الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

بسم الله الرحمن الرحيم

نعلن لكافة أعضاء وزوار المنتدى أنه قد تم بفضل الله افتتاح

منتدى التوحيد الخالص

في نسخة جديدة ومطورة، والذي سيوفر إن شاء الله لرواده تسهيلات إضافية لاحتوائه على امتيازات وخصائص حديثة أفضل من سابقه

وقد تم اختيار إحدى أفضل الشركات العالمية المتخصصة لرفع المنتدى وضمان أفضل خدمة لرواده إن شاء الله تعالى

ولذلك نرجو من الجميع التسجيل بنفس الأسماء في المنتدى الجديد
www.twhed.com/vb






شاطر | 
 

 مناقشة فتوي عبد المجيد الشاذلي في معني التحاكم إلى الطاغوت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
طالبة الجنة
عضو هام


عدد الرسائل : 79
تاريخ التسجيل : 27/01/2009

مُساهمةموضوع: مناقشة فتوي عبد المجيد الشاذلي في معني التحاكم إلى الطاغوت   الأحد 3 مايو - 6:28

[size=24]ورد إلى الموقع سؤال حول الإيمان بالله والكفر بالطاغوت ومعناه ولوازمه, وما هى ضوابط التكفير, ومعنى التحاكم إلى الطاغوت وما هو المناط الدقيق الذى يتحقق به, ومتى لا يكون تحاكماً. وضوابط الدار فى واقعنا المعاصر. وكانت الإجابة :
(( الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد..
فإن فى كتاب الله تعالى المحكم والمتشابه ، والمحكم فيه ما هو محكم وما هو أشد إحكاما .
والمؤمن المستقيم على السنة والذى لم يشرب قلبه بالبدع يتمسك بالمحكم ، وإن تشابه عليه محل ما أو أدخل أحد على بعض المحكم الشبه حتى اخنلط عليه معناه رجع به الى ما هو أشد إحكاما بحيث يتمسك بالأمر الحاكم فى كل ما عداه.
والجملة الواردة فى الرسالة والتى هى جزء من الآية الكريمة ( فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى .......الآية) سورة البقرة ، وكل مؤمن ومسلم يتمسك بهذه الآية ، ولكن الشأن فى تعريف ما هو الطاغوت.
فقد أدخل فيه قديما بعض العلماء معانٍ زائدة على سبيل المعنى التربوى كذم التقليد للعلماء والمذاهب مع وضوح الحق ، وانحراف بعض الأمراء فى سياسته التنفيذية – وليست التشريعية فلم يلتزم أحد شريعة أخرى الا فى هذه السنين التعيسة - كالظلم فى باب الأموال أو التوسع فى الدماء لأبهة الملك – هكذا زعموا .

ولكن هؤلاء العلماء الكرام لم يقصدوا استخراج الأحكام من هذه التعريفات ولكن أرادوا التوسع فى تعريفه لتشمل مع المعانى الغائية التى نزلت فيها من الكفر والشرك الأعظم بيان معان تربوية لذم التقليد فى مجال الفقه ولذمه أيضا فى مجال التربية كما يفعل المتصوفة ، ولذم الانحراف السياسى عموما فى مجال الظلم فى المال أو الدماء أو الاستبداد بالأمر واغتصاب شورى المسلمين.
ومثل هذه التعريفات يجب أن توضع فى محلها، ويؤخذ منها بقدر ما سيقت لأجله وما أراده به العلماء
* * *
أما فى مجال الفهم المنضبط والحاكم لهذه الآية ولهذه المعانى ولمعرفة ماهو الاسلام وما هو حده الشرعى وما هى المناطات المكفرة وما هو الوصف المؤثر فى الكفر وعدمه فلهذا مأخذ آخر نتمسك به ضبطا لمعرفة ما يكفّر وما لا يكفّر ، ومنعا من التفريط فى الدين ، ومنعا كذلك للإفراط والذى ساهم كل منهما فى تعطيل احياء الأمة واخراجها من أزمتها والعودة بها الى دينها.
وهذا المأخذ له ثلاث محاور:
))
* * *
المحور الأول
(( وهو معرفة معنى الايمان بالله تعالى - أصل الايمان – ومعرفة معنى الطاغوت من معرفه التوحيد والشرك.
فالتوحيد والشرك هو الأمر المحكم فى هذا المجال وهذا واضح من الأدلة القاطعة والمحكمة التالية:
(1) قوله تعالى ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ..........) النساء
(2) قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سئل ما الموجبتان ؟ - يعنى ما الخصلة التى توجب الجنة ، وما هى الخصلة التى توجب النار – قال صلى الله عليه وسلم : ( من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة ، ومن مات يشرك بالله شيئا دخل النار) رواه مسلم
(3) ترجمة الإمام البخارى
20 - باب المعاصي من أمر الجاهلية ولا يكفر صاحبها بارتكابها إلا بالشرك
مع ملاحظة أنه رحمه الله تعالى ذكر كفر مرتكب الشرك لا مجرد معتقده فارتكابه لا يفتقر الى اعتقاد ليكفر به صاحبه بل يكفى مجرد الارتكاب. (صحيح البخاري [ جزء 1 - صفحة 19 ] ) ))

* * *
((وهنا نقطة يجدر الاشارة اليها وهى أن شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى قد تناول موضوع الايمان على وجهين :
(1) تناول تعريف الايمان كأصل وكوجوب معا فى سياق واحد لمناقشة أمرين :
(أ) ادخال العمل فى مسمى الايمان وتسمية الأعمال ايمانا.
(ب) اثبات الثواب والعقاب للتفريط فى الأعمال .
وتناول أيضا فى هذا النقاش أصل الايمان وناقش الخلل فى شأنه، فكان يناقش
الارجاء فى أصل الايمان ووجوبه
(2) تناول فى الوجه الثانى موضوع الايمان والاسلام كأصل فقط وربطهما بالتوحيد
وعرف الايمان بأنه توحيد الربوبية والاسلام بتوحيد الألوهية كما تناوله فى رسالة النبوات
وفى رسالة قاعدة جليلة .))
يقول في رسالة ”قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة“ :
« وقد بيَّن فيه التوحيد الذي بعث الله به رسوله قولًا وعملًا. فالتوحيد القولي مثل سورة:
â قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌá، والتوحيد العملي: â قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَá، ولهذا كان النبي r يقرأ بهاتين السورتين في ركعتي الفجر والطواف وغير ذلك، وقد كان أيضًا يقرأ في ركعتي الفجر وركعتي الطواف في الركعة الأولى: â قُولُوا آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَاá، وفي الثانيـة :â قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍá، فإن هاتين الآيتين فيهما دين الإسلام وفيهما الإيمان القولي والإيمان العملي فقوله تعالى: â قُولُوا آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا á، يتضمن الإيمان القولي والإسلام، وقوله: â قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ á، يتضمن الإسلام وهو الإيمان العملي فأعظم نعمة أنعمها الله على عباده: الإسلام والإيمان»([1]).
ويقول ابن تيمية في رسالة ”النبوات“ :
«والله أرسل رسوله بالإسلام والإيمان بعبادة الله وحده وتصديق الرسول فيما أخبر، فالأعمال: عبـادة الله، والعلوم: تصديق الرسول. وكـان النبي r يقـرأ في ركعتي الفجر تارة بسورتي الإخـلاص: â قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ á و â قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ á، وتـارة بقولـه تعـالى في سورة البقــرة: â قُولُوا آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا á، فإنها تتضمن الإيمان والإسلام، وبالآية من آل عمران:â قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ á »([2]).
ويقول في موضع آخر من نفس الرسالة:
«والإرادة النافعة إرادة ما أمروا به وذلك عبادة الله وحده لا شريك له فهذا هو السعادة وذلك إنما يكون بأمرين بتصديق الرسل وبطاعتهم. فلهذا كانت السعادة متضمنة لهذين الأصلين: الإسلام والإيمان أو عبادة الله وحده وتصديق رسله. وهو تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله قال تعالى: â فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ á([3])، قال أبو العالية: هما خصلتان يسأل عنهما كل أحد يقال من كنت تعبد وبماذا أجبت المرسلين»([4]).
وخلاصـة هـذا الكـلام أن:
الإيمان: هو التوحيد القولي، وهو ما عبرت عنه سورة: â قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ á.
الإسلام: هو التوحيد العملي، وهو ما عبرت عنه سورة: â قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ á، والآية من آل عمران: â قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ á.
وقد جمعتهما الآية في وسط البقرة: â قُولُوا آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا á الآية، فصار كل منها قسيمًا للآخر في المعنى، وهذا المجموع هو تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وهو التوحيد، وهو حد الإسلام، وأصل الدين، ولا يقبل أحدهما بدون الآخر، فلا إسلام بلا إيمان ولا إيمان بلا إسلام، فالتوحيد القولي والتوحيد العملي متلازمان لا يقبل أحدهما بدون الآخر.
وقد ذكر الله في كتابـه إيمانًا بلا إسلام، أو قولًا بلا عمل، وقال إنه كفر وشرك ونفي الأمن عن صاحبه بإطلاق، (( وذلك فى آية الأنعام ( فأى الفريقين أحق بالأمن ان كنتم تعلمون . الذين آمنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون ) وفسر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الظلم هنا هو الشرك فهذا ايمان لغوى أو ايمان شرعى مقيد غير مقبول الا اذا اقترن به الاسلام))
وذكر في وسط سورة البقرة ما يتم به الإسلام وهو أن يجتمعا وهذا هو ما يتحقق به دخول الملة.
وإذا اقترن اللفظان بالنسبة لأصل الدين صار لكل معناه على الوجه الذي بيناه:
الإيمان قول .......................... الإسـلام عمـل
توحيد في الخبر والاعتقاد ....... توحيد في العبادة.
وإذا أطلق كل منهما تناول معنى الآخر في الدلالة على أصل الدين.
فإذا أطلق لفظ الإيمان في الدلالة على أصل الدين تناول التوحيد القولي والعملي.
وإذا أطلق لفظ الإسلام تناولهما أيضا. وكان هذا هو الإسلام أو الإسلام العام الذي هو إسلام النبيين والذي تختلف دلالته عن دلالة حديث جبريل.
ولفظ الإيمان بهذه الدلالة هو الإيمان المجمل، ثم قد يقرن بالإيمان الواجب في آية واحدة، فإذا ذهب بعض الإيمان الواجب بترك بعض الواجبات أو بفعل بعض المحرمات بقي بعضه وبقي معه الإيمان المجمل لا يتبعض.
* * *
(( وفهم الايمان ونواقضه من خلال التوحيد والشرك فهم حاسم ، وذلك لأن الشرك أفعال محددة ومنضبطة بخلاف الأقوال والألفاظ والتعريفات المطاطة والواسعة والتى تحتمل الكثير من المعانى ؛ بحيث قد يوسع البعض فى دلالاتها لما لا تتسع له فما يعتقده امرؤ ما ( طاغوتا) ويسميه بذلك ويرتب عليه أحكاما غير صحيحة ويكفر به ومن لم يعتبره كذلك لم يكفر به ، وقد يدخل البعض فى مسمى الطاغوت أمورا من عنده ليست كذلك شرعا كمن يعتبر المدارس أو الجيش أو البطاقة ! والبعض يعتبر المواصلات و... الى آخر هذه الترهات والتى تنسب فى النهاية الى أنها من لوازم الايمان بالله والكفر بالطاغوت، وقد يكون بعضها مباحا أو مرغبا فيه بنية معينة أو ضرورة تقدر بقدرها .))* * *
(( فالمدخل الصحيح هو معرفة التوحيد ونواقضه من الشرك الأعظم من خلال أركان محددة وحاسمة بنصوص الكتاب والسنة ومعرفة النواقض بأفعال ومناطات محددة لا تلتبس ، ويبقى ما عداها إما شرك أصغر أو ذريعة من الذرائع أو رقة فى الدين أو خلاف الأولى حسب التوصيف الشرعى .))
وهذا التوحيد يعرفه الامام ابن القيم :
يقول شيخ الإسلام ابن القيم([5]) رحمه الله:
«وهذا الإفراد نوعان: أحدهما: إفرادٌ في الاعتقاد والخبر.
وذلك نوعان أيضًا: أحدهما: إثبات مباينة الرب تعالى للمخلوقات، وعلوه فوق عرشه من فوق سبع سماوات. الثاني: إفراده سبحانه بصفات كماله وإثباتها له... وفي هذا النوع يكون إفراده سبحانه بعموم قضائه وقدره لجميع المخلوقات.
النوع الثاني من الإفراد: إفراد القديم عن المحدث في العبادة».
ويقول في موضع آخر([6]): «وأما التوحيد الذي دعت إليه رسل الله ونزلت به كتبه فوراء ذلك كله وهو نوعان: توحيد في المعرفة والإثبات، وتوحيد في القصد والطلب. والنوع الأول: هو حقيقة ذات الرب تعالى وأسماؤه وصفاته وأفعاله وعلوه فوق سماواته على عرشه وتكلمه بكتبه وتكليمه لمن شاء من عباده وإثبات عموم قضائه وقدره وحكمه، وقد أفصح القرآن عن هذا النوع جد الإفصاح كما في سورة الحديد، وسورة طه، وآخر سورة الحشر، وأول سورة تنزيل السجدة، وأول آل عمران، وسورة الإخلاص بكمالها وغير ذلك.
النوع الثاني: مثل ما تضمنته سورة â قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ á، وقوله تعالى: â قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ á، وأول تنزيل الكتاب وآخرها، وأول يونس، ووسطها وآخرها، وأول الأعراف وآخرها، وجملة الأنعام». أهـ.
فإن قيل أن توحيد الربوبية أمر يمكن تحديده في معرفة ذات الرب سبحانه وتعالى وصفاته وأفعاله، وما يوصف به الرب وما يتنزه عنه، كذلك مسائل القدر والنبوات والسمعيات ولكن كيف نحدد توحيد العبادة وتوحيد الألوهية إن شئت التعريف، وكيف نحدد شرك العبادة؟ وهذه النقطة من أهم المسائل التي أدخلت عليهم الشبهات.
فاعلم أن تحديد شرك العبادة، وكذلك شرك الاعتقاد، أمر ميسر، ولكن له ضوابط وإليك هذه الضوابط فى موضوعلا الولا والحكم :
أولاً: ضوابط معرفة نواقض التوحيد، وكذلك تحديد أركان التوحيد من معرفة هذه النواقض:
ما يرجع إلى التوحيد من إثبات ونفي، أو إتيان وترك، أو قول وعمل، أو اعتقاد ونية، أو ظاهر وباطن، يعرف بالضوابط الآتية على سبيل الحصر:
• الضابط الأول: التوحيد هو: إفراد الله عزَّ وجَلَّ بما لا يكون إلا لله ، فما لم يكن كذلك فليس من التوحيد.
• الضابط الثاني: هذا الإفراد إما أن يكون في:
1- معرفة الله عزَّ وجَلَّ على النحو الذي أخبر به عن نفسه سبحانه وتعالى، وهو التوحيد الخبري العلمي المعرفي.
2- إفراد الله عزَّ وجَلَّ بحقه الخالص في الإرادة والقصد والطلب ”توحيد العبادة“، وهو التوحيد الإرادي القصدي الطلبي.
• الضابط الثالث: لما كان التوحيد يفرض بحده، والشرك يحرَّم بحده قبل بيان تفصيلاته بمفرداته، فكل ما تأخر فرضه أو تحريمه فهو خارج عن التوحيد وعن الشرك الأكبر، لأن البيان لا يتأخر عن وقت الحاجة، والحاجة للتوحيد وترك الشرك الأكبر قائمة منذ لحظة البلاغ الأول لرسول الله r، ولذا فإن مفردات الشرك الأكبر أو النواقض المكفرة للتوحيد عندما وقعت من مرتكبيها أول ما وقعت، وحكاها القرآن عنهم كفرهم بها قبل بيان كونها من مفردات الشرك الأكبر اكتفاء بتحريم الشرك بحده بقوله تعالى: â اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ á([7])، فوقعت الأفعال والتروك مُجَرَّمة قبل بيان مفرداتها معاقبًا عليها، وهذا بخلاف المعاصي فإنه لا تحريم إلا بنص تفصيلي بكل مفردة على حدة، ولا تجريم إلا بتحريم، ولا عقوبة إلا بتجريم، قال تعالى في موالاة الكافرين: â وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا á([8])، بينما قال في الاستغفار للمشركين: â وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ á ([9]).
فكلّ ما لم يقع مُكفرًا به عند أول وقوعه فليس من النواقض المكفرة للتوحيد، وبمعنى آخر فإننا نقول كان المسلم مسلمًا قبل فرض الصلاة والصوم والحج والزكاة، وقبل فرض القتال وقبل تحريم الخمر والميسر والربا، وقبل فرض الحجاب، ولكن لم يُقَر أحد على إسلام مع عبادة الأصنام والتحاكم إلى الكهان وموالاة الكافرين، واعتقاد أن عيسى ابن الله، وأن الملائكة بناته ـ سبحانه وتعالى ـ وأن الله ثالث ثلاثة، وأن له سبحانه وتعالى صاحبة وولدًا أو بنين وبنات، وأن بينه وبين الجِنَّة نسبًا، والإسلام إنما يكون بترك الشرك بنوعيه في الاعتقاد والعبادة، والشرك يُعلم بالعلم الضروري من الرسول r، وكذلك التوحيد يُعرّف بحده في كل من الاعتقاد والعبادة قبل بيان المفردات. • الضابط الرابع: نواقض صلب التوحيد مكفرة، فما لم تكن نواقضه مكفرة فليس من صلب التوحيد، وربما كان من كمالاته.
ويُعرف كون النواقض مكفرة أو غيره مكفرة ليعرف إذا كانت نواقض للصلب أو الكمالات بتنزيل الحكم على مناطه.
والمناط هو: الوصف المناسب المؤثر. ومناسبته وتأثيره هو في الحكم الذي يتنزل عليه، ولا فرق في ذلك بين التوحيد وبين غيره من الأحكام المتعلقة بالفروع
قال تعالى: â وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا á ([10]).
فالسرقة: مناط. والقطع: حكم.
وقال تعالى: â الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍá([11]). الزنا: مناط. والجلد: حكم لغير المحصن، وفي الأثر: ”زنا ماعز فرُجِم“، الزنا: مناط، والرجم: حكم للمحصن.
وقـال تعالى: â وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَá([12]). ومَنْ لم يشرع للناس ما شرعه الله لهم ليحكم به في مواضع النزاع، فيحل حلاله ويحرم حرامه. مَنْ لم يفعل ذلك: مناط. والكفـر المخـرج من الملـة: حكم.
وقال تعالى: â لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ á([13]). ولاية الكافرين: مناط. والخروج من الملة بانقطاع صلته بالله سبحانه من كل وجه: حكم وهكذا.
وفي مجال الحديث عن المناط، يُجرِّد السياق القرآني المناط كوصف مناسب مؤثر عن مزاحمة الأوصاف الأخرى له، وعن تأثير خصوصية المحل فيه حتى يتجرد للحكم، وهذا هو تنقيح المناط، إن وجد غير منقح في سياق فإنه يوجد منقحًا في سياق آخر، فلا يحتاج مع بيان القرآن إلى جهد مجتهد في تنقيح المناط.
يتبع


عدل سابقا من قبل طالبة الجنة في الأحد 3 مايو - 6:39 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
طالبة الجنة
عضو هام


عدد الرسائل : 79
تاريخ التسجيل : 27/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة فتوي عبد المجيد الشاذلي في معني التحاكم إلى الطاغوت   الأحد 3 مايو - 6:31

أما تحقيق المناط فإن له مسلكان:
• المسلك الأول: تقديم الدلالة الاصطلاحية الشرعية على الدلالة العرفية الاستعمالية المستفادة من السياق، وتقديم العرفية الاستعمالية على الإفرادية الوضعية اللغوية المستفادة من وضع اللغة.
• المسلك الثاني: أن يكون للدلالة الاصطلاحية الشرعية صور تتمثل فيها يتولى السياق القرآني ذكرها على سبيل الحصر في مناسباتها.
وفي مجال الحديث عن الحكم، فلابد من التفريق بين ما ينقل عن الملة وما لا ينقل من الألفاظ والاستعمالات بضوابط لغوية مستفادة من تصرف الشارع في عباراته وبيان ذلك:
1- لفظ الكفر: إذا كان مُنَكَّرًا ومقيدًا([14]) لا ينقل وإذا كان معرفًا ومطلقًا([15]) ينقل عن الملة.
2- لفظ الإيمان: إذا نفي الإيمان، وأثبت الإسلام بإشارة لفظية([16]) أو معنوية([17])، فإن هذا النفي هو للإيمان الواجب مع إثبات الإيمان المجمل، لأنه لا إيمان بلا إسلام، ولا إسلام بلا إيمان، وكذلك إذا نفي الإيمان من وجه وأثبته من وجه آخر، فإن هذا نفي للتمام، وهو الإيمان الواجب، وليس نفيًا للأصل وهو الإيمان المجمل، فلا ينقل من الملة.
وذلك مثل إدخال الولدان في مسمَّى الرجال في قوله تعالى: â وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالاً وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنثَيَيْنِ á([18]).
وإخراج الولدان من مسمَّى الرجال في قوله تعالى: â وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا á([19])، وقوله تعالى: â إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا á([20]).
فأدخل الولدان في مسمَّى الرجال باعتبار ثبوت الأصل وأخرجهم من مسمَّى الرجال باعتبار نقص التمام، وإذا نفى الإيمان من كل وجه وعن كل اعتبار، ولم يثبته بأي وجه أو بأي اعتبار، ولم يثبت مع هذا النفي إسلامًا بإشارة لفظية أو معنوية، وتكرر النفي في مناسبات شتَّى، ووُصِفَ مرتكب نفس الفعل بأوصاف أخرى مثل الشرك أو النفاق أو الكفر أو نفي الصلة دل على أن المقصود من النفي هو عدم ثبوت الأصل فينقل عن الملة.
3- نفي الصلة: إذا كان من كل وجه فإنه ينقل عن الملة â فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ á([21])، â لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍá([22]). وإذا كان من وجه دون وجه لا ينقل عن الملة. وفي الحديث «قَالَ مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلاحَ فَلَيْسَ مِنَّا وَمَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا»([23]).
4- لفظ الشرك: الأصل فيه أنه ينقل عن الملة، إلا إذا قامت القرينة على كونه شركًا أصغر بدلالة اللفظ أو النص أو نص آخر على نفس الفعل.
5- لفظ النفاق: الأصل فيه أنه ينقل عن الملة، إلا إذا قامت القرينة على كونه شعبة من شعب النفاق أو أن الكفر فيه بالمآل وليس في الحال.
6- لفظ الفسق والظلم: حسب القرينة، ويستعمل اللفظان في القرآن فيما ينقل وفيما لا ينقل.
7- لفظة الضلال: حسب القرينة، ويستعمل في القرآن بمعني الكفر، البدعة، المعصية، الحيرة، وغالب استعماله في السنة بمعنى البدعة.
8- اللعن: إذا كان خبريًا وأبديًا([24]) فإنه ينقل وإذا كان بمعنى الدعاء([25]) والتأقيت فإنه لا ينقل.
9- والعذاب المهين في الكفار، والعذاب الأليم في الكفار والعصاة من الموحدين، بحسب السياق القرآني.
10- العذاب الأخروي إذا أفاد التأبيد مع الخلود في النار، أو أصحاب النار مع الخلود، أو القطع بعدم الخروج من النار وعدم دخول الجنة حتى يلجَ الجملُ في سَمِّ الخياط، أو تحريم الجنة فإنه فيما ينقل إذ مجرد قول لا يدخلون الجنة فمعناه لا يدخلون جنة معينة أو يتأخر دخولهم، والقول بالإلقاء في النار فمعناه دخولها، ولكن ليس معناه الخلود فيها والتأبيد، بل يخرج منها إلى الجنة إذا كان موحِدًا، والقول بأن هذا جزاؤه، فهذا وعيد متوقف على استيفاء شروط وانتفاء موانع، وقد لا يتحقق.
لفظ الفاحشة والفحشاء والمنكر والبغي والإثم والمعصية والذنب والسيئة والخِطء والخطيئة والغضب والكره والمقت والمكروه، فالأصل أنها فيما لا ينقل، وقد تستعمل فيما ينقل بقرينة تدل على ذلك
يتبع................

http://www.alshazly.org/articles/476.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
طالبة الجنة
عضو هام


عدد الرسائل : 79
تاريخ التسجيل : 27/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة فتوي عبد المجيد الشاذلي في معني التحاكم إلى الطاغوت   الأحد 3 مايو - 6:35

الجزء الثانى من إجابة السؤال
أمثلــة:
• إفراد الله سبحانه وتعالى بالحكم: ركن من أركان توحيد العبادة بهذه الضوابط:
قولـه تعالـى) :وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ(([1])، فيه معنى اعتقاد وجوب الصفة لله سبحانه وتعالى، وتفرده بها على النحو الذي يليق بكماله جلَّ وعَلا، وفيه معنى ابتغاء الحكم عنده عزَّ وجَلَّ.
وقـوله تعالـى: ) أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا (([2])، ) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ(([3])، فيه فقط معنى ابتغاء الحكم عند الله عزَّ وجَلَّ وأن هذه عبادة يقصد بها وإذا قصد بها غيره كان هذا عبادة لغير الله عزَّ وجَلَّ، لأنه راجع إلى إفراد الله عزَّ وجَلَّ بحقه الخالص.
واعلم أنه لم يكن المسلم مسلمًا وهو يتحاكم إلى الكهان، وأول ما وقعت الرغبة عن شرع الله إلى غيره([4]) وقعت مكفرًا بها، ولم تكن مناسبة وقوعها هي بداية التحريم.
(( وذلك أن الرسول r لم يتحاكم فى مكة لا هو ولا الصحابة لغير شرع الله تعالى ، فإن أصل دين الله تعالى هو تصديق خبر الرسول صلى الله عليه وسلم وقبول أمره ، ولم يقبل رسول الله ولا الصحابة ولو فى لحظة واحدة شريعة غير شريعة الله تعالى ، بل إنه كان على دين ابراهيم فى الأمور الصحيحة الموروثة عنه، وما نزل من الأحكام كان يلتزمه هو وأصحابه ، وما لم ينزل فيه حكم كان يرجع فيه الى الأصل : فيرجع فى الدماء والفروج الى التحريم ، ويرجع فى المعاملات والمعاوضات والأشياء الى الاباحة الأصلية ، ويرجع فى التعبدات الى التوقف حتى تنزل اليه تفاصيل كيفية التعبد لله تعالى .
ولم يكن فى مكة سلطة منظمة تفرض عليهم شريعة أخرى بخلاف واقعنا المعاصر أما فى واقعنا فللأمر تفصيل ؛ فأما الخضوع عى وجه الاستضعاف فهذا يعذر فيه الخلق ، والرافض للتبديل الكاره له والراضى كلاهما خاضع ، لكن المطلوب ممن خوطب بغير شريعة الله تعالى أن يكره ويرفض هذا التبديل ، وعلامة الكرهة اعتزال المبدلين المحاربين لدين الله تعالى ، وليس اعتزال الحياة.))
- النواقض مكفرة بتنزيل الحكم على مناطه، ويراعى في ذلك ضوابط تحقيق المناط، وتنقيح المناط، وتنزيل الحكم على مناطه، وتحديد كون الحكم مما ينقل أو لا ينقل.
ولنبـدأ بتحقيـق المنـاط:
مثال ذلك قولـه تعالى: ) وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (([5]).
الدلالة الشرعية الاصطلاحية لكلمة يحكم: يشرع.

والدلالة الاستعمالية قد تكون: يشرع أو يقضي([6]) أو يجتهد([7])، حسب السياق.
والدلالة اللغوية: مَن خُيِّر فاختار فقد حُكِّم فحَكم.
فيكون معنى ) وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ (([8]): مَن لم يشرع للناس ما شرعه الله لهم ليقضي به في مواضع النزاع، فيحل حلاله ويحرم حرامه فأولئك هم الكافرون.
أولئك: تعريف، هم تعريف، ال: تعريف، فالكفر هنا ينقل عن الملة.
والوصف تجرد عن مزاحمة أوصاف أو خصوصية محل فيكون منقحًا وهو محقق أيضًا ولبيان ذلك نقول:
• تنقيـح المنـاط:

الحكم في قوله تعالى: ) يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ(([9])، ينصبُّ على محل هو اليهود متصف بعدة أوصاف هي: سمَّاعون للكذب، أكَّالون للسحت، يُحرفون الكلم عن مواضعه، لم يطهر الله قلوبهم وأراد فتنتهم، يتولون عن حكم الله في التوراة إلى غيره مما يدَّعون عدم الإيمان به، إيمانهم زعمٌ باللسان دون موافقة القلب، فهنا يوجد محل مع مزاحمة أوصاف، فلا ندري هل يختص هذا الحكم بوصف من الأوصاف دون غيره أو ببعض هذه الأوصاف دون غيرها أو يختص بها في حالة الاجتماع دون الافتراق أم يختص بكل وصف منها في حالة الانفراد والاجتماع، وهل للمحل تأثير بحيث لو وجدت هذه الأوصاف في غير هذا المحل لم يختص بهذا الحكم، إلى أن يأتي موضع النص من السياق فيتجرد الوصف عن المحل وعن مزاحمة الأوصاف في قوله تعالى: ) وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ (، وهو مناسب يدرك العقل مناسبته ويعتبر الشرع مثله، ويؤثر بحرف الفاء فيكون مناطًا كما سبق بيانه ثم في التحقيق كما مرَّ بتقديم الدلالة الاصطلاحية على إرادة الدلالة الاستعمالية أو القياسية اللغوية الإفرادية ثم الدلالة الاستعمالية في السياق تتفق مع الدلالة الاصطلاحية على إرادة معنى يشرع من لفظ يحكم، وليس معنى يقضي أو يجتهد.
ولكن هناك قاعدة أن الدلالات الإفرادية والاستعمالية يكون لها حظ من الحكم، وإن لم تكن مرادة، إذا كانت الدلالة الشرعية الاصطلاحية هي المرادة، وعليه قيل كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق، للجور في القضاء، والجرأة على الاجتهاد، ومطلق المخالفة الشرعية مع بقاء الالتزام بشرع الله.
(( هذا معنى الحكم ، وأما التحاكم فمعناه كما قال الحافظ ابن كثير هو ( من رغب عن شرع الله الى غيره، أو عدل بشرع الله تعالى سواه ) وصورته كما وردت : قال تعالى الى رسول الله قال بل تعالى الى كعب بن الأشرف ، بمعنى أن يكون عنده هذا وذاك فيرغب عن هذا الى غيره أو يسوى به غيره .
وهذا لا يتقيد بالاعتقاد بأن يعتقد أن غير شرع الله خير أو يعتقد مساواته لشرع الله بل هذه الاعتقادات بدون التحاكم هى بنفسها مكفرة بدون العمل ، أما الرغبة عن شرع الله الى غيره لأى غرض ما من أغراض الدنيا أو أهواء النفوس فهى بذاتها مكفرة بدون قيد الاعتقاد.
ولكن الدخول الى المحاكم لا يسمى بنفسه تحاكما لأن التحاكم كما بيناه رغبة عن شرع الله الى غيره.
ولكن اذا كان المسلم يستوفى حقه ممن اغتصبه منه ممن له ولاية على مغتصب هذا الحق ، وبشرط أن يكون هذا الحق يخوله الشرع اياه فهذا جائز ولا يسمى تحاكما ولا يعد ناقضا لافراد الله تعالى بالحكم.
وهذا يتضح بما لو وجد وضع اسلامى ويتحاكم الى الشريعة ويدافع عن حقوق المسلمين المغتربين فى بلاد الكفر فإن ضاعت حقوقهم كان له أن يطالب ولاة الكفار برد مظالم المسلمين طالما أن هذه المظالم يخولهم الشرع اياها ، ولا يضر الامام المسلم كون هذا الحق قد استوفاه الكفار للمسلمين عن طريق قوانينهم .
أما اذا طلب ما لا يعطيه الشرع اياه فهو فعل المنافقين الوارد فى سورة النور ، وهذا يسمى تحاكم الا فى حالة الغنم بالغرم وأمر فى غاية الحرج والأولى تركه.
) وَيَقُولُونَ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (47) وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ (48) وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ (49) أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (50) إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (51) وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ ( .
أما الخضوع لقوانين وشريعة غير شريعة الله تعالى على وجه الاستضعاف فهذا عذر شرعى ، وهو ما اذا تعذر عليه الانتقال ولم يستطع تغيير الحال فهنا يُشهد الله تعالى بالكره والبراءة من غير شريعة الله تعالى وذلك بعدم معاونة ومظاهرة المبدلين لدين الله تعالى وهذا هو الاعتزال المطلوب ، وليس اعتزال الحياة .
ولو وجد مسلم مغترب فى بلاد كفار أصليين فليس له اعتزال الحياة بل يدافع عن حقوقه وحقوق المسلمين وله أن ينظر الى المنظمات المختلفة ويتخير منها ما يحصّل من خلاله مصالح المسلمين العامة – لا مصالحه هو الشخصية وإلا أوقعته الشهوات قي المحظور .
ولو وجد وضع للمسلمين فى السطة مع ضعفهم وعجزهم عن فرض الشريعة كوضع طائفى أو كوضع حماس مثلا فى السلطة فيحكم بما يستطيع من العدل كما فعل يوسف عليه السلام أو النجاشى الى أن يجعل الله تعالى فرجا ومخرئجا ، ولكن لا يعلن أن هذا هو الوضع الشرعى .))
* * *
وللتأكيد لا يقال أن الرسول r والمؤمنون معه كانوا خاضعين لشريعة أهل الشرك في مكة قبل مهاجره إلى المدينة. ونبرأ إلى الله عز وجل مما قالوا وهذا بيان الحق فيما قالوا:
فنقول: أن أصول الشرائع في الإسلام نزلت كلها في مكة بل يقول الشاطبي: «أن (الأصول) العمومات المكية إذا تأملها الناظر وجد عامتها عرية عن التخصيص والنسخ وغير ذلك من الأمور المعارضة؛ فينبغي للبيب أن يتخذها عمدة في الكليات الشرعية ولا ينصرف عنها»([10]).
هذه الأصول كانت تنظم حياة المسلمين في مكة ولم يكن المسلمون في مكة يخضعون حياتهم أبدًا لشريعة الجاهلية لتتولى تنظيمها بل كانوا كما قال جعفر للنجاشي: يتبعون محمدًا r على ما جاء به من عند الله؛ يحلون ما أحل الله ويحرمون ما حرم، وإن قومهم فتنوهم وعذبوهم ليردوهم إلى عبادة الأوثان وإلى أن يستحلوا ما كانوا يستحلون في جاهليتهم من الخبائث، فلم تلن لهم عريكة ولا طاوعوهم في شيء، وما وقع تحت الإكراه الملجئ بضوابطه الشرعية المحددة فله حكمه، ولم يكن كل المسلمين في مكة داخلين تحت هذا الإكراه لأنه لم يكن بمكة سلطان منظم يتولى ذلك بل كان للمسلمين عبادتهم وولايتهم المستقلة وشرائعهم المستقلة وشعائرهم أيضًا، ولهم طريقهم فيما يحلون ويحرمون من الذبائح والمطعم والمشرب وغير ذلك أما ما شاركوا فيه قريشًا من البيوع والمناكح وبعض العبادات والأساليب فقد كان ذلك من إرث أبيهم إبراهيم عليه السلام وهو ما كان عليه رسول الله r قبل البعثة؛ فلم يشاركوهم في الأعراف السائدة كوأد البنات وغيره.
فجاءت شريعة محمد r مبنية على شريعة إبراهيم مصححة لما غيروه منها مكملة لها، وما كان فيه المسلمون في مكة من شرب الخمر وغير ذلك وفي المدينة أيضًا فإنه من المعلوم أنه لا تحريم إلا بنص وأن الأصل في الأشياء الإباحة([11]) على أنه من المقرر يقينًا أن كل من أسلم من السابقين الأولين وغيرهم كانوا ملتزمين بالشرائع جملة وعلى الغيب وهذا هو مقتضى إيمانهم بمحمدr وبغير هذا لا يقوم لهم ولا لغيرهم إسلام حتى قبل أن ينزل من الشريعة حرف واحد.
ويقول صاحب ”القاموس المحيط“ في تفسير كلمة الدين:
«وفي الحديث كان النبي r على دين قومه أي على ما بقى فيهم من إرث إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام في حجهم ومناكحهم وبيوعهم وأساليبهم، أما التوحيد فإنهم كانوا بدلوه والنبي r لم يكن إلا عليه»([12]). يعني بذلك قبل البعثة.
على أن حياة المسلمين في مكة لم تكن تتطلب أكثر من هذا من التشريعات ولم تكن هناك سلطة منظمة لأهل الشرك تفرض على جميع أفراد المجتمع قوانين وشرائع موحدة.
* * *
• مثال آخر: إفراد الله عزَّ وجَلَّ بالولاية ركن من أركان التوحيد:
يقول الله U: ) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (([13]). فالولي صفة من صفات الله عزَّ وجَلَّ، لابد من اعتقاد وجوبها له جلَّ وعَلا، وتفرده بها على النحو الذي يليق بكماله سبحانه وتعالى، وقوله U: ) قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (([14]). الاتخاذ معنى إرادي قصدي طلبي، فهو يرجع إلى توحيد العبادة، وهنا إفراد الله عزَّ وجَلَّ بما لا يكون إلا لله، وهذا الإفراد في توحيد العبادة لمعنى ”أتخذ“.
واعلم أنه لم يكن المسلم مسلمًا وهو يظاهر المشركين على المسلمين، أو يتآمر مع الكفار على المسلمين لإبادة خضرائهم أو استئصال شأفتهم، أو يكثر سواد الطاعنين في دين الله ترويجًا لباطلهم ابتغاء للعزة عندهم، أو وهو يرجح ولاية المشركين على ولاية المسلمين، أو يعدل ولاية المسلمين بولاية المشركين ترجيحًا أو عدلاً لولاية القبيلة على أو بولاية العقيدة، أو وهو منعدم الولاء بين المسلمين والكافرين لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء أو وهو داخل تحت ولاية الكافرين بطوعه وإرادته، وعندما وقعت هذه الأفعال لأول مرة حكي عنها القرآن وقرر حكمها تفصيليًا، ومع ذلك لم تكن هذه الوقائع هي السبب لبداية التحريم وكان ما قبلها على أصل الإباحة، بل كان التحريم سابقًا عليها اكتفاء بتحريم الشرك بحده لقوله تعالى: ) اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ(([15]). ولذلك وقعت هذه الوقائع عندما وقعت أول مرة مُحَرَّمة مُجَرَّمة مُكَفرًا بها مُعاقبًا عليها، وعندما أوشك أن يحدث اقتتال بين الأوس والخزرج على ثارات ودعاوى الجاهلية، أخبرهم أنه إذا انتهى وجود الجماعة المسلمة بالتفرق إلى الجماعات العرقية القديمة كان هذا التفرق المطلق كفر، كما أن الأحاديث أخبرت أن التشبه المطلق بالكفار كفر.
ومن ناحية تنزيل الحكم على مناطه: يقول الله عزَّ وجَلَّ: ) لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (79) تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (80) وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (([16]).
فنجد أن حكم اللعن والكفر يترتب على المعصية والاعتداء وعدم التناهي عن المنكر وموالاة الكافرين، وذلك في محل هو بني إسرائيل ثم تجد من السياق أن وصف الكفر يختص بوصف واحد من هذه الأوصاف هو موالاة الكافرين، لكن مازال في محل هو بني إسرائيل ثم في قولـه تعالى: ) لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ (([17]). اختص حكم الكفر بوصف موالاة الكافرين مجردًا عن خصوصية محل ومزاحمة أوصاف.
ثم تجد أن موالاة الكافرين بمعناها الاصطلاحي الشرعي وليس اللغوي أو الاستعمالي تتمثل في صور هي:
1- مظاهرة المشركين في قوله تعالى: ) إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ (([18]). الآيات، وأسباب النزول.
2- ترجيح ولاية القبيلة على ولاية العقيدة أو العدل بين ولاية القبيلة وولاية العقيدة في قوله تعالى: ) فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ(([19]). الآيات، وأسباب النزول.
3- تكثير سواد الطاعنين في دين الله ترويجًا لباطلهم ابتغاء للعزة عندهم.
4- انعدام الولاء.
5- الدخول تحت ولاية الكافرين طوعًا والمناطات الثلاثة (3)، (4)، (5) في قولـه تعالى: ) بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمً( إلى قـوله تعالى: ) إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا ( ([20])، الآيات.
6- التآمر مع الكفار على المسلمين بقصد الإضرار بهم في قوله تعالى: ) وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ (([21])، وغير ذلك كثير من السياقات في القرآن.
7- التفرق المطلق والتجمع على دعاوى الجاهلية من تخوم الأرض ونعرات الجنس في قوله تعالى: ) قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ ( إلى قوله تعالى: ) ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ(([22])، السياق في سورة آل عمران.
8- التشبه المطلق في السنة من خلال الأحاديث الصحيحة عنه r وهذا على سبيل الحصر([23])، ولا يدخل فيها أي معاني أخرى مستفادة من احتمالات لفظ الولي أو الولاية أو مشتقاته أو استعمالاته في اللغة.
• وهنـا تعليـق مهم جـدًا في هذا الصـدد:
النواقض المكفرة للتوحيد بنوعيه هي: الشرك الأكبر بنوعيه ، وهي: الكفر الأكبر، سواء كان ذلك في مجال العلم أو القول أو العمل، أو الباطن أو الظاهر.
ما جاء فيه لفظ الكفر وليس ناقضًا للتوحيد بنوعيه الخبري العلمي المعرفي أو الإرادي القصدي الطلبي، فهو يسمى كفر عملي أو مجازي أو شرك أصغر أو كفر دون كفر مسميات مترادفة لمسمًّى واحد، وسواء كان ذلك في مجال العلم أو القول أو العمل([24]).
وما جاء فيه لفظ الكفر مما ليس ناقضًا للتوحيد وهو إما أن يكون: كما أسلفنا القول كفر عملي أو كفر دون كفر أو كفر مجازي، أو ربما كان كفرًا ينقل عن الملة بقيد آخر مثل الاعتقاد أو الاستحلال أو الإجماع على الترك أو الإباء من قبول الفرائض. وليس ذلك إعمالاً لقواعد التأويل التي نرفضها تمامًا، ولكن إعمالاً للجمع بين النصوص، كما جاء فيمن جاء للعرَّاف في إحدى الروايات أنه: « كفر بما أُنزِل على محمد r »([25])، والأخرى: « بإبطال صلاته أربعين يومًا »([26])، فيكون الأول لمن يتخذ ذلك مسلكًا ثابتًا نابعًا عن اعتقاد أو توجه ثابت، والأخرى لمن فعله عبثًا أو بطريقة عفوية غير مبنية على توجه ثابت.
كذلك بعض ما جاء في شأن تارك الصلاة، في حالة إذا كان النص يفيد النقل عن الملة قطعًا فهو كفر دلالة، وليس كفرًا في الحال أي لدلالة النص على عدم وجود الإيمان في قلبه، والكفر في الحال هو لنواقض التوحيد المكفرة.
أما كفر اللوازم والمآلات فهو باعتبار لازم القول، أو الاعتقاد، أو ما يؤول إليه، والقاعدة فيه أن الكفر بالمآل ليس بكفر في الحال، ولازم المذهب ليس بمذهب ما لم يلتزمه صاحبه. والبعض من العلماء يكفر الداعية دون المقلد، والبعض لا يكفر هذا ولا ذاك، والبعض يفرق بين شدة الالتصاق للازم والمآل وبين بُعدِه، والبعض لا يفرق.
والأقـوى فيه ترك التكفيـر إلا بعد التزام اللوازم أو البقاء على المعتقـدات الفاسدة بعـد وضـوح لوازمهـا ومآلاتهـا.
يتبع.......

رابط هذا الجزء
http://www.alshazly.org/articles/541.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الموحده
مشرف


عدد الرسائل : 664
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة فتوي عبد المجيد الشاذلي في معني التحاكم إلى الطاغوت   الأحد 3 مايو - 13:12

عبد المجبد الشاذلي له شطحات شرعيه غير مقبوله والحمد لله كل يأخذ من كلامه ويرد الا الرسول صلي الله عليه وسلم وكل قول فيه خلاف للاحكام المقرره في اصل دين الله فهو قول مردود علي صاحبه ولا يجب ان يشرح كتاب الله الا بكتاب الله او سنه رسوله صلي الله عليه وسلم وهذا الموضوع تم الكلام عنه في موضع آخر يرجي الرجوع اليه والمعول النهائي لفهم كتاب الله هو كتاب الله وقول او تقرير رسول الله وافعاله وفهم الصحابه رضوان الله عليهم وغير ذلك غير مقبول اطلاقا كائنا من كان والمقرر شرعا بايات محكمه قطعيه الدلاله والثبوت ان ان التحاكم للطاغوت كفر بالله العطبم وخروج من دين الله عز وجل قال به الصحابه وعملوا به و الرسول صلي الله عليه وسلم من قبلهم ولم يثبت اي دليل ان الصحابه في العهد المكي القريب الشبه بما نحن فيه الان تحاكموا الي الكفار او فض النزاع بين خصوماتهم احد من كفار مكه او طواغيتهم ومن المعلوم ان لمكه قانون وكهنه وسدنه ولم يكن الدخول في دين الله الا بالبراءه من هؤلاء والبراءه لها معاني شرعيه وجب الوقوف عندها ولا يجب تحكيم العقل او الهوي في دين الله عز وجل ولي عوده ان شاء الله فانا علي عجل من امري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
طالبة الجنة
عضو هام


عدد الرسائل : 79
تاريخ التسجيل : 27/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة فتوي عبد المجيد الشاذلي في معني التحاكم إلى الطاغوت   الأحد 3 مايو - 14:37

معذرة أخت موحدة
السلام عليكم وعليك بالخصوص أختي الكريمة
ممكن نحاول الرد علي قتوي الشيخ دون النظر لشخصه .
وتفنيد كل ما جاء فيها جملة وتفصيلا
والرد علي ما ذكره بخصوص المناط وأصل الايمان
وأظن هذا ما كان يرد ه أبو عبد الله المصري من قبل
فتشابهت قلوبهم وأفكارهم وأسلوبهم تشابها كبيرا بخصوص هذه المسألة .
رغم أن أبو عبد الله المصري بيكفر الشيخ عبد المجيد لخلافات أخري
فلننظر لما يقولون به عن أصل الإيمان والكفر ومعني المناط وتحديده وتنقيحه كما يقولون
ونحاول أن نبين الخطأ عندهم والصواب
نريد أن نتعلم وأن نرد علي الشبهات إن كانت شبهات وكنا نعتقد بذلك دون النظر لشخص قائلها أو تقرير معنقد سابق الكل يعلمه .
بل المطلوب المناقشة والرد العلمي علي ما جاء في الفتوي .

جزاك الله خيرا وجزي كل من في المنتدي وكل من يساهم في المشاركة بعلم نافع ورد سليم خير الجزاء


عدل سابقا من قبل طالبة الجنة في الثلاثاء 5 مايو - 13:00 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيف
عضو هام


عدد الرسائل : 247
تاريخ التسجيل : 19/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة فتوي عبد المجيد الشاذلي في معني التحاكم إلى الطاغوت   الثلاثاء 5 مايو - 12:23

[بسم الله الرحمن الرحيم
[ولكن الدخول الى المحاكم لا يسمى بنفسه تحاكما لأن التحاكم كما بيناه رغبة عن شرع الله الى غيره....[/]التحاكم هو الرجوع الى من يفض اليه النزاع فكل من رجع الى من يفض اليه النزاع فقد تحاكم اليه اما اشترط وجود حكم اسلامي والرغبة عنه لكي يسمي تحاكما فليس فيه اي دليل ولا يقل به الا صاحب هوى فالله عز وجل قال فاذا تنازعتم في شيء فردوه الى الله ورسوله ان كنتم تومنون بالله واليوم الاخر فهل ترون في نظركم ان الطاغوت هو خليفة الله الذي يرد اليه النزاع وهو المعني في الاية التي ذكرت اذا كان يحكم في امر من الامور بما انزل الله وهل الله سبحانه وتعالى حينما امرنا باجتنباب الطاغوت خصص اية معينة بالتحاكم اليه في حالة كان حكمه موافق لحكم الله عز وجل وهل الحكم الذي يصدره هذا الطاغوت هل يحكم به اعتقادا منه انه من حكم الله....
هاتوا دليلكم على ان الله عز وجل لم يحكم الا على من عدل على شريعته لشريعة غيره فالاية عامة في الحكم على كل من عدل عن حكم الله الى حكم الطاغوت سواء وجد حكم اسلامي ام لم يوجد وسواء كان حكمه موافق للكتاب الله ام لا ومن اشرط شرطا لم يقل به الله عز وجل فشرطه مردود
وايضا هل ذكر يوما ان الصحابة رضي الله عنهم تحاكموا الى الطواغيت بدعوى انه لا يوجد بديل مثلا في حكم السرقة فان كفار قريش كانوا يحكموا بما انزل الله في هذه المسالى فيقطون يد السارق اذا سرق فهل ورد ان صحابي قام بالتحاكم اليهم...
وتتهمون النجاشي بانه لم يحكم بما انزل الله فهل عندكم دليل على ان النجاشي بلغه حكم من احكام الله ولم يطبقه وهل الشرائع اكتملت قبل وفاته ام بعدها؟؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
طالبة الجنة
عضو هام


عدد الرسائل : 79
تاريخ التسجيل : 27/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة فتوي عبد المجيد الشاذلي في معني التحاكم إلى الطاغوت   الثلاثاء 5 مايو - 13:25

السلام عليكم .
الاخ سيف .
لا يشترط وجود حكم اسلامي ول دولة اسلامية لقبول حكم الله
ومن أعرض عنه من المسلمين يكون بذلك قد أظهر كفره .
ولكن خلافنا مع المسلم الذي يكون له خلاف مع كافر
فلماذا إذا يكفر من طلب حكم الله ولكن خصمه لا يريد ذلك ولا يستطيع اجباره علي التحاكم الي شرع الله .
فلم يجد الا اللجوء الي قوانين الدار ويختار منها ما يوافق شرع الله ولا يخالفه لأخذ حقه أو للدفاع عن نفسه .
ما مناط الكفر هنا .
والشيخ عبد المجيد والأخ أبو عبد الله المصري وضحوا مرارا وتكرارا .
أنه لابد من النظر الي حقيقة أصل الإيمان وتحديد المناط فيها .
كي يتم بيان حقيقة ما يناقض هذا الأصل ومناط الكفر فيه .
وعن هذا نتكلم .
عن حقيقة الحكم عند الله .
وليس عن حكم الشخص في الظاهر بغلبة الظن
فقد نتفق علي أنه كافر في الظاهر إن لم نكن نعرف عنه إسلام يقيني .
ولنحدد مناط خلافنا في حكم الفعل عند الله - أي في أحكام الأخرة
وليس عن حكم الفعل في الدنيا والذي قد يكون حكمه بما أظهره من قبول حكم الطاغوتأو الإنقياد له .
لعلي قد بينت سبب خلافنا وانتظر رد منك .
هل أفهم من كلامك أن التحاكم في زمن الفترة وعدم وجود شرع إسلامي أو أي معالم من أي دين .
في هذا الزمان والمكان الذي يطلق علي أصحابه أنهم أهل فترة أو أهل انطماس الدين كما في حديث حزيقة يدرس الإسلام .....
هل أفهم من كلامك أن في ذلك الوقت التحاكم الي الأحكام الموجودة مما تعارف الناس عليها ومما لا تخالف العدل وقيم الحق يكون كافر بالله ؟؟؟
ممكن توضحي لنا ما هو أصل الدين المطلوب من أهل الفترة تحقيقة حتي يكونوا موحدين .
ومما هو مناط الكفر في التحاكم الي قوانين زمنهم وما تعارفوا عليه ؟
اليس الكفر يكون بالإعراض عن التحاكم الي شرع الله وهذا الإعراض دليله العملي هو طلب حكم غيره .
والسلام عليكم

.
نطلب العلم ولا نجادل ونبحث عن الحق ولا نتكبر إن كان مع من هو أقل منا علما فمابالكم بما هو أكثر منا علما .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيف
عضو هام


عدد الرسائل : 247
تاريخ التسجيل : 19/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة فتوي عبد المجيد الشاذلي في معني التحاكم إلى الطاغوت   الأربعاء 6 مايو - 13:47

[size=24]بسم الله الرحمن الرحيم
ولكن خلافنا مع المسلم الذي يكون له خلاف مع كافر
فلماذا إذا يكفر من طلب حكم الله ولكن خصمه لا يريد ذلك ولا يستطيع اجباره علي التحاكم الي شرع الله .
فلم يجد الا اللجوء الي قوانين الدار ويختار منها ما يوافق شرع الله ولا يخالفه لأخذ حقه أو للدفاع عن نفسه .
ما مناط الكفر هنا .
انا وضحت لكي جوابي عن هذا السؤال والسؤال هو لك لا لي لاني قلت لك ان التحاحكم الى الطاغوت كفر هكذا دلت الاية كما قال تعالى وقد امروا ان يكفروا به فكيف نكفر به او بعبارة اخرى ما هي صفة الكفر بالطاغوت ؟؟؟
هل اذا قام شخص ما ودعا بالنصرة مع الطاغوت وقال لكي انا اقول ذلك تقية فقط فانا اعتقد كفره ولكني الان انا مستضعف ...هل تترددين في الحكم عليه بمجرد ان نطق ما هو كفر ام يا ترى ستسالينه وتتحرين قصده اولا؟؟ وما الفرق بينه وبين الذي صرف التحاكم الى الطاغوت؟؟؟
لانه الامر الذي يامرنا الله بالكفر به نكفر به بالقلب واللسان والجوارح فمن كفر بقلبه دون لسانه لا ينفع وايضا من كفر بلسانه دون جوارحه لا ينفع ايضا...

والشيخ عبد المجيد والأخ أبو عبد الله المصري وضحوا مرارا وتكرارا .
أنه لابد من النظر الي حقيقة أصل الإيمان وتحديد المناط فيها .
كي يتم بيان حقيقة ما يناقض هذا الأصل ومناط الكفر فيه .
دعينا من الشيخ او ابو عبد الله او غيرهم فنحن في زمان ووقت لا يعلمه الا الواحد الاحد فلنستدل باية او حديث او قول عالم استدل بشيء من القران لم ننتبه له حتى اذا اخطانا في شيء وسالنا عنه ربنا نقول فمنها من قولك يارب لا فخمنا قول فلان او فلان فنحشر معهم والعياذ بالله...
عن حقيقة الحكم عند الله .
وليس عن حكم الشخص في الظاهر بغلبة الظن
فقد نتفق علي أنه كافر في الظاهر إن لم نكن نعرف عنه إسلام يقيني .
ولنحدد مناط خلافنا في حكم الفعل عند الله - أي في أحكام الأخرة
وليس عن حكم الفعل في الدنيا والذي قد يكون حكمه بما أظهره من قبول حكم الطاغوتأو الإنقياد له .
لعلي قد بينت سبب خلافنا وانتظر رد منك .
انا لم افهمكي صراحة لماذا نبحث عن الحكم الاخروي وما الفائدة من البحث فيه ..فنحن نبحث هن الحكم الدنيوي لانه يترتب عليه احكام ..فلابد من معرفة حكم الناس وتنزيل الاحكام على حسب حكمهم..
هل أفهم من كلامك أن التحاكم في زمن الفترة وعدم وجود شرع إسلامي أو أي معالم من أي دين .
في هذا الزمان والمكان الذي يطلق علي أصحابه أنهم أهل فترة أو أهل انطماس الدين كما في حديث حزيقة يدرس الإسلام .....
هل أفهم من كلامك أن في ذلك الوقت التحاكم الي الأحكام الموجودة مما تعارف الناس عليها ومما لا تخالف العدل وقيم الحق يكون كافر بالله ؟؟؟
ممكن توضحي لنا ما هو أصل الدين المطلوب من أهل الفترة تحقيقة حتي يكونوا موحدين .
ومما هو مناط الكفر في التحاكم الي قوانين زمنهم وما تعارفوا عليه ؟
اليس الكفر يكون بالإعراض عن التحاكم الي شرع الله وهذا الإعراض دليله العملي هو طلب حكم غيره .
والسلام عليكم
انا لا اعرف لماذا البحث عن اهل الفترةوو وهل نقيس حكم اهل زماننا بحكم اهل الفترة فمثلا لو ان احد الان قال الخمر حلال ترينه يعذر طبعا لا يعذر فكيف باصل الدين... فقياس اهل الفرتة باهل زماننا قياس فاسد فلا نرتب عليه احكام...
يقول تعالى فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعرة الوثقى..
ويقول ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتبوا الطاغوت..
سبحان الله كيف يجتمع الكفر به والتحاكم اليه لو انك تحاكمت اليه وقلت له انت كافر لمات من الضحك عليكي...
وكيف تجتنبيه وتتاحكمين اليه فما معنى اجتنبابه؟؟؟
عسى الله ان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه[/
size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
طالبة الجنة
عضو هام


عدد الرسائل : 79
تاريخ التسجيل : 27/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة فتوي عبد المجيد الشاذلي في معني التحاكم إلى الطاغوت   الأربعاء 6 مايو - 14:50

السلام عليكم
نسأل الله العظيم أن يهدينا للحق .
فهمت من الكلام أن الحكم عندك علي الظاهر لا علي الباطن.
ثم رأيتك رجعت في أخر الكلام وتقولين كيف يجتمع الكفر به والتحاكم اليه .
وكل ما اريده هو بيان .
أولا ما هو أصل الإيمان المطلوب منالمسلم أن يحققه في أي زمان ومكان .
وما هو مناط الكفر الحقيقي عند الله في التحاكم الي الطاغوت
أم ان الآية ليس لها مناط محدد يبين لنا كيف أن من أتي به قد خالف مناط أصل الايمان المحدد أيضا
لا أعلم لماذا جميعكم لا تريدون الكلام عن تحديد مناط أصل الايمان وتحديد مناط أصل الكفر .
أما ما الغرض من التكلم عن الحكم علي الحقيقة ونحن مأمورين بالحكم علي الظاهر .
فأنا لا ابحث عن حكم الأشخاص علي قدر ما يهمني حكم الفعل نفسه وحكمي عند الله لا عند الناس .
وانتم يهمكم الحكم علي الناس بالظاهر الظني دون ترجيح الدلالات علي الباطن القطعي .
فمثلا إن ثبت أن أبي أو أخي والذي أعلم يقينا أنه مؤمن بالله كافر بالطاغوت ثم ارتكب هذا الفعل .
فهل اكفره بالظن واترك اليقين .
فليس في الفعل ما يدل دلالة قطعية علي نقض أصل الايمان .
فإذا اردت مناقشة كلام عبد المجيد الشاذلي وما قاله المصري
فليكن فيما تكلموا فيه من حقيقة حكم الفعل وليس عن حكم الشخص في الظاهر
فقد نتفق علي كفره في الظاهر بغلبة الظن ونختلف عن حكمه علي القطع أي علي الحقيقة عند الله .
أما الفائدة من الخلاف في حكمه عند الله .
فلبيس من الخلافات السفسطائية
بل اختلف أهل السنة مع غلاة المرجئة في حكم مرتكب الفعل أو القول القطعي الدلالة علي كفر صاحبه في الباطن .
وكتبت فيها كتب ومؤلفات .
وحكم أهل السنه علي كفر غلالة المرجئة القائلين بجواز أن يكون مرتكب الكفر القطعي أن يكون عند الله مؤمن وفي الظاهر كافر .لعل في مراجعة كتب الغيمان ومجموع الفتاوي وحقيقة الخلاف بين السنة وغلالة المرجئة بيان لسبب خلافنا .
علي أن أضرب لك مثلا .
هل لو تحاكم منافق في زمن رسول الله وهو كاره للرسول والشريعة يكون مؤمن عند الله لانه أظهر القبول والانقياد .
هو في الظاهر في حكم الدنيا مسلم ولكن في الحقيقة عند الله فهو كافر
.
فكذلك المؤمن المستضعف إن تحاكم الي قوانين الطاغوت وهو كاره لها عاجز عن التحاكم الي شرع الله لان خصمه الكافر لا يريد ذلك .
فقد نتفق علي أن حكمه في الظاهر أنه كافر بالله مؤمن بالطاغوت ولكن عند الله لا يكون الا مسلم موحد مستضعف .أما إن قلتي لا يجوز فعل ذلك الا تحت الاكراه .
اقول لك أن الذي لا يجوز الا تحت الاكراه
هو أن يكون متمكن من التحاكم الي شرع الله كما كان وكما حدث قي زمن النبي من المنافقين ثم تعرض عن شرع الله الي غيره تحت أي دعوة .
فهذا لا يمكن أن يحدث الا تحت الإكراه .
لانك متمكن ولست عاجز ولانك أظهرت القبول والانقياد للشرع وها هو أمامك فإن اعرضت عنه لا يكون ذلك الا بيان لعدم ايمانك علي الحقيقة .
وإن ادعت كما قالت المنافقين ما اردوا الا التوفيق والاحسان فهي دعوة مرقوضة وهي عذر أقبح من ذنب لو نظرنا اليه بعين الحق .
كيف يكون في حكم الكافرين المخالف لحكم الحق عز وجل إحسان وتوفيق الا إن كان حكم الله ظلم وعدم توفيق .
لذلك فدعواهم باطلة ولا ينفعهم أبدا الا أن يكونوا مكرهين علي الاعراض عن شرع الله الي غيره.
وهذه هي الحالة الوحيد التي تحتاج الي اكراه لجواز فعلها معا إطمئنان القلب بالايمان
ارجوا أن اكون قد إستطعت التوضيح لما فهمته من كلام الشاذلي والمصري .
والله المستعان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيف
عضو هام


عدد الرسائل : 247
تاريخ التسجيل : 19/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة فتوي عبد المجيد الشاذلي في معني التحاكم إلى الطاغوت   الخميس 7 مايو - 6:57

بسم الله الرحمن الرحيم
أولا ما هو أصل الإيمان المطلوب منالمسلم أن يحققه في أي زمان ومكان .
اريد ان اوضح مسالة مهمة انكي تريدين البحث عن امر وتنزيليه في غير محله فتجعلين التحاكم الى غير شرع الله انها مسالة ليست من اصل الدين وتنزيلها في هذا الواقع الذي ولله الحمد انزل فيه قوله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا فمسالة التحاكم الى غير شرع الله قد بينا الله عز وجل الحكم فيها وحكم المتحاكم فيها كما قال يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت ووقد امروا ان يكفروا به ..
وما هو مناط الكفر الحقيقي عند الله في التحاكم الي الطاغوت
أم ان الآية ليس لها مناط محدد يبين لنا كيف أن من أتي به قد خالف مناط أصل الايمان المحدد أيضا
لا أعلم لماذا جميعكم لا تريدون الكلام عن تحديد مناط أصل الايمان وتحديد مناط أصل الكفر .
أما ما الغرض من التكلم عن الحكم علي الحقيقة ونحن مأمورين بالحكم علي الظاهر .
فأنا لا ابحث عن حكم الأشخاص علي قدر ما يهمني حكم الفعل نفسه وحكمي عند الله لا عند الناس .
وانتم يهمكم الحكم علي الناس بالظاهر الظني دون ترجيح الدلالات علي الباطن القطعي .
يرحمكي الله مناط الكفر الحقيقي هو نفسه التحاكم الى الطاغوت وهذا يفهمه كل واحد فاذا قرات الاية على طفل مبتدئ يشرح لكي ان فعل التحاكم الى الطاغوت كفر لا ارادة التحاكم او غيره..
فمثلا إن ثبت أن أبي أو أخي والذي أعلم يقينا أنه مؤمن بالله كافر بالطاغوت ثم ارتكب هذا الفعل .
فهل اكفره بالظن واترك اليقين .
فليس في الفعل ما يدل دلالة قطعية علي نقض أصل الايمان .
سبحان الله مؤمن بالله كافر بالطاغوت ثم ارتكب هذا الفعل وتشكين في كفره و وتقولين اكفره بالظن اي ظن بعد تحاكمه بل كفره قطعي وقد اتى بما يستلزم كفره وانا واي مسلم ولله الحمد لا يشك في كفره كفرا قطعيا لا ظنيا ومن لم يكفره او شك في كفره كافر مثله.
فهل ترينا ان من اتى بكفر عملي مع وجود اصل الايمان الباطني لا يكفر ؟؟وهل هناك من لا يوجد عنده اصل الايمان الا فئة قليلة جدا ومنهم ابليس لعنه الله اليس في قلبه اصل الايمان الباطني فهل ترينه نفعه وابو طالب الا ترين ان معه اصل الايمان الباطني فهل ترينه نفعه ؟؟بل لابد من ان ياتي مع اصل اليمان الباطني الايمان الظاهري اما ان ياتي باصل الايمان الباطني دون انقياد واتباع فلا ينفع لا في الدنيا ولا في الاخرة.

هل لو تحاكم منافق في زمن رسول الله وهو كاره للرسول والشريعة يكون مؤمن عند الله لانه أظهر القبول والانقياد .
هو في الظاهر في حكم الدنيا مسلم ولكن في الحقيقة عند الله فهو كافر
نعم حكمه عند الله كافر ولا يعلم هذا الامر الا الله وفي الدنيا نعامله بما ظهر لنا من عمله ولا شان لنا بباطنه ..
فكذلك المؤمن المستضعف إن تحاكم الي قوانين الطاغوت وهو كاره لها عاجز عن التحاكم الي شرع الله لان خصمه الكافر لا يريد ذلك .
سبحان الله ما هذا القياس الباطل وهل تقولين ايضا لمرتكب الزنى والخمر ان فعلها وهو كاره لها وانما غلبته نفسه الامارة بالسوء فقد ضعف وهو زاني في الدنيا اما في الاخرة فلا...فلا حول ولا قوة الا بالله العظيم ..
فقد نتفق علي أن حكمه في الظاهر أنه كافر بالله مؤمن بالطاغوت ولكن عند الله لا يكون الا مسلم موحد مستضعف .أما إن قلتي لا يجوز فعل ذلك الا تحت الاكراه .
اقول لك أن الذي لا يجوز الا تحت الاكراه هو أن يكون متمكن من التحاكم الي شرع الله كما كان وكما حدث قي زمن النبي من المنافقين ثم تعرض عن شرع الله الي غيره تحت أي دعوة .
فهذا لا يمكن أن يحدث الا تحت الإكراه .
لانك متمكن ولست عاجز ولانك أظهرت القبول والانقياد للشرع وها هو أمامك فإن اعرضت عنه لا يكون ذلك الا بيان لعدم ايمانك علي الحقيقة .
وإن ادعت كما قالت المنافقين ما اردوا الا التوفيق والاحسان فهي دعوة مرقوضة وهي عذر أقبح من ذنب لو نظرنا اليه بعين الحق .
كيف يكون في حكم الكافرين المخالف لحكم الحق عز وجل إحسان وتوفيق الا إن كان حكم الله ظلم وعدم توفيق .
لذلك فدعواهم باطلة ولا ينفعهم أبدا الا أن يكونوا مكرهين علي الاعراض عن شرع الله الي غيره.
وهذه هي الحالة الوحيد التي تحتاج الي اكراه لجواز فعلها معا إطمئنان القلب بالايمان
وانا اسالكي واكرر السؤال الذي اساله لكي منذ بداية النقاش ولم ترديه علي ما دليلك على كلامكي واستثنائك على كفر من ترك التحاكم فقط لوجود حكم اسلامي فلاية عامة في كفر كل متحاكم الى الطاغوت سواء وجد حكم اسلامي ام لا يوجد كما قال تعالى وقد امروا ان يكفروا به فلا بد من الكفر به بالقلب واللسان والجوارح فمثلا الذي يدعي الغيب من دون الله اصبح طاغوت امرنا الله باجتنابه فمن ساله عن امر غيبي فقد دل سؤاله على الايمان به فالله امرنا باجتنابه لانه اخذ صفة من صفات الله عز وجل ونسبها الى نفسه فبجرد سؤاله ايمان به لا بنفس ما سيقوله هل هو موافق للحقيقة الغيبية ام لا فكذلك الذي شرع من دون الله فبمجرد التحاكم اليه كفر سواء حكم بشرع الله ام لم يحكم لان مناط الكفر هو التحاكم لا الرضى بحكمه او ان حكمه سيوافق شرع الله ...
اسال الله العظيم رب العرش العظين ان يهديكي ويهدي كل من يقول بقولكي ويرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
طالبة الجنة
عضو هام


عدد الرسائل : 79
تاريخ التسجيل : 27/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة فتوي عبد المجيد الشاذلي في معني التحاكم إلى الطاغوت   الخميس 7 مايو - 8:21

السلام عليكم
معذرة
إنقطع النقاش بيننا
طالما لا تستطعين تحديد مناط أصل الإيمان ومناط أصل الكفر وتدعي أن ابليس عنده أصل الإيمان الباطني وهو ليس كذلك .
لعلك لم تستطيع فهمي لسبطرة فكرة ما علي عقلك
لماذا يكفر من يتحاكم الي الطاغوت هل لمجرد تحاكمه اليه ؟؟؟؟؟؟؟
هل أصبح الكلام في الدين بما يفهمه طفل مبتدئي .
أوضحتي حقيقة كانت غائبة عني رغم معرفتي بها من قبل أثناء مناقشت الأعضاء لأبو عبد الله المصري .
أن الطفل المبتدئي لا طاقة له لفهم المناط والعلة ومعرفة أصل الايمان وما يضاضه .
وهو نقس منطق الخوارج ومن شابههم اليوم بالتكفير بكل ما يتعلق بالولاء اللفظي كمحمود جودة وغيره .
وإذا قلنا لهم تعلوا نحدد مناط الولاء المكفر تهربوا وقالوا الآيات يفهمها أصغر طفل أو الطفل المبتدئي .
وضربت لك مثل بسيط بحكم المنافق إن تحاكم الي النبي هل يكون بذلك مؤمن عند الله
ولم أجد إجابة رغم أنها بلازم قولك أن مجرد التحاكم الي الطاغوت كفر علي الحقيقة وعليه فمجرد التحاكم الي النبي صلي الله عليه وسلم إيمان علي الحقيقة !!!!!!!

وهو منطق من يظن أن أفعال العباد لها أحكام خاصة لذاتها وفي ذاتها تجعلها عبادة لله أو للطاغوت ممن يقوم بها بدون قصد التوجه بها بغرض العبادة .
وأخر ما عندي قول الامام الشاطبي وابن تيمية وابن مفلح
يقول الإمام الشاطبي في الموافقات المسألة السادسة من كتاب الأحكام ج1

أولا:- الأفعال والتروك إنما تعتبر من حيث المقاصد ؛ فإذا تعرت عن المقاصد فهي كأفعال الجمادات والعجماوات وليس لها تكيف شرعي
ويقول: والعمل الظاهر إنما هو تكيف شرعي ؛ فلا يوجد فعل محسوس اسمـــه سرقه أو اغتصاب أو انتهاب أو اختلاس فهذه كلها تكيفات شرعيه لأخذ مال الغير بغير حق ؛ ولا يوجد فعل محسوس اسمه زنا؛ وإنما اسم الفعل المحسوس وطء والزنا تكيف شرعي. كذلك لا يوجد فعل محسوس اسمه هجره وإنما هو السفر إلي المدينة وكذلك الجهاد: تكيف شرع وربما كان اسمه هو القتال أو إزهاق النفس أو غير ذلك وعندنا فعل محسوس واحد قد يأخذ باختلاف المقاصد حسب القرائن عدة تكيفات شرعيه .

فقتل النفس قد يسمي جهاد وقد يسمي قصاصا وقد يسمي دفعا للصائل؛ وقد يسمي موالاة للكافرين أو حرابه أو جريمة قتل غيلة أو خطاء. والعمل الظاهر إنما يؤخذ من اقتران المقاصد, ( وتعرف بدلالاتها الحالية والمقالية ) بالأفعال المحسوسة ...أهـ

ويقول رحمه الله (ب)- بالنسبة لأعمال المكلفين :الأعمال الظاهرة إنما تعتبر من حيث دلالتها علي الباطن فإذا وجد ظاهر؛ لا يعارضه ما هو أقوى منه من حيث دلالته علي الباطن أخذ به فإذا عارضه ظاهر آخر أقوي منه في دلالته علي الباطن, صرنا إلي هذا الأقوى. وذلك كالعمل بأقوى الدليلين عند التعارض في الأدلة الشرعية. فإذا قامت البينة القاطعة علي أن مراد المتكلم أو الفاعل غير ما أظهره من قول أو فعل فلا عبرة بهذا القول أو الفعل الذي أظهره . أهـ



ويقول ابن تيمية :- والمقصود هنا أن القلب هو الأصل فى جميع الأفعال والأقوال فما أمر الله به من الأفعال الظاهرة فلابد فيه من معرفة القلب و قصده وما أمر به من الأقوال وكل ماتقدم والمنهى عنه من الأقوال و الافعال إنما يعاقب عليه إذا كان بقصد القلب وأما ثبوت بعض الاحكام كضمان النفوس والأموال إذا أتلفها مجنون أو نائم أو مخطىء أو ناس فهذا من باب العدل فى حقوق العباد ليس هو من باب العقوبة فالمأمور به كما ذكرنا نوعان نوع ظاهر على الجوارح و نوع باطن فى القلب النوع الثاني ما يكون باطنا فى القلب كالاخلاص و حب الله و رسوله و التوكل عليه و الخوف منه وكنفس إيمان القلب و تصديقه بما أخبر به الرسول فهذا النوع تعلقه بالقلب ظاهر فإنه محله وهذا النوع هو أصل النوع الأول وهو أبلغ في الخير والشر من الأول فنفس ايمان القلب وحبه وتعظيمه لله وخوفه ورجائه والتوكل عليه واخلاص الدين له لايتم شيء من المأمور به ظاهرا إلا بها وإلا فلو عمل أعمالا ظاهرة بدون هذه كان منافقا وهي في أنفسها توجب لصاحبها أعمالا ظاهرة توافقها و هي أشرف من فروعها كما قال تعالى "لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم "وكذلك تكذيب الرسول بالقلب و بغضه و حسده والاستكبار عن متابعته أعظم إثما من أعمال ظاهرة خالية عن هذا كالقتل و الزنا والشرب والسرقة وما كان كفرا من الأعمال الظاهرة كالسجود للأوثان وسب الرسول ونحو ذلك فانما ذلك لكونه مستلزما لكفر الباطن وإلا فلو قدر أنه سجد قدام وثن ولم يقصد بقلبه السجود له بل قصد السجود لله بقلبه لم يكن ذلك كفرا وقد يباح ذلك إذا كان بين مشركين يخافهم على نفسه فيوافقهم فى الفعل الظاهر و يقصد بقلبه السجود لله كما ذكر أن بعض علماء المسلمين وعلماء أهل الكتاب فعل نحو ذلك مع قوم من المشركين حتى دعاهم الى الاسلام فأسلموا على يديه ولم يظهر منافرتهم في أول الأمر ([1])


ويقول ابن مفلح في الفروع 11/331: (وَفِي الِانْتِصَارِ : مَنْ تَزَيَّا بِزِيِّ كُفْرٍ مِنْ لُبْسِ غِيَارٍ وَشَدِّ زُنَّارٍ وَتَعْلِيقِ صَلِيبٍ بِصَدْرِهِ حَرُمَ وَلَمْ يُكَفَّرْ ، وَفِي الْخِلَافِ : فِي إسْلَامِ كَافِرٍ بِالصَّلَاةِ ثَبَتَ أَنَّ لِلسِّيمَا حُكْمًا فِي الْأُصُولِ ، لِأَنَّا لَوْ رَأَيْنَا رَجُلًا عَلَيْهِ زُنَّارٌ أَوْ عَسَلِيٌّ حُكِمَ بِكُفْرِهِ ظَاهِرًا ، ..... وَفِي الْفُصُولِ : إنْ شَهِدَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ كَانَ يُعَظِّمُ الصَّلِيبَ مِثْلَ أَنْ يُقَبِّلَهُ ، وَيَتَقَرَّبَ بِقُرْبَانَاتِ أَهْلِ الْكُفْرِ وَيُكْثِرَ مِنْ بِيَعِهِمْ وَبُيُوتِ عِبَادَاتِهِمْ ، احْتَمَلَ أَنَّهُ رِدَّةٌ ، لِأَنَّ هَذِهِ أَفْعَالٌ تُفْعَلُ اعْتِقَادًا ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَكُونَ اعْتِقَادًا ، لِأَنَّهُ قَدْ يَفْعَلُ ذَلِكَ تَوَدُّدًا أَوْ تُقْيَةً لِغَرَضِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، وَالْأَوَّلُ أَرْجَحُ ، لِأَنَّ الْمُسْتَهْزِئَ بِالْكُفْرِ يَكْفُرُ ، وَإِنْ كَانَ عَلَى ظَاهِرٍ يَمْنَعُ الْقَصْدَ ، فَأَوْلَى أَنْ يَكُونَ الْفَاعِلُ لِأَفْعَالٍ مِنْ خَصَائِصِ الْكُفْرِ أَنْ يَكْفُرَ ، مَعَ عَدَمِ ظَاهِرٍ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْقَصْدِ ، بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ قَصْد ) انتهىملحوظة للعلم
منقول أكثر هذا الكلام من كلام ابو عبد الله المصري من المنتدي مع بعض التغير أو الإضافة - مع التصرف فيه بما لا يخل بمضمون كلامه عند مناقشته مع عبد الرحمن .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صارم
عضو هام


عدد الرسائل : 70
تاريخ التسجيل : 28/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة فتوي عبد المجيد الشاذلي في معني التحاكم إلى الطاغوت   الخميس 7 مايو - 10:58

كاني بابي عبد المصري معنا .....



اخي الكريم مناط الكفر في قضية التحاكم هو صرف الحكم لغير الله تعالى بعدة اشكال سواء



بالقلب كارادة التحاكم فهذا كفر لحاله وان لم تصدقها جوارحك و الجوارح الحكم بغير



شرع الله ولو انت كاره لذلك و التحاكم اليه ولو لم ترد ذلك ...



لان في هذا كله اعطاء سلطة ممارسة التشريع و الحكم الذي هو حق الله من توحيد الالوهية



فالحكم عبداة فكل من صرفها لغير الله باي شكل من الاشكال فقد صرفها لغير الله ... سواء



اشرك عن جهل في الحكم او عن علم وهنا يصبح كفر عناد واستكبار اوجحود ولكلاهما



سواء ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صارم
عضو هام


عدد الرسائل : 70
تاريخ التسجيل : 28/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة فتوي عبد المجيد الشاذلي في معني التحاكم إلى الطاغوت   الخميس 7 مايو - 11:01

إخوتي الكرام التحاكم إلى شرع البشر أو الحكم به أو وضعه للحكم به كفر بالله عز وجل لأنه إعطاء حق الربوبية في الحكم الذي لا يجوز صرفه لغير الله ولا يعذر إلا المكره ولا دعوة لضرورة دنيوية كخشية ضياع مال فمن أعطى سلطة التشريع أو ممارسة التشريع والحكم لغير الله أو رضي بذلك فقد أشرك بالله إن كان جاهلا و إلا فهو كافرا جاحدا أو معاندا قال تعالى ( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ) شركاء مشرعون و مشركون متبعون فهذا التشريع في قتل الأبناء و هذا الشرك في إتباع هذا التشريع في زمن أندرس حكم الله ولم يعذر احد أما دعوة موافقة الحق من الباطل أو موافقة ما انزل على نبينا الكريم من تشريعهم النجس فلا حول ولا قوة إلا بالله العظيم فقد ضرب الله الأمثال في القران العظيم من محاولات الكفار للإتيان بما يشبه الحق وان لهم ذلك حتى وان صادف شرعهم الحق فهو باطل جوهرا وعرضا قلبا وقالبا بل وان حكموا بعض شرع الله كان من شرعهم وهواهم لا من إيمانهم بالله وعدله بل من ظلمهم الذي يرونه عدلا فإعطائهم صبغة التشريع وهذا الحق بأي شكل من الأشكال هو جعل لله ند في الحكم فيا سبحان الله مجرد إرادة التحاكم إلى الطاغوت كفر فما بالك بالتحاكم إليه فهذا من قياس الأولى اكفر حالا فإذا كانت إرادة شرب الخمر وتمنيه لا يؤثم إلا بفعل فكيف مجرد إرادة التحاكم كفر فوالله لا يكون هذا إلا لعظم ذنب صاحبه فالتحاكم إلى الطاغوت أو إرادة التحاكم إليه كفر و التحاكم إلى شريعة الطاغوت أو إرادة التحاكم إليها كفر أخر فقد يحكم الطاغوت ببعض شرع الله فإرادة التحاكم إليه كفر بنص الآية وإرادة التحاكم إلى شريعة البشر كفر كذلك .... يتبع

وقـال تعالى: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ([12]). ومَنْ لم يشرع للناس ما شرعه الله لهم ليحكم به في مواضع النزاع، فيحل حلاله ويحرم حرامه. مَنْ لم يفعل ذلك: مناط. والكفـر المخـرج من الملـة: حكم.

ولنبـدأ بتحقيـق المنـاط:

مثال ذلك قولـه تعالى: ) وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (([5]).

الدلالة الشرعية الاصطلاحية لكلمة يحكم: يشرع. من أين لك هذا من كتب اللغة والأصول فهل اشتقاق التحكيم من الحكم هو نفسه التشريع فان صادقك مفهوم الحكم انه خطاب الله في أصول الفقه فهل هو صفة اثر ذلك الخطاب وهل الحكم هو التشريع عن تقدير النسبة بين الأمرين إما بالنفي أو الإثبات وهو الحكم في حد ذاته فهل يصح عقلا ولغة أن نفي الشيء أو إثباته هو تشريع بل حكم فالتشريع سابق للحكم دوما فالتشريع خطاب الله ودينه المتعلق بأفعال المكلفين المتضمن لاحكامه فهو اعم من الحكم فالذي يحكم قد لا يشرع إنما يحكم بشريعة أما الذي يشرع فانه يحكم فالتشريع هو مجموعة الأوصاف والحدود والتعريفات والحكم هو تصديق هذا كله و إيجابه نفيا أو إثباتا فإدراك الحكم يأتي متأخرا عن التصور

والدلالة الاستعمالية قد تكون: يشرع أو يقضي([6]) أو يجتهد([7])، حسب السياق.

والدلالة اللغوية: مَن خُيِّر فاختار فقد حُكِّم فحَكم.

فيكون معنى ) وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ (([8]): مَن لم يشرع للناس ما شرعه الله لهم ليقضي به في مواضع النزاع، فيحل حلاله ويحرم حرامه فأولئك هم الكافرون.

استبعد كل البعد أن تكون البلاغة العربية بكل هدا التكرار في يشرع للناس ما شرعه الله كما إننا نجد من اشتراك المشرعين في المعنى العملي بل استقامة المعنى وسلامة البيان في قوله تعالى ومن لم يحكم بما انزل الله أي الذي لا يرد الأمر لله ويقضي ويفصل الأمر بما شرع الله وهو الحكم بشرع الله



: ) وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ (، وهو مناسب يدرك العقل مناسبته ويعتبر الشرع مثله، ويؤثر بحرف الفاء فيكون مناطًا كما سبق بيانه ثم في التحقيق كما مرَّ بتقديم الدلالة الاصطلاحية على إرادة الدلالة الاستعمالية أو القياسية اللغوية الإفرادية ثم الدلالة الاستعمالية في السياق تتفق مع الدلالة الاصطلاحية على إرادة معنى يشرع من لفظ يحكم، وليس معنى يقضي أو يجتهد.كيف هذا أليس الفاء إذا جاءت معقبة للحكم فهي علة في الحكم أي سبب التشريع كما قال ابن تيمية وجميع أهل الأصول فلما المزج بين اللفظتين ثانيا فقه اللغة لا يكون بهذا المنوال لدراسة كلمة الحكم واشتقاقها فالاصطلاح من الواضع والاستعمال من المتكلم والحمل من السامع أخي أليس الواضع للغة هو الله وهو المشرع فكيف يأمر سبحانه وتعالى عبده وهو المستعمل لهذه اللغة بان يحكم على فهمك يشرع بما يشرعه الله أليس استقامة الكلام أن يحكم أي يقضي ويفصل بما شرعه الله أولى لان الحمل والاستجابة للخطاب من السامع فأصبح لدينا العناصر الثلاث وهي الاصطلاح من الواضع والاستعمال من المتكلم والحمل من السامع فلو قلنا تحكيم شرع الله على حسب فهمكم للحكم يعني تشريع شرع الله هل يستقيم هذا الكلام هل هذه بلاغة القران تشريع ما قد شرعه الله ...؟



(( هذا معنى الحكم ، وأما التحاكم فمعناه كما قال الحافظ ابن كثير هو ( من رغب عن شرع الله الى غيره، أو عدل بشرع الله تعالى سواه ) وصورته كما وردت : قال تعالى الى رسول الله قال بل تعالى الى كعب بن الأشرف ، بمعنى أن يكون عنده هذا وذاك فيرغب عن هذا الى غيره أو يسوى به غيره . طيب عند وفات رسول الله عليه والصلاة هل يجوز تحكيم كعب ابن الاشرف لا طبعا لأنه يوجد خليفته وهكذا لو توفي الجميع لبقي كتاب الله يحكم بيننا فالأصل باقي إلى يوم يبعثون فمن عدل إلى غيره فقد كفر ومن أراد تحقيق الحق وهو كتاب الله بسلطة كافر فهذا من باب الاستعانة به أو توليته أمور المسلمين وهو مبحث أخر أما المتحاكم إلى شرع البشر ضنا منه انه يوافق بعض شرع الله كان كمن اعتقد أن السحر حق فهو من شرك الإتباع واشتراط وجود الحاكم المسلم في تكفير من عدل إلى سواه شرط واه لان الأصل تحكيم كتاب الله والرجوع إليه وان لم يوجد قاضي مسلم ليحكم به كطرف ثالث فهذا الشرط يعطل تحقيق كل الشريعة عند فقدانه بل و يشجع في تحكيم الطواغيت بحجة عدم وجود الحاكم المسلم فأمر الله في كتابه بقطع يد السارق و جلد الزاني جاء خطاب لعموم المسلمين ليس خاص بالسلطان فقط وهكذا أما تحقيق الحق وتطبيق حكم الله في الواقع بعد صدوره فهذا يبقى حسب الاستطاعة وقدرة القاضي المسلم أو الجماعة المسلمة لذلك اوجل تطبيق الحدود في دار الحرب لمصلحة ... راجع معنى هذا الكلام عند آيات الحدود لابن كثير وغيره

ولكن اذا كان المسلم يستوفى حقه ممن اغتصبه منه ممن له ولاية على مغتصب هذا الحق ، وبشرط أن يكون هذا الحق يخوله الشرع اياه فهذا جائز ولا يسمى تحاكما ولا يعد ناقضا لافراد الله تعالى بالحكم.هذا إذا كان وصفك لمعنى الحكم باسترداد حق شرعي فاستعنت بكافر بس كأني بكم أهملتم كل مجرى القضاء الذي سيدور وأسباب هذا الحكم الصادر وتفاصيله أي مناطه أي جهاز القضاء فهي مسبباته ومقومات الحكم في حد ذاته وهو التشريع وقص الحق والأمر الذي لا يكون إلا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين فارجوا أن لا تلبسوا بين الاستعانة و التحاكم فقد اختلفا في حكم الاستعانة بكافر فكيف الحال بتحكيم الطاغوت...

يتبع ان شاء الله


عدل سابقا من قبل صارم في الخميس 7 مايو - 11:26 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيف
عضو هام


عدد الرسائل : 247
تاريخ التسجيل : 19/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة فتوي عبد المجيد الشاذلي في معني التحاكم إلى الطاغوت   الخميس 7 مايو - 11:13

بسم الله الرحمن الرحيم
الطفل المميز يميز بين الحق والباطل اذا نطق او فعل ما هو كفر يكفر..
الحمد لله رب العالمين انكي اغلقتي الموضوع وارجوا من الله العظيم ان تبقي على كلمتكي ولا تفتحيه مرة اخرى هنا في المنتدى فمها تغيرت الاسماء..فالاسلوب واضح...
اما عن تحديد اصل الدين وووالخ فدين الله واضح لا يحتاج الى تفلسف وكثرة كلام وما من امر الا وضحه الله في كتابه اعطني اية اعطيك اية ومن قال شيء هو الذي ياتي بالدليل لا ان يطالب الاخر بدليل وانا طلبت منكي دليلا واحدا على كل ما تكتبينه فلم اجد ولا دليل واحد لانه يكل بساطة لا يوجد دليل على اشتراط الارادة او القصد..للتحاكم الى الطاغوت وانا لا اعرف لماذا كل هذا الجهد والبحث ووومن اجل ماذا اذا رايتم انفسكم مقتنعين بالتحاكم اليه تحاكموا اليه اذا اردتم فلو كنتم تتقون الله حق تقاته ما فتحتم هذا الموضوع وهاته الشبهة من اجل متاع من الدنيا قليل اللهم نسالك الثبات ماذا لو اكتشفتم خطاكم في هذه المسالة هل بامكانكم ان تعلموا من قراها واقتنع بها وووو ولكن هي ربما حب الظهور والشهوة والانتصار للنفس نعوذ بالله من اتباع الهوى والجدل بالباطل
والحمد لله رب العالمين اكرر قولي ارجوا من الله ان يبقوا عند كلمتهم ولا يفتحوا هذا الموضوع مرة اخرى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صارم
عضو هام


عدد الرسائل : 70
تاريخ التسجيل : 28/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة فتوي عبد المجيد الشاذلي في معني التحاكم إلى الطاغوت   الجمعة 8 مايو - 10:43



يقول الإمام الشاطبي في الموافقات المسألة السادسة من كتاب الأحكام ج1

أولا:- الأفعال والتروك إنما تعتبر من حيث المقاصد ؛ فإذا تعرت عن المقاصد فهي كأفعال الجمادات والعجماوات وليس لها تكيف شرعي
ويقول: والعمل الظاهر إنما هو تكيف شرعي ؛ فلا يوجد فعل محسوس اسمـــه سرقه أو اغتصاب أو انتهاب أو اختلاس فهذه كلها تكيفات شرعيه لأخذ مال الغير بغير حق ؛ ولا يوجد فعل محسوس اسمه زنا؛ وإنما اسم الفعل المحسوس وطء والزنا تكيف شرعي. كذلك لا يوجد فعل محسوس اسمه هجره وإنما هو السفر إلي المدينة وكذلك الجهاد: تكيف شرع وربما كان اسمه هو القتال أو إزهاق النفس أو غير ذلك وعندنا فعل محسوس واحد قد يأخذ باختلاف المقاصد حسب القرائن عدة تكيفات شرعيه .

فقتل النفس قد يسمي جهاد وقد يسمي قصاصا وقد يسمي دفعا للصائل؛ وقد يسمي موالاة للكافرين أو حرابه أو جريمة قتل غيلة أو خطاء. والعمل الظاهر إنما يؤخذ من اقتران المقاصد, ( وتعرف بدلالاتها الحالية والمقالية ) بالأفعال المحسوسة ...أهـ

ويقول رحمه الله (ب)- بالنسبة لأعمال المكلفين :الأعمال الظاهرة إنما تعتبر من حيث دلالتها علي الباطن فإذا وجد ظاهر؛ لا يعارضه ما هو أقوى منه من حيث دلالته علي الباطن أخذ به فإذا عارضه ظاهر آخر أقوي منه في دلالته علي الباطن, صرنا إلي هذا الأقوى. وذلك كالعمل بأقوى الدليلين عند التعارض في الأدلة الشرعية. فإذا قامت البينة القاطعة علي أن مراد المتكلم أو الفاعل غير ما أظهره من قول أو فعل فلا عبرة بهذا القول أو الفعل الذي أظهره . أهـ

وهذا الكلام رائع فان ظهر أن الذي تلفظ بالكفر كان من شدة فرحه أو خوفه على نفسه كإكراه ملجئ لا ضير في ذلك بعد ظهور أدلة جديدة لا أولا فكيف نحكم على التلفظ بالكفر ليس كفرا لاحتمال مقصد سليم أو عارض كالإكراه وهذه من عقيدة الجهمية والكرامية ...


ويقول ابن تيمية :- والمقصود هنا أن القلب هو الأصل فى جميع الأفعال والأقوال فما أمر الله به من الأفعال الظاهرة فلابد فيه من معرفة القلب و قصده وما أمر به من الأقوال وكل ماتقدم والمنهى عنه من الأقوال و الافعال إنما يعاقب عليه إذا كان بقصد القلب وأما ثبوت بعض الاحكام كضمان النفوس والأموال إذا أتلفها مجنون أو نائم أو مخطىء أو ناس فهذا من باب العدل فى حقوق العباد ليس هو من باب العقوبة فالمأمور به كما ذكرنا نوعان نوع ظاهر على الجوارح و نوع باطن فى القلب النوع الثاني ما يكون باطنا فى القلب كالاخلاص و حب الله و رسوله و التوكل عليه و الخوف منه وكنفس إيمان القلب و تصديقه بما أخبر به الرسول فهذا النوع تعلقه بالقلب ظاهر فإنه محله وهذا النوع هو أصل النوع الأول وهو أبلغ في الخير والشر من الأول فنفس ايمان القلب وحبه وتعظيمه لله وخوفه ورجائه والتوكل عليه واخلاص الدين له لايتم شيء من المأمور به ظاهرا إلا بها وإلا فلو عمل أعمالا ظاهرة بدون هذه كان منافقا وهي في أنفسها توجب لصاحبها أعمالا ظاهرة توافقها و هي أشرف من فروعها كما قال تعالى "لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم "وكذلك تكذيب الرسول بالقلب و بغضه و حسده والاستكبار عن متابعته أعظم إثما من أعمال ظاهرة خالية عن هذا كالقتل و الزنا والشرب والسرقة وما كان كفرا من الأعمال الظاهرة كالسجود للأوثان وسب الرسول ونحو ذلك فانما ذلك لكونه مستلزما لكفر الباطن وإلا فلو قدر أنه سجد قدام وثن ولم يقصد بقلبه السجود له بل قصد السجود لله بقلبه لم يكن ذلك كفرا وقد يباح ذلك إذا كان بين مشركين يخافهم على نفسه فيوافقهم فى الفعل الظاهر و يقصد بقلبه السجود لله كما ذكر أن بعض علماء المسلمين وعلماء أهل الكتاب فعل نحو ذلك مع قوم من المشركين حتى دعاهم الى الاسلام فأسلموا على يديه ولم يظهر منافرتهم في أول الأمر ([1])

ويقول ابن مفلح في الفروع 11/331: (وَفِي الِانْتِصَارِ : مَنْ تَزَيَّا بِزِيِّ كُفْرٍ مِنْ لُبْسِ غِيَارٍ وَشَدِّ زُنَّارٍ وَتَعْلِيقِ صَلِيبٍ بِصَدْرِهِ حَرُمَ وَلَمْ يُكَفَّرْ ، وَفِي الْخِلَافِ : فِي إسْلَامِ كَافِرٍ بِالصَّلَاةِ ثَبَتَ أَنَّ لِلسِّيمَا حُكْمًا فِي الْأُصُولِ ، لِأَنَّا لَوْ رَأَيْنَا رَجُلًا عَلَيْهِ زُنَّارٌ أَوْ عَسَلِيٌّ حُكِمَ بِكُفْرِهِ ظَاهِرًا ، ..... وَفِي الْفُصُولِ : إنْ شَهِدَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ كَانَ يُعَظِّمُ الصَّلِيبَ مِثْلَ أَنْ يُقَبِّلَهُ ، وَيَتَقَرَّبَ بِقُرْبَانَاتِ أَهْلِ الْكُفْرِ وَيُكْثِرَ مِنْ بِيَعِهِمْ وَبُيُوتِ عِبَادَاتِهِمْ ، احْتَمَلَ أَنَّهُ رِدَّةٌ ، لِأَنَّ هَذِهِ أَفْعَالٌ تُفْعَلُ اعْتِقَادًا ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَكُونَ اعْتِقَادًا ، لِأَنَّهُ قَدْ يَفْعَلُ ذَلِكَ تَوَدُّدًا أَوْ تُقْيَةً لِغَرَضِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، وَالْأَوَّلُ أَرْجَحُ ، لِأَنَّ الْمُسْتَهْزِئَ بِالْكُفْرِ يَكْفُرُ ، وَإِنْ كَانَ عَلَى ظَاهِرٍ يَمْنَعُ الْقَصْدَ ، فَأَوْلَى أَنْ يَكُونَ الْفَاعِلُ لِأَفْعَالٍ مِنْ خَصَائِصِ الْكُفْرِ أَنْ يَكْفُرَ ، مَعَ عَدَمِ ظَاهِرٍ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْقَصْدِ ، بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ قَصْد ) انتهىملحوظة للعلم
منقول أكثر هذا الكلام من كلام ابو عبد الله المصري من المنتدي مع بعض التغير أو الإضافة - مع التصرف فيه بما لا يخل بمضمون كلامه عند مناقشته مع عبد الرحمن .



كل هذا الكلام جميل وهي عقيدة أهل السنة والجماعة في تلازم الظاهر بالباطن لكن قد يوحي إلى من لم يجمع كل أبواب وفصول هاته المسائل إلى القول بالإرجاء ضنا منه أن كل الأعمال تتعلق بالقلب حكما، صحيح أن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح سائر العمل وإذا فسدت فسد سائر العمل هذا بين العبد وربه ، لكن عندما انقطع الوحي كما قال سيدنا عمر فمن كان ظاهره حسن حكمنا عليه بالحسن ومن كان ظاهره سيئ كذلك ، فان من عقيدة أهل السنة والجماعة وجود الكفر المجرد عن اعتقاد كالاستهزاء وسب الله ورسوله فلا نحتاج إلى معرفة ما يعتقد صاحبه كالتحاكم إلى الطاغوت من قبيله جاء النص بذكر ذلك وقد سماه الله تعالى بحكم الجاهلية وقد امرنا الله تعالى بالكفر بها وإنها من ضلالات الشيطان وكيف يكون الكفر بها إذا لم يكن بعدم تحكيمها أو الرجوع إليها عند الحاجة بل الغريب ما هو سبب كفر هاته الجاهلية في زمن انعدم فيه حكم الله إذا لم تكن لهم نية الكفر بالله عز وجل بل كان قصدهم التقرب إلى الله زلفى ، فان المقصد إلى الكفر ونيته إذا تخلف قد يمنع حصول العقوبة لا الحكم والوصف الظاهر بل ولا يمنعه من تعويض الضرر إذا تعلق بالدماء والفروج والأموال وهذا في بابه في الإتلاف بغير قصد فالذي يشرك بالله وان لم يقصد ذلك فهو مشرك سواء أشرك في الدعاء أو الحكم لانهما لله تعالى وحده ...



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
طالبة الجنة
عضو هام


عدد الرسائل : 79
تاريخ التسجيل : 27/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة فتوي عبد المجيد الشاذلي في معني التحاكم إلى الطاغوت   السبت 9 مايو - 3:28

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخي في الله صارم والآخ سيف
هل كل من تشابه قوله مع اشخاص معينة لابد وان يكون هو نفس الشخص الأول ؟
احسنوا الظن بأختكم في الله
مع العلم بأني أؤمن بكل كلمة هي مكتوبة وانا علي اعتقاد بها وأسأل الله رب العالمين ان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه

ملحوظه اخيره : انا مسلمة منذ عامين ونصف تقريبا والذي دعاني هو ابو عبد الله المصري وانا تلميذته ، وانا متعجبه منكم لماذا تلقون بي هذه التهمه وانا لم اري رداً علميا علي ما يقوله هو حتي اقتنع ان ما تقولنه حقاً
وسيكون لي ردا علي الأخ صارم ولكن انا الأن في عجلة من أمري

فهل اذا جاء احد مسلم وقال ان لي شبهة كذا هل ستتركونه في ضلاله ولا تردون عليه شبهته
والله لقد كانت رسالة رسول الله صلي الله عليه وسلم هي إخراج الناس من الظلمات الي النور .

واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين


عدل سابقا من قبل طالبة الجنة في الأحد 10 مايو - 3:46 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صارم
عضو هام


عدد الرسائل : 70
تاريخ التسجيل : 28/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة فتوي عبد المجيد الشاذلي في معني التحاكم إلى الطاغوت   السبت 9 مايو - 16:10

ياطالبة الجنة معاذ الله ان اسيئ الضن بمن اعرف من المسلمين فكيف بمن اجهل حاله ممن يدعو الى عقيدة المسلمين وتوحيد رب العالمين كما اني لست ممن يكفر الموحدين بالشبهة في المسالة او الجهل بدقائق الصور اثناء بحثه عنها
الا اذا اتخذها صاحبها عقيدة ونادا بها اما عن الاخ ابو عبد الله فاني اكن له من الاحترام والحب يعلمه هو مع انه انقطع الحديث معه منذ مدة يمكن لتغيبي عن النت او تغيبه هو .....
اعيد واكرر ان غايتنا هنا في هذا المنتدى او غيره هو البحث عن الحق وعبادة الله عن علم بالكتاب والسنة بدون تقليد او تعصب وان يكون نقدنا بناء لا هدام ودعوتنا سمحاء مع كل الناس ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عز الإسلام
عضو نشيط


عدد الرسائل : 31
تاريخ التسجيل : 01/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة فتوي عبد المجيد الشاذلي في معني التحاكم إلى الطاغوت   الأحد 10 مايو - 10:38

السلام عليكم .
هذا ملخص حوار دار بيني وبين أبو عبد الله المصري .
فجعلته علي هيئة موضوع وحذفت أسئلتي وطريقة الحوار ليكون أشبه لشرح عقيدته

بداية الحوار أو قول ابو عبد الله المصري ردا علي أسئلتي

انتم تقولون أن مجرد التحاكم كفر حتي بدون ارادة . كيف ذلك ؟
هل هناك فعل دون ارادة وقصد .
قال تعالي يريدون ؛ وانتم تقولون أن الله لم يشترط الارادة في الاية
بل لو فهمتم أن سبب نزول الاية يدخل دخول اولي في فهم المناط وفهم الاية لفهمتم ان الله يتكلم عن قوم هم كفار من قبل فعل التحاكم وعليه فإن فعل التحاكم لا عبرة له ولا دخل له بالمناط الحقيقي للفعل وإن كان له دخل بمناط الحكم علي الظاهر فالاعراض عن التحاكم لشرع الله هو مناط الكفر الحقيقي والتحاكم ما هو الا صورة تبين ذلك الاعراض فالاعراض كفر حتي قبل التحاكم اليس كذلك ، اذا فالتحاكم فعل زائد علي المناط
وانتم تقولون نعم هم كانوا كفار قبل نزول الاية وهذا كان يعلمه الله عز وجل فقط اما بعد التحاكم وبعد اظهار ماهو كفر كفروا فكان تحاكمهم زيادة في الكفر .
فإذاً كان فعل التحاكم زائد ولا عبرة له هنا فليس مناط للكفر الحقيقي عند الله
بل هو مناط للحكم علي الظاهر ونحن خلافنا في حكم الفعل علي الحقيقة .
أما قولكم الإرادة غيب ولا يعرف الانسان الغيب
هناك فرق بين التحاكم وبين ارادة التحاكم
نعم التحاكم كفعل هو مناط الحكم علي الظاهر بالاسلام والكفر إما بغلبة الظن أو بالتلازم بين الظاهر والباطن .
والصورة التي حدثت في زمن النبي صلي الله عليه وسلم كان الظاهر دليل ومناط للكفر علي الحقيقة لتلازم الظاهر والباطن.
اما في وقتنا هذا فهو دليل ومناط في الحكم بغلبة الظن لا علي الحقيقة .
حيث إختلاف الصورتين والواقع .
فكان الإعراض عن التحاكم الي النبي صلي الله عليه وسلم مع التمكن من التحاكم اليه مناط للكفر لتلازم بين الظاهر والباطن حيث لو كان عندهم قبول وإنقياد باطني لظهر ذلك في صورة قبول وإنقياد ظاهري عند التمكن من ذلك .
أما في واقعنا فلها صورتين .
الأولي : كفر علي الحقيقة كما حدث في زمن النبي صلي الله عليه وسلم .
وهي أن يحدث خلاف بين مسلمين ويطلب منهما الأخر أن يتحاكم الي كتاب الله أو ألي أي فرد مسلم يحكم بينهم بكتاب الله فيرفض الشخص الأخر ذلك دون أسباب شخصية بينه وبين الحكم مثلا أو لتيقينه أن الحكم جاهل أو أن هذا ليس حكم الله فيرفض لمجرد ذلك مع عدم اللجوء الي المحاكم الأخري فهنا حتي هذه اللحظة ليس بكافر أما لو رفض وأعرض لان حكم الله مخالف لهواه فهنا يكون كافر علي الحقيقة وحيث أنه قد يدعي أنه ليس رافض لحكم الله أو انه لا يري هذا حكم الله أو انه يرفض تحكيم شخص معين فيتهرب بذلك من حكم الله ليدخل في الصورة الأولي فالفرق الوحيد بينهم هو ذهاب الثاني لطلب حكم الطاغوت المخالف لشرع الله والذي يأتي علي هواه فهنا يكون أظهر ما بباطنه من معتقد مكفر لعدم قبوله وإنقياده لحكم الله أو لقبوله حكم أخر مع حكم الله وإشراكه بذلك بالله .
أما عن فعل التحاكم والحكم علي الحقيقة عند الله في وقت الإستضعاف والعجز مع طلب حكم الله فقط من قوانين الحاكم الكافر في ديار الكفر والإستضعاف .
فليس مناط للكفر علي الحقيقة ابدا وما يكن يوما كذلك .
وإلا لكان كل من تحاكم الي النبي من المنافقين يكون مؤمن علي الحقيقة ؟
ولكننا نعلم أن المنافقين كانوا يتحاكمون الي النبي وليس عندهم القبول والانقياد الباطني أي ان عندهم قبول وانقياد ظاهري فقط دون الباطني فلذلك كانوا مسلمين في الظاهر بغلبة الظن ؛ أما عند الله فهم كفار
لان فعل التحاكم في ذاته ليس له دخل في مناط الكفر والايمان علي الحقيقة بل علي الظاهر وبطريقتين الأولي بغلبة الظن والأخري علي الحقيقة إذا كان الفعل يدل بدلالة قطعية علي فساد الباطن بيقين .
ولو كان فعل التحاكم مجرد عن الارادة له دخل في الحكم علي الحقيقة لكان المنافقين مؤمنين كاملي الايمان عند الله لانهم اظهروا القبول والإنقياد ولكن هذا ليس صحيح
بل فعل التحاكم كان له تأثير في الحكم علي الظاهر وليس في الحكم علي الحقيقة
والمؤثر الوحيد في الحكم في الفعل علي الحقيقة هي الارادة والقصد فمن كان في أهل الفترة مثلا وعنده القبول والانقياد لامر الله علي الجمله والغيب وهو لا يعلم عن حكم الله شئ فهو مؤمن وحتي لو لم يتحاكم الي شرع الله لعجزه عن ذلك وحتي لو تحاكم الي ما عنده من قوانين في ذلك الزمن طالما لا يعترف بها علي انها تشريعات ممن يستحق التشريع والطاعة المطلقة ؛ فالعبادة تلزمها نية .
وخاصة الطاعة فالطاعة في التشريع يلزمه نيه فالمنافقين كي يكونوا مؤمنين كان يلزمهم مع القبول والانقباد الظاهري القصد بالتوجه بالتحاكم كعبادة لا تتوجه الي غير الله
ولا يستحق أن يشرع ويطاع الا الله وهنا هو المناط النية والقصد بالقبول والإنقياد الباطني .
فهذا في الحكم علي الحقيقة عند الله وهو ما يلزمنا
اما في احكام الدنيا فنحن لا نعرف الارادة والقصد فلذلك نحكم بغلبة الظن
أي بما ظهر لنا من الافعال والأقوال بغلبة الظن والترجيح بين الدلالات دلالات الفعل لذلك انا لا اخالفكم في الحكم علي المتحاكم الان في عصرنا وفي ديار الكفر في الظاهر انه كافر بغلبة الظن .
ولكن اخالفك حينما نتكلم عن حقيقة الحكم للفعل نفسه بحيث افهم منه
انني اذا فعلت فعل ما دون قصد وارادة اكون كافر رغم انه يشترط له القصد والارادة وهذا باطل
فكما ان المنافق الذي يظهر القبول والانقياد الظاهري للنبي صلي الله عليه وسلم والصحابة هو في الحقيقة كافر عن الله
فكذلك المسلم المستضعف إن اظهر القبول والإنقياد للكافر في الظاهر مع اختلاف باطنه فليس بكافر علي الحقيقة ؟
فالمنافق يظهر القبول والإنقياد الظاهري مع اختلاف باطنه لأنه مستضعف فليس مؤمن بمحمد صلي الله عليه وسلم ولا بدينه فهو مسلم في الظاهر بغلبة الظن ومؤمن في الحقيقة .
كذلك المستضعف من المسلمين في ديار الكفر المستضعف فيها ويحدث خلاف بينه وبين كافر ويعجز عن الوصول لحقه عن طريق شرع الله أو المسلمين المستضعفين فهو هنا حكمه للمسلمين الذين لا يعلمونه كافر في الظاهر بغلبة الظن وبتبعية قومه وليس بكافر علي الحقيقة بل مؤمن عند الله .
فالمنافق انما نافق لاسباب منها :
1- اما لانه يريد للنكاية وتدمير الاسلام بالدخول فيه والخروج منه
2- يريد الاستفادة من مكاسب مادية وغيرها بدخوله الاسلام في وقت عز الاسلام
3- اما يخاف من قوة الاسلام فهو مستضعف فيها
فيظهر القبول والانقياد له وهذا ما يبحث عنه المنافق وما نافق الا لانه مستضعف
لذلك لم يؤمن علي الحقيقة .
وكذلك المسلم المستضعف الذي يظهر القبول والانقياد للكفار إنما لاسباب منها :
1- أن يكيد للكفار فيظهر انه منهم أو يريد خديعة الكفار بالدخول بينهم كأن يدخل المسلم جيش الكفار للنكاية بهم .
2- اما يخاف من قوة الكفر فهو مستضعف فيها فيعمل بالتقية دون فعل أو قول صريح يدل دلالة قطعية علي فساد باطنه وكفره .
فكل هذه الاسباب كما هي لا تجعل المنافق كافر بدينه مؤمن بدين الاسلام
لا تجعل أيضا المسلم كافر بدينه مؤمن بدين الكفار .
ولا فرق بينهم .
والتلازم بين الظاهر والباطن في الحكم علي الحقيقة هو اذا وجد المسلم في دار قوة وعزه أو حدث بينه وبين مسلم اخر في دولة الكفر والاستضعاف خلاف فرفض في الحالتين التحاكم الي شرع الله فهاهنا يكون فعله دليل قاطع علي فساد قلبه وعدم ايمانه وعدم قبوله وانقياده للشرع فلذلك ذكر العلماء قاعدة التلازم بين الظاهر والباطن وعلي نفس القول بالتلازم بين الظاهر والباطن نقول في الكافرين لو وجد كافر ترك قومه في وقت قوتهم ووقت ضعف المسلمين وعجزهم ثم اظهر القبول للنبي وللصحابة ودخل معهم في حالة الاستضعاف فهذا لا يدل الا علي الإيمان في قلبه للتلازم بين الظاهر والباطن والذي لا يشوب فعله هذا أي شائبه وهذا كما حدث من أصحاب النبي في أول دعوة الإسلام كأبو بكر الصديق ومن مثله ممن أتي ليبايع النبي صلي الله عليه وسلم في وقت ضعفه واستضعافه والذي لا يوجد فيه عز ولا مال ولا قوة عند النبي فلماذا يدعي ويظهر القبول والانقياد له فليس هنا للقول والفعل دلالات وترجيحات فنا فقط يكون التلازم بين الظاهر والباطن أما لو كانت هناك أي شبهات ودلالات وترجيحات في فعل قول وفعل الكافر كما كان المنافقين في دولة الاسلام وقت القوة والعز فيكون الحكم هنا ليس لتلازم الظاهر والباطن بل يكون بغلبة الظن .
فانا اتفق معكم في الحكم علي الظاهر لكل من لا تعرفونه وإن ادعي الاسلام وتحاكم
الي الطاغوت انه كافر ولكن ليس لتلازم الظاهر للباطن اي ليس كافر علي الحقيقة
وإن ثبت لنا أن مسلم نعرفه ونعرف انه مستضعف ونعرف انه مسلم علي الحقيقة وليس بغلبة الظن ونعلم أنه يعجز عن التوصل الي حقة الذي سلبه خصمه الكافر أو للدفاع عن نفسه فهنا نرجح قول المسلم الذي نعرف عنه الايمان الحقيقي بتلازم الظاهر اليقيني القطعي علي الباطن فهنا يترك الظاهر بالغلبة الي قوله فاليقين لا يزول بالشك واليقين هو أن هذا المسلم الذي أظهر الاسلام لي وأعرفه حق المعرفه وهو من لا يشوبه شائبه في صدق إظهاره للإسلام وقبل ذلك في الحكم علي نفسي وأنا أعلم صدق إسلامي فلا اترك اليقين الي الشك .
ارجوا ان اكون قد وضحت المسألة لك .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيف
عضو هام


عدد الرسائل : 247
تاريخ التسجيل : 19/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة فتوي عبد المجيد الشاذلي في معني التحاكم إلى الطاغوت   الأحد 10 مايو - 12:24

طالبة الجنة كتبت
فهل اذا جاء احد مسلم وقال ان لي شبهة كذا هل ستتركونه في ضلاله ولا تردون عليه شبهته
والله لقد كانت رسالة رسول الله صلي الله عليه وسلم هي إخراج الناس من الظلمات إلي النور .

تذكرت مثل ذلك الرجل الذي قيل له اصعد الشجرة فلما صعد قيل له انزل من قال لك اصعد الم تفتحي النقاش وأنا والله وحده يعلم أني حينما بدأت النقاش معكي في المسالة لم ارجوا من الله الواحد الأحد الا ان اوفق في الرد على شبهتك بما استطعت من جهدي ونيتي الوصول إلى الحق بإذنه ولكنكي اغلقتكي الموضوع و شبهتني بالخوارج وووفلا حول ولا قوة إلا بالله ولكن هذه الكلمة تعودنا أن نسمعها من الناس ..لا مشكل مادام قد قيل الأكثر لمن هو خير مني ومنك لرسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا انه ساحر بل قالوا انه مجنون...نسال الله أن يلحقنا به بإذنه

الاخ صارم كتب

الا اذا اتخذها صاحبها عقيدة ونادا بها اما عن الاخ ابو عبد الله فاني اكن له من الاحترام والحب يعلمه هو مع انه انقطع الحديث معه منذ مدة يمكن لتغيبي عن النت او تغيبه هو .....
اعيد واكرر ان غايتنا هنا في هذا المنتدى او غيره هو البحث عن الحق وعبادة الله عن علم بالكتاب والسنة بدون تقليد او تعصب وان يكون نقدنا بناء لا هدام ودعوتنا سمحاء مع كل الناس ..

هل الأستاذ أبو عبد الله لا يجهر بشبهته الكفرية الم يزد عن الاعتقادانه يدعوا اليها اذا كنت ترى ان ما يدعوا اليه ويعتقده ليس بكفر فزد حبك اليه حبا..اما عن دعوتنا فهي سمحاء ولكن بدون ان نغش الناس ندعوا الناس بالتي هي احسن ونجادلهم بالحسنى أي نعم ولكن نوضح لهم حكمهم حسب ما يعتقدون وحسب الشبهة التي اعتقدوها ان كانت مكفرة فيكفرون وان كانت غير مكفرة لا نكفرهم...

لا يختلف احد على انه من صرف نوع من انواع العبادات لغير الله فهة كافر دون النظر الى نيته اوقصده فان قصدتم بالنية والقصد ان لا يريد الكفر فلا احد من العباد يريد بعمله الكفر ولكن ذلك لم ينفعهم وان اردتم انهم لا يريدون التحاكم فمعلوم انه لا يمكن لاحد ان يرغم الى فعل امرما الا اذا اراده الا في حالة واحدة ان يكون مكرها ومن هذا يتبن بطلان ما تقولون ..

اما عن اشتراط فساد الباطن لاطلاق حكم الكفر فهذا باطل باطل باطل والمنافقين في الدرك الاسفل من النار تحت اليهود والنصارى لماذا لان باطنهم كافر وكانوا يظهرون الاسلام فكاونا يخادعون الله وهو خادعهم ولكن هناك في جهنم اعاذنا الله منها واعاذ جميع المسلمين منها من هم اقل عذابا منهم قد يككونون كفار كانوا كفارا معرضين عن الحق كفروا ظاهرا وباطنا وهناك اقل منهم عذابا ايضا كفار لم يقصدوا الكفر ولم يريدوه ولكن فعلوا ما هو كفر فكفروا والعياذ بالله...
وكما قلت سابقا من اوضح الادلة على كفر من اعتقد او قال او فعل ما هو كفر يكفر دون النظر الى معتقده وباطنه كفر ابليس لعنه الله فهو معه اصل الايمان الباطني وقد كفر من باب الاباء والاستكبار مع التصديق القلبي ...
واكرر قولي للقوم هداهم الله قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين فانا لا ارى الا كتابات واستنتجات دون دليل ما الدتك على ما تقولون؟؟؟ ما هو دليلكم على انه من اتى بالايمان الباطني ولم يتابع وينقاد ينفعه ايمانه اذا كان مستضعفا...
نسال الله العظيم رب العرش العظيم ان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عز الإسلام
عضو نشيط


عدد الرسائل : 31
تاريخ التسجيل : 01/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة فتوي عبد المجيد الشاذلي في معني التحاكم إلى الطاغوت   الأحد 10 مايو - 12:44

السلام عليكم
الأخ سيف هداه الله كأنه لم يري ما كتبته نقلا عن المصري .
فتقول كلام خارج عن موضوعنا غريب .
تقول من صرف نوع من انواع العبادات لغير الله فهة كافر دون النظر الى نيته اوقصده .
وسأنقل رد المصري علي تلك الشبهة الغريبة من نقس المنتدي والتي لم يجد لها اجابة .
.فأفعال العباد لا تسمي عبادة الا اذا كان القصد منها قبول الأمر والانقياد له مع قصد التوجه بها والتقرب الي من يستحقها .
فليس السجود والركوع، والوقوف والقنوت، والصمت والخشوع، والرهبنة والصيام، والطواف والسعي، وإطلاق المجامر وإيقاد الشموع، والسمع والطاعة، والحكم والتحاكم ؛ ليس شيء من ذلك عبادة إلا إذا صرف لمن تعتقد فيه الألوهية، أي من تعتقد فيه صفات معينة تجعله بذاته أهلاً لكل ذلك أو لبعض ذلك.

أو بلفظ آخر: «عبادة الله» هي الطاعة لأوامر الله ونواهيه عن قصد، فليست هي ذات الركوع والسجود، والقيام والقعود، والذبح والنذر،والحكم والتحاكم بل هي «الطاعة للأمر» بذلك: فلا فرق مطلقاً بين قوله: {أقيموا الصلاة}. وقوله: {كتب عليكم القتال وهو كره لكم}، وقوله: {وأحل الله البيع وحرم الربا}. كلها واجبة الطاعة على حد سواء.

إن جميع أفعال الإنسان الإختيارية هى محل الحكم الشرعي سواء:

(أ) قصد بها محض التعبد، والتقرب الى الله، أي تحقيق قصد أو قيمة «تعبدية»: (الشعائر التعبدية المحضة مثل الصلاة، والذكر، والدعاء، والذبح، والنذر، وتقديم القرابين، والصدقة ... إلخ).

(ب) أو قصد بها تحقيق قيمة «خلقية»: (الأخلاق، مثل الصدق، والأمانة، والكرم، وحتى الرفق بالحيوان).

(ج) أو قصد بها تحقيق قيمة «إنسانية»: (مثل إغاثة الملهوف، وإنقاذ الغريق بموجب إنسانيته، وبغض النظر عن لونه، ودينه، وقوميته، وجنسه)

(د) أو أراد بها الانسان كسبًا «معنويًا» أو «أدبياً»: (كالحصول على المجد، والفخار، والثناء، والشرف والرياسة).

(هـ) أو أراد تحصيل منفعة، أو قيمة «مادية»: (كالنقود، التجارة ونحوها).

والفصيلة الأولى من الأفعال، المرقومة (أ)، هي التي جرت العادة السيئة لبعض الفقهاء، لا سيما المتأخرين منهم، على تسميتها «عبادات»، مما ساهم في تضخيم بعض الإشكاليات ، حيث ظن بعض الناس أن فيها أمراً ذاتياً يجعلها «عبادات»، ويميزها عن غيرها تمييزاً ذاتياً ماهوياً، كما يتميز «الحجر» عن «الشجرة». والحق أنها أفعال مجردة، من انقباض عضلة وانبساطها، وتحرك مشاعر معينة في النفس، ومن المحال الممتنع أن يكون فيها شيء ذاتي يلزم أحداً بالقول: هذه «عبادة» وتلك لسيت بـ«عبادة»، وإنما هي ممارسات الناس وتعودهم عبر عصور متطاولة التي ربما سببت هذا الوهم، الذي هو من نوع «خداع البصيرة»، تماما كـ«خداع البصر»، والذي يحتاج إلى مجاهدة شديدة لكشفه وفضحه.

ويساعدك على إدراك ذلك، مثلاً، أن «إيقاد الشموع» ليس من شعائر أهل الإسلام التعبدية، في حين أنه يحتل مكانة مركزية في اليهودية والنصرانية، وعلى العكس من ذلك «السجود» يكاد يكون عند المسلمين النموذج المعياري لأفعال البدن التعبدية، وهو ليس معروفاً، ولا مصنفاً من العبادات عند اليهود والنصارى، ولا هو جزء من صلاتهم، في حين أن «الذبح» أي «النسك» هو رأس العبادات عند اليهود، وهو عبادة عند المسلمين، وإن كانت ثانوية تمارس في أحايين قليلة، في حين يستقبحها النصارى وينفرون منها!

فإذا تأملت الفقرة السابقة، مع ما سيأتي تحريره في الباب القادم اعتبار مقاصد العباد ، انكشفت عن عينيك الغشاوة، ورأيت الحق اليقيني، وهو أنه ليس في تلك الشعائر التعبدية أمر ذاتي جعلها كذلك بوصفها أفعالاً مجردة، وإنما هو أمر الله ونهيه، الذي جعل بعض ذلك شعيرة يتقرب بها إليه في شريعة ما، وجعل البعض الآخر شعيرة يتقرب بها إليه في شريعة أخرى، فقط لا غير، من غير زيادة ولا نقصان.
فلا يمكن أن يسمى عمل من أعمال القلب، أو لفظ من الفاظ اللسان، أو فعل من أفعال الجوارح «عبادة» إلا إذا كان مسبوقاً باعتقاد«الألوهية»، أو «الربوبية من دون الله»، ولو في جزئية واحدة أو معنى واحد من معانيها، فيمن يوجه إليه ذلك الفعل، أي فيمن يراد التقرب إليه بذلك الفعل؛ وجزئيات «الألوهية»، أو «الربوبية من دون الله» هي أمور ذاتية وجودية فيمن تعتقد فيه، لا علاقة لها بأفعال العابدين، ولا حتى بوجود من يعتقد ذلك أصلاً




[b]إن الاعتقاد، وبلفظ أدق: اعتقاد الألوهية، سابق على تعريف العبادة. والاعتقاد المجرد ليس فعلاً، ولا يسمَّى عبادة أو غير عبادة، ولكن العبادة الاعتقادية هي أن يتقرب المرء بهذا الاعتقاد إلى من يعتقد فيه الألوهية. أي أن يتخذ ذلك الاعتقاد قربة، فهو ليس مجرد تصديق أو اعتقاد مجرد محض.

فلو أيقن إنسان أن الألوهية محال أن تتعدد، وأن ليس ثمة في الوجود إلا إله واحد هو الله، أي لو شهد أنه لا إله إلا الله، لكان محقاً، وصاحب مقولة حق، ولعله مفكر عبقري، أو فيلسوف كبير، ولكنه ليس بعابد، ولا مسلم، ولا هو بمؤمن الإيمان الشرعي حتى يتخذ معتقده هذا قربة إلى الله، يريد به وجه الله.

أن كل الأفعال التي يقصد بهاالتذلل وإظهار التعظيم، أو التقرب وإظهار المحبة، أو طلب جلب المنافع ودفع المضار وإظهار الفقر والحاجة، ونحوه، ممن يعتقد فيه الألوهية هي بالضرورة عبادة، بغض النظر عن كون مثيلاتها تصرف لله بالدليل الشرعي أو لا تصرف.

فرقص المشركين لآلهتهم عبادة، مع أن الله لا يتعبد له بالرقص، وكذلك المكاء والتصدية أي التصفيق والتصفير، وتمكين المرأة للرجال من نفسها من غير نكاح في بعض المناسبات هو عند بعض عبدة الوثن في الهند عبادة، وليس شيئاً من هذا عند أهل الإسلام عبادة، بل هو فاحشة عظيمة، وإثم كبير، وهكذا.

فلا يمكن أن يسمى عمل من أعمال القلب، أو لفظ من الفاظ اللسان، أو فعل من أفعال الجوارح «عبادة» إلا إذا كان مسبوقاً باعتقاد«الألوهية»، أو «الربوبية من دون الله»، ولو في جزئية واحدة أو معنى واحد من معانيها، فيمن يوجه إليه ذلك الفعل، أي فيمن يراد التقرب إليه بذلك الفعل؛ وجزئيات «الألوهية»، أو «الربوبية من دون الله» هي أمور ذاتية وجودية فيمن تعتقد فيه، لا علاقة لها بأفعال العابدين، ولا حتى بوجود من يعتقد ذلك أصلاً

[b]إن الاعتقاد، وبلفظ أدق: اعتقاد الألوهية، سابق على تعريف العبادة. والاعتقاد المجرد ليس فعلاً، ولا يسمَّى عبادة أو غير عبادة، ولكن العبادة الاعتقادية هي أن يتقرب المرء بهذا الاعتقاد إلى من يعتقد فيه الألوهية. أي أن يتخذ ذلك الاعتقاد قربة، فهو ليس مجرد تصديق أو اعتقاد مجرد محض.

فلو أيقن إنسان أن الألوهية محال أن تتعدد، وأن ليس ثمة في الوجود إلا إله واحد هو الله، أي لو شهد أنه لا إله إلا الله، لكان محقاً، وصاحب مقولة حق، ولعله مفكر عبقري، أو فيلسوف كبير، ولكنه ليس بعابد، ولا مسلم، ولا هو بمؤمن الإيمان الشرعي حتى يتخذ معتقده هذا قربة إلى الله، يريد به وجه الله.

أن كل الأفعال التي يقصد بهاالتذلل وإظهار التعظيم، أو التقرب وإظهار المحبة، أو طلب جلب المنافع ودفع المضار وإظهار الفقر والحاجة، ونحوه، ممن يعتقد فيه الألوهية هي بالضرورة عبادة، بغض النظر عن كون مثيلاتها تصرف لله بالدليل الشرعي أو لا تصرف.

فرقص المشركين لآلهتهم عبادة، مع أن الله لا يتعبد له بالرقص، وكذلك المكاء والتصدية أي التصفيق والتصفير، وتمكين المرأة للرجال من نفسها من غير نكاح في بعض المناسبات هو عند بعض عبدة الوثن في الهند عبادة، وليس شيئاً من هذا عند أهل الإسلام عبادة، بل هو فاحشة عظيمة، وإثم كبير، وهكذا.

وقد بينا بيقين عدم وجود أفعالتستحق أن تسمَّى لذاتها «عبادة».وأن ذلكغير صحيح،فلا توجد قائمة من الأفعال يصح أن تسمَّى عبادةلذاتها، لأن العبادة هي شعائر وأفعال لإظهار التعظيم،والخضوع والمحبة لمن يعتقد فيه «الألوهيةوقد أثبتنا في ما مضى أنالأفعال والأقوال المجردة لا يصح أن يقال عنها أنها عبادة أو غير عبادة، فلا بد منثم من أخذ الاعتقاد في الاعتبار، فالعبادة أقوال وأفعال، بل ومعتقدات، صرفت لمنيعتقد فيه «الألوهية»، أو«الربوبية من دون الله»، ولو في جزئية من الجزئيات. فأفعالالعباد لا تسمي عبادة الا اذا كان القصد منها قبول الأمر والانقياد له معي قصدالتوجه بها والتقرب الي من يستحقها .فليس السجود والركوع، والوقوفوالقنوت، والصمت والخشوع، والرهبنة والصيام، والطواف والسعي، وإطلاق المجامر وإيقادالشموع، والسمع والطاعة،والحكم والتحاكم؛ ليس شيء من ذلك عبادة إلا إذا صرف لمن تعتقد فيه الألوهية، أي منتعتقد فيه صفات معينة تجعله بذاته أهلاً لكل ذلك أو لبعضذلك

منقول بتصرق من هنا
http://tawheedkales.yoo7.com/montada-f18/topic-t126-50.htm


نرجوا من الاخ سيف أن يبين لنا ما هي تلك الأفعال التي تعتبر عبادة بدون قصد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عز الإسلام
عضو نشيط


عدد الرسائل : 31
تاريخ التسجيل : 01/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة فتوي عبد المجيد الشاذلي في معني التحاكم إلى الطاغوت   الأحد 10 مايو - 13:06

ويقول الاخ سيف .
وهناك اقل منهم عذابا ايضا كفار لم يقصدوا الكفر ولم يريدوه ولكن فعلوا ما هو كفر فكفروا والعياذ بالله...

كفروا لان افعالهم التي تتكلم عنها دليل قطعي علي عدم وجود ايمان في قلوبهم وليس لذات الفعل أو القول فتنبهي فليس هناك قول أو فعل في ذاته ولذاته كفر الا أن يكون دليل علي فساد الباطن وعدم وجود أصل الايمان

ويقول ابن تيمية :- والمقصود هنا أن القلب هو الأصل فى جميع الأفعال والأقوال فما أمر الله به من الأفعال الظاهرة فلابد فيه من معرفة القلب و قصده وما أمر به من الأقوال ........وما كان كفرا من الأعمال الظاهرة كالسجود للأوثان وسب الرسول ونحو ذلك فانما ذلك لكونه مستلزما لكفر الباطن وإلا فلو قدر أنه سجد قدام وثن ولم يقصد بقلبه السجود له بل قصد السجود لله بقلبه لم يكن ذلك كفرا وقد يباح ذلك إذا كان بين مشركين يخافهم على نفسه فيوافقهم فى الفعل الظاهر و يقصد بقلبه السجود لله كما ذكر أن بعض علماء المسلمين وعلماء أهل الكتاب فعل نحو ذلك مع قوم من المشركين حتى دعاهم الى الاسلام فأسلموا على يديه ولم يظهر منافرتهم في أول الأمر أهـ
أما قولك وكما قلت سابقا من اوضح الادلة على كفر من اعتقد او قال او فعل ما هو كفر يكفر دون النظر الى معتقده وباطنه كفر ابليس لعنه الله فهو معه اصل الايمان الباطني وقد كفر من باب الاباء والاستكبار مع التصديق القلبي ...

فإبليس هداك الله لم يكن معه أصل الايمان الباطني فليس الايمان هو مجرد التصديق تنبه .

بل اصل الايمان هو تصديق خبر الله مع الانقياد له ولم يكن ابليس عنده الشق الثاني الازم لتحقيق اصل الايمان .
فلما لم ينقاض أظهر ما يبطنه من عدم الانقياد وإن كان معه التصيق بخبر الله .

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية عن أصل الإيمان في " الصارم المسلول صـ457" وفي " إقتضاءالصراط المستقيم": ( الثاني : أن الإيمان وإن كان يتضمن التصديق فليس هو مجردالتصديق، وإنما هو الإقرار والطمأنينة وذلك لأن التصديق إنما يعرض للخبر فقط، أماالأمر فليس فيه تصديق من حيث هو أمر. وكلام الله خبرٌ و أمرٌ،فالخبر يستوجب التصديق للمخبر، والأمر يستوجب الانقياد له والاستسلام لله.
إلى أن يقول: فإن الإيمان بحسب كلام الله ورسالته وكلام الله ورسالته يتضمن أخباره وأوامره، فيصدق القلب أخباره تصديقًا يوجب حالاً في القلب بحسب المصدَّق به، والتصديق هو من نوع العلم والقول،وينقاد لأمره ويستسلم وهذا الانقياد والاستسلام هو من نوع الإرادة والعمل، ولا يكونمؤمنًا إلا بمجموع الأمرين فمن ترك الانقياد كان مستكبرًا فصار من الكافرين وإن كان مصدقًا.
فالكفر أعم من التكذيب يكون : تكذيبًا وجهلاً، ويكون استكبارًا وظلمًا. ولهذا لم يوصف إبليس إلا بالكفر والاستكبار دون التكذيب، ولهذا كان كفر من يعلم مثل اليهود ونحوهم من جنس كفر إبليس، وكان كفر من يجهل مثل النصارى ونحوهم ضلالاً وهوالجهل. ألا تري أن نفرًا من اليهود جاءوا إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم وسألوه عنأشياء فأخبرهم فقالوا نشهدُ أنَّك نبيٌّ ولم يتبعوه، وكذلك هرقل وغيره فلم ينفعهم هذا العلم وهذا التصديق. ألا تري أن من صدَّق الرسولَ بأن ما جاء به هو رسالة اللهوقد تضمنت خبرًا وأمرًا، فإنه يحتاج إلى مقام ثان: وهو تصديقه خبر الله وانقيادهلأمر الله. فإذا قال أشهد أن لا إله إلا الله فهذه الشهادة تتضمن تصديق خبرهوالانقياد لأمره، وأشهد أن محمدًا رسول الله تضمنت تصديق الرسول فيما جاء به من عندالله. فبمجموع هاتين الشهادتين يتم الإقرار، فلما كان التصديق لابد منه في كلاالشهادتين ـ وهو الذي يتلقي الرسالة بالقبول ـ ظنَّ مَنْ ظنَّ أنه أصل لجميعالإيمان وغفل عن أن الأصل الآخر لابد منه وهو الانقياد) إهـ.

منقول من هنا http://tawheedkales.yoo7.com/montada-f1/topic-t358.htm

أعتقد أنك لم تفهم جيدا حقيقة أصل الإيمان وأصل الكفر وأن أفعال العباد منها ما هو ظني الدلالة علي فساد القلب ومنها ما هو قطعي الدلالة علي فساد القلب وإن كان يحكم بالاثنين علي الظاهر .
فيكون حكم الظاهر بالدلالة الظنية وبالترجيح بين الدلالالت حكم بغلبة الظن .
ويكون الحكم علي الظاهر والباطن أو علي حقيقة الفعل يكون بالدلالة القطعية علي فساد الباطن .
فأين الدلالة القطعيه في فعل التحاكم عند العجز والاستضعاف الي قوانين الطاغوت والتي لا تحتمل أي شبهة تشوبها من أن الفاعل يقصد بقلبه ونوي عبادة الطاغوت وإن لم ينوي الكفر بالله .
ففعل التحاكم كي يكون عبادة للطاغوت يحتاج الي نية كما في فعل التحاكم الي شرع الله يحتاج الي نية ليكون عبادة لله والا لكان المنافق عابد لله لانه أتي بفعل هو عندك كل من اتي به فهو عابد لمن تحاكم اليه ؟؟؟؟
وليس المنافق بتحاكمه الي شرع الله حال استضعافه كافر في حقيقة الامر بدينه الذي هو عليه ولا مؤمن بدين الاسلام .
كذلك وبالمثل المسلم المستضعف لا يكون بتحاكمه حال استضعافه كافر بدينه مؤمن بدين الكفر ابدا .
وإن كان عندك بيان بعد هذا بين لنا وهات دليلك القطعي علي كفر المتحاكم العاجز المستضعف الي غير شرع الله حال عجزه واستضعافه
مع بيان شرح الاية واستخراج لنا مناط الكفر فيها كي نستطيع القياس عليها .
بارك الله فيك أخ سيف
وغن لم تقتنع فلتبين لنا الصواب من الخطأ ونحن إن شاء الله راجعون الي الحق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الموحده
مشرف


عدد الرسائل : 664
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة فتوي عبد المجيد الشاذلي في معني التحاكم إلى الطاغوت   الأحد 10 مايو - 14:24

سبحان الله الاسماء مختلفه والافهام متقاربه ولكن بلا دليل والدليل الوحيد هو التفلسف ولكن ماذا يفعل المبتدا في دين الله هل عليه ان يتعلم كل هذه الفلسفه قبل ان يدخل في دين الله وهل علي من يدعوه ان يخبره بقاعده التلازم بين الظاهر والباطن ليصبح مجادلا عمن يتحاكم الي الطاغوت وهل علي ان اخبره ان المسلم في الاستضعاف وهو نسبي وكل المسلمين فيه في ظل هذا الواقع المرير فالمسلم هنا يجب ان يعلم ان الاصل في الاستعضعاف وغياب الشرع مباح له بل واجب ان يتحاكم الي الطاغوت اذا لماذا اصلت له الاسلام
حيال الدعوه فهل يفهم من ذلك انه وجب علي الداعيه ان يخبره بكل هذا ام ماذا ؟
وهل المنافق هناك تلازم بين الظاهر والباطن بالطبع لا لان المنافق يبطن الكفر ويظهر الاسلام فلا مجال له هنا
اما المتحاكم الي الطاغوت يبطن الاسلام كما تقولون ويظهر الكفر ونحن لنا الظاهر ولو فتح هذا المجال لن يصبح علي الارض كافر لان الجميع يبطن امرا ويظهر خلافه ولا يعلم الباطن الا الله اما انا كبشر فلا اعلم الا الظاهر فمن اظهر الكفر كافر ولا قدره لي علي التمييز ومسأله التحاكم الي الطاغوت كفر في ذاتها فكل من تحاكم الي الطاغوت كافر ولا عذر له وان ادعي انه يحب الله ورسوله ومريدا لحكم الله ورسوله ولنتامل الايه قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله وفي هذا دليل علي عكس ما تقولون فلو ادعي احد ان باطنه خير فالشاهد علي قوله ظاهره وهو الاتباع فالمتبع هنا يجب ان يكون متبعا للرسول وهل اتباع المحب للرسول هنا في قضيتكم حيال تحاكمه لمن امره رب الرسول بالكفر به متبعا للرسول حقا فاين الدليل من واقع الرسول وكفار مكنه كانو يبطنون مله ابراهيم وظاهرهم مخالفه لمله ابراهيم وابو طالب كان يبطن مله ابو طالب وظاهره مله محمد وكلاهما كافر هناك خط احمر لا يجب ان يتعداه المسلم اولا فهم الاسلام الذي يصبح به الكافر مسلما ومن ثم يدخل في دين الله والثاني العمل بهذا الدين الذي فهمه والكفر بالطاغوت كلام نظري وفهمه واجب ليصبح الكافر مسلما وهو اولا ولن يسلم صاحب هذا الفهم الا بالتطبيق العملي لهذا الفهم النظري لان لو كان الامر كذلك لما قال الله عن المشركين وما نعبدهم الا ليقربونا الي الله زلفا لذا العمل بالاسلام مهم لعرض الفهم الصحيح لهذا الدين واتعجب ممن قال ان التحاكم الي الله ظني الدلاله فلو كان هذا ظني الدلاله فما هو قطعي الدلاله اذا في ديننا الحنيف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عز الإسلام
عضو نشيط


عدد الرسائل : 31
تاريخ التسجيل : 01/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة فتوي عبد المجيد الشاذلي في معني التحاكم إلى الطاغوت   الأحد 10 مايو - 15:01

الأخت موحدة
نحن نتكلم عن حكم الفعل لا عن حكم الظاهر
ثانيا التطبيق الفعلي للكفر بالطاغوت
هو ما جاء في كتاب الله من حيث الرضي بحكم الله والانقياد باطنا وفي الظاهر عند القدرة والتمكن من ذلك وعدم قبول مشرع مع الله ورفض حكمه في الباطن وإظهار ذلك عند القدرة والتمكن .
فإذا اتفقنا علي مبداء مناقشة أحكام الله وتحديد مناط الحكم علي الفعل دون فلسفة ودون حماس زائد لوجدنا أن الحكم علي فعل ما بأنه كفر فذلك لانه يناقض أصل الإيمان .
فعلينا أولا تحديد ما هو أصل الإيمان حتي نعرف ما هو تحديدا أصل الكفر والا لدخل في مناط الكفر للفعل أوصاف هي ليس منه وأصبح التكفير بأفعال هي ليست كفر لمجرد مزاحمتها للمناط دون دليل .
فإن كان مجرد ارادة التحاكم الي الطاغوت هي المناط المؤثر في الفعل للحكم عليه بالكفر فيجب أن يكون الفعل يدل عليه دلالة قطعية .
وحيث أن فعل التحاكم ليس في ذاته مناط للحكم بالكفر والايمان .
فيجب أن يكون في صورة كما ذكرها القرآن صورة قطعية علي بيان أن المنافقين معرضين وغير منقاضين لشرع الله وهذا هو ناقض أصل الدين القطعي .
فعندهم شرع الله فيتركونه وهنا مناط الكفر ويبحثوا عن غيره وهذا لا دخل له بالمناط .
حيث أنهم لمجرد تركهم حكم الله كفروا حتي وإن لم يتحاكموا .
أما في الحكم علي الظاهر .
فنعم أنا أحكم الان علي كل من لا أعرفه وأراه يتحاكم الي المحاكم الوضعية بالكفر لغلبة الظن أن الناس اليوم لا يعرفون معني الكفر بالطاغوت ولا يوجد عندهم فرق حال عجزهم وقوتهم ولا فرق عندهم بين ما وافق شرع الله وما خالف وهذا هو الحكم بغلبة الظن علي الأشخاص لاننا مأمورين بالحكم علي الظاهر الا أن يأتي دليل قوي من الظاهر
والدليل الأقوي عندي عند الحكم علي من أعرف عنه الإسلام بيقين وأعرف حاله وحال عجزه وبحثه عن حكم الله وامتناع خصمه الكافر من الرد الي حكم الله فهنا لا اقول بكفر هذا المسلم الذي ثبت اسلامه بيقين لمجرد العمل بغلبة الظن
وتنبيه هام
أنا لا ألزم غيري بعدم تكفير ذلك المسلم طالما لا يعرفه فالحكم علي الظاهربغلبة الظن هنا .
ولا اخالف أحد يحكم بكفري إن رأني اتحاكم الي المحاكم ولا يأخذ بقولي .
فليس له أن يترك الفعل الظاهر الي قول قد يدعيه الكثير ولا يعرف عني إسلام الا بغلبة الظن
فترجيح كفري عنده أقوي من ادعائي الإسلام .
ولكن خلافنا في الأصل ليس عن الحكم في الظاهر بل خلافنا في معرفة حكم الفعل نفسه ومتي يكون كفر علي الحقيقة حتي إذا فعلته أكون وقعت في كفر ونفاق كما جاء في كتاب الله .
ارجوا أن اكون وضحت ما عندي
منقول من ابو عبد الله المصري عندي استيضاحي لكلامه
وإن لم يكن واضح أستوضحه أكثر إن شاء الله تعالي .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
طالبة الجنة
عضو هام


عدد الرسائل : 79
تاريخ التسجيل : 27/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة فتوي عبد المجيد الشاذلي في معني التحاكم إلى الطاغوت   الإثنين 11 مايو - 7:29

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الي جميع الاخوة والأخوات في منتدي التوحيد الخالص
وكل من يهتم بقضية التحاكم والمتحاكمين الي الطاغوت ومن يكفرونهم

انا اوافقكم الرأي علي ان من يتحاكم الي الطاغوت فهو ظاهرياً كافر بغلبة الطن وليس يقيناً اي قطعياً انه يدخل النار اي حقيقتاً عند الله كافر وهذا ما أختلف معكم فيه انه اذا انا تحاكمت الي الطاغوت عند العجز وعدم التمكن من التوصل لحقي فانا علي الظاهر لمن رأني داخله الي المحكمه واتحاكم كافرة ، اما بيني وبين نفسي وامام الله عز وجل هل انا كفره ؟ اي علي الحقيقة ويقينا لست بكافره لأنني استفرغت وسعي في طلب شرع الله ولكن لم اجد سبيل يستجيب اليها الخصم غير هذه السلطة
فانا لا اقول ان كل من تخاصم مع احد لأجل الدنيا يذهب مسرعاً و يتحاكم الي الطاغوت بقوانين توافق شرع الله
بل عليه استقراغ وسعه وجهده في تحصيله عن طريق الشرع والمسلمين وإن لم يستطع وهو مستضعف فلا يقال عنه أنه غير محقق لأصل الايمان أي انه غير قابل وغير منقاد لشرع الله لانه طلبه وعجز عن التوصل لمن يحكم به بينه وبين خصمه الكافر .
ارجوا أن أكون وضحت قصدي بطريقة بسيطه وسهله الفهم .
والسلام عليكم ورحمة الله ويركاته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيف
عضو هام


عدد الرسائل : 247
تاريخ التسجيل : 19/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة فتوي عبد المجيد الشاذلي في معني التحاكم إلى الطاغوت   الإثنين 11 مايو - 11:46

[color:b6cf=red]الأخ سيف هداه الله كأنه لم يري ما كتبته نقلا عن المصري .
فتقول كلام خارج عن موضوعنا غريب .تقول من صرف نوع من انواع العبادات لغير الله فهة كافر دون النظر الى نيته اوقصده
نعم اقول من صرف نوع من انواع العبادات لغير الله كافر دون النظر الى نيته او قصده وهذا لم اقل به انا فقط وانما قاله السلف الصالح من قبلي حتى احبار هذه الامة يقولون ذلك...
يقول تعالى وقال ربكم ادعوني استجب ان الذين يستكبرون عن عبادتي...فانظري كيف سمى الله عز وجل الدعاء عبادة وفي حديث الدعاء هو العبادة فمن دعى غير الله هو كافر فبمجرد ان نسمع دعائه نكفره دون النظر الى قصده ونيته...لانه من اسماء الله عز وجل الرزاق فالذي يطلب الرزق من غير الله صرف نوع من انواع العبادات لغير الله ومن اسماء الله عز وجل الحكم فمن صرف التحاكم الى غير الله عز وجل يكفر فالذي يقر بان الله عز وجل هو الرازق والخالق ثم طلب الرزق من غيره فقد اشرك من باب توحيد الالوهية اما اذا قصد طلب الرزق من غير الله فهذا قد اشرك من باب توحيد الربوبية فالاقرار وحده بلا انقياد لا يكفي فكذلك الذي يقر بان الله هو المشرع وتحاكم الى غير شرع الله فقد اشرك من باب توحيد الالوهية والذي يقر بان الله هو الحكم وحكم غيره فقد نقض فعله قوله ...
فجميع الاعتقادات والاقوال والافعال التي امرنا الله عز وجل ان نتعبده بها فهي عبادات لانها مشتقة من اسمائه الحسنى سبحانه وتعالى فمن صرفها لغير الله مشرك كافر ...
وهناك بعض الاعمال التي يفعله العامة كاشعال الشمع مثلا فاشعاله ليست عبادة ولكن ان قصد ونوى ان يشعله لذكر الله اصبح ذلك العمل عبادة كما كان يفعل السلف الصالح يجددون النية لله عز وجل في كل صغيرة وكبيرة..
فهل يمكن ان تتوقفي في واحد تسمعينه يقول يا فلان اغثني حتى تذهبي وتساليه ما قصدك في دعائك؟؟؟؟بالطبع هو يكفر بمجرد ان قال ما يلزم كفره فمن فعل ايضا ما هو كفر يكفر.
وقد رد الإمام ابن قيم عليه رحمه الله على مثل هذا القول في من زعم أن العبادة لا تكون عبادة حتى يعتقد فاعلها أنها عبادة . فقال : (( ومن أنواع الشرك : سجود المريد للشيخ . فإنه شرك من الساجد والمسجود له . والعجب : أنهم يقولون : ليس هذا سجود , وإنما ?و وضع الرأس قدام الشيخ احتراماً وتواضعاً . فيقال لهؤلاء : ولو سميتموه . فحقيقة السجود : وضع الرأس لمن يسجد له . . )
اما قولكي

كفروا لان افعالهم التي تتكلم عنها دليل قطعي علي عدم وجود ايمان في قلوبهم وليس لذات الفعل أو القول فتنبهي فليس هناك قول أو فعل في ذاته ولذاته كفر الا أن يكون دليل علي فساد الباطن وعدم وجود أصل الايمان
لا ليس صحيحا فهم كفروا لذات القول والفعل لان قول او فعل ما هو كفر لا يعتبر كفرا الا في حالة واحدة وهي الاكراه .
واليكي بعض الاقوال لعلها تنفع في بيان ان من قال او فعل ما هو كفر يكفر وان لم يقصد...

وقال تعالى قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم ..) فنص تعالى على أن الاستهزاء بالله تعالى أو بآياته أو برسول من رسله كفر مخرج عن الإيمان ولم يقل تعالى في ذلك أني علمت أن في قلوبهم كفرا بل جعلهم كفارا بنفس الاستهزاء ومن ادعى غير هذا فقد قول الله تعالى ما لم يقل وكذب على الله تعالى .



قال الامام حزم في الفصل أيضا (3/253 ) في رده على أهل الإرجاء لو أن إنسانا قال أن محمد صلى الله عليه وسلم كافر وكل من تبعه كافر وكل من تبعه كافر وسكت وهو يريد كافرون بالطاغوت كما قال تعالى فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها) لما اختلف احد من أهل الإسلام في أن قائل هنا محكوم له بالكفر وكذلك لو قال أن إبليس وفرعون وأبا جهل مؤمنون لما اختلف احد من أهل الإسلام في أن قائل هذا محكوم له بالكفر وهو يريد أنهم مؤمنون بدين الكفر..



علق صاحب الكتاب بقوله فصح إننا كفرناه بمجرد قوله وكلامه الكفري ولا دخل لنا بمغيب اعتقاده...وهكذا كل من اظهر قولا أو عملا كفريا كفرناه بمحض ذلك القول أو العمل إذ مغيب اعتقاده لا يعلمه إلا الله عز وجل...وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم إني لم ابعث لأشق عن قلوب الناس) رواه البخاري فالمدعي خلاف هذا مدع علم الغيب ومدعي الغيب لاشك كاذب..

وقال تعالى يا أيها الذين امنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وانتم لا تشعرون فهذا نص جلي وخطاب للمؤمنين بان إيمانهم يبطل جملة وأعمالهم تحبط برفع أصواتهم فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم دون جحد كان منهم أصلا ولو كان منهم جحد لشعروا به والله تعالى اخبرنا بان ذلك يكون وهم لا يشعرون.

يقول الشيخ حمد بن علي عتيق من رسالة الدفاع عن أهل السنة والأتباع ص 48 ردا على من زعم انه لا يكون كافرا من تكلم بالكفر إلا إذا اعتقده وشرح له صدره وطابت به نفسه قاتلك الله يا بهيم إن كنت تزعم انه لا يكفر إلا من شرح بالكفر صدرا فهل يقدر احد أن يكره أحدا على تغيير العقيدة وان يشرح صدره بالكفر-يشير إلى آية الإكراه في سورة النحل-وسوف نبين إن شاء الله أن الآية تدل على كفر من قال الكفر وفعله وان كان يبغضه في الباطن ما لم يكن مكرها وأما إذا انشرح صدره بالكفر وطابت نفسه به فذاك كافر مطلقا مكرها أو غير مكره .)



وقال القنائي في حقيقة الإيمان ص90 ثم هؤلاء قد قالوا –من غير دليل معتبر- أن المسلم مهما أتى من عمل من الأعمال لا يكفر بذلك طالما أن اعتقاده صحيح فيه وطردوا ذلك المعنى في جميع الأعمال فلم يفرقوا بين أعمال الكفر وأعمال المعاصي وجعلوا فساد الاعتقاد شرطا في كفر من عمل أي عمل من أعمال الجوارح أيا كان هذا العمل والحق أن هذه المسالة لها تفصيل فانه يجب أن نفرق بين الأعمال التي يكفر فاعلها وبين أعمال المعصية عامة فان الإتيان بعمل من أعمال الكفر الصراح المخرج من الملة-في حالة ثبوت عدم وجود أي عوارض يعني-بالضرورة فساد الاعتقاد القلبي ولاشك حتى دون أن يصرح بذلك أو حتى دون أن يقصد إليه وهذا مقتضى ما ظهر من اعتبار الشريعة للتلازم بين الظاهر والباطن...)



يقول تقي الدين أبي بكر بن محمد الحسيني الشافعي في كتابه كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار في تعريف الردة هي الرجوع عن الإسلام إلى الكفر وقطع الإسلام ويحصل تارة بالقول وتارة بالعمل وتارة بالاعتقاد وكل واحد من هذه الأنواع الثلاثة فيه مسائل لا تكاد تحصر..



وقال (341/2) ولو فعل فعلا اجمع المسلمون انه لا يصدر إلا من كافر وان كان مصرحا بالإسلام مع فعله كالسجود للصليب أو المشي إلى الكنائس مع أهلها بزيهم من الزنانير وغيرها فانه يكفر.



وابن حجر الهيثمي الشافعي قد صنف في المكفرات مصنفا خاصا سماه (الإعلام بقواطع الإسلام) ذكر فيه من هذا الباب الشيء الكثير من مذهب الشافعي وعدد مقالات الحنفية والمالكية والحنابلة...



وبالنسبة للحنابلة فقد عددوا في أبواب حكم المرتد أقوالا وأفعالا من صدرت عنه حكم بكفره...وراجع في ذلك الإقناع وشرحه في الكلام على نواقض الإسلام وحكم المرتد فقد ذكروا مما ينتقض به الإسلام أكثر من أربعمائة ناقض..



أما الأحناف رغم أنهم يخالفون الجمهور في العمل وفي دخوله في مسمى الإيمان ومع هذا فإنهم يكفرون في أشياء كثيرة يقولها المرء بلسانه أو يفعلها بأعماله كان يشد زنار النصارى على وسطه أو يهدي بيضة إلى المجوس يوم نيروز هم أو يستعمل كلام الله بدل كلامه كمن يقول في ازدحام الناس فجمعناهم جمعا أو يتخاصم في مال فيقال له لا حول ولا قوة إلا بالله فيقول وما اصنع بلا حول لا تؤكل خبزا...وقد جمع كثيرا من مقالاتهم هذه محمد بن إسماعيل الرشيد الحنفي في كتابه البدر الرشيد في الألفاظ المكفرات....
اما قولكي

فإبليس هداك الله لم يكن معه أصل الايمان الباطني فليس الايمان هو مجرد التصديق تنبه .
هداني واياكي الى طريق الحق قد ذكرت ذلك في رد كتبته لطالبة الجنة ولكن اظن انكي لم تنتبهي الى ما كتبت واليكي ما كنت قلته لها
فهل ترينا ان من اتى بكفر عملي مع وجود اصل الايمان الباطني لا يكفر ؟؟وهل هناك من لا يوجد عنده اصل الايمان الا فئة قليلة جدا ومنهم ابليس لعنه الله اليس في قلبه اصل الايمان الباطني فهل ترينه نفعه وابو طالب الا ترين ان معه اصل الايمان الباطني فهل ترينه نفعه ؟؟بل لابد من ان ياتي مع اصل اليمان الباطني الايمان الظاهري اما ان ياتي باصل الايمان الباطني دون انقياد واتباع فلا ينفع لا في الدنيا ولا في الاخرة.
وتعليق الاسباب لفعل الكفر ليس مبررا كالاستضعاف وعدم التمكين وغيره فقد كان من قبلنا في نفس المحنة ولم نسمع أي صحابي تحاكم الى الطواغيت..رغم ان كفار قريش كانوا يحكمون ايضا في بعض الامور بشريعة ابراهيم عليه السلام...
اما قولكي

أعتقد أنك لم تفهم جيدا حقيقة أصل الإيمان وأصل الكفر وأن أفعال العباد منها ما هو ظني الدلالة علي فساد القلب ومنها ما هو قطعي الدلالة علي فساد القلب وإن كان يحكم بالاثنين علي الظاهر .
فيكون حكم الظاهر بالدلالة الظنية وبالترجيح بين الدلالالت حكم بغلبة الظن .
ويكون الحكم علي الظاهر والباطن أو علي حقيقة الفعل يكون بالدلالة القطعية علي فساد الباطن

افهمني بدليل يرحمكي الله ولكن انا ما فهمه واؤمن به ما تعلمته من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ان في الجسد لمضغة اذا صلحت صلح سائر الجسد واذا فسدت فسد سائر الجسد الا وهي القلب ...

فأين الدلالة القطعيه في فعل التحاكم عند العجز والاستضعاف الي قوانين الطاغوت والتي لا تحتمل أي شبهة تشوبها من أن الفاعل يقصد بقلبه ونوي عبادة الطاغوت وإن لم ينوي الكفر بالله ....

وإن كان عندك بيان بعد هذا بين لنا وهات دليلك القطعي علي كفر المتحاكم العاجز المستضعف الي غير شرع الله حال عجزه واستضعافه
مع بيان شرح الاية واستخراج لنا مناط الكفر فيها كي نستطيع القياس عليها

اليكي ادلتي اسال الله الثبات والهداية لكم والرجوع الى الحق فقد قراتي شيئا احد الكتب التي ترد على من اجاز التحاكم الى غير شرع الله وانقل لكي شيئا منه...


قول من يقول إن الذين نزلت فيهم الآيات هم يريدون التحاكم إلى الطاغوت لأنهم لم يرضوا بحكم الله ورسوله أما نحن فنتحاكم ولكن لا نريد ذلك .

أما الرد على ذلك فهو من عدة أوجه :

الوجه الأول : أن الله عز وجل عندما قال :{ يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت } لم يجعل الإرادة هنا شرطاً في كفر المتحاكم إلى الطاغوت إنما الذي جعلها شرطاً في ذلك من قال بهذا القول . فالله تعالى عندما قال :{يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت} كان يصف حال رجلين وهما اليهودي والمنافق وأنهما كانا يريدان أن يتحاكما إلى كعب بن الأشرف وهو المقصود بالطاغوت في قوله , ولكن اليهودي أبى لعلمه بأن كعب بن الأشرف يأخذ الرشوة , وتحاكما إلى النبي صلى الله عليه وسلم . فالحاصل أن الله تعالى عندما قال : (( يريدون )) كان يصف حال اليهودي والمنافق ولم يجعل الإرادة هنا شرطاً في الكفر . كما لو قيل (( فعل الرجل كذا وكذا وكان يريد أن يفعل كذا )) . فقول (( يريد )) إذا جاء في مثل هذا السياق فإنه يفيد وصف الحال .

الوجه الثاني : أنهم قالوا أنهم يتحاكمون إليهم وهم لا يريدون فعل ذلك . ولا شك أن هذا صحيح حيث أنه لا يوجد إنسان يعمل عملاً أو أمراً ما وهو لا يريد فعله , لأن الفعل لا يأتي إلا وهو مقرون بإرادة . بخلاف الإرادة فقد تأتي وتكون مصاحبة للفعل ومقرونة به وقد لا تكون مقرونة به , ولعل هؤلاء أرادوا أن يقولوا وقصدوا بقولهم أنهم يتحاكمون إليهم ولكن لا يريدون ذلك : أي لا يريدون الشرك والكفر نفسه ولم يقصدوه . فإن كان هذا هو قصدهم فهذا أمر آخر سوف يأتي فيه البيان بالرد- بمشيئة الله- في الوجه السادس .

الوجه الثالث : يقول الإمام أبو السعود- رحمه الله- في تفسيره عند قوله تعالى :{ ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت . . . } الآية . قال : (( التعجب والاستقباح على ذكر إرادة التحاكم إلى الطاغوت دون نفسه ( أي التحاكم )) للتنبيه على أن إرادته مما يقضي منه العجب , ولا ينبغي أ، يدخل تحت الوقوع فما ظنك بنفسه؟!)) .
فتأمل أخي هداك الله قوله : (( فما ظنك بنفسه )) أي التحاكم إلى الطاغوت .

الوجه الرابع : أن الأمة قد أجمعت على أن الذي يصرف عبادة ظاهرة لا تكون إلا لله إلى غيره أنه مشركاً شركاً أكبر مخرجاً من الملة سواء أراد أو لم يرد وسواءً رضي بذلك أو لم يرض إلا من أكره .

الوجه الخامس : أن هذا الكلام أخذ من باب المتشابه وترك المحكم الواضح الذي بينه الله تعالى حيث يقول :{وقد أمروا أن يكفروا به} الآية . وكقوله تعالى :{واجتنبا الطاغوت} الآية .

يقول العلامة الشيخ سليمان بن عبدالله آل الشيخ رحمه الله وقوله تعالى : وقد أمروا أن يكفروا به} أي الطاغوت وهو دليل على أن التحاكم إلى الطاغوت مناف للإيمان مضاد له , فلا يصح الإيمان إلا بالكفر به وترك التحاكم إليه فمن لم يكفر بالطاغوت لم يؤمن بالله ) . (68)

فإذا عرفنا المحكم أرجعنا المتشابه إليه , يقول الإمام محمد بن عبد الوهاب في صفة الكفر بالطاغوت : (( وأما صفة الكفر بالطاغوت , أن تعتقد بطلان عبادة غير الله وتتركها وتبغضها وتكفر أهلها وتعاديهم )) . (69)

فلو اعتقد إنسان بطلان عبادة غير الله ثم لم يتركها لم يكن بذلك كافراً بالطاغوت , ولو اعتقد بطلانها وتركها ولكنه أحبها ولم يبغضها لم يكن بذلك كافراً بالطاغوت .

الوجه السادس : أ، الإرادة أن قصدتم بها عقد النية والقول دون الفعل , فكذلك الذين يعبدون القبور ويطوفون حولها يقولون نعم نحن نطوف حولها ونصرف لها هذا الفعل ولكننا لا نريد الشرك , فمن المعلوم عند كل موحد أن كلامهم هذا باطل .

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : (( وبالجملة فمن قال أو فعل ما هو كفر كفر بذلك وإن لم يقصد أن يكون كافراً إذ لا يقصد الكفر أحد إلا ما شاء الله )) . (70)

ويقول الإمام الطبري في تفسيره عند قوله تعالى :{ قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالاً . الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً} [الكهف ] . قال رحمه الله وهذه من أدل الدلائل على خطأ قول من زعم أنه لا يكفر بالله أحد إلا من حيث يقصد إلى الكفر بعد العلم بوحدانيته , وذلك أن الله تعالى ذكره أخبر عن هؤلاء الذين وصف صفتهم في هذه الآية , أن سعيهم الذين سعوا في الدنيا ذهب ضلالاً , وقد كانوا يحسبون أنهم محسنون في صنعهم ذلك) .

ويقول الحافظ ابن حجر ?ي الفتح وفيه أن من المسلمين من يخرج من الدين من غير أن يقصد الخروج منه ومن غير أن يختأر ديناً على دين الإسلام) .

وقال أيضاً رحمه الله قلت: ومن جنح إلى بعض هذا الحديث الطبري في تهذيبه فقال بعد أن سرد أحاديث الباب : فيه الرد على قول من قال لا يخرج أحد من أهل القبلة بعد استحقاقه حكمه إلا بقصد الخروج منه عالماً فإنه مبطل لقوله في الحديث (( يقولون الحق ويقرؤون القرآن ويمرقون من الإسلام ولا يتعلقون منه بشيء )) . (71)

ويقول ابن قدامه في الكافي ولأن الردة في الغالب إنما تكون لشبهة عرضت له) . (72)

ويقول الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله :

(الثالثة : هذا الذي يفعلونه عنبها من القصد والتوجه من إجابة الدعوات وقضاء الحاجات وإغاثة اللهفات هل هو الذي يفعله مشركو العرب قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم عند اللات والعزى ومناة سواء بسواء أم لا ? .

الرابعة : من فعل هذا مسلم مؤمن هل يكفر ويحبط أيمانه بذلك أم لا ? فإن أشكلت عليك الأولى فانظر إلى سؤال الملكين في القبر وقوله :(هاء هاء لا أدري) , سمعت الناس يقولون شيئاً فقلته مثلهم , الثانية : إن قلت توجد فعليك الإثبات .
الثالثة : إن قلت القصد غير القصد فعليك التفريق بالأدلة الصحيحة , من كتاب أو سنة أو إجماع الأمة .
الرابعة : إن قلت الإسلام يحميه عن الكفر ولو فعل ما فعل طالع باب حكم المرتد من ( الإقناع )) وغيره , والله أعلم ) . (73)

ويقول أيضاً رحمه الله وقال الشيخ رحمه الله في الرسالة السنية- لما ذكر حديث الخوارج ومروقهم من الدين , وأمره صلى الله عليه وسلم بقتالهم- قال : فإذا كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه ممن انتسب إلى الإسلام من مرق منه , مع عبادته العظيمة , حتى أمر صلى الله عليه وسلم بقتالهم فيعلم أن المنتسب إلى الإسلام أو السنة في هذه الأزمان قد يمرق أيضاً من الإسلام) . (74)

يقول الإمام الصنعاني- رحمه الله- في رسالته (( تطهير الاعتقاد عن أدران الشرك والإلحاد )) : ( فإن قلت هم جاهلون أنهم مشركون بما يفعلونه((قلت)) قد خرج الفقهاء(في كتب الفقه) في باب الردة أن من تكلم بكلمة الكفر يكفر وإن لم يقصد معناها وهذا دال على أنهم لا يعرفون حقيقة الإسلام ولا ماهية التوحيد فصاروا حينئذ كفاراً كفراً أصلياً) ......

اما عن قولكم انكم لن تتحاكموا الا في الامور التي يحكمون فيها بشرع الله

فما دليلكم على هذا التفريق ? فالله عز وجل نهانا عن التحاكم إليهم , وبين أن من تحاكم إليهم لم يكفر بهم . ولم يفرق بين من تحاكم إليهم في الامور التي سيحكمون فيها بما انزل الله او في الامور التي سيحكمون فيها بغير ما انزل الله فالله عز وجل عندما امرنا ان نكفر بهم ولا نتحاكم اليهم ليس لانهم لا يحكمون بغير الله بل لانهم طواغيت لا يصح اسلام المرء الا بالكفر بهم وترك التحاكم اليهم فكيف يجتمع الكفر بهم والتحاكم اليه وكيف يجتمع التبرؤ منهم والتحاكم اليهم وكيف يجتمع دعوة الناس الى الكفر به وانتم تتحاكمون اليهم؟؟؟؟
اسال الله ان يهيدكم ويردكم ردا جميلا انه على كل شيء قدير
اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
طالبة الجنة
عضو هام


عدد الرسائل : 79
تاريخ التسجيل : 27/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة فتوي عبد المجيد الشاذلي في معني التحاكم إلى الطاغوت   الإثنين 11 مايو - 14:18

السلام عليكم .
الأخ سيق هداه الله كأنه لم يتريث ليفهم قولنا في المسألة .
والدليل علي ذلك أن أي قول أو فعل صريح سماه العلماء كفر .
ما هو كفر الا لانه دليل علي فساد الباطن كما ذكرت عن شيخ الغسلام ابن تيمية ولكن الأخ سيف لم يعي ذلك .
ويقول ابن تيمية :- والمقصود هنا أن القلب هو الأصل فى جميع الأفعال والأقوال ......
وما كان كفرا من الأعمال الظاهرة كالسجود للأوثان وسب الرسول ونحو ذلك فانما ذلك لكونه مستلزما لكفر الباطن وإلا فلو قدر أنه سجد قدام وثن ولم يقصد بقلبه السجود له بل قصد السجود لله بقلبه لم يكن ذلك كفرا وقد يباح ذلك إذا كان بين مشركين يخافهم على نفسه فيوافقهم فى الفعل الظاهر و يقصد بقلبه السجود لله كما ذكر أن بعض علماء المسلمين وعلماء أهل الكتاب فعل نحو ذلك مع قوم من المشركين حتى دعاهم الى الاسلام فأسلموا على يديه ولم يظهر منافرتهم في أول الأمر أهـ
ويقول ايضا ابن تيمية في قوله تعالي " ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون ، لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين) ، فقد أخبر أنهم كفروا بعد إيمانهم مع قولهم إنا تكلمنا بالكفر من غير اعتقاد له بل كنا نخوض ونلعب ، وبين أن الاستهزاء بآيات الله كفر ولا يكون هذا إلا ممن شرح صدره بهذا الكلام ولو كان الإيمان فى قلبه منعه أن يتكلم بهذا الكلام ) انتهى
أما عن أبواب الردة وعن الأقوال والأفعال التي اتفق العلماء علي تكفير صاحبها فليس كلها تكون في الكفر الحقيقي وهو مناط كلامنا وليس أصرح من ذلك تكفيرهم الظاهري لمن قال أن محمد كافر وأصحابه كافرين ويقصد أنهم كافرون بالطاغوت .
فهل من قال بكفر ه يقصد هنا التكفير بالتلازم بين الظاهر والباطن أي أن هذا الكفر في ذاته يكون صاحبه كافر عند الله حتي لو كان قصده أن محمد وأصحابه كافرون بالطاغوت .
والله الذي لا اله الا هو لو قلتي أن مجرد هذا القول كفر في ذاته لكنت من أجهل خلق الله .
أما مسألة السجود وما قاله ابن القيم فهو يتكلم عن سجود له كيفية تدل علي معتقد صاحبها من خضوع وذل صاحبها لشيخه الذي يعتقد فيه أنه أحد أقطاب الكون المتصرف مع الله فيه والا فإن السجود المجرد كفعل ليس كفر في ذاته كما نلت لك كلام شيخ ابن القيم وهو ابن تيمية .
أما عن قول العلماء كل من تكلم بكفر أو فعل ولا يقصد كفر حيث لا يقصد الكفر من العباد ما شاء الله فهم يتكلمون عن الأقوال والأفعال التي تدل علي فساد القلب حتي وإن لم يقصد أن يكفر وإنما قوله وفعله دليل علي فساد الباطن ولا خلاف .
أما ما ذكرتي من قول : ولو فعل فعلا اجمع المسلمون انه لا يصدر إلا من كافر وان كان مصرحا بالإسلام مع فعله كالسجود للصليب أو المشي إلى الكنائس مع أهلها بزيهم من الزنانير وغيرها فانه يكفر.
فهذا حكم لغلبة الظن أي علي الظاهر والا فإن كثير من النصاري يكون قد أسلام ويخفي إسلامه ويكون معهم في شعائرهم الظاهرة دون قصد ونية .
كما قال ابن تيمية من قبل
ويقول ابن مفلح ويقول ابن مفلح في الفروع 11/331: (وَفِي الِانْتِصَارِ : مَنْ تَزَيَّا بِزِيِّ كُفْرٍ مِنْ لُبْسِ غِيَارٍ وَشَدِّ زُنَّارٍ وَتَعْلِيقِ صَلِيبٍ بِصَدْرِهِ حَرُمَ وَلَمْ يُكَفَّرْ ، وَفِي الْخِلَافِ : فِي إسْلَامِ كَافِرٍ بِالصَّلَاةِ ثَبَتَ أَنَّ لِلسِّيمَا حُكْمًا فِي الْأُصُولِ ، لِأَنَّا لَوْ رَأَيْنَا رَجُلًا عَلَيْهِ زُنَّارٌ أَوْ عَسَلِيٌّ حُكِمَ بِكُفْرِهِ ظَاهِرًا ، ..... وَفِي الْفُصُولِ : إنْ شَهِدَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ كَانَ يُعَظِّمُ الصَّلِيبَ مِثْلَ أَنْ يُقَبِّلَهُ ، وَيَتَقَرَّبَ بِقُرْبَانَاتِ أَهْلِ الْكُفْرِ وَيُكْثِرَ مِنْ بِيَعِهِمْ وَبُيُوتِ عِبَادَاتِهِمْ ، احْتَمَلَ أَنَّهُ رِدَّةٌ ، لِأَنَّ هَذِهِ أَفْعَالٌ تُفْعَلُ اعْتِقَادًا ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَكُونَ اعْتِقَادًا ، لِأَنَّهُ قَدْ يَفْعَلُ ذَلِكَ تَوَدُّدًا أَوْ تُقْيَةً لِغَرَضِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، وَالْأَوَّلُ أَرْجَحُ ، لِأَنَّ الْمُسْتَهْزِئَ بِالْكُفْرِ يَكْفُرُ ، وَإِنْ كَانَ عَلَى ظَاهِرٍ يَمْنَعُ الْقَصْدَ ، فَأَوْلَى أَنْ يَكُونَ الْفَاعِلُ لِأَفْعَالٍ مِنْ خَصَائِصِ الْكُفْرِ أَنْ يَكْفُرَ ، مَعَ عَدَمِ ظَاهِرٍ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْقَصْدِ ، بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ قَصْد )
والخلاصة التي لا تريد أن تعترف بها هي أن هناك أقوال وأفعال لا تدل علي فساد الباطن ويكفر العلماء بها بغلبة الظن كما يحكم لصاحبها بالاسلام إن فعلها نفاقا بين المسلمين ولا يكون ذلك الا بغلبة الظن .
فليست الصلاة ولا الزكاة ولا الدعاء ولا السجود لله ولا الطواف ولا الذبح ولا النذر ولا أي شعائر من الشعائر التعبدية تكون عبادة علي الحقيقة الا أن تكون بقصد التوجه والتعبد والتذلل لله أو لغيره .
وإلا فالمنافقين كانوا يقومون بفعل تلك الأقوال والأفعال ولم يكونوا مؤمنين عند الله بذلك حيث لم يكن عندهم القصد .
أما في الظاهر فالحكم عليهم بالاسلام بغلبة الظن ولا يشترط في الحكم عليهم بالاسلام الرجوع الي النية والقصد حيث لا سبيل اليها ونحن مأمورين بالحكم علي الظاهر .
ولكن حين نتكلم عن حقيقة الفعل .
الفعل ذاته متي يكون كفر علي الحقيقة أي متي يكفر المسلم حقيقة عند الله إن أتي به حتي إن كان لا يقصد .
وسأحاول أن افهمك أكثر .
متي يكون الفعل عبادة لله أو لغيره علي الحقيقة فإذا اتي به الإنسان كان عابد لله أو لغير الله دون قصد العبادة .
هل يوجد فعل أو قول هو كذلك في ذاته .
لا يوجد طبعا .
وسأنقل ك بعض الأقوال تبين لك صدق ذلك إن لم تقتنع .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
طالبة الجنة
عضو هام


عدد الرسائل : 79
تاريخ التسجيل : 27/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة فتوي عبد المجيد الشاذلي في معني التحاكم إلى الطاغوت   الإثنين 11 مايو - 14:55

العبادة: هي أي اعتقاد، أو قول، أو عمل من أعمال القلب، أو لفظ من الفاظ اللسان، أو فعل من أفعال الجوارح، وجه إلى من يعتقد فيه «الألوهية»، أو «الربوبية من دون الله»، (ولو في جزئية واحدة أو معنى واحد من معاني «الألوهية» أو «الربوبية من دون الله»)، بقصد التقرب وإظهار المحبة، أو التذلل والخضوع والتعبير عن التعظيم والاحترام، أو المطالبة بدفع الضر وجلب النفع وإظهار الفقر والحاجة، ونحو ذلك.
فلا يمكن أن يسمى عمل من أعمال القلب، أو لفظ من الفاظ اللسان، أو فعل من أفعال الجوارح «عبادة» إلا إذا كان مسبوقاً باعتقاد«الألوهية»، أو «الربوبية من دون الله»، ولو في جزئية واحدة أو معنى واحد من معانيها، فيمن يوجه إليه ذلك الفعل، أي فيمن يراد التقرب إليه بذلك الفعل؛
وجزئيات «الألوهية»، أو «الربوبية من دون الله» سبق حصرها، أو حصر أكثرها، في هذا الكتاب، وهي أمور ذاتية وجودية فيمن تعتقد فيه، لا علاقة لها بأفعال العابدين، ولا حتى بوجود من يعتقد ذلك أصلاً.


يا أخ سيف
وإذا فهمنا مناط أصل الإيمان كان سهل علينا معرفة مناط الكفر في كل فعل أو قول .
فبرجاء من الأخ سيف تحديد مناط أصل الإيمان حتي نستطيع تحديد مناط الناقض لهذا الأصل علي الحقيقة في كل قول أو فعل
مع إعتبار الحكم علي الأشخاص يكون بغلبة الظن أو علي الحقيقة بالتلازم بين الظاهر بالباطن .
ونحدد خلافنا مرة أخرة .
نحن نختلف في تحديد مناط الغيمان والكفر في الأقوال والأفعال .
فنقول متي يكون التحاكم الي شرع الله دليل قطعي علي وجود أصل الإيمان عند صاحبه ويخرج من ذلك الحكم بالظاهر علي المتحاكم بغلبة الظن .
فلا نقول عن أي تحاكم هو الإيمان أو هو الدليل القطعي علي وجود إيمان عند صاحبه ولا يمكن أن يكون منافق .
وعلي عكس هذا التحديد لمناط أصل الإيمان لفعل التحاكم نتكلم عن أصل مناط الكفر في فعل التحاكم .
أي متي يكون فعل التحاكم دليل قطعي علي وجود الإيمان في قلب المتحاكم الي شرع الله .
والعكس .
ارجوا أن نتكلم في هذه النقطة فقط ولا نتركها وننقل أقوال كل منا يفهمها حسب معتقده .
إن فهمنا سبب الخلاف لاستطعنا أن نتوصل الي الحق .
اقول مرة أخري يا أخ سيف .
متي يكون فعل التحاكم عبادة .
ومتي يكون دليل علي وجود أصل الإيمان في قلب صاحبه دون شك أو إحتمال بأن يكون منافق .
ومتي يكون دليل علي فساد قلب صاحبه إن تحاكم الي غير الله دون شك أو إحتمال أن يكون فعلها نفاقا للكافرين - تقية أو إستضعافا لإخذ حقه -
وأقسم بالله لو فهمتي ما كتبته الأن وتناقشتي في هذه النقطة فقط .
لخرجنا عن الجدل وعن ما قد يقهمه البعض .
والسلام ختام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيف
عضو هام


عدد الرسائل : 247
تاريخ التسجيل : 19/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة فتوي عبد المجيد الشاذلي في معني التحاكم إلى الطاغوت   الثلاثاء 12 مايو - 13:35

بسم الله الرحمن الرحيم

سبحان الله الا تقرؤؤون ما اكتب تشترطون الإرادة والقصد في القول فسألتك إذا سمعتي واحد يقول أغثني يا فلان هل تكفيرينه أم تذهبين وتساليه عن نيته وقصده؟؟؟
ولكن أنا اشرح لكي ما تريدن أن تعنيه و اخطاتم فيه
من قصد القول أو الفعل وقصد الكفر وهذا لا شك في كفره
من قصد القول أو الفعل ولم يقصد الكفر وهذا لا شك في كفره أيضا وهو كفر اغلب الناس
من لم يقصد القول ولا العمل ولم يقصد الكفر فهذا هو الذي لا يكفر ومثال ذلك الذين قالوا لخالد رضي الله عنه صبانا صبانا فقتلهم..فعاتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبرا من عمله ذلك فهؤلاء لم يقصدوا لا القول ولا الكفر وكانوا يقصدون بكلمتهم أسلمنا...ولكن قال أهل العلم أن يشترط لهذا شروط أي إن كنت في مكان معروف فيه معنى الكلمة التي أخرجتها من فمك فلا عبرة بقولك انك لم تقصد أو...وإنما تكفر بمجرد أن تنطقها...

والسؤال الموجه إليكم الم تقصدوا الفعل أو الكفر ؟؟؟؟أي هل انتم لم تقصدوا التحاكم أم لم تقصدوا الكفر؟؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عز الإسلام
عضو نشيط


عدد الرسائل : 31
تاريخ التسجيل : 01/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة فتوي عبد المجيد الشاذلي في معني التحاكم إلى الطاغوت   الثلاثاء 12 مايو - 14:31

السلام عليكم
قلنا لك أختلافنا ليس في الحكم علي الظاهر
خلافنا في حكم الفعل .
هل يدل دلالة قطعية علي نقض أصل الإيمان في القلب .
وقلنا أن التحاكم كفعل في ذاته ليس له حكم علي الحقيقة الا إن كان يدل بدلالة قطعية علي نقض أصل الإيمان .
وسأسألك مرة أخري عن مناط الحكم علي الفعل بأنه من أصل الإيمان أو أنه مناقض لأصل الإيمان في قضية التحاكم .
وأكرر سؤالي هل لو تحاكم كافر للنبي صلي الله عليه وسلم يكون بذلك مؤمن علي الحقيقية عند الله بالنسبة للمسلمين أم يكون مسلم في الظاهر وقد يكون يبطن الكفر كالمنافقين .
فلماذا لم يكن فعل التحاكم هنا دليل علي إيمان المنافقين علي الحقيقة عند الله ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
اليس لان فعلهم لم يكن بقصد العبادة لله .؟
فلذلك كان الحكم علي الظاهر بغلبة الظن لا بالحكم علي الحقيقة .
وكما كان الحكم علي المنافق في زمن النبي صلي الله عليه وسلم في الظاهر فقط ويمكن أن يكون كافر لانه مستضعف وفعله في ذلك الوقت لا يدل دلالة قطعية علي وجود أصل الإيمان عنده .
كان حكمنا علي من نراه اليوم من المسلم المستضعف المتحاكم الي الطاغوت ليس الا حكم علي الظاهر بالكفر لغلبة الظن وليس حكم علي الحقيقة فهو مؤمن عند الله عز وجل كما كان المنافقين يتحاكمون الي النبي صلي الله عليه وسلم ولم يكونوا بذلك كافرين بدنهم ولا مؤمنين بالنبي صلي الله عليه وسلم .
ففعل التحاكم في ذاته كي يكون عبادة لله أو عبادة للطاغوت يجب أن يكون هناك قصد العبادة .
والحكم علي الظاهر يكون بطريقتين .
الأولي بغلبة الظن.
والثانية بدلالة الظاهر علي البطن بدلالة قطعية لا تحتمل الشك ابدا .
فالكافر المستضعف عندما ينافق النبي صلي الله عليه وسلم ويتحاكم اليه لا يكون بذلك الفعل مؤمن عند الله عز وجل وإنما هو مسلم في الظاهر عند المسلمين .
وكذلك المسلم المستضعف المتحاكم الي الطاغوت نفاقا له ليأخذ حقه الذي لا يستطيع أن يأخذه من خصمه الكافر الا عن طريق الطاغوت لا يكون عابد للطاغوت ولا مؤمن به وغن كان في الظاهر كافر عند المسلمين الذين لا يعلمون صدق إسلامه .
ارجوا أن أكون قد وضحت فقد مللت التكرار عن أي شئ نتكلم وعن أي شئ نختلف .
نتكلم ونختلف عن حكم الفعل في ذاته هل هو كفر أم لا وليس عن طرق الحكم علي الشخص .
فإن كان فعل التحاكم له أكثر من صورة
الصرة الأولي - كمن يتحاكم في وجود النبي صلي الله عليه وسلم أو وجود المسلمين أو مع دعوة خصمه المسلم للتحاكم الي كتاب الله فيرفض ويعرض عن ذلك كما نزلت بذلك وفي ذلك الآيات .
فيمكننا هنا تحديد مناط الكفر في الفعل والقياس عليه .
والصورة الثانية ليس لها وجود ولا يصح القياس عليها وهي حالة الإستضعاف وعدم التمكن من أخذ حق الا عن طريق الحاكم الكافر بقوانينه بعد بذل الجهد واستفراغ الوسع في التوصل اليه من خلال التحاكم الي شرع الله والعجز عن ذلك .
فهل يمكنك تحديد مناط الكفر في هذه الصورة من فضلك .
لن تتمكن من ذلك الا غذا تمكنت من تحديد مناط أصل الغيمان والذي به تستطيع تحديد الفعل والمناط الوحيد لمناقضة هذا الأصل .
لعل الله يهدنا الي ما إختلفنا فيه .
نسأل الله التجرد لمعرفة الحق وفتح القلوب لغستقباله دون كبر .
فالحق أحق أن يتبع .
وما كان كلام المصر والشاذلي والمقدسي وعبد القادر عبد العزيز والطرطوسي وكل من تكلم في هذه القضية الا من خلال تحقيق المناط ثم تنقيحه من أي وصف زائد قد يدخل فيه .
انتظر الإجابة بالتفصيل علي ما كتبته هنا .
اما عن فعل الكفر أو قوال الكفر مع عدم قصد الكفر فلا خلاف بيننا ولكن الخلاف في تحديد دلالة الفعل هل هي كفر لدلالته علي فساد الباطن .
أم كفر لغلبة الظن والأمر الي الله .
واضرب مثال بسيط لذلك .
وهو الفرق بين الطلاق ديانة وقضاء
فمن قال لزوجته انت طالق أنت طالق من كل قيد يريد بذلك إطلاق حرية التصرف . لا يقع طلاقه ديانة أي فيما بينه وبين الله تعالي ؛ ويقع قضاء ؛ بمعني أنه لو عرض علي القاضي لحكم بوقوعه ولا يلفت إلي نية الزوج ؛
وكذا لو كان أراد النطق بلفظ آخر غير لفظ الطلاق وسبقه لسانه إلي النطق دون قصد لا يقع طلاقه ديانة ويقع قضاء
أي انه يستطيع أن أن يعاشر زوجته فيما بينه وبين الله، أي ديانة .
وعليه كل فعل وقول الاأن يدل دلالة قطعية لا تحتمل الشك علي قصد قائلها كمن يستغيث بغير الله فهو هنا كافر لأن قوله دليل قاطع علي قصده وحتي إن أنكر أو لم يعلم أن هذا القصد مكفر .
فيا أخ سيف حدد نقاط الخلاف معنا وهي كما قمت بتحديدها وتعالي نتناقش فيها .
في حكم الفعل ودلالة صوره أو كل صورة له علي فساد الباطن من عدمه .
اأسأل الله أن اكون قد بينت بصورة مبسطة لك وللأخوة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الموحده
مشرف


عدد الرسائل : 664
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة فتوي عبد المجيد الشاذلي في معني التحاكم إلى الطاغوت   الثلاثاء 12 مايو - 15:37

عز الاسلام
تقول وقلنا أن التحاكم كفعل مكفر ليس له حكم الا إن كان يدل بدلالة قطعية علي نقض أصل الإيمان

اقول من انتم لتقولوا وليس هناك قول الا قول الله ورسوله
ايضا تقول
وأكرر سؤالي هل لو تحاكم كافر للنبي صلي الله عليه وسلم يكون بذلك مؤمن علي الحقيقية عند الله بالنسبة للمسلمين أم يكون مسلم في الظاهر وقد يكون يبطن الكفر كالمنافقين .

فلماذا لم يكن فعل التحاكم هنا دليل علي إيمان المنافقين علي الحقيقة عند الله ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
اقول اجابتي بسؤال هل لو صلي كافر هل ذلك دليل علي اسلامه ام لابد من امور يعتقدها قبل ان يصلي ففعل التحاكم للنبي صلي الله عليه وسلم كان شرطا من شروط اقامه الدوله المسلمه في المدينه للكافر قبل المسلم فلو تحاكم اليه اثنان من اليهود لحكم بينهما بما انزل الله ولم يحكم بينهما بالشرع اليهودي واني لاتعجب ما كل هذا الخلط وما الهدف من تلك الفلسفه العجيبه التي لا تؤدي الي تاصيل الامور

تقول فلذلك كان الحكم علي الظاهر بغلبة الظن لا بالحكم علي الحقيقة .
وكما كان الحكم علي المنافق في زمن النبي صلي الله عليه وسلم في الظاهر فقط ويمكن أن يكون كافر لانه مستضعف وفعله في ذلك الوقت لا يدل دلالة قطعية علي وجود أصل الإيمان عنده
.

اقول ليس الحكم علي الحقيقه هو المعني لنا كمسلمين لان الحكم علي الحقيقه لا ياتي الا للمبشرين بالجنه وما عداهم فليس لنا ان نحكم لاحد بانه مسلم علي الحقيقه حتي المسلم الذي نعلم عنه كل شيئ فهو مسلم وفقط اما علي الحقيقه فهي فلسفه وجدل كلامي لم يتكلم به احد من الصحابه وهو
من التكلف الذي لم نؤمر به
تقول كان حكمنا علي من نراه اليوم من المسلم المستضعف المتحاكم الي الطاغوت ليس الا حكم علي الظاهر بالكفر لغلبة الظن وليس حكم علي الحقيقة فهو مؤمن عند الله عز وجل كما كان المنافقين يتحاكمون الي النبي صلي الله عليه وسلم ولم يكونوا بذلك كافرين بدنهم ولا مؤمنين بالنبي صلي الله عليه وسلم
اقول ما علاقه هذا بذاك المنافق لا يعرف عنه احد الكفر وهو يبطن الكفر ويفعل الاسلام ولم ياتي بناقض ويقر بما يجب عليه ان يكون به مسلما ويبطن الكفر وهذا تكلف في البحث عن السرائر ولكن لو اظهر الكفر وابطن الاسلام لكان كافرا ولم يكن منافقا وهذا القياس الذي ذهبت اليه قياس فاسد لاختلاف المثلين ايضا مادمت تقر بان المتحاكم للطاغوت كافرا علي الظاهر فلما الخلاف ولما التعلق بالظاهر والحقيقه ونحن لم نؤمر الا بالظاهر اما الباطن فهو عند الله عز وجل ولا اظن ابدا ان المتحاكم للطاغوت كافرا في ظاهره مؤمنا في باطنه كما تدعي لان اعمال الجوارح تدل علي اعمال القلب خاصه في امر التحاكم
تقول ففعل التحاكم في ذاته كي يكون عبادة لله أو عبادة للطاغوت يجب أن يكون هناك قصد العبادة
سبحان الله من قال بهذا ولا اظن ان المشرع الكافر الذي يشرع من دون الله يقصد بهذا الفعل العباده فنفي القصد هنا لا يصحح الفعل فهناك امور القصد فيها غير معني ولو فتح هذا الباب لكان للشيطان مداخل كثيره وهذا ما تكلم به العلماء في باب الطلاق فلو تلفظ الرجل بلفظ الطلاق فقصده هنا غير معتبر وهذا امر فقهي فما بالنا بامر التحاكم سبحان الله
تقول فالكافر المستضعف عندما ينافق النبي صلي الله عليه وسلم ويتحاكم اليه لا يكون بذلك الفعل مؤمن عند الله عز وجل وإنما هو مسلم في الظاهر عند المسلمين .
وكذلك المسلم المستضعف المتحاكم الي الطاغوت نفاقا له ليأخذ حقه الذي لا يستطيع أن يأخذه من خصمه الكافر الا عن طريق الطاغوت لا يكون عابد للطاغوت ولا مؤمن به وغن كان في الظاهر كافر عند المسلمين الذين لا يعلمون صدق إسلامه

تناقض وقياس فاسد لاختلاف اصل القياس وسبق الرد عليه
تقول والصورة الثانية ليس لها وجود ولا يصح القياس عليها وهي حالة الإستضعاف وعدم التمكن من أخذ حق الا عن طريق الحاكم الكافر بقوانينه بعد بذل الجهد واستفراغ الوسع في التوصل اليه من خلال التحاكم الي شرع الله والعجز عن ذلك
تعليق الامور الشرعيه والبحث في الضروريات والعجز ليس لنا او لاحد ان يحددها الا بضوابط شرعيه والا لكان كل احد يبرر اختراقه للشرع بالضروره او العجز وهذا باب لو فتح لكان اهدارا لدين الله بالكليه اصوله وفروعه جمله وتفصيلا والضروره او الاكراه له شروط تكلم عنها العلماء ولم يتكلم احد باباحه الكفر تحت مسمي الضروره الشخصيه لتحصيل حق ضائع فلم يقل بهذا احد غيركم وغير من ذكرتم من اسماء اصلا غير معتبر قولها لاختلافها مع كتاب الله عز وجل ومعلوم ان دين الله اصوله وفروعه مقرره من قبل المشرع الاوحد وهو الله عز وجل وسنه رسوله الكريم صلي الله عليه وسلم
التحاكم للطاغوت كفر كما نص الله عليه عز وجل ولا لاحد فيه رأي ولا يقول احد بعد قول الله عز وجل ولكن ايها الناس لما كل هذا العناء والبحث لما تصرون علي ان تعلموا الناس بساطه هذا الامر العظيم وتفليله في نظرهم وهو امر عند الله عظيم وسبحان ربك رب العزه عما يصفون وسلام علي المرسلين والحمد لله رب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الموحده
مشرف


عدد الرسائل : 664
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة فتوي عبد المجيد الشاذلي في معني التحاكم إلى الطاغوت   الثلاثاء 12 مايو - 15:56

استدراك
كل من ذكرت من اسماء او اغلبهم استصحابا لتلك القاعده الغريبه العجيبه اسلموا كل من تلبس بامر شرعي كالصلاه او الزكاه او اي قرينه من قرائن المسلمين وان كانت تلك القرينه لا تدل علي اسلام في ذاتها ولكنهم اسلموا كل من في المسجد حتي ان بعضهم اسلم الطاغوت وقال انتفاء القصد ويعني انتفاء قصد العباده في التشريع يكفي ان يحكم عليه بالاسلام بالله عليكم من اين هذا الخلط ومن اين اتوا به سبحانك اللهم هذا بهتان عظيم ولا نملك الا ان نقول لو ان الاسلام بهذه الصوره لكان سهلا جدا ان يدخل فيه اوباما لانه لايقصد باي فعل كفري يفعله وان كان هذا الفعل من لوازم الرب عز وجل لم يقصد به العباده واكرر ان الاسلام له اركان ثلاثه وشروط ونواقض وقيسوا علي ذلك الصلاه بلا اركان اهدم وبلا شروط لا يعتد بها ولها نواقض من اتي بواحد ضاعت صلاه و اركان التوحيد الثلاثه مامن مسلم الا وجب عليه العلم والعمل بها وان اختل واحد كفر وان صلي وصام وزعم انه مسلم والجهل بها كفر والعمل بخلافها يهدم دينه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عز الإسلام
عضو نشيط


عدد الرسائل : 31
تاريخ التسجيل : 01/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة فتوي عبد المجيد الشاذلي في معني التحاكم إلى الطاغوت   الأربعاء 13 مايو - 4:58

السلام عليكم .
الأخت موحدة كتبت تعليقات \
فقالت اقول من انتم لتقولوا وليس هناك قول الا قول الله ورسوله .

فيا سبحان الله ما نحن الا قوم يختلفون معكم في فهم كتاب الله وهذا قولنا في فهم كتاب الله وليس دليل خلاف كتاب الله .
ولكنه مع إحسان الظن بك إن جاء هذا الكلام من غيرك لقلنا أنه العجب بالنفس والتحقير من الأخرين وهذا شأن كل من ليس عنده دليل ولا يستطيع الرد بالأصول العلمية ولكننا نعرفك ونقدرك .
ثم تقولين تعليق علي قولي فلماذا لم يكن فعل التحاكم هنا دليل علي إيمان المنافقين علي الحقيقة عند الله ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

تقولين اقول اجابتي بسؤال هل لو صلي كافر هل ذلك دليل علي اسلامه ام لابد من امور يعتقدها قبل ان يصلي ففعل التحاكم للنبي صلي الله عليه وسلم كان شرطا من شروط اقامه الدوله المسلمه في المدينه للكافر قبل المسلم فلو تحاكم اليه اثنان من اليهود لحكم بينهما بما انزل الله ولم يحكم بينهما بالشرع اليهودي واني لاتعجب ما كل هذا الخلط وما الهدف من تلك الفلسفه العجيبه التي لا تؤدي الي تاصيل الامور .أهـ
فلا ادري ما دخل إجابتك وتعليقك بسؤالي فالكافر لو صلي لم يكن ذلك الفعل في ذلك الوقت دليل علي اسلامه عند الله بل دليل علي اسلامه في الظاهر بغلبة الظن وهو عين قولي أن الأفعال في حقيقتها تحتاج الي قصد وأما في الظاهر فالحكم يكون حسب دلالة الفعل والترجيح بين الدلالات .

وما زال سؤالي كما هو ينتظر رد إذا كان فعل التحاكم في كل وقت وأي مكان للطاغوت كفر في ذاته عند الله علي الحقيقة فهل هو إيمان في ذاته عند الله ايضا عند تحاكم الكافر الي شرع الله ؟؟؟؟؟
وإذا كان كذلك فلماذ لم يكن المنافقين مؤمنين كاملي الإيمان عند الله لتحاكمهم الي النبي صلي الله عليه وسلم ؟؟؟؟؟؟؟؟

أما قولك علي كلامي وكما كان الحكم علي المنافق في زمن النبي صلي الله عليه وسلم في الظاهر فقط ويمكن أن يكون كافر لانه مستضعف وفعله في ذلك الوقت لا يدل دلالة قطعية علي وجود أصل الإيمان عنده .
تقولين اقول ليس الحكم علي الحقيقه هو المعني لنا كمسلمين لان الحكم علي الحقيقه لا ياتي الا للمبشرين بالجنه وما عداهم فليس لنا ان نحكم لاحد بانه مسلم علي الحقيقه حتي المسلم الذي نعلم عنه كل شيئ فهو مسلم وفقط اما علي الحقيقه فهي فلسفه وجدل كلامي لم يتكلم به احد من الصحابه وهو من التكلف الذي لم نؤمر به .
فيا سبحان الله ما فائدة قاعدة شرعية كقاعدة التلازم بين الظاهر والباطن إن لم تكن في الحكم علي الناس بالكفر والإيمان علي الحقيقة عند الخلاف في حكم الفعل .
وأما ما الداعي فالداعي بسيط جدا وهو عند حدوث أمر ما من المسلم الذي ثبت إسلامه بيقين علي الحقيقة فلا يترك اليقين الي الشك والظن في بعض الأفعال التي قد تظهر منه ويكفي الداعي الذي به أستطيع معرفة حكم الفعل في ذاته ودلالته علي الظاهر والباطن ؟؟؟؟؟؟؟؟
وتقولين
تقول كان حكمنا علي من نراه اليوم من المسلم المستضعف المتحاكم الي الطاغوت ليس الا حكم علي الظاهر بالكفر لغلبة الظن وليس حكم علي الحقيقة فهو مؤمن عند الله عز وجل كما كان المنافقين يتحاكمون الي النبي صلي الله عليه وسلم ولم يكونوا بذلك كافرين بدنهم ولا مؤمنين بالنبي صلي الله عليه وسلم
تعليقك اقول ما علاقه هذا بذاك المنافق لا يعرف عنه احد الكفر وهو يبطن الكفر ويفعل الاسلام ولم ياتي بناقض ويقر بما يجب عليه ان يكون به مسلما ويبطن الكفر وهذا تكلف في البحث عن السرائر ولكن لو اظهر الكفر وابطن الاسلام لكان كافرا ولم يكن منافقا وهذا القياس الذي ذهبت اليه قياس فاسد لاختلاف المثلين ايضا مادمت تقر بان المتحاكم للطاغوت كافرا علي الظاهر فلما الخلاف ولما التعلق بالظاهر والحقيقه ونحن لم نؤمر الا بالظاهر اما الباطن فهو عند الله عز وجل ولا اظن ابدا ان المتحاكم للطاغوت كافرا في ظاهره مؤمنا في باطنه كما تدعي لان اعمال الجوارح تدل علي اعمال القلب خاصه في امر التحاكم
فيا سبحان الله لا تظنين ابدا ان المتحاكم للطاغوت كافرا في ظاهره مؤمنا في باطنه كما تدعي لان اعمال الجوارح تدل علي اعمال القلب خاصه في امر التحاكم .
فالسؤال المكرر إذا كان فعل التحاكم في كل وقت ومكان كفر ظاهر وباطن لان أعمال الجوارح تدل علي أعمال القلب فأين ذلك الحكم بالنسبة للمنافق أو الكافر إن تحاكم الي النبي ؟
فهل فعله هذا وخاصة التحاكم الي شرع الله دليل علي إيمانه الظاهر والباطن لأن افعال الجوارح تدل علي أعمال القلوب ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
سبحان الله
تقولين
تقول ففعل التحاكم في ذاته كي يكون عبادة لله أو عبادة للطاغوت يجب أن يكون هناك قصد العبادة
سبحان الله من قال بهذا ولا اظن ان المشرع الكافر الذي يشرع من دون الله يقصد بهذا الفعل العباده فنفي القصد هنا لا يصحح الفعل فهناك امور القصد فيها غير معني ولو فتح هذا الباب لكان للشيطان مداخل كثيره وهذا ما تكلم به العلماء في باب الطلاق فلو تلفظ الرجل بلفظ الطلاق فقصده هنا غير معتبر وهذا امر فقهي فما بالنا بامر التحاكم سبحان الله .أهـ
يا سبحان الله وهل المشرع القاصد ترك شرع الله ليس عنده قصد الترك وفعله هنا دليل علي فساد الباطن وعدم تحقيق أصل الإيمان وما تكلم به العلماء عن الطلاق هو عين قولي وهو أن القصد غير معني في الحكم علي الظاهر أما في الحكم عند الله فالطلاق لا يقع وهو عين قولنا في الحكم علي المتحاكم في الظاهر وأنه يجوز أن يكون مؤمن في الباطن وفعله ليس بكفر غن لم يقصد بذلك ترك شرع الله وقبول غيره .
أما قولك
تقول فالكافر المستضعف عندما ينافق النبي صلي الله عليه وسلم ويتحاكم اليه لا يكون بذلك الفعل مؤمن عند الله عز وجل وإنما هو مسلم في الظاهر عند المسلمين .
وكذلك المسلم المستضعف المتحاكم الي الطاغوت نفاقا له ليأخذ حقه الذي لا يستطيع أن يأخذه من خصمه الكافر الا عن طريق الطاغوت لا يكون عابد للطاغوت ولا مؤمن به وغن كان في الظاهر كافر عند المسلمين الذين لا يعلمون صدق إسلامه
تناقض وقياس فاسد لاختلاف اصل القياس وسبق الرد عليه
فلم أري رد عليه وأقسم بالله العظيم لم اري رد وليس هذا عدم اعتبار مني لكلامك ولكن يقينا لم اري رد .
تقولين تقول والصورة الثانية ليس لها وجود ولا يصح القياس عليها وهي حالة الإستضعاف وعدم التمكن من أخذ حق الا عن طريق الحاكم الكافر بقوانينه بعد بذل الجهد واستفراغ الوسع في التوصل اليه من خلال التحاكم الي شرع الله والعجز عن ذلك
تعليق الامور الشرعيه والبحث في الضروريات والعجز ليس لنا او لاحد ان يحددها الا بضوابط شرعيه والا لكان كل احد يبرر اختراقه للشرع بالضروره او العجز وهذا باب لو فتح لكان اهدارا لدين الله بالكليه اصوله وفروعه جمله وتفصيلا والضروره او الاكراه له شروط تكلم عنها العلماء ولم يتكلم احد باباحه الكفر تحت مسمي الضروره الشخصيه لتحصيل حق ضائع فلم يقل بهذا احد غيركم وغير من ذكرتم من اسماء .أهـ \
فيا سبحان الله كل ذلك ولم تفرقي بين الأفعال التي تدل علي فساد الباطن والتي يشترط لها الإكراه وبين صور أخري لنفس الأفعال لا تدل علي فساد الباطن ولا تحتاج الي إكراه بل يكفي الإستضعاف والتقية والضرورة .
وأما لم يقل بذلك غير من ذكرت من أسماء فهي بعض الأسماء بل كل من علي الساحة من العلماء المختلفين معنا في حكم التبعية ولكنهم من أشد المعارضين للحكام والتحاكم وهم ليسوا من القائلين بعدم تكفير الحاكم بل يقولون بكفر الحاكم وكفر المتحاكم ومنهم من يجاهد في سبيل هذه القضية ورغم كل هذه الشدة يقولون أن صورة التحاكم للعاجز والمستضعف لا تدخله في مناط الكفر .
وهم من أهل الأصول ولا خلاف في ذلك وإن قالوا بخلاف الحق فبيني لنا الخطأ بالأصول أيضا .

أما من يقول بقولكم لم نري منهم أي تطرق لتعريف مناط أصل الإيمان ومناط الكفر الدال علي نقض أصل الإيمان .
وكلام عبد المجيد الشاذلي يدل علي أن الرجل عالم في أصول الفقة وتخريج المناط هو وعبد القادر عبد العزيز وغيرهم لا يستطيع أحد منكم الرد عليهم بالاصول العلمية .
ليس هناك رد الا لا كلام بعد كلام الله .
وهل فهم كلام الله يكون رد مخالف لكلام الله .
هل معرفة المناط وتخريجه وتنقيحه مما يكون إهدار لكلام الله أو رد علي كلام الله .
كل الفرق الضالة علي مر العصور لا تستدل الا بكلام الله علي الظاهر فقط .
فيدخلون في باب الولاء المكفر ما ليس منه ويدخلون في باب التحاكم المكفر ما ليس منه .
وإذا تكلمتي مع أحدهم قال لك انا معي كلام الله ولا نريد تفلسف في كلام الله .
ويقصدون هنا بالتفلسف هو محاولة فهم كلام الله علي ضوء القواعد الشرعية والأصول العلمية لتخريج المناطات وتنقحها .
فليس كلامك أدل من كلام محمود جودة وإدخاله كل قول وفعل قد يكون مباح أو محرم من الولاء المكفر وتكفير كل الموحدين .
وليس كلامك في فعل التحاكم الا اقرب لكلام الخوارج أن معهم كتاب الله ويرفعونه ويرددون آية إن الحكم الا لله .
وكأن ما فعله الصحابة مخالف لظاهر الآية فعلا ولكن لما ناظرهم ابن عباس بين لهم فهم الآية وما يدخل فيها وما ليس منها وكذلك حين قالوا من حكم بغير شرع الله فهو كافر لنص كتاب الله ومن لم يحكم بما أنزل الله فؤلائك هم الكافرون .
فرد عليهم ابن عباس أن الحكم في زمنه لا يدخلون في مناط الآية وقال قولته الشهيرة كفر دون كفر .
فهل كان قول ابن عباس الا مخالفة لظاهر النص الصريح مع الخوارج من كتاب الله .
ولكنه فهم مناط النص وحكم بما علم وبما فهم من النص لا بظاهره .
أسأل الله أن يمن عليكم بالفهم السليم
ومرة أخري الخلاف في حكم الفعل ودلالة صوره أو كل صورة له علي فساد الباطن من عدمه .
وليس الحكم بالظاهر علي الناس .
وهذا لانه يفيد في بيان حكم شرعي متي يكون كفر ومتي لا يكون .
والله المستعان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عز الإسلام
عضو نشيط


عدد الرسائل : 31
تاريخ التسجيل : 01/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة فتوي عبد المجيد الشاذلي في معني التحاكم إلى الطاغوت   الأربعاء 13 مايو - 5:38

استدراك .
قال تعالي يا ايها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط و لا يجرمنكم شنآن قوم على الاّ تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون .
فلا يعني خلافنا مع هؤلاء الشيوخ أن نحط من شأن علمهم في مسائل أخري غير التي نختلف معهم فيها .
ويكون ردنا عليهم فيما أختلفنا بالأصول العلمية كما فعلوا هم .
وأذكر أن ما بدأنا نتعلم التوحيد كان من كتب هؤلاء .
كتاب حد الإسلام للشاذلي .
وكتاب الجامع في طلب العلم الشرعي لعبد القادر عبد العزيز .
وكتب المقدسي وغيرهم
وإن كنا نختلف معهم ونكفرهم الا نعترف أن لهم الفضل علينا في الكثير مما تعلمناه في الأصول والتوحيد
وخلافهم معنا ليس الا في حكم التبعية أما باقي التوحيد فلا خلاف معنا فيه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيف
عضو هام


عدد الرسائل : 247
تاريخ التسجيل : 19/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة فتوي عبد المجيد الشاذلي في معني التحاكم إلى الطاغوت   الأربعاء 13 مايو - 11:49

بسم الله الرحمن الرحيم



انتم لم تفرقوا بين الكافر والمنافق فالكافر قد يفعل الكفر وهو لا يقصد بعمله الكفر قصد العمل ولم يقصد الكفر كالمتاحكم لغير شرع الله كل من تحاكم الى الطاغوت فهو يسمى متحاكم اليه فبالله عليكم ما هو هذا الذي لم تقصدوه هل التحاكم ام الكفر ان الاعمال كلها لا تعتبر عبادة حتى يقصد صاحبها بعمله انه عبادة فهل التي تدعوا غير الله تعلم ان الدعاء عبادة ؟؟؟ واذا كانت لا تعلم ان ذلك العمل التي تقوم به اسمه الدعاء هل تكفر ام لا وهل تغير الاسماء تغير من حقيقتها شيء؟؟؟

فكذلك المتحاكم الى غير شرع الله فهو متحاكم شاء ام ابى بما انه رجع ورفع دعوة وووفهو تحاكم ولا يقول اني لا اقصد التحاكم وماذا قصدت وماذا تفعل تتحاكم ولا تقصد التحاكم؟؟؟



وايضا الذي يشرع من دون الله ان قال هو لا يقصد ان يشرع من دون الله ولكن مضطر ومستضعف وووهل يقبل قوله ام لا؟؟وهل ما يفعله تشريع ام لا وهل ما يفعله المتحاكم اليه تحاكم ام لا؟؟



اما قياس المنافق الذي يتحاكم الى غير شرع الله في ظل دولة اسلامية تحكم بغير شرع الله ولم يظهر منه أي ناقض فان المسلمين لا يعطونه اسلام ظني اذا شكوا فيه وانما اسلام قطعي وهو في الاخرة في النار..

واما الذي يتحاكم الى الطاغوت في ظل دولة كافرة فهو كافر وليس منافق لانه ليس كل كافر هو كافر في الباطن فقد يكون مؤمن في الباطن كافر في الظاهر كما قال تعالى وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا كما في قصة هرقل لما جاءه رسول الله هو اراد الاسلام ووامن بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم ولكن لما خشي على ملكه ان يسلب ...لم ينقد فكان كافرا ولم ينفعه الايمان الذي في قلبه لما اختل فيه شرط الانقياد لانه اثر حظ من حظوظ الدنيا على الاخرة ولم يقل احد من الصحابة انهم كافر في الدنيا بغلبة الظن مؤمن في الاخرة لانه كان مستضعف من قبل قومه

وهذا يقاس عليكم ايضا تريدون التحاكم الى الطاغوت من اجل متاع من الدنيا قليل وتزعمون انكم بذلك مؤمنون في الباطن...هل تعلمون متى جعل الله عز وجل قول او فعل الكفر مع اطمئنان القلب بالايمان في حالة واحدة فقط وهي الاكراه هذا هو الذي يعذره الله عز وجل فقط من كان في حالة اكراه وقلبه مطمئن بالايمان هل تريدون ان تقيسوا هذا عليكم وتتحاكمون الى الطاغوت بحجة الاستضعاف...مع اطمئنان القلب فهذا لم يجعله الله عز وجل الا في حالة اكراه لا غير



واعلمي هداني الله واياكي الى طريق الله ان الخوارج اخذوا نصوصا واهملوا اخرى ولو لم يكن نص على عدم تكفير المعاصي او حديث لكفروا ولكن لابد من جمع النصوص والايات وليس كما قلتي ان كل واحد يفهم النص على حسب فهمه والاية التي تدعونا الى اجتناب الطاغوت واضحة ولله الحمد وانا سالتكي قبلا عن ادلتكم عما تقولون اين هي الاية التي خصصت العذر للمتحاكم الى الطاغوت في ظل غياب حكومة اسلامية
قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عز الإسلام
عضو نشيط


عدد الرسائل : 31
تاريخ التسجيل : 01/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة فتوي عبد المجيد الشاذلي في معني التحاكم إلى الطاغوت   الخميس 14 مايو - 7:37


قال سيف :- انتم لم تفرقوا بين الكافر والمنافق فالكافر قد يفعل الكفر وهو لا يقصد بعمله الكفر قصد العمل ولم يقصد الكفر كالمتاحكم لغير شرع الله كل من تحاكم الى الطاغوت فهو يسمى متحاكم اليه فبالله عليكم ما هو هذا الذي لم تقصدوه هل التحاكم ام الكفر
الجواب :- ممكن تبين لنا كيف لم نفرق بين الكافر والمنافق انت أتيت بمثال للكافر قلت فالكافر ...
أما عن الذي لم نقصده هو الفعل والقصد الأثنين معا .
فلم نقصد فعل الكفر الصريح ولم نقصد الكفر منه .
وإن قصدنا فعل التحاكم فليس كل فعل تحاكم كفر قطعي يدل علي كفر الباطن .
ففعل التحاكم المكفر الوحيد الذي يكون عن إعراض عن التحاكم الي شرع الله مع التمكن منه وطلب غيره .
فكما قلنا مرارا وتكرارا ليس فعل التحاكم الي النبي ولا الي لطاغوت في كل أحواله إيمان بالنبي ولا إيمان بالطاغوت .
فمن تحاكم الي النبي قاصد فعل التحاكم غير قاصد قبول حكم الله والغنقياد له لا يكون مؤمن علي الحقيقة .
فهل تقول هنا أن الكافر إذا قصد فعل التحاكم للنبي وهو مستضعف يكون بذلك مؤمن عند الله وإن لم يقصد الإيمان ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أم تقول أن فعل التحاكم لا يكون في حق المنافق والكافر دليل علي وجود أصل الإيمان بالنبي والكفر بدينه حال إستضعفهم ولكنه دليل علي وجود الإيمان بالطاغوت والكفر بالله عند المسلم المستضعف .
فيكون قولك تفريق بين متماثلين دون علم .


قال سيف :- ان الاعمال كلها لا تعتبر عبادة حتى يقصد صاحبها بعمله انه عبادة فهل التي تدعوا غير الله تعلم ان الدعاء عبادة ؟؟؟
واذا كانت لا تعلم ان ذلك العمل التي تقوم به اسمه الدعاء هل تكفر ام لا وهل تغير الاسماء تغير من حقيقتها شيء؟؟؟
الجواب :- اولا هل أفهم من قولك هذا أنك لا تقول بأن الأعمال لا تعتبر عبادة الا بقصد ونية ؟
هل انت معترض علي ذلك إن كان فلتبين لنا وجه إعتراضك .
أما عن التي تدعوا غير الله فيما لا يقدر عليه الا الله بذل وخضوع وإنكسار في الدعاء فهذه هي حقيقة العبادة وإن لم تعلم أنها عبادة فجهلها بالمسميات لا يغني عن الحقيقية شئ وقولها دليل علي إنتفاء أصل الإيمان عندها وإعراضها عن عبادة الله الي غيره وجهلها مع تمكنها من العلم والتعلم لا يكون عذرا لها وإن كان عذر لغيرها ممن استفرغ وسعه وجهده للتعلم وعجز عن ذلك كمن في أهل الفترة فيكون ممتحن يوم القايمة .
ففعلها دليل قطعي علي قصدها العبادة وإن ادعت غير ذلك فالحقيقة بالقصد والفعل هنا دليل قطعي علي قصدها الباطن من التذلل والخضوع والتوجه بالعداء لغير الله علي وجه العبادة .

أما قول سيف :- فكذلك المتحاكم الى غير شرع الله فهو متحاكم شاء ام ابى بما انه رجع ورفع دعوة فهو تحاكم ولا يقول اني لا اقصد التحاكم وماذا قصدت وماذا تفعل تتحاكم ولا تقصد التحاكم؟؟؟
الجواب :- المتحاكم نعم متحاكم شاء أم ابي في الظاهر ولكن ليس كل تحاكم يكون كفر في الباطن الا إن كان عن إعراض عن شرع الله مع التمكن منه
ففعل التحاكم كفعل مجرد ليس بكفر الا أن يدل علي إنتفاء أصل الإيمان .


قال سيف :- وايضا الذي يشرع من دون الله ان قال هو لا يقصد ان يشرع من دون الله ولكن مضطر ومستضعف وووهل يقبل قوله ام لا؟؟وهل ما يفعله تشريع ام لا وهل ما يفعله المتحاكم اليه تحاكم ام لا؟؟
الجواب :/- المشرع من دون الله إن لم يقصد ترك حكم الله وكان تشريعه عن إجتهاد وخطأ منه لا يكفر .
أما إن كان عن علم منه أن ما يشرعه مخالف لشرع الله وادعي الاستضعاف والضرورة فكفره هنا ليس لانه شرع من دون الله بل مناط كفره هو إعراضه عن شرع الله حقيقة وفعله التشريع كان دليل علي الباطن فلا يقبل منه أي ادعاء لان فعله دليل قطعي لا يحتمل الشك في تركه وإعراضه عن شرع الله وهو متمكن منه مع التشريع لما يخالف شرع الله ولا يجوز ذلك الا تحت الإكراه ولا يوجد استضعاف للمشرع ولا ضرورة تجعله يعرض ويترك شرع الله المتمكن منه مع اضافة فعل التشريع مع الله بعكس المتحاكم العاجز عن التمكن من التحاكم الي شرع الله وتحاكم الي ما يوافق ولا يخاف شرع الله للضرورة فليس فعله فيه إعراض عن شرع الله وهو مناط الكفر في المتحاكم والمشرع .


قال سيف :- اما قياس المنافق الذي يتحاكم الى غير شرع الله في ظل دولة اسلامية تحكم بغير شرع الله ولم يظهر منه أي ناقض فان المسلمين لا يعطونه اسلام ظني اذا شكوا فيه وانما اسلام قطعي وهو في الاخرة في النار..
الجواب :- صدقا لم افهم أي شئ من هذه الجملة ولعله عن تسرع منك في كتابتها فبرجاء اعادة كتابتها من جديد بشكل جيد .
اقال سيف :- واما الذي يتحاكم الى الطاغوت في ظل دولة كافرة فهو كافر وليس منافق لانه ليس كل كافر هو كافر في الباطن فقد يكون مؤمن في الباطن كافر في الظاهر كما قال تعالى وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا كما في قصة هرقل لما جاءه رسول الله هو اراد الاسلام ووامن بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم ولكن لما خشي على ملكه ان يسلب ...لم ينقد فكان كافرا ولم ينفعه الايمان الذي في قلبه لما اختل فيه شرط الانقياد لانه اثر حظ من حظوظ الدنيا على الاخرة ولم يقل احد من الصحابة انهم كافر في الدنيا بغلبة الظن مؤمن في الاخرة لانه كان مستضعف من قبل قومه
الجواب :- هذا الكلام دليل علي جهلك مناط أصل الإيمان فلذلك جعلت هرقل عنده أصل الإيمان الباطني وهو ليس كذلك قلم يكن عنده الا التصديق فقط وهو ركن من اركان أصل الإيمان وأما الركن الثاني هو القبول والإنقياد للنبي ولما لم يكن عنده هذا الركن كان فاقد لأصل الغيمان ولذلك رفض أن ينقاض للنبي ويترك ملكه وسلطانه وليس خوف من قومه كما تدعي .
والا فالنجاشي كان يخاف من قومه ولم يظهر الإنقياد والقبول للنبي بل كتم ذلك وكان عنده أصل الغيمان .
فالخوف علي النفس من القوم يبيح كتم الدين وعدم إظهار الإنقياد .
فهرقل كان بعكس النجاشي فكان يرقض الانقياد الباطني وليس الظاهري وكان من أجل ملكه أما النجاشي كان لا يستطيع ولم يكن يرفض لم يستطيع إظهار النقياد الظاهري من أجل خوفه من قومه والا لو كان وجد مكان غير ارض النجاشي يلجاء اليها المستضعفين مهاجرين الي النبي ولم يفعل النجاشي خوفا علي ملكه لكان بذلك مرتكب لكبيرة وهي عدم الهجرة من دار الاستضعاف خوفا علي المال والملك وهي من الاعذار الغير مقبوله لانه بذلك قد يعرض نفسه للفتن .
قال ابن القيم في الفوائد ص 117
الايمان له ظاهر وباطن، وظاهره قول اللسان وعمل الجوارح وباطنه تصديق القلب وانقياده ومحبته فلا ينفع ظاهر لا باطن له وان حقن به الدماء وعصم به المال والذرية .
ولا يجزىء باطن لا ظاهر له الا اذا تعذر بعجز أو إكراه وخوف هلاك فتخلف العمل ظاهرا مع عدم المانع دليل علي فساد الباطن وخلوه من الايمان . أهـ

قال سيف :- وهذا يقاس عليكم ايضا تريدون التحاكم الى الطاغوت من اجل متاع من الدنيا قليل وتزعمون انكم بذلك مؤمنون في الباطن...هل تعلمون متى جعل الله عز وجل قول او فعل الكفر مع اطمئنان القلب بالايمان في حالة واحدة فقط وهي الاكراه هذا هو الذي يعذره الله عز وجل فقط من كان في حالة اكراه وقلبه مطمئن بالايمان هل تريدون ان تقيسوا هذا عليكم وتتحاكمون الى الطاغوت بحجة الاستضعاف...مع اطمئنان القلب فهذا لم يجعله الله عز وجل الا في حالة اكراه لا غير
الجواب :- مازال سبب عدم الفهم قائم .
ما جعله الله مباح في حالة الغكراه هو الفعل الذي يدل دلالة قطعية علي كفر الباطن وهو الإعراض عن حكم الله وعدم الغنقياد له عند التمكن من ذلك وطلب غيره .
فهذا الفعل لا يجوز الا تحت الغكراه المعتبر .
فالإعراض عند التمكن هو مناط الكفر الحقيقي عند الله ومن اتي بفعل يدل علي الإعراض بشكل قطعي كما حدث من المنافقين من تركهم حكم النبي وطلب غيره هو الذي لا يجوز الا تحت حالة واحدة فقط الإكراه مع إطمائنان القلب أما أي فعل أخر لا يدل علي وجود الإعراض عن شرع الله فلا يكفي في الحكم علي صاحبه بقساد قلبه وكفره عند الله
.

قال سيف:- واعلمي هداني الله واياكي الى طريق الله ان الخوارج اخذوا نصوصا واهملوا اخرى
الجواب :- ممكن تبين لنا ما هي النصوص التي أخذها الخوارج في تكفيرهم للحكام والتي قال ابن عباس فيها كفر دون كفر وما هي النصوص التي أهملوها في ذلك ؟؟
قال سيف:- ولو لم يكن نص على عدم تكفير المعاصي او حديث لكفروا ولكن لابد من جمع النصوص والايات وليس كما قلتي ان كل واحد يفهم النص على حسب فهمه والاية التي تدعونا الى اجتناب الطاغوت واضحة ولله الحمد وانا سالتكي قبلا عن ادلتكم عما تقولون اين هي الاية التي خصصت العذر للمتحاكم الى الطاغوت في ظل غياب حكومة اسلامية
قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين
الجواب :- ما تقولين عنه دليل عندك هو دليلا عندا .
فالامر بإجتناب الطاغوت ليست علي اطلاقها فلم تأمر بإجتناب الطاغوت في كل شئ بل اجتناب عبادة الطاغوت كما قال تعالي ( والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا إلى الله ) والعبادة كما قلنا تحتاج الي قصد التوجه والخضوع والتذلل الي من تعتقد فيه استحقاق العبادة .
فكل من توجه الي الطاغوت بقول او فعل يجب أن يكون يسبقه اعتقاد وقصد .
ولكي يكون القول أو الفعل دليل قطعي علي هذا الإعتقاد والقصد المكفر يجب أن نعلم ما هو مناط أصل الغيمان ومناط الكفر كي نستطيع الحكم علي الأفعال علي الحقيقة وليس بالظن وإغن كان الحكم علي الاشخاص بغلبة الظن جائز هنا لاننا مأمورين بالحكم علي الظاهر إما بالقطع وإما بغلبة الظن ومتي وجد أحدهما عمل به الا أن يتبين العكس .
يقول الإمام الشاطبي في الموافقات المسألة السادسة من كتاب الأحكام ج1

أولا:- الأفعال والتروك إنما تعتبر من حيث المقاصد ؛ فإذا تعرت عن المقاصد فهي كأفعال الجمادات والعجماوات وليس لها تكيف شرعي
ويقول: والعمل الظاهر إنما هو تكيف شرعي ؛ فلا يوجد فعل محسوس اسمـــه سرقه أو اغتصاب أو انتهاب أو اختلاس فهذه كلها تكيفات شرعيه لأخذ مال الغير بغير حق ؛ ولا يوجد فعل محسوس اسمه زنا؛ وإنما اسم الفعل المحسوس وطء والزنا تكيف شرعي. كذلك لا يوجد فعل محسوس اسمه هجره وإنما هو السفر إلي المدينة وكذلك الجهاد: تكيف شرع وربما كان اسمه هو القتال أو إزهاق النفس أو غير ذلك وعندنا فعل محسوس واحد قد يأخذ باختلاف المقاصد حسب القرائن عدة تكيفات شرعيه .

فقتل النفس قد يسمي جهاد وقد يسمي قصاصا وقد يسمي دفعا للصائل؛ وقد يسمي موالاة للكافرين أو حرابه أو جريمة قتل غيلة أو خطاء. والعمل الظاهر إنما يؤخذ من اقتران المقاصد, ( وتعرف بدلالاتها الحالية والمقالية ) بالأفعال المحسوسة ...أهـ

ويقول رحمه الله (ب)- بالنسبة لأعمال المكلفين :الأعمال الظاهرة إنما تعتبر من حيث دلالتها علي الباطن فإذا وجد ظاهر؛ لا يعارضه ما هو أقوى منه من حيث دلالته علي الباطن أخذ به فإذا عارضه ظاهر آخر أقوي منه في دلالته علي الباطن, صرنا إلي هذا الأقوى. وذلك كالعمل بأقوى الدليلين عند التعارض في الأدلة الشرعية. فإذا قامت البينة القاطعة علي أن مراد المتكلم أو الفاعل غير ما أظهره من قول أو فعل فلا عبرة بهذا القول أو الفعل الذي أظهره . أهـ
لعلي أكون قد بينت والصواب من الله والخطأ من نفسي ومن الشيطان .
أسأل الله أن نكون نتحاور لمعرفة الحق لا للجدل عن معتقد مسبق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيف
عضو هام


عدد الرسائل : 247
تاريخ التسجيل : 19/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة فتوي عبد المجيد الشاذلي في معني التحاكم إلى الطاغوت   الخميس 14 مايو - 14:43

ممكن تبين لنا كيف لم نفرق بين الكافر والمنافق انت أتيت بمثال للكافر قلت فالكافر ...
نعم بن تفرقوا بين فعل الكافر والمنافق فجعلتم المنحاكم الذي يبطن الكفر والبغض لحكم الله هو الكافر ولكنه منافق اما الذي لا يعلم انه طاغوت ويتحاكم اليه فهو كافر والذي يعلم انه ظاغوت وتحاكم اليه فهذا اشد كفرا خصوصا انه يعلم انه الرب امره ان يجتنبه ويبطن ذلك في قلبه ويتحاكم اليه...فهذا كافر ...
أما عن الذي لم نقصده هو الفعل والقصد الأثنين معا .
ان قصدتم انكم لم تقصدوا الكفر فلا احد من العباد يقصد الكفر الا قليلا ويكفر ولا اعتبار لقصده وان قصدتم انكم لم تقصدوا الفعل أي فعل هو الذي لم تقصدوه هل هو فعل التحاكم فان لم تقصدوه ماذا تفعلون في المحكمة تتحاكمون وتقولون لا نقصد الفعل فالانسان لا يغمل عمل الا وهو يقصده اللهم ان كان في حالة اكراه...
فلم نقصد فعل الكفر الصريح ولم نقصد الكفر منه .
حتى المشركين الاوائل لم يقصدوا الكفر بل قصدوا التقرب الى الله زلفى فهل ترينا قصدهم نفعهم...
وإن قصدنا فعل التحاكم فليس كل فعل تحاكم كفر قطعي يدل علي كفر الباطن .
ما هذا التناقض في الاول تقولي لم نقصد التحاكم والان تقولي وان قصدنا التحاكم فلا يدل على كفر الباطن فانا قلت لكي قبلا ان كفر الباطن ليس شرطا لادخال الجنة اذا لم يصحبه انقياد الظاهر له وقد اعطيتكي امثلة في هذا فلا داعي لكي اكرر كل مرة ما اقول
ففعل التحاكم المكفر الوحيد الذي يكون عن إعراض عن التحاكم الي شرع الله مع التمكن منه وطلب غيره
سبحان الله العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب صحيح ان الاية نزلت في اشخاص اعرضوا عن حكم الله الى حكم الطاغوت ولكن الامر الذي امرنا به الله عز وجل هو اجتنابه سواء كنا في دولة اسلامية او كافرة وقد طلببت مرارا دليل على هذا التخصيص ...
فكما قلنا مرارا وتكرارا ليس فعل التحاكم الي النبي ولا الي لطاغوت في كل أحواله إيمان بالنبي ولا إيمان بالطاغوت .
فمن تحاكم الي النبي قاصد فعل التحاكم غير قاصد قبول حكم الله والانقياد له لا يكون مؤمن علي الحقيقة .
من قصد فعل التحاكم الى النبي غير قاصد قبول حكم الله والانقياد له يكون ظاهره مؤمن باطنه كافر وهذا هو تعريف المنافق.
فهل تقول هنا أن الكافر إذا قصد فعل التحاكم للنبي وهو مستضعف يكون بذلك مؤمن عند الله وإن لم يقصد الإيمان ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ما قصدطي بانه لم يقصد الايمان هل تقصدين انه لا يقصد انه حكم الله ؟؟؟
أم تقول أن فعل التحاكم لا يكون في حق المنافق والكافر دليل علي وجود أصل الإيمان بالنبي والكفر بدينه حال إستضعفهم
انا اصلا لا افرق ان كان مستضعف ام لا فالحكم عندي واحد من تحاكم الى شرع الله حال التمكن او الاستضعاف هو ظاهره عندي مؤمن اما باطنه ان كان على خلاف ذلك فهو منافق وان كان النفاق لا يظهر الا مع التمكن ...
ولكنه دليل علي وجود الإيمان بالطاغوت والكفر بالله عند المسلم المستضعف .
المسلم المستضعف ان تحاكم الى الطاغوت بعد العلم بان الله امره باجتنابه فهذا اشد كفرا والعياذ بالله وانا وضحت ذلك قبلا ان الذي يزعم انه يبطن الايمان ويتحاكم الى الطاغوت بحجة انه مستضعف فان ذلك الفعل لم يرخصه الله عز وجل الا في حالة اكراه وما عدى ذلك فلا ينفع وجود الايمان في القلب.....

أما عن التي تدعوا غير الله فيما لا يقدر عليه الا الله بذل وخضوع وإنكسار في الدعاء فهذه هي حقيقة العبادة
ووهل اذا سمعتها تدعوا بدون خضوع او انكسار دليل على انها لم تشرك بالله فمجرد قولها الكفر كفرت وان لم تقصد الكفر فمن دعى غير الله لجلب نفع او دفع ضر فقد اشرك ومن تحاكم الى الطاغوت يكفر وان قالت انا لم اقصد فلا عبرة لقولها لان فعلها دليل قاطع على انها قصدت كما ان المتحاكم الى الطاغوت وان زعم انه لا يقصد فعل التحاكم فقوله لا يغني ولا يسمن مادام قد رجع الى من يفض اليه النزاع زائد انه يقوم اليه ويظهر له غاية التذلل والخضوع....وهذا لا يخفى كما هو معلوم
وإن لم تعلم أنها عبادة فجهلها بالمسميات لا يغني عن الحقيقية شئ وقولها دليل علي إنتفاء أصل الإيمان عندها وإعراضها عن عبادة الله الي غيره وجهلها مع تمكنها من العلم والتعلم لا يكون عذرا لها وإن كان عذر لغيرها ممن استفرغ وسعه وجهده للتعلم وعجز عن ذلك كمن في أهل الفترة فيكون ممتحن يوم القيامة .
ففعلها دليل قطعي علي قصدها العبادة وإن ادعت غير ذلك فالحقيقة بالقصد والفعل هنا دليل قطعي علي
قصدها الباطن من التذلل والخضوع والتوجه بالعداء لغير الله علي وجه العبادة .
نعم لو تقيسين ذلك ايضا للمتحاكم الى الطاغوت ...

المتحاكم نعم متحاكم شاء أم ابي في الظاهر ولكن ليس كل تحاكم يكون كفر في الباطن
الا إن كان عن إعراض عن شرع الله مع التمكن منه
نعم واليهود الذين شهدوا النبوة ولم ينقادوا ليسوا كفار في الباطن وابو طالب الذي دافع عن ابن اخيه الى اخر رمق في حياته لم يكن كافر في الباطن..... فاصل الايمان الباطني وحد لا يكفي اذا لم يصاحبه انقياد واشتراط التمكن لا يوجد عليه أي دليل ...

ففعل التحاكم كفعل مجرد ليس بكفر الا أن يدل علي إنتفاء أصل الإيمان .
ان كنتي تعنين اصل الايمان الباطني فوجوده وحده لا يكفي كما سبق لكي وعرفتي معنى الايمان...

المشرع من دون الله إن لم يقصد ترك حكم الله وكان تشريعه عن إجتهاد وخطأ منه لا يكفر .
أما إن كان عن علم منه أن ما يشرعه مخالف لشرع الله وادعي الاستضعاف والضرورة فكفره هنا ليس لانه شرع من دون الله بل مناط كفره هو إعراضه عن شرع الله
وماذا لو قال انا لا اقصد ان اشرع من دون الله أي لا اقصد فعل التشريع ولكني الان مستضعف....هل يا ترى يقبل منه قوله ولو قال لك لا انا غير معرض هل تقبل منه او تنظر الى حقيقة فعله أي التشريع من دون الله....
التشريع كان دليل علي الباطن فلا يقبل منه أي ادعاء لان فعله دليل قطعي لا يحتمل الشك في تركه وإعراضه عن شرع الله وهو متمكن منه مع التشريع لما يخالف شرع الله
ولماذا التفريق بينه وبين المتحاكم اليه ....
ولا يجوز ذلك الا تحت الإكراه ولا يوجد استضعاف للمشرع ولا ضرورة تجعله يعرض ويترك شرع الله المتمكن منه مع اضافة فعل التشريع مع الله بعكس المتحاكم العاجز عن التمكن من التحاكم الي شرع الله وتحاكم الي ما يوافق ولا يخاف شرع الله للضرورة فليس فعله فيه إعراض عن شرع الله وهو مناط الكفر في المتحاكم والمشرع .
وايضا الذي يتحاكم الى الطاغوت المشرع من دون الله وان كان بعض ما شرع يوافق شرع الله فانه حكم الطاغوت لا حكم الله ومن تحاكم اليه تحاكم الى الطاغوت لا حكم الله لان تحاكمه دليل على انه راضي بحكمه لانه قد يحكم له بما وافق شرع الله وقد لا يوافق وعندما يحكم لا حكم الله او رسوله وانما يقول ما نص عليه حكم الطاغوت وتحاكمه اكبر دليل على رضاه لحكمه....اما عن التفرقة بين المشرع و المتاحكم فلا ارى لها أي فرق فكلاهما كافر...
الجواب :- هذا الكلام دليل علي جهلك مناط أصل الإيمان فلذلك جعلت هرقل عنده أصل الإيمان الباطني وهو ليس كذلك قلم يكن عنده الا التصديق فقط وهو ركن من اركان أصل الإيمان وأما الركن الثاني هو القبول والإنقياد للنبي ولما لم يكن عنده هذا الركن كان فاقد لأصل الغيمان ولذلك رفض أن ينقاض للنبي ويترك ملكه وسلطانه وليس خوف من قومه كما تدعي .

سبحان الله هل ابقى اشره هذا كل مرة انا لا اقول ان التصديق وحده ينفع الا اذا كان معه انقياد وهذا هو الذي تجادلون عنه ولا تريدون ان تقيسوه على فعلكم للتحاكم اما عن قولك انه رفض من اجل انه رفض ان ينقض للنبي ليس صحيحا وقد قرات هذا قبلا ولم اعقل اين ابحث عنه واتيك به ان شاء الله كما احب ان تاتيني ايضا دليلكي على انه رفض اتباع النبي....
فهرقل كان بعكس النجاشي فكان يرقض الانقياد الباطني وليس الظاهري وكان من أجل ملكه أما النجاشي كان لا يستطيع ولم يكن يرفض لم يستطيع إظهار النقياد الظاهري من أجل خوفه من قومه والا لو كان وجد مكان غير ارض النجاشي يلجاء اليها المستضعفين مهاجرين الي النبي ولم يفعل النجاشي خوفا علي ملكه لكان بذلك مرتكب لكبيرة وهي عدم الهجرة من دار الاستضعاف خوفا علي المال والملك وهي من الاعذار الغير مقبوله لانه بذلك قد يعرض نفسه للفتن .
سمعت منكي هذا قبلا اتهام النجاشي انه لا يحكم بما انزل الله.....وقد وجدت الرد على هانه الشبهة الخبيثة في كتاب...
فقالوا: إنَّ النجاشي لم يحكم بما أنزل الله تعالى بعد أن أسلم وبقي على ذلك إلى أن مات ومع هذا فقد سماه النبي صلى الله عليه وسلم عبداً صالحاً وصلى عليه وأمر أصحابه بالصلاة عليه.

فنقول وبالله تعالى التوفيق:

أولاً: يلزم المحتج بهذه الشبهة المتهافتة قبل كلِّ شيءٍ أن يثبت لنا بنصٍ صحيحٍ صريحٍ قطعي الدلالة أنَّ النجاشي لم يحكم بما أنزل الله بعد إسلامه.. فقد تتبعتُ أقاويلهم من أولها إلى أخرها.. فما وجدتُ في جعبتهم إلا استنباطات ومزاعم جوفاء لا يدعمُها دليلٌ صحيحٌ ولا برهانٌ صادقٌ، وقد قال تعالى: {قل هاتوا بُرهانكم إن كنتم صادقين} (69). فإذا لم يأتوا بالبرهان على ذلك فليسوا من الصادقين بل هم من الكاذبين..

ثانياً: إنَّ مِن المسَلَّم به بيننا وبين خصومنا أنَّ النجاشي قد مات قبل اكتمال التشريع.. فهو مات قطعاً قبل نزول قوله تعالى: {اليوم أكملتُ لكم دينكم وأتممتُ عليكم نعمتي ورضيتُ لكمُ الإسلام ديناً...} (70). إذ نزلت هذه الآية في حَجة الوداع، والنجاشي مات قبل الفتح بكثير كما ذكر الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى وغيره..(71).

فالحكمُ بما أنزل الله تعالى في حقه آنذاك؛ أن يحكم ويتبع ويعمل بما بلغه من الدين، لأن النذارة في مثل هذه الأبواب لابد فيها من بلوغ القرآن قال تعالى: {وأُوحِيَ إليَّ هذا القرآن لأُنذركم به ومن بلغ..} (72). ولم تكن وسائل النقل والاتصال في ذلك الزمان كحالها في هذا الزمان إذ كانت بعض الشرائع لا تصل للمرء إلا بعد سنين وربما لا يعلم بها إلا إذا شدَّ إلى النبي صلى الله عليه وسلم الرحال... فالدينُ ما زال حديثاً والقرآنُ لا زال يتنزل والتشريعُ لم يكتمل... ويدل على ذلك دلالةً واضحة.. ما رواه البخاريُّ وغيره عن عبد الله بن مسعود أنه قال: (كنا نُسلِّم على النبيِّ صلى الله عليه وسلم في الصلاة فيرد علينا، فلما رجعنا من عند النجاشي سلَّمنا عليه، فلم يرد علينا، وقال: إنَّ في الصلاة شغلاً).. فإذا كان الصحابة الذين كانوا عند النجاشي بالحبشة مع العلم أنهم كانوا يعرفون العربية ويتتبعون أخبار النبي صلى الله عليه وسلم لم يبلغهم نسخ الكلام والسلام في الصلاة مع أنَّ الصلاة أمرها ظاهر لأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يُصلي بالنّاس خمسَ مراتٍ في اليوم والليلة... فكيف بسائر العبادات والتشريعات والحدود التي لا تتكرر كتكرر الصلاة؟.

فهل يستطيع أحدٌ من هؤلاء الذين يدينون بشرك الديمقراطية اليوم أن يزعم أنه لم يبلغه القرآن والإسلام أو الدين حتى يَقيس باطله بحال النجاشي قبل اكتمال التشريع...؟.

ثالثاً: إذا تقرر هذا فيجب أن يُعلم أنَّ النجاشي قد حكم بما بلغه مما أنزل الله تعالى، ومَنْ زعم خلافَ هذا، فلا سبيل إلى تصديقه وقبول قوله إلا ببرهان {قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين}.. وكلُّ ما يذكره المستدلون بقصته يدلُ على أنَّه كان حاكماً بما بلغه مما أنزله الله تعالى آنذاك...

1) فمما كان يجبُ عليه آنذاك من اتباع ما أنزل الله: (تحقيق التوحيد والإيمان بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم وبأنَّ عيسى عبدُ الله ورسوله)... وقد فعل. انظر ذلك فيما يستدل به القوم.. رسالته التي بعثها إلى النبي صلى الله عليه وسلم.. ذكرها عمر سليمان الأشقر في كُتيّبه: (حكم المشاركة في الوزارة والمجالس النيابية) (73).

2) وكذا بيعتَه للنبيِّ صلى الله عليه وسلم والهجرة، ففي الرسالة المشار إليها آنفاً يذكر النجاشي: (أنه قد بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم وبايع ابنٌ له جعفر وأصحابه وأسلم على يديه لله ربِّ العالمين، وفيها أنه بعثَ إليه بابنه أريحا بن الأصحم ابن أبجر، وقوله: إنْ شئتَ أن آتيك فعلتُ يا رسول الله فإنني أشهدُ أنَّ ما تقولُ حق). فلعلَّه مات بعد ذلك مباشرة، أو لعلَّ النبي صلى الله عليه وسلم لم يُرِدْ منه ذلك آنذاك... كلُّ هذه أمور غير ظاهرة ولا بينة في القصة فلا يحل الجزم بشيء منها والاستدلال به، فضلاً عن أن يُناطح به التوحيد وأصولُ الدين!.

3) وكذا نصرةُ النبي صلى الله عليه وسلم ودينه وأتباعه، فقد نصر النجاشي المهاجرين إليه وآواهم وحقّق لهم الأمن والحماية، ولم يخذلهم أو يُسلمهم لقريش، ولا ترك نصارى الحبشة يتعرضون لهم بسوء رغم أنهم كانوا قد أظهروا معتقدهم الحق في عيسى عليه السلام... بل ورد في الرسالة الأخرى التي بعثها إلى النبي صلى الله عليه وسلم (وقد أوردها عمر الأشقر في كتابه المذكور صفحة 73) أنه بعث بابنه ومعه ستون رجلاً من أهل الحبشة إلى النبي صلى الله عليه وسلم... وكلُّ ذلك نصرةً له واتباعاً وتأييداً..

ومع هذا فقد تهوّر عمر الأشقر فجزم في كتابه المذكور [ص73] أنَّ النجاشي لم يحكم بشريعة الله وهذا كما عرفتَ كذبٌ وافتراءٌ على ذلك الموحِّد.. بل الحق أن يُقال إنه حكم بما بلغه مما أنزل الله آنذاك، ومن زعم خلافه فلا يُصدق إلا ببرهانٍ صحيحٍ قطعيّ الدلالة، وإلا كان من الكاذبين {قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين} وهو لم يأتِ على دعواه هذه بدليلٍ صحيحٍ صريح، لكن تتبع واحتطب من كتب التاريخ بليلٍ أموراً ظنها أدلة.. والتواريخ معروفٌ حالها...

يقول القحطاني الأندلسي - رحمه الله تعالى - في نونيته:

لا تقبلن من التوارخ كلما جمع الرواة وخط كلَّ بنانِ
اروِ الحديث المنتقى عن أهله سيما ذوي الأحلام والأسنانِ

فيقال له ولمن تابَعَه: (أثبتوا العرش ثم انقشوا)..

رابعاً: إنَّ الصورة في قصة النجاشي لحاكم كان كافراً ثم أسلم حديثاً وهو في منصبه، فأظهر صدق إسلامه بالاستسلام الكامل لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بأنْ يُرسل إليه ابنه وبرجال من قومه ويبعثُ معهم إليه يستأذنه بالهجرة إليه ويظهرُ نصرتَه ونصرةَ دينه وأتباعه، بل ويظهرُ البراءة مما يُناقضه من معتقده ومعتقد قومه وآبائه... ويُحاول أن يطلب الحق ويتعلم الدين وأن يُسدد ويُقارب إلى أن يلقى الله على هذه الحال وذلك قبل اكتمال التشريع وبلوغه إليه كاملاً... هذه هي الصورة الحقيقية الواردة في الأحاديث والآثار الصحيحة الثابتة في شأنه.. ونحن نتحدى مخالفينا في أن يثبتوا غيرها.. لكن بدليل صريحٍ صحيحٍ أما التواريخ فلا تُسمن ولا تُغني من جوع وحدها دون إسناد...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيف
عضو هام


عدد الرسائل : 247
تاريخ التسجيل : 19/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة فتوي عبد المجيد الشاذلي في معني التحاكم إلى الطاغوت   الخميس 14 مايو - 14:45

قال ابن القيم في الفوائد ص 117
الايمان له ظاهر وباطن، وظاهره قول اللسان وعمل الجوارح وباطنه تصديق القلب وانقياده ومحبته فلا ينفع ظاهر لا باطن له وان حقن به الدماء وعصم به المال والذرية .
ولا يجزىء باطن لا ظاهر له الا اذا تعذر بعجز أو إكراه وخوف هلاك فتخلف العمل ظاهرا مع عدم المانع دليل علي فساد الباطن وخلوه من الايمان . أهـ

لو تاملتي كلام ابن القيم رحمه الله لوجدتيه دليل عليكي لا لكي...

الجواب :- مازال سبب عدم الفهم قائم .
ما جعله الله مباح في حالة الغكراه هو الفعل الذي يدل دلالة قطعية علي كفر الباطن وهو الإعراض عن حكم الله وعدم الغنقياد له عند التمكن من ذلك وطلب غيره .
فهذا الفعل لا يجوز الا تحت الغكراه المعتبر .
فالإعراض عند التمكن هو مناط الكفر الحقيقي عند الله ومن اتي بفعل يدل علي الإعراض بشكل قطعي كما حدث من المنافقين من تركهم حكم النبي وطلب غيره هو الذي لا يجوز الا تحت حالة واحدة فقط الإكراه مع إطمائنان القلب أما أي فعل أخر لا يدل علي وجود الإعراض عن شرع الله فلا يكفي في الحكم علي صاحبه بقساد قلبه وكفره عند الله .
نعم صدقتي في قولكي عدم الفهم قائم ولكن انا لا اعني اني لم افهم اقوالكم ولكن عنيت انك لم تفهموا ادلتي فانا مرارا وتكررا طلبت دليلا علة تخصيص القدرة والتمكن...

ممكن تبين لنا ما هي النصوص التي أخذها الخوارج في تكفيرهم للحكام والتي قال ابن عباس فيها كفر دون كفر وما هي النصوص التي أهملوها في ذلك ؟؟

اريد ان اشير الى انا ما قلتيه سابقا حول مناط الكفر في قوله تعالى ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون ليس هو التشريع وانما هو الحكم بغير ما انزل الله كما هو ظاهر الاية واصلا الحديث ضعيف لا يستل به
هذا الأثر يروىمن طريق سفيان بن عيينة عن هشام بن حجير عن طاووس عن ابن عباس انه قال انه ليسالكفر الذي تذهبون إليه انه ليس كفرا ينقل عن الملة ومن لم يحكم بما انزل اللهفأولئك هم الكافرون كفر دون كفر رواه الحاكم وغيره من طريق هشام بن حجير المكي .

هشام بن حجير ضعفهالأئمة الثقاة ولم يتابعه على هذه الروايةاحد.

قال احمد بنحنبل في هشام ليس بالقوي وقال مكي ضعيف الحديث وهذا طعن من جهة الرواية .

وضعفه يحيى بن سعيدالقطان وضرب على حديثه وضعفه علي بن المديني وذكره العقيلي في الضعفاء وكذا ابنعدي.

عن سفيان عن معمر بن راشد عن ابن طاووس عن أبيه عن ابن عباس ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هم الكافرون قل هي به كفر

وايضا على افتراض صحة الحديث فقوله إذا ليس في الآية وإنما في المناط الخطأ الذي علقها الخوارج خطا فيه بدليل أن الآية أصلا تتكلم عن الكفار المبدلين لشرع الله يهودا كانوا أو غيرهم ولذلك قال البراء بن عباس رضي الله عنه كما في صحيح مسلم بعد أن ذكر قوله تعالى (ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هم الكافرون)( والظالمون) (والفاسقون) قال في الكفار كلها.
فكل من توجه الي الطاغوت بقول او فعل يجب أن يكون يسبقه اعتقاد وقصد
قال القنائي في حقيقة الإيمان ص90 :(ثم هؤلاء قد قالوا –من غير دليل معتبر- أن المسلم مهما أتى من عمل من الأعمال لا يكفر بذلك طالما أن اعتقاده صحيح فيه وطردوا ذلك المعنى في جميع الأعمال فلم يفرقوا بين أعمال الكفر وأعمال المعاصي وجعلوا فساد الاعتقاد شرطا في كفر من عمل أي عمل من أعمال الجوارح أيا كان هذا العمل والحق أن هذه المسالة لها تفصيل فانه يجب أن نفرق بين الأعمال التي يكفر فاعلها وبين أعمال المعصية عامة فان الإتيان بعمل من أعمال الكفر الصراح المخرج من الملة-في حالة ثبوت عدم وجود أي عوارض يعني-بالضرورة فساد الاعتقاد القلبي ولاشك حتى دون أن يصرح بذلك أو حتى دون أن يقصد إليه وهذا مقتضى ما ظهر من اعتبار الشريعة للتلازم بين الظاهر والباطن...)

يقول تقي الدين أبي بكر بن محمد الحسيني الشافعي في كتابه كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار في تعريف الردة هي الرجوع عن الإسلام إلى الكفر وقطع الإسلام ويحصل تارة بالقول وتارة بالعمل وتارة بالاعتقاد وكل واحد من هذه الأنواع الثلاثة فيه مسائل لا تكاد تحصر..

وقال (341/2) ولو فعل فعلا اجمع المسلمون انه لا يصدر إلا من كافر وان كان مصرحا بالإسلام مع فعله كالسجود للصليب أو المشي إلى الكنائس مع أهلها بزيهم من الزنانير وغيرها فانه يكفر.

يقول الإمام الشاطبي في الموافقات المسألة السادسة من كتاب الأحكام ج1

أولا:- الأفعال والتروك إنما تعتبر من حيث المقاصد ؛ فإذا تعرت عن المقاصد فهي كأفعال الجمادات والعجماوات وليس لها تكيف شرعي
ويقول: والعمل الظاهر إنما هو تكيف شرعي ؛ فلا يوجد فعل محسوس اسمـــه سرقه أو اغتصاب أو انتهاب أو اختلاس فهذه كلها تكيفات شرعيه لأخذ مال الغير بغير حق ؛ ولا يوجد فعل محسوس اسمه زنا؛ وإنما اسم الفعل المحسوس وطء والزنا تكيف شرعي. كذلك لا يوجد فعل محسوس اسمه هجره وإنما هو السفر إلي المدينة وكذلك الجهاد: تكيف شرع وربما كان اسمه هو القتال أو إزهاق النفس أو غير ذلك وعندنا فعل محسوس واحد قد يأخذ باختلاف المقاصد حسب القرائن عدة تكيفات شرعيه .

فقتل النفس قد يسمي جهاد وقد يسمي قصاصا وقد يسمي دفعا للصائل؛ وقد يسمي موالاة للكافرين أو حرابه أو جريمة قتل غيلة أو خطاء. والعمل الظاهر إنما يؤخذ من اقتران المقاصد, ( وتعرف بدلالاتها الحالية والمقالية ) بالأفعال المحسوسة ...أهـ

نعم قول حق يراد به باطل فهل من رجع الى شخص يفضي اليه نزاعه يغير من حقيقة ذلك الشيء وهل للتحاكم تعريف اخر غير التعرف الذي يعلمه كل واحد...وهل الذي يسرق بقصد ان يرد سرقته بمرور الايام واعتبرها سلفة هل نقول انه لا اعتبار لما فعل حتى ننظر الى نيته وقصده...
ويقول رحمه الله (ب)- بالنسبة لأعمال المكلفين :الأعمال الظاهرة إنما تعتبر من حيث دلالتها علي الباطن فإذا وجد ظاهر؛ لا يعارضه ما هو أقوى منه من حيث دلالته علي الباطن أخذ به فإذا عارضه ظاهر آخر أقوي منه في دلالته علي الباطن, صرنا إلي هذا الأقوى. وذلك كالعمل بأقوى الدليلين عند التعارض في الأدلة الشرعية. فإذا قامت البينة القاطعة علي أن مراد المتكلم أو الفاعل غير ما أظهره من قول أو فعل فلا عبرة بهذا القول أو الفعل الذي أظهره . أهـ
ووما العارض القوي يا ترى للمتاحكم الى الطاغوت....؟؟؟؟

اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عز الإسلام
عضو نشيط


عدد الرسائل : 31
تاريخ التسجيل : 01/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة فتوي عبد المجيد الشاذلي في معني التحاكم إلى الطاغوت   الخميس 14 مايو - 16:55

قال سيف :- عم لم تفرقوا بين فعل الكافر والمنافق فجعلتم المتحاكم الذي يبطن الكفر والبغض لحكم الله هو الكافر ولكنه منافق
اما الذي لا يعلم انه طاغوت ويتحاكم اليه فهو كافر
والذي يعلم انه طاغوت وتحاكم اليه فهذا اشد كفرا خصوصا انه يعلم انه الرب امره ان يجتنبه ويبطن ذلك في قلبه ويتحاكم اليه...فهذا كافر ...
الجواب :- صراحة لم أفه أي شئ من هذه الكليمات والجمل وأقسم علي ذلك
قال سيق :- ان قصدتم انكم لم تقصدوا الكفر فلا احد من العباد يقصد الكفر الا قليلا ويكفر ولا اعتبار لقصده

الجواب :- هلا بينت لنا مناط كفر مرتكب الكفر وإن لم يقصد وما الدليل عليه ؟
قال سيف :- وان قصدتم انكم لم تقصدوا الفعل أي فعل هو الذي لم تقصدوه هل هو فعل التحاكم فان لم تقصدوه ماذا تفعلون في المحكمة تتحاكمون وتقولون لا نقصد الفعل فالانسان لا يعمل عمل الا وهو يقصده اللهم ان كان في حالة اكراه...
الجواب كاما تقدم فلم نقصد فعل الكفر الصريح ولم نقصد الكفر منه
قال سيف :- حتى المشركين الاوائل لم يقصدوا الكفر بل قصدوا التقرب الى الله زلفى فهل ترينا قصدهم نفعهم...
الجواب :- هذا كلام من لا يعرف كفر المشركين الأوائل فهم كانوا قاصدين للكفر وقاصدين عبادة غير الله .
ولان الموضوع في ذلك يطول سأجعله كملحق له بعد الرد إن شاء الله تعالي .

قال سيف :- وإن قصدنا فعل التحاكم فليس كل فعل تحاكم كفر قطعي يدل علي كفر الباطن
ما هذا التناقض في الاول تقولي لم نقصد التحاكم والان تقولي وان قصدنا التحاكم فلا يدل على كفر الباطن
فانا قلت لكي قبلا ان كفر الباطن ليس شرطا لادخال الجنة اذا لم يصحبه انقياد الظاهر له وقد اعطيتكي امثلة في هذا فلا داعي لكي اكرر كل مرة ما اقول
الجواب :- لم أفهم ان كفر الباطن ليس شرطا لادخال الجنة اذا لم يصحبه انقياد الظاهر له جمله غير سليمة بالمرة لعلك تقصدين أن ليس ايمان الباطن شرط لدخول الجنة إن لم يصحبه إنقياد الظاهر .
وإن كان فهو كلام ليس بسليم حيث يشترط للإنقياد الظاهري التمكن وعدم العجز من ذلك كما ذكرت لك من قبل راجعي كلام ابن القيم وأمثله علي ذلك كل مستضعف كاتم لدينه غير مظهر للإنقياد الظاهر .

قال سيف :- ففعل التحاكم المكفر الوحيد الذي يكون عن إعراض عن التحاكم الي شرع الله مع التمكن منه وطلب غيره
سبحان الله العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب صحيح ان الاية نزلت في اشخاص اعرضوا عن حكم الله الى حكم الطاغوت ولكن الامر الذي امرنا به الله عز وجل هو اجتنابه سواء كنا في دولة اسلامية او كافرة وقد طلببت مرارا دليل على هذا التخصيص ...
الجواب :- تخصيص ماذا الآية صريحة في كفر من اراد التحاكم حتي لو لم يتحاكم ففعل التحاكم لا عبرة له في الحكم علي الحقيقة .
فكل من أعرض عن شرع الله واراد التحاكم الي غيره كفر وإن لم يتحاكم ففعل التحاكم حكم زائد لا تأثير له الا في الحكم علي الظاهر وكلامنا وإختلافنا في الحكم الحقيقي ومنا الكفر فيه .
ارجوا أن تكن قد فهمت أني لا أخصص الآية بل أحدد مناط الكفر فيها وادخل فيها ما يجوز إدخاله وأخرج كل صورة لا تدل علي الإعراض عن حكم الله .
يا رب تكون فهمت أن خلافنا في الآية ليس في أنها خاصة أو عامة بل في ما هو مناط الكفر فيها فقط لا غير .
فكما قلنا مرارا وتكرارا ليس فعل التحاكم الي النبي ولا الي لطاغوت في كل أحواله إيمان بالنبي ولا إيمان بالطاغوت .
فمن تحاكم الي النبي قاصد فعل التحاكم غير قاصد قبول حكم الله والانقياد له لا يكون مؤمن علي الحقيقة .
من قصد فعل التحاكم الى النبي غير قاصد قبول حكم الله والانقياد له يكون ظاهره مؤمن باطنه كافر وهذا هو تعريف المنافق.
فهل تقول هنا أن الكافر إذا قصد فعل التحاكم للنبي وهو مستضعف يكون بذلك مؤمن عند الله وإن لم يقصد الإيمان ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
قال سيف :- ما قصدك بانه لم يقصد الايمان هل تقصدين انه لا يقصد انه حكم الله ؟؟؟
أم تقول أن فعل التحاكم لا يكون في حق المنافق والكافر دليل علي وجود أصل الإيمان بالنبي والكفر بدينه حال إستضعفهم
الجواب :- نعم هذا الأخير هوقصدنا أن فعل التحاكم لا يكون في حق المنافق والكافر دليل علي وجود أصل الإيمان بالنبي والكفر بدينه حال إستضعفهم
قال سيف :- انا اصلا لا افرق ان كان مستضعف ام لا فالحكم عندي واحد من تحاكم الى شرع الله حال التمكن او الاستضعاف هو ظاهره عندي مؤمن اما باطنه ان كان على خلاف ذلك فهو منافق وان كان النفاق لا يظهر الا مع التمكن ...
الجواب :- وهذا ايضا عندنا ولا خلاف .
فنحن نقول أن التحاكم كفعل عند الإستضعاف للنبي أو للطاغوت لا يفيد الا الحكم علي الظاهر فقط .
فلا يفيد ايمان للكافر عند الله ولا يفيد كفر للمسلم عند الله لان الحال هنا حال استضعاف والفعل لا يدل دلالة قطعية علي الإعراض لا بالنسبة للمنافق والكافر ولا بالنسبة للمؤمن .
فليس دليل علي وجود أصل الإيمان بالله والكفر بالطاغوت عند الكافر المستضعف أو المنافق ولا هو دليل علي وجود الإيمان بالطاغوت والكفر بالله عند المسلم المستضعف .

قال سيف :- المسلم المستضعف ان تحاكم الى الطاغوت بعد العلم بان الله امره باجتنابه فهذا اشد كفرا والعياذ بالله وانا وضحت ذلك قبلا ان الذي يزعم انه يبطن الايمان ويتحاكم الى الطاغوت بحجة انه مستضعف فان ذلك الفعل لم يرخصه الله عز وجل الا في حالة اكراه وما عدى ذلك فلا ينفع وجود الايمان في القلب.....
الجواب :- ليس حجة الإستضعاف فقط بل نقول هو مستضعف وعاجز عن التوصل لحقه عن طريق تحكيم المسلمين المستضعفين .
فالإستضعاف وحده لا يعطي الحق للمسلم أن يعرض عن شرع الله ابدا .
ومتي وجد مسلمين وحدث بينهم نزاع وطلب المسلم من المسلم الأخر التحاكم الي كتاب الله فرفض كان بذلك قد أظهر كفره الباطني وكان كافر عند الله ولا ينفعه الإستضعاف ابدا .
لعلك قد بدأت تفهم الأن ما اريده . لعل في النقاش من خير .

فكل مسلم تمكن من التحاكم الي كتاب الله وأعرض بأي حجة كانت غير الإكراه كان كافر علي الحقيقة ظاهرا وباطنا .
أما من لم يتمكن من ذلك وعجز بعد بذل الجهد والوسع واستفراغ جهده واضطر لتحصيل حقه الذي يعلمه عن طريق المحاكم الكافرة لأنه عاجز ومستضعف ومضطر لا يكون بذلك قد ناقض أصل الإيمان عنده .
مع اعتبار أن من لم يعرفه من المسلمين أو يعرفه ولا يقطع بحقيقة اسلامه وعدالته فحكم عليه بالظاهر ليس عليه حرج وحكمه هنا هو بغلبة الظن .
أما عن التي تدعوا غير الله فيما لا يقدر عليه الا الله بذل وخضوع وإنكسار في الدعاء فهذه هي حقيقة العبادة

قال سيف :- وهل اذا سمعتها تدعوا بدون خضوع او انكسار دليل على انها لم تشرك بالله فمجرد قولها الكفر كفرت وان لم تقصد الكفر فمن دعى غير الله لجلب نفع او دفع ضر فقد اشرك
الجواب :- لا يدعوا الإسان أحد الا وهو به مؤمن وبالله مشرك ويسبق دعائه قصد والا ما الداعي ليدعوا من لا يعظمه ودون ذل وخضوع له .
فليس الذل والخضوع الا ذل القلب وخضوعه الباطني وليس الظاهري .
فتعلق القلب بمن يريد منه شئ لا يكون الا بذل وانكسار من القلب وإن لم يظهر ذلك علي الملامح وسيأتي بيان أكثر في الملحق غن شاء الله بخصوص شرك الأولين والأخرين .

قال سيف :- ومن تحاكم الى الطاغوت يكفر وان قالت انا لم اقصد فلا عبرة لقولها لان فعلها دليل قاطع على انها قصدت كما ان المتحاكم الى الطاغوت وان زعم انه لا يقصد فعل التحاكم فقوله لا يغني ولا يسمن مادام قد رجع الى من يفض اليه النزاع زائد انه يقوم اليه ويظهر له غاية التذلل والخضوع....وهذا لا يخفى كما هو معلوم
الجواب :- حسنا علي قاعدتك هذه كل من تحاكم الي الطاغوت ان فعله دليل قاطع علي كفره وإن زعم .
فبالمثل كان تحاكم الكافر والمنافق الي النبي دليل قاطع علي ايمانه بالله وإن زعم أنه لا يقصد ذلك ؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!
سبحان الله قاعدة باطلة ولا يجوز التفريق بين متماثلين .

قال سيف :- المتحاكم نعم متحاكم شاء أم ابي في الظاهر ولكن ليس كل تحاكم يكون كفر في الباطن
الا إن كان عن إعراض عن شرع الله مع التمكن منه
نعم واليهود الذين شهدوا النبوة ولم ينقادوا ليسوا كفار في الباطن وابو طالب الذي دافع عن ابن اخيه الى اخر رمق في حياته لم يكن كافر في الباطن..... فاصل الايمان الباطني وحد لا يكفي اذا لم يصاحبه انقياد واشتراط التمكن لا يوجد عليه أي دليل ...
الجواب :- لا حول ولا قوة الا بالله . من قال بمثل قولك هذا ومن سبقك به .
اليهود كان عندهم ايمان باطني وابو طالب كان عنده ايمان باطني ؟؟؟
انه قول لا يعقله من فهم أصل الإيمان .
هم كانوا فقط عندهم التصديق الباطني وهذا لا يكفي لوجود إيمان باطني ابدا فكيف جعلتيهم مؤمنين في الباطن وما الدليل علي قولك هذا .
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية عن أصل الإيمان في " الصارم المسلول صـ457" وفي " إقتضاءالصراط المستقيم": ( الثاني : أن الإيمان وإن كان يتضمن التصديق فليس هو مجردالتصديق، وإنما هو الإقرار والطمأنينة وذلك لأن التصديق إنما يعرض للخبر فقط، أماالأمر فليس فيه تصديق من حيث هو أمر. وكلام الله خبرٌ و أمرٌ،فالخبر يستوجب التصديقللمخبر، والأمر يستوجب الانقياد له والاستسلام لله.
إلى أن يقول: فإن الإيمان بحسبكلام الله ورسالته وكلام الله ورسالته يتضمن أخباره وأوامره، فيصدق القلب أخبارهتصديقًا يوجب حالاً في القلب بحسب المصدَّق به، والتصديق هو من نوع العلم والقول،وينقاد لأمره ويستسلم وهذا الانقياد والاستسلام هو من نوع الإرادة والعمل، ولا يكونمؤمنًا إلا بمجموع الأمرين فمن ترك الانقياد كان مستكبرًا فصار من الكافرين وإن كانمصدقًا ؛
فالكفر أعم من التكذيب يكون : تكذيبًا وجهلاً، ويكون استكبارًا وظلمًا. ولهذا لم يوصف إبليس إلا بالكفر والاستكبار دون التكذيب، ولهذا كان كفر من يعلم مثلاليهود ونحوهم من جنس كفر إبليس، وكان كفر من يجهل مثل النصارى ونحوهم ضلالاً وهوالجهل. ألا تري أن نفرًا من اليهود جاءوا إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم وسألوه عنأشياء فأخبرهم فقالوا نشهدُ أنَّك نبيٌّ ولم يتبعوه، وكذلك هرقل وغيره فلم ينفعهمهذا العلم وهذا التصديق. ألا تري أن من صدَّق الرسولَ بأن ما جاء به هو رسالة اللهوقد تضمنت خبرًا وأمرًا، فإنه يحتاج إلى مقام ثان: وهو تصديقه خبر الله وانقيادهلأمر الله. فإذا قال أشهد أن لا إله إلا الله فهذه الشهادة تتضمن تصديق خبرهوالانقياد لأمره، وأشهد أن محمدًا رسول الله تضمنت تصديق الرسول فيما جاء به من عندالله. فبمجموع هاتين الشهادتين يتم الإقرار، فلما كان التصديق لابد منه في كلاالشهادتين ـ وهو الذي يتلقي الرسالة بالقبول ـ ظنَّ مَنْ ظنَّ أنه أصل لجميعالإيمان وغفل عن أن الأصل الآخر لابد منه وهو الانقياد. إهـ


قال سيف :- المشرع من دون الله إن لم يقصد ترك حكم الله وكان تشريعه عن إجتهاد وخطأ منه لا يكفر .
أما إن كان عن علم منه أن ما يشرعه مخالف لشرع الله وادعي الاستضعاف والضرورة فكفره هنا ليس لانه شرع من دون الله بل مناط كفره هو إعراضه عن شرع الله
وماذا لو قال انا لا اقصد ان اشرع من دون الله أي لا اقصد فعل التشريع ولكني الان مستضعف....هل يا ترى يقبل منه قوله ولو قال لك لا انا غير معرض هل تقبل منه او تنظر الى حقيقة فعله أي التشريع من دون الله.
التشريع كان دليل علي الباطن فلا يقبل منه أي ادعاء لان فعله دليل قطعي لا يحتمل الشك في تركه وإعراضه عن شرع الله وهو متمكن منه مع التشريع لما يخالف شرع الله
ولماذا التفريق بينه وبين المتحاكم اليه ....
الجواب لم نفرق الا في دلالة الأفعال فليس فعل هذا يدل علي ما يدل عليه فعل الأخر .
قال سيف :- ولا يجوز ذلك الا تحت الإكراه ولا يوجد استضعاف للمشرع ولا ضرورة تجعله يعرض ويترك شرع الله المتمكن منه مع اضافة فعل التشريع مع الله بعكس المتحاكم العاجز عن التمكن من التحاكم الي شرع الله وتحاكم الي ما يوافق ولا يخاف شرع الله للضرورة فليس فعله فيه إعراض عن شرع الله وهو مناط الكفر في المتحاكم والمشرع .
وايضا الذي يتحاكم الى الطاغوت المشرع من دون الله وان كان بعض ما شرع يوافق شرع الله فانه حكم الطاغوت لا حكم الله ومن تحاكم اليه تحاكم الى الطاغوت لا حكم الله لان تحاكمه دليل على انه راضي بحكمه لانه قد يحكم له بما وافق شرع الله وقد لا يوافق وعندما يحكم لا حكم الله او رسوله وانما يقول ما نص عليه حكم الطاغوت وتحاكمه اكبر دليل على رضاه لحكمه....اما عن التفرقة بين المشرع و المتاحكم فلا ارى لها أي فرق فكلاهما كافر...
الجواب :- التفريق ليس في فعلهم بل في دلالة فعلهم علي الباطن أسأل الله أن تكون قد فهمت أخي .قال سيف :- هذا الكلام دليل علي جهلك مناط أصل الإيمان فلذلك جعلت هرقل عنده أصل الإيمان الباطني وهو ليس كذلك قلم يكن عنده الا التصديق فقط وهو ركن من اركان أصل الإيمان وأما الركن الثاني هو القبول والإنقياد للنبي ولما لم يكن عنده هذا الركن كان فاقد لأصل الإيمان ولذلك رفض أن ينقاد للنبي ويترك ملكه وسلطانه وليس خوف من قومه كما تدعي .
سبحان الله هل ابقى اشره – لا اعرف معناها - هذا كل مرة انا لا اقول ان التصديق وحده ينفع الا اذا كان معه انقياد وهذا هو الذي تجادلون عنه ولا تريدون ان تقيسوه على فعلكم للتحاكم
اما عن قولك انه رفض من اجل انه رفض ان ينقاد للنبي ليس صحيحا وقد قرات هذا قبلا ولم اعقل اين ابحث عنه واتيك به ان شاء الله كما احب ان تاتيني ايضا دليلكي على انه رفض اتباع النبي....
الجواب اتيت لك من قبل في كلام ابن تيمية السابق قوله : ألا تري أن نفرًا من اليهود جاءوا إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم وسألوه عنأشياء فأخبرهم فقالوا نشهدُ أنَّك نبيٌّ ولم يتبعوه، وكذلك هرقل وغيره فلم ينفعهمهذا العلم وهذا التصديق. ألا تري أن من صدَّق الرسولَ بأن ما جاء به هو رسالة اللهوقد تضمنت خبرًا وأمرًا، فإنه يحتاج إلى مقام ثان: وهو تصديقه خبر الله وانقيادهلأمر الله.أهـ
يتبع]
[/size]


عدل سابقا من قبل عز الإسلام في الخميس 14 مايو - 17:03 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عز الإسلام
عضو نشيط


عدد الرسائل : 31
تاريخ التسجيل : 01/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة فتوي عبد المجيد الشاذلي في معني التحاكم إلى الطاغوت   الخميس 14 مايو - 17:01

قال سيف :- فهرقل كان بعكس النجاشي فكان يرفض الانقياد الباطني وليس الظاهري وكان من أجل ملكه أما النجاشي كان لا يستطيع ولم يكن يرفض لم يستطيع إظهار النقياد الظاهري من أجل خوفه من قومه والا لو كان وجد مكان غير ارض النجاشي يلجاء اليها المستضعفين مهاجرين الي النبي ولم يفعل النجاشي خوفا علي ملكه لكان بذلك مرتكب لكبيرة وهي عدم الهجرة من دار الاستضعاف خوفا علي المال والملك وهي من الاعذار الغير مقبوله لانه بذلك قد يعرض نفسه للفتن .
سمعت منكي هذا قبلا اتهام النجاشي انه لا يحكم بما انزل الله.....وقد وجدت الرد على هانه الشبهة الخبيثة في كتاب...
الجواب ليس هذا قولي قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى :: 19/216-219 ).
وكذلك الكفار : من بلغه دعوة النبي صلى الله عليه وسلم في دار الكفر ، وعلم أنه رسول الله فآمن به وآمن بما أنزل عليه ، واتقى الله ما استطاع كما فعل النجاشي وغيره ، ولم تمكنه الهجرة إلى دار الإسلام ولا التزام جميع شرائع الإسلام ، لكونه ممنوعاً من الهجرة وممنوعاً من إظهار دينه ، وليس عنده من يعلمه جميع شرائع الإسلام ، فهذا مؤمن من أهل الجنة ، كما كان مؤمن آل فرعون مع قوم فرعون وكما كانت إمرأة فرعون ، بل وكما كان يوسف الصديق عليه السلام مع أهل مصر ، فإنهم كانوا كفار ولم يمكنه أن يفعل معهم كل ما يعرفه من ديـن الإسـلام ، فإنـه دعاهم إلى التوحيد والإيمان فلم يجيبوه ، قال تعالى عن مؤمن آل فرعون : {وَلَقَدْ جَاءكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَاءكُم بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ} . وكذلك النجاشي هو وأن كان ملك النصارى فلم يطعه قومه في الدخول في الإسلام ، بل إنما دخل معه نفر منهم ، ولهذا لما مات لم يكن هناك أحد يصلي عليه ، فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة خرج بالمسلمين إلى المصلى فصفهم صفوفاً وصلى عليه ، وأخبرهم بموته يوم مات : ( إن أخاً لكم صالحاً من أهل الحبشة مات) وكثير من شرائع الإسلام أو أكثرها لم يكن دخل فيها لعجزه عن ذلك ، فلم يهاجر ولم يجاهد ولا حج البيت ، بل قد روي أنه لم يصل الصلوات الخمس ولم يصم شهر رمضان ، ولم يؤد الزكاة الشرعية ، لأن ذلك كان يظهر عند قومه فينكرونه عليه وهو لا يمكنه مخالفتهم ، ونحن نعلم قطعاً أنه لم يكن يمكنه أن يحكم بينهم بالقرآن ، والله قد فرض على نبيه بالمدينة إنه إذا جاءه أهل الكتاب لم يحكم بينهم إلا بما أنزل إليه ، وحذره أن يفتنوه عن بعض ما أنزل الله إليه وهذا مثل الحكم في الزنا للمحصن بحد الرجم ، وفي الديات بالعدل والتسوية في الدماء بين الشريف والوضيع ، والنفس بالنفس والعين بالعين ، وغير ذلك .
والنجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن ، فإن قومه لا يقرونه على ذلك ، وكثيراً ما يتولى بين المسلمين والتتار قاضيً بل وإماماً ، وفي نفسه أمور العدل يريد أن يعمل بها فلا يمكنه ذلك ، بل هناك من يمنعه ذلك ، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها ، وعمر بن عبدالعزيز عودي وأوذي على بعض ما أقامه من العدل ، وقيل : أنه سُمّ على ذلك ، فالنجاشي وأمثاله سعداء في لجنة وإن لم يلتزموا من شرائع الإسلام ما لا يقدرون على التزامه ، بل كانوا يحكمون بالأحكام التي يمكنهم الحكم بها . ولهذا جعل الله هؤلاء من أهل الكتاب ، قال الله تعالى {وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلّهِ لاَ يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ ثَمَنًا قَلِيلاً أُوْلَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} .وهذه الآية قد قال طائفة من السلف : إنها نزلت في النجاشي ، ويروى هذا عن جابر وابن عباس وأنس ، ومنهم من قال : فيه وفي أصحابه ، كما قال الحسن وقتادة ، وهذا مراد الصحابة ولكن هو المطاع ، فإن لفظ الآية لفظ الجميع لم يرد واحد . أهـ

وأخيرا كلام المقدسي علي العين والراس وخلافنا لم يكن في هل النجاشي حكم ام لا بل كان هل النجاشي أظهر الإنقياد للنبي أم لا عجزه واستضعافه .
فالفرق بينهم وبين هرقل أنه كان عنده القبول والتصديق والإنقياد الباطني وليس معه من الظاهري شئ ورغم ذلك كان مسلم بعكس هرقل فإنه رفض الإنقياد الباطني والظاهري كان دليل علي الباطن
نسأل الله السلامه والفهم السليم .

قال سيف :- نعم صدقتي في قولكي عدم الفهم قائم ولكن انا لا اعني اني لم افهم اقوالكم ولكن عنيت انك لم تفهموا ادلتي فانا مرارا وتكررا طلبت دليلا علة تخصيص القدرة والتمكن...
الجواب :- سبق الرد عليه وأنه لا يوجد خلاف في أن الاية عامة أم خاصة ولكن الخلاف في ما هو مناط الإيمان والكفر في الآية .
قال سيف :- اريد ان اشير الى انا ما قلتيه سابقا حول مناط الكفر في قوله تعالى ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون ليس هو التشريع وانما هو الحكم بغير ما انزل الله كما هو ظاهر الاية واصلا الحديث ضعيف لا يستل به
الجواب .الاثر إن كان به ضعف من ناحية ابن عباس فهو صحيح من طرق أخري لغيره من الصحابة والتابعين وخبر ابن عباس استدل به جميع علماء الأمة علي ما به من ضعف لانه ليس فيه شئ مخالف لدين الله فلا عبرة بضعفه ولا بقوته .
وخلافنا ليس في الحديث بل في بيان أن الخلاف مع الخوارج كان في فهم مناط الكفر في الآية .
وأن هذا هو سبب من ضل واتبع فكر الخوارج في عدم مراعاة المناط وتنقيحه .
فلا داعي لتسودي الصفحة بما لا يفيد عن صحة الحديث وضعفه فليس مناط خلافنا .

قال سيف :- فكل من توجه الي الطاغوت بقول او فعل يجب أن يكون يسبقه اعتقاد وقصد
قال القنائي في حقيقة الإيمان ص90 ثم هؤلاء قد قالوا –من غير دليل معتبر- أن المسلم مهما أتى من عمل من الأعمال لا يكفر بذلك طالما أن اعتقاده صحيح فيه وطردوا ذلك المعنى في جميع الأعمال فلم يفرقوا بين أعمال الكفر وأعمال المعاصي وجعلوا فساد الاعتقاد شرطا في كفر من عمل أي عمل من أعمال الجوارح أيا كان هذا العمل والحق أن هذه المسالة لها تفصيل فانه يجب أن نفرق بين الأعمال التي يكفر فاعلها وبين أعمال المعصية عامة فان الإتيان بعمل من أعمال الكفر الصراح المخرج من الملة-في حالة ثبوت عدم وجود أي عوارض يعني-بالضرورة فساد الاعتقاد القلبي ولاشك حتى دون أن يصرح بذلك أو حتى دون أن يقصد إليه وهذا مقتضى ما ظهر من اعتبار الشريعة للتلازم بين الظاهر والباطن.
الجواب وهذا عين قولنا ولا خلاف .
ولكن عليك أن تثبت أن فعل التحاكم عند العجز وعدم التمكن والإستضعاف والضرورة يدل دلالة قطعية علي وجود الكفر لصاحبة .
ولازم هذا القول أن يدل نفس الفعل وبنفس الشروط علي ايمان المنافقين عند تحاكمهم الي النبي .

قال سيف :- وقال ص (341/2) ولو فعل فعلا اجمع المسلمون انه لا يصدر إلا من كافر وان كان مصرحا بالإسلام مع فعله كالسجود للصليب أو المشي إلى الكنائس مع أهلها بزيهم من الزنانير وغيرها فانه يكفر.
الجواب هذا الكلام عن حكم الظاهر والا فلننقل لك عكس هذا الكلام من قول ابن تيمية وابن مفلح حين تكلموا عن حقيقة الحكم علي الفعل وليس علي الظاهر .
ويقول ابن تيمية :- والمقصود هنا أن القلب هو الأصل فى جميع الأفعال والأقوال فما أمر الله به من الأفعال الظاهرة فلابد فيه من معرفة القلب و قصده وما أمر به من الأقوال وكل ماتقدم والمنهى عنه من الأقوال و الافعال إنما يعاقب عليه إذا كان بقصد القلب ......... وما كان كفرا من الأعمال الظاهرة كالسجود للأوثان وسب الرسول ونحو ذلك فانما ذلك لكونه مستلزما لكفر الباطن وإلا فلو قدر أنه سجد قدام وثن ولم يقصد بقلبه السجود له بل قصد السجود لله بقلبه لم يكن ذلك كفرا وقد يباح ذلك إذا كان بين مشركين يخافهم على نفسه فيوافقهم فى الفعل الظاهر و يقصد بقلبه السجود لله كما ذكر أن بعض علماء المسلمين وعلماء أهل الكتاب فعل نحو ذلك مع قوم من المشركين حتى دعاهم الى الاسلام فأسلموا على يديه ولم يظهر منافرتهم في أول الأمر .أهـ،

ويقول ابن مفلح في الفروع 11/331: (وَفِي الِانْتِصَارِ : مَنْ تَزَيَّا بِزِيِّ كُفْرٍ مِنْ لُبْسِ غِيَارٍ وَشَدِّ زُنَّارٍ وَتَعْلِيقِ صَلِيبٍ بِصَدْرِهِ حَرُمَ وَلَمْ يُكَفَّرْ ، وَفِي الْخِلَافِ : فِي إسْلَامِ كَافِرٍ بِالصَّلَاةِ ثَبَتَ أَنَّ لِلسِّيمَا حُكْمًا فِي الْأُصُولِ ، لِأَنَّا لَوْ رَأَيْنَا رَجُلًا عَلَيْهِ زُنَّارٌ أَوْ عَسَلِيٌّ حُكِمَ بِكُفْرِهِ ظَاهِرًا ، ..... وَفِي الْفُصُولِ : إنْ شَهِدَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ كَانَ يُعَظِّمُ الصَّلِيبَ مِثْلَ أَنْ يُقَبِّلَهُ ، وَيَتَقَرَّبَ بِقُرْبَانَاتِ أَهْلِ الْكُفْرِ وَيُكْثِرَ مِنْ بِيَعِهِمْ وَبُيُوتِ عِبَادَاتِهِمْ ، احْتَمَلَ أَنَّهُ رِدَّةٌ ، لِأَنَّ هَذِهِ أَفْعَالٌ تُفْعَلُ اعْتِقَادًا ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَكُونَ اعْتِقَادًا ، لِأَنَّهُ قَدْ يَفْعَلُ ذَلِكَ تَوَدُّدًا أَوْ تُقْيَةً لِغَرَضِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، وَالْأَوَّلُ أَرْجَحُ ، لِأَنَّ الْمُسْتَهْزِئَ بِالْكُفْرِ يَكْفُرُ ، وَإِنْ كَانَ عَلَى ظَاهِرٍ يَمْنَعُ الْقَصْدَ ، فَأَوْلَى أَنْ يَكُونَ الْفَاعِلُ لِأَفْعَالٍ مِنْ خَصَائِصِ الْكُفْرِ أَنْ يَكْفُرَ ، مَعَ عَدَمِ ظَاهِرٍ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْقَصْدِ ، بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ قَصْد ) انتهى
هل عرفت الفرق بين الكلام علي الظاهر والكلام علي حكم الفعل نفسه
قال سيف :- وهل الذي يسرق بقصد ان يرد سرقته بمرور الايام واعتبرها سلفة هل نقول انه لا اعتبار لما فعل حتى ننظر الى نيته وقصده...
الجواب .- بل الذي سرق وقت الحاجة والعجز وعدم التمكن من إيجاد طريق أخر يتحصل به علي مال لا يعتبر فعله سرقة عند الله عز وجل وإنما في الظاهر فقط يعتبر سرقة بغلبة الظن . هكذا القياس وهكذا تورد الأبل يا سعد .
ويقول الشاطبي :- (ب)- بالنسبة لأعمال المكلفين :الأعمال الظاهرة إنما تعتبر من حيث دلالتها علي الباطن فإذا وجد ظاهر؛ لا يعارضه ما هو أقوى منه من حيث دلالته علي الباطن أخذ به فإذا عارضه ظاهر آخر أقوي منه في دلالته علي الباطن, صرنا إلي هذا الأقوى. وذلك كالعمل بأقوى الدليلين عند التعارض في الأدلة الشرعية. فإذا قامت البينة القاطعة علي أن مراد المتكلم أو الفاعل غير ما أظهره من قول أو فعل فلا عبرة بهذا القول أو الفعل الذي أظهره . أهـ
قال سيف :- ووما العارض القوي يا ترى للمتاحكم الى الطاغوت....؟؟؟؟
الجواب :- العارض القوي هو عجزه وعدم تمكنه من تحصيل حقه عن طريق شرع الله والمسلمين المستضعفين وضرورة تحصيل حقه الشرعي فقط عن طريق المحاكم الكافرة .

اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيف
عضو هام


عدد الرسائل : 247
تاريخ التسجيل : 19/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة فتوي عبد المجيد الشاذلي في معني التحاكم إلى الطاغوت   الجمعة 15 مايو - 13:17

الجواب :- هلا بينت لنا مناط كفر مرتكب الكفر وإنلم يقصد وما الدليل عليه ؟

انا وضحت هذه المسائل قبلا قلت انه من قصد الفعل ولم يقصد الكفر يكفر ومن قصد الفعل والكفر معا فظاهر ايضا كفره والذي لا يكفر هو الذي لم يقصد لا الفعل ولا الكفر وانتم قصدتم فعل التحاكم ولم تقصدوا الكفر وهذا كفر وان قلتم انكم لم تقصدوا الفعل فتحاكمكم من ابين الادلة على قصدكم لفعل التحاكم لان الذي لا يقصد التحاكم لا يرجع الى من يفض اليه نزاعه؟؟؟الجواب كاما تقدم فلم نقصد فعل الكفر الصريحولم نقصد الكفر منه

نعم لم تقصدوا فعل الكفر الصريح ولم تقصدوا الكفر منه ولكن قصدتم فعل التحاكم الى الطاغوتالجواب :- هذا كلام من لا يعرف كفر المشركين الأوائل فهم كانوا قاصدين للكفر وقاصدين عبادةغير الله . ولان الموضوع في ذلك يطول سأجعله كملحق له بعد الرد إن شاء اللهتعالي .

سبحان الله قصدوا الكفر بل قصدوا التقرب الى الله ولم يقصدوا الكفر كما قال تعالى وما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى هم فعلوا الكفرولم يقصدوهقال سيف :- وإن قصدنا فعل التحاكم فليس كل فعل تحاكم كفر قطعييدل علي كفر الباطنما هذا التناقض في الاول تقولي لم نقصد التحاكم والان تقوليوان قصدنا التحاكم فلا يدل على كفر الباطنفانا قلت لكي قبلا ان كفر الباطن ليسشرطا لادخال الجنة اذا لم يصحبه انقياد الظاهر له وقد اعطيتكي امثلة في هذا فلاداعي لكي اكرر كل مرة ما اقولالجواب :- لم أفهم ان كفرالباطن ليس شرطا لادخال الجنة اذا لم يصحبه انقياد الظاهر له جمله غير سليمة بالمرةلعلك تقصدين أن ليس ايمان الباطن شرط لدخول الجنة إن لم يصحبه إنقياد الظاهر .

نعم هذا ما قصدت كتابته ولم انتبه اليه فمشكور على التصحيح ...وقد كنت كتبته قبلا...وإن كان فهو كلام ليس بسليم حيث يشترط للإنقياد الظاهري التمكن وعدم العجز منذلك كما ذكرت لك من قبل راجعي كلام ابن القيم وأمثله علي ذلك كل مستضعف كاتم لدينهغير مظهر للإنقياد الظاهر

لم ارى اي دليل على هذا الكلام ...الجواب :- تخصيص ماذا الآية صريحة في كفر من اراد التحاكم حتي لو لميتحاكم ففعل التحاكم لا عبرة له في الحكم علي الحقيقة .

هداني الله واياكم الى طريق الله ووجعلنا من المتقين انا بينت هل يكفر فقط من لم يرد حكم الله اذن على حسب ما تقولون الذي يقر بشرع الله ويحبه ويريده ويتحاكم الى الطاغوت في امور سيحكم له فيها بغير ما انزل الله ليس كافرا عندكم لانه اراد حكم الله ولم يجده والاية تكفر الذي لا يريد حكم الله فقط...

وهذا طبعا باطل فالله عز وجل حينما قال يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت قاصدا كعب بن الاشرف جعل علة الكفر هو التحاكم اليه وفض النزاع عنده ولم يجعل علة الكفر هنا ان كعب بن الاشرف كان لا يحكم بما انزل الله..فتمعنوا هذا هداني الله واياكم كيف تتحاكمون الى الطاغوت وتكفرونه وتحذرون الناس منه وانتم تتحاكمون اليه وتفضون النزاع عنده.....

فكل من أعرض عن شرع اللهواراد التحاكم الي غيره كفر وإن لم يتحاكم ففعل التحاكم حكم زائد لا تأثير له الافي الحكم علي الظاهر وكلامنا وإختلافنا في الحكم الحقيقي ومنا الكفر فيه .

من اعرض عن شرع اللله وان لم يتحاكم اليه كافر والذي اعرض وتحاكم فزيادة في الكفرفهل تقول هنا أن الكافر إذا قصد فعل التحاكم للنبي وهومستضعف يكون بذلك مؤمن عند الله وإن لم يقصد الإيمان ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

هذا فهمته انت فقط لانك دائما تقلب فعل المنافق عند التمكن بالمؤمن في حالة عدم التمكن فيا سبحان الله

ا

بالنبي والكفر بدينه حال إستضعفهمالجواب :- نعم هذا الأخيرهوقصدنا أن فعل التحاكم لا يكون في حق المنافق والكافر دليل علي وجود أصل الإيمانبالنبي والكفر بدينه حال إستضعفهم

اصلا وكما هو معروف ان المنافق لا يظهر الا عند التمكن فلا داعي لهذا الكلام لانه غير موجود اصلا.

.....أما من لم يتمكن من ذلك وعجز بعدبذل الجهد والوسع واستفراغ جهده واضطر لتحصيل حقه الذي يعلمه عن طريق المحاكمالكافرة لأنه عاجز ومستضعف ومضطر لا يكون بذلك قد ناقض أصل الإيمان عنده .معاعتبار أن من لم يعرفه من المسلمين أو يعرفه ولا يقطع بحقيقة اسلامه وعدالته فحكمعليه بالظاهر ليس عليه حرج وحكمه هنا هو بغلبة الظن .

سبحان الله كيف تقول الحكم هنا بغلبة الظن وهل هذا الشخص تواليه ام تعاديه اريداجابة عن هذا السؤال؟؟أما عن التي تدعوا غيرالله فيما لا يقدر عليه الا الله بذل وخضوع وإنكسار في الدعاء فهذه هي حقيقةالعبادة

وهل هناك تعريف اخر للتحاكم الذي امرنا الله ان نصرفه اليه وهل من تحاكم الى الطاغوت تحاكم الى الله فالله عندما امرنا ان نصرف اليه التحاكم وهو الحكم سبحانه وتعالى اي نتحاكم الى من يحكم بشرعه على انه شرعه لا شرع البشر الذي وافق شرعه...هم كانوا فقط عندهم التصديقالباطني وهذا لا يكفي لوجود إيمان باطني ابدا فكيف جعلتيهم مؤمنين في الباطن وماالدليل علي قولك هذا .ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية عن أصل الإيمان في " الصارمالمسلول صـ457" وفي " إقتضاءالصراط المستقيم": ( الثاني : أن الإيمان وإن كان يتضمنالتصديق فليس هو مجردالتصديق، وإنما هو الإقرار والطمأنينة وذلك لأن التصديق إنمايعرض للخبر فقط، أماالأمر فليس فيه تصديق من حيث هو أمر. وكلام الله خبرٌ وأمرٌ،فالخبر يستوجب التصديقللمخبر، والأمر يستوجب الانقياد له والاستسلاملله.إلى أن يقول: فإن الإيمان بحسبكلام الله ورسالته وكلام الله ورسالته يتضمنأخباره وأوامره، فيصدق القلب أخبارهتصديقًا يوجب حالاً في القلب بحسب المصدَّق به،والتصديق هو من نوع العلم والقول،وينقاد لأمره ويستسلم وهذا الانقياد والاستسلام هومن نوع الإرادة والعمل، ولا يكونمؤمنًا إلا بمجموع الأمرين فمن ترك الانقياد كانمستكبرًا فصار من الكافرين وإن كانمصدقًا ؛فالكفر أعم من التكذيب يكون : تكذيبًا وجهلاً، ويكون استكبارًا وظلمًا. ولهذا لم يوصف إبليس إلا بالكفروالاستكبار دون التكذيب، ولهذا كان كفر من يعلم مثلاليهود ونحوهم من جنس كفر إبليس،وكان كفر من يجهل مثل النصارى ونحوهم ضلالاً وهوالجهل. ألا تري أن نفرًا من اليهودجاءوا إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم وسألوه عنأشياء فأخبرهم فقالوا نشهدُ أنَّكنبيٌّ ولم يتبعوه، وكذلك هرقل وغيره فلم ينفعهمهذا العلم وهذا التصديق. ألا تري أنمن صدَّق الرسولَ بأن ما جاء به هو رسالة اللهوقد تضمنت خبرًا وأمرًا، فإنه يحتاجإلى مقام ثان: وهو تصديقه خبر الله وانقيادهلأمر الله. فإذا قال أشهد أن لا إله إلاالله فهذه الشهادة تتضمن تصديق خبرهوالانقياد لأمره، وأشهد أن محمدًا رسول اللهتضمنت تصديق الرسول فيما جاء به من عندالله. فبمجموع هاتين الشهادتين يتم الإقرار،فلما كان التصديق لابد منه في كلاالشهادتين ـ وهو الذي يتلقي الرسالة بالقبول ـظنَّ مَنْ ظنَّ أنه أصل لجميعالإيمان وغفل عن أن الأصل الآخر لابد منه وهوالانقياد. إهـ



وهل انا قلت ان التصديق وحده يكفي والاقرار وحده يكفي انا لم اقله وانما قلت لابد ان يصحب هذا التصديق انقياد ظاهري وانتم تعتقدون ان الحكم لله وتريدونه ولا تنقادون لامر الله في اجتناب الطاغوت وعدم التحاكم اليه قال تعالى وقد امروا ان يكفروا به فهل يكفي تكفيره او اعتقاد كفره بل لابد ان نكفر به بالقلب واللسان والجوارح فكيف يجتمع تكفيره والرجوع اليه لفض النزاع؟؟؟الجوابلم نفرق الا في دلالة الأفعال فليس فعل هذا يدل علي ما يدل عليه فعل الأخر .

ولماذا هذا التفريق؟؟؟قال سيف :- ولا يجوز ذلك الا تحت الإكراه ولا يوجد استضعاف للمشرع ولاضرورة تجعله يعرض ويترك شرع الله المتمكن منه مع اضافة فعل التشريع مع الله بعكسالمتحاكم العاجز عن التمكن من التحاكم الي شرع الله وتحاكم الي ما يوافق ولا يخافشرع الله للضرورة فليس فعله فيه إعراض عن شرع الله وهو مناط الكفر في المتحاكموالمشرع .وايضا الذي يتحاكم الى الطاغوت المشرع من دون الله وان كان بعض ما شرعيوافق شرع الله فانه حكم الطاغوت لا حكم الله ومن تحاكم اليه تحاكم الى الطاغوت لاحكم الله لان تحاكمه دليل على انه راضي بحكمه لانه قد يحكم له بما وافق شرع اللهوقد لا يوافق وعندما يحكم لا حكم الله او رسوله وانما يقول ما نص عليه حكم الطاغوتوتحاكمه اكبر دليل على رضاه لحكمه....اما عن التفرقة بين المشرع و المتاحكم فلا ارىلها أي فرق فكلاهما كافر...الجواب :- التفريق ليس في فعلهمبل في دلالة فعلهم علي الباطن أسأل الله أن تكون قد فهمت أخي

ايضا لماذا هذا التفريق؟؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيف
عضو هام


عدد الرسائل : 247
تاريخ التسجيل : 19/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة فتوي عبد المجيد الشاذلي في معني التحاكم إلى الطاغوت   الجمعة 15 مايو - 13:19

قال سيف :- هذا الكلام دليل علي جهلك مناط أصل الإيمان فلذلك جعلت هرقل عنده أصل الإيمان الباطني وهو ليس كذلك قلم يكن عنده الا التصديق فقط وهو ركن من اركان أصل الإيمان وأما الركن الثاني هو القبول والإنقياد للنبي ولما لم يكن عنده هذا الركن كان فاقد لأصل الإيمان ولذلك رفض أن ينقاد للنبي ويترك ملكه وسلطانه وليس خوف من قومه كما تدعي .
سبحان الله هل ابقى اشره – لا اعرف معناها - هذا كل مرة انا لا اقول ان التصديق وحده ينفع الا اذا كان معه انقياد وهذا هو الذي تجادلون عنه ولا تريدون ان تقيسوه على فعلكم للتحاكم
اما عن قولك انه رفض من اجل انه رفض ان ينقاد للنبي ليس صحيحا وقد قرات هذا قبلا ولم اعقل اين ابحث عنه واتيك به ان شاء الله كما احب ان تاتيني ايضا دليلكي على انه رفض اتباع النبي....
الجواب اتيت لك من قبل في كلام ابن تيمية السابق قوله : ألا تري أن نفرًا من اليهود جاءوا إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم وسألوه عنأشياء فأخبرهم فقالوا نشهدُ أنَّك نبيٌّ ولم يتبعوه، وكذلك هرقل وغيره فلم ينفعهمهذا العلم وهذا التصديق. ألا تري أن من صدَّق الرسولَ بأن ما جاء به هو رسالة اللهوقد تضمنت خبرًا وأمرًا، فإنه يحتاج إلى مقام ثان: وهو تصديقه خبر الله وانقيادهلأمر الله.أهـ

وهذا ما اقوله ان التصديق وحده لا ينفع اي الاقرار بحكم الله وحده لا ينفع اذا لم يصاحب هذا الاقرار الامتثال لامر الله في الكفر به واجتنابه




قال سيف :- فهرقل كان بعكس النجاشي فكان يرفض الانقياد الباطني وليس الظاهري وكان من أجل ملكه أما النجاشي كان لا يستطيع ولم يكن يرفض لم يستطيع إظهار النقياد الظاهري من أجل خوفه من قومه والا لو كان وجد مكان غير ارض النجاشي يلجاء اليها المستضعفين مهاجرين الي النبي ولم يفعل النجاشي خوفا علي ملكه لكان بذلك مرتكب لكبيرة وهي عدم الهجرة من دار الاستضعاف خوفا علي المال والملك وهي من الاعذار الغير مقبوله لانه بذلك قد يعرض نفسه للفتن .
سمعت منكي هذا قبلا اتهام النجاشي انه لا يحكم بما انزل الله.....وقد وجدت الرد على هانه الشبهة الخبيثة في كتاب...
الجواب ليس هذا قولي قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى :: 19/216-219 ).
وكذلك الكفار : من بلغه دعوة النبي صلى الله عليه وسلم في دار الكفر ، وعلم أنه رسول الله فآمن به وآمن بما أنزل عليه ، واتقى الله ما استطاع كما فعل النجاشي وغيره ، ولم تمكنه الهجرة إلى دار الإسلام ولا التزام جميع شرائع الإسلام ، لكونه ممنوعاً من الهجرة وممنوعاً من إظهار دينه ، وليس عنده من يعلمه جميع شرائع الإسلام ، فهذا مؤمن من أهل الجنة ، كما كان مؤمن آل فرعون مع قوم فرعون وكما كانت إمرأة فرعون ، بل وكما كان يوسف الصديق عليه السلام مع أهل مصر ، فإنهم كانوا كفار ولم يمكنه أن يفعل معهم كل ما يعرفه من ديـن الإسـلام ، فإنـه دعاهم إلى التوحيد والإيمان فلم يجيبوه ، قال تعالى عن مؤمن آل فرعون : {وَلَقَدْ جَاءكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَاءكُم بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ} . وكذلك النجاشي هو وأن كان ملك النصارى فلم يطعه قومه في الدخول في الإسلام ، بل إنما دخل معه نفر منهم ، ولهذا لما مات لم يكن هناك أحد يصلي عليه ، فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة خرج بالمسلمين إلى المصلى فصفهم صفوفاً وصلى عليه ، وأخبرهم بموته يوم مات : ( إن أخاً لكم صالحاً من أهل الحبشة مات) وكثير من شرائع الإسلام أو أكثرها لم يكن دخل فيها لعجزه عن ذلك ، فلم يهاجر ولم يجاهد ولا حج البيت ، بل قد روي أنه لم يصل الصلوات الخمس ولم يصم شهر رمضان ، ولم يؤد الزكاة الشرعية ، لأن ذلك كان يظهر عند قومه فينكرونه عليه وهو لا يمكنه مخالفتهم ، ونحن نعلم قطعاً أنه لم يكن يمكنه أن يحكم بينهم بالقرآن ، والله قد فرض على نبيه بالمدينة إنه إذا جاءه أهل الكتاب لم يحكم بينهم إلا بما أنزل إليه ، وحذره أن يفتنوه عن بعض ما أنزل الله إليه وهذا مثل الحكم في الزنا للمحصن بحد الرجم ، وفي الديات بالعدل والتسوية في الدماء بين الشريف والوضيع ، والنفس بالنفس والعين بالعين ، وغير ذلك .
والنجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن ، فإن قومه لا يقرونه على ذلك ، وكثيراً ما يتولى بين المسلمين والتتار قاضيً بل وإماماً ، وفي نفسه أمور العدل يريد أن يعمل بها فلا يمكنه ذلك ، بل هناك من يمنعه ذلك ، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها ، وعمر بن عبدالعزيز عودي وأوذي على بعض ما أقامه من العدل ، وقيل : أنه سُمّ على ذلك ، فالنجاشي وأمثاله سعداء في لجنة وإن لم يلتزموا من شرائع الإسلام ما لا يقدرون على التزامه ، بل كانوا يحكمون بالأحكام التي يمكنهم الحكم بها . ولهذا جعل الله هؤلاء من أهل الكتاب ، قال الله تعالى {وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلّهِ لاَ يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ ثَمَنًا قَلِيلاً أُوْلَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} .وهذه الآية قد قال طائفة من السلف : إنها نزلت في النجاشي ، ويروى هذا عن جابر وابن عباس وأنس ، ومنهم من قال : فيه وفي أصحابه ، كما قال الحسن وقتادة ، وهذا مراد الصحابة ولكن هو المطاع ، فإن لفظ الآية لفظ الجميع لم يرد واحد . أهـ
وأخيرا كلام المقدسي علي العين والراس وخلافنا لم يكن في هل النجاشي حكم ام لا بل كان هل النجاشي أظهر الإنقياد للنبي أم لا عجزه واستضعافه .

سبحان الله اللهم نسالك الثبات على دينتك ونعوذ بالله من ان نتقول على الله بدون علم هل تريد ان تقول ان النجاشي لم يحكم بغير ما انزل الله وعذره الله على ذلك والله سبحانه وتعالى قال ومن لم يحكم بما انزل الله فاؤلئك هم الكافرون والنجاشي حاشاه وقد شهد له على انه من اهل الجنة ان يكون ترك حكم الله من اجل انه كان مستضعف...وقد كان بامكانه الهجرة الى نبيه فاي استضعاف بل حكم بكل ما وصله وعذر في الامور التي لم تصله وقد وضحت ذلك في الكلام الذي نقلته لو تاملته وايضا فان كلام ابن تيمية على العين والراس ان صاحبه دليل على اقواله وايضا كيف تريدون قياس قصة النجاشي الذي مات قبل اكتمال الشريعة وقبل نزول قوله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا فالاسلام كمل ولله الحمد وهل اذا اخذا حاكم بغير ما انزل الله هذا الكلام واحتج به على عدم حكمه بغير ما انزل الله بدعوى الاستضعاف يعذر....
فالفرق بينهم وبين هرقل أنه كان عنده القبول والتصديق والإنقياد الباطني وليس معه من الظاهري شئ ورغم ذلك كان مسلم بعكس هرقل فإنه رفض الإنقياد الباطني والظاهري كان دليل علي الباطن

...قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوك فبعث دحية الكلبي الى هرقل فلما ان جاءه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا قسيسي الروم وبطارقتها ثم اغلق عليه وعليهم الدار فقال قد نزل هذا الرجل حيث رايتم وقد ارسل الي يدعوني الى ثلاث خصال يدعوني ان اتبعه على دينه او على ان نعطيه مالنا على ارضنا والارض ارضنا او نلقى الحرب والله لقد عرفتم فيما تقرؤون من الكتب لتاخذن ما تحت قدمي فهلم فلنتبعه على دينه او نعطيه مالنا على ارضنا فنخروا نخرة رجل واحد حتى خرجوا من براستهم وقالوا تدعونا الى ان نذر النصرانيه او نكون عبيدا لاعرابي جاء من الحجاز فلما ظن انهم ان خرجوا من عنده افسدوا عليه الروم رقاهم ....اخرجه الامام احمد

فهل ياترى خوفه من بطارقته نفعه مع اعترافه انه نبي ....ولكن التصديق وحده دون عمل الجوارح لا ينفع اما قول ان النجاشي لم يكن معه من الظاهري شيء ليس صحيحا لانه حينما قال ابو جعفر رضي الله ان عيسى عبد الله ورسوله ونخر بطارقته لم يفهل ما فعل هرقل وانما اقر قول ابو جعفر رضي الله عنه واواهم وحاماهم و عدم هجرته الى النبي لان النبي لم يامره بذلك لحكمة يعلمها الله وحده ..

. قال سيف :- فكل من توجه الي الطاغوت بقول او فعل يجب أن يكون يسبقه اعتقاد وقصد
قال القنائي في حقيقة الإيمان ص90 ثم هؤلاء قد قالوا –من غير دليل معتبر- أن المسلم مهما أتى من عمل من الأعمال لا يكفر بذلك طالما أن اعتقاده صحيح فيه وطردوا ذلك المعنى في جميع الأعمال فلم يفرقوا بين أعمال الكفر وأعمال المعاصي وجعلوا فساد الاعتقاد شرطا في كفر من عمل أي عمل من أعمال الجوارح أيا كان هذا العمل والحق أن هذه المسالة لها تفصيل فانه يجب أن نفرق بين الأعمال التي يكفر فاعلها وبين أعمال المعصية عامة فان الإتيان بعمل من أعمال الكفر الصراح المخرج من الملة-في حالة ثبوت عدم وجود أي عوارض يعني-بالضرورة فساد الاعتقاد القلبي ولاشك حتى دون أن يصرح بذلك أو حتى دون أن يقصد إليه وهذا مقتضى ما ظهر من اعتبار الشريعة للتلازم بين الظاهر والباطن.
.
الجواب .- بل الذي سرق وقت الحاجة والعجز وعدم التمكن من إيجاد طريق أخر يتحصل به علي مال لا يعتبر فعله سرقة عند الله عز وجل وإنما في الظاهر فقط يعتبر سرقة بغلبة الظن . هكذا القياس وهكذا تورد الأبل يا سعد
لا ليس صحيحا فالاسم ثابت والحكم هو الذي تعطل لوجود عارض وليس كما تقول انه يعتبر سرقة بغلبة الظن فمعلوم ان الضروريات ست الدين والنفس والعقل والنسب والعرض والمال وعندما تعارضت مصلحتان ضروريتان يكون التقديم للاهم واعظم منها فتقديم مصلحة النفس اهم من تقديم مصلحة المال...فكان مال المسروق كاكل الميتة..واما فعل الكفر فان مصلحة الدين مقدمة على مصلحة المال وهكذا تورد الابل يا سعد

وانا اصلا لم اقل لك ان السارق لم يجد ما ياكل او او ...

الجواب :- العارض القوي هو عجزه وعدم تمكنه من تحصيل حقه عن طريق شرع الله والمسلمين المستضعفين وضرورة تحصيل حقه الشرعي فقط عن طريق المحاكم

سبحان الله هل تسمي ذهاب المال عارض قوي؟؟؟؟اولئك الذين استحبوا الحياة الدنيا على الاخرة...



اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صارم
عضو هام


عدد الرسائل : 70
تاريخ التسجيل : 28/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة فتوي عبد المجيد الشاذلي في معني التحاكم إلى الطاغوت   الجمعة 15 مايو - 13:34

عز الإسلام

وإن قصدنا فعل التحاكم فليس كل فعل تحاكم كفر قطعي يدل علي كفر الباطن .
ففعل التحاكم المكفر الوحيد الذي يكون عن إعراض عن التحاكم الي شرع الله مع التمكن منه وطلب غيره .

هل الاعراض هي العلة الوحيدة في كفر التحاكم مع القيدين التمكن و طلب غيره .

اذا كانت كذلك ارجو منك ان تاتي بدليل على هذه العلة لانك جعلت منها المناط الوحيد للحكم مع العلم ان العلة تكون اما منصوصة او مستنبطة ... وارجو ان نبتعد عن الحديث في حقيقة الايمان ونفيه فلا علاقة لتنزيل الاحكام هنا بذلك لانه بين العبد وربه وامرنا بالحكم على الظاهر والامر مسلم به بين اهل السنة فلا داعي لاعادة الجدل فيه

الجواب :- المتحاكم نعم متحاكم شاء أم ابي في الظاهر ولكن ليس كل تحاكم يكون كفر في الباطن الا إن كان عن إعراض عن شرع الله مع التمكن منه
ففعل التحاكم كفعل مجرد ليس بكفر الا أن يدل علي إنتفاء أصل الإيمان .

كلامك هذا مجرد عن الدليل في تعليلك بالاعراض وقيد التمكن مع ان النص جاء في الحكم على المتحاكم للطاغوت مجرد افعاله ذهابه وتحاكمه بجوارحه بدون ذكر حالة القلب من اعراض او كراهة ننتظر منك دليل اخي على تنقيحك لهذا المناط ودليل كذلك على قيودك واشتراطك للتمكن وطلب غيره

بعكس المتحاكم العاجز عن التمكن من التحاكم الي شرع الله وتحاكم الي ما يوافق ولا يخاف شرع الله للضرورة فليس فعله فيه إعراض عن شرع الله وهو مناط الكفر في المتحاكم والمشرع .

........

الجواب :- تخصيص ماذا الآية صريحة في كفر من اراد التحاكم حتي لو لم يتحاكم ففعل التحاكم لا عبرة له في الحكم علي الحقيقة .
فكل من أعرض عن شرع الله واراد التحاكم الي غيره كفر وإن لم يتحاكم ففعل التحاكم حكم زائد لا تأثير له الا في الحكم علي الظاهر وكلامنا وإختلافنا في الحكم الحقيقي ومنا الكفر فيه .
ارجوا أن تكن قد فهمت أني لا أخصص الآية بل أحدد مناط الكفر فيها وادخل فيها ما يجوز إدخاله وأخرج كل صورة لا تدل علي الإعراض عن حكم الله .

لا اله الا الله محمد رسول الله اذا كان مجرد الارادة كفر فمابالك بالفعل وهو التحاكم نفسه فهذا من قياس الاولى يا رجل من اين لك هذا كيف جردت فعل التحاكم عن كل شيئ واعريته من حكمه اذا كان فعل التحاكم لحد ذاته ليس كفرا بل لا يعتبر اذا تعرى عن القصد كانه اصبح معدوم لما جوزته فقط في الضرورة بل يجوز في كل الاوقات والاحوال اذا كان القصد سليم ولو وجد شرع الله يمكنني اخذ الحق الشرعي من عند الطاغوت بقصد استفاء الحق الشرعي لا غير ......

ونعيد ونكرر هل الاعراض هي العلة الوحيدة في كفر التحاكم مع القيدين التمكن و طلب غيره .

اذا كانت كذلك ارجو منك ان تاتي بدليل على هذه العلة لانك جعلت منها المناط الوحيد للحكم مع العلم ان العلة تكون اما منصوصة او مستنبطة

الجواب :- ليس حجة الإستضعاف فقط بل نقول هو مستضعف وعاجز عن التوصل لحقه عن طريق تحكيم المسلمين المستضعفين .
فالإستضعاف وحده لا يعطي الحق للمسلم أن يعرض عن شرع الله ابدا .
ومتي وجد مسلمين وحدث بينهم نزاع وطلب المسلم من المسلم الأخر التحاكم الي كتاب الله فرفض كان بذلك قد أظهر كفره الباطني وكان كافر عند الله ولا ينفعه الإستضعاف ابدا .

يا اخي الاعراض عن حكم الله كفر لحاله ليس هذا مجال بحثنا الاشكال في التحاكم الى الطاغوت بما عللت فكل صورة لحالها الاعراض كفر الارادة كفر الرضى كفر والتحاكم صورة مستقلة لذاتها فلا تجعل الارادة والقصد شرط او عله او قيد او وصف لمناط انت حددته نطالبك دوما بالدليل لان العلل اما منصوصة او مستنبصطة بقواعدها

أما من لم يتمكن من ذلك وعجز بعد بذل الجهد والوسع واستفراغ جهده واضطر لتحصيل حقه الذي يعلمه عن طريق المحاكم الكافرة لأنه عاجز ومستضعف ومضطر لا يكون بذلك قد ناقض أصل الإيمان عنده .

دائما تقيد فعل التحكام بالاعراض عن حكم الله عند الاستطاعة فجعلت التحاكم ليس كفر لذاته بس لما فعل الاعراض قلت عنه كفر لذاته لمن رفضه مجرد عن اعتقاد وقصد انت قلت هذا وبعدها تجعل من الاعراض الذي هو صورة لذاتها لها حكم خاص بها ومناطها تجعلها علة عند التحاكم كيف يكون هذا .. كيف يكون السبب في حد ذاته له حكم خاص به ثم يتحول السبب الى علة في صورة اخرة لها نفس الحكم وقد قال كلام جميل ابن تيمية في اية الاكراه عند قوله وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا قال ان هذا حكم وليس قيد حكم فان انشراح الصدر او ارادة الكفر او الاعراض او الاستهزاء او سب الله كل هذه الصور لها احكام لحد ذاتها فلا يمكن ان تجعل حكم هو قيد لحكم اخر فارادة الكفر كفر لحد ذاته والتحاكم الى الطاغوت كفر لحد ذاته والاعراض كفر لحد ذاته ولا يقصد الكفر الا ماشاء الله فلا تقيد حكم بحكم اخر

الجواب :- حسنا علي قاعدتك هذه كل من تحاكم الي الطاغوت ان فعله دليل قاطع علي كفره وإن زعم .
فبالمثل كان تحاكم الكافر والمنافق الي النبي دليل قاطع علي ايمانه بالله وإن زعم أنه لا يقصد ذلك ؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!
سبحان الله قاعدة باطلة ولا يجوز التفريق بين متماثلين .

بصراحة جوابك غريب فالنقد بالمثل لا يكون هكذا اضنك قصدت قلب القضية او ما ما يسمى القياس العكسي لا يمكن قلب كل القضايا فالاستهزاء بدين الله كفر وان لم يقصد الكفر ودعاء غير الله شرك وان لم يقصد صاحبه الشرك فكم من مشرك يدعو الله ويجعل له ند في دعاء ضنا منه صواب ما يفعل هل يمكن ان تقلب هاته القضايا يصعب ذلك فالقول بكفر الفعل لا يكون دائما عكسه ايمان فقد يكون مجرد عمل لا يدخل في اصل الايمان او تحت قاعدة عامة كصرف العبادة لغير الله .. كي لا نكثر التشعب والجدل مما يتعب حتى المتابعة الافضل حصر القضية في صورة واحد وهي فعل التحاكم وتحديد مناطها كما تتدعي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صارم
عضو هام


عدد الرسائل : 70
تاريخ التسجيل : 28/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة فتوي عبد المجيد الشاذلي في معني التحاكم إلى الطاغوت   الجمعة 15 مايو - 13:43

ارجو من الاخوة المتذاكرين ان لا يضطرهم البحث في الغوص في باب



حقيقة الايمان وقول القلب وعمل القلب وعمل الجوارح اضن ان الكل



متفق حولها فليكن جهدنا بذكر ما يلزم من تحديد وضبط المناط لكل فعل



وصورة بالدليل الشرعي فلا نشك ان الجميع هنا لهم عقيدة اهل السنة



والجماعة في حقيقة الايمان والتلازم بين الظاهر والباطن فقط الخلاف في



تحقيق وضبط الصورة وهي فعل التحاكم هل هو كفر مجرد لذاته لا



يحتاج الى قصد و ارادة ام هو عمل كباقي افعال الجوارح ليس لها حكم الا



بشرط الاعراض عن حكم الله عند وجوده المخالف مطالب بالدليل على ما



يقول كما نحن مطالبون بذلك وحجتنا قوله تعالى وقد امرو ان يكفرو به



وحكم الجاهلية ومن لم يحكم بما انزل الله وغيرها من ايات التحاكم بل



من قياس الاولى مجرد الارادة كفر فمابالك بالتحاكم اصلا .... يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
طالبة الجنة
عضو هام


عدد الرسائل : 79
تاريخ التسجيل : 27/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة فتوي عبد المجيد الشاذلي في معني التحاكم إلى الطاغوت   السبت 16 مايو - 6:07

السلام عليكم .
فلندخل في أصل الموضوع كما قال صارم بارك الله فيه .
مناط الآية .
أخ صارم والأخ سيف يقولون أن التحاكم كفعل مجرد هو مناط الحكم بالكفر .
وهذا كلام غريب علي دين الله فليس هناك فعل مجرد يكون كفر في ذاته وسنبين ذلك بعد قليل .
والمهم الأن هو إذا كان فعل التحاكم الي الطاغوت كفعل مجرد عن القصد هو الكفر .
فكذلك الحكم علي فعل التحاكم الي النبي صلي الله عليه وسلم كفعل مجرد عن القصد هو إيمان بالله .
وهذا قول باطل بطلان بدل علي عدم إعتبار فعل التحاكم الظاهر في كل أحوله دليل علي الباطن من فساد وصلاح .
والا لكان الكافر بمجرد تحاكمه للنبي صلي الله عليه وسلم حتي وإن لم يقصد قبول حكمه والإنقياد الباطني له وإنما تحاكم له لانه مستضعف لكان بذلك مؤمن عند الله وهذا باطل .
ففعل التحاكم ليس من أصل الإيمان .
وإنما هو في بعض صوره يدل دلالة قطعية علي وجود وانتفاء أصل الإيمان في الباطن.
وخلافنا في تحديد هذه الصورة من غيرها .
فأصل الإيمان هو تصدبق خبر الله وقبوله والإنقياد له في لباطن وإن تعذر إظهار ذلك في الظاهر .
هذا هو أصل الإيمان .
والافعال حكمها حسب ما تدل علي الباطن من إيمان وكفر بدلالة قطعية
وإذا كان أصل الإيمان هو القبول والإنقياد الباطني فنقض أصل الإيمان لا يكون الا عكس ذلك .
وعكس ذلك هو عدم القبول وعدم الإنقياد الباطني - أي الإعراض عنه -.
وكل فعل كان في دلالته علي الباطن يدل بدلالة قطعية علي هذا كان مناط الحكم علي الأفعال .
فمثلا. نجد ابن تيمية يبين ذلك بدقة ويفرق بين الحكم علي الظاهر وبين الحكم علي الحقيقة أي علي الفعل نقسه .
يقول ابن تيمية :- والمقصود هنا أن القلب هو الأصل فى جميع الأفعال والأقوال فما أمر الله به من الأفعال الظاهرة فلابد فيه من معرفة القلب و قصده وما أمر به من الأقوال وكل ماتقدم والمنهى عنه من الأقوال و الافعال إنما يعاقب عليه إذا كان بقصد القلب ... وما كان كفرا من الأعمال الظاهرة كالسجود للأوثان وسب الرسول ونحو ذلك فانما ذلك لكونه مستلزما لكفر الباطن وإلا فلو قدر أنه سجد قدام وثن ولم يقصد بقلبه السجود له بل قصد السجود لله بقلبه لم يكن ذلك كفرا وقد يباح ذلك إذا كان بين مشركين يخافهم على نفسه فيوافقهم فى الفعل الظاهر و يقصد بقلبه السجود لله كما ذكر أن بعض علماء المسلمين وعلماء أهل الكتاب فعل نحو ذلك مع قوم من المشركين حتى دعاهم الى الاسلام فأسلموا على يديه ولم يظهر منافرتهم في أول الأمر ( )
وقبل لأن انتتقل الي موضوع أخر .
انتظر من الأخ سيف وصارم علي وجه التحديد شرح منهم لكلام ابن تيمية .
وبعد ذلك ننتقل الي كلام ابن مفلح والشاطبي .
لنشرح كلامهم واحده واحده دون تسرع .
فانا اري أن الأخوة يتركون هذه الأقوال دون توضيح وكأنها لا تقول بقولي .فلننتظر ونتدارس مع بعض واحدة واحدة المسألة بدقة .
من أول الكلام علي مناط الكفر في الآية .
فليتفضل الأخوة في بيان المناط وكيف يكون فعل التحاكم المجرد كفر لذاته .
وأقسم بالله لن نتجادل من أجل لجدل بل من أجل العلم والتعلم .
فتحديد المناط وتنقيحه أهم الاشياء .
فهلا حددنا موعد محدد كل يوم لنتدارس ذلك .
انتظر اجابتكم عما سألت عنه ولكم أن تسالوا كما تريدون ولن أتأخر عن الإجابة بإذن الله تعالي .
والسلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الموحده
مشرف


عدد الرسائل : 664
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة فتوي عبد المجيد الشاذلي في معني التحاكم إلى الطاغوت   السبت 16 مايو - 12:45

طالبة الجنة كتب:
[size=18] .
وهذا كلام غريب علي دين الله فليس هناك فعل مجرد يكون كفر في ذاته وسنبين ذلك بعد قليل .
والمهم الأن هو إذا كان فعل التحاكم الي الطاغوت كفعل مجرد عن القصد هو الكفر .
فكذلك الحكم علي فعل التحاكم الي النبي صلي الله عليه وسلم كفعل مجرد عن القصد هو إيمان بالله .
وهذا قول باطل بطلان بدل علي عدم إعتبار فعل التحاكم الظاهر في كل أحوله دليل علي الباطن من فساد وصلاح .
والا لكان الكافر بمجرد تحاكمه للنبي صلي الله عليه وسلم حتي وإن لم يقصد قبول حكمه والإنقياد الباطني له وإنما تحاكم له لانه مستضعف لكان بذلك مؤمن عند الله وهذا باطل .
ففعل التحاكم ليس من أصل الإيمان .
وإنما هو في بعض صوره يدل دلالة قطعية علي وجود وانتفاء أصل الإيمان في الباطن.
وخلافنا في تحديد هذه الصورة من غيرها .
فأصل الإيمان هو تصدبق خبر الله وقبوله والإنقياد له في لباطن وإن تعذر إظهار ذلك في الظاهر .
هذا هو أصل الإيمان .
والافعال حكمها حسب ما تدل علي الباطن من إيمان وكفر بدلالة قطعية
وإذا كان أصل الإيمان هو القبول والإنقياد الباطني فنقض أصل الإيمان لا يكون الا عكس ذلك .
وعكس ذلك هو عدم القبول وعدم الإنقياد الباطني - أي الإعراض عنه -.
وكل فعل كان في دلالته علي الباطن يدل بدلالة قطعية علي هذا كان مناط الحكم علي الأفعال
.
في الواقع ان الغريب هو هذا الكلام العجيب فهل كل من ارتكب طاعه ظاهره تدل علي الايمان فهو مؤمن اذا لماذا تكفر المصلين في المساجد وهم اتوا بقرينه ايمانيه فليس كل من فعل فعلا يدل علي امر فهو يعتقد الامر فالامور الشرعيه بحاجه الي شروط واركان وسبق ان قلنا ذلك ولكن الطاهر انكم لم تقرؤوه فمثلا كل مسلم مصلي وليس كل مصلي مسلم والقياس المذكور فاسد لان التحاكم في ذاته كفر ولكن ليس كل متحاكم للنبي مسلم ولكن كل مسلم لابد ان يتحاكم للنبي ولعل يهودي او منافق او غيرهم يتحاكم للنبي لعلمه انه عادل او حكم الله حق ولعله يري فيه مصلحه له اما اعتقاد ان الحاكم هو الله وفقط لا تاتي الا من المسلم وان لم يتحاكم ولكنه ركن لدخول المسلم الاسلام فيرجي الانتباه

.
طالبة الجنة كتب:

يقول ابن تيمية :- والمقصود هنا أن القلب هو الأصل فى جميع الأفعال والأقوال فما أمر الله به من الأفعال الظاهرة فلابد فيه من معرفة القلب و قصده وما أمر به من الأقوال وكل ماتقدم والمنهى عنه من الأقوال و الافعال إنما يعاقب عليه إذا كان بقصد القلب ... وما كان كفرا من الأعمال الظاهرة كالسجود للأوثان وسب الرسول ونحو ذلك فانما ذلك لكونه مستلزما لكفر الباطن وإلا فلو قدر أنه سجد قدام وثن ولم يقصد بقلبه السجود له بل قصد السجود لله بقلبه لم يكن ذلك كفرا وقد يباح ذلك إذا كان بين مشركين يخافهم على نفسه فيوافقهم فى الفعل الظاهر و يقصد بقلبه السجود لله كما ذكر أن بعض علماء المسلمين وعلماء أهل الكتاب فعل نحو ذلك مع قوم من المشركين حتى دعاهم الى الاسلام فأسلموا على يديه ولم يظهر منافرتهم في أول الأمر ( )
وقبل لأن انتتقل الي موضوع أخر .
انتظر من الأخ سيف وصارم علي وجه التحديد شرح منهم لكلام ابن تيمية
]
.

اعتذر لتدخلي رغم ان المعني بالمضوع الصارم او سيف ولكن احببت ان اقول امرا ابن تيميه هنا لم يقصد ولم اجد في كلامه ما تذهبون اليه بل قصد ان الرجل ان سجد لصنم وكان يقصد امر اخر غير السجود فله امره عند الله ولكن لنا الظاهر وهو السجود في ذاته حيث ان السجود لغير الله كفر ولكن السجود في ذاته قرينه في حاجه الي بيان ان اعترضها عارض حتي يقرن انه لغير الله وهذا غير التحاكم لان التحاكم لغير الله كفر لانه كفر في ذاته لا لتعلقه بغيره وقلنا سابقا انه يجب التفريق بين الكفر لذاته والكفر لغيره فالسجود كفر لتعلقه بغيره وهو السجود لغير لله لان المتحاكم لم يقصد امر اخر غير الساجد فلما تعلقون الامر علي امر غير موجود وهذا الدليل ضدكم وليس معكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
طالبة الجنة
عضو هام


عدد الرسائل : 79
تاريخ التسجيل : 27/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة فتوي عبد المجيد الشاذلي في معني التحاكم إلى الطاغوت   السبت 16 مايو - 13:26

السلام عليكم .
لا عليك أخت موحدة
مرحبا بك .
قولك :- لان التحاكم في ذاته كفر ) كلام كنت لا اريده أن يصدر منك أخت موحده .
بارك الله فيك لا يوجد في الدنيا فعل كفر لذاته .
يقول الإمام الشاطبي في الموافقات المسألة السادسة من كتاب الأحكام ج1
أولا:- الأفعال والتروك إنما تعتبر من حيث المقاصد ؛ فإذا تعرت عن المقاصد فهي كأفعال الجمادات والعجماوات وليس لها تكيف شرعي أهـ

فقد خالفتي العقل والنطق هداك الله .

قولك :- ولكن كل مسلم لابد ان يتحاكم للنبي .
وهل التحاكم الي النبي من أصل الدين بحيث لو وجد إنسان في زمن الفترة ولا يعرف عن النبي شئ لا يكون مؤمن الا أن يتحاكم الي النبي أو الي شرع الله حتي لو كان عاجز عن التوصل اليه

قولك :- ولعل يهودي او منافق او غيرهم يتحاكم للنبي لعلمه انه عادل او حكم الله حق ولعله يري فيه مصلحه له اما اعتقاد ان الحاكم هو الله وفقط لا تاتي الا من المسلم وان لم يتحاكم ولكنه ركن لدخول المسلم الاسلام فيرجي الانتباه .
إذا كان مجرد اعتقاد أن الله هو الحاكم هو أصل الإسلام حتي وإن لم يتحاكم غذا فعل التحاكم أمر زائد عن أصل الدين ويكفي الإعتقاد فقط ؟
أما قولك :- ابن تيميه هنا لم يقصد ولم اجد في كلامه ما تذهبون اليه بل قصد ان الرجل ان سجد لصنم وكان يقصد امر اخر غير السجود فله امره عند الله ولكن لنا الظاهر وهو السجود في ذاته حيث ان السجود لغير الله كفر ولكن السجود في ذاته قرينه في حاجه الي بيان ان اعترضها عارض حتي يقرن انه لغير الله .
وما الدليل علي ذلك القول بالله عليك .
وهل السجود أمام الصنم كفعل كفر عندك يجوز دون إكراه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الم تقولي أن السجود في ذاته حيث ان السجود لغير الله كفر فإن كان كفر فهل يجوز دون إكراه كما قال ابن تيمية كتقية أو من أجل الدعوة ؟؟؟؟؟؟؟؟

قولك :- وهذا غير التحاكم لان التحاكم لغير الله كفر لانه كفر في ذاته .
نحتاج الي دليل يجعل التحاكم كفر لذاته .
وإن كان كفر لذاته فلماذ لا يكون إيمان في ذاته .
ما دليل التفريق بين أنه كفعل مجرد كفر في ذاته وليس كفعل مجرد من الكفار إيمان في ذاته ؟؟؟

قولك :- لان التحاكم لغير الله كفر لانه كفر في ذاته لا لتعلقه بغيره
نحتاج الي الدليل علي قولك .؟؟؟
قولك :- وقلنا سابقا انه يجب التفريق بين الكفر لذاته والكفر لغيره فالسجود كفر لتعلقه بغيره وهو السجود لغير لله لان المتحاكم لم يقصد امر اخر غير الساجد
وما ادراك أن المتحاكم لا قصد أمر أخر هل دخلتي أصبحتي تعلمين الغيب .
الا يمكن أن يكون يقصد بتحاكمه أن يظهر للقوم أنه منهم ليأخذ حقه كما قد يفعل بسجوده أمام صنم مع القوم ؟؟؟
الا يمكن أن يكون مستضعف ومضطر للذهاب خوف من القوم للدفاع عن نفسه أو طلب حق له لا يستطيع أخذه .؟؟؟
فما الفرق الذي جوزتي به السجود أما صنم مع المشركين من أجل مصلحة أو تقية بينهم ولا تجوزين التحاكم .

وما رأيك بقول ابن مفلح في الفروع 11/331: (وَفِي الِانْتِصَارِ : مَنْ تَزَيَّا بِزِيِّ كُفْرٍ مِنْ لُبْسِ غِيَارٍ وَشَدِّ زُنَّارٍ وَتَعْلِيقِ صَلِيبٍ بِصَدْرِهِ حَرُمَ وَلَمْ يُكَفَّرْ ، ..... وَفِي الْفُصُولِ : إنْ شَهِدَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ كَانَ يُعَظِّمُ الصَّلِيبَ مِثْلَ أَنْ يُقَبِّلَهُ ، وَيَتَقَرَّبَ بِقُرْبَانَاتِ أَهْلِ الْكُفْرِ وَيُكْثِرَ مِنْ بِيَعِهِمْ وَبُيُوتِ عِبَادَاتِهِمْ ، احْتَمَلَ أَنَّهُ رِدَّةٌ ، لِأَنَّ هَذِهِ أَفْعَالٌ تُفْعَلُ اعْتِقَادًا ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَكُونَ اعْتِقَادًا ، لِأَنَّهُ قَدْ يَفْعَلُ ذَلِكَ تَوَدُّدًا أَوْ تُقْيَةً لِغَرَضِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، وَالْأَوَّلُ أَرْجَحُ ، لِأَنَّ الْمُسْتَهْزِئَ بِالْكُفْرِ يَكْفُرُ ، وَإِنْ كَانَ عَلَى ظَاهِرٍ يَمْنَعُ الْقَصْدَ ، فَأَوْلَى أَنْ يَكُونَ الْفَاعِلُ لِأَفْعَالٍ مِنْ خَصَائِصِ الْكُفْرِ أَنْ يَكْفُرَ ، مَعَ عَدَمِ ظَاهِرٍ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْقَصْدِ ، بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ قَصْد .أهـ
فما قولك علي لبس الصليب والتواجد في دور عبادة المشركين تَوَدُّدًا أَوْ تُقْيَةً لِغَرَضِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ؟
هل هذه الأفعال ليست كفر في ذاتها قياسا علي فعل التحاكم ؟؟؟
أم أن كل الأفعال ليست كفر في ذاتها الا فعل التحاكم ؟؟؟
سبحان الله .
واليك قول ابن تيمية مرة أخري لعلعه يفيدك .
يقول ابن تيمية :- والمقصود هنا أن القلب هو الأصل فى جميع الأفعال والأقوال فما أمر الله به من الأفعال الظاهرة فلابد فيه من معرفة القلب و قصده وما أمر به من الأقوال وكل ماتقدم والمنهى عنه من الأقوال و الافعال إنما يعاقب عليه إذا كان بقصد القلب
نسأل الله الهداية .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صارم
عضو هام


عدد الرسائل : 70
تاريخ التسجيل : 28/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة فتوي عبد المجيد الشاذلي في معني التحاكم إلى الطاغوت   الإثنين 18 مايو - 9:19

جزى الله الاخت الموحدة عنا كل خير فقد اجابت بكل خير وناسف على التاخر فانا لا ندخل النت كتيرا الا عابر..

هذا لطالبة الجنة

نحتاج الي دليل يجعل التحاكم كفر لذاته .
وإن كان كفر لذاته فلماذ لا يكون إيمان في ذاته .

اختي الكريمة اليس للايمان شعب فكذلك للكفر شعب فقد يكون في المرء شعبة من شعب الايمان معه شعبة من شعب الكفر وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ لما عندك اشكال في ان اليهودي او المشرك اذا تحاكم الى كتاب الله ورسوله يضل دائما كافر ولا ينفعه ايمانه فقط في الحكم كما لا ينفع ايمان ابليس بوحدانية الله كما لا ينفع مشركي قريش بربوبية الله كما لا ينفع المعطلة ايمانهم بتنزيه الله فبعض الاعمال ان كانت ايمان بالله فلا تنفع لوحدها فالايمان مجمل لعدة عقائد واصول من اخل بواحدة منها لا ينفعه بعضها وهي التي نص علية الكتاب والسنة انها كفر سواء اعتقاد شيئ كفر او قول شيئ كفر او فعل شيئ كفر
ما دليل التفريق بين أنه كفعل مجرد كفر في ذاته وليس كفعل مجرد من الكفار إيمان في ذاته ؟؟؟

هو اذا صدر من مسلم ايمان وان صدر من مشرك كذلك ايمان بالله في الحكم لاغير بس هل في دين الله وشريعته سوى توحيد الحاكمية الا يوجد امور اخرى تمس العقيدة ؟؟؟؟؟؟؟؟ على العين والراس نسميه مؤمن في الحكم بما انزل الله كافر بتركه عدة مسائل لا اضنها تخفى عليكم



ومن لم يحكم بما انزل الله فأولائك هم الكافرون

فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا

الم ترى الى اللذين يزعمون انهم امنو بما انزل اليك وماانزل من قبلك يريدون ان يتحاكمو ا الى الطاغوت وقد امروا ان يكفرو به

إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه

وغيرها كثير فمجرد الحكم بامر الله اصل علق الله عليه الكفر وسماه الله انه من عبادته ودينه ومن اشرك في حكمه غير الله فقد اتخذه ربا ودينا

ولا تغتر باعتبار الارادة فعدم الارادة او عدم التسليم او وجود الحرج وان حكمت دين الله فهي من النفاق ولا ينفع الحكم بدينه كما ان الحكم لذاته وان لم ترد ولم تسلم فقيامك بالامتثال والتحاكم بدون اي اكراه لا ينفع ما في قلبك من حرج اتجاه هذه الانظمة فالايمان عند اهل السنة والجماعة اعتقاد وقول وعمل كما ان الكفر يكون بالاعتقاد الفاسد والقول والعمل ولا يفهم اجتماع الاركان الثلاثة بل تضر كل شعبة لحالها عند فقدانها او وجودها

..........

وما ادراك أن المتحاكم لا قصد أمر أخر هل دخلتي أصبحتي تعلمين الغيب .
الا يمكن أن يكون يقصد بتحاكمه أن يظهر للقوم أنه منهم ليأخذ حقه كما قد يفعل بسجوده أمام صنم مع القوم ؟؟؟
الا يمكن أن يكون مستضعف ومضطر للذهاب خوف من القوم للدفاع عن نفسه أو طلب حق له لا يستطيع أخذه .؟؟؟
فما الفرق الذي جوزتي به السجود أما صنم مع المشركين من أجل مصلحة أو تقية بينهم ولا تجوزين التحاكم .
وما رأيك بقول ابن مفلح في الفروع 11/331: (وَفِي الِانْتِصَارِ : مَنْ تَزَيَّا بِزِيِّ كُفْرٍ مِنْ لُبْسِ غِيَارٍ وَشَدِّ زُنَّارٍ وَتَعْلِيقِ صَلِيبٍ بِصَدْرِهِ حَرُمَ وَلَمْيُكَفَّرْ، ..... وَفِي الْفُصُولِ : إنْ شَهِدَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ كَانَ يُعَظِّمُ الصَّلِيبَ مِثْلَ أَنْ يُقَبِّلَهُ، وَيَتَقَرَّبَ بِقُرْبَانَاتِ أَهْلِ الْكُفْرِوَيُكْثِرَ مِنْبِيَعِهِمْ وَبُيُوتِ عِبَادَاتِهِمْ، احْتَمَلَأَنَّهُ رِدَّةٌ، لِأَنَّ هَذِهِ أَفْعَالٌ تُفْعَلُ اعْتِقَادًا ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَكُونَ اعْتِقَادًا، لِأَنَّهُ قَدْ يَفْعَلُ ذَلِكَ تَوَدُّدًا أَوْ تُقْيَةً لِغَرَضِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَالْأَوَّلُ أَرْجَحُ ، لِأَنَّ الْمُسْتَهْزِئَ بِالْكُفْرِ يَكْفُرُ ، وَإِنْ كَانَ عَلَى ظَاهِرٍ يَمْنَعُ الْقَصْدَ ، فَأَوْلَى أَنْ يَكُونَ الْفَاعِلُ لِأَفْعَالٍ مِنْ خَصَائِصِ الْكُفْرِ أَنْ يَكْفُرَ ، مَعَ عَدَمِ ظَاهِرٍ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْقَصْدِ، بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ قَصْد .أهـ
فما قولك علي لبس الصليب والتواجد في دور عبادة المشركين تَوَدُّدًا أَوْ تُقْيَةً لِغَرَضِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ؟
هل هذه الأفعال ليست كفر في ذاتها قياسا علي فعل التحاكم ؟؟؟
أم أن كل الأفعال ليست كفر في ذاتها الا فعل التحاكم ؟؟؟
سبحان الله .
واليك قول ابن تيمية مرة أخري لعلعه يفيدك . يقول ابن تيمية :- والمقصود هنا أن القلب هو الأصل فى جميع الأفعال والأقوال فما أمر اللهبه من الأفعال الظاهرة فلابد فيه من معرفة القلب و قصده وما أمر به من الأقوال وكلماتقدم والمنهى عنه من الأقوال و الافعال إنما يعاقب عليه إذا كان بقصدالقلب
نسأل الله الهداية .

قبل كل شيئ نوضح معنى القصد وحده في باب المقاصد

جاء في معجم المصطلحات الفقهية في تعريف القصد هو : العزم المتجه نحو إنشاء فعل

والقرافي والنووي قد قربا التعريف بين النية والقصد الا ان ابن قيم فرقا بينها في العمل والتوجه كاشتراط النية في العبادات ورفع الحد في القصاص عند تخلف القصد مع بقاء الضمان وغيره ليس هنا مقامه ...

فنجد الذي يتكلم بالكلمة العظيمة خطاء لا يقع عليه الحكم اذا علمنا ان قصده سليم لكن ظاهره ليس بريئ

لذلك نقول دائما الفعل يجرم وينسب لفاعله لا حكمه اذا انتفى القصد لكن تحديد ماهية القصد واثباتها او رفعها في حالات خاصة وهي المنصوصة عليها شرعا) رفع عن امتي الخطا والنسيان وما استكرهوا( عليه هنا لا غير ينعدم القصد لانه تحت تاثير عارض يغلب عليه من شدة الخوف او الفرح والغفلة او ينسي ويتلفظ بكلمة لا يلقي لها بال كاغنية او بعض كلام الجاهلية من غير قصد او تحت اكراه ملجئ وهذا باب اخر

اما كلام ابن مفلح وترجيحه لكفر من تشبه بزي عبادة الكفارلا اشكال فيه الا انه علق القصد قد يكون لبس الخيط او الصليب شهوتا ونرى من المودا في زمننا هذا واشكال التصاليب ما يحار لها العقل بل اكد انه علامة على الاستهزاء والقصد وسبب اختلاف العلماء هنا في كون هاته العلامات وبعض انواع التصاليب ليست منصوصة بكفر فاعلها وهناك عدة امور تتعلق بعبادات الكفار والبستهم الاصل من عظمها يكفر

اما الكل فانه مجمع على حرمة التشبه بالكفار الا انه قد تجتمع في الشخص الواحد عدة قرائن لا تترك مجال في ان صاحبها يقصد التعظيم والاتباع

فحاصل الكلام كل فعل او قول قامت به الجوارح نص الشارع على انه كفر فهو كفر حتى تاتي قرينة انه كفر اصغر كالاقتتال بين المسلمين وغيره والقرينة من ذات النص او خارج عنا المهم قرينة

اما اذا جاء النص عندها نقول ان هذا الفعل نص عليه الشارع انه كفر اكبر وان صاحبه كافر على الحقيقة لانه لا يصدر الا من في قلبه الكفر او النفاق فكانت هاته العلامة بالنص القراني دليل على الباطن

اما كلام ابن تيمية وغيره في ان الاعمال بمقاصدها واذا تعرت عن المقاصد اصبحت لغو او كافعال الجمدوات فهذا امر صحيح لكن لا ارى فائدتها هنا

كما انه لا يوجد احد يخالفك في شخص ذاهب الى محكمة قصده محكمة اسلامية فاذا به يتحاكم الى شرع البشر وهو يضن ان الحاكم بين يديه الكتاب السنة ان كان يعيش في المريخ نعذره بقصده السليم .... وهذا محال لكن العمل بالمقاصد هنا صحيح وهكذا في جميع الاحوال والافعال والمقالات التي تحتمل عدة مقاصد يجب الرجوع الى القصد اما ما جاء النص على ان هذا الفعل لا يصدر الا ممن قصده سيئ فلا كسب الله والاستهزاء والتحاكم.... يتبع ان شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
طالبة الجنة
عضو هام


عدد الرسائل : 79
تاريخ التسجيل : 27/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة فتوي عبد المجيد الشاذلي في معني التحاكم إلى الطاغوت   الثلاثاء 19 مايو - 7:11

قلنا نحتاج الي دليل يجعل التحاكم كفر لذاته .
وإن كان كفر لذاته فلماذ لا يكون إيمان في ذاته .
قال صارم :- اختي الكريمة اليس للايمان شعب فكذلك للكفر شعب فقد يكون في المرء شعبة من شعب الايمان معه شعبة من شعب الكفر وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ
الجواب :- أخ صارم نحن نتكلم عن أصل الإيمان وما يدل علي وجوده أو عدمه من الأعمال بدلالة قطعية فلا دخل بشعب الإيمان هنا.
وحتي شعب الإيمان فليس منها أي عمل يسمي شعبة من شعب الإيمان أو يسمي ايمان مجازا الا من حيث القصد منه .
فمثلا اماطة الأذي عن الطريق ليست من شعب الإيمان ولا يثاب صاحبها الا إن كان عن قصد امتثال أمر الله ورسوله من إماطة الاذي عن الناس .
فلو قام كافر بإماطة الاذي عن الطريق فلا يكون بفعله هذا ابدا عنده شعبة من الايمان الا إن كان امتثال أمر الله ورسوله من إماطة الاذي عن الناس وهكذا جميع الأعمال في الدنيا لا يستحق صاحبها الثواب أو العقاب الا عن قصده كما قال ابن تيمية من قبل ونقلته لك .

تعريف العبادة: هي أي اعتقاد، أو قول، أو عمل من أعمال القلب، أو لفظ من ألفاظ اللسان، أو فعل من أفعال الجوارح، وجه إلى من يعتقد فيه «الألوهية»، أو «الربوبية من دون الله»، (ولو في جزئية واحدة أو معنى واحد من معاني «الألوهية» أو «الربوبية من دون الله»)، بقصد التقرب وإظهار المحبة، أو التذلل والخضوع والتعبير عن التعظيم والاحترام، أو المطالبة بدفع الضر وجلب النفع وإظهار الفقر والحاجة، ونحو ذلك.
فلا يمكن أن يسمى عمل من أعمال القلب، أو لفظ من الفاظ اللسان، أو فعل من أفعال الجوارح «عبادة» إلا إذا كان مسبوقاً باعتقاد«الألوهية»، أو «الربوبية من دون الله»، ولو في جزئية واحدة أو معنى واحد من معانيها، فيمن يوجه إليه ذلك الفعل، أي فيمن يراد التقرب إليه بذلك الفعل؛ وجزئيات «الألوهية»، أو «الربوبية من دون الله» هي أمور ذاتية وجودية فيمن تعتقد فيه، لا علاقة لها بأفعال العابدين، ولا حتى بوجود من يعتقد ذلك أصلاً.


قال صارم :- لم عندك اشكال في ان اليهودي او المشرك اذا تحاكم الى كتاب الله ورسوله يضل دائما كافر ولا ينفعه ايمانه فقط في الحكم
الجواب :- لا حول ولا قوة الا بالله .
ومن قال أن الكافر أو المشرك إذا تحاكم الى كتاب الله ورسوله يضل دائما كافر ؟؟؟
لا يقول هذا القول الا أجهل الناس .
فالكافر إن تحاكم الي كتاب الله ورسوله بقصد العبادة لله يكون بذلك عنده أصل الإيمان وهو عند الله مؤمن .
ولكن الكافر أو المشرك الذي نتكلم عنه والذي قد يتحاكم الي كتاب الله ورسوله عن غير قصد منه لقبول حكم الله ورسوله لا يكون ابدا مؤمن عند الله ولا ينفعه ذلك الفعل المجرد ابدا .
هل فهمت أخي موطن الخلاف بيننا .
ليست الأفعال عندي دائما تدل علي وجود إيمان أو كفر علي الحقيقة الا أن يكون صاحبها عنده قصد التقرب الي غير الله وقبول حكمه أو التقرب الي الله وقبول حكمه .
هكذا تعريف العبادة لا يكون الفعل عبادة لله أو لغيره الا إن كان عن قصد التوجه به الي الله كعبادة أو الي غيره كعبادة .

فهل يا أخ صارم
هل تقول أن الكافر متي تحاكم الي النبي دون قصد القبول والانقياد وهو مستضعف في دولة الاسلام كان ذلك دليل علي ايمانه الباطن ؟؟؟؟؟ ؟؟؟

قال صارم :- كما لا ينفع ايمان ابليس بوحدانية الله كما لا ينفع مشركي قريش بربوبية الله كما لا ينفع المعطلة ايمانهم بتنزيه الله فبعض الاعمال ان كانت ايمان بالله فلا تنفع لوحدها فالايمان مجمل لعدة عقائد واصول من اخل بواحدة منها لا ينفعه بعضها وهي التي نص علية الكتاب والسنة انها كفر سواء اعتقاد شيئ كفر او قول شيئ كفر او فعل شيئ كفر
الجواب :- تقول فبعض الأعمال إن كانت إيمان بالله ؟؟؟
ما هي تلك الأعمال المجردة عن القصد والتي تكون ايمان في ذاتها عند الله تعالي ؟
هل فعل المنافق أو الكافر التحاكم الي النبي في حالة استضعافه وعدم قبوله الباطني يكون مؤمن عند الله لمجرد أن قام بالتحاكم حتي لو لم يكن عنده قصد قبول حكم الله ؟؟؟
نتكلم عن فعل التحاكم ولا دخل لنا بإن كان كافر من ابواب أخري أم لا .
ما دليل التفريق بين أنه كفعل مجرد كفر في ذاته وليس كفعل مجرد من الكفار إيمان في ذاته ؟؟؟

قد بينا بيقين عدم وجود أفعال تستحق أن تسمَّى لذاتها «عبادة».وأن ذلك غير صحيح، فلا توجد قائمة من الأفعال يصح أن تسمَّى عبادة لذاتها، لأن العبادة هي شعائر وأفعال لإظهار التعظيم، والخضوع والمحبة لمن يعتقد فيه «الألوهية وقد أثبتنا في ما مضى أن الأفعال والأقوال المجردة لا يصح أن يقال عنها أنها عبادة أو غير عبادة، فلا بد من ثم من أخذ الاعتقاد في الاعتبار، فالعبادة أقوال وأفعال، بل ومعتقدات، صرفت لمن يعتقد فيه «الألوهية»، أو «الربوبية من دون الله»، ولو في جزئية من الجزئيات.
فأفعال العباد لا تسمي عبادة الا اذا كان القصد منها قبول الأمر والانقياد له معي قصد التوجه بها والتقرب الي من يستحقها .
فليس السجود والركوع، والوقوف والقنوت، والصمت والخشوع، والرهبنة والصيام، والطواف والسعي، وإطلاق المجامر وإيقاد الشموع، والسمع والطاعة، والحكم والتحاكم ؛ ليس شيء من ذلك عبادة إلا إذا صرف لمن تعتقد فيه الألوهية، أي من تعتقد فيه صفات معينة تجعله بذاته أهلاً لكل ذلك أو لبعض ذلك.


قال صارم :- هو اذا صدر من مسلم ايمان وان صدر من مشرك كذلك ايمان بالله في الحكم لاغير
الجواب :- لا حول ولا قوة لا بالله .
كيف اذا صدر من مسلم يكون ايمان دون قصد المسلم التحاكم الي الله علي وجه العبادة ؟؟؟
لو مسلم كما تدعي صلي وصام وزكي وتحاكم الي الله ولكن دون نية العبادة وقصد قبول امر الله كأن يقوم بتلك الأعمال كعادة أو لانه الف ذلك الفعل عن قومه فيقوم به تقليد لأبائه وأجداده هل يكون بذلك مؤمن عند الله ويثاب علي أعماله التي قام بها دون قصد التوجه بها الي الله المستحق العبادة دون غيره ؟
لا حول ولا قوة الا بالله .
وكيف يكون ان صدر من مشرك كذلك ايمان بالله في الحكم لاغير؟؟؟؟؟
لا حول ولا قوة الا بالله .
لو تحاكم كافر أو مشرك الي كتاب الله يكون ذلك إيمان عند لله حتي لو كان لا يقصد قبول حكم الله وإنما تحاكم اليه لانه مستضعف في دولة الإسلام .
هل بفعله المجرد عن قصد يأتي الله يوم القيامه ويقول لله أنا مؤمن ولست بكافر لاني تحاكمت في الظاهر الي كتابك وهذا فقط ما يلزم لأكون مؤمن ولا دخل بباطني .
لا حول ولا قوة الا بالله .
هل الأفعال في الظاهر وإن كانت تدل بغلبة الظن علي الإيمان الظاهري فقط تكون دليل علي وجود إيمان باطني عند صاحبها ليستحق أن يكون عند الله من المؤمنين حتي لو كان يكره دين الله .
كلام غريب ويدل علي عدم التفريق بين دلالة الأفعال علي الباطن وعدم فهم مسألة الخلاف حتي الان .
نحن نحكم علي كل من تحاكم الي كتاب الله أو الي الطاغوت في الظاهر أنه مؤمن بمن تحاكم له في الظاهر .
وقد يقوم الكافر بفعل ما كالصلاة أو التحاكم كتقية وهو مستضعف لأخذ حق له ولا يكون بذلك مؤمن بالله كافر بالطاغوت .
وكذلك المسلم قد يقوم ببعض الأعمال كلبس الصليب أو السجود مع القوم لأصنامهم أو التحاكم لهم كتقية ولا يكون بذلك مؤمن بالطاغوت كافر بالله أبدا .
وإن كان الحكم علي الشخص بالظاهر ولا دخل لنا بقصده الا أن تكون هناك قرينه قوية تدل علي خلاف الظاهر .
هذا في الحكم علي الظاهر أما الحكم علي الأفعال نفسها في الحقيقة عند الله فلها حكم أخر بحسب صلاح الباطن وفساده
فلا يوجد فعل يكون ايمان أو كفر لذاته أخي دون قصد التوجه به الي من يستحق أن يتوجه اليه به .

قال صارم :- بس هل في دين الله وشريعته سوى توحيد الحاكمية الا يوجد امور اخرى تمس العقيدة ؟؟؟؟؟؟؟؟
الجواب :- ما لنا بالأمور الأخري نحن نتكلم عن ما رأينا وعلمنا ولا دخل لنا بغيرها من الأمور الاخري وخلافنا في فعل التحاكم فقط ومتي يكون إيمان أو كفر بدلالة الظاهر علي البطن الدلالة القطعية .
قال صارم :- على العين والراس نسميه مؤمن في الحكم بما انزل الله كافر بتركه عدة مسائل لا اضنها تخفى عليكم
ومن لم يحكم بما انزل الله فأولائك هم الكافرون
فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا
الم ترى الى اللذين يزعمون انهم امنو بما انزل اليك وماانزل من قبلك يريدون ان يتحاكمو ا الى الطاغوت وقد امروا ان يكفرو به
إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه
وغيرها كثير فمجرد الحكم بامر الله اصل علق الله عليه الكفر وسماه الله انه من عبادته ودينه ومن اشرك في حكمه غير الله فقد اتخذه ربا ودينا
ولا تغتر باعتبار الارادة فعدم الارادة او عدم التسليم او وجود الحرج وان حكمت دين الله فهي من النفاق ولا ينفع الحكم بدينه
الجواب :- كلام طيب يا ريت تظل متمسك به .
فوجود الحرج وانتفاء التسليم لا يجعل الكافر أو المسلم مهما تحاكم الي كتاب الله أن يكون مؤمن عند الله وإن كان في الظاهر مسلم .
وهذا عين قولنا فمهما تحاكم المسلم الي قوانين الطاغوت مع وجود عدم التسليم وعدم القبول وكره ذلك في الباطن لا يجعله مؤمن بالطاغوت علي الحقيقة ابدا عند الله وإن كان ظاهرا مؤمن به فهو كالمنافق بين المسلمين تقية فكذلك المسلم منافق للكافرين تقية وفي كل الأمرين الحكم علي الظاهر لا علي حقيقة الفعل ودلالته علي الباطن .
لعلك فهمت أخي بارك الله فيك .

قولك :- كما ان الحكم لذاته وان لم ترد ولم تسلم فقيامك بالامتثال والتحاكم بدون اي اكراه لا ينفع ما في قلبك من حرج اتجاه هذه الانظمة فالايمان عند اهل السنة والجماعة اعتقاد وقول وعمل كما ان الكفر يكون بالاعتقاد الفاسد والقول والعمل ولا يفهم اجتماع الاركان الثلاثة بل تضر كل شعبة لحالها عند فقدانها او وجودها
الجواب :- لم أفهم أكثر هذه الجملة ولكن قول أهل السنة الكفر يكون بالإعتقاد والقول والعمل نعم ولكن بالقول والعمل الذي يدل دلالة قطعية علي الإعتقاد وليس بأي قول وأي عمل .
وليس بالقول والعمل الذي يحتمل ولا يدل دلالة قطعية علي الباطن

قال صارم :- قبل كل شيئ نوضح معنى القصد وحده في باب المقاصد
جاء في معجم المصطلحات الفقهية في تعريف القصد هو : العزم المتجه نحو إنشاء فعل
.....لذلك نقول دائما الفعل يجرم وينسب لفاعله لا حكمه اذا انتفى القصد لكن تحديد ماهية القصد واثباتها او رفعها في حالات خاصة وهي المنصوصة عليها شرعا) رفع عن امتي الخطا والنسيان وما استكرهوا( عليه هنا لا غير ينعدم القصد لانه تحت تاثيرعارض يغلب عليه من شدة الخوف او الفرح والغفلة او ينسي ويتلفظ بكلمة لا يلقي لها بال كاغنية او بعض كلام الجاهلية من غير قصد او تحت اكراه ملجئ وهذا باب اخر
الجواب :- يا أخي نتكلم عن دلالة الأفعال والأقوال وخلافنا فيها .
فنحن نتفق علي شئ مهم ضعه في إعتبارك .
كل فعل وقول يدل دلالة قطعية علي انفاء أصل الإيمان عند صاحبه فهو مؤأخذ عليه في جميع الأحوال الا الخطاء الغير متعمد والنسيان الغير متعمد والإكراه .
ولا يجوز ارتكاب أي قول أو فعل يدل علي فساد القلب تحت أي عذر أخر كالضرورة أو التقية أو الاستضعاف أو أي عذر مهما كان ويكون صاحبه كافر ظاهرا وباطنا عند الله إن تكلم بالكفر أو عمل بالكفر الصريح الدال علي قساد الباطن مهما ادعي من أعذار غير ما ذكرنا .
لعلك الأن تستطيع تحديد مناط خلافنا .
وهو هل فعل التحاكم في كل أحواله يدل دلالة قطعية علي الإيمان أو الكفر .
خلافنا ليس في اعتبار بعض الأعذار تنفع صاحبها من عدمه ولكن خلافنا هل الفعل نفسه في كل الأحوال لا ينفعه أعذار أخري كالتقية والضرورة مثلا .
أرجوا أن تكون فهمت خلافنا .
فنحن نقول كل من اتكلم بكلام كفري صريح بدلالة الظاهر علي الباطن لا ينفعه أي عذر الا الإكراه أو الخطاء والنسيان الغير مقصود .
وكذلك الأفعال الصريحة التي تدل علي كفر الباطن .
وعندنا فعل التحاكم الصريح المكفر بدلالة الظاهر علي الباطن لعدم وجود أي شبهة أو احتمال في القصد هي عند تمكن المسلم من التحاكم الي كتاب الله في أي مكان وزمان حتي في دولة الكفر والإستضعاف ثم أعرض عن التحاكم اليه وطلب غيره كان كافر كفر لا يجوز ارتكابه الا تحت الإكراه .
هذه الدلالة في الفعل هي ما نتكلم عنها ونقول أنها دلالة الفعل قطعية علي وجود إعراض من الشخص عن شرع الله وهذا الإعراض دليل علي نقض أصل الإيمان الذي يدعيه أو عدم وجوده من الأصل من قبول حكم الله والإنقياد له عند التمكن منه .
نسأل الله أن نكون قد أوضحنا للمرة .... مناط خلافنا ومناط كلامنا ومعتقدنا .
فخلافنا ليس في كل صور التحاكم ولكن في تحديد مناط كل صورة علي الباطن من وجود أصل الإيمان من عدمه .
والقاعدة الكبري عندنا والتي لا نختلف فيها أن من تحاكم الي غير شرع الله عند التمكن منه فهو كافر ظاهرا وباطنا الا أن يكون مكر .
وخلافنا في الصور وليس في القاعدة .

أما قولك :- اما كلام ابن مفلح وترجيحه لكفر من تشبه بزي عبادة الكفارلا اشكال فيه الا انه علق القصد قد يكون لبس الخيط او الصليب شهوتا ونرى من المودا في زمننا هذا واشكال التصاليب ما يحار لها العقل بل اكد انه علامة على الاستهزاء والقصد وسبب اختلاف العلماء هنا في كون هاته العلامات وبعض انواع التصاليب ليست منصوصة بكفر فاعلها وهناك عدة امور تتعلق بعبادات الكفار والبستهم الاصل من عظمها يكفر
اما الكل فانه مجمع على حرمة التشبه بالكفار الا انه قد تجتمع في الشخص الواحد عدة قرائن لا تترك مجال في ان صاحبها يقصد التعظيم والاتباع
الجواب :- كلام وشرح لأقوال العلماء غير دقيق .
فكلامهم في أن الحكم علي الظاهر بتلك الأفعال كمن لبس الصليب الكفر بغلبة الظن ولا خلاف في ذلك
ولكن الخلاف في حكم الفعل نفسه علي الحقيقة وفي كل صورة .
راجع شرح كلام العلماء في كتاب الفرق المبين بين التقية والاكراه في الدين لأبو عبد الله المصري .

قولك :- فحاصل الكلام كل فعل او قول قامت به الجوارح نص الشارع على انه كفر فهو كفر حتى تاتي قرينة انه كفر اصغر كالاقتتال بين المسلمين وغيره والقرينة من ذات النص او خارج عنا المهم قرينة اما اذا جاء النص عندها نقول ان هذا الفعل نص عليه الشارع انه كفر اكبر وان صاحبه كافر على الحقيقة لانه لا يصدر الا من في قلبه الكفر او النفاق فكانت هاته العلامة بالنص القراني دليل على الباطن
اما كلام ابن تيمية وغيره في ان الاعمال بمقاصدها واذا تعرت عن المقاصد اصبحت لغو او كافعال الجمدوات فهذا امر صحيح لكن لا ارى فائدتها هنا
الجواب :- وأين فائدة اذا أخ صارم بالله عليك وضح لنا أين تكون فائدة ولا تبخل علينا بالعلم فنحن نتذاكر فيما بيننا ولا نتجادل .قولك :- كما انه لا يوجد احد يخالفك في شخص ذاهب الى محكمة قصده محكمة اسلامية فاذا به يتحاكم الى شرع البشر وهو يضن ان الحاكم بين يديه الكتاب السنة ان كان يعيش في المريخ نعذره بقصده السليم ....
وهذا محال لكن العمل بالمقاصد هنا صحيح وهكذا في جميع الاحوال والافعال والمقالات التي تحتمل عدة مقاصد يجب الرجوع الى القصد اما ما جاء النص على ان هذا الفعل لا يصدر الا ممن قصده سيئ فلا كسب الله والاستهزاء والتحاكم.... يتبع ان شاء الله
الجواب :- كلام جميل ولكن أدخلت فيه مالا يكون فالسب بخلاف التحاكم .
فمن سب الله لا يكون ابدا في قلبه إيمان حتي وإن ادعي عدم القصد فلو كان في قلبه إيمان لمنعه ايمانه من سب من يدعي تصديق خبره وقبول امره تعظيما واجلالا ؟
والفرق بين السب والتحاكم كبير في جميع صوره كبير .
ولا يجتمعا الا قي صورة التحاكم المكفرة والتي بينتها لك من أنه متي تمكن المسلم من التحاكم الي كتاب الله وأعرض كان بذلك كافر فلو كان في قلبه ايمان لمنعه ذلم من الأعراض عن من ادعي تصديق خبره وقبول أمره .
نسأل الله الهداية لنا ولكم وأن تكونوا فهمتم في أي شئ نختلف
قال من قد سلف لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه و لا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، و لا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [جامع بيان العلم و فضله].
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيف
عضو هام


عدد الرسائل : 247
تاريخ التسجيل : 19/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة فتوي عبد المجيد الشاذلي في معني التحاكم إلى الطاغوت   الثلاثاء 19 مايو - 11:43

ارجو من الاخوة المتذاكرين ان لا يضطرهم البحث في الغوص في باب



حقيقة الايمان وقول القلب وعمل القلب وعمل الجوارح اضن ان الكل



متفق حولها فليكن جهدنا بذكر ما يلزم من تحديد وضبط المناط لكل فعل



وصورة بالدليل الشرعي فلا نشك ان الجميع هنا لهم عقيدة اهل السنة



والجماعة في حقيقة الايمان والتلازم بين الظاهر والباطن فقط الخلاف في

لعلك من خلال تتبع الرد على مشاركتك اظهر لك ان المسالة ليست كما قلت فلسنا متفقين على ان الايمان قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح فهم تشبهوا في بعض الامور بالمرجئة لانهم في بعض المسائل الغوا عمل الجوارح واكتفوا بعمل القلب أي التصديق فالمسالة مسالة ضبط اصل الايمان الذي من حققه دخل الجنة ....
عذرا على المداخلة لانك لم تنتهي من ردك ولكن حاولت ان اشير الى نقطة مهمة كي تاخذها بعين الاعتبار واسال الله ان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
طالبة الجنة
عضو هام


عدد الرسائل : 79
تاريخ التسجيل : 27/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة فتوي عبد المجيد الشاذلي في معني التحاكم إلى الطاغوت   الثلاثاء 19 مايو - 14:02

الأخ سيف
هداك الله وهدانا الي الحق .
نحن لم نتشابه بقول المرجئة ابدا في بعض الأمور .
ولو حدث فلتبين لنا في أي شئ نتشابه وبالدليل .
ونحن لم نكتفي ابدا بعمل القلب ولم نلغي عمل الجوارح مطلقا .
وارجوا منك مراجعة قولنا في مسألة الغيمان وتحديد مناطه علي الرابط الخاصه به
هنا هو الرابط http://tawheedkales.yoo7.com/montada-f1/topic-t358.htm
وعلي العموم لو كلامك حق ونحن نتشابه بالمرجئة فعلي هذا القول لا نكون كفار لان المرجئة ما كفرت ولم يكفرها السلف .
فعلي الأقل أصبح الخلاف بيننا الان كمسلمين وهذه بداية طيبة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مناقشة فتوي عبد المجيد الشاذلي في معني التحاكم إلى الطاغوت
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التوحيد الخالص :: مكتبة المنتدى ومناقشة الرسائل والأبحاث :: الفتاوى والردود-
انتقل الى: