الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

بسم الله الرحمن الرحيم

نعلن لكافة أعضاء وزوار المنتدى أنه قد تم بفضل الله افتتاح

منتدى التوحيد الخالص

في نسخة جديدة ومطورة، والذي سيوفر إن شاء الله لرواده تسهيلات إضافية لاحتوائه على امتيازات وخصائص حديثة أفضل من سابقه

وقد تم اختيار إحدى أفضل الشركات العالمية المتخصصة لرفع المنتدى وضمان أفضل خدمة لرواده إن شاء الله تعالى

ولذلك نرجو من الجميع التسجيل بنفس الأسماء في المنتدى الجديد
www.twhed.com/vb






شاطر | 
 

 متى تقبل العبادة ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عز الإسلام
عضو نشيط


عدد الرسائل : 31
تاريخ التسجيل : 01/03/2009

مُساهمةموضوع: متى تقبل العبادة ؟   الثلاثاء 12 مايو - 12:01

متى تقبل العبادة ؟
شرطان لا تقبل العبادة الا اذا توفر فيها
الإخلاص لله والمتابعة للرسول - صلى الله عليه وسلم
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله " وجماع الدين أصلان: أن لا نعبد إلا الله، ولا نعبده إلا بما شرع، لا نعبده بالبدع كما قال تعالى فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدا الكهف: 110 وذلك تحقيق الشهادتين شهادة أن لا إله إلا الله، وشهادة أن محمداً رسول الله ففي الأولى أن لا نعبد إلا إياه، وفي الثانية أن محمداً هو رسوله المبلغ عنه؛ فعلينا أن نصدق خبره، ونطيع أمره فمن أراد عبادة الله فلابد له من توفر الشرطين ولسان حاله يقول : إياك أريد بما تريد قال الفضيل بن عياض في قوله تعالى - : لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا الملك:2 قال: أخلصه وأصوبه
قالوا: يا أبا علي ما أخلصه وما أصوبه؟
قال: إن العمل إذا كان خالصاً ولم يكن صواباً لم يقبل، وإذا كان صواباً ولم يكن خالصاً لم يقبل، حتى يكون خالصاً صواباً، والخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون على السنة.
فإذا فُقِد الشرطان أو أحدُهما بطلت العبادة
وتوضيح ذلك بالمثال الآتي لو أن شخصاً صلى لغير الله وعلى صفة غير الصفة التي علمنا إياها رسول الله صلى الله عليه وسلم لردت عبادته، لماذا ؟ لأنه فقد الشرطين معاً
كذلك لو صلى كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يصلي؛ بحيث أتى بصفة الصلاة كاملة، ولكنها صرفها لغير الله لبطلت عبادته، لماذا ؟ لأنه فقد الإخلاص، والله سبحانه يقول إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ النساء 48 وقال وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُون الأنعام 88
كذلك لو صلى لله ولكن على صفة غير الصفة التي علمنا إياها الرسول عليه الصلاة والسلام بحيث ابتدع صفة من عنده بطلت عبادته؛ لأنه فقد المتابعة، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث المتفق عليه " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد أي مردود، والجار والمجرور في قوله "عليه" متعلق بمحذوف تقديره حاكماً أو مهيمناً
وفي رواية أخرى للحديث من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد
وهذان الشرطان في الحقيقة متلازمان فإن من الإخلاص لله أن تتبع النبي صلى الله عليه وسلم واتباعُه عليه الصلاة والسلام مستلزم للإخلاص
أهمية الإخلاص والمتابعة مما يدل على أهمية الإخلاص والمتابعة اللذين هما شرطا قبول العبادة مايلي:
1- أن الله أمر بإخلاص العبادة له، قال تعالى وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الأعراف29
2- أن الله تعالى اختص نفسه بالتشريع، فهو حقه وحده، ومن تَعَبَّد الله بغير ما شرع فقد شارك الله عز وجل في تشريعه قال تعالى شَرَعَ لَكُمْ مِنْ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ الشورى 13
وقال وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ الأنعام: 153
3- أن الله أنكر على من يشرع من عند نفسه قال تعالى أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنْ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ الشورى 21
4- أن الله أكمل لنا الدين، ورضيه لنا، قال تعالى الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِيناً المائدة3
فالابتداع في الدين إنما هو في الحقيقة استدراك على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم واتهام للدين بالنقص
5- أنه لو جاز للناس أن يتعبدوا بما شاءوا، كيفما شاءوا لأصبح لكل إنسان طريقتُه الخاصة بالعبادة، ولأصبحت حياةُ الناس جحيماً لا يطاق إذ يسود التناحر والتنافر لاختلاف الأذواق مما يؤدي إلى الشقاق والافتراق والاتباعُ وترك الابتداع أعظمُ سببٍ للائتلاف والاجتماع
6- لو جاز للناس أن يعبدوا الله بما شاءوا كيفما شاءوا لترتَّب على ذلك عدم حاجة الناس إلى الرسل ولا يقول بهذا عاقل.
أركـــان العبـــــادة للعبادة ثلاثة أركان، هي: الحب ، الخوف ، الرجاء
وجعلها بعض أهل العلم أربعة الحب، والتعظيم، والخوف، والرجاء.
ولا تعارض بين الأمرين؛ فإن الرجاء ينشأ من الحب، فلا يرجو الإنسان إلا من يحب، وكذلك الخوف ينشأ من التعظيم، فلا يخاف الإنسان إلا من عظيم.
وقد أثنى الله على أهل الخوف والرجاء من النبيين والمرسلين فقال : ( إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ الأنبياء: 90
ومدح القائمين بذلك من سائر عباده، فقال أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ الزمر9 وقال : ( وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ الإسراء: 57 وقال : تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنْ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ السجدة: 16
كما أمر - عز وجل - باستحضار ذلك وقصْدِه فقال وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً الأعراف: 56
هذه هي عبادة الأنبياء والمرسلين، وعباد الله المؤمنين، فمن ذا الذي هو أحسن منهم؟ وأكمل من هديهم؟ وهل تقبل دعواه؟
الجواب لا فالخوف والرجاء متلازمان؛ فكلاهما بريد الفوز بالجنة، والنجاة من النار، فلو سألت من لا يزني من المؤمنين مثلاً مع قدرته على الزنا لم لا تزني؟ لبادر بقوله إني أخاف الله، وأرجو ثوابه
ولو سألت المصلي لِمَ تصلي؟ لقال: خوفاً من الله وطمعاً في ثوابه، وهكذا فغير الله قد يُحَبُّ ولكن لا يُخاف منه، وقد يُخاف منه ولكن لا يُحب أما الله - عز وجل - فيجتمع الأمران في حقه؛ فيُخاف ويحب، فلابد للمؤمن - إذاً - من الجمع بين الحب، والخوف، والرجاء، والتعظيم
أما العبادة بالحب وحده فلا تكفي، وليست صحيحة؛ لأنها لا تتضمن تعظيماً لله، ولا خشيةً منه؛ إذ إن صاحبها يجعل الله سبحانه بمنزلة الوالد والصديق، فلا يتورع من اقتراف المحرمات، بل يستهين بها بحجة أن الحبيب لا يعذب حبيبه، كما قالت اليهود والنصارى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللهِ وَأَحِبَّاؤُهُ المائدة: 18 وكما يقول غلاة الصوفية: نحن نعبد الله لا خوفاً من عقابه ولا طمعاً في ثوابه، إنما نعبد الله حباً له كما عبر بذلك كثير منهم كرابعة العدوية التي تقول:
أحـبك حـبين حـبَّ الهوى وحـبَّاً لأنـك أهـلٌ لـذاكا
فـأما الـذي هو حب الهوى فـشغلي بذكرك عمن سواكا
وأمـا الـذي أنـت أهللته فكشفك لي الحجبَ حتى أراكا
وكما قال ابن عربي:أدين بدين الحب أنى توجهت ركائبه فالحب ديني وإيماني ولا شك أن هذا مسلك باطل، وطريقة فاسدة، لها آثار وخيمة منها الأمن من مكر الله، وغايته الخروج من الملة؛ فالذي يتمادى في التفريط والخطايا ويرجو رحمة ربه بلا عمل يقع في الغرور، والأماني الباطلة، والرجاء الكاذب.
كذلك العبادة بالخوف وحده، دون الحب والرجاء ليست صحيحة، بل هي باطلة فاسدة، وهي طريقة الخوارج الذين لا يجعلون تعبدهم لله مقروناً بالمحبة، فلا يجدون للعبادة لذة، ولا إليها رغبة، فتكون منزلة الخالق عندهم كمنزلة سلطان جائر، أو ملك ظالم، وهذا مما يورث اليأس أو القنوط من رحمة الله، وغايته الكفر بالله، وإساءة الظن به، قال صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حيث يذكرني
وعن جابر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قبل وفاته بثلاث" لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله عز وجل وحسن الظن هو الباعث على العمل؛ الذي يلزم منه تحري الإجابة عند الدعاء، والقبول عند التوبة، والمغفرةِ عند الاستغفار والإثابةِ عند العمل. أما ظن المغفرة والإجابة والإثابة مع الإصرار على الذنوب والتقصير في العمل فليس من حسن الظن في شيء، بل هو سَفهٌ وجهل وغرور.
فلابد للعابد أن يكون الله أحبَّ إليه من كل شيء، وأن يكون الله أعظمَ عنده من كل شيء؛ فالرجاء يستلزم الخوف، ولولا ذلك لكان أمناً، والخوف يستلزم الرجاء، ولولا ذلك لكان قنوطاً ويأساً، وكل أحد إذا خفته هربت منه إلا الله؛ فإنك إذا خفته فررت إليه، فالخائف من الله هارب إليه قال تعالى فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ الذاريات 50
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الموحده
مشرف


عدد الرسائل : 664
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: متى تقبل العبادة ؟   الثلاثاء 12 مايو - 16:18

سبحان الله كلام طيب وجميل جزا الله من كتبه وقرءه وعمل به خيرا و ليتنا نفهم هذه الشروط ونعمل بها وندين لله بها وان لم يكن التحاكم لله والبراءه ممن سواه عباده فما تكون اذا العباده الحمد لله علي نعمه الاسلام وكفي بها نعمه اللهم اجعلنا من اولي الافهام والابصار واري الحق حقا وارزقنا اتباعه ونعوذ بالله من غوايه الشيطان ورؤيه الباطل حق او رؤيه الحق باطل انك علي كل شيئ قدير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
متى تقبل العبادة ؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التوحيد الخالص :: علوم المسلم :: الرقائق-
انتقل الى: