الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

بسم الله الرحمن الرحيم

نعلن لكافة أعضاء وزوار المنتدى أنه قد تم بفضل الله افتتاح

منتدى التوحيد الخالص

في نسخة جديدة ومطورة، والذي سيوفر إن شاء الله لرواده تسهيلات إضافية لاحتوائه على امتيازات وخصائص حديثة أفضل من سابقه

وقد تم اختيار إحدى أفضل الشركات العالمية المتخصصة لرفع المنتدى وضمان أفضل خدمة لرواده إن شاء الله تعالى

ولذلك نرجو من الجميع التسجيل بنفس الأسماء في المنتدى الجديد
www.twhed.com/vb






شاطر | 
 

 ما هي شروط التكليف بالتوحيد ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الجديد
عضو هام


عدد الرسائل : 175
تاريخ التسجيل : 07/09/2008

مُساهمةموضوع: ما هي شروط التكليف بالتوحيد ؟   الخميس 27 أغسطس - 8:15

السلام عليكم ..

ماهي شروط المكلفين بتوحيد الله عز وجل ؟

مع ذكر النصوص الدالة على ذلك ..

وكيف يكون الجمع بين قوله صلى الله عليه وسلم (رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يبلغ، وعن المجنون حتى يعقل) وبين الحديث:

(حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد يعني ابن زيد عن ثابت عن أنس أن غلاما من اليهود كان مرض فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده فقعد عند رأسه فقال له أسلم فنظر إلى أبيه وهو عند رأسه فقال له أبوه أطع أبا القاسم فأسلم فقام النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول الحمد لله الذي أنقذه بي من النار)؟؟

وما صحة الأحاديث المذكورة ؟؟

وجزاكم الله خيرا"..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الموحده
مشرف


عدد الرسائل : 664
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: ما هي شروط التكليف بالتوحيد ؟   الجمعة 28 أغسطس - 3:38


أولا : تخريج الحديث الاول :
ورد حديث ( رفع القلم عن ثلاثة ..) الحديث عن جمع من الصحابة :

1 - علي رضي الله عنه أخرجه أبو داود ( 2 / 545 ) والترمذي ( 4 / 32 ) وابن ماجه ( 1 / 659 ) وأحمد ( 1 / 116 ) والطيالسي ( 1 / 15 ) وابن خزيمة ( 2 / 102 ) وابن حبان ( 1 / 356 ) والحاكم ( 1 / 389 ) والدارقطني ( 3 / 138 ) من أربع طرق عنه رضي الله عنه ، وفيه اختلاف في الرواية رفعا ووقفا ولايخلو طريق منها من مقال ينظر تلخيص الحبير ( 1 / 183 ) .
2 - عائشة رضي الله عنها وقد أخرجه عنها أبوداود ( 2 / 544 ) والنسائي ( 6 / 156 ) وابن ماجه ( 1 / 658 ) وأحمد ( 6 / 100 ) والحاكم ( 2 / 67 ) وقال على شرط مسلم ووافقه الذهبي وإسناده حسن .


ثانيا تخريج الحديث الثاني


كتاب السنن الكبرى
- الجنائز
- اللقطة
المستدرك على الصحيحين
- الأدب
- الجنائز
التلخيص الحبير
- اللقيط
سنن أبي داود
- الجنائز
صحيح البخاري
- الجنائز
- المرضى
فتح الباري شرح صحيح البخاري
- الجنائز
مسند الإمام أحمد
- باقي مسند المكثرين
- باقي مسند المكثرين
- باقي مسند المكثرين
- باقي مسند المكثرين
المصنف
- الجنائز
- الجنائز
نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية
- السير
- الكراهية

3 - ابن عباس عند الطبراني في الكبير ( 11 / 89 ) والأوسط ( 3 / 361 ) وفيه عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة ضعفه أبو حاتم وابن معين وابن المديني

4 - أبو هريرة رضي الله عنه عند البيهقي في السنن الكبرى ( 6 / 56 ) وقال البيهقي ( ذكره في حديث طويل موضوع ومحمد بن القاسم هذا كان معروفا بوضع الحديث نعوذ بالله من الخذلان )
5 - ثوبان وشداد بن أوس رضي الله عنهما عند الطبراني في الكبير ( 7 / 287 )
6 - أبو قتادة رضي الله عنه عند الحاكم في المستدرك ( 4 / 430 ) وصححه وتعقبه الذهي بأن عكرمة بن إبراهيم ضعفوه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صلاح الدين
مشرف


عدد الرسائل : 166
تاريخ التسجيل : 05/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: ما هي شروط التكليف بالتوحيد ؟   الجمعة 28 أغسطس - 17:54

بسم الله الرحمن الرحيم
قلت اخ ال جديد :
قوله صلى الله عليه وسلم (رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يبلغ، وعن المجنون حتى يعقل) وبين الحديث:

(حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد يعني ابن زيد عن ثابت عن أنس أن غلاما من اليهود كان مرض فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده فقعد عند رأسه فقال له أسلم فنظر إلى أبيه وهو عند رأسه فقال له أبوه أطع أبا القاسم فأسلم فقام النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول الحمد لله الذي أنقذه بي من النار)؟؟


***********
يا اخى الجمع بين الحديثين هو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم عن طريق الوحى هذا الذى أنقذه من النار و العياذ بالله فى الحديث الأخير و الله اعلى و اعلم ولكن بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ليس لنا الا احكام الظاهر فى الدنيا ويجب ان انبه ان نفرق بين أحكام الدنيا و الآخرة فى هذه الأمور.
أيضا بالنسبة للصغير الغير مميز فأحكامة تختلف مع احكام تبعية الكبار::

يقول شارح العقيدة الطحاوية :

[ فإن الدين الذي يأخذه الصبي عن أبويه و دين التربية والعادة وهو لجل مصلحة الدنيا فإن الطفل لابد له من كافل و أحق الناس به أبواه ، ولهذا جاءت الشريعة بأن الطفل مع أبويه على دينهما في أحكام الدنيا الظاهرة وهذا الدين لا يعاقب الله عليه – على الصحيح – حتى يبلغ ويعقل وتقوم عليه الحجة وحينئذ فعليه أن يتبع دين العلم والعقل وهو الذي يعلم بعقله هو أنه دين صحيح ، فإن كان أبواه مهتدين كيوسف الصديق مع آبائه قال : ( اتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب ) يوسف : 38 . وقال ليعقوب بنوه : ( نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ) وإن كان الأباء مخالفين الرسل كان عليه أن يتبع الرسل ، كما قال تعالى : ( ووصينا الإنسان بوالديه حُسنا وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما ) العنكبوت :8.

فمن اتبع دين آبائه بغير بصيرة وعلم يعدل عن الحق المعلوم إليه فهذا اتبع هواه كما قال تعالى :

( وإذا قيل لهم اتـبعوا ما أنزل الله قـالوا بل نتبع ما ألفينا عليـه آباءنا :أولو كان آبـاؤهم لا يعقلون شيئا ً ولا يهتدون ) البقرة :170 .

وهذا حال كثير من الناس من الذين ولدوا على الإسلام يتبع أحدهم أباه فيما كان عليه من اعتقاد ومذهب وإن كان خطأ ليس هو فيه على بصيرة بل هو من مسلمة الدار لا مسلمة الاختيار وهذا إذا قيل له في قبره : من ربك ؟ قال : هاه هاه لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا ً فقلته ] أ . هـ

_________________
توقيعى هو: وإذا اضطررت على الجدال ولم تجد ... لك مهـربا وتلاقت الصَّفان
فاجعل كتـاب الله درعـاً سابغاً ... والشرع سيفك وابد في الميدان
ولسُّنةُ البيضـاء دونـك جنـة ... واركب جواد العزم في الجولان
واثبت بصبرك تحـت ألوية الهدى ... فالصـبر أوثق عـدة الإنسان
واطعن برمح الحـق كـل معاند ... للـه درُّ الفــارس الطعـان
واحمـل بسـيف الصِّـدق حملة ... مخلص متجرداً للـه غير جبان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عمران
عضو نشيط


عدد الرسائل : 37
تاريخ التسجيل : 04/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: ما هي شروط التكليف بالتوحيد ؟   السبت 5 سبتمبر - 15:23

اقتباس :
السلام عليكم ..
ماهي شروط المكلفين بتوحيد الله عز وجل ؟
مع ذكر النصوص الدالة على ذلك
..
بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد :
ان العقل و الاحتلام من شروط التكليف و من بين النصوص الدالة على ذلك حديث رفع القلم عن ثلاث قال محمد شمس الحق العظيم آبادي : (عن حماد ) هو بن أبي سليمان ( رفع القلم عن ثلاثة ) قال السيوطي نقلا عن السبكي وقوله رفع القلم هل هو حقيقة أو مجاز فيه احتمالان الأول وهو المنقول المشهور أنه مجاز لم يرد فيه حقيقة القلم ولا الرفع وإنما هو كناية عن عدم التكليف ووجه الكناية فيه أن التكليف يلزم منه الكتابة كقوله كتب عليكم الصيام وغير ذلك ويلزم من الكتابة القلم لأنه آلة الكتابة فالقلم لازم للتكليف وانتفاء اللازم يدل على انتفاء ملزومه فلذلك كنى بنفي القلم عن نفي الكتابة وهي من أحسن الكنايات وأتى بلفظ الرفع إشعارا بأن التكليف لازم لبني آدم إلا هؤلاء الثلاثة وأن صفة الوضع ثابت للقلم لا ينفك عنه عن غير الثلاثة موضوعا عليه
والاحتمال الثاني أن يراد حقيقة القلم الذي ورد فيه الحديث أول ما خلق الله القلم فقال له أكتب فكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة فأفعال العباد كلها حسنها وسيئها يجري به ذلك القلم ويكتبه حقيقة وثواب الطاعات وعقاب السيئات يكتبه حقيقة وقد خلق الله ذلك وأمر بكتبه وصار موضوعا على اللوح المحفوظ ليكتب ذلك فيه جاريا إلى يوم القيامة وقد كتب ذلك وفرغ منه وحفظ وفعل الصبي والمجنون والنائم لا إثم فيه فلا يكتب القلم إثمه ولا التكليف به فحكم الله بأن القلم لا يكتب ذلك من بين سائر الأشياء رفع للقلم الموضوع للكتابة والرفع فعل الله تعالى فالرفع نفسه حقيقة والمجاز في شيء واحد وهو أن القلم لم يكن موضوعا على هؤلاء الثلاثة إلا بالقوة والنهي لأن يكتب ما صدر منهم فسمى منعه من ذلك رفعا فمن هذا الوجه يشارك هذا الاحتمال الأول وفيما قبله يفارقه ( حتى يستيقظ ) قال السبكي هو وقوله حتى يبرأ وحتى يكبر غايات مستقبلة والفعل المغيا بها قوله رفع ماض والماضي لا يجوز أن تكون غايته مستقبلة فلا تقول سرت أمس حتى تطلع الشمس غدا قال وجوابه بالتزام حذف أو مجاز حتى يصح الكلام فيحتمل أن يقدر رفع القلم عن الصبي فلا يزال مرتفعا حتى يبلغ أو فهو مرتفع حتى يبلغ فيبقى الفعل الماضي على حقيقته والمغيا محذوف به ينتظم الكلام ويحتمل أن يقال ذلك في الغاية وهي قوله حتى يبلغ أي إلى بلوغه فيشمل ذلك من كان صبيا فبلغ في ماض ومن هو صبي الآن ويبلغ في مستقبل ومن يصير صبيا ويبلغ بعد ذلك فهذه الحالات كلها في التقدير أما في التجوز في الفعل الثاني أو الفعل الأول أو الحذف راجعة إلى معنى واحد وهو الحكم برفع القلم للغاية المذكورة ...اهـ عون المعبود 12/48
و بالرجوع الى كتب اهل العلم تجد ان كلا من العقل و البلوغ شرطان في التكليف و ما اكثر النقول عنهم فليارجع
اقتباس :
و كيف يكون الجمع بين قوله صلى الله عليه و سلم رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ و عن الصبي حتى يحتلم و عن المجنون حتى يعقل و بين الحديث حدثنا سليمان بن حدثنا حماد يعني ابن زيد عن ثابت عن انس أن غلاما من اليهود كان مرض فاتاه النبي صلى الله عليه و سلم يعوده فقعد عند رأسه فقال له أسلم فنظر إلى أبيه و هو عند راسه فقال له أبوه أطع أبا القاسم فأسلم فقام النبي صلى الله عليه و سلم و هو يقول الحمد لله الذي انقذه بي من النار؟؟؟


نستطيع العمل في هذه الحالة بكل الادلة دون طرح بعضها و لا اشكال في ذلك باذن الله تعالى و قد تقرر عند اهل العلم ان العمل بالدليلين اولى من اهمال احدهما و هذا عند تعارض النصوص في الظاهر و هذا ما لا تجده في نصوص الوحيين حقيقة لان الله سبحانه يقول:{أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً }النساء 82 و اذا ما وجد تعارضا فيما يظهر لنا علمنا قطعا ان احد الدليلين اما ناسخ و الاخر منسوخا او مجملا و الاخر مفصلا او مطلقا و الاخر مقيدا او عاما و الاخر خاصا ... و الجمع مقدم على الترجيح و عليه فاننا اذا رجعنا الى الكلمة المشكلة –الغلام- تجد ان حل هذا الاشكال موجود في الكلمة نفسها بحيث ان العرب كانوا يطلقونها على المحتلم و غير المحتلم و بهذا تاتلف النصوص و لا تختلف و يزول الاشكال باذن الله تعالى

قال ابن منظور : وبَلَغَ الغُلامُ احْتَلَمَ كأَنه بَلَغَ وقت الكتابِ عليه والتكليفِ ... اهـ لسان العرب 8/419

قال الشوكاني : فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما فقتله } أي الخضر ولفظ الغلام يتناول الشاب البالغ كما يتناول الصغير ... اهـ فتح القدير 3/432

و ذكر الحافظ في تفسيره : عن أبي في فضل آية الكرسي قال الحافظ أبو يعلى الموصلي : حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثنا مبشر عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن عبدة بن أبي لبابة عن عبد الله بن أبي بن كعب أن أباه أخبره أنه كان له جرن فيه تمر قال : فكان أبي يتعاهده فوجده ينقص قال : فحرسه ذات ليلة فإذا هو بدابة شبيه الغلام المحتلم قال : فسلمت عليه فرد السلام قال : فقلت : ما أنت ؟ جني أم أنسي ؟ قال : جني قال : ناولني يدك قال فناولني يده فإذا يد كلب وشعر كلب فقلت : هكذا خلق الجن قال : لقد علمت الجن ما فيهم أشد مني قلت : فما حملك على ما صنعت ؟ قال : بلغني أنك رجل تحب الصدقة فأحببنا أن نصيب من طعامك قال : فقال له أبي : فما الذي يجيرنا منكم ؟ قال : هذه الاية آية الكرسي ثم غدا إلى النبي فأخبره فقال النبي صلى الله عليه وسلم صدق الخبيث ] وهكذا رواه الحاكم في مستدركه من حديث أبي داود الطيالسي عن حرب بن شداد عن يحيى بن أبي كثير عن الحضرمي بن لاحق عن محمد بن عمرو بن أبي بن كعب عن جده به وقال الحاكم : صحيح الإسناد ولم يخرجاه . اهـ تفسير ابن كثير 1/409
وفي كتاب العرائس إن موسى لما قال للخضر : { أقتلت نفسا زكية } - الآية - غضب الخضر واقتلع كتف الصبي الأيسر وقشر اللحم عنه وإذا في عظم كتفه مكتوب : كافر لا يؤمن بالله أبدا وقد احتج أهل القول الأول بأن العرب تبقي على الشاب اسم الغلام ومنه قول ليلى الأخيلية :
( شفاها من الداء العضال الذي بها ... غلام إذا هز القناة سقاها )
وقال صفوان لحسان :
( تلق ذباب السيف عني فإنني ... غلام إذا هوجيت لست بشاعر )


وفي الخبر إن هذا الغلام كان يفسد في الأرض ويقسم لأبويه أنه ما فعل فيقسمان على قسمه ويحميانه ممن يطلبه قالوا وقوله : { بغير نفس } يقتضي أنه لو كان عن قتل نفس لم يكن به بأس وهذا يدل على كبر الغلام وإلا فلو كان لم يحتلم لم يجب قتله بنفس وإنما جاز قتله لأنه كان بالغا عاصيا قال ابن عباس : كان شابا يقطع الطريق وذهب ابن جبير إلى أنه بلغ سن التكليف لقراءة أبي وابن عباس ( وأما الغلام فكان كافرا وكان أبواه مؤمنين ) والكفر والإيمان من صفات المكلفين ولا يطلق على غير مكلف إلا بحكم التبعية لأبويه وأبوا الغلام كانا مؤمنين بالنص فلا يصدق عليه اسم الكافر إلا بالبلوغ فتعين أن يصار إليه والغلام من الاغتلام وهو شدة الشبق . اهـ تفسير القرطبي 11/21

و عليه يجب حمل لفظ الغلام في الحديث على المحتلم المكلف لان الصبي او الغلام الغير محتلم غير مكلف و قد فصل القاضي ابي طالب الطرطوشي القول في ذلك حيث قال : الصبيان غير مكلفين و لا مخاطبين بالشريعة في الجلمة ثم هم قسمان :

1-قسم يعلم انه لا يتصور تكليفهم عقلا و ذلك في من هو رضيع منهم او فوق ذلك لوقوع العلم بانه لا يعقل شيئا . و التكليف مقتضاه الطاعة بالامتثال و لا يمكن ذلك الا بقصد الامتثال و شرط القصد العلم بالمقصود و الفهم للتكليف و ذلك مستحيل في الصبي الذي هذه حاله . و لهذا قال الله تعالى : {وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئاً }النحل78

2- و قسم كان يمكن في العقل تكليفهم و لكن امتنع فيهم سمعا و ذلك من ادرك منهم حد التمييز و فوقه الى حين البلوغ فانه قد يتصور منهم فهم الخطاب فلا يمتنع تكليفهم من جهة العقل و انما الشرع منع من تكليفهم في ذلك السن و نصب له علامة ظاهرة و هي البلوغ . اهـ تحرير المقال في موازنة الاعمال 2/627 .

وقال ابو محمد ابن حزم : من لم يبلغ ليس مكلفا ولا مخاطبا وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة فذكر الصغير حتى يحتلم ... اهـ الفصل في الملل و النحل 4/33 اما ما قد يعترض به معترض من ان الصبي الغير محتلم مخاطب ببعض التكاليف كالصلاة لقوله صلى الله عليه و سلم : علموهم لسبع و اضربوهم عليها لعشر ففيه تكليف للاباء على تعليم ابنائهم وتاديبهم و ترويضهم على فعل الطاعات فالخطاب موجه للاباء لا للابناء و هو ما اشار الطرطوشي في كتابه تحرير المقال في موازنة الاعمال .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عمران
عضو نشيط


عدد الرسائل : 37
تاريخ التسجيل : 04/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: ما هي شروط التكليف بالتوحيد ؟   السبت 5 سبتمبر - 15:25

اقتباس :
وما صحة الأحاديث المذكورة ؟


اما عن صحة الاحاديث فالاول ذكره ابن حجر في تلخيص الحبير 1/183 قال : حديث رفع القلم عن ثلاث عن الصبي حتى يبلغ وعن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة وابن حبان والحاكم من حديث عائشة قال يحيى بن معين ليس يرويه إلا حماد بن سلمة عن حماد بن أبي سليمان يعني عن إبراهيم عن الأسود عنها ورواه أبو داود والنسائي وأحمد والدارقطني والحاكم وابن حبان وابن خزيمة من طرق عن علي وفيه قصة جرت له مع عمرو علقها البخاري فمنها عن أبي ظبيان عنهما بالحديث والقصة ومنها عن أبي ظبيان عن بن عباس فذكره وهو من رواية جرير بن حازم عن الأعمش عنه وذكره الحاكم عن شعبة عن الأعمش كذلك لكنه وقفه وقال البيهقي تفرد برفعه جرير بن حازم قال الدارقطني في العلل وتفرد به عن جرير عبد الله بن وهب وخالفه بن فضيل ووكيع فروياه عن الأعمش موقوفا وكذا قال أبو حصين عن أبي ظبيان وخالفهم عمار بن رزيق فرواه عن الأعمش فلم يذكر فيه بن عباس وكذا قال عطاء بن السائب عن أبي ظبيان عن علي وعمر مرفوعا وقول وكيع وابن فضيل أشبه بالصواب وقال النسائي حديث أبي حصين عثمان بن عاصم الأسدي أشبه بالصواب قلت ورواه أبو داود من حديث أبي الضحى عن علي بالحديث دون القصة وأبو الضحى قال أبو زرعة حديثه عن علي مرسل ورواه بن ماجة من حديث القاسم بن يزيد عن علي وهو مرسل أيضا كما قاله أبو زرعة ورواه الترمذي من حديث الحسن البصري عن علي وهو مرسل أيضا قال أبو زرعة لم يسمع الحسن من علي شيئا وروى الطبراني من طريق برد بن سنان عن مكحول عن أبي إدريس الخولاني أخبرني غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبان ومالك بن شداد وغيرهما فذكر نحوه وفي إسناده مقال في اتصاله واختلف في برد ورواه أيضا من طريق مجاهد عن بن عباس وإسناده ضعيف . تلخيص الحبير 1/183
فهذا الحديث تكلم فيه كثيرا و تعددت طرقه و الفاظه و قال فيه بن حجر عليه رحمة الله في موضع اخر : هذه طرق تقوي بعضها ببعض وقد أطنب النسائي في تخريجها ثم قال لا يصح منها شيء والمرفوع أولى بالصواب قلت وللمرفوع شاهد من حديث أبي إدريس الخولاني أخبرني غير واحد من الصحابة منهم شداد بن أوس وثوبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رفع القلم في الحد عن الصغير حتى يكبر وعن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق وعن المعتوه الهالك أخرجه الطبراني وقد أخذ الفقهاء بمقتضى هذه الأحاديث ...اهـ فتح الباري 12/121


و قال فيه ابن عبد البر : أخبرنا سعيد بن نصر قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا جعفر بن محمد الصائغ قال حدثنا عفان بن مسلم وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أبو العباس محمد بن يونس الكديمي قال حدثنا روح بن عباده قالا جميعا حدثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن أبى ضبيان قال في حديث عفان الجنبي ثم اتفقا على علي بن أبي طالب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثه عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبى حتى يبلغ وعن المجنون حتى يفيق قال يحيى بن معين روايه حماد بن سلمه عن عطاء بن السايب صحيحه لأنه سمع منه قبل أن يتغير وكذلك سماع الثوري وشعبة منه .... التمهيد لابن عبد البر 1/109

و قال الزيلعي : وأما حديث أبي قتادة : فأخرجه الحاكم في " المستدرك ( 10 ) - في الحدود " عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن عبد الله بن أبي رباح عن أبي قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : رفع القلم عن ثلاثة : عن النائم حتى يستيقظ وعن المعتوه حتى يصح وعن الصبي حتى يحتلم انتهى . وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . اهـ . نصب الراية 4/209

و الله اعلم بالصواب

و الثاني رواه البخاري تحت رقم 1290 - باب إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه وهل يعرض على الصبي الإسلام .
و خير ما نختم به هذا الموضوع ما نقله ابن عبد البر في الاستذكار 3/39 قال : وقال عمر بن الخطاب الصغير تكتب له الحسنات ولا تكتب عليه السيئات وسنبين هذا المعنى عند قوله صلى الله عليه وسلم في الصبي ألهذا حج قال نعم ولك أجر وأما قوله في الصبي اللهم أعذه من عذاب القبر فيشهد له قول الله تعالى ( فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ) الفتح 14 ولو عذب الله عباده أجمعين كان غير ظالم لهم كما أنه إذا هدى ووفق من شاء منهم وأضل وخذل من شاء منهم كان غير ظالم لهم وإنما الظالم من فعل غير ما أمر به والله تعالى غير مأمور لا شريك له . اهـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الجديد
عضو هام


عدد الرسائل : 175
تاريخ التسجيل : 07/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: ما هي شروط التكليف بالتوحيد ؟   الخميس 10 سبتمبر - 6:41

جزاكم الله خيرا"


ونفع بكم..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمد إبراهيم
نائب المدير


عدد الرسائل : 324
تاريخ التسجيل : 28/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: ما هي شروط التكليف بالتوحيد ؟   الإثنين 21 سبتمبر - 17:53

إدارة المنتدى

تم نقل هذا الموضوع إلى النسخة الجديدة من منتدى التوحيد الخالص

ما هي شروط التكليف بالتوحيد ؟

فعلى الراغبين في مواصلة الحوار التسجيل في الرابط الجديد لهذا المنتدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ما هي شروط التكليف بالتوحيد ؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التوحيد الخالص :: مكتبة المنتدى ومناقشة الرسائل والأبحاث :: الفتاوى والردود-
انتقل الى: