الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

بسم الله الرحمن الرحيم

نعلن لكافة أعضاء وزوار المنتدى أنه قد تم بفضل الله افتتاح

منتدى التوحيد الخالص

في نسخة جديدة ومطورة، والذي سيوفر إن شاء الله لرواده تسهيلات إضافية لاحتوائه على امتيازات وخصائص حديثة أفضل من سابقه

وقد تم اختيار إحدى أفضل الشركات العالمية المتخصصة لرفع المنتدى وضمان أفضل خدمة لرواده إن شاء الله تعالى

ولذلك نرجو من الجميع التسجيل بنفس الأسماء في المنتدى الجديد
www.twhed.com/vb






شاطر | 
 

 دعوة للمناظرة في مسألة تكفير المشركين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو شعيب
عضو نشيط


عدد الرسائل : 36
تاريخ التسجيل : 08/07/2009

مُساهمةموضوع: دعوة للمناظرة في مسألة تكفير المشركين   الأربعاء 15 يوليو - 2:21

بسم الله الرحمن الرحيم ،

هذه دعوة للمناظرة ، أشبه ما تكون محاورة ، في مسألة تكفير المشركين .

وحيث إنني لا أعتقد بكثير مما تقولون به في هذه المسألة .. وحيث إنكم أصحاب الدعوى ، فعليكم البيّنة لتثبتوا صحتها .. قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : { البيّنة على من ادعى } .

فعليه ، أنا أدعوكم للتحاور معي في هذه المسألة ، وهي ستكون مجموعة استيضاحات واستفسارات أقوم بطرحها واحدة تلو الأخرى .. فأنا أسأل ومحاوري يجيب ، ثم أقوم بالتعقيب على كلامه ، وهكذا .. حتى ننتهي من جميع المسائل المطروحة .

أشترط في من يتقدم لهذه المناظرة بعد شروط المنتدى أموراً :

1- أن يكون ممن يضبط هذه المسالة جيداً .. لا أريد مقلّداً لا يفقه في دينه إلا ما يمليه عليه شيخه .
2- أن لا يتعصب لأقوال الرجال ، ولا يجعل أقوالهم كالوحي ، وليثبت كل كلمة يقولها بالدليل الشرعي .
3- ألا يتعرض لشخصي باستهزاء أو طعن .. وأن يحترم آداب التحاور .
4- أن يسمح لي بتوجيه المناظرة ، وله الحق أن يعترض على بعض توجيهاتي إن رآني ظالماً أو متعدياً لحدودي .

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو حزيفة
عضو نشيط


عدد الرسائل : 29
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: دعوة للمناظرة في مسألة تكفير المشركين   الأربعاء 15 يوليو - 4:52

أرح نفسك يكفي عليك البلجيكي واببو عبد الرحمن المغربي

ام هل تريد ان نفتح حوار هل صاحب هذه الفتوي كافر وهل كافر من لم يكفره.
نص الفتوي التي قلتها
فأما من قال إن بابا الفاتيكان مسلم .. فهذا لا نستطيع تكفيره ... .. يجب إقامة الحجة عليه لنعرف المنطلق الذي حدا به للحكم عليه بالإسلام .وهذه القاعدة شاملة في كل أحد ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو عــمــر
عضو جديد


عدد الرسائل : 4
تاريخ التسجيل : 27/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: دعوة للمناظرة في مسألة تكفير المشركين   الأربعاء 15 يوليو - 5:08

يقول أبو شعيب :- ( وحيث إنني لا أعتقد بكثير مما تقولون به في هذه المسألة .. وحيث إنكم أصحاب الدعوى ، فعليكم البيّنة لتثبتوا صحتها .. قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : { البيّنة على من ادعى } ).

قال تعالى :- "قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ "
يقول إبن كثير في تفسير هذه الآية :-
يقول تعالى لعباده المؤمنين الذين أمرهم بمصارمة الكافرين وعداوتهم ومجانبتهم والتبرئ منهم (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ) أي:أتباعه والذين آمنوا به،( إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ) أي:تبرأنا منكم، (وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ)، أي : بدينكم وطريقكم، ( وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً) ،يعني : وقد شرعت العداوة والبغضاء من الآن بيننا وبينكم ما دمتم على كفركم فنحن أبداً نتبرأ منكم ونبغضكم ،(حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ) أي: إلى أن توحدوا الله فتعبدوه وحده لا شريك له وتخلعوا ما تعبدون معه من الأوثان والأنداد " أهـ


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :- "بُني الإسلام على خمس: على أن يُعبد الله ويكفر بما دونه وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان"
أرأيت ما معنى لا إله الا الله في الحديث " أن يُعبد الله ويكفر بما دونه"
قال تعالى :-" وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ".
ولم يقل ولا مرة وما كان مشركا أو مثل ذلك. ومعنى ذلك في لغة العرب كما بيّن إمام المفسرين الطبري رحم الله في الآية 108 من سورة يونس ""وما أنا من المشركين" ، يقول: وأنا بريءٌ من أهل الشرك به ، لست منهم ولا هم منّي."

قال صلى الله عليه وسلم :-"من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله "

أقوال للشيخ محمد بن عبد الوهاب في تكفير المشركين وبيان أنها من أصل الدين :-

القول الأول :-" أصــل دين الإسلام وقاعدته أمرأن :
الأول : الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له ، والتحريض على ذلك والمولاة فيه وتكفير من تركه .
الثاني : الإنذار من الشرك في عبادة الله ، والتغليظ في ذلك ، والمعاداة فيه ، وتكفير من فعله ".

القول الثاني :- " أما صفة الكفر بالطاغوت ، أن تعتقد بطلان عبادة غير الله وتتركها ، وتكفر أهلها وتعاديهم "

القول الثالث :- " ومعنى الكفر بالطاغوت ، أن تتبرأ من كل مايعتقد فيه غير الله من جني ، أو أنسي ، أو شجرة ، أو حجر أو غير ذلك ، وتشهد عليه بالكفر والضلال وتبغضه ، ولو كان أنه أبوك وأخوك ، فأما من قال : أنا لا أعبد إلا الله وأنا لاأتعرض للسادة والقباب على القبور وأمثال ذلك ، فهذا كاذب في قول لا إله إلا الله ، ولم يؤمن بالله ولم يكفر بالطاغوت..."

القول الرابع :- وأنت يامن منّ الله عليه بالإسلام وعرف أن مامن إله إلا الله ، لاتظن أنك إذا قلت هذا هو الحق ، وإنا تارك ما سواه ، لكن لا أتعرض للمشركين ولا أقول فيهم شيئاً ، لاتظن أن ذلك يحصل لك به الدخول في الإسلام ، بل لابد من بغضهم وبغض من يحبهم ومسبتهم ومعاداتهم ، كما قال أبوك إبراهيم والذين معه : ﴿ إنا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ﴾ .."

القول الخامس :-
ولو يقول رجل : أنا إتبع النبي  وهو على الحق ، لكن لاأتعرض للات والعزى ولاأتعرض أبا جهل وأمثاله ، ماعلي منهم ، لم يصح إسلامه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو شعيب
عضو نشيط


عدد الرسائل : 36
تاريخ التسجيل : 08/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: دعوة للمناظرة في مسألة تكفير المشركين   الأربعاء 15 يوليو - 5:33

ما زالت الدعوة مفتوحة لمن هو أهل لها ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو خلاد
عضو هام


عدد الرسائل : 127
تاريخ التسجيل : 04/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: دعوة للمناظرة في مسألة تكفير المشركين   الأربعاء 15 يوليو - 6:20

مشكلة ابو شعيب الازلية انه يعلم الادلة ولكنه لا يفهمها فهل يستطيع مخالفه ان يفهمها له .

وهذه المشكلة الازلية ليست وليدة لحظة ولا ساعة ولكن:

. أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ

اما عن امكانية افهام ابو شعيب فهذا امر صعب جدا فلقد حاول معه الكثيرون واسماؤهم لا داعي لاعادة ذكرها مرة اخري فان عدم فهمه

صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ

وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ

وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ
اما عن هذه الكلمة لابو شعيب وهي
- أن لا يتعصب لأقوال الرجال ، ولا يجعل أقوالهم كالوحي ، وليثبت كل كلمة يقولها بالدليل الشرعي

فانني اعجب اقائل هذا الكلام هو نفسه المتمسك بكلام مالك وابن حزم .
(وهو انه انما يقصد بالرجال ائمة نجد وعلمائها وشيخها المجدد فهم في حلقه كالشجا وما ذكره الاستاذ ابو عمر اظنه لن يعدو الا ان يفتح فاه وفقط)
اما هذا المجادل (ويسمي نفسه المقاتل)فلا يجادل بالتي هي احسن فما ينفع معه الا السيف

فهذا من الذين ظلموا.

وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آَمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُون

وهناك كلمة قالها ابو بكر لاحد المشركين ساقول شبيهتها لابي شعيب

امصص بظر شيطانك وطاغوتك الهوي اللعينَ

او امصص بظر ابيك بابا الفاتيكان ايهما احببت


عدل سابقا من قبل ابو خلاد في الأربعاء 15 يوليو - 6:39 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو شعيب
عضو نشيط


عدد الرسائل : 36
تاريخ التسجيل : 08/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: دعوة للمناظرة في مسألة تكفير المشركين   الأربعاء 15 يوليو - 6:31

ما زالت الدعوة مفتوحة لمن هو أهل لها ..

وأرجو من سيئي الخلق أن يتأدبوا بادب الإسلام .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو خلاد
عضو هام


عدد الرسائل : 127
تاريخ التسجيل : 04/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: دعوة للمناظرة في مسألة تكفير المشركين   الأربعاء 15 يوليو - 6:46

لم تم تعديل ما كتبته ابو شعيب
هل وجدت ان ابو بكر قال شبيهتها فخفت ان يعترض المعترض علي مقالتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو خلاد
عضو هام


عدد الرسائل : 127
تاريخ التسجيل : 04/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: دعوة للمناظرة في مسألة تكفير المشركين   الأربعاء 15 يوليو - 6:51

وعموما نحن لا نحدثك الا بالافاظ الشرعية
ولا نخفر الله في ذمتك
فان رايت اننا قد ظلمناك وكفرناك بلا حجة فلتتحدث وتتدرا عن نفسك الكفر فقد سبق وان قلت لك ان هذه المسالة اتفقت فيها المعقول والمنقول مع الفطرات.
وهي لا تحتاج الي دليل خاص
وقد سبق وان قلت ايها الشيخ علي ما اذكر انه قيل
من اعضل المعضلات توضيح الواضحات
فانت المتهم .
فلتدرا عن نفسك.في الدنيا بانك مسلم
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو خلاد
عضو هام


عدد الرسائل : 127
تاريخ التسجيل : 04/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: دعوة للمناظرة في مسألة تكفير المشركين   الأربعاء 15 يوليو - 6:56

ام انك ايها الاستاذ تريدنا ان نفتح حوار للادلة علي ساب الله
وحكم من حكم باسلام ساب الله
فان فرقت بين ساب الله قولا وسبه فعلا بالشرك فالشرك هو اعظم مسبة لله ينسبون الي الله الولد والشريك والند.
وان حكمت باسلام من سب الله قولا(ولا اراك تفعل فلتحكم باسلام من سب الله فعلا)
وان لم فلتكفر الجميع
والا ففرق بين ما اثبته ونفيته وءت بالبرهان
ام انك ستقول لا دليل علي كفر ساب الله.؟؟؟
ام ستقول ان من حكم باسلام ساب الله لم يجحد النص بعد؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو شعيب
عضو نشيط


عدد الرسائل : 36
تاريخ التسجيل : 08/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: دعوة للمناظرة في مسألة تكفير المشركين   الأربعاء 15 يوليو - 6:57

ما زالت الدعوة مفتوحة لمن هو أهل لها ..

رجاء من سيئي الخلق أن يلتزموا بأدب الإسلام .. ومن لا يعرف من دينه سوى السباب والشتائم والتعريض بالناس ، فليتعلم دينه .

أريد رجلاً محترماً يناظرني .

هذه الدعوة ستستمر ثلاثة أيام .. فإن لم يُوجد من هو أهل للمناظرة فسأسقطها ، إن شاء الله


عدل سابقا من قبل أبو شعيب في الأربعاء 15 يوليو - 7:02 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو أحمد
عضو هام


عدد الرسائل : 52
تاريخ التسجيل : 21/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: دعوة للمناظرة في مسألة تكفير المشركين   الأربعاء 15 يوليو - 7:00

بسم الله الرحمن الرحيم


أخي ابا خلاد, نعم ثبت بسند صحيح أن ابا بكر الصديق رضي الله عته قال لعروة ابن مسعود الثقفي حينما كان مشركا أمصص بظر اللات نحن نفر عن رسول الله صلى الله عليه و سلم و هذا بحضرة النبي صلى الله عليه و سلم و لم ينكرعليه النبي صلى الله عيه و سلم كلامه و هو حق و لكن اخي عوض هذا فلا بد ان نناظره بالكتاب و السنة و نثبت له ان تكفير المشركين من اصل الدين الذي اذا أخل به أحد لم يدخل في الاسلام بعد لأنه اصل الايمان الكفر بما يعبد من دون الله و الكفر بهم و تكفيرهم الذي لا يتم الاسلام الا به و لا بد لأننا أيضا ناظرناه كثيرا في منتدى الألوكة حول هذا الموضوع بالذات و أتينا له بالأدلة من الكتاب و السنة و الاستئناس بأقوال العلماء و لكن أبا شعيب لم تنطلي عليه حجة نسأل الله أن يهدينا و اياه الى صراطه المستقيم على كل حال ان لم نستطع نحن أن نقنعه على هذه المسألة لقلة علمنا أو ضعفنا أو عدم درايتنا بالمناظرات فسوف ينشأ الله عز و جل غرسا يستعملهم في طاعته يبينون له المسألة بالحجة على أنها من أصل الدين فندعوا من كان له باع من العلم أمثال الشيخ عيسى أو الشيخ القدسي أن يناظروا الأستاذ أبا شعيب و ان يلتزموا بأداب المناظرة و صلى الله على محمد وآله و صحبه و سلم كثيرا و الله الموفق لما فيه الخير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو شعيب
عضو نشيط


عدد الرسائل : 36
تاريخ التسجيل : 08/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: دعوة للمناظرة في مسألة تكفير المشركين   الأربعاء 15 يوليو - 7:08

(أبو أحمد العروي) ،

لا أقول سوى جزاك الله خيراً على تواضعك .. وإن كنت ربما تعتقد أنني كافر .. لكن أعجبني فيك حسن خلقك .

ما زلت أدعو من هو أهل للمناظرة أن يأتي ويناظرني حتى يتضح الحق للناس ، وتكون في ذلك إقامة للحجة عليّ وعلى من يتبنى أقوالي .

أما قول أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - .. فهو بعدما بدأ المشرك بالتعريض بالمسلمين .. ولم يكن متأدباً ومحسناً لخلقه معهم .

جاء في الرواية : (( فخرج حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس بين يديه ثم قال : يا محمد أجمعت أو شاب الناس ثم جئت إلى بيضتك لتفضها ؟ إلى قومك لتجتاحهم - إنها قريش خرجت معها العوذ المطافيل - يقصد النساء والأطفال - قد لبسوا جلود النمور ، يعاهدون الله لا تدخلها عليهم أبدا ، وايم الله ، لكأني بهؤلاء قد انكشفوا عنك غدا ! ! وكان أبو بكر خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع ، فلما وصل في حديثه إلى التعريض بالمسلمين قال له هازئا امصص بظر اللات ! أنحن ننكشف عنه ؟ ! ))

فيا سبحان الله .. هل ترونني عرّضت بالإسلام والمسلمين ؟؟ أم أنني جئت متأدباً وطالباً للحوار بالحسنى ؟؟

أم أن البعض لا يعرف من الإسلام سوى السباب والشتائم ؟؟ والله المستعان .


عدل سابقا من قبل أبو شعيب في الأربعاء 15 يوليو - 7:12 عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو خلاد
عضو هام


عدد الرسائل : 127
تاريخ التسجيل : 04/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: دعوة للمناظرة في مسألة تكفير المشركين   الأربعاء 15 يوليو - 7:09

عموما من مشاركتك السابقة الي هذا الكلام لم اسبك وان كنت اظن ان هذا هو الواجب وهو من القربات
ولكن ما قلته انك مشرك من كل وجه
وانت تعلم جيدا اننا نكفرك فلم لا تدرا الكفر عن نفسك؟
ام ان تكفيرنا لك فهمت انه سبا لك من جنس فهم المشركين من تسفيه الاحلام وتضليل الاباء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو خلاد
عضو هام


عدد الرسائل : 127
تاريخ التسجيل : 04/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: دعوة للمناظرة في مسألة تكفير المشركين   الأربعاء 15 يوليو - 7:16

ولم كل هذا يا استاذ ابو احمد العروي
ان ياتي الشيخ ضياء او الشيخ عيسي لم هل سيذهبوا لفتح مدائن قسري وقيصر
والله ليسوا لمثل الاستاذ يكون هؤلاء
وانت ذكرت ان الاستاذ تمت المناظرات بينه وبين البعض في الالوكة وراسه هي هي
وانا قلت ان الحوار معه ليس كما قد كان
وما لايزاع بالقران يزاع بالسلطان كما قيل.
ان كان جاهلا واراد الحق وبغي التعلم فقد اقام عليه المتناظرين الحجة.
وان لم وكان عالما
فلينقض هذه المسالة مما كتب في المنتدي ان استطاع ولا اظنه يقدر نظرا لانه سياتي بالتخبطات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو خلاد
عضو هام


عدد الرسائل : 127
تاريخ التسجيل : 04/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: دعوة للمناظرة في مسألة تكفير المشركين   الأربعاء 15 يوليو - 7:34

ولكن يايها الاستاذ لا تظن اننا خرجنا من منتداكم هذا لاننا خفنا ان يفحمنا مشائخ السنة الذين اعطوا لانفسهم الحق كل الحق والصلاحيات للدفاع عن هذا الدين؟
لا تظن ذلك
فيعلم الله انني مشغول باشياء كثيرة احب الي من الحديث معك.
ويعلم الله انني تكلفت العناء الشديد عندما كنا نتحاور عن ذات المسالة في منتداكم
ولو علمت انني كنت ارسل ما اكتبه الي اخ لي علي ايميله الشخصي وهو يدخل من علي اسمي ويكتب ما ارسله له ولذا حدث الخلط كثيرا والبطئ اكثر ومن بعدها انشغلت ببعض الامور فلا تظننا رغبنا عنكم بل سناتي اليكم ونستدل علي اهل منتداكم بما يسؤهم ساري اولا لم لا استطيع الدخول من عندي هاهنا وما هو حل هذه المشكلة ثم اتي لكم ولست مناظرا بل داعيا بالتي هي احسن ان شاء الله(ربما تعترض علي هذه الاخيرة فلا باس)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو عــمــر
عضو جديد


عدد الرسائل : 4
تاريخ التسجيل : 27/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: دعوة للمناظرة في مسألة تكفير المشركين   الأربعاء 15 يوليو - 8:10

أبو شعيب كل همه تمييع عقيدة الولاء والبراء وجعل مسألة تكفير المشركين والبراءة منهم ، لا تتعدى وجهة نظر بضربه أقوال العلماء بعضها ببعض بفهمه هو الذي لم يفهم فهمه أحد من المسلمين ..ولكن هيهات هيهات .. فتكفير المشركين من أصل دين االمسلمين وصميم عقيدتهم
فهو يعمى ان الأدلة القطعية من الكتاب والسنة ويلجأ للخوض في المتشابه وأقوال العلماء التي تحمل أكثر من معنى ليصرفها لما يوافق هواه

فيا أبا شعيب المسألة التي تطرحها للمناظرة مسألة قطعية _ عند الموحدين _ لا يختلف موحدان في أن تكفير من أشرك بالله من اصل الدين .. وارجع الى مشاركتي السابقة _ والتي لا تخفى عليك _ تجد فيها ادلة قطعية على انها مسألة قطعاً من أصل الدين
ولكنك ترغب عن ملة ابراهيم وعن الاسوة الحسنة التي أمرنا الله بها :- " قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ " .. أما أنك لم تفهم من هذه الاية أن تكفير المشركين من أصل الدين .. فارجع الى ابن كثير يفهمك ما لم تفهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوجعفر
عضو هام


عدد الرسائل : 148
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: دعوة للمناظرة في مسألة تكفير المشركين   الأربعاء 15 يوليو - 9:09

بسم الله الرحمن الرحيم
الاخ ابو خلاد
قال تعالى "ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة "
واسوتنا في هذا صلى الله عليه وسلم عندما دعا ابو جهل وابو لهب وعتبه وشيبه ابنا ربيعه وعقبه ابن ابي معيط وهؤلاء كانوا اشد على الاسلام من ابو شعيب بكثير فطريقتك هذه في التسفيه منه تجعله حتى لو هو مبتغي حق ياخذ منه العناد مبلغه فربما تكون نقطه صغيره تائها عن ابو شعيب ليفهمها ولكن كل هذا بحسن الجواب
فلن يهتدي الرجل اذا سبيته واقحمته
الاخ ابوشعيب
ليس معنى ان احدا لم يجب دعوتك الى المناظره انهم لا يقدرون عليها معك فهناك الكثير من بالمنتدى من اتعبهم الجدال في مثل هذه المسائل فهناك مصطلحات كثيره لا يحسن فهمها الناس
مثل
هل تكفير المشركين من اصل الدين؟
هل تكفير المشركين من اركان لا اله الا الله ام من لوازمه؟
هل هي من المعنى ام من المقتضى؟
كل هذه اشياء تجعل الانسان يزداد تيها على تيه
المهم
انصحك بالابتعاد عن كلمه مناظره لانها كلمه اظنها كبيره بل عليك ان كنت مبتغي حق وتريد تفهيم الناس شئ ما اعرض ما
تريده على شكل مناقشه يكون للكل فيها مشاركه وتذكر قول الله تعالى "ان تضل احداهما فتذكر احداهما الاخرى"

والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو خلاد
عضو هام


عدد الرسائل : 127
تاريخ التسجيل : 04/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: دعوة للمناظرة في مسألة تكفير المشركين   الأربعاء 15 يوليو - 9:31

الاخ الاستاذ ابو جعفر وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاكم الله خيرا علي حسن النصيحة
واحمد الله عز وجل ان هدانا الي نعمة الايمان به وحده والكفر بكل ما يعبد من دونه.
وعموما اظن انك لربما تعلم ما هو السبب الذي احدث به الاستاذ ابو شعيب هكذا واخشي ان يكون الاستاذ ابو شعيب هو نفسه لا يدري وعموما اعتقد ان معظم اهل هذا المنتدي يعلمون كلام الاستاذ في المسالة جيدا ان لم يكن كلهم فان الاستاذ لم يتفق في المعاني التي
ذكرتها بغض النظر عن الاصطلاح.
ولكن الاستاذ هداه الله
يخالف في المسالة من كل وجه فانه لربما ذكر ان المسالة من اللوازم فيظن الظان انه موافق له واللازم عنده مغاير للازم عند هذا الظان فان الاخ ابو جعفر علي ما اظنه يظن ان اللازم لا فرق بينه وبين الاصل من حيث المعني فانه اذا انتفي انتفي الملزوم هذا عندك يا ابا جعفر.
اما الاستاذ شعيب فان اللازم عنده مغاير لاصل الدين والفرق بينهما شاسع واذا انتفي اللازم عنده بهذا المعني لا ينتفي الملزوم فاللازم عنده خارج عن الاصل.
وهذا هو مفترق الطريق بيننا وبينه ان اعتبرنا انه يجوز ان يطلق علي تكفير المشرك لازم للا اله الا الله ولكن لمن اثبت اللازم حين تقولون ان تكفير المشركين لازم لا اله الا الله
نقول لكم وكذا ترك الشرك ايضا من اللوازم فان احتججتم باقوال نجد في الاولي احتججنا بهم في الثانية بل واحتججنا عليكم بالدليل
وان اردت التفريق
فاءتوا بالبرهان.
ثم ان الاستاذ ابو شعيب يتجاوز هذه المسالة اعني مسالة اللازم بمراحل بل يصل الي انها مسالة خلافية نظرا للخلاف في بعض جزئياتها وان كات حتي هذه الجزئيات لم يرد عليها الدليل.
ولكنه يبدا بالقول ان الحجة والدليل بالكتاب والسنة ولو نظرت لكل اقواله اتحدي ان وجدت له دليلا واحد علي ما ذهب اليه.
وجزاكم الله خيرا مرة اخري.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو شعيب
عضو نشيط


عدد الرسائل : 36
تاريخ التسجيل : 08/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: دعوة للمناظرة في مسألة تكفير المشركين   الأربعاء 15 يوليو - 11:39

الأخ (ابوجعفر) ،

جزاك الله خيراً على تلطفك وحسن أدبك .

ألا ترى أن المناظرات لم تؤت أكلها لأنها تفتقر إلى التوجيه والتنظيم والترتيب ؟؟ .. هذه واحدة .
وثانية .. هذه المناظرة التي أدعو إليها هي أشبه بالحوار منها للمناظرة .. فأكثرها مجموعة أسئلة واستيضاحات أطلب عليها الدليل من القرآن والسنة وأقوال العلماء .

وثالثة .. كل هذه الأمور التي ذكرتها ، من عبارات مبهمة وحمالة أوجه ، لم يكن في بالي طرحها أصلاً .. فلا تستبق الأحكام ، بارك الله فيك .

وعلى أية حال .. من يعرفني يعلم أنني داعية إلى هذا المذهب الذي تستنكرونه .. ولي مقالات وكتب بثثتها في الناس ، وهم يعتمدون عليها في التحاور مع المخالفين ، والحمد لله ..

إنني أذكر هذا لبيان القيمة العلمية في مناظرتي ودحض ما يُزعم أنها شبهات .. فحتى لو لم أقنع بكلام أحد ، فعلى الأقل تكون هذه المناظرة شاهدة ، إما لي أو عليّ .. ويُظهر الله بها الحق .

لماذا لا تتقدم إليها أيها الفاضل ؟ .. يظهر لي أنك حسن الخلق وذو عقل راجح .. فإما أن تقنعني أو أقنعك ، وإن لم يقنع كلانا ، فلن نخسر أعمارنا وقد تذاكرنا أمر ديننا ، وتدارسنا شريعة ربنا .

فما قولك ؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فرج
عضو نشيط


عدد الرسائل : 13
تاريخ التسجيل : 15/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: دعوة للمناظرة في مسألة تكفير المشركين   الأربعاء 15 يوليو - 23:23

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور ،والصلاة والسلام على خير الأنام محمداً وآله وصحبه وسلم تسليماً .
يقول الحق تبارك وتعالى :﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (29)﴾ [سورة الأنفال 8/29]
يقول ابن كثير رحمه الله في تفسيره :"أي : أن تتقوا الله يجعل لكم نوراً تفرقون به بين الحق والباطل "أه
ويقول الحق تبارك وتعالى : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (28)﴾ [سورة الحديد 57/28] ويقول تعالى ﴿نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ ﴾ [سورة النــور 24/35]وقال جل وعلا :﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ ﴾[سورة الزمر 39/22].
فكل من شرح الله صدره للإسلام وهداه للإيمان فهو على نور من ربه ،نور تنكشف أمامه الحقائق وتتجلى به الغشاوة ويزول به الغبش ،نور يمشي به في الناس ليستبين به سبيل المسلمين من سبيل المجرمين ،قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ (55)﴾ [سورة الأنعام 6/55] نوراً وفرقاً بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ،أما من طمس الله على بصيرته وجعل على بصره غشاوة فأنى له ذلك ،قال تعالى: ﴿ وَمَنْ لَمْ يَجْعَلْ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ (40)﴾ [سورة النــور 24/40]وهذا النور هو الذي جعل الفتيان أصحاب الكهف يدركون حقيقة ما عليه مجتمعهم من زيغ وضلال فنطقوا بها شهادة صريحة واضحة :﴿هَؤُلاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَوْلا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً (15)﴾ [سورة الكهف 18/15]وقوله :﴿إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً (20)﴾ [سورة الكهف 18/20]
هذا النور "نور الإيمان "هو الذي كشف للأحناف في مكة قبل البعثة حقيقة ما يعاني منه القوم فجعل أحدهم يصرخ في وجوههم يوماً :"والله لا أحد منكم على ملة إبراهيم غيري" .
وهكذا الجيل القرآني الفريد "جيل الصحابة" من أمنوا وصدقوا عندما شرح صدورهم للإسلام ..أيقنوا أن ما عليه قومهم هو عين الضلال والجاهلية فشهدوا شهادة علم ويقين أنهم كانوا في جاهلية جهلاء – كنا في جاهلية وشر – قالها جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه للنجاشي وقالها ربعي بن عامر وغيرهم من الصحابة وهذه الشهادة يا عبد الله لم تكن محتاجة لأدوات اجتهاد ودراسة للعلوم الشرعية والإلمام بقواعد أصول الفقه واللغة وغيرها من أبواب العلم المحمود لأنها شهادة مبنية على أدراك أصل الدين لاغير فكل من نور الله بصيرته وهداه للإيمان يستطيع بكل سهولة ويسر تحديد دائرة الإسلام التي من دخلها كان من أهلها ومن خرقها فليس من الله في شئ .
لأن من عرف التوحيد عرف أهله وبالتالي من عرف الباطل عرف أهله
وإنما يعرف الضد بالضد وبضدها تتميز الأشياء
وبما أن النفي والإثبات من معاني الإيمان "أصل الدين" .
يقول الإمام بن القيم رحمه الله :
" فإن النفي المحض ليس توحيداً ،وكذلك الإثبات بدون النفي ،فلا يكون التوحيد إلا متضمناً للنفي والإثبات وذلك حقيقة دين الإسلام " أهـ .
فمن أثبت لله ونفى عن غيره أصول العبادة أثبت بالتالي لنفسه ولمن كان على سيرته ونهجه الإسلام والتوحيد ونفى عن نفسه وعن صاحبه الكفر والشرك وبالعكس :
الشهادة :أي إنزال أحكام الكفر والإيمان .
أصول العبادة : التعظيم – المحبة – الخوف – الرجاء – والخضوع .
يستطيع يثبت لمن خالفه (أي أثبت ولم ينفي أو ينفي ولم يثبت ) يستطيع أن يثبت له الكفر والشرك وينفي عنه الإسلام والتوحيد ،وهذا بديهي لأصحاب العقول السليمة والحاصل أن كل من عرف حقيقة الإسلام واستضاء بنور الإيمان سواء بمقتضى عقله وفطرته أو بتلبية منادي الإيمان "الرسل" فلا ريب أنه سيكتسب ذالك النور الذي يستطيع به استبانة سبيل المجرمين والفصل والتمييز بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان وليتمكن بذلك من تجسيد عقيدة الولاء والبراء في الواقع العملي .
وهذا من حيث الجملة لأننا نسلم أن هناك من الأحكام "أحكام الكفر والإيمان "مالا سبيل إلى إدراكه ومعرفته إلا بالشرع وبلوغ النصوص وسنتناول ذلك في بحثنا هذا أن شاء الله .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فرج
عضو نشيط


عدد الرسائل : 13
تاريخ التسجيل : 15/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: دعوة للمناظرة في مسألة تكفير المشركين   الأربعاء 15 يوليو - 23:30

تابع...
فصل : بيان حال المشركين
لما كان الشرك أبغض الذنوب والمعاصي عند المولى عز وجل وأكبر الكبائر على الإطلاق جعل الله تعالى أهله "أهل الشرك "من ابغض الخلق عنده ومقتهم عربهم وعجمهم وجعلهم أعداءه على إختلاف عقائدهم قال تعالى : ﴿فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ ﴾ [سورة البقرة 2/98] وذكر أنهم أولياء الشيطان وحزبه قال تعالى :﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمْ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمْ الْخَاسِرُونَ (19)﴾ [سورة المجادلة 58/19] واباح دمائهم وأموالهم وسبي نساءهم قال  :"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله " الحديث ،ووصفهم تعالى بأنهم نجس ورجس فقال تعالى :﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (28)﴾ [سورة التوبة 9/28]وجعلهم رب العالمين لما تركوا توحيده - عناداً أو اتباعاً لأهل العناد- من شر الدواب عنده سبحانه فقال عنهم المولى عز وجل :﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (55)﴾ [سورة الأنفال 8/55]ووصفهم بالخبث والرجس قال تعالى :﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُوْلَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (26)﴾ [سورة النــور 24/26]وجعل بعضهم أولياء بعض فقال تعالى :﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ (73)﴾ [سورة الأنفال 8/73]وكل ذلك عدل منه سبحانه وتعالى :﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ (46)﴾ [سورة فصلت 41/46]
بل رحمته سبقت غضبه فيهم ،ولو يؤاخذهم بما كسبوا ما ترك على وجه الأرض من دابة وما ذلك الإ لسيئات أعمالهم وقبح أوزارهم فهم بجريمة الشرك صاروا من أضل الضالين وأسفل السافلين والجنة عليهم حرام قال تعالى ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ﴾
بل لا يجدون ريحها وأن ريحها ليوجد من مسافة كذا وكذا ،ولا ينظر الله إليهم ولا يزكيهم ولا يقبل منهم صرفاً ولا عدلاً ولا شفاعة شفيع ،جاء في الأثر عنه  :"إن الله يقول لأهون أهل النار عذاباً ؛لو أن لك ما في الأرض من شئ أكنت تفتدي به .قال :نعم .قال :قد سألتك ما هو أهون من هذا وأنت في صلب آدم أن لا تشرك بي فأبيت إلا أن تشرك " الحديث .
كيف لا وقد اتخذوا دينهم هزواً ولعباً وغرتهم الحياة الدنيا ،لم تغنهم الآيات والنذر بل ما زادوا بها إلا كفراً واستكباراً ..
الم تكن آيات الله المرئية في الكون شاهدة عليهم وكافية لتبصرهم ،الم تكن آيات الله السمعية تتلى عليهم أم على قلوب أقفالها ولكنها السنن وحكمة الله العزيز الحكيم قال تعالى :
﴿وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (13) ﴾[سورة السجدة 32/13].
فإذا كان هذا شأنهم وتلك هي أقوالهم وأوصافهم فأي إيمان هذا الذي يدعوا إلى مولاتهم ومودتهم واتخاذهم أخلاء وأصحاب من دون المؤمنين والجدال عنهم بشتى الوسائل والتماس الأعذار لهم ،قال تعالى﴿قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ [سورة البقرة 2/93].
إلا إذا كان مشركي زماننا وكفار ديارنا خير وأفضل من مشركي الأمم السابقة ،أم عندهم صكوك الغفران عند أحبارهم ورهبانهم فقد جاء في محكم التنزيل قول المولى عز وجل :
﴿أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُوْلَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ (43)﴾ [سورة القمر 54/43].
بل بالعكس ثبت بالمعاينة والمباشرة إن جاهلية زماننا أشد انحرافاً وأكثر تعقيداً من الجاهلية الأولى وصدق فيهم قول المصطفى  :"لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة شبراً بشبر" الحديث .
فإذا كان الإمام بن القيم رحمه الله يصف عباد القبور في زمانه بأنهم أشد شركاً وكفراً من كفار قريش ،فكيف لوا رأى كفار زماننا وجاهلية القرن العشرين !!
يقول ابن القيم رحمه الله :"وهكذا حكم المشاهد التي بنيت على القبور التي اتخذت أوثاناً تعبد من دون الله وكثير منها على وجه اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ،وأعظم شركاً عندها وبها ولم يكن أحد أولياء هذه الطواغيت يعتقد أنها تخلق وترزق وتحيي وتميت ،وإنما كانوا يفعلون عندها وبها ما يفعله إخوانهم المشركين عند طواغيتهم اليوم فأتبع هؤلاء سنن من كان قبلهم حذو القذة بالقذة " أهـ زاد المعاد .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فرج
عضو نشيط


عدد الرسائل : 13
تاريخ التسجيل : 15/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: دعوة للمناظرة في مسألة تكفير المشركين   الأربعاء 15 يوليو - 23:37

تايع..
فصل :بيان ملة إبراهيم

قال تعالى :﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ﴾ [سورة الممتحنة 60/4].
إعلم رحمك الله أن إثبات الولاء لله ونفيه عمن سواه هو أحد أركان التوحيد "توحيد الألوهية".
قال تعالى:﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّاً فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلا تَكُونَنَّ مِنْ الْمُشْرِكِينَ (14)﴾ [سورة الأنعام 6/14].
بل هو الركائز التي يقوم عليها توحيد الألوهية ،وذلك لشمولية الركيزتين الأخريين "الشعائر والحكم"،بل إفراده تعالى بالشعائر والحكم قائم أصلاً على إثبات الولاء لله وحده ،أي أنهما لا يتحققان إلا به فأي مشرك في الشعائر أو الحكم في حقيقته مشرك في الولاية ،قال تعالى : ﴿أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ (3)﴾ [سورة الزمر 39/3].
ولا يتحقق هذا الأصل إلا بأن يكون العبد مع الله ظاهراً وباطناً وذلك بأن يحب الله أشد حباً من أي شئ أخر فلا يحب إلا فيه ،ولا يبغض إلا فيه ،ولا يوالى إلا له ،ولا يعادي إلا فيه قال تعالى :﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ ﴾ [سورة البقرة 2/165].
وقال رسول الله  :"أوثق عرى الإيمان الحب في الله،والبغض في الله ،والموالاة في الله،والمعاداة في الله " .
يقول ابن عباس رضى الله عنه :"من أحب في الله ،وأبغض في الله ،ووالى في الله ،وعادي في الله ،فإنما تنال ولاية الله بذلك " .
يقول ابن تيمية رحمه الله : "إن التوحيد الذي جاءت به الرسل أن يشهدوا أن لا إله إلا الله ،ولا يعبدوا إلا إياه،ولا يتوكلوا إلا عليه،ولا يوالوا إلا له ،ولا يعادوا إلا فيه ،وولاية رسول الله  والمؤمنين ولاية الله " .
كما ذكر ذلك الإمام بن جرير في تفسير قوله تعالى:﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55)﴾ [سورة المائدة 5/55].
فقال رحمه الله : "فأصل الولاية لله وولاية رسوله والذين آمنوا تبعاً لولاية الله "أهـ.
إذا كان أصل ولاية الله هي محبته ودوام خشيته فكيف تكون محبة الله الشرعية ؟
المحبة : هي ميل قوى العقل والوجدان للمحب تجاه المحبوب وتعلقها به تعلقاً يجعله يخضع لأوامره ونواهيه عن رضى وقبول إيثاراً ورجاءً لمرضاته على كل شئ وخوفاً من سخطه وغضبه ،ويحب فيه ،ويبغض فيه،ويوالي له ويعادي فيه " .
يقول ابن القيم في نونيته :
ليس العبادة غير توحيد المحبة مع خضوع القلب والأركان

وأعلم يا أخي :أن إثبات الولاية لله ولرسوله وللمؤمنين لا يتحقق إلا بالبراءة من الطاغوت وعبيده " إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ" ،وهذا معنى نفيها عمن سواه وذكر بن تيمية "أن الولاء لا يتم إلا بالمعاداة ".
فمن والى الله تعالى ورسوله والمؤمنين ،فقد عاد الطاغوت وعبيده والعكس بالعكس ،قال تعالى :﴿لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمْ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (22)﴾ [سورة المجادلة 58/22].
قال ابن تيمية رحمه الله : " فهذا مودة الله ومودة أعدائه ضدان لا يجمعان ،إذا دخل أحدهما خرج الأخر ،فمن يوالي الكفرة فليس من ولاية الله في شئ ،لأن موالاة الولي وموالاة عدوه متناقضين" وكما ذكر ذلك الإمام النسفي رحمه الله .
وإذا كان الولاء لله تعالى لا يتحقق إلا بالبراءة من الطاغوت وعبيده ،فما هو أصل البراءة وكيفيتها ؟ .
البراءة : هو البعد والطرد والعداوة والبغضاء وهو ضد الولاء وعكسه ،قال تعالى : ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ (26) إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ (27)﴾ [سورة الزخرف 43/27:26].
فالبراءة في حقيقتها هي المفارقة المبنية على العداوة والبغضاء وقطع كل الروابط بالعداوة من الطاغوت وعبيده ،سواء المتمثلة في محبته وعبادته واتباع شرعه ،أو المتمثلة في محبة أولياءه وعبيده ،وذلك لمنافاة هذه الروابط الإيمان بالله وحده .
وبما أن الولاء والبراء في الأصل محله القلب فالبراءة من الطاغوت وعبيده يتحقق باعتقاد بطلان عبادته وتركها وتكفير أهلها ومعاداتهم أي إعتقاد كفر من عبد غير الله وذلك بالبراءة منه ومن عمله ،قال تعالى مبيناً للصفة الشرعية للكفر بالطاغوت المتمثلة في ملة إبراهيم : ﴿إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ﴾[سورة الممتحنة 60/4].وقال تعالى :﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2)﴾ [سورة الكافرون 109/2:1]وقال تعالى :﴿ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ﴾ [سورة الزمر 39/8].
وهذا الأصل "البراء القلبي" لا يقبل النقص أو الإنخرام ،بل يجب أن يكون كاملاً وحازماً،كما يقول ابن تيمية رحمه الله :" الولاء والبراء القلبي يجب أن يكون جازماً وكاملاً،أما ما تقتضيه الجوارح فبحسب الإمكان "أهـ
فالاعتقاد شئ وإظهار البراءة في صورة التكفير والعداوة شئ أخر قال تعالى ﴿إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ﴾[سورة آل عمران 3/28]،وإذا تقرر هذا ،أن الولاء لا يتحقق إلا بالبراء ،وأن الموالاة لا تتحقق إلا بالمعاداة أدركنا يقيناً إن الولاء والبراء أصلان متلازمان لا ينفكان عن بعضهما ،فمن أهمل جانباً أو أخل به فقد أخل بالجانب الآخر ولابد لذلك،كان مدعي الولاء لله بدون البراء من الطاغوت وعبيده كاذب في دعواه ،وهذه هي ملة إبراهيم الحنيف التي أخبر المولى عز وجل أن من خالفها أو رغب عنها فقد سفه نفسه وكان عند الله من الضالين ،قال تعالى :﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدْ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنْ الصَّالِحِينَ (130)﴾ [سورة البقرة 2/130].
وهي دين ونهج الأنبياء والمسلمين والصالحين ،قال تعالى : ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ﴾ [سورة الممتحنة 60/4].
فلا يرغب عنها إلا سفيه ،ولا يحيد عنها إلا هالك ،ولا يجادل عنها إلا زائغ .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فرج
عضو نشيط


عدد الرسائل : 13
تاريخ التسجيل : 15/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: دعوة للمناظرة في مسألة تكفير المشركين   الأربعاء 15 يوليو - 23:46

تابع..
الكفر ملة واحدة :
يقول تعالى :﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ (73)﴾ [سورة الأنفال 8/73].
يقول شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله :"الإسلام هو الإستسلام لله وحده فمن إستسلم لله ولغيره كان مشركاً ،ومن لم يستسلم له كان مستكبراً وكلاهما كافر "أهـ
وقد ورد في كتاب الله وسنة رسوله  عند ذكر الطوائف الكافرة من يهود ونصارى ومجوس وصابئة ومشركين وذكر سبحانه أنهم ملة واحدة يقعون جميعاً تحت قوله تعالى :﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً (48)﴾ [سورة النساء 4/48].
فجعل المولى عز وجل حكمهم واحد من حيث الكفر والظلم وأوجب البراءة منهم ومن عقائدهم الفاسدة وحرض على قتالهم حتى يكون الدين كله لله ،قال تعالى : ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29)﴾ [سورة التوبة 9/29].
وإذا سلمنا بهذا فالبراءة من الكفر والكافرين على اختلاف عقائدهم حق على كل مسلم ومسلمة ،ومقتهم وعداوتهم من أقرب القربات لرب الأرض والسموات .
هي الكلمة الفاصلة بين الكفر والإيمان "براءة من كل دين غير دين الإسلام"
- براءة من اليهودية والنصرانية ..براءة من الشيوعيين والملحدة ..براءة من المجوس وعباد النار ،براءة من المشركين عباد القبور ..براءة من عبيد الطاغوت .
﴿إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ﴾[سورة الممتحنة 60/4].
أعلم عافاك الله :أن من استثنى طائفة منهم في أحكام البراء فعليه البرهان إن كان من الصادقين ،قال تعالى :﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴾ [سورة البقرة 2/111].
وإلا كان من الكاذبين الذين حادوا الله ورسوله واتبعوا غير سبيل المؤمنين ..
فصل : مبدأ الولاء والبراء
تكلمنا سابقاً عن أصل الولاية التي هي محبة الله ورسوله والمؤمنين واتخاذهم إخوان وأحباء ،وكذلك أصل البراء التي هي عداوة الطاغوت وعبيده واتخاذهم أعداء ،ويتمثل هذا الأصل ابتداءً بالشهادة لأولياء الله بالإيمان وما يترتب على ذلك من أحكام ،والشهادة لأعداء الله بالكفر وما يترب على ذلك .
وأعلم :أن الشرك والكفر ليس مقصوراً على الشعائر والنسك أو الحاكمية،بل يشمل كذلك ركن الولاية .
فالعبد إذا اتخذ غير الله ولياً وناصراً فهو مشرك في الألوهية لأنها عبادة لغير الله ،وكذلك من اتخذ من دون الله أنداداً يحبهم كمحبه "الله" فهو مشرك في الولاية ،وتدبر قول تعالى : ﴿يَا وَيْلَتِي لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (28) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنْ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنسَانِ خَذُولاً (29)﴾ [سورة الفرقان 25/29:28].
وكذلك من يتولى أعداء الله من الكفار والمشركين واتخذهم أولياء وأنصاراً وعلى رأس ذلك الشهادة لهم بالإسلام والإيمان والدفاع عنهم ومناصرتهم من دون المؤمنين فقد خرم الولاية ونقض توحيد الألوهية،وصار من المشركين قال تعالى :﴿ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ﴾ [سورة المائدة 5/51]،لأن البراءة من الشرك والمشركين أحدى الركائز التي تقوم عليها ركن الولاية }إثبات الولاء لله كما بينا ذلك في بداية البحث{.
وأعلم يا أخي أن من شهدت له بالكفر والشرك فقد تبرأت منه واعتبرت دينه مخالف لدينك ،وهذا معلوم من الدين بالضرورة ..
لذلك كانت الشهادة من صور الولاية المنبثقة من ذلك الأصل بل تعد من مبادئ وأسس الولاية}الشهادة بالكفر والإيمان{.
لأن كل العلاقات مرجعها وأساسها على تلك الشهادة ،فكل من كان على دينك فهو أخوك قريباً كان أو بعيد،وكل من كان على غير دينك فهو عدوك وإن كان أقرب الأقارب ،قال تعالى : ﴿لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمْ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (22)﴾ [سورة المجادلة 58/22].
والشهادة في حقيقتها إقرار والتزام – فالشهادة بالإسلام لإنسان إقرار من صاحبها لذلك الإنسان بأنه على الحق المبين وإن له ما للمسلمين وعليه ما عليهم ..
وقولنا أنها التزام لأن الشهاد ملتزم ولا بد بما يترتب على شهادته من أحكام ،ولذلك صرح العلماء في كم موضوع تلك الشهادة ،سواء الشهادة بالكفر أو الإيمان .
تنبيه :بما أن الشهادة مقيدة بالعلم كأحد شروطها فقد يقع الخطأ في الشهادة }الشهادة بالكفر والإيمان{،بحسب القرائن والشواهد بما يفيد القطع أو الظن ..ولكن هناك فرق كبير بين الخطأ في الشهادة لعدم بيان الشخص المعلوم المحكوم عليه وبين وجود شبهة في الشهادة عليه سواءً شبهة معتبرة أو غير معتبرة ..
والمسلم الذي ثبت له عقد الإسلام لا يجوز الشهادة عليه بالكفر لمجرد الإشتباه فيه .
"إلا أن تروا كفراً بواحاً " الحديث .
وكذلك الكافر أو المشرك الذي ثبت وقوعه في الشرك الأكبر لا يجوز الشهادة له بالإسلام حتى تظهر توبته .
قال تعالى :﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (11)﴾ [سورة التوبة 9/11] .
وهذه هي عقيدة أهل السنة والجماعة ،فشتان بين الخطأ في الشهادة لعدم وضوح بيان المحكوم عليه ،وبين من يخطئ ويضل في الشهادة لفقدان الميزان الشرعي والضابط الصحيح في التمييز بين أهل الحق وأهل الباطل بالرغم من وضوح وبيان حال المحكوم عليه .
فمن ثبت وقوعه في الكفر والإشراك فما المانع من الشهادة عليه بالكفر مع بيان حاله وما عليه من كفر وانتفاء الموانع الشرعية في حقه ،مع العلم أن المانع الوحيد في إنزال الأحكام على من أشرك بالله الشرك الأكبر هو الإكراه .
قال تعالى : ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنْ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (106)﴾ [سورة النحل 16/106].
وهل مجرد التلفظ بالشهادتين مع بقاء صاحبها على الكفر يعد شبهة دليل على عدم البراءة منه وتكفيره!!
﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴾ [سورة البقرة 2/111].
وقد نقل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله الكثير من الأدلة على كفر من عبد غير الله مع تلفظهم بالشهادة وإليك بعض كلامه في مختصر السيرة :
"قصة أخرى وقعت في زمن الخلفاء الراشدين ،وهي أن بقايا من بني حنيفة ،لما رجعوا إلى الإسلام ،وتبرأوا من مسيلمة وأقروا بكذبه ،كبر ذنبهم عند أنفسهم ،وتحملوا بأهليهم إلى الثغر لأجل الجهاد في سبيل الله ،لعل ذلك يمحو عنهم آثار تلك الردة ،لأن الله تعالى يقول : ﴿إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات ﴾ويقول : ﴿وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ﴾فنزلوا بالكوفة،وصار لهم بها محلة معروفة ،فيها مسجد يسمى مسجد بني حنيفة ،فمر بعض المسلمين على مسجدهم بين المغرب والعشاء ،فسمعوا منهم كلاماً معناه :أن مسيلمة كان على حق ،وهم جماعة كثيرون ،لكن الذي لم يقله لم ينكر على من قاله ،فرفعوا أمرهم إلى عبد الله ابن مسعود ،فجمع من عنده من الصحابة واستشارهم :هل يقتلهم وإن تابوا ،أو يستتيبهم ؟ فأشار بعضهم بقتلهم من غير استتابة ،وأشار بعضهم باستتابتهم ،فاستتاب بعضهم ،وقتل بعضهم ولم يستتيبه .
فتأمل – رحمك الله – إذا كانوا قد أظهروا من الأعمال الصالحة الشاقة ما أظهروا ،لما تبرأوا من الكفر ،وعادوا إلى الإسلام ،ولم يظهر منهم إلا كلمة أخفوها في مدح مسيلمة ،لكن سمعها بعض المسلمين ،ومع هذا لم يتوقف أحد في كفرهم كلهم – المتكلم والحاضر الذي لم ينكر – ولكن اختلفوا :هل تقبل توبتهم أو لا ؟والقصة في صحيح البخاري .
فأين هذا من كلام من زعم :أنه من العلماء ،ويقول :البدو ما معهم من الإسلام شعرة ،إلا أنهم يقولون "لا إله إلا الله " ومع ذلك يحكم بإسلامهم بذلك ؟ أين هذا مما أجمع عليه الصحابة :فيمن قال تلك الكلمة ،أو حضرها ولم ينكر ؟ " .
إذا كان هذا حال من رفع رجل مرتبة نبي فكيف بمن رفع رجل مرتبة جبار السموات والأرض كالبدوي وشمسان وغيرهم أليس هذا من باب أولى كفر هؤلاء !!
وقصة مانعي الزكاة وإجماع الصحابة على كفرهم وقتلهم واستحلوا دماءهم وأموالهم وسبوا ذراريهم فلا يفعل ذلك إلا بكافر,وقد كانوا يتلفظون بالشهادة ويصلون ويصومون .
" ما وقع في زمان الخلفاء الراشدين ،قصة أصحاب على بن أبي طالب – لما اعتقدوا فيه الإلهية التي تعتقد اليوم في أناس من أكفر بني آدم وأفسقهم – فدعاهم إلى التوبة فأبوا ،فخد لهم الأخاديد ،وملأها حطباً،وأضرم فيها النار ،وقذفهم فيها وهم أحياء .
ومعلوم أن الكافر – مثل اليهودي والنصراني – إذا أمر الله بقتله لا يجوز إحراقه بالنار ،فعلم أنهم أغلظ كفراً من اليهود والنصارى .
هذا ،وهم يقومون الليل ،ويصومون النهار ،ويقرءون القرآن،آخذين له عن أصحاب رسول الله  ،فلما غلوا في على ذلك الغلو :أحرقهم بالنار وهم أحياء ،وأجمع الصحابة وأهل العلم كلهم على كفرهم ."
"قصة بني عبيد القداح ؛فإنهم ظهروا على رأس المائة الثالثة .فأدعى عبيد الله :أنه من آل على ابن أبي طالب ،من ذرية فاطمة ،وتزى بزي أهل الطاعة والجهاد في سبيل الله فتبعه قوم من البربر من أهل المغرب ،وصار له دولة كبيرة في المغرب ولأولاده من بعده ،ثم ملكوا مصر والشام ،وأظهروا شرائع الإسلام ،وإقامة الجمعة والجماعة ،ونصبوا القضاة والمفتين ،لكن أظهروا الشرك ومخالفة الشريعة ،وظهر منهم ما يدل على نفاقهم وشدة كفرهم ،فأجمع أهل العلم :أنهم كفار ،وأن دارهم دار حرب،مع إظهار شعائر الإسلام .
وفي مصر من العلماء والعباد أناس كثير،وأكثر أهل مصر لم يدخل معهم فيما أحدثوا من الكفر ،ومع ذلك :أجمع العلماء على ما ذكرناه،حتى أن بعض أكابر أهل العلم المعروفين بالصلاح قال :لو أن لي عشرة أسهم لرميت بواحد منها النصارى المحاربين ،ورميت بالتسعة بني عبيد .
ولما كان زمان السلطان محمود بن زنكي أرسل إليهم جيشاً عظيماً بقيادة صلاح الدين ،فأخذوا مصر من أيديهم ،ولم يتركوا جهادهم بمصر لأجل من فيها من الصالحين .
فلما فتحها السلطان محمود فرح المسلمون بذلك أشد الفرح ،وصنف ابن الجوزي في ذلك كتاباً سماه "النصر على مصر" .
وأكثر العلماء التصنيف والكلام في كفرهم،مع ما ذكرنا من إظهار شرائع الإسلام الظاهرة .."
ومن الأدلة التي ذكرها رحمه الله في هذا الباب أن للعلماء في كل مذهب من المذاهب "باب حكم المرتد " وهو الذي يكفر بعد إسلامه ،ويباح دمه وماله لإتيانه ناقض من نواقض التوحيد " الإسلام"،مع بقاء تلفظه بالشهادتين ،والإجماع المنقول ها هنا هو الإجماع القائم على نصوص الكتاب والسنة وليس مجرد اجتهاد على الإسلام .
فقد ثبت بمقتضى ومدلول كلمة التوحيد وشروطها التي قيدت بها – أن كل من أشرك بالله العظيم يُستتاب ولا ينفعه مجرد التلفظ بالشهادتين مع بقاءه على الشرك – قال تعالى :
﴿إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾ [سورة الزخرف 43/86].
يقول ابن القيم الجوزية رحمه الله في هذه الآية : " أما العمل بغير ما تقتضيه هذه الكلمة "كلمة الإخلاص "من البراءة من الشرك وإخلاص القول والعمل ،قول القلب واللسان ،وعمل القلب والجوارح ،فغير نافع بالإجماع " أهـ
ثم أعلم يا أخي :إن النزاع القائم والجدال الدائر ،على واقع الناس في مجتمعاتنا "عباد القبور" و"عباد الطواغيت "معلوم حالهم وأشخاصهم ،ومعلوم ما هم عليه من كفر وإشراك ،فما حكم هؤلاء الناس وما حكم من جادل عنهم والتمس لهم المعاذير ،وشهد لهم بالإسلام مع ثبوت وقوعهم في الكفر ،وليس هذا فقط بل اعتبروا من كفٌر المشركين والملحدين ؛هو من الخوارج وأصحاب الغلو،والذي نفسي بيده إنها لشهادة خطيرة منهم سيسألون عنها يوم القيامة ؛شهادة لمن أشرك بالله وعبد الشيطان بأنه مسلم موحد ليس عليه شئ ،وأن من وحد الله وتبرأ من المشركين من الخوارج بل هو من الكافرين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فرج
عضو نشيط


عدد الرسائل : 13
تاريخ التسجيل : 15/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: دعوة للمناظرة في مسألة تكفير المشركين   الأربعاء 15 يوليو - 23:59

تابع..
فصل : بيان جريمة التسوية
أي جريمة يا عباد الله هي أشنع من هذه الجريمة }الشهادة للمشركين بالإسلام تعد تسوية بينهم وبين المسلمين {،وأي ظلم أعظم من هذا الظلم وهي تسوية شر الدواب عند الله بعباد الرحمن الموحدين المخلصين المتقين ،قال تعالى :﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (55)﴾ [سورة الأنفال 8/55].
تسوية أعداء الله الضالين بأولياء الله الصالحين ،قال تعالى ﴿ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ ﴾ [سورة البقرة 2/98]وجعلهم في منزلة واحدة وطبقة متساوية "من عبد الله مخلصاً له الدين،ومن عبد الطاغوت" فهذه التسوية مضمونها جعل المسلمين كالمجرمين وقد قال تعالى :﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35)﴾ [سورة القلم 68/35]،وهذه تسوية مقتضاها جعل الكفار والفجار مثل عباد الله المسلمين وقد قال تعالى :﴿أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ (28)﴾ [سورة ص 38/28].
ما لكم يا عباد الله كيف تحكمون ،أم لكم سلطان مبين وكتاب منير فيه أن من عبد الشيطان والأوثان حكمه حكم من عبد الرحمن ،أفلا تتقون ...فشتان يا أولى الأبصار بين الظلمات والنور ،وبين من كان في ظلمات بعضها فوق بعض وبين من هو على نور من ربه ،و قد أنكر المولى عز وجل على من ساوى بين أهل الظلمات (أهل الكفر والإشراك ) ،وبين أهل النور والهداية (أهل الإسلام) والإيمان ،وبين من ساوى بين الأعمى (أعمى البصيرة)،وبين البصير فقال عز من قائل : ﴿وَمَا يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ (19) وَلا الظُّلُمَاتُ وَلا النُّورُ (20) وَلا الظِّلُّ وَلا الْحَرُورُ (21)﴾ [سورة فاطر 35/21:19].فرق كبير شاسع بين من كان ميتاً "بالكفر والإلحاد"فأحياه الله بالإسلام والإيمان ،وبين من هو في ظلمات الكفر ،قال تعالى : ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (122)﴾ [سورة الأنعام 6/122] .وبين من ساوى بين الأحياء والأموات قال تعالى :﴿وَمَا يَسْتَوِي الأَحْيَاءُ وَلا الأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (22)﴾ [سورة فاطر 35/22].
فشتان بين أهل العلم والإيمان ،أهل التوحيد والإسلام ،وبين أهل الجهل والكفران ،أهل الزيغ والضلال قال تعالى :﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ (9)﴾ [سورة الزمر 39/9].
وقد تكرر هذا الأصل وتقرر في مواضع كثيرة من كتاب الله تعالى ،تدل على أن تسوية المسلمين بالمشركين جريمة وجناية على شريعة الله ،وفتنة كبرى وفساد كبير في الأرض ،قال تعالى :﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ (73)﴾ [سورة الأنفال 8/73].فكل من ساوى بين المسلمين والمشركين بموالاتهم والشهادة لهم بالإسلام فقد وقع في الفتنة وصار من المشركين ،وقد ذكر غير واحد من المفسرين أن الفتنة هي الشرك .
يقول ابن تيمية رحمه الله : " إن من شهد الحقيقة الكونية وأقر بتوحيد الربوبية وان العباد واقعين تحت القضاء والقدر ،ثم لم يفرق بين المؤمن والكافر فهو أكفر من اليهود والنصارى "أهـ
ويقول بن القيم رحمه الله في وصف من طمس الله بصيرته ولم يكن له نور وفرقان :
" فيكون الرجل كثير العمل وما وصل منه إلى قلبه محبةً ولا خوفاً ولا رجاءً ،ولا زهداً في الدنيا والآخرة ،ولا نور يفرق به بين أولياء الله وأعدائه ،وبين الحق والباطل ،ولا قوة في أمره فلو حصل له أثر الأعمال في قلبه لأستنار وأستشرق ورأى الحق والباطل ،وميز بين أولياء الله وأعدائه ".
وهذه النتيجة يا أخوني : (أي جريمة التسوية بين أهل الحق وأهل الباطل تعتبر نتيجة طبيعية لكل من فقد نور الإيمان وطمس الله على بصيرته ،وإلا فإن من عرف الحق عرف أهله ،وبالتالي من عرف الباطل عرف أهله كما اشتهر عن على بن أبي طالب رضي الله عنه قوله للرجل الذي قال له انا نظنك على الحق فقال :"أعرف الحق تعرف أهله "،فالحاصل لا بد من الإستبانة ؛إستبانة سبيل المجرمين من سبيل المؤمنين والتميز بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ..
لا بد من تفصيل الآيات ليهلك من هلك عن بينة ويحي من حيا عن بينة،والله الهادي إلى سواء الصراط .
فصل :عدم البراءة من المشركين مناقض للشهادتين
ذكرنا فيما سبق أن موالاة أهل الإشراك والشهادة لهم بالإسلام مناقض لأصل الدين بمقتضى مدلول كلمة التوحيد ،ومحبة أولياءه فلا بد أن ينفيها عما سواه بعداوة الطاغوت وعبيده ،وسنعرض في هذا الفصل أن شاء الله كيف إن موالاة المشركين وعدم البراءة منهم مناقض للشهادتين "أصل الدين" بصريح الآيات القرآنية قال تعالى :﴿تَرَى كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (80) وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (81)﴾ [سورة المائدة 5/81:80] .
فبين سبحانه وتعالى إن الإيمان بالله والنبي مرتبط بعدم ولاية الكفار ،فثبوت موالاتهم يوجب عدم الإيمان لأن عدم اللازم يقتضي عدم الملزوم ومن جهة أخرى فقد رتب الله على موالاة الكافرين غضبه وسخطه عليهم والخلود في العذاب ،وأخبر أن موالاتهم لا تحصل من مؤمن فإن أهل الإيمان يعادونهم ولا يوالونهم ،ثم انظر كيف اعتبر سبحانه وتعالى عدم الموالاة للكفار داخلة في معنى الشهادتين اللتين عبر عنهما بالإيمان بالله والنبي وما أنزل إليه ،ووجه الارتباط هو كما ذكرنا سابقاً في بيان ملة إبراهيم ،وبيان أصل الولاية وإن من الموافقة على دينهم الشهادة لهم بالإسلام وتصحيح مذهبهم،قال تعالى :﴿لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمْ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (22)﴾ [سورة المجادلة 58/22].
فأخبر سبحانه وتعالى أنه لا يوجد مؤمن يواد كافراً ؛فمن واد كافراً فليس بمؤمن ،فإذا كان الله قد نفى الإيمان عمن يواد أباه وأخاه وعشيرته إذا كانوا كفاراً ،فمن واد الأبعد فمن باب أولى الا يكون مؤمناً ،وذكر ابن تيمية في هذه الآية :"هذان مودة الله ،ومودة الكفار أعدائه ضدان لا يجتمعان في قلب مؤمن إذا دخل أحدهما خرج الأخر "أهـ.
قال تعالى :﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51)﴾ [سورة المائدة 5/51].
نهى سبحانه عن موالاة اليهود والنصارى،ومن تولهم فهو مثلهم ،وكذلك من تولى الكافر فهو كافر مثله في كفره لأن المتولي متبني لما عليه ذلك الكافر وراضى عنه بعدم البراءة منه ،فيكون مثله من حيث الكفر ،وقد نقل عن ابن عباس كلاماً مثل هذا "في أن الآية على ظاهرها وإن من تولى الكفار فهو منهم وكافر مثلهم .وقال تعالى : ﴿لا يَتَّخِذْ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنْ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمْ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (28)﴾ [سورة آل عمران 3/28].
نهى سبحانه المؤمنين من اتخاذ الكافرين أولياء وأصدقاء من دون المؤمنين واخبر أن من فعل ذلك فليس من الله في شئ .
يقول بن جرير رحمه الله في تفسيره لهذه الآية : " معنى ذلك لا تتخذوا أيها المؤمنون الكفار ظهراً وأهلاً توالوهم على دينهم وتظاهروهم على المسلمين ،فإن من يفعل ذلك ﴿فَلَيْسَ مِنْ اللَّهِ فِي شَيْءٍ﴾ يعني فقد برئ من الله وبرئ الله منه بارتداده عن دينه ودخوله في الكفر "أهـ وقوله تعالى :﴿بَشِّرْ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً (138) الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمْ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً (139)﴾ [سورة النساء 4/139:138].
فجعل سبحانه وتعالى اتخاذ الكافرين أولياء من أخص خصائص النفاق ،وإن ذلك دلالة صريحة وواضحة على النفاق ،وإذا كان عدم البراءة من المشركين مناقض للشهادتين ،ومخالف لما تقتضيه كلمة التوحيد ،كما ثبت بمدلول كلمة التوحيد والإخلاص وبنصوص الكتاب الكريم ،فهو كذلك رد صريح لمحكم الآيات القرآنية الدالة بظاهرها على كفر من تولى المشركين أي أن كل من لم يكفر المشركين ويتبرأ منهم يكون بذلك مناقضاً للشهادتين ،أي خارقاً لأصل الدين من جهة ومن جهة أخرى يكون منكراً للنصوص والدلائل التي تكفر أمثالهم فيكفر بسبب إنكاره لهذهِ النصوص .
ولذلك كانت فتوى الشيخ محمد بن عبد الوهاب صريحة في حكم من لم يكفر المشركين ويتبرأ منهم ،فذكر في رسالته "أصل لدين" في حكم من جادل عن المشركين :
"..قوله وكثير من الناس من وحد الله وترك الشرك ولم يتبرأ من المشركين ،فهذا لم يأت بما دلت عليه لا إله إلا الله .ومنهم من وحد الله وترك الشرك وأبغض المشركين وعاداهم ولكن لم يكفرهم ،فهذا كالذي قبله لم يرفع رأساً بما دلت عليه كلمة التوحيد ،وهو كالأنعام بل هو أضل سبيلاً "أهـ .
فتأمل يرحمك الله :إلى فتوى الشيخ وأعلم أن لها أصلاً شرعياً وقاعدة كلية،وهي أن مدلول "لا إله إلا الله" ومقتضاها البراءة من المشركين وتكفيرهم ،فمالم يأت العبد بذلك فهو مناقض للشهادتين ومخالف لمدلول كلمة التوحيد وإن زعم التوحيد وحفظ الكتاب المجيد !!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فرج
عضو نشيط


عدد الرسائل : 13
تاريخ التسجيل : 15/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: دعوة للمناظرة في مسألة تكفير المشركين   الخميس 16 يوليو - 0:08

تابع...
وإن قال قائل :إذا كانت البراءة من المشركين وتكفيرهم تعلم"بأصل الدين" ومن معاني ما دلت عليه كلمة التوحيد ،فما الداعي لورود الآيات الكثيرة في كتاب الله في التحذير من موالاة الكفار واتخاذهم أولياء من دون المؤمنين؟؟؟.
فنقول وبالله التوفيق :أن ورود آيات الولاء والبراء المتعلقة بالبراءة من المشركين وتكفيرهم وموالاة المسلمين ،إنما جاءت للتذكير والتنبيه كما جاءت الآيات السمعية "كتاب الله" مذكرة بالآيات المرئية في الأنفس والآفاق ،بل جاء التوعد الشديد لمن غفل وعمى عن آيات الله "الكونية"."المدراج لأبن القيم" .
فإن العمى عنها مرده ولا بد إلى التكذيب بآيات الله السمعية "القرآن الكريم" فرحمة من الله وفضل أرسل الرسل وأنزل الكتب مبشرة ونذيرة ،ولقد جاءت آيات الولاء والبراء مكية ومدنية ،فكانت الآيات المكية صريحة ومتعلقة مباشرةً "بأصل الدين" بوجوب البراءة من المشركين وتكفيرهم ولم يتأخر البيان فيها !!
ومن ثم جاءت النصوص المدنية الخاصة بالموالاة والمعاداة والتى تبين أحكام مخالطة الكفار ومعاشرتهم ؛كالنكاح ،الذبائح – والإستعانة بهم في الحرب – قبول الهدية منهم – اتخاذهم بطانة – كشف العورات لهم ،وغير ذلك من الأحكام التي تعلم بالشرع والنصوص .
وأعلم أن المولى عز وجل في آيات الولاء والبراء المدنية لم يكن ينكر على المؤمنين عدم تكفيرهم لليهود والنصارى وغيرهم من المشركين (فإن هذا معلوماً ابتداءً بمجرد دخولهم الإسلام وبراءتهم من الشرك والمشركين)،وإنما كان سبحانه وتعالى ينكر على اتخاذهم المشركين والكفار بطانةً وأنصاراً وأعواناً من دون المؤمنين،قال تعالى :﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51)﴾ [سورة المائدة 5/51] .
أي أعواناً وأنصاراً كما جاء في التفسير ،ولم يكن الصحابة رضوان الله عليهم يعتقدون إسلام اليهود والنصارى أو يصححون مذاهبهم حاشهم من ذلك لأن ذلك من الإيمان (أصل الإيمان)} أي إعتقاد كفر اليهود والنصارى وكل من دان بغير دين الإسلام{.
فجاء الخطاب للمؤمنين بالتحذير من اتخاذ الكفار "أعواناً وأنصاراً " مذكراً لهم بأنهم – أي الكفار – أعداء الله وأعدائهم،قال تعالى :﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنْ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَاداً فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (1)﴾ [سورة الممتحنة 60/1].
فالبراءة من المشركين واعتقاد كفرهم وبطلان عبادتهم شئ واتخاذهم بطانة وأصحاب وجلساء وتكثير سوادهم شئ آخر ...
فالبراءة من الكفار والمشركين : تعلم بأصل الدين ،ومجرد مجالستهم والإستعانة بهم وصلة الرحم معهم ،فكل ذلك يحتاج إلى شرع وبلوغ النصوص لتحديد العلاقات والمعاملات مع المشركين ،ما يباح منها وما لا يباح كما حدث مع أسماء بنت أبي بكر الصديق رضى الله عنها وعن والدها عندما قدمت إليها أمها لصلتها فلم تدخلها البيت ولم تقبل هداياها حتى سألت رسول الله  ،راجع تفسير قوله تعالى :﴿لا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8)﴾ [سورة الممتحنة 60/8].
لذلك ذكرنا فيما سبق أن أحكام الولاء والبراء ليست على إطلاقها في كونها تعلم بأصل الدين لأنه ثبت بنصوص الكتاب والسنة أن الولاء والبراء منه ما هو معنى الشهادتين ومن مقتضاها ،ومنه ما لا يعلم إلا بورود الشرع وبلوغ النصوص ،وهذا حتى لا يقع الخلط والإفراط أو التفريط في أحكام الولاء والبراء ..
وقد يقول قائل ايضاً :أن المسلم يعجز عن تحديد أو وضع حدود لأحكام الولاء والبراء ،وأن هناك أمور كثيرة تدخل في معنى الولاء والبراء لا نستطيع تعيينها أو تحديدها ،لذلك فنحن لا نستطيع أن نتخذ معياراً وضابطاً في معرفة من يكفر ومن لا يكفر عند وقوع المولاة مع المشركين }المقصود الموالاة المعلومة بالأصل "أصل الدين" والمعلومة بالشرع{...
وهذا كلام خطير وخطأ جسيم لأن الله سبحانه وتعالى لا ينهى عن شئ غير محدد وغير معروف ،ولا يحكم بردة من دخل في أمر غير واضح وغير متميز ،وإلا كان أمره ونهيه في هذا الموضع عبثاً لا يمكن تطبيقه ،وهذا القول لا يقوله مؤمن بالله وصفاته ،وقد تقرر في الشريعة إن التكاليف الإعتقادية والعملية مما يسع أي عاقل تعقلها ليسعه الدخول تحت حكمها ،وذلك بأن تكون من القرب والسهولة في الإدراك على العقل بحيث يشترك فيها الجمهور ،فلابد أن تكون المعاني المطلوب علمها واعتقادها سهلة المأخذ والإلزام بالنسبة إلى الجمهور (تكليف مالا يطاق).الموافقات ج1 .
وبناءً على ما ذكرنا يتحدد الموقف الذي يتفق مع الشهادتين من أعداء دينه من الكفار والمشركين والمرتدين ،ويتعين الحد الذي يجب أن يقف عنده المسلم ولا يتجاوزه من أجل الحفاظ على دينه وإيمانه في معاملتهم وبناء العلاقات معهم ،فإذا تخطى المسلم هذا الحد ودخل في طاعة الكفار وأظهر الموافقة على دينهم الباطل أوصحح مذهبهم ،أو أنكر وجوب البراءة منهم ،فقد صار منهم وارتد عن دينه وكان كافراً من أشد الناس عداوة لله ورسوله ،ولا يستثنى من ذلك إلا المكره بشروطه ،والله نسأل لنا ولكم العافية والتوفيق .
فصل :بيان القاعدة الكلية من لم يكفر المشركين فهو كافر بالإجماع .
جاء في إحدى نواقض الإسلام المتفق عليها :"أن من لم يكفر المشركين أو شك أو توقف في كفرهم فهو كافر بإجماع المسلمين ".
وسوف نستعرض في هذا الفصل إن شاء الله تعالى حجية هذه القاعدة ومصدرها وشروطها وضوابطها،وغير ذلك من الأحكام المتعلقة بها .
مصدرها وما هيتها :
ذكر العلماء في أبواب الفقه}باب حكم المرتد{،نواقض الإسلام وذكروا من ضمنها الرضى بالكفر وأن الراضي بالكفر كافر في الشريعة ،وذكر كثير من المفسرين هذا الصنف منهم القاضي (بن العربي المالكي) في كتابه أحكام القرآن ،وكذلك الإمام القرطبي في أحكام القرآن في تفسيره قوله تعالى :﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً (140)﴾ [سورة النساء 4/140] رحمه الله تحت هذه الحادثة التي وقعت في زمن الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز ؛حيث ضبط نفر يشربون الخمر ومعهم رجل صائم جالس معهم ،فأمر الخليفة رضى الله عنه بجلدهم أجمعين بما فيهم الرجل الصائم وتلا قوله تعالى : ﴿ وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ ﴾ حتى بلغ قوله تعالى : ﴿إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ﴾ الآية ،أي جعل الجالس في مكان المعصية بدون إنكار ،حكمه حكم الفاعل ،ولذا اجمع العلماء أن الرضى بالمعصية معصية وإن الرضى بالكفر كفر وإن لم يفعل " أهـ.
وقد ذكر الشيخ محمد بن عبد الوهاب في هذه الآية : ﴿إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ﴾ :" أن الآية على ظاهرها فكل من جالس الكفار والمشركين أثناء خوضهم في آيات الله وكفرهم واستهزاءهم بدون إنكار أو اعتزال فهو كافر مثلهم "أهـ .
وذكر مثل ذلك الأستاذ سيد قطب رحمه الله في ظلال القرآن في ظلال هذه الآية: ﴿إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ﴾ :"أن الآية على ظاهرها؛أن الحمية للدين ولآيات الله هي علامة الإيمان ،وأن السكوت والتغاضي وشهود مجالس الكفر دون إنكار هو دبيب الكفر في النفس وهو المعبر بين الكفر والإيمان على قنطرة النفاق"أهـ .
وقد صح عنه  ،أنه قال : " من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ،فإن لم يستطيع فبلسانه ،فإن لم يستطيع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان "الحديث .وقد صح عنه أيضاً أنه قال  : " من أنكر فقد سلم،ومن كره فقد برئ،ولكن من رضى وتابع "الحديث .
ودليل الكراهية بالقلب وضابطها :الإعتزال وعدم المشايعة وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل }راجع كتاب الولاء والبراء للقحطاني وكتاب حد الإسلام وحقيقة الإيمان{.
ومن أساليب الرضى بالكفر بل هو على رأسها عدم تكفير المشركين والشهادة لهم بالإسلام مع ثبوت كفرهم وإشراكهم بالله العظيم ،وإذا كان من علامات الرضى بالكفر السكوت عليه في محل الإنكار لمآ ثبت ذلك آنفاً فكيف بمن أقر على ذلك صراحة بالشهادة لفاعله "فاعل الكفر" بالإسلام ،وصحح مذهبه وعقيدته أليس هذا أولى بالكفر من الذي يسكت ولم يحرك ساكناً ؟
فمن أساليب الرضى بالكفر: عدم تكفير المشركين والمرتدين والملحدين ،أوشك في كفرهم أو صحح مذهب من مذاهبهم الكافرة .راجع مجموعة التوحيد .
ومن علم من شخص أو جماعة أو مذهب أو حزب أو أهل دين من الأديان كفراً واضحاً ،فأعتقد عدم كفرهم أو ردتهم ،أو قال عن مذاهبهم أو بعضها أنه صحيح فقد دخل معهم في الكفر وأصبح مثلهم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فرج
عضو نشيط


عدد الرسائل : 13
تاريخ التسجيل : 15/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: دعوة للمناظرة في مسألة تكفير المشركين   الخميس 16 يوليو - 0:16

تابع..
فصل :حجية القاعدة ودليلها :
إذا ثبت لدينا ان البراءة من المشركين من أصل الدين ومن معاني ومقتضيات كلمة الإخلاص ،علمنا يقيناً إن الذي لم يكفر المشركين ولم يتبرأ منهم مخالف لأصل الدين والصراط المستقبم ،مع ثبوت هذا الأصل ووضوحه .
نستطيع القول بأن القاعدة مستندها الشرعي :ركن الولاية ،الذي هو ركن من أركان التوحيد بإثبات الولاية لله ونفيها عمن سواه ،كما بينا سابقاً راجع فصل بيان ملة إبراهيم بداية البحث .
هذا إلى جانب جميع آيات الولاء والبراء تعد دليل نقلي في شرعية القاعدة وحجيتها ،وليس كما فهم بعض الناس أن القاعدة دليلها الإجماع فقط ،ورتبوا على فهمهم هذا أحكام مخالفة للإجماع فأبعدوا النجعة وأخطاوا خطأ واضحاً .
وإنما جاء ذكر الإجماع تأكيداً لحجية القاعدة ،ولا يخفى ان هناك الكثير من المسائل دليلها نصوص من الكتاب والسنة وذكر منها الإجماع كعاضد للمسألة مثل مسألة قتال اهل الردة ،ومسألة الذبائح ،ومسألة التقليد ،وعدة مسائل في الحاكمية .
لذا كان المخالف للقاعدة هو في الحقيقة مخالف صراحةً لنصوص الكتاب والسنة الصريحة في وجوب البراءة من المشركين ،هذا إلى جانب مخالفته لصريح المعقول واستحالة إجتماع الضدين :موالاة الله جلا وعلا ،وموالاة أعدائه .
ومن المسائل التي ذكر فيها الإجماع مع ثبوت سندها من الكتاب والسنة ،ما ذكره ابن القيم رحمه الله في طبقة المقلدين والجهلة من الكفار والمشركين وإنهم كفار باتفاق الأمة ،مع أن كفرهم ثابت بمقتضى الشهادتين ونصوص الكتاب والسنة .فذكر رحمه الله زيادة للتأكيد وتقوية للحجة وتنبيهاً بأن هذا الأمر لم يخالف فيه أحد .
ونقل الحافظ بن كثير رحمه الله الإجماع على كفر من تحاكم إلى غير شريعة الله للتأكيد على هذا الأصل ،مع ان نصوص الكتاب والسنة كافية لثبوت هذا الأصل ،بل مقتضى ودلالة كلمة التوحيد ؛عدم التحاكم إلى الطاغوت ،فإن التحاكم إلى الطاغوت إيمان به ،وذكر القاضي عياض في كتابه "الشفاء بتعريف حقوق المصطفى " الإجماع على كفر من لم يكفر المشركين فقال :"وكذلك نكفر كل من لم يكفر من دان بغير ملة الإسلام من الملل "أهـ .
فصل:ضوابط القاعدة ومناط تطبيقها :
إن من أهم ضوابط القاعدة أن يكون الشرك واقعاً وحاصلاً في} أصل الدين {،أي ليس من الأمور التي تعلم بالشرع وتحتاج لبيان وإقامة الحجة،فإذا كان الشرك واقع في المسائل الخفية التي تحتاج لإقامة الحجة وفهم المحجة ،فلا يجوز إنزال هذه القاعدة وتطبيقها حتى يتبين له بوسائل البيان الصحيحة ،كما اشتهر عن شيخ الإسلام بن تيمية مقالته المشهورة : " أنا من أشد الناس نهياً أن ينسب معين (مسلم) إلى تكفير أو تفسيق أو تبديع حتى تقام عليه الحجة ".
ذكر الشيخ محمد بن عبد الوهاب إن مقالة شيخ الإسلام هذه هي في المسائل الخفية ومسائل الصرف والعطف .
كذلك يجب أن يكون مناط الكفر غير مختلف فيه بين سلفنا الصالح ،فإذا كان من المختلف فيه لا يحوز إنزال القاعدة وتطبيقها ،ومن ضوابطها كذلك ؛معرفة حال الكفار والمشركين ومعرفة ما هم عليه من شرك ،فلا يجوز إنزال القاعدة وتطبيقها في فرد أو طائفة غير معلوم حالهم وغير معلوم ما هم عليه من كفر وشرك ..
ونقل صاحب كتاب الإيمان ضوابط القاعدة وإنه يفترض من أجل الحكم بردة مثل هذا الإنسان (أي الذي لم يكفر المشركين)،أن يعلم حقيقة من يحكم بإسلامهم وكذا كفرهم ،فإن كان لا يعرف حقيقتهم وما هم عليه من الكفر ،فلا يجوز الحكم عليه بالردة من أول الأمر وإنما يبين له بوسائل البيان السليمة التي لا يبقى بعدها شك فيما نسب إليهم ،فإن أنكر بعد هذا كفرهم أعتبر حكمه هذا ردة وكفر لأن إنكاره في حقيقته تبني لمذهبهم واعتراف بصحته على أنه ينبغي أن يلاحظ أن كفر بعض الطوائف قد أصبح مشتهراً ومعلوماً بين الناس بالضرورة كاليهود والنصارى والمجوس ،وغيرهم وكذلك بعض الطوائف المنتسبة للإسلام،فيكفر كل من ينكر كفر هؤلاء من أول الأمر ،والمذاهب والطوائف والتي يفترض عدم اشتهرها بين الناس وعدم العلم بمبادئها الكافرة فينبغي أن يترتب في تكفير من لم يحكم بكفر أتباعها حتى يبين له ما يقطع الشك ويُعرف على واقع الكفر في هذا المذهب خاصة أن بعضها ينتسب للإسلام ويتظاهر أمام العامة إنها لا تنكر شيئاً من الإسلام وتخفي عنهم بادئ الأمر ما يُنفر الناس منها بما فيه الإنكار الصريح الواضح لمبادئ الإسلام أو بعضها .
كذلك يشترط لتكفير هذا الصنف من الناس ،أن يكون المحكوم عليهم قد كفروا بأمر متفق بسببه فإن كان مختلفاً فيه لم يجز تكفير من لم يكفرهم ؛ كتكفير الخوارج وغيرهم ،ويدخل في هذا تكفير تارك الصلاة .
إذاً شروط من لم يكفر الكافر :
 أن يكون الكفر مقطوع بكفر صاحبه ،أي راجع لمناقضته صريحة لأصل الدين بخرق ركن من أركانه .
 أن يكون الكافر معلوم في ذاته معلوم ما هو عليه من كفر .
فإذا تحققت هذه الشروط وأنكر المسلم كفر الكافرين وصحح ما هم عليه ،كان في حقيقة الأمر كالناطق المعتقد بالسبب الذي أدخلهم في الكفر ،فيكون ناقضاً بذلك ما سبق منه من الشهادتين من جهة ومن جهة أخرى يكون منكراً للنصوص والدلائل التي تكفر أمثالهم فيكفر بسبب إنكاره لهذه النصوص .
وهنا ملاحظة جديرة بالذكر وهي قوله : "فإن كان لا يعرف حقيقتهم وما هم عليه من الكفر ،فلا يجوز الحكم عليه بالكفر من أول الأمر وإنما يبين له بوسائل البيان السليمة التي لا يبقى بعدها شك فيما نسب إليهم " .
فالمقصود : بالبيان هنا والتبين ،هو بيان حالهم وما هم عليه من كفر وشرك في حالة خفاءه وعدم ظهوره ،وليس المقصود بيان حكم الله فيهم ،وبيان وجوب البراءة منهم وتكفيرهم لأن ذلك معلوم من مقتضى الشهادتين ولا يخفى على أحد يؤمن بالله واليوم الآخر .
فالمقصود إذاً :هو بيان حال الشخص ومقالته المكفرة والتى متى علمها المسلم عنه حكم بكفره وتبرأ منه ،كبيان حال ابن سيناء ومقالته بالحلول ،لأن كثير من المسلمين قد يظن أن ابن سيناء من علماء الإسلام لعدم علمه بمعتقداته الفاسدة الدالة على كفره ،وكذلك ابن عربي ،وتأمل قوله :"فإن أنكر بعد ذلك كفرهم "، أي بعد معرفة حالهم وما هم عليه من كفر وإشراك ،ولا يخفى أن ما نحن بصدده ومحل نزاعنا مع غيرنا : هو طوائف أهل الإشراك في زماننا عباد القباب والقبور ،وعبيد الطاغوت "عباد القصور" وغيرهم ،ما حكم هؤلاء وما حكم من جادل عنهم مع معرفة حالهم ،ومعرفة ما هم عليه من كفر وضلال وقد اشتهر كفرهم في أنحاء الأرض مع تأصله من عشرات السنين ،ولا يخفى حالهم إلا على من طمس الله على بصيرته وختم على قلبه .
والناس اليوم وكذلك الطوائف الضالة الحديثة المنتسبة للإسلام معلوم حالها ومعلوم ما هم عليه من كفر وإشراك وضلال .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فرج
عضو نشيط


عدد الرسائل : 13
تاريخ التسجيل : 15/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: دعوة للمناظرة في مسألة تكفير المشركين   الخميس 16 يوليو - 0:20

تابع...
نكتة القاعدة :
وهنا نكتة لطيفة ،وهي عدم الإقتصار على ذكر كفر من لم يكفر المشركين فقط ،بل تناولت القاعدة كفر حتى من شك أو توقف أو صحح مذهب من مذاهبهم وذلك لبيان أن هذا الأصل الأ وهو البراءة من المشركين وتكفيرهم ،لا يقبل الشك أو التوقف لبيانه ووضوحه وقطعيته مع العلم أن الشك أو التوقف لا يحدث إلا لمعارض شبهة وتأويل ،ولو كان ذلك الأصل الشرعي وتلك القاعدة الكلية تقبل ورود الشبهة أو الشك لم يكن لذكرها داعي ،ولا سبب ولا فائدة وهذا مثل قولنا أن أصل الدين "لاإله إلا الله " يقين منافي للشك ،فكل من شك في ركن من أركانه الثلاثة فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه وذلك لوضوحه وبيانه وقطعيته .
فصل مناط الحكم بالقاعدة :
إذاً فمناط تطبيق القاعدةكما قد بينا في الأمور الجلية التي لا تحتاج لقيام الحجة كعبادة غير الله،والتحاكم إلى عير شريعته ..إلخ .
أما الأمور والمسائل الخفية التي تحتاج لقيام الحجة ويسع فيها الجهل والتأويل وغير ذلك من الأمور التي تعلم بالشرع ،فلا يعمل فيها بالقاعدة حتى تقام الحجة وتفهم المحجة .
ونلفت الانتباه إلى أن القاعدة لا تحتاج لأدوات اجتهاد أثناء تطبيقها لوضوحها وبداهتها ،بل ان معناها لا يحتاج لبيان وشرح لأننا حتى ولو لم نعلم أن هناك قاعدة كذا وكذا وتعد ناقض من نواقض الإسلام فمعناها واضح بأصل الدين ومقتضى الشهادتين (راجع حجية القاعدة) ،وبنصوص الكتاب والسنة القاضية بالبراءة من المشركين وتكفيرهم وتكفر من لم يكفرهم ،وربما يتسائل أحد من الناس عن سبب ذكر الضوابط وجعل الشروط والقيود لهذه القاعدة إذا كانت واضحة جلية وسهلة التطبيق ؟!.
فنقول وبالله التوفيق :
وضع العلماء ذلك حتى لا يقع الغلو والإفراط في تطبيق القاعدة تماماً كما فعل ذلك العلماء في كلمة الإخلاص نفسها ،عندما وضع لها العلماء شروط وأركان ونواقض ليكون المسلم على بينة من أمره ومحيطاً بأمور دينه على التفصيل،فالمراد فهم المعاني والمقتضيات لأنها هي الأصل والألفاظ دالة عليها ومعبرة عنها ... وليكون في معلومنا : إن القاعدة جاءت متأخرة عن زمن الصحابة والتابعين ومن بعدهم وتم الإصطلاح عليها في القرون المتأخرة ؛أي الإصطلاح على ألفاظها من جانب علماء الفقه والأصول وبعد الإستقراء والحصر والمتابعة لفتاوى السلف الصالح في حكم من لم يكفر المشركين ،وبعد الرجوع لأصول الشريعة وضعت هذه القاعدة وأدرجت تبعاً لنواقض الإسلام .
وإنما ذكرنا ذلك لإثبات أن معنى القاعدة ومفهومها كان مفهوماً عند الصحابة ومن بعدهم وغيرهم من علماء المسلمين بمقتضى الشهادتين وبنصوص الكتاب والسنة فجاء ذكرها في النواقض تنبيهاً وتذكيراً ،كما ورد ذكر من اتخذ مع الله آلهة أخرى ،وذكر من تحاكم إلى غير شريعة الهن ،وغيرها من النواقض المعلومة من الدين بالضرورة .
الخاتمة :
بعد أن استعرضنا القواعد الكلية ،والأصول الشرعية في بيان حال من جادل عن المشركين وصحح مذهبهم ،فنختم بحثنا بكلمة نوجهها للمترفقين بالمشركين أو بمن جادل عنهم ؛إلى الذين يريدون أن يكون الدين كله لله ،إلى الدعاة إلى التوحيد وتصحيح العقيدة ،إلى الطوائف على إختلاف أصولهم نقول ﴿تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ﴾ .كلمة نتساوى جميعاً فيها إذا كنا جميعاً عباد الله (الخلص) ونرغب جميعاً أن نستظل بظل هذه الكلمة .
تعالوا إلى أصل الأصول ،والكلمة الفارقة بين الكفر والإيمان "لا إله إلا الله" ،تعالوا نجعل هذه الكلمة بما تحمل من مدلول ومقتضى "عقلي ونقلي " هي الفصل والحكم بيننا وبينكم ،ولتكون الجامعة بيننا وبينكم – إن شاء الله – تحت راية التوحيد ودين الإسلام :تعالوا إلى حجة الله البالغة ودين الأنبياء والمرسلين نتخذه فرقاناً لقضايا الساحة وما نحن فيه من خلاف وفرقة ،تعالوا نتجرد بهذه الكلمة من آهواء أنفسنا وسيئات أعمالنا :﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (64)﴾ [سورة آل عمران 3/64] .
نسأل الله الجامع بين الناس ليوم لا ريب فيه أن يجمع بيننا ويوحد صفوفنا ،ويؤلف بين قلوبنا ،ويصلح ذات بيننا،وصلي اللهم وبارك على النبي المصطفى وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً .
تم بحمد الله وتوفيقه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
آدم
عضو نشيط


عدد الرسائل : 20
تاريخ التسجيل : 21/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: دعوة للمناظرة في مسألة تكفير المشركين   الجمعة 17 يوليو - 7:02

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا ادري ماذا يعني الاخ ابو شعيب بلفظة مناظرة
ولكن عموما الاخوان ذكروا من الادلة ما تقوم به المحجة وينقطع العذر
ولا ادري ما هو السبب لا في المناظرة ولا حتي في الشروط التي ذكرها ابو شعيب
فان كان مازال مصرا علي المناظرة
فانا اقبلها منه باذن الله محاورة للوصول للحق واسال الله ان يظهر الحق علي يديه ولكن في حدود المسالة المطروحة والادلة القرانية والسنة كما ذكر هو ولي الحق ان لا ارد علي اي كلام خارج عن الدليل
وان كنت ظالما واراد ان يلزمني بالرد
تتدخل الادارة مشكورة للفصل اذا ما كان الامر في حدود المسالة ىالمطروحة
لذا اقبل محاورتك يا ابا شعيب وانت علي يقين من دين اهل هذا المنتدي
واخبرك اولا انا علي ديني مثلما اقر بعقلي
فان وجدتني اقر انني مجنون فحينها انقض اصل ديني.
وهيهات هيهات
واسال الله ان يظهر الحق علي يديك.
ولا ادري ما معني هذه الشروط التي ذكرتها.
ومن سلفك في مثلها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
آدم
عضو نشيط


عدد الرسائل : 20
تاريخ التسجيل : 21/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: دعوة للمناظرة في مسألة تكفير المشركين   الجمعة 17 يوليو - 7:09

وانني اذ احدثك انما احدثك بديني انا وفهمي انا
لا فهم من اسميتهم مشائخنا
فانني اشهد الله انه لو فعل احد من مشائخنا ما يقتضي الكفر لاكفرناهم
ولو اعتقد احد من غير مشائخنا ممن نبغضهم في الله
ما يقتضي الاسلام لحكمنا باسلامهم وصاروا اخوانا لنا
لذا فانني ساحاورك بفهمي انا وديني انا ولن اكثر من النقل
لانني لست متفرغا له فلي مشاغل غير هذا الفن
اسال الله ان يهدنا جميعا.
كما انني والله اعلم انني اقل من بهذا المنتدي علما وتقوي
وان هاهنا من اساتذتنا فمن نتمني ان نخدمهم بعيوننا قبل ايدينا وانهم ناوا عنك ولهم ما ارادوا فلعل العلماء يرون فيك مالا نراه نحن عوام المسلمين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
آدم
عضو نشيط


عدد الرسائل : 20
تاريخ التسجيل : 21/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: دعوة للمناظرة في مسألة تكفير المشركين   الجمعة 17 يوليو - 7:11

وانني اذ احدثك قد لا اكون متواجدا طيلة الوقت فالمسالة غير محكومه وعندي مشاغل كثيرة
ولكني اذ ادخل واجد سؤالك فانني سارد بما ادين الله به
والسلام علي من اتبع الهدي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو شعيب
عضو نشيط


عدد الرسائل : 36
تاريخ التسجيل : 08/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: دعوة للمناظرة في مسألة تكفير المشركين   الجمعة 17 يوليو - 13:46

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ،

المناظرة أيها الفاضل قام بها كبار السلف .. ولم يكتفوا بقولهم : اقرأوا كتبنا ففيها جواب عن شبهاتكم .. بل ناظروا جميع المخالفين .

وابن تيمية - رحمه الله - نفسه دعا الصوفية الرفاعية للمناظرة إظهاراً للحق .. ولم يقل لهم : اقرأوا كتبي ففيه رد عليكم .

المهم .. ما دمت قبلت المناظرة ، فمرحباً بك فيها .

وسأفتح موضوعاً مستقلاً عن هذا ، إن شاء الله .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
دعوة للمناظرة في مسألة تكفير المشركين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التوحيد الخالص :: منتديات الحوار في مسائل العقيدة :: منتدى المناظرات-
انتقل الى: