الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

بسم الله الرحمن الرحيم

نعلن لكافة أعضاء وزوار المنتدى أنه قد تم بفضل الله افتتاح

منتدى التوحيد الخالص

في نسخة جديدة ومطورة، والذي سيوفر إن شاء الله لرواده تسهيلات إضافية لاحتوائه على امتيازات وخصائص حديثة أفضل من سابقه

وقد تم اختيار إحدى أفضل الشركات العالمية المتخصصة لرفع المنتدى وضمان أفضل خدمة لرواده إن شاء الله تعالى

ولذلك نرجو من الجميع التسجيل بنفس الأسماء في المنتدى الجديد
www.twhed.com/vb






شاطر | 
 

 صفات الله سبحانه وتعالى التي يعذر الموحد بجهلها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشاطبي
عضو نشيط


عدد الرسائل : 22
تاريخ التسجيل : 12/10/2008

مُساهمةموضوع: صفات الله سبحانه وتعالى التي يعذر الموحد بجهلها   الأربعاء 9 سبتمبر - 14:00


ملاحظة : ما بين (( )) عبارة عن الحواشي نقلتها إلى المتن .
----------------------------------------------
صفات الله عز وجل التي يعذر الموحد بجهلها

أما صفات الله عز وجل التي يعذر الموحد بجهلها هي الصفات التي لا يلزم الجهل بها جهلاً بربوبية الله عز وجل ، وهي بعض الصفات الخبرية ، وليست صفات الربوبية ، وقلنا بعض الصفات الخبرية لأن صفات الربوبية كما أنها تعلم بالعقل فهي أيضاً قد أخبر الله عز وجل بها عن طريق الوحي . فهذه الصفات التي لا يلزم الجهل بها جهلاً بربوبية الله عز وجل ، لا يعتبر جاهلها كافراً إلا إذا جحد هذه الصفات بعد بلوغها إليه ، فيكون كافراً لرده أمر الله ، وتكذيبه بالوحي .
أما من جهل صفة من الصفات التي لا تتم الربوبية إلا بها فكفره من باب أنه لم يحقق الإيمان أصلاً ، لأن الذي لا يعلم شيئاً لا يملك الاعتقاد به فضلاً على أن يحققه ، فإذا وجد شخص لا يعرف الصفات التي لا يتصور ربوبية الله إلا بها لم يعد من الممكن عقلاً ولا واقعاً ولا شرعاً وصفه بأنه قد عرف الله ((ومن هذه الصفات صفة القدرة أي أن الله على كل شيء قدير ، فتمعن في قول أبو بكر بن فورك في معرض شرحه لحديث الرجل الذي أمر أولاده بحرق جسده خشية من الله وخوفاً : ( ولما قيل في الخبر إن الله تعالى يغفر له ، وقد علم أنه لا يغفر للكافرين ، وجب أن يُحمل لفظه على تأويل صحيح ، لا ينافي المعرفة بالله عز وجل ولا يؤدي إلى الكفر ) (كتاب مشكل الحديث أو تأويل الأخبار المتشابهة ، ص 164) . لأنه لو حمل اللفظ المشكل الذي ورد في الحديث على أنه شكٌّ في قدرة الله ، لكان القول ينافي المعرفة بالله عز وجل ويؤدي إلى الكفر ، لأن من شك في قدرة الله ولو في جزئية لم يكن عارفاً بالله كما قد بينا بحول الله عز وجل ، وقد بسطنا القول بفضل الله عز وجل وعونه في شرح هذا الحديث والرد على التأويلات الفاسدة لهذا الحديث وأمثاله في رسالتنا المسماة » توفيق اللطيف المنان في بيان أن الشاك في الله ليس من أهل الإيمان وأن الموالي له في الحكم سيان « فانظره للفائدة الأتم .))، ولا يكون الجهل عذراً يسبغ عليه صفة الإيمان ، ذلك أن الجهل مانع للصفة ابتداءً ، فاعتقاد شيء فرع عن العلم به ، وهذا منطق العقل والواقع ، بل منطق البداهة الواضح ، فكيف يستحق المرء اسم الإيمان على الجهل ؟!!! فالإيمان قرين العلم واليقين ، والكفر والشرك قرينا الجهل والشك . ((وهذا الفرق من أهم الفروق فاستفده واحمد الله عليه فإنه باب قد ضل فيه الكثير نسأل الله أن يهدينا ويثبتنا على الإسلام .))
وهذه الصفات الخبرية التي لا يمكن علمها إلا عن طريق الوحي هي صفات كمال أيضاً كسائر صفات الله عز وجل بلا شك ، ويجب الإيمان بها بأنها صفات لا تشبه صفات المخلوقين ، وأنها صفات تليق بجلال الله عز وجل وكماله ، دون التفكر في كيفيتها إذ معرفة كيفية صفات الله محجوبة عن العقول والأفهام .
ومن هذه الصفات صفة الاستواء على سبيل المثال ، فهذه الصفة لا يعني الجهل بها جهلاً بربوبية الله عز وجل ، ولا يمكن علمها أصلاً إلا عن طريق الوحي ، فأما من علم هذه الصفة وجحدها فهو كافر لأنه كذب بالوحي ورد أمر الله عز وجل . والموحد الذي يؤمن بهذه الصفة يؤمن بها دون تشبيهها بصفات المخلوقين ، ودون التفكير في كيفية هذه الصفة ، إذ رب العزة تبارك وتعالى { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ } (الشورى: 11) لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله ، { وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ } (الإخلاص: 4)
قال الإمام أبو العباس القرطبي (578-656هـ) : ( فإن العقول لها حد تقف عنده ، وهو العجز عن التكييف لا يتعداه((لذا فإن المسلم يجب عليه أن لا يفكر في ذات الله ، لأنها تفتح له باب الوسوسة والشكوك ، وكما قيل تفكروا في خلقه ولا تفكروا في ذاته . روى الإمام البيهقي في كتابه الأسماء والصفات (2/46) عن ابن عباس رضي الله عنه قوله : ( تفكروا في كل شيء ولا تفكروا في ذات الله ) . وإنما نهى السلف عن التفكر في ذات الله لأنه يوصل إلى الشكوك في الإيمان ، نسأل الله عز وجل أن يعصمنا برحمته من الزلل .)) ، ولا فرق بين البحث في كيفية الذات وكيفية الصفات ، ولذا قال العليم الخبير : { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِير } ( الشورى: 11) ، ولا تبادر بالإنكار فعل الأغبياء الأغمار ، فإنك قد حجبت عن كيفية حقيقة نفسك مع علمك بوجودها وعن كيفية إدراكاتك مع أنك تدرك بها ، وإذا عجزت عن إدراك كيفية ما بين جنبيك فأنت عن إدراك ما ليس كذلك أعجز . وغاية علم العلماء وإدراك عقول الفضلاء ، أن يقطعوا بوجود فاعل هذه المصنوعات ، منزه عن صفاتها ، مقدس عن أحوالها ، موصوف بصفات الكمال اللائق به . ثم مهما أخبرنا الصادقون عنه بشيء من أوصافه وأسمائه ، قبلناه ، واعتقدناه ، وما لم يتعرضوا له سكتنا عنه ، وتركنا الخوض فيه ، هذه طريقة السلف ، وما سواها مهاوٍ وتلف ) ((المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم ، ج 6 ، ص 691 .)) .
لذا فإنه على الموحد أن يسلك طريق السلف ولا يبادر بإنكار صفات الله التي أخبر الله تعالى عنها في كتابه أو وردت في سنة النبي صلى الله عليه وسلم بحجة أنه يشعر بالتشبيه ، فوصف الله نفسه بصفة لا يقتضي التشبيه ، فلا يقتضي الاشتراك في الأسماء الاشتراك في الصفات . مثال ذلك إذا قرأت في كتاب الله قوله : { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } (طه: 5) لا تبادر بالإنكار ، فإثبات هذه الصفة لله لا يقتضي مشابهته لصفات المخلوقين ، فإن كنه الصفات محجوبة على العقول ، وما علينا إلا الإيمان بالصفات دون إنكارها ، ودون تكييفها ، ودون تشبيهها بصفات المخلوقين أو تمثيلها بهم ، أي نمرها كما جاءت دون تكييف أو تشبيه أو تمثيل أو تعطيل .
قال الحافظ ابن كثير : ( وإنما يُسلك في هذا المقام مذهب السلف الصالح: مالك ، والأوزاعي ، والثوري ، والليث بن سعد ، والشافعي ، وأحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه وغيرهم ، من أئمة المسلمين قديماً وحديثاً ، وهو إمرارها كما جاءت من غير تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل. والظاهر المتبادر إلى أذهان المشبهين منفي عن الله ، فإن الله لا يشبهه شيء من خلقه ، و { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِير } ( الشورى: 11) بل الأمر كما قال الأئمة - منهم نُعَيْم بن حماد الخزاعي شيخ البخاري - : "من شبه الله بخلقه فقد كفر، ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر ، وليس فيما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيه ((قال الشنقيطي : ( والحق الذي لا يشك فيه أدنى عاقل أن كل وصفٍ وصف الله به نفسه ، أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم فظاهره المتبادر منه السابق إلى فهم من في قلبه شيء من الإيمان هو التنزيه التام عن مشابهة شيء من صفات الحوادث . فبمجرد إضافة الصفة إليه ، جل وعلا ، يتبادر إلى الفهم أنه لا مناسبة بين تلك الصفة الموصوف بها الخالق ، وبين شيء من صفات المخلوقين ، وهل ينكر عاقل أن السابق إلى الفهم المتبادر لكل عاقل : هو منافاة الخالق للمخلوق في ذاته ، وجميع صفاته ، لا والله لا ينكر ذلك إلا مكابر .
والجاهل المفتري الذي يزعم أن ظاهر آيات الصفات لا يليق بالله لأنه كفر وتشبيه ، إنما جر إليه ذلك تنجيس قلبه ، بقذر التشبيه بين الخالق والمخلوق ، فأداه شؤم التشبيه إلى نفي صفات الله جل وعلا ، وعدم الإيمان بها . مع أنه جل وعلا هو الذي وصف بها نفسه ، فكان هذا الجاهل مشبها أولا ، ومعطلا ثانياً . فارتكب ما لا يليق بالله ابتداء وانتهاء ، ولو كان قلبه عارفاً بالله كما ينبغي ، معظماً لله كما ينبغي ، طاهراً من أقذار التشبيه ، لكان المتبادر عنده السابق إلى فهمه : أن وصف الله جلا وعلا ، بالغ من الكمال ، والجلال الثابتة لله في القرآن والسنة الصحيحة ، مع التنزيه التام عن مشابهة صفات الخلق على نحو قوله : ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِير ( ( الشورى: 11) ) . (أضواء البيان في تفسير القرآن بالقرآن ، ج 2 ، ص 376-377 ) .)) ". فمن أثبت لله تعالى ما وردت به الآيات الصريحة والأخبار الصحيحة، على الوجه الذي يليق بجلال الله تعالى ، ونفى عن الله تعالى النقائص ، فقد سلك سبيل الهدى ) ((تفسير ابن كثر (6/319-320) .)) .
-------------------------------------------------------
منقول من كتاب ( منجدة الغارقين ومذكرة الموحدين بصفات الله سبحانه وتعالى التي هي من أصل الدين ) للأخ المهتدي بالله الإبراهيمي حفظه الله .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
صفات الله سبحانه وتعالى التي يعذر الموحد بجهلها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التوحيد الخالص :: منتديات الحوار في مسائل العقيدة :: توحيد الربوبية والأسماء والصفات-
انتقل الى: