الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

بسم الله الرحمن الرحيم

نعلن لكافة أعضاء وزوار المنتدى أنه قد تم بفضل الله افتتاح

منتدى التوحيد الخالص

في نسخة جديدة ومطورة، والذي سيوفر إن شاء الله لرواده تسهيلات إضافية لاحتوائه على امتيازات وخصائص حديثة أفضل من سابقه

وقد تم اختيار إحدى أفضل الشركات العالمية المتخصصة لرفع المنتدى وضمان أفضل خدمة لرواده إن شاء الله تعالى

ولذلك نرجو من الجميع التسجيل بنفس الأسماء في المنتدى الجديد
www.twhed.com/vb






شاطر | 
 

 بعض أنواع الشرك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المهاجر
عضو هام


عدد الرسائل : 64
تاريخ التسجيل : 03/03/2009

مُساهمةموضوع: بعض أنواع الشرك   الثلاثاء 31 مارس - 5:54

أولا الإستعاذة


------------





من الشرك الاستعاذة بغير الله :-



- والاستعاذة : هي الالتجاء والاعتصام

ولهذا يسمى المستعاذ به : معاذا ً وملجأ ً

فالعائذ بالله قد هرب مما يؤذيه أو يهلكه إلى ربه ومالكه

وقال بن كثير :

الاستعاذة هي الالتجاء إلى الله والالتصاق بجانبه من شر كل ذي شر والعياذ يكون لدفع الشر واللياذ لطلب الخير

وهي من العبادات التي أمر الله تعالى بها عباده

قال تعالى : { وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم } ( فصلت : 36 )

وأمثال ذلك في القرآن كثيرة

{ قل أعوذ برب الناس } { قل أعوذ برب الفلق }

فما كان عبادة لله فصرفه لغير الله شرك في العبادة ما حكى الله عز وجل في كتابه

قال تعالى : { وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا } ( الجن : 6 )

وذاك أن الرجل من العرب كان إذا أمسى بواد قفر وخاف على نفسه قال : أعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه . يريد كبير الجن فعلمت الجن منهم هذا الخوف فزادتهم إرهابا ً ورعبا ً

وقد أجمع العلماء على أنه لا يجوز الاستعاذة بغير الله فقد ذم الله الكافرين على ذلك

فقال تعالى : { ويوم يحشرهم جميعا ً يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس وقال أولياؤهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا قال النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله إن ربك حكيم عليم } ( الأنعام : 128 )

فاستمتاع الإنسي بالجني في قضاء حوائجه وامتثال أوامره وإخباره بشيء من الغيبيات

واستمتاع الجني بالإنسي تعظيمه إياه واستعاذته به وخضوعه له

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

[ من نزل منزلا ً فقال أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك ]

فشرع الله لأهل الإسلام أن يستعيذوا به بدلا ً عما يفعله أهل الجاهلية من الاستعاذة بالجن فشرع الله للمسلمين أن يستعيذوا بأسمائه وصفاته

ومعنى التامات : الكاملات التي لا يلحقها نقص أو عيب كما يلحق كلام البشر وقيل معناه الشافية الكافية

وقيل الكلمات هنا هي القرآن كما في قوله { هدى وشفاء } ( يونس : 57 ) , ( الإسراء : 82 ) , ( فصلت : 44 )

وقال شيخ الإسلام بن تيمية :

وقد نص الأمة كأحمد وغيره على انه لا يجوز الاستعاذة بمخلوق وهذا مما استدلوا به على أن كلام الله غير مخلوق

لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه استعاذ بكلمات الله وأمر بذلك مما دل على أنها غير مخلوقة بل هي من صفات الخالق

وقال بن القيم :

من ذبح للشيطان ودعاه واستعاذ به وتقرب إليه بما يحب فقد عبده وإن لم يسم ذلك عبادة ويسمه استخداما ً والشيطان هو الذي يستخدمه وليس العكس فإن الشيطان لا يعبده ولكنه هو الذي يصير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المهاجر
عضو هام


عدد الرسائل : 64
تاريخ التسجيل : 03/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: بعض أنواع الشرك   الثلاثاء 31 مارس - 5:55

ثانيا الإستعانة



الاستعانة :


قال الرسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث معاذ :



[ يا غلام إني أعلمك كلمات : احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لن ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لن يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف] ( رواه الترمزي ) ) حسن صحيح )

الاستعانة : هي طلب العون أي المساعدة

وهو جائزة ومن جملة الأسباب التي يجوز للعبد الأخذ بها في قضاء حوائجه . بمعنى أنه يجوز للعبد أن يستعين بغيره لمساعدته في قضاء حوائجه بشروط : -

1-أن تكون فيما يقدر عليه العبد من الأمور المادية الظاهرة والتي جرت العادة بجريانها على أيدي الخلق مثل رفع حمل ثقيل أو عمل ما في الأعمال التي في قدرة الإنسان

2- وأن يكون هناك اعتقاد داخلي بأن هذا مما سببه الله عز وجل ولكن الأمر آخره في يد الله إن شاء أتمه وإن شاء عطله

3- ألا يكون فيما لا يقدر عليه العبد أي ألا يكون في الحاجات التي لم تجر العادة جرينها على أيدي الخلق مثل طلب الهداية وشفاء المرضى وحصول العافية من بلاء الدنيا وعذاب الآخرة وغيرها من الأمور التي لا يقدر عليها إلا الله

وهو معنى الحديث.

فإنه سواء استعنت بالعباد في الأمور الحسية المادية التي أقدرهم الله عليه أو بالله في الأمور المعنوية التي لا يقدر عليها إلا الله فإنه في الأمرين يجب اعتقاد كون الأمر بيد الله لا بيد غيره وإنما يسير الله الأسباب ويسببها لقضاء حوائج الخلق بعضهم ببعض . وهو ما وضحته الشروط الثلاثة السابقة في جواز الاستعانة بالخلق

الخوف :

قال تعالى{ إنما ذلكم الشيطان يخوف أوليائه فلا تخافوهم وخافون إن كنم مؤمنين } ( آل عمران : 175 )

* والخوف من أفضل مقامات الدين وأجلها وأجمع أنواع العبادة التي يجب إخلاصها لله تعالى

قال تعالى { وهم من خشيته مشفقون } ( الأنبياء : 28 )

وقال تعالى { يخافون ربهم من فوقهم } ( النحل : 50 )

وقال تعالى { ولمن خاف مقام ربه جنتان } ( الرحمن : 46 )

وقال تعالى { فإياي فارهبون } ( النحل : 51 )

وقال تعالى { فلا تخشوا الناس واخشون } ( المائدة : 44 )

* ومعنى قول الله تعالى { إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياؤه }

أي يخوفكم أولياؤه { فلا تخافوهم وخافون }

فهذا نهي من الله تعالى للمؤمنين أن يخافوا غيره وأمرهم أن يقصروا خوفهم على الله فلا يخافون إلا إياه . وهذا هو الإخلاص الذي أمر الله به عباده ورضيه منهم فإذا أخلصوا له الخوف وجميع العبادة أعطاهم ما يرجون وأنهم من مخاوف الدنيا والآخرة

* والخوف من حيث هو على ثلاثة أقسام :

1- خوف السر:

--------------- وهو أن يخاف من غير الله من وثن أو طاغوت أن يصيبه بما يكره

كما قال تعالى عن قوم هود عليه السلام أنهم قالوا له

{ إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء قال إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون من دونه فكيدوني جميعا ً ثم لا تنظرون } ( هود : 54 )

وقال تعالى { ويخوفونك بالذين من دونه } ( الزمر : 36 )

وحيث أن هذا النوع من الخوف يتم عن اعتقاد داخلي بعدم قدرة الله على إزالة سبب الخوف وكون الله تعالى أعلى ممن يخاف وكونه أحق من يُخشى وأن لا أحد له القدرة على إلحاق الأذى به إلا بإذنه الله مصداقا ًلحديث معاذ [ واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لن ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لن يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف ]

فيجب على العبد نفي هذا الخوف من قلبه لأنه خوف شركي حيث يعظم الشيطان أو أولياؤه في صدور الناس لئلا يجاهدوهم ولا يأمروهم بمعروف و ينهوهم عن منكر

وكلما قوى إيمان العبد زال خوف أولياء الشيطان منه وكلما ضعف إيمانه قوى خوفه منهم فإن إخلاص الخوف من كمال شروط الإيمان

2-خوف الناس :

-------------- أن يترك الإنسان ما يجب عليه خوفا ً من بعض الناس فهذا محرم وهو نوع من الشرك بالله المنافي لكمال التوحيد وهو سبب نزول الآية ( آل عمران : 173-175 )

قال تعالى :{ والذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا ً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل . فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء وابتغوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم . إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياؤه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين }

وفي الحديث :

- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

[ لا يحقر أحدكم نفسه . قالوا يا رسول الله كيف يحقر أحدنا نفسه ؟ قال : يرى أمر لله فيه مقال ثم لا يقول فيه فيقول الله يوم القيامة : ما منعك أن تقول في كذا وكذا ؟ فيقول : خشيت الناس : فيقول : فإياي كنت أحق أن تخشى ] ( رواه ابن ماجة )

وقال سول الله صلى الله عليه وسلم ( فيما يروي عن عائشة رضي الله عنها )

[ من التمس رضى الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس , ومن رضى الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس ] ( رواه بن حبان )

فإن من ضعف اليقين أن ترضى الناس بسخط الله

فكما قال بن تيمية رحمه الله :

إن إرضاء الناس بسخط الله إما أن يكون

أ- ميل لما في أيديهم فيترك القيام فيهم بأمر الله لما يرجوه منهم

ب-ضعف تصديقه بما وعد الله أهل طاعته من النصر والتأييد والثواب في الدنيا والآخرة

فإنك إذا أرضيت الله نصرك ورزقك وكفاك نتننخ وإرضاؤهم بما يسخط الله إنما يكون خوفا ً منهم ورجاء لهم وذلك من ضعف اليقين وإذا لم يقدر لك ما تظن أنهم يفعلونه معك فالأمر في ذلك إلى الله لا لهم فإن ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن . فإن ذمتهم على ما لم يقدر الله كان ذلك من ضعف يقينك فلا تخفهم ولا ترجهم ولا تذمهم من جهة نفسك وهواك ولكن من حمده الله ورسوله منهم فهو المحمود ومن ذمه الله ورسوله منهم فهو المذموم

- وقد قال بن رجب الحنبلي رحمه الله :

فمن تحقق أن كل مخلوق فوق التراب فكيف يقدم طاعة من هو تراب على طاعة رب الأرباب ؟ أم كيف يرضى التراب بسخط الملك الوهاب ؟ إن هذا لشيء عجاب

فاحذ ركل الحذر من إرضاء الناس بسخط الله فإن العقوبة قد تكون في الدين . عياذا ً بالله من ذلك

كما قال تعالى { وأعقبهم نفاقا ً في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون } ( التوبة : 78 )

3- الخوف الطبيعي :

------------------ وهو الخوف من عدو أو سبع أو غير ذلك فهذا لا يذم كما قال تعالى في قصة موسى عليه السلام { فخرج منها خائفا ً يترقب } ( القصص : 21 )

فهو خوف مصحوب باعتقاد داخلي بكون الأمر كله لله ولا يستطيع أن يضره أحد إلا بما كتبه الله عليه وقدره له

*الرجاء والرغبة :

الرجاء : هو الأمل في الخير وترقب حصوله وانتظاره ممن يملكه ويقدر على تحقيقه

الرغبة : حب الخير وإرادته والطمع في تحصيله ممن يملكه ويقدر على إعطائه وهبته

( فالرغبة مثل الرجاء ) وكلاهما مما يُتعبد به الله

قال تعالى { فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا ً صالحا ً ولا يشرك بعبادة ربه أحدا } ( الكهف : 110 )

وقال تعلى : { لمن كان يرجو الله واليوم الآخر } ( الأحزاب : 21 )

وقال تعالى : { ويدعوننا رغبا ً ورهبا ً وكانوا لنا خاشعين } ( الأنبياء : 90 )

وأمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم بالرغبة إليه تعالى في قوله :

{ فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب } ( الشرح : 7,8 )

ولما كان الخير كله بيد الله وليس بيد أحد سواه وكان الله وحده القادر على إعطاء من يشاء من عباده وذلك لقوله تعالى :

{ قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير } ( آل عمران : 26 )

كان رجاء الخير ورغبته من غير الله تعالى ضلالا ً وباطلا ً وكان فاعله مشركا ً في هذه العبادة القلبية

فإن قيل : هل من الأفضل العبادة مع الخوف أو مع الرجاء ؟

قيل : قال الغزالي – رحمه الله – العبادة مع الرجاء أفضل لأن الرجاء يورث المحبة والخوف يورث القنوت

الإنابة :

هي الإقبال على الله تعالى والتوبة إليه

والإنابة عبادة أمر الله تعالى بها في قوله

{ وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له } ( الزمر : 54 )

وأخبر أنه تعالى يهدي إليه من ينيب وأمر بإتباع سبيل من أناب إليه . جاء ذلك في كتابه القرآن الكريم , ولما لم يكن في الخلق كله من يعطي أو يمنع أو ينفع أو يضر إلا بإذنه ولا من يسعد أو يشقي إلا الله سبحانه وتعالى كان من غير المقبول ولا المعقول أن ينيب المرء إلى غير الله تعالى رغبا ً ورهبا ً خوفا ً أو طمعا ً .

وكانت الإنابة إلى غير الله عز وجل باطلا ً وشركا ً وكان من أناب إلى غير الله تعالى تائبا ً إليه راجيا ً الخير منه خائفا ً من سخطه أو عقابه قد أشرك

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المهاجر
عضو هام


عدد الرسائل : 64
تاريخ التسجيل : 03/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: بعض أنواع الشرك   الثلاثاء 31 مارس - 5:56

ثالثا التبرك


التبرك
*إن التبرك من الأشياء التي سيئ فهمها فباسم التبرك وتحت شعاره عبدت الأشجار والأحجار والقبور
والتبرك : مصدر تبرك بالشيء يتبرك به تبركا إذا تيمن به
والتيمن هو طلب اليمن والبركة
والبركة هي النماء في الخير والزيادة يه وإشتقائها من بروك البعير وهو إستناخته في موضع ولزومه يه
فالخير الدائم الثابت في الشيء والنامي فيه هو البركة
والبركة في عرف الدين :
ما يجعله الله تعالى م الخير في الشيء الذي يباركه
فقد أخبر الله تعالى أنه بارك في أرض الشام أي جعلها مباركة في قوله تعالى :{ ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين } ( الأنبياء : 71 )
وأخبر أنه جعل كتابه مباركا { كتاب أنزلناه إليك مبارك ...... } ( ص : 29 )
والمعنى كثير خيرهما دائم لهما ثابت فيهما
وأخبر عيسى عليه السلام عند تكلمه في المهد أن الله تعالى جعله مباركا أيما كان { وجعلني مبارك أينما كنت }( مريم : 31 )
ومن الأدعية المأثورة [ وبارك لي فيما أعطيتني ]
وعلى هذا فطلب البركة والتماسها أمر نستحسن شرعا لأنه من طلب الخير والتماسه
ومن ذا يرغب عن طلب الخير أو يكون له غني عن بركة الله ؟
ولكن بما يكون التبرك وكيف يكون ؟
بما يكون التبرك :
يكون التبرك بما علم شرعا أن فيه بركة وأذن الشارع في طلبها والتماسها فيه وذلك كبيت الله الحرام وزمزم الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم [ ماء زمزم طعامُ طعمٌ وشفاءُ سقمٌ ]
وكالمساجد الثلاثة التي لا يشد الرحال إلا لها وككل المساجد التي بنيت باسم الله وتقام فيها عبادة الله من صلاة وغيرها وكالأرض المقدسة من الحجاز والشام وكمجالس العلم والذكر وقراءة القرآن ومجالسة الصالحين ومرافقتهم في أسفارهن وطلب دعائهم
كيف يكون التبرك :
فإنه يكون إن كان ببيت الله تعالى فبزيارته للحج والعمرة وبالطواف به واستلام ركنيه والدعاء عنده والجلوس حوله وإن كان بزمزم فبالشرب منه والدعاء عند ذلك وإن كان بالمساجد الثلاثة فبالسفر إليها للصلاة فيها والاعتكاف بها وإن كان بسائر الساجد فبالصلاة فيها والعبادة بها من ذكر وتسبيح وقراءة قرآن
وطلب العلم , وإن كان بالأرض المقدسة فبالإقامة بها على حسن سيرة وكمال أدب والحياة فيها والموت بها والدفن فيها وإن كان مجالسة الصالحين من أهل العلم والإيمان والتقوى فبأخذ العلم عنهم سماع نصائحهم والعمل بإرشادهم وتوجيهاتهم والرغبة في الحصول على دعائهم
من تبرك بشجرة أو حجر ونحوهما أو قبر :
فهو مشرك
* قال تعالى { اللات والعزة ومناة الثلاثة الأخرى } ( النجم : 19-23 )
- فقد سموا ( اللات : من الإله ) وكانت لثقيف وهي صخرة بيضاء منقوش عليها بيت الطائف له أستار وسدته وحوله فناء معظم عند ثقيف وهم أهل الطائف
وقد ذكره البخاري في قول بن عباس ( كان السويق والسمن عند صخرة ويسألوه عليها فلما مات ذلك الرج عبدت ثقيف تلك الصخرة إعظاما لصاحب السويق )
- ( والعزى من العزيز ) وهي شجرة عليها بناء وأستار بين مكة والطائف كانت قريش تعظمهما
- (ومناة ) كانت بين مكة والمدينة وكانت خزاعة والأوس والخزرج يعظمونها ( والمناة من المنان )
* وفي حديث أبي واقد الليثي قال [ خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين ونحن حد ثاء عهد بكفر وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها أسلحتهم يقال لها ذات أنواط فمررنا بسدرة فقلنا يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الله أكبر إنها السنن قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى{ اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون }
- وقد كان الصحابة حد ثاء عهد بكفر وفيه دليل على أن غيرهم ممن تقدم إسلامه من الصحابة لا يجهل ذلك وقد سألوه أن يجعل م إلها ظنا منهم أن هذا أمر محبوب عند الله فهم أجل من أن يقصدوا مخالفة النبي صلى الله عليه وسلم
- وفي الحديث أن الإنسان قد يحسن شيئا يظن انه يقربه إلى الله وهو أبعد ما يبعده من رحمته وبقربه من سخطه
- وقد طلبوا ذلك ولم يفعلوه ولو فعلوه لكفروا علاوة على كونهم حد ثاء عهد بكفر
· وبعد أن بينا ما يشرع به التبرك وكيف يتم التبرك به وأمثلة من التبرك الباطل فيحسن أن نذكر بعض الحقائق الهامة
1- ان التبرك لم يتعدى كونه مشروعا وأقصى درجات حكمه أن يكون مستحبا لا غير
2- إن كان التبرك وهو طلب بركة ما قد يؤدي إلى فعل مكروه أو ارتكاب محرم فإنه يجب تركه لأن ( درء المفاسد مقدم على جلب المنافع ) فقد أمر عمر رضي الله عنه بقطع الشجرة التي تم تحتها بيعة الرضوان لما رأى رغبة الناس عند مرورهم بالحديبية في النزول تحت هذه الشجرة وذلك مسما لمادة الفساد من باب ( سد الذرائع )
3- إن ما يفعله الجهلة اليوم من شد الرحال إلى زيارة قبر فلان من سيد أو صالح والعكوف عنده بإسم التبرك فكل هذا باطل منهي عنه ولم يشرع للمسلمين فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد من بعدي ]
4- وقال صلى الله عليه وسلم [ لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ]
فإذا كان هذا في حق النبي فهو فيحق غيره أولى ألا يفعل
5- إذا كان الرجل يدعي الولاية ويدعوا الناس إلى الاعتراف له بها ويستغل ذلك لفائدته الشخصية من جلب منافع خاصة من جاه أو مال أو غير ذلك من الحظوظ النفسية والدنيوية فإن مثل هذا الرجل رجال لا بركة فيه ولا غير عنده مثلا تحل زيارته ولا مجالسته وذلك لفقد موجبات البركة وهي العلم والإيمان والتقوى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المهاجر
عضو هام


عدد الرسائل : 64
تاريخ التسجيل : 03/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: بعض أنواع الشرك   الثلاثاء 31 مارس - 5:57

رابعا الذبح


الذبـــــح





قال تعالى { قل إن صلاتي تسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين }

( الأنعام :162-163 )

وقال تعالى { فصلي لربك وانحر } ( الكوثر : 2 )

ومما سبق يتضح أن الذبح عبادة يتعبد بها الله تعالى كتعبده بالصلاة فإذا تقرب إلى غير الله بالذبح فقد جعل لله شريكا

فإن الله عز وجل شرع في كتابه ذبح القربان الذي يتقرب به إليه تعالى كالهدي في الحج وضحايا يوم عيد الأضحى وشاة العقيقية يوم سابع المولود وذبائح وليمة العرس وما يذبح صدقة على الفقراء والمساكين فإذا كان الذبح لغير الله تعالى تعظيما له وخوفا ورجاءا فقد عبد بهذه العبادة وأشرك مع الله عز وجل واستحق لعنة الله عز وجل وهي الطرد من رحمته

عن علي ابن أبي طالب قال حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأوصاني بأربع كلمات [ لعن الله من ذبح لغير الله ولعن الله من لعن والديه ولعن الله من أوى محدثا ولعن الله من غير منار الأرض ]

وقد قال تعالى في سورة الأنعام { وما أهل لغير الله به }
أصل الإهلال رفع الصوت ولإعلام



فالمقصود بما أهل لغير الله به : ما أعلن أنه منذور به لغير الله سواء كان الإهلال قبل الذبح أو بعده كذلك جميع الطعام الذي ينذر قربة لغير الله كالذي يوزع للعاكفين عند القبور
- وقد قال ابن تيمية في تفسير قوله تعالى { وما أهل لغير الله به }



ظاهره أنه ما ذبح لغير الله مثل أن يقول : هذا ذبيحة لكذا وإذا كان هذا هو المقصود فسواء لفظ به أو لم يلفظ وتحريم هذا أظهرمن تحريم ما ذبحه للصنم وقال فيه بإسم المسيح أو نحوه

كما أن ما ذبحناه متقربين به إلى الله كان أزكى وأعظم مما ذبحناه للحم وقلنا عليه : بسم الله

فإذا حرم ما قيل فيه بسم المسيح أو الزهرة أو قصد به ذلك أولى فلإن العبادة لغير الله أعظم من الإستعانة لغير الله وعلى هذا فلو ذبح لغير الله متقربا إليه محرم وإن قال فيه بسم الله كما قد يفعله طائفة من منافقي هذه الأمة الذين يتقربون إلى الكواكب بالذبح والبخور ونحو ذلك وإن هؤلاء مرتدين لا تباح ذبيحتهم لكن يجتمع في الذبيحة مانعان

1- أنه مما أهل به لغير الله

2- أنها ذبيحة مرتد . انتهى

ومن هذا الباب ما يفعله الجاهلون من الذبح للجن كأن يذبحوا خوفا أن تصيبهم الجن وكذلك ذكر بعض أهل العلم أن ما ذبح عند استقبال السلطان تقربا إليه محرم لأنه مما أهل به لغير الله

وعن طارق بن شهاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال [ دخل الجنة رجل في ذباب و دخل النار رجل في ذباب قالوا و كيف ذلك يا رسول الله ؟ قال : مر رجلان على قوم لهم صنم لا يجوزه أحد حتى يقرب له شيئا فقالوا لأحدهما : قرب قال : ليس عندي شئ أقرب قالوا له : قرب ولو ذبابا فقرب ذبابا فخلوا سبيله فدخل النار وقاوا للآخر: قرب فقال: ما كنت لأقرب لأحد شيئا دون الله عز وجل فضربوا عنقه فدخل الجنة [

- وفي هذا الحديث التحذير من الوقوع في الشرك وأن الإنسان قد يقع فيه وهو لا يدري لأنه لم يقصده ابتداء وإنما فعله تخلصا من شر أهل الشرك وفيه بيان عظم الشرك ولو في شيء قليل وأنه يوجب النار لأنه قصد غير الله بقلبه أو انقاد بعمله فوجبت له النار

لا يذبح لله بمكان بذبح فيه لغير الله

فعن ثابت بن الضحاك قال : نذر رجل أن ينحر إبلا ببوانة فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد ؟ قالوا : لا قال : فهل كان فيها عيد من أعيادهم ؟ قالوا : لا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أوف بنذرك فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك بن آدم
وفيه المنع من الوفاء بالنذر بمكان عيد الجاهلية ولو بعد زواله



وفيه سد الذريعة وترك مشابهة المشركين والمنع مما هو وسيلة إلى ذلك



ملاحظة :أول شرط من شروط الزكاة الشرعية أن يكون الذابح غير مشرك ولا مرتد عن الإسلام


قال تعالى { ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق }

ثم استثنى فقال { وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم } يعني ذبيحة اليهودي والنصراني ( ذبائح المجوس والصابئين ) اختلف الفقهاء في بائح المجوس على اختلافهم في أصل دينهم فمنهم من رأى أنهم كانوا أصحاب كتاب فرفع كما روى عن علي كرم الله وجهه ومنهم من يرى أنهم مشركون والذين قالوا أنهم من ضمن أهل الكتاب أحلوا ذبائحهم وأدخلوهم تحت نطاق الآية ( وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم ) أما جمهور الفقهاء فإنهم حرموها لأنهم مشركون


عن عائشة رضي الله عنها أن قوما قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم إن قوما يأتوننا بالحم لا ندري أذكر اسم الله عليه أم لا فقال سموا عليه أنتم وكلوه قالت وكانوا حديثي عهد بكفر

والحديث عهد بكفر هم الذين قدموا الطعام وذبحوه هم مسلمون فكان يخشى السائلون أن يكونوا نسوا ذكر اسم الله عليه عند الذبح أو جهلوا ذلك لأنهم كانوا حديثي عهد بكفر فأخبرهم الرسول صلى الله عليه وسلم بأن يسموا هم عليه ويأكلوا لأن ذبيحة المسلم حلال
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المهاجر
عضو هام


عدد الرسائل : 64
تاريخ التسجيل : 03/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: بعض أنواع الشرك   الثلاثاء 31 مارس - 5:59

خامسا الوسيلة





الوسيلة

الوسيلة: اسم فعل وتوسل بمعنى تقرب ورغب

ويطلق لفظ الوسيلة على المنزل عند الملك وعلى الدرجة والقربة وأطلقت كذلك على أعلى درجة في الجنة وهي التي قال فيها رسول الله صل الله عليه وسلم [ ثم سلوا لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وارجوا أن أكون أنا هو فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة]

والوسيلة في الشرع :

فهي العمل يقدمه المؤمن لله طلبا ً للقرب منه تعالى والحظوة لديه أو لقضاء حاجة بحصول نفع أو دفع ضر
وهذه الوسيلة الشرعية تبني على ثلاثة أمور:-



1- المتوسل إليه وهو الله ذو الفضل والإنعام

2- الواسل أو المتوسل وهو العبد المؤمن الضعيف الطالب القرب من الله أو الراغب في قضاء حاجة له من جلب نفع أو كشف ضر

3- المتوسل به وهو العمل الصالح المتقرب به إلى الله تعالى وهو الوسيلة

والوسيلة بهذا المعنى مشروعة مندوب إليها في كل زمان ومكان

قال الله تعالى { يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون } ( المائدة : 35 )

وقال تعالى : { أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه } ( الإسراء : 57 )

- الوسيلة جائزة وممنوعة :

والوسيلة منها ما هو جائزة ومنها ما هو ممنوع فالجائز منها هو كل وسيلة أذن فيها الشارع ندبا ً أو إباحة والممنوع منها ما لم يأذن فيه الشارع كراهة أو تحريما ً ولا فرق في ذلك بين التوسل إلى الأمور الدنيوية أو الأمور الأخروية فلا بد أن يأذن الشارع في جواز الوسيلة وإلا حرمت

* ومن أمثلة ذلك في الأمور الدنيوية :

· رجل خطب امرأة فأبت الزواج منه فرأى أن الوسيلة أن يذهب إلى ساحر ليجيبه إليها فهل هذه الوسيلة جائزة ؟ والجواب لا لأنها محرمة شرعا ً

· مريض وصف له شرب الخمر ليبرأ من مضه فهل هذه الوسيلة جائزة ؟ والجواب لا لأنها محرمة شرعا ً

· حكومة مسلمة قيل لها عن هناك كلابا ً بوليسية تكشف عن الجرائم فهل يجوز أن تستعملها في كشف الجرائم ؟

والجواب لا . لأن هذه الوسيلة محرمة إذ البينة لا تثبت إلا بشهادة عدلين من المسلمين أو باعتراف الجاني فكيف تقبل شهادة كلب

وهكذا فإن ما يجوز اتخاذه كوسيلة هو ما أذن به الشرع فقط فتجوز وسيلة التجارة والفلاحة والصناعة للحصول على المال ولا يجوز الربا الفشي والسرقة لجلب المال

ويجوز التداوي بالأدوية ولا يجوز التداوي بالسموم والنجاسات والمحرمات و يجوز استعمال الوسائل المحللة شرعا ً لاكتشاف

السرقات ولا يجوز استعمال الكلاب البوليسية ولا الكهانة ولا التنجيم

* وفي الأمور الإلهية :

إن المراد من التوسل في الأمور الإلهية هو التوسل إلى الله تعالى في أحد أمرين

أولها :- وهو أشرفهما وهو القرب من الله تعالى والحظوة لديه والمنزلة العالية عنده

ثانيهما :- قضاء الحاجات بجلب نفع أو دفع ضر وبعبارة أوضح هو التوسل إلى الله تعالى للحصول على مرغوب في الدنيا أو الآخرة والنجاة من مرهوب في الدنيا والآخرة

والتوسل إليه تعالى لا يكون إلا بما شرعه من العبادات والقربات وكل توسل إليه تعالى بغير ما شرعه هو توسل باطل ضار غير نافع
الوسائل المشروعة

------------------

1- الإيمان :-



قال تعالى { ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار }

( آل عمران : 18 )

2- الصلاة :

لقوله صلى الله عليه وسلم في الإجابة عن أحب الأعمال إلى الله فقال { الصلاة على وقتها }

3- الصيام :

لحديث أبا أمامة عندما سئل الرسول صلى الله عليه وسلم [دلني على عمل أدخل به الجنة . قال عليك بالصوم فإنه لا مثل له ]

ولقوله صلى الله عليه وسلم [ ثلاثة لا ترد دعوتهم : الصائم حتى يفطر والإمام العادل والمظلوم ]
4- الصدقة : -



قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ اتقوا النار ولو بشق تمرة ]

وقال { صنائع بالمعروف تقي مصانع السوء وصدقة السر تطفئ غضب الرب وصلة الرحم تزيد العمر }

5- الحج :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

[ الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ومن حج فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ]

6- الاعتمار :
لقوله صلى الله عليه وسلم



[ تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنب كما ينبفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة ]

7- الجهاد والرباط :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

[ حرمت النار على عين دمعت أو بكي من خشية الله وحرمت النار على عين سهت في سبيل الله ]

8- تلاوة القرآن الكريم :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ خيركم من تعلم القرآن وعلمه ]

9- الذكر والتسبيح :
لقوله صلى الله عليه وسلم


[ ما عمل بن آدم عملا ً أنجى من العذاب من ذكر الله تعالى ]



10- الصلاة على النبي :

لقوله صلى الله عليه وسلم

[ من صلى على صلاة واحدة صلى الله عليه بها عشرا ً ]

11- الاستغفار:

لقوله صلى الله عليه وسلم

[ من لزم الاستغفار جعل لله له من كل هم فرجا ً ومن كل ضيق مخرج ورزقه الله من حيث لا يحتسب ]

12- الدعاء :

قال تعالى [ ادعوني أستجب لكم ] ( غافر : 60 )

13- دعاء المؤمنين :

ومنه توسل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته بدعاء العباس رضي الله عنه في صلاة استسقاء فأجابهم الله تعالى وسقاهم

14- أسماء الله تعالى وصفاته العليا :
وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك كثرة منها



- وقد سمع رجل يقول : يا ذا الجلال والإكرام : قال [ قد أستجيب لك فسل ]

- وقوله صلى الله عليه وسلم [ إن لله ملكا ً موكلا ً بمن يقول يا أحم الراحمين فمن قالها ثلاثا ً قال الملك : إن أرحم الراحمين قد أقبل عليك فسل ] .................وغير ذلك كثير من الأحاديث
15- فعل الخيرات وترك المحرمات :-



- وشاهد ذلك حديث النفر الثلاثة الذين آواهم المبيت إلى غار في جبل فسقطت صخرة على فم الغار فسدته عليهم فقد توسل اثنان منهم ببر فعله لوجه الله ( بر الوالدين والأمانة ) وتوسل الثالث بترك إثم خوفا ً من الله ( عدم مواقعته لذات الحاجة ) فاستجاب الله لهم وكشف ما بهم

- ومن أماط غصن شوكة عن الطريق من بني إسرائيل خشية أن يصيب أحدا ً منهم فشكر الله له فغفر له وأدخله الجنة

- والمرأة البغي من بني إسرائيل التي سقت الكلب الذي كان يأكل الثرى من العطش فغفر الله لها وأدخلها الجنة
الوسائل المحرمة

----------------


وهي جملة من الوسائل الباطلة الممنوعة والتي شغلت الكثير من الناس عن الوسائل النافعة وصرفتهم عنها فحرموا من التوسل المشروع بسبب انشغالهم بالممنوع فخابوا في سعيهم

نذكر هذا نصحا ً للمسلمين وتبليغا ً لرسالة الإسلام وتعريفا ً بها بين المسلمين وغير المسلمين ومن هذه التوسلات الباطلة
1- دعاء الأولياء والصالحين :-



إن دعاء الصالحين والاستغاثة بهم والتوسل بجاههم لم يكن في دين الله تعالى قربة و عملا ً صالحا ً فيتوسل به أبدا ً وإنما كان شركا ً في عبادة الله محرما ً يخرج فاعله من الدين ويوجب له الخلود في جهنم
2- النذور للأولياء والصالحين :-



إن ما ينذره الجهلة ممن يسمون أنفسهم مسلمين وما هم بذلك من نذور للأولياء والصالحين من أموات المسلمين ليس وسيلة مشروعة لله للتقرب بها إليه تعالى و لقضاء الحاجات واستجابة الدعوات . فإن قول أحدهم ( يا سيدي يا فلان إن رزقني الله كذا أجعل لك كذا , يا سيدي يا فلان إن تحقق لي كذا أو تحصلت على كذا أجعل لك كذا) كل هذا نذر لغير الله وعبادة صرفت لغيره فصاحبها أتى بأخطر باب من أبواب الشرك والإسلام بريء من عمله
3- الذبائح على أرواح الأولياء :-



إن ما يذبح على أضرحة الأولياء وعلى المشاهد والقباب في المواسم التي تقام باسم أولئك الصالحين كل هذا ضلال وباطل وشرك وليس مما شرع الله تعالى لعبادة التوسل به وإنما هو من أعمال الجاهلية الأولى وشرك في عبادة الله تعالى
4- العكوف حول قبور الصالحين :-

ليس من التوسل المشروع نقل المرضى إلى أضرحة الأولياء ولا العكوف حول تلك الأضرحة والقبور ولا المبيت هناك ولا إقامة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المهاجر
عضو هام


عدد الرسائل : 64
تاريخ التسجيل : 03/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: بعض أنواع الشرك   الثلاثاء 31 مارس - 6:00

الحفلات والحضرات بل هو عمل فاسد لا يأتين إلا من سفه نفسه وجهل أكبر أصل من أصول دين الإسلام وهو توحيد الله بعبادته وحده دون ما سواه
5- سؤال الله بجاه فلان : -



ليس من التوسل إلى الله تعالى طلبا ً للقرب ولا لقضاء الحاجات سؤال الله تعالى بجاه أحد من خلقه كقول أحدهم : اللهم إني أسألك بجاه نبيك فلان أو عبدك فلان إذ هذا التوسل لم يعرفه دين الإسلام فلم يرد في كتابه ولا سنة رسوله والذي عرفه الإسلام وأمر به ودعا إليه هو سؤال الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العليا وذلك كقول المسلم : ( ياالله , يا أرحم الراحمين , يا ذا الجلال والإكرام , يا حي يا قيوم) امتثالا ً لقوله تعالى {لله الأسماء الحسنى فادعوه بها } ( الأعراف : 180 )

أما سؤال الله تعالى بجاه فلان فإنه سؤال مبتدع لم يعرفه سلف هذه الأمة ولا صدرها الصالح وما كان من جنس البدع والأمور المحدثة فإنه لا يكون وسيلة تعطى بها الرغائب وتقضي بها الحاجات
6- سؤال الله تعالى بحق فلان :-



وهو ليس من التوسل المشروع بل هو من الممنوع إذ هذا التوسل لم يرد في الكتاب ولا السنة وهو من التوسلات المحدثة الباطلة التي نهى عنها سلف هذه الأمة وكرهوه للمسلمين وأنكروها إنكارا ً شديداً إذ ( لا حق لأحد على الله تعالى فيسأل به وإنما الله ذو فضل فيسأل من فضله ) كما قال تعالى { وسئلوا الله من فضله إن الله كان بكل شيء عليما ً } ( النساء: 32 )

وعلى المسلم أن يسأل الله بسؤال شرعي مأذون فيه مثل أن يقول

( اللهم إني أسألك بإيماني بك وبنبيك أو بكتابك أو بمحبتي لك أو لفلان نبيك أو عبدك أن تقضي حاجتي أو تفرج كربي أو ,......)

فإن هذا من التوسل المشروع الذي قد يكون سببا ً لإجابة الدعاء

تنبيهات هامة

------------

وهنا ثلاث شبه قد تعرض للمسلم عند الكلام على التوسل والوسيلة فيحسن التنبيه عليها وهي
1- حديث الضرير:-ونصه كما رواه الترمزي واحمد وغيرها بسند لا بأس به



[ أن رجلا ً ضرير البصر أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ادع الله أن يُعافيني . قال : إن شئت دعوت لك وإن شئت صبرت فهو خير لك فقال : ادعه . فأمره أن يتوضأ فيحسن الوضوء فيصلي ركعتين ويدعو بهذا الدعاء : اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه فتقضى لي اللهم شفعه في . قال : ففعل الرجل فبرأ ] أحمد ( 4/138 ) وغيره

- وجه الشبهة في الحديث أن يقول المرء فما دام الضرير قد علمه الرسول صلى الله عليه وسلم أن يقول : اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة .........الخ فلم لا أفعل أنا مثله لقضاء حوائجي ؟ والجواب : أن نقول أن التوسل في هذا الحديث مركب من عدة أمور ولا يتم إلا بها وبعض هذه الأمور قد تعذر الحصول عليه بوفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ألا وهو دعاءه صلى الله عليه وسلم لأحدنا اليوم وشفاعته لنا عند الله تعالى في قضاء حاجاتنا وذلك لوفاته والتحاقه بالرفيق الأعلى .فلو قام أحدنا اليوم يقول : يا رسول الله ادع الله أن يقضي حاجتي لكان قوله باطلا ً وضلالا ً ولا معنى له إذ الرسول صلى اللهم عليه وسلم لا يسمعه ولا يراه و يدعوا الله تعالى له أبدا ً ولو قال أحدنا اليوم : اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك ........الخ . لكان كاذبا ً في قوله . لأنه لم يقدم بين يدي دعائه الرسول صلى الله عليه وسلم يدعوا له حتى يقول لله تعالى اللهم إني أتوجه إليك بنبيك اللهم شفعه في , إنما يقول هذا من قام الرسول صلى الله عليه وسلم يدعوا الله تعالى له كما دعا للضرير

ومن هنا لم يبق هذا التوسل بتلك الكيفية جائزا ً ولا نافعا ً لفقد أعظم أركانه وأهم عناصر وهو دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم للمتوسل وعلى فرض أن قام أحد فتوسل به وبرأ من مرضه أو قضيت له حاجته فإن ذلك لا يدل على جوازه ومشروعيته إذ حاجته قد قضيت بقضاء وقدر كما قد يحصل لبعض الناس أن يعدوا ميتا ً ويتشفع به فتقض حاجته ويقول سيدي فلان قضى حاجتي والحقيقة أن وسيلة شرك محرم وما قضى له من حاجة إنما وافق فيه القدر فقط لا أن السيد دعا له وأن الله تعالى قد استجاب له

2- حديث استسقاء عمر بالعباس رضي الله عنهما: ونصه كما في البخاري أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا قحطوا استسقوا بالعباس بن عبد المطلب فقال : اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبيك فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبيك فاسقينا قال : فيسقون

- ووجه الشبهة في هذا الحديث أن يقال : ما دام عم رضي الله عنه قال [ اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبيك فتسقينا ] وهو إقرار من عمر بأنهم كانوا يتوسلون بالنبي صلى الله عليه وسلم فلم لا نتوسل نحن اليوم بالنبي صلى الله عليه وسلم

والجواب : أن نقول إن توسلهم رضوان الله عليهم بالنبي صلى الله عليه وسلم كان يطلبهم منه أن يدعوا الله تعالى لهم فيدعوا فيستجيب الله دعوته ويسقيهم كما قد حصل مرارا ً لا أنهم كانوا يتوسلون إلى الله تعالى بذات النبي أو بجاهه صلى الله عليه وسلم فيقولون : اللهم إنا نتوسل إليك بنبيك أو بجاه نبيك والنبي غائب عنهم ولم يدعوا الله تعالى لهم إذ لو كان الأمر هكذا لما توسل عمر بالعباس رضي الله عنهما أو يقول : اللهم إنا نتوسل إليك بنبيك أو بجاه نبيك فاسقنا . لم يقل عمر هذا لأنه يعلم أن التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم كان بدعائه لهم ولما توفى صلى الله عليه وسلم لم يبق ليدعوا الله تعالى لهم فكان يدعوا ويستجيب الله له فيسقون

ومن هنا كان من الجائز المشروع أن يقدم المسلمون مؤمنا ً صالحا ً يدعوا لهم عند الحاجات ولكن من غير الجائز أن يقدون ميتا ً أو غائبا ً لربهم ويقولوا : اللهم إنا نتوسل إليك بفلان أو بجاه فلان . لأن هذا كذب وباطل مادام الذي قدموه وسيلة لربهم غائبا ً أو ميتا ً لأن الغائب أو الميت لا يعرف عن حالهم ولا يسمع طلبهم من الدعاء ولا هو يدعوا لهم وإذا لم يدع لهم فيم تكون الإستجابة ؟؟؟

3- ما ورد من لفظ : ( اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك )

رواه أحمد ( 3 /12 )

والجواب : أن نقول إن هذا الحديث الذي ورد فيه هذا اللفظ حديث ضعيف والضعيف لا تؤخذ منه الأحكام فضلا ً عن مسألة تتعلق بالعقيدة كهذه مع إن هذا اللفظ لو صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ما دل على سؤال الله تعالى بحق فلان أو فلان لأن معنى بحق السائلين عليك : اللهم استجب كما تستجيب للداعين لأنك قلت ادعوني استجيب لكم وذلك لأنه مادام تعالى قد أمر عباده بدعائه وواعدهم بالإستجابة فقال { وقال ربكم اعدوني استجب لكم } ( غافر : 60 ) أصبح لكل داع حق أن يطلب ربه بما وعده به لينجزه له فمن هنا لما دعا الرسول صلى الله عليه وسلم عند خروجه من بيته للصلاة قال مستنجزا ً ربه وعده { اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك وبحق ممشاي هذا فهو قد سأل ربه بصفة من صفاته تعالى الفعلية وهي الإجابة للداعين والمثوبة للعاملين بطاعته الماشية إلى بيوته لأداء عبادته

ذكرنا هذا من باب التنزل والفرض وإلا فمادام الحديث ضعيفا ً فإنه لا يلتفت إليه ولا إلى من يتيح به شأنه شأن حديث قول آدم في الجنة لما اقترف الخطيئة : يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت لي......إلخ

وحديث فاطمة بنت أسد أم علي رضى الله عنهما وأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال بعد أن اضجع في قبرها [ الله الذي يحي ويميت وهو حي لا يموت اغفر لأمي فاطمة بنت أسد ولقنها حاجتها ووسع مدخلا بحق نبيك والأنبياء الذين قبلي فإنك أرحم الراحمين ]

فإن هذه الأحاديث قد حكم أهل الحديث بضعفها وبطلانها فلا يُلتفت إليها ولا يعول عليها أو يحتج بها وفيما صح عن نبينا صلى الله عليه وسلم من التوسلات المشروعة كفاية فلنأخذ ما صفا ولنترك ما كدر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المهاجر
عضو هام


عدد الرسائل : 64
تاريخ التسجيل : 03/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: بعض أنواع الشرك   الثلاثاء 31 مارس - 6:01

سادسا الحلف

الحلف



إن تعظيم الله عز وجل بتكبيره والحلف به وإجلاله تبارك وتعالى عبادة يتعبد بها المؤمنين وهي تخص الله تعالى ولا تخص غيره

فلذا لا يجوز الحلف بغيره تعالى ومن حلف بغير الله تعالى فقد أشرك لما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من النهي عن الحلف بغير الله تعالى وجعل ذلك من الشرك فقد قال عليه الصلاة والسلام [ ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم ومن كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت ] رواه الشيخان

وقوله [ من حلف بغير الله فقد أشرك ] وفي لفظ [ فقد كفر ] رواه الترمزي

وقال [ من حلف فقال في حلفه واللاتي والعزى فليقل : لا إله إلا الله ] متفق عليه وقد قال بن مسعود [ لأن أحلف بالله كاذباً أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقا ]

لأن من المعلوم أن الحلف بالله كذباً كبيرة من الكبائر لكن الشرك أكبر من الكبائر حتى وإن كان شركا أصغر والحلف بغير الله قد يكون شركاً أصغر وقد يكون شركا أكبر. وذلك تبعاً لاعتقاد الحالف بالمحلوف به . وبداية ً نقول حيث إن الحلف يدل على تعظيم الحالف بالمحلوف به *فإن كان هذا التعظيم من نوع التعظيم الذي يعظم به الله عز وجل وهو القادر على العقاب إذا كان الحالف كاذبا ً وكان الحالف معتقدا في من يحلف به هذا التعظيم وهذا الخوف فهذا شرك أكبر. ولذلك ترى أكثر العامة يحلفون بالله كذباً غير مبالين فإذا استحلفوا بمن يعظمونه من الموتى والأولياء ويعتقدون له السر والتصرف تكعكعوا وصدقوا وإن كان من ذلك ذهاب بعض ما يحرصون عليه من منفعة يضحون بها خوفاً من عقاب وانتقام وتصرف ذلك الولي فيهم

* وإن كان مما يجري على الألسنة ويعظم الحالف المحلوف به تعظيم احترام ورفعة منزلة مما يجري بين البشر مع معرفته بعبوديته هو والمحلوف به لله عز وجل فإن هذا شك أصغر
ملا حظة



* الحلف الجائز كما قلنا هو الحلف بالله سواء باسم من أسمائه أو بصفة من صفاته وليس الحلف بمخلوق وعلى هذا كان تحريم الحلف بالكعبة وبالنبي وبجبريل أو بالأولياء أو بالآباء أو بالشرف أو بالذمة

وأما الحلف بالقرآن الكريم فإنه لا بأس به لأن القرآن الكريم كلام الله سبحانه وتعالى غير مخلوق تكلم الله به حقيقة ً بلفظه مريداً لمعناه وهو سبحانه وتعالى موصوف بالكلام.. فعليه يكون الحلف بالقرآن حلفا بصفة من صفات الله سبحانه وتعالى وهذا جائز

وكذلك الحلف بالمصحف إذا كان يقصد به كلام الله الذي بداخل المصحف
أقوال وأفعال مضادة للتوحيد



رأينا في ما سبق من العبادات التي تصرف لله ولا تصرف لغيره سواء كانت عبادات بدنية كالصلاة والطواف والحج وغيرها . أو مالية كالزكاة والصدقات وغيرها أو قلبية كالخوف والرجاء والمحبة وغيرها .

ومنها ما هو مشترك بين العبادات المالية والقلبية كالذبح والزكاة والصدقة أو المالية والبدنية كالحج والطواف وقصد المساجد الثلاثة وغير ذلك ورأينا أنه استكمالا ً للتوضيح وتعميما ً للفائدة أن نذكر هنا بعض التصرفات من الأقوال والأفعال التي تناقض التوحيد سواء من أساسه أو من كماله . وأولها بالطبع صرف أي نوع من أنواع العبادات السابقة لغير الله كما سبق توضيحه من كلا ً منهما ولنأخذ الآن أمثلة على بعض تلك الأقوال والأفعال
السحر



قال تعالى { واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون } البقرة

والسحر لغة : عبارة عما خفي ولطف سببه

ولهذا جاء الحديث [ إن من البيان لسحرا ] وهو تشبيه بليغ لأن ذلك يعمل عمل السحر فيجعل الحق في قالب الباطل والعكس باستمالته القلوب . وسمي السحر سحرا ً لأنه يقع خفيا ً آخر الليل

والسحر : عزائم ورقي وعقد يؤثر في القلوب والأبدان فيمرض ويقتل ويفرق بين المرء وزوجه

ولولا أن للسحر حقيقة لما أمر الله بالاستعاذة منه في قوله { ومن شر النفاثات في العقد}

وعن عائشة رضي الله عنها [ أن النبي صلى الله عليه وسلم سحر حتى ليخيل إليه انه يفعل الشيء وما يفعله وأنه قال لها ذات يوم : أتاني ملكان فجلس أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي فقال : ما وجع الرجل ؟ قال : مطبوب . قال : ومن طبه ؟ قال : لبيد بن الأعصم في مشط ومشاطة وفي حف طلعة ذكر في بئر ذروان ] ( رواه البخاري )

وقد دل القرآن على تحريم السحر وهو من الموبقات السبع وهو محرم من جميع الأديان وعلى ألسنة جميع الرسل كما قال تعالى { ولا يفلح الساحر حيث أتى {(طه :69 )

وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال [ من تعلم شيئا ً من السحر قليلا ً أو كثيراً كان آخر عهده من الله ] وهو حديث مرسل

وقد اختلفوا : هل يكفر الساحر أم لا ؟؟

فذهبت طائفة من السلف أنه يكفر وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد رحمهم الله . إلا أنه يكن سحره بأدوية وتدخين وسقى شيء يضر فلا يكفر . وقال الشافعي : إذا تعلم السحر قلنا له : صف لنا سحرك فإن وصف ما يوجب الكفر مثل ما أعتقده أهل بابل من التقرب إلى الكواكب السبعة وأنها تفعل ما يلتمس منها فهو كافر وإن كان لا يوجب الكفر فإن أعتقد إباحته كفر

وقد قال تعالى { يؤمنون بالجبت والطاغوت }

قال عمر رضي الله عنه ( الجبت : السحر . والطاغوت : الشيطان )

وعن جندب مرفوعا ً [ حد الساحر ضربه بالسيف ] ( رواه الترمزي ) وبهذا الحديث أخذ مالك وأحمد وأبو حنيفة فقالوا : يقتل الساحر

وفي صحيح البخاري عن بجالة بن عبدة قال : كتب عمر بن الخطاب أن اقتلوا كل ساحر وساحرة : قال فقتلنا ثلاث سواحر .

وظاهره أنه يقتل بغير استتابة لأن علم السحر لا يزول بالتوبة وهو المشهور عن أحمد وبه قال مالك

وعن أحمد يستتاب وإلا قتل وبه قال الشافعي لأن ذنبه لا يزيد عن الشرك ولذلك صح إيمان سحرة فرعون وتوبتهم

· وصح عن حفصة رضي الله عنها ( أنها أمرت بقتل جارية لها سحرتها فقتلت ) أي بغير استتابة

· وكذلك صح عن جندب ( أنه كان عند الوليد رجل يلعب فذبح إنسان وأبان رأسه ثم أعاد رأسه فجاء جندب الأزدي فقتله من وقته أي بدون استتابة
بيان شيء من أنواع السحر


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ إن العيافة والطرق والطيرة من الجبت ]



- العيافة : زجر الطير لتطير ويرى إلى أي جهة تسير فيتفأل بالمكان الذي تطير إليه . والتفاؤل بأسماها وأصواتها وطرقها الذي تمر فيه

- الطرق : هو الخط يخط الأرض أو هو الضرب بالحصى الذي تفعله النساء

- الطيرة : هو التطير بالمقبل أو المدبر أو المتيامن أو المتياسر من حركة الطير

قال تعالى { ألا إنما طائرهم عند الله ..........}

أي ما قضي عليهم وقدر لهم والجبت : السحر

وقال صلى الله عليه وسلم [ من اقتبس شعبة من النجوم اقتبس شعبة من السحر ] اقتبس : علم شعبة من النجوم : طائفة من النجوم

وقال صلى الله عليه وسلم [ من عقد عقدة ونفث فيها فقد سحر ومن سحر فقد أشرك من تعلق شيئا ً وكل إليه ]

- فإن السحرة إذا أرادوا عمل السحر عقدوا الخيوط ونفثوا على كل عقدة حتى ينعقد ما يريدون من السحر

قال تعالى : { ومن شر النفاثات في العقد }

يعني السواحر اللاتي يفعلن ذلك

والنفث هو النفخ مع الريق وهو دون التفل حتى تتكيف نفس الساحر بالخبث والشر الذي يريده المسحور ويستعين عليه بالأرواح الخبيثة فيخرج من نفسه الخبيثة نفس ممازج للشر والأذى

- من تعلق شيئا ً وكل إليه

فإن كان تعلق بالسحر والسحرة والشياطين وكل إليهم وإن كان تعلقه بالله وكل إلى الله عز وجل فأفلح

ما جاء في الكهان ونحوهم

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ من أتى عرافاً فسأله عن شيء فصدقه لم تقبل له صلاة أربعين يوما ً ](صحيح مسلم)

وقال صلى الله عليه وسلم [ من أتى عرافا ً أو كاهنا ً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ] ( للأربعة والحاكم )

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ ليس منا من تطير أو تُطير له أو تكهن أو تُكهن له أو سحر أو سُحر له ومن أتى كاهنا ً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ] ( رواه الترمذي )

- قال شيخ الإسلام بن تيميه

إن العراف اسم للكاهن والمنجم والرمال ونحوهم

- وقال البغوى :

العراف الذي يدعى معرفة الأمور بمقدمات يستدل بها على المسروق و مكان الضآلة و نحو ذلك

وقيل : هو الكاهن 0 والكاهن هو الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل و قيل الذي يخبر عما في الضمير

- والطيرة من التطير أي التفاؤل والتشاؤم بحركة الطير أو غيرها

- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ لا عدوى ولا طيرة ويعجبني الفأل . قالوا : وما الفأل ؟ قال : الكلمة الطيبة ]

وأحسن ما قيل في أمر العدوى أي ( لا عدوى ) على الوجه الذي يعتقده أهل الجاهلية من إضافة الفعل إلى غير الله تعالى وإن هذه الأمور تعدى بطبعها وإلا فقد يجعل الله بمشيئته مخالطة الصحيح من به شيء من الأمراض سببا ًلحدوث ذلك ولهذا قال [ فر من المجذوم كما تفر من الأسد وقال ( لا يورد ممرض على مصح ) وقال في الطاعون ( من سمع به في أرض فلا يقدم عليه ) وكل ذلك بتقدير الله تعالى

ملاحظة

1. جاءت أحاديث ظن بعض الناس أنها تدل على جواز الطيرة كقوله صلى الله عليه وسلم (الشؤم في ثلاث في المرأة و الدابة و الدار ) و نحو هذا من الأحاديث

قال بن القيم :

إن الشؤم في هذه الثلاثة ليس فيه إثبات الطيرة التي نفاها الله سبحانه و تعالى و إنما غايته أن الله سبحانه و تعالى قد يخلق منها أعيانا مشؤومة على من قاربها و ساكنها و أعيانا مباركة لا يلحق من قاربها شؤم ولا شر وهذا كما يعطى سبحانه الوالدين ولدا مباركا يريان الخير على وجهه و يعطى غيرهما ولدا مشؤوما يريان الشر على وجهه فكذلك الدار و المرأة و الفرس يخلقه الله خيرا أو شرا بقضائه و قدره كما خلق سائر الأسباب و ربطها بمسبباتها

2. قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (الطيرة شرك وما منا إلا و لكن الله يذهبه بالتوكل ) وقال صلى الله عليه و سلم (من ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك قالوا: فما كفارة ذلك ؟ قال : أن تقول اللهم لا خير إلا خيرك و لا طير إلا طيرك و لا اله غيرك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المهاجر
عضو هام


عدد الرسائل : 64
تاريخ التسجيل : 03/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: بعض أنواع الشرك   الثلاثاء 31 مارس - 6:02

ما جاء في النشرة



عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم سئل عن النشرة ؟ فقال : (من عمل الشيطان )

وقال الحسن : النشرة من السحر و قد نشرت عنه تنشيرا و منه الحديث : (فلعل طبا أصابه ثم نشره بقول أعوذ برب الناس )

وروى الحسن أنه قال : (لا يحل الساحر إلا ساحر)

و الحسن هو ابن أبى الحسن و اسمه (يسار)

وقال بن ا لجوزي :النشرة حل السحر عن المسحور ولا يكاد يقدر عليه إلا من يعرف السحر

وهى نوعان :

أحدهما حل السحر بسحر مثله وهو الذي من عمل الشيطان و عليه يحمل قول الحسن فيتقرب الناشر و المنتشر إلى الشيطان بما يجب فيبطل عمله عن المسحور

والثاني النشرة بالرقية و التعوذات و الأدوية المباحة فهذا جائز



سابعا الشفاعة


الإستشفاع


معنى الإستشفاع



الإستشفاع والتشفع والشفاعة هذه الكلمات الثلاث مدلولها واحد ومعناها لا يختلف وهو : أن يطلب إنسان من آخر التوسط له عند ذي ملك أو سلطان ليقضي له حاجته في إعطائه ما هو في حاجة إليه أو في التجاوز عنه في ذنب قارفه أو جريمة ارتكبها والكلمات الثلاث مشتقة من لفظ الشفع الذي هو خلاف الوتر (الفرد ) وبيان ذلك أن صاحب الحاجة كان واحدا فضم إليه الواسطة وهو من استشفع به وطلب شفاعته فكان معه شفعا أي اثنين بعد أن كان فردا . من هذا المعنى أخذت كلمات الإستشفاع والتشفع والشفاعة .



الإستشفاع في الدنيا

لا باس بإستشفاع أحد بآخر عند ذي منصب أو مال أو سلطان ليشفع له عنده برفع حاجته إليه حيث عجز هو عن رفعها إليه لخموله أو قصوره وذلك لقول الله تعالى { من يشفع شفاعة حسنة يكن له كفل منها وكان الله على كل شيء مقيتا } (النساء :85 )

الكفل هنا : الوزر المترتب على الشفاعة السيئة

مقيتا : حفيظا شاهدا أو حسيبا قديرا

ويؤجر الشافع على شفاعته ولو لم تقضى حاجته من شفع له وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي موسى [ اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ما شاء ]

وجواز الاستشفاع مشروط بأن يكون في حق ضاع أو حق يخشى ضياعه أو في شيء مباح ينتفع به . أما أن يكون في إثم بإسقاط حق من الحقوق أو تعطيل حد من الحدود فلا وذلك لقوله تعالى { وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب { ( المائدة : 2 )

ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم [ إذا بلغ الحد السلطان فلعن الله الشافع والمشفع ]

فما سبق في أمور الدنيا الظاهرة كمثل ما سبق ولكن الشفاعة عند الله تعالى لها شكل آخر وشروط أخرى سنحددها إن شاء الله تعالى ونمهد لذلك بما وقع فيه الناس من فهم خاطئ للشفاعة عند الله تعالى
قياس خاطئ



وجهل كثير من الناس بهم عز وجل فلم يعرفوه فقاسوه سبحانه وتعالى على بعض عباده فاستشفعوا عنده بالأولياء والصالحين من الأموات وطلبوا منهم الشفاعة لديه سبحانه وتعالى فكانوا يا يقولون سيدي فلانا اشفع لي عند ربي في قضاء كذا وكذا وإذا نكر عليهم ذلك يقولون : إن الذي لا يستطيع أن يدخل على السلطان يطلب له واسطة

فجمعوا بذلك بين عظيمتين

1- دعاء غير الله تعالى وهو شرك أكبر

2- قياس الخالق على المخلوق وتشبيهه به حيث طلبوا له واسطة كما تُطلب للمخلوق من ذوي السلطان

في حين أن الأمر مع الله تعالى يختلف تماما وذلك لأنه تعالى

أ‌- لا يخفي عليه أمر أحد من خلقه بخلاف أن المخلوق قد يخفى عليه أمر إنسان فيحتاج إلى من يعلمه به وينبهه إليه

ب‌- أن الله قريب من عباده بحيث لا يحتاج الأمر إلى واسطة بينه وبينهم بعكس المخلوق الذي قد لا يُستطاع الوصول إليه ورفع الحاجة إليه فيُلجأ إلى من يقوم بقضاء ذلك بين الطالب والمطلوب منه وهذه الواسطة هي الشفيع

· وإن قيل كيف جازنا إذا أن يقول بعضنا لبعض : يا فلان ادع الله تعالى لي بكذا ؟؟ أليس هذا هوعين ما نفوتموه من مسألة الإستشفاع بالأولياء ؟؟

قلنا : إن هذا ليس من ذاك أبدا . وذلك لأمرين

1- إن هذا قد أذن لنا الشارع فيه إذ ثبت بما لا مجال للشك فيه أن أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم كانوا يطلبون منه صلى الله عليه وسلم أن يدعوا الله تعالى لهم كما ثبت أن الرسول نفسه قد طلب مرة عمر وهو ذاهب إلى العمرة أن يدعوا الله تعالى له فقال [ لا تنسانا يا أخي من دعائك ] وبه أصبح المسلمين لا يترددون في أن يطلب أحدهم أن يدعوا الله تعالى له بخير وكيف وقد أرشدنا إلى ذلك القرآن في قوله { ربنا أغفر لنا ولإخواننا الذين يسبقونا بالإيمان } ( الحشر : 10 ) إذ في القرآن دعاء المؤمنين بعضهم لبعض

2- طلبنا الدعاء من عبد صالح حي يسمعنا ويرانا ويقدر على أن يدعوا الله تعالى لنا هو كطلبنا منه أن يناولنا شيئا أو يعطينا آخر بأن بقدم لنا طعاما أو يعطينا مالا أو متاعا أو يعيننا على ما يشق فعله علينا وفيما يستطيعه هو أفليس هذا جائز ؟ بلى وقطعا وبدون شك وإذا فأي مانع من أن نقول لمؤمن صالح حتى يصوم ويصلى ويسمعنا ويرانا ويقدر على أن يدعوا الله لنا أي مانع أن نقول له ادع الله تعالى لنا يا فلان واسأل الله تعالى لنا كذا وكذا رجاء أن يستجب الله تعالى له فينا فتقضى حوائجنا أو نحصل على خير من خيري الدنيا أو الآخرة

وهذا بخلاف الإستشفاع بأموات المسلمين إذ هم أموات والميت غير مكلف بعبادة ولا دعاء ولا يسمع من يناديه ولا يعرف من يستشفع به فندائه وطلب الدعاء منه والإستشفاع به ضلال عقلي وخطأ فكري وفساد ديني يبرأ منه الإسلام وأهله , وهذه أقل أحواله وإلا فهو شرك في عبادة الله وفاعله من المشركين بالله والعياذ بالله من الشرك وأهله
الشفاعة في الآخرة



ما تقدم من أحكام الشفاعة والإستشفاع الذين يتمان في هذه الحياة الدنيا كان كما أسلفنا

أما الشفاعة في الدار الآخرة فإنها لا تختلف عنها في الدنيا اختلافا كبيرا وذلك لأن الأمر يومئذ كله لله وليس لأحد غير الله تعالى منه شيء كما قال تعالى { وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والمر كله يومئذ لله } ( الانفطار :17 -19 )

وقد يكون يوم القيامة شفاعات كثيرة غير أنها تجري على خلاف ما تكون عليه اليوم في الدنيا وهذا بيانها :-

إن الشفاعة يوم القيامة تنقسم إلى قسمين : شفاعة منفية تماما لا حقيقة لها ولا وجود , وشفاعة ثابتة وواقعة ولها حقيقة ووجود

والشفاعة المنفية صور منها :-

1- شفاعة الآلهة التي عبدت من دون الله أو معه فهذه شفاعة لا وجود لها البتة وسواء كان المعبود المرجو الشفاعة ملكا أو نبيا أو صالحا أو دون ذلك من الجن والشياطين أو الحيوانات والجمادات وذلك لقوله تعالى { أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون قل لله الشفاعة جميعا } (الزمر : 43-44 )

لأن من عبد غير الله تعالى مشرك كافر ولا شفاعة لكافر لقول الله تعالى { فما تنفعهم شفاعة الشافعين } (المدثر :48 )

وقوله{ واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا } البقرة : 48 )

2- الشفاعة بدون إذن الله تعالى للشافع أو عدم رضاه عن المشفوع له وذلك لقوله تعالى { من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه } (البقرة : 255 )

وقوله { وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى } ( النجم :26 )
· والشفاعة المثبتة :-



وهي خاصة لأهل التوحيد والإخلاص وقيدها الله تعالى بأمرين

أ‌- إذنه للشافع أن يشفع

كما قال تعالى { من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه }

وإذنه تعالى لا يصدر إلا إذا رحم عبده الموحد المذنب

ب‌- رضاه عمن أذن لشافع أن يشفع فيه

كما قال تعالى { لا يشفعون إلا لمن ارتضى }

فالإذن بالشفاعة لا يكون إلا بعد رضاه سبحانه وتعالى وهو لا يرضى بغير التوحيد

والشفاعة المثبتة قسمان :-1- شفاعات النبي محمد صلى الله عليه وسلم


- وهي كثيرة منها : الشفاعة العظمى وهي المقام المحمود الذي ذكر له في القرآن الكريم في قوله تعالى { ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا } ( الإسراء : 79 )

وهى شفاعته صلى الله عليه وسلم في فصل القضاء بعد أن يرجوها من الله عز وجل فيرضى بشفاعته في فصل القضاء بعد طلبها الناس من آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى فيقول كلا منهم نفسي نفسي

- ومنها شفاعته في أناس من أمته فيدخلون الجنة بغير حساب

- ومنها شفاعته في أناس من أمته استوجبوا النار بذنوبهم فيشفع لهم فلا يدخلون النار

- ومنها شفاعته في أناس من أمته دخلوا النار فيخرجوا منها بشفاعته

· فشفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم لأمته ثابتة كما ورد في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال [ لكل نبي دعوة مستجابة فتعجل كل نبي دعوته وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة فهي نائلة إن شاء الله من أمتي لا يشرك بالله شيئا ]

2- شفاعة الملائكة والأنبياء والعلماء والشهداء والصالحين

فشفاعة الملائكة مثبتة بقوله تعالى { وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى } ( النجم : 26 )

- وشفاعة الأنبياء والعلماء والشهداء فهي ثابتة بعموم القرآن وخصوص السنة ففي القرآن الكريم بقوله تعالى { فما تنفعهم شفاعة الشافعين } ( المدثر : 48 )

وقوله تعالى : { لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا } ( البقرة : 255 )

وفي السنة يقول الرسول صلى الله عليه وسلم

[ يشفع يوم القيامة ثلاثة : الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء ]

[ يشفع الشهيد في سبعين من أهل بيته ]

وصح كذلك أن القرآن يشفع لأهله

ملاحظة

من أراد شفاعة النبي صلى اله عليه وسلم فليسألها عن الله تعالى وليقل ( اللهم شفع في نبيك ) أو ( اللهم ارزقني شفاعة نبيك ) أو ( يارب اجعلني ممن تشفع فيهم نبيك )

وليتبع سؤاله الشفاعة من الله تعالى بالعمل الموجب لها والمقتضي تحقيقها وهو يتخلص في ثلاثة أمور

1- الإخلاص لله تعالى في العبادة ونفي الشرك

2- كثرة الصلاة لما صح عنه صلى الله عليه وسلم ( أنه سأله أحد أصحابه مرافقته في الجنة فقال له : فاعني على نفسك بكثرة السجود )

3- الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وسؤال الوسيلة له حتى تحل له الشفاعة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المهاجر
عضو هام


عدد الرسائل : 64
تاريخ التسجيل : 03/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: بعض أنواع الشرك   الثلاثاء 31 مارس - 8:36

ما جاء في النشرة



عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم سئل عن النشرة ؟ فقال : (من عمل الشيطان )

وقال الحسن : النشرة من السحر و قد نشرت عنه تنشيرا و منه الحديث : (فلعل طبا أصابه ثم نشره بقول أعوذ برب الناس )

وروى الحسن أنه قال : (لا يحل الساحر إلا ساحر)

و الحسن هو ابن أبى الحسن و اسمه (يسار)

وقال بن ا لجوزي :النشرة حل السحر عن المسحور ولا يكاد يقدر عليه إلا من يعرف السحر

وهى نوعان :

أحدهما حل السحر بسحر مثله وهو الذي من عمل الشيطان و عليه يحمل قول الحسن فيتقرب الناشر و المنتشر إلى الشيطان بما يجب فيبطل عمله عن المسحور

والثاني النشرة بالرقية و التعوذات و الأدوية المباحة فهذا جائز

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المهاجر
عضو هام


عدد الرسائل : 64
تاريخ التسجيل : 03/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: بعض أنواع الشرك   الثلاثاء 31 مارس - 8:38

سابعا الشفاعة


الإستشفاع


معنى الإستشفاع



الإستشفاع والتشفع والشفاعة هذه الكلمات الثلاث مدلولها واحد ومعناها لا يختلف وهو : أن يطلب إنسان من آخر التوسط له عند ذي ملك أو سلطان ليقضي له حاجته في إعطائه ما هو في حاجة إليه أو في التجاوز عنه في ذنب قارفه أو جريمة ارتكبها والكلمات الثلاث مشتقة من لفظ الشفع الذي هو خلاف الوتر (الفرد ) وبيان ذلك أن صاحب الحاجة كان واحدا فضم إليه الواسطة وهو من استشفع به وطلب شفاعته فكان معه شفعا أي اثنين بعد أن كان فردا . من هذا المعنى أخذت كلمات الإستشفاع والتشفع والشفاعة .



الإستشفاع في الدنيا

لا باس بإستشفاع أحد بآخر عند ذي منصب أو مال أو سلطان ليشفع له عنده برفع حاجته إليه حيث عجز هو عن رفعها إليه لخموله أو قصوره وذلك لقول الله تعالى { من يشفع شفاعة حسنة يكن له كفل منها وكان الله على كل شيء مقيتا } (النساء :85 )

الكفل هنا : الوزر المترتب على الشفاعة السيئة

مقيتا : حفيظا شاهدا أو حسيبا قديرا

ويؤجر الشافع على شفاعته ولو لم تقضى حاجته من شفع له وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي موسى [ اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ما شاء ]

وجواز الاستشفاع مشروط بأن يكون في حق ضاع أو حق يخشى ضياعه أو في شيء مباح ينتفع به . أما أن يكون في إثم بإسقاط حق من الحقوق أو تعطيل حد من الحدود فلا وذلك لقوله تعالى { وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب { ( المائدة : 2 )

ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم [ إذا بلغ الحد السلطان فلعن الله الشافع والمشفع ]

فما سبق في أمور الدنيا الظاهرة كمثل ما سبق ولكن الشفاعة عند الله تعالى لها شكل آخر وشروط أخرى سنحددها إن شاء الله تعالى ونمهد لذلك بما وقع فيه الناس من فهم خاطئ للشفاعة عند الله تعالى
قياس خاطئ



وجهل كثير من الناس بهم عز وجل فلم يعرفوه فقاسوه سبحانه وتعالى على بعض عباده فاستشفعوا عنده بالأولياء والصالحين من الأموات وطلبوا منهم الشفاعة لديه سبحانه وتعالى فكانوا يا يقولون سيدي فلانا اشفع لي عند ربي في قضاء كذا وكذا وإذا نكر عليهم ذلك يقولون : إن الذي لا يستطيع أن يدخل على السلطان يطلب له واسطة

فجمعوا بذلك بين عظيمتين

1- دعاء غير الله تعالى وهو شرك أكبر

2- قياس الخالق على المخلوق وتشبيهه به حيث طلبوا له واسطة كما تُطلب للمخلوق من ذوي السلطان

في حين أن الأمر مع الله تعالى يختلف تماما وذلك لأنه تعالى

أ‌- لا يخفي عليه أمر أحد من خلقه بخلاف أن المخلوق قد يخفى عليه أمر إنسان فيحتاج إلى من يعلمه به وينبهه إليه

ب‌- أن الله قريب من عباده بحيث لا يحتاج الأمر إلى واسطة بينه وبينهم بعكس المخلوق الذي قد لا يُستطاع الوصول إليه ورفع الحاجة إليه فيُلجأ إلى من يقوم بقضاء ذلك بين الطالب والمطلوب منه وهذه الواسطة هي الشفيع

· وإن قيل كيف جازنا إذا أن يقول بعضنا لبعض : يا فلان ادع الله تعالى لي بكذا ؟؟ أليس هذا هوعين ما نفوتموه من مسألة الإستشفاع بالأولياء ؟؟

قلنا : إن هذا ليس من ذاك أبدا . وذلك لأمرين

1- إن هذا قد أذن لنا الشارع فيه إذ ثبت بما لا مجال للشك فيه أن أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم كانوا يطلبون منه صلى الله عليه وسلم أن يدعوا الله تعالى لهم كما ثبت أن الرسول نفسه قد طلب مرة عمر وهو ذاهب إلى العمرة أن يدعوا الله تعالى له فقال [ لا تنسانا يا أخي من دعائك ] وبه أصبح المسلمين لا يترددون في أن يطلب أحدهم أن يدعوا الله تعالى له بخير وكيف وقد أرشدنا إلى ذلك القرآن في قوله { ربنا أغفر لنا ولإخواننا الذين يسبقونا بالإيمان } ( الحشر : 10 ) إذ في القرآن دعاء المؤمنين بعضهم لبعض

2- طلبنا الدعاء من عبد صالح حي يسمعنا ويرانا ويقدر على أن يدعوا الله تعالى لنا هو كطلبنا منه أن يناولنا شيئا أو يعطينا آخر بأن بقدم لنا طعاما أو يعطينا مالا أو متاعا أو يعيننا على ما يشق فعله علينا وفيما يستطيعه هو أفليس هذا جائز ؟ بلى وقطعا وبدون شك وإذا فأي مانع من أن نقول لمؤمن صالح حتى يصوم ويصلى ويسمعنا ويرانا ويقدر على أن يدعوا الله لنا أي مانع أن نقول له ادع الله تعالى لنا يا فلان واسأل الله تعالى لنا كذا وكذا رجاء أن يستجب الله تعالى له فينا فتقضى حوائجنا أو نحصل على خير من خيري الدنيا أو الآخرة

وهذا بخلاف الإستشفاع بأموات المسلمين إذ هم أموات والميت غير مكلف بعبادة ولا دعاء ولا يسمع من يناديه ولا يعرف من يستشفع به فندائه وطلب الدعاء منه والإستشفاع به ضلال عقلي وخطأ فكري وفساد ديني يبرأ منه الإسلام وأهله , وهذه أقل أحواله وإلا فهو شرك في عبادة الله وفاعله من المشركين بالله والعياذ بالله من الشرك وأهله
الشفاعة في الآخرة



ما تقدم من أحكام الشفاعة والإستشفاع الذين يتمان في هذه الحياة الدنيا كان كما أسلفنا

أما الشفاعة في الدار الآخرة فإنها لا تختلف عنها في الدنيا اختلافا كبيرا وذلك لأن الأمر يومئذ كله لله وليس لأحد غير الله تعالى منه شيء كما قال تعالى { وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والمر كله يومئذ لله } ( الانفطار :17 -19 )

وقد يكون يوم القيامة شفاعات كثيرة غير أنها تجري على خلاف ما تكون عليه اليوم في الدنيا وهذا بيانها :-

إن الشفاعة يوم القيامة تنقسم إلى قسمين : شفاعة منفية تماما لا حقيقة لها ولا وجود , وشفاعة ثابتة وواقعة ولها حقيقة ووجود

والشفاعة المنفية صور منها :-

1- شفاعة الآلهة التي عبدت من دون الله أو معه فهذه شفاعة لا وجود لها البتة وسواء كان المعبود المرجو الشفاعة ملكا أو نبيا أو صالحا أو دون ذلك من الجن والشياطين أو الحيوانات والجمادات وذلك لقوله تعالى { أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون قل لله الشفاعة جميعا } (الزمر : 43-44 )

لأن من عبد غير الله تعالى مشرك كافر ولا شفاعة لكافر لقول الله تعالى { فما تنفعهم شفاعة الشافعين } (المدثر :48 )

وقوله{ واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا } البقرة : 48 )

2- الشفاعة بدون إذن الله تعالى للشافع أو عدم رضاه عن المشفوع له وذلك لقوله تعالى { من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه } (البقرة : 255 )

وقوله { وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى } ( النجم :26 )
· والشفاعة المثبتة :-



وهي خاصة لأهل التوحيد والإخلاص وقيدها الله تعالى بأمرين

أ‌- إذنه للشافع أن يشفع

كما قال تعالى { من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه }

وإذنه تعالى لا يصدر إلا إذا رحم عبده الموحد المذنب

ب‌- رضاه عمن أذن لشافع أن يشفع فيه

كما قال تعالى { لا يشفعون إلا لمن ارتضى }

فالإذن بالشفاعة لا يكون إلا بعد رضاه سبحانه وتعالى وهو لا يرضى بغير التوحيد

والشفاعة المثبتة قسمان :-1- شفاعات النبي محمد صلى الله عليه وسلم


- وهي كثيرة منها : الشفاعة العظمى وهي المقام المحمود الذي ذكر له في القرآن الكريم في قوله تعالى { ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا } ( الإسراء : 79 )

وهى شفاعته صلى الله عليه وسلم في فصل القضاء بعد أن يرجوها من الله عز وجل فيرضى بشفاعته في فصل القضاء بعد طلبها الناس من آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى فيقول كلا منهم نفسي نفسي

- ومنها شفاعته في أناس من أمته فيدخلون الجنة بغير حساب

- ومنها شفاعته في أناس من أمته استوجبوا النار بذنوبهم فيشفع لهم فلا يدخلون النار

- ومنها شفاعته في أناس من أمته دخلوا النار فيخرجوا منها بشفاعته

· فشفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم لأمته ثابتة كما ورد في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال [ لكل نبي دعوة مستجابة فتعجل كل نبي دعوته وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة فهي نائلة إن شاء الله من أمتي لا يشرك بالله شيئا ]

2- شفاعة الملائكة والأنبياء والعلماء والشهداء والصالحين

فشفاعة الملائكة مثبتة بقوله تعالى { وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى } ( النجم : 26 )

- وشفاعة الأنبياء والعلماء والشهداء فهي ثابتة بعموم القرآن وخصوص السنة ففي القرآن الكريم بقوله تعالى { فما تنفعهم شفاعة الشافعين } ( المدثر : 48 )

وقوله تعالى : { لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا } ( البقرة : 255 )

وفي السنة يقول الرسول صلى الله عليه وسلم

[ يشفع يوم القيامة ثلاثة : الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء ]

[ يشفع الشهيد في سبعين من أهل بيته ]

وصح كذلك أن القرآن يشفع لأهله

ملاحظة

من أراد شفاعة النبي صلى اله عليه وسلم فليسألها عن الله تعالى وليقل ( اللهم شفع في نبيك ) أو ( اللهم ارزقني شفاعة نبيك ) أو ( يارب اجعلني ممن تشفع فيهم نبيك )

وليتبع سؤاله الشفاعة من الله تعالى بالعمل الموجب لها والمقتضي تحقيقها وهو يتخلص في ثلاثة أمور

1- الإخلاص لله تعالى في العبادة ونفي الشرك

2- كثرة الصلاة لما صح عنه صلى الله عليه وسلم ( أنه سأله أحد أصحابه مرافقته في الجنة فقال له : فاعني على نفسك بكثرة السجود )

3- الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وسؤال الوسيلة له حتى تحل له الشفاعة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المهاجر
عضو هام


عدد الرسائل : 64
تاريخ التسجيل : 03/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: بعض أنواع الشرك   الثلاثاء 31 مارس - 8:40

ثامنا توحيد الأولوهية





توحيد الألوهية





وهو ما يعرف بالتوحيد الإرادي الطلبي أو توحيد الطلب والقصد كما ذكرنا وهو المدار الذي دار حوله جدال المشركين . وهو يشمل

1- إفراد الله عز وجل بالشعائر والنسك

2- إفراد الله عز وجل بالحكم والحاكمية

3- الولاء والبراء
إفراد الله عز وجل بالشعائر و النسك



---------------------------------------------------------



فالشعائر كل الشعائر لله وحده والنسك كل النسك لله وحده فيجب أن يخص الله عز وجل بأنواع العبادة الظاهرة والباطنة

قال تعالى { فادعوا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون } ( غافر : 40 )

فالذين أخلصوا العبادة لله وحده ولم يشركوا به شيئا ً هم الآمنون يوم القيامة المهتدون في الدنيا والآخرة

قال تعالى { الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون } ( الأنعام : 82 )

وعن بن مسعود : ( لما نزلت هذه الآية قالوا : فأينا لم يظلم نفسه ؟

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ ليس بذلكم ألم تسمعوا إلى قول لقمان إن الشرك لظلم عظيم]

وقد قال الله تعالى { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء } ( النساء : 48 , 116 )

فتبين بهذه الآية أن الشرك أعظم الذنوب لأن الله تعالى أخبر أنه لا يغفره لمن لم يتب منه وما دونه من الذنوب فهو داخل تحت المشيئة إن شاء غفره لمن لقيه به وإن شاء عذبه به وذلك يوجب للعبد شدة الخوف من الشرك الذي هذا شأنه عند الله لأنه أقبح القبيح وأظلم الظلم وتنقص لرب العالمين وصرف حقه لغيره وعدل غيره به .

قال تعالى { ثم الذين كفروا بربهم يعدلون } ( الأنعام : 1 )

ولا يجوز أن يحمل قوله : ( ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) على التائب فإن التائب من الشرك مغفور له كما قال تعالى { قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقتنوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا ً }

فهنا عم وأطلق لأن المراد به التائب وهناك خص وعلق لأن المراد به من لم يتب . ( وهذا ملخص قول شيخ الإسلام ومذهب أهل السنة )

* ومن العبادات التي تصرف لله وحده كإله منفرد بالعبادة :

الدعاء والخوف والرجاء والمحبة والتوكل والإنابة والاستغاثة والاستعانة والاستعاذة وغيرها من العبادات

وهو معنى ما تضمنه الآية {إياك نعبد وإياك نستعين }

فالشعائر كل الشعائر من صلاة و صيام و حج و غيرها لله وحده و النسك كل النسك من ذبح و نذر و حلق الشعر تذللا لله و غيرها من النسك لله وحده لا شريك له في الشعائر ولا شريك له في النسك

قال تعالى { قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين } ( الأنعام : 162 )
من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره : -



------------------------------------------

- فالإستغاثة : هي طلب الغوث وهي إزالة الشدة

كالإستنصار طلب النصرة والاستعانة طلب العون

والاستغاثة تجوز في الأسباب الظاهرة العادية من الأمور الحسية في قتال أو إدراك عدو أو سبع أو نحوه كقولهم يالذيد , يا للمسلمين بحسب الأفعال الظاهرة
وكإستغاثة الإسرائيلي بموسى عليه السلام . في قوله تعالى



{ فإستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه }

وأما الاستغاثة بالقوة والتأثير أو في الأمور المعنوية من الشدائد كالمرضى والخوف فلا تجوز إلا لله

فالإستغاثة التي تجوز إذن هي الاستغاثة بالحي فيما يقدر عليه مع معرفة كونه سبب لله عز وجل وأن الله هو المسبب

- والفرق بين الاستغاثة والدعاء أن الاستغاثة لا تكون إلا من المكروب والدعاء أعم من الاستغاثة لأنه يكون من المكروب وغيره فكل استغاثة دعاء وليس كل دعاء استغاثة

- والدعاء نوعان : ( دعاء عبادة ) , ( ودعاء مسألة )

ويراد به في القرآن هذا تارة وهذا تارة ويراد به مجموعهما تارة أخرى

فدعاء المسألة هو طلب ما ينفع الداعي من جلب نفع أو كشف ضر ولهذا أنكر الله على من يدعوا أحدا ً من دونه ممن لا يملك ضرا ً ولا نفعا ً والله هو السميع العليم القادر

كقوله تعالى { قل أتعبون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ً ولا نفعاً والله هو السميع العليم } ( الأنعام : 71 )

وقوله { ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا لمن الظالمين } ( يونس : 106 )
قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله



فكل دعاء عبادة مستلزم لدعاء المسألة وكل دعاء مسألة متضمن لدعاء العبادة

قال تعالى { ادعوا ربكم تضرعا ً وخفية إنه لا يحب المعتدين } ( الأعراف : 55 )

وقال تعالى : { قل أريتكم إن آتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون إن كنتم صادقين . بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتتقون ما تشركون } ( الأنعام : 40,41 )

وقال تعالى : { وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا } ( الجن: 18 )

وقال تعالى : { له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه وما دعاء الكافرين إلا في ضلال } ( الرعد : 14 )

وأمثال هذا من دعاء المسألة أكثر من أن يحصى وهو يتضمن دعاء العبادة لأن السائل أخلص سؤاله لله وذلك من أفضل العبادات وكذلك الذاكرلله والتالي لكتابه ونحوه طالب من الله في المعنى فيكون داعيا ً عابدا ً

فتبين بذلك قول شيخ الإسلام بن تيمية إن دعاء العبادة مستلزم لدعاء المسألة كما أن دعاء المسألة متضمن لدعاء العبادة وقد قال الله تعالى عن خليله إبراهيم :

{ وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وادعوا ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا ً . فلما أعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا ً جعلنا نيا ً } ( ميم : 48,49 )

فصار الدعاء من أنواع العبادة

وكقول ذكريا عليه السلام

{ إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ولم أكون بدعائك ربي شقيا } ( مريم : 4 )

وقد أمر الله تعالى به في مواضع من كتابه كقوله { وادعوا ربكم تضرعا ً وخفية إنه لا يحب المعتدين ولا تعتدوا في الأرض بعد إصلاحها وادعوه خوفا ً وطمعا ً إن رحمة الله قريب من المحسنين } ( الأعراف : 55 , 56 )

وهذا هو دعاء المسألة المتضمن للعبادة فإن الداعي يرغب إلى المدعوا ويخضع له ويتذلل

وضابط هذا : أن كل أمر شرعه الله لعباده وأمرهم به ففعله لله عبادة فإذا صرف من تلك العبادة شيئا ً لغير الله فهو مشرك مصارم لما بعث الله به رسوله من قوله { قل الله أعبد مخلصا ً له ديني} ( الزمر : 14 )

فكل من غلا في نبي أو رجل صالح وجعل فيه نوعا ً من الإلهية مثل أن يقول يا سيدي فلان انصرني أو أغثني أو ارزقني أو أنا في حسبك ونحو هذه الأقوال فكل هذا شرك وضلال يستتاب صاحبه فإن تاب وإلا قتل

فإن الله سبحانه وتعالى إنما أرسل الرسل وأنزل الكتب ليُعبد وحده لا شريك له ولا يُدعى معه إله آخر

والذين يدعون مع الله آلهة أخرى مثل المسيح والملائكة والأصنام لم يكونوا يعتقدون أنها تخلق الخلائق أو تنزل المطر أو تنبت النبات وإنما كانوا يعبدونهم أو يعبدون قبورهم أو يعبدون صورهم ويقولون { وما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى } ( الزمر : 18 )

{ ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله } ( يونس : 18 )

فبعث الله سبحانه رسله تنهى عن أن يدعى أحد من دونه لا دعاء عبادة ولا دعاء استغاثة

فمن جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم كفروا جميعا ً

وقال بن القيم :

ومن أنواع الشرك طلب الحوائج من الموتى والاستغاثة بهم والتوجه إليهم وهذا أصل الشرك فإن الميت قد انقطع عمله وهو لا يملك لنفسه نفعا ً ولا ضرا ً فضلا ً عمن استغاث به أو سأله أن يشفع له إلى الله . فمن دعى البدوي أو الدسوقي أو الرفاعي أو غيره فهو عابد له , بل منهم من إذا حلفته بالله كذب فإذا حلفته بوليه خاف وصدق فشرك هؤلاء أعظم من شرك عباد الأوثان

ذلك أن عباد الأوثان كانوا يدعون في الرخاء ويدعون الله في الشدة كما حكى عنهم الله تعالى فقال وقوله الحق

{ فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون }

بينما هؤلاء يدعونهم قي الشدة قبل الرخاء



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المهاجر
عضو هام


عدد الرسائل : 64
تاريخ التسجيل : 03/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: بعض أنواع الشرك   الثلاثاء 31 مارس - 8:41

تاسعا : الأسماء والصفات





توحيد الأسماء والصفاتبعث الله سبحانه وتعالى الرسل وأنزل الكتب لغرض أن يكون هو المعبود وحده لا شريك له . وإنما يعبد بما أمر به على ألسنة رسله .
وأصل عبادته معرفته بما وصف به نفسه في كتابه وما وصفه به رسله ولهذا كان مذهب السلف حيث أنهم يصفون الله بما وصف به نفسه وما وصفه به رسله من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تشبيه
- فالتحريف : هو مجانبة القول بقول آخر فاسد .
- التعطيل : هو نفي بعض الصفات عن الله تعالى والتي وصف بها نفسه أو وصفه بها رسله كالسمع والبصر والاستواء وغيرها
- التكييف : هو ذكر الكيفية فليس كل ما يصف به الله نفسه للإنسان القدرة على معرفة كيفيته بعقله القاصر ولكنه لابد من الإيمان به
- التشبيه : هو تشبيه صفات الخالق كاليد والقدم والسمع والبصر بصفات المخلوق تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً فليس كمثله شيء وهو السميع البصير .
فليس كل ما هو موجود يمكن للعقل استيعابه ولكن التصديق يتم من الإيمان به فإنا لم نرى الجنة والنار ولكن التصديق بها وبوصفها ناتج عن الإيمان بالله وبرسله وكتبه والتصديق لهم .
مثال ذلك قول الإمام مالك عندما سئل عن الاستواء في قوله تعالى { الرحمن على العرش استوى }
فقال أما الاستواء فمعلوم , أما الكيف فمجهول , أما الإيمان به فواجب , أما السؤال عنه فبدعة .
فيجب الإيمان بما يخبر به الله تعالى حتى وإن يكن استيعابه عن طريق العقل فمثلا ً جميع الآيات هي خرق لسنن الكون والعقل لا يستطيع استيعاب ما هو خارق للقواعد المعتاد عليها وإن كان على المسلم الإيمان بها لأنها إخبار من الله عز وجل فيجب التصديق بها تصديقا ً تاما ً خاليا ً من الشك والتحريف .
والذين ينكرون بعض ما أخبر الله لعدم قدرتهم على استيعابه ما قدروا الله حق قدره وما عرفوه حق معرفته ولا وصفوه حق صفته ولا عبدوه حق عبادته .
* والله سبحانه قد ذكر هذه الكلمة { ما قدروا الله حق قدره } في ثلاث مواضع ليثبت عظمت في نفسه وما يستحق من الصفات وليثبت وحدانيته وأنه لا يستحق العبادة إلا هو وليثبت ما أنزله على رسله .
- في الزمر : { وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا ً قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه }
- في الحج : { ضعف الطالب والمطلوب وما قدروا الله حق قدره }
- في الأنعام : { وما قدوا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء }
والمواضع الثلاثة ذم الله الذين ما قدروه حق قدره من الكفار فدل ذلك على أنه يجب على المؤمن أن يقدر الله حق قدره كما يجب عليه أن يتقيه حق تقاته وأنه يجاهد فيه حق جهاده قال تعالى : { وجاهدوا في الله حق جهاده }
وعن بن عباس أنه قال [ من آمن بأن الله على كل شيء قدير فقد قدر الله حق قدره ]
وقد ثبت في الصحيحين من حديث بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر له حبر من أحبار اليهود أن الله يحمل السماوات على إصبع والأرضين على إصبع والجبال على إصبع والشجر والثرى على إصبع وسائر الخلق على إصبع فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم تعجبا ً وتصديقا ً لقول الحبر وقرأ قول الله تعالى :
{ وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا ً قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه }
وكل من جعل مخلوقا ً مثل للخالق في شيء من الأشياء فأحبه مثل ما يحب الخالق أو وصفه بمثل ما يوصف به الخالق فهو مشرك سوى بين الله وبين المخلوق في شيء من الأشياء فعدل بربه والرب تعالى لا كفء ولا مثل له , ومن جعله مثل المعدوم والممتنع فهو شر من هؤلاء فإنه معطل ممثل والمعطل شر من المشرك.
** بيان أنواع من الفرق الضالة في مسألة الأسماء والصفات ومذهب كلا ً منهم :
---------------------------------------------------------------------------
المشبهة:
وهما صنفان , صنف شبهوا ذات الباري بذات غيره , وصنف آخرون شبهوا صفاته بصفات غيره وكل صنف من هذين الصنفين مفترقون على أصناف شتى
* فمن الذين ضلوا في تشبيه ذاته بغيره :-
- الذين سموا عليا ً إلها ً وشبهوه بذات الإله ولما أحرق قوما ً منهم قالوا له : الآن علمنا أنك إله لأن النار لا يعذب بها إلا الله
- ومنهم الذي زعم أن معبوده إنسان من نور على صورة الإنسان في أعضائه وأنه يفنى كله إلا وجهه
- ومنهم من شبه نفسه بربه
- ومنهم الحلولية الذين قالوا بحلول الله في أشخاص الأئمة وعبدوا الأئمة لذلك ... وغيرهم
* أما المشبهة لصفاته بصفات المخلوقين أصناف :-
- منهم الذين شبهوا إرادة الله تعالى بإرادة خلقه
- ومنهم الذين شبهوا كلام الله عز وجل بكلام خلقه فزعموا أن كلام الله تعالى أصوات وحروف من جنس الأصوات والحروف المثوبة إلى العباد
المعطلة :
وأول من عرف أنه أظهر في الإسلام التعطيل الذي تضمنه قول فرعون والقول بخلق القرآن هو الجعد بن درهم فضحى به خالد بن عبد الله القسري وقال : أيها الناس ضحوا تقبل الله ضحاياكم إني مضحي بالجعد بن درهم إنه زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلا ً ولم يكلم موسى تكليما ً تعالى الله عن ذلك علوا ً كبيرا ً ثم نزل فذبحه وشكر له علماء المسلمين ما فعله , كالحسن البصري وغيره وهذا الجعد ينسب إليه مروان بن محمد الجعدي آخر خلفاء بني أمية وكان بن سينا وأهل بيته من أهل دعوتهم .
محنة خلق القرآن


وهذه المحنة أساسها هو قول المعطلة النفاة الجهمية ذلك أن أمرهم قوى لما مات الرشيد وتلقى ابنه الملقب بالمأمون بالمشرق عن هؤلاء ما تلقاه
ثم لما ولى الخلافة اجتمع بكثير من هؤلاء ودعا إلى قولهم في آخر عمره وهو أن القرآن مخلوق أي أنه مخلوق في ذاته وليس هو كلام الله أي صفة الكلام لا تنسب إلى الله تعالى .
فكتب إلى نائبه ببغداد كتابا ً يدعوا الناس فيه إلى أن يقولوا ( القرآن مخلوق ) فلم يجيب أحد ثم كتب كتابا ً ثانيا ً يأمر فيه بتقييد من لم يجيبه وإرساله إليه , فأجاب أكثرهم ثم قيدوا سبعة لم يجيبوا فأجاب منهم خمسة بعد القيد وبقى اثنان لم يجبها الإمام أحمد بن حنبل ومحمد بن نوح فأسلوهما إليه فمات المأمون قبل أن يصلا إليه ثم أوصى إلى أخيه أبي إسحاق ( المعتصم ) وكان هذا سنة ثمان عشرة فجرى ما جرى من المناظرة حتى قطعهم بالحجة ثم لما خافوا الفتنة ضربوه وأطلقوه وظهر مذهب النفاة الجهمية وامتحنوا الناس فصار من أجابهم أعطوه وإلا منعوه العطاء وعزلوه من الولايات ولم يقبلوا شهادته , وكانوا إذا افتكوا الأسرى يمتحنون الأسير فإن أجابهم افتدوه وإلا لم يفتدوه .
وكتب قاضيهم أحمد بن أبي داود على ستار الكعبة (ليس كمثله شيء وهو العزيز الحكيم ) ( ولم يكتب وهو السميع البصير )
ثم ولى ( الواثق ) واشتد الأمر إلى أن ولى ( المتوكل ) فرفع المحنة وظهرت حينئذ السنة
الجهمية :
أتباع جهم بن صفوان وهو الجعد بن درهم الذي قال بالإجبار والإضرار إلى الأعمال وأنكر الاستطلاعات كلها وزعم أن الجنة والنار تبيدان وتفنيان وزعم أن الإيمان هو معرفة الله فقط وأن الكفر هو الجهل به فقط وقال : لا فعل ولا عمل لأحد غير الله تعالى وإنما تنسب الأعمال إلى المخلوقين على المجاز كما يقال : زالت الشمس ودارت الرحي من غير أن يكونا فاعلين أو مستطيعين لما وصفتا به
القدرية :
وهي عشرين فرقة يجمعها كلها في بدعتها أمور منها :-
- نفيها كلها عن الله عز وجل صفاته الأزلية
- نفيها إمكانية رؤية الله عز وجل بالإبصار
- أكثرهم يسمون كلام الله عز وجل مخلوق
- قولهم إن كل ما يأمر الله تعالى به أو ينهى عنه من أعمال العباد لم يشأ الله شيئا ً منها ( عكس الجبرية )
المرجئة :
* ومنهم من يقول بالإرجاء في الإيمان وبالقدر على مذاهب القدرية المعتزلة
* ومنهم من يقول بالإرجاء في الإيمان وبالجبر في الأعمال على مذهب جهم بن صفوان فمنهم إذا من جملة الجهمية
* ومنهم من هم خارجون عن الجبرية والقدرية
** مذهب أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات

- أنه سبحانه وتعالى قديم بلا ابتداء ودائم بلا انتهاء وإن علم الله تعالى وقدرته وحياته وإرادته وسمعه وبصره وكلامه صفات له أزلية
- وأجمع أهل السنة على أن علم الله تعالى واحد يعلم به جميع المعلومات على تفاصيلها من غير حس ولا بديهة ولا استدلال عليه خلاف قول بعض الرافضة لأن الله تعالى لا يعلم بشيء قبل كونه .
- واجمعوا على أن سمعه وبصره محيطان بجميع المسموعات والمرئيات وأن الله تعالى يكون مرئيا ً للمؤمنين يوم القيامة ( بخلاف بعض فرق القدرية بدعواهم أن الله تعالى ليس براءٍ ولا سامع على الحقيقة وإنما يقال يرى ويسمع على معنى أنه يعلم المرئي والمسموع
- وأجمعوا على أن إرادة الله تعالى مشيئته واختياره وعلى أن إرادته للشيء كراهة لعدمه كما أن أمره بالشيء نهي عن تركه وقالوا إنه لا يحدث شيء في العالم إلا بإرادته , ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن , وزعمت القدرية البصرية أن الله تعالى قد شاء ما لم يكن وقد كان ما لم يشأ وهذا القول يؤدي إلى أن يكون مقهورا ً مكرها ً على حدوث ما كره حدوثه تعالى الله عن ذلك علوا ً كبيرا ً
- وأجمع أهل السنة والجماعة على أن حياة الإله سبحانه بلا روح ولا اغتذاء وأن الأرواح كلها مخلوقة على خلاف قول النصارى في دعواها قدم أب وابن وروح
- وقالوا أن مأخذ أسماء الله تعالى التوفيق عليها إما بالقرآن وإما بالسنة الصحيحة وإما بإجماع الأمة عليه ولا يجوز إطلاق اسم عليه من طريق القياس
- وقالوا إن أسماء الله تعالى على ثلاثة أقسام
1- قسم منها يدل على ذاته كالواحد والغني والأول والآخر والجليل والجميل وسائر ما استحقه من الأوصاف لنفسه
2- وقسم منها يقيد صفاته الأزلية القائمة بذاته كالحي والقادر والعالم والمريد والسميع والبصير وسائر الأوصاف المشتقة من صفاته القائمة بذاته وهذا القسم من أسمائه مع القسم الذي قبله لم يزل الله تعالى بهما موصوفا ً وكلاهما من أوصافه الأزلية
3- وقسم منها مشتق من أفعاله كالخالق والرازق والعادل ونحو ذلك وكل اسم مشتق من فعله وقد يكون من أسمائه ما يحتمل معنيين أحدهما صفة أزلية والآخر فعل له : كالحكيم
إن أخذناه من الحكمة التي هي العلم كان من أسمائه الأزلية وإن أخذناه من إحكام أفعاله وإتقانها كان مشتقا ً من فعله ولم يكن من أوصافه الأزلية.
وقد جاءت السنة الصحيحة بان لله تعالى تسعة وتسعين اسما ً وأن من أحصاها دخل الجنة ولم يرد بإحصائها ذكر عددها والتعبير عنها فإن الكافر قد يذكرها حاكيا ً لها ولا يكون من أهل الجنة وإنما أراد بإحصائها العلم بها واعتقاد معانيها .









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الموحده
مشرف


عدد الرسائل : 664
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: بعض أنواع الشرك   الثلاثاء 31 مارس - 12:03

يرجي قراءه هذا الرابط يا المهاجر بارك الله فيك
http://tawheedkales.yoo7.com/montada-f27/topic-t331.htm#2114
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المهاجر
عضو هام


عدد الرسائل : 64
تاريخ التسجيل : 03/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: بعض أنواع الشرك   السبت 4 أبريل - 6:40

سمعا وطاعة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو جهاد المهاجر
عضو نشيط


عدد الرسائل : 29
تاريخ التسجيل : 13/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: بعض أنواع الشرك   الثلاثاء 4 أغسطس - 11:13

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ..أما بعد .. جزى الله خيرا الأخ المهاجر ولي تعليق بسيط على كلام الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم في حادثة ذات أنواط ..

لقد قلت: (وقد سألوه أن يجعل لهم إلها) والحقيقة أن الصحابة لم يطلبوا من النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يجعل لهم إلها ولكنهم طلبوا مشابهة الكفار وقد ذمهم النبي -صلى الله عليه وسلم- على ذلك لأن الذي يطلب إلها يعبده من دون الله يكفر بذلك ..
فمثلا لو قال رجل إني أريد أن أنذر أو أذبح للشيخ الفولاني، ألا يكفر بذلك ؟
إن الكفر يكون بالقول أو الفعل أو الاعتقاد ..

يقول ابن تيمية رحمه الله في الصارم المسلول .. فمن قال أو فعل الكفر كفر وإن لم يقصد الكفر .. وأما قولكم أن الفقهاء اختلفوا في ذبائح المجوس، فإنه لم يختلف أحد من الفقهاء في تحريم ذبائح المجوس إلا الإمام أبا ثور فقط ..

إني لا أصحح لك خطأ ولكن للتذكرة ..فأنت أستاذي وأنا تلميذ عندك .. وجزاكم الله خيرا ...............ابوجهاد المهاجر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو خلاد
عضو هام


عدد الرسائل : 127
تاريخ التسجيل : 04/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: بعض أنواع الشرك   الأربعاء 5 أغسطس - 2:26

هذا الاستدلال خارج عن الموضوع المطروح ولكن لما تم الحديث عن ذبائح المجوس نذكر بعض ما جاء ان الخلاف فاسد وشاذ

في الدرر السنية

وسئل الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن الشيخ: عن ذبيحة الكافر والمرتد، إذا ذبحت للحم وذكرا اسم الله عليه، فهل هناك نص بتحريمها غير الإجماع، ومفهوم قوله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} الآية

فأجاب: الإجماع دليل شرعي بالاتفاق، ولا بد أن يستند الإجماع إلى دليل من الكتاب والسنة؛ وقد يخفى ذلك الدليل على بعض العلماء. فإن كان قد وقع الإجماع على تحريم ذبيحة الكافر والمشرك غير الكتابي، فحسبك به، ودلت الآية الكريمة على التحريم بمفهومها، كما قد عرفتم.

والجواب عن قوله: وذكرا اسم الله عليها، أن يقال: التسمية من الكافر الأصلي ومن المرتد، غير معتبرة، لبطلان أعمالهما، فوجودها كعدمها، كما أن التهليل إذا صدر منه حال استمراره على شركه غير معتبر، فيكون وجوده كعدمه؛ وإنما ينفع إذا قاله عالماً بمعناه، ملتزماً لمقتضاه، كما قال تعالى: {إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [سورة الزخرف آية: 86]؛ قال ابن جرير - كغيره -: وهم يعلمون حقيقة ما شهدوا به.

وأجاب الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين: قد دل الكتاب والسنة والإجماع، على تحريم ذبائح من عدا أهل الكتابين من الكفار، قال الله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ}، قال ابن عباس: "طعامهم: ذبائحهم"، وكذا قال جميع علماء التفسير. فتخصيص الإباحة بذبح أهل الكتاب، يدل على تحريم ذبائح غيرهم من الكفار؛ وما زال العلماء في جميع الأمصار يستدلون بمفهوم الآية، على تحريم ذبائح الكفار سوى أهل الكتاب.

وفي مسند الإمام أحمد، حديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال فيه: "فإذا اشتريتم لحماً، فإن كان من يهودي أو نصراني فكلوا، وإن كان من ذبيحة مجوسي فلا تأكلوا"، وروى سعيد بن منصور في سننه، بإسناد جيد عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: "لا تأكلوا من الذبائح إلا ما ذبح المسلمون وأهل الكتاب"، وقال الوزير ابن هبيرة: وأجمعوا على أن ذبائح الكفار غير أهل الكتاب، غير مباحة. انتهى.

ولما قال أبو ثور، رحمه الله، بإباحة ذبائح المجوس، مستدلاً بالحديث المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "سنوا بهم سنة أهل الكتاب" ، أنكر عليه الأئمة، وبالغوا في الإنكار عليه; قال الإمام أحمد: هاهنا قوم لا يرون بذبائح المجوس بأساً، ما أعجب هذا؟ يُعَرِّض بأبي ثور، وقال إبراهيم الحربي: خرق أبو ثور الإجماع، وما رأينا أحداً من العلماء تكلم في هذه المسألة، إلا ويذكر تحريم ذبائح ما عدا أهل الكتاب، ولا يذكر في ذلك مخالفاً، إلا مخالفة أبي ثور في المجوس، ومخالفة إسحاق في المرتد إلى دين أهل الكتاب خاصة.

قال الشيخ شمس الدين بن أبي عمر، في الشرح الكبير: فأما ذكاة المجوس، فلا تحل في قول أهل العلم،

وشذ أبو ثور، فأباح صيده وذبيحته، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "سنوا بهم سنة أهل الكتاب" ، ولأنهم يُقَرُّون بالجزية، فتباح ذبيحتهم وصيدهم، كاليهود والنصارى؛ وهذا قول يخالف الإجماع، فلا عبرة به. قال إبراهيم الحربي: خرق أبو ثور الإجماع، قال أحمد: هاهنا قوم لا يرون بذبائح المجوس بأساً، ما أعجب هذا؟ يعرض بأبي ثور.

وممن منع أكل ذبائحهم: ابن مسعود، وابن عباس، وعلي، وجابر، وأبو بردة، وسعيد بن المسيب، وعكرمة، والحسن بن محمد، وعطاء، ومجاهد، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وسعيد بن جبير، ومالك، والثوري والشافعي، وأصحاب الرأي، وأحمد؛ ولا أعلم خلافه إلا أن يكون صاحب بدعة، ولأن الله تعالى قال: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ} [سورة المائدة آية: 5]، فمفهومها: تحريم طعام غيرهم من الكفار، ولأنهم لا كتاب لهم، فلا تحل ذبائحهم كأهل الأوثان، ثم ذكر الحديث الذي أخرجه الإمام، وقد تقدم. قال: ولأن كفرهم مع أنهم غير أهل كتاب، يقتضي تحريم ذبائحهم ونسائهم، بدليل سائر الكفار من غير أهل الكتاب، وإنما أخذت منهم الجزية، لأن شبهة الكتاب تقتضي التحريم لدمائهم، فلما غلبت في التحريم لدمائهم، وجب أن يغلب عدم الكتاب في تحريم الذبائح والنساء

احتياطاً، للتحريم في الموضعين، ولأنه إجماع؛ فإنه قول من سمينا من الصحابة، ولا مخالف لهم في عصرهم، ولا في من بعدهم، إلا في رواية عن سعيد بن المسيب، روي عنه خلافها.

ثم قال: فصل: سائر الكفار من عبدة الأوثان والزنادقة وغيرهم، حكمهم حكم المجوس في تحريم ذبائحهم، قياساً عليهم، بل هم شر من المجوس، لأن المجوس لهم شبهة كتاب، بخلاف هؤلاء - إلى أن قال - ولا تباح ذبيحة المرتد، وإن كانت ردته إلى دين أهل الكتاب؛ وهذا قول مالك والشافعي، وأصحاب الرأي. وقال إسحاق: إن تدين بدين أهل الكتاب حلت ذبيحته; ولنا: أنه كافر لا يُقَرّ على دينه، فلم تحل ذبيحته كالوثني، ولأنه لا يثبت له أحكام أهل الكتاب إذا تدين بدينهم، فإنه لا يقر بالجزية، ولا يُسترق، ولا يحل نكاح المرتدة. انتهى ملخصاً.

فدل كلامه على أنه لا خلاف في تحريم ذبائح من عبد الأوثان، والمرتد إلى دين أهل الكتاب; قال الزركشي في شرح الخرقي - لما ذكر قول الخرقي -: ولا يأكل من صيد المجوس إلا ما كان من حوت، فإنه لا ذكاة له. وحكم عبدة الأوثان ونحوهم، حكم المجوس بطريق الأولى، وإنما نص الخرقي على المجوس، لوقوع الخلاف

فيه، وإن كان الخلاف شاذاً. انتهى.

فدل كلامه: أنه لا خلاف في تحريم ذبائح من عدا المجوس من الكفار، مع أن مخالفة أبي ثور في المجوس شذوذ، وخرق للإجماع، كما قال إبراهيم الحربي، فلا عبرة به. وكذلك مخالفة إسحاق في المرتد إلى دين أهل الكتاب، ولعله يحتج بأنه يدخل في عموم أهل الكتاب إذا تدين بدينهم، وقول الجمهور هو الصواب، لأنه لا يسترق، ولا يقر بالجزية، فدل ذلك على مخالفة حكمه لحكم أهل الكتاب؛ ومن حكمنا بكفره من أهل العصر فهو مرتد، حكمه حكم المرتدين، لقول العلماء، رحمهم الله: من فعل كذا، أو قال كذا فهو مرتد، فلم يجعلوا حكمه حكم الكافر الأصلي، ولا حكم أهل الكتاب بكونه يقر بالجزية، ويسترق، وتنكح المرتدة، بل قالوا: حكمه القتل، وتحريم نكاح المرتدة، فلم يجعلوا حكم المرتد من هذه الأمة كحكم أهل الكتاب، بل حكمه عند الجميع مخالف لحكم أهل الكتاب.

وقد حكي لنا عن بعض من ينتسب إلى العلم من المعاصرين، أنه قال: إذا كان الله قد أباح ذبائح اليهود والنصارى لكونهم أهل كتاب، فكفار هذه الأمة أولى، لأنهم أهل كتاب، بل كتابهم أشرف من الكتابين، وهذا قياس فاسد، لمخالفته الكتاب والإجماع، قال الله تعالى:



{وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ} [سورة المائدة آية: 5]، فدل مفهوم ذلك، على تحريم ذبائح من عدا أهل الكتاب. وقد أجمع العلماء: على أن المرتد من هذه الأمة، حكمه مخالف لحكم أهل الكتاب، فلا يقر بالجزية، ولا يسترق، ولا تنكح المرتدة، ولا تباح ذبيحته، إلا ما ذكروا من مخالفة إسحاق، في إباحة ذبيحة المرتد إلى دين أهل الكتاب خاصة; وحكم الصحابة ومن بعدهم من جميع العلماء، مخالف لحكمهم في أهل الكتاب، فمن قاس المرتد من هذه الأمة على أهل الكتاب، فقد خالف ما دل عليه الكتاب والسنة وإجماع الأمة.

وصرح غير واحد: بتحريم ذبائح الزنادقة، والدروز، والتيامنة، ونحوهم، لأن هؤلاء كفار بلا خلاف؛ والزنديق هو المنافق ونحوه. فقد وضح الحق لمن أراد الله هدايته، ومن لم يرد الله هدايته، لم تزده كثرة الأدلة إلا حيرة وضلالاً، فنسأل الله أن يهدينا وإخواننا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعم عليهم، غير المغضوب عليهم ولا الضالين.

[ ذبيحة الوثني والمرتد ]

وأجاب الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن: ومن استدل على ذبيحة الوثني والمرتد، بقوله تعالى: {فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [سورة الأنعام آية: 118]، فهو من أجهل الناس بكتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وإجماع الأمة، وهو

كمن يستدل على لبس الحرير، بقوله تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ} [سورة الأعراف آية: 32]؛ والجهل بالتأويل وأسباب النزول، ضرره وصل كبار العمائم، فكيف الحال بالجفاة والعوام؟

واعلم: أن قوله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} [سورة المائدة آية: 5] فسر بحل الذبائح، وأنها هي الطعام، ومفهوم الآية تحريم ذبائح غير أهل الكتاب، من الكفار والمشركين، واحتج بهذا أهل العلم؛ ومفاهيم كلام الله وكلام رسوله حجج شرعية. وفسروا المراد من قوله: {فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [سورة الأنعام آية: 118] بأن المراد به: ذبيحة المسلم والكتابي، إذا ذكر اسم الله عليه، أخذاً من مفهوم آية المائدة؛ وهذا هو المشهور المقرر، وفي ذلك كلام وأبحاث لا يحتاج إليها في مثل هذا المقام، لكن من أهمها، أن بعض المحققين ذكروا أن الحكمة في تخصيص ذبائح أهل الكتاب، بأنهم يذكرون اسم الله، ولا يذكرون اسم من عبدوه عند الذبح للأكل واللحم. وأما ما ذبحوه تقرباً إلى غير الله فهو حرام، وإن ذكرت التسمية عليه، والمقصود ما ذبح للحم. وذكروا تحريم ذبيحة المشرك غير الكتابي، لأنه لا يأتي بالتسمية، ويستحل الميتة؛ وهذا نظر منهم لأصل من علق الحكم بالمظنَّة، كمن علق الحدث بوجود النوم، لأنه مظنة. فقول

القائل: إن ذبيحة المشرك تباح إذا ذكر اسم الله، جهل بهذا، وخروج عن سبيل المؤمنين. وقول السائل: هل التسمية "كلا إله إلا الله"؟ فليس مثلها من كل الوجوه، ولا ينظر في ذلك إلى هذا البحث.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بعض أنواع الشرك
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التوحيد الخالص :: مكتبة المنتدى ومناقشة الرسائل والأبحاث :: الأبحاث والرسائل-
انتقل الى: