الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

بسم الله الرحمن الرحيم

نعلن لكافة أعضاء وزوار المنتدى أنه قد تم بفضل الله افتتاح

منتدى التوحيد الخالص

في نسخة جديدة ومطورة، والذي سيوفر إن شاء الله لرواده تسهيلات إضافية لاحتوائه على امتيازات وخصائص حديثة أفضل من سابقه

وقد تم اختيار إحدى أفضل الشركات العالمية المتخصصة لرفع المنتدى وضمان أفضل خدمة لرواده إن شاء الله تعالى

ولذلك نرجو من الجميع التسجيل بنفس الأسماء في المنتدى الجديد
www.twhed.com/vb






شاطر | 
 

 حقيقة المجالس التشريعية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سيف
عضو هام


عدد الرسائل : 247
تاريخ التسجيل : 19/01/2009

مُساهمةموضوع: حقيقة المجالس التشريعية   الجمعة 19 يونيو - 5:42




فهذه سلسلة ردود علمية مختصرة مبنية على أدب الحوار العلمي في إطار الكتاب والسنة على فهم سلف هذه الأمة , ونهدف من هذه السلسلة أن يدرك الناس عامة حقيقة المجالس التشريعية , وكذلك فيه رد على الذين يعتبرون الدخول من الإسلام , وتبلورت هذه الفكرة في مؤلفين . الأول : ( مشروعية الدخول إلى المجالس التشريعية ) . والثاني : كتاب ( حكم المشاركة في الوزارة والمجالس النيابية ) وهذا من باب البيان والنصيحة حيث إن من حق عامة الناس معرفة الحق في هذه المسألة لأن المسألة تتعلق بتوحيد الإنسان لربه , مع العلم أن التوحيد هو الأساس الذي يبني عليه وبه تقبل جميع الأعمال وإلا فلا , ولذلك سوف يكون الرد في هذه الرسالة على نوعين , رد إجمالي يخاطب الفطرة البشرية , ورد تفصيلي على من أورد الشبهات في هذه المسألة .

أولاً: الرد الإجمالي

بأسلوب واضح ومثال بسيط نقول لا شك أن الله سبحانه له أفعال في خلقه ( فهو الذي يخلقهم , ويرزقهم , ويميتهم , ويحييهم , ويدبر أمرهم , وينفعهم , ويضرهم , ويصدر لهم الأحكام , وهو المالك لكل شيء سبحانه ) . ولا يشك مسلم أيضاً أن من أفعاله عز وجل في إصدار الأحكام ( التحليل, والتحريم, والتشريع ).

فالتحليل: مثلاً هو ما أحله الله تعالى لعباده من الطيبات كالزواج والمأكل الطيب. . . إلخ .

والتحريم : هو ما حرمه الله عز وجل على عباده من الخبائث كالزنا وشرب الخمر . . . ونحوه .

والتشريع: هو ما شرعه الله لعباده من شرائع وأحكام في الصلاة والصيام والزكاة والحج والحدود والميراث وغير ذلك (95).

فلا شك أن لله تعالى هذه الأمور الثلاثة لا يشاركه في ذلك أحد , فلو فرض أن هناك دولة من الدول جعلت لها سلطة وأعطتها حق التحليل والتحريم في الأمور التي قد أحل الله فيها وحرم وفي الأمور التي دون ذلك من اقتراحات دنيوية لا



تدخل في التحليل والتحريم الشرعي , وسميت هذه السلطة بسلطة التحليل والتحريم فهل يجوز لنا في هذه الحالة أن ندخلها من باب مصلحة الدعوة والإسلام؟ وهل يجوز للإنسان أن ينصب شخصاً عن طريق الترشيح في هذا المجلس؟ وما حكم المرشح نفسه والمصوت له في مجلس التحليل والتحريم؟ فالإجابة على ذلك هي واضحة عند كل مسلم موحد يعرف دلالات لا إله إلا الله, أن المرشح وقع في الشرك الأكبر وأن المصوت له كذلك , ولا يخالف في ذلك إلا الجهال بلا إله إلا الله , لأن التوحيد لا يصح ولا يقبل إلا بتحقيق ثلاثة أمور: الإعتقاد , والقول , والعمل , وهذه هي عقيدة السلف في قبول الإيمان والتوحيد . فلو أن انساناً كانت نيته صادقة وقوله كذلك ولكن كان العمل مخالفاً لهما بأن يكون ظاهره شرك , لما نفعه حينئذ قوله ولا نيته شيئاً .

يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب- رحمه الله- في رسالته كشف الشبهات في آخر ما ذكر: (( لا خلاف أن التوحيد لابد أن يكون بالقلب واللسان والعمل, فإن اختل شيء من هذا لم يكن الرجل مسلماً )).

فالسؤال الملح هنا الذي يطارد هؤلاء المبيحين لدخول المجالس التشريعية ما الفرق بين مجلس التحليل والتحريم وبين مجلس التشريع الذي يشهد العقل والقانون والعرف بأن لأعضاء هذا المجلس حق اقتراح القوانين وتشريعها سواء فيما شرعه الله أو فيما دون ذلك؟ فلو تقدم عضو من أعضاء السلطة بتقديم اقتراح في أمر قد حكم الله تعالى فيه فإنه سوف يعرض هذا للاقتراح ولا بد على أعضاء السلطة التشريعية ثم يصدر بعد ذلك تشريع بالموافقة بناء على الأغلبية ولا شك أن هذا ليس هو تشريع في حق من حقوق الله فحسب , بل هو تشريع على شرع الله تعالى . يقول الله سبحانه :{ أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها والله يحكم لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب} [الرعد : 41] .

فهذا الرد الإجمالي يكون حجة أمام كل المبيحين لدخول هذه المجالس , فعلى الإنسان أن يفقه هذه الكلمات ويحاججهم بها ويبرأ إلى الله تعالى مما يفعلون .

ثانياً: الرد التفصيلي

أولاً : الأدلة على تحريم الدخول في المجالس التشريعية وبيان ذلك من الشرك الدليل الأول : قال الله تعالى :{ أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله} [الشورى :21] ولا شك أن من الدين عقوبة الزنا والسرقة والقذف , وشرب الخمر ونحوه . وهؤلاء يشرعون في هذه الأمور وهي من الدين التي لا يجوز أن يكون لأحد حق التشريع فيها إلا الله عز وجل . ولذلك الذين لهم حق التشريع هم شركاء مع الله عز وجل بنص الآية , فلا يلتفت إلى النيات والأقوال بأن هذه الكراسي تتخذ كمنابر للدعوة . فإن الجالس على كرسي المشرع مشرع رضي أم لم يرض فإنه مشرع بنص المادة الدستورية وجميع السلطات سوف تعامله على أنه مشرع . فهذه الوسيلة الشركية غير شرعية والقاعدة عندنا نحن المسلمين تقول إن الغاية لا تبررالوسيلة والوسيلة الشركية عند هؤلاء شركية تضاهي الله بأفعاله سبحانه .

* الدليل الثاني: من المعلوم المشهور أن أعضاء المجلس التشريعي إذا تنازعوا في أمر بينهم قضوا هذا النزاع إلى الطاغوت وهو الدستور. متحاكمين إليه , وهو الفيصل بينهم والحاكم فيهم في جميع موارد النزاع , ولا شك أن هذا من نواقض الإسلام والإيمان . يقول الله تعالى :{ ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالاً بعيداً} [النساء : 60] .

يقول العلامة الشيخ سليمان بن عبدالله آل الشيخ في كتابه تيسير العزيز الحميد 419 عند قوله تعالى :{ألم تر إلى الذين يزعمون} الآية . قال : (( وفي الآية دليل على أن ترك التحاكم إلى الطاغوت الذي هو ما سوى الكتاب والسنة من الفرائض , وأن المتحاكم إليه غير مؤمن بل ولا مسلم )) .

ويقول العلامة السلفي محمد جمال الدين القاسمي- رحمه الله- في تفسيره المعروف (محاسن التأويل) عند قوله تعالى :{ألم تر إلى الذين يزعمون} الآية قال رحمه الله :

(الأول : أنه تعالى قال : { يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به} فجعل التحاكم إلى الطاغوت يكون إيماناً به . ولا شك أن الإيمان بالطاغوت كفر بالله . كما أن الكفر بالطاغوت إيمان بالله ) .

وقد تقدم في الرسالة الثانية سرد بعض أقوال أهل العلم في بيان أن التحاكم إلى الطاغوت إيمان به .

* الدليل الثالث : يقول الله تعالى :{يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوا إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاً} [النساء : 59] .

يقول الإمام ابن قيم- رحمه الله- عند هذه الآية : ( وهذا دليل قاطع على أنه يجب رد موارد النزاع في كل ما تنازع فيه الناس من الدين كله إلى الله ورسوله لا إلى أحد غير الله ورسوله فمن أحال الرد إلى غيرهما فقد ضاد أمر الله ومن دعا عند النزاع إلى حكم غير الله ورسوله فقد دعا بدعوى الجاهلية فلا يدخل العبد في الإيمان حتى يرد كل ما تنازع فيه المتنازعون إلى الله ورسوله ولهذا قال الله تعالى :{إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر} وهذا مما ذكرنا آنفاً أنه شرط ينتفي المشروط بانتفائه فدل على أن من حكم غير الله ورسوله في موارد مقتضى النزاع كان خارجاً من مقتضى الإيمان بالله واليوم الآخر . وحسبك بهذه الآية العاصمة القاصمة بياناً وشفاء فإنها قاصمة لظهور المخالفين لها عاصمة للمستمسكين بها المتمثلين ما أمرت به ) (96).

ويقول الحافظ ابن كثير- رحمه الله- في تفسيره عند الآية السابقة أي ردوا الخصومات والجهالات إلى كتاب الله وسنة رسوله فتحاكموا إليهما فيما شجر بينكم , {إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر} فدل على أن من لم يتحاكم في محل النزاع إلى الكتاب والسنة ولا يرجع إليهما في ذلك فليس مؤمناً بالله ولا باليوم الآخر ) .

* الدليل الرابع : يقول الله تعالى : {والله يحكم لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب} [الرعد : 41]. فلو تخيلنا بأن عضواً من أعضاء المجلس التشريعي قام بتقديم اقتراح يريد به تطبيق حكماً من أحكام الله تعالى فإنه سوف يعرض ولا شك هذا الاقتراح على أعضاء السلطة التشريعية ثم يصوت على حكم الله ويعقب عليه وتكون النتيجة بعد ذلك بالرفض أو القبول بناءً على الأغلبية , وإذا رفض حكم الله عز وجل عن طريق هذا الاقتراح المقدم إلى السلطة التشريعية فإنه لا يعاد عرض هذا الاقتراح إلا بعد مضي سنة , فأي كفر إذاً فوق هذا الكفر بأن تعرض أحكام رب العالمين ورب الأرباب وملك الملوك على البشر , ولا شك أن كلاهما قد وقع في الكفر الأكبر القبل والرافض , لأن القابل لحكم الله قد عرض حكم الله على التخيير , وقدمه على شكل اقتراح وفتح باباً للكفر بالله تعالى عن طريق فتح باب التخيير على شرع الله .

ولا شك أن هذا كفر بالله عز وجل. ثم نقول هل يجوز لهذا العضو أن يقدم للمشرعين عريضة اقتراح بعدد ركعات الصلوات المفروضة على أن تكون مثلاً صلاة الظهرأربعا بدلاً من ثلاث أو أن تكون صلاة العصر أربعاً بدلاً من خمس ثم يعرض هذا الاقتراح على أعضاء السلطة التشريعية فيعقب عليه ويصوت عليه , ويكون الحكم النهائي للأغلبية؟ وهل هذا يعتبر عندكم كفر؟ فإن كان الجواب بنعم فنقول ما الفرق إذاً بين عرض أحكام الله في الصلاة على البشر وبين من عرض أحكامه عز وجل في الحدود والقصاص عليهم؟!

* الدليل الخامس : قوله تعالى :{فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى} [البقرة : 256] .

ولا شك أن من الطاغوت هذه الدساتير وهذه القوانين والأحكام المخالفة لحكم الله تعالى , فإنها طواغيت حيث إنها طغت على أحكام الله واصبح يتحاكم إليها من دون حكم الله جل وعلا فهي أوثان تعبد في الأرض .

ويجب أن تعلم أخي المسلم أن هناك أربع معبودات تعبد من دون الله عز وجل. (الصنم والوثن , والإله , والرب ) فهذه المعبودات الأربع إذا اجتمعت افترقت من أوجه وإذا افترقت اجتمعت , فإذا افترقت فإنها تشترك كلها في العلة بأنها عبدت من دون الله , وإذا اجتمعت افترقت في المعنى فيصبح كل له معنى .

فالصنم : هو كل ما عبد من دون الله من الجمادات المنحوتة على شكل إنسان أو حيوان أو نحو ذلك .

والوثن : هو كل ما عبد من دون الله من الجمادات سواء كانت المنحوتة أو الغير منحوتة . كالشجرو الحجر والقبر والدستور الوضعي وما شابه ذلك . ودليل ذلك قوله عليه الصلاة والسلام : (( اللهم لا تجعل قبري وثناً يعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد )) . رواه مالك في موطئ .

ويكون الصنم المنحوت وثناً لأنه داخل في جملة الجمادات المعبودة , فكل صنم وثن وليس كل وثن صنماً , لأن الوثن يشمل الصنم وغيره مما عبد من دون الله من الجمادات .

والإله: هو كل من صرف له عبادة من العبادات الخاصة بألوهية الله تعالى , سواء كان إنسان حياً أو جماداً منحوتاً . ودليل ذلك قوله تعالى :{ وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن وداً ولا سواعاً ولا يغوث ويعوق ونسراً} [نوح : 23] . وقال تعالى :{ واذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك . . . } الآية [المائدة : 116] .

والرب : هو كل من صرف له فعل من أفعال الله تعالى الخاصة بربوبيته . ودليل ذلك قوله تعالى :{ اتخذوا أحبارهم ورهبا نهم أرباباً من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلهاً واحداً لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون} [التوبة : 31] .

والطاغوت: يشملهم جميعاً ( الصنم, والوثن, والإله, والرب ) ويستثنى من الإله والرب من عبد من دون الله تعالى, من الأنبياء والصالحين ولم يرض بالعبادة.

وهؤلاء الذين عبدوا من دون الله ولم يرضوا بالعبادة هم الذين تبرؤوا من عبادة غيرهم لهم اعتقاداً ونطقاً وعملاً .

فإذا تبين لك أخي المسلم أنواع هذه المعبودات التي عبدت من دون الله تعالى. فاعلم أن الأصنام كلها طواغيت والأوثان كلها طواغيت فتكون الدساتير والقوانين التي يتحاكم إليها وهي تخالف حكم الرب جل وعلا من باب طاغوت الأوثان. ولا شك أن من أقسم على احترام الطاغوت لم يكفر به. حيث أن اكفر بالطاغوت ركن التوحيد الذي به يكون الإنسان مسلماً مع الإيمان بالله وحده.

يقول العلامة عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ رحمه الله: ( يحقق هذا قوله تعالى:{ وقد أمروا أن يكفروا به} لأن الكفر بالطاغوت ركن التوحيد, كما في آية البقرة فإذا لم يحصل هذا الركن لم يكن موحداً )
منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حقيقة المجالس التشريعية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التوحيد الخالص :: منتديات الحوار في مسائل العقيدة :: مسائل الحكم والحاكمية-
انتقل الى: