الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

بسم الله الرحمن الرحيم

نعلن لكافة أعضاء وزوار المنتدى أنه قد تم بفضل الله افتتاح

منتدى التوحيد الخالص

في نسخة جديدة ومطورة، والذي سيوفر إن شاء الله لرواده تسهيلات إضافية لاحتوائه على امتيازات وخصائص حديثة أفضل من سابقه

وقد تم اختيار إحدى أفضل الشركات العالمية المتخصصة لرفع المنتدى وضمان أفضل خدمة لرواده إن شاء الله تعالى

ولذلك نرجو من الجميع التسجيل بنفس الأسماء في المنتدى الجديد
www.twhed.com/vb






شاطر | 
 

 شبهات في قاعدة من لم يكفر الكافر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
السباعي
عضو نشيط


عدد الرسائل : 26
تاريخ التسجيل : 19/01/2009

مُساهمةموضوع: شبهات في قاعدة من لم يكفر الكافر   الثلاثاء 10 مارس - 11:47

بسم الله الر حمان الرحيم
حيا الله الاخوة المشرفين و أعضاء منتدانا المبارك منتدى التوحيد الخالص
هده دعوة الي جميع الاخوة وطلبة العلم الي المشاركة في هدا الموضوع العام الدي هو من حقيقة الكفر بالطاغوت و ايمان بالله وحده
الأمرجو من الاخوة والأخوات جميعا ايراد جميع الشبهات المثارة حولة الموضوع والرد عليها
وجزاكم الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
السباعي
عضو نشيط


عدد الرسائل : 26
تاريخ التسجيل : 19/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: شبهات في قاعدة من لم يكفر الكافر   الثلاثاء 10 مارس - 11:55

الشبهة الأولى
كلام الشيخ سليمان ابن عبد الله -رحمه الله -في كتابه =أوتق عرى الايمان=
ومن كان شاكا في كفرهم بينت له الأدلة من كتاب الله وسنة رسوله فان شك بعد ذلك أو تردد كان كافر باجماع العلماء
هذا مما يستدل به القائلون بعدم كفر من لم يكفر المشرك
نرجو رد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الجديد
عضو هام


عدد الرسائل : 175
تاريخ التسجيل : 07/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: شبهات في قاعدة من لم يكفر الكافر   الأربعاء 11 مارس - 5:36

السباعي كتب:
الشبهة الأولى
كلام الشيخ سليمان ابن عبد الله -رحمه الله -في كتابه =أوتق عرى الايمان=
ومن كان شاكا في كفرهم بينت له الأدلة من كتاب الله وسنة رسوله فان شك بعد ذلك أو تردد كان كافر باجماع العلماء
هذا مما يستدل به القائلون بعدم كفر من لم يكفر المشرك
نرجو رد

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله...


أمرنا الله عزوجل في كتابه أن نستمسك بمحكم الآيات ..

وأن نفهم ونفسر المتشابه وفق المحكم وليس أن نعمل بالمتشابه ونلغي المحكم..

وأخبرنا بانه لايتبع المتشابه الا مرضي القلوب ...

( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ )

فمن وفقه الله على فهم المتشابه فذلك خير كبير..

ومن لم يفهمه يرده الى المحكم تبعا" وفهما" ...


يقول ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية الكريمة :

"يخبر تعالى أن في القرآن آيات محكمات "هن أم الكتاب " أي بينات واضحات الدلالة لا التباس فيها على أحد ،ومنه آيات أخر فيها اشتباه في الدلالة على كثير من الناس أو بعضهم فمن رد ما اشتبه إلى الواضح منه وحكٌَم محكمه على متشابهه عنده فقد اهتدى ومن عكس انعكس ،ولهذا قال تعالى :"هن أم الكتاب " أي أصله الذي يرجع إليه عند الاشتباه ،"وأخر متشابهات "أي تحتمل دلالتها موافقة المحكم وقد تحتمل شيئاً أخر من حيث اللفظ والتركيب لا من حيث المراد .


وقال الامام الشاطبي في الموافقات:


[size=21]يقول الإمام الشاطبي رحمه الله في الموافقات :[ إذا ثبتت قاعدة عامة
[4] أو مطلقة فلا يؤثر فيها معارضة قضايا الأعيان ولا حكايات الأحوال والدليل على ذلك :

1 ï أن القاعدة مقطوع بها ، وقضايا الأعيان مظنونة .

أن القاعدة غير محتملة لإستنادها إلى الأدلة القطعية ، وقضايا العيان وآحاد الجزئيات محتملة .

3 ï أن قضايا الأعيان جزئية ، والقواعد المطردة كليات ، ولا ينهض الجزئي للكلي .


ثم أن قضايا الأعيان ليست حُجة مالم تستند إلى دليل آخر ، فلا يمكن أن يُعارض بها دليل جزئي فضلاً عن قاعدة كلية ، أما آحاد الأدلة ولو كانت أكثر من دليل في قضية واحدة فهي ظنية والقواعد الكلية قطعية والظنيات لا تعارض القطعيات ] أهـ [8].





*مفهوم الدليل الصحيح :


يقول الشاطبـي رحمه الله :[ إن كل دليل فيه إشتباه وإشكال ليس بدليل في الحقيقة حتى يتبين معناه ويظهر المراد منه ، ويشترط في ذلك أن لا يُعارضه أصل قطعي ، فإذا لم يظهر معناه لإجمال أو إشتراك أو عارضه قطعي فليس بدليل ، لأن حقيقة الدليل أن يكون ظاهراً في نفسه ودالآً على غيره وإلا أحتيج إلى دليل ، فإن دل الدليل على عدم صحته فأحرى أن لا يكون دليلاً ، ولا يمكن أن تعارض الفروع الجزئية[9] الأصول الكلية ، لأن الفروع الجزئية إن لم تقتضي عملاً فهي في محل التوقف ، وإن اقتضت عملاً فالرجوع إلى الأصول هو الصراط المستقيم ، ويتناول الجزئيات حتى إلى الكليات فمن عكس الأمر حاول شططاً ودخل في حُكم الذم ، لأن متبع الشبهات[10] مذمومٍ ] أهـ[11] .

أن كان هذا الكلام عن متشابه القرآن والسنة فكيف بمتشابه أقوال أهل العلم؟؟


وهذا من الردود الأجمالية على الشبهات..

ومن كان لديه تفصيل في قول الشيخ المنقول فلايبخل به ...

ومن الأفضل أن نترك من لديه مثل هذه الشبهات أن يأتي ويطرح مع عنده

وسيجد من يرد عليه باذن الله ...

ولكن أن نطرح قول زيد من الناس ثم نطالب بالرد عليه فامر يصعب..

والحمد لله رب العالمين
...
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيف
عضو هام


عدد الرسائل : 247
تاريخ التسجيل : 19/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: شبهات في قاعدة من لم يكفر الكافر   الأربعاء 11 مارس - 10:34

بسم الله الرحمن الرحيم
جزاك الله خيرا الاخ الجديد
يقول تعالى وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه الى الله دلكم الله ربي عليه توكلت واليه انيب
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فقال يا ايها الناس اني تركت فيكم ما ان اعتصمتم به فلن تضلوا ابدا كتاب الله وسنتي
وعن ابن تيمية رحمه الله قال وكان من اعظم ما انعم الله به عليهم اي السلف الصالح-اعتصامهم بالكتاب والسنة فكان من الاصول المتفق عليها بين الصحابة والتابعين لهم باحسان انه لا يقبل من احد قط ان يعارض القران لا برايه ولا بدوقه ولا معقوله ولا قياسه ولا وجده فانهم ثبث عنهم البراهين القطعيات والايات البينات ان الرسول صلى الله عليه وسلم جاء بالهدى ودين الحق وان القران يهدي للتي هي اقوم.انتهى
من لم يكفر الكافر او شك في كفره فما حكمه؟اولا جاء في شرح معنى الكافرانه حكم شرعي سببه جحد الربوبية او الالوهية او قول او فعل جاء الشارع بانه كفر فالكافر من اعتقد او قال او فعل ما هو كفر والدي توقف في كفره فانه لا يخرج عن حالتين اما انه جاهل بالكفر فهدا اصلا لم يعلم التوحيد وحكمه حكم الكافر الاصلي واما علم ان دلك القول او العمل كفر فهدا اما بدل حكم الله او حرفه وهدا هو عين الالحاد في ايات الله عز وجل كما قال تعالى ان الدين يلحدون في اياتنا لا يخفون علينا والا لحاد في الايات يكون اما بالتكديب او التحريف كما في حالتنا هده
والدليل على ان تكفير الكافر من صميم عقيدة التوحيد وان من لم يكفر الكافر او شك في كفره كافر هو قول الله عز وجل ومن يرغب عن ملة ابراهيم الا من سفه نفسه ولقد اصفيناه في الدنيا وانه في الاخرة لمن الصالحين جاء في تفسير الاية في قوله تعالى ومن يرغب عن ملة ابراهيم اي عن طريقته ومنهجه فيخالفها ويرغب عنها وفي قوله تعالى الا من سفه نفسه اي ظلم نفسه بسفهه وسوء تدبيره بتركه الحق الى الضلال حيث خالف طريق من اصطفى في الدنيا للهداية والرشاد من حداثة سنه الى ان اتخده الله خليلا وهو في الاخرة من الصالحين السعداء فمن ترك طريقه هدا ومسلكه وملته واتبع طريق الضلالة فاي سفه اعظم من هدا؟واي ظلم اكبر من هدا؟انتهى. وملة ابراهيم عليه السلام مثل جميع الملل لان الدين واحد اما الشرائع فقد تختلف يقول تعالى ثم اوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا
فما هي ملة ابراهيم عليه السلام التي امرنا الله باتباعها وتسفيه من تركها ؟
يقول تعالى حاكيا عن ابراهيم عليه السلام يا قوم اني بريء مما تشركون اني وجهت وجهي للدي فطر السموات والارض حنيفا وما انا من المشركين فهل يا ترى ابراهيم عليه السلام توقف في تكفير الكافر او شك في كفرهم او في تكفير من لم يكفرهم؟
يقول تعالى واد قال ابراهيم لابيه وقومه اني براء مما تعبدون الا الدي فطرني فانه سيهدين ويقول تعالى قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم والدين معه اد قالوا لقومهم انا براء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العدواة والبغضاء ابدا حتى تومنوا بالله وحده فهده هي العقيدة الابراهيمية التي امرنا الله باتباعها وتسفيه من تركها التبرؤ من الشرك وواهله وبغضهم ومعادتهم
ولا ننسى اول اية بعث بها النبي صلى الله عليه وسلم هي الاندار عن الشرك في قوله تعالى يا ايها المدثر قم فاندر... اي عن الشرك والندراة عن الشرك مقدم على الدعوة الى التوحيد
والدي لم يكفر الكافر بدل حكم الله والله تعالى يقول ومن لم يحكم بما انزل الله فاؤلئك هم الكافرون
اما قول ان تكفير الدي لم يكفر الكافر او شك في كفره لا يكفر حتى تقام عليه الحجة فهدا يلزمه دليل
والله اعلم ربما كلام الشيخ بعدم التكفير في قوله حتى تقام الحجة يالتكفير المستلزم للعقوبة لقوله تعالى ومكا كنا معدبين حتى نبعث رسولا والله اعلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
السباعي
عضو نشيط


عدد الرسائل : 26
تاريخ التسجيل : 19/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: شبهات في قاعدة من لم يكفر الكافر   الأربعاء 11 مارس - 18:24

بسم الله الرحمان الرحيم

جزاكم الله خيرا على مشاركتكم الطيبة
ولكن الغير مفهوم هو اجابت الأخ جديد على كلامي كأنني أنا من أحتج بكلام الشيخ سليمان ولكن قصدي من أيراد هذا الكلام هو اجاد رد على شبهات التي يتحجج بها الطاعنون في قاعدة من لم يكفر الكافر. مايمكن أن يرد على كلام الشيخ سليمان هو أنه رحمه الله لما نفى التكفير عمن لم يكفر المشركين الا بعد قيام الحجة فانه لم يثبت لهم الاسلام وعلى هذا فيكون الكلام في كفر المعذب عليه. وهناك توجيه أخر هو أن الأئمة يكفرون المعين اذا كان متلبسا بحال الدعاء عند القبر في ذار يصرفون الدعاء للميت لا لله وقد يأتي من لا يكفر ذالك الشخص الداعي المعين ويعذره بأنه قد يدعو الله لا الميت فتكون بدعة شركية لاشركا أكبر وقد يكون الشيخ سليمان ينزل فتواه على المعين يشك في معينين تتردد تصرفاتهم في نظره أن تكون مصروفتا لله أو لغير الله وهم في قوم يعبدون غير الله وهذا الوجه جيد ان شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو اسيد
عضو نشيط


عدد الرسائل : 10
تاريخ التسجيل : 07/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: شبهات في قاعدة من لم يكفر الكافر   الجمعة 13 مارس - 4:52

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله اخواني الموحدين في هذا المنتدى

اما بالنسبة لما قلته اخي السباعي في رد هذه الشبهة فهو جيد ولي توجيه اخر اطلب فيه راي الاخوان وهو القول بان الامور الكفرية منها ما لا يحتاج الى اقامة حجة وبيان على مرتكبها بحيث يكفر فاعلها او قائلها وان كان جاهلا ومن لا يكفره فهو مثله ومثل هذا الامور الشركية الصريحة . وهناك امور كفريه قد يقع فيها الشخصولا يكفر الا بعد البيان والتعريف وهي ما دون الشرك والكفر الصريح واظن والله اعلم ان الشيخ في جوابه هذا قد قصد الامور من النوع الثاني اي الامور الكفرية التي يعذر فيها الجاهل الا بعد البيان والحجة وخاصة اننا نعلم قول الائمة النجدية في هذا الباب انهم مجمعون على عدم العذر في الشرك الاكبر وهذا ما قطع به القران الكريم والسنة المطهرة .
وقد قلت توجيهي هذا عملا بقاعده رد المتشابه الى المحكم فاذا كان هذا واجبا في كلام الله ان بيرد متشابهه الى محكمه فاقوال العلماء اولى بان نفهمها حسب مراد الله ومراد رسوله وما اجمعوا هم عليه رحمهم الله تعالى والله الموفق .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صلاح الدين
مشرف


عدد الرسائل : 166
تاريخ التسجيل : 05/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: شبهات في قاعدة من لم يكفر الكافر   الجمعة 13 مارس - 13:36

بسم الله الرحمن الرحيم
أخى السباعى تحية طيبة لك ولكل اهل المنتدى الكرام ثم أما بعد :
قد ذكرت أخى قولك هذا :


الشبهة الأولى

كلام الشيخ سليمان ابن عبد الله -رحمه الله -في كتابه =أوتق عرى الايمان=
ومن كان شاكا في كفرهم بينت له الأدلة من كتاب الله وسنة رسوله فان شك بعد ذلك أو تردد كان كافر باجماع العلماء
هذا مما يستدل به القائلون بعدم كفر من لم يكفر المشرك
نرجو رد:


*************************


سآتيك إن شاء الله بما يزيل عنك او عن غيرك هذه الشبهة ولكن أولا أضم صوتى إلى كلام الأخ الجديد وسيف و أبو أسيد فى أن الأصل رد المتشابه إلى المحكم فى الآيات فما بالك بأقوال العلماء
وإننى بهذا لا أحجر عليك فيما تشارك به فى المنتدى حتى لا تفهمنى خطأ بل إذا عندك أى شبهة فإذكرها و الإخوة هنا يحاولون مساعدتك فيها بإذن المولى.
وإننا إذا عرفنا الرد على الشبهة كان خيرا بها ونعمت واما اذا لم نستطع فلم يكلفنا الله بهذا مع أهل الزيغ الذين تدعوهم او تناظرهم كما ذكرت اخى. ولكن عليهم هم أن يكتفوا بالمحكم من القرآن و السنة ولا يجرونا إلى أقوال العلماء التى لا تنتهى .من إستدلالاتهم الخاطئة فى موضوع العذر بالجهل و قيام الحجة او غيرها.من أدعياء السلفية وغيرهم


************************


المهم اخى هنا أفصل لك على حد علمى قول الشيخ سليمان بن عبد الله رحمه الله
فإن كلامه وغيره من علماء النجديين فى مثل هذه الأمور التى ذكرتها تكون فى أحكام القتال وليس مسألة إجراء الأحكام فدائما قبل هذا الكلام او بعده يوضحون انهم يقصدون القتال فهم جاءوا بقطعة مبتورة فهنا يكون غالبا الإشكال مع أدعياء السلفية وغيرهم و الله أعلى و أعلم


فحكم مثل هؤلاء الذين كفرهم علماء النجديين الكفر ولكنهم يتكلمون عن قتالهم ولكنهم غالبا فى التعبير الدارج عند النجديين يضعون كلمة التكفير بدلا من القتال ولكنهم يقصدون القتال وقيام الحجة على بعضهم قبل قتلهم وإلا فإن حكم الكفر ثابت عندهم إبتداءا وذلك يتضح لمن يقرأ كتبهم بوضوح ولكن أدعياء السلفية لا يقرأون إلا كتاب او كتابين وحتى بدون تدبر .


************************


فعلماء النجديين أخى غالبا من يقاتلونهم إحدى إثنان: :
فإما من هم عندهم كفار أصليون كأغلب من كانوا يعاصرونهم ويعتبرونهم كفار أصليين غير مرتدين لعدم دخولهم فى الإسلام أصلا بعد أول جيل إرتد عن الإسلام ومنهم مشركون جاهلون بشركهم او جاهل بتكفير الكافر أو كمثل أهل الفترة يشبهونهم فى صور مع الفرق طبعا بأن الرسول قد أرسل ولكن جائز تكرار صورتهم فى زماننا اذا طلب الحق واجتهد فيه ولم يصل قبل موته و الله اعلم فهم كفار فى الدنيا ويمتحنون فى الآخرة وذلك فقط لمن طلب الحق ومات قبل ان يصل اليه وهذا غير الذى لم يرفع رأسا ويطلب علم التوحيد وإستوى عنده أوصل للحق أم لم يصل ؟فهذا غير الأول. وقد تم شرح كلام بن القيم فى هذا من قبل عن حكم اهل الفترة.
:و الثانى
من دخل الإسلام معهم ثم إرتد عنه عن جهل أو عمد على إختلاف بين العلماء فى قتله قبل استتابته ام قتله بدونها ولكن حكمه بالكفر ثابت .


***********************

وإليك جزء من رسالة فى بيان عدم العذر بالجهل إلا الجهل المعجز:
ولعل مما يجدر الإشارة إليه أنه لم يذكر واحد من العلماء أن أهل الفترة ( رغم جهلهم المطبق ) مسلمون ، وهذا نفهمه أيضا من كونهم أهل فترة ، فإنه لا بد أن تنتهي فترتهم بإرسال رسول ، فإذا كانوا موحدين , فلماذا يمتحنون ولماذا يأتي الرسول ؟!
وما فائدته إذا كانوا على غير الشرك ؟!


Eبل ذكر الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن الإجماع علي كفر أهل الفترة .
E قال الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن: أهل الفترة الذين لم تبلغهم الرسالة والقرآن وماتوا على الجاهلية لا يُسمون مسلمين بالإجماع .."!ا-أ هـ.من رسالة حكم تكفير المعين


أما اختلاف العلماء فكان في حكم آخر ، هو :
ب- أحكام الآخرة : فبعد اتفاقهم في أحكام الدنيا اختلف العلماء في حكم الطفل في
الآخرة إلى ثمانية آراء .
واختلفوا أيضا في حكم المشرك الجاهل الذي إستفرغ وسعه في طلب الحق فلم يصل إليه وهو الغير متمكن من العلم ,والراجح أنه سيعقد لهم امتحان يوم القيامة .
ولا بد أن نلاحظ أن البحث من هذه الزاوية ليس من شأننا ، ولا يهمنا كثيرا في بحثنا ، ولقد وقع معظم كلام العلماء في هذه الزاوية .
ج- وعن مقتضيات الحكم : قالوا : إنه لا يجوز قتل الطفل المشرك في الحرب إلا إذا
أعان قومه على القتال .

وقالوا : يجب إقامة الحجة على الكفار الذين لم نبلغهم الدعوة قبل قتالهم .
ونلاحظ هنا ملاحظة أن استتابة المرتد لم تكن لإقامة الحجة عليه بمعنى رفع الجهل عنه ، بل لإعطائه فرصة للرجوع عن ردته ، وإلا فهي مستحبة وليست واجبة عند الشافعي، ومالك ورواية عن أحمد ، ولو كانت لتعليمه لكانت واجبة عند الجميع ،
وكل العلماء يقولون " استتابة المرتد " ، فكيف حكموا عليه بالردة قبل استتابته ، إلا أن تكون استتابته لإعطائه فرصة الرجوع إلى الإسلام ؟

ومن هذه الزوايا : لا مانع أن يكون هناك شخص مشرك جاهل ، رأى العلماء أنه سيقام له اختبار في عرصات يوم القيامة ، وهذا المشرك الجاهل يجب إقامة الحجة عليه قبل قتله ، وليس قبل الحكم عليه .

إنتهى.
*****************


فالمسألة أخ السباعى كما ترى فى القتال وليس الأحكام فحكم علماء نجد عليهم بالكفر ثابت لا خلاف فيه
فقول الشيخ سليمان ابن عبد الله -رحمه الله -في كتابه =أوتق عرى الايمان=
.ومن كان شاكا في كفرهم بينت له الأدلة من كتاب الله وسنة رسوله فان شك بعد ذلك أو تردد كان كافر باجماع العلماء

هذا مما يستدل به القائلون بعدم كفر من لم يكفر المشرك ..إنتهى


فلم يبقى لنا إلا تأويل كلام الشيخ ليناسب المحكم من الآيات وذلك لإحسان الظن بالشيخ وبما قد وضح بجلاء فى باقى كتبه وكتب العلماء النجديين وعلى ناقل القطعة او الفقرة أن يذكرها كاملة او الأفضل كان عليه أن يذكر رقم الصفحة للأمانة العلمية :
...فأن من شك هذا ممكن أن يكون أسلم ثم إرتد بقوله بالشك هذا فيقول الشيخ سليمان أنه كافر بإجماع العلماء أى يقتل بإجماع العلماء وهذا إحتمال بعيد لأنه كان من باب أولى سيقول مرتد بإجماع العلماء.


أما الإحتمال الآخر وهو انه كافر أصلا وبشكه هذا يحتمل انه يبحث عن الحق فتقام عليه الحجة اولا ثم يقتل ان أصر على كفره وهذا يعنى كافر بإجماع العلماء أى يقتل بإجماع العلماء وستجد انه شرحه بهذا المعنى إذا رجعت للقطعة كاملة إن شاء الله لأن هذا غالبا ما يوضحونه دائما فى سياق كلامهم بهذا المعنى.

وسآتيك إن شاء الله قريبا بما يوضح أن علماء نجد يقصدون بأن تكفيرهم يعنى قتالهم فى سياق كلامهم فى هذا دائما وأيضا مسألة من لم يكفر الكافر و الله المستعان


عدل سابقا من قبل صلاح الدين في الأحد 15 مارس - 15:02 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
السباعي
عضو نشيط


عدد الرسائل : 26
تاريخ التسجيل : 19/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: شبهات في قاعدة من لم يكفر الكافر   الجمعة 13 مارس - 18:31

بسم الله الرحمان الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخواني الكرام عامة وتحية خاصة وترحيب بشيخنا أبي أسيد.
دائما ماأريد التنبيه عليه هوأن من طرق تثبيت العلم وتقريره في الذهن وسهولة استحضار الردد هي طريقة المذاكرة فكانت نيتي هو استقصاء جميع الشبهات والطعون التي يروج لها أعداء الدين لصد عن منهج الله القويم وليست بضبط أنها شبهات تعرض لي أو أن الأمر مشتبه أو ملتبس علي فلحمد لله أولا وأخرا.
فاذا أحببتم اخوة الايمان أن يكون هذا الموضوع شاملا لجميع تشبوهات والطعون في قاعدة من لم يكفر الكافر وتكون كمرجع يصار اليه عند الاشتباه أو الرد.
واما أن نطوي صفحا عن الموضوع ونختمه بكفارة المجلس ولنتيقن أننا ان اخترنا الثاني فاننا سنضيع خيرا كتيرا على أنفسنا وعلى اخواننا
والله من وراء قصد وهو حسبنا ونعم الوكيل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صلاح الدين
مشرف


عدد الرسائل : 166
تاريخ التسجيل : 05/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: شبهات في قاعدة من لم يكفر الكافر   الجمعة 13 مارس - 22:00

بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على النبى الأمين ..

قد إخترت أن أكمل كما إقترحت أخ السباعى ان شاء الله لنبين إن شاء الله ما إستطعنا انا ومن احب المشاركة معنا من ردود على شبهات بخصوص قاعدة من لم يكفر الكافر فهو كافر.

وإستكمالا لما قد بدأته معكم أيها الإخوة الكرام إسمحوا لى أن أقوم بالتوضيح الآتى أولا كلمة التسلسل التى تستخدم كثيرا عند بعض الناس سواء مخالفين لنا او متفقين معنا فى هذه القاعدة فأنا عندى تحفظ على استخدام هذا اللفظ لأنه لم يذكر عند احد من العلماء وهو التسلسل المزعوم هذا معذرة فهو من مكائد اعداء الدين لنا التى يستخدموها ضدنا و الأولى أن نقول بدلا منها الصورة التى قالها المولى تعالى " ومن يتولهم منكم فهو منهم " الآيه وأيضا كما فسرها الأئمة المفسرون و ذلك أنهم قد شرحوها بأن من اتى كفرا ما فقد اصبح من لم يكفره كأنه هو تماما يعنى لتبسيط الصورة اكثر نقول لو اعطينا للكافر الأول حرف الف و الذى لم يكفره حرف باء فقد أصبح الذى لم يكفره هذا هو هو الألف فلا يوجد شىء إسمه الثانى و الثالث و الرابع ولكن كلهم اصبحوا كالأول تماما فى الحكم .
أرجوا أن أكون قد وضحت قصدى بطريقة مختصرة هنا.

**************

و الآن نأتى للمهم بخصوص مقولة الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله

فيتبين بجلاء أكثر لمن يقرأ لأبناء الشيخ محمد بن عبد الوهاب توضيح عقيدة الشيخ وعقيدتهم أن قيام الحجة يأتى فى سياق أنهم كانوا يقاتلون ويجاهدون فى سبيل الله اهل الشرك و المرتدين و الكفار.


لذلك إذا قرأت كل كتب علماء نجد وخصوصا الشيخ و ابنائة تجدهم يقررون أشياء هامة وهى عدم العذر بالجهل فى التوحيد و عدم إشتراط قيام الحجة للحكم بكفر من استحق ذلك على التعيين او الإطلاق وأيضا مسألة من لم يكفر الكافر فهو كافر امر ثابت عندهم فى عقيدة الإسلام وواضح فى مؤلفاتهم فلا ينبغى تجاهل هذا كله وان يوضع فى الحسبان جيدا المهم الإشكال عند بعض الناس أنهم يقرأون بعض أشياء لهم توحى لهم بأنهم يشترطوا قيام الحجة على الكافر اولا قبل تكفيره فى حين إنك إذا طبقت هذا المعتقد الباطل على كلام علماء نجد وخصوصا الشيخ و ابنائه تجد تناقض فى مثلا أنهم يقررون كفر الكافر سواء على الإطلاق او التعيين ثم فى نفس الوقت يشترطون قيام الحجة اولا والطبيعى ان تحس بهذا التناقض عند من لم يتدبر كتبهم ويقرأ خط السير العريض و المعروف و المشهور فى كتب هؤلاء العلماء

بوضوح لمن يطلع على اغلب كتبهم فسيجد فى الحقيقة انهم عندما يتكلمون عن مسألة قيام الحجة لتكفير شخص معين او بإطلاق يكون دائما فى سياق قتال اهل الشرك فهم يقيمون الحجة قبل القتل ليس إلا وليس فى تقرير انه على التعيين او انهم على الإطلاق كفار فمسألة كفرهم هذه مسألة منتهية عندهم
وهناك سبب آخر يجعل لكلمة عدم تكفير الكافر عندهم معنى آخر غير الذى يذهب اليه اهل الضلال الذين ينقلون عنهم ويبترون من كلامهم فالمعنى الذى


اقصده ويذهبون اليه علماء نجد فى بعض الأحيان هو تقرير مبدأ عدم تكفير الكافر الذى فعل الكفر على التعيين وقد مات ولم يعلموا هل تاب قبل موته ام لا فهم بذلك يقصدون بوضوح تام بكلمة عدم تكفيره أى أحكام الآخره
أى حكمه عند الله فى الآخرة ويوضحون ذلك دائما بعدها او قبلها كما فى المسألة الثالثة و العشرون التى سيرد ذكرها ان شاء الله ولكن اهل الزيغ هكذا دائما يبترون ما يحلوا لهم وما يريدون
ويأتى على هواهم من كلام العلماء بفهم مريض و العياذ بالله وأرجوا أن اكون وضحت هنا مقصدى لأنه مصدر إشكالية عند كثير من اهل الضلال بل عند بعض الموحدين ثبتنا الله و إياهم.


ويوضح هذا المعنى ما انقله هنا ان شاء الله عن بعض امثله من كلامهم فأرجوا ان يتدبر القارىء الكلام جيدا ثم على القارىء الرجوع لباقى كتبهم للمزيد:

************************


مسائل وردت على وَلَدَيْ شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب"حسين"و"عبد الله"-رحمهما الله-
************************

لم يحقق الموالاة والمعاداة ولم يتبرأ من دينه الأول
(المسألة الخامسة عشرة): فيمن عاهد على الإسلام، والسمع، والطاعة، والمعاداة والموالاة، ولم يف بما عاهد عليه من الموالاة والمعاداة، ولا يتبرأ من دينه الأول، ويدعي أن آباءه ماتوا على الإسلام، فهل يكون مرتدا،، وهل يجوز أخذ ماله وسبيه إن لم يرجع؟
(الجواب): إن هذا الرجل إن اعتقد أن آباءه ماتوا على الإسلام

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 البخاري: الجنائز (1393) , والنسائي: الجنائز (1936) , وأحمد (6/180) , والدارمي: السير (2511).



ص -42- ولم يفعلوا الشرك الذي نهينا الناس عنه، فإنه لا يحكم بكفره.وإن كان مراده أن هذا الشرك الذي نهينا الناس عنه هو دين الإسلام، فهذا كافر.فإن كان قد أسلم، فهو مرتد يجب أن يستتاب، فإن تاب وإلا قُتِلَ، وصار ماله فَيْئاً للمسلمين؛ وإن تاب قبل موته أحرز ماله.
والله أعلم.
**************************************

هنا يتبين بوضوح قاعدة من ل يكفر الكافر فهو كافر حتى و إن أسلم ولم يفعل الشرك
**************************************
ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ثم سب المسلمين
(المسألة الثامنة عشرة): في بلد بلغتهم هذه الدعوة، وبعضهم يقول: هذا الأمر حق، ولا غَيّرَ منكرا، ولا أمر بالمعروف، ولا عادى، ولا وَالَى، ولا أقر أنه قبل هذه الدعوة على ضلال، وينكر على الموحدين إذا قالوا: تبرأنا من دين الآباء والأجداد، وبعضهم يكفر المسلمين جهارا، ويسب هذا الدين، ويقول: دين مسيلمة، والذي يقول: هذا أمر زَيْن، لا يمكنه يقوله جهارا؛ فما تقولون في هذه البلدة على هذه الحال مسلمون، أم كفار وما معنى قول الشيخ، وغيره: إنا لا نُكَفّرُ بالعموم، وما معنى العموم والخصوص؟ إلى آخره.


ص -44- (الجواب): إن أهل هذه البلدة المذكورين إذا كانوا قد قامت عليهم الحجة التي يكفر من خالفها، حكمهم حكم الكفار؛ والمسلم الذي بين أظهرهم ولا يمكنه إظهار دينه، تجب عليه الهجرة إذا لم يكن ممن عذَره الله.فإن لم يهاجر فحكمه حكمهم في القتل، وأخذ المال.والسامعون كلام الشيخ في قوله: إنا لا نكفر بالعموم، فالفرق بين العموم والخصوص ظاهر، فالتكفير بالعموم أن يُكَفّرُ الناس كلهم، عالمهم وجاهلهم، ومن قامت عليه الحجة، ومن لم تقم عليه؛ وأما التكفير بالخصوص فهو أن لا يُكَفّرَ إلا من قامت عليه الحجة بالرسالة التي يُكَفّرُ مَنْ خالفها.وقد يُحْكَم بأن أهل هذه القرية كفار حكمهم حكم الكفار؛ ولا يحكم بأن كل فرد منهم كافر بعينه؛ لأنه يحتمل أن يكون منهم من هو على الإسلام معذور في ترك الهجرة، أو يظهر دينه، ولا يعلمه المسلمون، كما قال –تعالى- في أهل مكة في حال كفرهم: {وَلَوْلا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَأُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ} الآية [الفتح من الآية: 25].
وقال- تعالى-: {وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا} الآية [النّساء من الآية: 75]، وفي الصحيح عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: كنت أنا، وأمي من المستضعفين.
وأما أهل القرية الذين عاهدوا على الإسلام، ولم يهدموا القباب، ولم يعادوا ولم يوالوا، وفيهم رجلان، أو ثلاثة يدّعون التوحيد، فاعلم- رحمك الله -أن مجرد العهد على الإسلام لا يكون الرجل به مسلما حتى يعمل بما عاهد عليه من توحيد الله، والتبري من الشرك وأهله، وإقامة الصلوات الخمس في أوقاتها بشروطها وأركانها، وأداء الزكاة المفروضة، والإيمان بجميع ما جاء به

ص -45- الرسول صلى الله عليه وسلم.وإذا عاهد على الإسلام ولم يعمل به، واستمر على الشرك بالله، فإنه يكون مرتدا عن الإسلام، وذنبه أعظم من ذنب الكافر الأصلي الذي لم يعاهد قط، ولم يظهر الإسلام.
ولهذا ثبت في الصحيحين، وغيرهما أن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال: "من بدل دينه فاقتلوه"1، وفي الصحيح: "أن معاذا لمّا قَدِمَ من اليمن، وجد رجلا عند أبي موسى موثقا في الحديد فقال: ما هذا قال: رجل ارتد بعد إسلامه.فقال:لا أجلس حتى يُقتل: قضاء الله ورسوله.فأمر به فقتل."2
2 البخاري: استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم (6923) , وأبو داود: الحدود (4354) , وأحمد (4/409).


**************************************
وهنا يبين ان قيام الحجة بمناسبة قتالهم سواء فى حينها او فيما بعد مظنتا لجهادهم وقتالهم قريبا وليس لأنهم ليسوا كفار ظاهرا بما فيهم من اسلم ولم يهاجر وان من لم يكفره على التعيين و الخاص فهو يتكلم عن حكم الباطن و ليس الظاهر بدليل انه يعين بعدها ويقول أن مجرد العهد على الإسلام لا يكون الرجل به مسلما
**************************************
صور أخرى لعقيدة علماء نجد لزيادة البيان : توضح القاعدة المذكورة آنفا :


رجل دخل هذا الدين وأحبه، ولكن لا يعادي المشركين أو عاداهم ولم يكفرهم
(المسألة الحادية عشرة): رجل دخل هذا الدين وأحبه ولكن لا يعادي المشركين، أو عاداهم ولم يكفرهم، أو قال: أنا مسلم ولكن لا أقدر أن أُكَفّرَ أهل لا إله إلا الله ولو لم يعرفوا معناها 1.
ورجل دخل هذا الدين وأحبه، ولكن يقول: لا أتعرض للقباب، وأعلم أنها لا تضر ولا تنفع، ولكن ما أتعرضها.


(الجواب): إن الرجل لا يكون مسلما إلا إذا عرف التوحيد، ودان به، وعمل بموجبه، وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم فيما أخبر به، وأطاعه فيما نهى عنه وأمر به، وآمن به وبما جاء به.فمن قال: لا أعادي المشركين، أو عاداهم ولم يكفرهم، أو قال: لا أتعرض أهل لا إله إلا الله ولو فعلوا الكفر والشرك وعادوا دين الله، أو قال: لا أتعرض للقباب؛ فهذا لا يكون مسلما، بل هو مِمّنْ قال الله فيهم: {وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 من لا يعرف معناها لا يكون من أهلها (فاعلم أنه لا إله إلا الله).



ص -39- بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقّاً} [النّساء من الآيتين: 150-151]
والله -سبحانه وتعالى- أوجب معاداة المشركين، ومنابذتهم، وتكفيرهم؛ فقال: {لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} الآية [المجادلة من الآية: 22].
وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ} الآيات، [الممتحنة من الآية: 1].
والله أعلم.

*****************************************


عدل سابقا من قبل صلاح الدين في الأحد 15 مارس - 15:09 عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صلاح الدين
مشرف


عدد الرسائل : 166
تاريخ التسجيل : 05/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: شبهات في قاعدة من لم يكفر الكافر   الجمعة 13 مارس - 22:43

هجرة المسلم من بلده إذا كانت على الكفر أو الشرك


(المسألة الثانية عشرة): رجل دخل هذا الدين وأحبه، ويحب من دخل فيه، ويبغض الشرك وأهله، ولكن أهل بلده يصرحون بعداوة أهل الإسلام، ويقاتلون أهله، ويعتذر أن ترك الوطن يشق عليه، ولم يهاجر عنهم؛ فهل يكون مسلما، أو كافرا وهل يعذر بعدم الهجرة

(الجواب): أما الرجل الذي عرف التوحيد، وآمن به، وأحبه، وأحب أهله، وعرف الشرك، وأبغضه، وأبغض أهله، ولكن أهل بلده على الكفر والشرك، ولم يهاجر؛ فهذا فيه تفصيل:
فإن كان يقدر على إظهار دينه عندهم، ويتبرأ مما هم عليه من الكفر، والشرك، ويظهر لهم كفرهم، وعداوته لهم، ولا يفتنونه عن دينه لأجل عشيرته، أو ماله، أو غير ذلك فهذا لا يحكم بكفره، ولكنه إذا قدر على الهجرة ولم يهاجر، ومات بين أظهر المشركين، فيخاف عليه أن يكون قد دخل في أهل هذه الآية: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيراً} [النّساء: 97]، فلم يعذر الله إلا من لم يستطع حيلة، ولا يهتدي سبيلا؛ ولكن قل أن يوجد اليوم مَنْ هو كذلك إلا أن يشاء الله، بل الغالب أن المشركين

ص -40- لا يدعونه بين أظهرهم، بل إما قتلوه، وإما أخرجوه إن وجدوا إلى ذلك سبيلا 1.
وأما إن لم يكن له عذر، وجلس بين أظهرهم، وأظهر لهم أنه منهم، وأن دينهم حق، ودين الإسلام باطل، فهذا كافر مرتد، ( لا حظ التعيين لشخص )
ولو عرف الدين بقلبه، لأنه يمنعه عن الهجرة محبة الدنيا عن الآخرة، ويتكلم بكلام الكفر من غير إكراه؛ فدخل في قوله- تعالى-: {وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} [النّحل الآيتان: 106-107].
****************************************

من مات من أهل الشرك قبل بلوغ الدعوة

(المسألة الثالثة عشرة): فيمن مات قبل هذه الدعوة، ولم يدرك الإسلام، وهذه الأفعال التي يفعلها الناس اليوم يفعلها، ولم تقم عليه الحجة، ما الحكم فيه وهل يلعن، أو يسب، أو يكف عنه وهل يجوز لابنه الدعاء له وما الفرق بين من لم يدرك هذه الدعوة، وبين من أدركها ومات معاديا لهذا الدين وأهله

(الجواب):
إن من مات من أهل الشرك قبل بلوغ هذه الدعوة، فالذي يحكم عليه أنه إذا كان معروفا بفعل الشرك، ويدين به، ومات على ذلك، فهذا ظاهره أنه مات على الكفر، فلا يُدْعَى له، ولا يُضَحّى له، ولا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قد كان هذا هو الغالب فيمن حولهم من المشركين في زمنهم ،، وهو لا يصح على الأمم، والممالك في عصرنا؛، فإن أكثر البلاد غير الإسلامية لا تقتل أحدا، ولا تخرجه لأجل دينه ،، وإن أظهره، وإن صرح بأنه هو المحق ،، وكل من خالفه مبطل ،، وعدو لله –تعالى-، وكذلك البلاد الإسلامية التي فشت فيها البدع المثُكَفّرة ،، وغير المُكَفِّرَةِ، كمصر والآستانة مثلاا؛، فإن حرية الدين فيها تامة.ومن كان مقيما لدينه في بلد كهذا لا يصدق عليه أنه ظالم لنفسه ،، فلا يدخل بمجرد الإقامة في عموم الآية، بل ربما كانت إقامته في أمثال هذه البلاد مفيدة من حيث تكون سببا لاهتداء بعض الناس به كما جربنا بنفسنا.





ص -41- يُتَصَدّقُ عليه، وأما حقيقة أمره فإلى الله -تعالى-: فإن كان قد قامت عليه الحجة في حياته، وعاند، فهذا كافر في الظاهر والباطن.وإن كان لم تقم عليه الحجة، فأمره إلى الله تعالى.
وأما سبه، ولعنه فلا يجوز، بل لا يجوز سب الأموات مطلقا كما في صحيح البخاري عن عائشة-رضي الله-عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تَسبّوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا"1، إلا إن كان أحد من أئمة الكفر، وقد اغتر الناس به فلا بأس بِسَبِّهِ إذا كان فيه مصلحة دينية.والله أعلم.



**************************************

هل يكفر صاحب البردة وغيره مِمّنْ يوجد الشرك في كلامه ؟

(المسألة الثالثة والعشرون): إن صاحب البردة، وغيره مِمّنْ يوجد الشرك في كلامه، والغلو في الدين، وماتوا، لا يحكم بكفرهم، وإنما الواجب إنكار هذا الكلام، وبيان أن من اعتقد هذا على الظاهر فهو مشرك كافر.وأما القائل: فيرد أمره إلى الله -سبحانه ـ، ولا ينبغي التعرض للأموات، لأنه لا يُعلم هل تاب، أم لا.وأما شعر ابن الفارض فإنه كفر صريح، لأنه شاعر الاتحادية الذين لا يفرقون بين العابد والمعبود، والرب والمربوب، بل يقول بوحدة الوجود، وهو من طائفة ابن عربي الذين قال فيهم ابن المقري الشافعي: مَنْ شك في كفر طائفة ابن عربي فهو كافر.
والله أعلم، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

**************************************

الجهل بالشرك مانع من التكفير حتى تقوم الحجة

(فصل) المبحث الثالث فيمن مات على التوحيد، وإقامة قواعد الإسلام الخمس، وأصول الإيمان الستة، ولكنه كان يدعو وينادي ويتوسل في الدعاء

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 البخاري: الصلاة (432) والجمعة (1187) , ومسلم: صلاة المسافرين وقصرها (777) , والترمذي: الصلاة (451) , والنسائي: قيام الليل وتطوع النهار (1598) , وأبو داود: الصلاة (1448) , وابن ماجه: إقامة الصلاة والسنة فيها (1377) , وأحمد (2/6).
2 أبو داود: المناسك (2042) , وأحمد (2/367).



ص -79- إذا دعا ربه ويتوجه بنبيه في دعائه معتمدا على الحديثين اللذين ذكرناهما، أو جهلا منه وغباوة، كيف حكمهم؟

(فالجواب) أن يقال: قد قدمنا الكلام على سؤال الميت، والاستغاثة به، وبينا الفرق بينه، وبين التوسل به في الدعاء، وأن سؤال الميت، والاستغاثة به في قضاء الحاجات وتفريج الكربات، من الشرك الأكبر الذي حرمه الله تعالى ورسوله، واتفقت الكتب الإلهية، والدعوات النبوية على تحريمه وتكفير فاعله والبراءة منه ومعاداته؛ ولكن في أزمنة الفترات، وغلبة الجهل لا يكفر الشخص المعين بذلك حتى تقوم عليه الحجة بالرسالة، ويبين له ويعرف أن هذا هو الشرك الأكبر الذي حرمه الله ورسوله.فإذا بلغته الحجة، وتليت عليه الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية، ثم أصر على شركه فهو كافر؛ بخلاف من فعل ذلك جهالة منه ولم ينبه على ذلك.فالجاهل فعله كفر، ولكن لا يحكم بكفره إلا بعد بلوغ الحجة إليه؛ فإذا قامت عليه الحجة ثم أصر على شركه فقد كفر، ولو كان يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ويصلي، ويزكي، ويؤمن بالأصول الستة.
وهذا الدين الذي ندعو إليه قد ظهر أمره، وشاع، وذاع، وملأ الأسماع من مدة طويلة، وأكثر الناس بدّعونا وأخرجونا وعادونا عنده، وقاتلونا واستحلوا دمائنا وأموالنا؛ ولم يكن لنا ذنب سوى تجريد التوحيد، والنهي عن دعوة غير الله، والاستغاثة بغيره، وما أحدث من البدع والمنكرات حتى غُلبوا وقهروا فعند ذلك أذعنوا، وأقروا بعد الإنكار.
وأما من مات وهو يفعل الشرك جهلا لا عنادا، فهذا نكل أمره إلى الله تعالى، ولا ينبغي الدعاء له، والترحم عليه، والاستغفار له؛ وذلك لأن كثيرا من العلماء يقولون: من بلغه القرآن

ص -80- فقد قامت عليه الحجة كما قال تعالى: {لأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} [الأنعام من الآية: 19] ، فإذا بلغه القرآن، وأعرض عنه، ولم يبحث عن أوامره، ونواهيه فقد استوجب العقاب قال تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} [طـه: 124].
وقال تعالى: {وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْراً خَالِدِينَ فِيهِ} [طـه من الآيات: 99-101
].

************************************

وبالنسبة لقول الشيخ سليمان بن عبد الله الذى فى اول المشاركة عند الرجوع للنص كاملا وجدت انه لم يترك النص هكذا الا وذكر بعده وقرر أن "على أن من شك فى كفر الكفار فهو كافر " . إنتهى كلامه
فهو يبين هنا بوضوح القاعدة العامة الكلية واما قوله سابقا ان يبين للشاك الأدلة من الكتاب و السنة اولا فهذا كما ذكرت فى سياق كلامه عن قتالهم أو التمكن من أحدهم وليس فى حكمهم عنده ظاهرا فيجب الرجوع اليها فى بابه .


************************************


وهذا رابط لبرنامج موسوعة علماء نجد رحمهم الله
فهو نافع جدا بإذن الله فلا يفوتك
إختار رابط من الإثنين :
الأول :
http://up2.m5zn.com/download-2009-3-14-02-62ne1wbpv.zip

أوالثانى
http://filaty.com/f/903/10198/maowsoa_najdia_exe_03brnamg_mosoea_elmay_ngd__bsigha.zip.html

وأسأل الله تعالى أن أكون قد وفقت بإذن الله وفضله
هدانا الله و إياكم للحق المبين وثبتنا عليه .. آمين
وجزيتم خيرا


عدل سابقا من قبل صلاح الدين في الأحد 15 مارس - 15:23 عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الموحده
مشرف


عدد الرسائل : 664
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: شبهات في قاعدة من لم يكفر الكافر   السبت 14 مارس - 2:31

الجهل بالشرك مانع من التكفير حتى تقوم الحجة


ولكن في أزمنة الفترات، وغلبة الجهل لا يكفر الشخص المعين بذلك حتى تقوم عليه الحجة بالرسالة، ويبين له ويعرف أن هذا هو الشرك الأكبر الذي حرمه الله ورسوله.فإذا بلغته الحجة، وتليت عليه الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية، ثم أصر على شركه فهو كافر؛ بخلاف من فعل ذلك جهالة منه ولم ينبه على ذلك.فالجاهل فعله كفر، ولكن لا يحكم بكفره إلا بعد بلوغ الحجة إليه؛ فإذا قامت عليه الحجة ثم أصر على شركه فقد كفر، ولو كان يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ويصلي، ويزكي، ويؤمن بالأصول الستة.

ثم أصر على شركه فهو كافر؛
لا تعليق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صلاح الدين
مشرف


عدد الرسائل : 166
تاريخ التسجيل : 05/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: شبهات في قاعدة من لم يكفر الكافر   السبت 14 مارس - 9:28

ولذلك وضح بعدها فيما لا يدع مجالا للشك أنه لا يعذر الكافر الجاهل فى احكام الظاهر فى الدنيا ولكن اذا مات لا يكفره بمعنى التكفير المعذب عليه فى الآخرة او الدنيا وقت القتال بيقين وهو لم يستيقن بهذا ولذلك قال بعدها :

[size=16]وهذا الدين الذي ندعو إليه قد ظهر أمره، وشاع، وذاع، وملأ الأسماع من مدة طويلة، وأكثر الناس بدّعونا وأخرجونا وعادونا عنده، وقاتلونا واستحلوا دمائنا وأموالنا؛ ولم يكن لنا ذنب سوى تجريد التوحيد، والنهي عن دعوة غير الله، والاستغاثة بغيره، وما أحدث من البدع والمنكرات حتى غُلبوا وقهروا فعند ذلك أذعنوا، وأقروا بعد الإنكار.وأما من مات وهو يفعل الشرك جهلا لا عنادا، فهذا نكل أمره إلى الله تعالى، ولا ينبغي الدعاء له، والترحم عليه، والاستغفار له؛ وذلك لأن كثيرا من العلماء يقولون: من بلغه القرآن

ص -80- فقد قامت عليه الحجة كما قال تعالى: {لأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} [الأنعام من الآية: 19] ، فإذا بلغه القرآن، وأعرض عنه، ولم يبحث عن أوامره، ونواهيه فقد استوجب العقاب قال تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} [طـه: 124].
وقال تعالى: {وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْراً خَالِدِينَ فِيهِ} [طـه من الآيات: 99-101
].

[b]فهنا قد وضح بجلاء و بالآيات القرآنية أن العلماء يقولون بأن من وصلته آيه او حديث فقد بلغته الحجة إذن هو يعتقد بقيام حجة التكفير الظاهرى للكافر اذا فعل او قال كفرا واما قيام حجة العذاب فى الدنيا او الآخرة فهذا أمر قد أجاز به قبل قصد معنى التكفير المترتب عليه عذاب بيقين فى الآخرة او الدنيا فى حال قتالهم . والله اعلى و اعلم


***************************************

فأتمنى إذا كان هذا الموضوع غير واضح فليقل لى الإخوة لأوضحه بأمثلة أخرى أو كما قال الأخ السباعى نغلق الموضوع على هذا إذا أردتم لعدم فتنة من هم حديثى عهد بالإسلام و إن كنت أرى أن من باب أولى تبيين الردود على الشبهات لمن يقدر عليها بإذن الله.


و الله المستعان[/size][/b]


عدل سابقا من قبل صلاح الدين في الأحد 15 مارس - 15:27 عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صلاح الدين
مشرف


عدد الرسائل : 166
تاريخ التسجيل : 05/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: شبهات في قاعدة من لم يكفر الكافر   السبت 14 مارس - 12:04

]size=18][b]بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة و السلام على رسوله الأمين


هذه الإضافة تأتى لزيادة الإيضاح أكثر و أكثر على ما قلته سابقا ان شاء الله
فى انهم يقصدون بقيام الحجة بكفر العذاب او العقاب وليس فى كفره وحكمه ظاهرا :


ويتضح ايضا قاعدة من لم يكفر الكافر فهو كافر ويتضح ايضا فاعدة عدم العذر بالجهل فى اصل الدين و المعلوم من الدين بالضرورة الا ما قد خفيت مسائلة على اهل الإبتداع ويتضح ايضا كفر المعين او كفر التعيين كثيرا للأشخاص وليس فقط تكفير العموم لمن تدبر كلامهم

***************************************

وأما قوله أى شيخ الإسلام بن تيمية: "وإن كانوا قد كثروا في هذه الأزمنة، فلقلة دعاة العلم، وفتور آثار الرسالة في أكثر البلدان، وأكثر هؤلاء ليس عندهم من آثار الرسالة، وميراث النبوة ما يعرفون به الهدى، وكثير منهم لم يبلغه ذلك وفي أوقات الفترات.وأمكنة الفترات يثاب الرجل على ما معه من العلم، ويغفر له ما لم تقم الحجة عليه ما لا يغفر لمن قامت عليه الحجة، إلى آخر كلامه".

فهذا هو الذي تمسك به العراقي أعني هذا الكلام الأخير فظن أنه له لا عليه، وهذا غلط ظاهر، وجهل مستبين، فإن النزاع فيمن قامت عليه الحجة، وعرف التوحيد، ثم تبين في عداوته1 ومسبته ورده، كما فعل هذا العراقي، أو أعرض عنه فلم يرفع به رأساً كحال جمهور عباد القبور، أو لم يعلم لكن تمكن من العلم ومعرفة الهدى فأخلد إلى الأرض واتبع هواه، ولم يلتفت إلى ما جاءت به الرسل ولا اهتم به.

وكان شيخنا محمد بن عبد الوهاب يقرر في مجالسه ورسائله أنه لا يكفر إلا من قامت الحجة الرسالية، ومن


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في الأصل "عداوه".


ص -76-
عرف دين الرسول بعد معرفته تبين في عداوته ومسبته، وتارة يقول: وإن كنا لا نكفر من يعبد قبة الكوافر، ونحوه لعدم من ينبههم، فكيف نكفر من لم يهاجر إلينا.
ويقول في بعضها: وأما من أخلد إلى الأرض واتبع هواه، فلا أدري ما حاله.
وإذا كان هذا شيخنا – رحمه الله -، وهذه طريقته، فكيف يلزمه العراقي، وينسب إليه التكفير بالعموم، ويحتج عليه بقول الشيخ: إن أهل الفترات، ومن لم تبلغهم الدعوة ليغفر لهم ما لا يغفر لغيرهم، والعراقي لبّس الحق بالباطل، وافترى على الشيخ، ونسب إليه ما ليس من مذهبه، وما لم يقل وألزمه ما هو بريء منه، انتهى.


والمقصود أن هؤلاء أوردوا كلام الشيخ ابن تيمية رحمه الله في القلندرية، وأشباههم الذين ليس عندهم من آثار الرسالة، وميراث النبوة ما يعرفون به الهدى، وكثير منهم لم يبلغهم ذلك، كما أورد ذلك داود وشبّه به، فما أشبه الليلة بالبارحة.
والإخوان من طلبة العلم في عُمان إنما كلامهم في الجهمية، وعباد القبور، وفي الإباضية، وهؤلاء بين أظهر المسلمين، وفي أوطانهم، ويتظاهرون بالإسلام، ويناظرون على مذاهبهم، ويجادلون أهل الإسلام فقد قامت عليهم الحجة، وبلغتهم الدعوة، ولم يكونوا في أماكن بعيدة عن




ص -77-
أماكن أهل الإسلام، ولا في أوقات فترات، ولا نشؤوا1 ببادية بعيدة عن أهل الإسلام، وعندهم من آثار النبوة، وكتب الحديث ما لا يمكن جحده، ومع ذلك كله قاموا في عداوة الدين، وأهله، ولم يرفعوا بهذا الدين رأساً ولم يلتفتوا إلى ما كان عليه أهل السنة والجماعة، بل كابروا، وعاندوا، وأصروا على مذاهبهم، واعتقاداتهم الخبيثة، وأخلدوا إلى الأرض، واتبعوا أهواءهم2.

وقد قال شيخ الإسلام رحمه الله في جواب له: فمسألة تكفير أهل الأهواء والبدع متفرعة على هذا الأصل، ثم ذكر مذاهب الأئمة في ذلك، وذكر تكفير الإمام أحمد للجهمية، وذكر كلام السلف في تكفيرهم، وإخراجهم من الثلاث والسبعين فرقة، وغلّظ القول فيهم، وذكر الروايتين في تكفير من لم يكفرهم، وذكر أن أصول هذه الفرق هم الخوارج والشيعة والمرجئة والقدرية، ثم أطال الكلام في عدم تكفير هذه الأصناف، واحتج بحديث أبي هريرة قال: وإذا كان كذلك فالمخطئ في بعض المسائل إما أن يلحق بالكفار من المشركين وأهل الكتاب مع مباينته لهم في عامة أصول الإيمان، فإن الإيمان بوجوب الواجبات الظاهرة المتواترة، وتحريم المحرمات الظاهرة هو من أعظم أصول الإيمان،


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في الأصل "نشاؤا".
2 في الأصل "أهوائهم".




ص -78-
وقواعد الدين، وإذا كان لابد من إلحاقه – أي المخطئ – بأحد الصنفين، فإلحاقه بالمؤمنين المخطئين أشد شبهاً1 من إلحاقه بالمشركين وأهل الكتاب، مع العلم بأن كثيراً ما يوجد في الرافضة والجهمية ونحوهم زنادقة منافقون، وأولئك في الدرك الأسفل من النار.
فتبين بهذا مراد الشيخ، وأن كلامه في طوائف مخصوصة وأن الجهمية غير داخلين فيه، وكذلك المشركون، وأهل الكتاب لم يدخلوا في هذه القاعدة، فإنه منع إلحاق المخطئ بهذه الأصناف، مع مباينته لهم في عامة أصول الإيمان
.


قال شيخنا رحمه الله:

وهذا هو قولنا بعينه، فإنه إذا بقيت معه أصول الإيمان، ولم يقع منه شرك أكبر، وإنما وقع في نوع من البدع فهذا لا نكفره، ولا نخرجه من الملة، وهذا البيان ينفعك فيما يأتي من التشبيه بأن الشيخ لا يكفر المخطئ والمجتهد، وأنه مسائل مخصوصة.
وبين أن الإيمان يزول بزوال أركانه وقواعده الكبار، كالحج يفسد بترك أركانه، وهذا عين قولنا، بل هو أبلغ من مسألة2 النزاع.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في الأصل "شبيها".
2 في الأصل "مسئله".




ص -79-
قال: وحديث الرجل الذي أمر أهله بتحريقه كان موحداً، ليس من أهل الشرك، فقد ثبت من طريق أبي كامل عن حماد عن ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة "لم يعمل خيراً قط إلا التوحيد "فبطل الاحتجاج به على مسألة1 النزاع.

وأما الخطأ في الفروع والمسائل الاجتهادية إذا اتقى المجتهد ما استطاع فلم نقل بتكفير أحد بذلك ولا بتأثيمه، والمسألة1 ليست من محل النزاع فإيراد العراقي لها هنا تكثراً بما ليس له، وتكبيراً لحجم الكتاب بما ليس يغني عنه فتيلاً.

قلت: وإيراد المعترض لكلام شيخ الإسلام ليس هو في محل النزاع أيضاًَ، فإن الإخوان لم ينازعوا في هذه المسائل ولم يكفروا بها أحداً حتى يستدل عليهم بكلام شيخ الإسلام، لأن كلام الشيخ إنما هو في مسائل مخصوصة، وفيما قد يخفى دليله في المسائل النظرية الخفية الاجتهادية، كما سنبينه إن شاء الله2 تعالى.

وأما جحد علو الله على خلقه، واستوائه على رعشه بذاته المقدسة على ما يليق بجلاله وعظمته، وأنه مباين لمخلوقاته، وكذلك نفي صفات كماله، ونعوت جلاله فهذا لا يشك مسلم في كفر من نفى ذلك، لأنه من المعلوم بالضرورة من دين الإسلام، ومما فطر الله عليه جميع خلقه إلا من اجتالته


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في الأصل "مسئله".
2 في الأصل "إنشاء الله".




ص -80-
الشياطين عن فطرته، وأدلة ذلك من الكتاب والسنة معلومة مشهورة مقررة لا يخفى ذلك إلا على من أخلد إلى الأرض وابتع هواه، وأضله الله على علم، وختم على قلبه وسمعه، وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله.

ثم قال الشيخ: وهل أوقع الاتحادية والحلولية فيما هم عليه من الكفر البواح، والشرك العظيم، والتعطيل لحقيقة وجود رب العالمين إلا خطأهم1 في هذه الباب الذي اجتهدوا فيه فضلوا وأضلوا عن سواء السبيل، وهل قَتل الحلاج باتفاق أهل الفتوى على قتله إلا بضلال اجتهاده، وهل كفر القرامطة، وانتحلوا ما انتحلوه من الفضائح الشنيعة، وخلع ربقة الشريعة إلا اجتهادهم فيما زعموا، وهل قالت الرافضة ما قالت، واستباحت ما استباحت من الكفر والشرك وعبادة الأئمة الإثني عشر وغيرهم، ومسبة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأم المؤمنين إلا باجتهادهم فيما زعموا هؤلاء، هؤلاء سلف العراقي في قوله: إن كل خطأ مغفور، وهذا لازم لهم لا محيص عنه، فقف هنا واستصحب ما ذكر هنا في رد ما يأتي.
والمقصود أن هؤلاء الجهال أوردوا كلام شيخ الإسلام ظناً منهم أن كل اجتهاد وكل خطأ2 مغفور، وأن الجهمية المنكرين لعلوا الله على خلقه، وعباد القبور المتخذين الأنداد


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في الأصل "خطاوهم".
2 في الأصل "خطاء".




ص -81-
والآلهة من دونه داخلون في هذا الكلام، وأنه مغفور لهم خطؤهم1.سبحانك هذا بهتان عظيم.

واعلم أن هذا المعترض قد حذف من كلام شيخ الإسلام أوله فقال:

فائدة منقولة من كلام شيخ الإسلام رحمه الله في جواب له في الطائفة القدرية، وكلام شيخ الإسلام ليس في الطائفة القدرية بل في القلندرية، فلم يفرق الناقل بين اللفظين، والطائفتين فإن مذهب هؤلاء غير مذهب هؤلاء.
والكلام المحذوف من جواب شيخ الإسلام هو قوله: "وأما قول هؤلاء القلندرية المحلقين اللحى فمن أهل الضلالة، وأكثرهم كافر بالله ورسوله لا يرون وجوب الصلاة، ولا الصيام، ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله، ولا يدينون دين الحق، بل كثير منهم أكفر من اليهود والنصارى، وليسوا من أهل الملة، ولا من أهل السنة، وقد يكون فيه من هو مسلم لكنه مبتدع ضال، أو فاجر فاسق إلى أن قال: تجب عقوبة جميعهم ومنعهم من هذا الشعار الملعون، كما يجب ذلك في كل معلن ببدعة وفجور، وليس ذلك مختصاً بهم، بل كان من كان من المتفقهة والمتعبدة والمتكلمة "، فانظر ماذا أراد بحذف هذا، وما ملخصه فيه فإن من كان من المتنسكة والمتفقهة إلى آخر كلامه ليسوا من الطائفة القلندرية.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في الأصل "خطاوهم".


يتبع ان شاء الله****
[/size]
[/b]


عدل سابقا من قبل صلاح الدين في الأحد 15 مارس - 15:35 عدل 3 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صلاح الدين
مشرف


عدد الرسائل : 166
تاريخ التسجيل : 05/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: شبهات في قاعدة من لم يكفر الكافر   السبت 14 مارس - 12:06

[center][b][size=18] [center][b]ص -82- فصل
ثم نقل نقلاً آخر فقال: قال رحمه الله في موضع آخر بعد كلام ذكره:


وحقيقة الأمر في ذلك أن القول يكون كفراً فيطلق القول بتكفير صاحبه، ويقال من قال هذا فهو كافر، لكن الشخص المعين الذي قال لا يحكم بكفره حتى تقوم عليه الحجة التي يكفر تاركها، فهذا كما في نصوص الوعيد أن الله تعالى قال: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً} [النساء:10].

فهذا ونحوه من نصوص الوعيد حق، لكن الشخص المعين لا يشهد عليه بالوعيد، يعني لا يقال هذا من أهل النار، فلا يشهد لمعين من أهل القبلة بالنار لجواز أن لا يلحقه لفوات شرط، أو ثبوت مانع، فقد لا يكون التحريم بلغه، وقد يتوب من فعل المحرم، وقد يكون له حسنات عظيمة تمحو عقوبة ذلك المحرم، وقد يبتلى بمصائب تكفر عنه، وقد يشفع فيه شفيع مطاع، وكذلك الأقوال التي يكفر قائلها قد يكون الرجل لم تبلغه النصوص الموجبة لمعرفة الحق، وقد يكون بلغه ولم

ص -83- يثبت عنده، أو لم يتمكن من فهمها، وقد يكون عرضت له شبهات يعذره الله بها، فمن كان من المؤمنين مجتهداً في طلب الحق فإن الله تعالى يغفر له خطأه1 كائناً من كان، سواء كان في المسائل النظرية والعملية، هذا الذي عليه أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وجماهير أئمة المسلمين من أهل السنة، انتهى كلام شيخ الإسلام باختصار.





والجواب أن يقال

أما كلام شيخ الإسلام في عدم تكفير المعين فالمقصود به في مسائل مخصوصة قي يخفى دليلها على بعض الناس كما في مسائل القدر والإرجاء ونحو ذلك مما قاله أهل الأهواء، فإن بعض أقوالهم تتضمن أموراً كفرية من أدلة الكتاب والسنة المتواترة، فيكون القول المتضمن لرد بعض النصوص كفراً، ولا يحكم على قائله بالكفر لاحتمال وجود مانع كالجهل، وعدم العلم بنفس النص، أو بدلالته فإن الشرائع لا تلزم إلا بعد بلوغها، ولذلك ذكر هذا في الكلام على بدع أهل الأهواء، وقد نص على هذا فقال في تكفير أناس من أعيان المتكلمين بعد أن قرر هذه المسألة2 قال: وهذا إذا كان في المسائل الخفية فقد يقال بعدم التكفير، وأما ما يقع منهم في المسائل الظاهرة الجلية، أو ما يعلم من الدين بالضرورة فهذا لا يتوقف في كفر قائله.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في الأصل "خطاؤه".
2 في الأصل "المسئلة".




ص -84-
وبهذا تعلم غلظ هؤلاء المشبهين بكلام شيخ الإسلام، وجهلهم، وعدم معرفتهم، ولبسهم الحق بالباطل لدى العامة أو شبيهاً بالعامة، فإن هاتين البلدتين قد بلغتهم الحجة، والحجة القرآن والحديث وعقائد الأئمة الأربعة، وناظروهم مرات عديدة علماؤنا1 ولم يزدادوا إلا تمرداً وعناداً، إلى الإصرار على التجهم، ودعوة غير الله، والذبح لغير الله كما هو مشهور منهم من أعوام متطاولة.

قال شيخنا الشيخ عبد اللطيف رحمه الله في رده شبهات داود ابن جرجيس:

والجواب أن شيخنا رحمه الله قال في مثل هذه الشبه التي يوردها المبطلون من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية: إن من تأمل كلامه رحمه الله وجده يصله بما يفصل النزاع ويبين المراد، وقد بين في هذا النقل بياناً يقطع النزاع بقوله: إلا إذا علم أنه قامت عليه الحجة الرسالية التي من خالفها كان كافراً تارة، وفاسقاً أخرى.


وهذا البيان كاف فإن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله لا يكفر أحداً قبل قيام الحجة، وهذا يأتي على جميع ما ساقه العراقي بالرد والدفع، فسياق هذه العبارات المتحدة المعاني والتشبيه بها وكثرة عددها مجرد تخيل وهوس.

قلت تأمل رحمك الله أيها المصنف ما قاله الشيخ رحمه الله أن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في الأصل "علمائنا".




ص -85-
قال في إدخال هذه الشبهة التي يوردها المبطلون من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية إلى آخره: إن من شبه بها كان مبطلاً، لأنه ما عرف كلام شيخ الإسلام حيث وضعه في غير موضعه، وشيخ الإسلام قد وصله بما يفصل النزاع، ثم تأمل ما يأتي بعد هذا من كلام تلميذه ابن القيم رحمه الله.

قال الشيخ:

وقال في موضع آخر: قال ابن القيم رحمه الله في طبقات المكلفين بعد أن ذكر الطبقة السادسة عشر

وأطال الكلام فيها، ثم ذكر الطبقة السابعة عشر فقال: الطبقة السابعة عشر طبقة المقلدين، وجهال الكفرة، وأتباعهم، وحميرهم الذين معهم تبع ما يقولون إنا وجدنا آباءنا1 على أمة، ولنا أسوة بهم، ومع هذا فهم مسالمون لأهل الإسلام غير محاربين لهم كنساء المحاربين وخدمهم وأتباعهم الذين لم ينصبوا أنفسهم لما نصب له أولئك أنفسهم من السعي في إطفاء نور الله وعدم دينه، وإخماد كلماته، بل هم بمنزلة الدواب، وقد اتفقت الأمة على أن هذه الطبقة كفار، وإن كانوا جهالاً مقلدين لرؤسائهم وأئمتهم، إلا ما يحكى عن بعض أهل البدع أنه لم يحكم لهؤلاء بالنار، وجعلهم بمنزلة من لم تبلغه الدعوة، وهذا مذهب لم يقل به أحد من أئمة المسلمين ولا الصحابة، ولا التابعون، ولا من بعدهم، وإنما يعرف عن بعض أهل الكلام المحدث في الإسلام. إلى أن قال:


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في الأصل "أبائنا".




ص -86- والإسلام هو توحيد الله، وعبادته وحده لا شريك له، والإيمان برسوله، وإتباعه فيما جاء به، فما لم يأت العبد بهذا فليس بمسلم، وإن لم يكن كافراً معانداً، وعدم عنادهم لا يخرجهم عن كونهم كفاراً، فإن الكافر من جحد توحيد الله تعالى، وكذب رسوله إما عناداً، وإما جهلاً وتقليداً لأهل العناد، فهذا وإن كان غايته أنه غير معاند فهو متبع لأهل العناد، وقد أخبر الله تعالى في القرآن في غير موضع بعذاب المقلدين لأسلافهم من الكفار وأن الأتباع مع متبوعيهم، فإنهم يتحاجون في النار، وإن الأتباع يقولون: {رَبَّنَا هَؤُلاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ}
[لأعراف: 38].

وذكر آيات نحو هذه ثم قال:
نعم لا بد في هذا المقام من تفصيل به يزول الإشكال، وهو الفرق بين مقلد تمكن من العلم، ومعرفة الحق فأعرض عنه، ومقلد ل يتمكن من ذلك، والقسمان واقعان في الوجود، فالمتمكن المعرض تارك للواجب عليه لا عذر له عند الله، وأما العاجز عن السؤال والعلم الذي لا يتمكن من


العلم بوجه فهم قسمان: -

أحدهما: مريد للهدى، مؤثر له، محب له، غير قادر عليه، ولا على طلبه لعدم مرشد، فهذا حكمه أرباب الفترات، ومن لم تبلغه الدعوة.




ص -87-
الثاني: معرض لا إرادة له، ولا يحدث نفسه بغير ما هو عليه.
فالأول يقول:


يا رب لو أعلم لك ديناً خيراً مما أنا عليه لدنت به، وتركت ما أنا عليه، ولكن لا أعرف سوى ما أنا عليه، ولا أقدر على غيره فهو غاية جهدي، ونهاية معرفتي.
والثاني راض بما هو عليه لا يؤثر غيره، ولا تطلب نفسه سواه، ولا فرق عنده بين حال عجزه وقدرته، وكلاهما عاجز، ولهذا لا يجب أن يلحق بالأول لما بينهما من الفرق.
فالأول كم طلب الدين في الفترة فلم يظفر به فعدل عنه بعد استغراقه الوسع في طلبه عجزاً أو جهلاً.


والثاني


كمن لم يطلبه، بل مات على شركه وإن كان لو طلبه لعجز عنه، ففرق بين عجز الطالب، وعجز المعرض فتأمل هذا الموضوع والله يقضي بين عباده يوم القيامة بعدله وحكمته، ولا يعذب إلا من قامت عليه الحجة بالرسل، فهذا مقطوع به في جملة الخلق، وأما كون زيد بعينه وعمرو قامت عليهما الحجة أم لا فذلك مما لا يمكن الدخول بين الله وعباده فيه، بل الواجب على العبد أن يعتقد أن كل من دان بدين غير دين الإسلام فهو كافر، وأن الله سبحانه لا يعذب أحداً إلا بعد قيام الحجة عليه بالرسول، هذا في الجملة، والتعيين موكول إلى علم الله تعالى، وحكم هذا في أحكام الثواب والعقاب،



ص -88- وأما في أحكام الدنيا فهي جارية على ظاهر الأمر، فأطفال الكفار ومجانينهم كفار في أحكام الدنيا لهم حكم أوليائهم1.


وبهذا التفصيل يزول الإشكال في المسألة2 وهو مبني على أربعة أصول:


أحدها: أن الله سبحانه لا يعذب أحداً إلا بعد قيام الحجة عليه كما قال تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً} [الإسراء: 15] وقال: {رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} [النساء: 165] وقال تعالى: {كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ * قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ} [الملك: 9:8] وقال: {فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ} [الملك:11] وقال: {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ} [الأنعام:130] وهذا كثيرا في القرآن يخبر تعالى أنه إنما يعذب من جاءه الرسول أو قامت عليه الحجة، وهو المذنب الذي يعترف بذنبه، وقد قال تعالى: {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ} [الزخرف:76] والظالم من عرف ما جاء به الرسول، أو تمكن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في الأصل "أولياءهم".
2 في الأًصل "مسئلة".




ص -89-
من معرفته ثم خالفه، وأعرض عنه، وأما من لم يكن عنده الرسول خبر أصلاً، ولا تمكن من معرفته بوجه، وعجز عن ذلك فكيف يقال إن ظالم.

الأصل الثاني: أن العذاب يُسْتَحَقّ بشيئين: أحدهما الإعراض عن الحجة وعدم إرادته لها وبموجبها.الثاني العناد لها بعد قيامها وترك إرادة موجبها.فالأول كفر إعراض، والثاني كفر عناد، وأما كفر الجهل مع عدم قيام الحجة وعدم التمكن من معرفتها فهذا هو الذي نفى الله التعذيب عليه، حتى تقوم حجته بالرسل.

الأصل الثالث: أن تقوم حجة الله على الكفار في زمان دون زمان، وفي بقعة وناحية دون أخرى، كما أنها تقوم على شخص دون آخر، إما لعدم عقله وتمييزه كالصغير والمجنون، وإما لعدم فهمه لكونه لا يفهم الخطاب ولم يحضر ترجمان يترجم له فهذا بمنزلة الأصم الذي لا يسمع شيئاً، ولا يتمكن من التفهم وهو أحد الأربعة الذين يدلون على الله بالحجة يوم القيامة كما تقدم في حديث الأسود وأبي هريرة وغيرهما.
الأصل الرابع: أن أفعال الله سبحانه تابعة لحكمته التي لا يخل بها، وأنها مقصودة لذاتها المحمودة، وعواقبها الحميدة، تبنى مع تلقي أحكامها من نصوص الكتاب والسنة، لا من آراء الرجال وعقولهم، ولا يدري قدر الكلام في هذه الطبقة


ص -90-
إلا من عرف ما في كتب الناس، ووقف على أقوال الطوائف في هذا الباب، وانتهى إلى غاية مرامهم ونهاية إقدامهم والله تعالى الموفق للسداد الهادي إلى الرشاد إلى آخر كلامه رحمه الله.

قال شيخنا فقف هنا وتأمل هذا التفصيل البديع فإنه رحمه الله لم يستثن إلا من عجز عن إدراك الحق مع شدة طلبه وإرادته له، فهذا الصنف هو المراد في كلام شيخ الإسلام وابن القيم وأمثالهما من المحققين.

وأما العراقي وإخوانه المبطلون فشبهوا بأن الشيخ لا يكفر الجاهل، وأنه يقول هو معذور، وأجملوا القول ولم يفصلوا، وجعلوا هذه الشبهة ترساً يدفع بها الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية، وصاحوا على عباد الله الموحدين كما جرى لأسلافهم من عباد القبور والمشركين وإلى الله المصير وهو الحاكم بعلمه بين عباده فيما كانوا فيه يختلفون، انتهى.

فتبين أن فرض كلام الشيخ شيخ الإسلام فيما نقله هؤلاء الجهال أنه في غير ما يعلم من الدين بالضرورة، وفي غير المفرط في طلب العلم والهدى وكما تقدم فيما نقلناه من طبقات المكلفين، وأنه في المسائل التي قد يخفى دليلها، فإذا عرفت هذا تبين لك أنه لا حجة لهم في كلام الشيخ بل هو عليهم لا لهم، وإيرادهم إياه مجرد هوس وتلبيس وتمويه وسفسطة على عامة ساكني ساحل عمان. والله الهادي إلى الرشاد والموفق للسداد.

*************************************
[/b][/center]


عدل سابقا من قبل صلاح الدين في الأحد 15 مارس - 15:50 عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صلاح الدين
مشرف


عدد الرسائل : 166
تاريخ التسجيل : 05/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: شبهات في قاعدة من لم يكفر الكافر   السبت 14 مارس - 12:21

ص -91- فصل في الفرق بين قيام الحجة وفهم الحجة
قال شيخنا الشيخ عبد اللطيف رحمه الله: وينبغي أن يعلم الفرق بين قيام الحجة، وفهم الحجة، فإن من بلغته دعوة الرسل فقد قامت عليه الحجة إذا كان على وجه يمكن معه العلم، ولا يشترط في قيام الحجة أن يفهم عن الله ورسوله ما يفهمه أهل الإيمان والقبول والانقياد لما جاء به الرسول، فافهم هذا يكشف عنك شبهات كثيرة في مسألة1 قيام الحجة، قال الله تعالى:
{أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً} [الفرقان:44] وقال تعالى: {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَة} [البقرة: 7] انتهى.
قلت: ومعنى قوله رحمه الله: "إذا كان على وجه يمكن معه العلم" فمعناه أن لا يكون عديم العقل والتمييز كالصغير والمجنون، أو يكون ممن لا يفهم الخطاب، ولم


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في الأصل "مسئلة".




ص -92- يحضر ترجمان يترجم له، ونحو هؤلاء فمن بلغته رسالة محمد صلى الله عليه وسلم، وبلغه القرآن فقد قامت عليه الحجة، قال الله تعالى: {لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} [الأنعام: 19] وقال تعالى: {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ً} [النساء: 165] فلا يعذر أحد في عدم الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، فلا عذر له بعد ذلك بالجهل، وقد أخبر الله سبحانه بجهل كثير من الكفار مع تصريحه بكفرهم، ووصف النصارى بالجهل مع أنه لا يشك مسلم في كفرهم، ونقطع أن أكثر اليهود والنصارى اليوم جهال مقلدون، ونعتقد كفرهم وكفر من شك في كفرهم، وقد دل القرآن على أن الشك في أصول الدين كفر، والشك هو التردد بين شيئين كالذي لا يجزم بصدق الرسول ولا كذبه، ولا يجزم بوقوع البعث ولا عدم وقوعه، ونحو ذلك كالذي لا يعتقد وجوب الصلاة ولا عدم وجوبها، أو لا يعتقد تحريم الزنا ولا عدم تحريمه، وهذا كفر بإجماع العلماء، ولا عذر لمن كان حاله هكذا لكونه لم يفهم حجج الله وبيناته لأنه لا عذر له بعد بلوغها لكونه لم يفهمها، وقد أخبر الله تعالى عن الكفار أنهم يفهموا فقال: {وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرا} [الأنعام: 25] وقال: {إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ} [لأعراف: 30] فبين سبحانه أنهم لم يفقهوا، فلم يعذرهم لكونهم لم يفهموا، بل



ص -93- صرح القرآن بكفر هذا الجنس من الكفار كما في قوله تعالى: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً * أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْناً}
[الكهف : 103-104-105] الآية.
فإذا تبين لك هذا واتضح فاعلم أن هؤلاء الذين شبهوا بكلام شيخ الإسلام وأجملوا ولم يفصلوا لبسوا الحق بالباطل، وشيخ الإسلام رحمه الله قد وصل كلامه بما يقطع النزاع، ويزيل الإشكال، فذكر أن ذلك في المقالات الخفية، والمسائل النظرية التي قد يخفى دليلها على بعض الناس وأما مسألة1 توحيد الله وإخلاص العبادة له فلم ينازع في وجوبها أحد من أهل الإسلام لا أهل الأهواء ولا غيرهم، وهي معلومة من الدين بالضرورة كل من بلغته الرسالة وتصورها على ما هي عليه عرف أن هذا زبدتها وحاصلها وسائر الأحكام تدور عليه، وكذلك الجهمية الذين أخرجهم أكثر السلف من الثنتين والسبعين فرقةً.
قال شيخ الإسلام في الرد على المتكلمين لما ذكر أن بعض أئمتهم توجد منه الردة عن الإسلام كثيراً قال: "وهذا إن كان في المقالات الخفية فقد يقال فيها إنه مخطئ ضال لم تقم عليه الحجة التي يكفر تاركها، لكن هذا يصدر منهم في


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في الأصل "مسئلة".




ص -94-
أمور يعلم الخاصة والعامة من المسلمين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بُعث بها، وكفر من خالفها مثل عبادة الله وحده لا شريك له، ونهيه عن عبادة أحد سواه من الملائكة والنبيين وغيرهم، فإن هذه أظهر شعائر الإسلام، مثل إيجاب الصلوات الخمس، وتعظيم شأنها، ومثل تحريم الفواحش والزنا والخمر والميسر، ثم تجد كثيراً من رؤساهم وقعوا فيها فكانوا مرتدين، وأبلغ من ذلك أن منهم من صنف في دين المشركين كما فعل أبو عبد الله الرازي. قال: وهذه ردة صريحة، انتهى.
فالشخص المعين إذا صدر منه ما يوجب كفره من الأمور التي هي معلومة من ضروريات دين الإسلام، مثل عبادة غير الله سبحانه وتعالى ومثل جحد علو الله على خلقه، ونفي صفات كماله ونعوت جلاله الذاتية والفعلية، ومسألة1 علمه بالحوادث والكائنات قبل كونها، فإن المنع من التكفير والتأثيم بالخطأ2 في هذا كله رد على من كفر معطلة الذات، ومعطلة الربوبية، ومعطلة الأسماء والصفات، ومعطلة إفراد الله تعالى بالإلهية، والقائلين بأن الله لا يعلم الكائنات قبل كونها كغلاة القدرية، ومن قال بإسناد الحوادث إلى الكواكب العلوية، ومن قال بالأصلين النور والظلمة، فإن من التزم هذا كله فهو أكفر وأضل من اليهود والنصارى.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في الأصل "مسئلة".
2 في الأصل "الخطاء".




ص -95-
وكلام شيخ الإسلام إنما يعرفه ويدريه من مارس كلامه، وعرف أصوله فإنه قد صرح في غير موضع أن الخطأ قد يغفر لمن لم يبلغه الشرع، ولم تقم عليه الحجة في مسائل مخصوصة، إذا اتقى الله ما استطاع، واجتهد بحسب طاقته، وأين التقوى وأين الاجتهاد الذي يدعيه عباد القبور، والداعون للموتى والغائبين، والمعطلون للصانع عن علوه على خلقه، ونفي أسمائه وصفاته ونعوت جلاله، كيف والقرآن يتلى في المساجد والمدارس والبيوت، ونصوص السنة النبوية مجموعة مدونة معلومة الصحة والثبوت.
وكذلك ابن القيم رحمه الله لما ذكر طبقات المكلفين قال في الطبقة السابعة عشر: وأما كون زيد بنفسه وعمرو قامت عليه الحجة أم لا فذلك مما لا يمكن الدخول بين الله وعباده فيه، بل الواجب على العبد أن يعتقد أن كل من دان بدين غير دين الإسلام فهو كافر. فإنه فَصَلَ النزاع، وأزال الإشكال بهذا وبقوله: وإن الله لا يعذب أحداً إلا بعد قيام الحجة عليه بالرسول هذا في الجملة، والتعيين موكول إلى علم الله تعالى وحكمه، هذا في أحكام الثواب والعقاب، وأما في أحكام الدنيا فهي جارية على ظاهر الأمر.
فبين رحمه الله أن هذا في أحكام الثواب والعقاب، وأنه لا يجوز لأحد أن يحكم على إنسان بعينه أن الله يعذبه ويعاقبه على ما صدر منه قبل قيام الحجة عليه بالرسول، وأما أحكام




ص -96- الدنيا فهي جارية على ظاهرها، ومَثَّلَ ذلك بأطفال الكفار ومجانينهم، بأنهم كفار في أحكام الدنيا لهم حكم أوليائهم، وقد تقدم كلام الشيخ في الرازي وتصنيفه في دين المشركين، وأنها رِدَّة صريحة، وهو معين، وتقدم في كلام الشيخ عبد اللطيف رحمه الله حكاية إجماع العلماء على تكفير بشر المريسي، وهو رجل معين، وكذلك الجهم بن صفوان، والجعد بن درهم، وكذلك الطوسي نصير الشرك، والتلمساني، وابن سبعين، والفارابي، أئمة الملاحدة، وأهل الوحدة، وأبي معشر البلخي، وغيرهم وفي إفادة المستفيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في تكفير المعين ما يكفي طالب الحق والهدى.

نقلا عن كتاب
[b]كشف الشبهتين
تأليف:
سليمان بن سحمان النجدي


فأحيل القارىء إليه فهو مفيد جدا فى هذا الباب ان شاء الله


إختار رابط من الإثنين : الأول :
http://up2.m5zn.com/download-2009-3-14-02-62ne1wbpv.zip
و الثانى :

http://filaty.com/f/903/10198/maowsoa_najdia_exe_03brnamg_mosoea_elmay_ngd__bsigha.zip.html


فأرجوا ان اكون وفقت ان شاء المولى ان اجعل هذه الصفحات مرجعا للإخوة كما طلب الأخ الكريم السباعى

وجزيتم خيرا جميعا
[/size][/b]

[/b][/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
شبهات في قاعدة من لم يكفر الكافر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التوحيد الخالص :: منتديات الحوار في مسائل العقيدة :: توحيد الألوهية وما يتعلق به من مسائل-
انتقل الى: