الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

بسم الله الرحمن الرحيم

نعلن لكافة أعضاء وزوار المنتدى أنه قد تم بفضل الله افتتاح

منتدى التوحيد الخالص

في نسخة جديدة ومطورة، والذي سيوفر إن شاء الله لرواده تسهيلات إضافية لاحتوائه على امتيازات وخصائص حديثة أفضل من سابقه

وقد تم اختيار إحدى أفضل الشركات العالمية المتخصصة لرفع المنتدى وضمان أفضل خدمة لرواده إن شاء الله تعالى

ولذلك نرجو من الجميع التسجيل بنفس الأسماء في المنتدى الجديد
www.twhed.com/vb






شاطر | 
 

 أصول لابد من معرفتها (بحث قيم فيه رد على شبهات كثيرة في التحاكم)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سيف الله البتار البلجيكي
عضو نشيط


عدد الرسائل : 38
تاريخ التسجيل : 17/01/2009

مُساهمةموضوع: أصول لابد من معرفتها (بحث قيم فيه رد على شبهات كثيرة في التحاكم)   الأربعاء 5 أغسطس - 13:19

بسم الله الرحمن والرحيم وبه نستعين
أحمده سبحانه وأشكره إذ جعلنا من أهل لا إله إلا الله. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تنجي قائلها إذا خاب أهل الشرك ونجا أهل لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الذي جدد الله به ما دَرَسَ من مَعالم لا إله إلا الله، ومع ذلك قال له{ فاعلم أنه لا إله إلا الله}، فصدع بها ونادى ، ووالى عليها وعادى ، وقال (أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق لا إله إلا الله) فدعا إلى الله سراً وجهاراً ليلا ونهاراً حتى انكشف الغطاء عن وجه لا إله إلا الله.

اللهم صل على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه الذين حموا بمرهفاتهم حَوْزَة لا إله إلا الله، وسلم تسليما كثيراً، أما بعد
فيا أيها الناس اتقوا الله تعالى، وجددوا إيمانكم في المساء والصباح بتأمّل معنى لا إله إلا الله، فيا ذوي العقول الصحاح ويا ذوي البصائر والفلاح، نادوا بالفلاح فلا فلاح إلا لأهل لا إله إلا الله.

فكلمة الإسلام ومفتاح دار السلام لا إله إلا الله، فلا قامت السموات والأرض ولا صحت السنة والفرض ولا نجا أحد يوم العرض إلا بلا إله إلا الله. ولا جردت سيوف الجهاد وأرسلت الرسل إلى العباد إلا ليعلموهم العمل بلا إله إلا الله .

فانقسم الناس عند ذلك فريقين وسلكوا طريقين:
فريق انقاد للعمل بلا إله إلا الله. والآخر حاد لعلمه أن دين آبائه تبطله لا إله إلا الله، فسبحان من فاوت بين عباده بمقتضى حكمته ومراده ذلك من أدلة لا إله إلا الله.

فطوبى لمن عرف معناها فارتضاها ، وعمل باطناً وظاهراً بمقتضاها ، فيكون قد حقق لا إله إلا الله ، وويل لمن صاده الشيطان بالأشراك ، فرماه في هوة الإشراك ، فأبى واستكبر عن الانقياد للا إله إلا الله، ألم تسمعوا قول الله { ولا يملكُ الذين يَدْعونَ مِن دونهِ الشفاعةَ إلا مَن شهِدَ بالحقّ وهم يعلمون } حقيقةَ لا إله إلا الله الذي هو إفراده بجميع العبادات وتخصيصه بالقصد والإرادات، ونفيها عما سواه من جميع المعبودات التي نفتها لا إله إلا الله ، وذلك هو الكفر بالطاغوت والإيمان بالله الذي لا يبقى في القلب شيئاً لغير الله، ولا إرادة لما حرّم الله، ولا كراهة لما به أمر الله

هذه والله هي حقيقة لا إله إلا الله، وأما من قالها بلسانه ونقضها بفعاله فلا ينفعه قول لا إله إلا الله ، فمن صرف لغير الله شيئاً من العبادات ، وأشرك به أحداً من المخلوقات ، فهو كافر ولو نطق ألف مرة بلا إله إلا الله .ا.هـ

في البدابة نسأل الله تبارك وتعالى الإخلاص وأن يتقبل منا، فهذا هو الأساس، يقول ابن القيم رحمه الله: فالنية روح العمل ولبه وقوامه وهو تابع لها يصح بصحتها ويفسد بفسادها والنبي -صلى الله عليه وسلم- قد قال كلمتين كفتا وشفتا وتحتهما كنوز العلم وهما قوله:
(إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى)
فبين في الجملة الأولى أن العمل لا يقع إلا بالنية ولهذا لا يكون عمل إلا بنية
ثم بين في الجملة الثانية أن العامل ليس له من عمله إلا ما نواه
وكما قال الحكمي:

شرط قبول السعي أن يجتمعا ..... فيه إصابة وإخلاص معا
لله رب العرش لاسواه ....... موافق الشرع الذي ارتضاه
وكل ما خالف للوحييـن ........ فإنه رد بغير ميـن

بسم الله أتوجه بها إلى كل من أراد أن يتعرف على لا إله إلا الله عن قرب والتي بعنوان (أصول لابد من معرفتها) والتي سوف يكون إن شاء الله حديثنا فيها عن أصول من لا إله لا الله تحديدا في قسم توحيد الألوهية جانب الحاكمية :
الأصل في التشريع بأنه حق لله فقط لا غير وبيان بأنه عبادة كالصلاة تصرف لله ومن صرفها لغير الله فقد عبده والعياذ بالله.
الأصل في التحاكم يكون لله فقط لا غير وبيان بأنه عبادة تصرف لله فقط لا غير وبيان لا يوجد تخصيص في التحاكم أي التحاكم لا يكون إلا لله فقط لا غير في كل شيء
وبيان الإجماع على ذلك كما سنعري الواقع المعاصر لكي ينجلي الغبار وتراء بعدهم عن الغفار

وأيضاَ أود أن أعلمكم أنني سوف أورد الشبهات التي تدور على هذه الأصول ونهدمها بعون من الله تبارك وتعالى :
هدم شبهة: تنص على تخصيص التحاكم في بعض الأمور فقط والعياذ بالله
هدم شبهة: الإستدلال الباطل بما وقع للصحابة رضوان الله عليهم مع الرسول صلى الله عليه وسلم في قصة ( تلقيح النخل ) على أعطاء حق التشريع للطاغوت في بعض المسائل وأيضاً التحاكم إليه في بعض المسائل.
هدم شبهة: القول بأنه يوجد مسائل لا يوجد فيها حكم الله على زعمهم والعياذ بالله فبالتالي يجوزون إعطاء حق التشريع للطاغوت في بعض المسائل التي يعتقد بأنها لا يوجد فيها حكم الله، وأيضاً يتحاكم إلى الطاغوت في المسائل التي لا يوجد فيها حكم الله والعياذ بالله.
هدم شبهة: تزوير الإسم الذي أطلقوه على الكفر بأنه من المباح .
هدم شبهة: الإستدلال على ما فعله الخلفاء الراشدون -رحمهم الله- من أمور بعد الرسول -صلى الله عليه وسلم- على إعطاء حق التشريع للطاغوت في بعض المسائل وأيضاً التحاكم إليه في بعض المسائل والعياذ بالله.

إذًا حديثنا يدور حول أصل الدين من الأمور التي يصير بها المرء مسلما وليست من الفروع فاسغ سمعك معي رحمك الله.
وبالتالي الإختلاف يكون فيها من إختلاف التضاد وليس من إختلاف التنوع وكما يقول الشيخ ابن تيمية -رحمه الله- في اقتضاء الصراط المستقيم :
أما أنواع الإختلاف :
فهي في الأصل قسمان: اختلاف تنوع _ واختلاف تضاد
واختلاف التنوع: على وجوه منه ما يكون كل واحد من القولين أو الفعلين حقا مشروعا كما في القراءات التي اختلف فيها الصحابة حتى زجرهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الإختلاف وقال كلاكما محسن.....
إلى أن وصل إلى اختلاف التضاد فقال :
(وأما اختلاف التضاد: فهو القولان المتنافيان إما في الأصول وإما في الفروع عند الجمهور الذين يقولون المصيب واحد وإلا فمن قال كل مجتهد مصيب فعنده هو من باب اختلاف التنوع لا اختلاف التضاد فهذا الخطب فيه أشد لأن القولين يتنافيان .ا.هـ

فبالتالي المسألة التي سوف نطرحها يترتب عليها تنزيل الأحكام لأن الاختلاف فيها في أصل الدين اختلاف تضاد فالمخالف لشيء منه كافر مناقض للا إله إلا الله
كقوله تعالى : { هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ ".. وَلَـكِنِ اخْتَلَفُواْ فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ}

والمسألة في حقيقتها هي مسألة كفر وإيمان، مسألة شرك وتوحيد، مسألة جاهلية وإسلام. وهذا ما ينبغي أن يكون واضحاً ..
يتبع.........
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
طالبة الجنة
عضو هام


عدد الرسائل : 79
تاريخ التسجيل : 27/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: أصول لابد من معرفتها (بحث قيم فيه رد على شبهات كثيرة في التحاكم)   الأربعاء 5 أغسطس - 14:45

السلام عليكم أخ سيف
كم نحتاج الي أخوة يتكلمون في هذا الموضوع بصدق وبصدر رحب
وقد كنا تناقشنا هذه المسألة من قبل ولم نصل الي حقيقة الأمر في مسألة التحاكم .
وأقصد بحقيقة الأمر أي مناط الكفر في مسألة التحاكم
وقد كتب الشيخ ضياء القدسي ردا جميلا في هذه المسألة أظنه رائع في بابه وأكثر من ذلك .
وهو يغطي جميع جوانب المسألة الا من باب واحد أو شبهة واحدة كما قد تسميها أو يسميها الشيخ .
وقد علق الشيخ أبو عبد الله المصري علي رسالة الشيخ ضياء القدسي تعليق أظنه قد وافقه الصواب فيه من فضل الله تعالي .
رغم علمي أن هناك كثير من الأخوة يرفضون كلامه .
المهم أخي الفاضل \
لو من الممكن أن تناقش أيضا شبهة ابو عبد الله المصري من ضمن ما ستناقشه من شبهات .
وكلام المصري والقدسي موجود علي هذا الرابط
http://tawheedkales.yoo7.com/montada-f4/topic-t553.htm?sid=74397f948d68aad80f6db1bce14fdf5f
وجزاك الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيف الله البتار البلجيكي
عضو نشيط


عدد الرسائل : 38
تاريخ التسجيل : 17/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: أصول لابد من معرفتها (بحث قيم فيه رد على شبهات كثيرة في التحاكم)   الخميس 6 أغسطس - 14:36

[b]الاصل الاول:


أعلم رحمك الله و جعلك من المهتدين نذكر الايات التي تتكلم عن قضية التشريع حق لله فقد لاغير مع التفسير و الله المعين
تفسير ابن جرير الطبري رحمه الله:{ وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا }
يقول : ولا يجعل الله في قضائه وحكمه في خلقه أحدا سواه شريكا بل هو المنفرد بالحكم والقضاء فيهم وتدبيرهم وتصريفهم فيما شاء وأحب .أهـ 8 - ص211
تفسير ابن كثير رحمه الله:وقوله : { ما لهم من دونه من ولي وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا }
أي أنه تعالى هو الذي له الخلق والأمر الذي لا معقب لحكمه وليس له وزير ولا نصير ولا شريك ولا مشير تعالى وتقدس .أهـ
فتح القدير:{ وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا }قرأ الجمهور برفع الكاف على الخبر عن الله سبحانه وقرأ ابن عباس والحسن وأبو رجاء وقتادة بالتاء الفوقية وإسكان الكاف على أنه نهي للنبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل لله شريكا في حكمه ورويت هذه القراءة عن ابن عامر وقرأ مجاهد بالتحتية والجزم قال يعقوب : لا أعرف وجهها والمراد بحكم الله : ما يقضيه أو علم الغيب والأول أولى ويدخل علم الغيب في ذلك دخولا أوليا فإن علمه سبحانه من جملة قضائه. أ.هـ 3 -399
تفسير البغوي:{ وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا }قرأ ابن عامر و يعقوب : { وَلا يُشْرِكُ } بالتاء على المخاطبة والنهي وقرأ الآخرون بالياء أي : لا يشرك الله في حكمه أحدا وقيل : { الحكم } هنا علم الغيب أي : لا يشرك في علم غيبه أحد .أهـ 1 - 165
تفسير الجلالين:{ وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا } لأنه غني عن الشريك .أهـ 1-384
روح المعاني:{ وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا }لكمال قدرته سبحانه وعجز غيره عن شأنه هذا والله تعالى الهادي إلى سواء السبيل .أ.هـ 15- 261
زاد المسير:{ وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا }ولا يجوز أن يحكم حاكم بغير ما حكم به
وليس لأحد أن يحكم من ذات نفسه فيكون شريكا لله عز وجل في حكمه وقرأن ابن عامر ولا تشرك جزما بالتاء والمعنى لا تشرك أيها الإنسان .أهـ 5 -131
تفسير الطبري رحمه الله:{ألا له الخلق والأمر}ومن زعم أن الله جعل للعباد من الأمر شيئا فقد كفر بما أنزل الله على أنبيائه لقوله :{ ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين .اهـ 5 -513
ويقول العز بن عبد السلام:وتفرد الإله بالطاعة لاختصاصه بنعم الإنشاء والإبقاء والتغذية والإصلاح الديني والدنيوي، فما من خير إلا هو جالبه، وما من ضير إلا هو سالبه..وكذلك لا حكم إلاّ له) قواعد الأحكام 2/134 -135
يقول الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله في فوائد سورة يوسف في قوله تعالى:{إن الحكم إلا لله }:
السابع: تقرير القاعدة الكلية أن الأمر بالتشريع من الله لا غيره"(تاريخ نجد لابن غنام ص/547)
وقال رحمه الله ردّاً على بعضهم:"أنه ذكر في {قل هو الله أحد} أنها كافية في التوحيد فوحد نفسه في الأفعال فلا خالق إلا الله، وفي الألوهية فلا يعبد إلا الله، وبالأمر والنهي فلا حكم إلا لله، فيكرر هذه الأنواع الثلاثة ثم يكفر بها كلها" (تاريخ نجد لابن غنام 547 وقال في فوائد آية سورة الكهف:
{ وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا }:"السادسة: كونه لا يشرك في حكمه أحداً السابعة: النهي عن إشراك مخلوق في حكم الله على قراءة الجزم"(تاريخ نجد لابن غنام ص/554

الادلة التي تتبت علي أن التشريع حق لله فهو عبادة تصرف لله فقد لاغير وان من صرفها لاحد فقد عبده وتسمى هذة عبادة والعياذ بالله
أعلم رحمك الله وجعلك من المهتدين
يقول ابن حزم رحمه الله:عن قوله تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ... الآية}(لما كان اليهود والنصارى يحرمون ما حرم أحبارهم ورهبانهم، ويحلون ما أحلوا، كانت هذه ربوبية صحيحة، وعبادة صحيحة، قد دانوا بها،وسمى الله تعالى هذا العمل اتخاذ أرباب من دون الله وعبادة، وهذا هو الشرك بلا خلاف) فصل 3/266.
ويقول ابن تيمية رحمه الله في منهاج السنة:والقرآن كله مملوء من تحقيق هذا التوحيد والدعوة إليه وتعليق النجاة والفلاح واقتضاء السعادة في الآخرة به
ومعلوم أن الناس متفاضلون في تحقيقه وحقيقته إخلاص الدين كله لله والفناء في هذا التوحيد مقرون بالبقاءوهو أن تثبت إلاهية الحق في قلبك وتنفي إلاهية ما سواه
فتجمع بين النفي والإثبات فتقول لا إله إلا الله فالنفي هو الفناء والإثبات هو البقاء
وحقيقته أن تفنى بعبادته عما سواه -ومحبته عن محبة ما سواه- وبخشيته عن خشية ما سواه
وبطاعته عن طاعة ما سواه- وبموالاته عن موالاة ما سواه- وبسؤاله عن سؤال ما سواه
وبالإستعاذه به عن الإستعاذة بما سواه- وبالتوكل عليه عن التوكل على
ما سواه وبالتفويض إليه عن التفويض إلى ما سواه وبالإنابة إليه عن الإنابة إلى ما سواه
وبالتحاكم إليه عن التحاكم إلى ما سواه
وبالتخاصم إليه عن التخاصم إلى ما سواه
وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول إذا قام يصلي من الليل وقد روي أنه كان يقوله بعد التكبير اللهم لك الحمد أنت قيم السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهن
ولك الحمد أنت الحق وقولك الحق ووعدك الحق ولقاؤك حق والجنة حق والنار حق والنبيون حق ومحمد حق اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت
وبك خاصمت وإليك حاكمت فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت
وقال تعالى{ قل أغير الله أتخذ وليا فاطر السموات والأرض وهو يطعم ولا يطعم} سورة الآنعام وقال{ أفغير الله أبتغي حكما وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا }سورة الآنعام 114 وقال{ أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون ولقد أوحى إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين بل الله فاعبد وكن من الشاكرين} سورة الزمر 64 66
وقال تعالى{ قل إنني هداني ربي إلي صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين قل أغير الله أبغي ربا وهو رب كل شيء ولا تكسب كل نفس إلا عليها} سورة الأنعام 161 -164
وهذا التوحيد كثير في القرآن وهو أول الدين وآخره وباطن الدين وظاهره وذروة سنام هذا التوحيد لأولى العزم من الرسل ثم للخليلين محمد وإبراهيم صلى الله عليهما وسلم تسليما فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه أنه قال إن الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا,أ.هـ
قال ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين:"كثير من الناس يبتغي غيره حكما يتحاكم إليه ويخاصم إليه ويرضى بحكمه
وهذه المقامات الثلاث هي أركان التوحيد :
أن لا يتخذ سواه ربا ولا إلها ولا غيره حكما .أهـ 2/176
و قال ابن القيم ايصاً رحمه الله تعالى :((. . . من تحاكم إلى غير ما جـاء عن الرسول فقد حكم بالطاغوت وتحاكم إليه ، وقد أمرنا سبحانه باجتناب الطاغوت قال سبحانه : {والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها} ( الزمر ,17 ) فالإحتكام إلى شريعة الطاغوت هو نوع من أنواع العـبـادة التي أمر الله بهجرها وإجتنابهـا أ.هـ
يقول السيد قطب رحمه الله : (ومن النص القرنى الواضح الدلالة ، ومن تفسير رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وهو فصل الخطاب ثم من مفهومات المفسرين الأوائل والمتاخرين تخلص لنا حقائق فى العقيدة والدين ذات أهمية بالغة ، نشير إليها هنا بغاية الاختصار :
أن العبادة هى الإتباع فى الشرائع بنص القران ، وتفسير رسول الله صلى الله عليه وسلم
فاليهود والنصارى لم يتخذوا الاحبار والرهبان ارباباً بمعنى الأعتقاد بألوهيتهم أو تقديم الشعائر التعبدية إليهم ،
ومع هذا فقد حكم الله سبحانه عليهم بالشرك فى هذه الاية وبالكفر فى أية تالية فى السياق لمجرد أنهم تلقوا منهم الشرائع فأطاعوهم وأتبعوها ،
هذا وحده دون الأعتقاد والشعائر يكفى لاعتبار من يقبله مشركاً بالله الشرك الذى يخرجه من عداد المؤمنين ويدخله فى عداد الكافرين ..أه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيف الله البتار البلجيكي
عضو نشيط


عدد الرسائل : 38
تاريخ التسجيل : 17/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: أصول لابد من معرفتها (بحث قيم فيه رد على شبهات كثيرة في التحاكم)   الخميس 6 أغسطس - 14:37

[b]أعلم رحمك الله وجعلك من المهتدين
أحب أن أقول بأن كما علمنا مما ذكرناه أنفاً بأن التشريع حق لله فقد لاغير وسردنا الادلة علي ذلك
وايضاً بينا بأن التشريع عبادة تصرف لله ومن صرفها لغير الله فقد عبده وأن فر من التسمية فهذة حقيقة فعله
أيضاً نحب أن نبين بانه هذة العبادة لايوجد فيها تخصيص لكى ياتي من ياتي ويخصص هذة العبادة فيعطي بعضها لله وبعضها الي الطاغوت والعياذ بالله ولو في شي قليل فهذا كفر بالله سبحانه وتعالي.
بسم الله ومن الله استمد العون استفتح الكلام بكلام ذلك الرجل رحمه الله في كتابه
((ولا بد أن نبادر فنبين أن التشريع لا ينحصر فقط في الأحكام القانونية
كما هو المفهوم الضيق في الأذهان اليوم لكلمة الشريعة فالتصورات والمناهج ، والقيم والموازين ، والعادات والتقاليد .
. كلها تشريع يخضع الأفراد لضغطه .وحين يصنع الناس - بعضهم لبعض - هذه الضغوط ، ويخضع لها البعض الآخر منهم في مجتمع ، لا يكون هذا المجتمع متحرراً ، إنما هو مجتمع بعضه أرباب وبعضه عبيد –
كما أسلفنا - وهو - من ثم - مجتمع متخلف . . أو بالمصطلح الإسلامي . . " مجتمع جاهلي " !
والمجتمع الإسلامي هو وحده المجتمع الذي يهيمن عليه إله واحد ،ويخرج فيه الناس من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده . وبذلك يتحررون التحرر الحقيقي الكامل ، الذي ترتكز إليه حضارة الإنسان ، أ.هـ معالم في الطريق
ويقول أيضاً رحمه الله ونسال الله ان يجمعنا به في الجنة نحسبه كذلك ولانزكي علي الله قال تحت عنوان ((التصور الإسلامي والثقافة العبودية المطلقة لله وحده هي الشطر الأول لركن الإسلام الأول،فهي المدلول المطابق لشهادة أن لا اله إلا الله، والتلقي في كيفية هذه العبودية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الشطر الثاني لهذا الركن،فهو المدلول المطابق لشهادة أن محمداً رسول الله -كما جاء في هذا
الفصل:

والعبودية المطلقة لله وحده تتمثل في اتخاذ الله وحده إلهاً.. عقيدة وعبادة وشريعة..
فلا يعتقد المسلم أن "الألوهية" تكون لأحد غير الله- سبحانه-
ولا يعتقد أن "العبادة" تكون لغيره من خلقه،
ولا يعتقد أن "الحاكمية" تكون لأحد من عباده.. كما جاء في ذلك الفصل أيضاً.
ولقد أوضحنا هناك مدلول العبودية والاعتقاد والشعائر والحاكمية، وفي هذا الفصل نوضح مدلول"الحاكمية " وعلاقته "بالثقافة".
إن مدلول "الحاكمية" في التصور الإسلامي لا ينحصر في تلقي الشرائع القانونية من الله وحده. والتحاكم إليها وحدها . والحكم بها دون سواها
أن مدلول "الشريعة" في الإسلام لا ينحصر في التشريعات القانونية، ولا حتى في أصول الحكم ونظامه وأوضاعه.
إن هذا المدلول الضيق لا يمثل مدلول" الشريعة" والتصور الإسلامي!
v إن شريعة الله تعني ما شرعه الله لتنظيم الحياة البشرية..
وهذا يتمثل في أصول الاعتقاد، وأصول الحكم، وأصول الأخلاق، وأصول السلوك، وأصول المعرفة أيضاً.
يتمثل في الاعتقاد والتصور -بكل مقومات هذا التصور- تصور حقيقة الألوهية، وحقيقة الكون، وغيبه وشهوده، وحقيقة الحياة، غيبها وشهودها، وحقيقة الإنسان، والارتباطات بين هذه الحقائق كلها، وتعامل الإنسان معها.
ويتمثل في الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية، والأصول التي تقوم عليها، لتتمثل فيها العبودية الكاملة لله وحده.
ويتمثل في التشريعات القانونية، التي تنظم هذه الأوضاع .
وهو ما يطلق عليه اسم " الشريعة" غالباً بمعناها الضيق الذي لا يمثل حقيقة مدلولها في التصور الإسلامي .
يتمثل في قواعد الأخلاق والسلوك، في القيم والموازين التي تسود المجتمع، ويقوم بها الأشخاص والأشياء والأحداث في الحياة الاجتماعية.
ثم.. يتمثل في " المعرفة" بكل جوانبها، وفي أصول النشاط الفكري والفني جملة.
وفي هذا كله لابد من التلقي عن الله،كالتلقي في الأحكام الشرعية- بمدلولها الضيق المتداول- سواء بسواء..
والأمر في " الحاكمية" -في مدلولها المختص بالحكم والقانون-قد يكون الان مفهوماً بعد الذي سقناه بشأنه من تقريرات.
والأمر في قواعد الأخلاق والسلوك، وفي القيم والموازين التي تسود المجتمع، قد يكون مفهوماً كذلك إلى حد ما! إذ أن القيم والموازين وقواعد الأخلاق والسلوك التي تسود في مجتمع ما ترجع مباشرة إلى التصور الاعتقادي السائد في هذا المجتمع، وتتلقى من ذات المصدر الذي تتلقى منه حقائق العقيدة التي يتكيف بها ذلك التصور.
v أما الأمر الذي قد يكون غريباً- حتى على قراء مثل هذه البحوث الإسلامية!- فهو الرجوع في شأن النشاط الفكري والفني إلى التصور الإسلامي والى مصدره الرباني.وفي النشاط الفني صدر كتاب كامل يتضمن بيان هذه القضية باعتبار ان النشاط الفني كله،v وهو تعبير إنساني عن تصورات الإنسان وانفعالاته واستجاباته،v وعن صور الوجود والحياة في نفس إنسانية.. وهذه كلها يحكمها -بل ينشئها- في النفس المسلمة تصورها الإسلامي بشموله لكل جوانب الكون والنفس والحياة،v وعلاقتها ببارئ الكون والنفس والحياة! وبتصورها خاصة لحقيقة هذا الإنسان،v ومركزه في الكون،v وغاية وجوده،v ووظيفته،v وقيم حياته..وكلها متضمنة في التصور الاسلامي،v الذي ليس هو مجرد تصور فكري. إنما هو تصور اعتقادي حي موح مؤثر فعال دافع مسيطر على كل انبعاث في الكيان الإنساني .أ.هـ
مزلت مع ذلك الرجل حيث يقول:والأمر فيما نحسب واضح لا يحتاج إلى مزيد بيان.ونظراً لهذه الحقيقة البسيطة لم يكن هناك دين الهي هو مجرد عقيدة وجدانية، منعزلة عن واقع الحياة البشرية في كل مجالاتها الواقعية.ولا مجرد شعائر تعبدية يؤديها المؤمنون بهذا الدين فرادى او مجتمعين. ولا مجرد (أحوال شخصية) تحكمها شريعة هذا الدين،بينما تحكم سائر نواحي الحياة شريعة أخرى مستمدة من مصدر آخر،تؤلف منهجاً آخر للحياة غير منبثق انبثاقاً من (دين الله).وما يملك أحد يدرك مفهوم كلمة (دين) أن يتصور إمكان وجود دين الهي ينعزل في وجدان الناس، او يتمثل فحسب في شعائرهم التعبدية، او(أحوالهم الشخصية)،
ولا يشمل نشاط حياتهم كله، ولا يهيمن على واقع حياتهم كله، ولا يقود خطى حياتهم في كل اتجاه، ولا يوجه تصوراتهم وأفكارهم ومشاعرهم وأخلاقهم ونشاطهم وارتباطاتهم في كل اتجاه..
لا.. وليس هناك دين من عند الله هو منهج للآخرة وحدها، ليتولى دين آخر من عند غير الله وضع منهج للحياة الدنيا!
هذا تصور مضحك لحقيقة الواقع الكوني والبشري.. وذلك أن مقتضى هذا التقسيم المفتعل أن يكون لله-سبحانه-جانب واحد من جوانب هذه الحياة ينظمه، ويشرف عليه، وينحصر (اختصاصه) فيه، ويكون لغير الله جوانب أخرى كثيرة ينظمها ويشرف عليها (أرباب) اخرون، يتعلق بها اختصاصهم.
انه-كما ترى- تصور مضحك للغاية، مضحك إلى حد
أن الذين يفكرون على هذا النحو، سيضحكون من أنفسهم، ومن تفكيرهم، ويسخرون من سذاجتهم وركة أفكارهم..لو انهم رأوا الأمر حقيقة من هذه الزاوية الصحيحة، وتحت هذا النور الهادئ.أهـ


وسوف يكون ذلك بمعرفة واقع أهل الارض اليوم ومايحكمون به اوطانهم ومن يملك هذا الحق الذى لايجوز لاحدا ان يغتصبه من الله ولنلقى نظرة على واقع المشركين ماذا يجري في الدول العربية !! كيف اعطوا حق التشريع للطاغوت والعياذ بالله علانية لكي نكون علي دراية بالواقع
جاء في الدستور الكويتي العفن مادة 51 ( السلطة التشريعية يتولاها الأمير ومجلس الأمة وفقاً للدستور ) وجاء في المادة 65 : ( للأمير حق اقتراح القوانين وحق التصديق عليهاوإصدارها
و جاء فى الدستور الموريتانى العفن وتنص المادة السابعة الشعب هو صاحب السيادة لايقرر أى تنازل عن السيادة جزئياً كان أم كلياً إلا بعد قبول الشعب له وتنص المادة 26 من هذا الدستور بأن [ السلطة التشريعية من أختصاص المجلس النيابى
وجاء في دستور جمهورية مصر العربية عام 1923 م العفن ، مـادة 2 ( السلطة التشريعية يتولاها الملك بالاشتراك مع مجلس الشيوخ والنواب ) وقسمت هذه المادة في دستور 1971 م إلى مادتين ، مادة 86 وتعطي حق التشريع لمجلس الشعب ، ومادة 112 وتعطي حق إصدار القوانين لرئيس الجمهورية
وجا في الدستور المؤقت للجمهورية الليبية العفن المادة 20 : ( مجلس قيادة الوزراء ، يدرس ويعد القوانين ) .والمادة 18 تقول : (مجلس قيادة الثورة ، هو الذي يوافق على التشريعات ويصدرها
وجاء في دستور المملكة المغربية العفن الصادر سنة 1972، في الفصل رقم 26 : ( للملك حق إصدار القوانين ، والتشريعات ).
أما الدستور السوري العفن فالمادة 115 أعطت الرئيس حافظ (الأسد) حق إصدار القوانين ، والاعتراض عليها
وأما الدستور التونسي العفن فينص على أن ( حق الاقتراح والفصل في أمور الدولة ، والاعتراض والختم ، هي لرئيس الدولة )
وجاء في دستور الأردن العفن المادة 25 (تناط السلطة التشريعية بمجلس الأمة والملك ويتألف مجلس الأمة من مجلس الأعيان والنواب).
وجاء في الدستور العراقي العفن تؤكد المادة الثانية من دستور العراق 1970 وأن الشعب مصدر السلطة وشرعيتها ...
وجاء في دستور السودان الدائم 1973 العفن وتنص المادة الثانية من دستور السودان الدائم 1973بأن السيادة فى جمهورية السودان الديمقراطية للشعب ويمارسها عن طريق مؤسساته ومنظماته الشعبية الدستورية ..وتنص المادة 8 على أن يتولى مجاس الشعب مع رئيس الجمهورية السلطة التشريعية
وأما الدستور اللبناني العفن : فالمادة 65 تعطي حق الاقتراح والاعتراض ، لرئيس الدولة .
هذا هو يامن ارد ان يتعرف عن لااله الاالله عن قرب واقع هذة الدول وكيف اعطوا لانفسهم حق التشريع والعياذ بالله علانية كفرا بواحا فكل من اقرهم على هذا الحق الحق في التشريع ولو في شي قليل والعياذ بالله فقد عبدهم من دون الله وهذة عبادة وان فرا من تسميتها عبادة هذة هي الحقيقة
قال الشيخ محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ رحمه الله :وحكم الشيء تابع لحقيقته، لا لاسمه، ولا لإعتقاد فاعله إهـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيف الله البتار البلجيكي
عضو نشيط


عدد الرسائل : 38
تاريخ التسجيل : 17/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: أصول لابد من معرفتها (بحث قيم فيه رد على شبهات كثيرة في التحاكم)   الخميس 6 أغسطس - 14:39

[b]أن التشريع هو حق لله سبحانه وتعالي فقد لاغير ومن صرفها لغير الله كفر فكل من عرف حقيقة لاإله الاالله يعرف هذة الحقيقة
وهى أن التشريع من خصائص الله ولاحق لاحد ان يشركه في هذا الحق من المخلوقين وان من شرع فقد كفر وأيضاً يكفر من قبل منه هذا التشريع قبله ورضيه
وانه لافرق بين ماوافق حكم الله تبارك وتعالي وبين التشريع الذي يخالف حكم الله مادام هذا التشريع صدر من سلطة تعطي لنفسها حق التشريع
فهذا من الشرك فالاسلام واضح لايوجد شي لله وشي لغير الله والعياذ بالله فالدين كله لله كما قال الشيخ ابن تيميةرحمه الله في مجموع الفتاوى :
ان يكون الدين كله لله وان تكون كلمة الله هى العليا

احدهما ان لا نعبد الا الله تعالى
والثانى ان نعبده بما شرع لا نعبده بالبدع
كما قال تعالى { ليبلوكم أبكم أحسن عملا }قال الفضيل بن عياض أخلصه وأصوبه قيل له ما اخلصه وأصوبه قال إن العمل اذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل وإذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا والخالص ان يكون لله والصواب ان يكون على السنة وكان عمر بن الخطاب يقول فى دعائه اللهم اجعل عملى كله صالحا واجعله لوجهك خالصا ولا تجعل لأحد فيه شيئا
وهذا هو دين الاسلام الذى ارسل الله به رسله وأنزل به كتبه
وهو الاستسلام لله وحده فمن لم يستسلم له كان مستكبرا عن عبادته
وقد قال تعالى { إن الذين يستكبرون عن عبادتى سيدخلون جهنم داخرين}ومن استسلم لله ولغيره كان مشركا فقد قال تعالى {ان الله لا يفغر ان يشرك به}
v ولهذا كان لله حق لا يشركه فيه احد من المخلوقين فلا يعبد الا الله ولا يخاف الا الله ولا يتقى الا الله ولا يتوكل الا على الله ولا يدعى الا الله كما قال تعالى {فاذا فرغت فانصب والى ربك فارغب }وقال تعالى{ وقضى ربك ان لا نعبدوا الا اياه}وقال تعالى{ ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون }
فالطاعة لله والرسول والخشية والتقوى لله وحده وقال تعالى { ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله إنا الى الله راغبون} الرغبة الى الله وحده والتحسب بالله وحده وأما الايتاء فلله والرسول كما قال تعالى {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}
فالحلال ما حلله والحرام ما حرمه والدين ما شرعه فليس لآحد من المشايخ والملوك والعلماء والامراء والمعلمين وسائر الخلق خروج عن ذلك
بل على جميع الخلق ان يدينوا بدين الاسلام الذي بعث الله به رسله ويدخلوا به كلهم فى دين خاتم الرسل وسيد ولد آدم وامام المتقين خير الخلق وأكرمهم على الله محمد عبده ورسوله تسليما
وكل من أمر بأمر كائنا من كان عرض على الكتاب والسنة فان وافق قبل ذلك والا رد كما جاء فى الصحيحين عنه انه قال من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد أى فهو مردود .أهـ[ جزء 28 - صفحة 23
وهذا من المعلوم بالدين بالضرورة

الحكم كما عرفه الاصوليون الحكم: هو خطاب الشرع المتعلق بافعال المكلفين ذواء الاقتداء والغيير والوضع الشرح
يقول عبد المجيد الشادلي:{ أفغير الله أبتغي حكما وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا والذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق فلا تكونن من الممترين } 114 قوله تعالى : { أفغير الله أبتغي حكما } غير نصب بأبتغي حكما نصب على البيان وإن شئت على الحال
والمعنى : أفغير الله أطلب لكم حاكما وهو الذي كفاكم مئونة المسألة في الآيات بما أنزله إليكم من الكتاب المفصل أي المبين .اهـ
يقول الله عز وجل { ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون } 40 يوسف {إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم}
والحكم في الشرع: كما يقول العلماء هو : خطاب الشارع إلى المكلفين بالاقتضاء (أمر ونهي بقسميهما) والتخيير (الاباحة) والوضع( سبب وشرط ومانع وأحكام الصحة والبطلان والرخص).
فهذه ثلاث عناصر وهي
خطاب شريعة - شارع مشرع- مكلــفون
فعندما توجد هذه العناصر: شريعة أو تكليف أو حكم وكلها عبارات مترادفة لمعنى واحد ومكلفون أو مخاطبون بالتشريع داخلين تحت أحكامه
.فينظر إلى المشرع أو الشارع قبل النظر إلى الشريعة أو التكليف فإذا كان الشارع هو الله سبحانه وتعالى فالتكليف هو النص
وما حمل عليه بطرق الاجتهاد أو عرف اكتسب شرعيته باعتبار الشارع مصدراً له في بعض المسائل وليس من تواضع الناس عليه ويكون التكليف من الله وحده وإذا كان الشارع أو الحاكم أو المكلف غير الله عز وجل فلا يهم أن تكون الشريعة مخالفة أو موافقة لشريعة الله أو أن تحتوي على بعض نصوص شريعته سبحانه وتعالى لأن شريعته عز وجل في هذه الحالة لم تكتسب شرعيتها كقانون إلا بصدورها عن هذا الشارع تعبيرأ عن أرادته..أهـ


على انه لايهم بان تكون الشريعة مخالفة او موافقة لشريعة الله او تحتوي علي نصوص شرعية
لان العلة هي مصدرها التي تكتسب منه شرعيتها فبتالي مادام هذة الشريعة مكتسبه من غير الله فهي باطلة وكفر والعياذ بالله
والمثال كما جاء في (في قصة التتار) كمايذكر ابن كثير رحمة الله في التفسير حيث يقول :((ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله المشتمل على كل خير الناهي عن كل شر وعَدَلَ إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله ،
كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات مما يضعونها بآرائهم وأهوائهم ، وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم جنكيزخان الذي وضع لهم الياسق
وهو عبارة عن كتاب مجموع من أحكام قد اقتبسها عن شرائع شتى من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية وغيرها،
وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد نظره وهواه ،فصارت في بنيه شرعا متبعا يقدمونها على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ،
فمن فعل ذلك فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله فلا يحكم ســواه في قليــل ولا كثــير .قال تعالى { أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ }
أي يبتغون ويريدون وعن حكم الله يعـدلون ،{ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنْ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ } أي ومن أعدل من الله في حكمه لمن عقل عن الله شرعه وآمن به وأيقن وعلم أن الله أحكم الحاكمين ، وأر حم بخلقه من الوالدة بولدها فإنه تعالى هو العالم بكل شيء القادر على كل شيء العادل في كل شيء))
وهنا نقف مع كلام ذلك الشيخ السيد رحمه الله يبين ويوضح بان العلة في عدم قبول القوانين وتشريعاتهم لا لانها تخالف شرع الله او توافقه بل هي في الاساس كفر لان مصدر التشريع فها ليس من الله تبارك وتعالي
ويظرب لنا مثل علي ذلك رحمه الله حيث يقولذلك الرجل الشيخ السيد المجاهد نحسبه كذلك ولانزكي علي الله احد :(فلا يبقى إلا طريق واحد هو إحلال وطئهن بلا نكاح ما دمن مشركات - بعد استبراء أرحام المتزوجات منهن ، وانقطاع صلتهن بأزواجهن في دار الكفر والحرب .
وقبل أن يمضي السياق القرآني في تقرير ما يحل بعد تلك المحرمات ،
يربط بين أصل التحريم والتحليل ومصدر التحريم والتحليل
المصدر الذي ليس لغيره أن يحرم أو يحلل ؛ أو يشرع للناس شيئا في أمور حياتهم جميعا:كتاب الله عليكم . .هذا عهد الله عليكم وميثاقه وكتابه فليست المسألة هوى يتبع ، أو عرفا يطاع ، أو موروثات بيئية تتحكم . .إنما هو كتاب الله وعهده وميثاقه . .
فهذا هو المصدر الذي تتلقون منه الحل والحرمة ؛ وترعون ما يفرضه عليكم وما يكتبه ، وتطالبون بما كتب عليكم وما عهد إليكم كذلك .
ومما يلاحظ أن معظم المحرمات التي حرمها القرآن في الآيات السابقة ،كانت محرمة في الجاهلية ولم يكن يباح منها في عرف الجاهلية إلا ما نكح الآباء ، والجمع بين الأختين - على كره من العرف الجاهلي ذاته لنكاح زوجات الآباء . وقد كان يسمى عندهم "مقيتا نسبة إلى المقت" !ولكن لما جاء القرآن يقرر حرمة هذه المحرمات ، لم يرجع في تحريمها إلى عرف الجاهلية هذا ، إنما قال الله سبحانه: كتاب الله عليكم .
§ هذه لمسة تقتضي الوقوف أمامها لبيان حقيقة الأصل الاعتقادي في الإسلام ،§ وحقيقة الأصل الفقهي .
فهذا البيان يفيدنا في أمور كثيرة في حياتنا الواقعية:
إن الإسلام يعتبر أن الأصل الوحيد الذي يقوم عليه التشريع للناس هو أمر الله وإذنه .بإعتبار أنه هو مصدر السلطان الأول والأخير . فكل ما لم يقم ابتداء على هذا الأصل فهو باطل بطلانا أصليا ،غير قابل للتصحيح المستأنف . فالجاهلية بكل ما فيها - والجاهلية هي كل وضع لا يستمد وجوده من ذلك الأصل الوحيد الصحيح - باطلة بطلانا أصليا .باطلة بكل تصوراتها وقيمها وموازينها وعرفها وتقاليدها وشرائعها وقوانينها .
والإسلام حين يسيطر على الحياة ويصرفها ،
يأخذ الحياة جملة ، ويأخذ الأمر جملة ؛ فيسقط ابتداء كل أوضاع الجاهلية وكل قيمها ، وكل عرفها ، وكل شرائعها ؛ لأنها باطلة بطلانا أصليا غير قابل للتصحيح المستأنف .فإذا أقر عرفا كان سائدا في الجاهلية ، فهو لا يقره بأصله الجاهلي ؛ مستندا إلى هذا الأصل .
إنما هو يقرره ابتداء بسلطانه المستمد من أمر الله وإذنه . أما ذلك الذي كان في الجاهلية فقد سقط ولم يعد له وجود من الناحية الشرعية .
v كذلك حين يحيل الفقه الإسلامي على "العرف" في بعض المسائل فهو يمنح العرف ابتداء سلطانا من عنده هو - بأمر الله - فتصبح للعرف - في هذه المسائل - قوة الشريعة ،v استمدادا من سلطان الشارع - وهو الله - لا استمدادا من الناس ومن البيئة التي تواضعت على هذا العرف من قبل
v فليس تواضع البيئة على هذا العرف هو الذي يمنحه السلطان . . كلا .
إنما الذي يمنحه السلطان هو اعتبار الشارع إياه مصدرا في بعض المسائل .وإلا بقي على بطلانه الأصلي ، لأنه لم يستمد من أمر الله . وهو وحده مصدر السلطان .وهو يقول عما كانت الجاهلية تشرعه مما لم يأذن به الله: أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ؟
فيشير إلى أن الله وحده هو الذي يشرع . فهل لهم آلهة شرعت لهم ما لم يأذن به الله ؟
v هذا الأصل الكبير ،v الذي تشير إليه هذه اللمسة: كتاب الله عليكم تقرره وتؤكده النصوص القرآنية
في كل مناسبات التشريع ، فما من مرة ذكر القرآن تشريعا إلا أشار إلى المصدر الذي يجعل لهذا التشريع سلطانا .
أما حين يشير إلى شرائع الجاهلية وعرفها وتصوراتها فهو يردفها غالبا
بقوله: {ما نزل الله بها من سلطان} لتحريرها من السلطان ابتداء ، وبيان علة بطلانها ، وهي كونها لم تصدر من ذلك المصدر الوحيد الصحيح .
وهذا الأصل الذي نقرره هنا هو شيء آخر غير الأصل المعروف في التشريع الإسلامي .
من أن الأصل في الأشياء الحل ، ما لم يرد بتحريمها نص . فكون الأصل في الاشياء الحل ، إنما هو كذلك بأمر الله وإذنه فهو راجع إلى الأصل الذي قررناه ذاته .إنما نحن نتحدث عما تشرعه الجاهلية لنفسها دون رجوع إلى ما شرعه الله .
وهذا الأصل فيه البطلان جملة وكلية ، حتى يقرر شرع الله ما يرى تقريره منه من جديد ، فيكتسب منذ أن يرد في شرع الله المشروعية )) رحمه الله ذلك الرجل المجاهد نحسبه كذلك ولانزكي علي الله أحد

أعلم رحمك الله وجعلك من المهتدين
لاشك ان كل من عرف حقيقة لاإله لاالله انه يكفر كل من ساهما أوشارك - أو ظاهر بعمل- أوقول فيه أعطاء حق التشريع لغير الله تبارك وتعالي
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :ومعلوم بالاضطرار من دين المسلمين وباتفاق جميع المسلمين أن من سوغ اتباع غير دين الإسلام ، أو اتباع شريعة غير شريعة محمد صلي الله عليه وسلم فهو كافر . أ.هـ
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب فى الدرر السنيه :(وكذلك نكفر من حسنه للناس-أى الشرك بالله -، أو أقام الشبه الباطلة على إباحته)،

يتبع.......
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيف الله البتار البلجيكي
عضو نشيط


عدد الرسائل : 38
تاريخ التسجيل : 17/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: أصول لابد من معرفتها (بحث قيم فيه رد على شبهات كثيرة في التحاكم)   الخميس 6 أغسطس - 14:43

[b]الاصل الثاني


يقول ذلك الرجل رحمه الله: إن الاحتكام إلى منهج الله في كتابه ليس نافلة ولا تطوعا ولا موضع اختيار ، إنما هو الإيمان . . أو . . فلا إيمان . .
وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم . . ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون . إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا ، وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض ، والله ولي المتقين . .
والأمر إذن جد . . إنه أمر العقيدة من أساسها . . ثم هو أمر سعادة هذه البشرية أو شقائها. أهـ
يقول ابن كثير رحمه الله :وقوله : {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} النساء: 65 ،
يقسم تعالى بنفسه الكريمة المقدسة أنه لا يؤمن أحد حتى يحكم الرسول صلي الله عليه وسلم في جميع الأمور فما حكم به فهو الحق الذي يجب الانقياد له باطناً وظاهراً "
ويقول ايضاً { وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} الشورى: 10فما حكم به كتاب الله وسنة رسوله فهو الحق ، وماذا بعد الحق إلا الضلال ،
ولهذا قال تعالى : {إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} النساء: 59 ،أي ردوا الخصومات والجهالات إلى كتاب الله وسنة رسوله فتحاكموا إليهما فيما شجر بينكم
{إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} فدل على أن من لم يتحاكم إلى الكتاب والسنة ولم يرجع إليهما في ذلك فليس مؤمناً بالله ولا باليوم الآخر".
ويقول أيضاً :" فمن ترك الشرع المحكم المنزل على محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء ، وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة فقد كفر ، فكيف بمن تحاكم إلى الياسا وقدمها عليه ؟ من فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين ".
قال الشوكاني رحمه الله:فيه تعجيب لرسول الله صلي الله عليه وسلم من حال هؤلاء الذين ادعوا لأنفسهم أنهم قد جمعوا بين الإيمان بما أنزل على رسول الله ، وهو القرآن ، وما أنزل على من قبله من الأنبياء فجاؤوا بما ينقض عليهم هذه الدعوى ويبطلها من أصلها ويوضح أنهم ليسوا على شيء من ذلك أصلا ، وهو إرادتهم التحاكم إلى الطاغوت وقـد أمـروا فيما أنزل على رسول الله وعـلى مـن قبله أن يكفروا به .ا.هـ
و يقول ايضاً الإمام الشوكانى:{ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنْ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ }
( والاستفهام فى (وَمَنْ أَحْسَنُ مِنْ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) للإنكار ... أى لاأحسن من حكم الله عند أهل اليقين لاعند أهل الجهل والاهواء . )
يقول الشاطبـي رحمه الله :في قوله عز وجل :{ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ } الآية . سورة النساء آية : 60فكأن هؤلاء قد أقروا بالتحكيم ، غير أنهم أرادوا أن يكون التحكيم على وفق أغراضهم زيغاً عن الحق ، وظناً منهم أن الجميع حكم ، وأن ما يحكم بهِ كعب بن الأشرف أو غيره مثل ما يحكم بهِ النبي صلي الله عليه وسلم هو حكم الله الذي لا يرد ، وأن حكم غيره معه مردود ] أ.هـ
يقول ابن القيم رحمه الله في طريق الهجرتين:ومن حاكم خصمه إلى غير الله ورسوله فقد حاكم إلى الطاغوت وقد أمر أن يكفر به ولا يكفر العبد بالطاغوت حتى يجعل الحكم لله وحده كما هو كذلك في نفس الأمر .أهـ
يقول السيد رحمه الله طريق الدعوة:كذلك يتحدد من قول الله سبحانه: {قل: إن هدى الله هو الهدى} ..المصدر الوحيد الذي يجب على المسلم الرجوع إليه في هذه الشؤون، فليس وراء هدى الله إلا الضلال،وليس في غيره هدى، كما تفيد صيغة القصر الواردة في النص: "قل: إن هدى الله هو الهدى"…ولا سبيل إلى الشك في مدلول هذا النص، ولا إلى تأويله كذلك! .أ.هـ
وقال الشيخ سليمان بن عبد الله النجدي:( فمن شهد أن لا إله إلا الله ثم عدل إلى تحكيم غير الرسول في موارد النـزاع فقد كذب في شهادته ) . في تيسير العزيز الحميد(ص554) :
الشيخ ابن تيمية رحمه الله:وقال تعالى يخاطب أهل الكتاب{ ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالاثم والعدوان وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم الاخزى فى الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون }
وقال تعالى { ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا }
وقال تعالى{ ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا}
فذم الذين أوتوا قسطا من الكتاب لما آمنوا بما خرج عن الرسالة وفضلوا الخارجين عن الرسالة على المؤمنين بها كما يفضل ذلك بعض من يفضل الصابئة من الفلاسفة والدول الجاهلية جاهلية الترك والديلم والعرب والفرس وغيرهم على المؤمنين بالله وكتابه ورسوله وكما ذم المدعين الايمان بالكتب كلها وهم يتركون التحاكم إلى الكتاب والسنة ويتحاكمون إلى بعض الطواغيت المعظمة من دون الله
كما يصيب ذلك كثيرا ممن يدعى الاسلام وينتحله فى تحاكمهم إلى مقالات الصابئة الفلاسفة
أو غيرهم أو إلى سياسة بعض الملوك الخارجين عن شريعة لاسلام من ملوك الترك وغيرهم
وإذا قيل لهم تعالوا إلى كتاب الله وسنة رسوله أعرضوا عن ذلك إعراضا وإذا أصابتهم مصيبة فى عقولهم ودينهم ودنياهم بالشبهات والشهوات أو فى نفوسهم وأموالهم عقوبة على نفاقهم قالوا إنما أردنا أن نحسن بتحقيق العلم بالذوق ونوفق بين الدلائل الشرعية و القواطع العقلية
التى هي فى الحقيقة ظنون وشبهات أو الذوقية التى هى فى الحقيقة أوهام وخيالات أولئك الذين يعلم الله ما فى قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم
{وقل لهم فى أنفسهم قولا بليغا} إلى قوله{ فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا فى أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما }
وقال تعالى{ ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما أولئك المؤمنين وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون إلى قوله{ إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا} الآية وقال تعالى{ وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله قالوا نؤمن بما أنزل علينا ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقا لما معهم }
وقد ذم الله سبحانه أهل التفرق والاختلاف فى الكتاب الذين يؤمن كل منهم ببعضه دون بعض كما قال تعال{ كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم} مجموع الفتاوي
وقال الإمام ابن القيم :أقسم سبحانه بنفسه على نفي الإيمان عن العباد حتى يُحكِّموا رسوله في كل ما شجر بينهم من الدقيق والجليل
ولم يكتف في إيمانهم بهذا التحكيم بمجرده حتى ينتفي عن صدورهم الحرج والضيق عن قضائه وحكمه ولم يكتف منهم أيضاً بذلك حتى يسلِّموا تسليماً وينقادوا انقياداً .أ.هـ
وقال الشيخ عبـد الرحمن بن حسن آل الشيخ:من دعا إلى تحكيم غير الله ورسوله فقد ترك مـا جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ، ويرغب عنه
وجعل لله شريكاً في الطاعة ، وخالف مـا جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أمره تعالى به في قوله : {وأن احكم بينهــم بما أنزل الله ولا تتــــــبع أهواءهم واحــذرهم أم يفتنوك عن بعض مـا أنزل الله إليك} المائدة , 49وقوله تعالى : {فـلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً} النساء , 65 .أهـ
ويقول ابن تيمية رحمه الله:في معرض تعليقه على قوله تعالى : {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} النساء: 65
" فكل من خرج عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وشريعته ، فقد أقسم الله بنفسه المقدسة
أنه لا يؤمن حتى يرضى بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم في جميع ما يشجر بينهم من أمور الدين والدنيا ،وحتى لا يبقى في قلوبهم حرج من حكمه ،
ودلائل القرآن على هذا الأصل كثيرة .أهـ الفتاوي
يقول أيضاً :فمن استحل أن يحكم بين الناس بما يراه هو عدلاً من غير اتباع لما أنزل الله فهو كافر.أهـ ابن تيمية منهاج السنة
الشيخ الشاطبي رحمه الله:ولأن الاختلاف منفي عن الشريعة بإطلاق، لأنها الحاكمة بين المختلفين، لقوله تعالى: {فَإنْ تَنَازَعْتُمْ فِى شَيءٍ فَرُدُّوهُ إلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ}(1)؛إذ رد التنازع إلى الشريعة، فلو كانت الشريعة تقتضي الخلاف لم يكن في الرد إليها فائدة .أ.هـ الاعتصام
ويقول أيضاً رحمه الله:أن الشريعة بينت أن حكم اللّه على العباد لا يكون إلا بما شرع في دينه على ألسنة أنبيائه ورسله،ولذلك قال تعالى: {فَإنْ تَنَازعْتُمْ في شَيءٍ فَرُدُّوهُ إلى اللّهِ والرسول}(2). .أهـ الاعتصام
قال الشيخ سليمان بن سحمان:عندما سئل عن التحاكم إلى الطاغوت بحجة الاضطرار قال
" المقام الثاني : أن يقال إذا عرفت أن التحاكم إلى الطاغوت كفر ، فقد ذكر الله في كتابه أن الكفر أكبر من القتل ،قال تعالى {والفتنة أكبر من القتل } وقال {والفتنة أشد من القتل}،والفتنة هي الكفر، فلو اقتتلت البادية والحاضرة حتى يذهبوا لكان أهون من أن ينصبوا في الأرض طاغوتا يحكم بخلاف شريعة الإسلام، التي بعث الله بها رسوله.
المقام الثالث : أن نقول إذا كان التحاكم كفراً، والنزاع إنما يكون لأجل الدنيا ، فكيف يجوز أن تكفر لأجل ذلك ، فإنه لا يؤمن أحد حتى يكون الله ورسوله أحب إليهما مما سواهما ، وحتى يكون الرسول أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين،فلو ذهبت دنياك كلّهالما جاز المحاكمة إلى الطاغوت لأجلها
ولو اضطرك أحد وخيرك بين أن تحاكم إلى الطاغوت أو تبذل دنياك لوجب عليك البذل، ولم يجز لك المحاكمة إلى الطاغوت والله أعلم" اهـ ] الدرر السنية: جزء حكم المرتد: ص275.
يقول ذلك الرجل رحمه الله السيد:ومرة أخرى نرجع إلى السؤال الذي يطرحه الإسلام ويجيب عليه
{ أأنتم أعلم أم الله } ؟
{ والله يعلم وأنتم لا تعلمون } !
إن مصلحة البشر متضمنة في شرع الله ، كما أنزله الله ، وكما بلغه عنه رسول الله . . فإذا بدا للبشر ذات يوم أن مصلحتهم في مخالفة ما شرع الله لهم
هم أولا : " واهمون " فيما بدا لهم .
{ إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى أم للإنسان ما تمنى فلله الآخرة والأولى } النجم :23-25
وهم ..ثانيا : " كافرون " . . فما يدعي أحد أن المصلحة فيما يراه هو مخالفا لما شرع الله ، ثم يبقى لحظة واحدة على هذا الدين . ومن أهل هذا الدين ! .
قوله تعالى {وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرْ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} (121)﴾ سورة الأنعام 6
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيف الله البتار البلجيكي
عضو نشيط


عدد الرسائل : 38
تاريخ التسجيل : 17/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: أصول لابد من معرفتها (بحث قيم فيه رد على شبهات كثيرة في التحاكم)   الخميس 6 أغسطس - 14:45

[b]الشبهة الاولة تنص على تخصيص التحاكم في بعض المسائل دون غيرها فقد والعياذ بالله
هدمها باذن الله بسم الله وبالله التوفيق ومن الله استمد العون والسداد
أقول لمن يقول بهذة الشيهة أين وجدوا في أصول الشريعة المتلقاة عن صاحب الشرع ما يدل على انحصار التحاكم في بعض المسائل دون غيرها فقد والعياذ بالله وتكفينا هذه المطالبة بنقض شبهاتكم ولن تجدوا إلى إقامة الدليل على الحصر سبيلا ثم نقول بل أصول الشريعة توجب الرد بغير ما ذكرتم
قال الشيخ ابن حزم رحمه الله:ولكن البرهان في هذا قول الله عز وجل {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما} قال أبو محمد فهذا هو النص الذي لا يحتمل تأويلا ولا جاء نص يخرجه عن ظاهره أصلا ولا جاء برهان بتخصيصه في بعض وجوه الإيمان.ا.هـ
ويقول ابن تيمية رحمه الله:في معرض تعليقه على قوله تعالى : {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}النساء: 65 " فكل من خرج عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وشريعته ، فقد أقسم الله بنفسه المقدسة ،أنه لا يؤمن حتى يرضى بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم في جميع ما يشجر بينهم من أمور الدين والدنيا ،وحتى لا يبقى في قلوبهم حرج من حكمه ،ودلائل القرآن على هذا الأصل كثيرة "
يقول المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله:وتَفَهّم أيضاً معنى قوله تعالى { فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ }فإذا كان الله سبحانه قد أوجب علينا أن نرد ما تنازعنا فيه إلى الله أي إلى كتاب الله وإلى الرسول صلى الله عليه وسلم أي إلى سنته ،علمنا قطعاً أن من رد إلى الكتاب والسنة ما تنازع الناس فيه وجد فيهما ما يفصل النزاع .أ.هـ
يقول السيد قطب رحمه الله :(وهذا الدرس يتولي بيان النظام الاساس قائماً ومنبثقاً من التصور الاسلامي لشرط الايمان وحد الاسلام انه يتولي تحديد الجهة التي تتلقي منها الامة المسلمة منهج حياتها والطريقة التي تتلقي بها والمنهج الذي فهم به ما تتلقى ،
وترد إليه ما يجد من مشكلات وأقضية لم يرد فيها نص وتختلف الأفهام فيها ؛ والسلطة التي تطيعها وعلة طاعتها ومصدر سلطانها . .ويقول:إن هذا هو شرط الإيمان وحده الإسلام . . وعندئذ يلتقي "النظام الأساسي" لهذه الأمة ؛ بالعقيدة التي تؤمن بها . . في وحدة لا تتجزأ ؛ ولا تفترق عناصرها . . )
الي ان قال رحمه الله :ويقول لها:إن الناس لا يؤمنون - ابتداء - إلا أن يتحاكموا إلى منهج الله ؛ ممثلا - في حياة الرسول صلي الله عليه وسلم- في أحكام الرسول . وباقيا بعده في مصدريه القرآن والسنة بالبداهة
ولا يكفي أن يتحاكموا إليه - ليحسبوا مؤمنين
بل لا بد من أن يتلقوا حكمه مسلمين راضين:
فلا وربك . . لا يؤمنون . . حتى يحكموك فيما شجر بينهم ، ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليمًا . . فهذا هو شرط الإيمان وحد الإسلام .
ويقول لها:إن الذين يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت - أي إلى غير شريعة الله - لا يقبل منهم زعمهم أنهم آمنوا بما أنزل إلى الرسول وما أنزل من قبله
فهو زعم كاذب . يكذبه أنهم يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت:ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك ، يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت - وقد أمروا أن يكفروا به - ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدًا .
ويقول لها:إن علامة النفاق أن يصدوا عن التحاكم إلى ما أنزل الله والتحاكم إلى رسول الله:
وإذا قيل لهم:تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول ، رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا
ويقول لها:إن منهجها الإيماني ونظامها الأساسي ، أن تطيع الله - عز وجل - في هذا القرآن - وأن تطيع رسول الله صلي الله عليه وسلم في سنته –
وأولي الأمر من المؤمنين الداخلين في شرط الإيمان وحد الإسلام معكم:
يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ، وأطيعوا الرسول . وأولي الأمر منكم . .
ويقول لها:إن المرجع ، فيما تختلف فيه وجهات النظر في المسائل الطارئة المتجددة .
والأقضية التي لم ترد فها أحكام نصية . .
إن المرجع هو الله ورسوله . . أي شريعة الله وسنة رسوله .
{فإن تنازعتم في شيء ، فردوه إلى الله والرسول . . }وبهذا يبقى المنهج الرباني مهيمنا على ما يطرأ على الحياة من مشكلات وأقضية كذلك ، أبد الدهر ، في حياة الأمة المسلمة . .
وتمثل هذه القاعدة نظامها الأساسي ،
الذي لا تكون مؤمنة إلا به ، ولا تكون مسلمة إلا بتحقيقه . .إذ هو يجعل الطاعة بشروطها تلك ، ورد المسائل التي تجد وتختلف فيها وجهات النظر إلى الله ورسوله . . شرط الإيمان وحد الإسلام . . شرطا واضحا ونصا صريحا: إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر . ..أ.هـ
ويقول أيضاً رحمه الله في هذة الاية:{ فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم . ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ، ويسلموا تسليمً..}
ومرة أخرى نجدنا أمام شرط الإيمان وحد الإسلام . يقرره الله سبحانه بنفسه . ويقسم عليه بذاته
فلا يبقى بعد ذلك قول لقائل في تحديد شرط الإيمان وحد الإسلام ، ولا تأويل لمؤول اللهم إلا مماحكة لا تستحق الاحترام .. وهي أن هذا القول مرهون بزمان ، وموقوف على طائفة من الناس ! وهذا قول من لا يدرك من الإسلام شيئا ؛ ولا يفقه من التعبير القرآني قليلا ولا كثيرا .
فهذه حقيقة كلية من حقائق الإسلام ؛ جاءت في صورة قسم مؤكد ؛ مطلقة من كل قيد ..
وليس هناك مجال للوهم أو الإيهام بأن تحكيم رسول الله هو تحكيم شخصه . إنما هو تحكيم شريعته ومنهجه .
وإلا لم يبق لشريعة الله وسنة رسوله مكان بعد وفاته وذلك قول أشد المرتدين ارتدادا على عهد أبى بكر - رضي الله عنه –
وهو الذي قاتلهم عليه قتال المرتدين .بل قاتلهم على ما هو دونه بكثير . وهو مجرد عدم الطاعة لله ورسوله ، في حكم الزكاة ؛ وعدم قبول حكم رسول الله فيها ، بعد الوفاة !إذا كان يكفي لإثبات "الإسلام" أن يتحاكم الناس إلى شريعة الله وحكم رسوله .. فانه لا يكفي في "الإيمان" هذا ، ما لم يصحبه الرضى النفسي ، والقبول القلبي ، وإسلام القلب والجنان ، في اطمئنان !
هذا هو الإسلام .. وهذا هو الإيمان .. فلتنظر نفس أين هي من الإسلام وأين هي من الإيمان ! قبل ادعاء الإسلام وادعاء الإيمان .أهـ
السيد رحمه الله طريق الدعوة:كذلك يتحدد من قول الله سبحانه: {قل: إن هدى الله هو الهدى} ..
المصدر الوحيد الذي يجب على المسلم الرجوع إليه في هذه الشؤون، فليس وراء هدى الله إلا الضلال،وليس في غيره هدى، كما تفيد صيغة القصر الواردة
في النص: "قل: إن هدى الله هو الهدى"…ولا سبيل إلى الشك في مدلول هذا النص، ولا إلى تأويله كذلك! .أ.هـ
ويقول ايضاً ذلك الرجل المجاهد سيد قطب رحمه الله:في قوله تعالى : {وَمَن لّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلََئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [سورة المائدة: 44
"بهذا الحسم الصارم الجازم ، وبهذا التعميم الذي تحمله ( من ) الشرطية
وجملة الجواب ، بحيث يخرج من حدود الملابسة والزمان والمكان وينطلق حكماً عاماً ، على كل من لم يحكم بما أنزل الله في أي جيل ومن أي قبيل .
والعلة هي التي أسلفنا، هي أن الذي لا يحكم بما أنزل الله يرفض ألوهية الله ،
فالألوهية من خصائصها ومن مقتضاها الحاكمية التشريعية ، ومن يحكم بغير ما أنزل الله يرفض ألوهية الله وخصائصها في جانب ، ويدعي لنفسه هو حق الألوهية وخصائصها في جانب آخر.
وماذا يكون الكفر إن لم يكن هو هذا وذاك ؟وما قيمة دعوى الإيمان أو الإس لام باللسان ، والعمل -وهو أقوى تعبيراً من الكلام – ينطق بالكفر أفصح من اللسان ؟!
إن المماحكة في هذا الحكم الصارم الجازم العام الشامل ،لا تعني إلا محاولة التهرب من مواجهة الحقيقة
والتأويل والـتأول في مثل هذا الحكم لا يعني إلا محاولة تحريف الكلم عن مواضعه،وليس لهذه المماحكة من قيمة أو أثر في صرف حكم الله عمن ينطبق عليهم بالنص الصريح الواضح الأكيد . اهـ الظلال ،


قال الشيخ ابن حزم :باب من الإجماع في الاعتقادات يكفر من خالفه بإجماع... واتفقوا أنه مذ مات النبي فقد انقطع الوحي وكمل الدين واستقر،
وأنه لا يحل لأحد أن يزيد شيئًا من رأيه بغير استدلال منه، ولا ينقص منه شيئًا ولا يبدل شيئًا مكان شيء ولا يحدث شريعة، وأن من خالف ذلك كافر أ.هـ
وقال أيضًا: «..لا خلاف بين اثنين من المسلمين أن هذا منسوخ، وأن من حكم بحكم الإنجيل مما لم يأت بالنص عليه وحي في شريعة الإسلام فإنه كافر مشرك خارج عن الإسلام
وقال الإمام ابن القيم:قد جاء القرآن وصح الإجماع بأن دين الإسلام نسخ كل دين قبله، وأن من التزم ما جاءت به التوراة والإنجيل،ولم يتبع القرآن فإنه كافر، وقد أبطل الله كل شريعة كانت في التوراة والإنجيل وسائر الملل، وافترض على الجن والإنس شرائع الإسلام،
فلا حرام إلا ما حرمه الإسلام، ولا فرض إلا ما أوجبه الإسلام .أ.هــ[47]
وقال الإمام ابن كثير:«فمن ترك الشرع المحكم المنزل على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر،فكيف بمن تحاكم إلى الياسا وقدمها عليه؟؟ من فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين» .أهـ
وقال الإمام ابن عبد البر :«قال إسحاق بن راهويه وقد أجمع العلماء أن من سب الله أو سب رسول الله صلي الله عليه وسلم أو دفع شيئًا أنزله الله أو قتل نبيًا من أنبياء الله وهو مع ذلك مقر بما أنزل الله أنه كافر،.أ.هــ
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية :والإنسان متى حلل الحرام - المجمع عليه - أو حرم الحلال - المجمع عليه - أو بدل الشرع - المجمع عليه - كان كافرًا مرتدًا باتفاق الفقهاء .أهـ وقال أيضًا:معلوم أن من أسقط الأمر والنهي الذي بعث الله به رسوله فهو كافر باتفاق المسلمين واليهود والنصارى.أ.هـ

الشيخ رحمه الله علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري أبو محمد :
((والبرهان في ذلك قوله تعالى{ يا أيها الذين أمنوا اطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم}
فصح أنه لا يجب شيء الا بنص او اجماع فاذا وجب شيء بنص او اجماع فمن ادعى اسقاطه بغير نص او اجماع فقد عارض أمر الله تعالى بالرد من قبل نفسه فأمره هو المردود قطعا والمطرح وأما أمر الله فمقبول لازم
وكذلك من أراد الزام شيء بغير نص أو اجماع فهو شارع في الدين ما لم يأذن به الله فهو باطل قال الله تعالى{ ولا تقولوا لما تصف السنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب} .أهـ النبذة الكافي جزء 1 - صفحة 52
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيف الله البتار البلجيكي
عضو نشيط


عدد الرسائل : 38
تاريخ التسجيل : 17/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: أصول لابد من معرفتها (بحث قيم فيه رد على شبهات كثيرة في التحاكم)   الخميس 6 أغسطس - 14:54

[b]كلمة أخيرة أعلم رحمك الله وجعلك من المهتدين أحب أن أذكر بان مسالتنا هي في الاصول
يقول الشيخ الشاطبي رحمه الله: وقد ثبت في الأصول العلمية إن كل قاعدة كلية أو دليل شرعي كلي إذا تكررت في مواضع كثيرة وأتى بها شواهد على معانِ أصولية ، أو فرعية ولم يقترن بها تقييد ، ولا تخصيص مع تكررها وإعادة تقررها ، فذلك دليل على بقائها على مقتضى لفظها من العموم
فالأصول الكلية القطعية لا يدخلها التخصيص بحال لأنها راجعة إلى أصل الدين ، أو لتكررها وتقررها وإنتشارها وتأكدها وبقائها مع ذلك على مقتضى عمومها في تكررها وإنتشارها.
ودخول التخصيص على ما هذا شأنه توهين للدلالة ، لأن العموم القطعي إذا دخله التخصيص لم يبقى حجة أو دخل الخلاف في حجيته أو إنقلبت قطعيته إلى الظن ، لأن ما دخلهُ التخصيص بوجه جاز أن يدخله من كل وجه فلا يبقى للعموم مع هذا حجيته ، أو تصير دلالتهِ ظنية وإن كان أصله قطعياُ أهـ

الشبه الثانية :وهي استدلال الباطل بماوقع للصحابه رضوان الله عليهم مع الرسول صلي الله عليه وسلم في قصة ( تلقيح النخل ) علي أعطاء حق التشريع للطاغوت في بعض المسائل وأيضاً التحاكم اليه في بعض المسائل فهذا كله لديهم من المباح والعياذ بالله
الجولة الاولة :أعلم رحمك الله وجعك من المهتدين
بسم الله وبالله التوفيق بدايةً نقول ان قولهم كفر من جانب اعتقادهم بأن الرسول صلي الله عليه وسلم سمح للصحابه رضوان الله عليهم بالتشريع في بعض المسائل والعياذ بالله فهذا كفر بمجرد هذا الاستدلال
من هنا يتضح جهل من يقول بهذة الشبة بحقيقة الااله الا الله لان هذا الكلام يناقض لااله الاالله التوحيد الذي بعث الله من اجله الرسل عليهم الصلاة والسلام واخرهم حبيبنا ورسولنا ونبينا محمد صلي الله عليه وسلم فكيف ياتي بهذا الحديث لكي يستدلوا علي اباحة الكفر بهذا الفهم الباطل فهذا يدل علي ان لديهم وفور بالجهل بالااله الاالله (فاقد الشي لايعطيه)
ثانياً . فالجواب وباللّه التوفيق أن نقول:
ان قوله صلي الله عليه وسلم( أنتم أعلم بامر دنياكم) الحديث ـليس المراد الاذن لهم يالتشريع والعياذ بالله البتة، فهذا تحريف الكلم عن مواضعه
((وقد نص القرآن الكريم عن سالف الأمم من مسالك فاسدة ما فيه مزدجر لنجتنب ما صنعوا ولنحذر من هذه المزالق فقد قال وعز من قائل عن أصحاب السبت أنهم :{يحرفون الكلم عن مواضعه} و {يحرفون الكلم من بعد موضعه }وقد قال المفسرون أن التحريف من أصحاب السبت كان على هيئتين :
الأولى : تبديل كلمات الله تبارك وتعالى على نحو ما ذكر القرآن الكريم في موضع آخر عن أصحاب السبت {فبدل الذين ظلموا قولاً غير الذي قيل لهم} لما قيل لهم قولوا حطة فقالوا حنطة .
والثانية : تبديل معانيها ومدلولات ألفاظها وكما ورد في الحديث عن أصحاب السبت أن اليهود لما حرم عليهم لحوم الخنزير استحلوا شحومها فباعوها وأكلوا أثمانها بحجة أن التحريم شمل اللحم ولم يشمل الشحم .قال الرسول صلى الله عليه وسلم قاتل الله اليهود إن الله حرم عليهم الشحوم فأجملوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه (1) )) .أهـ
فبتالي أقول وبه الله التوفيق هذا تحريف الكلم عن موضعه من يقول بأن هذا الحديث المراد به الاذن لهم بالتشريع والعياذ بالله ، فهذا تحريف الكلم عن موضعه
وإلا لزم من ذلك التعارض بين الأدلة القطعية وهي التي ذكرنها أنفاً وهي الاصل في التشريع هو حق لله فقد لاغير فهذة العبادة لاتصرف الالله تبارك وتعالي وحده ومن صرف هذة العبادة لغير الله تبارك وتعالي ولو بشي قليل فقد اشرك مع الله فهذا كفربالله تبارك وتعالي وبما أن الاصل في التشريع هوحق لله فقد لاغير اذاً لايوجد تعارض بين الكتاب والسنة فهذا من المعلوم لدى كل مسلم
كما يقول ابن القيم رحمه الله :والحديث موافق لأصول الشريعة وقواعدها ولو خالفها لكان أصلا بنفسه كما أن غيره أصل بنفسه وأصول الشرع لا يضرب بعضها ببعض كما نهى رسول الله صلي الله عليه وسلم عن أن يضرب كتاب الله بعضه ببعض بل يجب اتباعها كلها ويقر كل منها على أصله وموضعه
فإنها كلها من عند الله الذي أتقن شرعه وخلقه وما عدا هذا فهو الخطأ الصريح.أ.هـ إعلام الموقعين
اذا لايوجد تعارض بين الكتاب والسنة ولقد أوضح لنا الشيخ ابن القيم ذلك ولزيادة التوضيح نرجع الي ابن القيم رحمه الله مرة اخرة لكي يوضح لنا أكثر ماهو موقف السنة من القران وما سوف اذكره سوف يغيض المفسد العراقي ومن يعتقد اعتقاده في قضية الدعوة بالقران فقط
يقول ابن القيم رحمه الله في كتابه الطرق الحكيمة :

الطريق الأول أنها خلاف كتاب الله فلا تقبل وقد بين الأئمة كالشافعي وأحمد وأبي عبيد وغيرهم أن كتاب الله لا يخالفها بوجه وإنها لموافقة لكتاب الله وأنكر الإمام أحمد والشافعي على من رد أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لزعمه أنها تخالف ظاهر القرآن وللإمام أحمد في ذلك كتاب مفرد سماه كتاب طاعة الرسول والذي يجب على كل مسلم اعتقاده
أنه ليس في سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيحة سنة واحدة تخالف كتاب الله بل السنن مع كتاب الله على ثلاث منازل
Ø المنزلة الأولى سنة موافقة شاهدة بنفس ما شهد به الكتاب المنزل
Ø المنزلة الثانية سنة تفسر الكتاب وتبين مراد الله منه وتقيد مطلقه
Ø المنزلة الثالثة سنة متضمنة لحكم سكت عنه الكتاب فتبينه بيانا مبتدأ
ولا يجوز رد واحدة من هذه الأقسام الثلاثة وليس للسنة مع كتاب الله منزلة رابعة وقد أنكر الإمام أحمد على من قال السنة تقضي على الكتاب فقال بل السنة تفسر الكتاب وتبينه
والذي يشهد الله ورسوله به أنه لم تأت سنة صحيحة واحدة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تناقض كتاب الله وتخالفه ألبتة
كيف ورسول الله صلى الله عليه وسلم هو المبين لكتاب الله وعليه أنزل وبه هداه الله وهو مأمور باتباعه وهو أعلم الخلق بتأويله ومراده
ولو ساغ رد سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فهمه الرجل من ظاهر الكتاب لردت بذلك أكثر السنن وبطلت بالكلية
فما من أحد يحتج عليه بسنة صحيحة تخالف مذهبه ونحلته إلا ويمكنه أن يتشبت بعموم آية أو إطلاقها ويقول هذه السنة مخالفة لهذا العموم والإطلاق فلا تقبل
حتى إن الرافضة قبحهم الله سلكوا هذا المسلك بعينه في رد السنن الثابتة المتواترة فردوا قوله صلى الله عليه وسلم لا نورث ما تركنا صدقة
وقالوا هذا حديث يخالف كتاب الله قال تعالى { يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين}
وردت الجهمية ما شاء الله من الأحاديث الصحيحة في إثبات الصفات بظاهر قوله {ليس كمثله شئ }
وردت الخوارج من الأحاديث الدالة على الشفاعة وخروج أهل الكبائر من الموحدين من النار بما فهموه من ظاهر القرآن
وردت الجهمية أحاديث الرؤية مع كثرتها وصحتها بما فهموه من ظاهر القرآن في قوله تعالى{ لا تدركه الأبصار}
وردت القدرية أحاديث القدر الثابتة بما فهموه من ظاهر القرآن
وردت كل طائفة ما ردته من السنة بما فهموه من ظاهر القرآن
فإما أن يطرد الباب في رد هذه السنن كلها وإما أن يطرد الباب في قبولها ولا يرد شيء منها لما يفهم من ظاهر القرآن
أما أن يرد بعضها ويقبل بعضها ونسبة المقبول إلى ظاهر القرآن كنسبة المردود فتناقض ظاهر وما من أحد رد سنة بما فهمه من ظاهر القرآن إلا وقد قبل أضعافها مع كونها كذلك تحريم كل ذي ناب من السباع
وقد أنكر الإمام أحمد والشافعي وغيرهما على من رد أحاديث تحريم كل ذي ناب من السباع بظاهر قوله تعالى{ قل لا أجد في ما أوحى إلي محرما }الآية
وقد أنكر النبي صلى الله عليه وسلم على من رد سنته التي لم تذكر في القرآن ولم يدع معارضة القرآن لها فكيف يكون إنكاره على من ادعى أن سنته تخالف القرآن وتعارضه أ.هـ
تفسير القرطبي :الثانية - قوله تعالى : { بما أراك الله } معناه على قوانين الشرع إما بوحي ونص أو بنظر جار على سنن الوحي وهذا أصل في القياس وهو يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى شيئا أصاب لأن الله تعالى أراه ذلك)). [ جزء 5 - صفحة 357 ]
فبتالي كل من يعتقد بأن السنة تخالف الكتاب او يأتي بالسنة لكي يستدل بها لكي ينقض بها أصل من الاصول التي هي موجودة في القرآن
فهذا اقرار منه بجهله بمعرفة السنة والكتاب وجهله أيضاً منذ البداية بمعرفة أن الاصل في التشريع هو ان يكون لله تبارك وتعالي فقد لله لاغير
الجولة الثانية :بسم الله ومن الله نستمد العون أعلم رحمك الله وجعلك من المهتدين
والله إن العجب ممن يدعي أنه مسلم و يستدل علي ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم (في قصة التلقيح ) علي أنه أعطاهم الاذن في تلقيح النخل معناه انه اعطاهم الاذن فى التشريع فهذا يدل علي انه جوز لهم أن يشرعوا او يعطوا هذا الحق الي الطاغوت في مثل هذة الامور وأيضاً يجوز التحاكم الي الطاغوت في بعض المسائل والعياذ بالله
أقول من يستدل بهذا الحديث وهو يعتقد بأنه دليل يستند عليه لكي يروجو لبدعته المكفرة والعياذ بالله هو حجة عليه
يقول الله تبارك وتعالي (({ وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا} الأسراء}81 {قل جاء الحق وما يبدىء الباطل وما يعيد} سبأ 49
وتبين الرشد من الغي والشرك من التوحيد والصدق من النفاق واليقين من الشك وسبيل النجاة من سبل الشك وطريق الجنة من طريق جهنم
{ ليميز الله الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه فوق بعض فيركمه جميعا فيجعله في جهنم أولئك هم الخاسرون} الأنفال 37 .أهـ ابن ثيمية رحمه الله

حجة عليهم أصغي سمعك لجوابه أعلم رحمك الله وجعلك من المهتدين بأن هذا الحديث حجة عليهم
لقد جاء في الحديث في شرح النووي علي مسلم ( باب وجوب امتثال ما قاله شرعا دون ما ذكره صلى الله عليه وسلم )من معايش الدنيا على سبيل الرأي فيه حديث ابار النخل وانه صلى الله عليه وسلم قال 2361 ]
( ما اظن يعني ذلك شيئا فخرج شيصا فقال ان كان ينفعهم ذلك فليصنعوه فاني انما ظننت ظنا فلا تؤاخذوني بالظن ولكن اذا حدثتكم عن الله شيئا فخذوا به )
وفي رواية [ 2362 ] اذا امرتكم بشئ من دينكم فخذوا به واذا امرتكم بشئ من رأى فانما انا بشر و
في رواية [ 2363 ] أنتم أعلم بامر دنياكم قال العلماء قوله صلى الله عليه وسلم من رأيي اي في امر الدنيا ومعايشها
لا على التشريع فأما ما قاله باجتهاده صلى الله عليه وسلم ورآه شرعا يجب العمل به وليس آبار النخل من هذا النوع بل من النوع المذكور .أ.هـ
وأيضاً جاء في مجموع الفتاوي:وقول السائل ما قاله فى عمره أو بعد النبوة أو تشريعا فكل ما قاله بعد النبوة واقر عليه ولم ينسخ فهو تشريع
لكن التشريع يتضمن الإيجاب والتحريم والإباحة ويدخل فى ذلك ما دل عليه من المنافع فى الطب فإنه يتضمن إباحة ذلك الدواء والإنتفاع به
فهو شرع لإباحته وقد يكون شرعا لإستحبابه فإن الناس قد تنازعوا فى التداوى هل هو مباح أو مستحب أو واجب والتحقيق أن منه ما هو محرم ومنه ما هو مكروه ومنه ما هو مباح ومنه ما هو مستحب وقد يكون منه ما هو واجب وهو ما يعلم أنه يحصل به بقاء النفس لا بغيره كما يجب أكل الميتة عند الضرورة فإنه واجب عند الأئمة الأربعة وجمهور العلماء
وقد قال مسروق من إضطر إلى أكل الميتة فلم يأكل حتى مات دخل النار فقد يحصل أحيانا للإنسان إذا إستحر المرض ما إن لم يتعالج معه مات والعلاج المعتاد تحصل معه الحياة كالتغذية للضعيف وكإستخراج الدم أحيانا
والمقصود أن جميع أقواله يستفاد منها شرع وهو لما رآهم يلقحون النخل قال لهم ما رأى هذا يعنى شيئا ثم
قال لهم إنما ظننت ظنا فلا تؤاخذونى بالظن ولكن إذا حدثتكم عن الله فلن أكذب على الله وقال أنتم أعلم بأمور دنياكم فما كان من أمر دينكم فالى وهو لم ينههم عن التلقيح لكن هم غلطوا فى ظنهم أنه نهاهم كما غلط من غلط فى ظنه أن الخيط الأبيض و الخيط الأسود هو الحبل الأبيض والأسود .أ.هـ
وايضاً جاء عن الشيخ ابن حزم رحمه الله في الاحكام :فلو أنه صلى الله عليه وسلم شرع شيئا لم يوح إليه به لكان مبدلا للدين من تلقاء نفسه
وكل من أجاز هذا فقد كفر وخرج عن الإسلام وبالله تعالى نعوذ من الخذلان فإن احتج فيها معترض بقوله تعالى{ إنآ أنزلنا إليك ا لكتاب بلحق لتحكم بين لناس بمآ أراك الله ولا تكن للخآئنين خصيما }فإن الذي أراه الله تعالى هو الذكر والوحي بنص الآية لأن أولها { إنآ أنزلنا إليك الكتاب بلحق لتحكم بين الناس بمآ أراك الله ولا تكن للخآئنين خصيما }وقال تعالى { وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينآ إليك لتفتري علينا غيره وإذا لاتخذوك خليلا } ثم توعده على ذلك فقال { إذا لأذقناك ضعف لحياة وضعف لممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا }
فبين تعالى أنه عليه السلام لو أوجب شيئا في الدين بغير وحي لكان مفتريا على ربه تعالى وقد عصمه الله عز وجل من ذلك
وكفر من أجازه عليه فصح أنه صلى الله عليه وسلم لا يفعل شيئا إلا بوحي فسقط الاجتهاد الذي يدعيه أهل الرأي أو القياس جملة
وقال تعالى{ وأنزلنآ إليك ا لكتاب بلحق مصدقا لما بين يديه من لكتاب ومهيمنا عليه فحكم بينهم بمآ أنزل لله ولا تتبع أهوآءهم عما جآءك من لحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شآء لله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم في مآ آتاكم فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون }
فصح بهذه الآية أن كل نبي كان قبله فهكذا كانوا أيضا إنما اتبع كل نبي شرعته التي أوحي إليه بها فقط
وأما أمور الدنيا ومكايد الحروب ما لم يتقدم نهي عن شيء من ذلك وأباح صلى الله عليه وسلم تعالى له التصرف فيه كيف شاء
فلسنا ننكر أن يدبر عليه السلام كل ذلك على حسب ما يراه صلاحا فإن شاء الله تعالى إقراره عليه أقره وإن شاء إحداث منع له من ذلك في المستأنف منع إلا أن كل ذلك مما تقدم الوحي إليه بإباحته إياه ولا بد
وأما في التحريم والإيجاب فلا سبيل إلى ذلك البتة وذلك مثل ما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يصالح غطفان على ثلث ثمار المدينة
فهذا مباح لأن لهم أن يهبوا من أموالهم ما أحبوا ما لم ينهوا على ذلك ولهم أن يمنعوه ما لم يؤمروا بإعطائه
وكذلك منازله صلى الله عليه وسلم في حروبه له أن ينزل من الأرض حيث شاء ما لم ينه عن مكان بعينه أو يؤمر بمكان بعينه
وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم في تلقيح ثمار أهل المدينة لأنه مباح للمرء أن يلقح نخله ويذكر تينه ومباح أن يترك فلا يفعل شيئا من ذلك
وقد أخبرني محمد بن عبد الله الهمداني عن أبيه أنه ترك تينه سنين دون تذكير فاستغنى عن التذكير فلعل النخل كذلك لو توبع عليه ترك التلقيح سنة بعد سنة لاستغنى عن ذلك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيف الله البتار البلجيكي
عضو نشيط


عدد الرسائل : 38
تاريخ التسجيل : 17/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: أصول لابد من معرفتها (بحث قيم فيه رد على شبهات كثيرة في التحاكم)   الخميس 6 أغسطس - 15:00

[b]وهذا كله ليس من أمور الدين الواجبة والمحرمة في شيء إنما هي أشياء مباحة من أمور المعاش من شاء فعل ومن شاء ترك
وإنما الاجتهاد الممنوع منه ما كان في التحريم والإيجاب فقط بغير نص وقد نص النبي صلى الله عليه وسلم في حديث التلقيح على قولنا وقال صلى الله عليه وسلم أنتم أعلم بأمور دنياكم
وقد حدثنا بهذا الحديث عبد الله بن يوسف بن ناهي عن أحمد بن فتح عن عبد الوهاب بن عيسى عن أحمد بن محمد عن أحمد بن علي عن مسلم حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمر والناقد وكلاهما عن أسود بن عامر ثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة وثابت وهشام عن أبيه عن عائشة وثابت عن أنس
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بقوم يلقحون النخل فقال لو لم تفعلوا لصلح قال فخرج شيصا فمر بهم فقال ما لنخلكم فقالوا قلت كذا وكذا قال أنتم أعلم بأمور دنياكم
قال أبو محمد فهذا بيان جلي مع صحة سنده في الفرق بين الرأي في أمر الدنيا والدين وأنه صلى الله عليه وسلم
لا يقول الدين إلا من عند الله تعالى وأن سائر ما يقول فيه برأيه ممكن فيه أن يشار عليه بغيره فيأخذ عليه السلام به لأن كل ذلك مباح مطلق له وإننا أبصر منه بأمور الدنيا التي لا خير معها إلا في الأقل وهو أعلم منا بأمر الله تعالى وبأمر الدين المؤدي إلى الخير الحقيقي وهذا نص قولناوبالله تعالى التوفيق وفي هذا كفاية والحمد رب العالمين.أهـ

اعلم رحمك الله وجعلك من المهتدين
بأن هذا الحديث من أقوى الحجج عليهم لأنه نص فيه على أنه صلى الله عليه وسلم إنما خير الصحابة رضوان الله عليهم فيما لم ينزل عليه فيه شيء فصح أنه صلى الله عليه وسلم إنما كان يفعل ذلك في المباح له فعله وتركه مما لم ينه عنه ولا أمر به فكان للصحابة التخيير بين أن يفعلو أو لايفعلوا كما راينا عندما ذكرنا أقوال العلماء في شرح الحديث
وهذا غير ما نحن فيه وإنما كلامنا في من أعطى حق التشريع في بعض المسائل للطاغوت و العياذ بالله والتحاكم الي الطاغوت في بعض المسائل وأما تلقيح النخل المباح فكل ذلك مباح حتى ان فعله اوتركه
وهنا نقف ونقول وبه الله التوفيق
أما قولهم نحن أستدلاينا بهذا في ما لم يرد فيه نص فبتالي كل ما لم يكن فيه نص فيحق لنا قبول التشريع في الامور المباحة حتي لو شرعها الطاغوت وأيضاً التحاكم اليه في الامور التي لم يرد فيها نص وهي التي يطلقون عليها القوانين الادارية !!!!!! والعياذ بالله
أما قولههم هذا بداية فهذا يدل علي أقرارهم بجهلهم بحقيقة الاصل في التشريع والاصل في التحاكم فهذا يرجع منذ البداية بعدم معرفة حقيقة لااله لاالله هذا أقرار منهم { ومــــا شهدنا إلابمـــا علــمنا} الايه ونقول كيف ان من يقول بهذا يجهل حقيقة لااله الاالله
الجواب أقول أي جهل أكبر ممن يجهل بأنه لايوجد نص علي أن التشريع كله حق لله فقد لاغير وأي جهل أكبر ممن يجهل بأنه لايوجد نص علي أن التحاكم كله لله ولايوجد تخصيص
أقول وبالله التوفيقالجواب سوف يكون له وجهين
الوجه الاولي :
هدم شبهتهم والتي هي انه يوجد مسائل لايوجد فيها حكم الله علي زعمهم والعياذ بالله فبتالي يجوزون أعطاء حق التشريع لطاغوت في بعض المسائل التي يعتقد بانها لايوجد فيها حكم الله وأيضاً يتحاكم الي الطاغوت في المسائل التي لايوجد فيها حكم الله والعياذ بالله
أصغي سمعك لجوابه أعلم رحمك الله وجعلك من المهتدين
بقول الشاطبي رحمه الله :النوع الثاني الجهل بالمقاصد أن الله تعالى أنزل الشريعة فيها تبيان كل شيء أن الله تعالى أنزل الشريعة على رسوله صلى الله عليه وسلم
فيها تبيان كل شيء يحتاج إليه الخلق في تكاليفهم التي أمروا بها وتعبداتهم التي طوقوها في أعناقهم ولم يمت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كمل الدين بشهادة الله تعالى بذلك حيث قال تعالى : { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا }فكل من زعم أنه بقي في الدين شيء لم يكمل فقد كذب بقوله :{اليوم أكملت لكم دينكم}
v فلا يقال : قد وجدنا من النوازل والوقائع المتجددة ما لم يكن في الكتاب ولا في السنة نص عليه ولا عموم ينتظمه
وأن مسائل الجد في الفرائض والحرام في الطلاق ومسألة الساقط على جريح محفوف بجرحى
وسائر المسائل الاجتهادية التي لا نص فيها من كتاب ولا سنة فأين الكلام فيها ؟
v فيقال في الجواب :أولا أن قوله تعالى :{ اليوم أكملت لكم دينكم }
إن اعتبرت فيها الجزئيات من المسائل والنوازل فهو كما أوردتم ولكن المراد كلياتها فلم يبق للدين قاعدة يحتاج إليها في الضروريات والحاجيات أو التكميليات
إلا وقد بينت غاية البيان نعم يبقى تنزيل الجزئيات على تلك الكليات موكولا إلى نظر المجتهد فإن قاعدة الاجتهاد أيضا ثابتة في الكتاب والسنة فلا بد من إعمالها ولا يسع الناس تركها وإذا ثبت في الشريعة أشعرت بأن ثم مجالا للإجتهاد ولايوجد ذلك إلا فيما لا نص فيه
ولو كان المراد بالآية الكمال بحسب تحصيل الجزئيات بالفعل فالجزئيات لا نهاية لها فلا تنحصر بمرسوم وقد نص العلماء على هذا المعنى فإنما المراد الكمال بحسب ما يحتاج إليه من القواعد التي يجري عليها ما لا نهاية له من النوازل .اهـ
ويقول ابن حزم رحمه الله::{ما فرطنا في الكتاب من شيء} { و اليوم اكملت لكم دينكم}
فما كمل بشهادة الله تعالى فمن الباطل أن لا يوجد فيه حكم نازله من النوازل فبطل الرأي في الدين مطلقا.ا.هـ النبد الكافية
ويقول ابن القيم رحمه الله في زاد الميعاد:وفي طريق أخرى لأحمد بن حنبل رحمه الله أنه صلى الله عليه وسلم لما سلم حمد الله وأثنى عليه وشهد أن لا إله إلا الله وأنه عبده ورسوله ثم قال : [ أيها الناس أنشدكم بالله هل تعلمون أني قصرت في شئ من تبليغ رسالات ربي لما أخبرتموني بذلك ؟
فقام رجل فقال : نشهد أنك قد بلغت رسالات ربك ونصحت لأمتك وقضيت الذي عليك ثم قال :
أما بعد فإن رجالا يزعمون أن كسوف هذه الشمس وكسوف هذا القمر وزوال هذه النجوم عن مطالعها لموت رجال عظماء من أهل الأرض وإنهم قد كذبوا ولكنها آيات من آيات الله تبارك وتعالى يعتبر بها عباده فينظر من يحدث منهم توبة وايم الله الله لقد رأيت منذ قمت أصلي ما أنتم لاقوه من أمر دنياكم وآخرتكم وإنه - والله أعلم –.أ.هـ
((فعن الشافعي رضي الله تعالى عنه أنه قال مرة بمكة :سلوني عما شئتم أخبركم عنه من كتاب الله تعالى
فقيل له : ما تقول في المحرم يقتل الزنبور
فقال : بسم الله الرحمن الرحيم قال الله تعالى : وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وحدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن حذيفة بن اليمان عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال : اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر
وحدثنا سفيان عن مسعر بن كدام عن قيس بن مسلم عن طارق ابن شهاب عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أنه أمر بقتل المحرم الزنبور
وروي البخاري عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه قال : لعن الله تعالى الواشمات والمنوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله تعالى
فقالت له امرأة في ذلك فقال : ما لي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في كتاب الله تعالى
فقالت له : لقد قرأت ما بين اللوحين فما وجدت فيه ما تقول
فقال : لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه أما قرأت {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا }
قالت : بلى قال : فإنه عليه الصلاة والسلام قد نهى عنه وذهب بعضهم إلى ما يقتضيه ظاهر الآية غير قائل بالتخصيص ولا بأن كل للتكثير
فقال : ما من شيء من أمر الدين والدنيا إلا يمكن استخراجه من القرآن وقد بين فيه كل شيء بيانا بليغا
واعتبر في ذلك مراتب الناس في الفهم فرب شيء يكون بيانا بليغا لقوم ولا يكون كذلك لآخرين بل قد يكون بيانا لواحد ولا يكون بيانا لآخر فضلا عن كون البيان بليغا أو غير بليغ وليس هذا إلا لتفاوت قوى الأبصار ونظير ذلك اختلاف مراتب الإحساس لتفاوت قوى الإبصار .أ.هــ نقلاً عن الالوسي رحمه الله
وأيضاً عن الالوسي رحمه الله:وقد نقل الجلال السيوطي عن المرسى أنه قال : جمع القرآن علوم الأولين والآخرين بحيث لم يحط بها علما حقيقة إلا المتكلم به صم رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم خلاما استأثر به سبحانه ثم وردت عنه معظم ذلك سادات الصحابة وأعلامهم مثل الخلفاء الأربعة
ومثل ابن عباس وابن مسعود حتى قال الأول : لو ضاع لي عقال بعير لوجدته في كتاب الله تعالىثم ورث عنهم التابعون لهم بإحسان ثم تقاصرت الهمم وفترت العزائم وتضاءل أهل العلم وضعفوا عن حمل ما حمله الصحابة والتابعون من علومه وسائر فنونه فنوعوا علومه وقامت كل طائفة بفن من فنونه وقيل : لا يخلو الزمان من عارف بجميع ذلك وهو الوارث المحمدي ويسمى الغوث وقطب الأقطاب والمظهر الأتم ومظهر الاسم الأعظم إلى غير ذلك .أهـ
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله :أيضاً : ومن أعظم ما منَّ الله به عليه صلى الله عليه وسلم وعلى أمته إعطاء جوامع الكلم ،
فيذكر الله تعالى في كتابه كلمة واحدة تكون قاعدة جامعة يدخل تحتها من المسائل ما لا يحصر ،وكذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد خصه الله بالحكمة الجامعة ومن فهم هذه المسألة فهماً جيداً فهم قول الله تعالى :(( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ))
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيف الله البتار البلجيكي
عضو نشيط


عدد الرسائل : 38
تاريخ التسجيل : 17/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: أصول لابد من معرفتها (بحث قيم فيه رد على شبهات كثيرة في التحاكم)   الخميس 6 أغسطس - 15:01

[b]وهذه الكلمة أيضاً من جوامع الكلم إذ الكامل لا يحتاج إلى زيادة
فعلم منه بطلان كل محدث بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، كما أوصانا به في قوله : (( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ))
وتَفَهّم أيضاً معنى قوله تعالى : (( فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ )) .فإذا كان الله سبحانه قد أوجب علينا أن نرد ما تنازعنا فيه إلى الله أي إلى كتاب الله وإلى الرسول صلى الله عليه وسلم أي إلى سنته ،علمنا قطعاً أن من رد إلى الكتاب والسنة ما تنازع الناس فيه وجد فيهما ما يفصل النزاع .أ.هـ
وهكذا يتبين بطلان قول من يقول بذلك وهو والعياذ بالله يوجد مسائل لايوجد فيها حكم الله
الوجه الثاني
من الهدم بسم الله أقول وبالله التوفيق أصغي سمعك لجوابه أعلم رحمك الله وجعلك من المهتدين
أما علي مطالبتهم بالنص من يقول بذلك نقول لقد سردنا البراهين التي اوردنا فيها النصوص الشرعية
التي بينت بأن التشريع حق لله تعالي فقد لاغير وأنه لايوجد تخصيص في أعطاء هذا الحق لغير الله لانه عبادة لاتصرف الا لله ومن صرفها الي غير الله فقد اشرك بالله وعبدا هذا الذي أعطاه حق التشريع من دون الله والعياذ بالله
وكما ذكرنا أيضاً النصوص الشرعية التي بينت بأن التحاكم عبادة تصرف لله تبارك وتعالي و لايجوزلم يدعي الايمان أن يتحاكم الي غير الله وأيضاً أثبتنا بأنه لايوجد تخصيص في التحاكم كما ورد في كل شي وكل من تحاكم الي غير الله فقد كفر والعياذ بالله ولو في شي قليل ولو لا خوف الاطالة لذكرتها الان
أرجع الي بداية الرسالة عند ذكري الاصل في التشريع بأنه حق لله فقد لاغير وأيضاً الاصل في التحاكم فبتالي أقول أعلم رحمك الله وجعلك من المهتدين فبهذا الهدم يتبين لك بأن هذا الحديث حجه عليهم من أقوي الحجج وأيضاً مطلبهم لو ارادو أتباع الحق موجود
وقلبت ارض حجاجهم ونثرتها فوجدتها قولا بلا برهان
والله أيدني وثبت حجتي والله من شبهاتهم نجاني
والحمد لله المهيمن دائما حمدا يلقح فطنتي وجناني

يقول ابن تيمية رحمه الله

وهى أن جميع ما يحتج به المبطل من الأدلة الشرعية والعقلية انما تدل على الحق لا تدل على قول المبطل وهذا ظاهر يعرفه كل أحد
فان الدليل الصحيح لا يدل الا على حق لا على باطل
يبقى الكلام فى أعيان الأدلة وبيان انتفاء دلالتها على الباطل ودلالتها على الحق هو تفصيل هذا الاجمال
v والمقصود هنا شىء آخر وهو أن نفس الدليل الذى يحتج به المبطل هو بعينه اذا أعطى حقه وتميز ما فيه من حق وباطل وبين ما يدل عليه
v تبين أنه يدل على فساد قول المبطل المحتج به فى نفس ما احتج به عليه وهذا عجيب قد تأملته فيما شاء الله من الأدلة السمعية فوجدته كذلك أ.هـ مجموع الفتاوي
الجولة الاخيرة: أعلم رحمك الله وجعلك من المهتدين لم يبقى الاهدم تزوير الاسم الذي أطلقوه علي بدعتهم المكفرة وهو أسم المباح
بسم الله أقول وبالله التوفيق لهدم هذا التزوير نجري مقارنة بين المباح الحقيقي وبين ما أطلقوا عليه أسم المباح لينكشف تزويرهم بأن حقيقه امره كفر بواح وليس من المباح المقارنة سوف تكون بالمنظور الشرعي كالتالي
اولاً: ذكر تعريف المباح
ثانياً : نقارنه بالذي قالوا عنه من المباح وهو من الكفر البواح


المباح :(وهو لغة: المعلن والمأذون فيه. يقال: باح فلان بسره: أظهره، وأباح الرجل ماله: أذن في الأخذ والترك. واستباح الناس العشب: أقدموا على رعيه.
واصطلاحاً: ما لا يتعلق به أمر ولا نهي لذاته كالاغتسال للتبرد، والمباشرة ليالي الصيام، وخرج بالقيد الأول وهو ( ما لا يتعلق به أمر) الواجب والمندوب لأنه مأمور بهما.
وخرج بالقيد الثاني وهو (ولا نهي) المحرم والمكروه لأنه منهي عنهما.
وخرج بالقيد الثالث وهو (لذاته) ما إذا كان المباح وسيلة لمأمور به، فإنه يتعلق به أمر لكن لا لذات المباح، بل لكونه صار وسيلة،
ومثال الأول: الأكل فهو مباح في الأصل لكن لو توقف عليه بقاء الحياة صار مأموراً به لما تقدم.
ومثال الثاني: أكل الفاكهة – مثلاً – فهو مباح لكن لو أدى تفويق صلاة الجماعة في المسجد
صار منهياً عنه كما تقدم. ومن تعريف المباح يتضح أنه ليس مأموراً به، لأن الأمر يستلزم إيجاب الفعل أو ترجيحه، ولا ترجيح للفعل على الترك في المباح، بل هما سواء.وأما حكم المباح فهو كما ذكر المصنف لا ثواب في فعله ولا عقاب في تركه، وهذا مذهب جمهور الأصوليين،
والمراد بذلك المباح الباقي على وصف الإباحة،
أما المباح الذي يكون وسيلة لمأمور به أو منهي عنه
فهذا حكمه حكم ما كان وسيلة إليه كما ذكرنا.
وثبت الإباحة بصيغ كثيرة وردت في النصوص الشرعية ومنها:
نفي الإثم والجناح والحرج كقوله تعالى: ]ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا منربكم[ وقوله تعالى: ]ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج } وقوله تعالى: ]إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه[
النص على الحل كقوله تعالى: ]أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم[
عدم النص على التحريم. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:(انتفاء دليل التحريم دليل على عدم التحريم
الامتنان بما في الأعيان من المنافع وما يتعلق بها من الأفعال
كقوله تعالى: ]ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثاً ومتاعاً إلى حين[(
القرائن التي تصرف الأمر من الوجوب إلى الإباحة
كقوله تعالى: ]وإذا حللتم فاصطادوا[ ويأتي هذا في باب الأمر إن شاء الله. ويطلق على المباح لفظ الحلال والجائز. فإن قيل: ما وجه إدخال المباح في الأحكام التكليفية مع أنه لا كلفة فيه؟
فالجواب: ما قاله جمهور الأصوليين من أن إدخال المباح في الأحكام التكليفية إنما هو على سبيل التغليب. وهذا استعمال مألوف معروف في اللغة العربية وأساليبها مثل: (الأسودان) للتمر والماء. و(الأبوان) للأم والأب والله أعلم.أ.هـ
أعلم رحمك الله وجعلك من المهتدين ان الفائدة التي خرجنا بها من تعريف المباح
تثبت الوصف الشرعي لتعريف المباح وأيضاً عرفنا متي ينتقل حكم المباح من المباح الي المنهي عنه لانه تغيرت صفته من المباح الي غير المباح
فبتالي هو ليس بمجرد انه مباح يكون حكمه مباح مستقر لايتغير لابل هو مباح فى حالة نه بقي علي صفته المباحة كما ذكرنه أنفاً

هو أعطاء حق التشريع لطاغوت في بعض المسائل والتي قالوا عنها لايوجد فيها حكم الله والتحاكم الي الطاغوت في بعض المسائل فقالوا هذا كله من المباح والعياذ بالله
بسم الله أقول وبالله التوفيق أعلم رحمك الله وجعلك من المهتدين الاجابة علي هذا التزوير قد أنكشفت من خلال تعريف المباح كما ذكرنه أنفاً
ثبتت الإباحة بصيغ كثيرة وردت في النصوص الشرعية ومنها
نفي الإثم والجناح والحرج )
v النص على الحل
v عدم النص على التحريم
v الامتنان بما في الأعيان من المنافع وما يتعلق بها من لأفعال
v القرائن التي تصرف الأمر من الوجوب إلى الإباحة
أقول أعلم رحمك الله وجعلك من المهتدين
لايوجد وجه مقارنة بين ما بينته النصوص الشرعية
بأن التشريع حق لله فقد لاغير ومن أعطاء هذا الحق لغير الله ولو في شي قليل يكفر ولايوجد فارق بين ما كان يخالف شرع الله او ما لم يخالف شرع الله من القوانين الباطلة لان العلة لم تكن في هذة القضية أي قوانين تخالف شرع الله بل لانها أتت ممن ليس له حق التشريع أي مصدرها ليس من عند الله .فكل من أعطاء هذا الحق أو فعل اورضى او ساهم فقد أشرك مع الله ولقد عبدُه من دون الله كما ذكرناه أنفا
وأيضاً لايوجد وجه مقارنة بين ما بينته النصوص الشرعية
من أن التحاكم عبادة تصرف لله ونفت هذة النصوص عنه الايمان وحكمت علية بالكفر وبينت هذة النصوص الشرعية لايوجد تخصيص في التحاكم في بعض المسائل بل التحاكم في كل شي يكون لله تبارك وتعالي
ولايجوز ان نتحاكم الي غير الله سبحانه وتعالي ومن فعل أو أعتقد ذلك أي أنه يجوز التحاكم الي غير الله و لو في شي قليل فقد كفر فالنصوص الشرعية حكمت عليه بالكفر.( رأجع النصوص الشرعية التي ذكرنها في البداية عند ذكر الاصل في التشريع والاصل في التحاكم )
أعلم رحمك الله وجعلك من المهتدين
بهذا المقارنة ينكشف أطلاق المرتدين أسم المباح علي شبهتهم المكفرة التي هي حقيقة وصفها بأنها كفر بواح وليس من المباح بل ولقد راينا أن الذي أصله مباح أذا تغيرت صفتة أصبح ليس من المباح لان المراد بذلك المباح الباقي على وصف الإباحة،
أما المباح الذي يكون وسيلة لمأمور به أو منهي عنه
فهذا حكمه حكم ما كان وسيلة إليه كما ذكرنا أنفاً فمابلك بما هو أصله ليس من المباح بل هو كفر بواح والعياذ بالله
فبتالي ندرك أهمية معرفة التعريفات الشرعية حتي نكشف كل من اراد تزويرها والعياذ بالله فهذة من طرق أهل الباطل.
ولأقطعن بسيف حقي زوركم * وليخمدن شواظكم طوفاني
هذا كل ما أحتج به من يقول بذلك قد أبطلنا شغبه فيه وبالله تعالى التوفيق
هدم الشبهة والتي جاء فيها:الاستدلال علي ما فعله الخلفاء الراشدين رحمهم الله من أمور بعد الرسول صلي الله عبه وسلم علي أعطاء حق التشريع للطاغوت في بعض المسائل وأيضاً التحاكم اليه في بعض المسائل والعياذ بالله
بسم الله أقول بالله والتوفيق
أعلم رحمك الله وجعلك من المهتدين
بداية أقول هذا طعن في الصحابة رضوان الله عليهم فكيف بذلك الجيل الفريد الذي زكاه الله وهو الذي تربى في احضان من اتى بالتوحيد بلااله لاالله رسولنا محمد صلي الله عليه وسلم
والذين اوصانا رسولنا الحبيب صلي الله عليه وسلم ان نقتدي بهم كما جاء(( ثبت في السنن الحديث الذي صححه الترمذي عن العرباض بن سارية قال : وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب
فقال قائل : يا رسول الله كأن هذه موعظة مودع ؟ فماذا تعهد إلينا ؟ فقال : أوصيكم بالسمع والطاعة فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا
فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها [ وعضوا عليها ] بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة ]
فيكيف يتجراء علي هذا الفهم الباطل فهذا ان دل علي شي انما يدل علي جهله بحقيقة لااله الاالله لانه كما ذكرنا أنفاً بأن التشريع حق لله فقد لاغير ولايجوز أعطاء هذا الحق لغير الله لا الي نبي مرسل ولا الي ملك مقرب لانه عبادة تصرف لله ومن صرفها لغير الله فقد اشرك ولو بشي قليل وأيضاً ما ذكرناه أنفاً الاصل في التحاكم فهو لايجوز ان يصرف الي غير الله في اي شي لايوجد تخصيص فيه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيف الله البتار البلجيكي
عضو نشيط


عدد الرسائل : 38
تاريخ التسجيل : 17/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: أصول لابد من معرفتها (بحث قيم فيه رد على شبهات كثيرة في التحاكم)   الخميس 6 أغسطس - 15:02

[b]ثانياً: بسم الله نقول وبالله التوفيق
أعلم رحمك الله وجعلك من المهتدين من يظن بأن ما فعله ولاه الامور بعد النبي صلي الله عليه وسلم من الزام الرعية ببعض الامور كاتضمين الصناع وفرض العُشور وتدوين الدووين ان هذا من قبيل التشريع ويستدلون به علي جواز التشريع لغير الله تبارك وتعالي مادام ذلك التشريع تشريعاً لايخالف شرع الله تبارك وتعالي فبتالي يفرقون بين القوانين التي في الخمسة أشياء كما يعتقدون وبين القوانين التي ليست في من الخمسة
فهذا يجوز أعطاء هذا الحق للطاغوت وهو حق التشريع في بعض المسائل التي يعتقدون بأنها لايوجد فيها حكم الله ومن ثم ايضاً يجوز التحاكم اليه أيضاً في بعض المسائل التي لم يرد فيها نص والعياذ بالله كما ذكرناه أنفاً وهدمناها بفضل من الله تبارك وتعالي
هذا أقرار منه علي أنه يجهل حقيقة لاأله الاالله
وكفى بهذا حجة على المعترض، وبيانا لجهله بالتوحيد، الذي هو أصل دين الإسلام وأساسه
أعلم رحمك الله وجعلك من المهتدين والجواب :علي هذا الاستدلال الباطل الذي من خلاله يتم الترويج لقبول هذة البدعة المكفرة و العياذ بالله ليكن لدى الجميع بأن ما فعله الخلفاء و الائمة بعد الرسول صلي الله عليه وسلم وباقي الامراء والحكام المسلمين الاولين والتى الزموا الناس بها ولم يعطوا لانفسهم حق التشريع والعياذ بالله
ولو فعلوا ذلك لكفروا ولكفر كل من اقرهم بهذا الحق حق التشريع والعياذ بالله
وانمااستمدوا ما فعلوه من هذة الامور من النصوص الشرعية التي أستندوا اليها في أصدار هذة الاحكام بطرق الاجتهاد كالقياس والمصالح المرسلة والاستصحاب وغيرها وبذلك يبطل الاستدلال بهذة الحوادث علي تجويز
أعطاء حق التشريع للطاغوت في بعض المسائل والتحاكم اليه بهذة الحجة لانه لايوجد وجه مقارنة ممن كان مصدره مستمد ممن له حق التشريع وهو الله تبارك وتعالي وهذا مافعله الخلفاء الراشدون والائمه ومن سار علي نهجهم. وبين والعياذ بالله من كان مصدر ه هواه والقوانين الباطلة العفنة نعوذ بالله منها نسأل الله السلامة لان الفارق واضح لا يخفى على من له بصيرة في دينه
وهي ليست العلة في كون ما شرعه الطاغوت لايخالف شرع الله بل العلة هي ابتداًء بطلانها لانها مصدر التشريع فيها من الطاغوت وليست من الله تبارك وتعالي كما ذكرناه أنفاً عند ذكرنا الاصل في التشريع بأنه حق لله فقد لاغير
وهنا ما فعله الخلفاء الراشدون والمسلمون من الامور المستجدة والي ما هنالك مصدرهم مأخود من تشريع الله تبارك وتعالي وليست مما شرعه المشركين والعياذ بالله

أعلم رحمك الله وجعلك من المهتدين ان كل ما فعله الصحابه الخلفاء الرشدون والمسلمين ليس تشريعاً بل راجع الي الاجتهاد والاجتهاد معروف
ولبيان ذلك يقول الشيخ السيد رحمه الله:وإن لم يكن هناك نص فهنا يجئ دور الاجتهاد –وفق أصوله المقررة في منهج الله ذاته لا وفق الأهواء والرغبات
{ فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول } [ النساء : 59 ]والأصول المقررة للاجتهاد والاستنباط مقررة ومعروفة وليست غامضة ولا مائعة
. فليس لأحد أن يقول لشرع لم يشرعه الله :هذا شرع الله ، إلا أن تكون الحاكمية لله معلنة ،
وأن يكون مصدر السلطات هو الله سبحانه لا " الشعب " ولا " الحزب " ولا أي من البشر ،
وأن يرجع إلى كتاب الله وسنة رسوله لمعرفة ما يريده الله ،
ولا يكون هذا لكل من يريد أن يدعي سلطانا باسم الله . كذلك الذي عرفته أوربا ذات يوم باسم " الثيوقراطية " أو " الحكم المقدس " فليس شيء من هذا في الإسلام .وما يملك أحد أن ينطق باسم الله إلا رسوله - صلى الله عليه وسلم - وإنما هناك نصوص معينة هي التي تحدد ما شرع الله . ..أهـ
فبتالي الاجتهاد من شرع الله وهو من الادلة الشرعية لانه يرجع الي النصوص من الكتاب والسنة
ومن اجتهد فنما يجتهد فى استنباط الاجكام من النصوص الشرعيه وليس من هواه والعياذ بالله والا فأنه يكون طاغوتا والعياذ بالله أي أجتهادة راجع الي نصوص الشريعة فهولم يشرع
فافهم ذلك رحمك الله وجعلك من المهتدين

يقول الشيخ الشاطبي رحمه الله:حيث يعطي لنا أمثال يوضح فيها مافعله الخلفاء الرشدين رحمهم الله يرجع الي الادلة الشرعية اي كل مافعله له أصل في الشريعة
((المثال الثالث : إن الخلفاء الراشدين قضوا بتضمين الصناع
إن الخلفاء الراشدين قضوا بتضمين الصناع قال علي رضي الله عنه : لا يصلح الناس إلا ذاك ووجه المصلحة فيه أن الناس لهم حاجة إلى الصناع وهم يغيبون عن الأمتعة في غالب الأحوال والأغلب عليهم التفريط وترك الحفظ فلو لم يثبت تضمينهم مع مسيس الحاجة إلى استعمالهم لأفضى ذلك
إلى أحد أمرين : إما ترك الاستصناع بالكلية وذلك شاق على الخلق وإما أن يعملوا ولا يضمنوا ضلك بدعواهم الهلاك والضياع فتضيع الأموال ويقل الاحتراز وتتطرق الخيانة فكانت المصلحة التضمين
هذا معنى قوله : لا يصلح الناس إلا ذاك ولا يقال : إن هذا نوع من الفساد وهو تضمين البريء إذ لعله ما أفسده ولا فرط فالتضمين مع ذلك كان نوعا من الفساد لأنا نقول : إذا تقابلت المصلحة والمضرة فشأن العقلاء النظر إلى التفاوت ووقع التلف من الصناع من غير تسبب ولا تفريط بعيد والغالب الفوت فوت الأموال وأنها لا تستند إلى التلف السماوي بل ترجع إلى صنع العباد على المباشرة أو التفريط
وفي الحديث ( لا ضرر ولا ضرار (تشهد له الأصول من حيث الجملة فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أن يبيع حاضر لباد وقال ( دع الناس يرزق الله بعضهم من بعض )وقال : ( لا تلقوا الركبان بالبيع حتى يهبط بالسلع إلى الأسواق ) وهو من باب ترجيح المصلحة العامة على المصلحة الخاصة فتضمين الصناع من ذلك القبيل .أهـ 378 - 1
وايضاً يقول الشيخ رحمه الله في أثناء رده علي شبه اهل البدع حيث استدلول علي اجازة البدع بما فعلوه الخلفاء الراشدين فمن الردود التي رد عليها الشيخ تطرق الشيخ الي موضوع مافعله الخلفاء واوضح هذا الامر
فلنراء ماذا قال الشيخ رحمه الله:((والجواب عن الأشكال الثاني(1): أن جميع ما ذكر فيه من قبيل المصالح المرسلة(2)، لا من قبيل البدعة المحدثة. والمصالح المرسلة قد عمل بمقتضاها السلف الصالح من الصحابة ومن بعدهم، أما جمع المصحف وقصر الناس عليه، فحقٌّ ما فعل أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم
، لأن له أصلاً يشهد له في الجملة. وهو الأمر بتبليغ الشريعة، وذلك لا خلاف فيه،
والتبليغ كما لا يتقيد بكيفية معلومة لأنه من قبيل المعقول المعني، فيصح بأي شيءٍ أمكن من الحفظ والتلقين والكتابة وغيرها، كذلك لا يتقيد حفظه عن التحريف والزيغ بكيفية دون أخرى،
إذا لم يعد على الأصل بإبطال كمسألة المصحف، ولذلك أجمع عليه السلف الصالح. وأما ما سوى المصحف فالأمر فيه أسهل، فقد ثبت في السنة كتابة العلم، ففي الصحيح قوله صلي الله عليه وسلم ((اكتبوا لأبي شاه (3).
وأيضاً فإن الكتابة من قبيل ما لا يتم الواجب إلا به إذا تعين لضعف الحفظ، وخوف اندراس العلم،فكل من سمى كتب العلم بدعة فإما متجوز، وإما غير عارف بوضع لفظ البدعة،
فلا يصح الاستدلال بهذه الأشياء على صحة العمل بالبدع.وإن تعلق بما ورد من الخلاف في المصالح المرسلة، فالحجة عليهم إجماع الصحابة على المصحف والرجوع إليه، وإذا ثبت اعتبارها في صورة ثبت اعتبارها مطلقاً، ولا يبقى بين المختلفين نزاع إلا في الفروع. .أهـ
هنا الشيخ وضح أن ما فعله الصحابه ليس من قبيل البدعة لانه كل ما فعله يرجع الي الاصول وهي التي مصدرها من الكتاب والسنة وليس مصدرها من الطاغوت والعياذ بالله
فبتالي نقول الي هولاء بان الاحتجاج بما فعله الصحابه والعياذ بالله هو استدلال باطل كاستدلالكم بما وقع في قصة تلقيح النخل والتي ذكرناها أنفاً وهدمناها بفضل من الله.فهنا أستدلالكم بما فعله الخلفاء الراشدين باطل لان العلة التي يجب ان تفهموها هي انهم استندوا الي فى هذه الامور التي فعلوها الي مصادر الشرع فهم لم يشرعوا والعياذ بالله من تلقاء انفسهم فهذا قياس باطل باطل
فبتالي لايوجد وجه مقارنة بين مافعله الصحابة رضوان الله عليهم وبين ماشرعة الطاغوت والعياذ بالله وأن كان ما شرعة لايخالف الشرع لان العلة في مصدر التشريع لان التشريع حق لله فقد لاغير ولايجوز أعطاء هذا الحق لغير الله ولو في شي قليل
يقول ابن تيمية رحمه الله :فصل فيه قاعدة شريفة
وهى أن جميع ما يحتج به المبطل من الأدلة الشرعية والعقلية انما تدل على الحق لا تدل على قول المبطل وهذا ظاهر يعرفه كل أحد
فان الدليل الصحيح لا يدل الا على حق لا على باطل يبقى الكلام فى أعيان الأدلة وبيان انتفاء دلالتها على الباطل ودلالتها على الحق هو تفصيل هذا الاجمال
والمقصود هنا شىء آخر وهو أن نفس الدليل الذى يحتج به المبطل هو بعينه اذا أعطى حقه وتميز ما فيه من حق وباطل وبين ما يدل عليه تبين أنه يدل على فساد قول المبطل المحتج به فى نفس ما احتج به عليه وهذا عجيب قد تأملته فيما شاء الله من الأدلة السمعية فوجدته كذلك أ.هـ مجموع الفتاوي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيف الله البتار البلجيكي
عضو نشيط


عدد الرسائل : 38
تاريخ التسجيل : 17/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: أصول لابد من معرفتها (بحث قيم فيه رد على شبهات كثيرة في التحاكم)   الخميس 6 أغسطس - 15:03

[b]أقول أعلم رحمك الله وجعلك من المهتدين
يتبين من خلال هدم هذة الشبهة بأن استدلالهم باطل لايوجد وجه مقارنة كما بيناه آنفاً لان الدليل الصحيح لايدل الا علي حق لاعلي باطل كما ذكر ذلك الشيخ ابن تيمية رحمه الله
في نهاية الرسالة أقول فيها لمن حقق لااله الاالله أعتقاداَ قولاً عملا ما قاله ذلك الرجل المجدد المجاهد نحسبه كذلك ولانزكي علي الله احد
الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله حيث قال
(فالله الله يا إخواني ، تمسَّكوا بأصل دينكم وأَوَّلِهِ وآخره ورأسه ،
ورأسُه شهادة أن لا إله إلا الله ، واعرفوا معناها ، وأحبُّوها وأحبُّوا أهلها ، واجعلوهم إخوانكم ولو كانوا بعيدين
v واكفروا بالطواغيت وعادوهم ،v وأبغضوا من أحبَّهم أو جادل عنهم ،v أو لم يكفِّرهم،v أو قال ما عليَّ منهم أو قال ما كلَّفني الله بهم،v فقد كَذَبَ على الله وافترى ،v فقد كلَّفه الله بهم ،v وافترض عليه الكفر بهم ،v والبراءة منهم ،v ولو كانوا إخوانَهم وأولادَهم .
والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته
أبوالحارث الناصر
هذا هو الطريق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو جهاد المهاجر
عضو نشيط


عدد الرسائل : 29
تاريخ التسجيل : 13/07/2009

مُساهمةموضوع: رد على شبهات كثيرة فى التحاكم   الإثنين 31 أغسطس - 9:31

الأخ سيف الله البتار البلجيكى..السلام عليكم ورحمة الله..ممكن تجعل هذا البحث فى ملف لكى أستطيع تحميله..وجزاكم الله خيرآ..........................................................ابو جهاد المهاجر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو أحمد
عضو هام


عدد الرسائل : 52
تاريخ التسجيل : 21/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: أصول لابد من معرفتها (بحث قيم فيه رد على شبهات كثيرة في التحاكم)   الإثنين 31 أغسطس - 11:33

بسم الله الرحمن الرحيم
بناء على طلبك فقد انشأت لك رابطا للبحث عسى أن تفيد و تستفيد
لتحميل الرابط : http://www.snapdrive.net/files/568665/rad%20ala%20choubouhete%20kathira%20fi%20tahakoum.doc
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
طالب الشهادة
عضو جديد


عدد الرسائل : 4
تاريخ التسجيل : 04/09/2009

مُساهمةموضوع: رد: أصول لابد من معرفتها (بحث قيم فيه رد على شبهات كثيرة في التحاكم)   الجمعة 11 سبتمبر - 7:14

جزاك اللة خيرا ايها السيف البتارفي تبيين الحق ودحض شبهات المشركين الذين يزينون الباطل ويلبسونة باالحق ويسهلون للناس عمل الكفرويجادلون عن الطواغيت والمشركين بانهم مسلمين رغم تحاكمهم للطاغوت وعبادتهم لغير وفعلهم الكفر ربما بحسن نية وربما بسؤ نية وهذة الشبهات مردود عليها في كتب اهل العلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أصول لابد من معرفتها (بحث قيم فيه رد على شبهات كثيرة في التحاكم)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التوحيد الخالص :: منتديات الحوار في مسائل العقيدة :: مسائل الحكم والحاكمية-
انتقل الى: