الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

بسم الله الرحمن الرحيم

نعلن لكافة أعضاء وزوار المنتدى أنه قد تم بفضل الله افتتاح

منتدى التوحيد الخالص

في نسخة جديدة ومطورة، والذي سيوفر إن شاء الله لرواده تسهيلات إضافية لاحتوائه على امتيازات وخصائص حديثة أفضل من سابقه

وقد تم اختيار إحدى أفضل الشركات العالمية المتخصصة لرفع المنتدى وضمان أفضل خدمة لرواده إن شاء الله تعالى

ولذلك نرجو من الجميع التسجيل بنفس الأسماء في المنتدى الجديد
www.twhed.com/vb






شاطر | 
 

 (الرد الوافر لمن زعم ان مسنور الدين كافر)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
النيل
عضو نشيط


عدد الرسائل : 40
تاريخ التسجيل : 16/11/2008

مُساهمةموضوع: (الرد الوافر لمن زعم ان مسنور الدين كافر)   الخميس 11 ديسمبر - 9:14


هنئنا الله واياكم بالقبول, وأسكننا واياكم الجنة مع الرسول, وأجرى الحق على ما نكتب ونقول, انه القادر على ذلك وهو نعم المولى ونعم النصير...الأصل أن صاحب الدعوى مطالب بالبينة على مايدعيه .. ماهو نوع الكفر الذي تستطيع أن تزعم أن الشخص المعين النكرة الذي تراه يسير في الطريق قد ارتكبه ؟ مع توفر البرهان على ذلك. هو فقط يسير في الطريق لم يسجد لغير الله ولم يدعوا غير الله ولم يلبس اي شارة تدل على الكفر هو فقط (آدمى) يسير في الطريق فماهو كفره؟ وماهي بينتك على ذلك ؟ ايها الشيخ: حتى تخرج من ذلك نرى انه يلزمك احد امرين.. الاول: هو ان ذلك الذي يسير في الطريق مستور الدين والله اعلم بدينه وهو قولنا ولله الحمد . والثاني: أن تضع قاعدة وهي ان السير في الطريق كفر فيصير هذا الأدمى المعين النكرة كافر لانه سار في الطريق. فهكذا فاأختار اي نهجيك تنتهج** طريقان شتى مستقيم وأعوج.. وأما قولكم أن المجتمع جاهلي وكافر على العموم وهذا المعين جزء من الكل وبالتالي انه كافر تبعا" للكل..فنقول قد قسم العلماء الكفر الى خمسة انواع.. الأول :كفر التكذيب الثاني: الاستكبار الثالث : الشك .مثل قوله تعالى(ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن ان تبيد هذه ابدا.. الاية ) الرابع : الاعراض عن الدين وعدم تعلمه والعمل به.. والمتأمل يجد أن جميع صور الكفر وأشكاله لاتخرج عن هذه الخمسة انواع وليس بينها جمعيا" كفر يسمى (بالكفر التبعى) او ما يرادفه من ألفاظ ومعاني.. وعلى العموم أن المسؤلية فردية. لقوله تعالى ( من عمل صالحا" فلنفسه ومن أساء فعليها) قوله تعالى ( ومن يعمل مثقال ذرة خيرا" يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا" يره) فالانسان يحكم عليه ويحاسب باأعماله ولايمكن أن نقول أن هذا المستشفى مستشفى للأمراض النفسية ومن ثم كل من رايناه يدخله او يخرج منه يكون مجنونا" فقد يدخل الزائر وقد يخرج الطبيب كل يحكم عليه حين التعيين لوحده وفق القرائن الخاصة به.. ولكن يبقى المستشفى على العموم مستشفا" للمجانين..وأما وصفكم للتوقف بالبدعة وان الله قد جعل الناس صنفان مؤمن وكافر نقول: ذلك عند علام الغيوب الذى يعلم السر وأخفي فمن راينا منه كفرا" يقيننا" كفرناه ومن راينا منه الاسلام قلنا باسلامه.. تأمل فالله سبحانه وتعالى قد خلق الاحياء من ذكر وانثى ولكن كثير من المخلوقات لانعلم ماهو الذكر ومن هي الانثى اما لصغره ودقة حجمه واما لغرابة نوعه عنا فما علمنا من المخلوقات انه ذكر قلنا بانه ذكر ومن علمنا بانها انثى شهدنا لها بذلك. ومن رايناه يطير وكلما ما استطعنا معرفته انه طائر فقط شهدنا له بانه طائر فاذا تبين لنا نوعه وجنسه عرفنا بمن نلحقه وهذا ليس جهل بصفات الذكورة والانوثة ولاتمييعا" للفوارق بين الجنسين.. عند الله سبحانه وتعالى كل الاحياء معروفة مذكرة" كانت او مؤنثة لانه خالقها وهو علام الغيوب فالطائر الذي لا استطيع ان احكم على نوعه أو جنسه معروف عند الله نوعا" وجنسا" بل حتى بعدد ايامه ومعاشه واجله فالقول بان الله جعل الناس صنفان مؤمنا" وكافرا" ولايجوز ابتداع منزلة اخرى لان ذلك يخالف حكم الله .. قول مردود فنحن لم نخالف في ان الناس اما كافر واما مؤمن ولكن جائنا من لم نرى منه كفرا" ولم نسمع عنه شيئا" فقلنا هذا معروف عند الله لانه يعلم السر واخفى ولكن كيف لنا نحن معرفة دينه بقصور مداركنا وبساطة معرفتنا وان كان لكم مخترع واكتشاف جديد في كيفية معرفة المستور فافيدونا ... لايفيدكم هنا التحجج ان الرسول والصحابة كانوا يكفرون كل من لايعرفون اسلامه ,لسبب بديهي وهو أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان منبع الخير, والاسلام لايعرف الا عبره حصريا" انظر للحديث (لما رأى الصحيفة في يد عمر بن الخطاب رضي الله عنه يتلوه من التوراة
ويستحسنها. قال له: " ألم آت بها بيضاء نقية يا ابن الخطاب، والله لو أن موسى بن عمران حياً ما وسعه إلا اتباعي.." ) فالمسلمون كانوا يعدون بالأصابع فهذا أول المسلمون من الرجال وتلك أولى النساء وحيث أن الاسلام كان حصريا" في منطقة معينة ويقيننا" لايوجد دعاة من غير الصحابة رضوان الله عليهم (وهم يعرفون بعضهم ويعرفون من يسلم على يديهم) في اي بقعة من بقاع الأرض جميعها فمن لايعرفون اسلامه فانه كافر بالضرورة ولكن اليوم قد تعددت مراكز الدعوة الاسلامية ولا يمكن لكائن من كان أن يزعم انه بوابة الاسلام الحصرية التى لايؤخذ الاسلام من سواها فكل من لم تباركه هذه البوابة المدعية او تزكيه فهو كافر.. وحسبنا الله ونعم الوكيل... أما القول بان الأصل في الناس الكفر , فانا صراحة لم أفهم مرادكم وقصدكم ولعلكم تقصدون أن الناس اليوم ليسؤا مرتدين وانما كفار أصليون فان كان هذا مرادكم فانا لانخالفكم في ذلك , هذا من جهة ولكن يجب عليكم عدم استعمال عبارة"الاصل في الناس الكفر" لانها لاتفيد مرادكم ان تمكنا من فهمكم لانها تعني انكم تنكرون الفطرة والطائفة التى لاتزال على الاسلام الى يوم القيامة فعليكم بضبط المفردات على المعاني تماما ... واما قولكم في حديث بن نفيل الذي يقول فيه لقريش ( ليس منكم على دين ابراهيم غيري) فقد وجدته في سيرة بن هشام وهو اثر وقول لصاحبي وكنا نود أن تذكروا الادلة القطعية من الكتاب وقول الرسول صلى الله عليه وسلم .. ولكن على فرضية صحة الاستدلال بهذا اللأثر نقول اولا": ان الصحابي بن نفيل كان يخاطب في الحديث قريش وامرها معلوم عنده وأفرادها محصورون في رقعة معروفة لدي زيد انظر لقوله ( يامعشر قريش) فهو يخاطب قريش المعروفة المعلومة عنده دينا" ونسبا".. الآن انا في قريتي التي اعيش فيها اعرف المسلمين والمسلمات جميعهم وباطفالهم وأعرف المشركين بعقائدهم المختلفة فآل فلآن صوفية وآل فلآن تلفية وآل فلآن شيوعية وهانذا اقول بملئ فيء يامعشر قريتي جميعكم مشركون الا انا وآل فلآن وآل فلان.. وثانيا": نحن مكلفون باتباع النبي صلى الله عليه وسلم لانه لاينطق عن الهوى وقوله وحي من الله سبحانه وتعالى.. اما الاثر الذي يحكى عن قبل البعثة لايصح ان يكون دليلا" قطعيا" .. انظر للأثر الآخر المروي عن بن نفيل (عن ابن عمر
أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي زيد بن عمرو بن نفيل بأسفل بلدح، قبل أن ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم الوحي، فقدمت إلى النبي صلى الله عليه وسلم سفرة، فأبى أن يأكل منها، ثم قال زيد: إني لست آكل مما تذبحون على أنصابكم، ولا آكل إلا ما ذكر اسم الله عليه. وأن زيد بن عمرو كان يعيب على قريش ذبائحهم، ويقول: الشاة خلقها الله، وأنزل لها من السماء الماء، وأنبت لها من الأرض، ثم تذبحونها على غير اسم الله. إنكارا لذلك وإعظاما له.(رواه البخاري).

هذا الأثر يوافق قوله تعالى ( ولاتأكلوا مما لم يذكر فيه اسم الله وانه لفسق) وقوله تعالى( وكلوا مما ذكر اسم الله عليه ان كنتم باياته مؤمنين) واذا سائلك سائل مالدليل على حرمة ما ذبح لغير الله؟ هل تجيبه بان بن نقيل رضي الله عنه امتنع عن اكلها في الاثر الذي ورد وان الرسول صلى الله عليه كان حاضرا" ولم ينكر عليه ذلك؟ ام تورد عليه الآيات البينات القطعيات الدلالة على الحرمة ومن ثم تذكر ماشئت من الآثار والأقوال ؟وأعجب العجب منكم أن توردون الآثار لقبل البعثة وتكفرون بها فلا حول ولاقوة الا بالله العلي العظيم.. اللهم رب جبريل ومكيائيل واسرافيل فاطر السموات والأرض ,عالم الغيب والشهادة ,انت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون , اهدنا لم اختلف فيه من الحق باذنك,انك تهدى من تشاء الى صراط مستقيم...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمد إبراهيم
نائب المدير


عدد الرسائل : 324
تاريخ التسجيل : 28/08/2008

مُساهمةموضوع: رد على (الرد الوافر على من زعم أن مستور الدين كافر)   الأحد 21 ديسمبر - 1:24



باسم الله الرحمن الرحيم

نظرا لغياب الأخ الذي رد في المرات السابقة طلب مني نشر هذا الرد:
سيكون كلامي باللون الأسود وكلام المخالف كما ورد والله الموفق لكل خير.

السلام عليكم وبعد

لقد ذكرتَ من قبل أن كلامي ليس فيه جديد، ثم فتحت موضوعا آخر، وقد رددتُ على كل استدلالاتك العقلية والنقلية ولم أر تعليقك على كلامي ووجه الخطأ فيه، وأرجو أن لا تعيد كلاما تم الرد عليه دون أن تبين وجه بطلان الرد حتى لا نبقى نراوح مكاننا.
وكلامنا مدوّن ومنشور أمام الملأ، وكلانا مطالب بالرد على أدلة الخصم كلها لا انتقاء بعضها فقط، ولكل منا الوقت الكافي للرد بالتفصيل، وأتمنى أن نحسن الإستماع لبعضنا، هذا لكي نخرج بنتيجة، أما حوار الطرشان فلا أراه يقودنا إلى خير.


قولك: الأصل أن صاحب الدعوى مطالب بالبينة على ما يدعيه

أقول: إذن كل منا صاحب دعوى، وكلانا مطالب بتقديم الدليل على عقيدته، ولا أظن إلا أن الله قد فصل في هذه العقيدة، إما بالتوقف في كل إنسان قبل معرفته وإما باستصحاب الأصل المعروف عنهم.


قولك: ماهو نوع الكفر الذي تستطيع أن تزعم أن الشخص المعين النكرة الذي تراه يسير في الطريق قد ارتكبه ؟ مع توفر البرهان على ذلك. هو فقط يسير في الطريق لم يسجد لغير الله ولم يدعوا غير الله ولم يلبس اي شارة تدل على الكفر هو فقط (آدمى) يسير في الطريق فماهو كفره؟ وماهي بينتك على ذلك ؟ ايها الشيخ: حتى تخرج من ذلك نرى انه يلزمك احد امرين.. الاول: هو ان ذلك الذي يسير في الطريق مستور الدين والله اعلم بدينه وهو قولنا ولله الحمد . والثاني: أن تضع قاعدة وهي ان السير في الطريق كفر فيصير هذا الأدمى المعين النكرة كافر لانه سار في الطريق. فهكذا فاأختار اي نهجيك تنتهج** طريقان شتى مستقيم وأعوج

أقول: لو نطرح هذا السؤال نفسه عن الشخص المعين النكرة الذي يسير في الطريق في المدينة المنورة مثلا في القرون الأولى، هو فقط يسير في الطريق لم يسجد لله ولم يقرأ القرآن ولا يلبس أي شارة تدل على الإسلام، هو فقط (آدمى) يسير في الطريق فما هو دينه؟ وما هي بينتك على ذلك ؟

أيها الشيخ: حتى تخرج من ذلك نرى أنه يلزمك أحد أمرين:
الأول: هو أن ذلك الذي يسير في الطريق تتوقف فيه، وهذا لم يقل به المسلمون يوما،
والثاني: أن تضع قاعدة وهي أن السير في الطريق إسلام فيصير هذا الآدمى المعين النكرة مسلم لأنه سار في الطريق.

أرأيت أين يؤدي بنا التكلف؟ فأدلتك العقلية لو صحّت فإنها تعم المجتمع المسلم والكافر، ولا تنحصر في التكفير فقط.
قد ذكرتُ من قبل وأكرر أنه يجب أن لا نعطي أمثلة في الهواء، وإنما نحدد المظنة التي نتكلم عن أهلها، هل المحلة أو القرية أو البلاد مظنة إسلام أم كفر، بالطبع لو قلت لي: زيد مسلم أم كافر؟ سأسألك: من يكون؟ وفي أي زمن وفي أي بلد عاش؟ أما زيد الذي يضرب به المثل في علم النحو فلا أحد يعرف دينه، لكن الناس في مصر في سنة 1429 للهجرة نعرف أنهم مشركون على العموم، وهل تظن أن الله يحاسبني إذا حكمت عليهم بالعموم واتبعت العرف العام؟ وما دليلك على ذلك؟

إن الذي حرم الله تكفيره هو المسلم الذي نعرف إسلامه وكذلك الذي يعيش بين المسلمين نعده منهم مسبقا ويحرم تكفيره، والعكس بالعكس، فالكافر الذي نعرف كفره لا يصح الإعتقاد بإسلامه، وكذلك الذي يعيش بين الكافرين نعده منهم ولا يصح أن نعتقد بإسلامه قبل أن يظهر عليه الإسلام بنص أو دلالة.



قولك: وأما قولكم أن المجتمع جاهلي وكافر على العموم وهذا المعين جزء من الكل وبالتالي انه كافر تبعا" للكل..فنقول قد قسم العلماء الكفر الى خمسة انواع.. الأول :كفر التكذيب الثاني: الاستكبار الثالث : الشك .مثل قوله تعالى(ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن ان تبيد هذه ابدا.. الاية ) الرابع : الاعراض عن الدين وعدم تعلمه والعمل به.. والمتأمل يجد أن جميع صور الكفر وأشكاله لاتخرج عن هذه الخمسة انواع وليس بينها جمعيا" كفر يسمى (بالكفر التبعى) او ما يرادفه من ألفاظ ومعاني

أقول: وإذا كان المسلم هو من حقق الإسلام فهل هناك ما يسمى بالمسلم التبعي الذي لم يحقق الإسلام فعلا، أو إسلام تبعي غير الإسلام الذي نعرفه، أو ما يرادفه من ألفاظ ومعاني؟ ولكن يجب أن نحكم على كل من يعيش بين المسلمين بالإسلام وإن لم يظهر عليه إسلامه، كذلك الكافر.

العلماء الذين تكلموا عن الكفريات الخمسة المعروفة تكلموا عن كفر الإنسان المعروف كفره وهذا لا يحكم عليه بالتبعية بل بما نراه يفعله، فإذا حضر النص أو الدلالة غاب الحكم بالتبعية، هذا لا نختلف فيه، ولذلك فهؤلاء العلماء لم يُعهد عنهم القول بهذا التوقف، ولم يروا في هذا تناقضا، وإلا فاذكر لنا من قال به قبل مصطفى شكري، وأتمنى أن أسمع جوابا.


قولك: وعلى العموم أن المسؤلية فردية. لقوله تعالى ( من عمل صالحا" فلنفسه ومن أساء فعليها) قوله تعالى ( ومن يعمل مثقال ذرة خيرا" يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا" يره) فالانسان يحكم عليه ويحاسب باأعماله

أقول: لا أحد يقول بأن المسؤولية جماعية؟ وإنما(كل امرىء بما كسب رهين) ولا يصح ربط المسألة أصلا بالجزاء الأخروي المتعلق بعلم الله، وإنما هي متعلقة بحكمنا نحن البشر، وإذا كان حكمنا على الظاهر قد يخطىء أحيانا فهل يصح رده بهذه النصوص؟ وهل هناك أي تناقض بينهما؟
والمسلمون أيضا مسؤوليتهم فردية فهل يستلزم هذا أن نتوقف في حكم الفرد بين المسلمين حتى نتأكد من إسلامه؟ مادام الثواب فرديا ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، أرجو جوابا على هذا.


قولك: ولايمكن أن نقول أن هذا المستشفى مستشفى للأمراض النفسية ومن ثم كل من رايناه يدخله او يخرج منه يكون مجنونا" فقد يدخل الزائر وقد يخرج الطبيب كل يحكم عليه حين التعيين لوحده وفق القرائن الخاصة به.. ولكن يبقى المستشفى على العموم مستشفا" للمجانين

أقول: أنت تتصرف في المعطيات بطريقة تجعل أمثلتك بعيدة عن المسألة الممثل بها التي تريد أن تستدل لها، فمستشفى المجانين يعني أنه يعالج فيه المجانين لا المرضى الآخرين، لا أن الأصل والعادة في داخليه أنهم مجانين، ويصح هذا المثال لو تكلمنا عن مرضاه فقط، فنحكم على كل مريض بأنه مصاب بذلك المرض تحديدا حتى يثبت العكس.

كحال أي أمة لها دين فيحكم على الفرد منها بأنه على ذلك الدين إلى أن يثبت العكس، كقول نوح عليه السلام: ( إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا) هذا كقاعدة وأصل نستصحبه، والإستثناء يؤكد الأصل ولا ينفيه، و(كما قال عيسى بن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة).

فهل توقف هؤلاء الأنبياء في حكم من لا يعرفون عنه إسلاما ولا كفرا؟ هل كان إخوة يوسف يعتقدون أنه مسلم قبل أن يعرفوه؟ وهل كان إبراهيم ولوط عليهما الصلاة والسلام يعتقدان أن ضيوفهما مسلمين قبل أن يعلما أنهم ملائكة؟


قولك: وأما وصفكم للتوقف بالبدعة وان الله قد جعل الناس صنفان مؤمن وكافر نقول: ذلك عند علام الغيوب الذى يعلم السر وأخفي فمن راينا منه كفرا" يقيننا" كفرناه ومن راينا منه الاسلام قلنا باسلامه

أقول: التوقف في حكم الناس بدعة كفرية، وليست كبدع المسلمين التي لا تنفي الإسلام، لأنها ترك لتكفير الكفار، وهذه هي نفسها حجة الكفار الذين يستدلون بأن الله هو علام الغيوب الذي يعلم السر وأخفى ليبطلوا تكفير الكافر بحجة أنهم لا يعلمون ما تكنه الصدور، مع إقرارهم بأن هناك صنفان مؤمن وكافر.

وهل تقول عن الإعتقاد في إسلام الفرد بين المسلمين مسبقا أن ذلك عند علام الغيوب؟ ما دمت تقول أني أتحرى الحقيقة وتستدل بقول الله تعالى: (ولا تقفُ ما ليس لك به علم).


قولك: تأمل فالله سبحانه وتعالى قد خلق الاحياء من ذكر وانثى ولكن كثير من المخلوقات لانعلم ماهو الذكر ومن هي الانثى اما لصغره ودقة حجمه واما لغرابة نوعه عنا فما علمنا من المخلوقات انه ذكر قلنا بانه ذكر ومن علمنا بانها انثى شهدنا لها بذلك. ومن رايناه يطير وكلما ما استطعنا معرفته انه طائر فقط شهدنا له بانه طائر فاذا تبين لنا نوعه وجنسه عرفنا بمن نلحقه وهذا ليس جهل بصفات الذكورة والانوثة ولاتمييعا" للفوارق بين الجنسين.. عند الله سبحانه وتعالى كل الاحياء معروفة مذكرة" كانت او مؤنثة لانه خالقها وهو علام الغيوب فالطائر الذي لا استطيع ان احكم على نوعه أو جنسه معروف عند الله نوعا" وجنسا" بل حتى بعدد ايامه ومعاشه واجله

أقول: هذه الأمثلة لا تشبه مسألتنا (البيض والسود، الطريق، المستشفى، الذكر والأنثى، الطيور...) تأمل، لم يفرض الله في كل مجتمع أو في كل أسرة مسلما وكافرا؟ بل يمكن أن يكون المجتمع أو الأسرة خاليا من كل مسلم أو من كل كافر، لكن الله فرض في كل مجتمع وفي كل أسرة ذكرا وأنثى كقدر كوني، فليس هناك أصل يستصحب، ولا يصح أن نقول قياسا على قول نوح عليه الصلاة والسلام: إن تذرهم لا يلدون إلا ذكرا مثلا، ويصح في المقابل أن نعتقد مسبقا بأن كل فرد هو ذكر في مظنة الأصل فيها أنها للذكور كجيش أو حمّام إلى أن يثبت العكس.

قولك: فالقول بان الله جعل الناس صنفان مؤمنا" وكافرا" ولايجوز ابتداع منزلة اخرى لان ذلك يخالف حكم الله .. قول مردود فنحن لم نخالف في ان الناس اما كافر واما مؤمن ولكن جائنا من لم نرى منه كفرا" ولم نسمع عنه شيئا" فقلنا هذا معروف عند الله لانه يعلم السر واخفى ولكن كيف لنا نحن معرفة دينه بقصور مداركنا وبساطة معرفتنا وان كان لكم مخترع واكتشاف جديد في كيفية معرفة المستور فافيدونا

أقول: نتفق في أن الناس صنفان مسلم وكافر، لكنك ترفض اصطحاب الأصل والعرف العام في مجتمع نشأت فيه وتعلم أن أهله كفار، وقولك هذا يعني التوقف أيضا وسط المجتمع المسلم فلا تعامل أحدا معاملة المسلم إلا بعد التأكد من دينه وهذا تنطع ظاهر، فهل تشميت العاطس بين المسلمين لا يصح إلا بعد امتحانه؟

الملاحظ أن حجتك هي نفسها حجة من لا يكفّر الكافر احتجاجا بأنه لا يعلم باطنه، فهذه الشبهة نسمع عامة المشركين يرددونها، يقولون أن الله هو الذي يعلم السر وأخفى، وكيف لنا معرفة دينه بقصور مداركنا وبساطة معرفتنا؟ وإن كان لكم مخترع واكتشاف جديد في كيفية معرفة المستور فأفيدونا، وأنهم يعتقدون مثلنا في أن الناس إما مؤمن وإما كافر، ولكن نظريا، كل هذا يردده هؤلاء الذين يحاربون تكفير الكفار، وينسون مثلك أنهم يحكمون لمن يتسمى بالمسلم بالإسلام دون تأكد من باطنه.


يتبع إن شاء الله ..


عدل سابقا من قبل احمد ابراهيم في الأحد 21 ديسمبر - 1:54 عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمد إبراهيم
نائب المدير


عدد الرسائل : 324
تاريخ التسجيل : 28/08/2008

مُساهمةموضوع: رد   الأحد 21 ديسمبر - 1:51

تابع ..

قولك: لايفيدكم هنا التحجج ان الرسول والصحابة كانوا يكفرون كل من لايعرفون اسلامه ,لسبب بديهي وهو أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان منبع الخير, والاسلام لايعرف الا عبره حصريا[/size]" انظر للحديث (لما رأى الصحيفة في يد عمر بن الخطاب رضي الله عنه يتلوه من التوراة [/size]ويستحسنها. قال له: " ألم آت بها بيضاء نقية يا ابن الخطاب، والله لو أن موسى بن عمران حياً ما وسعه إلا اتباعي.." ) فالمسلمون كانوا يعدون بالأصابع فهذا أول المسلمون من الرجال وتلك أولى النساء وحيث أن الاسلام كان حصريا" في منطقة معينة ويقيننا" لايوجد دعاة من غير الصحابة رضوان الله عليهم (وهم يعرفون بعضهم ويعرفون من يسلم على يديهم) في اي بقعة من بقاع الأرض جميعها فمن لايعرفون اسلامه فانه كافر بالضرورة ولكن اليوم قد تعددت مراكز الدعوة الاسلامية ولا يمكن لكائن من كان أن يزعم انه بوابة الاسلام الحصرية التى لايؤخذ الاسلام من سواها فكل من لم تباركه هذه البوابة المدعية او تزكيه فهو كافر.. وحسبنا الله ونعم الوكيل


أقول: المؤسف هو أن تقر بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان منبع الخير ثم تقول أن الإحتجاج بسنته لا يفيدنا، فبمن نستدل إذن؟ بمستشفى المجانين؟

كان عليك أن ترد على الأقل على احتجاجنا بحكم النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك الأسير بالكفر؟ لوجوده بين الكفار وعدم علمه بحقيقته، فهو لم يكن يعلم بواطن الناس إلا ما علّمه الله، ومن هنا جاء خطأه، وهو خطأ معفو عنه، مثله مثل الخطأ في الإعتقاد بإسلام كافر بين المسلمين باصطحاب الأصل فيهم، فهربت من هذا الخطأ المعفو عنه إلى ما هو شر منه، كالهارب من الرمضاء إلى النار.

والملاحظ أن الصحابة حكموا بكفره بالتبعية لقومه الذين هم كفار على العموم ولم يسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن حكمه، فلم نسمع أحدا قال أن النبي صلى الله عليه وسلم كان هو البوابة الحصرية التي يعرف الناس بها أسماء الكفار وأسماء المسلمين، فكم من كافر عرف المسلمون أنه كافر ولم يعرفه النبي صلى الله عليه وسلم، وكم من مسلم عرف المسلمون أنه مسلم ولم يعرفه النبي صلى الله عليه وسلم ولم يدر بوجوده، فالنبي صلى الله عليه وسلم علّم الناس معنى المسلم ومعنى الكافر وتركهم يتبعون حكم الله في الناس وفق تعريفه، ولم يقل أحد بوجوب اتخاذ بوابة اليوم تبارك المسلم وتزكيه وتطرد الكافر بحيث يتبع الناس قراراتها.

الحمد لله أننا اتفقنا على أن الصحابة زمن النبي صلى الله عليه وسلم حكموا بكفر كل من لا يعرفون إسلامه، وأن التوقف لم يطرق أذهانهم قط، وهذا يكفينا فديننا دينهم، لكنك تحتج لذلك بأنهم كانوا قلة، وهذا وهْم.

فمن قال لك بأن الصحابة كانوا يُعَدّون على رؤوس الأصابع، وأنهم كانوا يعرفون بعضهم بعضا، ويعرفون من يسْلِم على أيديهم في أي بقعة من بقاع الأرض، وأن الإسلام كان حصريا في منطقة معينة، وأنه لم يكن دعاة من غير الصحابة، ولذلك حكموا بالتبعية فمن لا يعرفون إسلامه فإنه كافر بالضرورة بخلاف اليوم إذ تعددت مراكز الدعوة الإسلامية؟ !

كل هذا لا يقوله من له أدنى اطلاع على واقعنا وواقع المسلمين زمن النبي صلى الله عليه وسلم، ولولا أني قرأته ما ظننت أنك تقوله، ولا أظن أنك تجهل واقع الصحابة وأنه ليس إلا كواقعنا الذي نعيشه جميعا، أفراد منتشرون يدعون إلى الإسلام هنا وهناك، إلا إذا كنت تعتقد بأن الأزهر وهيئة العلماء والمجلس الإسلامي الأوربي وما شابهها مراكز للدعوة الإسلامية.

لقد كان هناك دعاة للإسلام حتى في السنين الأولى التي تلت البعثة النبوية انتشروا في قبائلهم كعمرو بن عبسة السلمي والطفيل بن عمرو الدوسي وأبو ذر الغفاري، وهؤلاء مهاجرو الحبشة لم يعرفوا ما جرى بعدهم ولم يعرف غيرهم أخبارهم، وهذا عبد الله بن جحش ارتد بعد أن هاجر إلى الحبشة ولو رآه أحد المسلمين ولم يسمع بردته لظن أنه لا زال مسلما استصحابا للأصل.

وقد كان البعض في مكة يكتم إيمانه، وبعضهم كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يأمره أن يكتم إيمانه، فلم يكونوا يعرفون بعضهم بعضا في كل الأحوال، هذا في مكة فما بالك بعد الهجرة والجهاد والفتح، وقصة الأسير وقعت بعد الفتح، ومحاولة الصحابة صد المعتمرين من أهل المشرق كانت يوم الحديبية، مما يدل على أن الصحابة كانوا على عقيدة واحدة في مجهول الحال منذ البعثة إلى أن انتشر الإسلام في الناس، وبعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يعرفوا شيئا إسمه التوقف.


قولك: أما القول بان الأصل في الناس الكفر , فانا صراحة لم أفهم مرادكم وقصدكم ولعلكم تقصدون أن الناس اليوم ليسؤا مرتدين وانما كفار أصليون فان كان هذا مرادكم فانا لانخالفكم في ذلك , هذا من جهة ولكن يجب عليكم عدم استعمال عبارة"الاصل في الناس الكفر" لانها لاتفيد مرادكم ان تمكنا من فهمكم لانها تعني انكم تنكرون الفطرة والطائفة التى لاتزال على الاسلام الى يوم القيامة فعليكم بضبط المفردات على المعاني تماما

أقول: الكلام مضبوط ولا وجه للغرابة فيه والناس يفهمونه باستثناء المتوقفين، فالقول بأن الناس اليوم كفار أصليون يعني أنهم غير مرتدين، أما القول بأن الأصل فيهم الكفر فيعني أننا نحكم عليهم بالكفر مسبقا إلى أن يظهر على أحدهم الإسلام بيقين، وهذا الإصطلاح لا يستعمله المتوقفون لأنه لا يهمهم، فهم لا يكفّرون أحدا بين الكفار حتى يظهر لهم الكفر، وبالتالي فنحن نختلف في العقيدة لا في المصطلح فقط.

ولذلك يقال: الأصل في الناس الإسلام وسط المجتمع المسلم إلى أن يثبت على أحدهم الكفر بيقين، عندها نحكم بكفره، لكنك لم تجبني عما تفعله وسط المجتمع المسلم لو كان هناك مجتمع مسلم: هل تتوقف عن الإعتقاد بإسلامهم ابتداء كما تشير إليه أدلتكم العقلية، وبالتالي تمتحن كل من لا تعرفه بين المسلمين قبل معاملته معاملة المسلم أم تخالفها ؟

لعلك توهمت أننا نتكلم عن الأصل في الإنسان المطلق كإنسان بغض النظر عن زمانه ومكانه، فمن المعلوم أن الله خلق الإنسان على فطرة التوحيد، فليس هذا بموضوعنا، وإنما نتكلم عن الإنسان المكلف في إطار الزمان والمكان المعلوم فهو تابع له في حكمنا نحن البشر إلى أن يثبت عندنا خلافه لما جرت عليه عادة قومه ووسطه الذي يعيش فيه، وإن كنا نعلم أنه ليس مستحيلا أنه يخالفهم لكننا لجهلنا بالغيب نحكم بالعموم ونستصحب الأصل.


قولك: ...واما قولكم في حديث بن نفيل الذي يقول فيه لقريش ( ليس منكم على دين ابراهيم غيري) فقد وجدته في سيرة بن هشام وهو اثر وقول لصاحبي وكنا نود أن تذكروا الادلة القطعية من الكتاب وقول الرسول صلى الله عليه وسلم ..

وقولك: وثانيا": نحن مكلفون باتباع النبي صلى الله عليه وسلم لانه لاينطق عن الهوى وقوله وحي من الله سبحانه وتعالى.. اما الاثر الذي يحكى عن قبل البعثة لايصح ان يكون دليلا" قطعيا" .. انظر للأثر الآخر المروي عن بن نفيل (عن ابن عمر
أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي زيد بن عمرو بن نفيل بأسفل بلدح، قبل أن ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم الوحي، فقدمت إلى النبي صلى الله عليه وسلم سفرة، فأبى أن يأكل منها، ثم قال زيد: إني لست آكل مما تذبحون على أنصابكم، ولا آكل إلا ما ذكر اسم الله عليه. وأن زيد بن عمرو كان يعيب على قريش ذبائحهم، ويقول: الشاة خلقها الله، وأنزل لها من السماء الماء، وأنبت لها من الأرض، ثم تذبحونها على غير اسم الله. إنكارا لذلك وإعظاما له.(رواه البخاري).
هذا الأثر يوافق قوله تعالى ( ولاتأكلوا مما لم يذكر فيه اسم الله وانه لفسق) وقوله تعالى( وكلوا مما ذكر اسم الله عليه ان كنتم باياته مؤمنين) واذا سائلك سائل مالدليل على حرمة ما ذبح لغير الله؟ هل تجيبه بان بن نقيل رضي الله عنه امتنع عن اكلها في الاثر الذي ورد وان الرسول صلى الله عليه كان حاضرا" ولم ينكر عليه ذلك؟ ام تورد عليه الآيات البينات القطعيات الدلالة على الحرمة ومن ثم تذكر ماشئت من الآثار والأقوال ؟وأعجب العجب منكم أن توردون الآثار لقبل البعثة وتكفرون بها فلا حول ولاقوة الا بالله العلي العظيم


أقول: حتى لما ذكرت لك الأدلة القطعية التطبيقية من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، قلتَ: هذا لا يفيدك، وحاولت صرفها عن معناها الصريح بسبب واه، وهل أدلتك كانت قطعية؟ فسبق أن بينت وجه الخلل في استدلالاتك كلها ولم تعلق على ذلك، فإن اقتنعت بأنها أدلة خاطئة فثب إلى رشدك وإلا فبين لي خطئي.

وإذا كنت تعتقد أن تكفيرنا لأفراد الكفار قبل التحقق من كفرهم فردا فردا بدعة، هل تستطيع أن تنسب زيدا وأسماء إلى الضلال والإبتداع في الدين؟ ولماذا سكت العلماء عن هذه البدعة وهم يروون هذا الخبر بصيغة الإستحسان؟ وهل يعقل أن تجهل أسماء سيرة النبي -صلى الله عليه وسلم- مع الناس لو كان يتوقف فيهم؟ فهذه معاملات دائمة لا بد أن تتواتر الأخبار عنها لو كان يتوقف فيمن لا يعرفه من الكفار، وليست المسألة حديثا قد يرويه الآحاد، ويجهله من لم يحضره من الصحابة.

ولم يكن قول زيد عمدة أدلتنا، وبإمكاننا حذفه إن شئت، وإنما ذكرته لتتبين أن هذه عقيدة بديهية تُعرف بدون نص، لهذا لم ينزل فيها نص صريح، لأنه لم يخالف فيها أحد، وأتحداك أن تجد أحدا يعلن إسلامه ويتوقف في عامة الناس الذين لا يعرفهم، فإن كان الهندوسي في الهند يعتقد أن من لا يعرفه من قومه هندوسيا، هل يمكن أن يتحول بإسلامه إلى متوقف فيهم؟ وإن كان يجب عليه هذا التوقف فلماذا سكت النبي -صلى الله عليه وسلم- ولم يبين لكل داخل في الإسلام عقيدة التوقف؟


قولك: ولكن على فرضية صحة الاستدلال بهذا اللأثر نقول اولا": ان الصحابي بن نفيل كان يخاطب في الحديث قريش وامرها معلوم عنده وأفرادها محصورون في رقعة معروفة لدي زيد انظر لقوله ( يامعشر قريش) فهو يخاطب قريش المعروفة المعلومة عنده دينا" ونسبا".. الآن انا في قريتي التي اعيش فيها اعرف المسلمين والمسلمات جميعهم وباطفالهم وأعرف المشركين بعقائدهم المختلفة فآل فلآن صوفية وآل فلآن تلفية وآل فلآن شيوعية وهانذا اقول بملئ فيء يامعشر قريتي جميعكم مشركون الا انا وآل فلآن وآل فلان

أقول: ألم تعلم بأن زيدا يوم قال ذلك الكلام لقريش كان فيهم رجل إسمه محمد بن عبد الله؟ وطالما تحدث معه وهو لا يعرف عقيدته، وظنه مشركا من المشركين، فهل ضره ذلك؟ وكيف يمكنه أن يعرف كل قريش ببطونها ورجالها ونسائها وهو لم يعرف جليسه؟ وإنما كل ما عرفه هو أنه لم يعرف منهم مسلما.

ولا أظن أن كل أفراد قريتك الذين تقول أنهم كفار قد شاهدتهم أو سمعتهم يكفرون رجالهم ونساءهم فردا فردا كما تفرضه عليك عقيدة التوقف، ولا تقبل هذه العقيدة الحكم بالعموم ـ كقولك : آل فلان ـ إلا بمعرفتهم فردا فردا.

التوقف في الحقيقة يقتضي التوقف المطلق، هذا إن سايرنا قولكم بوجوب التوقف، واتبعنا استدلالكم بأن الله هو الذي يعلم السر وأخفى، ما دام الرجل لا يُظهر لك الآن الكفر ولا الإسلام، ولا يكفيك أن تقول: رأيته من قبل، فما يدريك أن من رأيته من قبل يكفر قد تاب وأنت غائب؟ وإنما يجب عليك الحكم بكفره في حال فعله أو قوله الكفر فقط، وكذلك من أظهر لك الإسلام من قبل ما يدريك لعله ارتد؟

فما تقول فيمن يتوقف بهذه الطريقة ويستدل بمثل أمثلتك؟ وما الفرق بينك وبينه؟ وإن كان هناك فرق فهل هو جوهري أم شكلي؟ فهو يقول: أنا أؤمن بأن الناس صنفان مؤمن وكافر ولا أكفّره إلا إذا رأيته يكفر، وأنا لا أعلم الغيب وما تكنه الصدور، ولا أكفّره وهو يسير في الطريق فلعله تاب، ولا أكفّره بلا دليل.


إن الله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم، فنسأله البعد عن العصبية والتجرد لمعرفة الحق واتباعه، آمين والحمد لله رب العالمين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
النيل
عضو نشيط


عدد الرسائل : 40
تاريخ التسجيل : 16/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: (الرد الوافر لمن زعم ان مسنور الدين كافر)   الثلاثاء 30 ديسمبر - 8:37

[size=24]الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله... اما بعد .... القراء الكرام طاب وقتكم..في المرة الفائتة تركت الرد التفصيلي وقمت بانشاء مقال جديد عرضت فيه عقيدتي وما أراه حقا" لللأسباب الاتية :اولا"/ نهجي هو تتبع الخيط الناظم للأفكار دون الأهتمام بما سواه لان المهم أن ارد على الفكرة التى يستند عليها الخصم وليس الدخول في معترك وصراع في كل سطر وجملة... ثانيا"/ جأت مشاركتي الأولى عبر (الجديد) ردا" على مقال فكان الواجب أن اختار فقرات من المقال أقوم بالرد والتعليق عليها وبالطبع من حق الخصم التعليق على ردي فلما عدت في المرة الثانية رأيت أن انشئ مقال جديد يتضمن أهم مايستند على الخصم رأيت هذا أفضل من الرد على رده الذي جاء ردا" على ردي لمقاله...ثالثا": قد تعودنا ان يرد اصحاب الهوى على الأدلة البينات بقول لايسمن ولايغني من جوع أرايت النمرود بن كنعان طاغية زمانه عندما قال له ابراهيم عليه السلام , ان الله يحي ويميت فقد اندفع بكل خفة وطيش فقال: أنا أحيي وأميت.. هذه الاجابة خاطئة بكل المقاييس الا عند صاحبها والمقرر بهم من قومه ولكن مع ذلك البطلان البين لهذه الأجابة لم يدخل معه ابراهيم عليه السلام في جدال ورد وتعريف عن ماهية الموت والحياة, بل تجاوز ذلك الرد وأتاه بما لاقبل له به, فبهت الذي كفر... رابعا"/ لامجال للقول بأني لم أرد ادلته وما المقال الا ردا" على فكرته التي يناصرها فانا لم اترك الحوار في مستور الدين وأنسحب الى الحديث عن علم العروض في الأدب أو حكم العلمانية وما اليه ..فالحوار مستمر في القضية الخلافية فارجوا عدم المزايدة...[/size]


عدل سابقا من قبل النيل في الثلاثاء 30 ديسمبر - 11:26 عدل 3 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
النيل
عضو نشيط


عدد الرسائل : 40
تاريخ التسجيل : 16/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: (الرد الوافر لمن زعم ان مسنور الدين كافر)   الثلاثاء 30 ديسمبر - 9:54

[size=18]قال العروي:إذن كل منا صاحب دعوى، وكلانا مطالب بتقديم الدليل على عقيدته، ولا أظن إلا أن الله قد فصل في هذه العقيدة، إما بالتوقف في كل إنسان قبل معرفته وإما باستصحاب الأصل المعروف عنهم.
أقول: انا ليس صاحب دعوى وغاية ما أقوله هو ان الانسان الذي يسير في الطريق ولا أعلم عنه مايدل على دينه أقول الله اعلم بدينه فقولك اني مطالب بالدليل على ماأقول سخف .. انا لم ارى ولم اعلم وقلت الله أعلم فاين الاشكال؟؟؟ هل في عدم علمي ورؤيتي ؟ فحدد نوع الكفر الذي تزعم انت انه قد ارتكبه ذلك المعين ؟ لما ان كان الاشكال في ان الله سبحانه وتعالى يعلم السر وأخفي فقلها صراااحة... اكرر اني احلت العلم الى الله فما هو الخطاء؟ وفي ماذا تطالبني بالادلة؟ اما انت فقد اصدرت حكما بالتكفير على من لم ترى منه مايدل على كفره فيصير الواجب ان تأتي بالبينة على ماتدعيه...
قال العروي:ولذلك فهؤلاء العلماء لم يُعهد عنهم القول بهذا التوقف، ولم يروا في هذا تناقضا، وإلا فاذكر لنا من قال به قبل مصطفى شكري، وأتمنى أن أسمع جوابا.
أفول: ان عدم التفكير الا بالبينة القطعية لا ادري ان كان شكرى مصطفي يقول به أم لا؟ ولكن لنفترض ان شكري مصطفي كان يقول بذلك فما هو جه بطلان ذلك ؟ وماهي الادلة القطعية التي تثبت أن احالة العلم الى الله سبحانه وتعالى فيما لاتعرف خطاء؟ لايكفي لبطلان القول ان يكون شكري مصطفي قد اشتهر به وردده يوما" ماء.. وبالمقابل كما يحب الشيخ. نقول ان عقيدة التكفير بالجملة وعدم تحرى البينة هي عقيدة ( عنتر الزوابري) فهو يعمل في الجملة ولاحوجة له بالتجزئة يفعل ذلك حتى يضع المتفجرات في سوق النساء في الفاتح من كل رمضان فيقتل النساء والأطفال بدم بارد ودون أن يغمض له جفن أو يسائله ضميره ان كان له ضمير.. نعم يقف في الطريق العام أو في السوق العام ويقول لمن معه من الاشرار افتلوهم جميعا" انهم كفار وأأتوني بالغنائم...من يتوقف لايفعل هذا .. أفرايت ماتمنيت أن اجيبك فيه..ما كنت اريد ان اذكر(الزابري) والربط بينه وبين معتقدكم لان المهم أن نبطل أفكاركم ومعتقداتكم وليس تتبع جرائم من تقلدونه في هذا المعتقد
...[/size]


عدل سابقا من قبل النيل في الثلاثاء 30 ديسمبر - 11:28 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
النيل
عضو نشيط


عدد الرسائل : 40
تاريخ التسجيل : 16/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: (الرد الوافر لمن زعم ان مسنور الدين كافر)   الثلاثاء 30 ديسمبر - 10:23

قال العروي:فمن قال لك بأن الصحابة كانوا يُعَدّون على رؤوس الأصابع، وأنهم كانوا يعرفون بعضهم بعضا، ويعرفون من يسْلِم على أيديهم في أي بقعة من بقاع الأرض، وأن الإسلام كان حصريا في منطقة معينة، وأنه لم يكن دعاة من غير الصحابة، ولذلك حكموا بالتبعية فمن لا يعرفون إسلامه فإنه كافر بالضرورة بخلاف اليوم إذ تعددت مراكز الدعوة الإسلامية؟ !
هذا أشهر من ان يذكر ولكن عن اي صحابة تسأل؟؟صحابة من؟؟ فان كان عن صحابة محمد بن عبدالله القرشي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتي بكل كتب التاريخ والسير لتعرف انهم في احدى الفترات قد مروا بان هذا أول من أسلم من الرجال وتلك أولى النساء وذلك أول الصبيان وذلك أول الموالي..الخ.. ايه الشيخ انا لا ادري ماوجه اعتراضك؟ الاسلام كان حصريا" في منطقة معينة (مكة) فتوسع بعد فترة بانشاء مراكز جديدة للدعوة كلها تتبع للرسول صلى الله عليه وسلم وبأمره قامت سواء كان ذلك ابوذر رضي الله عنه (داعية غفار)او بارض الهجرة (الحبشة)فكلهم لايأخذون الا من الرسول صلى الله عليه وسلم حصريا"... ايها الشيخ.. هل تعتقد بان حصر أخذ الاسلام من النبي صلى الله عليه وسلم حصريا" يفوت عليك أنت اضلال الناس؟ ام ماذا تقصد؟ هل تريد أن تقول أنك ايضا" لابد أن تدخل في الشهادة؟؟ ام ماذا تريد أن تقول بالضبط ..وضح.. قال العروي:لقد كان هناك دعاة للإسلام حتى في السنين الأولى التي تلت البعثة النبوية انتشروا في قبائلهم كعمرو بن عبسة السلمي والطفيل بن عمرو الدوسي وأبو ذر الغفاري، وهؤلاء مهاجرو الحبشة لم يعرفوا ما جرى بعدهم ولم يعرف غيرهم أخبارهم، وهذا عبد الله بن جحش ارتد بعد أن هاجر إلى الحبشة ولو رآه أحد المسلمين ولم يسمع بردته لظن أنه لا زال مسلما استصحابا للأصل.
أقول:فهؤلا الصحابة رضي الله عنهم الذين ذكرتهم جميعهم لايأخذ الى من النبي صلى الله عليه وسلم وهم تبع للنبي صلي الله عليه وسلم...وما ذكر من أرتد وأنك لاتعرف ..ووو..هو كان مسلما"فارتد فلو راه من لايعلم رتدته بل يعلم اسلامه بيقين من قبل فهذا باي حق يكفره فهو لايعلم الا السلام اليقيني الذي راه منه اولا"وهو يحكم عليه بذلك..ماضيره في ذلك؟؟ ايها الشيخ لقد اصبحت في هذه الفقرة تقرر مانقول ونعتقد..ولله الحمد والمنة..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
النيل
عضو نشيط


عدد الرسائل : 40
تاريخ التسجيل : 16/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: (الرد الوافر لمن زعم ان مسنور الدين كافر)   الثلاثاء 30 ديسمبر - 10:48

[size=24]قال العروي:حتى لما ذكرت لك الأدلة القطعية التطبيقية من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، قلتَ: هذا لايفيدك ةوحاولت صرفها عن معناها الصريح بسبب واه، أقول:(الله اكبر..الله اكبر..الله اكبر) نحن منذ أمس الأمس لانطلب منكم الا الادلة القطعية التطبيقية فلاي يوم تدخرون هذه الأدلة القطعية نخن لانطالبكم الا بها فاتوا بها أن كنتم صادقين... هذا اعتراف كاامل منك اذا كنت كتبته بمحض ارادتك ودونما اكراه.. بان ماأوردته لايرقي الى مستوى ان تكفر به أرجو منك أن تأتي بالادلة القطعية هذه ... ودعك من حكاية قولي فيها.. فاوردها من أجل القراء وزوار المنتدى أم انك تتهم الجميع بالفهم الخاطئ؟؟ أكرر ... ايها الشيخ اورد ادلتك القطعية ولاي يوم تدخرها... قال العروي:ولم يكن قول زيد عمدة أدلتنا، وبإمكاننا حذفه إن شئت، وإنما ذكرته لتتبين أن هذه عقيدة بديهية تُعرف بدون نص، لهذا لم ينزل فيها نص صريح. اقول:الحمد لله رب العالمين..الذي جاء بالنصر المبين..(ان هذه عقيدة بديهية نعرف بغير نص ولهذا لم ينزل فيها نص صريح) ايها القارئ الكريم.. هذا ليس قولي بل قول خصمي بكامل ارادته ودونما اكراه يقرر بانه ليس هناك نص صريح وان هذا الفهم (من صنعه وانتاجه) فهو بالبداهة يخترع قواعد جديدة في دين الله دونما ان يكون له مرجع صريح يستند عليه..(اللهم ارنا الحق حقا"وأرزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلا" وارزقنا اجتنابه) هل بداهته هذه هي سبب تشنيعه علينا عندما قلنا ان الاسلام يعرف من الرسول صلى الله عليه وسلم حصريا"؟؟ هل لانه يريد أن يدخل نفسه؟؟(أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ... ما لم يأذن به الله ) نعوذ بالله أن نكون مشرعين في دينه..[/size][/size]


عدل سابقا من قبل النيل في الثلاثاء 30 ديسمبر - 11:30 عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
النيل
عضو نشيط


عدد الرسائل : 40
تاريخ التسجيل : 16/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: (الرد الوافر لمن زعم ان مسنور الدين كافر)   الثلاثاء 30 ديسمبر - 11:17

قال العروي:ولا أظن أن كل أفراد قريتك الذين تقول أنهم كفار قد شاهدتهم أو سمعتهم يكفرون رجالهم ونساءهم فردا فردا كما تفرضه عليك عقيدة التوقف، ولا تقبل هذه العقيدة الحكم بالعموم ـ كقولك : آل فلان ـ إلا بمعرفتهم فردا فردا.

اقول:سبحان الله...لقد علقت على الأثر الذي أتى به الشيخ ومن ثم قررت بانني قد قبلت بالأثر وعملت به فقررت أن كل أهل قريتي كفار الا آل فلان وآل فلان وهذا هو الواقغ الذي اعيشه وأدين به..فقلت للشيخ مامعناها.. حتى لوقبلت بالأثر كدليل قطعي كما يزعم أمكن فهمه بطريقة مغايرة لفهمه البديهي فمن تعرف كفرهم تشهد لهم بالكفر.. ومن تعرف اسلامهم تثبت لهم الاسلام.. فاذا بالشيخ يندفع بقوله :لاأظت ان كل افراد قريتك الذين تقول ..وو..وو أيها الشيخ انت مع التكفير بغير بينة أم مع التكقير بالبينة القطعية؟؟ أفهم ومن المتوقع أن تزايد علي في التكفير ولكن المدهش أن تزايد في عدم التكفير... (خاتمة) الحمد لله رب العالمين..ايها القراء وزوار المنتدي بالطبع انا أخطئ لاني بشر أخطئ في الفهم وقد أخطئ في الاستدلال فبارك الله فيمن اهدي خطئي وعيوبي والمرءقد لايري عيبه فان أصبت فيما مضي من الحديث فذلك من الله وبتوفيقه وان اخطأت فمني ومن الشيطان واني راجع عن الباطل متى اتضح لي الحق.واني ادور مع الحق اينما دار... اللهم ارنا الحق حقا" وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا" وأرزقنا اجتنابه.. وآخر دعونا أن الحمد لله رب العالمين ..والسلام عليكم..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مـوحد
عضو جديد


عدد الرسائل : 6
تاريخ التسجيل : 16/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: (الرد الوافر لمن زعم ان مسنور الدين كافر)   الثلاثاء 30 ديسمبر - 13:55

السلام عليكم
لا أريد التدخل بين المتناظرين الآن ولكن أريد أن أوجه سؤالاً فقط للأخ ( النيل ) ألا وهو :
من منطلق عقيدتك لماذا فُرض على أهل الذمة مخالفة المسلمين في زيهم وركوبتهم ومنازلهم في ديار الإسلام ؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الجديد
عضو هام


عدد الرسائل : 175
تاريخ التسجيل : 07/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: (الرد الوافر لمن زعم ان مسنور الدين كافر)   الأحد 4 يناير - 4:36

السلام عليكم: عجبت أشد العجب من معتقد (العروي) ومن معه ..وهو قولهم بقطعية كفر من لايعلمون منه كفر بل غاية ماعلموه منه انه فقط (آدمي) بحجة أنه يعيش بين الكفار ..ومن ثم كفر من يتوقف فيه..ولوسئل أحدهم لماذا قلت بكفر الحكام المبدلين لشرع الله ؟ لأورد لك (القطعيات ) على كفره ولو سئل ايضا عن حكم المتحاكم اليهم ومن لايكفرهم ؟ لجادلك بالنصوص القطعية والبراهين الساطعة..وعندما سالناهم عن قطعية كفر (من يجهلون معتقده) وعن قطعية كفر من يتوقف فيه؟ قالوا: استصحاب المظنة....والبديهايات...وو..العرف...وو ..سبحان الله .. اليس كفر (من تجهلون معتقده) ككفر من تحاكم الى الطاغوت؟ على حسب معتقدكم؟ اليس كفر من توقف فيه مثل كفر من توقف في فاعل الشرك؟ سبحان الله ...مالكم كيف تحكمون...كيف تكفرون شخص أنتم وهو متفقون على (جهلكم بحقيقة معتقده) لاحول ولاقوة الا بالله ...وعندما تطالبوا بالبينات القطعية على كفره ..قلتم: العقيدة بديهية لذلك لم ينزل نص صريح بذلك ..وو..وو.. اليس معرفة الله بديهية من البديهايات؟ ومع هذا أنزل الله عزوجل الايات البينات القطعيات على ذلك..اليس توحيده من البديهاات؟ مع ذلك بعث الله الرسل وانزل الكتب لدعوة الناس الى التوحيد...أنه التعصب الأعمى ..أنه الجهل بكيفية الاستدلال.. ووالله ماأوقع الناس في الكفر الصرااح الا بجهلهم بكيفية الاستدلال وغيره..كمثل من يستدل بقصة يوسف عليه السلام مع امراة العزيز (على جواز فض النزاع عند الطاغوت ان كان مظلوما"ومتهما") والغريب أنكم من نفاة القياس أو (العمل بغالب الظن) ومع ذلك تجعلون ..العرف ..مظنة المكان ..وو...لايستقيم شرعا" ولا لغا" القول (كفره قطعيا" مع جهلنا بحاله) ولقد أورد الأخ (ابو نخلة) في احد رسائله سؤالا" لكل من ضل فهمه وزلت قدمه في المسالة...وهو:ثم كيف العمل حين نعلم كفر من حكما باسلامه قطعا" في دار الاسلام؟؟ هل نجرى عليه أحكام المرتد؟ أم المنافق؟..وماهو الذنب الذي خرج به من الاسلام؟؟ وهل دخوله من البلد وخروجه منه ذنبا" مخرجا" من الملة؟؟ انتهى.. ان كنتم قد غاليتم في حكم من تجهلون حاله بين الكفار..فقد قصرتم بالحكم عليه بالاسلام بدار الاسلام ..فمن عاش بين المسلمين فقط وهو كافرا" قطعتم باسلامه ..سبحان الله.. والله انها المجازفة بهذا الدين ..أذن فلندعوا المشركين ليعيشوا معنا فقط ولاندعوهم للاسلام ..وعندما ينخرطوا مع قومنا المسلمين يصبحوا اخواننا (مسلمون قطعا") ..الحق ابلج والباطل لجلج..والحمد لله رب العالمين...


عدل سابقا من قبل الجديد في الثلاثاء 6 يناير - 7:40 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الجديد
عضو هام


عدد الرسائل : 175
تاريخ التسجيل : 07/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: (الرد الوافر لمن زعم ان مسنور الدين كافر)   الأحد 4 يناير - 5:44

[size=24]الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله...المتوقف لم يتوقف في (كافرمقطوع بكفره) مع عدم صحة توقفه فالشريعة جعلت لمثل هؤلا احكام وهي ماتسمي بأحكام (التبعية) والادلة كثيرة جدا" على ذلك وللحمد لله والمنة..فالمتوقف ومن كفره تركوا العمل (بغالب الظن)المعمول به في الشريعة..فالمتوقف (مقصر) والمكفر له (مغالي) نسأل الله أن يهدي الجميع للحق في المسألة..فاما انا أقول كما قال :صاحب (التبائن):فماذا يأخوتي ستحيبوا إن سؤلتم عن : ماهي أدلتكم في تكفير من لم تعلموا منه كفر ولا إسلام ؟ ؟
أما نحن وأسئل الله الثبات لي ولأخوتي في ذلك اليوم الثقيل فسنقول ياربنا أنت أعلم بمعتقدنا منا وأنت على كل شيء شهيد .. فقد كنا نستند إلى أحكام التبعية فيمن لانعلم حاله إستقلالا ، فنلحق الأطفال دون سن الرشد بأبائهم وسابيهم ، ونلحق البالغين بحكم الدار والمكان الذي هم فيه .. تغليبا للظن أنه سيكون منهم ولم نكن لنقطع بكفر ولابإسلام لأحد لانعرف معتقده . معاذ الله أن نقطع بما لم نحط به خبرا ولم يصلنا عنه علم بكفر أو إسلام .. فضلا عن تكفير من يكفره ..وقد أتانا من فضلك العلم أن غالب الظن معمول به في الشريعة .. وأنت الرحمن الرحيم الخبير الحكيم والحمد لله فقد وجدنا أن الحق في التعامل مع من لانعرفه هو إلحاقه بمن يكون معهم تغليبا للظن وليس قطعا ، سبحان الله ومن اين لنا القطع فيما لانعلمه وكيف "ولاينبغي أبدا إلا بوحي منك يارب وقد أنقطع قبلنا بخاتم المرسلين عليه السلام وقد شهدنا بما علمنا ( إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }الزخرف86 .. وقد سمعنا أمرك يامولانا العظيم {وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً }الإسراء36 فأنتهينا عنده وأطعنا ، وأنت أعلم بنا وبحالنا غفرانك .
فلايمكن أن تكن لكم حجة أخرى غير غالب الظن المعمول به في الشريعة ( وهو الظن الراجع لأصل قطعي ) راجع كلام الشاطبي والقرطبي وأبن العربي ) "وها نحن نتوجه بنداء لمن يقطع بكفر من لايعرف حاله ولم يعلم عنه كفر ولا إسلام وترتب علي ذلك تكفير من لايكفر المخالف أن يجهز حجته ويقررها ويتفكر فيها جيدا قبل وقوفه أمام الرب العظيم جلا جلاله يوم الفصل الذي لاتخفى عليه خافية وهو العليم الخبير سبحانه .
......كيف قطعتم بكفر من لاتعلمون حاله ؟؟؟
وكيف كفرتم من خالفكم في مسئلة مستندها غالب الظن وفي شخص لاتعلمون أنتم ولاهم حاله ؟؟؟
وتقرونهم أنه ربما يكون هذا الشخص مسلما وربما يكون هذا الشخص كافرا . ؟؟؟ أنتهى...واخيرا" أقول: يا أيها (المتوقفون) وياأيها(المكفرون للمتوقفون) أرجعوا للعمل (بغالب الظن) فهو أحكم لكم وأتقى لربكم وأسلم لكم من الوقوع في التناقض... وأسال الله أن يرينا الحق حقا"ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلا"ويرزقنا اجتنابه..والحمد لله رب العالمين..
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمد إبراهيم
نائب المدير


عدد الرسائل : 324
تاريخ التسجيل : 28/08/2008

مُساهمةموضوع: رد على كلام العضو النيل   الإثنين 5 يناير - 12:26


السلام عليكم


بداية أذكر بأن الذي يرد هنا هو غير العروي وإنما كان العروي ينقل مشاركاته هنا كما أنقلها أنا وقد ذكرت ذلك من قبل كما ذكره العروي قبلها

وهذا رد على كلام العضو (النيل) وسيكون رد آخر على ما جاء بعده من مشاركات بعون الله تعالى
وسيكون كلام المخالف كما جاء باللون الأزرق


كنت أتمنى أن يصل بنا الحوار إلى مستوى أرقى من هذا، وكنت أظن أن من بديهيات الحوار أن ينقض كل طرف ما يراه خاطئا عند الطرف الآخر، لا يسكت عن أسئلته وإشكالاته التي يطرحها في صلب الموضوع، ثم يقول: (نهجي هو تتبع الخيط الناظم للأفكار دون الأهتمام بما سواه)، فالسكوت هنا يعني أن الساكت أقر بأنه مخطىء، وعليه أن يتراجع إن لم يكن جهرا فسرا على الأقل، ولا يتمادى في اللامعقول.

وسنرى فيما يأتي (الخيط الناظم للأفكار) وأنه ليس سوى ذريعة لتخطي الإعتراضات والإلتفاف حولها بطريقة محيّرة، إن الخيط الناظم للعِقد تتوالى حبّاته ولا تسبق إحداهما الأخرى، حتى أن صاحب الموضوع طلب أوّل مرة أن لا نتجاوز نقطة حتى ننتهي منها، لكن يبدو أن هذا عزيز المنال، بل أصبح مسبّة في هذا الزمان، لقد انفرط العِقد.

إشكالاتي إن كانت اتهامات غير مؤسسة فما عليك إلا بيان زيفها، ونحن والحمد لله نتحاور كتابيا لا شفهيا حتى لا يقول قائل: لا أملك الشجاعة الأدبية أو سرعة البديهة وسرعة الفهم والتحليل، وكلنا نعاني من ذلك، ولكن لكل منا الوقت الكافي للجواب.

أما أن يسكت المحاور عن الإعتراضات وكأن الأمر لا يعنيه، فهذا لا أدري ما أقول فيه.

وأما الإستدلال على هذا بسكوت سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام وانتقاله من موضوع إلى آخر، لما قال له النمرود: أنا أحيي وأميت، فأتى بإنسان فقتله، وجاء بمن وجب عليه القتل فعفى عنه، أو أوشك على الموت جوعا فأطعمه، والإحياء والإماتة هنا معناهما مجازي وهو صحيح على كل حال، كقول الله تعالى: ( من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيى الناس جميعا).

وإبراهيم لم يقصد هذا، وإنما قصد المعنى الحقيقي وهو خلق الروح في الجسد وإخراجها منه، لكن النمرود حوّل الكلام إلى المجاز، فرارا من الإلزام الذي وقع فيه، فلم يكن لإبراهيم أن يجادله في هذا، وإنما انتقل إلى إلزام آخر لا يستطيع معه النمرود أن يراوغ، وهو أن يأتي بالشمس من المغرب أمام الناس ليثبت ألوهيته.

فانتقل إبراهيم عليه السلام من موضوع إلى آخر حتى لا تتحول القضية إلى لعبة مصطلحات وتلاعب بالألفاظ يضيع معه المقصود.

وفي حالتنا هذه لا أرى مجازا والكلام كله مباشر في الرد، فبين لي ما لم أفهمه وما لم أفسره بطريقة صحيحة، لا أن تعيد نفس كلامك الأول، دون التفات إلى اعتراضي عليه، وبعدها تستدل بإبراهيم عليه السلام.

إن من يبهت هو أفضل ممن يراوغ ويملأ الدنيا صخبا، لكي لا يجيب على الإعتراضات، وفي النهاية لا يقول شيئا.

إذا كنا منصفين فسنجيب على اعتراضات المخالف وما لم يخطر على باله، لأن المسألة مسألة دين نُسأل عنه يوم القيامة، فإما جنة وإما نار، ولا يسألنا الله يوم القيامة وفق خط مناظرينا، ولكن على ما تبين لنا ولو بطريق آخر.


النيل كتب:

انا ليس صاحب دعوى وغاية ما أقوله هو ان الانسان الذي يسير في الطريق ولا أعلم عنه مايدل على دينه أقول الله اعلم بدينه فقولك اني مطالب بالدليل على ماأقول سخف .. انا لم ارى ولم اعلم وقلت الله أعلم فاين الاشكال؟؟؟ هل في عدم علمي ورؤيتي ؟ فحدد نوع الكفر الذي تزعم انت انه قد ارتكبه ذلك المعين ؟ لما ان كان الاشكال في ان الله سبحانه وتعالى يعلم السر وأخفي فقلها صراااحة... اكرر اني احلت العلم الى الله فما هو الخطاء؟ وفي ماذا تطالبني بالادلة؟ اما انت فقد اصدرت
حكما بالتكفير على من لم ترى منه مايدل على كفره فيصير الواجب ان
تأتي بالبينة على ماتدعيه...



أقول: بينتي على ما أدّعيه هي فعل النبي صلى الله عليه وسلم، وفعل الأنبياء جميعا، ثم فعل المسلمين جميعا، ثم فعل البشر جميعا، وحتى لا تقول لي بأن الدليل من الكتاب والسنة فقط، أجبت بأن الأمر إذا كان متعارفا عليه بين البشر من باب المنطق وحتى في أديانهم الجاهلية فإنهم سيستصحبونه إذا دخلوا في الإسلام، فلم يكن للناس أي إشكال في هذا الأمر مسلمهم وكافرهم حتى طرحتموه أنتم؟ ولمّا رأينا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم ينقض هذا الأمر فهذا دليل على أنه أقرّه وبنى عليه.
لو أعلن عربي أو أمريكي إسلامه فسيستصحب الأصل في أفراد قومه ولا يتوقف فيهم، هذا مؤكّد، وإن كنت تنفيه فبيّن لي لماذا ؟ فهذه معطيات يجب أن نتفق عليها، وإن نفيتها فسأعطيك مثالا أقرب: أنا كنت أستصحب الأصل في جاهليتي وبعد إسلامي لم أجد ما يدعوني إلى التوقف، فمن واجبك ما دمت تراني ضالا أن تنصحني وتدعوني إلى التوقف، وأنت ترى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يدعُ الناس إلى هذا، أيَسعكم أن تدعوا إلى عقيدة لم يدعُ إليها محمد ؟

فلا يصح أن نبحث عن آية أو حديث يقول صراحة أن التوقف باطل، فهذا أشبه بمن يبحث عن نص يقول صراحة أن التدخين حرام، أنا أنفي مسبقا أن يوجد نص ولا يمكن أن يوجد نص بهذا الشكل، وحتى لا تفرح بهذا لأن المدخّن أيضا يفرح به، أقول: لم يحدث أن توقف أحد يومها حتى ينزل فيه نص يقرر ابتداء ومباشرة بطلان ذلك، كما لم يكن هناك تدخين.

وبعد هذا كله وجدنا النبي -صلى الله عيه وسلم- يستصحب الأصل وسط الكفار فيعتقد بكفر الفرد منهم وإن كان مسلما لم يعلم عنه الإسلام، حتى أنه أخطأ مرة ولم يتورع هذا التورع البارد، وإنما أكّده واستمر عليه، وكذلك كان الصحابة يفعلون، ولو كان استصحاب الأصل كما فعلوا يوم الحديبية باطلا لنزل النص المباشر الذي يقرر ابتداء أنه باطل.


النيل كتب:
الانسان الذي يسير في الطريق ولا أعلم عنه مايدل على دينه أقول الله اعلم بدينه


أقول: إذا جاءك مسلم حديث الإسلام وقال لك: هذه القاعدة تطبّق بين المسلمين أيضا لا الكفار فقط، فكل من يسير في الطريق الله أعلم بدينه، فما جوابك؟

إن قلت: تطبّق بين الكفار فقط لزمك الدليل على حصرها فيهم، فمدلول كلامك أنك تحيل ما لم تعاينه إلى علم الله، وهذا ينطبق على المستور بين المسلمين وبين الكفار.

وإن قلت تطبّق على الجميع حتى المسلمين، فجوابك هذا منطقي، لكن من فعل هذا غيركم؟ أفطنتم لما غفل عنه الوحي؟ لن تقول هذا طبعا، لكن لماذا عجزت عن جواب السائل وربما يريد أن يتبع عقيدتك بأدلتها.

لقد طرحت لك هذا الإشكال مرات عديدة وكأنك لا تريد أن تسمع، ولذلك اضطررت للجواب عنه بدلا منك، وإن كان لك جواب مقنع غير هذا فأجبنا، ولك الوقت في ذلك.

مشكلتك كما أوضحت لك أكثر من مرة أنك تصنع أمثلة في الهواء ثم تنزلها على الأرض فتضعها في غير مكانها، هذا الذي يسير في الطريق هل يعيش بين المسلمين أم بين الكفار، هل كفّرنا إنسانا يسير في الطريق في مجتمع المسلمين ؟ ولذلك لم يحالفك الصواب في العنوان الذي وضعته في أعلى الصفحة، فكان عليك أن تقول: (الرد الوافر على من زعم أن مستور الدين بين الكفار كافر) أو ما يشبه هذا التعبير، وهكذا تردّ بالضبط على ما أعتقد به أنا.


النيل كتب:

ان عدم التفكير الا بالبينة القطعية لا ادري ان كان شكرى مصطفي يقول به أم لا؟ ولكن لنفترض ان شكري مصطفي كان يقول بذلك فما هو جه بطلان ذلك ؟ وماهي الادلة القطعية التي تثبت أن احالة العلم الى الله سبحانه وتعالى فيما لاتعرف خطاء؟ لايكفي لبطلان القول ان يكون شكري مصطفي قد اشتهر به وردده يوما" ماء .



أقول: في البداية ذكرتَ أنت أن العلماء قسموا الكفر إلى خمسة أقسام، فأجبتك بأن هؤلاء العلماء لم نسمع عنهم أنهم يعتقدون بالتوقف، وأول ما سمعناها سمعناها عن مصطفى شكري، وعقيدة اخترعت قبل أربعين سنة فقط لا حاجة لنا بها، وهذا ما تهربتَ منه، فعوض أن تجيب مباشرة عن الذين قالوا بها من قبل، جوابا نستفيد منه ولا يضرك، رحت تنسب إلي القول بأنه مادام قد قال بها مصطفى شكري فهي باطلة.


النيل كتب:
وبالمقابل كما يحب الشيخ. نقول ان عقيدة التكفير بالجملة وعدم تحرى البينة هي عقيدة ( عنتر الزوابري) فهو يعمل في الجملة ولاحوجة له بالتجزئة يفعل ذلك حتى يضع المتفجرات في سوق النساء في الفاتح من كل رمضان فيقتل النساء والأطفال بدم بارد ودون أن يغمض له جفن أو يسائله ضميره ان كان له ضمير.. نعم يقف في الطريق العام أو في السوق العام ويقول لمن معه من الاشرار افتلوهم جميعا" انهم كفار وأأتوني بالغنائم...من يتوقف لايفعل هذا .. أفرايت ماتمنيت أن اجيبك فيه..ما كنت اريد ان اذكر(الزابري) والربط بينه وبين معتقدكم لان المهم أن نبطل أفكاركم ومعتقداتكم وليس تتبع جرائم من تقلدونه في هذا المعتقد.


أقول: يبدو أنك متأثر بجرائد العلمانيين، وأنا على يقين بأن هذا التوقف هو رد فعل سلبي على الضغط الممارس على عقيدة تكفير الكافر، عن طريق ربطها دوما بالدماء، ونحن نعلم أنه لا دين بدون تكفير حتى ديانة العلمانيين والديمقراطيين، فهل تكفير اليهود والنصارى يستلزم إبادتهم من الوجود، لا أحد يقول بهذا، ولكنهم كفار، لهم دينهم وللمسلمين دينهم، وعدم قتالهم لا يعني مؤاخاتهم في دين الله.

هذا الزوابري الذي تنسبنا إلى معتقده لم يدن بدين التوحيد أصلا، فهو ومن على معتقده كانوا من عامة المشركين الذين ينتسبون إلى المسلمين جهلا بدين الله، فلما فازت جبهة الإنقاذ بالإنتخابات ومُنعت من الحكم خرجوا على الحكام، ولما استعملت الدولة مع الناس كل أساليب الترغيب والترهيب فانحازوا إليها وانتخبوا على الرئيس عندها أفتى الزوابري بردتهم، أي أنهم كانوا مسلمين من قبل فارتدوا ووجب قتالهم قتال المرتدين، بينما الناس لا يفرقون أصلا بين الإسلام والكفر والمسلم والكافر.

يتبع إن شاء الله


عدل سابقا من قبل أحمد إبراهيم في الإثنين 7 سبتمبر - 15:17 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمد إبراهيم
نائب المدير


عدد الرسائل : 324
تاريخ التسجيل : 28/08/2008

مُساهمةموضوع: رد على كلام العضو النيل (عقيدة التوقف)   الإثنين 5 يناير - 12:29

تابع ...
النيل كتب:
قال العروي:فمن قال لك بأن الصحابة كانوا يُعَدّون على رؤوس الأصابع، وأنهم كانوا يعرفون بعضهم بعضا، ويعرفون من يسْلِم على أيديهم في أي بقعة من بقاع الأرض، وأن الإسلام كان حصريا في منطقة معينة، وأنه لم يكن دعاة من غير الصحابة، ولذلك حكموا بالتبعية فمن لا يعرفون إسلامه فإنه كافر
بالضرورة بخلاف اليوم إذ تعددت مراكز الدعوة الإسلامية؟ ! هذا أشهر من ان يذكر ولكن عن اي صحابة تسأل؟؟صحابة من؟؟ فان كان عن صحابة محمد بن عبدالله القرشي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتي بكل كتب التاريخ والسير لتعرف انهم في احدى الفترات قد مروا بان هذا أول من أسلم من الرجال
وتلك أولى النساء وذلك أول الصبيان وذلك أول الموالي..الخ.. ايه الشيخ انا لا ادري ماوجه اعتراضك؟ الاسلام كان حصريا" في منطقة معينة (مكة)
فتوسع بعد فترة بانشاء مراكز جديدة للدعوة كلها تتبع للرسول صلى الله عليه وسلم وبأمره قامت سواء كان ذلك ابوذر رضي الله عنه (داعية غفار)او بارض الهجرة (الحبشة)فكلهم لايأخذون الا من الرسول صلى الله عليه وسلم حصريا"... ايها الشيخ.. هل تعتقد بان حصر أخذ الاسلام من النبي صلى الله عليه وسلم حصريا" يفوت عليك أنت اضلال الناس؟ ام ماذا تقصد؟ هل تريد أن تقول أنك ايضا" لابد أن تدخل في الشهادة؟؟ ام ماذا تريد أن تقول بالضبط ..
وضح..



أقول: تابع معي، في البداية أقررت أنت بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- وصحابته لم يتوقفوا، وهذا يكفيك في الحقيقة، لكنك علّلت ذلك بكونهم كانوا قلة قليلة ولا داعي للتوقف مادام المسلمون يعرفون بعضهم بعضا، مما يعني أنه لما انتشر الإسلام بين الناس أصبحوا لا يعرفون بعضهم بعضا، وحينها يلزم التوقف حتى لا يخطئوا في الحكم على الناس، فأجبتك بأن تعليلك هذا خاطىء، لأن الوقائع التي ذكرتُها لك تثبت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- وصحابته لم يتوقفوا حتى يوم كثروا وانتشروا في البلدان ولم يعرف بعضهم بعضا، وبهذا دان المسلمون من بعد وفي كل العصور.

ولحدّ الآن لم أستطع أن أفهم معنى اعتراضك على هذا بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان هو المصدر الحصري الذي يؤخذ عنه الإسلام، إن كنت تقصد معناها الظاهر فلم أخالفك فيه، ولا يخالف في هذا مسلم في حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا في عصرنا هذا، فهو المصدر الحصري في كل زمان، ونحن على ما كان عليه هو وأصحابه، فما دام لم يتوقف في حياته فلن نتوقف بعده.

أما إن كنت تقصد أنه هو الذي كان يحدد قوائم المسلمين والكافرين فلا يعتقد أحد بإسلام أحد أو كفره إلا بإذن من النبي صلى الله عليه وسلم، فهذا لم يحصل فهو لم يكن يعرف كل المسلمين، وكان الدعاة يبلغونه بإسلام قبيلة ما أو إنسان ما، حتى أنه سأل أصحابه يوما أن يحصوا له عدد المسلمين، فما وجه اعتراضك يا ترى؟ فأرجوا أن توضح لي معنى المصدر الحصري ومعنى دخولي في الشهادة.


النيل كتب:

فهؤلا الصحاب رضي الله عنهم الذين ذكرتهم جميعهم لايأخذ الى من النبي صلى الله عليه وسلم وهم تبع للنبي صلي الله عليه وسلم...وما ذكر من أرتد وأنك لاتعرف ..ووو..هو كان مسلما"فارتد فلو راه من لايعلم رتدته بل يعلم اسلامه بيقين من قبل فهذا باي حق يكفره فهو لايعلم الا السلام اليقيني الذي راه منه اولا"وهو يحكم عليه بذلك..ماضيره في ذلك؟؟ ايها الشيخ لقد اصبحت في هذه الفقرة تقرر مانقول ونعتقد..ولله الحمد والمنة


أقول: ما ذكرته أنا عرضا عن عبد الله بن جحش وأنه تنصّر في الحبشة وأن من رآهيظن أنه لا زال مسلما، هذا الأمر كلانا نتفق حوله، فلا تتمسك به، فالرجل قد أظهر الإسلام يوما ونستصحب الأصل فيه، وخلافنا هو فيمن لم يُظهِر لنا إسلاما ولا كفرا.

النيل كتب:
(الله اكبر..الله اكبر..الله اكبر) نحن منذ أمس الأمس لانطلب منكم الا الادلة القطعية التطبيقية فلاي يوم تدخرون هذه الأدلة القطعية نخن لانطالبكم الا بها فاتوا بها أن كنتم صادقين... هذا اعتراف كاامل منك اذا كنت كتبته بمحض ارادتك ودونما اكراه.. بان ماأوردته لايرقي الى مستوى ان تكفر به أرجو منك أن تأتي بالادلة القطعية هذه ... ودعك من حكاية قولي فيها.. فاوردها من أجل القراء وزوار المنتدى أم انك تتهم الجميع بالفهم الخاطئ؟؟ أكرر ... ايها الشيخ اورد ادلتك القطعية ولاي يوم تدخرها...

أقول: أتمنى أنك تتمعن فيما أكتبه قبل أن تردّ، وأتمنى أن أسمع منك جوابا عن الوقائع التي تبين عقيدة النبي -صلى الله عليه وسلم- وصحابته في مستور
الحال بين الكفار وبين المسلمين، وقد حفظت لنا السيرة الكثير من الوقائع لمن كان له قلب يعقل به، ومنها حادثة الثقفي وقد وقعت بعد الفتح، وحادثة مشركي المشرق المعتمرين يوم الحديبية، على سبيل المثال لا الحصر، أليس من حقّنا عليك أن تفسّر لنا هذا حتى وإن كنت ترى أنه لا يستحق الرد؟ ذكرت أنت أن استصحاب الأصل في الناس كان في بداية الدعوة، وها أنا أذكر لك تاريخ الحادثتين.


النيل كتب:

الحمد لله رب العالمين..الذي جاء بالنصر المبين..(ان هذه عقيدة بديهية نعرف بغير نص ولهذا لم ينزل فيها نص صريح) ايها القارئ الكريم.. هذا ليس قولي بل قول خصمي بكامل ارادته ودونما اكراه يقرر بانه ليس هناك نص صريح وان هذا الفهم (من صنعه وانتاجه) فهو بالبداهة يخترع قواعد جديدة في دين الله دونما ان يكون له مرجع صريح يستند عليه..(اللهم ارنا الحق حقا"وأرزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلا" وارزقنا اجتنابه) هل بداهته هذه هي سبب تشنيعه علينا عندما قلنا ان الاسلام يعرف من الرسول صلى الله عليه وسلم حصريا"؟؟ هل لانه يريد أن يدخل نفسه؟؟(أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ... ما لم يأذن به الله ) نعوذ بالله أن نكون مشرعين في دينه..




أقول: دعنا نتكلم بهدوء: ديننا دين الفطرة والعقل والنص مجتمعة، وما لم يشرّع فيه حكم ابتدائي يبقى على ما تعارف عليه البشر مما ركّزه الله فيعقولهم وفطرهم السليمة.


مثال: كان أبو جهل يعتقد بأن الله في السماء كما يعتقد أبو بكر، ولم تنزل نصوص تقرر وتقيم الأدلة ابتداء بأن الله في السماء، لأنه لم يخالف في ذلك أحد، وما وجده العلماء هو نصوص جاءت عرضا في سياق الكلام كمعطيات لا كنتيجة مقصودة ومطلوبة.

فهذه العقيدة يعرفها الناس دون نص، وليس كل المسلمين استنبطوا تلك النصوص حتى يعتقدوا بأن الله في السماء، ولا يصح أن يأتي آت اليوم فيقول للناس أنتم تعتقدون بدون دليل ولا يحق لكم أن تعتقدوا أن الله في السماء إلا بنص من الكتاب والسنة.

ما قصدته أنا هو أن البديهية لا تحتاج إلى برهان حتى ننتظر نزول نص يبرهن عليها، وإذا وجدنا نصا ذكر معنى بديهيا عرضا فهو دليل إضافي على من ينكر البديهيات، لا على من يقرر أن البديهية لا تحتاج إلى برهان، فمَن مِن الطرفين يشرّع في دين الله يا ترى؟


النيل كتب:
سبحان الله...لقد علقت على الأثر الذي أتى به الشيخ ومن ثم قررت بانني قد قبلت
بالأثر وعملت به فقررت أن كل أهل قريتي كفار الا آل فلان وآل فلان وهذا هو الواقغ الذي اعيشه وأدين به..فقلت للشيخ مامعناها.. حتى لوقبلت بالأثر كدليل قطعي كما يزعم أمكن فهمه بطريقة مغايرة لفهمه البديهي فمن تعرف كفرهم تشهد لهم بالكفر.. ومن تعرف اسلامهم تثبت لهم الاسلام.. فاذا بالشيخ يندفع بقوله :لاأظت ان كل افراد قريتك الذين تقول ..وو..وو أيها الشيخ انت مع التكفير بغير بينة أم مع التكقير بالبينة القطعية؟؟ أفهم ومن المتوقع أن تزايد علي في التكفير ولكن المدهش أن تزايد في عدم التكفير



أقول: هذه كانت ملاحظة مني، فأنت قسمت أهل قريتك إلى مسلمين تعرفهم وكفار تعرفهم، ولم تذكر أن هناك من تتوقف فيهم، فما أدهشني أنا هو الطريقة التي استعملتها لمعرفة حال أهل قريتك فردا فردا، حتى غوانيهم وربات الخدور وعجائزهم الماكثات في البيوت والمقعدات، وهذا أرى أنه يستحيل إلا على من يملك قوة تلزم الناس رجالا ونساء بالحضور إلى مكتبه لمساءلتهم.

ولم تقل بأن أفراد قريتك أفراد قلائل إلى درجة أنك تعرف حقيقة كل واحد، وإنما شبهتهم بقريش وهي قبائل وبطون وأودية، وشبهت نفسك بزيد بن عمرو بن نفيل في معرفة كل الناس في قبيلته، وقد بينت لك أنه لم يكن يعرف دين قومه فردا فردا، حتى أنه لم يعرف دين محمد بن عبد الله -صلى الله عليه وسلم- ولم يره يكفر، ورغم ذلك حكم بكفرهم كلهم حسب علمه.

إن الله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم، فنسأله أن يهدينا وييسر الهدى لنا آمين والحمد لله رب العالمين


عدل سابقا من قبل أحمد إبراهيم في الإثنين 7 سبتمبر - 15:28 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الجديد
عضو هام


عدد الرسائل : 175
تاريخ التسجيل : 07/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: (الرد الوافر لمن زعم ان مسنور الدين كافر)   الأحد 11 يناير - 1:49

احمد ابراهيم كتب:

أقول: بينتي على ما أدّعيه هي فعل النبي صلى الله عليه وسلم، وفعل الأنبياء جميعا، ثم فعل المسلمين جميعا،..


نعم قلت حقا" وأقرك على ماتقول ولكن اين جاء أن النبي صلى الله عليه وسلم كفر من توقف فيمن يجهل حاله؟ أو من السلف من قال بذلك؟ وهل مخالفة النبي صلى الله عليه وسلم في كل الأحوال كفر؟فهؤلا الخوارج خالفوا النبي صلى الله عليه وسلم في تكفير مرتكب الكبيرة فهل أجمع اهل العلم على كفرهم؟وان كنت تقول أن مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم مطلقا"كفر فيبن لنا ذلك بالبراهين.. واما ان كنت تقول أن المتوقف متوقف في مشرك وتنطبق في قاعدة من لم يكفر المشركين أو ... فبين ذلك لكي نخرج من قضية (مستور الدين )ويكون النقاش في مسالة اخرى
...


عدل سابقا من قبل الجديد في الأحد 11 يناير - 4:06 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الجديد
عضو هام


عدد الرسائل : 175
تاريخ التسجيل : 07/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: (الرد الوافر لمن زعم ان مسنور الدين كافر)   الأحد 11 يناير - 2:10

احمد ابراهيم كتب:

ثم فعل البشر جميعا، وحتى لا تقول لي بأن الدليل من الكتاب والسنة فقط، أجبت بأن الأمر إذا كان متعارفا عليه بين البشر من باب المنطق وحتى في أديانهم الجاهلية فإنهم سيستصحبونه إذا دخلوا في الإسلام، فلم يكن للناس أي إشكال في هذا الأمر مسلمهم وكافرهم حتى طرحتموه أنتم؟ ولمّا رأينا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم ينقض هذا الأمر فهذا دليل على أنه أقرّه وبنى عليه. لو أعلن عربي أو أمريكي إسلامه فسيستصحب الأصل في أفراد قومه ولا يتوقف فيهم، هذا مؤكّد، وإن كنت تنفيه فبيّن لي لماذا ؟ فهذه معطيات يجب أن نتفق عليها، وإن نفيتها فسأعطيك مثالا أقرب: أنا كنت أستصحب الأصل في جاهليتي وبعد إسلامي لم أجد ما يدعوني إلى التوقف، فمن واجبك ما دمت تراني ضالا أن تنصحني وتدعوني إلى التوقف، وأنت ترى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يدعُ الناس إلى هذا، أيَسعكم أن تدعوا إلى عقيدة لم يدعُ إليها محمد ؟



أما قولك فعل البشر ومتعارفا عليه بين البشر أو غيره فأقول : بين لنا ماهي براهينك على ماتزعم؟فقد ثبت ان المعصوم عليه السلام قال:(تركتم فيكم ما أن تمسكتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله وسنتي) ومن يقول بغير ذلك فعليه الدليل .. ولكي لايقول أحد ماتقول في الاجماع وغيره فأقول:الاجماع لايخرج من الكتاب والسنة ولاينعقد اجماع بدون نص ..ولو اكتفيت بقولك ان بينتك فعل النبي صلى الله عليه وسلم لكفي ..والقول ان الامر كان متعارفا" عليه بين البشر وو.. يجرنا لعواقب وخيمة ووالله أغلب من ضل عن الاسلام ضل بسبب هذه الفلسفات وغيرها..كتاب ربنا وسنة نبينا لن نضل ما ان تمسكنا بهما ..فما اثبته القران او السنة بانه كفر قلنا بانه كفر وما اثبته بانه معصية نقول بانه معصية ومن كانت نازلة نري ان كانت تخالف القطعيات من النصوص فيكفر المخالف وان كانت تخالف دون القطعيات فيعذر صاحبها ... وهذا من التسليم بشرع الله..فقبول شرع الله ورفض ماسواه من مقضيات لا اله الا الله ...


عدل سابقا من قبل الجديد في الأحد 11 يناير - 4:12 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الجديد
عضو هام


عدد الرسائل : 175
تاريخ التسجيل : 07/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: (الرد الوافر لمن زعم ان مسنور الدين كافر)   الأحد 11 يناير - 2:38

احمد ابراهيم كتب:


فلا يصح أن نبحث عن آية أو حديث يقول صراحة أن التوقف باطل، فهذا أشبه بمن يبحث عن نص يقول صراحة أن التدخين حرام، أنا أنفي مسبقا أن يوجد نص ولا يمكن أن يوجد نص بهذا الشكل، وحتى لا تفرح بهذا لأن المدخّن أيضا يفرح به، أقول: لم يحدث أن توقف أحد يومها حتى ينزل فيه نص يقرر ابتداء ومباشرة بطلان ذلك، كما لم يكن هناك تدخين.

وبعد هذا كله وجدنا النبي -صلى الله عيه وسلم- يستصحب الأصل وسط الكفار فيعتقد بكفر الفرد منهم وإن كان مسلما لم يعلم عنه الإسلام، حتى أنه أخطأ مرة ولم يتورع هذا التورع البارد، وإنما أكّده واستمر عليه، وكذلك كان الصحابة يفعلون، ولو كان استصحاب الأصل كما فعلوا يوم الحديبية باطلا لنزل النص المباشر الذي يقرر ابتداء أنه باطل.


نعم قد لانجد نص صريح يبين أن التوقف باطل ولكن قد نجد نصوص نستنبط منها أن التوقف باطل وهذا مالم تستسيغه ابدا لان ان كان
النص غير صريح وانما يستخرج منه الحكم استنباطا يجوز في العذر ولكنك للأسف فررت من شئ ووقعت في الأطم منه وهو العرف ..وفعل البشر.. وو.. وان كان هناك نص صريح يقول بكفر مستور الدين او المتوقف فيه فاورده بارك الله فيك ...لغاية الان لم تورد نصا" واحدا"قطعيا " على ما تدعي ..وان كان اختلافنا في ماهية الادلة القطعية وغيرها فيجب الرجوع للوراء ونتحاور ونبحث ماهي الادلة القطعية الذي يكفر من خالفها والادلة الظنية التي يعذر من خالفها ...فقولك عن التدليل عن حرمة الدخان وغيره يدل على انك لم تفرق في بين المسائل الاصولية وغيرها وهذا سبب الشطط والغلط ..فالعلوم انواع فمنها (علم العام) فلايعذر فيه احد بجهالته بل ولايصح اسلام المقلد فيه..ومنها (علم الخاص) وهو الذي قال فيه الله عزوجل (فسالوا اهل الذكر ان كنتم لاتعلمون) وهو سؤالهم عن ادلتهم لا عن ارائهم المحضة وقول الرسول صلى الله عليه وسلم (اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجر ..وو) فهذه المسائل التي بها نص ظني فيختلف فيه اهل العلم كل بحسب فهمه وملكته كما ثبت في الحديث الذي نصه (لايصلن احدكم العصر الا في بني قريظة) والحديث مشهور والنبي صلى الله عليه وسلم اقرهما كلاهما مع انهم متفقون في النص ولكنهم اختلفوا في فهمه...فمسالة التدخين لايقاس عليها المسائل التي يكفر بها المخالف...وكما اسلفت ان حتى البديهات انزل الله فيها من الايات البيانات القطعيات وهذه حجة الله كما قال تعالى .ئلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ) فمعرفة الله بديهية من البديهات بل هي الفطرة التي خلق الله عليها الانسان ومع ذلك أرسل الله الرسل وانزل الكتب وعرف العبيد بنفسه وحذر من الشرك به ..فالاجتجاج بان هذه المسائلة بديهية لذلك لم ينزل فيها نص صريح ويكفر بها المخالف احتجاج ساقط ومخالفة لهدى النبوة والصحابة بل هو ابتداع في دين الله وقد يؤدي الى الكفر الصراح والعياذ بالله ان لم يتقي صاحبه الله ويتراجع عما يقول ..فالقول بهذا الغلط يفتح بابا" كبيرا" للشر فيؤصل المرء اصولا"من عنده ويقول انه العرف واستصحاب الاصل او المظنة أو فعل البشر ..وو..وو وعندما قيل لكم ان عبارة (الاصل في الناس الكفر)لاتليق بما تقلونه ولاتشبهه من بعيد ولا من قريب لم تردوا على ذلك كان الواجب الرجوع عن اي مصطلح او خطاء فالرجوع للحق فضيلة وهو حقيقة الاخلاص لله والتجرد له سبحانه ..اسال الله ان يجعلنا واياكم من المخلصين[/size]..


عدل سابقا من قبل الجديد في الخميس 15 يناير - 10:20 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الجديد
عضو هام


عدد الرسائل : 175
تاريخ التسجيل : 07/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: (الرد الوافر لمن زعم ان مسنور الدين كافر)   الأحد 11 يناير - 3:45

احمد ابراهيم كتب:


أقول: دعنا نتكلم بهدوء: ديننا دين الفطرة والعقل والنص مجتمعة، وما لم يشرّع فيه حكم ابتدائي يبقى على ما تعارف عليه البشر مما ركّزه الله فيعقولهم وفطرهم السليمة.


مثال: كان أبو جهل يعتقد بأن الله في السماء كما يعتقد أبو بكر، ولم تنزل نصوص تقرر وتقيم الأدلة ابتداء بأن الله في السماء، لأنه لم يخالف في ذلك أحد، وما وجده العلماء هو نصوص جاءت عرضا في سياق الكلام كمعطيات لا كنتيجة مقصودة ومطلوبة.

فهذه العقيدة يعرفها الناس دون نص، وليس كل المسلمين استنبطوا تلك النصوص حتى يعتقدوا بأن الله في السماء، ولا يصح أن يأتي آت اليوم فيقول للناس أنتم تعتقدون بدون دليل ولا يحق لكم أن تعتقدوا أن الله في السماء إلا بنص من الكتاب والسنة.

ما قصدته أنا هو أن البديهية لا تحتاج إلى برهان حتى ننتظر نزول نص يبرهن عليها، وإذا وجدنا نصا ذكر معنى بديهيا عرضا فهو دليل إضافي على من ينكر البديهيات، لا على من يقرر أن البديهية لا تحتاج إلى برهان، فمَن مِن الطرفين يشرّع في دين الله يا ترى؟

قولك :ومالم يشرع فيه حكم ابتداء ...الخ أقول : وضح ماتقصد وهل تقول ماتعارف الناس يصير دليل ثم يكفر كل من يخالفه؟ام ماذا تقصد [size=24]بالضبط؟وان كنت تقول كما ذكرت في المثال عن معرفة الله وعلوه فقولك غير صحيح..فقد تواترت الادلة على ذلك بل اغلب الايات تعرفنا بربنا وعظمته وعلوه مع انها من الفطرة والبديهيات وقولك لم تنزل نصوص تبين ذلك غير صحيح فقد كان لدي المشركون بقايا من بقايا دين ابراهيم وانزل الله ايات تبين هذا الامر ..ولماذا لاياتي احد ويسالنا عما نعتقد والادلة على مانعتقده ؟؟ فهناك من ينكر حتى الذات الالهية فنورد له الادلة القطعية القرانية التي تدلنا بالايات الكونية على عظمة الله عزوجل وقولك هذه العقيدة يعرفها الناس بدون نص ..أقول : نعم قد تعرف من غير نص وهي من الأحكام العملية وليست احكام اعتقادية لانه لايكتفي بالظن في العقائد وهناك من المسلمين لم يعرفها الابالادلة.. والادلة يوردها كل محاورفي حوارته ونقاشته ..فالله انزل الكتاب فيه تبيانا لكل شئ فالكافر من كفره الله ورسوله وقد نعلم ان فلانا"كافر ولكن لكي نثبت لغيرنا ذلك لابد من الادلة والبرؤاهين القاطعة والا فمالحاجة الى القران والسنة ..اليس لكي تتبين الحجة وتتجلى المحجة؟؟.. وقولك ان البديهية لاتحتاج الا برهان غير صحيح ..فلماذا انزل الله عزوجل القران وعرف لنا نفسه مرارا" وتكرارا" .. ولماذا لانترك ان نناقش الناس بالكتاب والسنة ونناقش بالبيهات وغيرها ..فتوحيد الله من البديهات ..ومن يريد نقاشنا نقول له انه من البديهات..ومن قال باسلام الطاغوت نقول ان كفر الطاغوت من البديهيات.. قولك لمخالفك ومحاورك هذا بديهي ولم ينزل به نص صريح وتكفره به باطل صرف فهو ولايفهم منه غير انسحابك من الحوار..وعلى اي شئ تتحاورون اذن ان كان لايوجد نص صريح على ماتعتقد وتكفر به؟؟ ..وان كنت تقصد ان المشرك يكون مشركا "قبل ارسال الرسل فهذا حق لا اخالفك فيه ..ولكن دين الله الذي انزل مبني على الادلة والبراهين التى تقطع الحجة..وتتبين المحجة.. القران والسنة..وهما العصمة من الضلال كما قال النبي صلى الله عليه وسلم " تركت فيكم لن تضلوا بعدي ماتمسكتم به كتاب الله وسنتي" وليس العرف ولا فعل البشر ولا البديهايت ..وو.. والحمد لله رب العالمين.....[/size]


عدل سابقا من قبل الجديد في الخميس 15 يناير - 10:35 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الجديد
عضو هام


عدد الرسائل : 175
تاريخ التسجيل : 07/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: (الرد الوافر لمن زعم ان مسنور الدين كافر)   الأحد 11 يناير - 3:52

علقت على صاحب الرد ما رايته لايوافق الحق فما كان توفيق فمن الواحد الديان ومن كان من خطاء ونسيان فمني ومن الشيطان والله ورسوله منه براء ..اسال ان يريني الحق حقا"ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلا"ويرزقنا اجتنابه...والحمد لله رب العالمين..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمد إبراهيم
نائب المدير


عدد الرسائل : 324
تاريخ التسجيل : 28/08/2008

مُساهمةموضوع: رد   السبت 7 فبراير - 12:14

هذا رد الأخ :

السلام عليكم، وأعتذر عن الإطالة.

قولك: عجبت أشد العجب من معتقد (العروي) ومن معه ..وهو قولهمبقطعية كفر من لايعلمون منه كفر بل غاية ماعلموه منه انه فقط (آدمي) بحجة أنه يعيشبين الكفار ..ومن ثم كفر من يتوقف فيه ..ولوسئل أحدهم لماذا قلت بكفر الحكامالمبدلين لشرع الله ؟ لأورد لك (القطعيات ) على كفره ولو سئل ايضا عن حكم المتحاكماليهم ومن لايكفرهم ؟ لجادلك بالنصوص القطعية والبراهين الساطعة..وعندما سالناهم عنقطعية كفر (من يجهلون معتقده) وعن قطعية؟ قالوا: استصحابالمظنة....والبديهايات...وو..العرف...وو ..سبحان الله .. اليس كفر (من تجهلونمعتقده) ككفر من تحاكم الى الطاغوت؟ على حسب معتقدكم؟ اليس كفر من توقف فيه مثل كفرمن توقف في فاعل الشرك؟ سبحان الله ...مالكم كيف تحكمون...كيف تكفرون شخص أنتم وهومتفقون على (جهلكم بحقيقة معتقده)

أقول: كما نعتقد ابتداء بإسلام آدمي يعيش بين المسلمين قبل معرفتنا بحقيقته، كذلك نعتقد ابتداء بكفر آدمي يعيش بين الكفار، وليس الوجود بين المسلمين هو الإسلام، وكذلك ليس الوجود بين الكفار هو الكفر، وإنما كل فرد لم يظهِر دينه بنص أو دلالة نلحقه بالمجموع الذي نراه وسطه، وليس هذا ابتداعا منا وإنما هو اعتقاد المسلمين منذ كان المسلمون والكفار، ومن يريد أن يكون أورع وأتقى من النبي صلى الله عليه وسلم فله دينه ولنا ديننا.

بالطبع عندما تسألني عن إنسان أعلم كفره سأورد لك ما أعلمه عنه وأدلة التكفير بها، وعندما تسألني عن إنسان بين الكفار في الصين أو في الحجاز وأنا لا أعرفه، سأستصحب الأصل في الناس الذين هو فيهم.
---

قولك: لايستقيم شرعا" ولا لغا" القول (كفره قطعيا" مع جهلنا بحاله)

أقول: لم ندّعِ أن حكمنا سيكون قطعيا حقيقيا يقينيا يدخل به الناس الجنة أو النار عندما نحكم بالتبعية، ولا يكون كذلك أيضا عندما نحكم وتحكمون بالنص والدلالة، فكم هناك من منافق بين المسلمين، وكم هناك من مسلم بين الكفار وهو يظهر الكفر تقية وعجزا، فلماذا تكلفوننا بما لم يكلفنا به الله؟

هذا من حيث الباطن، وحتى من حيث الظاهر لا مجال للقطع إطلاقا، فأنا مثلا إن لقيت هذا المتوقف يوما يتوقف فيّ، ثم إن رآني في جاهليتي أكفر اعتقدَ في كفري، ثم إذا لقيني بعدها ولو بسنين اعتقد في كفري بناء على معطيات سابقة، وهي خاطئة فقد تغيرت، لأني قد أسلمت ولم يعلم، ثم إذا علم عني الدخول في الإسلام بنص مني أو دلالة يحكم بإسلامي، وإن لقيني بعدها ولو بعد سنين يحكم بإسلامي، وليس من المستحيل أن أكون قد ارتددت والعياذ بالله، وقد جاء في الحديث ورأينا في واقعنا أن الإنسان يصبح مؤمنا ويمسي كافرا، فلماذا اعتقد في إسلامي واعتقد في كفري في المرة السابقة دون أن يتيقن؟

ألا ترى هذا حسب منطق المتوقف يخالف ( ولا تقفُ ما ليس لك به علم)؟ إن جاز له الحكم بناء على معطيات سابقة خاطئة وهي كل ما توفر لديه، فلماذا لا يجوز له الحكم بناء على معطيات عامة هي كل ما توفر لديه؟

إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتقد في كفر من يعيش بين الكفار سواء عرف عنه الكفر من قبل أو لم يعرفه، وفي كلا الحالتين قد يكون اعتقاده فيه خاطئا، فأين القطع؟

ما تقول إذا قام أحد وقال: أنا أتوقف في كل الناس لأني لا أعلم يارب بواطنهم؟ وما تقول: إذا قام آخر وقال: أنا أتوقف في كل الناس لأني لا أعلم عن المسلم إن ارتد وعن الكافر إن أسلم حتى أمتحنه في كل مرة وفي كل لحظة؟ واستدل بـ( ولا تقفُ ما ليس لك به علم)، فهما يستدلان بوجوب التوقف والتبين، ويستدلان بأن الله وحده الذي يعلم الغيب، ويقولان: لا يمكن القطع، وأن الناس مجهول حالهم.

أرأيتم الباب الذي فتحتموه للفتنة، لن يغلق إلا أن يشاء الله.
---

قولك: ولقد أورد الأخ (ابو نخلة) في احد رسائله سؤالا" لكل من ضل فهمهوزلت قدمه في المسالة...وهو:ثم كيف العمل حين نعلم كفر من حكما باسلامه قطعا" فيدار الاسلام؟؟ هل نجرى عليه أحكام المرتد؟ أم المنافق؟..وماهو الذنب الذي خرج به منالاسلام؟؟ وهل دخوله من البلد وخروجه منه ذنبا" مخرجا" من الملة؟؟ انتهى.. ان كنتمقد غاليتم في حكم من تجهلون حاله بين الكفار..فقد قصرتم بالحكم عليه بالاسلام بدارالاسلام ..فمن عاش بين المسلمين فقط وهو كافرا" قطعتم باسلامه ..سبحان الله.. واللهانها المجازفة بهذا الدين ..

أقول: أنتم تكلفون أنفسكم بما لم يكلفكم به الله وهو إصدار الحكم القطعي بمعرفة حقيقة كل فرد، وهذا لا سبيل إليه إلا بامتحان كل مسلم لجميع الأفراد، وفي كل لحظة، لأنه إن علمتم بإسلام شخص أو بكفره في المرة الأولى لا يمكن القطع بذلك من بعد إلى آخر الدهر، فقد يتوب الكافر وقد يرتد المسلم.

عندما نحكم على الفرد بالتبعية وحتى بالنص أو الدلالة لا يعني هذا أنه كافر حقيقة بالضرورة، وإن حكمنا على أحد بالتبعية ثم ظهر خلاف ذلك بالنص والدلالة فلا حرج علينا ولا عليه، وهذا يقع كثيرا، أما الردة فتقع ممن أسلم حقا لا ممن ظننا فيه الإسلام، والدخول في الإسلام يكون ممن كفر حقا لا ممن ظننا فيه الكفر، ونحن علينا أن نحكم على ضوء المعطيات الواردة فإن ظهرت معطيات أخرى عدّلنا حكمنا وِفقَها.

وقد وردت الأخبار عن كثير من السلف في خطئهم في بعض الحالات، روى مالك عن عقبة بن عامر الجهني أنه مر برجل هيئته هيئة رجل مسلم فسلم فرد عليه عقبة: وعليك ورحمة الله وبركاته، فقال له الغلام: أتدري على من رددت؟ فقال: أليس برجل مسلم؟ فقالوا: لا، ولكنه نصراني، فقام عقبة فتبعه حتى أدركه فقال: إن رحمة الله وبركاته على المؤمنين، لكن أطال الله حياتك وأكثر مالك . وروي مثله عن ابن عمر.

والآخر عزّاه كتعزيته للمؤمن، ولما عرف حقيقته استدرك ودعا له بخير.
ليس الدخول في دار الإسلام إسلاما، وليس الدخول في دار الكفر كفرا، ونحن فيها، وكل ما في الأمر أن المسلم إن رأى مسلما لا يعرفه اعتبره كغيره من الناس إلى أن يثبت العكس بالنص أو الدلالة، وكذلك الحال بين المسلمين.
---

قولك: أذن فلندعوا المشركين ليعيشوا معنا فقط ولاندعوهمللاسلام ..وعندما ينخرطوا مع قومنا المسلمين يصبحوا اخواننا (مسلمون قطعا")

أقول: إن لم نعلم بكفرهم نعتبرهم مسلمين مسبقا ماداموا بين المسلمين ولم يتميزوا عنهم، وإذا علمنا بكفرهم بنص أو دلالة وهم بين المسلمين اعتقدنا في كفرهم ودعوناهم للإسلام، أليس هذا اعتقادكم أنتم أيضا؟ أرى كلامكم يتقاطع مع كلام المتوقفة، كما أن كلمة (القطع) هنا زائدة لا حاجة إليها.
---

قولك: المتوقف لم يتوقف في (كافرمقطوع بكفره) مع عدم صحة توقفه فالشريعة جعلتلمثل هؤلا احكام وهي ماتسمي بأحكام (التبعية) والادلة كثيرة جدا" على ذلك

أقول: إذا كنتم تعتقدون فعلا أن التبعية تحل محل النص والدلالة كما يحل التيمم محل الوضوء، ولكل منهما نفس التأثير، فلماذا تعتقدون بكفر من لا يأخذ بالنص والدلالة وتعتقدون بإسلام من لا يأخذ بالتبعية؟ لا يصح أن تبنوا اعتقادكم وفق منطق المتوقف، ولا يصح القول أن المتوقف لم يتوقف في كافر، فهذا منطق المتوقف الذي لا يرى حكم التبعية، فأرجو أن تتفطنوا لهذا، لا يصح أن نبني حكمنا وفق منطق وقواعد من نخطّئه.

إذا كان الإعتقاد النظري إسلاما، فيجب الإعتقاد في إسلام الكثير من الناس، كالذين يقولون أن عبادة الله شرك ومع ذلك يشركون بالله تحت مسميات أخرى، أو الذين يعتقدون في كون جاهل التوحيد كافرا نظريا ويؤلفون الكتب في ذلك، لكنهم يعتقدون في إسلام هذه الأمة التي يعيشون بينها، إلا أن يروا الواحد منها يشرك بالله، لماذا تكفّرون هؤلاء ولا تقولون أن هؤلاء لم يتركوا تكفير كافر مقطوع بكفره؟ ما الذي جعل الطائفة المتوقفة مسلمة دون هؤلاء؟

هناك من يقر بعقيدة التوحيد ولا يكفّر أحدا لجهله بباطنه، لماذا لا تقولون أن هذا لم يترك تكفير كافر مقطوع بكفره، ولماذا يكون المتوقف مسلما دون هذا؟

هل اعتقادك في كفر من رأيته يكفر منذ عشرين سنة يعتبر حكما قطعيا؟ وهل حكمك على الظاهر حكم قطعي؟
---

قولك: فاما انا أقول كما قال :صاحب (التبائن):فماذا يأخوتي ستحيبوا إن سؤلتم عن : ماهي أدلتكم في تكفير من لم تعلموا منه كفر ولا إسلام ؟ ؟

أقول: سنجيب بأننا نتبع عقيدة محمد صلى الله عليه وسلم، ولسنا بأورع وأتقى منه، وإن كنت أعلم أن الله لا يسألنا عن أمر فعله نبيه، وقد كنا نستصحب الأصل في الناس الذين نعيش بينهم في الجاهلية والإسلام فلم ينكر علينا، بل وجدناه يعمل به، وقد أنزل الله قوله: ( وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا)، (ولا تقفُ ما ليس لك به علم)، (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ).
---

قوله: معاذ الله أن نقطع بما لم نحط به خبرا ولم يصلنا عنه علم بكفر أوإسلام .. فضلا عن تكفير من يكفره

وقوله: فقد وجدنا أن الحق فيالتعامل مع من لانعرفه هو إلحاقه بمن يكون معهم تغليبا للظن وليس قطعا ، سبحان اللهومن اين لنا القطع فيما لانعلمه وكيف "ولاينبغي أبدا إلا بوحي منك يارب وقد أنقطعقبلنا بخاتم المرسلين عليه السلام

أقول: هل ورد أن الصحابة تساءلوا عن القطع والظن وفرقوا بينهما؟ أنا أيضا أعتبر حكمي بتبعية من لا أعرفه إلى قومه قد يكون خاطئا لكن هذا كل ما أقدر عليه؟ فمتى كلف الله المسلمين بمعرفة كل فرد قبل الحكم عليه؟ وقد تبين لكم أن الحكم على الشخص بظاهره وبالنص والدلالة ووفقا لمعطيات سابقة وقديمة ومتغيرة قد يكون خاطئا، فلماذا لم تسألوا هنا عن القطع والظن؟ وأنتم تعلمون أنه لا يصح القطع هنا إلا بالوحي الذي انقطع.
---

قولك: وتقرونهم أنه ربما يكون هذا الشخص مسلما وربما يكون هذا الشخص كافرا .

أقول: وحتى إذا حكمنا بالنص والدلالة فيما نعلمه عن إنسان في الماضي ولو قبل دقائق، نقر بأنه ربما يكون هذا الشخص قد غيّر دينه ونحن لا نعلم، ومع ذلك يكفر من لم يحكم عليه بما علمه عنه في السابق، فأصبح الأصل فيه ما علمنا عنه في السابق إلى أن يثبت العكس.
---

قوله: "وها نحن نتوجه بنداء لمن يقطع بكفر من لايعرف حاله ولم يعلم عنه كفر ولاإسلام وترتب علي ذلك تكفير من لايكفر المخالف أن يجهز حجته ويقررها ويتفكر فيهاجيدا قبل وقوفه أمام الرب العظيم جلا جلاله يوم الفصل الذي لاتخفى عليه خافية وهوالعليم الخبير سبحانه .
......كيف قطعتم بكفر من لاتعلمون حاله ؟؟؟


أقول: إعلم أن الله يسألنا عن التكفير الظالم لا عن القطع بكفر الناس، فإن لم يكن الرجل كافرا وأنت تعلم وكفّرته بغير موجب للكفر فسواء عليك أقطعت أو ظننت أو توقفت.
---


يتبع إن شاء الله ...


عدل سابقا من قبل احمد ابراهيم في الخميس 19 فبراير - 15:32 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمد إبراهيم
نائب المدير


عدد الرسائل : 324
تاريخ التسجيل : 28/08/2008

مُساهمةموضوع: تابع للرد   السبت 7 فبراير - 12:29

تابع للرد السابق :

قولك: وعندما تطالبوا بالبينات القطعية على كفره..قلتم: العقيدة بديهية لذلك لم ينزل نص صريح بذلك ..وو..وو.. اليس معرفة الله بديهية من البديهايات؟ ومع هذا أنزل الله عزوجل الايات البينات القطعيات على ذلك..اليس توحيده من البديهاات؟ مع ذلك بعث الله الرسل وانزل الكتب لدعوة الناس الى التوحيد

وقولك: فالاجتجاج بان هذه المسائلة بديهية لذلك لم ينزل فيها نص صريح ويكفر بها المخالف احتجاج ساقط ومخالفة لهدى النبوة والصحابة بل هو ابتداع في دين الله وقد يؤدي الى الكفر الصراح والعياذ بالله ان لم يتقي صاحبه الله ويتراجع عما يقول ..فالقول بهذا الغلط يفتح بابا" كبيرا" للشر فيؤصل المرء اصولا"من عنده ويقول انه العرف واستصحاب الاصل او المظنة أو فعل البشر ..وو..وو

وقولك: وان كنت تقول كما ذكرت في المثال عن معرفة الله وعلوه فقولك غير صحيح..فقد تواترت الادلة على ذلك بل اغلب الايات تعرفنا بربنا وعظمته وعلوه مع انها من الفطرة والبديهيات وقولك لم تنزل نصوص تبين ذلك غير صحيح فقد كان لدي المشركون بقايا من بقايا دين ابراهيم وانزل الله ايات تبين هذا الامر ..ولماذا لاياتي احد ويسالنا عما نعتقد والادلة على مانعتقده ؟؟ فهناك من ينكر حتى الذات الالهية فنورد له الادلة القطعية القرانية التي تدلنا بالايات الكونية على عظمة الله عزوجل

وقولك: وقولك ان البديهية لاتحتاج الا برهان غير صحيح ..فلماذا انزل الله عزوجل القران وعرف لنا نفسه مرارا" وتكرارا" .. ولماذا لانترك ان نناقش الناس بالكتاب والسنة ونناقش بالبيهات وغيرها ..فتوحيد الله من البديهات ..ومن يريد نقاشنا نقول له انه من البديهات..ومن قال باسلام الطاغوت نقول ان كفر الطاغوت من البديهيات.. قولك لمخالفك ومحاورك هذا بديهي ولم ينزل به نص صريح وتكفره به باطل صرف فهو ولايفهم منه غير انسحابك من الحوار..وعلى اي شئ تتحاورون اذن ان كان لايوجد نص صريح على ماتعتقد وتكفر به؟؟

وقولك: نعم قد لانجد نص صريح يبين أن التوقف باطل ولكن قد نجد نصوص نستنبط منها أن التوقف باطل وهذا مالم تستسيغه ابدا لان ان كان النص غير صريح وانما يستخرج منه الحكم استنباطا يجوز في العذر ولكنك للأسف فررت من شئ ووقعت في الأطم منه وهو العرف ..وفعل البشر.. وو..


أقول: كلامي قد شرحته وأعدت حتى لا يؤوّل، لم أستدل بعرف جاهلي كدليل وأسكت، وإنما قلت أن الناس يستصحبون الأصل في جاهليتهم وإسلامهم، لسلامة عقولهم دون حاجة إلى تفلسف، فلما وجدهم النبي -صلى الله عليه وسلم- على ذلك أقرهم، فإقراره هو الدليل على إبطال التوقف، ويظهر إقراره لهم في عدم وجود نص ينكر عليهم استصحاب الأصل ويدعو إلى التوقف، ويظهر إقراره لهم في استصحاب الأصل من طرف النبي صلى الله عليه وسلم.

ما قصدته أننا لسنا بحاجة إلى نص يقول بصريح العبارة: (التوقف باطل)، ما دام النبي -صلى الله عليه وسلم- خالف التوقف عملا ولم ينكر على من خالف التوقف.

كل النصوص التي أوردتها تتناساها مع الأسف، ثم تتمسك بكلامي عن البديهيات وفعل البشر، حتى أبعدته عن مقصودي تماما كما فعل الأول.

لقد أوردت أدلة عن استصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الأصل في الناس هو وصحابته، لما كنا نتحاور تحت عنوان: (حال المتوقف...)، ولما طالبني المتوقف بأدلة تقول صراحة ببطلان التوقف، تماما كما تفعل أنت حول كفر المتوقف، قلت: هذا مستحيل، لم يكن هناك متوقفون زمن نزول الوحي ولا ينزل الوحي ليثير معركة في الفراغ إذا لم يكن إجابة عن انحراف واقع يومها.

عن عمران بن حصين قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي: يا حصين كم تعبد اليوم إلها؟ قال أبي: سبعة، ستة في الأرض، وواحدا في السماء، قال: فأيهم تعِد لرغبتك ورهبتك؟ قال: الذي في السماء . رواه الترمذي

فلم يكن هناك داع لتقديم الأدلة والبراهين لهذا المشرك القرشي على أن الله في السماء.

كما لم يختلف الناس مسلمهم وكافرهم يومها في جاهل الإسلام: هل هو مسلم؟ ولم يطلبوا أدلة على كفر الجاهل، ولذلك لم تنزل نصوص تقدم الأدلة والبراهين على ذلك، فالجميع كان يقر بأن جاهل الشيء ليس من أهله وأن الإنسان لا يدخل دينا حتى يعرفه، وكل ما نستنبطه من الكتاب والسنة عن هذه المسائل المتفق عليها بين المسلمين والمشركين يومها يأتي في سياق الكلام كمعطيات ينطلق منها الناس، وليس كنتيجة.

أما توحيد الله بالعبادة فكان فيه خلاف في الواقع ولم يقتنع به الكثير من الناس يومها رغم بداهته مبدئيا، ولذلك نزلت النصوص تقرره وتدعو إليه وتقيم عليه الحجج، فلا يصح أن نخلط بين الأمور.

وعندما قلت أن هذا الأمر يقر به حتى الكفار في أديانهم الجاهلية لم أقصد الإستدلال بهم وبدينهم، ولكن أردت أن الكافر ما دام يستصحب الأصل في جاهليته فلا بد أن يبقى على ذلك إذا دخل في الإسلام، كما حدث للصحابة رضي الله عنهم، لكن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم ينكر هذا عليهم، ولو كان باطلا لأنكره.

المسلمون كفّروا المشركين ولم يفرقوا بين الذين يعرفون كفرهم شخصيا والذين لا يعرفونهم ممن يعيش بين المشركين، ولم يتنطعوا ويسألوا النبي صلى الله عليه وسلم دليلا وحجة على ذلك قبل أن يُقْدموا عليه، ولم يكونوا بحاجة إلى دليل حتى يؤمنوا بذلك، وجاءت سيرة النبي -صلى الله عليه وسلم- مع الناس طبقا لذلك، حتى إذا خالفها البعض اليوم كما خالفوا في مسألة تكفير جاهل التوحيد استنبطنا لهم دليلا منها، وقليلون من المسلمين الذين يعرفون سيرته واستنبطوا منها هذه الأحكام، ولو كانوا بحاجة إليه لما تأخر الوحي في تبيين ذلك لهم.
---

قولك: اين جاء أن النبي صلى الله عليه وسلم كفر من توقف فيمن يجهل حاله؟ أو من السلف من قال بذلك؟

أقول: هنا تكمن المشكلة، إذا كنت تقر بأنه لم يكن في زمن النبي -صلى الله عليه وسلم- متوقف فكيف تطالبني بدليل على أنه كفّر المتوقف ؟

ولا تنتظر أيضا أن آتيك بأقوال لعلماء السلف لأنهم لم يسمعوا بهذه العقيدة، ولذلك أنا لم أطالبك بدليل من الكتاب والسنة يصرح بأن المتوقف مسلم، ولا بكلام لعلماء السلف، لأنه أمر غير معقول.
---

قولك: وان كان هناك نص صريح يقول بكفر مستور الدين او المتوقف فيه فاورده بارك الله فيك ...لغاية الان لم تورد نصا" واحدا"قطعيا " على ما تدعي

أقول: كلامك يتقاطع مع كلام المتوقف، إذا كنت لم تقتنع بكفر من يسمى بمستور الدين بين الكفار كعصرنا اليوم فقد جاءك دليل كفره من فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- وصحابته وإقراره لهم.

وإن كنت تعتقد بكفر مستور الدين بين الكفار لكنك تعتقد بإسلام المتوقف فيه، فهذا يعني أنك تجيز أن يخالف أحد اعتقاد النبي -صلى الله عليه وسلم- في عامة الكفار الذين لا يعرف حالهم وهم أكثر البشر، وتجيز أن ينطق أحد من المسلمين فيقول: لا تأسروا هذا الثقفي ولا الليثي لعله مسلم، ولا تقاتلوا أحدا من قبائل العرب حتى تتبينوا من دينه، ولا تقاتلوا هؤلاء المعتمرين من المشرق جتى تمتحنوهم فلعلهم مسلمون، كل ذلك وهو مسلم مخطىء عندكم، كهؤلاء الذين اختلفوا في الصلاة في بني قريضة أو في الطريق إليهم، بينما هو اعتقد بعقيدة غير عقيدة النبي صلى الله عليه وسلم.

مادام النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يتوقف في من يعرفه من الكفار ولم يتوقف في من لا يعرفه وسوّى بينهما في الحكم، فإن من يتوقف فيمن لا يعرفه سواء مع من يتوقف فيمن يعرفه، كلاهما لم يعتقد بعقيدة تكفير الكافر.

أما إن كنت تنتظر مثل الأول دليلا على كفر المتوقف يقول بصريح العبارة: (المتوقف في مستور الدين بين الكفار كافر)، أو ما يشبه هذا التعبير، فهذا لا يقوله عاقل، إلا إذا جاز لي أن أطالب بدليل يقول صراحة: (المتوقف في مستور الدين بين الكفار مسلم).

أفهمت الآن لماذا ذكرت التدخين؟
---

يتبع إن شاء الله ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمد إبراهيم
نائب المدير


عدد الرسائل : 324
تاريخ التسجيل : 28/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: (الرد الوافر لمن زعم ان مسنور الدين كافر)   السبت 7 فبراير - 12:38

تابع للرد السابق :

قولك: وهل مخالفة النبي صلى الله عليه وسلم في كل الأحوال كفر؟فهؤلا الخوارج خالفوا النبي صلى الله عليه وسلم في تكفير مرتكب الكبيرة فهل أجمع اهل العلم على كفرهم؟وان كنت تقول أن مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم مطلقا"كفر فيبن لنا ذلك بالبراهين.

أقول: ليس كل مخالف للنبي صلى الله عليه وسلم كافر، فالمسلمون العصاة أقرهم النبي صلى الله عليه وسلم على الإسلام، وإلا لهلكنا جميعا، وحتى المبتدعة قد تكون بدعتهم غير مكفّرة.
---


قولك: فالمتوقف ومن كفره تركوا العمل (بغالب الظن)المعمول به في الشريعة..فالمتوقف (مقصر) والمكفر له (مغالي)

أقول: أنا الذي أعتقد في كفر المتوقف وكفر من يرى إسلامه ما الذي يجعلني أترك العمل بغالب الظن كما تنسب إليّ؟

ولا تظنن أنك وسطي معتدل، قبل أن تقيم الدليل على صحة معتقدك، ولم أجد لكم دليلا على إسلام المتوقف سوى أن المسألة مبنية على غالب الظن وبالتالي فهي عملية فقهية لا اعتقادية، وهو منطق منحرف، وأنتم ترون الحكم بالنص والدلالة وبالظاهر ووفق المعطيات السابقة حكما بغالب الظن، ومع ذلك لم تقولوا أنه حكم عملي غير اعتقادي.
---


قولك: فلايمكن أن تكن لكم حجة أخرى غير غالب الظن المعمول به في الشريعة ( وهو الظن الراجع لأصل قطعي ) راجع كلام الشاطبي والقرطبي وأبن العربي )

وقولك: وكيف كفرتم من خالفكم في مسئلة مستندها غالب الظن وفي شخص لاتعلمون أنتم ولاهم حاله ؟؟؟

أقول: القاعدة التي يبنى عليها الحكم على الفرد الذي لا نعرف حقيقته هي استصحاب الأصل دون داعٍ إلى غالب الظن الذي جعلتموه دليلنا الوحيد حتى تؤكدوا أن المسألة عملية لا يكفر مخالفها.

لقد كان المسلمون قبل الشاطبي والقرطبي وحتى قبل الكسائي والشيباني يعتقدون بكفر من لا يعرفونه ممن يعيش بين الكفار بنفس الطريقة التي يعتقدون بإسلام من لا يعرفونه بين المسلمين، ولم يكونوا بحاجة لفقه ابن قدامة وقواعد الشاطبي حتى يعرفوا هذا، وإنما استمروا على ما تركهم عليه النبي صلى الله عليه وسلم وما وجدهم عليه وأقرهم عليه.
---


قولك: واما ان كنت تقول أن المتوقف متوقف في مشرك وتنطبق في قاعدة من لم يكفر المشركين أو ... فبين ذلك لكي نخرج من قضية (مستور الدين )ويكون النقاش في مسالة اخرى

أقول: المتوقف توقف في المشركين الكفار ولم يعتقد بكفرهم، ولا يصح اشتراطه التأكد من الكفر حتى يعتقد في كفر من يعيش بين الكفار، فهذا يصح بين المسلمين.

الواقع أنكم اتبعتم منطق المتوقف وهو أن من لا يعرفه من الكفار لم يثبت كفره، وكأنه إنسان لا قرينة تدل على كفره، وكأنه يعيش في الفضاء، مثل أن يُذكر لك إسم إنسان عاش في زمان لا تعرفه ومكان لا تعرفه، هل عاش بين المسلمين أم بين الكفار؟ فلا بد حينئذ أن نتوقف فيه إذا لم يكن هناك شيء يشير إلى معتقده، لكن المتوقف يجعل هذا الإنسان الذي لا أمارة تدل على انتمائه لأي قوم سواء مع من يعيش بين قوم كفار، فهو ليس مجهول الأصل، وإنما هناك فئة وأصل يرجع إليه حكمه، فالخاص إذا غاب بقي العام.

وقلتم: المهم أن المتوقف يعتقد بكفره إذا رآه يكفر، وكأن هذا كل ما يكفي ليكون المرء مسلما. فكل ما اتفقنا عليه نحن وهذا المتوقف هو عقيدة نظرية لا وجود لها في الواقع، وكثيرون هم الذين يؤمنون بعقيدة الإسلام نظريا لكنهم يلتـفّون حولها، فيبطلونها في الواقع، كأن يهدموا الأصل بالفرع أو بالإستثناء مثلا، أو يهدموا عقيدة التوحيد في الواقع بموانع تكفير الموحد.

والبعض يظن أنه باقتناعه بعدم العذر بالجهل في التوحيد صار مسلما بينما هو لا زال يرى أن الأصل في الناس الإسلام إلى أن يثبت العكس، مثلهم مثل المسلمين، فلم ينتفع بعقيدته النظرية.
---


قولك: وان كان اختلافنا في ماهية الادلة القطعية وغيرها فيجب الرجوع للوراء ونتحاور ونبحث ماهي الادلة القطعية الذي يكفر من خالفها والادلة الظنية التي يعذر من خالفها ...فقولك عن التدليل عن حرمة الدخان وغيره يدل على انك لم تفرق في بين المسائل الاصولية وغيرها وهذا سبب الشطط والغلط ..فالعلوم انواع فمنها (علم العام) فلايعذر فيه احد بجهالته بل ولايصح اسلام المقلد فيه..ومنها (علم الخاص) وهو الذي قال فيه الله عزوجل (فسالوا اهل الذكر ان كنتم لاتعلمون) وهو سؤالهم عن ادلتهم لا عن ارائهم المحضة وقول الرسول صلى الله عليه وسلم (اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجر ..وو) فهذه المسائل التي بها نص ظني فيختلف فيه اهل العلم كل بحسب فهمه وملكته كما ثبت في الحديث الذي نصه (لايصلن احدكم العصر الا في بني قريظة) والحديث مشهور والنبي صلى الله عليه وسلم اقرهما كلاهما مع انهم متفقون في النص ولكنهم اختلفوا في فهمه

وقولك: فما اثبته القران او السنة بانه كفر قلنا بانه كفر وما اثبته بانه معصية نقول بانه معصية ومن كانت نازلة نري ان كانت تخالف القطعيات من النصوص فيكفر المخالف وان كانت تخالف دون القطعيات فيعذر صاحبها

وقولك: نعم قد تعرف من غير نص وهي من الأحكام العملية وليست احكام اعتقادية لانه لايكتفي بالظن في العقائد وهناك من المسلمين لم يعرفها الابالادلة..

أقول: إن مناط التفريق بين المسائل التي يكفّر بها والمسائل التي لا يكفّر بها ليس هو القطعي والظني؟ فأنت ترى أن المسألة قد تكون قطعية الدلالة والثبوت، ولا يكفّر المتأوّل فيها، وقد تكون قطعية عند هذا وظنية عند ذاك، ومن كان يظن أن هناك من يحلّ الخمر؟ لكن وجد من الصحابة من استحلها متأوّلا لنص بعيد كل البعد، ولم يكفر لتأويله، رغم أن تحريم الخمر قطعي.

ثم أريد أن أفهم مناط تفريقكم بين المسألة العملية والمسألة الإعتقادية، لأني لم أجد من يوضح ذلك، وإنما فرضتموها كبديهية، وما السبب الذي جعل مسألتنا عملية غير اعتقادية؟

لا أظن أن كل ما ذكر في كتب الفقه هو مسألة عملية أو اجتهادية يمكن الإختلاف فيها بين المسلمين ولا يكفر المخالف فيها، غير أني أرى أن العلماء القدامى لم يتكلموا عن مسألتنا، وإنما تكلموا عن تبعية غير المكلفين كالموتى والولدان.
---


قولك: فقولك عن التدليل عن حرمة الدخان وغيره يدل على انك لم تفرق في بين المسائل الاصولية وغيرها وهذا سبب الشطط والغلط

وقولك:فمسالة التدخين لايقاس عليها المسائل التي يكفر بها المخالف

أقول: لم أجعل حكم التوقف كحكم التدخين، وإنما أوردت التدخين كمثال على أن النوازل الحادثة بعد وفاة النبي صلى عليه وسلم لا يصح أن نبحث عن نص يحكم فيها صراحة أي بذاتها، وإذا كنتَ مقتنعا بأن التدخين ليس كالتوقف، فلماذا جعلت المتوقف كالمدخّن من حيث الحكم؟
---

قولك: والغريب أنكم من نفاة القياس أو (العمل بغالب الظن) ومع ذلك تجعلون ..العرف ..مظنة المكان ..وو...

أقول: لم أنف القياس، ولم أنف العمل بغالب الظن، ولم أستدل بهما.
---

قولك: وعندما قيل لكم ان عبارة (الاصل في الناس الكفر)لاتليق بما تقلونه ولاتشبهه من بعيد ولا من قريب لم تردوا على ذلك كان الواجب الرجوع عن اي مصطلح او خطاء فالرجوع للحق فضيلة وهو حقيقة الاخلاص لله والتجرد له سبحانه

أقول: هذه عبارة قد فسرت معناها وهي صحيحة لا غبار عليها، ولست أنا مبتكرها، ولست مستعدا للتنازل عنها لمجرد أن هناك من يحرف معناها، ولا أعجب من المتوقف أن ينكرها ما دامت تخالف عقيدته، ولكني أعجب من إنكارك لها وأنت لا تعتقد بعقيدته كما تقول، أي أنك تعتقد أن الناس الذين تعيش بينهم كفار إلى أن يثبت العكس، فالأصل فيهم عندك الكفر، ويكون الأصل في المسلمين الإسلام إلى أن يثبت العكس.

نسأل الله أن يلهمنا رشدنا وأن يجمعنا على الهدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الجديد
عضو هام


عدد الرسائل : 175
تاريخ التسجيل : 07/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: (الرد الوافر لمن زعم ان مسنور الدين كافر)   الخميس 12 فبراير - 11:51

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله[size=24]...


اما بعد..


لقد أخبرني من أثق به بان الأخ (النيل) قد تراجع عن فهم التوقف في مستور الدين..

والآن يقول بان مستور الدين في دار الكفر كافر تبعا" للدار وفي دار الاسلام مسلما" مالم يثبت العكس...

وكان ذلك جراء نقاشه مع بعض الغلاة في المسألة معنا وليس عبر الشبكة.. ...

وهم القائلين بكفر المتوقف ومن لايكفره ... هداهم الله الى الوسطية...

هذا وسالتقي به وأسمع منه ان شاء الله...

والحمد لله رب العالمين...


[/
size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الموحده
مشرف


عدد الرسائل : 664
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: (الرد الوافر لمن زعم ان مسنور الدين كافر)   السبت 26 ديسمبر - 11:55

إدارة المنتدى

تم نقل الموضوع إلى النسخة الجديدة من المنتدى على هذا الرابط


(الرد الوافر لمن زعم ان مسنور الدين كافر)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
(الرد الوافر لمن زعم ان مسنور الدين كافر)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التوحيد الخالص :: منتديات الحوار في مسائل العقيدة :: منتدى المناظرات-
انتقل الى: