الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

بسم الله الرحمن الرحيم

نعلن لكافة أعضاء وزوار المنتدى أنه قد تم بفضل الله افتتاح

منتدى التوحيد الخالص

في نسخة جديدة ومطورة، والذي سيوفر إن شاء الله لرواده تسهيلات إضافية لاحتوائه على امتيازات وخصائص حديثة أفضل من سابقه

وقد تم اختيار إحدى أفضل الشركات العالمية المتخصصة لرفع المنتدى وضمان أفضل خدمة لرواده إن شاء الله تعالى

ولذلك نرجو من الجميع التسجيل بنفس الأسماء في المنتدى الجديد
www.twhed.com/vb






شاطر | 
 

 كشف تلبيسات القدسي في فتواه حول قدرة الله عز وجل ...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابن هشام الدمشقي
عضو جديد


عدد الرسائل : 1
تاريخ التسجيل : 22/09/2009

مُساهمةموضوع: كشف تلبيسات القدسي في فتواه حول قدرة الله عز وجل ...   الثلاثاء 22 سبتمبر - 4:54


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد .

هذا رد على وتعليق على فتوى الشيخ بل تلبيساته حول مسألة القدرة ، والله ولي التوفيق .

( سئل الشيخ : "هل يكون مسلما" من شك في قدرة الله؟ وهل يعذر من يعذره ويحكم له بالاسلام؟ وهل يمكن ان يكون الرجل مؤمنا" بان الله على كل شئ قدير وشاك أو جاهل لتفصيلات وجزئيات القدرة؟ وان كان ممكن ان يجتمع في قلب انسان الايمان بالقدرة اجمالا" ومن ثم الجهل او الشك في جزئيتها أرجو تفصيل ذلك؟ وجزاكم الله خيرا.
الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
إذا شك العاقل البالغ المكلف بقدرة الله بمعنى أنه نسب العجز لله فهو ليس بموحد ولا بمسلم ، ومن عذره بذلك فهو مثله .
من نسب العجز لله في أي شيء فهو لا يعرف الله ، لهذا فهو غير موحد . ومن لم يكفره أو عذره بالجهل فهو مثله . حتى المعتزلة الذين نفوا الصفات ومنها صفة القدرة لم ينسبوا العجز لله ، لهذا لم يُكَّفروا من هذا الباب مع أنهم نفوا صفة القدرة ) .

أقول بعون الله تعالى : هنا يريد أن يصور القدسي أن نفي القدرة لا يعني إثبات العجز ، فيريد أن يجمع بين الضدين ، ويستشهد بما لا يستشهد به للتلبيس على الناس ، فالمعتزلة لم ينفوا أن الله قادر ، وإنما نفو أن تعلل قدرة الله عز وجل بصفة زائدة على ذاته ، فرارا من تعدد القديم على حد زعمهم ، فإتيانه بمسألة المعتزلة ونفيهم الصفات هنا لهو من التلبيس الواضح ، وهذه الشبهة قد تناولها الشيخ المهتدي بالله الإبراهيمي في رسالة توفيق اللطيف المنان (1/79) ووضح حقيقة شبهة المعتزلة .


يكمل القدسي فيقول :
( أما عن سؤال : وهل يمكن أن يكون الرجل مؤمنا" بان الله على كل شئ قدير وشاك أو جاهل لتفصيلات وجزئيات القدرة؟ وان كان ممكن أن يجتمع في قلب إنسان الإيمان بالقدرة إجمالا" ومن ثم الجهل أو الشك في جزئيتها أرجو تفصيل ذلك ؟
فأقول : ممكن أن يكون الموحد مؤمناً بأن الله على كل شيء قدير وأنه لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء ويكون في نفس الوقت جاهلاً بمتعلقات القدرة لعدم بلوغ الحجة إليه فيتخيل أمراً ويظنه مستحيلاً من الممتنعات التي لا تتعلق بالقدرة فلا يدخله في متعلقات القدرة جهلاً به. وقد يسمي بعض العلماء هذه الأمور من تفصيلات وجزئيات القدرة ويعذروا الجاهل بها التي لم تقم عليه الحجة بها ) .


أقول بعون الله تعالى : انظر إلى هذا التلبيس وتغيير المصطلحات حتى يحسن كفره ، فأخرج (جمع الرماد المتفرق نصفه في البر والبحر وخلقه من جديد من هذا الرماد المتفرق في البر والبحر ) من القدرة ، وسماه بمتعلق القدرة .
فكلامه ( ويظنه مستحيلاً من الممتنعات التي لا تتعلق بالقدرة فلا يدخله في متعلقات القدرة جهلاً به ) أي يظن جمع الرماد المتفرق في البر والبحر وإحياؤه من جديد ( من الممتنعات ) أي المستحيلات ( التي لا تتعلق بالقدرة ) أي لا يؤمن بقدرة الله عز وجل عليها ( فلا يدخله في متعلقات القدرة) أي لا يدخله في القدرة جهلا به .
وللعلم فإن القدسي - هداه الله - يلف ويدور كثيراً ، ومشهور بالحيدة في النقاش ، فتغيير المصطلحات لا يغير من حقيقة الأمر شيئا . وتفصيل شبهة القدسي وأمثاله قد أوضحها الشيخ الإبراهيمي ورد عليها مفصلا في رسالة توفيق اللطيف المنان (1/280) .
بل لأن شبهة القدسي شبهة تلبيسية جدا ، اضطر أن يضع مقدمتين قبل الرد على شبهته .
وهي المقدمة الخامسة : التحذير من الفلسفة وعلم الكلام وبيان ضرره على أهل الإسلام
انظر رسالة توفيق اللطيف المنان (1/53)
والمقدمة السادسة : الرد على شبهة الفلاسفة في مجادلتهم حول كمال قدرة الله تبارك وتعالى
انظر رسالة توفيق اللطيف المنان (1/59)
والشيخ الإبراهيمي لم يذكر أسماء المشايخ الذين يقولون بهذه الشبهة لعلهم يرجعون عن كفرهم وغيهم وباطلهم . وقد يقول البعض لماذا لم تطلب من تلامذة القدسي ومنهم المتسمي (مسلم1) بتوضيح معنى الكلام السابق ، فقد تكون فهمته فهما خاطئا ، والجواب : أن كثيرا من الإخوة ناقشوا شيخ (مسلم1) وهو القدسي فلا نحتاج بعد أن بين القدسي للإخوة حقيقة مذهبه إلى تلميذه ليوضح معنى كلام شيخه .
أقول بعون الله تعالى : ومن ثم ما هو الفرق بين مجمل القدرة وتفصيلاتها ؟ هذا الذي عجز حتى القدسي عن شرحه .
فعلى أي أساس جعل ( الإيمان بقدرة الله عز وجل على جمع الرماد المتفرق في البر والبحر وإحياؤه من جديد ) من تفصيلات القدرة ؟ وما هو الضابط عنده في التفريق بين مجمل القدرة وتفصيلاتها .
نبؤونا بعلم إن كنتم صادقين .
والشيخ الإبراهيمي رد على من يفرقون بين مجمل القدرة وتفصيلاتها في موضعين من رسالة توفيق اللطيف المنان ، انظر توفيق اللطيف المنان (1/85) و (1/275)

يكمل القدسي فيقول :
( ويظهر كلامهم في شرحهم لحديث الرجل الذي أمر أولاده بتحريقه بعد موته )

أقول بعون الله تعالى : فهذا هو رأس مال القدسي ، فإن دليله في التفريق بين مجمل القدرة وبين تفصيلاتها هو كلام العلماء المنسوب إليهم في شرح الحديث ، وانظر في كلامه الآتي لترى كيفية فهمه لكلام أهل العلم ، وتلبيسه على الناس .

قال القدسي مكملاً :
(وإليك بعض أقوالهم في هذا الحديث
قال الإمام النووي رحمه الله في شرح هذا الحديث بعد أن ذكر بعض أقوال العلماء في تأويل الحديث:
"قال القاضي : وممن كفره بذلك ( أي جاهل الصفة وليس هذا الشخص المذكور بالحديث) ابن جرير الطبري وقاله : أبو الحسن الأشعري أولاً .
وقال آخرون : لا يكفر بجهل الصفة ولا يخرج به عن اسم الإيمان . بخلاف جحدها وإليه رجع أبو الحسن الأشعري وعليه استقر قوله لأنه لم يعتقد اعتقاداً يقطع بصوابه ويراه ديناً وشرعاً ،وإنما يكفر من اعتقد أن مقالته حق. قال هؤلاء : ولو سئل الناس عن الصفات لوجد العالم بها قليلاً. ( صحيح مسلم بشرح النووي ج7 ص70 : 74) ).


قلت بعون الله تعالى : بداية موه أن هذا كلام الإمام النووي ، وإنما هو كلام نقله النووي ولم ينتصر له . والاختلاف بين الطبري والأشعري ليس فيمن جهل قدرة الله عز وجل ، ولبيان ذلك راجع رسالة توفيق اللطيف المنان (1/272)
والذي يدعي أن أبو الحسن الأشعري كان يعذر من جهل قدرة الله عز وجل لهو من أجهل الناس بعقيدة الأشاعرة فيمن جهل قدرة الله عز وجل .
فانظر على سبيل المثال إلى كلام ابن فورك الأشعري الذي هو من رؤوس الأشاعرة حيث قال :
( فأما معنى قوله ( لَئِنْ قَدَرَ عَلَيَّ رَبِّي لَيُعَذِّبَنِّي عَذَابًا مَا عَذَّبَهُ أَحَدًا ) فلا يصلح أن يكون محمولاً على معنى القدرة ، لأن من توهم ذلك لم يكن مؤمناً بالله عز وجل ، ولا عارفاً به ) (مشكل الحديث لابن فورك ، ص 164 .)
قال الشيخ المهتدي بالله الإبراهيمي في رسالة منجدة الغارقين ومذكرة الموحدين بصفات الله سبحانه وتعالى التي هي من أصل الدين :
( فتمعن في قول أبو بكر بن فورك في معرض شرحه لحديث الرجل الذي أمر أولاده بحرق جسده خشية من الله وخوفاً : ( ولما قيل في الخبر إن الله تعالى يغفر له ، وقد علم أنه لا يغفر للكافرين ، وجب أن يُحمل لفظه على تأويل صحيح ، لا ينافي المعرفة بالله عز وجل ولا يؤدي إلى الكفر ) (كتاب مشكل الحديث أو تأويل الأخبار المتشابهة ، ص 164) . لأنه لو حمل اللفظ المشكل الذي ورد في الحديث على أنه شكٌّ في قدرة الله ، لكان القول ينافي المعرفة بالله عز وجل ويؤدي إلى الكفر ، لأن من شك في قدرة الله ولو في جزئية لم يكن عارفاً بالله كما قد بينا بحول الله عز وجل ، وقد بسطنا القول بفضل الله عز وجل وعونه في شرح هذا الحديث والرد على التأويلات الفاسدة لهذا الحديث وأمثاله في رسالتنا المسماة » توفيق اللطيف المنان في بيان أن الشاك في الله ليس من أهل الإيمان وأن الموالي له في الحكم سيان « فانظره للفائدة الأتم . )
ولمعرفة حقيقة الخلاف بين الإمام الطبري والإمام أبو الحسن الأشعري انظر رسالة توفيق اللطيف المنان (1/272) .

ومن ثم قال القدسي :
( الشخص المذكور في الحديث لم ينكر صفة القدرة ولم يكن جاهلا بها بشكل عام وإنما جهل بعض تفصيلاتها الدقيقة التي لا يعلمها مثله ، مع يقينه أن الله لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء ) .

أقول بعون الله تعالى : انظر إلى هذا التلبيس ، فهل من يجهل قدرة الله عز وجل على شيء ما ، يسمى أنه يوقن بأن الله لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء ؟؟!!!
فمن كان يوقن بأن الله لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء يجب عليه أن يوقن أن الله عز وجل لا يعجزه جمع الرماد المتفرق في البر والبحر ، وأن الله عز وجل لا يعجزه خلق الإنسان من رماده المتفرق في البر والبحر .
ومن ثم انظر إلى تبسيط الموضوع لما قال أن خلق الإنسان من رماده المتفرق في البر والبحر من التفصيلات الدقيقة . فكيف جعلت أيها العلامة هذا الأمر من التفصيلات الدقيقة ورب العزة وملك الملوك تبارك وتعالى سماه خلقا جديدا ؟؟!!!

ثم قال القدسي :
( وهذا هو مقصود العلماء الذين وصفوه بأنه جهل صفة القدرة وليس مقصودهم أنه لم يعرف صفة القدرة بالشكل المجمل أو أنه أنكر صفة القدرة بشكل مطلق أو أنه اعتقد العجز في الله ، فكل هذا كفر متفق عليه )

أقول بعون الله تعالى : ما هو الإيمان المجمل بصفة القدرة ؟؟ وما هو الضابط في إدخال بعض الأشياء في الإيمان المجمل والبعض الآخر في الإيمان المفصل ؟ لا يستطيع القدسي الإجابة على ذلك .
وانظر إلى حقيقة اعتقاده لما قال أن الرجل لم ينكر صفة القدرة بشكل مطلق . ومعنى إنكار صفة القدرة بشكل مطلق أن يقول ( لا يقدر الله على أي شيء ) وهذا الاعتقاد لم يقل به أحد من أهل الكتاب أصلا . ومعنى هذا أنه لا يكفر الإنسان مهما جهل من قدرة الله عز وجل إلا أن ينفي القدرة بشكل مطلق ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا .
ونقول للقدسي إذا كان من اعتقد العجز في الله كافر بالاتفاق كما تقول ( وهو صحيح) ، فهذا الرجل بعدم إيمانه بقدرة الله عز وجل على ( خلقه من رماده المتفرق في البر والبحر ) يكون :
جاهلاً بأن الله عز وجل غير عاجز عن ( خلقه من رماده المتفرق في البر والبحر ).
أو شاكاً فيما إذا كان الله عز وجل غير عاجز عن ( خلقه من رماده المتفرق في البر والبحر ) .
إلا إذا كان القدسي يقصد من العجز هنا العجز المطلق ، كما قال في إنكار القدرة بشكل مطلق . عندها فالله المستعان على ما يصفه .

ومن ثم يكمل القدسي فيقول :
( وإنما قصدهم بجهله بصفة القدرة جهله بتفصيلات القدرة كما قاله ابن تيمية رحمه الله حيث قال رحمه الله : " فغاية ما في هذا أنه كان رجلاً لم يكن عالماً بجميع ما يستحقه الله من الصفات وبتفصيل أنه القادر وكثير من المؤمنين قد جهل مثل ذلك فلا يكون كافراً."اهـ
(مجموعة الفتاوى ج11 ص 410 - 411)
قوله رحمه الله : " وبتفصيل أنه القادر"، أي أنه كان يعلم اتصاف الله بالقدرة في الأصل، لكن لا يعلم بعض تفصيلات هذه القدرة . )


قلت بعون الله تعالى : ومن لم يعلم اتصاف الله بالقدرة على ( جمع رماد تفرق في البر والبحر ) وقدرته على (خلق الإنسان من رماده المتفرق في البر والبحر ) لا يمكن أن يكون عالما باتصاف الله تعالى بالقدرة في الأصل ، لأن من لم يعلم أن الله على كل شيء قدير لا يسمى أنه يعلم اتصاف الله تعالى بالقدرة في الأصل . والمسألة هذه التي يقول عنها القدسي (تفصيل القدرة ) قد رد عليها ملك الملوك جل جلاله في مواضع كثيرة جدا في كتابه العزيز ، ولم يعذر من ظنها محالا ، وسماها خلقا جديدا ، فحقيقة الأمر هو الخلق ، فإذا كان الإيمان بقدرة الله عز وجل على الخلق من تفصيلات القدرة ، فما هو أصل القدرة ؟؟؟؟
الحقيقة أن هذا كلام من يتكلم دون وعي لما يقوله ، ولا يستطيع القدسي شرحه لا هو ولا من في الأرض جميعا .
ومن ثم من يكون هذا القدسي ليأتي فيعذر من لم يعذره الله عز وجل ؟ّ! أفبعد رد الله عز وجل رد ؟!

ثم يقول القدسي :
( ثم قال بعدها :" وكثير من المؤمنين قد جهل مثل ذلك فلا يكون كافراً."
والمعلوم المتفق عليه أن من اعتقد العجز في الله ليس بموحد ولقد كان هذا الرجل بنص الحديث موحد .
نستنتج من هذا الكلام أن الرجل لم يعتقد العجز في الله ولم يحصل له أي شك أو تردد في هذا بل كان معتقداً موقناً أن الله على كل شيء قدير وأنه لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء ، ولكنه ظن لجهله أنه إذا حرق وذري بهذه الطريقة سيكون جمعه من المستحيلات غير المتعلقة بالقدرة أي خارجة عن نطاق القدرة وهذا لا يعلم إلا بالشرع ).


أقول بعون الله تعالى : بل كان يجب أن يقول ما دام أن الرجل موحد ، فهو لم يشك طرفة عين في قدرة الله عز وجل على جمع رماده المتفرق في البر والبحر، ولم يشك طرفة عين في أن الله قادر على أن يخلقه من جديد من رماده الذي تفرق في البر والبحر .
لكن القدسي لا يقول ذلك بل يقول أن الرجل ظن هذا الأمر من المستحيلات، وأخرجها من نطاق القدرة وأن هذا لا يعلم إلا بشرع . ومعنى كلامه أنه لم يكن مؤمنا بقدرة الله عز وجل على خلقه من جديد إذا حرق وذر ، ولكنه لا يصرح بذلك في كتاباته ، وإن كان صرح بذلك في حواراته لما سأله أحد الإخوة :
هل كان هذا الرجل يؤمن بقدرة الله عز وجل عليه إذا حرق وذر ؟
فقال القدسي ، لو كان يؤمن بقدرة الله عز وجل عليه إذا حرق وذر لما أمر أولاده بأن يحرقوه ويذروه أو كما قال .
ومن ثم فإن من أخرج شيئا من عموم قدرة الله عز وجل لا يكون مؤمنا بعموم قدرة الله عز وجل .
وكيف لا يعلم هذا إلا بشرع ؟ تخبطات عجيبة والله ، وكيف سيقيم القدسي الحجة على مثل هذا الرجل ، ماذا سيقول له يا ترى ؟
بل من جهل قدرة الله عز وجل على جمع رماد تفرق في البر والبحر ، وجهل قدرة الله عز وجل على خلقه من جديد من رماده الذي تفرق في البر والبحر نرد عليه كما رد الله عز وجل عليه فنقول :
يا من أنت في لبس وشك من خلق جديد ، هل تؤمن بأن الله عز وجل خلقك من العدم ؟
فكيف تؤمن على من خلقك من العدم ، ولا تؤمن أنه قادر على أن يخلقك من رماد تفرق في البر والبحر ؟!
ونقول له كن حجارة أو حديدا أو ما شئت فإن كنت تؤمن بأن الله قادر على الخلق من العدم ، فهو قادر على أن يخلقك من أي شيء كنته .

ومن ثم أكمل القدسي :
( وأن هذا لا يعني نسبة العجز لله سبحانه . )

أقول بعون الله تعالى : هذا من تلبيساته الكلامية ، فهو عنده نفي القدرة لا يعني إثبات العجز، هذا الذي اتفق عليه جميع العقلاء ، وقد رد عليه الشيخ الإبراهيمي كما أسلفنا في رسالة توفيق اللطيف المنان بالتفصيل فانظره .
وأيضا من تلبيسات القدسي أنه كان يقول : هذا الرجل نسب لله العجز ظانا منه أنه لم ينسب لله العجز .
وهذا الكلام بحروفه قاله ، وضمّن ذلك الشيخ الإبراهيمي الرد عليه . وكذلك القدسي يلبس على الناس دائما ، فلما يسأله أحد هل كان هذا الرجل يؤمن بأن الله على كل شيء قدير ، يقول نعم ، لكن إذا سئل فيما إذا كان يؤمن بقدرة الله عز وجل على جمع رماده المتفرق في البر والبحر وخلقه منها من جديد ، عندها يجيب بأنه كان يجهل ذلك ، وأن هذا الجهل لا يعني جهله بأن الله على كل شيء قدير . فليت شعري أليس جمع الرماد المتفرق في البر والبحر شيئا من جملة الأشياء ، فمن جهلها كيف يسمى أنه يؤمن بأن الله على كل شيء قدير ؟!!! لكنه يأتي فيقول هو لم يكن يعده شيئا من جملة الأشياء !!! وهذا كلام يغني إيراده عن الرد عليه ومع ذلك تجد الرد عليه مفصلا في رسالة توفيق اللطيف المنان .

ثم أكمل القدسي قائلا : ( و لا يظن ظان أن دون الممكن أي الممتنع هو كل ما لا يستطيع عليه الله سبحانه وتعالى بمعنى يعجزه إذا أراد فعله فان هذا فهم سقيم خاطئ لا يصدر إلا من كافر ما قدر الله حق قدره .
قال الدهلوي :" فهذا رجل استيقن بأن الله متصف بالقدرة التامَّة لكن القدرة إنما هي في الممكنات لا في الممتنعات . وكان يظن أن جمع الرماد المتفرق نصفه في البر ونصفه في البحر ممتنع ، فلم يجعل ذلك نقضاً فأخذ بقدر ما عنده من العلم ولم يعد كافراً ." اهـ ( حجة الله البالغة ج1 ص60 ) ) .

أقول بعون الله تعالى : كلام الدهلوي محتمل وقد تناول الشيخ الإبراهيمي توضيح كلام الدهلوي في معرض رده على شبهة القدسي، انظر توفيق اللطيف المنان (1/303) حتى (1/308) .

ومن ثم أكمل القدسي قائلا :
( قال ابن قتيبة : "قد يغلط في بعض الصفات قوم من المسلمين فلا يكفرون بذلك ." (فتح الباري بكتاب أحاديث الأنبياء ج6 ص604) ) .

أقول بعون الله تعالى : ما هي هذه الصفات التي قد يغلط فيها بعض المسلمين فلا يكفرون ؟
وما نوع الغلط الذي لا يكفرون به في تلك الصفات ؟
وانظر إلى تلبيس القدسي لماذا لم يكمل قول الإمام ابن حجر ، فهذا هو النص الكامل :
( قال ابن قتيبة : قد يغلط في بعض الصفات قوم من المسلمين فلا يكفرون بذلك ; ورده ابن الجوزي وقال : جحده صفة القدرة كفر اتفاقا ، وإنما قيل إن معنى قوله " لئن قدر الله علي " أي ضيق وهي قوله : ومن قدر عليه رزقه أي ضيق ) اهـ .
أقول بعون الله تعالى : أليس هذا من التلبيس ، ينقل قولا رد عليه ابن حجر بقول ابن الجوزي ، ويوهم كأن قول ابن قتيبة قاله ابن حجر ؟؟؟؟ أين الأمانة العلمية ؟! وهل ابن الجوزي واهم في نقل الاتفاق على أن جحد صفة القدر كفر بالاتفاق ؟! وقد نقل هذا الاتفاق كثير من أهل العلم أيضا .
وانظر إلى رد ابن الجوزي لما قال أن جحد صفة القدرة كفر اتفاقا . وهذا هو الحق . ولكي ترى اتفاق أهل العلم على كفر من جهل القدرة أو جحدها انظر رسالة توفيق اللطيف المنان (1/207)

ثم أكمل القدسي قائلا :
( وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري :" قال الخطابي : قد يستشكل هذا فيقال : كيف يغفر له وهو منكر للبعث والقدرة على إحياء الموتى ؟ والجواب : إنه لم ينكر البعث وإنما جهل فظن أنه إذا فعل به ذلك لا يعاد فلا يعذب وقد ظهر إيمانه باعترافه بأنه فعل ذلك من خشية الله ." )

قلت بعون الله تعالى : لا يوجد في كلام الخطابي ما يدعم مذهب القدسي ، الخطابي يذكر أنه جهل بعثه بعدما يصير إلى الحالة التي أمر اولاده أن يصيروه إليها ، والكفر المتعلق بالبعث هو في التكذيب لا الجهل . ومذهب القدسي متعلق بالقدرة لا بالبعث .

ومن ثم أكمل القدسي قائلا :
( قال صاحب الأحاديث القدسية نقلاً عن القسطلاني في شرح الصحيح : - ( لم يقدم عند الله خيراً ) ليس : المراد نفي كل خير على العموم ، بل نفي ما عدا : التوحيد ولذلك غفر له ، وإلا فلو كان التوحيد منتفياً عنه ، لتحتم عقابه سمعاً ولم يغفر له … وليس ذلك شكاً منه في قدرة الله على إحيائه ولا إنكاراً للبعث وإلا لم يكن موقناً ، وقد اظهر إيمانه بأنه إنما فعل ذلك من خشية الله- تعالى- .اهـ.
( الأحاديث القدسية لمجموعة من العلماء ج1 ص90) ) اهـ


أقول بعون الله تعالى : وهذا كلام ضد كلام القدسي ، فالرجل حسب كلام القسطلاني لم يكن شاكا في قدرة الله تعالى على إحيائه من رماده المتفرق في البر والبحر ، ولكن انظر إلى كلام القدسي في تحريف كلام العلماء فيما يلي حيث قال :

( أنتبه : لقوله رحمه الله : " وليس ذلك شكاً منه في قدرة الله على إحيائه ولا إنكاراً للبعث وإلا لم يكن موقناً "
وهذا يدل دلالة واضحة أن من العلماء من يقول : أن الشخص ممكن أن يجهل بعض تفصيلات القدرة ويكون في نفس الوقت مؤمناً وموقناً بالقدرة غير معتقداً العجز في الله وغير كافراً بهذا الجهل ما لم تقم عليه الحجة الرسالية في ذلك . أما اعتقاد العجز في الله فهو كفر قبل قيام الحجة وبعدها . ومن لم يفهم هذا الفرق لا أظنه سيفهم شرح بعض العلماء لهذا الحديث وكذلك عدم تكفير منكري صفة القدرة منزهي الله عن العجز ) .


أقول بعون الله تعالى : انظر إلى تحريف كلام أهل العلم ، أين قال القسطلاني ما يقوله القدسي عنه ، أترك الجواب للقارئ المنصف .
ولكن أسأل متحيرا ومستنكرا : كيف يكون الإنسان في نفس الوقت مؤمنا وموقنا بالقدرة وغير معتقد العجز في الله ، وغير كافر بهذا الجهل ( أي بجهله بقدرة الله على خلقه من الرماد المتفرق في البر والبحر ) ؟


ومن ثم انظر إلى قوله مكملا : ( ومن لم يفهم هذا الفرق لا أظنه سيفهم شرح بعض العلماء لهذا الحديث وكذلك عدم تكفير منكري صفة القدرة منزهي الله عن العجز ) .

أقول بعون الله تعالى : لماذا لم تشرح هذا الفرق حتى يعلم الناس حقيقة مذهبك بشكل أوضح حتى يعلموا كفرك بشكل أوضح ، وكيف يكون الإنسان منكرا لصفة القدرة منزها الله عن العجز في آن ، فهل تريد الجمع بين الأضداد ؟!! أنت تقول بالمحال ولا تدري .

والرد على شبهة القدسي بالتفصيل موجودة في رسالة توفيق اللطيف المنان ، وهي أول وأوسع رد على هذه الشبهة الفسلفية التي أضل القدسي بها عباد الله عز وجل ، وهي شبهة تمويهية وفلسفية جدا .
وقبل قراءة الرد اقرأ المقدمتين وهما :
المقدمة الخامسة : التحذير من الفلسفة وعلم الكلام وبيان ضرره على أهل الإسلام
انظر رسالة توفيق اللطيف المنان (1/53)
والمقدمة السادسة : الرد على شبهة الفلاسفة في مجادلتهم حول كمال قدرة الله تبارك وتعالى
انظر رسالة توفيق اللطيف المنان (1/59)
والرد على شبهة القدسي موجودة في رسالة توفيق اللطيف المنان (1/280) .
فانظر الرسالة للفائدة الأتم .
وكذلك رد الشيخ الإبراهيمي -جزاه الله خيرا - مع معونة إخوانه ، على النصوص المنسوبة إلى علماء الإسلام زورا وبهتانا في الجزء الثاني من الرسالة ، ورد عليها من وجوه كثيرة من ضمنها صور المخطوطات الأصلية التي لا تبقي كلاما لأحد .
ومن العجيب أن القدسي يقول أن الكلام المنسوب إلى شيخ الإسلام ابن تيمية حول حديث عائشة رضي الله عنها أنه مدسوس عليه ، ولا يقول نفس الشيء فيما ورد قريبا جدا من الكلام الذي حكم عليه بالدس ألا وهو القول المنسوب إلى شيخ الإسلام حول حديث الرجل الذي أمر أولاده بحرق جسده بعد موته خشية من الله وخوفا .

ثم أكمل القدسي قائلا :
( هذا وسوف أتناول بعون الله حديث الرجل الذي أمر أولاده بتحريقه بشكل من التفصيل في رسالة خاصة .
كتبه : ضياء الدين القدسي ).


أقول بعون الله تعالى : لقد كفاك ذلك الشيخ الإبراهيمي حفظه الله بمعونة إخوانه ، فشرحوا ذلك الحديث شرحا جامعا لم يتقدمهم إليه أحد ، والأجدر بك أن تفصل فتواك وشبهتك ، لأنه متى ما فصلتها وشرحتها سيتبين للناس بشكل أوضح أنها فتوى كفرية فلسفية شبيهة بفلسفة أهل الكلام .

وإن كان لتلميذه المسمى ( مسلم 1 ) علم فليقدمه لنا مشكورا ، ونحن جاهزون للنقاش معه حول هذا الموضوع بشروط ، من أهمها أن يقرأ الرد على عقيدة شيخه ، فلعله لا يحتاج إلى نقاش وحوار بعدها أصلا .

وبالله تعالى التوفيق ، والحمد لله أولا وآخرا ، وظاهرا وباطنا ، وصلى اللهم وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

----------

رسالة توفيق اللطيف المنان في بيان أن الشاك في الله ليس من أهل الإيمان وأن الموالي له في الحكم سيان
بقلم : المهتدي بالله عبد القادر بن إسماعيل الإبراهيمي
بمراجعة نخبة من طلبة العلم
الرابط :
http://www.2shared.com/file/7835928/415ed819/tawfiq_pdf.html
أو
http://www.mediafire.com/?eznrmbtj5ln

رسالة منجدة الغارقين ومذكرة الموحدين بصفات الله سبحانه وتعالى التي هي من أصل الدين
بقلم : المهتدي بالله عبد القادر بن إسماعيل الإبراهيمي
بمراجعة نخبة من طلبة العلم
الرابط:
http://www.mediafire.com/?mnzgzmw32wz
أو
http://www.2shared.com/file/7901687/23cc541d/almunjida_A4.html


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمد إبراهيم
نائب المدير


عدد الرسائل : 324
تاريخ التسجيل : 28/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: كشف تلبيسات القدسي في فتواه حول قدرة الله عز وجل ...   الأربعاء 23 سبتمبر - 9:34

إدارة المنتدى

تم نسخ الموضوع من قبل صاحبه في الرابط الجديد للمنتدى لمن أراد متابعة الحوار لاحقا


كشف تلبيسات القدسي في فتواه حول قدرة الله عز وجل

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كشف تلبيسات القدسي في فتواه حول قدرة الله عز وجل ...
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التوحيد الخالص :: منتديات الحوار في مسائل العقيدة :: توحيد الربوبية والأسماء والصفات-
انتقل الى: