الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

بسم الله الرحمن الرحيم

نعلن لكافة أعضاء وزوار المنتدى أنه قد تم بفضل الله افتتاح

منتدى التوحيد الخالص

في نسخة جديدة ومطورة، والذي سيوفر إن شاء الله لرواده تسهيلات إضافية لاحتوائه على امتيازات وخصائص حديثة أفضل من سابقه

وقد تم اختيار إحدى أفضل الشركات العالمية المتخصصة لرفع المنتدى وضمان أفضل خدمة لرواده إن شاء الله تعالى

ولذلك نرجو من الجميع التسجيل بنفس الأسماء في المنتدى الجديد
www.twhed.com/vb






شاطر | 
 

 سؤال؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الغريبة
عضو هام


عدد الرسائل : 96
تاريخ التسجيل : 27/12/2008

مُساهمةموضوع: سؤال؟   الإثنين 9 مارس - 15:01

بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة و السلام على رسول الله
هناك معلومة تردد في بلدنا هذه الايام و هي ان تاريخ مولد رسول الله محمد بن عبد الله عليه الصلاة و السلام ليس في 12 من ربيع الاول فقد اخطأ الناس في اعتماد هذا التاريخ تاريخا لمولده .
و إنما تاريخ مولده في التاسع من ربيع الاول و لكن عند بحثي لم اجد لهذا القول حجة.
لذا اسال الاخوة اذا كان لاي احد معلومات عن هذا الامر فليتكرم و يزودني بها واحبذ ان تكون مدعمة بالحجة و الدليل.
جزاكم الله خيرا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صلاح الدين
مشرف


عدد الرسائل : 166
تاريخ التسجيل : 05/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: سؤال؟   الإثنين 9 مارس - 16:02

بسم الله الرحمن الرحيم
بدعة المولد


الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين, وبعد:

في كل عام عند مطلع شهر ربيع الأوّل يكثر الحديث والتأهب للاحتفال بالمولد النبويّ, وفي غمرة ذلك قد يغيّب الحق أحياناً فتنطمس معالمه, ويلتبس الحق بالباطل.

فأحببت أن أميط اللثام عن هذه المسألة, إظهاراً للحق ونوره, وطمساً للباطل وزيفه وبهرجه, ليتبيّن أهل الاتباع من أهل الابتداع, ويميّز المحبون الصادقون من الأدعياء المزيفين, والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.

أوّلاً: هل ولد النبي صلى الله عليه وسلم في 12 من ربيع الأوّل؟:

لم يثبت بأي وجه صحيح, وسند معتبر أن النبي صلى الله عليه وسلم ولد يوم 12 من ربيع الأول بل وقع في هذا اختلاف كثير بين العلماء, فقيل: 2 ربيع الأول, وقيل: 8 ربيع الأول, وقيل: 10 ربيع الأول, وقيل 12 ربيع الأوّل.

ولكن الثابت قطعاً أنه صلى الله عليه وسلم مات يوم 12 ربيع الأول.

فلا ندري أنفرح بميلاده أم نحزن لموته ؟!!.

ثانياً: من هم أوّل من احتفل بالمولد النبويّ ؟:

- هل احتفل السلف الصالح بالمولد النبويّ؟:

لقد مضت القرون المفضلة الأولى، الأول والثاني والثالث، ولم تسجل لنا كتب التاريخ أن أحداً من الصحابة أو التابعين أو تابعيهم ومن جاء بعدهم؛ احتفل بالمولد النبويّ.

- متى كانت بداية الاحتفال بالمولد ؟:

كانت البداية الحقيقية لهذه البدعة, في النصف الثاني من القرن الرابع الهجري, وأوّل من أحدث هذه البدعة هم بنو عبيد القداح الذين يسمون أنفسهم بالفاطميين, ذكر ذلك: ]المقريزي, في "المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار" (1/ 490), والقلقشندي في صبح الأعشى (3/498)[.

- من هم العبيديون ؟: هم قوم ينتسبون زوراً إلى ولد علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وهم في الحقيقة من المؤسسين لدعوة الباطنية الشيعية الرافضية.

وهم في الحقيقة: كفار فساق فجار، ملحدون زنادقة، معطلون، وللإسلام جاحدون، ولمذهب المجوسية والوثنية معتقدون، قد عطَّلُوا الحدود، وأباحوا الفروج، وأحلوا الخمر، وسفكوا الدماء، وسَبُّوا الأنبياء، ولعنوا السلف، وادَّعُوا الربوبية ]الفرق بين الفرق, ص 266[.

- ما هو سبب إحداث العبيديين لهذه البدعة؟: أظهر العبيديون المجوس هذه البدعة وغيرها من البدع كي يغيروا على الناس دينهم، ويجعلوا فيه ما ليس منه؛ كما اتخذوها وسيلة لجذب السذّج إليهم, ونشر مبادئ المذهب الباطني الرافضي.

فاختر لنفسك أخي الحبيب, بين أن تكون تابعاً لسلفك الصالح, أو أن تكون تابعاً للرافضة المجوس؟!.

ثالثاً: ما هي الأدلة الشرعية على عدم جواز الاحتفال بالمولد ؟:

تضافرت الأدلة الشرعية على تحريم الإحداث في الدين, ومن ذلك قول المصطفى الأمين: "إياكم ومحدثات الأمور" ]رواه أبو داود والترمذي وصححه الألباني[.

وقوله: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" ]رواه مسلم[.

- هل الاحتفال بالمولد النبويّ يدخل في باب الابتداع؟: الجواب نعم, لأن:

1- هذا الاحتفال اختراع لم يكن في زمن السلف الصالح, ومراد أصحابه التعبّد لله تعالى, وهذا هو حدّ البدعة, فهي: "طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه"]الاعتصام, ص 26[.

2- والاحتفال بالمولد النبويّ يعدّ من الأعياد المحدثة؛ لأنّ العيد هو اسم لكل ما يعود من الاجتماع، فلا يصحّ تخصيص يوم للاجتماع للحزن، أو للذكر، أو للفرح والسرور، إلا بدليل شرعي ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم أو إجماع الصحابة ، ولا يتوفر ذلك الدليل إلا ليومي: الفطر والأضحى من كل عام، وليوم الجمعة من كل أسبوع.

فعن أنس رضي الله عنه أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: "قدمت المدينة ولأهل المدينة يومان يلعبون فيهما في الجاهلية وإن الله قد أبدلكم بهما خيرا منهما يوم الفطر ويوم النحر"]رواه أبو داود وصححه الألباني[.

3- إنّ النبي صلى الله عليه وسلم لم يدع لأمته أمر خير إلاّ دلهّم عليه, فإذا تَرَكَ الرسول صلى الله عليه وسلم, والسلف من بعده فعل عبادة من العبادات مع كون موجبها وسببها المقتضي لها قائمًا ثابتًا، والمانع منها منتفيًا؛ فإن فعلها بدعة ]مجموع الفتاوى (6/172) [

فمقتضى الذين ابتدعوا بدعة الاحتفال بالمولد هو محبة النبي صلى الله عليه وسلم وإظهار الفرح بمولده, وهذا المقتضى كان موجوداً زمن السلف -فهم أشد الناس حباً للنبي وأشدهم فرحاً لمولده-.

ولم يكن في زمن السلف مانع للاحتفال بالمولد النبوي, رغم ذلك لم يحتفلوا به, فدلّ ذلك على أنّ الاحتفال بالمولد بدعة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صلاح الدين
مشرف


عدد الرسائل : 166
تاريخ التسجيل : 05/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: سؤال؟   الإثنين 9 مارس - 16:06

- الاحتفال بالمولد النبويّ فيه تشبه بالنصارى:

لأن تعظيم يوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم والاحتفال به, فيه مضاهاة ومشابهة لما يفعله النصارى من تعظيم ميلاد المسيح عليه السلام.

والنبي صلى الله عليه وسلم قد أمرنا بمخالفة أهل الكتاب, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خالفوا اليهود والنصارى، فإنهم لا يصلون في خفافهم، ولا في نعالهم" ]صحيح ابن حبان[.

فإذا كان هذا في لبس النعال فكيف بمشابهتهم في أعيادهم؟!.

رابعاً: شبهات المجيزين للاحتفال بالمولد, والردّ عليها:

يتمسّك القائلون بمشروعية الاحتفال بالمولد النبويّ بشبه أوهى من بيت العنكبوت, ومن أبرز هذه الشبه:

1- قالوا: إنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يعظّم يوم مولده:

بدليل أنّه كان يصوم يوم الاثنين ويقول: "ذاك يوم ولدت فيه، ويوم بعثت"]رواه مسلم[.

الجواب عن هذه الشبهة, من وجوه:

أ- أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يصم يوم ولادته، وهو اليوم 12 من ربيع الأول - إن صح أنه كذلك -، وإنما صام يوم الاثنين الذي يتكرر مجيئه في كل شهر أربع مرات، وبناء على هذا فتخصيص يوم 12 من ربيع الأول، بعمل ما دون يوم الاثنين من كل أسبوع، يعتبر استدراكاً على الشارع، وتصحيحاً لعلمه، وما أقبح هذا إن كان !!!- والعياذ بالله - .

ب- أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يضف إلى الصيام احتفالاً كاحتفال أرباب الموالد، من تجمعات ومدائح وأنغام وطعام وشراب، أفلا يكفي الأمة ما كفى نبيها ويسعها ما وسعه ؟.

2- قالوا: إنّ الاحتفال بالمولد بدعة حسنة.

بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من سن سنة حسنة فله أجرها...ومن سنَّ سنة سيئة ... "]رواه مسلم[.

"فالمولد" من السنن الحسنة، لاشتماله على أمور مشروعة، من القراءة والذكر والسيرة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وغير ذلك.

والجواب عن الشبهة:

أ- أنّ المراد من الحديث ليس تحسين الإحداث في الدين, وإنما المقصود الثناء على من بادر إلى فعل مشروع, فكان سباقاً إليه, فهو محمود في سبقه.

يدل على ذلك ما جاء في سبب ورود الحديث السابق, وهو أنّ النبي صلى الله عليه وسلم حثّ أصحابه على الصدقة, فجاء رجل من الأنصار بصرّة كادت كفه تعجز عنها, ثم تتابع الناس على الصدقة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سن في الإسلام سنة حسنة", فالصدقة مشروعة في أصلها, والمقصود بالسنة هنا هي: المبادرة والسبق إلى الفعل المشروع.

ب- أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كل بدعة ضلالة" ولم يستثن من ذلك شيء, فدلّ على أنّ البدع كلها مذمومة.

ج- أنّ وجود الأعمال المشروعة من تلاوة القرآن والذكر ومطالعة السيرة لا تحسن هذه البدعة, لأنّ هذه الأمور وإن كانت مشروعة, إلا أنّ تخصيص يوم أو مكان لها مما لم يخصصه الشرع يدخل في الابتداع.

بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: "لا تختصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي, ولا تختصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام"]رواه مسلم[.

فالصيام والقيام مشروعان في الأصل ولكن صار هذا الفعل مذموماً لتخصيصها بيوم لم يخصه الشرع بذلك.

3- قالوا: نحن نحتفل حباً للنبي صلى الله عليه وسلم, وتعظيماً له, وفرحاً بمولده:

بدليل قوله تعالى: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا}.

الجواب عن هذه الشبهة:

لا ريب أن ولادة النبي صلى الله عليه وسلم وبعثته للأمة، إنما هي من فضل الله ورحمته على الناس كافة، ولكن ما دخل هذا بالاحتفال بذكرى المولد ؟ ومن قال إن الفرح بمولده لا يحصل إلا بإحياء مثل هذه البدع ؟ ولِمَ لم يفهم الصحابة من هذه الآية هذا المعنى الذي فهمه المحتفلون بالمولد؟.

فمحبة النبي صلى الله عليه وسلم والفرح بمولده وبعثته يكون باتباع شريعته وسنته, والاقتداء بهديه, لا بالابتداع في الدين.

قال تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}.

لَو كانَ حُبُّكَ صادِقاً لأَطَعتَهُ إِنَّ المُحِبَّ لِمَن يُحِبُّ مُطيعُ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صلاح الدين
مشرف


عدد الرسائل : 166
تاريخ التسجيل : 05/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: سؤال؟   الإثنين 9 مارس - 16:07

4- قالوا إنّ شيخ الإسلام ابن تيمية أجاز الاحتفال بالمولد النبويّ:

فقد قال في ]اقتضاء الصراط المستقيم ص 297[: "فتعظيم المولد واتخاذه موسماً قد يفعله بعض الناس، ويكون له فيه أجر عظيم، لحسن قصده وتعظيمه لرسول الله صلى الله عليه وسلم".

الجواب عن هذه الشبهة:

أ- أنّ ابن تيمية رحمه الله جزم بحرمة الاحتفال بالمولد في مواضع كثيرة من كتبه, ومن ذلك قوله: "....وأما اتخاذ موسم غير المواسم الشرعية كبعض ليالي شهر ربيع الأول التي يقال: إنها ليلة المولد ... فإنها من البدع التي لم يستحبها السلف ولم يفعلوها"[مجموع الفتاوى 25/298].

ب- أنّ مقصود ابن تيمية رحمه الله هو إعذار الجاهل والمخطئ والمتأوّل على بدعته, بدليل قوله: "وكذلك ما يحدثه بعض الناس إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى عليه السلام، وإما محبة للنبي صلى الله عليه وسلم وتعظيماً، والله قد يثيبهم على هذه المحبة والاجتهاد، لا على البدع"[اقتضاء الصراط المستقيم 1/294].

فقد يعذر المحتفلون بالمولد، والمؤيدون له من العلماء كذلك، إن اجتهدوا وأخطأوا، ظناً منهم أن هذا العمل يقرب إلى الله، إذا لم يقصدوا المحادة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ولا التعصب لأقوال المخالفين، كما نص على ذلك القرآن، في قوله تعالى: { وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً}.

قال ابن كثير رحمه الله: "فإن الله تعالى قد وضع الحرج في الخطأ، ورفع إثمه، كما أرشد إليه في قوله تعالى آمراً عباده أن يقولوا {رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا}.

وفي صحيح البخاري عن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وإن اجتهد فأخطأ فله أجر ". وفي الحديث الآخر:" إن الله تعالى رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما يكرهون عليه " ]تفسير ابن كثير 6/369[.

فالإعذار ليس فيه دليل على جواز الأمر ومشروعيته لمن عقل ذلك.

سادساً: مظاهر الاحتفال بالمولد:

تباينت مظاهر الاحتفال بالمولد في هذا العصر, ويمكن تقسيمها إلى ثلاثة أقسام:

1- أعمال مشروعة في أصلها: مثل إحياء المولد بحلق الذكر وقراءة القرآن وتدارس سيرته صلى الله عليه وسلم في المساجد وغيرها.

وحكم هذا القسم: أنّه من البدع الإضافية, لأنّ الشرع لا يجيز تخصيص مكان أو زمان بعبادة معيّنة إلا بدليل شرعي.

2- أعمال محرّمة في أصلها: مثل إحياء المولد بالرقص والغناء, والمفرقعات, والشموع وغيرها من الأعمال المحرّمة.

وهذا القسم لا شكّ في تحريمه, لاشتماله على المعاصي والتبذير المذموم شرعاً.

3- أعمال مباحة في أصلها: مثل فعل بعض الناس من تخصيص المولد بأنواع من المأكولات والأطعمة والأشربة ونحوها.

وحكم هذا القسم: أنّه محرّم لأنه:

- لما كان هذا الاحتفال مبتدعاً كان ما يلحق به من أعمال داخل في حكمه, لأنَّ «تَوَابِعَ الشَّيْءِ مِنْهُ»، ويُلْحَقُ حكمه به جريًا على قاعدة: «التَّابِعُ تَابِعٌ».

- ولأن صنع هذه الأطعمة أو قبولها ممن أهديت له, هي نوع إقرار لهذه البدعة ومشاركة لأصحابها.

- أنّ صنّاع هذه الأطعمة من خبازين وطباخين وخلافهم, متعاونون على الإثم والعدوان, ومروجون لهذه البدعة, والله تعالى يقول: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}.

سابعاً: هل القائلون بتحريم الاحتفال بالمولد النبوي لا يحبون النبي صلى الله عليه وسلم ولا يعظمونه؟:

كثيراً ما يتّهم القائلون بتحريم الاحتفال بالمولد النبوي, بأنهم جفاة لا يحبون النبي صلى الله عليه وسلم, والحقيقة أنّ الصادق في حبه للنبي صلى الله عليه وسلم له علامات منها:

1- الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، واستعمال سنته، واتباع أقواله وأفعاله، وامتثال أوامره، واجتناب نواهيه، والتأدب بآدابه، في عسره ويسره، ومنشطه ومكرهه، وشاهد هذا قوله تعالى :{ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}.

2- إيثار ما شرعه عليه الصلاة والسلام، وحض عليه، على هوى نفسه، وموافقة شهواته، قال تعالى :{وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالأِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ}.

3- كثرة الذكر له صلى الله عليه وسلم فمن أحب شيئاً أكثر من ذكره، قال تعالى :{إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً}.

4- بُغض من أبغض الله ورسوله ومعاداة من عاداه، ومجانبة من خالف سنته، وابتدع في دينه، واستثقاله كل أمر يخالف شريعته، قال تعالى: {لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ}.

وإذا استعرضنا هذه العلامات، وجدنا أن الذين ابتدعوا الاحتفال بالمولد النبوي، لم تظهر عليهم أي علامة من هذه العلامات، ولم يتَّصفوا بإحداها، بل كانوا يتصفون بضدها.

1- فلم يقتدوا به صلى الله عليه وسلم في القول والفعل، ولم يمتثلوا أمره بلزوم السنة، ونهيه عن الإحداث في الدين ، بل اطرحوا سنته جانباً، وقدموا ما تهوى أنفسهم وما يشتهونه على ما أمر الله سبحانه وتعالى رسوله صلى الله عليه وسلم.

2- واشتغلوا بالمعاصي والملذات عن ذكره صلى الله عليه وسلم.

3- أنهم لم يذكروا النبي صلى الله عليه وسلم إلاّ قليلاً, ثم هجروا ذكره سائر العام.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله -عند حديثه عن بدعة المولد-: "وأكثر هؤلاء، الذين تجدهم حراصاً على أمثال هذه البدع، مع مالهم فيها من حسن القصد والاجتهاد، الذي يُرجى لهم بهما المثوبة، تجدهم فاترين في أمر الرسول عما أمروا بالنشاط فيه"[اقتضاء الصراط المستقيم 1/295].
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صلاح الدين
مشرف


عدد الرسائل : 166
تاريخ التسجيل : 05/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: سؤال؟   الإثنين 9 مارس - 16:12

ثامناً: نابليون يشجّع الاحتفال بالمولد النبويّ.

ذكر المؤرّخ المشهور الجبرتي المصريّ في "عجائب الآثار" (2/201)

أنّ نابليون بونابرت عندما احتلّ مصر انكمش الصّوفية وأصحاب الموالد وضعف نشاطهم، ففي سنة 1798 م سأل قائدَ العسكر عن المولدِ النّبويّ ! ولماذا لم يعملوه كعادتهم ؟! فاعتذر الشّيخ البكري بتوقّف الأحوال وتعطّل الأمور وانعدام المصاريف، فقال له القائد: لا بدّ من ذلك، فأمر له بثلاثمائة ريال فرنسيّة يستعينون بها على إحياء المولد" قال:" فعلّقوا حبالا وقناديل واجتمع معهم الفرنسيّون ودقّوا طبولهم وأحرقوا الحرّاقات وأشياء أمثال الصّواريخ تصعد في الهواء".

ويبيّن هذا المؤرّخ مقصود نابليون من هذا الصنيع فيقول:

"ورخّص الفرانساويّة ذلك للنّاس لما رأوا فيه من الخروج عن الشّرائع واجتماع النّساء بالرّجال واتّباع الشّهوات والتّلاهي وفعل المحرّمات".

فأعداء الدّين يعلمون علم اليقين أنّ باب البدع والمعاصي هو مخذّر الأمم والشّعوب، والبعدِ عن نصر علاّم الغيوب.

وفي الختام:

إنّ السعيد من لزم سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم, ووزن أقواله وأفعاله بميزان الشرع, وخالف هواه, وجعله طوع أمر الله.

فيا أيها المحب لنبيك وحبيبك محمد صلى الله عليه وسلم !!, اختر لنفسك أي وجهة تريدها, فإن كان حبك صادقاً فالزم سنته, واتبع سلف أمته, ولا تبتدع في الدين ما ليس منه.

وإن كانت محبتك مجرد دعوى فقد ضاهيت المجوس والنصارى ببدعتك.

أسأل الله أن يجعلنا من خيار أمة نبيه صلى الله عليه وسلم, وأن يحشرنا في زمرته.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

إنتهى المبحث وهو من شبكة النت

لنأخذ ما به من حق

كتبه وحرّره شخص إسمه : أبو يزيد سليم بن صفية المدني.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الغريبة
عضو هام


عدد الرسائل : 96
تاريخ التسجيل : 27/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: سؤال؟   الإثنين 9 مارس - 16:17

بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيك اخي صلاح الدين
ان حرمة الاحتفال بالمولد شيء معروف ولا يخفى على احد حتى عند من يدعي الاسلام
جزاك الله خيرا على الافاضة في الموضوع و تناوله بالحجج و الادلة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سؤال؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التوحيد الخالص :: علوم المسلم :: السير والمغازي والتاريخ الإسلامي-
انتقل الى: