الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

بسم الله الرحمن الرحيم

نعلن لكافة أعضاء وزوار المنتدى أنه قد تم بفضل الله افتتاح

منتدى التوحيد الخالص

في نسخة جديدة ومطورة، والذي سيوفر إن شاء الله لرواده تسهيلات إضافية لاحتوائه على امتيازات وخصائص حديثة أفضل من سابقه

وقد تم اختيار إحدى أفضل الشركات العالمية المتخصصة لرفع المنتدى وضمان أفضل خدمة لرواده إن شاء الله تعالى

ولذلك نرجو من الجميع التسجيل بنفس الأسماء في المنتدى الجديد
www.twhed.com/vb






شاطر | 
 

 تحديد مناط الإيمان والكفر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو عبد الله المصري
عضو هام


عدد الرسائل : 187
تاريخ التسجيل : 25/06/2008

مُساهمةموضوع: تحديد مناط الإيمان والكفر   الأربعاء 18 مارس - 13:36

تعريف أصل الإيمان
وقاعدة " التلازم بين الظاهر والباطن
"
أصل الإيمان التصديق والقبول والخضوع الباطني والانقياد الظاهري تابع له ولابد،
الإيمان أصله في القلب: قال عز وجل: (ولما يدخل الإيمان في قلوبكم)(1)
وقال تعالى: (ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم)(2).
وقال أيضاً: (كتب في قلوبهم الإيمان)(3).
وقال أيضاً: (إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان)(4).
وقال - صلى الله عليه وسلم: " يا معشر من آمن بلسانه، ولم يدخل الإيمان إلى قلبه"(5).
إلى غير ذلك من الأدلة الصريحة في أن إيمان القلب شرط في الإيمان، ولا يصح الإيمان بدونه، وأنه إذا وجد سرى ذلك إلى الجوارح ولابد.
وإيمان القلب ليس مجرد العلم والمعرفة والتصديق بالله عز وجل، وخبر الرسول صلى الله عليه وسلم - بل لابد مع ذلك من الانقياد والاستسلام، والخضوع والإخلاص، مما يدخل تحت عمل القلب.
يقول القسطلاني في شرح ”البخاري“ عن الإيمان:
«إنه أول ما يذكر من المقاصد الدينية لأنه ملاك الأمر كله، ولأن الباقي منها مبني عليه مشروط به، وهو أول واجب على المكلف. ثم يقول عنه: وهو لغة ً: التصديق، وهو كما قال التفتازاني: إذعان لحكم المخبر وقبوله ؛ فليس حقيقة التصديق أن يقع في القلب نسبة التصديق إلى الخبر أو المخبر من غير إذعان وقبول لذلك بحيث يقع عليه اسم التسليم على ما صرّح به الإمام الغزالي.
والإسلام لغة ً: الانقياد والخضوع، ولا يتحقق ذلك إلا بقبول الأحكام والإذعان، وذلك حقيقة التصديق كما سبق،
فعناصر الإيمان الأساسية كما قالها القسطلاني وهي:
1- نسبة الصدق إلى المخبر أو الخبر. 2- قبول الأحكام.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: (الإيمان أصله الإيمان الذي في القلب، ولابد فيه من شيئين:تصديق القلب وإقراره ومعرفته، ويقال لهذا: قول القلب، قال الجنيد بن محمد(1) " التوحيد قول القلب، والتوكل عمل القلب " فلا بد فيه من قول القلب وعمله، ثم قول البدن وعمله، ولا بد فيه من عمل القلب، مثل حب الله ورسوله، وإخلاص العمل لله وحده، وتوكل القلب على الله وحده، وغير ذلك من أعمال القلوب التي أوجبها الله ورسوله وجعلها جزءاً من الإيمان ثم القلب هو الأصل، فإذا كان فيه معرفة وإرادة سرى ذلك إلى البدن ضرورة لا يمكن أن يتخلف البدن عما يريده القلب، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم " ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح لها سائر الجسد، وإذا فسدت فسد لها سائر الجسد، ألا وهي القلب (2) فإذا كان القلب صالحا بما فيه من الإيمان علماً وعملاً قلبياً لزم ضرورة صلاح الجسد بالقول الظاهر، والعمل بالإيمان المطلق..)(3).

ويقول أيضاً (الإيمان أصله معرفة القلب وتصديقه وقوله، والعمل تابع لهذا العلم والتصديق ملازم له، ولا يكون العبد مؤمناً إلا بها) (4).
ويقول - رحمه الله - مبيناً شدة الترابط بين الأصل والفرع: (إذا قام بالقلب التصديق به، والمحبة له (قول القلب، وعمله) لزم ضرورة أن يتحرك البدن بموجب ذلك من الأقوال الظاهرة، والأعمال الظاهرة، فما يظهر على البدن من الأقوال والأعمال هو موجب ما في القلب ولازمه، ودليله ومعلوله، كما أن ما يقوم بالبدن من الأقوال والأعمال له أيضاً تأثير فيما في القلب، فكل منهما يؤثر في الآخر، لكن القلب هو الأصل والبدن فرع له، والفرع يستمد من أصله، والأصل يثبت ويقوى بفرعه)(1).

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية عن أصل الإيمان في " الصارم المسلول صـ457" وفي " إقتضاءالصراط المستقيم": ( الثاني : أن الإيمان وإن كان يتضمن التصديق فليس هو مجردالتصديق، وإنما هو الإقرار والطمأنينة وذلك لأن التصديق إنما يعرض للخبر فقط، أماالأمر فليس فيه تصديق من حيث هو أمر. وكلام الله خبرٌ و أمرٌ،فالخبر يستوجب التصديقللمخبر، والأمر يستوجب الانقياد له والاستسلام لله.
إلى أن يقول: فإن الإيمان بحسبكلام الله ورسالته وكلام الله ورسالته يتضمن أخباره وأوامره، فيصدق القلب أخبارهتصديقًا يوجب حالاً في القلب بحسب المصدَّق به، والتصديق هو من نوع العلم والقول،وينقاد لأمره ويستسلم وهذا الانقياد والاستسلام هو من نوع الإرادة والعمل، ولا يكونمؤمنًا إلا بمجموع الأمرين فمن ترك الانقياد كان مستكبرًا فصار من الكافرين وإن كانمصدقًا.
فالكفر أعم من التكذيب يكون : تكذيبًا وجهلاً، ويكون استكبارًا وظلمًا. ولهذا لم يوصف إبليس إلا بالكفر والاستكبار دون التكذيب، ولهذا كان كفر من يعلم مثلاليهود ونحوهم من جنس كفر إبليس، وكان كفر من يجهل مثل النصارى ونحوهم ضلالاً وهوالجهل. ألا تري أن نفرًا من اليهود جاءوا إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم وسألوه عنأشياء فأخبرهم فقالوا نشهدُ أنَّك نبيٌّ ولم يتبعوه، وكذلك هرقل وغيره فلم ينفعهمهذا العلم وهذا التصديق. ألا تري أن من صدَّق الرسولَ بأن ما جاء به هو رسالة اللهوقد تضمنت خبرًا وأمرًا، فإنه يحتاج إلى مقام ثان: وهو تصديقه خبر الله وانقيادهلأمر الله. فإذا قال أشهد أن لا إله إلا الله فهذه الشهادة تتضمن تصديق خبرهوالانقياد لأمره، وأشهد أن محمدًا رسول الله تضمنت تصديق الرسول فيما جاء به من عندالله. فبمجموع هاتين الشهادتين يتم الإقرار، فلما كان التصديق لابد منه في كلاالشهادتين ـ وهو الذي يتلقي الرسالة بالقبول ـ ظنَّ مَنْ ظنَّ أنه أصل لجميعالإيمان وغفل عن أن الأصل الآخر لابد منه وهو الانقياد) إهـ.

وقال أيضاً (فأما الشهادتان) إذا لم يتكلم بهما مع القدرة فهو كافر باتفاق المسلمين، وهو كافر باطناً وظاهراً عند سلف الأمة وأئمتها وجماهير علمائها) (4)

وقال أيضاً (إن الذي عليه الجماعة أن من لم يتكلم بالإيمان بلسانه من غير عذر لم ينفعه ما في قلبه من المعرفة، وأن القول من القادر عليه شرط في صحة الإيمان) (5)

ويقول الإمام المروزي (*) - رحمه الله -: (أصل الإيمان التصديق بالله، وبما جاء من عنده، وعنه يكون الخضوع لله لأنه إذا صدق بالله خضع له، وإذا خضع أطاع.. ومعنى التصديق هو المعرفة بالله، والاعتراف له بالربوبية، بوعده، ووعيده، وواجب حقه، وتحقيق ما صدق به من القول والعمل.. ومن التصديق بالله يكون الخضوع لله، وعن الخضوع تكون الطاعات، فأول ما يكون عن خضوع القلب لله الذي أوجبه التصديق من عمل الجوارح والإقرار باللسان)(2).
ويقول: (أصل الإيمان هو التصديق، وعنه يكون الخضوع، فلا يكون مصدقاً إلا خاضعاً، ولا خاضعاً إلا مصدقاً، وعنهما تكون الأعمال)(4)
ويقول الإمام ابن القيم موضحاً ذلك: (ونحن نقول: الإيمان هو التصديق، ولكن ليس التصديق مجرد اعتقاد صدق المخبر دون الانقياد له، ولو كان مجرد اعتقاد التصديق إيماناً لكان إبليس وفرعون وقومه وقوم صالح واليهود الذين عرفوا أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم - كما يعرفون أبناءهم مؤمنين صادقين) (2)
يتبع .
..................................................
[/b]


(1) سورة الحجرات، آية : 14
(2) سورة الحشرات آية : 7
(3) سورة المجادلة، آية : 22
(4) سورة النحل، آية : 106
(5) رواه أحمد 4/420، 421 وأبو داود في كتاب الأدبة " باب في الغيبة " رقم 488، والترمذي كتاب البر والصلة "" باب ما جاء تعظيم المؤمن رقم 2032 وصححه الألباني في صحيح الجامع 6/308
(1) الجنيد بن محمد البغدادي، شيخ مذهب الصوفية، له عدة رسائل في التوحيد والوعظ توفي ببغداد سنة 297 ه- الأعلام 2/141
(2) متفق عليه، البخاري "الإيمان" باب فضل من استبرأ لدينه رقم 52، ومسلم، المساقاة " باب أخذ الحلال وترك الشبهات رقم 1599
(3) الإيمان 176 - 177
(4) الإيمان 361 وراجع الإيمان الأوسط 721
(1) الإيمان الأوسط 83
(4) الإيمان الأوسط 151
(5) الصارم المسلول 525 والمقصود بالقول هنا شهادة ألا إله إلا الله
قال الحافظ ابن حجر ( فأما القول المراد به النطق بالشهادتين ) فتح الباري 1/46 وهذا ليس حصراً لقول اللسان بالشهادتين وإنما الكلام عن القول الذي هو شرط في الإيمان
(*) هو أبو عبدالله محمد بن نصر بن الحجاج المروزي، ولد ببغداد سنة 202ه- توفي سنة 294ه- من كبار علماء الحديث، رحل كثيراً في طلب العلم، ومن أشهر شيوخه إسحاق بن راهويه، وابن أبي شيبة، وهناد، قال الخطيب : كان من أعلم الناس باختلاف الصحابة، له تصانيف كثيرة في الفقه وفي نصرة مذهب السلف، من أشهرها " تعظيم قدر الصلاة " ونصفه حول مسائل الإيمان، " والسنة " حول حجية السنة، انظر ترجمة موسعة له في مقدمة كتاب تعظيم قدر الصلاة كتبها د. عبد الرحمن الفريوائى 1/15-64
(2) تعظيم قدر الصلاة 2/695، 696
(4) تعظيم قدر الصلاة 2/715، 716 .
(2) الصلاة وحكم تاركها، 44، 45[/right]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوجعفر
عضو هام


عدد الرسائل : 148
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: تحديد مناط الإيمان والكفر   الأربعاء 18 مارس - 14:25

بسم الله الرحمن الرحيم
الاخ ابو عبد الله المصري

بالنسبه لهذه المشاركه ارجو ان تجعلها باسم "التلازم بين الظاهروالباطن" بدلا "من تحديد مناط الايمان والكفر" لانه عنوان ينفر الاخوه في المنتدى وليس كل الكفر يحتاج الى تحديد مناط
بارك الله فيك وفي الجميع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو عبد الله المصري
عضو هام


عدد الرسائل : 187
تاريخ التسجيل : 25/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: تحديد مناط الإيمان والكفر   الأربعاء 18 مارس - 14:27

يتضح لنا من النقل السابق أن العلم والمعرفة والتصديق (أي قول القلب)، إن لم يصحبها الانقياد والاستسلام والخضوع، (أي عمل القلب والجوارح) لم يكن المرء مؤمناً، بل تصديق هذا شر من عدمه (1) لأنه ترك الانقياد مع علمه ومعرفته.
والدليل على أن التصديق والمعرفة فقط لا تنفع صاحبها ووصف الله به إبليس بقوله: (خلقتنى من نار) (2) وقوله: (فبعزتك لأغوينهم أجمعين)(3)، فأخبر أنه قد عرف أن الله خلقه، ولم يخضع لأمره فيسجد لآدم كما أمره، فلم ينفعه معرفته إذ زايله الخضوع.
والدليل على ذلك أيضاً شهادة الله على قلوب بعض اليهود أنهم يعرفون النبي – صلى الله عليه وسلم – وما أنزل إليهم كما يعرفون أبناءهم، فلا أحد أصدق شهادة على ما في قلوبهم من الله، إذ يقول لنبيه: (فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به)(4)، وقال: (يعرفونه كما يعرفون أبناءهم)(5)، وقال: (ليكتمون الحق وهم يعلمون) (6) فشهد على قلوبهم بأنها عارفة عالمة بالنبي – صلى الله عليه وسلم – ولم يوجب لهم اسم الإيمان بمعرفتهم وعلمهم بالحق إذ لم يقارن معرفتهم التصديق والخضوع لله ولرسوله بالتصديق له والطاعة (7).

فلا يصح إيمان العبد إن كان معه تصديق وقبول لأمر الله دون انقياد ظاهري عند التمكن علي إظهار ذلك .
كحال بعض المشركين وحال فرعون وقومه قال تعالي وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً[النمل:14]

يقول شَيْخ الإِسْلامِ ابن تيمية رحمه الله : (ولايتصور في العادة أن رجلاً يكون مؤمناً بقلبه، مقراً بأن الله أوجب عليه الصلاة، ملتزماً لشريعة النبي صلى الله عليه وسلم وماجاء به، يأمره ولي الأمر بالصلاة فيمتنع، حتى يقتل، ويكون مع ذلك مؤمناً في الباطن قط لا يكون إلا كافراً، ولو قال أنا مقر بوجوبها غير أني لا أفعلها كان هذا القول مع هذه الحال كذباً منه، كما لو أخذ يلقي المصحف في الحشّ ويقول: أشهد أن مافيه كلام الله، أو جعل يقتل نبياً من الأنبياء ويقول أشهد أنه رسول الله، ونحو ذلك من الأفعال التي تنافي إيمان القلب، فإذا قال أنا مؤمن بقلبي مع هذه الحال كان كاذبا فيما أظهـره من القــول.) (مجموع الفتاوى) 7/ 615 ــ 616.
وهذا مثل الذي يحارب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو أي نبي ويقاتله ويعين أعداءه عليه، وإذا سئل قال: أنا أعلم أنه نبي، فما الفائدة من هذا العلم؟ ولهذا لما جاء إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حبران من اليهود وقالا: يا محمد ما هي الآيات التي أنزل الله تبارك وتعالى على موسى وهارون؟! فقرأ عليهم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الوصايا العشر، فقالا: نشهد إنك نبي، ثم انصرفا، (فشهدا أنه نبي وذهبا) فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {ما يمنعكما أن تتبعاني } إذاً: هما شهدا ولكنهما ما أذعنا وما انقادا واستسلما وما دخلا في الدين؛فلا يكفي أن يقول الإنسان: أشهد أن الشريعة حق، وأن الشريعة رائعة وعظيمة، فمهما قال فلا يمكن أن يدخل في الشريعة حتى ينقاد ويسلم،وهذا مثل أي أحدٍ من المشركين يشهد بصدق النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِوَسَلَّمَ وفضله كـأبي طالب الذي قال:ولقد علمت بأن دينمحمد من خير أديان البرية دينا
فبالرغم أنه قال ذلك، لكن هل هو مؤمن؟ وهو الذي أنزل الله تبارك وتعالى في حقه: إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ[القصص:56]، وما ذاك إلا لأنه أقر ولم يذعن، فلا يكفي مجرد الإقرار أو النطق، مع تمكنه والقدرة علي ذلك الإنقياد .
وهنا فقط يجوز العمل بقاعدة – التلازم بين الظاهر والباطن –

وكذلك لا يصح إيمان العبد الباطني اذا كان معه إنقياد ظاهري سواء كان عن تمكن وقدرة او عن عجز واستضعاف إذ لم يكن معه التصديق والقبول لأمر الله ، وهذا كحال المنافقين علي مر الزمان ودليله من القرآن الكريم :(إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرا) (النساء:145)ويصف الله لنا حالهم فيقول جل ذكره )إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاؤُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلاً مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إِلَى هَؤُلاءِ وَلا إِلَى هَؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً) (النساء:142-143)وكحال المستضعفين الكاتمين لدينهم ممن ليس لديهم القدرة علي إظهار الإنقياد ومنهم ( النجاشي – مؤمن آل فرعون – بعض الصحابة في مكه وغيرهم علي مر الزمان من المستضعفين )
وهنا لا يصح العمل بقاعدة " التلازم بين الظاهر والباطن " مطلقاً .
ولكن الحكم يكون بغلبة الظن علي الظاهر .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى :: 19/216-219 ).
وكذلك الكفار : من بلغه دعوة النبي صلى الله عليه وسلم في دار الكفر ، وعلم أنه رسول الله فآمن به وآمن بما أنزل عليه ، واتقى الله ما استطاع كما فعل النجاشي وغيره ، ولم تمكنه الهجرة إلى دار الإسلام ولا التزام جميع شرائع الإسلام ، لكونه ممنوعاً من الهجرة وممنوعاً من إظهار دينه ، وليس عنده من يعلمه جميع شرائع الإسلام ، فهذا مؤمن من أهل الجنة ، كما كان مؤمن آل فرعون مع قوم فرعون وكما كانت إمرأة فرعون ، بل وكما كان يوسف الصديق عليه السلام مع أهل مصر ، فإنهم كانوا كفار ولم يمكنه أن يفعل معهم كل ما يعرفه من ديـن الإسـلام ، فإنـه دعاهم إلى التوحيد والإيمان فلم يجيبوه ، قال تعالى عن مؤمن آل فرعون : {وَلَقَدْ جَاءكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَاءكُم بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ} . وكذلك النجاشي هو وأن كان ملك النصارى فلم يطعه قومه في الدخول في الإسلام ، بل إنما دخل معه نفر منهم ، ولهذا لما مات لم يكن هناك أحد يصلي عليه ، فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة خرج بالمسلمين إلى المصلى فصفهم صفوفاً وصلى عليه ، وأخبرهم بموته يوم مات : ( إن أخاً لكم صالحاً من أهل الحبشة مات) وكثير من شرائع الإسلام أو أكثرها لم يكن دخل فيها لعجزه عن ذلك ، فلم يهاجر ولم يجاهد ولا حج البيت ، بل قد روي أنه لم يصل الصلوات الخمس ولم يصم شهر رمضان ، ولم يؤد الزكاة الشرعية ، لأن ذلك كان يظهر عند قومه فينكرونه عليه وهو لا يمكنه مخالفتهم ، ونحن نعلم قطعاً أنه لم يكن يمكنه أن يحكم بينهم بالقرآن ، والله قد فرض على نبيه بالمدينة إنه إذا جاءه أهل الكتاب لم يحكم بينهم إلا بما أنزل إليه ، وحذره أن يفتنوه عن بعض ما أنزل الله إليه وهذا مثل الحكم في الزنا للمحصن بحد الرجم ، وفي الديات بالعدل والتسوية في الدماء بين الشريف والوضيع ، والنفس بالنفس والعين بالعين ، وغير ذلك .
والنجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن ، فإن قومه لا يقرونه على ذلك ، وكثيراً ما يتولى بين المسلمين والتتار قاضيً بل وإماماً ، وفي نفسه أمور العدل يريد أن يعمل بها فلا يمكنه ذلك ، بل هناك من يمنعه ذلك ، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها ، وعمر بن عبدالعزيز عودي وأوذي على بعض ما أقامه من العدل ، وقيل : أنه سُمّ على ذلك ، فالنجاشي وأمثاله سعداء في لجنة وإن لم يلتزموا من شرائع الإسلام ما لا يقدرون على التزامه ، بل كانوا يحكمون بالأحكام التي يمكنهم الحكم بها . ولهذا جعل الله هؤلاء من أهل الكتاب ، قال الله تعالى {وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلّهِ لاَ يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ ثَمَنًا قَلِيلاً أُوْلَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} .وهذه الآية قد قال طائفة من السلف : إنها نزلت في النجاشي ، ويروى هذا عن جابر وابن عباس وأنس ، ومنهم من قال : فيه وفي أصحابه ، كما قال الحسن وقتادة ، وهذا مراد الصحابة ولكن هو المطاع ، فإن لفظ الآية لفظ الجميع لم يرد واحد . أهـ

(1) للاستزاده راجع الصارم المسلول / 520 – 525 .
(2) سورة الأعراف، آية : 12
(3) سورة ص، آية : 82
(4) سورة البقرة، آية : 89
5) سورة البقرة، آية 146
(6) سورة البقرة، آية : 146
(7) انظر تعظيم قدر الصلاة للمروزي 2/696، 698
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو عبد الله المصري
عضو هام


عدد الرسائل : 187
تاريخ التسجيل : 25/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: تحديد مناط الإيمان والكفر   الأربعاء 18 مارس - 14:31

تنبيه هام :-
التبروء من الشرك وأهله شرط للإيمان ويمكن لأي إنسان فعله ولايشترط فيه الإمكان والقدرة ولا يعذر فيه الا بالإكراه الشرعي المعتبر
فيفرق هنا بين إظهار أصل الإيمان من إنقياد وقبول ظاهري يحتاج فيهالإنسان الي القدرة لأن الإستضعاف يبيح له عدم إظهار أصل الإيمان في الظاهر كتقية .
وبين التبرؤ من الشرك وأهله وعدم توليهم الولاء المكفر الا تحت الإكراه الشرعي المعتبر فقط .
وعدم ذكر العلماء القدماء لذلك الشرط والتنبيه عليه في الكلام عن أصل الإيمان لانه أمر بديهي عندهم وعند من يناظرونهم من المعتزلة والمرجئة والجهمية وفرق البدع .
فهو أمر بديهي لا يحتاج الي بيان في ذلك الزمن وتلك الفترة .
أما حين بدا الكلام والمناظرة مع أهل الشرك في زمن أئمة الدعوة النجدية فكان بيان شرط الترك والرفض والتبرؤ من الشرك وأهله كثير جدا في كلامهم وشرحهم لأصل الإيمان أو أصل الدين كما في مصطلحاتهم فلا تناقض بين كلام أهل العلم في القديم مع فرق أهل البدع المتفقين علي أن التبرؤ من الشرك وأهله لازم لتحقيق أصل الإيمان أو قل أخي سابق عليه ولازم له عند من حققه بعد ذلك وبين علماء نجد عند تعريفهم لأصل الدين والكلام بقوة وبشدة علي بيان هذا الشرط الازم لمن اراد دخول دين الله ..
الخلاصة :- أن أصل الإيمان هو القبول والانقياد الداخلي مع القبول والإنقياد الظاهري عند التمكن والقدرة علي ذلك والذي يلزم منه رفض ما سوي ذلك والتبرؤ منه وعدم اتيانه مهما كان الا تحت الإكراه الشرعي المعتبر ولذلك كان هذا الفعل دلالة علي ما فيالباطن .
فنجد أن الترك والرفض للشرك وأهله لازم لقبول أصل الإيمان .
وإلا فما معني التصديق والقبول إن لم يكن وقبولالأمر من الله علي وجه التفرد والوحدانية ونفي الشركة له
وما معني الإنقياد إن لم يكن إنقياد للهعلي وجه الوحدانية والتفرد ونفي الشركة له
ولازم هذا المعتقد هو إعتقاد ضده .
قال ابن القيم في [ زاد الميعاد 4/203 ] : ( وكذلك كل نقيضين زال أحدهما خلفه ‏الآخر ) ‏فلا يجتمع الضدان أبداً؛ وهذا الذي فهمه كفار قريش من معني لا اله الا الله أن الناطق بها تارك الشرك و أنه لا يمكن أن يكون من أهلها بدون ترك كل دين غير دين الإسلام .
ودليل ذلك ما أخرجه الإمام أحمد و البخاري و مسلم و غيرهم سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ جَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ فَقَالَ أَيْ عَمِّ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَلِمَةً أُحَاجُّ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ وَيُعِيدَانِهِ بِتِلْكَ الْمَقَالَةِ حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأَبَى أَنْ يَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاللَّهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ { مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ } وَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ }
فحينما ندعوا إنسان لتوحيد اللهبالعبادة والتي هي الطاعة
فمن البديهي أن يفهم أنه مطالب قبل أنيوحد الله ؛ أن ينفي عن غير الله إستحقاقه للعباد ويتبرأ من جميع المعتقدات الأخري ومن أهلها .
وطالما قبل أمر الله علي وجه التفرد والتعبدفلازمه الذي لا ينفك ابدا هو أن ينقاد لله علي وجه التفرد والتعبد في الباطن والظاهر ضرورة وما الترك والرفض الا مسألة قلبيةأولية سابقة علي أعتقاد تفرد الله بالعبادة .
والا كيف يكون الله متفرد في العبادةعند من يعتقد أن غير الله يستحق معه العبادة ؟
ولازم الترك والرفض القلبي يظهر جلياعند قولنا قبول أمر الله والإنقياد الظاهري له .
فلا يتم أصل الإيمان من قبول لأمرالله ولا إنقياد له الا بعد الإعراض والرفض والترك لكل معبود بغير حق من دون الله وعدم قبول أو إنقياد له
فلا اله الا الله شقين :-
الأول :- نفي ورفض أي الهة والتبروء من عبادتها ومن عابديها أولا .
ثانياً :- التصديق والقبول لله وإثبات العبودية لله بعدذلكلقوله تعالى: {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمنبالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم}،
ولقوله صلى اللهعليه وسلم: (من وحد الله - وفي رواية - من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد مندون الله فقد حرم ماله ودمه وحسابه على الله عزَّ وجل). رواه الإمام أحمد ومسلم
فقدم الكفربالطاغوت علي الإيمان بالله
قال محمد بن عبد الوهاب : ( اعلم : أن من أعظم نواقض الإسلام عشرة:... من لم يكفر المشركين، أو شك في كفرهم، أو صحح مذهبهم، كفر إجماعا ) [الدرر السنية 10/91] .
قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن: ( و هذا يبين حال هذا الرجل : أنه لم يعرف لا إله إلا الله ؛ و لو عرف معنى لا إله إلا الله ، لعرف أن من شك أو تردد في كفر من أشرك مع الله غيره ، أنه لم يكفر بالطاغوت . ) [الدرر السنية 11/523] فتأمل .
قال أبو الحسين محمد بن أحمد العسقلاني [المتوفي سنة 377 هـ]( في معتزلة بغداد و البصرة و جميع أهل القبلة لا اختلاف بينهم أن من شك في كافر فهو كافر لأن الشاك في الكفر لاإيمان له لأنه لا يعرف كفرا من إيمان فليس بين الأمة كلها المعتزلة ومن دونهم خلافأن الشاك في الكافر كافر ) انتهى.[التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع ص40]
فالإجماع الذي نقله قد عبّر به بأوضح العبارة فلم يقل إجماع السلف ولا إجماع العلماء, بل قال إجماع أهل القبلة, فدل أن هذا القول قول جميع أهل الإسلام سلفييهم و بدعييهم .
فمن جعل الفاصل بينه و بين المشركين غير التوحيد , و أن الفاصل بينه و بين المشركين هو النطق بالشهادتين و ليس هو تحقيق الشهادتين فهذا لا يعرف حقيقة الفاصل بين المسلم و المشرك , و لا يستطيع أن يفرق بين المشرك و المسلم .
فالشرك , ليس جسدا , و ليس ذاتا , و لا يقوم بذاته كبيت , أو حيوان , أو كوكب , بل إن الشرك لا يوجد إلا بمن يفعله و يحدثه , فلولا المشرك لم يكن هناك شركٌ , فمن ظن أن هناك شرك بلا مشرك و أن فاعل الشرك مسلم علي ملة إبراهيم ومن أولياء الله وممن لا يجوز تكفيره و إخراجه من دائرة الاستسلام لله وحده : فيستلزم أنه لا يعرف الفرق بين الشرك و التوحيد , لأنه إذا كان المشرك عنده موحدا , فلا يمكن أن يصفه بالتوحيد إلا لأنه يعتقد أنه قائم به و أنه قد أتى به.
واعلم يا اخي أنه ليس المقصود بتكفير المشركين الذي لا يصح الإسلام إلا به مجرد إطلاق تسمية على المشرك, بل إنما المقصود به هو اعتقاد معنى التكفير وإن جهل الإنسان الاسم الشرعي أو تأوله. فالمشرك قد يسمى بعدة أسماء منها المشرك ومنها الوثني ومنها الجاهلي ومنها الضال ومنها المجرم ومنها المفتر ومنها الظالم فهناك كثير من أسماء تدل على معاني موجودة في حق المشرك و لسنا نقول إنه لا يصح إسلام مرء حتى يعرف هذه الألفاظ بل نقول إنه يكفي أن يعتقد معانيها وأن المشرك ليس على دين صحيح وليس من أولياء الله في شيء, وأنه ليس على هدى مستقيم.
ومن أدلة ذلك ما رواه مسلم عَنْ أَبِى أُمَامَةَ قَالَ قَالَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ السُّلَمِىُّ كُنْتُ وَأَنَا فِى الْجَاهِلِيَّةِ أَظُنُّ أَنَّ النَّاسَ عَلَى ضَلاَلَةٍ وَأَنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى شَىْءٍ وَهُمْ يَعْبُدُونَ الأَوْثَانَ فَسَمِعْتُ بِرَجُلٍ بِمَكَّةَ يُخْبِرُ أَخْبَارًا فَقَعَدْتُ عَلَى رَاحِلَتِى فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مُسْتَخْفِيًا جُرَءَاءُ عَلَيْهِ قَوْمُهُ فَتَلَطَّفْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ بِمَكَّةَ فَقُلْتُ لَهُ مَا أَنْتَ قَالَ « أَنَا نَبِىٌّ ». فَقُلْتُ وَمَا نَبِىٌّ قَالَ « أَرْسَلَنِى اللَّهُ ». فَقُلْتُ وَبِأَىِّ شَىْءٍ أَرْسَلَكَ قَالَ « أَرْسَلَنِى بِصِلَةِ الأَرْحَامِ وَكَسْرِ الأَوْثَانِ وَأَنْ يُوَحَّدَ اللَّهُ لاَ يُشْرَكُ بِهِ شَىْءٌ ». قُلْتُ لَهُ فَمَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا قَالَ « حُرٌّ وَعَبْدٌ ». قَالَ وَمَعَهُ يَوْمَئِذٍ أَبُو بَكْرٍ وَبِلاَلٌ مِمَّنْ آمَنَ بِهِ. فَقُلْتُ إِنِّى مُتَّبِعُكَ. قَالَ « إِنَّكَ لاَ تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ يَوْمَكَ هَذَا أَلاَ تَرَى حَالِى وَحَالَ النَّاسِ وَلَكِنِ ارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ فَإِذَا سَمِعْتَ بِى قَدْ ظَهَرْتُ فَأْتِنِى... » الحديث.
ففي هذا الحديث أن عمر بن عبس عرف أن المشركين ضالون فسماهم ضالون أي ليسوا على الحق وليسوا على دين صحيح ولا على هدى مستقيم. وهذا هو المراد بتكفير المشركين.
و في صحيح البخاري: عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بَكْرٍ - رضى الله عنهما - قَالَتْ رَأَيْتُ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَائِمًا مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ يَقُولُ يَا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ ، وَاللَّهِ مَا مِنْكُمْ عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ غَيْرِى ..أهـ
ففي الحديث أن زيد بن عمرو شهد بمباينة قومه لدين إبراهيم وهذا هو المقصود بتكفيرهم فمن لا يعتقد ذلك في المشركين لا يكون مسلما.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تحديد مناط الإيمان والكفر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التوحيد الخالص :: مكتبة المنتدى ومناقشة الرسائل والأبحاث :: المقالات-
انتقل الى: