الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

بسم الله الرحمن الرحيم

نعلن لكافة أعضاء وزوار المنتدى أنه قد تم بفضل الله افتتاح

منتدى التوحيد الخالص

في نسخة جديدة ومطورة، والذي سيوفر إن شاء الله لرواده تسهيلات إضافية لاحتوائه على امتيازات وخصائص حديثة أفضل من سابقه

وقد تم اختيار إحدى أفضل الشركات العالمية المتخصصة لرفع المنتدى وضمان أفضل خدمة لرواده إن شاء الله تعالى

ولذلك نرجو من الجميع التسجيل بنفس الأسماء في المنتدى الجديد
www.twhed.com/vb






شاطر | 
 

 تعريف أصول الفقه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابـو ذر
مدير المنتدى


عدد الرسائل : 22
تاريخ التسجيل : 06/05/2008

مُساهمةموضوع: تعريف أصول الفقه   الجمعة 6 يونيو - 9:09

بسم الله الرحمن الرحيم


في هذا القسم سنحاول دراسة علم أصول الفقه والتي لها أهمية كبيرة في استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها

التفصيلية ، وفيما يلي سنعرّف أصول الفقه لنتعرف على ما سندرسه


تعريف علم أصول الفقه

كلمة أصول الفقه مركبة من جزأين ، هما : أصول ، وفقه . ولما كانت معرفة المركب تتوقف على معرفة مفرداته

، لأن معرفة الكل تتوقف على معرفة أجزائه ، كان من اللازم علينا أن نعرف معنى اللفظين أولاً لنتمكن من

الوصول إلى تعريف محدد لأصول الفقه باعتباره علماً على علم مخصوص

أولاً : تعريف كلمة أصول

الأصول جمع أصل ، وهو في اللغة ما يبتنى عليه غيره ابتناء حسياً أو معنوياً

فالحسي كابتناء السقف على الجدران

والمعنوي كابتناء الفهم على الذكاء ، وابتناء الحكم على الدليل ونحو ذلك

فيطلق الأصل على كل من : الجدران للسقف ، الذكاء للفهم ، الدليل للحكم

فتكون الجدران أصل السقف ، والذكاء أصل الفهم ، والدليل أصل الحكم

وأما الأصل في الاصطلاح

- فقد يطلق على الراجح كما يقال : الأصل الحقيقة عند تعارض الحقيقة مع المجاز ، وتتقدم عليه عند التعارض

- وقد يكون الأصل بمعنى المستصحب ، والاستصحاب هو الاستناد في الحكم إلى ما كان عليه الأمر في الزمن

السالف ؛ فإذا شك الإنسان في طهارة الماء بمكان ما تركه طاهراً فيصار للقول بطهارته استصحاباً . وكما يقال

: الأصل في الأشياء الإباحة ، وما إلى ذلك فيستصحب حكم الأصل حتى يثبت عكسه بالدليل

- وقد يطلق الأصل في الاصلاح على القاعدة الكلية كما يقال : الأصل أن الأمر يفيد الوجوب ، وأن النهي يفيد

التحريم . يعني أن القاعدة هي ما ذكرنا في الأمر والنهي

وأخيراً قد يطلق الأصل بمعنى الدليل ، فيقال : الأصل في حكم الصلاة قوله تعالى : " حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ

وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ " ، وكما يقال : الأصل في هذا الحكم هو الكتاب والسنة والإجماع ، ونحو

ذلك . وهو أشهر معاني كلمة أصل أليقها بالمقام هنا كما أرشد إلى ذلك الشوكاني في إرشاد الفحول

ثانياً : تعريف كلمة الفقه

الفقه في اللغة هو الفهم والإدراك ، فتقول العرب : فقهت كلامك أي فقهت معناه ، ومنه قوله تعالى "

وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ " أي لا تفهمون

وأما الفقه في اصطلاح الفقهاء فقد عرف بتعريفات عديدة ، اختلفت باختلاف العصور والأزمنة ، سنذكر منها أهمها

وأقربها : ( هو العلم بالأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية ) ومن هذا التعريف يندرج الآتي

العلم : يراد به مطلق الإدراك الشامل للتصور وإدراك المفردات بدون الحكم عليها بالصدق أو الكذب ، وهو ما

يعرف بإدراك النسبة بين الشيئين ، فالعلم يشمل إدراك التصور والتصديق معاً ، وبذلك لا يختص العلم بالفقه فقط ،

وإنما يتناول الفقه وغيره من سائر العلوم والأحكام

فالعلم كلمة عامة تنطبق على كل علم ، ويراد بها مطلق الإدراك ، فهي تنطبق على المعنى القطعي والظني من

المعاني العديدة

ويقصد بالأحكام : النسب التامة سواء كانت اعتقادية كالعلم بوجود الله ، أو عملية كالعلم بثبوت الوجوب للصلاة

والصيام وغيرهما ، او عقلية كالعلم بحدوث العالم ، أو لغوية كالعلم بأن الفاعل مرفوع والحال منصوب ، أو من

الحسيات كالعلم بإحراق النار ... ونحو ذلك

ويقصد بالشرعية : هي المنسوبة للشرع والمستفادة من أوامره ونواهيه كما هو الحال فيما يصدر عن الإنسان من

أعمال وتصرفات يحكم عليها بأحكام مختلفة بناء على الحل والحرمة والإباحة

وأما الأدلة التفصيلية فيقصد بالدليل المرشد والموضح ، وكلمة التفصيلية في هذا الموضع يراد بها الأدلة الخاصة

بالمسائل المعينة ، والتي تؤخذ من كتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم

فكل شيء له دليله في القرآن أو السنة ، وأخذ الحكم عن طريق الدليل هو صنيع المجتهدين



_________________
كل العداوات قد ترجى مودّتها ***** إلا عداوة من عاداك في الدِّين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://tawheedkales.yoo7.com
ابوجعفر
عضو هام


عدد الرسائل : 148
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: تعريف أصول الفقه   الأحد 22 مارس - 8:49

بسم الله الرحمن الرحيم
الادله الشرعيه
معنى الدليل في الاصطلاح هو فهو: ما يستدل بالنظر الصحيح فيه على حكم شرعي عملي على سبيل القطع أو الظن، وأدلة الأحكام، وأصول الأحكام، والمصادر التشريعية للأحكام، ألفاظ مترادفة معناها واحد ومنه ما يسمى الاماره عند بعض الاصوليين وهو ما لا يفيد القطع ولكن المشهور في اصطلاح الأصوليين أن الدليل هو ما يستفاد منه حكم شرعي عملي مطلقاً، أي سواء أكان على سبيل القطع أم على سبيل الظن. ولهذا قسموا الدليل إلى قطعي الدلالة، وإلى ظني الدلالة.
وقد ثبت بالاستقراء الى ان الاحكام العمليه ترجع الى اربعه هي القران والسنه والاجماع والقياس
واذا عرضت واقعه نظر اولا في القران فان وجد فيها حكم امضى وإن لم يوجد فيه حكمها نظر في السنة، فإن وجد فيها حكمها أمضي، وإن لم يوجد فيها حكمها نظر هل أجمع المجتهدون في عصر من العصور على حكم فيها، فإن وجد أمضي، وإن لم يوجد اجتهد في الوصول إلى حكمها بقياسها على ما ورده النص بحكمه
والدليل على الاستدلال بها "يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم، فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاً"
وأما الدليل على ترتيبها في الاستدلال بها هذا الترتيب، فهو ما رواه البغوي "عن معاذ بن جبل أن الرسول صلى الله عليه وسلم لما بعثه إلى اليمن قال: كيف تقضي إذا عرض لك قضاء؟ قال: أقضي بكتاب الله. قال: فإن لم تجد في كتاب الله؟ قال: فبسنة رسول الله. قال: فإن لم تجد في سنة رسول الله؟ قال: اجتهد رأيي ولا آلو (أي لا أقصر في اجتهادي). قال: فضرب رسول الله على صدره وقال: الحمد لله الذي وفق رسول الله لما يرضي رسول الله"
توجد أدلة أخرى عدا هذه الأدلة الأربعة لم يتفق جمهور المسلمين على الاستدلال بها، بل منهم من استدل بها على الحكم الشرعي، ومنهم من أنكر الاستدلال بها. وأشهر هذه الأدلة المختلف في الاستدلال بها سنة: الاستحسان والمصلحة المرسلة، والاستصحاب، والعرف، ومذهب الصحابي، وشرع من قبلنا. فجملة الأدلة الشرعية عشرة. أربعة متفق من جمهور المسلمين على الاستدلال بها، وسنة مختلف في الاستدلال بها –وسياتي تفصيل البحث فيها جميعها ان شاء الله.


اولا القران الكريم
القرآن هو كلام الله الذي نزل به الروح الأمين على قلب رسول الله ; محمد بن عبد الله بألفاظه العربية ومعانيه الحقة، ليكون حجة للرسول على أنه رسول الله ودستورا للناس يهتدون بهداه، وقربة يتعبدون بتلاوته ، وهو المدون بين دفتي المصحف، المبدوء بسورة الفاتحة، المختوم بسورة الناس، المنقول إلينا بالتواتر كتابة ومشافهة جيلا عن جيل، محفوظا من أي تغيير أو تبديل، مصداق قول الله سبحانه فيه: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ
خواصه
1-ألفاظه ومعانيه من عند الله
2-ما ألهم الله به رسوله من المعاني ولم ينزل عليه ألفاظها بل عبر الرسول بألفاظ من عنده عمّا ألهم به لا يعد من القرآن ولاتثبت له أحكام القرآن، وإنما هو من أحاديث الرسول، وكذلك الأحاديث القدسية وهي الأحاديث التي قالها الرسول فيما يرويه عن ربه لا تعد من القرآن ولا تثبت لها أحكام القرآن فلا تكون في مرتبته في الحجية، ولا تصح الصلاة بها، ولا يتعبد بتلاوتها.
3ترجمة سورة أو آية بلغة أجنبية غير عربية لا تعد قرآناً مهما روعي من دقة الترجمة وتمام مطابقتها للمترجم في دلالته
4-أنه منقول بالتواتر أي بطريق النقل الذي يفيد العلم والقطع بصحة الرواية
حجيته:
البرهان على أن القرآن حجة على الناس وأن أحكامه قانون واجب عليهم اتّباعه أنه من عند الله وأنه نقل إليهم عن الله بطريق قطعي لا ريب في صحته.


أنواع أحكامه
أنواع الأحكام التي جاء بها القرآن الكريم ثلاثة
الأول: أحكام اعتقادية: تتعلق بما يجب على المكلف اعتقاده في الله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر.
والثاني: أحكام خلقية: تتعلق بما يجب على المكلف أن يتحلّى به من الفضائل وأن يتخلى عنه من الرذائل.
والثالث: أحكام عملية، تتعلق بما يصدر عن المكلف من أقوال وأفعال وعقود وتصرفات. وهذا النوع الثالث هو فقه القرآن، وهو المقصود الوصول إليه بعلم أصول الفقه.

والأحكام العملية في القرآن تنتظم نوعين:
أحكام العبادات من صلاة وصوم وزكاة وحج ونذر ويمين ونحوها من العبادات التي يقصد بها تنظيم علاقة الإنسان بربه ، وأحكام المعاملات من عقود وتصرفات وعقوبات وجنايات وغيرها مما عدا العبادات، وما يقصد بها تنظيم علاقة المكلفين بعضهم ببعض، وسواء أكانوا أفراداً أم أُمما أم جماعات.وفي اصطلاح العصر الحديث فقد تنوعت الاحكام الى :
1-- أحكام الأحوال الشخصية: وهي التي تتعلق بالأسرة من بدء تكونها، ويقصد بها تنظيم علاقة الزوجين والأقارب بعضهم ببعض، وآياتها في القرآن نحو سبعون
2-والأحكام المدنية: وهي التي تتعلق بمعاملات الأفراد ومبادلاتهم من بيع وإجارة ورهن وكفالة وشركة مداينة ووفاء بالالتزام، و يقصد بها تنظيم علاقات الأفراد المالية وحفظ حق كل ذي حق، وآياتها في القرآن نحو سبعون
3- والأحكام الجنائية: وهي التي تتعلق بما يصدر عن المكلف من جرائم وما يستحقه عليها من عقوبة، ويقصد بها حفظ حياة الناس وأموالهم وأعراضهم وحقوقهم وتحديد علاقة المجني عليه بالجاني وبالأُمّة، وآياتها في القرآن نحو ثلاثون
4-وأحكام المرافعات: وهي التي تتعلق بالقضاء والشهادة واليمين، ويقصد بها تنظيم الإجراءات لتحقيق العدل بين الناس ، وآياتها في القرآن نحو ثلاثه عشر
5-والأحكام الدستورية: وهي التي تتعلق بنظام الحكم وأصوله، ويقصد بها تحديد علاقة الحاكم بالمحكوم، وتقرير ما للأفراد والجماعات من حقوق وآياتها نحو عشر
6- والأحكام الدولية: وهي التي تتعلق بمعاملة الدولة الإسلامية لغيرها من الدول، وبمعاملة غير المسلمين في الدول الإسلامية، ويقصد بها تحديد علاقة الدول الإسلامية بغيرها من الدول في السلم وفي الحرب، وتحديد علاقة المسلمين بغيرهم في بلاد الدول الإسلامية، وآياتها نحو خمس وعشرون
7- والأحكام الاقتصادية والمالية: وهي التي تتعلق بحق السائل والمحروم في مال الغني، وتنظيم الموارد والمصارف، ويقصد بها تنظيم العلاقات المالية بين الأغنياء والفقراء وبين الدول والأفراد، وآياتها نحو عشر ايات
ومن استقرأ آيات الأحكام في القرآن يتبين أن أحكامه تفصيلية في العبادات وما يلحق بها من الأحوال الشخصية والمواريث لان أكثر أحكام هذا النوع تعبدي ولا مجال للعقل فيه ولا يتطور بتطور البيئات، وأما فيما عدا العبادات والأحوال الشخصية من الأحكام المدنية والجنائية والدستورية والدولية والاقتصادية، فأحكامه فيها قواعد عامة ومبادئي أساسية، ولم يتعرض فيها لتفصيلات جزئية إلا في النادر، لأن هذه الأحكام تتطور بتطور البيئات والمصالح، فاقتصر القرآن فيها على القواعد العامة والمبادئ الأساسية ليكون ولاة الأمر في كل عصر في سعة من أن يفصلوا قوانينهم فيها حسب مصالحهم في حدود أسس القرآن من غير اصطدام بحكم جزئي فيه.
دلالة آياته إما قطعية وإما ظنية
نصوص القرآن من جهة دلالتها على ما تضمنته من الأحكام فتنقسم إلى قسمين: نص قطعي الدلالة على حكمه، ونص ظني الدلالة على حكمه.
فالنص القطعي الدلالة هو ما دل على معنى متعين فهمه منه ولا يحتمل تأويلا ولا مجال لفهم معنى غيره منه، مثل قوله تعالى "ان الله على كل شئ قدير" وقوله تعالى "فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ "، فهذا قطعي الدلالة على أن حد الزنا مائة جلدة لا أكثر ولا أقل
وأما النص الظني الدلالة: فهو ما دل على معني ولكن يحتمل أن يؤول ويصرف عن هذا المعنى ويراد منه معني غيره مثل قوله تعالى:;وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ ; [البقرة: 228] ، فلفظ القرء في اللغة العربية مشترك بين معنيين يطلق لغة على الطهر، ويطلق لغة على الحيض، والنص دل على أن المطلقات يتربصن ثلاثة قروء، فيحتمل أن يراد ثلاثة أطهار ، ويحتمل أن يراد ثلاث حيضات، فهو ليس قطعي الدلالة على معنى واحد من المعنيين، ولهذا اختلف المجتهدون في أن عدة المطلقة ثلاث حيضات أو ثلاثة أطهار. ومثل قوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ; [المائدة: 3]، فلفظ الميتة عام والنص يحتمل الدلالة على تحريم كل ميتة ويحتمل أن يخصص التحريم بما عدا ميتة البحر ، فالنص الذي فيه نص مشترك أو لفظ عام أو لفظ مطلق أو نحو هذا يكون ظني الدلالة، لأنه يدل على معنى ويحتمل الدلالة على غيره.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوجعفر
عضو هام


عدد الرسائل : 148
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: تعريف أصول الفقه   الجمعة 27 مارس - 7:19

الدليل الثاني

السُّـنَّة


السنة في الاصطلاح الشرعي: هي ما صدر عن رسول الله ; من قول، أو فعل، أو تقرير.


حجيتها:
أجمع المسلمون على أن ما صدر عن رسول الله، من قول أو فعل أو تقرير،ونقل إلينا بسند صحيح يفيد القطع أو الظن الراجح بصدقه يكون حجّة على المسلمين، ومصدراً تشريعيا يستنبط منه المجتهدون الأحكام الشرعية لأفعال المكلفين، وعلى أن الأحكام الواردة في هذه السنن تكون مع الأحكام الواردة في القرآن قانوناً واجب الإتباع.
قال تعالى:;قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ ; [آل عمران : 32]، وقال سبحانه: ;من يطع الرسول فقد أطاع الله; [النساء: 80] وقال: ;يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ ; [النساء: 59] ، وقال:; وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ; ، وقال: ;وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا; ، وقال: ; فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً ; [النساء: 65] واليات كثييييره جدا في اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم

نسبة السنة إلى القرآن من جهة ما ورد فيها من الأحكام فإنها لا تعدو واحدا من ثلاثة :

1-إما أن تكون سنة مقررة ومؤكدة حكما جاء في القرآن فيكون الحكم له مصدران وعليه دليلان: دليل مثبت من آي القرآن، ودليل مؤيد من سنة الرسول
2-إما أن تكون سنة مفصلِّة ومفسِّرة لما جاء في القرآن مجملا، أو مقيِّدة ما جاء فيه مطلقاً، أو مخصِّصَة ما جاء فيه عاماً، فيكون هذا التفسير أو التقييد أو التخصيص الذي وردت به السنة تبيينا للمراد، من الذي جاء في القرآن لأن الله سبحانه منح رسوله حق التبيين لنصوص القرآن بقوله عز شأنه:; وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ; [النحل : 44]، ومن هذا السنن التي فصلت إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، لأن القرآن أمر بإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، ولم يفصل عدد ركعات الصلاة، ولا مقادير الزكاة، ولا مناسك الحج، والسنن العملية و القولية هي التي بينت هذا الإجمال وكذلك أحل الله البيع وحرم الربا، والسنة هي التي بينت صحيح البيع وفاسدة ، وأنواع الربا المحرم. والله حرم الميتة، والسنة هي التي بينت المراد منها ما عدا ميتة البحر. وغير ذلك من السنن التي بينت المراد من مجمل القرآن ومطلقه وعامه، وتعتبر مكملة له وملحقة به.
3-وإما أن تكون سنة مثبِتَة ومنشِئَة حُكما سكت عنه القرآن، فيكون هذا الحكم ثابتا بالنسبة ولا يدل عليه نص في القرآن. ومن هذا تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها، وتحريم كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطيور، وتحريم لبس الحرير والتختم بالذهب على الرجال، وما جاء في الحديث: "يحرم من الرضاع ما يحرم بالنسب"، وغير ذلك من الأحكام التي شرعت بالسنة وحدها ومصدرها إلهام الله لرسوله، أو اجتهاد الرسول نفسه.
قال الإمام الشافعي في رسالته الأصولية: (لم أعلم من أهل العلم مخالفا في أن سنن النبي ; من ثلاثة وجوه، أحدها: ما أنزل الله عز وجل فيه نص كتاب، فسنَّ رسول الله مثل ما نص الكتاب، والآخر : ما أنزل الله عز وجل فيه جملة فبيَّن عن الله معنى ما أراد ، والوجه الثالث: ما سنّ رسول الله مما ليس فيه نص كتاب).


أقسام السنة
تنقسم السنة باعتبار رواتها عن الرسول إلى ثلاثة أقسام: سنة متواترة، وسنة مشهورة، وسنة آحاد.
فالسنة المتواترة: هي ما رواها عن رسول الله جمع يمتنع عادة أن يتواطأ أفراده على كذب، لكثرتهم وأمانته واختلاف وجهاتهم وبيئاتهم، ورواها عن هذا الجمع جمع مثله، حتى وصلت إلينا بسند كل طبقة من رواته، جمع لا يتفقون على كذب، من مبدأ التلقي عن الرسول إلى نهاية الوصول إلينا، ومن هذا القسم السنن العملية في أداء الصلاة وفي الصوم الحج
والسنة المشهورة:هي ما رواه ثلاثه فاكثر في كل طبقه ما لم يبلغ حد التواتر مثل حديث"ان الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه......"
فالفرق بين السنة المتواترة والسنة المشهورة: أن السنة المتواترة كل حلقة في سلسلة سندها جمع التواتر من مبدأ التلقي عن الرسول إلى وصولها إلينا، وأما السنة المشهورة فالحلقة الأولى رواها ثلاثه فاكثر مالم يبلغ حد التواتر (أقلهم عشره) وعد اهل العلم الحديث المشهور تحت قائمه حديث الاحاد

والله اعلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوجعفر
عضو هام


عدد الرسائل : 148
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: تعريف أصول الفقه   السبت 4 أبريل - 13:01

قطعيها وظنيها:
أما من جهة الورود فالسنة المتواترة قطعية الورود عن الرسول، لأن تواتر النقل يفيد الجزم والقطع بصحة الخبرة كما قدمنا. والسنة المشهورة قطعية الورود عن الصحابي أو الصحابة الذين تلقوها عن الرسول لتواتر النقل عنهم، ولكنها ليست قطعية الورود عن الرسول ، لأن أول من تلقى عنه ليس جمع التواتر، ولهذا جعلها فقهاء الحنفية في حكم السنة المتواترة، فيخصص بها عام القرآن ويقيد بها مطلقه لأنها مقطوع ورودها عن الصحابي، والصحابي حجة وثقة في نقلة عن الرسول، فمن أجل هذا كانت مرتبتها في مذهبهم بين المتواتر وخبر الواحد. وسنة الآحاد ظنية الورود عن الرسول، لأن سندها لا يفيد القطع.
وأما من جهة الدلالة
فكل سنة من هذه الأقسام الثلاثة (المتواتر-المشهور-الاحاد) قد تكون قطعية الدلالة، إذا كان نصها لا يحتمل تأويلا، وقد تكون ظنية الدلالة إذا كان نصها يحتمل التأويل.
وكل سنة من أقسام السنن الثلاثة المتواترة والمشهورة وسنن الآحاد؛ حجة واجب اتّباعها والعمل بها، أما المتواترة فلأنها مقطوع بصدورها وورودها عن رسول الله، وأما المشهورة أو سنة الآحاد فلأنها وإن كانت ظنية الورود عن رسول الله إلا أن هذا الظن ترجح بما توافر في الرواة من العدالة وتمام الضبط والإتقان، ورجحان الظن كافٍ في وجوب العمل، لهذا يقضي القاضي بشهادة الشاهد وهي إنما تفيد رجحان الظن بالمشهود به، وتصح الصلاة بالتحري في استقبال الكعبة وهي إنما تفيد غلبة الظن، وكثير من الأحكام مبنية على الظن الغالب، ولو التزم القطع واليقين في كل أمر عملي لنال الناس الحرج.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوجعفر
عضو هام


عدد الرسائل : 148
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: تعريف أصول الفقه   الثلاثاء 7 أبريل - 7:49

الدليل الثالث
الإجماع

تعريفـه :
الإجماع في اصطلاح الأصوليين: هو اتفاق جميع المجتهدين من المسلمين في عصر من العصور بعد وفاة الرسول; على حكم شرعي في واقعة.
أركانه :
الأول: أن يوجد في عصر وقوع الحادثة عدد من المجتهدين، لأن الاتفاق لا يتصور إلا في عدة آراء يوافق كل رأي منها سائرها، فلو خلا وقت من وجود عدد من المجتهدين، بأن لم يوجد فيه مجتهد أصلا أو وجد مجتهد واحد، لا ينعقد فيه شرعا إجماع، ومن هذا لا إجماع في عهد الرسول لأنه المجتهد وحده.
الثاني: أن يتفق على الحكم الشرعي في الواقعة جميع المجتهدين من المسلمين في وقت وقوعها، بصرف النظر عن بلدهم أو جنسهم أو طائفتهم
الثالث: أن يكون اتفاقهم بإبداء كل واحد منهم رأيه صريحا في الواقعة سواء كان إبداء الواحد منهم رأيه قولا بأن أفتى في الواقعة بفتوى، أو فعلا إن قضى فيها بقضاء، وسواء أبدى كل واحد منهم رأي على إنفراد وبعد جمع الآراء تبين اتفاقها، أم أبدوا آراءهم مجتمعين بأن جمع مجتهدو العالم الإسلامي في عصر حدوث الواقعة وعرضت عليهم، وبعد تبادلهم وجهات النظر اتفقوا جميعا على حكم واحد فيها

الرابع: أن يتحقق الاتفاق من جميع المجتهدين على الحكم، فلو اتفق أكثرهم لا ينعقد باتفاق الأكثر إجماعٌ مَهما قل عدد المخالفين وكثر عدد المتفقين لأنه ما دام قد وجد اختلاف وجد احتمال الصواب في جانب والخطأ في جانب، فلا يكون اتفاق الأكثر حجة شرعية قطعية ملزمة.

حجيته:
إذا تحققت أركان الإجماع الأربعة بأن أحصي في عصر من العصور بعد وفاة الرسول جميع من فيه من مجتهدي المسلمين على اختلاف بلادهم وأجناسهم وطوائفهم، وعرضت عليهم واقعة لمعرفة حكمها الشرعي، وأبدى كل مجتهد منهم رأيه صراحة في حكمها بالقول أو بالفعل مجتمعين أو منفردين، واتفقت آراؤهم جميعا على حكم واحد في هذه الواقعة- كان هذا الحكم المتفق عليه قانوناً شرعيا واجباً اتّباعه ولا يجوز مخالفته، وليس للمجتهدين في عصرٍ تالٍ أن يجعلوا هذه الواقعة موضع اجتهاد، لأن الحكم الثابت فيها بهذا الإجماع حكم شرعي قطعي لا مجال لمخالفته ولا لنسخه. وإذا كان اجتهاد المجتهد لابد أن يستند إلى دليل شرعي، فاتفاق المجتهدين جميعا على حكم واحد في الواقعة دليل على وجود مستند شرعي، يدل قطعا على هذا الحكم، لأنه لو كان ما استندوا إليه دليلا ظنيا لاستحال عادة أن يصدر عنه اتفاق، لأن الظني محال حتما لاختلاف العقول. وكما يكون الإجماع على حكم في واقعة يكون على تأويل نَص أو تفسيره وعلى تعليل حكم النص وبيان الوصف المنوط به.

أنواعه:
أحدهما:
الإجماع الصحيح: وهو أن يتفق مجتهدو العصر على حكم واقعة، بإبداء كل منهم رأيه صراحة بفتوى أو قضاء، أي أن كل مجتهد يصدر منه قول أو فعل يعبر صراحة عن رأيه.

وثانيهما:
الإجماع السكوتي: وهو أن يبدي بعض مجتهدي العصر رأيهم صراحة في الواقعة بفتوى أو قضاء، ويسكت باقيهم عن إبداء رأيهم فيها بموافقة ما أبدي فيها أو مخالفته.
أما النوع الأول وهو الإجماع الصريح فهو الإجماع الحقيقي، وهو حجة شرعية في مذهب الجمهور.
وأما النوع الثاني وهو الإجماع السكوتي فهو إجماع اعتباري، لأن الساكت لا جزم بأنه موافقة (ولا ينسب الى ساكت قول)، فلا جزم بتحقيق الاتفاق وانعقاد الإجماع، ولهذا اختلف في حجيته، فذهب الجمهور إلى أنه ليس حجة، وأنه لا يخرج عن كونه رأي بعض أفراد من المجتهدين.
وذهب علماء الحنفية إلى أنه حجة إذا ثبت أن المجتهد الذي سكت عرضت عليه الحادثة وعرض عليه الرأي الذي أبدي فيها ومضت عليه فترة كافية للبحث وتكوين الرأي وسكت، ولم توجد شبهة في أنه سكت خوفاً أو ملقاً أو عياً أو استهزاء ، لأن سكوت المجتهد في مقام الاستفتاء والبيان والتشريع بعد فترة البحث والدرس ومع انتفاء ما يمنعه من إبداء رأيه لو كان مخالفا، دليل على موافقته الرأي الذي أُبدي إذ لو كان مخالفا ما وسعه السكوت.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تعريف أصول الفقه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التوحيد الخالص :: علوم المسلم :: علوم الفقه وأصوله :: أصول الفقه-
انتقل الى: