الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

بسم الله الرحمن الرحيم

نعلن لكافة أعضاء وزوار المنتدى أنه قد تم بفضل الله افتتاح

منتدى التوحيد الخالص

في نسخة جديدة ومطورة، والذي سيوفر إن شاء الله لرواده تسهيلات إضافية لاحتوائه على امتيازات وخصائص حديثة أفضل من سابقه

وقد تم اختيار إحدى أفضل الشركات العالمية المتخصصة لرفع المنتدى وضمان أفضل خدمة لرواده إن شاء الله تعالى

ولذلك نرجو من الجميع التسجيل بنفس الأسماء في المنتدى الجديد
www.twhed.com/vb






شاطر | 
 

 الاسئلة العشرة فى مسألة التبعية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الزبير ابن العوام
عضو جديد


عدد الرسائل : 7
تاريخ التسجيل : 19/01/2009

مُساهمةموضوع: الاسئلة العشرة فى مسألة التبعية   الإثنين 16 مارس - 23:33

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



هذا سؤال وجواب فى احكام التبعية كتبه : ضياء الدين القدسي,ارجو من الله ان نستفيد منها.

http://up2.m5zn.com/download-2009-3-16-10-ab183eojt.doc
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الموحده
مشرف


عدد الرسائل : 664
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: الاسئلة العشرة فى مسألة التبعية   الثلاثاء 17 مارس - 8:43

في الواقع المر اني قرأت البحث وهو جيد ولكني الحقيقه أري به تناقضا وفلسفه غير مفهومه وتصل بالقاريئ بالحيره ان لم يكن علي نفس المعتقد وان كنت اري بعض الاخوه علي العموم تقريبا عندهم شده رهيبه لدرجه انهم يكفرون بمجرد الجلوس مع الكافر ان لم يكن هناك تذكره كما قالت لي احدي الاخوات ثم بعد ذلك تجده يتهاون في مسأله مثل التوقف ويزيدك هم علي همك انه يتكلم عن دار مختلطه او دار حرب كأنه اتي من عالم آخر غير عالمنا هذا الذي نحن فيه شرع الله نحي سلطان الله منزوع وليس لله أمر ونهي عند الناس جميعا ولا توجد علي الارض قطعه واحده بل شبرا واحدا لله فيها سلطان وبعد هذا يأتي من يتكلم عن دار مركبه أو مخالطه أو اهل فتره او يعيش بالباديه اوهام في اوهام
اريد إجابه صريحه من ناقل هذا البحث أولاد المشركون من يتوقف فيهم كافر أم مسلم كفي لعبا برؤسنا ايها الناس ليس فيه أيه يستدل بها علي شيبئ اللهم الا الفسفه
انا هنا بأمريكا وجب علي التوقف في الناس حتي اري منهم اسلام او كفر ؟؟؟؟؟؟؟؟ ان قلتم لا يجب التوقف اذا لماذا تتوقفون في مجتمعاتكم العربيه اهي تفرقه عنصريه أم ماذا
وايضا ويجب ان أتوقف في أولاد المشركين وان خالفني احد أقول له إن الحكم علي أولاد المشركين من الكفر العملي اي يمكن الخلاف فيه
اللهم رحماك بنا يا رحمن يا رحيم وتري بعض الناس يقولون معذره انا غيور علي الدين اين الغيره يا من تدعيها وانت تسلم من قال ان ابنه جورج بوش مسلمه أو قال لا أحكم عليها بالكفر لأن الخلاف فيها خلاف ظني وليس عقدي سبحانك هذا بهتان عظيم تبرئا اليك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوجعفر
عضو هام


عدد الرسائل : 148
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاسئلة العشرة فى مسألة التبعية   الثلاثاء 17 مارس - 9:11

بسم الله الرحمن الرحيم
لي سؤال لجميع الاخوه
هل لو قال احد من عوام المسلمين ان ابن شارون مثلا او جورج بوش(الطفل) مسلم لان الرسول قال" كل مولود يولد على الفطره" او استدل بجديث سمره بن جندب في البخاري انهم في الجنه_لا اذكر لفظ الحديث_بقوله "وأطفال المشركين" يكون كافرا ابتداء ام تقام الحجه عليه
واذا قال احد كافرابتداء من قبل قيام الحجه فهذا جعل ان الاسلام لا يصح الا بتكفير اطفال المشركين؟
واذا قيل بعد قيام الحجه اسال ما هي الحجه التي تقام عليه (اقصد اين الايات والاحاديث المتواتره التي تدل على تكفير اطفال المشركين)
يعني هل لابد ان يكون المسلم العامي على علم باحكام اطفال المشركين كالصلاه والصيام والزكاه وغيرها من المعلوم من الدين بالضروره اليوم؟؟
ارجو ممن يرد علي في المساله ان يرفق بي فما انا الا طالب علم

بارك الله فيكم


عدل سابقا من قبل ابوجعفر في الثلاثاء 17 مارس - 10:36 عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صلاح الدين
مشرف


عدد الرسائل : 166
تاريخ التسجيل : 05/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: الاسئلة العشرة فى مسألة التبعية   الثلاثاء 17 مارس - 9:50

بسم الله الرحمن الرحيم

قلت يا اخ ابو جعفر :



لي سؤال لجميع الاخوه
هل لو قال احد من عوام المسلمين ان ابن شارون مثلا او جورج بوش(الطفل) مسلم لان الرسول قال" كل مولود يولد على الفطره" يكون كافرا ابتداء ام تقام الحجه عليه
واذا قال احد كافرابتداء من قبل قيام الحجه فهذا جعل ان الاسلام لا يصح الا بتكفير اطفال المشركين


واذا قال احد كافرابتداء من قبل قيام الحجه فهذا جعل ان الاسلام لا يصح الا بتكفير اطفال المشركين
واذا قيل بعد قيام الحجه اسال ما هي الحجه التي تقام عليه (اقصد اين الايات والاحاديث المتواتره التي تدل على تكفير اطفال المشركين)
يعني هل لابد ان يكون المسلم العامي على علم باحكام اطفال المشركين كالصلاه والصيام والزكاه وغيرها من المعلوم من الدين بالضروره؟؟
ارجو ممن يرد علي في المساله ان يرفق بي فما انا الا طالب علم

بارك الله فيكم إنتهى






أقول ما قاله الشيخ عبد الرحمن فى هذا المقام وهذا تناصح فى الله وليس شدة عليك كما قد تظن:

أقول هذا بمناسبة سماعى عن تأثر بعض الأفراد ممن لا دراية لهم بالدليل ولا بأصول الإستدلال بتلك البدعة الكفرية المحدثة ([1])والخاصة


بذرارى المشركين من إدعاء إسلام أبناء اليهود والنصارى وسائر المشركين وهم فى أحضان آبائهم وأيّاً كان أعمارهم , والقول بأن ذلك

حكمهم حتى يبين عنهم لسانهم . أى سن البلوغ – وهى بدعة من جنس الإفتراء والإفك منها إلى العلم وأصول الفهم عن الله ورسوله (r) , والذى تولى كبره يعلم غداً ما جنت يداه بسعيه الحثيث بين عوام المسلمين وضعفائهم ليلبس عليهم دينهم وعقيدتهم , وقد قال الله تعالى :

﴿ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ ﴾ {الزمر : 60}

ويقول تعالى :

﴿ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ ﴾ {الأنعام : 93}

وأنا اعلم أن عامة الناس إذا أسلموا بعد كفر أو ولدوا على الإسلام والتزموا شرائعه وكانوا من أهل الطاعة لله ورسوله فهم مسلمون ومعهم إيمان مجمل ، لكن دخول حقيقة الإيمان إلى قلوبهم يحصل شيئاً فشيئاً إن أعطاهم الله ذلك ، وإلا فكثير من الناس – المسلمين – لا يصلون إلى اليقين ولا إلى الجهاد ، ولو شككوا لشكوا ، ولو أمروا بالجهاد فى سبيل الله لما جاهدوا ، إذ ليس عندهم من علم اليقين ما يدرأ الريب ، ولا عندهم من قوة الحب لله ورسوله ما يقدمونه على الأهل والمال .

فهؤلاء إن عوفوا من المحنة ماتوا ودخلوا الجنة بإذن الله , وإن ابتلوا بما يدخل عليهم شبهات توجب ريبهم فإن لم ينعم الله عليهم بما يزيل الريب وإلا صاروا مرتابين .. أو مرتدين .

لذا كان جهاد الكلمة فى سبيل الله تعالى لا تقل عن جهاد السنان ، فبها يُدعي إلى الله وبها يُدفع عن ضعفاء المسلمين زيغ الزائغين وشبهات المبطلين .

فالله أسال أن يمدنا بمدد من عنده ينير به بصيرتنا ويجمع كلمتنا ويذهب عنا الشك والشقاق وسوء الأخلاق .


([1] ) أى المناقضة لأصل الدين وهو توحيد رب العالمين .



من رسالة فى أحكام الذرية.


عدل سابقا من قبل صلاح الدين في الثلاثاء 17 مارس - 10:38 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوجعفر
عضو هام


عدد الرسائل : 148
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاسئلة العشرة فى مسألة التبعية   الثلاثاء 17 مارس - 10:04

بسم الله الرحمن الرحيم
الاخ الكريم صلاح الدين

بارك الله فيك

لم اجد ردا على ما قلت الا ان يكون قد خانني فهمي غير انك تلزمني بقول عبد الرحمن شاكر نعم الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صلاح الدين
مشرف


عدد الرسائل : 166
تاريخ التسجيل : 05/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: الاسئلة العشرة فى مسألة التبعية   الثلاثاء 17 مارس - 10:34

كما يفرق ابن القيم رحمه الله بين الكفر حقيقة وذلك الكفر المنسوب إلى أطفال المشركين وهو الكفر حكماً وعلى الظاهر أو بالتبع للأبوين لا حقيقة في مواضع أخرى . منها ما أورده في كتابه أحكام أهل الذمة حيث يقول : ( فلو كان الصبي التابع لأبويه كافر حقيقة لم ينتقل عن الكفر بالسباء , فعلم أنه يجرى عليه حكم الكفر في الدنيا تبعاً لأبويه , لا لأنه صار كافراً في نفس الأمر , يبين ذلك أنه لو سباه كفار لم يكن معه أبواه لم يصر مسلماً , فهو هنا كافر في حكم الدنيا وإن لم يكن أبواه هوداه ونصراه ومجساه ) أ.هـ (2)

كما قال رحمه الله في دفع هذا الظن المتوهم في أطفال المشركين أنهم على الكفر حقيقة لا حكماً ممن قطع لهم بالنار بذلك حيث قال : ( فإن أولاد الكفار لما كانت تجرى عليهم أحكام الكفر في أمور الدنيا مثل ثبوت الولاية عليه لآبائهم , وحضانة آبائهم لهم وتمكين آبائهم من تعليمهم وتأديبهم والموازنة بينهم وبين آبائهم واسترقاقهم إذا كان آبائهم محاربين(3) وغير ذلك , صار يظن أنهم كفار في نفس الأمر كالذي تكلم بالكفر وأراده وعمل به ) أ.هـ (4) .



(2) أحكام أهل الذمة . ابن القيم صــ402/403.



(3) جميع هذه الأحكام من الأحكام الجزئية المبتناه على الحكم بكفره ومتفرعه عنه وإلا فمن المعلوم أنه لا يجوز إسترقاق المسلم من قبل المسلمين .



(4) أحكام أهل الذمة . ابن القيم صــ404 .

***************************************

وينقل ابن القيم رحمه الله عن إسحاق بن راهويه قوله: (قال إسحاق: فلو ترك النبى (r) الناس ولم يبين لهم حكم الأطفال.لم يعرفوا المؤمنين منهم من الكافرين. لأنهم لا يدرون ما جبل كل واحد عليه حين أخرج من ظهر آدم، فبين النبي (r)حكم الدنيا في الأطفال بقوله:) فأبويه يهودانه وينصرانه ويمجسانه (يقول: أنتم لا تعلمون ما طبع عليه في الفطرة الأولى، ولكن حكم الطفل في الدنيا حكم أبويه، فاعرفوا ذلك بالأبوين أ.هـ([1])

وقد تحدث الإمام النووى رحمه الله في تفسير حديث الفطرة هل هي الإسلام أم معان آخرى؟ فرجح أنها: التهيؤ للإسلام. ثم ذكر ما يتعلق بحكم الأطفال في الدنيا؛ حيث قال: (والأصح أن معناها – أى الفطرة – أن كل مولود يولد متهيئا للإسلام ممن كان أبواه أو أحدهما مسلماً استمر على الإسلام في أحكام الآخرة والدنيا. وإن كان أبواه كافرين جرى عليه حكمهما في أحكام الدنيا، وهذا معنى يهودانه وينصرانه ويمجسانه أي يحكم له بحكمهما في الدنيا. فإن بلغ استمر عليه حكم الكفر ودينهما. فإن كانت سبقت له السعادة أسلم وإلا مات على كفره) أ.هـ([2])

وينقل ابن القيم عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعليقه على مقاله محمد بن الحسن الشيباني؛ حيث كتب يقول: (وأما محمد فإنه رأى الشريعة قد استقرت على أن ولد الكفار يتبع أبويه في الدين في أحكام الدنيا فيحكم له بحكم الكفر في أنه لا يصلى عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين، ولا يرثه المسلمون، ويجوز استرقامه وغير ذلك، فلم يجز لأحد أن يحتج بهذا الحديث على أن حكم الأطفال في الدنيا حكم المؤمنين. وهذا حق) أ.هـ ([3])


([1]) أحكام أهل الذمة. ابن القيم، صـ396.


([2]) صحيح مسلم، شرح النووى ، صـ158 - 159.


([3]) أحكام أهل الذمة. ابن القيم، صـ390.


عدل سابقا من قبل صلاح الدين في الثلاثاء 17 مارس - 11:39 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوجعفر
عضو هام


عدد الرسائل : 148
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاسئلة العشرة فى مسألة التبعية   الثلاثاء 17 مارس - 10:57

بسم الله الرحمن الرحيم
نعم يا اخي الكلام صحيح
بارك الله فيك فاطفال المشركين لهم حكم ابائهم
ولكني اتسائل في حكم من دخل الاسلام اليوم ولم يعرف هذه الامور؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صلاح الدين
مشرف


عدد الرسائل : 166
تاريخ التسجيل : 05/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: الاسئلة العشرة فى مسألة التبعية   الثلاثاء 17 مارس - 11:59

اخ ابو جعفر :

القائل بإسلام ذراي المشركين واليهود والنصارى ممن لم يبلغوا الحلم بإدعاء أنهم علي الفطرة وهم في أحضان آبائهم , قد قال بخلاف المعلوم من الدين بالضرورة وبخلاف ما صح وثبت واستقر في نصوص هذه الشريعة المطهرة المبرأة من إدعاء التعارض أو التناقض .

فهذا القائل بهذا القول المحدث قد قال بخلاف ما صرحت به النصوص وعلم واشتهر لا في أمة الإسلام وحدها بل في سائر الأديان , وما حمله علي ذلك إلا الهوى المقترن بالجهل وقلة بضاعته من العلم حتى في ذلك القدر المسمي بالعلم البديهي المتبادر , وهو المسمي أيضاً بالعلم اليقيني الذي لا يتطرق إليه شك لصراحة أدلته وقطعية ثبوتها وإشتهارها , لذلك فهو المسمي بالمعلوم من الدين بالضرورة فلا مجال لدفعة أو الإعتذار بجهلة بل ولا مجال لمخالفته تأويلاً أو إجتهاداً والقاعدة الشرعية ( لا اجتهاد مع النص ) خير شاهد علي هذا .

فهذا العلم الشرعي الصحيح المتوارث الأمة عن الأمة من لدن رسول الله (r) وخلفائه الراشدين وسائر عصور الإسلام إلي يومنا هذا لا مجال لمخالفته أو إنكاره تحت أي إدعاء من شبهة أو تأويل أو خلافه , هذا الحكم الذي يعد القول بإجماع الأمة عليه غير خاف ولا مبالغ فيه أمام صراحة أدلته فإذا ادعي مدعي الإجماع عليه لم يبعد بذلك عن الحقيقية بل قد يعد متساهلاً في الإستدلال حيث الإجماع في الأساس كمستند شرعي يأتي في مرتبة تالية بعد ما صرحت به نصوص القرآن أو السنة حيث التصريح بالحكم في نصوص القرآن أو السنة أبلغ من أي دليل وأعلي من أي قول ولو كان إجماعاً . بل إن القول بالإجماع في مثل هذا يعد من قبيل الإجماع المستند إلي نص من القرآن أو السنة , فهو إجماع من مرتبة النص المستند إليه لا من مرتبة الإجماع المجتهد فيه . وفرق بينهما كبير . والله أعلم .

قال ابن تيمية رحمه الله في منكر الحكم الثابت بمثل هذا أو جاحد لما هو معلوم ضرورة من دين الإسلام : ( قد تنازع الناس في مخالف الإجماع هل يكفر ؟

علي قولين والتحقيق أن الإجماع المعلوم بكفر مخالفه كما يكفر مخالف النص بتركه , لكن هذا لا يكون إلا فيما علم ثبوت النص به . وأما ثبوت الإجماع في مسألة لا نص فيها فهذا لا يقع . وأما غير المعلوم فيمتنع تكفيره) أ.هـ ([1])

وقال ابن دقيق العيد في نفس هذا الشأن :

[ فالمسائل الإجماعية تارة يصحبها التواتر عن الشرع كوجوب الصلاة مثلا , وتارة لا يصحبها التواتر . فالقسم الأول يكفر جاحده لمخالفته التواتر لا لمخالفته الإجماع . والقسم الثاني لا يكفر به ] أ . هـ ([2]) .

وقال ابن حجر العسقلاني رحمه الله في الفتح :

[ قال العراقي : والصحيح في تكفير منكر الإجماع تقييده بإنكار ما عُلم وجوبه من الدين بالضرورة كالصوات الخمس ] أ. هـ ([3]) .

قال ابن الوزير أيضاً :

[ إعلم أن الإجماعات نوعان أحدهما : صحته بالضرورة من الدين بحيث يكفر مخالفة . فهذا إجماع صحيح ولكنه مستغني عنه بالعلم الضروري من الدين .

والثاني : ما نزل عن هذه المرتبة ولا يكون إلا ظناً لأنه ليس بعد التواتر إلا الظن وليس بينهما في النقل مرتبة قطعية بالإجماع ] أ . هـ ([4]).







قال النووي ايضاً :

[ أطلق الإمام الرافعي القول بتكفير جاحد المجمع عليه , وليس هو على إطلاقه بل من جحد مجمعاً عليه فيه نص وهو من أمور الإسلام

الظاهرة ([5]) التي يشترك في معرفتها الخواص والعوام كالصلاة أو الزكاة أو الحج أو تحريم الخمر أو الزنا و نحو ذلك فهو كافر . ومن

جحد مجمعاً عليه لا يعرفه إلا الخواص كإستحقاق بنت الإبن السدس مع بنت الصلب ، وتحريم نكاح المعتدة ، وكما إذا أجمع أهل عصر

على حكم حادثة فليس بكافر ] أ . هـ ([6]) .

أما القاضي عياض رحمه الله فيقول عن منكر ما هو قد علم من شريعة الإسلام بالتواتر :[ وكذلك نقطع بتكفير كل من كذّب وأنكر قاعدة من قواعد الشرع وما عرف يقينا بالنقل المتواتر من فعل الرسول (r) ووقع الإجماع المتصل عليه : كمن أنكر وجوب الصلوات الخمس أو عدد ركعاتها أو سجداتها . ] أ . هـ ([7])

قال صاحب معارج القبول [ فمن جحد أمر مجمعاً عليه معلوماً من الدين بالضرورة فلا شك في كفره ] أ . هـ ([8])

فلعل الصورة قد اتضحت أمام القارئ الكريم عن مدى الجرم في إنكار ذلك القدر من الأحكام الشرعية المتمثل في المعلوم من الدين بالضرورة وكيف أن علماء الأمة لا تتردد في تكفير منكر شئ من هذا العلم أو حكماً ثبت على هذا النحو وأن ذلك من الفتنة التي قد أوقع المخالف لشئ من ذلك فيها نفسه .قال تعالى :

)فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ[ النور :63

الفتنة في هذه الآية الكريمة فسرها الإمام أحمد بالشرك قال رحمه الله :أتدري ما الفتنة : الشرك ، لعله إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شئ من الزيغ فيهلك . ([9])

· أيضاً صاحب هذا القول البدعي المحدث يعد من أصحاب السعي في إثبات التعارض أو التناقض بين النصوص والأدلة الشرعية وضرب بعضها ببعض وهي المنزهة عن الإختلاف والمبرأة عن التعارض أو التناقض .

قال تعالى :

] أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ إختلافاً كَثِيراً [ النساء :82

فصاحب هذا المسلك المشين داخل في عموم الذم الوارد في قوله تعالى :

] كَمَا أَنزَلْنَا عَلَى المُقْتَسِمِينَ{90} الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ{91} فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِيْنَ{92} عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ{93} [{الحجر }

والذين جعلوا القرآن عضين هم الذين عارضوا بعضه ببعض والله تعالى أعلى وأعلم . فهو مسلك مشين مذموم كان الواجب على المسلم الواعي لأمر دينه أن لا يقتحمه ولا يقدم بين يدي النصوص الشرعية حتى يعلم عنها ما تقول وتقضي . فيلقى إليها بيد التسليم والإنقياد . كما كان الواجب عليه أن يلازم سؤال أهل العلم فكما قيل أن دواء العي السؤال . قيل أيضاً أن حسن السؤال نصف العلم وقد قال تعالى ذكره :

] فَاسْأَلُواْ أهل الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ [{الأنبياء:7}



· أيضاً صاحب هذه البدعة الكفرية قد تلبس فيما تلبس به من نواقض التوحيد فضلاً عن إنكار أو جحود ما هو معلوم من الدين بالضرورة فهو أيضاً قد أوقع نفسه في ذلك الناقض الشهير ضمن نواقص الإسلام العشرة والذي ذكره أهل العلم الكرام بقولهم من لم يكفر الكافر أوشك في كفره أو صحح مذهبه كفر ) ([10]) وهو ناقض شهير يتعلق بمبدأ النهي عن موالاه المشركين أو مؤاخاتهم أو تصحيح مذهبهم وقد قال تعالى :

ٍn]وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ [ {المائدة:51}

فعدم تكفير الكافرين والبراءة منهم أحد نواقض الإسلام المشهورة , وهو ناقض يتعلق بالأساس بنفس شهادة التوحيد (لا إله إلا الله ) وما تقتضيه وتفرضه من حيث قد قيل فى شأنها أنها قد تضمنت نفياًُ وإثباتاًُ . وقد تعلق النفى فى هذه الشهادة العظيمة بنفى الشرك وأهله من عابد ومعبود بغير حق .

******************************************
([1] ) مجموع فتاوي ابن تيميه 19/269 ، 270


([2] ) أحكام الأحكام شرع عمدة الأحكام جـ 4 صــ84


([3] ) فتح الباري . ابن حجر العسقلاني جـ 12صــ 202 .


([4] ) إيثار الحق على الخلق صــ 168 .


([5] ) وهل أظهر من كون ذلك الحكم موجود في كل بيت من بيوت المسلمين وبيوت اليهود وبيوت النصارى جميعاً بلا خلاف .


([6] ) روضة الطالبين جـ2 صـ 146 الإمام النووي


([7] ) الشفا في حقوق المصطفى القاضي عيا جـ2 صــ 476 وما بعدها .


([8] ) معارج القبول . حافظ حكمي جـ 2 صــ 268 ط . دار الصفا


([9] ) كتاب التوحيد حق الله على العبيد . شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب.


([10] ) مجموعة التوحيد .
***************************

من رسالة فى أحكام الذرية للشيخ عبد الرحمن شاكر


عدل سابقا من قبل صلاح الدين في الثلاثاء 17 مارس - 12:17 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صلاح الدين
مشرف


عدد الرسائل : 166
تاريخ التسجيل : 05/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: الاسئلة العشرة فى مسألة التبعية   الثلاثاء 17 مارس - 12:06

وقال ايضا :

فهذه المفاصلة التى تضمنتها شهادة التوحيد وأوجبتها على أهله فى مواجهة الكفر وحزبه والشرك وأهله وهم المشركون .. هذه المفاصلة الواجبة قد جاءت على النحو العام المطلق , فلم تفرق فى ذلك بين صغير أو كبير من أهل الشرك , ولم تفرق بين رجل أو امرأه من أهل الكفر . بل جاءت المفاصلة الواجبة مع الشرك وأهله فرضاًُ عاماًُ دون تخصيص , ومطلقاًُ دون تقييد وقد صحت بذلك النصوص الدالة على وجوب البراءة من الشرك وأهله ومفاصلتهم – وليس هنا موضع تقصيها – بل وانتظمت ذلك جميع الأحكام الشرعية الفرعية المرتبطة بها من أحكام الولاية على هذه الذرية المشركه من أبناء المشركين وأحكام الدية فى شأنهم وأحكام المواريث وخلافه وحتى أحكام الجنائز والدفن , جاءت جميعها شاهدة على هذا المبدأ الأصيل من وجوب مفاصلة أهل الشرك كبيرهم وصغيرهم .


· حتى أن سنة الله تعالى فى خلقه وعلى مر الزمان والتاريخ قد جاءت بتبعية هؤلاء الأبناء لآبائهم حتى فى العذاب الدنيوى من الإغراق أو الخسف أو الصاعقة أو غير ذلك , لم تختلف أحكام الذرية عن أحكام الأباء فى ذلك .

· فالقول بإسلام أبناء المشركين , وذريتهم , مناقض لشق النفى الثابت بشهادة التوحيد الموجب لمفاصلة الشرك و أهله كباراًُ وصغاراًُ .

ومن ثم فإن القول بإسلام أبناء المشركين مناقض بالإساس لشهادة التوحيد ذاتها فضلاًُ عن كونه إنكاراًُ لما هو معلوم من دين الإسلام بالضرورة .

لذا فقد قيل أن من صحح عقائد المشركين فقد كفر , وهذا البائس القائل بإسلام أبناء اليهود والنصارى وسائر المشركين الذين قضت النصوص الشرعية بكفرهم هو بذلك قد صحح مذهبهم ولم يكفّر من قضت النصوص بكفره دون تفريق في ذلك بين صغير وكبير .



ولا يشكل على ذلك بالقول أن العلماء اختلفوا في مسائل تتعلق بتطبيق مبدأ التبعية وأحكامها في ظل ظروف معلومة ومشهورة . حيث أن هذا الخلاف كان عندما نازع الأمر دليلين من الواقع , أما دليل التبعية فواحد صحيح , ولكن الإختلاف كان في مسائل تتعلق بالوقائع التي تتجاذبها أكثر من تصور وهو أمر خارج عن موضوعنا بتأكيد .

حيث موضوعنا يتعلق بالقاعدة الأساسية في حكم أبناء المشركين عامة فهي الأصل وهي الأساس في بناء الأحكام الفرعية أو الجزئية بعده .

· وأخيراً فإن القائل بهذه البدعة الكفرية قد دخل بفعله هذا في زمام أهل الفتنة والزيغ الوارد ذكرهم في قوله تعالى :

] فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ [

***************************

من رسالة فى أحكام الذرية
***************************
وهنا نأتى إن شاء الله ببعض أدلة حكم ذرارى المشركين لنعلم يقينا هل هى قطعية الدلالة و بآيات محكمة ام غير ذلك كما يدعى المدعون: وملحوظة : لن اقوم بإيراد شرح الأدلة حتى لا يطول البحث أكثر من هذا :

أولا من القرآن الكريم:
) فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً عَمِينَ ( . الأعراف:64

وعن عاد قوم هود نبى الله:) قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ ( إلى قوله : ) فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَمَا كَانُواْ مُؤْمِنِينَ ( {الأعراف : 71 /72}

* وعن قوم صالح قبائل ثمود يقول تعالى :

) فَعَقَرُواْ النَّاقَةَ وَعَتَوْاْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُواْ يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ . فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ ( {الأعراف : 77 /78}

* وعن قوم لوط : ) فَأَنجَيْنَاهُ وَأهلهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ. وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ ( {الأعراف : 83 / 84}

* وعن مدين قوم نبى الله شعيب عليه الصلاة والسلام :

﴿ َأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ . الَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْباً كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا الَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْباً كَانُواْ هُمُ الْخَاسِرِينَ{االأعراف : 91 /92}



* وقوله تعالى عن سنته تعالى قى عموم أهل القرى :

﴿ وَلَوْ أَنَّ أهل الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ{الآية : 96}

* وقوله تعالى فى ذات الشأن :

) تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَآئِهَا وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ مِن قَبْلُ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللّهُ عَلَىَ قُلُوبِ الْكَافِرِينَ ( {الآية : 101}



* وقوله تعالى :

) واَسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ... (

إلى قوله تعالى :

) فَلَمَّا عَتَوْاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ ( {الآية : 163/166}

قوم نوح عليه السلام :

) وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءكِ وَيَا سَمَاء أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاء وَقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( {هود : 44}
**************************************
ثانيا : الدليل من السنة :

عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله (r) قال :

( ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانة أو ينصرانه أو يمجسانه ، كما تنتج البهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء ؟) ثم يقول أبو هريرة :

" فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا " متفق عيه .

2- وعن جابر رضى الله عنه قال : قال رسول الله (r) :

(كل مولود يولد على الفطرة حتى يعرب عنه لسانه فإذا أعرب عنه لسانه فإما شاكراً وإما كفورا) رواه الإمام أحمد فى مسنده بسنده .

3- روى الإمام مسلم رحمه الله بسنده عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله (r) قال : (كل إنسان تلده أمه على الفطرة وأبواه بعد يهودانه وينصرانه ويمجسانه فإن كانا مسلمين فمسلم ) .

4- عن الصعب بن جثامة رضى الله عنه أن رسول الله (r) سئل عن أهل الدار من المشركين يبيتون فيصاب نسائهم وذراريهم ثم قال : (هم منهم) رواه الجماعة إلا النسائى .

وزاد أبو داود : قال الزهرى : ثم نهى رسول الله (r) عن قتل النساء والصبيان .

5- وعن الأسود بن سريع رضى الله عنه قال رسول الله (r)( لا تقتلوا الذرية فى الحرب) فقالوا : يا رسول الله أوليس هم أولاد المشركين ؟ قال: (أوليس خياركم أولاد المشركين ) رواه أحمد رضى الله عنه فى مسنده .


والله ولى التوفيق


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوجعفر
عضو هام


عدد الرسائل : 148
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاسئلة العشرة فى مسألة التبعية   الثلاثاء 17 مارس - 12:21

بسم الله الرحمن الرحيم
اخي صلاح الدين

الامر المعلوم من الدين بالضروره يختلف باختلاف الشائع بين الناس
فعذاب القبر من المعلوم من الدين بالضروره الان الا انه نقل عن السلف عدم تكفير منكره في زمن من الازمان
وقال ابن حزَمْ: "فهذا إِنسَانٌ جَهِلَ إلى أَنْ ماتَ أَنَّ الله عزّ وجلَّ يقدِرُ على جمع رماده وإحيائِهِ وقد غفر الله له لإقرارِهِ وخوفِهِ وجهلِهِ" – (الفصل في الملل والأهواء والنحل: 3/141).

وقال الإمام ابن تيمية: "من شكّ في صفةٍ من صفاتِ الربّ ومثلُه لا يجهلُها كَفرَ، وإن كان مثلُه يجهلُها لم يكفُرْ".قال: ولهذا لم يُكفّر النبيّ صلى الله عليه وسلم الرجلُ الشاْك في قدرة الله لأنّه لا يكون إلا بعد بلوغ الرسالة."[الفتاوى/538]
وقال الإمام ابن قيم الجوزية: "وأمّا جحدُ ذلك جهلاً أو تأويلاً يُعذَرُ فيه صاحبُهُ فلا يكفُرُ صاحبه به كحديث الذي جحد قدرة الله عليه وأمر أهله أن يُحرّقوه ويُذروهُ في الريح ومع هذا فقد غفر الله له ورحمه لجهلِهِ" –(مدارج السالكين: 1/338-339).

نقل النووي بشرح مسلم عن الخطابي في باب الايمان قوله(فان قيل كيف تاولت امر الطائفه التي منعت الزكاه علي الوجه الذي ذهبت اليه وجعلتهم أهل بغي؟ وهل اذا انكرت طائفه من المسلمين في زماننا فرض الزكاه وامتنعوا عن أدائها يكون حكمهم حكم أهل البغي ؟ قلت:لا فمن انكر فرض الزكاه في هذه الازمان كان كافرا باجماع المسلمين والفرق بين هؤلاء واولئك انهم عذروا لاسباب وأمور لا يحدث مثلها في هذا الزمان.منها قرب العهد بزمان الشريعه الذي كان يقع فيه تبديل الاحكام بالنسخ ومنها ان القوم كانوا جهالا بامور الدين وكان عهدهم بالاسلام قريبا فدخلتهم الشبهه فعذروا فاما اليوم فقد شاع دين الاسلام واستفاض منه العالم والجاهل فلا يعذر احد بتأويل يتأوله في انكاره وكذلك الامر في كل من انكر شيئا مما اجمعت الامه عليه من امور الدين اذا كان منتشرا كالصلوات الخمس وصوم شهر رمضان والاغتسال من الجنابه وتحريم الربا والخمرونكاح ذوات المحارم ونحوها من الاحكام الا ان يكون رجلا حديث عهد باسلام ولا يعرف حدوده فانه ان انكر شيئا منها جهلا به لم يكفروكان سبيله سبيل اولئك القوم في بقاء اسم الدين عليه)

فذا من جهه اذا قلنا انه من المعلوم من الدين بالضروره في هذه الازمان


ارجو تصحيح ما وقعت فيه من خطا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صلاح الدين
مشرف


عدد الرسائل : 166
تاريخ التسجيل : 05/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: الاسئلة العشرة فى مسألة التبعية   الثلاثاء 17 مارس - 13:19

بسم الله الرحمن الرحيم

نعم بارك الله فيك اخى ابو جعفر هناك خطأ وقعت فيه الا وهو انى لم اوضح كفاية يمكن الأدلة على الفرق بين ما ذكرت وبين موضوعنا عن ذرارى المشركين.
فأنت قلت : الامر المعلوم من الدين بالضروره يختلف باختلاف الشائع بين الناس
فعذاب القبر من المعلوم من الدين بالضروره الان الا انه نقل عن السلف عدم تكفير منكره في زمن من الازمان

إنتهى

فقولك هذا اخى رغم نقولاتك عن بعض الأعلام هو اولى بالخطأ لأن موضوعنا وهو أحكام ذرارى المشركين غير مسألة معلوميتها من الدين بالضرورة هى أصلا أدلتها محكمة من القرآن و السنة وقطعية الدلالة كما ذكرت لك من آيات و أحاديث يظهر لم تكفيك و الله اعلم وكفى بالمرء دليلا و احدا من القرآن و السنة ليعلم قطعية و حكمية المسألة المهم ثم يجىء فى موضوعنا هذا بعد القرآن و السنة إجماع الأمة من بعد ذلك فلاحظ ترتيب الإستدلال هداك الله و إيانا للحق أخى.

فليست المسألة تشبه مسألة عذاب القبر و العياذ بالله فهذه مسألة ليس بها نص صريح من القرآن الا ما ورد عنها من السنة المطهرة فضلا عن تكفير من خالف فيها كما ذكرت أما مسألة حكم ذرارى المشركين فهى قطعية الدلالة من القرآن و السنة وقد نصت الأدلة على كفر من تولى المشركين بدون تفريق بين كبيرهم او صغيرهم الا فقط فى احكام القتال.

ولذلك لا يصح إسلام أحد من القرآن و السنة و بالفطرة و لبداهة حكم ذرارى المشركين عند الأمة اذا لم يلتزم بحكم الشرع فيهم القطعى الدلالة من القرآن و السنة والله اعلى و اعلم.

وأسالة تعالى أن يرينا الحق حقا ويرزقنا إتباعة و أن يرينا الباطل باطلا و يرزقنا إجتنابة


ملحوظة اخيرة و هى بخصوص نقلك عن الخطابى فى حكم مانعى الزكاة فهو قد انفرد و القاضى عياض بأن مانعى الزكاة ايام الردة كانوا بغاة وليس كفارا اما باقى العلماء فهم ذكروا انهم داخلين فى ردة باقى المرتدين وقتها وقت القتال اما بعدها فقد عزرهم عمر رضى الله عنه ايام خلافته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوجعفر
عضو هام


عدد الرسائل : 148
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاسئلة العشرة فى مسألة التبعية   الثلاثاء 17 مارس - 18:13

بسم الله الرحمن الرحيم

الاخ الكريم صلاح الدين

يعجبني فيك ادبك في الرد واحب ان تستمر هكذا ولكن لي سؤال وارجو الرد الصريح منك
قال الشيخ حلمي في احكام الذريه كما نقلت "فالقول بإسلام أبناء المشركين , وذريتهم , مناقض لشق النفى الثابت بشهادة التوحيد الموجب لمفاصلة الشرك و أهله كباراًُ وصغاراًُ .ومن ثم فإن القول بإسلام أبناء المشركين مناقض بالإساس لشهادة التوحيد ذاتها فضلاًُ عن كونه إنكاراًُ لما هو معلوم من دين الإسلام بالضرورة " فهذا افهم منه ان الامر_الحكم على اطفال المشركين_متعلق باصل الدين (التوحيد)

وانت قلت "القائل بإسلام ذراي المشركين واليهود والنصارى ممن لم يبلغوا الحلم بإدعاء أنهم علي الفطرة وهم في أحضان آبائهم , قد قال بخلاف المعلوم من الدين بالضرورة وبخلاف ما صح وثبت واستقر في نصوص هذه الشريعة المطهرة المبرأة من إدعاء التعارض أو التناقض ."
فهذا يعني انك تقول انه من المعلوم من الدين بالضروره فايهما ارجح عندك وما اعتقادك في المساله حتى اشرع في الرد
هل هي من اصل الدين كما يقول الشيخ ام انها من المسائل التي تحتاج الى اقامه حجه كالامور المعلومه من الدين بالضروره ام ماذا؟
وهل الحكم بتكفير المشركين (البالغين)كالحكم بتكفير الاطفال تبعا؟


بارك الله فيك على سعه صدرك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الجديد
عضو هام


عدد الرسائل : 175
تاريخ التسجيل : 07/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الاسئلة العشرة فى مسألة التبعية   الأربعاء 18 مارس - 11:37

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله...



من قال باسلام الطفل الذي لم يبلغ الحلم ولم يعرف حاله أمسلم هو أم مشرك لايكفر ولماذا يكفر؟؟ نطالب بالدليل من يقول بكفره والا يكون مجازفا" بدينه وغاليا"

في دين الله وهو أقرب للكفر من الذي يكفره...


ولكن الطفل (المييز) الذي علم كفره يكفر من يقول باسلامه او يتوقف فيه لانه حكم باسلام كافر يدين بدين الكفر...

والحمد لله رب العالمين...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوجعفر
عضو هام


عدد الرسائل : 148
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاسئلة العشرة فى مسألة التبعية   الأربعاء 18 مارس - 12:24

بسم الله الرحمن الحيم
الاخ صلاح الدين
فليست المسألة تشبه مسألة عذاب القبر و العياذ بالله فهذه مسألة ليس بها نص صريح من القرآن الا ما ورد عنها من السنة المطهرة فضلا عن تكفير من خالف فيها كما ذكرت أما مسألة حكم ذرارى المشركين فهى قطعية الدلالة من القرآن و السنة وقد نصت الأدلة على كفر من تولى المشركين بدون تفريق بين كبيرهم او صغيرهم الا فقط فى احكام القتال.عذرا فلم افهم هذا النص الا متاخرا
هل مساله تبعيه الاطفال ادلتها اظهر من عذاب القبر؟؟؟؟؟؟؟!!!!

قال تعالى: { النار يعرضون عليها غدواً وعشيّاً ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب }( غافر: 46 ). والعرض على النار هنا نوع من العذاب وهو حاصل قبل يوم القيامة بلا شك، بدليل قوله تعالى في الآية نفسها { ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب } فدل ذلك على ثبوت عذاب القبر، وهذا المعنى يؤيده ما رواه البخاري و مسلم عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار، فيقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله إليه يوم القيامة ).
ومن الأدلة أيضا قوله تعالى: { فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئا ولا هم ينصرون وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك ولكن أكثرهم لا يعلمون }( الطور: 45-47) وقد روى الطبري عن ابن عباس في قوله تعالى: { وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك } يقول: " عذاب القبر قبل عذاب يوم القيامة ".وقال تعالى: { ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطو أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون }( الأنعام: 93)، فقول ملائكة العذاب: "اليوم" يدل على الزمن الحاضر وهو بلا شك قبل يوم القيامة. فدل ذلك على أن الكفار يعذبون قبل البعث والحساب.
هذه بعض الآيات الدالة على عذاب القبر، وأما الأحاديث فهي كثيرة نذكر منها ما ثبت:
عن زيد بن ثابت رضي الله عنه، قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم في حائط لبني النجار على بغلة له ونحن معه، إذ حادت به فكادت تلقيه، وإذا أقبر ستة أو خمسة أو أربعة.. فقال: ( من يعرف أصحاب هذه الأَقْبُر ؟ فقال رجل: أنا، قال: فمتى مات هؤلاء ؟ قال: ماتوا في الإشراك. فقال: إن هذه الأمة تبتلى في قبورها، فلولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه. ثم أقبل علينا بوجهه، فقال: تعوذوا بالله من عذاب النار. قالوا: نعوذ بالله من عذاب النار. فقال: تعوذوا بالله من عذاب القبر . قالوا : نعوذ بالله من عذاب القبر ) رواه مسلم .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: دخلت علي عجوزان من عجز يهود المدينة، فقالتا: إن أهل القبور يعذبون في قبورهم، قالت: فكذبتهما ولم أنعم أن أصدقهما، فخرجتا ودخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت له: يا رسول الله إن عجوزين من عجز يهود المدينة دخلتا علي فزعمتا أن أهل القبور يعذبون في قبورهم . فقال: صدقتا إنهم يعذبون عذابا تسمعه البهائم . قالت: فما رأيته بعد في صلاة إلا يتعوذ من عذاب القبر ) رواه مسلم .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: ( أنه كان يتعوذ من عذاب القبر، وعذاب جهنم، وفتنة الدجال ) رواه مسلم .
وعن ابن عباس رضي الله عنها قال: مرّ النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين، فقال: ( إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يستتر من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة ) متفق عليه.
وفي حديث البراء بن عازب رضي الله عنه الطويل، جاء فيه عن العبد المؤمن: ( قال: فتعاد روحه في جسده، فيأتيه ملكان فيجلسانه، فيقولان له: من ربك ؟ فيقول: ربي الله، فيقولان له: ما دينك ؟ فيقول: ديني الإسلام . فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فيقول: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم . فيقولان له: وما علمك ؟ فيقول قرأت كتاب الله فآمنت به، وصدقت، فينادى مناد في السماء: أن صدق عبدي، فافرشوه من الجنة، وألبسوه من الجنة، وافتحوا له بابا إلى الجنة. قال: فيأتيه من روحها وطيبها ويفسح له في قبره مد بصره .. ) رواه أحمد .

كلام اهل العلم في عذاب القبر
قال العلامة ابن أبي العز الحنفي في شرح الطحاوية: " وقد تواترت الأخبار عن رسول الله في ثبوت عذاب القبر ونعيمه - لمن كان لذلك أهلا - وسؤال الملكين . فيجب اعتقاد ثبوت ذلك والإيمان به، ولا نتكلم في كيفيته، إذ ليس للعقل وقوف على كيفيته لكونه لا عهد له به في هذا الدار " .
وقال أبو الحسن الأشعري في الإبانة :" وقد أجمع على ذلك – أي عذاب القبر ونعيمه - الصحابة والتابعون رضي الله عنهم أجمعين " ، وممن نقل الإجماع أيضا شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره
قال المناوي في فيض القدير ( وقد تظاهرت الدلائل من الكتاب والسنة على ثبوت عذاب القبر وأجمع عليه أهل السنة وصح أن النبي صلى الله عليه وسلم سمعه بل سمعه آحاد من الناس قال الدماميني رجمه الله وقد كثرت الأحاديث فيه حتى قال غير واحد إنها متواترة لا يصح عليها التواطؤ وإن لم يصح مثلها لم يصح شئ من أمر الدين )
فكم حديث تستدل به اخي الكريم على ثبوت التبعيه للاطفال في مقابل ايات القران والاحاديث التي تثبت عذاب القبر؟؟!!
اريدك ان تثبت لي هل حديث "هم تبع لابائهم" ثبت بالتواتر(يفيد العلم الضروري) ام بحديث احاد(يفيد العلم النظري)؟؟؟
اين الايات التي تدل على الحكم بتبعيه الاطفال؟؟
بارك الله فيك فما اراك الا تابعا للحق
والسلام عليكم ورحمه الله.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الاسئلة العشرة فى مسألة التبعية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التوحيد الخالص :: مكتبة المنتدى ومناقشة الرسائل والأبحاث :: الأبحاث والرسائل-
انتقل الى: