الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

بسم الله الرحمن الرحيم

نعلن لكافة أعضاء وزوار المنتدى أنه قد تم بفضل الله افتتاح

منتدى التوحيد الخالص

في نسخة جديدة ومطورة، والذي سيوفر إن شاء الله لرواده تسهيلات إضافية لاحتوائه على امتيازات وخصائص حديثة أفضل من سابقه

وقد تم اختيار إحدى أفضل الشركات العالمية المتخصصة لرفع المنتدى وضمان أفضل خدمة لرواده إن شاء الله تعالى

ولذلك نرجو من الجميع التسجيل بنفس الأسماء في المنتدى الجديد
www.twhed.com/vb






شاطر | 
 

 أي كفر فيه العالم اليوم والإسلام بين أيديهم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الموحده
مشرف


عدد الرسائل : 664
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

مُساهمةموضوع: أي كفر فيه العالم اليوم والإسلام بين أيديهم   الجمعة 7 أغسطس - 10:17

إنتخب قطاع واسع من الجزائريين رئيسا اختاروه بعد حملة انتخابية تنوعت فيها البرامج لتلبية الحاجات الاقتصادية و غيرها، لكنها اتفقت جميعها على المذهب القائل بأن ما لله لله وما لقيصر لقيصر، و ما كنا لننتظر منها غير ذلك، فكل إناء بالذي فيه ينـضح، هذه العقيدة العلمانية لا يجرؤ على إنكارها أحد، بعد أن صار نظام الدول المسماة بالإسلامية قائما عليها، منذ خروج جيوش الأوروبيين منها قبل نصف قرن.

لقد اصطبغت الدولة بالعلمانية و صبغت المجتمع بها،فهو يجعل لله- سبحانه-سويعات من نهار لا تتعدى الحياة الخــاصة إلا استثنــاء، ومساحتها دائما في انحسار و تقهقر، هذا ما تركوه لله ربهم و خالقهم وخالق السماوات و الأرض، وأما نظام المجتمع بما فيه من تعقيدات ومشاكل فهو من اختصاص قيصر الذي يأكل الطعام كما يأكلــون، ويتردد على بيت الخلاء كما يترددون، وينسى و يخطئ و تعتريه الشهوات مثلهم، و لهذا القيصر المعبود من دون الله أبناء وأحفاد من المشرعين بعقولهم خلاف شرع الله.

و ارتبط نظام هذه الدول بظهور تيارات مطالبة بالاحتكام إلى شريعة الله بدلا من الشرائع البشرية الوطنية أو المستوردة، هذه التيارات منها ما يتبع لتحقيق تلك الغاية نـهج الديمقراطية، و هي الاحتكام إلى الشعب، وهي بهذا تفر من الكفر إليه، و هو سبيل أقل ما يقال عنه أنه لم يعرفه أنبياء الله في دعوتهم(قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ).

فهل أذن الله لهؤلاء باتباع الكفر أثناء الدعوة إلى دينه؟! ألم يقرأوا قول الله -تبــــارك و تعالى-:(وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)؟!

إن مثل هؤلاء كمثل الذي يستغيث بالأوثان لتعينه على نصرة دين الله، فهذه الدعوة عبادة و لا تصح عبادة إلا بنص، رغم أن التجارب تقول بأنهم لا يقيمون شرع الله، بل يكونون دوما ركنا من أركان النظام الخارج عن شريعة الله، يضفون عليه الشرعية، فيتمسكون بشرائعه التي تظلهم جميعا، و لا يعملون إلا على أخلقة السياسة بأخلاق المسلمين شيئا ما.

و منهم من اتبع سبيل القتال لإقامة شريعة الله، وهذا القتال ليس محرما أصلا كالديمقراطية، ولكن يجب أن تتوفر أسبابه و تتحقق شروطه و تنتفي موانعه، كما هو مفصل في الكتاب و السنة، فهذا الفريق ظن أن الكفر محصور في النظام الحاكم، فحالفوا الشعب ضده، و هو تقسيم غريب لا دليل عليه، فإن السلطة ما هي إلا بنت الشعب، ولا فرق من حيث الاعتقاد أو العمل بين السلطان أو أي فرد من رعيته، فهذا يشرع و ذاك ينفذ، و هذا يحكم و ذاك يتحاكم، إن الحاكم الذي أمر النبي-صلى الله عليه وسلم- المسلمين بالخروج عليه إن أتى كفرا بواحا هو المسلم أصلا الذي يطرأ عليه الكفر بعد إسلامه، فمتى طرأ الكفر على الحكام و هم قد تربوا عليه منذ نعومة أظفارهم؟

و مثل هذا يقال لمن يعتبرون الحكام و المحكومين مرتدين عن الإسلام، فراحوا يقاتلون الجميع بعد أن انتخبوا يوما على دعاة التطبيق المزعوم للشريعة عن طريق الديمقراطية، ثم انتخبوا بعدها على خصومهم المناضلين في سبيل العلمانية و صادقوا على دساتيرهم التي يعرضونها عليهم، و هي أسمى القوانين عندهم.

فعلا، إن من يعرض عن التحاكم إلى الله ولو مرة ويرضى بغيره فهو كافر بالله مشرك به، و إن كان الذي دعاه إلى حكم الله كافرا أيضا، مثل المنافق الذي دعاه خصمه اليهودي للاحتكام إلى النبي-صلى الله عليه وسلم- طمعا في عدله فأبى المنافق، فمتى تبرأت هذه الشعوب من هذه الدساتير و فروعها و سائر النظم المخالفة لنظام الله ثم رجعت إلى الإيمان بها حتى يقام عليها حد الردة؟!

إنه لا الشعوب ولا الأنظمة الحاكمة تعرف"لا إله إلا الله" وتدين بها، منذ أن كانت تعبد القبور من دون الله إلى ان صارت تعبد الطواغيت المشرعين من دون الله، و كيف يعرفون و علماؤهم يأمــرون بــه و يحرضون على كل كفر سائد؟ كأنهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، أليس الأئمة هم الذين حثوا الناس على الانتخاب؟! مستدلين بقول الله وقول رسوله، يلوون أعناق النصوص ليا مفضوحا، كاحتجاجهم بأن من مقاصد الشرع إصلاح حياة الناس وتوفير الغـذاء و الأمن وغيرها، ويتناسون قول ربهم:(وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا).

فانتخب الناس على حكام يسمعونهم يقولون بوجوب تعديل البقية الباقية من شرع الله التي تسمح بها دساتيرهم لأنها لم تعد تلائم عصر العولمة، و أنهم لا يمنعهم من ذلك إلا صعوبة تخطي"الحواجز التي يجب أن تقلب رأسا على عقب عند بعض الذهنيات التي لم تتخلص بعد من أمور تجاوزها الزمن" وبعضهم يقول بأن" الجزائر دولة جمهورية لا إسلامية، وأن الجمهورية يجب أن يكون قانونها مدنيا وضعيا"و عموما فإن أحوالهم تشرح ذلك أكثر قبل أقوالهم، فكفرهم عمل قبل أن يكون قولا، أما الإسلام عندهم فيكفيهم أنهم يقولون:لا إله إلا الله!

ثم خرج الناس إلى صلاة الجمعة فدعوا للحاكم الجديد بالتوفيق، ودعا الخطباء الناس إلى السمع و الطاعة، ألم يقل النبي-صلى الله عليه و سلم-:(اسمعوا و أطيعوا و إن تأمر عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة)؟

وكأن القضية قضية لون الحاكم و جسمه، وكأن الحديث جاء بلفظ: اسمعوا أطيعوا و إن تأمر عليكم من يحكمكم بشرائع الشيطان، مع العلم أنه وصفه بعدها مباشرة بقوله: (يسوسكم بكتاب الله)!

و مما يزيدك عجبا وأسفا أن إماما لم ينس أن يقرأ في صلاته تلك:(لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ، اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)،و لا أدري إن كان هذا إصرارا أو مغالاة في التمييع لدين الله أم أنه يعتقد أن الكفر بالطاغوت يتحقق بالقول دون العمل.

ونحن لا نطالبهم بشيء جديد عليهم، و لكن ليعملوا فقط بما علموا، إنهم يدرسون في كتبهم أن أول شروط"لا إله إلا الله" هو العلم بمعناها المنافي للجهل كما هو منطق الأشياء، ومع ذلك يعتقدون أن الناس قد حققوا "لا إله إلا الله" وهم يدعون القبور أو يؤمنون بحكم الجاهلــية، و يدرسون في كتبهم أن "لا إله إلا الله" نفي وإثبات، فهي كفر بالطاغوت وإيمان بالله، ويدرسون في كتبهم أن الكفر بالطاغوت يقوم على أربعة أركان لها أدلتها في الكتاب والسنة،وهي اعتقاد بطلان عبادته و تركها وبغضها وتكفير عابديه،فهل قام الناس بهذا حتى يحققوا الإســـلام و يكونوا مسلمين؟ و ربهم يقرعهم بالقوارع:(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيدًا، وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا) فهؤلاء صدوا و أعرضوا فقط فكيف بمن حاربوا من دعاهم؟!

فهلا عرضوا أنفسهم على ما تعلموه؟ وهم الذين يتقدمون قومهم في الدنيا و الآخرة، فلينظروا أي مورد يوردونهم وليتركوا حجة فرعون: (قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى).

إنه الإسلام أو الطوفان: (فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ)،(فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ حَسْبِيَ اللّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ).


نشر في جريدة"رسالة الأطلس" العدد510
بتاريخ 30جمادى الأولى 1425 هـ
الموافق لـ:8 جويلية2004م

نقلا عن موقع البيان الاسلامي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أي كفر فيه العالم اليوم والإسلام بين أيديهم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التوحيد الخالص :: مكتبة المنتدى ومناقشة الرسائل والأبحاث :: المقالات-
انتقل الى: