الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

بسم الله الرحمن الرحيم

نعلن لكافة أعضاء وزوار المنتدى أنه قد تم بفضل الله افتتاح

منتدى التوحيد الخالص

في نسخة جديدة ومطورة، والذي سيوفر إن شاء الله لرواده تسهيلات إضافية لاحتوائه على امتيازات وخصائص حديثة أفضل من سابقه

وقد تم اختيار إحدى أفضل الشركات العالمية المتخصصة لرفع المنتدى وضمان أفضل خدمة لرواده إن شاء الله تعالى

ولذلك نرجو من الجميع التسجيل بنفس الأسماء في المنتدى الجديد
www.twhed.com/vb






شاطر | 
 

 تعليقات على رسالة (الهداية لما في أحكام الديار والولدان من دلالة)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد إبراهيم
نائب المدير


عدد الرسائل : 324
تاريخ التسجيل : 28/08/2008

مُساهمةموضوع: تعليقات على رسالة (الهداية لما في أحكام الديار والولدان من دلالة)   الأربعاء 22 أبريل - 6:14

باسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم


تعليقات على ما جاء في رسالة
(الهداية لما في أحكام الديار والولدان من دلالة)




تحميل: رسالة الهداية لما في أحكام الديار والولدان من دلالة

تحميل: التعليقات كاملة على الرسالة المذكورة


رد صاحب الرسالة المذكورة على القول بأن أحكام الديار من أصل الدين، ومرادي هنا التعليق على نقطة الخلاف بيننا وهي اعتباره الحكم بتبعية آحاد الكفار إلى أقوامهم من أحكام الديار الإجتهادية التي لا يكفر المتأول فيها.

قوله في (ص2): واذا كان العلماء قد اتفقوا علي ان لا مشاحه في الاصطلاح الا اني اذكربعض اقوال العلماء التي تثبت وجود مصطلح مجهول الحال او مستور الحال وفي الحقيقه ان هذا المصطلح موجود في معظم كتب العلماء الذين تكلموا عن العقائد والفرق وكذلك كتب الفقه وكتب مصطلح الحديث

وفي العمده لابن قدامه باب من ترد شهادته"ولا تقبل شهاده صبي ولا زائل عقل ولا اخرص ولا كافر ولا فاسق ولا مجهول حال"

واسمع لقول شيخ الاسلام في الجواب الصحيح"ولا تقولوا لمن القي اليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياه الدنيا فعند الله مغانم كثيره كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فأمرهم بالتبين والتثبت في الجهاد ،وأن لا يقولوا للمجهول حاله : لست مؤمنا ، يبتغون عرض الحياة الدنيا ، فيكونإخبارهم عن كونه ليس مؤمنا خبرا بلا دليل بل لهوى أنفسهم ليأخذوا ماله ، وإن كانذلك في دار الحرب إذا ألقى السلم ، وفي القراءة الأخرى ( السلام ) فقد يكون مؤمنايكتم إيمانه كما كنتم أنتم من قبل مؤمنين تكتمون إيمانكم ، فإذا ألقى المسلم السلامفذكر أنه مسالم لكم لا محارب فتثبتوا وتبينوا ، لا تقتلوه ولا تأخذوا ماله حتىتكشفوا أمره ، هل هو صادق أو كاذب ؟ ."

فقد اثبت شيخ الاسلام انه يوجد مجهول حال وفي دار الحرب ليتبين خطأ دعواهم بعدم وجود مجهول حال وتعلم اخي ان عدم العلم بالشئ لا يعني عدم وجوده

أقول: نعم، لا مشاحة في الإصطلاح، لكن يجب ألا يخرج المصطلح المحدث عما قرره الكتاب والسنة، وعن المعنى الذي كان عليه الصحابة رضي الله عنهم قبل ظهور المصطلح، فمجهول الحال ومستور الحال لا يصح أن نعتبرهما مجهولين تماما وإلا لما كان لهما حكم مطلقا، كأن نسمع بشخص ما لا يدرى زمانه ومكانه ودينه، فهذا يختلف عمن نعلم الأصل الذي يرجع إليه، إن كان خرج من بين المسلمين أو من بين الكافرين.

وأما قول الله تعالى (فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا)، فما دام مجهول الحال بين الكفار فهو كافر، والصحابة اعتقدوا في كفره أوّل ما رأوه، ولما أظهر قرينة الإسلام الخاصة بالمسلمين كان عليهم أن يعتقدوا بإسلامه، فلم يعد مجهول الحال، وإنما هو مسلم.

قوله في (ص3): العلاقه بين اصول الفقه والاعتقاد
يعتقد هذا الفريق من الناس ان هناك علاقه بين علم اصول الفقه والعقائد من اجل ذلك يستدلون باصول الفقه والقواعد الاصوليه لا ثبات ان احكام الديار من اصل الدين واي طالب علم مبتدئ عندما يتصفح كتب اصول الفقه اول ما تقع عيناه علي تعريف اصول الفقه يعلم بيقين انه لا علاقه بين اصول الفقه والاعتقاد
...
وكل قارئ لاصول الفقه يقرأهذا التعريف لاصول الفقه:-
"هو العلم بالقواعد التي يتوصل بها الي معرفه الاحكام الشرعيه العمليه المكتسبه من ادلتها التفصيليه"ويعني بالاحكام الشرعيه العمليه خروج الاعتقاد واحكام الاعتقاد من هذا العلم ويختص بدراسه هذه الامور كتب العقائد وعلوم الكلام واذا كانت الاحكام التي يعنى بها اصول الفقه الاحكام الشرعيه المكتسبه ومعني انها مكتسبه أي انها احكام اجتهاديه تعرف بالاستدلال والنظر

-وليس معني هذا عدم وجود احكام شرعيه فقهيه قطعيه ولكن لا اجتهاد مع نص قطعي الدلاله

أقول: يمكن القول أن لعلم أصول الفقه علاقة بمختلف جوانب الدين، وإن كان العلماء اهتموا بالأحكام الشرعية التفصيلية فلأنها كانت تشغل الفقهاء فيما بينهم، والتوحيد والشرك يدخلان ضمن الحكم التكليفي على درجات في الواجب والحرام، وينطبق على النصوص الواردة في أصل الدين أقسام الحكم الوضعي من أسباب وشروط وموانع، وأصل الدين أيضا بحاجة إلى استنباط أدلته بطريقة صحيحة، وهي الغاية من علم أصول الفقه، فالقواعد الأصولية قد تشمل العقيدة أيضا، كقولهم: النادر لا حكم له، العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، والعلاقة بين العموم والخصوص وغيرها، أما القواعد الفقهية فهي في أبوابها.

لكن الأحكام لا تستنبط من أصول الفقه، وإنما من الآية والحديث، والقواعد الأصولية وضعت كوسيلة لتيسير فهم الكتاب والسنة وفهم الواقع واستخراج الحكم الصحيح، ومن يفهم النصوص ويضعها في مكانها لا حاجة له بعلم أصول الفقه، كما لم يحتج إليه المسلمون قبل ظهوره، وكما يفتي الكثيرون دون تبحّر في أصول الفقه لأنهم يملكون حقيقتها.

لكن الملاحظ أن أصول الفقه أصبحت وسيلة للإنحراف والتحريف المقصود وغير المقصود، نتيجة لأسباب ما منها عدم وضع الواقع في إطاره الصحيح ضمن القواعد الأصولية، ولذلك وجدنا الكثير من الأصوليين مشركين لم يعصمهم تمكنهم في هذا العلم من الوقوع في الأخطاء القاتلة التي لا يقع فيها عوام المسلمين.

ومنها الضعف في اللغة العربية وعدم التمكن في اللغة الأصولية، ولا أظن أن الكتاب والسنة هما من الغموض بالنسبة إلينا بحيث نحتاج إلى وسيلة هي أشد غموضا وصعوبة علينا، فمتى صارت موافقات الشاطبي أيسر من الآيات والأحاديث؟

قوله في (ص4): المعلوم من الدين بالضروره:
وهو الذي انتشر علمه واستفاض وظهر ظهورا خفيا بحيث لا يحتاج الي النظر والاستدلال
...
ومما ينبغي التنبيه عليه ان المعلوم من الدين بالضروره قد يكون في حق اقوام دون اخرين فقد يكون معلوما بالضروره في دار الاسلام وفي دار الكفر غير ذلك كحديث العهد بالاسلام ومن نشا بباديه بعيده ويؤيد هذا الحديث الذي رواه بن ماجه بسند حسن والحديث فيما معناه

عن صله بن زفر عن حذيفه قال يدرس هذا الدين كما يدرس وشي الثوب فلا يكون هناك صلاه ولا زكاه ولا صيام يقول الناس ادركنا اباءنا على هذه الكلمه فنحن نقول (لا اله الا الله) فقال صله: وما تغني عنهم لا اله الا الله قال حذيفه: تنجيهم من النار

فهذه هي الصلاه المعلومه من الدين بالضروره اليوم سوف تكون غير معلومه ولا يكون مع الناس سوي التوحيد الذي ينجيهم من النار كما قال حذيفه

أقول: إذا كان المعلوم من الدين بالضرورة هو المستفيض والمشهور في واقع الناس فإن تكفير الكافر لا بد أن يكون مشهورا، وتكفير من لا تعلم حقيقته عن قرب بين الكفار جزء منها، ولولا ذلك لبطل تكفير أكثر الكفار، وأكثرهم من هذا الصنف.

وإذا كان المعلوم من الدين بالضرورة هو الحد الأدنى الذي يجب معرفته للدخول في الإسلام بغض النظر عن الزمان والمكان فإن تكفير الكافر ومنه تكفير من لا تعلم حقيقته عن قرب بين الكفار هو من المعلوم من الدين بالضرورة، وحتى هؤلاء الذين يدرس عندهم الإسلام كما يدرس وشي الثوب يعرفون هذا، ولا يجهلون لوازم (لا إله إلا الله) من تكفير الكافر، ومنه تكفير من لا يعرف بالإسلام بين الكفار، كما ثبت بالنص عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يرد دليل يفرق بين من عاينا كفره ومن لم نعاينه بينهم أثناء كفره.


يتبع إن شاء الله ...


عدل سابقا من قبل أحمد إبراهيم في الثلاثاء 11 أغسطس - 3:37 عدل 3 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمد إبراهيم
نائب المدير


عدد الرسائل : 324
تاريخ التسجيل : 28/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: تعليقات على رسالة (الهداية لما في أحكام الديار والولدان من دلالة)   الأربعاء 22 أبريل - 8:37

...تابع

قوله في (ص6):

...................................................................................
الحكم بالكفر علي من قال او فعل ..................الحكم بالكفر بالتبعيه
1-حكم قطعي كفار ...........................1-حكم ظني فقد يكون مؤمن يكتم ايمانه
2-ناقض لاصل الدين قطعا.....................2-غير معلوم عنه نقض اصل الدين
3-قال او فعل الكفر ..........................3-لم يعلم عنه قول او فعل
4-معلوم الحال................................4-مجهول الحال
5-غير مختلف في افراده.......................5-مختلف في افراد الحكم كاللقيط
6-حكم مبني علي الاعتقاد......................6-غير مبني علي الاعتقاد
7-غير مرتبط باحكام الديار فهو كافر...........7-مرتبط باحكام الديار وهي ظنيه
8-اصل الدين................................8-حكم شرعي اجتهادي
9-لا يغفر في الاخره..........................9- قد يكون من اهل الجنه
.................................................................................


أقول:
1ـ الحكم بالكفر على من قال أو فعل يمكن اعتباره ظنيا، فقد يكون مكرها أو غير قاصد وربما تاب ونحن لا نعلم، كما يكون الحكم بالتبعية ظنيا.

2ـ كلاهما يعتبر ناقضا لأصل الدين، ولا دليل على التفريق بينهما.

3 و 4 ـ الأول علمنا بكفره شخصيا زيادة عن الأصل الذي يرجع إليه، والثاني لم نعلم عنه إسلام ولذلك يبقى على أصله وهو الكفر.

5ـ وكلاهما غير مختلف فيه بين المسلمين، وإنما اختلفوا في مسائل أخرى.

6ـ وكلاهما اعتقاد ومبني على الإعتقاد، ولا دليل على التفريق بينهما، ولم يفرق النبي صلى الله عليه وسلم بينهما.

7ـ كلاهما غير مرتبط بأحكام الديار ما دام قد يكون في ديار المسلمين من يكون الأصل فيهم الكفر كخيبر بعد فتحها وقبل إجلائهم منها.

8ـ كلاهما من أصل الدين ولا مجال فيهما للإجتهاد مادام لا دليل على التفريق بينهما من الكتاب والسنة، وهناك أدلة على المساواة بينهما.

9ـ وما داما كذلك فكلاهما لا تغفر مخالفته.


قوله في (ص4):
ويؤكد هذا ايضا ما جاء في الحديث الذي رواه ابو هريره عند مسلم سئل عن اولاد المشركين فقال هم تبع لابائهم فدل هذا الحديث ان من ساله من الصحابه كان يجهل حكمهم
بينما يقول بن القيم في شفاء العليل "فانه قد علم بالاضطرار من شرع الرسول ان اولاد الكفار تبع لابائهم في احكام الدنيا)

واذا سالت بعض المسلمين اليوم والمسلمات عن حكم اولاد المشركين ستجد ان بعضهم لا يعلم هذا الحكم علي الرغم من انه كان من المعلوم من الدين بالضروره ايام ابن القيم

بل ان البعض ذكر لي انهم مسلمون في احكام الدنياوقد فهم هذا الفهم من حديث (كل مولود يولد علي الفطره) محمد بن الحسن الشيباني فظن ان الحديث اقتضي لهم الحكم باحكام المسلمين فقال: كان هذا قبل ان تنزل الاحكام فصار هذا منسوخا قبل استقرارحكم الشريعه

وعلم انهم تبع لابائهم (هكذا فسر قوله الشيخ ابن تيميه في شفاء العليل)

...

وفي(ص7): قال الشيخ ابن القيم في شفاء العليل "ومنشأ الاشتباه في هذه المسأله اشتباه احكام الكفر في الدنيا بأحكام الكفر في الاخره فان اولاد الكفار اما كانت تجري عليهم احكام الكفر في الدنيا مثل ثبوت الولايه عليهم لابائهم وحضانتهم لهم وتمكنهم من تعليمهم وتاديبهم والموازنه بينهم وبين سبيهم واسترقارقهم وغير ذلك صار يظن من يظن انهم كفار في نفس الامر كالذي تكلم بالكفر ومن هاهنا قال الشيباني:ان هذا الحديث وهو قوله (كل مولود يولد علي الفطره)كان قبل نزول الاحكام فاذا عرفت ان كونهم ولدوا علي الفطره فلا ينافي ان يكونوا تبعا لابائهم في احكام الدنيا وقد زالت الشبهه وقد يكون في بلاد الكفر من هو مؤمن يكتم ايمانه ولا يعلم المسلمون بحاله فلا يغسل ولا يصلي عليه ويدفن مع المشركين وهو في الاخره من اهل الجنه كما ان المنافقين في احكام الدنيا تجري عليهم احكام المسلمين وهم في الدرك الاسفل من النار فحكمهم في الدنيا غير حكمهم في الاخره"انتهي كلامه

حاول ان تعيد معي ما ذكره بن القيم رحمه الله"صار يظن من يظن انهم كفارفي نفس الامركالذي تكلم بالكفر وعمل به ومن هاهنا قال محمد بن الحسن الشيباني ان هذا الحديث وهو قوله (كل مولود يولد علي الفطره) كان قبل ان تنزل الاحكام "

فان ابن القيم رحمه الله فرق هنا بين الحكم بالتبعيه وبين من قال الكفر او فعله وهذا دليل علي ان الحكم بالتبعيه للوالدين ليست من اصل الدين ويؤكد هذا ما ذكره ايضا عن محمد بن الحسن وسبق ان نقلته لك عن شيخ الاسلام فان محمد بن الحسن كان يظن ان الحديث يقتضي الحكم لهم باحكام المؤمنين فقال كان هذا من قبل ان تنزل الاحكام فصار هذا منسوخا بعد استقرار حكم الشريعه وعلم انهم تبع لابائهم في الدنيا واذا كان هذا الحكم مما ينسخ فهو بالطبع ليس من اصل الدين بل هو من الاحكام الشرعيه الاجتهاديه ولذلك عبر عنه بقوله (كان قبل ان تنزل الاحكام)ومن المعلوم بالضروره ان النبي اول ما دعا الي التوحيد الذي هو اصل الدين ثم بعد ذلك نزلت الاحكام

أقول: الفرق المذكور هو بين المكلف الذي يختار الكفر وولده الذي لم يعرب عنه لسانه ولم يعرف الكفر، فالأول كافر في الدنيا والآخرة، والثاني تجري عليه أحكام الكفار في الدنيا وليس بكافر في الآخرة لأنه لم يختر الكفر، هذا الفرق يختلف عن الفرق بين الحكم بالنص والدلالة والحكم بالتبعية.

ليس في شيء من هذا دليل على إمكانية اختلاف المسلمين في آحاد الكفار الذين لا تعلم حقيقتهم عن قرب، وكل ما هنا هو كلام عن تبعية الطفل للدار والوالدين.

وإذا فصلنا مسألة تبعية الطفل لوالديه وتبعية اللقيط مجهول الوالدين للدار عن مسألة الحكم على أفراد الكفار نقول: إن الأولى من الأحكام الإجتهادية، والثانية من أصل الدين.

وإذا جمعنا بين المسألتين فهذا يعني أنه يمكن أن يتأول المسلم فيقول أن أفراد الكفار الذين لا يعرف حالهم مسلمون، كما تأول بعضهم في اللقيط ولم يكفر، فإن اتفقنا على بطلان هذا وأنه كفر، فهذا يدل على أن هناك فرقا بين المسألتين ولا يصح الإستدلال بإحداهما على الأخرى.

والعلم بولادة الإنسان على الفطرة ليس من أصل الدين، وإنما هو من المسائل الخبرية التي لا تعلم إلا بالنص، ولذلك لم يعرفها الصحابة حتى أخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم بها.

والمسائل الخبرية والإعتقادات لا تنسخ، بخلاف الأوامر والنواهي الشرعية، وهذا ما أخطأ فيه محمد بن الحسن الشيباني، ولم يقل أن أبناء الكفار مسلمون، وإنما ظن أنهم كفار حقيقة مثل كفر الكبار المكلفين المختارين للكفر، وهذا الذي استنكروه عليه هنا.

ولذلك فابن القيم نفسه يقول بعد هذا الكلام: (ولا نزاع بين المسلمين أن أولاد الكفار الأحياء مع آبائهم، لكن تنازعوا في الطفل إذا مات أبواه أو أحدهما هل نحكم بإسلامه).

فلم يقل أحد أن أبناء الكفار مسلمون حتى يراهم يكفرون كبارا، وإلا بقوا على الإسلام استمرارا لفطرة الإسلام، فإن لم يختلفوا في أبناء الكفار فكيف يختلفون في الكبار المكلفين؟ لذلك فمن الكفر اعتبار من يشذ عن المسلمين في هذا مسلما
.

يتبع إن شاء الله ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمد إبراهيم
نائب المدير


عدد الرسائل : 324
تاريخ التسجيل : 28/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: تعليقات على رسالة (الهداية لما في أحكام الديار والولدان من دلالة)   الأربعاء 22 أبريل - 14:29

...تابع

قوله في (ص8):
وسوف اناقش هنا ادلتهم التي يتمسكون بها يعتقدون ان احكام التبعيه من اصل الدين وأبين بطلان هذا الاعتقاد وبدايه اود ان انبه الي ان النبي ص لي الله عليه وسلم عندما دعا الناس دعاهم الي عباده الله وحده والكفربما يعبد من دون الله فعندما ساله الرجل :بم أتيتنا ؟ قال لم اتكم الا بخير ان تعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئا وان تدعوا اللات والعزى "رواه احمد بسند صحيح وكانت مكه في اثناء ذلك دار كفر ولم تكن هناك دار اسلام وجدت بعد على وجه الارض في زمنه وايام بعثته صلى الله عليه وسلم فهل كان النبي لا يقبل اسلام احاد الناس حتي يعلموا ان مجهول الحال واللقيط في دار الاسلام مسلم؟؟!!
أو ان يعلموا شروط تحول الديار من ديار كفر الي ديار اسلام؟؟!!

ان هذا لم يثبت قط ولم يقل به احد من ائمه الهدى وهذا يؤكد بكل يقين ان احكام التبعيه للدار ليست من اصل الدين بل هي من الاحكام الشرعيه وعلى من يقول انها من اصل الدين ان ياتي بنقل عن سلف الامه يؤيد ما يقول

أقول: المطلوب هو دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم أقر بإسلام من خالف في أن الأصل في أهل زمانه الكفر، وكانت مكة وسائر أرجاء العالم كما هو حالنا اليوم في زماننا هذا، فلم يكن في الصحابة من يتوقف في آحاد الكفار الذين لا يعرف حالهم، ولا يمكن أن يجهل أحد أن الأصل في الفرد بين قومه أنه منهم حتى يثبت العكس، فهذا مما فطر عليه الناس وجبلوا عليه، ولم يقع أهل التوقف في شبهاتهم إلا بعد أن تكلفوا وتنطعوا وخالفوا المعقول ولم يلتفتوا إلى المنقول، تحت وقع الإنسحاب والتقهقر جرّاء الضغوط الممارسة على عقيدة التمييز بين المسلم والكافر في واقعنا.

كما لم يحتج المسلمون ولا الكفار زمن النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن يعلّموا أن جاهل الإسلام كافر أو أن الله في السماء، وليس هذا دليلا على أنها من الأحكام الشرعية التفصيلية أو الإجتهادية دون أصل الدين، فعدم ذكرها يومئذ وعدم الحاجة للبرهنة عليها دليل على اتفاق الجميع عليها، لا على عدم وجودها.



قوله في (ص9): ثم انك تجدهم يركزون على القول باستصحاب الاصل كدليل لتقرير ان احكام الديار من اصل الدين وقبل ان اناقش ما يقولون عن الاستصحاب لتقرير ان احكام الديار من اصل الدين .أحب ان انبه واؤكد على ان العمل بالاستصحاب كدليل ومصدر من مصادر التشريع مختلف فيه بين العلماء وان كان الائمه الاربعه ومن تبعهم متفقون على الاخذ به مع اختلافهم في مقدار الاخذ

وعن مكانه الاستصحاب قال بن تيميه في الفتاوي "الاستصحاب من اضعف الادله ولا يصار اليه الا بعد الا يجد دليلا من كتاب او سنه او قياس او اجماع سواء كان الدليل نصا او ظاهرا او قول صحابي" ونقل الشوكاني في ارشاد الفحول عن الخوارزمي في الكافي عن الاستصحاب(وهو اخر مدار الفتوى فان المفتي اذا سئل عن حادثه يطلب حكمها في الكتاب ثم السنه ثم الاجماع ثم القياس فان لم يجد فياخذ حكمها من استصحاب الحال في النفي والاثبات فان كان التردد في زواله فالاصل بقاؤه وان كان التردد في ثبوته فالاصل عدم ثبوته"
فان كان الاستصحاب من اضعف الادله فهل يستدلون به لتقرير اصل الدين؟؟!!
واذا كان الاستصحاب من اخر مدار الفتوى فلماذا يستدلون به لتقرير اصل الدين؟؟!!
ان معني ما يقولون هو ان اصل الدين لم يظهر ولم يتبين في الكتاب والسنه ولا الاجماع حتي احتاجوا ليقررونه ويظهرونه بدليل الاستصحاب واصول الفقه
واذا كانوا يقصدون هنا استصحاب لعموم الي ان يرد او يوجد دليل تخصيص فليقولوا لنا اين دليل التخصيص هذا؟
ثم هل من جهل دليل التخصيص المنصوص عليه فما هو جواب التخصيص الجديد وكيف يتوصل اليه عوام المسلمين؟

أقول: من لا يُعلم حاله شخصيا بين الكفار يعرف كفره باستصحاب الأصل فيهم، وهذا الإعتقاد لا يُستدل على صحته بدليل الإستصحاب الذي تكلموا عنه هنا، وإنما هو مقرر في النصوص الصريحة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما الإستصحاب الذي نتكلم عنه طريقة لإنزال الحكم، فيحكم على العين بالحكم العام إلى أن يرد دليل التخصيص المخالف، وما لم يرد دليل التخصيص المخالف للعام فإن العام يبقى على عمومه.

واستصحاب العموم والأصل المعلوم في الحكم على الجزء أمر منقول عن النبي صلى الله عليه وسلم، وليس من الواجب البحث عن دلالة العموم ودلالة الخصوص، وإنما الواجب هو الإعتقاد وفق ما ظهر من الدلالتين.


قوله في (ص10): روي مسلم في صحيحه عن السيده أم سلمه ان النبي صلي الله عليه وسلم قال"يعوذ عائذ بالبيت فيبعث اليه بعث فاذا كانوا ببيداء من الارض خسف بهم ,فقلت يا رسول الله كيف بمن يكون كارها ؟قال يخسف به معهم ولكنه يبعث يوم القيامه على نيته"

وحسبك عائشه عندما سالت عن من كان في اسواقهم ومن ليس منهم فقال النبي" يخسف باولهم واخرهم ثم يبعثون علي نياتهم"

وفي هذا الحديث دلاله واضحه علي بطلان ما يذهبون اليه من الحكم بالتبعيه فالسيده عائشه وام سلمه سالتا عن المسئوليه الجماعيه او الجريمه السلبيه كما يصفون ويستدلون كدليل عام على ان احكام الديار من اصل الدين ولم يكفرها النبي لجهلها هذا الدليل العام

أقول: لا علاقة لهذا الحديث بموضوعنا، فهو يتكلم عن العقاب الدنيوي الذي ينزله الله على قوم من الناس، وكيف أنه يعم الصالح والطالح ويوم القيامة يميز الله بينهما، وعائشة وأم سلمة رضي الله عنهما لم تتوقفا في حكم أفراد الكفار حتى تكفرا، وإنما كل ما في الأمر أنهما جهلتا أن العذاب إذا نزل يعمّ الجميع.


قوله في (ص10): قال تعالي في سوره العنكبوت"ولما جاءت رسلنا ابراهيم بالبشرى قالوا انا مهلكوا اهل هذه القريه ان اهلها كانوا ظالمين قال ان فيها لوطا قالوا نحن اعلم بمن فيها لننجينه واهله الا امراته "
فعندما اخبر الرسل –الملائكه- ابراهيم عليه السلام أنهم سيهلكون من اهل هذه القريه-قريه لوط-لان اهلها كانوا كافرين ظن ابراهيم عليه السلام ان العذاب والهلاك سيعم جميع اهل القريه وفيهم لوط عليه السلام واهله مؤمنون .ولقد اقرته الملائكه علي فهمه وبينوا لهم أنهم سينجونه واهله المؤمنون
وأصرح من هذا ما ذكره الله تعالي "فلما ذهب عن ابراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط ان ابراهيم لحليم أواه مبين يا ابراهيم أعرض عن هذا انه قد جاء امر ربك وانهم اتيهم عذاب غير مردود"هود
ومعنى هذا ان ابراهيم عليه السلام لم يكن يعلم ما يسمونه بالدليل الخاص من نجاه الرسل والذين امنوا معهم من العقاب والهلاك في الدنيا فهل عدم علم ابراهيم عليه السلام بما يسمونه بالدليل الخاص عدم علم بأصل الدين؟؟!! ومعلوم ان ابراهيم عليه السلام امام الحنفاء

أقول: فعل إبراهيم عليه السلام لا علاقة له بما نحن فيه كما هو ظاهر، فهو لم يتوقف في الكفار، وإنما حكم بكفرهم إلا من علم بإسلامه كلوط عليه السلام، وإنما كان يجادل في قوم لوط حتى لا يعذبهم الله.


قوله في (ص14): ومما يؤيد ما سبق روى البخاري ومسلم عن أسامه بن زيد قال "بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الحرقه من جهينه فصبحنا القوم على مياههم ولحقت انا ورجل من الانصار رجلا منهم فلما غشيناه قال :لا اله الا الله فكف عنه الانصاري وطعنته برمحي حتى قتلته فلما قدمنا المدينه بلغ ذلك النبي ..................." الى اخر الحديث

ففي هذا الحديث الاصل في هذا الرجل انه كان كافرا ,والظاهر فيه قبوله الاسلام بقوله لا اله الا الله والشبهه التظاهر بالاسلام متعوذا من السيف فحكم اسامه بكفر الرجل ترجيحا للاصل على الظاهر فقتله , وحكم الانصاري بالوقف في الرجل ترجيحا للظاهر على الاصل فكف عنه وأقر النبي صلى الله عليه وسلم الانصاري في الحكم بالظاهر كما بوب النووي الباب في رياض الصالحين مع العلم من ان هذا الظاهر كان يقبل من اهل هذا الزمن

قال بن القيم في زاد المعاد في الجزء الثالث"وقد اختلف ائمه الاسلام في الكافر اذا قال اشهد ان محمد رسول الله ولم يزد هل يحكم باسلامه بذلك؟ على ثلاثه اقوال هي ثلاث روايات عن احمد احداهما يحكم باسلامه بذلك والثانيه لا يحكم باسلامه حتي ياتي بشهاده ان لا اله الا الله .الثالثه اذا كان مقرا بالتوحيد حكم باسلامه ,وان لم يكن مقرا يالتوحيد لم يحكم باسلامه حتي ياتي به" انتهى

ويؤيد هذا ايضا ما رواه احمد والبخاري عن ابن عمر اسلام بني خزيمه عندما ارسل رسول الله اليهم خالد بن الوليد فلم يحسنوا ان يقولوا اسلمنا فقالوا صبأنا –صبأنا فقتلهم خالد فلما بلغ ذلك النبي قال ":اللهم اني أبرأ اليك مما صنع خالد"
قال بن القيم في زاد المعاد "وضمنهم النبي صلى الله عليه وسلم نصف الديه لاجل التأويل والشبهه لان قولهم لم يكن اسلاما صريحا"انتهى

وكذلك ما رواه الطبراني وابن مردويه بسند صحيح عن ابن عباس في تفسير الايه"ولا تقولوا لمن القى اليكم السلام لست مؤمنا "فلقد قتل المقداد الرجل بعدما اعلن اسلامه ,وظن المقداد انه قالها متعوذا فلما رجع الى النبي قال له النبي انه كان رجل يكتم ايمانه فقتلته كما كنت انت تخفي ايمانك بمكه

أقول: هذه النصوص لا علاقة لها بمسألتنا، فمن المعلوم أن أسامة والمقداد وخالد رضي الله عنهم كانوا يعتقدون في هؤلاء الناس الكفر ابتداء حتى وإن لم يروهم في حال كفرهم، ولم يتوقفوا فيهم، فلما أعلنوا إسلامهم تحت السيف ظن هؤلاء الصحابة أنهم ينافقون، رغم أننا مأمورون بالحكم على الظاهر.


قوله في(ص10): ومما يؤكد علي بطلان ما يذهبون اليه أكثر وأكثر الذي نشأ علي شاهق جبل وهو يوحد الله عز وجل فلو نزل هذا الرجل من علي شاهق الجبل ووجد امامه اهل قريه يختلف عنهم في اللباس والهيئه والزي وهو لا يدري عن هذه القريه شيئا ولا يعلم عن اهلها اسلام ولا كفر فبماذا يحكم على اهل هذه القريه وقد جهل كلا الدليلين العام والخاص؟

أم يحكم عليهم بالدليل العام الاول من ان الارض كانت في عهد أدم عليه السلام على التوحيد واستمرت مده سته قرون على ذلك ومن الذي اعلمه بهذا؟ ام أن هذا الرجل لا زال كافرا لانه جهل اصل الدين؟

وهذا ايضا يخالف اعتقاد ائمه المسلمين فلقد حكموا باسلام ذلك الرجل الموحد الذي نشأعلى شاهق جبل ما دام يصف الاسلام وقالوا يلزم بعد ذلك بقبول الشرع

أقول: هذا الإنسان مسلم، فإن كان في معلومه إجمالا أن هؤلاء الناس مسلمون أو كفار اعتقد في أعيانهم حسبما علمه عنهم إجمالا، وإن كان لا يعلم عنهم شيئا فهؤلاء لا يرجعون إلى أصل يستصحب في أفرادهم ولا في مجموعهم، مثل الشخص المذكور في التاريخ لا يعلم عنه إسلام ولا كفر ولا عن قومه ولا زمانه ولا مكانه، فهذا لا يحكم عليه بإسلام ولا بكفر.


قوله في(ص 12): ثم هم يقولون ان الدليل الخاص في دار الاسلام وهو دليل التميز كما جاء في العهد العمري مع نصارى الشام واذانظرت الى حديث العهد العمري –الوثيقه العمريه- ومن جهه الثبوت لوجدت ان روايات الحديث الاربع لا تخلوا من مقال وأقصى ما يمكن ان يقال في الحديث انه من الحسن لغيره فهل يستدل علي اصل الدين بمثل هذا الحديث ؟! فاين قطعيه الثبوت؟؟!! ثم انني اسال هل اصل الدين لم يظهر ولم يتبين الا في عهد عمر بن الخطاب ؟
فما هو الدليل الخاص في زمن النبي صلي الله عليه وسلم؟
أم لم توجد دار اسلام في عهد النبي حتي يبين لنا الدليل الخاص ؟
ثم ماحكم من تشبه من اهل الكتاب بالمسلمين في الزي او الهيئه او في ركوباتهم؟
هل يحكم لهم بالاسلام لفقد دليل التميز أم يحكم بانهم نقضوا العهد ؟
ان كل ذلك يؤكد بما لايدع مجالا للشك ان حكم الديار حكم اجتهادي بين العلماء وكذلك الاحكام المترتبه عليه ايضا لانه ما بني على ظني فهو ظني

أقول: الغيار فرضه الحكام المسلمون على أهل الذمة ليتميزوا عن المسلمين ويُعرفوا به لتضبط معاملاتهم ولا يقع اللبس، وهذا ليس من أصل الدين وإنما هو من السياسات الشرعية الإجتهادية المبنية على فقه سليم، وإن صح وجود من قال أنه من أصل الدين فقد أخطأ، فالحكم على الفرد بالتبعية لقومه المسلمين والكفار لم ينتج عن هذا الغيار، وإنما الغيار هو الذي نتج عنه، لأنهم كانوا يستصحبون الأصل بين الناس، إلى أن يظهر العكس، فأظهروا ما يخالف الأصل بالغيار كعلامة للكافر بين المسلمين.

لو أن كافرا تشبه بالمسلمين في الهيئة ونحن لا نعلم حقيقته لاعتبرناه مسلما كالمنافق بين المسلمين، ولا حرج في ذلك، فإن علمنا بحقيقته فقد علمنا واعتقدنا فيه وعاملناه وفق ما نعلمه، وقد اتفق في تاريخ المسلمين أن لم يلزم أهل الذمة بالغيار قبل عمر بن الخطاب وفي بعض الأزمنة والأمكنة نتيجة لظروف معينة سياسية أو غيرها
.

يتبع إن شاء الله ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمد إبراهيم
نائب المدير


عدد الرسائل : 324
تاريخ التسجيل : 28/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: تعليقات على رسالة (الهداية لما في أحكام الديار والولدان من دلالة)   الأربعاء 22 أبريل - 14:41

...تابع

قوله في (ص12): يقولون ان الاصل في دار الكفر ان اهلها كفار وهذا هو الدليل العام ولا يستثني من ذلك الا بالدليل الخاص وهو في دار الكفر ما يصير به المرء مسلما ويقولون ويجب قبل معرفه الدليل ومعرفه الواقع الذي يخاطب به الدليل كما قال ابن القيم في أعلام الموقعين

قلت:وهذا يبين الي أي مدي تتناقض اقوالهم فاذا كانوا يشترطون العلم بالدليل والعلم بالواقع المخاطب به الدليل .فلماذا يكفرون من لا يعلم الدليل ومن لا يعلم الواقع المخاطب به الدليل ؟؟!! ولماذا يكفرون المتوقف في الحكم علي الاعيان حتي يعلم حالهم ما دام العلم المخاطب به ضروريا ؟!
ان الله تعالي قال"ولا تقف ما ليس لك به علم ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا "الاسراء

أقول: ليس من أصل الدين معرفة الواقع على اختلافه من حال إلى حال، ومن مكان إلى مكان، ومن زمان إلى زمان، وإنما الواقع هو المعطيات التي يقع عليها الحكم، وما يدخل في أصل الدين هو الحكم، فإذا وقع الجهل بحقيقة الواقع لم يكفر من أخطأ في الحكم، وهذا أوضح من أن يُستدلّ عليه.

نحن نعيش بين الناس في شتى أنحاء العالم، ونعرف أنهم غير مسلمين عموما، ولذلك نعتقد في كفر من نلقاه إلى أن يثبت عنه خلاف ذلك، هذا ما ترك النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين عليه، إلى أن أصبح تكفير الكافر ذنبا من كبائر الذنوب فراح البعض يتنازلون عنه بشبهات تبرر لهم هزيمتهم النفسية.


قوله في (ص13): ومن المعلوم ان الحكم علي الاعيان بالكفر او الاسلام لابد من دليل يدل علي ذلك فاذا لم يكن هناك دلاله مقال او حال انتقلنا الي دلاله التبعيه وهي من أضعف الادله لذلك اخرها العلماء في الاستدلال بها كما قال صاحب كفايه الاخيار فقه الشافعيه"واعلم ان من حكمنا باسلامه للدار لو جاء ذمي وأقام بينه مقبوله بنسبه الحق به وتبعه في الكفر اذ البينه اقوى من الدار"

أقول: ما سمّي بالدليل العام أو الأصل المستصحب يبقى هو أساس الحكم الذي يُنطلق منه دون نظر إلى الإستثناءات، ولم يأت في ديننا وجوب التحري أو سؤال أعيان الكفار في بلادهم عن دينهم حتى نحكم عليهم بنص منهم، ونحن نعلم المجموع الذي خرجوا منه، فهذا تكلف ممقوت، ولا يصح أن يقال: نحكم على أعيانهم بما قالوه أو فعلوه فإن لم نجد انتقلنا إلى دلالة التبعية.

فدلالة التبعية تنتهي عندما يظهر مناط الحكم بالنص أو الدلالة، لكن عند غيابهما تبقى التبعية كأصل عام، فالعام يبقى على عمومه إلى أن يرد ما يخصصه.


قوله في(ص):13 ومع عدم معرفه أي دلاله مخالفه لدلاله الاصل كان لا بد ان يحكم بالاصل وهذا هو المقصود بالحكم بالتبعيه .والسؤال هنا اذا اشتبه الظاهر او مايسمونه بالدليل الخاص على من يحكم بالتبعيه فماذا يفعل ؟بالطبع ستكون الاجابه أنه يحكم بالاصل .فماذا لو اشتبه عليه الاصل فماذا يحكم ؟هل تحكم بالظاهر (الدليل الخاص)؟لو قلنا نعم كنا كالذين استصحبوا الاسلام الحكمي للناس ولوقلنا لا فمع اشتباه الاصل يستوي الطرفان الاشتباه في الدليل الخاص( الظاهر) والاشتباه في الدليل العام (الاصل). فماذا يحكم مع عدم العلم ؟ان هذا يؤدي الي البحث عن دليل اخر او التوقف وهذا ما وقع فيه من يقول بالتوقف .فمع اشتباه الاصل عندهم ومع اشتباه الظاهر( الدليل الخاص) أيضا ادى ذلك الي القول بالتوقف ,وهذا القول مع مخالفتي له الا انني اجده مانعا من الحكم عليهم بالخروج من الاسلام لان احكام الديار ليست من اصل الدين ولا المعلوم من الدين بالضروره ثم لانهم اجتهدوا في البحث في الادله حتي لا يقولوا على الله بغير علم

فمن يقول ان الدار دار مركبه ويستدل على ذلك بفتوى بن تيميه في ماردين هذا الرجل الذي يقول بتركيب الدار اشتبه عنده الاصل العام في الديار فلا هي دار اسلام حتي يقول ان الاصل فيها الاسلام ولا دار كفر حتى يقول ان الاصل فيها الكفر وعندما يشتبه عليه الدليل الخاص لا يستطيع ان يرد الى الاصل لان الاصل مشتبه عليه ولذلك تجده يتوقف في كل من لا يرى عليه سيما كفر وصفات اهل الكفر

أقول: نشأ هذا الخلط بسبب الإنتقال من الفروع إلى الأصل، وبسبب الخلط بين أحكام الديار ومسألتنا، فالخطأ وقع من الطرفين، أحدهما جعل أحكام الديار كلها من أصل الدين، والآخر يعتبرها كلها مسائل اجتهادية فرعية، ولا يصح أن نبني على خطأ الطرف الأول خطأ أكبر منه.

فحكم التبعية على أعيان الكفار يعود إلى الأصل والمجموع الذي ينتمون إليه ولا ينفصلون عنه إلا بدليل خاص، بغض النظر عن الدار، فقد يكون غالب أهل بلدة من دار الكفر مسلمين، وقد يكون غالب أهل بلدة من دار الإسلام كفارا.

وإن عبّر البعض عنها بالديار فهذا ليس على إطلاقه، فهم يأخذون في حقيقة الأمر ما يطلق عليه وصف الدار الفرعية بعين الإعتبار، وهي الأقلية التي تعيش في دار مخالفة لدينها، ودار الإسلام التي غزاها الكفار لا يتحول حكم التبعية فيها إلى النقيض بمجرد وقوعها تحت حكمهم، فالمعوّل عليه هو دين أهلها.

ونشأ هذا الخلط بسبب اتخاذ كلام العلماء منطلقا، بينما كان يكفينا الإنطلاق من فعل النبي صلى الله عليه وسلم، وبعدها نضع كلام العلماء في مكانه، لأن العلماء القدامى لم يتناقشوا يوما في حكم من لا يعرف حاله بين الكفار، وإنما كانت مسلّمة من المسلّمات، والدليل على ذلك أنكم لم تستطيعوا أن تأتوا بكلام لهم في هذا، وكل ما هنالك كلام عن الأطفال والموتى، وقد تبين أن هؤلاء ليسوا كالمكلّفين، لأنه يلزمكم على هذا القياس إجازة إسلام من اعتقد بإسلام الكافر بالتبعية، وهذا دليل على ضعف في الحجة بل عدمها، ولو كانوا سواء لوجدنا اختلافا فيهم أيضا.

هذا وإن كنا نعتقد أن كلام العلماء ليس بحجة شرعية أصلا ولا يلزمنا، وكل ما نفعله هو تبرئة علماء المسلمين من الكفر الذي ينسب إليهم، ولم يعرفه حتى علماء المشركين لما جهلت الأمة دينها.

ما الذي اشتبه على أهل التوقف حتى عذرتهم؟ وهم يعلمون أنهم في دار كفر وليس هناك دار للإسلام، فهم يعرفون هذا الأصل أو الدليل العام ولم يشتبه عليهم، حتى الذين قالوا بالدار المركبة لم يعرف عنهم التوقف في أهلها لأنهم لم يربطوا تكفير الكفار بالدار، وإنما يحكم على الجزء المجهول حاله بالحكم المعلوم عن الكل، حتى يُعلم خلافه.

والإختلاف في حكم الدار إن وقع ليس كالإختلاف في حكم الناس، فحكم الدار فرع عن حكم الناس، ولولا ذلك لصح أن يبنى على الإختلاف في حكم الدار جواز الإختلاف في حكم من قال أو فعل الكفر، وإذا اتفقنا على عدم جواز هذا فإنه لا يصح القياس على هذا الإختلاف المذكور، فحكم الدار تابع لفعل العباد لا العكس، كما يتبع وصف المسجد والكنيسة فعلَ أهلهما فيهما، فينسب البيت لمن تغلب عليه وإن كان في فترات وجيزة ومتبادلة.

أما اجتهاد أهل التوقف في البحث في الأدلة حتى لا يقولوا على الله بغير علم فهذا وقع فيه الكثير من أصناف الكفار ولم يشفع لهم ذلك في كونهم كفارا، رغم ورعهم وإخلاصهم.

وأما الجهل بما يسمى بالأصل والدليل العام الذي يحكم بالتبعية إليه مع الجهل بالدليل الخاص فهذا لا حكم له، كأن يذكر إنسان هلك في الدهر لا يدرى زمانه ولا مكانه.


قوله في (ص13): وقال الاشعري في مقالات الاسلاميين""ان الاخنسيه تقول بالتوقف فيمستور الحال حتي يتبين معتقده" ولم نعلم احد من العلماء كفرهم بذلك

قال أبو الحسن الاشعري : ( واختلفهؤلاءـ الضحاكية فرقة من فرق الخوارج ـفي أهل دار الكفر عندهم ، فمنهم من قال : همعندنا كفار إلا من عرفنا إيمانه بعينه . [وهذا قول منذكرت لك] ومنهم من قال : همأهل دار خلط، فلا نتولى إلا من عرفنا فيه إسلاماً ونقف فيمن لم نعرف إسلامه ،وتولى بعض هؤلاء بعضاً على اختلافهم ..) أهـ مقالاتالإسلاميين

ولا اعلم من كفرهم لقولهم هذا وهذا يؤكد ان قولهم ليس فيه مخالفه لاصل الدين

أقول: اعتقاد فرق الخوارج في تكفير الأمة هو اعتقاد خاطىء من أساسه، لأنه بني على تكفير المذنبين ومن لم يتبرأ من علي بن أبي طالب وغيره من الصحابة رضي الله عنهم، ولذلك فتوقفهم هنا لا يبنى عليه حكم أصلا إلا إذا كانت عقيدتهم صحيحة، بل إن شئت فقل إن توقفهم في حكم أفراد المسلمين أخفّ من تكفيرهم لهم، وإن كانوا لا يكفرون بتكفير المسلمين للتأويل فكيف يكفرون بالتوقف فيهم.


قوله في (ص14): فانظر معي ثانيه الى هذا الكلام قال بن رجب الحنبلي في القواعد الفقهيه"لو وجد في دار الاسلام ميت مجهول الدين فان لم يجد عليه علامه الاسلام والكفر صلي عليه فان كان عليه الكفر خاصه فمن الاصحاب من قال يصلي عليه والمنصوص عن احمد انه لايصلي عليه ويدفن وهذا يرجع الي تعارض الاصل والظاهر اذ الاصل في دار الاسلام الاسلام والظاهر في هذا الكفر وان كان الميت في دار الكفر فان كان عليه علامه الاسلام صلي عليه والا فلا نص عليه احمد وفي هذا ترجيح علي الظاهر بالاصل"

وقال صاحب شرح زاد المستنقع "فائده:علي الصحيح من المذهب يحكم باسلام اللقيط ان وجد في دار الاسلام وان وجد فيها اهل ذمه تغليبا للاسلام والدار وكذا اذا كثر المسلمون في دار الحرب وان وجد فيها اللقيط في دار الاسلام في بلد كل اهلها اهل ذمه فكافر وقال القاضي وابن عقيل هو مسلم لان الدار للمسلمين"

ان هذا يؤكد ان العلماء اختلفوا في حكم التبعيه والذين يقولون بالفرق او التفريق بين الميت مجهول الدين واللقيط ومجهول الحال من الاحياء يفرقون بين متماثلين فكل هؤلاء علتهم واحده وهي مجهوليه الدين

أقول: المطلوب هو دليل على جواز الإختلاف في حكم فرد بين الكفار، لا الإستدلال بوجود اختلاف في اللقيط والميت مجهولي الدين، على جواز الإختلاف في أفراد الكفار المكلفين عامة.

وإذا قلتم أن الإختلافين متماثلان وعلتهما واحدة فهذا يعني جواز الإختلاف في الفرد بين الكفار بين قائل هو كافر وقائل هو مسلم، فالعلماء اختلفوا في حكم اللقيط بهذا الشكل ولم يتوقفوا فقط، فما دمتم تقيسون على اللقيط فقيسوا بطريقة صحيحة، فإن قلتم: يكفر من قال بإسلام الفرد الذي لا تعلم حقيقته شخصيا بين الكفار وإن كان بحجة أن فيها مسلمون يكتمون إيمانهم، فلماذا شبهتم المسألة بمسألة اللقيط ؟ هذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن أكثر هذه الإستدلالات باطلة.

هل يصح القول مثلا على منوال تلك الأقوال المنقولة عن العلماء قديما في اللقيط والميت المجهولين:
لو وجد في دار الاسلام (حي مكلف) مجهول الدين فان لم يجد عليه علامه الاسلام والكفر (فهو مسلم) فان كان عليه الكفر خاصه فمن الاصحاب من قال (مسلم) والمنصوص عن احمد انه (كافر) وهذا يرجع الي تعارض الاصل والظاهر اذ الاصل في دار الاسلام الاسلام والظاهر في هذا الكفر وان كان (الحي المكلّف) في دار الكفر فان كان عليه علامه الاسلام (فهو مسلم) والا فلا نص عليه احمد وفي هذا ترجيح علي الظاهر بالاصل)

فهل اختلف المسلمون بهذا الشكل؟ أبدا، ولا فكّروا فيه، لأنه إبطال لتكفير الكافر.

وأولا وأخيرا نسأل الله أن يهدينا وييسر الهدى لنا، ويبرم لنا أمرا رشدا، وينجينا من الكفر، ويجمعنا على دين الإسلام الذي ارتضاه لنا، لا مبدلين ولا مغيرين ...آمين والحمد لله رب العالمين

انتهت التعليقات على رسالة (الهداية لما في أحكام الديار والولدان من دلالة)

كتب التعليقات أحد الإخوة، نسأل الله أن ينفع بها ويجمع القلوب على ما يرضاه


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوجعفر
عضو هام


عدد الرسائل : 148
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: تعليقات على رسالة (الهداية لما في أحكام الديار والولدان من دلالة)   السبت 25 أبريل - 19:01

بسم الله الرحمن الرحيم
الاخوه الكرام
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
حقيقه لم اقرا هذا الموضوع الا منذ ساعات عن طريق القدرفكان لا بد لي منكتابه رد مختصرا لان صاحب الرساله مسجون لا يستطيع الرد وقد نبه صاحب الرساله بضروره مراجعه الرساله لانه قالها من حافظته بعيدا عن الكتب وذلك احقاقا للحق وابطالا للباطل


قال صاحب التعليق "أقول: نعم، لا مشاحة في الإصطلاح، لكن يجب ألا يخرج المصطلح المحدث عما قرره الكتاب والسنة، وعن المعنى الذي كان عليه الصحابة رضي الله عنهم قبل ظهور المصطلح، فمجهول الحال ومستور الحال لا يصح أن نعتبرهما مجهولين تماما وإلا لما كان لهما حكم مطلقا، كأن نسمع بشخص ما لا يدرى زمانه ومكانه ودينه، فهذا يختلف عمن نعلم الأصل الذي يرجع إليه، إن كان خرج من بين المسلمين أو من بين الكافرين.

وأما قول الله تعالى (فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا)، فما دام مجهول الحال بين الكفار فهو كافر، والصحابة اعتقدوا في كفره أوّل ما رأوه، ولما أظهر قرينة الإسلام الخاصة بالمسلمين كان عليهم أن يعتقدوا بإسلامه، فلم يعد مجهول الحال، وإنما هو مسلم.

اقول للاخ الكريم اذا كان لا يصح اعتبار مجهول الحال ومستور الحال مجهولين مطلقا

لماذا قال شيخ الاسلام "في الجواب الصحيح"ولا تقولوا لمن القي اليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياه الدنيا فعند الله مغانم كثيره كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فأمرهم بالتبين والتثبت في الجهاد ،وأن لا يقولوا للمجهول حاله : لست مؤمنا ، يبتغون عرض الحياة الدنيا ، فيكونإخبارهم عن كونه ليس مؤمنا خبرا بلا دليل بل لهوى أنفسهم ليأخذوا ماله ، وإن كانذلك في دار الحرب إذا ألقى السلم ، وفي القراءة الأخرى ( السلام ) فقد يكون مؤمنايكتم إيمانه كما كنتم أنتم من قبل مؤمنين تكتمون إيمانكم ، فإذا ألقى المسلم السلامفذكر أنه مسالم لكم لا محارب فتثبتوا وتبينوا ، لا تقتلوه ولا تأخذوا ماله حتىتكشفوا أمره ، هل هو صادق أو كاذب ؟ ."

وقال بن قدامه ""ولا تقبل شهاده صبي ولا زائل عقل ولا اخرص ولا كافر ولا فاسق ولا مجهولحال"

لماذا ذكر هؤلاء العلماء لفظ "مجهول الحال"اذا كان ليس عندهم هذا اللفظ فلماذا لم ينكروه بل انظر الى كلام بن تيميه الذي تحته خط فتجده يذكر انه يوجد شئ اسمه مجهول الحال في دار الحرب فلماذا لم يلحقه بمعلوم الحال طالما ان الحكم بالتبعيه من اصل الدين مطلقا؟؟



قال صاحب التعليق "وأما قول الله تعالى (فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا)، فما دام مجهول الحال بين الكفار فهو كافر، والصحابة اعتقدوا في كفره أوّل ما رأوه، ولما أظهر قرينة الإسلام الخاصة بالمسلمين كان عليهم أن يعتقدوا بإسلامه، فلم يعد مجهول الحال، وإنما هو مسلم."

الاصل ان كل من بالجيش الذي يحارب المسلمين انه كافر والاصل ان مجهول الحال في دار الكفر (عند تميز دار الكفر من دار الاسلام ) انه كافر

قال نظام الدين القمي النيسابوري في تفسيره علي ايه النساء فان كان من قوم عدو لكم"الايه

"
ثم المعني بقوله من قوم عدو لكم اما ان يكون ان هذا المقتول من سكان دار الحرب أو انه ذو نسب منهم مع انه في دار الاسلام والثاني باطل بالجماع لان قتل هذا المسلم يوجب الديه فتعين الاول وانما سقطت الديه لان ايجاب الديه لقتل المسلم الساكن في دار الحرب محوج الي ان يبحث الغازي عن كل شخص من اشخاص قطان دار الحرب هلهو من المسلمين ام لا وذلك يو جب المشقه والنفره عن الجهاد علي انه هو الذي اهدر دم نفسه بسكونه مع الكفار"

ولكن اولا الايه لم تثبت الحكم بالكفر او بالاسلام على من اتى بقرينه اسلام وهو في دار الكفر بل قال تعالى "لست مؤمنا" والا اذا كان مسلما لم يكن للتبين معنى
هذه واحده

الثانيه هي طالما ان الاصل في مجهول الحال انه كافر كفرا قطعيا بل ويكفر من لم يكفره فلماذا حكم الله بالتوقف في هذا الشخص طالما ان الاصل يقيني والقاعده الشرعيه تقول "اليقين لا يزول بالشك"؟؟

قال الجصاص" الا تري اننا متي شككنا في ايمان رجل لا نعرف حاله لم يجز لنا ان نحكم بايمانه ولا بكفره ولكن نتثبت"

قال صاحب التعليق "أقول: يمكن القول أن لعلم أصول الفقه علاقة بمختلف جوانب الدين، وإن كان العلماء اهتموا بالأحكام الشرعية التفصيلية فلأنها كانت تشغل الفقهاء فيما بينهم، والتوحيد والشرك يدخلان ضمن الحكم التكليفي على درجات في الواجب والحرام، وينطبق على النصوص الواردة في أصل الدين أقسام الحكم الوضعي من أسباب وشروط وموانع، وأصل الدين أيضا بحاجة إلى استنباط أدلته بطريقة صحيحة، وهي الغاية من علم أصول الفقه، فالقواعد الأصولية قد تشمل العقيدة أيضا، كقولهم: النادر لا حكم له، العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، والعلاقة بين العموم والخصوص وغيرها، أما القواعد الفقهية فهي في أبوابها.

لكن الأحكام لا تستنبط من أصول الفقه، وإنما من الآية والحديث، والقواعد الأصولية وضعت كوسيلة لتيسير فهم الكتاب والسنة وفهم الواقع واستخراج الحكم الصحيح، ومن يفهم النصوص ويضعها في مكانها لا حاجة له بعلم أصول الفقه، كما لم يحتج إليه المسلمون قبل ظهوره، وكما يفتي الكثيرون دون تبحّر في أصول الفقه لأنهم يملكون حقيقتها.

لكن الملاحظ أن أصول الفقه أصبحت وسيلة للإنحراف والتحريف المقصود وغير المقصود، نتيجة لأسباب ما منها عدم وضع الواقع في إطاره الصحيح ضمن القواعد الأصولية، ولذلك وجدنا الكثير من الأصوليين مشركين لم يعصمهم تمكنهم في هذا العلم من الوقوع في الأخطاء القاتلة التي لا يقع فيها عوام المسلمين.

ومنها الضعف في اللغة العربية وعدم التمكن في اللغة الأصولية، ولا أظن أن الكتاب والسنة هما من الغموض بالنسبة إلينا بحيث نحتاج إلى وسيلة هي أشد غموضا وصعوبة علينا، فمتى صارت موافقات الشاطبي أيسر من الآيات والأحاديث؟"

لا املك الا ان اقول بارك الله فيك على هذا التعليق

قال صاحب التعليق "وإذا كان المعلوم من الدين بالضرورة هو الحد الأدنى الذي يجب معرفته للدخول في الإسلام بغض النظر عن الزمان والمكان فإن تكفير الكافر ومنه تكفير من لا تعلم حقيقته عن قرب بين الكفار هو من المعلوم من الدين بالضرورة، وحتى هؤلاء الذين يدرس عندهم الإسلام كما يدرس وشي الثوب يعرفون هذا، ولا يجهلون لوازم (لا إله إلا الله) من تكفير الكافر، ومنه تكفير من لا يعرف بالإسلام بين الكفار، كما ثبت بالنص عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يرد دليل يفرق بين من عاينا كفره ومن لم نعاينه بينهم أثناء كفره."

تكفير المشركين من اصل الدين هذا لا يشك فيه مسلم ولكن القاعده لا تقول من لم يكفر مشركين فهو كافر بل تقول المشركين فجاءت الكلمه معرفه وليست نكره والا كنا كلنا كفارا قال تعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ قال بن كثير " ينهى تعالى عباده المؤمنين عن موالاة اليهود والنصارى، الذين هم أعداء الإسلام وأهله، قاتلهم الله، ثم أخبر (1) أن بعضهم أولياء بعض، ثم تهدد وتوعد من يتعاطى ذلك" "فالايه تتكلم عن معلوم الكفر ولا تتكلم عن الغير معلوم الكفر .فعلم ضروره ان القاعده لا تنطبق على من توقف في رجل لا يعرف عنه اي انتماء للمشركين فالمشرك هو الذي رايناه فعل او قال او اعتقد الكفر فكان التوقف فيه توقف في مشرك معلوم من الدين بالضروره

قال تعالى "لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثه" وهذه الايات كثيره جدا تدل دلاله قطعيه على انه لا يحكم على احد بالكفر الا من قال او عمل او اعتقد الكفر اما من لم نره يعمل او يفعل الكفر (اي الذي انتفت في حقه النص والدلاله) فياتي بعدهما التبعيه كحكم متاخر يبنى على استصحاب الاصل في الفرد الاستصحاب

قال بن تيميه في الفتاوي "الاستصحاب من اضعف الادله ولا يصار اليه الا بعد الا يجد دليلا من كتاب او سنه او قياس او اجماع سواء كان الدليل نصا او ظاهرا او قول صحابي"



قال صاحب التعليق " 2ـ كلاهما يعتبر ناقضا لأصل الدين، ولا دليل على التفريق بينهما." بل الدليل عليك اخي الكريم فانت الذي تقول ان الذي لم يفعل له حكم الذي فعل

قال صاحب التعليق " و 4 ـ الأول علمنا بكفره شخصيا زيادة عن الأصل الذي يرجع إليه، والثاني لم نعلم عنه إسلام ولذلك يبقى على أصله وهو الكفر"

ما هو الاصل الذي يرجع اليه اخي الكريم ؟ وبالنسبه للثاني ما الذي جعل مخالفك (المتوقف في مجهول الحال) قد خرج من الاسلام فيه؟

هل لاجل قاعده من لم يكفر المشركين (المعلوم من الدين بالضروره كفره)؟

ام لاجل التبعيه (التي ترجع الى استصحاب الاصل وهو من اضعف الادله وقد اختلف العلماء في تبعيه الطفل الذي معه ابويه)؟



قال صاحب التعليق " ـ وكلاهما غير مختلف فيه بين المسلمين، وإنما اختلفوا في مسائل أخرى."

بل مختلف فيه بين المسلمين في حالات اخي الكريم

قال الجصاص" الا تري اننا متي شككنا في ايمان رجل لا نعرف حاله لم يجز لنا ان نحكم بايمانه ولا بكفره ولكن نتثبت"

قال البغوي "قفوا حتى تعرفوا المؤمن من الكافر

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوجعفر
عضو هام


عدد الرسائل : 148
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: تعليقات على رسالة (الهداية لما في أحكام الديار والولدان من دلالة)   السبت 25 أبريل - 19:11

وفي الدرر السنيه"التكفير بالخصوص، فهو: أن لا يكفر إلا من قامت عليه الحجة بالرسالة، التي يكفر من خالفها؛ وقد يحكم بأن أهل هذه القرية كفار، حكمهم حكمالكفار، ولا يحكم بأن كل فرد منهم كافر بعينه، لأنه يحتمل أن يكون منهم من هو على الإسلام، معذور في ترك الهجرة، أو يظهر دينه ولا يعلمه المسلمون، كما قال تعالى في أهل مكة، في حال كفرهم: {وَلَوْلا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَأُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ} 1 الآية، وقال تعالى: {وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا} 2 الآيه

قال صاحب التعليق " 7ـ كلاهما غير مرتبط بأحكام الديار ما دام قد يكون في ديار المسلمين من يكون الأصل فيهم الكفر كخيبر بعد فتحها وقبل إجلائهم منها"

فلماذا تستدلون اخي الكريم بان كل من في الدار حكمه حكم الدار قطعيا ؟

قال صاحب التعليق " 8ـ كلاهما من أصل الدين ولا مجال فيهما للإجتهاد مادام لا دليل على التفريق بينهما من الكتاب والسنة، وهناك أدلة على المساواة بينهما."

اصل الدين محكم لا مجال للعقل والاجتهاد فيه وقد ذكر انفا التفريق بين (مجهول) الحال و(معلوم) الحال في الحكم من حيث اللغه فلا يعقل ان يقال ان الزاني له حكم من لم يفعل الزنا
وايضا مجهول الحال له حكم معلوم الحال
قال تعالى "ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم " اذا كان لا يوجد فرق بين مجهول الحال ومعلوم الحال فلماذا ذكر الله تعالى هذا التفريق في الايه ولماذا لم يساويهم سبحانه وتعالى بين معلوم الحال طالما ان لهما نفس الحكم؟؟

عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ان رجلا من الأنصار جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بجارية له سوداء فقال يا رسول الله ان علي رقبة مؤمنة فإن كنت تراها مؤمنة اعتقها فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أتشهدين ان لا إله إلا الله قالت نعم قال أتشهدين ان محمدا رسول الله قالت نعم قال أتوقنين بالبعث بعد الموت قالت نعم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتقها

فلماذا لم يلحقها رسول الله بقومها او بدارها وسالها عن معتقدها؟

قال صاحب التعليقات"لأن العلماء القدامى لم يتناقشوا يوما في حكم من لا يعرف حاله بين الكفار، وإنما كانت مسلّمة من المسلّمات،"

لماذا سلمت بان العلماء القدامى لم يتكلموا في هذه الاشياء وعندما وجد من يتكلم بها الان حكمت بكفره مع ان العلماء تركوا لنا من العلم والفقه ما نجده في شئون حياتنا الا ترى انه يمكن للمتوقف في مجهول الحال (الذي انتفت في حقه الدلاله والنص) ان يقول لك ان حكم مجهول الحال عندي له حكم الساكت "والساكت لا ينسب اليه قول" كما قال الشافعي في الام

لماذا لم تفرق بين المجهول والمعلوم وهذا شئ يفهمه كل احد ان هناك فرق وقد فرق الله بينهما كما في ايه الفتح "ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم" الايه

قال صاحب التعليقات "والدليل على ذلك أنكم لم تستطيعوا أن تأتوا بكلام لهم في هذا، وكل ما هنالك كلام عن الأطفال والموتى، وقد تبين أن هؤلاء ليسوا كالمكلّفين، لأنه يلزمكم على هذا القياس إجازة إسلام من اعتقد بإسلام الكافر بالتبعية، وهذا دليل على ضعف في الحجة بل عدمها، ولو كانوا سواء لوجدنا اختلافا فيهم أيضا. وإذا فصلنا مسألة تبعية الطفل لوالديه وتبعية اللقيط مجهول الوالدين للدار عن مسألة الحكم على أفراد الكفار نقول: إن الأولى من الأحكام الإجتهادية، والثانية من أصل الدين"

الا ترى انك تحكم بكفر الطفل تبعا لابويه وجعلت المخالف لك في الحكم بتبعيه الطفل ممن لم يكفر المشركين قياسا على الكبار وهذا لتشابههم في العله وهي التبعيه

فلماذا فرقت بين الكبير والصغير هنا مع انهما متساوين في نفس العله؟

والحمد لله نحن نلتزم مذهبنا في ان القول باسلام مجهول الحال ليس بكفر لانه من اختلف معنا في هذا اختلف في دلالات الاسلام وليس في اصل الاسلام فلو قال احد انه مسلم لانه قد يكون من جماعه المسلمين هذا لا نكفره لانه ايضا لم يختلف معنا في تكفير المشركين (الذي قال او فعل الكفر)

قال تعالى "وما شهدنا الا بما علمنا "



قال صاحب التعليقات "وهذا ما أخطأ فيه محمد بن الحسن الشيباني، ولم يقل أن أبناء الكفار مسلمون، وإنما ظن أنهم كفار حقيقة مثل كفر الكبار المكلفين المختارين للكفر، وهذا الذي استنكروه عليه هنا. فلم يقل أحد أن أبناء الكفار مسلمون حتى يراهم يكفرون كبارا، وإلا بقوا على الإسلام استمرارا لفطرة الإسلام، فإن لم يختلفوا في أبناء الكفار فكيف يختلفون في الكبار المكلفين؟ لذلك فمن الكفر اعتبار من يشذ عن المسلمين في هذا مسلما. "

اعتقد انك فهمت خطا اخي الكريم في مذهب الشيباني القديم في الطفل



"قال ابوعبيد سالت محمد بن الحسن عن هذا الحديث فقال (كل مولود يولدعلى الفطره) فقال كان هذا في اول الاسلام قبل ان تنزل الفرائض وقبل الامر بالجهاد وقال ابو عبيد كأنه يعني انه لو كان يولد على الفطره ثم مات قبل ان يهوداه ابواه او ينصرانه لم يرثهما ولم يرثاه لانه مسلم وهما كافران فلما فرضت الفرائض وتقررت السنن على خلاف ذلك علم انه يولد على دينهما"

فمن هنا يتضح ان الشيباني كان يرى ان هذا الحكم(الكفر بتبعيه الطفل لابويه) منسوخا ومعلوم كما قال الاخ ان الاعتقادات لا تنسخ فهل كفر محمد بن الحسن الشيباني؟
يتبع ان شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوجعفر
عضو هام


عدد الرسائل : 148
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: تعليقات على رسالة (الهداية لما في أحكام الديار والولدان من دلالة)   الأحد 26 أبريل - 16:13

قال صاحب التعليقات "أقول: المطلوب هو دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم أقر بإسلام من خالف في أن الأصل في أهل زمانه الكفر، وكانت مكة وسائر أرجاء العالم كما هو حالنا اليوم في زماننا هذا، فلم يكن في الصحابة من يتوقف في آحاد الكفار الذين لا يعرف حالهم،"

يراجع حديث الجاريه وايه الفتح

قال صاحب التعليقات "ولا يمكن أن يجهل أحد أن الأصل في الفرد بين قومه أنه منهم حتى يثبت العكس،"

وهل اذا جهل احد هذا يكون قد خرج من دين الاسلام وهذا يرجع الى قاعده الاصل في الاشياء ولماذا لم يثبت معاويه بن الحكم السلمي الكفر او الاسلام للجاريه مع ان الشبه للجاريه انها من العجم اي اقرب للكفر على اختلاف الروايات

قال صاحب لتعليقات "ولم يقع أهل التوقف في شبهاتهم إلا بعد أن تكلفوا وتنطعوا وخالفوا المعقول ولم يلتفتوا إلى المنقول، تحت وقع الإنسحاب والتقهقر جرّاء الضغوط الممارسة على عقيدة التمييز بين المسلم والكافر في واقعنا."

لم تتكلم اخي الكريم الى الان عن ما هو المعقول والمنقول عن الله ورسوله في اعتبار مجهول الحال له حكم معلوم الحال وهذا يخالف العقل والنقل في عدم اعتبارهما في نفس الحكم

قال صاحب التعليقات "أقول: من لا يُعلم حاله شخصيا بين الكفار يعرف كفره باستصحاب الأصل فيهم، وهذا الإعتقاد لا يُستدل على صحته بدليل الإستصحاب الذي تكلموا عنه هنا، وإنما هو مقرر في النصوص الصريحة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما الإستصحاب الذي نتكلم عنه طريقة لإنزال الحكم، فيحكم على العين بالحكم العام إلى أن يرد دليل التخصيص المخالف، وما لم يرد دليل التخصيص المخالف للعام فإن العام يبقى على عمومه."

كلما اردت ان تخرج من كلام الاستصحاب وقعت فيه فاستصحاب الاصل في كل شئ له طريقه معينه فالاصل في الذبائح الحرمه حتى ياتي دليل على حله والفروج التحريم حتى ياتي دليل على تحليله والاشياء الاباحه حتى ياتي دليل على حرمته ومجهول الحال (اذا كان يعيش في دار الكفر مختارا وعند تميز الديار) انه كافر كفرا ظنيا لانه لم يثبت دليل على اعتبار الساكن في دار الكفر حتى لو مختارا انه كافر قطعي ولكن حكمنا بكفره الظني لاستقامه احكام الجهاد كما قال النيسابوري " لان ايجاب الديه لقتل المسلم الساكن في دار الحرب محوج الي ان يبحث الغازي عن كل شخص من اشخاص قطان دار الحرب هل هو من المسلمين ام لا وذلك يوجب المشقه والنفره عن الجهاد"

قال صاحب التعليقات " أقول: لا علاقة لهذا الحديث بموضوعنا، فهو يتكلم عن العقاب الدنيوي الذي ينزله الله على قوم من الناس، وكيف أنه يعم الصالح والطالح ويوم القيامة يميز الله بينهما، وعائشة وأم سلمة رضي الله عنهما لم تتوقفا في حكم أفراد الكفار حتى تكفرا، وإنما كل ما في الأمر أنهما جهلتا أن العذاب إذا نزل يعمّ الجميع.

أقول: فعل إبراهيم عليه السلام لا علاقة له بما نحن فيه كما هو ظاهر، فهو لم يتوقف في الكفار، وإنما حكم بكفرهم إلا من علم بإسلامه كلوط عليه السلام، وإنما كان يجادل في قوم لوط حتى لا يعذبهم الله."

صاحب الرساله كان يرد على كتاب الدار والديار في كلامهم عن الدليل العام والخاص فيراجع اولى لان ظاهر الكلام هنا انه ليس له علاقه اما عند قراءه كتاب الدار والديار سيعلم ما يتحدث عنه الاخ صاحب الرساله

قال صاحب التعليقات " أقول: هذه النصوص لا علاقة لها بمسألتنا، فمن المعلوم أن أسامة والمقداد وخالد رضي الله عنهم كانوا يعتقدون في هؤلاء الناس الكفر ابتداء حتى وإن لم يروهم في حال كفرهم، ولم يتوقفوا فيهم، فلما أعلنوا إسلامهم تحت السيف ظن هؤلاء الصحابة أنهم ينافقون، رغم أننا مأمورون بالحكم على الظاهر."

بل ان هذه النصوص التي ذكرها الاخ صاحب الرساله توضح الفرق بين الاصل والظاهر فعندما حكم اسامه بم زيد رضي الله عنه بكفر الرجل كان لاجل ترجيحه للاصل على الظاهر وترجيح الانصاري بالوقف في الرجل كان لاجل ترجيحه للظاهر على الاصل فهنا اختلف الانصاري واسامه بن زيد في الحكم على هذا الرجل هل هو بالظاهر ام بالاصل

واذا كان الاصل في هذا الرجل انه كافرا تبعا لقومه دائما لما توقف فيه الانصاري رضي الله عنه اذ انه عند التعارض يرد لاصل ولم يرد هذا الانصاري رضي الله عنه الحكم للاصل (التبعيه)بل وأقره النبي صلى الله عيله وسلم على فعله

قال صاحب التعليقات " أقول: هذا الإنسان مسلم، فإن كان في معلومه إجمالا أن هؤلاء الناس مسلمون أو كفار اعتقد في أعيانهم حسبما علمه عنهم إجمالا، وإن كان لا يعلم عنهم شيئا فهؤلاء لا يرجعون إلى أصل يستصحب في أفرادهم ولا في مجموعهم، مثل الشخص المذكور في التاريخ لا يعلم عنه إسلام ولا كفر ولا عن قومه ولا زمانه ولا مكانه، فهذا لا يحكم عليه بإسلام ولا بكفر. "

اقول هل هذا الرجل عندما يريد ان يعرف حكم القريه التي نزل بها هل يرجع الحكم لهم بعهد ادم عليه السلام ام لابد اولا ان يحكم عليهم بالنص والدلاله ثم التبعيه كحكم متاخر راجع الى استصحاب الاصل؟
قال صاحب التعليقات " مثل الشخص المذكور في التاريخ لا يعلم عنه إسلام ولا كفر ولا عن قومه ولا زمانه ولا مكانه، فهذا لا يحكم عليه بإسلام ولا بكفر"

لاحظ انك قلت لا يعلم عنه اسلام او كفر فهل هذا الرجل الذي في التاريخ عندما تريد ان تعرف اسلامه من كفره تسال اولا عن عقيدته ام تسال عن قومه؟؟

قال صاحب التعليقات " أقول: الغيار فرضه الحكام المسلمون على أهل الذمة ليتميزوا عن المسلمين ويُعرفوا به لتضبط معاملاتهم ولا يقع اللبس، وهذا ليس من أصل الدين وإنما هو من السياسات الشرعية الإجتهادية المبنية على فقه سليم،"

لماذا فرض اهل العلم الغيار على اهل الكفر وما فائده الغيار اذا كان مجهول الحال كافرا كفرا قطعيا ؟؟

يلزمك ان تقول ان الغيار من لوازم اصل الدين اذ انه يدل على اصل الدين في تميز المسلمين من المشركين
ل

قال صاحب التعليقات" وإن صح وجود من قال أنه من أصل الدين فقد أخطأ، فالحكم على الفرد بالتبعية لقومه المسلمين والكفار لم ينتج عن هذا الغيار، وإنما الغيار هو الذي نتج عنه، لأنهم كانوا يستصحبون الأصل بين الناس، إلى أن يظهر العكس، فأظهروا ما يخالف الأصل بالغيار كعلامة للكافر بين المسلمين."

اذا كانوا يستصحبون الكفر القطعي على مجهول الحال لتبعيته لقومه فما فائده الغيار ؟


عدل سابقا من قبل ابوجعفر في الإثنين 27 أبريل - 9:18 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوجعفر
عضو هام


عدد الرسائل : 148
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: تعليقات على رسالة (الهداية لما في أحكام الديار والولدان من دلالة)   الأحد 26 أبريل - 16:24

قال صاحب التعليقات " لو أن كافرا تشبه بالمسلمين في الهيئة ونحن لا نعلم حقيقته لاعتبرناه مسلما كالمنافق بين المسلمين، ولا حرج في ذلك، فإن علمنا بحقيقته فقد علمنا واعتقدنا فيه وعاملناه وفق ما نعلمه، وقد اتفق في تاريخ المسلمين أن لم يلزم أهل الذمة بالغيار قبل عمر بن الخطاب وفي بعض الأزمنة والأمكنة نتيجة لظروف معينة سياسية أو غيرها"

هذا هو الصحيح الذي لايختلف فيه حتى مع اهل التوقف فهم يقولون ان الناس اليوم مشركين ومن ثبت عليه الغيار او اي سيما من سيما المشركين سنقول بكفره اما غير ذلك من مجهول الحال (الاعيان) لا نقول باسلامه ولا بكفره

قال صاحب التعليقات" ولذلك نعتقد في كفر من نلقاه إلى أن يثبت عنه خلاف ذلك، هذا ما ترك النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين عليه،"

ليس كل ما يخالف في فعل النبي صلى الله عليه وسلم يعد كفرا بل ان احكام مجهول الحال بالحاقه بقومه او داره لتستقيم احكام الجهاد فقط لا غير

قال بن رجب في جامع العلوم"وثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا غزا قوما لم يغر عليهم حتى يصبح فان سمع اذانا والا أغارعليهم مع احتمال ان يكونوا قد دخلوا في الاسلام وكان يوصي سراياه "ان سمعتم اذانا او رايتم مسجدا فلا تقتلوا احدا"

فقد اشترط النبي صلى الله عليه وسلم سماع الاذان في هذه الحاله لكي يتبين في حكم هؤلاء الناس فيقول بن حجر "مع احتمال ان يكونوا دخلوا في الاسلام" واذا كان الحكم بالتبعيه من اصل الدين لاغار عليهم النبي دون ان يسمع اذانا او غيره

قال صاحب التعليقات " أقول: ما سمّي بالدليل العام أو الأصل المستصحب يبقى هو أساس الحكم الذي يُنطلق منه دون نظر إلى الإستثناءات،"

القول بالاستصحاب في حق مجهول الحال بالكفر القطعي لايأتي الا بعد النص أوالدلاله والا كان كافرا كفرا ظنيا لا يكفر به المخالف في استصحاب الاصل وهي من اضعف الادله كما قال بن تيميه

قال صاحب التعليقات " ولم يأت في ديننا وجوب التحري أو سؤال أعيان الكفار في بلادهم عن دينهم حتى نحكم عليهم بنص منهم،"

يراعى النظر في حديث الجاريه وسؤال النبي لها ودخول النبي مكه واخذا المسلمين المستضعفين في الاعتبارقال تعالى "وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا"

قال بن كثير (ولولا رجال مؤمنون ونسلء مؤمنات)اي بين اظهرهم ممن يكتم ايمانه ويخفيه منهم خيفه علي انفسهم من قومهم

(
ولو تزيلوا)اي لو تميز الكفار من المؤمنين الذين بين اظهرهم
وقال الطبري(لو تزيلوا )لو تميز الذين في مشركي مكه من الرجال المؤمنين والنساء الممؤمنات الذين لم تعلموهم

قال صاحب التعليقات "فدلالة التبعية تنتهي عندما يظهر مناط الحكم بالنص أو الدلالة، لكن عند غيابهما تبقى التبعية كأصل عام، فالعام يبقى على عمومه إلى أن يرد ما يخصصه."

اذا كان الحكم على الاعيان في كل الاحيان بالتبعيه وهذا هو الاصل العام لم يكن للنص والدلاله فائده ولم يكن تاثيرهما اقوى من الدار والتبعيه

قال صاحب كفايه الاخيار فقه الشافعيه"واعلم ان من حكمنا باسلامه للدار لو جاء ذمي
وأقام بينه مقبوله بنسبه الحق به وتبعه في الكفر اذ البينه اقوى من الدار"

وقد ذكر الكاساني في "بدائع الصنائع"؛ العلامات التي يُحكم على الرجل بالإسلام في "كتاب الجهاد"[أما الأول فنقول الطرق التي يحكم بها الشخص مؤمناً ثلاثة :نص ودلالة وتبعية ......... وأما .. الحكم بالإسلام من طريق التبعية فإن الصبي يحكم بإسلامه تبعا ً لأبويه عقل أو لم يعقل ما لم يسلم نفسه إذا عقل ويحكم بإسلامه تبعا ً للدار أيضا ً والجملة فيه أن الصبي يتبع أبويه في الإسلام والكفر لا عبرة بالدار مع وجود الأبوين"

قال الشيخ عبدالرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب:- لا يقال إنه مجرد مجامعة ومساكنة المشرك يكون كافراً، بل المراد أنه من عجز عن الخروج من بين ظهراني المشركين وأخرجوه معهم كرهاً فحكمه حكمهم في القتل وأخذ المال لا في الكفر"الرسائل والمسائل



قال صاحب التعليقات"ما الذي اشتبه على أهل التوقف حتى عذرتهم؟ وهم يعلمون أنهم في دار كفر وليس هناك دار للإسلام، فهم يعرفون هذا الأصل أو الدليل العام ولم يشتبه عليهم، حتى الذين قالوا بالدار المركبة لم يعرف عنهم التوقف في أهلها لأنهم لم يربطوا تكفير الكفار بالدار، وإنما يحكم على الجزء المجهول حاله بالحكم المعلوم عن الكل، حتى يُعلم خلافه."

قال بن تيميه عن ماردين وللقارئ الحكم وأما كونها دار حرب أو سلم، فهي مركبة: فيها المعنيان، ليست بمنزلة دار السلم التي تجري عليها أحكام الإسلام لكون جندها مسلمين، ولا بمنزلة دار الحرب التي أهلها كفار، بل هي قسم ثالث يُعامل المسلم فيها بما يستحقه، ويُقاتل الخارج عن شريعة[/الإسلام بما يستحقه[/size]"

قال صاحب التعليقات "

أقول: اعتقاد فرق الخوارج في تكفير الأمة هو اعتقاد خاطىء من أساسه، لأنه بني على تكفير المذنبين ومن لم يتبرأ من علي بن أبي طالب وغيره من الصحابة رضي الله عنهم، ولذلك فتوقفهم هنا لا يبنى عليه حكم أصلا إلا إذا كانت عقيدتهم صحيحة، بل إن شئت فقل إن توقفهم في حكم أفراد المسلمين أخفّ من تكفيرهم لهم، وإن كانوا لا يكفرون بتكفير المسلمين للتأويل فكيف يكفرون بالتوقف فيهم."

اين ردك على المقاله "قال أبو الحسن الاشعري : ( واختلف هؤلاءـ الضحاكية فرقة من فرق الخوارج ـفي أهل دار الكفر عندهم ، فمنهم من قال : هم عندنا كفار إلا من عرفنا إيمانه بعينه . [وهذا قول منذكرت لك] ومنهم من قال : هم أهل دار خلط، فلا نتولى إلا من عرفنا فيه إسلاماً ونقف في من لم نعرف إسلامه ،وتولى بعض هؤلاء بعضاً على اختلافهم ..) أهـ مقالات الإسلاميين

اعتقد ان الكلام واضح ولا توجد حاجه لتاويله

قال صاحب التعليقات "فما دمتم تقيسون على اللقيط فقيسوا بطريقة صحيحة، فإن قلتم: يكفر من قال بإسلام الفرد الذي لا تعلم حقيقته شخصيا بين الكفار وإن كان بحجة أن فيها مسلمون يكتمون إيمانهم، فلماذا شبهتم المسألة بمسألة اللقيط ؟ هذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن أكثر هذه الإستدلالات باطلة."

سبق وان رددت على هذا وقلت ان الاختلاف من قبيل الاختلافي في ددلالات الاسلام وليس في اصل الاسلام

وأخيرا قال صاحب التعليقات "هل يصح القول مثلا على منوال تلك الأقوال المنقولة عن العلماء قديما في اللقيط والميت المجهولين:
لو وجد في دارالاسلام(حي مكلف)مجهول الدين فان لم يجد عليه علامه الاسلام والكفر(فهو مسلم)فان كان عليه الكفر خاصه فمن الاصحاب من قال(مسلم)والمنصوص عن احمد انه(كافر)وهذا يرجع الي تعارض الاصلوالظاهر اذ الاصل في دار الاسلام الاسلام والظاهر في هذا الكفر وان كان(الحي المكلّف)فيدار الكفر فان كان عليه علامه الاسلام(فهو مسلم)والا فلا نص عليه احمدوفي هذا ترجيح علي الظاهر بالاصل)"

قلت نعم يصح هذا القول ويجب ان تاخذ في الاعتبار ان الدار دار اسلام والعله هي مجهوليه الدين فيلزمك دليل على اخراج هذه العله (مجهول الدين



قال صاحب التعليقات " لو وجد في دارالاسلام(حي مكلف)مجهول الدين فان لم يجد عليه علامه الاسلام والكفر(فهو مسلم)" نعم يصح لان الدار دار اسلام فان لم يجد فيها من لا يعرف بالكفر فهو مسلم

قال صاحب التعليقات " فان كان عليه الكفر خاصه فمن الاصحاب من قال)مسلم)

نعم يصح لانهم ذكروا العله في هذا وهو تعارض الاصل والظاهر كما حدث في حديث اسامه بن زيد رضي الله عنه

قال صاحب التعليقات والمنصوص عن احمد انه (كافر)

نعم يصح لان الامر مختلف فيه اذا وجد التعارض لان الاصل(التبعيه) غير قطعي الاخذ به في جميع الاحيان فالامام احمد رجح الظاهرعلى الاصل (التبعيه)كما رجح الانصاري في حديث اسامه الظاهر على الاصل وهذا هو الصحيح والله علم


قال صاحب التعليقات" وان كان(الحي المكلّف)في دار الكفر فان كان عليه علامه الاسلام(فهو مسلم)والا فلا نص عليه احمد وفي هذا ترجيح علي الظاهر بالاصل)

نعم يصح عندنا وعندكم فهل لو وجدت رجلا في ديار الكفر عليه غيار المسلمين او اي شئ يدل على انه مسلم ماذا ستحكم عليه؟؟؟
واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمد إبراهيم
نائب المدير


عدد الرسائل : 324
تاريخ التسجيل : 28/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: تعليقات على رسالة (الهداية لما في أحكام الديار والولدان من دلالة)   الأربعاء 27 مايو - 17:23

السلام عليكم

قولك: اقول للاخ الكريم اذا كان لا يصح اعتبار مجهول الحالومستور الحال مجهولين مطلقا لماذا قالشيخ الاسلام "في الجواب الصحيح"
وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِندَ اللّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُواْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً }النساء94
فأمرهم بالتبينوالتثبت في الجهاد ،وأن لايقولوا للمجهول حاله : لست مؤمنا ، يبتغون عرضالحياة الدنيا ، فيكونإخبارهم عن كونه ليس مؤمنا خبرا بلادليل بل لهوى أنفسهم ليأخذوا ماله ، وإنكانذلك في دار الحربإذا ألقى السلم ، وفي القراءةالأخرى ( السلام ) فقد يكون مؤمنايكتم إيمانه كما كنتم أنتممن قبل مؤمنين تكتمونإيمانكم ، فإذا ألقىالمسلم السلامفذكر أنه مسالم لكم لا محارب فتثبتوا وتبينوا ،لا تقتلوه ولا تأخذوا ماله حتىتكشفوا أمره ، هل هو صادق أوكاذب ؟ ." وقال بن قدامه ""ولا تقبل شهاده صبي ولا زائل عقل ولا اخرص ولا كافر ولا فاسق ولا مجهول حال" لماذا ذكر هؤلاء العلماء لفظ "مجهول الحال"اذا كان ليسعندهم هذا اللفظ فلماذا لم ينكروه بل انظر الى كلام بن تيميه الذي تحته خط فتجدهيذكر انه يوجد شئ اسمه مجهول الحال في دار الحرب فلماذا لم يلحقه بمعلوم الحالطالما ان الحكم بالتبعيه من اصل الدين مطلقا؟؟

أقول: نحن نتفق في وجود مصطلح (مجهول الحال أو مستور الحال)، لكننا نختلف في موضعه وحكمه، فمجهول الحال الذي نختلف فيه ليس ذاك المجهول مطلقا مثل الحرف(س) في الرياضيات، كرجل لا نعلم دينه بنص ولا دلالة ولا تبعية، وإنما هو يرجع إلى أصل، مثل (جورج) من أمريكا في القرن العشرين، ألا تفرق بين الأول والثاني؟ فتؤمن بكفر الثاني دون الأول، فمن يسوي بينهما هو من أهل التوقف.

وليس في كلام ابن تيمية وابن قدامة ما يخالف هذا، وإن كان كلامهما لا يلزمنا أصلا، ولو شئتُلاستدللت بهما على أنهما يلحقان مجهول الحال الثاني بمعلوم الحال، لكن الأدلة لا تكون بهذا الشكل، وليس الدليل بأن ندبّج ونوشح مقالاتنا بالنصوص من الكتاب والسنة أو من العلماء، بينما لا نضعها في مواضعها ومناطاتها، وقد تكون دليلا علينا لو غصنا في معناها، ثم نقول: هذا دليلنا.

لا يقال عمن لا يُعرف بالإسلام بين الكفار لعله يكتم إيمانه، وإنما قيل هذا عمن أظهر الإسلام منهم للمسلمين.

ولذلك قال ابن تيمية: نتبين إن كان صادقا أم كاذبا، فهل المجهول من الكفار الذي لم يظهر الإسلام يقال عنه: صادق أم كاذب؟

قولك: اصل الدين محكم لا مجال للعقل والاجتهاد فيه وقد ذكر انفا التفريق بين (مجهول) الحال و(معلوم) الحال في الحكم من حيث اللغه فلا يعقل ان يقال ان الزاني له حكم من لم يفعل الزنا وايضا مجهول الحال له حكم معلوم الحال قال تعالى "ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم " اذا كان لا يوجد فرق بين مجهول الحال ومعلوم الحال فلماذا ذكر الله تعالى هذا التفريق في الايه ولماذا لم يساويهم سبحانه وتعالى بين معلوم الحال طالما ان لهما نفس الحكم؟؟

وقولك: لماذا لم تفرق بين المجهول والمعلوم وهذا شئ يفهمه كل احد ان هناك فرق وقد فرق الله بينهما كما في ايه الفتح "ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم" الايه

وقولك: بل الدليل عليك اخي الكريم فانت الذي تقول ان الذي لم يفعل له حكم الذي فعل

أقول: لا نختلف فيمن لم يفعل، ولكن فيمن لم نعلم عنه الفعل فنحكم عليه بحكم قومه، ولو أننا نعلم بأنه لا يفعل حقا لاعتبرناه مسلما.

أما في علم الله تعالى فإنه يعلم المؤمن الحقيقي من الكافر الحقيقي، وتعالى الله أن يحكم بالتبعية، بل يعرف المنافق الذي نعتقد نحن أنه مؤمن، ويعرف المؤمن الذي يكتم إيمانه بين الكفار الذي نعتقد نحن أنه كافر، ولم يأمرنا بالتوقف هنا بحجة أن هناك من لا نعلمه، بل أقرّنا على حكمنا على الجزء بحكم الكل لعدم علمنا بالتفاصيل.


فعندما أكف عن الهجوم على بلدة للكفار خشية أن أقتل من فيها من المسلمين الذين لا أعرفهم أو حتى يفروا منها، هذا لا يعني أنني أتوقف في أهلها، وإنما أعتقد بكفرهم جملة وتفصيلا حتى يظهر على أحدهم الإسلام، فمعنى الآية واضح وبسيط وهو: لو تميّز المسلمون من الكفار لأمرناكم بالقتال، ولم يقل: لأمرناكم بالتكفير.


أفلم يحن لكم أن تكفوا عن هذا الإستدلال الفاسد؟

قولك: الاصل ان كل من بالجيش الذي يحارب المسلمين انه كافر والاصل ان مجهول الحال في دار الكفر (عند تميز دار الكفر من دار الاسلام ) انه كافر قال نظام الدين القمي النيسابوري في تفسيره علي ايه النساء فان كان من قوم عدو لكم"الايه "ثم المعني بقوله من قوم عدو لكم اما ان يكون ان هذا المقتول من سكان دار الحرب أو انه ذو نسب منهم مع انه في دار الاسلام والثاني باطل بالجماع لان قتل هذا المسلم يوجب الديه فتعين الاول وانما سقطت الديه لان ايجاب الديه لقتل المسلم الساكن في دار الحرب محوج الي ان يبحث الغازي عن كل شخص من اشخاص قطان دار الحربهل هو منالمسلمين ام لا وذلك يو جب المشقه والنفره عن الجهاد علي انه هو الذي اهدردم نفسه بسكونه مع الكفار"

وقولك: ولكن اولا الايه لم تثبت الحكم بالكفر او بالاسلام على من اتى بقرينه اسلام وهو في دار الكفر بل قال تعالى "لست مؤمنا" والا اذا كان مسلما لم يكن للتبين معنى هذه واحده الثانيه هي طالما ان الاصل في مجهول الحال انه كافر كفرا قطعيا بل ويكفر من لم يكفره فلماذا حكم الله بالتوقف في هذا الشخص طالما ان الاصل يقيني والقاعده الشرعيه تقول "اليقين لا يزول بالشك"؟؟ قال الجصاص" الا تري اننا متي شككنا في ايمان رجل لا نعرف حاله لم يجز لنا ان نحكم بايمانه ولا بكفره ولكن نتثبت"

أقول: التبين المطلوب في الآية فيما إذا تعلق الأمر بالشك في الباطن، وهم في حالة حرب، ولم يكن الرجل في جيش الكفار، وإنما كان يسوق غنما له في بلاد الكفار وقد أظهر قرينة الإسلام.

لو لم يكن ظاهره الإسلام لما قال النبي صلى الله عليه وسلم، كما ورد في روايات عدة:

(فكيف بلا إله إلا الله)؟ قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات.

(أفلا شققتَ عن قلبه حتى تعلم أقالها خوفًا أم لا؟).

(كان رجل مؤمن يخفي إيمانه مع قوم كفار، فأظهر إيمانه، فقتلتَه، وكذلك كنت تخفي إيمانك بمكة قبل).

وورد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حمل ديته إلى أهله وردّ عليهم غنيماته.

ولكل ذلك لم يقاتل أسامة مع علي بن أبي طالب أهل الجمل.

كان على أسامة والمقداد ومحلم بن جثامة أن يتصرفوا كما تصرف عبد الله بن غالب الليثي، فكلهم يعتقدون ابتداء بكفر من لم يعرف بالإسلام بين الكفار، لكن إن أظهر الإسلام في حالة الحرب، نعتقد بإسلامه ونتبين من صدقه.


عن جُندب بن مكيث قال: بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عبد اللّه بن غالب الليثي في سريَّةٍ وكنت فيهم، وأمرهم أن يَشُنُّوا الغارة على بني المُلَوَّحِ بالكديد، فخرجنا حتى إذا كنّا بالكديد لقينا الحارث بن البرصاء الليثيُّ فأخذناه فقال: إنما جئت أريد الإِسلام، وإنما خرجت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقلنا: إن تكن مسلماً لم يضرَّك رباطنا يوماً وليلة، وإن تكن غير ذلك نستوثق منك، فشددناه وثاقاً. رواه أبو داود والبيهقي والحاكم وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه

هذا هو التبين، فهذا المذكور في هذه الأحاديث ليس بمجهول الحال الذي نتكلم عنه والذي لم يظهر قرينة الإسلام بين الكفار، فلا تخلط بينهما.

والنهي هنا عن التعجل في القتل قبل التبين إذا شككنا في باطن من أظهر الإسلام، وظننا أنه يحتال علينا.

كما قد نشك في نفاق أحد من المسلمين أو إسلام بعض المشركين لبعض القرائن غير الصريحة، لكن هذا لا يمنعنا من الحكم عليه بالأصل الذي عليه قومه ثم نتبين.

فأي فرد من عامة الكفار نقول له: لست مؤمنا، وإن لم نعاين كفره بنص أو دلالة، كما نقولها لمن عاينا كفره، وهذا الذي خالف فيه المتوقف.

قولك: بل ان هذهالنصوص التي ذكرها الاخ صاحب الرساله توضح الفرق بين الاصل والظاهر فعندما حكماسامه بم زيد رضي الله عنه بكفر الرجل كان لاجل ترجيحه للاصل على الظاهر وترجيحالانصاري بالوقف في الرجل كان لاجل ترجيحه للظاهر على الاصل فهنا اختلف الانصاريواسامه بن زيد في الحكم على هذا الرجل هل هو بالظاهر امبالاصل واذا كان الاصل فيهذا الرجل انه كافرا تبعا لقومه دائما لما توقف فيه الانصاري رضي الله عنه اذ انهعند التعارض يرد لاصل ولم يرد هذا الانصاري رضي الله عنه الحكم للاصل (التبعيه) بل وأقره النبي صلى الله عيله وسلم علىفعله

أقول: القضية ليست اختلافا في الحكم بالأصل أو بالظاهر، وإنما هي اختلاف في الحكم بالظاهر أو بالباطن، فقد انتهى الحكم بالتبعية واستصحاب الأصل لما ظهر النص بخلافه، فالصحابيان متفقان في الحكم بالأصل والتبعية، ولذلك هما يقاتلان القوم، دون امتحان أعيانهم، ومتفقان في كون من أسلم لا يحكم عليه بالكفر استصحابا للأصل الذي عليه قومه، وإنما اختلفا فيما وقع أمامهما: هل صاحبه صادق أم كاذب في إعلان إسلامه؟ لما ظهرت بعض علامات الكذب غير الصريحة، ولهذا حكم أسامة بكفره فقتله، وحكم الأنصاري بإسلامه وتوقف عن قتله، وكان الواجب عدم التدخل في الباطن.

فالقضية ليست اختلافا في آحاد الكفار الذين لم يظهروا أي علامة للإسلام، كما هو حال أهل التوقف ومن يجيز إسلامهم.

وهذا قول ابن رجب الذي غيرتُ بعض كلماته من الميت مجهول الحال إلى الحي المكلف تنزلا على استدلالاتكم:

لو وجد في دار الاسلام
(حي مكلف) مجهول الدين فان لم يجد عليه علامه الاسلام والكفر (فهو مسلم) فان كان عليه الكفر خاصه فمن الاصحاب من قال (مسلم) والمنصوص عن احمد انه (كافر) وهذا يرجع الي تعارض الاصل والظاهر اذ الاصل في دار الاسلام الاسلام والظاهر في هذا الكفر وان كان (الحي المكلّف) في دار الكفر فان كان عليه علامه الاسلام (فهو مسلم) والا فلا نص عليه احمد وفي هذا ترجيح علي الظاهر بالاصل)

ومقصودي هو: هل يمكن أن يختلف المسلمون في حكم من أظهر الكفر بنص أو دلالة بين المسلمين؟ فالميت واللقيط اختلفوا فيهما حتى ولو وُجدا بين المسلمين في دار الإسلام لاختلاف السيما، فهل الحيّ المكلّف يقال عنه:

(فان كان عليه الكفر خاصه فمن الاصحاب من قال (مسلم)،

فأجبت بقولك:

نعم يصح لانهم ذكروا العله في هذا وهو تعارض الاصل والظاهر كما حدث في حديث اسامه بن زيد رضي الله عنه

وأجبت عن هذه الجملة(والمنصوص عن احمد انه (كافر) بقولك:
نعم يصح لان الامر مختلف فيه اذا وجد التعارض لان الاصل غير قطعي الاخذ به في جميع الاحيان فالامام احمد رجح الظاهرعلى الاصل كما رجح الانصاري في حديث اسامه الظاهر على الاصل وهذا هو الصحيح والله علم

ثم كيف يكون الفريقان محقين كلاهما، بعد أن جعلت منهما مسلمين جميعا؟

كنت أظن أن خلافنا في حكم المتوقف إن كان مسلما أم كافرا، ثم أصبحنا نختلف في التوقف نفسه أهو حق أم باطل، وهل يحكم بالتبعية أم بالتوقف، ثم أصبحنا نختلف في التكفير بالنص والدلالة، مما يعني أن الجدال في حكم المتوقف لم يكن سوى تغطية لتمييع عقيدة الفصل بين المسلم والكافر، في الميدان والواقع، وأنه لا نهاية لمسار التمييع.


وجعلتَ هذا من قبيل اختلاف أسامة والأنصاري رضي الله عنهما في باطن من أظهر الإسلام بين الكفار.

فقلبت المسألة وأجزت الإختلاف في باطن من أظهر الكفر بين المسلمين.

يتبع إن شاء الله ...



عدل سابقا من قبل احمد ابراهيم في الخميس 28 مايو - 1:24 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمد إبراهيم
نائب المدير


عدد الرسائل : 324
تاريخ التسجيل : 28/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: تعليقات على رسالة (الهداية لما في أحكام الديار والولدان من دلالة)   الأربعاء 27 مايو - 17:38

قولك:
تكفير المشركين من اصل الدين هذا لا يشك فيه مسلم ولكن القاعده لا تقول من لم يكفر مشركين فهو كافر بل تقول المشركين فجاءت الكلمه معرفه وليست نكره والا كنا كلنا كفارا
قال تعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ قال بن كثير " ينهى تعالى عباده المؤمنين عن موالاة اليهودوالنصارى، الذين هم أعداء الإسلام وأهله، قاتلهم الله، ثم أخبر (1) أن بعضهم أولياء بعض، ثم تهدد وتوعد من يتعاطى ذلك" "فالايه تتكلم عن معلوم الكفر ولا تتكلم عن الغير معلوم الكفر .فعلم ضروره ان القاعده لا تنطبق على من توقف في رجل لا يعرف عنه اي انتماء للمشركين فالمشرك هو الذي رايناه فعل او قال او اعتقد الكفر فكان التوقف فيه توقف في مشرك معلوم من الدين بالضروره

وقولك: ما هو الاصل الذي يرجع اليه اخي الكريم ؟ وبالنسبه للثاني ما الذي جعل مخالفك (المتوقف في مجهول الحال) قد خرج من الاسلام فيه؟ هل لاجل قاعده من لم يكفر المشركين (المعلوم من الدين بالضروره كفره)؟ ام لاجل التبعيه (التي ترجع الى استصحاب الاصل وهو من اضعف الادله وقد اختلف العلماء في تبعيه الطفل الذي معه ابويه)؟

أقول: تكفير المشركين الذين لم نعاين كفرهم عن قرب لا يشك فيه مسلم، ولو كان كافرا واحدا من الصين مثلا، وإذا كان من الكفر الإعتقاد بإسلام من عاينّا كفره، فمن الكفر الإعتقاد بإسلام رجل صيني لا نعلم عنه إسلاما وكل ما نعلمه أن أهل الصين مشركون في الغالب، وإذا كان من الكفر التوقف في الأول فمن الكفر التوقف في الثاني.

ولم أفهم الداعي لكي تلزمنا بالكفر جميعا، ولم أفهم الداعي للإستدلال بهذه الآية هنا، إلا إذا كانت موالاة رجل لا تعلم عنه إلا أنه من تل أبيب جائزة في دينك، ما دام الكافر عندك هو من رأيته قال أو فعل الكفر فقط.

إن التوقف هو أقرب وسيلة لإبطال عقيدة تكفير الكافر التي يبين بها أولياء الرحمن من أولياء الشيطان، عن طريق قص أطرافها واستحداث عقيدة هجينة، ونحن نلاحظ في الواقع أنه متى تميعت هذه العقيدة لم يبق هناك إسلام ولا دعوة إلى التوحيد وسيرتاح الكفر أخيرا مادام أهله متآخين تحت اسم الإسلام.

وكان من اللازم أن نقف في وجه هذه العقيدة لا أن نبررها ونتكلف لها المعاذير، بينما عامة المشركين يبرأون منها وينسبونها إلينا.

المتوقف توقف في كافر، وبنى توقفه على أنه لا يكفر من جملة الكفار إلا من عُرف شخصيا منهم بالكفر، ولهذا فهو كافر مثل من بنى توقفه على عدم القطع بكون من أظهر الكفر باقيا على كفره، كما يكفر من بنى توقفه على عدم معرفة الباطن.

المتوقف إذا نسبه سائر الكفار إلى التكفير يقول: لا، أنا متوقف في الناس ولا أكفّر إلا من علمت بكفره، فهو لا يقبل الإعتقاد بكونهم كفارا، ويقول للمسلمين: ألا تخشون الله؟ تكفّرون من لم تعلموا بكفره، وتشهدون بما لم تعلموا.

وبعد أن امتنع عن تكفير من لا يعرف كفره شخصيا يمكنه أن يعتقد بإسلامه أو يتوقف أو يضع منزلة بين المنزلتين أو ما شاء له هواه، المهم أنه لم ينزل الحكم الذي أنزله الرسول صلى الله عليه وسلم عليه.

ولا ينحصر الكفر في الإعتقاد بإسلامه، فحتى لو توقف في معلوم الحال يكفر، إذن فالتوقف في الكافر والإعتقاد بإسلامه كلاهما كفر وعدم تكفير للكافر، فالإعتقاد بما يخالف الحكم الشرعي كفر، سواء كان اعتقادا صريحا بخلافه أو عدم اعتقاد بهما معا، فكلاهما كفر.

حتى مجهول الحال بين الكفار قد كفّره رسول الله صلى الله عليه وسلم والنصوص واضحة في ذلك، ولذلك يكفر من لم يكفّره، ولا تنحصر هذه القاعدة في عدم تكفير الكافر الذي أظهر كفره بين الكفار بنص أو دلالة دون غيره من قومه، ومن حصرها فيه فليأتنا بدليل.

ليست القضية توقفا في الإسم فقط، ولو كان كذلك فما الذي يدعوه لأن يقول للكفار: أنا لا أكفّركم حتى أرى الكفر؟ ولماذا يقف بين الصفين؟ أما كان يكفيه ألا يواجههم بالتكفير صراحة حتى يتفادى رد فعلهم مثلا ولا ينفرهم؟ ولماذا يستدل بحديث الجارية وغيره؟ إنه توقف في إنزال حكم التكفير.

ثم يأتي من يقول أن التوقف مسألة خلافية بين مسلمين، ولا داعي لتكفير المتوقف.

قولك: قال تعالى "لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثه" وهذه الايات كثيره جدا تدل دلاله قطعيه على انه لا يحكم على احد بالكفر الا من قال او عمل او اعتقد الكفر اما من لم نره يعمل او يفعل الكفر (اي الذي انتفت في حقه النص والدلاله) فياتي بعدهما التبعيه كحكم متاخر يبنى على استصحاب الاصل في الفرد الاستصحاب قال بن تيميه في الفتاوي "الاستصحاب من اضعف الادلهولا يصار اليه الابعد الا يجد دليلا من كتاب او سنه او قياس او اجماع سواء كان الدليل نصا او ظاهرااو قول صحابي"

أقول: معنى استدلالك هذا أنك تتوقف فيمن لم تسمعه في بلاد النصارى يقول أن الله عز وجل ثالث ثلاثة، وإن جاز التوقف فإنه يجوز الإعتقاد بإسلامه ما دام التكفير لا يصح إلا في حق من قال أو فعل، ومادام اجتهادا عندك لا حرج فيه، إذ بنيت تكفير آحاد الكفار على دليل هو عندك من أضعف الأدلة.

وقد تبين أن الإستصحاب الذي يتكلم عنه ابن تيمية وغيره ليس استصحاب الأصل في حكم الناس، وإنما يتكلم عن الإستصحاب في الأحكام الشرعية، وهل تنتظر نزول الوحي بأن فلانا بن فلان مجهول الحال كافر فإن لم ينزل أو لم تجد فيه إجماعا أو قياسا أو قول صحابي تصير إلى الإستصحاب؟

الموضوعان بعيدان عن بعضهما.

قولك: بل مختلف فيه بين المسلمين في حالات اخي الكريم قال الجصاص" الا تري اننا متي شككنا في ايمان رجل لا نعرف حاله لم يجز لنا ان نحكم بايمانه ولا بكفره ولكن نتثبت" قال البغوي "قفوا حتى تعرفوا المؤمن من الكافر

أقول: ليس في هذا الكلام أي توقف كما يعنيه أهل التوقف، وإنما التوقف هنا فيمن التبس علينا أمره كمن تضاربت حوله الأخبار مثلا ولم نتيقن من صحتها.

أما حكم التبعية فليس فيه ما يدعو إلى الشك، وإذا كنت تعتبر غالب الظن شكا فالشك لا يجوز اتباعه أصلا، فيصبح حكم التبعية باطلا، وحتى النص والدلالة فيه ما يدعو إلى الشك في كثير من الحالات بنسب متفاوتة، هذا لمن أراد أن يتنطع.

لكن هؤلاء العلماء يكفّرون الأمم الكافرة جملة وتفصيلا وإطلاقا وتعيينا إلى أن يثبت عن آحادها خلاف قومهم، ولم يقولوا أنهم يشكون في آحادها ويتوقفون كمبدأ عام.

ولو رحت إلى الجصاص أو البغوي أو غيرهما لوجدتهما يعتقدان بكفر من لا يعرفانه بين الكفار، ولا يعتبران الأمر شكا بحجة أنه ليس قطعيا.

قولك: وفي الدرر السنيه"التكفير بالخصوص، فهو: أن لا يكفر إلا من قامت عليه الحجة بالرسالة، التي يكفر من خالفها؛وقديحكم بأن أهل هذه القرية كفار، حكمهم حكمالكفار، ولا يحكم بأن كل فرد منهم كافربعينه، لأنه يحتمل أن يكون منهم من هو على الإسلام، معذور في ترك الهجرة، أو يظهر دينه ولا يعلمه المسلمون، كما قال تعالى في أهل مكة، في حال كفرهم: {وَلَوْلا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَأُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ} 1 الآية، وقال تعالى: {وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا} 2 الآيه

أقول: لا يصح الجزم بكفر القوم جميعهم إذا كنا لا نعرفهم فردا فردا، لكن نحكم على الفرد منهم بالكفر حتى يثبت إسلامه، ولا نقول أنه ليس بينهم مسلمون إلا إذا علمنا ذلك، وإن كان هذا مقصود الكاتب هنا فهو الحق، أما إذا كان مقصوده وجوب التوقف في أهل مكة لأن فيها مسلمون لا نعرفهم فهذا كفر منه، وهذه الآيات ليس فيها هذا المعنى، وكل ما فيها هو إقرار بوجود مسلمين بين الكفار، فأيهما تقصد أنت؟

قولك: فلماذا تستدلون اخي الكريم بان كل من في الدار حكمه حكم الدار قطعيا ؟

أقول: كان عليك أن تتثبت أولا مما تقرأ، فلم أقل يوما أن الحكم بالتبعية حكم قطعي، وحتى الحكم بالنص والدلالة لا يكون قطعيا، إلا ممن يعلم السر وما تخفي الصدور، فافقهوا هذا، وما هذا القطع والظن إلا شبهة أوردها الشيطان ولبّس بها على البعض دينهم، فالعلماء الذين تكلموا قديما عن القطع والظن لم يستنتجوا منه ما استنتجتم منه.

لو قطعت بكفره لقطعت بدخوله النار، وينطبق هذا على النص والدلالة والتبعية، وإن لم يجز التكفير بالقطع لا يجوز الظن، وكلاهما نحاسب عنه، كلاهما يدخل تحت طائلة حديث: (من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما)، ولا دليل على أن تكفير المسلم بالظن لا يأثم صاحبه.

أن تقول لي أن من تحكم بكفره تبعا لقومه الكفار يمكن أن يكون مسلما، أقول: حتى من تحكم بكفره بنص أو دلالة يمكن أن يكون مسلما، فقد يكون مكرها، وربما تاب بعد كفره مباشرة، فهل يصح أن يختلف المسلمون في الحكم بالنص والدلالة؟ دون وجود داع للشك.

المتوقف يتوقف في حكم الناس في أوربا، ولعله لا يجيز
لنفسه التوقف في حكم الداخلين إلى الكنيسة والخارجين منها هناك، رغم أن كفرهم داخلها ظني، فمن الممكن أن يدخل الكنيسة لأغراض كثيرة، فهل الإختلاف في الداخل للكنيسة لا علاقة له بأصل الدين؟

وإن قال: الأصل والمعلوم أن من يدخل الكنيسة يدخل للكفر فيها، نقول: كذلك الأصل والمعلوم عن تلك الأمة هو النصرانية.

قولك: القول بالاستصحاب في حق مجهول الحال بالكفر القطعي لايأتي الا بعد النص أوالدلاله والا كان كافرا كفرا ظنيا لا يكفر به المخالف في استصحاب الاصل وهي من اضعف الادله كما قال بن تيميه
وقولك: اذا كان الحكم على الاعيان في كل الاحيان بالتبعيه وهذا هو الاصل العام لم يكن للنص والدلاله فائده ولم يكن تاثيرهما اقوى من الدار

أقول: وهل
رأيتني حذفت حكم النص والدلالة عندما حكمت بالتبعية للأصل ابتداء؟ الرجل بين المسلمين مسلم بالتبعية واستصحاب الأصل ولا يحكم بكفره إلا بنص أو دلالة، والرجل بين الكفار كافر بالتبعية واستصحاب الأصل ولا يحكم بإسلامه إلا بنص أو دلالة، ولا يصح أن نبحث عن النص والدلالة إذا كنا نعرف الأصل الذي يتبعه.

أنتم تصنعون علاقة خصام بين النص والدلالة من جهة والتبعية من جهة أخرى، نحن نعيش بين الكفار كما كان الصحابة في مكة، فإذا رأينا الكفر من أحد من الناس لم يتغير فيه شيء فأصله على الكفر، فيُحكم بالنص والدلالة إذا خالفا التبعية، لا في حالة الموافقة.

الإشكال الذي لم تجيبوا عنه لحد الآن هو أن الحكم على النص والدلالة ظني أيضا وليس قطعيا، حسب تقسيماتكم، ومع ذلك لم تتعاملوا معه كما تعاملتم مع الحكم بالتبعية على المكلف.

وكون الحكم ظنيا غير قطعي لا يعني أن مخالفه مسلم، فحتى النص والدلالة قد يكون ظنيا ويمكنكم أن تدخلوه ضمن قواعد الشاطبي(ظني يرجع إلى قطعي)، فمن يقبّل الضريح بين القبوريين لا يعني بالضرورة أنه يعبدها، ومن أظهر الكفر قبل مدة معينة لا يقطع أحد بأنه لم يتب، وإن كان كفره قبل دقائق فقط، فلعله تاب ولم نعلم.

هذا الإشكال طرح منذ مدة ولم نسمع عنه جوابا، فأتمنى أن نسمع عنه جوابا في المستقبل، وهو نقطة محورية، فمن يعتقد بإسلام المتوقفين بنى حكمه عليها.

والأصل في القواعد الإطراد، لا تطبق وفق الأهواء والرغبات، فنضع قواعد خاطئة ونبني عليها، فيكون باطلا مبنيا على باطل، ثم لا نلتزم بما تلزمنا به.

يتبع إن شاء الله ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمد إبراهيم
نائب المدير


عدد الرسائل : 324
تاريخ التسجيل : 28/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: تعليقات على رسالة (الهداية لما في أحكام الديار والولدان من دلالة)   الأربعاء 27 مايو - 17:46


قولك:
عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ان رجلا من الأنصار جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بجارية له سوداء فقال يا رسول الله ان علي رقبة مؤمنة فإن كنت تراها مؤمنة اعتقها فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أتشهدين ان لا إله إلا الله قالت نعم قال أتشهدين ان محمدا رسول الله قالت نعم قال أتوقنين بالبعث بعد الموت قالت نعم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتقها فلماذا لم يلحقها رسول الله بقومها او بدارها وسالها عن معتقدها؟
وقولك:
ولماذا لم يثبتمعاويه بن الحكم السلمي الكفر او الاسلام للجاريه مع ان الشبه للجاريه انها منالعجم اي اقرب للكفر على اختلاف الروايات

أقول: رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتوقف يوما في أعيان الكفار الذين لا يعرفهم، ولم يشترط معرفة كفرهم بنص أو دلالة، وهذا معروف ومتواتر من سيرته، ولو كان هناك توقف لعلّمنا إياه، وهذا ليس سنة تعرفها عائشة رضي الله عنها في بيته دون الصحابة، وإنما كان واقعا يحياه مع الناس جميعا، مسلمهم وكافرهم.

أما امتحانه الجارية لمعرفة إسلامها من كفرها فهو مرتبط بملابسات الحادثة، فكان المطلوب عتق رقبة مؤمنة، وشك أصحاب الجارية في إسلامها ووصفها الإسلام وتمييزها الإسلام من الكفر، لأسباب ذُكرت في روايات الحديث، منها أنها خرساء لا تنطق، (فقال لها أين الله فأشارت إلى السماء بإصبعها فقال لها فمن أنا فأشارت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإلى السماء تعني أنت رسول الله).

ومنها أنها أعجمية من بلاد النوبة غير عربية (عندي جارية سوداء نوبية).

ومن المعلوم أنها لو كانت تستطيع التعبير عن نفسها ما سألوه امتحانها، ولو أنهم جلبوها من عند الكفار مباشرة ما سألوه عنها، ولاعتقدوا في كفرها مباشرة، فالظاهر أنه كان هناك سبب ما جعلهم يسألون النبي صلى الله عليه وسلم أن يتحقق من إسلامها، فلم يتأكدوا منه حتى بالنص والدلالة، وإلا فلا يمكن أن يقول عن جارية تعيش في بيته: (يا رسول الله لو أعلم أنها مؤمنة لأعتقتها).

وما جرى مع الجارية يمكن أن يجري مع غيرها من الناس، إذا توفرت نفس الملابسات، وليس هذا من التوقف في الناس العاديين، ولو كان الصحابة يتوقفون لوجدنا ذلك يحدث يوميا.

ثم إن الإستدلال هنا بوجود توقف يستلزم إبطال الأدلة التي تنفيه وتؤكد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحكم بتبعية الفرد لقومه، أما العقيدة المخنثة التي تقول: توقف أو احكم بالتبعية، ففيها من التناقض والتلاعب بالدين وحدوده ما يكفي لأن تكون أقرب إلى عقائد النسبية واللاإلتزام واللامذهبية منها إلى الإسلام، وإلا كيف يصح في دين واحد الشيء ونقيضه؟

لا أدري كيف تدعو للتوقف ثم تقول أنني أحكم بالتبعية، إذن كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوقف أحيانا ويحكم بالتبعية أحيانا، والأمر سيان كلاهما صحيح في دينكم، نسأل الله السلامة والعافية.

وإن قيل أن التوقف خطأ، يقال: فهل تنسبون الخطأ لرسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث الجارية؟

وقولك: وهل اذا جهل احد هذايكون قد خرج من دين الاسلام وهذا يرجع الى قاعده الاصل في الاشياء

أقول: لا يمكن أن يجهل أحد أن الأصل في الفرد بين قومه أنه منهم حتى يثبت العكس، لأنه أمر معقول جُبل عليه الإنسان، ولا يحدث خلافه إلا من باب التنطع والتكلف، وحتى وإن افترضنا جدلا أن أحدا يجهله فإنه لم يحقق تكفير الكفار الذين كفّرهم النبي صلى الله عليه وسلم وليس بمسلم.

كما يكون كافرا من يجهل تكفير الكافر بالظاهر دون تحقق من الباطن، ويكون كافرا من يجهل أن من أظهر الكفر في الماضي يبقى له حكم الكفر حتى يُظهر الإسلام، لكن لم يحتج المسلمون إلى دليل على كفر من أظهر الكفر، ومن أظهر الكفر في زمن مضى، ومن لا يعلم عنه كفر إلا أنه من قوم كفار.

ولم نسمع عن إنسان دخل في الإسلام من العرب والعجم وهو يجهل هذا، لأنه ليس خبرا يعلمه من يعلمه ويجهله من يجهله، فالأمريكي إن دخل في الإسلام يعتقد في كفر قومه إطلاقا وتعيينا وجملة وتفصيلا إلى أن يعلم عن أحدهم الإسلام.

وأنا أتحدى أن يأتينا أحد بحالة واحدة لإنسان عامي جاهل لا يستصحب الأصل الذي يعلمه عن أناس ما، فلا يحدث هذا إلا إذا لقّن عقيدة التوقف المشؤومة من طرف غيره، ولو كانت حقا ما تطلب الأمر تلقينا إذا كان معروفا بالفطرة والعقل، كما يعتقد الداخل في الإسلام أن الله في السماء وأن جاهل الإسلام كافر دون حاجة إلى دليل، ولا يعتقد بأن الله في كل مكان أو أن جاهل الإسلام مسلم إلا إذا لقّن ذلك.

إذا تقرر هذا فلا يصح أن يقال أن المتوقف ثبت إسلامه بيقين ولا يخرج منه إلا بيقين، فمتى أسلم المتوقف حتى يقال عنه هذا؟ كما لم يسلم من توقف عن الحكم بظاهر من كفر لجهله بباطنه، ومن توقف في الحكم عليه حتى يمتحنه في كل مرة ليعلم أتاب أم لا، فكل هذه الحالات هي ترك لتكفير الكافر وهي كفر بذاتها، وإن لم تقم على أصحابها الحجة، لأنها تهدم أصل الدين بذاتها.

قولك: لماذا سلمت بان العلماء القدامى لم يتكلموا في هذه الاشياء وعندما وجد من يتكلم بها الان حكمت بكفره مع ان العلماء تركوا لنا من العلم والفقه ما نجده في شئون حياتنا

أقول: المسلمون بمقتضى إسلامهم لم يختلفوا يوما في حكم أفراد الناس في بلاد الروم مثلا، ولم يجعلوا من هذه المسألة مجالا للإختلاف، ولو وُجد لوجدتموه، فقد نخلتم كتبهم نخلا فلم تظفروا بشيء.

ثم اعلم أن هؤلاء العلماء إذا كانوا يعتقدون بمثل عقيدتك فسأعتقد بكفرهم أيضا، فلا أحد يعلو على قواعد الدين، فلو افترضنا جدلا بأنهم يعنون ما تعنيه واعتقدتُ أنا بكفرهم فأين دليلك إذن على صحة عقيدتك وعقيدتهم، وهل أقمتَ الحجة عليها؟ أوَتظن أنني لا أجد في كلام العلماء ما أستدل به؟ لكن الدين دين الله وهو أرفع من أن يستدل عليه بفلان من الناس.

نتمنى أن تدَعو هذه الفلسفات جانبا، وتعودوا إلى عقيدة الإسلام بصفائها وبساطتها، ثم احملوا كلام العلماء عليها، ولا تجعلوا منهم منطلقا وقاعدة تهدم الدين، فهذا منهج عامة المشركين اليوم أحلوا الكفر بأقوال الرجال.

هناك من يبني دينه على فتاوى العلماء الأقدمين كأنهم الأصل، ثم يسيء فهم كلامهم ويستدل باختلافهم، وربما اختلفوا في أمر يمكن الإختلاف فيه بين المسلمين بعيد عنه.

وهناك من يبنيه على الكتاب والسنة دون نظر إلى العلماء وإن كانوا مسلمين، وبعدها يحاكمهم إلى النص، فمن وافقه فقد أصاب، ومن خالفه فقد أخطأ أو كفر.

من السهل أن تجيز كل اختلاف لتتنصل من تكفير العلماء، ولك أن تفرح لكونك لم تصطدم بالعلماء ولم تضطر لتكفيرهم كما تتصور، فكأنك في راحة من هذا الجانب، لكن اعلم أن الراحة التامة هي في اتباع الكتاب والسنة وحدهما، وإن خالفت الناس جميعا، وحتى ولو كفّرت العلماء لظنك مخالفتهم الكتاب والسنة فلا حرج عليك عند الله.

إذا كنت تخشى تكفير العلماء فالطريقة الوحيدة الصحيحة هي الأخذ من الكتاب والسنة فقط، ولا ترد الوحي بقولك: إذا كان هذا كذلك فلماذا قال فلان كذا؟ فهذا منهج من هان عليه دينه، وهو الذي قيل عنه: يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء.

فالصواب هو محاولة فهم قول العالم وفق الكتاب والسنة، لا فهم الكتاب والسنة وفق قول العالم، وإذا كان الأمر فيما يتعلق بأصل الدين يكون كفرا، فيكفر المقلد وفي كثير من الأحيان يكون ذاك العالم مسلما لأنه لا يعني ما ذهب إليه هذا المقلد.

فعوض أن نتحاشى ونخشى تكفير العلماء علينا أن نتحاشى ونخشى أولا وأخيرا تحريف الكتاب والسنة، وبعدها سنكون على يقين من أننا لن نكفّر العلماء بظلم.

ويوم القيامة سنقوم في صعيد واحد نحن وهؤلاء العلماء لنحاسَب: مَن وافق الكتاب والسنة ومن خالفهما ؟

يتبع إن شاء الله ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمد إبراهيم
نائب المدير


عدد الرسائل : 324
تاريخ التسجيل : 28/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: تعليقات على رسالة (الهداية لما في أحكام الديار والولدان من دلالة)   الخميس 28 مايو - 1:35

قولك: الا ترى انه يمكن للمتوقف في مجهول الحال (الذي انتفت في حقه الدلاله والنص) ان يقول لك ان حكم مجهول الحال عندي له حكم الساكت "والساكت لا ينسب اليه قول" كما قال الشافعي في الام

أقول: نعم، قد يقول ذلك، والشافعي بريء منه، لكن لا يحق له أن يقول: أنا مسلم.

وإذا كانت نصوص الكتاب والسنة لم تشفع لمن أوّلها واستدل بها لإباحة الشرك فكيف تشفع له أقوال العلماء؟

وهذا الإستدلال باطل، فالحكم في مسألة اجتهادية لا ينسب للساكت قول فيها، أما حكم الخمر مثلا، فإن الساكت بين المسلمين ينسب إليه مباشرة الحكم بتحريمها لأنه الأصل في المسلمين.

قولك: والحمد لله نحن نلتزم مذهبنا في ان القول باسلام مجهول الحال ليس بكفر لانه من اختلف معنا في هذا اختلف في دلالات الاسلام وليس في اصل الاسلام فلو قال احد انه مسلم لانه قد يكون من جماعه المسلمين هذا لا نكفره لانه ايضا لم يختلف معنا في تكفير المشركين (الذي قال او فعل الكفر) قال تعالى "وما شهدنا الا بما علمنا "

أقول: الإختلاف هو اختلاف في أصل الدين لان صاحبك هذا لم ير دلالة للإسلام خاصة بالمسلمين، فإذا نزل بأمريكا واعتبر كل من يلاقيه مسلما ابتداء فماذا أبقيتَ وإياه من عقيدة تكفير الكافر؟

كنا نسمع عن قوم يرون أن الصلاة بين المشركين المنتسبين إلى المسلمين دلالة على الإسلام، فقلنا: هذا التفاف على عقيدة تكفير الكافر، فأصبحنا نسمع أن أي إنسان في الدنيا مسلم حتى يُظهر الكفر، فأي تمييع للدين كهذا؟

هل شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بما لم يعلم عندما كفّر أعيان الكفار ممن لم يعرفهم شخصيا؟ أم أن صاحبك هذا هو الذي شهد بالإسلام لمن لم يعلم عنه الإسلام؟ لماذا تضربون دين الله بعضه ببعض؟ ألا يجدر بكم أن تجمعوا بين النصوص؟ بعيدا عن قواعد المتوقفين المتنطعة الذين يريدون أن يكونوا أتقى من محمد صلى الله عليه وسلم، مدّعين بأنهم لا يعلمون شيئا عن المشركين، وأن الله نهاهم عن الإعتقاد بكفرهم.


فهذا رجل يقول لك: إنني لا أكفّر إلا من صرح بالكفر اللحظة وأقف فيمن أظهر الكفر العام الماضي مثلا بالنص أو الدلالة فلعله تاب وأنا لا أعلم، فيلزمك أن تعتبر هذا المتوقف مسلما، مادام توقف في حكم ظني، ولك أن تقول أنه لم يختلف معك في أصل الدين وإنما في دلالاته.

وهذا رجل يقول لك: إنني لا أحكم على أحد بالكفر حتى أعلم باطنه، فيلزمك أن تعتبره مسلما أيضا.

وقد يقول متنطع آخر: إن من يرفع يديه في بلاد المشركين أمام الصنم لا نقطع بكونه يدعوه من دون الله ولعله يدعو الله، ثم يأتي من يقول : إن الإختلاف هنا اختلاف في دلالات الإسلام لا في أصل الإسلام، وإن قيل: لا، هذا كافر، نقول: ما الفرق بين هذا المتوقف وصاحبه الأول؟ كلاهما بنى حكمه على عدم القطع، فلا يسعكم إلا أن تستمروا في مسار التمييع الطويل أو تراجعوا قاعدتكم هذه من جذورها.

قولك: الا ترى انك تحكم بكفر الطفل تبعا لابويه وجعلت المخالف لك في الحكم بتبعيه الطفل ممن لم يكفر المشركين قياسا على الكبار وهذا لتشابههم في العله وهي التبعيه فلماذا فرقت بين الكبير والصغير هنا مع انهما متساوين في نفس العله؟

أقول: الطفل ليس مجهول الحال كالمكلّف، فنحن نعلم حقيقته وهي الفطرة، ونعلم أبويه فهما كافران مثلا، فلا يقال أن هذا الطفل كافر بذاته، وإنما يأخذ أحكام من يربيه، لانعدام التكليف في حقه، حتى إذا صار مميزا استقل بذاته، فتبعية الطفل لأبويه تختلف من هذا الوجه عن تبعية المكلّف لقومه.

وتبعية الطفل لأبويه لأن الأبوين هما المتكفلان بتربيته، وإن ماتا انتقل إلى من يكفله إن كان الكافل مسلما رباه على الإسلام وإن كان كافرا رباه على الكفر، فهي تبعية مستقبلية.

أما تبعية الكبير لقومه فلأنه بذاته على دينهم، وإن كان من الممكن أن يخالفهم، لكن الأصل عندنا نحن البشر أنه منهم حتى يثبت في علمنا العكس.

لقد اختلف العلماء في معنى الفطرة المذكورة في الحديث، فمنهم من فهمها على أنها الإيمان وهو الأصح، ومنهم من قال: ما يصيرون إليه من الشقاوة والسعادة، ومنهم من قال: التهيؤ للإسلام، ومنهم من قال: لا يعلمون شيئا لا إسلام ولا كفر.

وكل هذه مسائل بعيدة عنا، لا يصح أن نخوض فيها أو أن نبقي نارها مشتعلة، فضلا عن أن نقيس عليها ما هو شر منها، فنختلف في المكلفين في بلاد الكفار بحجة أنهم اختلفوا في غيرهم ممن لا علاقة لهم به إلا في كلمة (التبعية).

ورغم كل تلك الإختلافات المتشعبة في فهم حديث الفطرة لم يكن في المسلمين من يقول متأولا أن أبناء الكفار مطلقا مسلمون لأنهم على الفطرة، ولم يقل أحد أن الكفار مسلمون استمرارا لحكم الفطرة إلى أن يثبت الكفر على أحدهم.

لما قال البعض أن من مات أبواه من أطفال أهل الذمة صار مسلما كانوا يريدون أن يتكفلوا بتربيته هم، وقد كانوا في دولة الإسلام، فكان مرادهم الزيادة في المسلمين حتى لا يبقى لأهل الذمة يربونه على الكفر، وقد كانت الدولة تمنع أهل الذمة من تعليم أبنائهم القرآن.


فقد ذكروا الطفل يقول أبواه الذميان أنه مسلم فيتوفى في صغره أنه يدفنه المسلمون، وتكلموا عن تبعية الصبي لمن أسلم من الوالدين، أما اليوم فهذا غير مضمون فنحن في دار كفر، فإن المسلم في دار الكفر إن تحكّم في أبنائه فقد جاهد جهادا كبيرا.

ولم يقولوا أن أبناء الكفار مطلقا مسلمون وهم عند آبائهم، فضلا عن أن يقولوا أن الأصل في الناس في بلاد الروم الإسلام استمرارا للفطرة.

كون الطفل على الفطرة أمر عُلم بالنص، أما التبعية للأبوين فعلمت بالأصل في الكفار لا بالنص، فالصحابة قبل قول النبي صلى الله عليه وسلم: (هم منهم) كانوا يعتقدون بعدم إسلام الكفار كلهم صغيرهم وكبيرهم إلا من ثبت إسلامه.

ولو جهل أحد أن الطفل على الفطرة فإنه لا يكفر، وقد جهلها الصحابة حتى ورد بذلك الخبر، وقد تأول نصوصها بعض العلماء من بعد عدة تأويلات، لكن أن يحكم على الكبار بالإسلام استصحابا للفطرة كأصل لكل إنسان فهذا هدم لعقيدة تكفير الكفار، لأنه يعلم أن كل قوم يربون أبناءهم على دينهم.

وإن قيل أنه قد يحكم للصغار فقط بالإسلام، يقال: هذا ممتنع لأنه لا يوجد سنّ معيّن لانتقال الصغير إلى حكم الكبير، ومن يعتقد أن الكفار كفار جملة وتفصيلا لا يحتاج لفصل صغيرهم عن كبيرهم، وما وقع اليوم إنما وقع من أناس لم يحققوا تكفير الكافر من أهل التنطع، وهذا يعرفه حتى المشركون من كل دين، فابن اليهودي يهودي وابن النصراني نصراني، وإن لم يدرك بعد معنى هذا الدين الذي عليه أبوه.

ثم ما هو الحد الذي يعرف به الكبير من الصغير حتى لا يكفر تارك تكفيره؟ لكن المسلمين يعتقدون بكفر الكفار صغيرهم وكبيرهم جملة وتفصيلا، ولم يفرقوا بين أصناف الكفار، هذا تابع لأبيه وهذا تابع لقومه وهذا أظهر الكفر، ولم يفكروا في أن تكفير هذا واجب دون هذا، فهم يعتقدون في كفر آحاد الكفار إلى أن يظهروا إسلامهم، ولم يحتج المسلمون إلى دليل خاص على حكم أطفالهم ومجانينهم ومن هو معاق ذهنيا منذ صغره وغيرهم، فكل هؤلاء محكوم عليهم بالحكم العام حتى يثبت إسلامهم.

قولك: اعتقد انك فهمت خطا اخي الكريم في مذهب الشيباني القديم في الطفل "قال ابوعبيد سالت محمد بن الحسن عن هذا الحديث فقال (كل مولود يولدعلى الفطره) فقال كان هذا في اول الاسلام قبل ان تنزل الفرائض وقبلالامر بالجهاد وقال ابو عبيد كأنه يعني انه لو كان يولد على الفطره ثم مات قبل ان يهوداه ابواه او ينصرانه لم يرثهما ولم يرثاه لانه مسلم وهما كافران فلما فرضت الفرائض وتقررت السنن على خلاف ذلك علم انه يولد على دينهما" فمن هنا يتضح ان الشيباني كان يرى ان هذا الحكم(الكفر بتبعيه الطفل لابويه) منسوخا ومعلوم كما قال الاخ ان الاعتقادات لا تنسخ فهل كفر محمد بن الحسن الشيباني؟

أقول: كلام الشيباني في نسخ حديث الفطرة بحكم تبعية أبناء الكفار لآبائهم فسروه كما يلي: أنه ظن أن أبناءهم كفار حقيقة لأن الناسخ ينسخ ما يناقضه، وفسروه بأنه يظن أن حكمهم كان الإسلام ثم نسخ بنزول حكم التبعية.

وكلا الأمرين لا ينسبان إلى الشيباني كمذهب له إلا احتمالا، أي أن قوله ذاك يؤول لأحد هذه المعاني، ولازم المذهب ليس مذهبا ما لم يصرح بالتزامه، وإن كان هذا فلا يقال أن له مذهبا قديما وآخر جديدا، لمجرد أنه تعجل في الإجابة دون وعي منه لأبعاد قوله.

الشيباني لم يقصد هذا الذي ذكره أبو عبيد، وحتى أبو عبيد لم يقل أن هذا هو ما قصده الشيباني، وإنما قال: (كأنه يعني) ولو صح أن نحكم عليه بلازم قوله لكان الشيباني يجوّز الكذب في حق النبي صلى الله عليه وسلم، وانه يقول بالبداء الذي يجيزه غلاة الشيعة، وهو الإخبار بشيء ثم الإخبار بغيره، والشيباني أبعد ما يكون عن هذا، وإن كان قد صرح فعلا بذلك فهو كافر ولا كرامة، ولم لا يكفر؟ ألأنه من شيبان؟

وقد تتبعوه بالتعليق أنه سئل عما لا يحسنه فأجاب وأنف أن يقول: لا أدري، وقيل: حاد عن الجواب فيه إما لإشكاله عليه وإما لجهله به أو لما شاء الله

ولذلك نقول: لم يختلف المسلمون في أبناء الكفار مطلقا إن كانوا مسلمين أو كفارا، لكنكم اليوم تختلفون في الأبناء وآبائهم المكلّفين وتعتبرون أنفسكم مسلمين.

قولك: لم تتكلم اخي الكريم الى الان عن ما هو المعقول والمنقول عن الله ورسوله في اعتبار مجهول الحال له حكم معلوم الحال وهذا يخالف العقل والنقل في عدم اعتبارهما في نفس الحكم

أقول: أوّلا لا عقل ولا نقل يفرق بين معلوم الحال ومجهول الحال الذي نعلم أصله، فكلاهما معلوم حالهما، أحدهما بالمعاينة والآخر بالتبعية للمجموع الذي هو فيه، إلا إذا كنت تقطع بكون مجهول الحال لم يفعل، وبالتالي أصبح مخالفا للأصل المعلوم عن قومه.


أما المعقول الذي تطالبني به فهو اتفاق البشر جميعا على استصحاب الأصل المعلوم عن طوائف الناس في أفرادهم دون امتحان إلى أن يرد الإستثناء، حتى أن الصحابة والمسلمين جميعا يستصحبون الأصل في الناس دون حاجة إلى دليل ابتداء.

وفي خبر إسلام أبي ذر عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (فتزود وحمل شنة له فيها ماء حتى قدم مكة، فأتى المسجد فالتمس النبي صلى الله عليه وسلم ولا يعرفه، وكره أن يسأل عنه حتى أدركه بعض الليل، فرآه علي فعرف أنه غريب، فلما رآه تبعه فلم يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء حتى أصبح، ثم احتمل قربته وزاده إلى المسجد، وظل ذلك اليوم ولا يراه النبي صلى الله عليه وسلم حتى أمسى، فعاد إلى مضجعه فمر به علي فقال: أما آن للرجل أن يعلم منزله؟ فأقامه فذهب به معه، لا يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء، حتى إذا كان اليوم الثالث، فعاد علي مثل ذلك، فأقام معه ثم قال: ألا تحدثني ما الذي أقدمك، قال: إن أعطيتني عهدا وميثاقا لترشدني فعلت، ففعل فأخبره، قال: فإنه حق، وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم) رواه البخاري

وأما المنقول الذي عميت عنه أبصار الكثيرين اليوم، فهذه أمثلة منه:

عن عمران بن حصين قال: كانت ثقيف حلفاء لبني عقيل، فأسرت ثقيف رجلين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأسر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من بني عقيل. وأصابوا معه العضباء. فأتى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الوثاق. قال: يا محمد! فأتاه. فقال (ما شأنك؟) فقال: بم أخذتني؟ وبم أخذت سابقة الحاج؟ فقال (إعظاما لذلك) (أخذتك بجريرة حلفائك ثقيف) ثم انصرف عنه فناداه. فقال: يا محمد! يا محمد! وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيما رقيقا. فرجع إليه فقال (ما شأنك؟) قال: إني مسلم. قال (لو قلتها وأنت تملك أمرك، أفلحت كل الفلاح) ثم انصرف. فناداه. فقال: يا محمد! يا محمد! فأتاه فقال (ما شأنك؟) قال: إني جائع فأطعمني. وظمآن فاسقني. قال: (هذه حاجتك) ففدي بالرجلين. رواه مسلم وأبو داود والدارمي

وعن زيد
بن أسلم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية وأصحابه حين صدهم المشركون عن البيت، وقد اشتد ذلك عليهم، فمر بهم أناس من المشركين من أهل المشرق، يريدون العمرة، فقال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: نصد هؤلاء كما صدنا أصحابهم. فأنزل الله هذه الآية {وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا}. رواه ابن أبي حاتم

وعن جُندب بن مكيث قال: بعث رسول اللّه صلى
اللّه عليه وسلم عبد اللّه بن غالب الليثي في سريَّةٍ وكنت فيهم، وأمرهم أن يَشُنُّوا الغارة على بني المُلَوَّحِ بالكديد، فخرجنا حتى إذا كنّا بالكديد لقينا الحارث بن البرصاء الليثيُّ فأخذناه فقال: إنما جئت أريد الإِسلام، وإنما خرجت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقلنا: إن تكن مسلماً لم يضرَّك رباطنا يوماً وليلة، وإن تكن غير ذلك نستوثق منك، فشددناه وثاقاً. رواه أبو داود والبيهقي والحاكم وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه

وعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: رأيت زيد بن عمرو بن نفيل قائما، مسندا ظهره إلىالكعبة، يقول: يا معاشر قريش، والله ما منكم على دين إبراهيم غيري. رواه البخاري

هذه أمثلة عن استصحاب الأصل والحكم بالتبعية فيمن لا يعرف حاله شخصيا بين الكفار من طرف النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته والأحناف الموحدين قبل البعثة، فهذا ديننا ودين الشيباني والجصاص وغيرهم، فتأمل هذه النصوص وأرجو أن تبين بطلان استدلالي بها إن كان باطلا.


قولك: كلما اردت ان تخرج من كلام الاستصحاب وقعت فيه فاستصحاب الاصل في كل شئ له طريقه معينه فالاصل في الذبائح الحرمه حتى ياتي دليل على حله والفروج التحريم حتى ياتي دليل على تحليله و الاشياء الاباحه حتى ياتي دليل على حرمته

أقول: لا أريد أن أخرج من الإستصحاب وإنما أبني عليه، ولو وجدت مصطلحا غير الإستصحاب أكثر دلالة وأوضح منه لاستعملته.

وكلام الأصوليين عن (الأصل في الأشياء الإباحة) يعضد ما نتكلم عنه نحن في حكم الناس، ولا يناقضه، غير أن كلامهم هو عن الأصل في الحكم الشرعي، ونحن نتكلم عن الواقع والأصل المعلوم الذي يرجع إليه، وهو يختلف باختلاف الواقع من أمة إلى أخرى.

يتبع إن شاء الله ...

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوجعفر
عضو هام


عدد الرسائل : 148
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: تعليقات على رسالة (الهداية لما في أحكام الديار والولدان من دلالة)   الخميس 28 مايو - 5:15

بسم الله الرحمن الرحيم
حقيقه قرات هذا التعليق الذي هو حقيقه تعليق يرد على اهل التوقف ولا يعدو الى تكفيرهم مطلقا
فدعنا من هذه الردود التي لا تسمن ولا تغني من جوع فالباحث عن الحقيقه سوف يتوه في وسط زحام هذه الردود فنحن والحمد لله عندنا ردود على هذا الكلام ولكن رايت من التيه ان تنشر هنا ايضا حتى لا يتوه الباحث عن الحقيقه

فمعتقدكم هو تكفير المتوقف في محهول الحال وكل من يليه
ومعتقدي هو ممن يلي المتوقف
وتكفير المسلم هو سلوك الخوارج اعاذنا الله واياكم منه
ولا نريد ان نستخدم في حقهم فقه الاحوط الفقه الملعون وهو التكفير اسلم طريقه لعدم الوقوع فيه

فالتكفير حكم شرعي لا يعرف بالعقل

وهما سؤالين اثنين من منطلقهما يبدا الكلام وليست من منطلق هذه الردود السابقه


من اي ابواب الكفر دخل المتوقف في مجهول الحال ومن لم يكفره؟؟؟؟؟؟؟؟


اذا تعارض اليقين والشك ايهما يقدم وايضا الاصل والظاهر ايهما يقدم؟؟؟؟؟

اذا تم الرد على مشاركتي معذره لتاخر ردي لانشغالي بامتحانات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عيسى
عضو هام


عدد الرسائل : 57
تاريخ التسجيل : 16/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: تعليقات على رسالة (الهداية لما في أحكام الديار والولدان من دلالة)   الخميس 28 مايو - 6:35

الإخوة الكرام
الحديث لابد أن يُبني علي أساس من الصدق وشواهد المصداقية
فإذا ظهر شواهد الكذب علي المتكلم في ذات القضية اضافة إالي شواهد الكذب والمداهنة والنفاق لتحصيل المنافع الدنيوية علي حساب المبادئ والمناهج والديانة فذلك قاعدة تمنع قبول ما أراد اقناع الأخرين به إذ كيف اقتنع بحديث من ثبت كذبه بيقين واليك بعض ذلك :

1ـ فهذا الكاتب لما يسميه الهداية في أحكام الديار والولدان من دلالة هو بيقين الكتور مجدي الصفتي زعيم تنظيم الناجون من النار الذين أقاموا الدنيا ولم يقعدوها عام 1987م بأحداث عنف أشعلت ساحة الدعوة والمجتمع بلا مبرر في وقت كان الدعاة فيه يجوبون البلاد والقرى دون أي مضايقات أمنية تذكر ومن بعدها شجعوا كل من حدثاء الأسنان وسفهاء الأحلام في إشعال نار فتنة في طول البلاد وعرضها لم تنتهي أثارها حتى اليوم ودفع بسببها التيار الإسلامي والدعوة الثمن الغالي نظير ذلك من: نفوس قتلت /وبيوت خربت/ وأسر شردت و....بلا نتيجة أو ثمرة حقيقية إيجابية واحدة وقد كان هو شخصيا وكثير ممن صاحبوه من أوائل من دفع هذا الثمن حيث ما زال يقضي عقوبة المؤبد خلف القضبان والهوان هو وأقرانه.

2ـ وقد كان يمكن أن نلتمس له بعض العذر إذا قيل اجتهد وأخطأ لو اقتصر الأمر علي إيقاع الضرر بنفسه وأقرانه فقط وقد تحملا مغبة أفعالهم ـ لكن المبكي المضحك أن السيد القائد الكبير لهذا التنظيم أصدر بيانا في الصحف المصرية في صيف 2007 م يعلن فيه خطأ أفعاله وسوء تقديره الذي دفعه لهذه الأفعال التخريبية التي صدرت منه والتنظيم تحت وطأة الحالة النفسية التي كان يحياها تلك الفترة لذا فهو نادم عليها ويمد يد الصلح لمن قام بهذه الأعمال ضدهم وقد نشرت الصحف له هذا البيان ومنهم جريدة (المصري اليوم) في شهر يونيه أو اغسطس 2007على ما أتذكر

3ـ ثم أن الكتور مجدي الصفتي عاش في السجن منذ حل به بين أناس يتكلمن بعقيدة شاكر نعم الله سنوات طويلة ( ما يقرب من عشر سنوات ) وهو معلن لهم الموافقة على كل صغيرة وكبيرة لهذا المعتقد ولم يدّعي بينهم يوما مثل هذا الكلام أبدا بل يدّعي الحب والإحترام الكبير لشاكر نعم الله حتى إذا اجتمع معه في السجن أظهر له من العداء والكره ما لم يظهره لسائر طوائف من يقول بكفرهم بل ما لم يعامل به الطاغوت وجنوده ــــ وقد اعتبر أن هذا الشخص هو الذي فتت جماعته ولفهم حوله وادعاءات لا تتناسب مع القول بأنه يعمل لله وقد صدق الإمام ابن عبد الوهاب لما قال أن كثير من الناس يدعون إلى لا إله إلا الله وهم في الحقيقة يدعون إلى أنفسهم (كتاب التوحيد) ومن ثم فهذا الكلام المحدث منه عن قضية الديار والحكم على الناس وتكفير الكافر:
ــ إن كان صادقا فيه فلما أخفاه عن الإخوة في السجن ولم يصارحهم بحقيقة إعتقاده ؟؟ وهم يشهدون عليه بالكذب في ذلك بل فاصلوه بسبب ذلك بعد ما تبين كذبه ومعظمهم من الفيوم ومحافظات كثيرة أخرى.
ــ وإن كان حقا تبين له بعد البحث وطلب العلم فلما لم يظهر رجوعه عن الخطأ في الاعتقاد كما أعلن في مبادرته التي أعلنها في الجرائد عن خطأه في العمل الحركي وأعمال التخريب التي ندم عليها ؟؟ أم أن الأعتذار للجهات الرسمية مفيد ماديا ومصلحجيا أما الأعتذار للحق والأخوة فلا مصلحة فيه !!!
ثم ما الذي يضمن أن هذه الأقوال التي يرددها الأن مبذولة عن صدق ونصح باخلاص وقد تشابكت في أقواله النوايا فلم يعد لدينا القدرة علي تمييز الصادق منها والكاذب وهل هي لوجه الله ام مداهنة للأصدقاء الجدد والتنظيم الرسمي الجديد الذي انتسب اليه
نسال الصدق في القول والعمل وأن يلهمنا الاخلاص لوجهه الكريم فهو وحده الباقي وسائر المصالح تزول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمد إبراهيم
نائب المدير


عدد الرسائل : 324
تاريخ التسجيل : 28/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: تعليقات على رسالة (الهداية لما في أحكام الديار والولدان من دلالة)   الخميس 28 مايو - 6:39


... تـــابع

قولك:
ومجهول الحال (اذا كان يعيش في دار الكفر مختارا وعند تميز الديار) انه كافر كفرا ظنيا لانه لم يثبت دليل على اعتبار الساكنفي دار الكفر حتى لو مختارا انه كافر قطعي ولكن حكمنا بكفره الظني لاستقامه احكامالجهاد كما قال النيسابوري " لان ايجاب الديه لقتل المسلم الساكنفي دار الحربمحوج الي ان يبحث الغازي عن كل شخص من اشخاص قطان دار الحرب هل هو من المسلمين ام لا وذلك يوجب المشقه والنفره عن الجهاد"

وقولك: ليس كل ما يخالف في فعل النبي صلى الله عليه وسلم يعد كفرا بل ان احكام مجهول الحال بالحاقه بقومه او داره لتستقيم احكام الجهاد فقط لا غير قال بن رجب في جامع العلوم"وثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا غزا قوما لم يغر عليهم حتى يصبح فان سمع اذانا والا أغارعليهم مع احتمال انيكونوا قد دخلوا في الاسلاموكان يوصي سراياه "ان سمعتم اذانا او رايتم مسجدا فلا تقتلوا احدا" فقد اشترط النبي صلى الله عليه وسلم سماع الاذان في هذه الحاله لكي يتبين في حكم هؤلاء الناس فيقول بن حجر "مع احتمال ان يكونوا دخلوا في الاسلام" واذا كان الحكم بالتبعيه من اصل الدين لاغار عليهم النبي دون ان يسمع اذانا او غيره

أقول: النبي صلى الله عليه وسلم لم يتوقف في حكم هؤلاء الناس، وإنما اعتقد ابتداء بكفرهم إبقاء لهم على الأصل المعلوم عنهم، والتبين والتثبت في هذه النصوص لاتقاء الخطأ في القتل لا لاتقاء الخطأ في التكفير، فقال: (وإلا أغار عليهم)، ولم يقل: وإلا كفّرهم، كما يفعل المتوقف في التكفير، ولذلك هناك دية على القتل الخطأ وكفارة، ولا يترتب شيء إذا اعتقدنا بإسلام شخص أو كفره بالتبعية ثم ظهر خلاف ذلك.

والرسول صلى الله عليه وسلم لم يتوقف في هؤلاء الناس، وإنما اعتقد بكفرهم ابتداء ولذلك غزاهم، لكن بما أن السيف يسبق العذل، فإنه يتحقق أوّلا من عدم دخولهم في الإسلام دون علم منه، ولم نجده يتوقف في كفرهم في الحرب ولا في السلم.

والعلماء الذين تستدل بهم لم يجعلوا حكم التبعية واستصحاب الأصل في الكفار تابعا للجهاد أو غيره، ولم يربطوه به، ولم يحصروه فيه.

ترى رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتقد في إنسان الكفر تبعا لقومه، فتقول: ليس كل ما يخالف النبي صلى الله عليه وسلم كفر، فيمكنك إذن أو يمكن لغيرك أن يخالفه في الحكم على ظاهر من أظهر الكفر، أو في الحكم بكفر من أظهر الكفر منذ مدة ولم تثبت عنه توبة، وتقول : هذا ليس كفرا وإنما هو اجتهاد غير مكفّر واختيارات فقهية، وأنه اختلاف في دلالات الإسلام ليس في أصل الإسلام، فهؤلاء الذين يستدلون بالجهل بالباطن وبالجهل بحقيقة الشخص كل لحظة أيضا يتورعون مثل هذا التورع الكاذب من المتوقف، فلماذا أحللتم له ما حرمتموه على غيره.

هذا لتعلموا أن هذه القواعد التي تبنون عليها دينكم هي أقصر طريق لإبطال عقيدة تكفير الكافر، وضرب دين الله بعضه ببعض.

ثم إننا لم نفهم كيف تكيفون هذه المخالفة شرعا بعد أن نفيتم عن صاحبها الكفر، هل هي اجتهاد خاطىء أم معصية؟

قولك: اقول هل هذاالرجل عندما يريد ان يعرف حكم القريه التي نزل بها هل يرجع الحكم لهم بعهد ادم عليهالسلام ام لابد اولا ان يحكم عليهم بالنص والدلاله ثم التبعيه كحكم متاخر راجع الىاستصحاب الاصل؟

أقول: إذا كان هذا الشخص الذي تخيلتموه لا يعلم الحكم العام الذي يرجع إليه أهل القرية فلا يعتقد في شيء، وإن كان قد قدم من الفضاء الخارجي ولم يعلم عن البشر إلا ما كان على عهد آدم عليه السلام فسيعتقد بإسلامهم ولا حرج عليه مطلقا، إلى أن يعلم عنهم خلاف ذلك، لكنكم تجيزون إسلام من يعرف أن الأمريكيين غير مسلمين ثم يحكم لأعيانهم بحكم آدم عليه السلام، فأي تلاعب بحدود الدين كهذا؟

قولك: لاحظ انك قلت لا يعلم عنه اسلام او كفر فهل هذا الرجل الذيفي التاريخ عندما تريد ان تعرف اسلامه من كفره تسال اولا عن عقيدته ام تسال عنقومه؟؟

أقول: بالطبع سأسأل عن دينه هو، وإن عرفت دين قومه عموما كأن يقال : كان رجل في الصين، عندها لن أتنطع وأسأل عن دينه هو بالذات، إن كان مسلما أو كافرا، وإنما أعتقد فيه بما أعلمه عن قومه إلى أن يظهر خلاف ذلك، فلم يرد في ديننا طرح هذا السؤال المتكلف بين المسلمين ولا بين الكفار.

قولك: لماذا فرض اهل العلم الغيار على اهل الكفر وما فائده الغياراذا كان مجهول الحال كافرا كفرا قطعيا ؟؟ يلزمك ان تقول ان الغيار من لوازم اصلالدين اذ انه يدل على اصل الدين في تميز المسلمين منالمشركين

أقول: الغيار مفروض على أهل الذمة الذين يعيشون في دار الإسلام، ومجهول الحال بين المسلمين مسلم غير كافر، لا ظنيا ولا قطعيا، وكلمة (القطع) هنا كلمة دخيلة.

والحكم بإسلام مجهول الحال بين المسلمين اسصحابا للأصل هو بالضبط الداعي لفرض الغيار، حتى لا نخطىء ونعتبر مجهول الحال من أهل الذمة مسلما، وحتى ولو أخطأنا فلا يترتب على خطئنا كفر ما دمنا نستصحب الأصل في قومنا وهو الإسلام، وإنما يترتب عن الخطأ هنا خطأ في المعاملات.

روى مالك عن عقبة بن عامر الجهني أنه مر برجل هيئته هيئةرجل مسلم فسلم فرد عليه عقبة: وعليك ورحمة الله وبركاته، فقال له الغلام: أتدري علىمن رددت؟ فقال: أليس برجل مسلم؟ فقالوا: لا، ولكنه نصراني، فقام عقبة فتبعه حتىأدركه فقال: إن رحمة الله وبركاته على المؤمنين، لكن أطال الله حياتك وأكثر مالك.

ولم يكفر عقبة رضي الله عنه بهذا، وما الداعي لكي يكفر؟

قولك: هذا هو الصحيح الذي لايختلف فيه حتى مع اهل التوقف فهم يقولون ان الناس اليوم مشركين ومن ثبت عليه الغيار او اي سيما من سيما المشركين سنقول بكفره اما غير ذلك من مجهول الحال (الاعيان) لا نقول باسلامه ولا بكفره

أقول: لكن المسلمين لم يعتقدوا بهذا يوما، بل قالوا: إذا كنا وسط الكفار اعتقدنا في كفرهم جملة وتفصيلا وإطلاقا وتعيينا حتى يظهر على أحدهم الإسلام، ولم ينظروا إلى الغيار بين المشركين، لان الغيار في دار الإسلام، ولم ينتظروا النص أو الدلالة على الكفر بين الكفار، فمن أين لكم هذا الدين؟

قولك: قال صاحب كفايه الاخيار فقه الشافعيه"واعلم ان من حكمنا باسلامه للدار لو جاء ذمي وأقام بينه مقبوله بنسبه الحق به وتبعه في الكفر اذ البينه اقوى من الدار" وقد ذكر الكاساني في "بدائع الصنائع"؛ العلامات التي يُحكم على الرجل بالإسلام في "كتاب الجهاد"[أما الأول فنقول الطرق التي يحكم بها الشخص مؤمناً ثلاثة :نص ودلالة وتبعية ......... وأما .. الحكم بالإسلام من طريق التبعية فإن الصبي يحكم بإسلامه تبعا ً لأبويه عقل أو لم يعقل ما لم يسلم نفسه إذا عقل ويحكم بإسلامه تبعا ً للدار أيضا ً والجملة فيه أن الصبي يتبع أبويه في الإسلام والكفر لا عبرة بالدار مع وجود الأبوين"

أقول: لا أرى أي موافقة في هذه الأقوال التي تنقلها لما تعتقده، ولا أرى
فيها مخالفة لما أعتقده، فأنا أيضا إذا وجدت لقيطا بين الكفار اليوم ولم أعرف أباه ربيته واعتبرته مسلما ما دمت مسؤولا عنه، فإذا عرفت أباه الذي لا أعلم دينه شخصيا وهو في بلادنا بين الكفار فهو أحق به وصار له حكم أبيه، بينما هو يعيش في عالمه ولا يدري ما يجري حوله، فهل هذا يدعوني لأن أعتقد بإسلام أبيه أيضا؟

قولك: قال الشيخ عبدالرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب:- لا يقال إنه مجرد مجامعة ومساكنة المشرك يكون كافراً، بل المراد أنه من عجز عن الخروج من بين ظهراني المشركين وأخرجوه معهم كرهاً فحكمه حكمهم في القتل وأخذ المال لا في الكفر"الرسائل والمسائل

أقول: نحن نتكلم عن مجهول الحال بين الكفار ننسبه إليهم، لا عن المسلم الذي لم يهاجر ونحن نعلم بإسلامه.

قولك: قال بن تيميه عن ماردين وللقارئ الحكم وأما كونها دار حرب أو سلم، فهي مركبة: فيها المعنيان، ليست بمنزلة دار السلم التيتجري عليها أحكام الإسلام لكون جندها مسلمين، ولا بمنزلة دار الحرب التي أهلها كفار، بل هي قسم ثالث يُعامل المسلم فيها بما يستحقه، ويُقاتل الخارج عن شريعة الإسلام بما يستحقه"

أقول: إذا صح الإستدلال بابن تيمية فهل توقف ابن تيمية فيهم؟ وإن توقف ابن تيمية فهل هذا دليل على جواز التوقف؟ وما الداعي للتوقف في المسلمين الذين غزاهم الكفار؟

فلو كان الفلسطينيون والعراقيون اليوم مسلمين واحتل الكفار أرضهم، نحكم بإسلام الفرد منهم حتى يثبت كفره، ولا نتوقف فيهم.

قولك: اين ردك على المقاله "قال أبو الحسن الاشعري : ( واختلف هؤلاءـ الضحاكية فرقة من فرق الخوارج ـفي أهل دار الكفر عندهم ، فمنهم من قال : هم عندنا كفار إلا من عرفنا إيمانه بعينه . [وهذا قول منذكرت لك]ومنهم من قال : هم أهل دار خلط، فلا نتولىإلا من عرفنا فيه إسلاماً ونقففيمن لم نعرف إسلامه ،وتولى بعض هؤلاءبعضاً على اختلافهم ..) أهـ مقالات الإسلاميين اعتقد ان الكلام واضح ولا توجد حاجه لتاويله

أقول: نعم، الكلام واضح ولا حاجة لصرفه عن معناه، وتفسيري واضح أيضا، والمطلوب إبطاله إن كان باطلا عوض أن تتجاهله.

قلتُ أنهم كانوا يقفون في المسلمين الذين يعتبرونهم كفارا وفي دار الإسلام التي يعتبرونها دار كفر، طبقا لتأويلاتهم الخاطئة، ولم يتوقف سني ولا خارجي في أفراد الكفار في بلاد الروم كما هو حال المتوقفين. وإن كنت ترى في هذا النص ما يدل على معنى آخر فبينه، وهذا قوله فتأمله، (ص35): (ووقف كثير من الإباضية في إيلام أطفال المشركين في الآخرة فجوزوا أن يؤلمهم الله سبحانه في الآخرة على غير طريق الانتقام وجوزوا أن يدخلهم الجنة تفضلاً ومنهم من قال أن الله سبحانه يؤلمهم على طريق الإيجاب لا على طريق التجويز. ثم رجع بنا القول إلى الإخبار عن الاختلاف في أمر المرأة‏:‏ فافترقت فرقة من الواقفة وهم الضحاكية فأجازوا أن يزوجوا المرأة المسلمة عندهم من كفار قومهم في دار التقية كما يسع الرجل منهم أن يتزوج المرأة الكافرة من قومه في دار التقية فأما في دار العلانية وقد جاز حكمهم فيها فإنهم لا يستحلون ذلك فيها. ومن الضحاكية فرقة وقفت فلم تبرأ ممن فعله وقالوا‏:‏ لا نعطي هذه المرأة المتزوجة من كفار قومنا شيئاً من حقوق المسلمين ولا نصلي عليها إن ماتت ونقف فيها ومنهم من برئ منها‏.‏ واختلفوا في أصحاب الحدود‏:‏ فمنهم من برئ منهم ومنهم من تولاهم ومنهم من وقف واختلف هؤلاء في أهل دار الكفر عندهم فمنهم من قال‏:‏ هم عندنا كفار إلا من عرفنا إيمانه بعينه ومنهم من قال‏:‏ هم أهل دار خلط فلا نتولى إلا من عرفنا فيه إسلاماً ونقف فيمن لم نعرف إسلامه وتولى بعض هؤلاء بعضاً على اختلافهم).

وأخيرا يقال: إن المطلوب من كل دعوة أو عقيدة أو فكرة أن تبرهن على صحتها، وترد على الإشكالات التي يطرحها المخالفون، وتبطل أدلتهم، أما تقرير العقيدة وتكرارها وتجاهل الإعتراضات عليها ولو بعضها فهذا يجعل منها غير جديرة بالإهتمام، لعجزها عن البرهنة على صحتها، فهذا القرآن وهو كلام الله ردّ على شبهات المشركين، ولم يقرر التوحيد كقاعدة ويسكت.

لقد أجيب عن الإشكالات والأدلة التي طرحتَها ولم تردّ على ذلك، ثم أعدت طرحها من جديد كأنك لم تسمع جوابا، وكررت هذا مرارا، وهذا ليس منهج من يقول: أنا أطلب العلم وأبحث عن الحقيقة.

أنا لا أطلب منك الإقتناع بأمر لم يقنعك، ولكن أطلب الرد على هذه الإشكالات والإعتراضات والأدلة التي قُدمت لك ولغيرك، ولا يظن ظان أنه معفى من الإجابة عن الإعتراضات على عقيدته إذا لم تكن موجهة إليه هو شخصيا.

هذا حتى نصل إلى النتيجة، التي هي إحقاق الحق وإبطال الباطل، وبعدها كل إنسان مسؤول عن نفسه. والله الموفق

كتبه أحد الإخوة.
-----------------------------
تحميل هذه الردود كاملة في ملف
-----------------------------


عدل سابقا من قبل أحمد إبراهيم في الخميس 2 يوليو - 5:07 عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوجعفر
عضو هام


عدد الرسائل : 148
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: تعليقات على رسالة (الهداية لما في أحكام الديار والولدان من دلالة)   الخميس 28 مايو - 6:51

بسم الله الرحمن الرحيم
حقيقه قرات هذا التعليق الذي هو حقيقه تعليق يرد على اهل التوقف ولا يعدو الى تكفيرهم مطلقا
فدعنا من هذه الردود التي لا تسمن ولا تغني من جوع فالباحث عن الحقيقه سوف يتوه في وسط زحام هذه الردود فنحن والحمد لله عندنا ردود على هذا الكلام ولكن رايت من التيه ان تنشر هنا ايضا حتى لا يتوه الباحث عن الحقيقه

فمعتقدكم هو تكفير المتوقف في محهول الحال وكل من يليه
ومعتقدي هو ممن يلي المتوقف
وتكفير المسلم هو سلوك الخوارج اعاذنا الله واياكم منه
ولا نريد ان نستخدم في حقهم فقه الاحوط الفقه الملعون وهو التكفير اسلم طريقه لعدم الوقوع فيه

فالتكفير حكم شرعي لا يعرف بالعقل

وهما سؤالين اثنين من منطلقهما يبدا الكلام وليست من منطلق هذه الردود السابقه


من اي ابواب الكفر دخل المتوقف في مجهول الحال ومن لم يكفره؟؟؟؟؟؟؟؟

اذا تعارض اليقين والشك ايهما يقدم وايضا الاصل والظاهر ايهما يقدم؟؟؟؟؟

وسبحان الله لما كل هذا التهكم على الدكتور مجدي الصفتي وهو الان في السجن الا يجدر بك ان تتكلم يا عيسى وهو خارج السجن ورحم الله نجيب عبد الفتاح اسماعيل لما نقل كلام الشيخ حلمي مع الدكتور ورحم الله الاخوه في السجون اللذين تكلموا في ان الدكتور مثل عبد الرحمن شاكر حتى ان احدهم قاللاحد الاخوه لما بين له ان الدكتور يختلف مع عبد الرحمن شاكر قال والله انت عندي اصدق من عبد الرحمن شاكر
لما كل هذه المهاتره في حق الرجل؟؟ والرجل في المصري اليوم قد قال بتوبيته عن رفع السلاح ولكن الجرائد معروفه بتمييع الامور

فاذا كان من الادب الا تبارز احد يا عيسى وهو اعزل فايضا من الادب الا تتكلم عنه وهو في السجن لا يستطيع التحدث
فدعكم من هذه المهاترات وخض في الاجابه على الاسئله افضل


اذا تم الرد على مشاركتي معذره لتاخر ردي لانشغالي بامتحانات

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عيسى
عضو هام


عدد الرسائل : 57
تاريخ التسجيل : 16/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: تعليقات على رسالة (الهداية لما في أحكام الديار والولدان من دلالة)   الخميس 28 مايو - 10:00

سبحان الله
هل السجن يزيل عن الانسان مسئوليته عن افعاله السيئة
إن الانسان مسئول عن كامل أعمالة الصغيرة منها والكبيرة فما بالك إذا كان الكذب والخداع وتغيير الألوان هو الغالب علي أفعال المرء بل وظهور المداهنة لأعداء الأمس مقابل المصالح اليوم وما خفي كان أعظم وليس كل ما يعلم يقال
هذا النموذج في بلاد الكفر كامريكا وأوروبا لايصلح للتصدر للمناصب العامة فضلا عن الترشح لقيادة أوالرئاسة ولكن في بلاد العرب القيادة تغرق البلاد والعباد في الطين وتلف حياتهم بالكذب ثم إذا الناس ذكرت مساويهم تجد من يدافع بالباطل عنهم لما يعانوه من حب الفشل والقيادات الفاشلة الكاذبة أمثال هذه الحالة التي نحن بصددها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوجعفر
عضو هام


عدد الرسائل : 148
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: تعليقات على رسالة (الهداية لما في أحكام الديار والولدان من دلالة)   الخميس 28 مايو - 10:53

بسم الله الرحمن الرحيم
تنبيه
قال صاحب رساله الهدايه "

كل هذا يؤكد بما لا مجال للشك فيه او التردد ان الحكم بالتبعيه للدار او للابوين ليس من اصل الدين(الاسلام) بل هو حكم شرعي كبقيه الاحكام الشرعيه الاجتهاديه

ولا ينبغي لاي احد ان يخلط بين البراءه من الكفار وبين معرفه حكم التبعيه للدار او للابوين فالبراءه من الكفار والطواغيت علي عمومها ثم من علمت كفره يجب تكفيره والبراءه منه وهذا من اصل الاسلام اما من لم تعلم عنه الاسلام او الكفر سواء من البالغين او الاطفال او اللقيط فليس عدم الحكم باسلامه او كفره من اصل الدين بل يندرج تحت الاحكام الشرعيه التي ينبغي تعلمها ثم لعلك تكون قد تبينت من يقصده العلماء في قولهم فان شك او توقف فهذا عن الشك والتوقف فيما هو معلوم من الكفر والباطل

ان الحق في الحكم بالتبعيه للدار بالنسبه لمجهول الحال واللقيط وكذلك بالتبعيه للابوين واضح لا خفاء فيه وانه حكم شرعي اجتهادي وليس من اصل الاسلام في شئ ومن يقل انه من اصل الاسلام جاهل باصل الاسلام كاذب علي الله ورسوله قال تعالي "ومن أظلم ممن افتري علي الله كذبت أو كذب بالحق لما جاءه أليس في جهنم مثوي للكافرين"


قال أبو مريم : مسألة تبعية الدار سواء من جهة المكلفين أو غير المكلفين ليست من أصل دين الإسلام و يصح الإسلام مع جهلها و كنت سألت ممن يكفر في هذه المسألة فقال بأن سبب التكفير ليس لأنها من أصل دين الإسلام و لكن سبب التكفير أن هذه من المسائل المعلومة ضرورة من دين الإسلام فمن جهلها بعد إقامة الحجة يكفر فيجعل هذه المسألة من المسائل الظاهرة التي يكفر مخالفها مع أن المقصود بالظهور عند أهل العلم على وجهين الأول أن تكون المسألة معلومة ضرورة من دين الإسلام و الأدلة فيها متفقة لا مفترقة و الوجه الثاني أنه تكون معلومة الحكم عند المسلمين بحيث لا تحفى على مسلم و على كلا الأمرين مسألة مجهول الحال مسألة قد يخالف فيها المجتهد فليس هناك نص صحيح صريح لا معارض له على أن مجهول الحال يحكم له بحكم الدار فحقيقة مجهول الحال هو من لا يعرف دينه و من حكم بأنه مشرك حكم له بحكم الدار و حكم الدار و هو التبعية يختلف أهل العلم في الكثير من تفاصيلها مع إقرارهم بوجود التبعية من جهة الإجمال و الذين يكفرون مخالفهم هذا المخالف يقر بوجود التبعية و أنها من دين الإسلام و لكن ينازع في مجهول الحال ما هو حكمه في دين الله فبعضهم يقول أنه مسلم لأنه ظهر منه ما يرجح كفة إسلامه بإظهاره لشعائر الإسلام و ليس هناك معارض لهذه الشعائر من الشرك الأكبر فالمعارض بإقرار المخالف ظني و هو وجوده في دار الكفر فالوجود في دار الكفر لا يدل دلالة قطعية على أنه على دين قومه إذا مع وجود الظن يحتمل إسلامه و يحتمل كفره حتى من كفره يقر أن حكمه ظني لا قطعي فإذا كان الحكم ظني في الكفر إذا هناك ظن آخر و هو احتمال الإسلام فمن ظن أنه مسلم لقرائن و دلالات اعتبرها لا يقال أنه لا يفهم حقيقة ما يدخل فيه المرء الإسلام لأن هذا الكلام لا بد من تحقق أصله و هو أن مجهول الحال مشرك فإذا كان مجهول الحال مشرك ثم حكم بإسلامه ينظر سبب حكمه بإسلامه فإن حكم بإسلامه مع إقراره بوجود الشرك فهذا لا يعرف حقيقة الإسلام و إن حكم بأنه مسلم لظنه أنه فعل ما يدل على برائته من شركه فهذا مخطئ حكمه حكم المخطئين فكيف بمن حكم بإسلام مجهول الحال خطئا لظنه أن هناك دلائل و قرائن لا معارض لها تدل على إسلامه و لا فرق من هذه الجهة بين من حكم بإسلام مجهول الحال أو توقف فيه لأن الحكم بالإسلام و التوقف مبني على ظنية حكم مجهول الحال فإذا كان الأمر ظنيا فإنه معلوم أن المقصود بالظن هو احتمال الإسلام و احتمال الكفر و التوقف هناك ليس إخبار عن وجود حال ثالثة إنما هو إخبار عن عدم ترجيح أحد الظنين على الآخر و إذا كان الأمر من أصل دين الإسلام لا يختلف في التكفير من حكم بالإسلام و من توقف فمن كفر من حكم بإسلام مجهول الحال يلزمه تكفير المتوقف كذلك لإن المتوقف حكم بإسلامه فإذا كان مشرك قطعا من حكم بإسلامه أو توقف فيه كافر و إن يكن مشرك قطعا من حكم بإسلامه و توقف فيه لا يكفر لأن من حكم بإسلامه حكم بما يظن أنه يدل على إسلامه ظاهرا كما أن من حكم بكفره حكم بما يظهر له أنه كافر ظاهرا لأن مجرد الوجود في دار الكفر ليس بكفر لكن وجوده يدل دلالة ليست قطعية على أنه على دين هذه الدار فمن لم يعمل بالتبعية في مجهول الحال المكلف لظنه أن هناك دلالات و قرائن تدل على إسلامه لا يكون هذا خالف أصل دين الإسلام و لا يكون ممن لم يكفر المشركين فلو كان مقطوعا بأن مجهول الحال مشركا لاستوى حكم المتوقف و الحاكم بالإسلام و لو لم يكن مقطوعا بها لا بد أن يستوي كذلك لأن غاية من حكم بإسلامه أنه لم يعمل بالتبعية و ترجح عنده إسلامه بمرجحات أخرى سواء أصاب أم أخطأ فيها فهو مجتهد مخطئ لم يناقض أصل دين الإسلام ."انتهى


قلت:
هنا ياتي سؤال ايضا ثالث وهوهام لانني سمعت في الاونه الاخيره تغير في بعض الكلام

هل الحكم بالتبعيه من اصل الدين ام من المعلوم من الدين ضروره؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمد إبراهيم
نائب المدير


عدد الرسائل : 324
تاريخ التسجيل : 28/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: تعليقات على رسالة (الهداية لما في أحكام الديار والولدان من دلالة)   السبت 6 يونيو - 1:29



تنبيه من الإدارة
هذه مشاركة كتبت بواسطة العضو "ابوجعفر" في موضوع :
بحث تنوير الظلام في تنزيل الأحكام
وحيث أنها وضعت في غير مكانها المناسب فإني نقلتها إلى هنا لتعلقها بموضوع:
تعليقات على رسالة (الهداية لما في أحكام الديار والولدان من دلالة) وذلك تنظيما للحوار
وهذه مشاركة العضو
كتب ابوجعفر:

بسم الله الرحمن الرحيم
تعليقات ابو مريم على رساله الهدايه لما في احكام الديار والولدان من دلاله
http://www.salafishare.com/arabic/29A7AMP85NF8/LCVQH6V.doc


عدل سابقا من قبل أحمد إبراهيم في السبت 6 يونيو - 2:41 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمد إبراهيم
نائب المدير


عدد الرسائل : 324
تاريخ التسجيل : 28/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: تعليقات على رسالة (الهداية لما في أحكام الديار والولدان من دلالة)   السبت 6 يونيو - 1:39


السلام عليكم

قولك: حقيقه قرات هذا التعليق الذي هو حقيقه تعليق يرد على اهل التوقف ولا يعدو الى تكفيرهم مطلقا
فدعنا من هذه الردود التي لا تسمن ولا تغني من جوع فالباحث عن الحقيقه سوف يتوه في وسط زحام هذه الردود فنحن والحمد لله عندنا ردود على هذا الكلام ولكن رايت من التيه ان تنشر هنا ايضا حتى لا يتوه الباحث عن الحقيقه
فمعتقدكم هو تكفير المتوقف في محهول الحال وكل من يليه
ومعتقدي هو ممن يلي المتوقف
أقول: أنا ألزم نفسي أن أرد على الشبهات مهما كان مستواها، واحدة بعد واحدة، لأنني أرى أن هذا هو الطريق الأنجع لفضح الباطل، حتى لا يقول كل من تسول له نفسه القول في راحة تامة، دون أن يلزمه أحد حدوده.

ولا أتهرب من الرد بأي دعوى، لأنني أوّلا ملزَم بذلك حتى أثبت صحة ما أؤمن به، ولأن الحق لا يخشى ولا يُخشى عليه الشبهات، وأيضا (معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون).

فإن كان المخالف من أهل الإنصاف أقيمت عليه الحجة، وإن كان ممن يحترفون بث السموم وسط الناس ثم الإنزواء في مكتبه كنا له بالمرصاد.

أما إلغاء كلام الخصم بجرة قلم والإدعاء بأن الإستمرار في الأخذ والرد لا طائل وراءه، ثم العودة إلى تقرير نفس الشبهات فهذا ليس حوارا يراد به الوصول إلى الحق، وإنما الهدف شيء آخر عهدناه من بعض الناس.

كما هو ظاهر للعيان فإن الردود السابقة كانت لإبطال التوقف وتكفير أهله وتكفير من يعتقد بإسلام المتوقف، وعلى قدر كلام المخالف كان الرد بجانبه، لكنه يقدم للناس أدلته على صحة عقيدة التوقف ويدعو إليها ثم يقول: أنا لا أتوقف وإنما أعتقد بخطأ المتوقف ولكن لا أكفّره.

منذ مدة اصطدمت بهذه العقيدة وقرأت الكثير عنها، ولحد الآن لا زالت علامات الإستفهام تدور برأسي وكلما أوغلت تلقيت طامات تلو طامات، ويبدو أن الكثيرين حريصون على إضفاء الغموض على هذه العقيدة، والهروب إلى الأمام، عوض مراجعة النفس.

وهؤلاء لم ينظروا في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ليستدلوا بها، وما كان يعتقده فيمن لا يعرفه بين الكفار، فإن النص هو القاعدة التي تستخرج منها القواعد، وإنما فرضوها كقاعدة وقاعدتهم هي هذا الورع الكاذب، حتى لما ذكّرناهم بعقيدة النبي صلى الله عليه وسلم صعّروا خدودهم كأنهم لا يسمعون بطريقة عجيبة، وأنا لم أكن أتخيل أن من يتكلم عن التوحيد يعامل النصوص بكل هذا الإعراض.

قولك: وتكفير المسلم هو سلوك الخوارج اعاذنا الله واياكم منه

أقول: المسلم الذي يحرم تكفيره هو من يعتقد بكفر الكفار الذين كفّرهم النبي صلى الله عليه وسلم.

قولك: ولا نريد ان نستخدم في حقهم فقه الاحوط الفقه الملعون وهو التكفير اسلم طريقه لعدم الوقوع فيه
فالتكفير حكم
شرعي لا يعرف بالعقل

أقول: تكفير المتوقف ومن يعتقد بإسلامه لا يبنى على الإحتياط، وإنما بني على أدلة علمية يفقهها كل الناس عالمهم وجاهلهم، فأين هذا من الأوهام التي لا يعضده عقل ولا نقل؟

قولك: وهما سؤالين اثنين من منطلقهما يبدا الكلام وليست من منطلق هذه الردود السابقه
من اي ابواب الكفر دخل المتوقف في مجهول الحال ومن لم يكفره؟؟؟؟؟؟؟؟

أقول: فلنبدأ من جديد إن شئت، ولتكن أكثر إنصافا وتجيبني كما أجيبك.

المتوقف لم يكفر الكافر الذي أمره الله بتكفيره حتى يثبت إسلامه، فأنتم تعتقدون أن قاعدة (من لم يكفّر الكافر فهو كافر) لا تصح إلا فيمن لم يكفّر الكافر المظهر للكفر بنص أو دلالة، فمن أين لكم هذا الحصر، فرضتموه كقاعدة دون أن تكلفوا أنفسكم الإستدلال عليه من الكتاب والسنة، بينما قدمنا لكم الأدلة على أن النبي صلى الله عليه وسلم كفّر من لم يظهر الكفر من عامة الكفار ولم يشترط إظهاره للكفر، ومن لم يكفّر من كفّره رسول الله فهو كافر.
فكيف أصبح المتوقف مسلما حتى نبحث عن دليل كفره؟ وإن كنتم تنتظرون دليلا يقول صراحة: المتوقف كافر، فإننا ننتظر منكم دليلا يقول صراحة: المتوقف مسلم.

إن اشتراط إظهار الكفر لإعمال قاعدة من لم يكفّّر الكافر لا يصح إلا بين المسلمين لأن الأصل فيهم الإسلام حتى يظهر الكفر، أما بين الكفار فالأصل فيهم الكفر فمن لم يكفّرهم فهو كافر، فلذلك لا يحق لأحد أن يشترط إظهارهم الكفر.

فإن كنتم تؤمنون أن الأصل فيهم الكفر فكفّروا من لم يكفّرهم، وإن كنتم تؤمنون أنه لا أصل يرجعون إليه فتوقفوا.

قولك: اذا تعارض اليقين والشك ايهما يقدم وايضا الاصل والظاهر ايهما يقدم؟؟؟؟؟

أقول: عندما يتعارض اليقين والشك يقدم اليقين.

وعندما يتعارض الأصل والظاهر يقدم الظاهر، والمقصود بالظاهر هنا الإستثناء من الأصل والقاعدة أو تقديم الخاص على العام.

قولك: هنا ياتي سؤال ايضا ثالث وهوهام لانني سمعت في الاونه الاخيره تغير في بعض الكلام
هل الحكم بالتبعيه من اصل الدين ام من المعلوم من الدين
ضروره؟

أقول: عدم ضبط المصطلحات يؤدي إلى الخلاف، وسبق أن قلت: إذا كان المعلوم من الدين بالضرورة هو المستفيض والمشهور في واقع الناس فإن تكفير الكافر لا بد أن يكون مشهورا، وتكفير من لا تعلم حقيقته عن قرب بين الكفار جزء منها، ولولا ذلك لبطل تكفير أكثر الكفار، وأكثرهم من هذا الصنف.

وإذا كان المعلوم من الدين بالضرورة هو الحد الأدنى الذي يجب معرفته للدخول في الإسلام بغض النظر عن الزمان والمكان فإن تكفير الكافر ومنه تكفير من لا تعلم حقيقته عن قرب بين الكفار هو من المعلوم من الدين بالضرورة، وحتى هؤلاء الذين يدرس عندهم الإسلام كما يدرس وشي الثوب يعرفون هذا، ولا يجهلون لوازم (لا إله إلا الله) من تكفير الكافر، ومنه تكفير من لا يعرف بالإسلام بين الكفار، كما ثبت بالنص عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يرد دليل يفرق بين من عاينا كفره ومن لم نعاينه منهم أثناء كفره.


قولك: قال صاحب رساله الهدايه "
كل هذا يؤكد بما لا مجال للشك
فيه او التردد ان الحكم بالتبعيه للدار او للابوين ليس من اصل الدين(الاسلام) بل هو حكم شرعي كبقيه الاحكام الشرعيه الاجتهاديهولا ينبغي لاي احد ان يخلط بين البراءه من الكفار وبين معرفه حكم التبعيه للدار او للابوين فالبراءه من الكفار والطواغيت علي عمومها ثم من علمت كفره يجب تكفيره والبراءه منه وهذا من اصل الاسلام اما من لم تعلم عنه الاسلام او الكفر سواء من البالغين او الاطفال او اللقيط فليس عدم الحكم باسلامه او كفره من اصل الدين بل يندرج تحت الاحكام الشرعيه التي ينبغي تعلمها ثم لعلك تكون قد تبينت من يقصده العلماء في قولهم فان شك او توقف فهذا عن الشك والتوقف فيما هو معلوم من الكفر والباطل
ان الحق في الحكم بالتبعيه للدار بالنسبه لمجهول الحال واللقيط وكذلك بالتبعيه للابوين واضح لا خفاء فيه وانه حكم شرعي اجتهادي وليس من اصل الاسلام في شئ ومن يقل انه من اصل الاسلام جاهل باصل الاسلام كاذب علي الله ورسوله قال تعالي "ومن أظلم ممن افتري علي الله كذبت أو كذب بالحق لما جاءه أليس في جهنم مثوي للكافرين"

أقول: هذا أشبه بمن يستدل على استحلال الخمر باستحلال القهوة، وسبق أن ذكرت أن هذه المسائل لا يصح أن تُجمع كلها في صعيد واحد، ثم يُستدل على إحداها بالأخرى، بحجة الإشتراك في كلمة (التبعية)، ولكنها سياسة الهروب إلى الأمام، وتقرير العقائد بالتكرار، والإغراق في التفاصيل حتى يذهب لب المسألة في خضم الخلافات الجزئية عن طريق الخلط المتعمد.

حتى اللقيط بين الكفار إذا كانت عليه سيما الكفر ولم يدّعيه أحد منهم نكفله ونحكم له بالإسلام، فهل يقال عن الكبير الحي المكلف والذي عليه سيما الكفر بينهم مثل ما يقال عن الطفل؟ هذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن المسألتين مختلفتان، ويلزمكم على قياسكم التسوية بينهما فتحكمون لهذا الكافر بالإسلام.

المسألة هي حكم أفراد الكفار الذين نعلم أنهم كفار عموما دون أن نعاين كفر كل واحد منهم، وهم عامة الناس في العالم اليوم، هل نتوقف في آحادهم أم نعتقد بكفرهم إطلاقا وتعيينا وإن لم يظهر الواحد منهم الكفر؟

من المفروض أن الذي لا يتوقف، لا يحق له أن ينطلق من قواعد المتوقف وإلا للزمته هذه العقيدة، فالقول أن الكافر الذي أمرنا بتكفيره هو من أظهر لنا الكفر، هو قول المتوقف، وهو يصح بين المسلمين فقط لا بين الكفار، فالمسلم مسلم ولا يصح تكفيره إلا أن يظهر الكفر، أما بين الكفار فالواحد منهم نكفّره وإن لم يظهر الكفر، فالأصل في كل منهما أنه على دين قومه حتى نعلم بمخالفته لهم.

يرون النبي صلى الله عليه وسلم يعتقد بكفر من لم يظهر الكفر بين الكفار وإن كان مسلما ولم يعلم بحقيقته، فيصدون عنها، ثم يأتي من يقول: إن اعتقادهم هذا المخالف لاعتقاد النبي صلى الله عليه وسلم مجرد خطأ في الإجتهاد من باب الإختيارات الفقهية وليس هادما لأصل الدين.
يتبع إن شاء الله...




عدل سابقا من قبل أحمد إبراهيم في الخميس 2 يوليو - 5:09 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمد إبراهيم
نائب المدير


عدد الرسائل : 324
تاريخ التسجيل : 28/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: تعليقات على رسالة (الهداية لما في أحكام الديار والولدان من دلالة)   السبت 6 يونيو - 2:29


قولك: قال أبو مريم : مسألة تبعية الدار سواء من جهة المكلفين أو غير المكلفين ليست من أصل دين الإسلام و يصح الإسلام مع جهلها قال أبو مريم : مسألة تبعية الدار سواء من جهة المكلفين أو غير المكلفين ليست من أصل دين الإسلام و يصح الإسلام مع جهلها
أقول: بعيدا عن المصطلحات التي استحدثت للدلالة على الأحكام، والتي يمكن أن تخرج عن نصوص الكتاب والسنة دون أن يدري صاحبها ذلك، ولذلك هو غير ملزم بأبعاد المصطلح، وإنما هو ملزم بموافقة النص، نقول: إن مسألتنا هي تكفير من لم يظهر كفرا ولا إسلاما بين الكفار، فالمسألة لا ترتبط بفقه الديار فقط، لأن الصنف المشار إليه قد يكون في دار الإسلام كما يكون في دار الكفر.

قوله: و كنت سألت ممن يكفر في هذه المسألة فقال بأن سبب التكفير ليس لأنها من أصل دين الإسلام و لكن سبب التكفير أن هذه من المسائل المعلومة ضرورة من دين الإسلام فمن جهلها بعد إقامة الحجة يكفر فيجعل هذه المسألة من المسائل الظاهرة التي يكفر مخالفها مع أن المقصود بالظهور عند أهل العلم على وجهين الأول أن تكون المسألة معلومة ضرورة من دين الإسلام و الأدلة فيها متفقة لا مفترقة و الوجه الثاني أنه تكون معلومة الحكم عند المسلمين بحيث لا تحفى على مسلم

أقول: سواء كان المراد بالمعلوم من الدين بالضرورة أصل الدين أو هو ما يشتهر وإن لم يكن من أصل الدين، فإن تكفير من لا يُعرف شخصيا بإسلام ولا بكفر بين الكفار هو من أصل الدين، ومعلوم بالإضطرار من دين الإسلام ابتداء، بغض النظر عن البيئة، ولم يخالف فيه مسلم يوما، فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يفرق بين الكفار هذا أظهر الكفر وهذا لم يظهره، ولو كان هناك فرق لامتحنهم، ومن أراد أن يفرق فليأتنا بدليل التفريق.

وما دام تكفير من أظهر الكفر من الكفار ومن لم يظهره سواء، فإن ما يترتب عن مخالفة هذا يترتب على مخالفة الآخر، فمادام تكفير من يظهر الكفر لا تتطلب إقامة الحجة على تاركه فإن غيره أيضا.

فإذا لم يكن الصحابة بحاجة إلى دليل ابتداء على كفر من أظهر الكفر فإنهم لم يكونوا بحاجة إلى دليل على كفر عامة الكفار إطلاقا وتعيينا سواء أظهروا الكفر أو لم يظهروه، فمن خالف أحد الأمرين فإنه لم يكفّر الكافر.

الواقع أنكم صنعتم قاعدة وفق ما يقرره المتوقف، وأقنعكم بأن هناك فرقا دون دليل، ثم لم توافقوه في حكمه فقط، واعتبرتم مخالفته اجتهادا خاطئا.

قوله: و على كلا الأمرين مسألة مجهول الحال مسألة قد يخالف فيها المجتهد فليس هناك نص صحيح صريح لا معارض له على أن مجهول الحال يحكم له بحكم الدار

أقول: هذه بعض النصوص الصحيحة الصريحة فأين المعارض لها ؟

عن عمران بن حصين قال: كانت ثقيف حلفاء لبني عقيل، فأسرت ثقيف رجلين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأسر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من بني عقيل. وأصابوا معه العضباء. فأتى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الوثاق. قال: يا محمد! فأتاه. فقال (ما شأنك؟) فقال: بم أخذتني؟ وبم أخذت سابقة الحاج؟ فقال (إعظاما لذلك) (أخذتك بجريرة حلفائك ثقيف) ثم انصرف عنه فناداه. فقال: يا محمد! يا محمد! وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيما رقيقا. فرجع إليه فقال (ما شأنك؟) قال: إني مسلم. قال (لو قلتها وأنت تملك أمرك، أفلحت كل الفلاح) ثم انصرف. فناداه. فقال: يا محمد! يا محمد! فأتاه فقال (ما شأنك؟) قال: إني جائع فأطعمني. وظمآن فاسقني. قال: (هذه حاجتك) ففدي بالرجلين. رواه مسلم وأبو داود والدارمي

وعن زيد بن أسلم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية وأصحابه حين صدهم المشركون عن البيت، وقد اشتد ذلك عليهم، فمر بهم أناس من المشركين من أهل المشرق، يريدون العمرة، فقال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: نصد هؤلاء كما صدنا أصحابهم. فأنزل الله هذه الآية {وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا}. رواه ابن أبي حاتم

وعن جُندب بن مكيث قال: بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عبد اللّه بن غالب الليثي في سريَّةٍ وكنت فيهم، وأمرهم أن يَشُنُّوا الغارة على بني المُلَوَّحِ بالكديد، فخرجنا حتى إذا كنّا بالكديد لقينا الحارث بن البرصاء الليثيُّ فأخذناه فقال: إنما جئت أريد الإِسلام، وإنما خرجت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقلنا: إن تكن مسلماً لم يضرَّك رباطنا يوماً وليلة، وإن تكن غير ذلك نستوثق منك، فشددناه وثاقاً. رواه أبو داود والبيهقي والحاكم وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه

وعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: رأيت زيد بن عمرو بن نفيل قائما، مسندا ظهره إلى الكعبة، يقول: يا معاشر قريش، والله ما منكم على دين إبراهيم غيري. رواه البخاري

قوله: فحقيقة مجهول الحال هو من لا يعرف دينه و من حكم بأنه مشرك حكم له بحكم الدار و حكم الدار و هو التبعية يختلف أهل العلم في الكثير من تفاصيلها مع إقرارهم بوجود التبعية من جهة الإجمال و الذين يكفرون مخالفهم هذا المخالف يقر بوجود التبعية و أنها من دين الإسلام و لكن ينازع في مجهول الحال ما هو حكمه في دين الله

أقول: إذا كان تكفير من لم يظهر الكفر بين الكفار من أحكام الديار فعلا، فهل كل تفاصيل أحكام الديار اختلف فيها أهل العلم؟ أم أنكم تقيسون اختلافا على اختلاف لمجرد أنها وضعت كلها ضمن أحكام الديار؟

لم يكن المسلمون في أي زمان وأي مكان عالمهم وجاهلهم بحاجة إلى فقه الديار حتى يعلموا أن حكم الرجل هو حكم قومه حتى يظهر خلافه لهم، وهذا بالضبط ما خالف فيه المتوقف، حتى وإن وافق في تفاصيل أحكام الديار الفرعية، فإقراره نظريا بوجود التبعية للدار لا يغير من الأمر شيئا.

قوله: و لكن ينازع في مجهول الحال ما هو حكمه في دين الله فبعضهم يقول أنه مسلم لأنه ظهر منه ما يرجح كفة إسلامه بإظهاره لشعائر الإسلام و ليس هناك معارض لهذه الشعائر من الشرك الأكبر فالمعارض بإقرار المخالف ظني و هو وجوده في دار الكفر فالوجود في دار الكفر لا يدل دلالة قطعية على أنه على دين قومه إذا مع وجود الظن يحتمل إسلامه و يحتمل كفره حتى من كفره يقر أن حكمه ظني لا قطعي فإذا كان الحكم ظني في الكفر إذا هناك ظن آخر و هو احتمال الإسلام

أقول: لو قال أحد أن مجهول الحال بين المسلمين كافر حتى يثبت إسلامه، لقلتم وقلنا له: هذا تكفير للمسلم، يترتب عنه ما يترتب عن تكفير من أظهر الإسلام، فينطبق على كليهما حديث: (أيما امرىء قال لأخيه: يا كافر، فقد باء بها أحدهما). ولا أظنكم ستقولون: هذا اجتهاد منه.

لكن حسب قاعدتكم فإنه ليس بأخ له في الدين قطعا إذا لم يثبت إسلامه قطعا، فكل من إسلامه وكفره ظني، ولذلك يجوز عندكم القول بإسلامه أو كفره أو التوقف فيه.

فهل تقبلون بما تلزمكم به هذه القاعدة؟ وإن قلتم: لا نقبل به، فلماذا قبلتم بها في الجهة الأخرى ؟

قوله: فمن ظن أنه مسلم لقرائن و دلالات اعتبرها لا يقال أنه لا يفهم حقيقة ما يدخل فيه المرء الإسلام لأن هذا الكلام لا بد من تحقق أصله و هو أن مجهول الحال مشرك فإذا كان مجهول الحال مشرك ثم حكم بإسلامه ينظر سبب حكمه بإسلامه فإن حكم بإسلامه مع إقراره بوجود الشرك فهذا لا يعرف حقيقة الإسلام

أقول: أما أن يعتقد أنه مسلم بقرينة غير خاصة بالمسلمين كاللحية عند العرب قديما أو الصلاة في بلادنا اليوم فهذا لم يفهم حقيقة ما يدخل به المرء الإسلام، وإن كان قد فهمه نظريا فإنه لم يضعه على أرض الواقع.

أما اشتراطكم أن يعلم بفعل آحاد المشركين الشرك فهذا الشرط لا دليل عليه وما هو إلا تنطع، وهو نفسه ما ينطلق منه المتوقف، فلا غرو أن ينشأ فيكم من يتوقف، فهو يقر بأنهم مشركون عموما، ثم إذا جاء إلى أحدهم توقف ولم يُعمل فيه الحكم العام حتى يُظهر مخالفته له.

كما يمكن أن ينشأ فيكم من يقول: إذا كنت أتوقف في كل فرد منهم فيلزمني أن أتوقف في المجموع، وهو محق في ذلك، فلا يصح أن يتوقف في كل جزء من الأجزاء بينما الكل الجامع لهذه الأجزاء لا يتوقف فيه، كما لو كان الآحاد مسلمين فالمجموع مسلمون.

ثم ما الفرق بين هذا المتوقف والمتوقف الآخر من الناحية العملية؟ وما الفرق بينهما من حيث الحكم؟ هل هذا كافر دون الآخر؟ وما الذي أدخله في الكفر دون الآخر؟ هل تنطبق على هذا قاعدة( من لم يكفّر الكافر فهو كافر) دون الآخر؟ كلاهما يكفّر الكافر المقطوع بكفره فقط.

قوله: و إن حكم بأنه مسلم لظنه أنه فعل ما يدل على برائته من شركه فهذا مخطئ حكمه حكم المخطئين فكيف بمن حكم بإسلام مجهول الحال خطئا لظنه أن هناك دلائل و قرائن لا معارض لها تدل على إسلامه

أقول: إن ظن أنه تبرأ من الشرك كورود خبر كاذب أو أخطأ في ذات الشخص فظنه غيره فاعتبره مسلما فهذا لا حرج فيه، لأن الخطأ ورد في المعطيات، وعلى قدر المعطيات يكون الحكم، وهذا لا يُستدل به على من يرى علامة مشتركة بين المسلمين والمشركين فيُثبت بها الإسلام للمشركين، فالمسلم يحكم على الفرد منهم بالكفر انطلاقا من الأصل العام، حتى يعلم بخروجه منهم بعلامة تدل على تركه لدينهم، كاستثناء من الأصل، لا بالصلاة إن كانوا يصلون وهم مشركون.

ثم يقال: هذا تأويل سائغ من رجل يفهم حقيقة الإسلام، أليس هذا هو قمة التلاعب بضوابط الدين التي هي أبسط من أن تذكر؟ ولو سمع النصارى باختلافنا فيها لضحكوا علينا وحُقّ لهم ذلك


.


عدل سابقا من قبل أحمد إبراهيم في الخميس 2 يوليو - 5:14 عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمد إبراهيم
نائب المدير


عدد الرسائل : 324
تاريخ التسجيل : 28/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: تعليقات على رسالة (الهداية لما في أحكام الديار والولدان من دلالة)   السبت 6 يونيو - 2:38

قوله ( أبو مريم ): و لا فرق من هذه الجهة بين من حكم بإسلام مجهول الحال أو توقف فيه لأن الحكم بالإسلام و التوقف مبني على ظنية حكم مجهول الحال فإذا كان الأمر ظنيا فإنه معلوم أن المقصود بالظن هو احتمال الإسلام و احتمال الكفر و التوقف هناك ليس إخبار عن وجود حال ثالثة إنما هو إخبار عن عدم ترجيح أحد الظنين على الآخر و إذا كان الأمر من أصل دين الإسلام لا يختلف في التكفير من حكم بالإسلام و من توقف فمن كفر من حكم بإسلام مجهول الحال يلزمه تكفير المتوقف كذلك لإن المتوقف حكم بإسلامه فإذا كان مشرك قطعا من حكم بإسلامه أو توقف فيه كافر و إن يكن مشرك قطعا من حكم بإسلامه و توقف فيه لا يكفر لأن من حكم بإسلامه حكم بما يظن أنه يدل على إسلامه ظاهرا كما أن من حكم بكفره حكم بما يظهر له أنه كافر ظاهرا لأن مجرد الوجود في دار الكفر ليس بكفر لكن وجوده يدل دلالة ليست قطعية على أنه على دين هذه الدار فمن لم يعمل بالتبعية في مجهول الحال المكلف لظنه أن هناك دلالات و قرائن تدل على إسلامه لا يكون هذا خالف أصل دين الإسلام و لا يكون ممن لم يكفر المشركين فلو كان مقطوعا بأن مجهول الحال مشركا لاستوى حكم المتوقف و الحاكم بالإسلام و لو لم يكن مقطوعا بها لا بد أن يستوي كذلك لأن غاية من حكم بإسلامه أنه لم يعمل بالتبعية و ترجح عنده إسلامه بمرجحات أخرى سواء أصاب أم أخطأ فيها فهو مجتهد مخطئ لم يناقض أصل دين الإسلام ."انتهى

أقول: بالطبع إن من يعتقد بكفر من يعتبر القرائن المشتركة دلالة على الإسلام بين الكفار يلزمه الإعتقاد بكفر المتوقف فيمن لم يظهر الكفر منهم، فالتوقف والإعتقاد بإسلام الكافر كلاهما ترك لتكفير الكافر.

أما اشتراط القطع ليكفر تارك التكفير فهو مجاراة للقاعدة التي وضعها المتوقف رغما عن الكتاب والسنة، وكل ما بني على باطل فهو باطل.

الخلاصة أن هذه المسألة عندكم مسألة خلافية بين المسلمين، فيحكم على الفرد من الأمم الكافرة إذا لم يظهر الكفر: بالإسلام أو التوقف أو الكفر.

كل هذا بسبب قاعدة القطع والظن التي أصبحت مشجبا لتمييع عقيدة تكفير الكافر وطعنها من الخلف بقصد أو بغير قصد، ومسار التمييع طويل لا أحد يوقفه إذا بدأ ولم يجد من يصده، وسيأتي أناس يقولون بما لم يقله المتوقف اليوم وما لم يفكر فيه وما لم يتوصل إليه هو بتورعه الكاذب.

وحتى ولو صح تطبيق هذه القاعدة هنا فإنها تطبق بطريقة غير عادلة، بل فيها الكثير من الإحتيال والإلتواء.

فكل همّهم هو التحذير من القطع بكفر من لا يعرف شخصيا بين الكفار، ونحن لم نقطع بكفر هذا الشخص الأمريكي الذي لم يظهر لنا الكفر، لأن هذا علمه عند الله، ولكني أعتبره كافرا تبعا لما أعلمه عن قومه، وهذه ليست بدعة نبتدعها ولكنه دين كل الأنبياء وكل المسلمين منذ كان المسلمون والكفار.

وإن وُجد من يقطع بذلك، فإنه لا يصح أن نرتب على خطئه خطأ أفظع منه فنشك ونرتاب دون أن نلقي اعتبارا للأصل المعلوم الذي هو تبع له.

ولم يلتزم أصحاب هذه القاعدة بما تلزمهم به كما سبق ذكره أكثر من مرة، فعمدة أدلة القوم هي أن الرجل من قوم كفار إذا لم يُظهر الكفر يُعتبر كفره ظنيا غير مقطوع به، وبالتالي فالإعتقاد في إسلامه أو التوقف في الحكم عليه ليس كفرا.

قلنا: فليكن ظنيا، لكن يجب أن تلتزموا بعدم تكفير من خالف في كل ما هو ظني، مادام الكافر هو من خالف في القطعي، لأن الأصل في القواعد الإطراد، وهذه بعضها:

ـ أمامكم رجل في أوربا يدخل الكنيسة ويخرج منها، من ذا الذي يقطع بكونه دخل ليكفر فيها، ولم يدخل لمصلحة ما أو حتى ليدعوهم إلى الإسلام ؟ لا يجزم عاقل بأن هذه الإحتمالات وغيرها مستحيلة.
ـ وهذا رجل من قوم يعبدون الأوثان تراه رافعا يديه يدعو قرب الوثن، من ذا الذي يقطع بكونه يدعو ذلك الوثن من دون الله ولعله يدعو الله ؟

ـ وهذا رجل من قوم يعبدون القبور تراه ينحني خلف القبر، فمن ذا الذي يقطع بكونه يركع له لا أنه يختبىء خلفه فقط، أو رأيته يقبّله، فمن ذا الذي يقطع بكونه يقبّله عبادة لا حبا في صاحب القبر فقط ؟

ـ ومن ذا الذي يقطع بكون كل هؤلاء غير مكرهين ؟

ـ وهذه الإحتمالات يقول بها أناس نعرفهم اليوم، ويقولون لنا: لماذا تكفّر فلانا بمجرد فعله الكفر؟ لعله غير قاصد، فمن ذا الذي يقطع بأنه يقصد الكفر، يعني حتى من يرتاد الأضرحة بين القبوريين يجب التبين من مقصده، ومن يرتاد الكنيسة بين النصارى يجب التبين من مقصده، ولعله مكره على عبادة القبر والذهاب إلى الكنيسة.

ـ وهناك من يقول: أنا لا أكفّر إلا من تبينت من اعتقاده الباطن وصرح لي بكونه معتقدا للكفر، ولا أقطع بذلك إلا بتصريح منه، ولا يعلم ما في القلوب إلا الله.

ـ وهذا رجل يقول: أنا لا أعتقد بكفر أحد علمت عنه الكفر بنص أو دلالة من قبل، حتى أعلم إن كان قد تاب أم لا، فبقاؤه على الكفر ظني غير قطعي، ويجب أن أتبين من حقيقته في كل لحظة، فلا يعلم إلا الله إن كان قد تاب أم لا ولو قبل لحظات، ولا يمكن ترجيح ظن على ظن.

وإن قيل أن هذه الحالات المذكورة لا يعذر من خالف فيها بالتأويل والجهل لأنها تؤدي إلى تعطيل تكفير الكافر، نقول: حتى تلك التي جعلتموها خلافية بين المسلمين تؤدي إلى تعطيل تكفير الكافر؟ فهي تستند لنفس القاعدة ونفس المبررات.

وإن قيل أن هذه الحالات المذكورة وردت النصوص بمخالفتها، نقول: وحتى تلكم التي جعلتموها خلافية بين المسلمين وردت النصوص بمخالفتها.

وإن قيل أن هذه الحالات المذكورة أدركها الصحابة بالعقل دون حاجة إلى نص، نقول: حتى هذه التي جعلتموها خلافية بين المسلمين قد أدركها الصحابة بالعقل دون حاجة إلى نص ابتداء.

وإن قيل أن هذه الحالات المذكورة دليل على أن من لم يكفّر بها لم يفهم حقيقة الإسلام، نقول: حتى هذه التي ظننتموها خلافية بين المسلمين دليل على أن من لم يكفّر بها لم يفهم حقيقة الإسلام.

ثم نسأل: لو أننا تركنا كل هذه المصطلحات من ظن وقطع فهل سيبقى من أدلة عقيدتكم ما تستندون إليه؟ وهب أن العلماء القدامى لم يتكلموا عن اللقيط والميت فما هو دليلكم؟

فلنضع كل ذلك وراء ظهورنا، وعودوا بنا ونعود بكم إلى ما اعتقده محمد صلى الله عليه وسلم ونبني عليه، ونستمد أدلتنا من زمن النبوة لا من زمن المماليك.

كتبه أحد الإخوة
نسأل الله الهداية للجميع وصلّ اللهم على محمد الأمين والحمد لله رب العالمين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوجعفر
عضو هام


عدد الرسائل : 148
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: تعليقات على رسالة (الهداية لما في أحكام الديار والولدان من دلالة)   السبت 6 يونيو - 12:10

بسم الله الرحمن الرحيم


قولك"المتوقف لم يكفر الكافر الذي أمره الله بتكفيره حتى يثبت إسلامه،

اقول:بناء على هذا الكلام قد عرفنا وحددنا منطلق تكفير المتوقف في مجهول الحال وهو عندكم قاعده "من لم يكفر المشركين او شك في كقرهم او صحح مذهبهم كفر" وهذا يجعل النقاش اكبر وافضل لتحديد هويه الكلام

ولكن ارجو من العضو الكريم ان يصبر علي ويمعني لعل عندي شبهه ومعك الجواب عليها وانت تعرف اشد المعرفه اني لا احب التسفيه لان هذا ليس من شان طليه العلم

كنا ونحن صغار نتعلم اللغه العربيه في فصولنا وكان المدرس يعطينا درس اسمه "النكره والمعرفه"

النكره وهو "اسم يدل على شئ غير معين وغير معرف بال مثل "شارع ..... تلميذ......بيت"

المعرفه وهو"اسم يدل على شئ معين ومعرف بال مثل "الشارع ...... التلميذ............البيت"

فعندما اقول دخل محمد شارع فأول ما يتبادر الى الذهن ان هذا الشارع غير معلوم الاوصاف والشكل

وعندما اقول دخل محمد الشارع فأول ما يتبادر الى الذهن ان هذا الشارع معروف الاوصاف والشكل

وبناء على هذا

قاعده من لم يكفر المشركين جاءت معرف بال فهذا من حيث اللغه لابد ان يكون المشركين هذا عي حكم المعرف وهو الشئ المعروف المعين ومن المعلوم ان القاعده لا تقول من لم يكفر (مشركين) او شك في كفرهم كفر والا كنا كلنا كفارا

وعلى هذا فان اول ما يتبادر للذهن في كلمه المشركين ان هؤلاء المشركين معروفين الاوصاف وليسوا محهولين الاوصاف

وعلى هذا هل يحوزتتكفير المتوقف لانه توقف في كفر احد غير معلوم الدين (نكره):؟؟



قولك " فأنتم تعتقدون أن قاعدة (من لم يكفّر الكافر فهو كافر) لا تصح إلا فيمن لم يكفّر الكافر المظهر للكفر بنص أو دلالة، فمن أين لكم هذا الحصر، فرضتموه كقاعدة دون أن تكلفوا أنفسكم الإستدلال عليه من الكتاب والسنة،

أقول" هذا هو قول اهل السنه في تكفير كل من اظهر الكفر بنص او دلاله وتاتي بعد انتفائهما تماماالتبعيه كحكم ظني ليس على سبيل القطع واذا كان حكم التبعيه هذا من اصل الدين او من المعلوم من الدين ضروره لقدموه العلماء في الاستدلال به على النص والدلاله

وقال الكاساني في بدائع الصنائع: الطرق التي يحكم بها بكون الشخص مؤمنا ثلاثة : نص، ودلالة، وتبعية . أما النص فهو أن يأتي بالشهادة أو بالشهادتين أو يأتي بهما مع التبرؤ مما هو عليه صريحا.

وأما بيان ما يحكم به بكونه مؤمنا من طريق الدلالة، فنحو أن يصلي كتابي، أو واحد من أهل الشرك في جماعة ...

وأما الحكم بالإسلام من طريق التبعية فإن الصبي يحكم بإسلامه تبعا لأبويه عقل أو لم يعقل ما لم يسلم بنفسه إذا عقل، ويحكم بإسلامه تبعا للدار أيضا..."

قال القاضي في الشفا "على كفر من لم يكفر احد من النصارى واليهود وكل من فارق دين المسلمين او وقف في تكفيرهم او شك"

فكلام القاضي هنا يتعين في النص والدلاله فقط ولا يعني حكم التبعيه بتاتا

وخير الكلا م

قال تعالى "يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء بعضهم اولياء بعض ومن يتولهم منكم فانه منهم ان الله لا يهدي القوم الظالمين "

اقال بن كثير " ينهى تعالى عباده المؤمنين عن موالاة اليهود والنصارى، الذين هم أعداء الإسلام وأهله، قاتلهم الله، ثم أخبر (1) أن بعضهم أولياء بعض، ثم تهدد وتوعد من يتعاطى ذلك" "فالايه تتكلم عن معلوم الكفر ولا تتكلم عن الغير معلوم الكفر .فعلم ضروره ان القاعده لا تنطبق على من توقف في رجل لا يعرف عنه اي انتماء للمشركين فالمشرك هو الذي رايناه فعل او قال او اعتقد الكفر فكان التوقف فيه توقف في مشرك معلوم من الدين بالضرورهن الله لا يهدي القوم الظالمين "





بينما قدمنا لكم الأدلة على أن النبي صلى الله عليه وسلم كفّر من لم يظهر الكفر من عامة الكفار ولم يشترط إظهاره للكفر، ومن لم يكفّر من كفّره رسول الله فهو كافر. "

اقول "النبي صلى الله عليه وسلم عامل الساكت والمقر معامله واحده في حاله القدره على التميز والانحياز لدار المسلمين كما حدث مع اليهود ولكن ياتي هنا سؤال

هل يستوي عندكم القدره على التميزوالانحياز لدار المسلمين مع عدم القدره على التميز والانحياز للمسلمين في الحكم؟؟؟؟؟؟؟
وما هو الكفر الذي فعله مجهول الحال حتى يصير من لم يكفره كافر؟



فكيف أصبح المتوقف مسلما حتى نبحث عن دليل كفره؟ وإن كنتم تنتظرون دليلا يقول صراحة: المتوقف كافر، فإننا ننتظر منكم دليلا يقول صراحة: المتوقف مسلم.
إن اشتراط إظهار الكفر لإعمال قاعدة من لم يكفّّر الكافر لا يصح إلا بين المسلمين لأن الأصل فيهم الإسلام حتى يظهر الكفر، أما بين الكفار فالأصل فيهم الكفر فمن لم يكفّرهم فهو كافر، فلذلك لا يحق لأحد أن يشترط إظهارهم الكفر.
أقول "الاصل هو ايجاد دليل على الكفر وليس ايجاد دليل على الاسلام لان التكفير حكم شرعي فلايصح هذا القياس قطعا وهو من جنس حجه الخوارج عندما قالو لابن عباس عن امير المؤمنين علي بن ابي طالب "ان لم يكن اميرا للمؤمنين فهو اميرا للكافرين"
فاختلافنا في حكم المتوقف هو اختلافنا في الحد الانى للاسلام هل المتوقف "الذي يومن بالله ويكفر بالطاغوت ويكفر اهله ويعاديهم ولا يتحاكم الا الى ما انزل الله ولكن لم يحكم على رجل لم يراه يعمل الكفر والشرك بالاسلام او الكفر" هل بذلك يكون مسلما ام كافرا

فإن كنتم تؤمنون أن الأصل فيهم الكفر فكفّروا من لم يكفّرهم، وإن كنتم تؤمنون أنه لا أصل يرجعون إليه فتوقفوا."

ولا يتستعمل في مثل هذا الاصل في الاشياء او الاصل في الناس بل يستخدم قاعده الاصل في الناس الكفر في حق من تعارض الاصل والظاهر في حقه كما سياتي الكلام ان شاء الله

وقد تكلمنا من قبل ان استصحاب الاصل من اضعف الادله ولا يصار اليه الا اذا انعدم اطراف الحكم
فالاصل في الناس ليس الاسلام او الكفر بل ان الاصل في الناس عقيدتهم ولا يصار في حق محهول الحال الاصل في قومه الا بعد استيفاء شروط وانتفاء موانع

قولك" عندما يتعارض اليقين والشك يقدم اليقين"

عظيم هذا هو الحق عند اهل السنه وهوتقديم اليقين على الشك ولكن سنحاول استخدام هذه القاعده في الحاله الاتيه

قال تعالى "ولا تقولوا لمن القى اليكم السلام لست مؤمنا"

فهذا الرجل الذي القى السلام قد جاء بفعله تدل بالشك على انه في الاسلام وهذا الرجل في نفس الوقت معروف قومه ودينه فلماذا لم يرجع هذا الشك الى اليقين وظل هذا الرجل له حكم الكفر؟

قال بن تيميه" شيخ الاسلام في الجواب الصحيح"ولا تقولوا لمن القي اليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياه الدنيا فعند الله مغانم كثيره كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فأمرهم بالتبين والتثبت في الجهاد ،وأن لا يقولوا للمجهول حاله : لست مؤمنا ، يبتغون عرض الحياة الدنيا ، فيكونإخبارهم عن كونه ليس مؤمنا خبرا بلا دليل بل لهوى أنفسهم ليأخذوا ماله ، وإن كانذلك في دار الحرب إذا ألقى السلم ، وفي القراءة الأخرى ( السلام ) فقد يكون مؤمنايكتم إيمانه كما كنتم أنتم من قبل مؤمنين تكتمون إيمانكم ، فإذا ألقى المسلم السلامفذكر أنه مسالم لكم لا محارب فتثبتوا وتبينوا ، لا تقتلوه ولا تأخذوا ماله حتىتكشفوا أمره ، هل هو صادق أو كاذب ؟ ."

فقد نقل شيخ الاسلام التوقف "فامرهم بالتبين والتثبت"

في رجل معلوم داره "وان كان ذلك في دار الحرب"

ومعلوم حكمه "وألا يقولوا للمجهول حاله"


وقال الجصاص" قال الجصاص" الا تري اننا متي شككنا في ايمان رجل لا نعرف حاله لم يجز لنا ان نحكم بايمانه ولا بكفره ولكن نتثبت"


عدل سابقا من قبل ابوجعفر في السبت 6 يونيو - 12:19 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوجعفر
عضو هام


عدد الرسائل : 148
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: تعليقات على رسالة (الهداية لما في أحكام الديار والولدان من دلالة)   السبت 6 يونيو - 12:17

وعندما يتعارض الأصل والظاهر يقدم الظاهر، والمقصود بالظاهر هنا الإستثناء من الأصل والقاعدة أو تقديم الخاص على العام

اذا كانت قاعده من لم يكفر المشركين او شك في كفرهم تساوي بين مجهول الحال ومعلوم الحال فلماذا اذا جاء احد من مجهول الحال بدلاله تحتمل الاسلام والكفر كما في حادثه اسامه ان الرجل قال السلام فربما قالها متعوذا وربما قالها مريدا بها الاسلام فلماذا لم يرد هذا الرجل الى الاصل؟؟

بينما اذا جاء احد من المشركين بدلاله تحتمل االمعنيين رجع الى الاصل وهو الكفر؟؟

انظر معي اخي الى هاتين العبارتين

1-انتم تتفقون معنا الى ان المشرك لا يحتمل ان يكون مسلما

2-انتم تتفقون معنا على ان مجهول الحال يحتمل ان يكون مسلما

ما الذي فرق بين هاتين العبارتين

اليس لان مجهول الحال يختلف حكما عن معلوم الحال(المشرك)؟



قولك وتكفير من لا تعلم حقيقته عن قرب بين الكفار جزء منها، ولولا ذلك لبطل تكفير أكثر الكفار، وأكثرهم من هذا الصنف."

لا يستقيم هذا التعبير في تكفير مخالفه فخلافي معكم ليس في التوقف وغيره فحسب بل انه هل مجهول الحال داخل في قاعده من لم يكفر المشركين ام لا؟



قولك" حتى اللقيط بين الكفار إذا كانت عليه سيما الكفر ولم يدّعيه أحد منهم نكفله ونحكم له بالإسلام"

لماذا وانتم اصلا تقرون بان تبعيه الاطفال لابويه من اصل الدين فلماذا قلتم على هذا اللقيط انه يحكم له بالاسلام،

مع انكم تقيسون على ان الحكم بالتبيعه من اصل الدين على تبعيه الاطفال فقد وجدت في احد المشاركات ما حكم من لم يكفر ابن شارون او ابن جورج بوش فلماذا قلتم هنا ان الطفل اذا كان بين الكفارا يمكن ان نحكم له بالاسلام؟.ولماذا لم تقيسوا هذا ايضا على الكبير

فهل يقال عن الكبير الحي المكلف والذي عليه سيما الكفر بينهم مثل ما يقال عن الطفل؟ هذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن المسألتين مختلفتان، ويلزمكم على قياسكم التسوية بينهما فتحكمون لهذا الكافر بالإسلام.

هذا يرد عليكم اصلا في موضوع قياس الطفل على الكبير البالغ في موضوع التبعيه فالطفل يحكم فيه بدلاله التبعيه فقط الظنيه

والكبير يحكم فيه بالنص والدلاله القطعيه ثم التبعيه فعلم ان الكبير يختلف عن الصغير هذه واحده

الثانيه نحن نقيس الطفل على الكبير من ناحيه انتفاء النص والدلاله وقد قلت ان الدلاله والنص لهما حكم القطع اما التبعيه فلها حكم الظن

وهذا القياس قياس مع الفارق لان من قال من العلماء ان الطفل اذا كان موجودا في دار الحرب يحكم له بالاسلام كان لاختلافهم في حكم التبعيه وليس النص والدلاله

اما بالنسبه للكبير الحي المكلف المذكور هذا فلا يحكم له بالاسلام لانه عليه سيما الكفر دلاله (قطعيه)وليست تبعيه(ظنيه) ففرق بين التبعيه والنص والدلاله

واكرر ثانيه فنحن اذا قسنا مجهول الحال على الطفل كان لاشتراكهما في عله واحده وهي (التبعيه) او انتفاء النص والدلاله

اما ان تقيس رجل كبيرعليه سيما الكفار ويستطيع الانكاربانه مسلم بطفل صغير عليه سيما الكفر ولم يدعيه احد من قومه يعني انه يحتمل الا يكون منهم فهذا قياس مع الفارق





رجاء خاص

اتمنى ان تنقل لي كلام العلماء في قضيه هذا الطفل (عليه سيما الكفر وفي دار الحرب وقالوا باسلامه)اذا تكرمتم علينا



قولك " المسألة هي حكم أفراد الكفار الذين نعلم أنهم كفار عموما دون أن نعاين كفر كل واحد منهم، وهم عامة الناس في العالم اليوم، هل نتوقف في آحادهم أم نعتقد بكفرهم إطلاقا وتعيينا وإن لم يظهر الواحد منهم الكفر؟"



الدرر السنيه"التكفير بالخصوص، فهو: أن لا يكفر إلا من قامت عليه الحجة بالرسالة، التي يكفر من خالفها؛ وقد يحكم بأن أهل هذه القرية كفار، حكمهم حكمالكفار، ولا يحكم بأن كل فرد منهم كافر بعينه، لأنه يحتمل أن يكون منهم من هو على الإسلام، معذور في ترك الهجرة، أو يظهر دينه ولا يعلمه المسلمون، كما قال تعالى في أهل مكة، في حال كفرهم: {وَلَوْلا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَأُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ} 1 الآية، وقال تعالى: {وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا} 2 الآيه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمد إبراهيم
نائب المدير


عدد الرسائل : 324
تاريخ التسجيل : 28/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: تعليقات على رسالة (الهداية لما في أحكام الديار والولدان من دلالة)   الجمعة 12 يونيو - 5:23

السلام عليكم

قولك:
بناء على هذا الكلام قد عرفنا وحددنا منطلق تكفير المتوقف في مجهول الحال وهو عندكم قاعده "من لم يكفر المشركين او شك فيكقرهم او صحح مذهبهم كفر" وهذا يجعل النقاش اكبر وافضل لتحديد هويه الكلام
ولكن ارجو من العضو الكريم ان يصبر علي ويمعني لعل عندي شبهه ومعك الجواب عليها وانت تعرف اشد المعرفه
اني لا احب التسفيه لان هذا ليس من شان طليه
العلم
كنا ونحن صغارنتعلم اللغه العربيه في فصولنا وكان المدرس يعطينا درس اسمه "النكره والمعرفه" النكره وهو "اسم يدل على شئ غير
معين وغير معرف بال مثل "شارع
..... تلميذ......بيت"
المعرفه وهو"اسم يدل على شئ معين ومعرف بال مثل
"الشارع
...... التلميذ............البيت"
فعندما اقول دخل محمد شارع فأول ما يتبادر الى الذهن ان هذاالشارع غير معلوم الاوصاف والشكل
وعندما اقول دخل محمد الشارع فأول ما يتبادر الى الذهن ان
هذا الشارع معروف الاوصاف والشكل
وبناء على هذا

قاعده من لم يكفر المشركين جاءت معرف بال فهذا من حيث اللغه
لابد ان يكون المشركين هذا عي حكم المعرف وهو الشئ المعروف المعين ومن المعلوم انالقاعده لا تقول من لم يكفر (مشركين) او شك في كفرهم كفر والا كنا كلناكفارا وعلى هذا فاناول ما يتبادر للذهن في كلمه المشركين ان هؤلاء المشركين معروفين الاوصاف وليسوا محهولين الاوصاف وعلى هذا هل يحوز تتكفير المتوقف لانه توقف في كفر احد غير معلوم الدين (نكره):؟؟

أقول: لا أدري إن كان ما هو معرّف بالألف واللام معلوم الأوصاف والشكل بالضرورة، ولا أدري إن كان معلمك حدثك عن المعرّف بالإضافة، وأنه ينطبق عليه ما ينطبق على المعرف بالألف واللام، فطبّق هذا إن شئت على النص والدلالة والتبعية.

المشكلة أنك لم تفصل بعد في مرجعيتك، هل تتخذ من رسول الله صلى الله عليه وسلم مرجعا وميزانا حقيقيا لا ادعاءً أم الأوهام هي مرجعك؟

قبل الكلام عن تكفير من لم يكفّر الكافر نتكلم عن هذا الكافر الذي يجب تكفيره، وإذا رجعنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وجدناه يعتقد بكفر الكفار كلهم من أظهر منهم الكفر ومن لم يظهره، هذه هي القاعدة الأولى التي يجب أن ننطلق منها، ثم نبني عليها القاعدة الثانية وهي (من لم يكفّر هذا الكافر الذي كفره رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو كافر).


من لا نعرف دينه شخصيا بين الكفار قد رأينا النبي صلى الله عليه وسلم ينسبه إلى قومه، وهذا أمر بسيط يفهمه كل الناس، وعندما تتوقف فيه يعني أنك لم تكفّره.

وأن تقول أن الكافر هو من كان معروف الأوصاف غير نكرة فهذا الكلام يرد على النبي صلى الله عليه وسلم حكمه، قبل أن يرد على تكفير المتوقف، فأنت وشأنك.


قولك: هذا هو قول اهل السنه في تكفير كل من اظهر الكفر بنص او دلاله وتاتي بعد انتفائهما تماما التبعيه كحكم ظني ليس على سبيل القطع واذا كان حكم التبعيه هذا من اصل الدين او من المعلوم من الدين ضروره لقدموه العلماء في الاستدلال به على النصو الدلاله
وقال الكاساني في بدائع الصنائع: الطرق التي يحكم بها بكون الشخص مؤمنا ثلاثة : نص،ودلالة، وتبعية . أما النص فهو أن يأتي بالشهادة أو بالشهادتين أو يأتي بهما مع التبرؤمما هو عليه صريحا.
وأما بيان ما يحكم به بكونه مؤمنا من طريقالدلالة، فنحو أن يصلي كتابي، أو واحد من أهلالشرك في جماعة ...
وأما الحكم بالإسلام من طريق التبعية فإن الصبي يحكم بإسلامه تبعا لأبويه عقل أو لم يعقل ما لم يسلم بنفسه إذا عقل، ويحكم بإسلامه تبعا للدارأيضا..."
قال القاضي في الشفا "على كفر من لم يكفر احد من النصارى واليهود وكل من فارق دين المسلمين او وقف في تكفيرهم او شك"
فكلام القاضي هنا يتعين فيالنص والدلاله فقط ولا يعني حكم التبعيه بتاتا
وخير الكلام
قال تعالى "يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء بعضهم اولياء بعض ومن يتولهم منكم فانه منهم ان الله لا يهدي القوم الظالمين "
اقال بنكثير "ينهى تعالى عباده المؤمنين عن موالاة اليهود والنصارى،الذين هم أعداء الإسلام وأهله، قاتلهم الله، ثمأخبر (1) أن بعضهم أولياء بعض، ثم تهدد
وتوعد من يتعاطى ذلك
" "فالايه تتكلم عنمعلوم الكفر ولا تتكلم عنالغير معلوم الكفر .
فعلم ضروره ان القاعده لا تنطبق على
من توقف في رجل لا يعرف عنه اي انتماء للمشركينفالمشرك هو الذي رايناه فعل او قال او اعتقد الكفر فكان التوقف فيه توقف في مشرك معلوم من الدين بالضروره إن الله لا يهدي القوم الظالمين "

أقول: أما في دين النبي صلى الله عليه وسلم فإنه حكم بكفر أعيان الكفار بالتبعية لأقوامهم، ولم يقدّم النص والدلالة على التبعية، وإنما كان يقدمهما إذا ظهرت مخالفتهما للتبعية، وإن لم تظهر المخالفة لم ينظر فيهما، ونفس الطريقة كان يتبعها بين المسلمين، فآحادهم مسلمون بالتبعية حتى تظهر المخالفة بالنص أو الدلالة، وإن لم تظهر المخالفة لم ينقب عن النص والدلالة.

أما في دين المتفلسفة أصحاب المصطلحات الرنانة فيمكنهم أن يشكلوا ما شاءت لهم عقولهم من دين، متحررين من الإنقياد للكتاب والسنة، ومنطلقين من مصطلحاتهم وقواعدهم.

إن القضية ليست على شكل: هذا قولنا وهذا قولكم، وإنما القضية: من أين لك هذا ؟

لو قلت لك أن من فعل كذا وكذا فهو كافر، فهل تفهم بأنني أحكم على النص والدلالة فقط؟ أو أنني أتوقف فيمن لم يظهر الكفر من الكفار؟ هل وجدت في بحوثك وتنقيباتك أن هؤلاء العلماء توقفوا في مجهول الحال في بلاد الروم؟ وهل وجدتهم عذروا من يتوقف؟ أم أنك تستدل على الشيء بغيره؟ أحيانا بمفهوم المخالفة، وأحيانا بما لا يصل حتى إلى درجة مفهوم المخالفة.

فهل في كلام الكاساني وعياض وابن كثير حصر للتكفير فيمن أظهر الكفر بين الكفار؟ وهل نفهم من مفهومك لآية الموالاة أنك توالي السائح الذي جاء من تل أبيب إلى مصر ولم يظهر لك الكفر؟

وهل الكلام الأخير الذي وضعته بين قوسين هو كلام ابن كثير؟


قولك: النبي صلى الله عليه وسلم عامل الساكت والمقر معامله واحده في حاله القدره على التميز والانحياز لدار المسلمين كما حدث مع اليهود

أقول: بأي كتاب وبأية سنة ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترط القدرة على التميز والإنحياز إلى دار المسلمين حتى يكفّر الساكت والمقرّ بالكفر؟ هل رأيته يتوقف في العاجزين عن الإنحياز إلى دار المسلمين حتى تنسب إليه هذا الشرط؟

قولك: ولكن ياتي هنا سؤال
هل يستوي عندكم القدره على التميز والانحياز لدار المسلمين
مع عدم القدره على التميز والانحياز للمسلمين في الحكم؟؟؟؟؟؟؟
وما
هو الكفر الذي فعله مجهول الحال حتى يصير من لم يكفره كافر؟

أقول: أما من لم يظهر الإسلام والكفر بين الكفار فيستوي القادر على التميز والإنحياز والعاجز عنه، وهذا في حكمنا نحن البشر لا في حكم الله الذي يعلم الغيب، وهذا عمن لم يظهر الإسلام والكفر لا عن المسلمين العاجزين عن الهجرة.


قولك: وماهو الكفر الذي فعله مجهول الحال حتى يصير من لم يكفره كافر؟

أقول: كان عليك أن تطرح هذا السؤال على رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنه اعتراض على عقيدته، فقل إن شئت: ماهو الكفر الذي فعله العقيلي حتى تكفره؟ ثم قل من بعد: ماهو الكفر الذي فعله حتى يكفر من لم يكفّره؟

وسؤالك يطرحه المتوقف ومن مالأه في قاعدته، فهو ينطلق من قاعدة اخترعها تخالف القاعدة التي سار عليها النبي صلى الله عليه وسلم وسار عليها سائر البشر، وهي الحكم على الجزء مجهول الحال بحكم الكل إلا أن يظهر العكس.

يتبع إن شاء الله ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمد إبراهيم
نائب المدير


عدد الرسائل : 324
تاريخ التسجيل : 28/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: تعليقات على رسالة (الهداية لما في أحكام الديار والولدان من دلالة)   الجمعة 12 يونيو - 5:39

تابع ...

قولك:
الاصل هو ايجاد دليل على الكفر وليس ايجاد دليل على الاسلام لان التكفير حكم شرعي فلايصح هذا القياس قطعا وهو من جنسحجه الخوارج عندما قالو لابن عباس عن امير المؤمنين علي بن ابي طالب "ان لم يكن اميرا للمؤمنين فهو اميرا للكافرين"

أقول: هذه دعوة إلى التوقف، وهي رد لحكم النبي صلى الله عليه وسلم على أعيان الكفار بحكم أقوامهم، فلم يسعَ لإيجاد دليل على كفر الفرد بين الكفار يوما، وهذا لا يصح إلا بين المسلمين، أما كلام الخوارج فأنت وحدك تعلم لماذا أقحمته هنا.


قولك: فاختلافنا في حكم المتوقف هو اختلافنا في الحد الانى للاسلام هل المتوقف "الذي يومن بالله ويكفر بالطاغوت ويكفر اهله ويعاديهم ولا يتحاكم الا الى ما انزل الله ولكن لم يحكم على رجل لم يراه يعمل الكفر والشرك بالاسلام او الكفر" هل بذلك يكون مسلما ام كافرا

أقول: المتوقف يؤمن بالطاغوت ولم يكفر به، ما دام تكفير الكافر من أركان الكفر بالطاغوت، فمتى كفّر عبّاد الطاغوت؟ ومتى عاداهم؟ إذا كان قد اخترع قاعدة من عندياته جعلت من تكفير أكثر الكفار مجرد نظرية في عالم الخيال، غير عابىء بتطبيق النبي صلى الله عليه وسلم لتكفير الكفار.

قولك: ولا يتستعمل في مثل هذا الاصل في الاشياء او الاصل في الناس بل يستخدم قاعده الاصل في الناس الكفر في حق من تعارض الاصل والظاهر في حقه كما سياتي الكلام ان شاء الله وقد تكلمنا من قبل ان استصحاب الاصل من اضعف الادله ولا يصار اليه الا اذا انعدم اطراف الحكم

فالاصل في الناس ليس الاسلام او الكفر بل ان الاصل في الناس عقيدتهم ولا يصار في حق مجهول الحال الاصل في قومه الا بعد استيفاء شروط وانتفاء موانع

أقول: هذه دعوة إلى التوقف، وأنا لم أقل الأصل في الناس مطلقا الكفر ولا الإسلام، وإنما ما نعرفه عن أناس عموما، إن كنا نعرف عنهم الكفر كحالهم اليوم فالأصل في أعيانهم الكفر، وإن كنا نعرف عنهم الإسلام فالأصل في أعيانهم الإسلام.

هذا من حيث حكمنا نحن البشر على الناس، وحكمنا يكون حسب مقدورنا، هذا ما سار عليه النبي صلى الله عليه وسلم، ولو كان الأصل في حكمنا على الناس عقيدتهم لكان أوحي إليه بحقيقتهم، ولم يخطىء يوما، كما أخطأ في الأسير من بني عقيل.

وقد رددت على قولك عن الإستصحاب، فعوض أن تجعل كلامك قاعدة تلزم الناس بها حاول أن تبطل كلامي على الأقل.

أما قولك أنه لا يحكم على مجهول الحال بالأصل في قومه إلا بعد استيفاء شروط وانتفاء موانع، فهذا الكلام منك يرد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لم يستوفي شروطك التي لا نعرفها في حكمه على أفراد الناس المجهولين بحكم العامة، فانظر على أي دين أنت.


قولك:عظيم هذا هو الحق عند اهل السنه وهو تقديم اليقين على الشك ولكن سنحاول استخدام هذه القاعده في الحاله الاتيه
قال تعالى "ولا تقولوا لمن القى اليكم السلام لست مؤمنا"
فهذا الرجل الذي القى السلام قد جاء بفعله تدل بالشك على انه في الاسلام وهذا الرجل في نفس الوقت معروف قومه ودينه فلماذا لم يرجع هذا الشك الى اليقين وظل هذا الرجل له حكم الكفر؟
قال بن تيميه" شيخ الاسلام في الجواب الصحيح"ولا تقولوا لمن القي اليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياه الدنيا فعند الله مغانم كثيره كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فأمرهم بالتبين والتثبت في الجهاد ،وأن لا يقولوا للمجهول حاله : لست مؤمنا ، يبتغون عرض الحياة الدنيا ، فيكونإخبارهم عن كونه ليس مؤمنا خبرا بلا دليل بل لهوى أنفسهم ليأخذوا ماله ، وإن كانذلك في دار الحرب إذا ألقى السلم ، وفي القراءة الأخرى ( السلام ) فقد يكون مؤمنايكتم إيمانه كما كنتم أنتم من قبل مؤمنين تكتمون إيمانكم ، فإذا ألقى المسلم السلامفذكر أنهمسالم لكم لا محارب فتثبتوا وتبينوا ، لا تقتلوه ولا تأخذوا ماله حتىتكشفوا أمره ، هل هو صادق أو كاذب ؟ ."
فقد نقل شيخ الاسلام التوقف "فامرهم بالتبين والتثبت" في رجل معلوم داره "وان كان ذلك في دار الحرب" ومعلوم حكمه "وألا يقولواللمجهول حاله" وقال الجصاص" قال الجصاص" الا تري اننا متي
شككنا في ايمان رجل لا نعرف حاله لم يجز لنا ان نحكم بايمانه ولابكفره ولكن نتثبت"

أقول: لن تحسن وضع القواعد في مكانها إذا كنت لا تحاول فهم نصوص الكتاب والسنة، إن الذي أظهر الإسلام مسلم، وشكنا في أنه يخادعنا هو شك في الباطن، والشك في الباطن لا يغير من اليقين شيئا، فاليقين هو إظهاره الإسلام، وليس الأصل في قومه هو اليقين، فقد خرج عن التبعية لقومه يوم أظهر الإسلام بعلامة خاصة بالمسلمين، فيبقى أن نتحقق من كونه غير مخادع لنا ونحن في حالة قتال.

أما نقلك عن ابن تيمية والجصاص فقد شرحته في رد سابق، لكن لم أر منك إلا إصرارا على توظيف كلام العلماء في غير محله، دون أن تحاول إبطال ما أقوله.

قولك: اذا كانت قاعده من لم يكفر المشركين او شك في كفرهم تساوي بين مجهول الحال ومعلوم الحال فلماذا اذا جاء احد من مجهول الحال بدلاله تحتمل الاسلام والكفر كما في حادثه اسامه ان الرجل قال السلام فربما قالها متعوذا وربما قالها مريدا بها الاسلام فلماذا لم يرد هذا الرجل الى الاصل؟؟
بينما اذا جاء احد من المشركين بدلاله تحتمل االمعنيين رجع الى الاصل وهو الكفر؟؟

أقول: أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كفّر معلوم الحال ومجهوله بين الكفار جميعا ولم يفرق بينهما ولم يكلف نفسه التنقيب عنهم حالة بحالة؟ أليس هذا هو المنطلق؟

الدلالة التي أظهرها الرجل الذي قتله أسامة خاصة بالمسلمين في ذلك الزمان، أما الدلالة التي تعتبرون صاحبها اليوم مسلما فليست خاصة بالمسلمين، كالصلاة في مصر اليوم، لكنك لم تقرأ تعليقي على حادثة أسامة، وإن كنت قرأته ولم يقنعك فلماذا لم ترد عليه ؟


قولك: انظر معي اخي الى هاتين العبارتين
1-انتم تتفقون معنا الى ان المشرك لا يحتمل ان يكون مسلما
2-انتم تتفقون معنا على ان مجهول الحال يحتمل ان يكون مسلما
ما الذي فرق بين هاتين العبارتين اليس لان مجهول الحال يختلف حكما عن معلوم الحال(المشرك)؟

أقول: هذا كلام المتوقف، من أين جاءك العلم بأن الله أمرنا بمعرفة المشرك الحقيقي من غير الحقيقي؟ لقد رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتقد في كفر هذا الذي نسميه اليوم مجهول الحال بين الكفار وهو في حقيقته مسلم، ألا يرضيكم ما رضيه لنفسه ولم ينكره على الناس ولم ينكره الله عليه؟


قولك: لا يستقيم هذا التعبير في تكفير مخالفه فخلافي معكم ليس في التوقف وغيره فحسب بل انه هل مجهول الحال داخل في قاعده من لم يكفر المشركين ام لا؟

أقول: أنت تتوقف وتدعو إلى التوقف، وتعتقد بإسلام المتوقف، وبإسلام من يعتقد بإسلام مجهول الحال بين الكفار، وبإسلام من يعتقد بإسلام من أظهر الكفر، وكل هذا مدوّن، فقد خرج الكلام معك إلى ما هو أشنع من التوقف.


قولك:لماذا وانتم اصلا تقرون بان تبعيه الاطفال لابويه من اصل الدين فلماذا قلتم على هذا اللقيط انه يحكم له بالاسلام، مع انكم تقيسون على ان الحكم بالتبيعه من اصل الدين على تبعيه الاطفال فقد وجدت في احد المشاركات ما حكم من لم يكفر ابن شارون او ابن جورج بوش فلماذا قلتم هنا ان الطفل اذا كان بين الكفارا يمكن ان نحكم له بالاسلام؟.ولماذا لم تقيسوا هذا ايضا على الكبير

أقول: كلامي أبسط من أن يشرح، وهو يرد على ما تنسبه إلي وتتنصل منه، فقد قلتُ: (حتى اللقيط بين الكفار إذا كانت عليه سيما الكفر ولم يدّعيه أحد منهم نكفله ونحكم له بالإسلام، فهل يقال عن الكبير الحي المكلف والذي عليه سيما الكفر بينهم مثل ما يقال عن الطفل؟ هذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن المسألتين مختلفتان، ويلزمكم على قياسكم التسوية بينهما فتحكمون لهذا الكافر بالإسلام).

فابن الكافر معروف الأب تابع لأبيه، فإن كان لقيطا وكفلته أنا فتبعيته لي، وخرج عن التبعية لأبيه ولقومه، وهل تبعية الكبير منهم هي لي أيضا حتى أقيسه عليه؟


قولك:هذا يرد عليكم اصلا في موضوع قياس الطفل على الكبير البالغ في موضوع التبعيه فالطفل يحكم فيه بدلاله التبعيه فقط الظنيه
والكبير يحكم فيه بالنص والدلاله القطعيه ثم التبعيه فعلم ان الكبير يختلف عن الصغير هذه واحده
الثانيه نحن نقيس الطفل على الكبير من ناحيه انتفاء النص والدلاله وقد قلت ان الدلاله والنص لهما حكم القطع اما التبعيه فلها حكم الظن
وهذا القياس قياس مع الفارق لان من قال من العلماء ان الطفل اذا كان موجودا في دار الحرب يحكم له بالاسلام كان لاختلافهم في حكم التبعيه وليس النص والدلاله
اما بالنسبه للكبير الحي المكلف المذكور هذا فلا يحكم له بالاسلام لانه عليه سيما الكفر دلاله (قطعيه)وليست تبعيه(ظنيه) ففرق بين التبعيه والنص والدلاله
واكرر ثانيه فنحن اذا قسنا مجهول الحال على الطفل كان لاشتراكهما في عله واحده وهي (التبعيه) او انتفاء النص والدلاله
اما ان تقيس رجل كبيرعليه سيما الكفار ويستطيع الانكاربانه مسلم بطفل صغير عليه سيما الكفر ولم يدعيه احد من قومه يعني انه يحتمل الا يكون منهم فهذا قياس مع الفارق رجاء خاص اتمنى ان تنقل لي كلام العلماء في قضيه هذا الطفل (عليه سيما الكفر وفي دار الحرب وقالوا باسلامه)اذا تكرمتم علينا

أقول: لم أفهم من الذي يقيس منا ومن الذي لا يقيس، وما الذي يصح القياس فيه، ولم نتفق يوما على هذه القواعد والمصطلحات، من قطع وظن وتبعية وغيرها، وقد ألزمتك بإلزامات على قواعدك لم تحاول حتى النظر فيها، فالحوار معك حوار من طرف واحد: أنت تسأل وتعترض وخصمك يجيب.


قولك: الدرر السنيه"التكفير بالخصوص، فهو: أن لا يكفر إلا من قامت عليه الحجة بالرسالة، التي يكفر من خالفها؛ وقد يحكم بأن أهل هذه القرية كفار، حكمهم حكم الكفار، ولا يحكم بأن كل فرد منهم كافر بعينه، لأنه يحتمل أن يكون منهم من هو على الإسلام، معذور في ترك الهجرة، أو يظهر دينه ولا يعلمه المسلمون، كما قال تعالى في أهل مكة، في حال كفرهم: {وَلَوْلا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَأُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ} 1 الآية، وقال تعالى: {وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا} 2 الآيه

أقول: هذا النقل مفسر في الأعلى عدة مرات ولم تكلف نفسك الجواب عنه، فإن كان لك الوقت والرغبة في القراءة فارجع إليه، وإلا فلا وقت لدي لتكراره، لأن ما تفعله لا يعدو أن يكون تصيدا للعثرات لتشكيك الناس في عقيدتهم، فإن كان هذا منهجك فأبشرك بأنك ستجد الكثير منها، لكنها إن وجدت لن تكون سوى أخطاء في الإستدلال بسبب التلاعب بالألفاظ لا في العقيدة، لكنك في النهاية لن تقدم للناس عقيدة ومنهجا متكاملا مقنعا ومعقولا.

أقول هذا لأذكّر بأن الكثير من الدعوات والجماعات التي تفشل في الوصول إلى مبتغياتها فتذبل، تعمل على تخريب عقائد الغير الذين كانوا سبب تراجعها، دون أن تحاول مراجعة النفس وتقديم الأفضل، وهذا كشأن الشيوعية التي حوّلت هدفها بعد هزيمتها إلى تخريب المجتمعات بنشر الإباحية وثقافة اللاإنتماء، على قاعدة (عليّ وعلى أعدائي).


انتهى
كتبه أحد الإخوة

نسأل الله الهداية


عدل سابقا من قبل أحمد إبراهيم في الخميس 2 يوليو - 5:49 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عيسى
عضو هام


عدد الرسائل : 57
تاريخ التسجيل : 16/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: تعليقات على رسالة (الهداية لما في أحكام الديار والولدان من دلالة)   الجمعة 12 يونيو - 7:49

الأخ العزيز ـ أحمد ابراهيم
تحياتي الحارة ودعاء من القلب لجهد مشكور مأجور بأذن الله وتقبل الله منا ومنكم
أخي الكريم إذا قيل أن العلماء ( الكاساني وغيره ) قالوا أن اجراء الحكم على الناس يكون من خلال : النص أو الدلالة أو التبعية ، وصدقنا هذا ووافقنا عليه باعتباره الوسيلة الشرعية الثابتة في قضية الحكم على الناس ، فهذا مبدأ وقول يمنع ادعاء تواجد أفراد أو جماعات يمكن أن تسمى أو يطلق عليهم (مجهول الحال )
لأن هذه الطرق للحكم على الناس استغرقت جميعهم يقينا بالحكم إما (استقلالا) بالدليل الخاص (النص أو الدلالة) أو تبعا لداره وقومه الذي هو منهم وهو (الدليل العام) المستغرق لعموم أفراده والذي جاء بالأصالة لحكمهم
2ـ ثم إن الدعوة لاجراء أحكام الكبار (قياسا) على أحكام الصغار هو في الحقيقة إفلاس في الإستدلال في هذه القضايا الهامة
3 ـ ثم إن القول بأن حكم التبعية حكم بالظن أو ظني هو في الحقيقة خلل خطير في أصول الإستدلال وأصول إجراء الأحكام وإثباتها
هذا جميعه وغيره يشكل عوائق حقيقية للفهم إذا أصر مناظرك عليها
فهل من سبيل لهداية من أحببت وبغضك
نستعين بالله تعالى والدعاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الموحده
مشرف


عدد الرسائل : 664
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: تعليقات على رسالة (الهداية لما في أحكام الديار والولدان من دلالة)   السبت 26 ديسمبر - 10:03

إدارة المنتدى

تم نقل الموضوع إلى النسخة الجديدة من المنتدى على هذا الرابط





تعليقات على رسالة (الهداية لما في أحكام الديار والولدان من دلالة)

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تعليقات على رسالة (الهداية لما في أحكام الديار والولدان من دلالة)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التوحيد الخالص :: مكتبة المنتدى ومناقشة الرسائل والأبحاث :: الأبحاث والرسائل-
انتقل الى: