الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

بسم الله الرحمن الرحيم

نعلن لكافة أعضاء وزوار المنتدى أنه قد تم بفضل الله افتتاح

منتدى التوحيد الخالص

في نسخة جديدة ومطورة، والذي سيوفر إن شاء الله لرواده تسهيلات إضافية لاحتوائه على امتيازات وخصائص حديثة أفضل من سابقه

وقد تم اختيار إحدى أفضل الشركات العالمية المتخصصة لرفع المنتدى وضمان أفضل خدمة لرواده إن شاء الله تعالى

ولذلك نرجو من الجميع التسجيل بنفس الأسماء في المنتدى الجديد
www.twhed.com/vb






شاطر | 
 

 تعليقات على كتاب أبي بصير (العذر بالجهل وقيام الحجة)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد إبراهيم
نائب المدير


عدد الرسائل : 324
تاريخ التسجيل : 28/08/2008

مُساهمةموضوع: تعليقات على كتاب أبي بصير (العذر بالجهل وقيام الحجة)   الجمعة 27 فبراير - 10:46

السلام عليكم

هذه تعليقات كتبها محمد سلامي إلى أبي بصير الطرطوسي حول ما جاء في كتاب (قيام الحجة والعذر بالجهل) أنشرها هنا لما رأيت فيها بعض الفوائد (سيكون كلام أبو بصير بالأزرق).


بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم .. وبعد: فلي بعض الملاحظات على كتاب ( قيام الحجة والعذر بالجهل ).

1- جاء في مقدمة الطبعة الأولى ما يلي:
(وثمة أمر ينبغي التنويه إليه في هذه المقدمة –قبل الشروع في تناول مسائل البحث- وهو أن المراد من حديثنا عن العذر بالجهل هو الجهل الذي يكون سببا لوقوع صاحبه في الكفر أيا كان نوع هذا الكفر..وليس الجهل في الفروع العملية أو المسائل التي لا يترتب على الجهل فيها كفر أو خروج من دائرة الإسلام..فهذا النوع الأخير من الجهل لا يسلم منه خاصة المسلمين فضلا عن عامتهم..وبالتالي فهو غير معين ولا مراد من حديثنا).

ثم ذكرتَ أن العذر في الفروع دليل على العذر في الأصول، فهي أدلة عامة بما أنه لا دليل –كما قلت- على عدم العذر في أصل الدين، ثم تستدل بجهل تحريم الخمر وتأويل قدامة وجهل الشرك الأصغر على جواز جهل المسلم للتوحيد، وهذه هي غالب أدلة العلماء الذين يؤمنون بإسلام هذه الأمة اليوم.

وإذا كان جاهل الصلاة ليس بمصل فإن جاهل التوحيد ليس بموحد، وجاهل الإسلام ليس بمسلم، لكنكم تعتقدون في إسلام كل من تسمى بالمسلم وهو لا زال على كفره جاهلا، ثم تحرمون تكفيره على أنه تكفير لمسلم لاحتمال وجود موانع التكفير وانتفاء لوازمه، وهو لم يُسلم يوما، وفاعل الشرك إما كافر أصلي وإما مرتد، هذا هو المعروف في ديننا ودين الأنبياء جميعا، فلم يكن هناك مسلم مشرك أبدًا، وهذا الذي يحول دون تحقيق حياة إسلامية لعدم تميز الأمة التي تحمل إسم الإسلام عن غيرها.

2- وتستدل على ثبوت عقد الإسلام لمن يجهل التوحيد بأنه لا تكليف إلا بمقدور وحديث العرصات، وهو -كما تعلم- ينفي العذاب عن الجاهلين ولا يثبت لهم الإسلام، بل يثبت أن الذي يمتحن كافر جاهل لأنه بكل بساطة لا وجود لمسلم يجهل الإسلام، وأنت مع ذلك تقرر كقاعدة أن ليس كل مانع من موانع لحوق الوعيد بالمعين مانعا من موانع التكفير، وأن كل شرط لصحة الإيمان تركه كفر وكل كفر تركه شرط لصحة الإيمان، وأول شروط الشهادة العلم بمعناها.

3- فرقت في العذر بالجهل في التوحيد بين الحكام وشعوبهم وهذا لا يقبله الشرع ولا العقل، قلت: لأن الحكام يضعون الخطط لحرب الإسلام كخبراء بتعاليمه.

بينما هذه الصفة قد نجدها عند الحكام والمحكومين كما تنتفي عندهما معا، ولو سألت أي حاكم صغير أو كبير لوجدته يفهم تعاليم الإسلام كما فسّرها له العلماء، وهو لا يعتقد بأنه يحارب الإسلام ولكن يحارب الخوارج الذين يشوهون الإسلام، على أن الإسلام عنده الرحمة والأخوة بين البشر وكفى، وقد ينفذ برامج وشرائع لا يدري هدفها الحقيقي، ولو سألت العلماء لوجدت عندهم تأويلات لا يستطيع أحد أن ينسب نية التحريف إليهم، وكل نواياهم وإن كانت حسنة لا تثبت لهم الإسلام في كفرهم بالتأويل كما لم تنفع النصارى، فقواعد الإسلام تنطبق على كل البشر، بينما أنت تعتقد بإسلام المشرك المتأول وتستثني الحكام.

إن هذه الحكومات هي صنيعة شعوبها ولا يصح تشبيهها بالبلاد التي احتلها الكفار من الخارج، أو تحكمها طائفة كافرة بائنة عن الشعب لم تستطع أن تنشر كفرها بين الناس.


قلتَ في الصفحة 75:

ونحو ذلك حديث عدي بن حاتم وفيه أنه قال: أتيت رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وفي عنقي صليب من ذهب، فقال لي:" يا عدي اطرح هذا الوثن من عنقك " فطرحته فلما انتهيت إليه وهو يقرأ )اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ ( حتى فرغ منها، قلت: إنا لسنا نعبدهم، فقال -صلى الله عليه وسلم-: " أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه، ويُحلون ما حرم الله فتستحلونه "، قلت: بلى، قال:" فتلك عبادتهم " [ عن تفسير البغوي: 3/285].

مما يُستفاد من الحديث الأمور التالية:


1- أن عدي بن حاتم جاء النبي -صلى الله عليه وسلم- مسلماً مقراً بالشهادتين؛ لأنه كان قبل ذلك مهدور الدم، وما عصم دمه إلا إسلامه.

2- أن عدياً كان قد تنصر، وكان حديث عهد بالكفر؛ أي أنه كان عاجزاً عن معرفة كل ما يدخل في التوحيد من أيامه الأولى.

3- بسبب ما تقدم نجد أن عدياً قد وقع بنوعين من الشرك الأكبر، كل واحد منهما يُخرج صاحبه من الملة لو اقترف بعد علم بالنص الشرعي الذي يفيد التحريم.
أولهما: ارتداؤه للصليب ـ بعد أن دخل في الإسلام ـ وهذا من الشرك الأكبر؛ لذا سماه النبي -
صلى الله عليه وسلم- بالوثن الذي يُعبد من دون الله عز وجل.. ومع ذلك فقد اكتفى النبي -صلى الله عليه وسلم- بأن قال لعدي:" اطرح هذا الوثن من عنقك "، من دون أن يحكم عليه بعينه أنه كافر أو قد كفر وارتد، وعليه أن يدخل الإسلام من جديد بتلفظ الشهادتين ..!

ثانياً: إن عدياً كان يجهل أن طاعة الأحبار والرهبان في التحليل والتحريم من دون سلطان من الله يدخل في معنى العبادة التي لا يجوز أن يُصرف شيء منها لغير الله تعالى، وأنه من الشرك الأكبر .. إلى أن بين له النبي صلى الله عليه وسلم، وأعلمه أن طاعة الأحبار والرهبان، والتحاكم إليهم من دون الله تعالى في التحليل والتحريم هو عبادة لهم وشرك بالله تعالى .. ومن دون أن يحكم عليه بالكفر والارتداد، أو يلزمه بضرورة تجديد إسلامه وإيمانه ..


أما قصة إسلام عدي فقد وجدتها في كتب الحديث والسيَر كما يلي:

قال في الروض الأنف:

وأما عدي بن حاتم فكان يقول فيما بلغني : ما من رجل من العرب كان أشد كراهية لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين سمع به مني ، أما أنا فكنت امرأ شريفا ، وكنت نصرانيا ، وكنت أسير في قومي بالمرباع فكنت في نفسي على دين وكنت ملكا في قومي ، لما كان يصنع بي . فلما سمعت برسول الله صلى الله عليه وسلم كرهته ، فقلت لغلام كان لي عربي وكان راعيا لإبلي : لا أبالك ، أعدد لي من إبلي أجمالا ذللا سمانا ، فاحتبسها قريبا مني ، فإذا سمعت بجيش لمحمد قد وطئ هذه البلاد فآذني ، ففعل ثم إنه أتاني ذات غداة فقال يا عدي ما كنت صانعا إذا غشيتك خيل محمد فاصنعه الآن فإني قد رأيت رايات فسألت عنها ، فقالوا : هذه جيوش محمد .

قال فقلت : فقرب إلي أجمالي ، فقربها ، فاحتملت بأهلي وولدي ، ثم قلت : ألحق بأهل ديني من النصارى بالشام فسلكت الجوشية ، ويقال الحوشية فيما قال ابن هشام - وخلفت بنتا لحاتم في الحاضر فلما قدمت الشام أقمت بها . وتخالفني خيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتصيب ابنة حاتم فيمن أصابت فقدم بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبايا من طيئ وقد بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم هربي إلى الشام ، قال فجعلت بنت حاتم في حظيرة بباب المسجد كانت السبايا يحبسن فيها ، فمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقامت إليه وكانت امرأة جزلة فقالت يا رسول الله هلك الوالد وغاب الوافد فامنن علي من الله عليك .

قال ومن وافدك ؟ قالت عدي بن حاتم . قال الفار من الله ورسوله ؟ قالت ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتركني ، حتى إذا كان من الغد مر بي ، فقلت له مثل ذلك وقال لي مثل ما قال بالأمس.

قالت حتى إذا كان بعد الغد مر بي وقد يئست منه فأشار إلي رجل من خلفه أن قومي فكلميه قال فقمت إليه فقلت : يا رسول الله هلك الوالد وغاب الوافد فامنن علي من الله عليك ; فقال صلى الله عليه وسلم قد فعلت ، فلا تعجلي بخروج حتى تجدي من قومك من يكون له ثقة حتى يبلغك إلى بلادك ، ثم آذنيني . فسألت عن الرجل الذي أشار إلي أن أكلمه فقيل علي بن أبي طالب رضوان الله عليه وأقمت حتى قدم ركب من بلي أو قضاعة ، قالت وإنما أريد أن آتي أخي بالشام.
قالت فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله قد قدم رهط من قومي ، لي فيهم ثقة وبلاغ . قالت فكساني رسول الله صلى الله عليه وسلم وحملني ، وأعطاني نفقة فخرجت معهم حتى قدمت الشام . قال عدي : فوالله إني لقاعد في أهلي ، إذ نظرت إلى ظعينة تصوب إلي تؤمنا ، قال فقلت ابنة حاتم قال فإذا هي هي فلما وقفت علي انسحلت تقول القاطع الظالم احتملت بأهلك وولدك ، وتركت بقية والدك عورتك ، قال قلت : أي أخية لا تقولي إلا خيرا ، فوالله ما لي من عذر لقد صنعت ما ذكرت . قال ثم نزلت فأقامت عندي ، فقلت لها : وكانت امرأة حازمة ماذا ترين في أمر هذا الرجل ؟ قالت أرى والله أن تلحق به سريعا ، فإن يكن الرجل نبيا فللسابق إليه فضله وإن يكن ملكا فلن تذل في عز اليمن، وأنت أنت . قال قلت : والله إن هذا الرأي


قال فخرجت حتى أقدم على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المدينة ، فدخلت عليه وهو في مسجده فسلمت عليه فقال من الرجل ؟ فقلت : عدي بن حاتم ; فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق بي إلى بيته فوالله إنه لعامد بي إليه إذ لقيته امرأة ضعيفة كبيرة فاستوقفته فوقف لها طويلا تكلمه في حاجتها ; قال قلت في نفسي : والله ما هذا بملك قال ثم مضى بي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا دخل بي بيته تناول وسادة من أدم محشوة ليفا ، فقذفها إلي فقال اجلس على هذه قال قلت : بل أنت فاجلس عليها ، فقال بل أنت فجلست عليها ، وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأرض قال قلت في نفسي : والله ما هذا بأمر ملك ثم قال إيه يا عدي بن حاتم ألم تك ركوسيا ؟ قال قلت : بلى ، ( قال ) : أولم تكن تسير في قومك بالمرباع ؟ قال قلت : بلى ، قال فإن ذلك لم يكن يحل لك في دينك ; قال قلت : أجل والله وقال وعرفت أنه نبي مرسل يعلم ما يجهل ثم قال لعلك يا عدي إنما يمنعك من دخول في هذا الدين ما ترى من حاجتهم فوالله ليوشكن المال أن يفيض فيهم حتى لا يوجد من يأخذه ولعلك إنما يمنعك من دخول فيه ما ترى من كثرة عدوهم وقلة عددهم فوالله ليوشكن أن تسمع بالمرأة تخرج من القادسية على بعيرها ( حتى ) تزور هذا البيت لا تخاف ولعلك إنما يمنعك من دخول فيه أنك ترى أن الملك والسلطان في غيرهم وأيم الله ليوشكن أن تسمع بالقصور البيض من أرض بابل قد فتحت عليهم قال فأسلمت.

- روى البيهقي عن ابنة حاتم الطائي لما أسرها المسلمون فذكرت خصال أبيها للنبي صلى الله عليه وسلم قال: (يا جارية هذه صفة المؤمنين حقا، لو كان أبوك مسلما لترحمنا عليه، خلّوا عنها فإن أباها كان يحبّ مكارم الأخلاق، والله يحب مكارم الأخلاق) [قال ابن كثير في "البداية والنهاية": هذا حديث حسن المتن غريب الإسناد جدًا عزيز المخرج].

- وعن أبي عبيدة بن حذيفة عن عدي بن حاتم -رضي الله عنه- قال أبو عبيدة: كنت أحدَّث عن عدي بن حاتم، فقلت: هذا عدي في ناحية الكوفة فلو أتيته فكنت أنا الذي أسمعه منه، فأتيته فقلت: إني كنت أحدَّث عنك حديثا، فأردت أن أكون أنا الذي أسمعه منك، قال: لما بعث الله -عز وجل- النبي -صلى الله عليه وسلم- فررت منه حتى كنت أقصى أرض المسلمين مما يلي الروم. قال: فكرهت مكاني الذي أنا فيه حتى كنت له أشد كراهية له مني من حيث جئت. قال: قلت: لآتين هذا الرجل فوالله إن كان صادقا فلأسمعن منه، وإن كان كاذبا ما هو بضائري، قال: فأتيته واستشرفني الناس، وقالوا: عدي بن حاتم، عدي بن حاتم، قال: أظنه قال ثلاث مرات، قال: فقال لي: (يا عدي بن حاتم أسلم تسلم) قال: قلت: إني من أهل دين. قال: (يا عدي بن حاتم أسلم تسلم) قال: قلت: إني من أهل دين، قالها ثلاثا. قال: (أنا أعلم بدينك منك).
قال: قلت: أنت أعلم بديني مني؟ قال: (نعم). قال: (أليس ترأس قومك؟). قال: قلت: بلى، قال: فذكر محمد الركوسية، قال كلمة التمسها يقيمها فتركها قال: (فإنه لا يحل في دينك المرباع) قال: فلما قالها تواضعت لها. قال: (وإني قد أرى أن ما يمنعك خصاصة تراها من حولي، وأن الناس علينا إلبا واحدًا)، ثم ذكر له بشرياته بانتصار الإسلام. [أخرجه أحمد وإسناده حسن والحاكم والبيهقي وابن حبان وأورده ابن الأثير في "أسد الغابة" وجاء من طريق آخر من حديث سماك بن حرب عن عباد بن حبيش عن عدي وأخرجه أحمد وابن هشام وقال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني ورجاله رجال الصحيح غير عباد بن حبيش وهو ثقة، وجاء جزء البشريات في صحيح البخاري].


- وروى الترمذي عن عدي بن حاتم قال: أتيت النبي -صلى الله عليه وسلم- وفي عنقي صليب من ذهب فقال: يا عدي إطرح عنك هذا الوثن، وسمعته يقرأ في سورة براءة: (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله) قال: (أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم ولكنهم كانوا إذا أحلوا لهم شيئا استحلوه وإذا حرموا عليهم شيئا حرموه) [قال الترمذي غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد السلام بن حرب، وغطيف بن أعين ليس بمعروف في الحديث].

- وروى الطبراني والبيهقي بنفس السند عن عدي فقال: أتيت النبي -صلى الله عليه وسلم- وفي عنقي صليب من ذهب فقال: يا عدي إطرح هذا الوثن من عنقك، فطرحته، فانتهيت إليه وهو يقرأ سورة "براءة" فقرأ هذه الآية: (اتخذوا ...) حتى فرغ منها، فقلت: إنا لسنا نعبدهم، فقال: (أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه ويحلون ما حرم الله فتستحلونه؟) قلت: بلى. قال: (فتلك عبادتهم).

هذا يبين بوضوح أن عدي بن حاتم جاء ليتعرف على الإسلام ثم يدخل فيه ولم يأت مسلما، ولم يكن مهدور الدم، ولو كان مهدور الدم لدخل بأمان، ولم يكن يومها –مهما بحثت- عاقل يعلن الدخول في هذا الدين الجديد وهو لازال يعبد الأوثان جاهلا، ولم تكن هناك علمانية تقول للناس يمكنكم أن تكونوا مسلمين وأنتم تتبعون شرائع مخالفة لشرع الله، وحتى ولو وقع مثل هذا لكانوا كفارًا، ولم يحدث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنكر على مسلم الكفر الأكبر عن جهل، وكأنه ينكر عليه أي مخالفة شرعية دون الكفر.


ولقد ظننت أنا أيضا من قبل أن واقعة حوار عدي مع النبي –صلى الله عليه وسلم- حول معنى العبادة منفصلا عن واقعة حمله الصليب، وأن ذلك الحوار وقع بعد إسلامه.

فقلت في فصل "الإسلام لرب العالمين" من كتاب "الملة الغائبة": (إن عدي بن حاتم النصراني لما دخل في الإسلام كان قد ترك عبادة المسيح واتباع الأحبار والرهبان في شرائعهم، فترك دينه جملة وتفصيلا، فعنه أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ : (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ) (التوبة : 31) قال : فقلت له : إنا لسنا نعبدهم، قال : أليس يحرّمون ما أحلّ الله فتحرّمونه ويحلّون ما حرّم الله فتحلّونه ؟ فقلت : بلى، قال : (فتلك عبادتهم) (ورد من طرق، رواه الطبراني وابن المنذر والبيهقي وابن مردويه وعبد بن حميد وأبو الشيخ وابن جرير وابن أبي حاتم والترمذي وحسنه وحسنه الألباني).

ولم يكن ليترك دينهم ويتبع شرائعهم أو يعتقد أن طاعتهم في تغيير أحكام الله ليست كفرًا به، فإسلامه يمنعه من أن يطيع البشر في تغيير حكم الله، ولكن جهل أن قبول التكليف منهم يصيّرهم أربابا معبودين كعبادة المسيح بالدعاء والسجود، فلم يكن جهله ذاك مؤثرًا في توحيده، إذ لم يشرك بالله شيئا اعتقادًا ولا عملا، فلم يعبد الأحبار والرهبان، وإن جهل أنه كان يعبدهم من قبل، كما يجهل الداخل في الإسلام أنه كان يعبد الشيطان، لكنه أقلع فعلا عن عبادته، ويأتي تركه لعبادتهم بالفعل لأن طاعتهم مندرجة في إطار الدين النصراني الذي تركه كلّه).

وهذا التأويل صحيح، فأي مسلم قد يجهل أنه كان يعبد الشيطان وأنه اتخذ إلهه هواه، ولكنه بإسلامه قد ترك كل ذلك الكفر، لكن لا شيء يدعو لهذا التأويل فهذه القصة لا علاقة لها بالعذر بالجهل في أصل الدين، لأن الرجل لم يكن قد أسلم بعد.

أرجو أن تراجع الأمر على ضوء المعطيات، والمقصود أن تراجع مسألة العذر بالجهل في التوحيد برمتها...

وأنت تعلم أن من ورائك أتباعا، فانظر ما تَقدُم بهم عليه.

والسلام



عدل سابقا من قبل أحمد إبراهيم في الجمعة 3 يوليو - 9:07 عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الموحده
مشرف


عدد الرسائل : 664
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: تعليقات على كتاب أبي بصير (العذر بالجهل وقيام الحجة)   الجمعة 27 فبراير - 12:56

ما شاء الله لا قوه الا بالله بارك الله في الاخ محمد سلامي وسلمه الله من كل سوء ووفق ناقله وقارءه الي ما يحب ويرضي سبحان الله كان يجول بخلدي هذا الامر وكنت اقول لا أظن ان هذا الامر بحق والآن وضحت الرؤيا جزا الله أخانا خيرا وانار لنا وله البصر والبصيره
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو خلاد
عضو هام


عدد الرسائل : 127
تاريخ التسجيل : 04/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: تعليقات على كتاب أبي بصير (العذر بالجهل وقيام الحجة)   الأربعاء 17 يونيو - 2:59

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أري والله اعلم ان ابا بصير يتابع شيخه واستاذه وامامه سيد امام في كل ما سطر وكتب حتي لما تراجع سيد امام صاحب الجامع والعمدة قال هذا المردود عليه انه علي هذه العقيدة منذ زمن واليها يدعو اعني بها وثيقة الترشيد
اما بالنسبة لسيد فهو الامام لهم وهاديهم كلهم في هذا
فانك مهما استدللت عليه هو او اي من مدرسته سيجيز ادلتك ويوافقك عليها ولكنه سيقول انها في الكافر الاصلي
قلت فيجب تفنيد المسالة من اصلها
وتكسير طاغوتهم في هذا الاستدلال
والي قول سيد جنح بعض من يغتر الناس بحاله وهو الفكي في كتابه دعاة علي ابواب جهنم
فهذا الفكي وسيد وغيره قد اتفقوا معا في التاصيل ولكنهم اختلفوا بعد ذلك في التنزيل فسيد وعبد المنعم مصطفي حليمة يرون ان الناس علي الاسلام فيتناولهم العذر
اما صاحب دعاة علي ابواب جهنم فهو يري ان الناس كفار كفر اصلي لذا لا يتناولهم العذر
قلت ولكن الفريقين قد اخطأو في التاصيل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو خلاد
عضو هام


عدد الرسائل : 127
تاريخ التسجيل : 04/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: تعليقات على كتاب أبي بصير (العذر بالجهل وقيام الحجة)   الأحد 21 يونيو - 2:44

وانما يجب الرد علي سيد امام لاسباب اهمها انه امام القوم وهاديهم ومتبوعهم.

وانه من اشد من كتب في هذة المسالة وشنع علي الفريقين المختلفين في العذر بالجهل ثم رد كلام احد الطائفتين بالجملة واثبت كلام من يعذر بالجهل رادا لكثير من كلام من يعذر لعدم صلاحيتها للاستدلال بها

وسوف اتناول الرد علي شبهاته التي اثبت بها العذر ان شاء الله ثم نعرض لشبهات غيره هذا بعد ان نرد علي منشأ شبهاته التي ذكرناها من قبل وتفريقه بين كافر وكافر نسال الله الهداية لنا ولكل من خالفنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
كلمة حق
عضو جديد


عدد الرسائل : 2
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: تعليقات على كتاب أبي بصير (العذر بالجهل وقيام الحجة)   الثلاثاء 21 يوليو - 10:51

أحمد إبراهيم كتب:

3- فرقت في العذر بالجهل في التوحيد بين الحكام وشعوبهم وهذا لا يقبله الشرع ولا العقل، قلت: لأن الحكام يضعون الخطط لحرب الإسلام كخبراء بتعاليمه.

وهذا الذي عجزت عن فهمه عند هذا الشخص، ما الفرق بين الحكام وغيرهم في هذه المسألة؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو جهاد المهاجر
عضو نشيط


عدد الرسائل : 29
تاريخ التسجيل : 13/07/2009

مُساهمةموضوع: ذن   الخميس 23 يوليو - 9:43

جزى الله خبرا اخى العزيز واستاذى القاضل ..محمد سلامى.وجعلك الله عونا للاسلام والمسلمين وهدانا الله واياك لما اخنلف فيه من الحق باذنه انه يهدى من يشاء الى صراط مستقيم.وكذلك المسلمين.....امين ...........ابوجهادالمهاجر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمد إبراهيم
نائب المدير


عدد الرسائل : 324
تاريخ التسجيل : 28/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: تعليقات على كتاب أبي بصير (العذر بالجهل وقيام الحجة)   الأحد 20 سبتمبر - 12:00

إدارة المنتدى

تم نقل هذا الموضوع إلى النسخة الجديدة من منتدى التوحيد الخالص

كتاب الرد على أبي بصير (في شرح للقسم الأول من قاعدة في التكفير)

فعلى الراغبين في مواصلة الحوار التسجيل في الرابط الجديد لهذا المنتدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تعليقات على كتاب أبي بصير (العذر بالجهل وقيام الحجة)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التوحيد الخالص :: مكتبة المنتدى ومناقشة الرسائل والأبحاث :: الفتاوى والردود-
انتقل الى: