الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

بسم الله الرحمن الرحيم

نعلن لكافة أعضاء وزوار المنتدى أنه قد تم بفضل الله افتتاح

منتدى التوحيد الخالص

في نسخة جديدة ومطورة، والذي سيوفر إن شاء الله لرواده تسهيلات إضافية لاحتوائه على امتيازات وخصائص حديثة أفضل من سابقه

وقد تم اختيار إحدى أفضل الشركات العالمية المتخصصة لرفع المنتدى وضمان أفضل خدمة لرواده إن شاء الله تعالى

ولذلك نرجو من الجميع التسجيل بنفس الأسماء في المنتدى الجديد
www.twhed.com/vb






شاطر | 
 

 ماهو مناط تكفير المستحل لما حرم الله؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الجديد
عضو هام


عدد الرسائل : 175
تاريخ التسجيل : 07/09/2008

مُساهمةموضوع: ماهو مناط تكفير المستحل لما حرم الله؟   السبت 5 سبتمبر - 9:14


السلام عليكم:

ماهو مناط تكفير المحلل لما حرم الله ؟

أهو رده لامر الله في الحرمة ؟

أم بتشرعيه لنفسه واتخاذ لنفسه الها"؟

أم بقبوله لتشريع غيره وتحليله؟

وهل يختلف الحكم بحسب نوع المحرم وأدلته وقطعيتها؟

وهل يختلف الحكم ان كان التحريم نصا" كقوله تعالى(حرمت عليكم الميتة...)

وبين التحريم مفهوما" كقوله تعالى (وطعام الذين اوتوا الكتاب...) ففهم منها السلف تحريم ذبائح

المشركين غير أهل الكتاب؟

أفيدونا بارك الله فيكم..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عمران
عضو نشيط


عدد الرسائل : 37
تاريخ التسجيل : 04/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: ماهو مناط تكفير المستحل لما حرم الله؟   الأربعاء 9 سبتمبر - 11:13

السلام عليكم:
ماهو مناط تكفير المحلل لما حرم الله ؟
أهو رده لامر الله في الحرمة ؟
أم بتشرعيه لنفسه واتخاذ لنفسه الها"؟
أم بقبوله لتشريع غيره وتحليله؟

بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد :

1- قد يكون سبب تكفيره لاجل رده لامر الله سبحانه و تعالى في الحرمة

قال تعالى : {ثُمَّ أَنتُمْ هَـؤُلاء تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِّنكُم مِّن دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِم بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِن يَأتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ }البقرة85

قال الواحدي في الوجيز 1/116 : { وهو محرم عليكم إخراجهم } أي : وإخراجهم عن ديارهم محرم عليكم { أفتؤمنون ببعض الكتاب } يعني : فداء الأسير { وتكفرون ببعض } يعني : القتل والإخراج والمظاهرة على وجه الإباحة ؟ قال السدي : أحذ الله تعالى عليهم أربعة عهود : ترك القتل وترك الإخراج وترك المظاهرة وفداء أسرائهم فأعرضوا عن كل ما أمروا به إلا الفداء . اهـ

قال الالوسي : وروى محيي السنة عن السدي أن الله تعالى أخذ على بني إسرائيل في التوراة أن لا يقتل بعضهم بعضا ولايخرج بعضهم بعضا من ديارهم وأيما عبد أو أمة وجدتموه من بني إسرائيل فأشتروه بما قام من ثمنه فأعتقوه ولعل كفرهم بما أرتكبوا لإعتقادهم عدم الحرمة مع دلالة صريح التوراة عليها لكن ما في الكشاف من أنه قيل لهمك كيف تقاتلونهم ثم تفدوهم ! فقالوا : أمرنا بالفداء وحرم علينا القتال لكنا نستحي من حلفاتنا يدل على أنهم لا ينكرون حرمة القتال . اهـ روح المعاني 1/313

و قال الطاهر بن عاشور : وللإنذار بأن تعمد المخالفة للكتاب قد تفضي بصاحبها إلى الكفر به وإنما وقع ( تؤمنون ) في حيز الإنكار تنبيها على أن الجمع بين الأمرين عجيب وهو مؤذن بأنهم كادوا أن يجحدوا تحريم إخراجهم أو لعلهم جحدوا ذلك وجحد ما هو قطعي من الدين مروق من الدين . اهـ التحرير و التنوير 1/339

رغم دخول الاحتمالات في تفسير الاية فانه لا خلاف في كفر من رد حكما على وجه تحليل الحرام اوتحريم الحلال .
وقال سبحانه :{آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ }البقرة285
{ لله ما في السماوات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير } فانه لما أنزل هذا على النبي صلى الله عليه وسلم اشتد ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم بركوا على الركب فقالوا : أي رسول الله كلفنا من الأعمال ما نطيق : الصلاة والصيام والجهاد والصدقة وقد أنزل الله عليك هذه الآية ولا نطيقها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم سمعنا وعصينا بل قولوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير فقالوا : سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير . فلما اقترأها القوم ذلت بها ألسنتهم فأنزل الله في إثرها:{آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير} أخرجه مسلم عن ابي هريرة . اهـ
و فيه ان المسلم يجب عليه ان يتلقى كل احكام الله جل و علا –الواجب و المستحب و المحرم و المكروه و المباح- بالقبول فلا يرد شيئ منها و المستحل لما حرم الله يعتبر راد له في هذه الحالة .
2- و قد يكون سبب تكفيره لاجل تشريعه لنفسه و اتخاذه هواه الاها من دون الله عز وجل قال تعالى :{أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً}الفرقان43
قال ابن كثير 3/426 : { أرأيت من اتخذ إلهه هواه } أي مهما استحسن من شيء ورآه حسنا في هوى نفسه كان دينه ومذهبه . اهـ
و قال سبحانه : {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ }الجاثية23
قال ابن كثير 4/191 : ثم قال جل وعلا : { أفرأيت من اتخذ إلهه هواه } أي إنما يأتمر بهواه فما رآه حسنا فعله وما رآه قبيحا تركه . اهـ
قال القرطبي 16/144 : قال ابن عباس و الحسن و قتادة : ذلك الكافر اتخذ دينه ما يهواه فلا يهوى شيئا إلا ركبه وقال عكرمة : أفرأيت من جعل إلهه الذي يعبده ما يهواه أو يستحسنه فإذا استحسن شيئا وهويه اتخذه إلها . اهـ
قال الشوكاني في فتح القدير 4/112 : فقال معجبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم 43 - { أرأيت من اتخذ إلهه هواه } قدم المفعول الثاني للعناية كما تقول علمت منطلقا زيدا : أي أطاع هواه طاعة كطاعة الإله : أي انظر إليه يا محمد وتعجب منه قال الحسن : معنى الآية لا يهوى شيئا إلا اتبعه . اهـ
ففي الايتين اشارة الى ان المستحل لما حرم الله او المحرم لما احل الله اتباعا للهوى و الشهوة يعتبر عابدا لهواه في ذلك بصرف النظر عن نوع و كم التحليل و التحريم .
3-و قد يكون سبب تكفيره لاجل قبوله تشريع غيره و تحليله ما حرم الله عليه قال تعالى:{اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَـهاً وَاحِداً لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ }التوبة31


قال الطبري 14/209 : (أربابا من دون الله)، يعني: سادةً لهم من دون الله، يطيعونهم في معاصي الله، فيحلون ما أحلُّوه لهم مما قد حرَّمه الله عليهم، ويحرِّمون ما يحرِّمونه عليهم مما قد أحلَّه الله لهم ... حدثني سعيد بن عمرو السكوني قال: حدثنا بقية، عن قيس بن الربيع، عن عبد السلام بن حرب النهدي، عن غضيف، عن مصعب بن سعد، عن عدي بن حاتم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ "سورة براءة"، فلما قرأ:(اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله)، قلت: يا رسول الله، إما إنهم لم يكونوا يصلون لهم! قال: صدقت، ولكن كانوا يُحلُّون لهم ما حرَّم الله فيستحلُّونه، ويحرّمون ما أحلّ الله لهم فيحرِّمونه.

حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال، حدثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي البختري، عن حذيفة: أنه سئل عن قوله:(اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله)، أكانوا يعبدونهم؟ قال: لا كانوا إذا أحلُّوا لهم شيئًا استحلوه، وإذا حرَّموا عليهم شيئًا حرَّموه.

حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن حبيب، عن أبي البختري قال: قيل لأبي حذيفة، فذكر نحوه = غير أنه قال: ولكن كانوا يحلُّون لهم الحرام فيستحلُّونه، ويحرِّمون عليهم الحلال فيحرِّمونه . اهـ
و قال سبحانه :{وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ }الأنعام121
قال الطبري 12/87 : وأما قوله:(إنكم لمشركون)، يعني: إنكم إذًا مثلهم، إذ كان هؤلاء يأكلون الميتة استحلالا. فإذا أنتم أكلتموها كذلك، فقد صرتم مثلهم مشركين . اهـ


قال القرطبي 7/77 : الخامسة - قوله تعالى: (وإن أطعتموهم) أي في تحليل الميتة (إنكم لمشركون) فدلت الآية على أن من استحل شيئا مما حرم الله تعالى صار به مشركا.

وقد حرم الله سبحانه المية نصا، فإذا قبل تحليلها من غيره فقد أشرك.

قال ابن العربي: إنما يكون المؤمن بطاعة المشرك مشركا إذا أطاعه في الاعتقاد، فأما إذا أطاعه في الفعل وعقده سليم مستمر على التوحيد والتصديق فهو عاص، فافهموه . اهـو لا ادل من هاتين الايتين على تكفير من اطاع مشرعا او غيره في التحليل و التحريم , و هذه الاسباب الثلاثة الموجبة للتكفير قد تجتمع مع بعضها البعض كما قد تاتي كل واحدة على انفراد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عمران
عضو نشيط


عدد الرسائل : 37
تاريخ التسجيل : 04/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: ماهو مناط تكفير المستحل لما حرم الله؟   الأربعاء 9 سبتمبر - 11:14

وهل يختلف الحكم بحسب نوع المحرم وأدلته وقطعيتها؟
وهل يختلف الحكم ان كان التحريم نصا" كقوله تعالى(حرمت عليكم الميتة ...) وبين التحريم مفهوما" كقوله تعالى (وطعام الذين اوتوا الكتاب...) ففهم منها السلف تحريم ذبائح المشركين غير أهل الكتاب؟
لا شك ان الادلة تختلف من حيث الثبوت و الدلالة و عليه فان الحكم يختلف بحسب نوع الادلة وثبوتها و قطعيتها حيث ان كل نص طرا عليه الاحتمال و اختلفت فيه الافهام كان فيه المختلفون من المجتهدين بين مخطئ له اجر على اجتهاده متاولا في ذلك و مصيب له اجران خلافا للعامي المتجرئ على الشريعة فانه اثم على تقوله على الله بغير علم فالتاويل ينحصر في الادلة الظنية التي يسع فيها الاجتهاد

جاء في حاشية الطحاوي على المراقي 2/56 : واعلم أن الأدلة أربعة أنواع : الأول قطعي الثبوت والدلالة كالآيات القرآنية والأحاديث المتواترة الصريحة التي لا تحتمل التأويل من وجه الثاني قطعي الثبوت ظني الدلالة كالآيات والأحاديث المسؤولة الثالث ظني الثبوت قطعي الدلالة كأخبار الآحاد الصريحة الرابع ظني الثبوت والدلالة معا كأخبار الآحاد المحتملة معاني فالأول يفيد القطع والثاني يفيد الظن والثالث يفيد الواجب والمكروه تحريما والرابع يفيد السنية والإستحباب . اهـ
وجاء في شرح المعتمد لناظمه و شارحه محمد حبش 1/36 : القرآن الكريم كله قطعيُّ الثبوت أي لا شك في نسبته إلى الله عز وجل ولكنه ليس قطعي الدلالة على سائر الأحكام فمنه قطعي الدلالة ومنه ظني الدلالة مثال ذلك قوله عز وجل { أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا } النساء - 43 - فالآية تدل على أن ملامسة المرأة تنقض الوضوء ولكن ما هي الملامسة المقصودة ؟ هل هي محض اللمس ؟ أم هي الجماع ؟ أم هي الملامسة بشهوة ؟ ثلاثة أقوال لكل منها قرائن يستدل بها القائلون بذلك والآية ظنية الدلالة على كل قول . وللقرآن الكريم : أساليب مختلفة في الأمر والنهي والندب والكراهة والإباحة . اهـ
و قد اطنب الشوكاني في المسالة عند ذكره لاقسام الادلة من حيث الدلالة فبين عليه رحمة الله ان المنطوق منها منه ما هو نص و منه ما هو ظاهر فالنص لا يحتمل التاويل و الظاهر يحتمله و منها المفهوم و هو على قسمين مفهوم موافقة و مفهوم مخالفة و كلاهما ظني الدلالة فقال في كتابه إرشاد الفحول 1/266 : الباب الثامن من المقصد الرابع في المنطوق والمفهوم وفيه أربع مسائل
المسألة الأولى : في حدهما فالمنطوق ما دل عليه اللفظ في محل النطق أي يكون حكما للمذكور وحالا من أحواله والمفهوم ما دل عليه اللفظ لا في محل النطق أي يكون حكما لغير المذكور وحالا من أحواله والحاصل أن الألفاظ قوالب للمعاني المستفادة منها فتارة تستفاد منها من جهة النطق تصريحا وتارة من جهته تلويحا فالأول المنطوق والثاني المفهوم والمنطوق ينقسم إلى قسمين : الأول ما لا يحتمل التأويل وهو النص والثاني ما يحتمله وهو الظاهر .... والأول أيضا ينقسم إلى قسمين : صريح إن دل عليه اللفظ بالمطابقة أو التضمن وغير صريح إن دل عليه بالالتزام وغير الصريح ينقسم إلى دلالة اقتضاء وإيماء وإشارة فدلالة الاقتضاء هي إذا توقف الصدق أو الصحة العقلية أو الشرعية عليه مع كون ذلك مقصود التكلم ودلالة الإيماء أن يقترن اللفظ بحكم لو لم يكن للتعليل لكان بعيدا وسيأتي بيان هذا في القياس ودلالة الإشارة حيث لا يكون مقصودا للمتكلم والمفهوم ينقسم إلى مفهوم موافقة ومفهوم مخالفة فمفهوم الموافقة حيث يكون المسكوت عنه موافقا للملفوظ به فإن كان أولى بالحكم من المنطوق به فيسمى فحوى الخطاب وإن كان مساويا له فيسمى لحن الخطاب... المسألة الثانية : مفهوم المخالفة وهو حيث يكون السكوت عنه مخالفا للمذكور في الحكم إثباتا ونفيا فيثبت للمسكوت عنه نقيض حكم المنطوق به ويسمى دليل الخطاب لأن دليله من جنس الخطاب أو لأن الخطاب دال عليه قال القرافي وهل المخالفة بين المنطوق والمسكوت بضد الحكم المنطوق به أو نقيضه الحق الثاني ومن تأمل المفهومات وجدها كذلك وجميع مفاهيم المخالفة حجة عند الجمهور إلا مفهوم اللقب ...اهـ
و عليه فان المستحل لما حرم الله او المحرم لما احل الله يعتبر كافرا خارجا عن الاسلام اذا خالف نصا قطعيا ثبوتا و دلالة و من لم يبلغه النص فلا يكفر ابتداءا حتى يعرف اما من فعل ذلك استنادا لنص ظني الثبوت او الدلالة فلا يكفر و له حكم المتاول
و التاويل قد يكون صحيحا مقبولا و قد يكون فاسدا مردودا فلابد ان يضبط بشروط كما انه لا يجوز الاقدام على التاويل بدون داع يستوجبه
قال ابن جماعة في ايضاح الدليل 1/60 : وقال الشيخ محمد أبو زهرة رحمه الله تعالى التأويل إخراج اللفظ عن ظاهر معناه إلى معنى آخر سيحتمله وليس هو الظاهر فيه وشروط التأويل ثلاثة
1 - أن يكون اللفظ محتملا ولو عن بعد للمعنى الذي يؤول إليه فلا يكون غريبا عنه كل الغرابة
2 - أن يكون ثمة موجب للتأويل بأن يكون ظاهر النص مخالفا لقاعدة مقررة معلومة من الدين بالضرورة أي مخالفا لنص أقوى منه سندا كأن يخالف الحديث رأيا ويكون الحديث قابلا للتأويل فيؤول بل يرد أو يكون النص مخالفا لما هو أقوى منه دلالة كأن يكون اللفظ ظاهرا في الموضوع والذي يخالفه نص في الموضوع أو يكون اللفظ نصا في الموضوع والذي يخالفه مفسر ففي كل هذه الصور يؤول
3 - أن لا يكون التأويل من غير سند بل لا بد أن يكون له سند ومستمد من الموجبات
الحاجة إلى التأويل في أخبار الصفات


قال الإمام القرطبي في تفسير قوله تعالى فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله قال شيخنا أبو العباس رحمه الله تعالى متبعو المتشابه لا يخلوا أن يتبعوه ويجمعوه طلبا للتشكيك في القرآن وإضلال العوام كما فعلته الزنادقة والقرامطة الطاعنون في القرآن أو طلبا لاعتقاد ظواهر المتشابه ...اهـ
و قال الشوكاني في ارشاد الفحول 1/263 : في شروط التأويل
الأول أن يكون موافقا لوضع اللغة أو عرف الاستعمال وإعادة صاحب الشرع وكل تأويل خرج عن هذا فليس صحيح الثاني أن يقوم الدليل على أن المراد بذلك اللفظ هو المعنى الذي حمل عليه إذا كان لا يستعمل كثيرا فيه الثالث إذا كان التأويل بالقياس فلا بد أن يكون جليا لا خفيا وقيل أن يكون مما يجوز التخصيص به على ما تقدم وقيل لا يجوز التأويل بالقياس أصلا والتأويل في نفسه ينقسم إلى ثلاثة أقسام : قد يكون قريبا فيترجح بأدنى مرجح وقد يكون بعيدا فلا يترجح إلا بمرجح قوي ولا يترجح بما ليس بقوي وقد يكون متعذرا لا يحتمله اللفظ فيكون مردودا لا مقبولا وإذا عرفت هذا تبين لك ما هو مقبول من التأويل مما هو مردود ولم يحتج إلى تكثير الأمثلة كما وقع في كثير من كتب الأصول . اهـ


و اخيرا و ليس اخرا فالواجب على كل متعلم ان يستعين باهل العلم في تاصيل مثل هذه المسائل الحساسة و غيرها و ان يكثر من الدعاء و يجتنب المعاصي لان الامر جلل اصبحنا نتخبط بين ما يطرح و ما يعرض نسال الله العظيم ان يرزقنا علماء ربانيون يفهموننا المعضل و يحلون لنا المشكل و يشرحون لنا المبهم و يوضحونه لنا بيانا وتفسيرا و تقريرا في زمن عز فيه العلم و اهله اللهم امين اللهم استجب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الجديد
عضو هام


عدد الرسائل : 175
تاريخ التسجيل : 07/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: ماهو مناط تكفير المستحل لما حرم الله؟   الخميس 10 سبتمبر - 6:34

جزاك الله خيرا" أخي (عمران) ونفع بك..


أسال الله أن يجعل ذلك في ميزان حسناتك ..

فكم نحن بحاجة الى تحصيل العلم الشرعي ..

أساله تعالى ان يدوم علينا عطاؤكم..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمد إبراهيم
نائب المدير


عدد الرسائل : 324
تاريخ التسجيل : 28/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: ماهو مناط تكفير المستحل لما حرم الله؟   الإثنين 21 سبتمبر - 17:06

إدارة المنتدى

تم نقل هذا الموضوع إلى النسخة الجديدة من منتدى التوحيد الخالص

ما هو مناط تكفير المستحل لما حرم الله ؟

فعلى الراغبين في مواصلة الحوار التسجيل في الرابط الجديد لهذا المنتدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ماهو مناط تكفير المستحل لما حرم الله؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التوحيد الخالص :: مكتبة المنتدى ومناقشة الرسائل والأبحاث :: الفتاوى والردود-
انتقل الى: