الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

بسم الله الرحمن الرحيم

نعلن لكافة أعضاء وزوار المنتدى أنه قد تم بفضل الله افتتاح

منتدى التوحيد الخالص

في نسخة جديدة ومطورة، والذي سيوفر إن شاء الله لرواده تسهيلات إضافية لاحتوائه على امتيازات وخصائص حديثة أفضل من سابقه

وقد تم اختيار إحدى أفضل الشركات العالمية المتخصصة لرفع المنتدى وضمان أفضل خدمة لرواده إن شاء الله تعالى

ولذلك نرجو من الجميع التسجيل بنفس الأسماء في المنتدى الجديد
www.twhed.com/vb






شاطر | 
 

 مناقشه تلك المقاله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الموحده
مشرف


عدد الرسائل : 664
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

مُساهمةموضوع: مناقشه تلك المقاله   الأربعاء 25 فبراير - 2:32

محاكمة ابن تيمية

قال ابن كثير في "البداية والنهاية" (14/45) في حوادث سنة 707هـ: (شكى الصوفية بالقاهرة على الشيخ تقي الدين "ابن تيمية" وكلموه في ابن عربي وغيره إلى الدولة، فردوا الأمر في ذلك إلى القاضي الشافعي، فعُقد له مجلس وادعى عليه ابن عطاء بأشياء فلم يثبت عليه منها شيء، لكنه قال: لا يستغاث إلا بالله، لا يستغاث بالنبي استغاثة بمعنى العبارة، ولكن يتوسل به ويتشفع به إلى الله، فبعض الحاضرين قال: ليس عليه في هذا شيء، ورأى القاضي بدر الدين بن جماعة أن هذا فيه قلة أدب، فحضرت رسالة إلى القاضي أن يعمل معه ما تقتضيه الشريعة...فقال له بعضهم: إن الدولة ما ترضى إلا بالحبس، فقال القاضي: وفيه مصلحة له، واستناب شمس الدين التونسي المالكي، وأذن له أن يحكم عليه بالحبس، فامتنع وقال: ما ثبت عليه شيء، فأذن لنور الدين الزواوي المالكي فتحير، فلما رأى الشيخ توقفهم في حبسه قال: أنا أمضي إلى الحبس وأتبع ما تقتضيه المصلحة).

أنظر إلى ضلال هؤلاء العلماء في ذلك العصر، فكيف يكون عوام الناس إذا لم يفرق كبار العلماء بين التوحيد والشرك، وانظر إلى إجماع العلماء والحكام على حرب التوحيد.

ولا شك أن ابن تيمية لا يعتقد في كفرهم، وإنما يعتبرهم مسلمين جاهلين أو متأولين يُعذرون بالشبهة، وإن دعاهم إلى ترك الشرك وأقام عليهم الحجة وأصروا، وهو يتكلم كثيرا عن دفع التكفير عن العلماء إذا أخطأوا في دقائق العلم، فهل الإستغاثة بالقبور من دقائق العلم يا ترى؟!


نقلتها من كلام بعض الاخوه في موقعهم علي الانترنت ولكن لفت نظري منذ أن قرأتها منذ أكثر من شهر تقريبا أمرا احترت فيه كثيرا فهل لأحد الإخوه أن يفك لغزها المحير ويقرأ ما بين السطور من المقطع الأخير من كلام الأخ عن ابن تيميه رحمه الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو أحمد
عضو هام


عدد الرسائل : 52
تاريخ التسجيل : 21/06/2008

مُساهمةموضوع: رد على المناقشة   الأربعاء 25 فبراير - 12:23

بسم الله الرحمن الرحيم
أنا كذلك أستغربت مثلك و لكن راسلت الأخ الذي نقل الرسالة عن معتقده فأرسل إلي الرسالة التالية:

ليس هناك حد زمني انتقلت بعده الأمة مباشرة من الإسلام إلى الكفر طفرة واحدة، لأن الكفر انتشر بالتدريج، لكن من المؤكد أن ذلك العصر حوالي القرن السابع كان قد عم فيه شرك القبور سواء عند من يسمون بالسنة أو الشيعة، وأن العلماء الذين كان يفترض فيهم إنكاره لم يكفّروا أهله، فضلا عن غيرهم ممن كانوا يدعون إليه، ولذلك لا يصح السؤال: أين الدليل على أنهم لم يكونوا يكفّرون المشركين ؟ وإنما نسأل: أين الدليل على أنهم كانوا يكفّرونهم حتى نستثنيهم من عموم معاصريهم ؟ فعصرهم كان كعصرنا هذا لا كعصر أحمد بن حنبل مثلا، حيث كان في عصره مجهول الحال يعدّ مسلما حتى يثبت العكس
المسلم والموحد والمؤمن هي أوصاف لشخص واحد، والمشرك والكافر هما وصفان لشخص واحد، ولا دليل في ديننا على أن هناك مسلم غير موحد ولا مشرك غير كافر، ولا دليل في ديننا على أن الكافر هو الذي بلغته الحجة المعذب يوم القيامة أو الذي أمرنا بقتاله فقط، ومن قال غير هذا يلزمه الدليل من الكتاب والسنة، ولا مجال هنا للإجتهاد
كلام هؤلاء العلماء بعضه تعريفات يقر بها المسلم والكافر في هذا الزمان الرديء، ولا يتميز بها المسلم عن الكافر، فلو قلنا أن المسلم هو من يؤمن بالله ولا يشرك به شيئا، فقد لاتجد أحدا يخالفك، لكن لو عّرفنا معنى الإيمان بالله والكفر والكافر تعريفا صحيحا تجد البعض يخالفك صراحة والبعض الآخر يوافقك نظريا لا عمليا، ألا ترى اليوم أناسا يؤلفون الكتب في أن جاهل التوحيد كافر ثم إذا هم يعتقدون أن الأصل في هذه الأمة التي يعيشون بينها الإسلام، إلا إذا رأوا أحد أفرادها يكفر عندها يعتقدون في كفره، وإن لم يروه يبقى على أصله وهو الإسلام؟
إذن التعريف العام المجمل لا ينقض المفصل المقيد، وتعريف المسلم ينقضه التصريح بأن جاهل التوحيد مسلم حتى تقوم عليه الحجة
كلام ابن عبد الوهاب في( مفيد المستفيد) مثلا هو رد على من نفوا تكفير المعين مطلقا لا الجاهل فقط، فهو تكلم عن تارك التوحيد لا عن جاهله.
الكثير مع الأسف نظر إلى الأقوال مجردة عن قائليها، وكأن قائليها عاشوا خارج إطار الزمان والمكان، فالحكم على الناس بالإسلام أو الكفر لا يستخرج من كتبهم فقط، بل من كل ما عرفناه عنهم طيلة حياتهم من مواقف ومعاملات، فالإسلام قول وعمل، والعمل يصدّق القول أو يكذبه، فهناك حوادث تدل على أنهم كانوا يتعاملون مع الكفار الجهال معاملة المسلم لأخيه المسلم، وهناك أقوال صريحة تبين اعتقادهم في إسلام الجهال.
وربما بعد أجيال من زماننا يأتي من يقول أن ابن باز كان مسلما إذا قرأ فتواه في تكفير عبدة القبور الجهال، لكننا نحن نعرفه من سيرته، وتجد الفرق واضحا بين كتب المودودي وسيرته، وقد كان مثل علي بن حاج الذي لا ينفك يصرح بكفره بالديمقراطية، وتصور أنك بعد كل ما قرأته مما كتبته أنا تجدني في مسجد للمشركين أصلي معهم أو أدرّسهم أحكام الوضوء، هل كنت ستحكم على ما كتبته فقط أم على الفعل؟ فهل تتصور مسلما حقا في القرون الأخيرة يكتب في الفقه مجلدات فلمن كتبها يا ترى لو لم يكن يعتبر نفسه يعيش بين المسلمين؟ !
وعلى كل حال فجهل حال الناس لاسيما من لم نعايشهم عذر لمن أخطأ في حكمهم، لكن يجب أن نقر بالوقائع التاريخية كما هي، وأن نكون على اطلاع بما يحيط بنا وبما سبقنا، مع الأسف الإخوة المعاصرون أغلبهم على غير دراية بالمراحل التاريخية التي مر بها أجدادنا، بعضهم كلما ذكر إسم عالم ترحم عليه حتى من المتأخرين، وإذا كنا نرى الإسلام اليوم غريبا فلقد كان في القرون الماضية أغرب مما هو عليه الآن.
أسماء العلماء لا تنفع الإسلام ولا تضره، والواجب أن نتركهم جانبا عند مجادلتنا للمشركين، وإلا لأصبحت القضية بيننا وبينهم قضية رجال لا قضية دين، وقد يكون الحق معهم، لأنه ليس لهؤلاء العلماء ختم من الله بأنهم مسلمون كما لأبي بكر وعمر.
لا حاجة لي أرجوها من تكفير هؤلاء العلماء، لكني أطبق حكم الله على ما عرفته من تاريخهم، ويا حبذا لو أجد الدليل المقنع بأنهم كانوا مسلمين حقا، يجب أن نحكم على مجمل أقوالهم وأفعالهم أي سيرتهم الذاتية ونقرأ ما بين السطور كما يقال، ونقرأ ما لنا وما علينا، حتى نخرج بنتيجة موضوعية، فالمشركون أيضا يحتجون بأقوال صريحة لهم في أنهم يقولون بإسلام هذه الأمة، وليس القول الذي ننقله عنهم بأولى مما نقلوه عنهم، فعلى الأقل تبقى حقيقتهم مشكلة على من جاء بعدهم.
اعتبار هؤلاء العلماء مسلمين يجب أن يبنى على معرفة حالهم فهم عاشوا وسط أمة الأصل فيها الكفر حتى ابن تيمية، ولذلك لا يحكم على أي فرد فيها بالإسلام إلا بيقين، كما لا يحكم على أي فرد من المسلمين بالكفر إلا بيقين، فيجب أن نعلم يقينا أنهم لا يأتون الكفر، وإلا بقوا على الأصل، والأمر يِؤدي فعلا إلى تشويش الإسلام ودعوته إن لم نكن واضحين، وينبغي أن نتذكر أولا أن الإنسان يظهر إسلامه بالقول والفعل معا، لا بمجرد الكتب التي يؤلفها ويعمل بخلافها.
والمشكلة أننا عرفنا هذه الأسماء من خلال ما سطروه وتربينا على علمهم، فرسخ في أذهاننا أنهم شيوخ الإسلام ومجددوه، لكن هذا لا يشفع لهم ولنا في أن نحكم بحكم الله على كل إنسان متى عرفنا حاله دون محاباة، أنا شخصيا عندما عرفت الإسلام كنت أظن أن ابن تيمية وابن عبد الوهاب وتلاميذهما على هذا المعتقد، لكن لما اطلعت على تاريخهم وكتبهم تبين لي خلاف ذلك، أذكر يومها أنه قد أظلمت الدنيا أمام عينيّ، لكن لما كنت قد تلقيت الإسلام بأدلته يسر الله لي تقبل هذه الحقيقة.
إختلافنا اليوم في ابن تيمية وابن عبد الوهاب وغيرهما هو اختلاف حول صحة ما نسب إليهما وهو عقيدة العذر بالجهل من عدمه في التوحيد، لكن ننبه إلى وجوب الحكم على هؤلاء العلماء كغيرهم من الناس من خلال الأقوال والأفعال معا، فكلاهما يدلان على الإسلام أو الكفر، لا فقرات مقتطعة من كتبهم فقط، ثم إن للعلماء حضورهم الفقهي عند من بعدهم، والدعاة إلى الإسلام يجب أن يكون لهم دراية بالتاريخ والواقع المعاش على الأقل، وجدت الكثير يجهلون حقيقة المودودي أو الشاذلي الذي لا يزال حيا، وإن لم يكن جهل حال الناس كفرا فهو عيب ومنقصة في حق من يتصدر للدعوة إلى التوحيد، فهذا الجهل يعود على الدعوة نفسها التي تظهر متناقضة قاصرة في عيون المشركين، فيزيدهم ذلك فتنة فوق ما هم عليه.

هذا كل ما بعث لي به الأخ فمن له تعليقات فليناقش الموضوع بجدية و بأدلة من القرآن والسنة
و صلى الله على محمد وآله و صحبه و سلم كثيرا

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صلاح الدين
مشرف


عدد الرسائل : 166
تاريخ التسجيل : 05/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: مناقشه تلك المقاله   الأربعاء 25 فبراير - 14:17

أفهم من ذلك انه يكفر
بن تيمية و بن عبد الوهاب
ام انا فهمت خطأ أرجو التوضيح ؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صارم
عضو هام


عدد الرسائل : 70
تاريخ التسجيل : 28/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: مناقشه تلك المقاله   الأربعاء 25 فبراير - 15:20


السلام عليكم ....

اعذرني يا ابا احمد العروي وارجو منك التوضيح بشكل رقمي كما يطلب بعض الاخوة بلا تفلسف فقد

كنت ممن يعيب على الاخوة التسرع ورمي الكفر بمجرد خلاف وقع بيننا في مسائل مستحدثة اما وان

وصل التشكيك في سلف هذه الامة فصوبني فقد فهمت من كلامك ان لا احكم على احد من المتاخرين

ولا اعرف المرحلة التاريخية او الحقبة الزمنية التي اقف عندها بالاسلام الا من ثبت اسلامه وهل اتوقف

فيهم ام اكفرهم ام ماذا ارجو منك التصويب وبسرعة .... وهل تقصد التوقف في مقالاتهم حتى نفهمها

ونحاول جهدنا فهمها لا محاكمتهم بها والقول انها مقالة كفر ضنا من انفسنا اننا وصلنا لرتبتهم وحق لنا

تخطئتهم كاقران لهم في العلم اوالعمل ....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الموحده
مشرف


عدد الرسائل : 664
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: مناقشه تلك المقاله   الأربعاء 25 فبراير - 15:51

الله اصابني دوار ولا اري امامي
فقط لا تعليق علي الاقل الآن حتي اشعااااااااار آخر لعل الله ان يلهمنا أمرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبن عمر
عضو هام


عدد الرسائل : 120
تاريخ التسجيل : 31/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: مناقشه تلك المقاله   الخميس 26 فبراير - 0:28

بسم الله الرحمن الرحيم


اضم صوتى لبقى الاعضاء....وارجو من الاخ ابو احمد العروى ان يوضح ما هو المقصود من كلامه عن الشيخين!!!!!!!!!!!!!؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الجديد
عضو هام


عدد الرسائل : 175
تاريخ التسجيل : 07/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: مناقشه تلك المقاله   الخميس 26 فبراير - 2:42

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله...


الذي فهمته من صاحب المقال أنه يكفر الشيخين..

بن تيمية وبن عبد الوهاب.. رحمهما الله ورفع منزلتهما...

وهذه النتيجة التى توصل اليها الكاتب هي نتيجة (الحكم بالتيعية) وانطلاقا" من قاعدة(الاصل في الناس الكفر) فنظر

الى واقع الشيخين ووجده مقاربا" لواقعنا الان ..

شرك النسك .. وشرك الحاكمية...منتشران..

فكل من يعيش في مثل هذا الواقع كافر حتى يثبت العكس..

فالشيخان كافران حتى يثبت اسلامهما وهذا مالم يحصل عند الكاتب..

ومعتقداتهم التي سجلوها في كتبهم ومؤلفاتهم لاتثبت اسلامهم لانه الان هناك علماء طواغيت يقررون العقيدة

الصحيحة في كتبهم ولايطبقونها على الواقع...

والذى أراه ان هذه مجازفة بالتكفير وقول من غير هدى ولابصيرة..

وتنطع وتكلف يورد بصاحبه في المهالك والعياذا بالله..

هدانا الله واياكم الى الوسطية والاعتدال..

وجزاكم الله خيرا"..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبن عمر
عضو هام


عدد الرسائل : 120
تاريخ التسجيل : 31/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: مناقشه تلك المقاله   الخميس 26 فبراير - 3:01

الاخت الموحدة لو تسمحي لى..

لانى احببت ان انقل القصة من كتاب البداية والنهاية.....


قال ابن كثير في البداية والنهاية (47-48)في حوادث سنة 707هـ: (وفى شوال منها شكى الصوفية بالقاهرة على الشيخ تقي الدين "ابن تيمية" وكلامه في ابن عربي وغيره إلى الدولة، فردوا الأمر في ذلك إلى القاضي الشافعي، فعُقد لهمجلس وادعى عليه ابن عطاء بأشياء فلم يثبت عليه منها شيء، لكنه قال: لا يستغاث إلابالله، لا يستغاث بالنبي استغاثة بمعنى العبارة، ولكن يتوسل به ويتشفع به إلى الله،فبعض(1) الحاضرين قال: ليس عليه في هذا شيء، ورأى القاضي بدر الدين بن جماعة أن هذافيه قلة أدب،



فحضرت رسالة إلى القاضي أن يعمل معه ما تقتضيه الشريعة...فقال القاضى قد قلت له ما يقال لمثله,ثم ان الدولة خيروه بين اشياء اما ان يسير الى دمشق او الاسكندرية بشروطه او الحبس,فاختار الحبس فدخل عليه جماعة فى السفر الى دمشق ملتزما ما شرط,فاجاب اصحابه الى ما اختارو جبرا لخواطرهم,فركب خيل البريد ليلة الثامن عشر من شوال تم ارسلوا خلفه من الغد بريدا اخر,

فردوه وحضر عند قاضى القضاء ابن جماعة وعنده جماعة من الفقهاء, فقال لهبعضهم: إن الدولة ما ترضى إلا بالحبس، فقال القاضي: وفيه مصلحة له، واستناب شمسالدين التونسي المالكي، وأذن له أن يحكم عليه بالحبس، فامتنع وقال: ما ثبت عليهشيء، فأذن لنور الدين الزواوي المالكي فتحير، فلما رأى الشيخ توقفهم في حبسه



قال: أنا أمضي إلى الحبس وأتبع ما تقتضيه المصلحة,فقال نور الدين الزواوى:يكون فى موضع يصلح لمتله فقيل له:الدولة ما ترضى الا بمسمى الحبس,فأرسل الى حبس القضاة(واجلس)فى المكان الذى أجلس فيه القاضى زين الدين ابن بنت الاعز لما حبس,وأذن له أن يكون عنده من يخدمه)



(1)ماعليه ابن تيمية غير هذا,ومما قاله ابن عبد الهادى فى ترجمته ينافى هذا تماما حيت قال انه لا يجوز هذا

منقول من الكتاب البداية والنهاية



تحقيق د.حامد احمد الطاهر


عدل سابقا من قبل أبن عمر في الخميس 26 فبراير - 3:13 عدل 1 مرات (السبب : تعديل)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صلاح الدين
مشرف


عدد الرسائل : 166
تاريخ التسجيل : 05/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: مناقشه تلك المقاله   الخميس 26 فبراير - 9:20

سم الله الرحمن الرحيم
يا اخ الجديد ليس لأحكام التبعية علاقة بالأمر فإذا كان ناقل الكلام اخطأ فى تكفير الشيخين و انا ارى خطأه فى هذا أيضا مثلك فليس معنى ذلك ان احكام التبعية غير صحيحة فأحكام التبعية قطعية الدلالة من القرآن و سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وسيرته و الصحابة من بعده.
ولكن لاحظ ان ايام الشيخ بن تيمية كانت الدار مهما بها من مخالفات فهى وقتها دار اسلام يعلو فيها سلطان الإسلام و هذا هو المعيار فى قياس الديار عند جمهور العلماء وان احببت اسرد ادلة الجمهور لفعلت ولكن ليس هنا مقامه و موضوعه.
أما وضعنا الآن فى ديارنا الحالية فليس الأمر يخفى عليك طبعا
واعتقد ان الأمر قد ساء من ايام آخر الخلافة العثمانية حتى قبل ظهور الشيخ محمد بن عبد الوهاب فيوجد وثائق تؤكد بداية خروج دار الخلافة عن احكام الشريعة الى القوانين الوضعية فهم ادخلوا القوانين المخالفة للشرع قانون وراء قانون من طرف طائفة العلمانين الذين اصبح لهم مقاليد الأمور هناك تدريجيا فى وقت مبكر جدا وبمساعدة الغرب الأمر الذى آل فى نهاية الأمر حتى بعد ظهور الدعوة الوهابية الى وقوع كل دار الخلافة تحت حكم اتاتورك الكافر وتفرق وتشتت دول الإسلام الى دويلات .
حتى ايام محمد على فى مصر قام بإدخال القوانين الوضعية قانون وراء قانون حتى انشأ بعده بقليل اول مجلس أمة لتشريع اول قانون محلى دون إستيرادها من الخارج بجانب القانون الفرنسى .
المهم ان ايام الشيخ بن تيمية الخلاف فى الأعيان وليس فى حكم الدار فالدار وقتها دار اسلام اما ايام الشيخ بن عبد الوهاب فممكن نقول وقتها ان الدار ليست اسلام بطبيعة الحال ومخالفة دار الخلافة الشرع فى آخر أيامها ومن وراءها الجزيرة العربية طبعا.
وهذا الذى يفسر وقتها ان الشيخ محمد بن عبد الوهاب رأى الخروج على دولة الخلافة لمخالفتها الشرع و انتشار الشرك و البدع.
أسأل الله ان يصلح حالنا لما يحبه ويرضاه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الجديد
عضو هام


عدد الرسائل : 175
تاريخ التسجيل : 07/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: مناقشه تلك المقاله   الخميس 26 فبراير - 11:47

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله...


جزاك الله خيرا" الأخ (صلاح الدين)وبارك فيك...

لم اقول أن احكام التبيعة غير صحيحة او باطلة...

بل يجب الحكم بها عند غياب النص او الدلالة...

فهمت من خلال كلام الكاتب ان سبب تكفيره للشيخان هو لانهم كانوا يعيشون في ديار كفر وهو قوله:



اعتبار هؤلاء العلماء مسلمين يجب أن يبنى على معرفة حالهم فهم عاشوا وسط أمة الأصل فيها الكفر حتى ابن تيمية، ولذلك لا يحكم على أي فرد فيها بالإسلام إلا بيقين، كما لا يحكم على أي فرد من المسلمين بالكفر إلا بيقين، فيجب أن نعلم يقينا أنهم لا يأتون الكفر، وإلا بقوا على الأصل، والأمر يِؤدي فعلا إلى تشويش الإسلام ودعوته إن لم نكن واضحين، وينبغي أن نتذكر أولا أن الإنسان يظهر إسلامه بالقول والفعل معا، لا بمجرد الكتب التي يؤلفها ويعمل بخلافها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمد إبراهيم
نائب المدير


عدد الرسائل : 324
تاريخ التسجيل : 28/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: مناقشه تلك المقاله   الجمعة 27 فبراير - 4:27

السلام عليكم
أود التنبيه إلى أمور لعل الأمر يتضح للأعضاء ولا يتسرعوا

أولا: الأخ أبو أحمد العروي لم يتسرع ولم يقل شيئا في المسألة، وإنما هو على الأقل كلّف نفسه عناء الذهاب إلى المعني بالأمر صاحب المقال وسأله عن هذه القضية
كما أن الأخ أبو أحمد قال : استغربت أنا أيضا لما قرأت المقال من قبل، وقال أيضا : القضية مطروحة للبحث والنقاش بجدية وبأدلة من الكتاب والسنة
فلا أرى أي تسرع في كلام الأخ وإنما كلامه حق، فلا نتسرع في كتابة كلام قد نضطر للإعتذار عنه.

ثانيا : لا أظن أن صاحب الموضوع يطالب الأعضاء بشرح تلك العبارة من المقال لينتهي الأمر وإنما أراد والله أعلم فتح المسألة للنقاش العام ليأتي كل بما لديه.

ثالثا : إذا كنا نتفق على أصل الدين فإن المخالف في مثل هذه القضايا لا يترتب عليه تكفير المخالف لأن الأمر يتعلق بجهل الحال، ونحن نظن أن فلانا مسلم لما ظهر لنا من كلامه على الأقل وما وصلنا عنه من معلمومات، فيمكن أن نجهل حاله حقيقة ولا حرج في ذلك، هذا لنضع الأمور في نصابها، فمثلا يمكن لأي أخ موحد قليل الإطلاع أن يعتقد أن الشاذلي مسلم إذا قرأ كلاما عاما وكذلك مع عبد الرحمن بن طلاع الكويتي لكن عندما تنزل إلى الواقع الأمر مختلف وإذا دققنا في رسائلهم تبدأ الأمور تزداد وضوحا

رابعا : صاحب المقال يقول أن الواجب علينا دراسة واقع هؤلاء العلماء من رسائلهم الشخصية وعدم الإكتفاء بالكتب التي ألفت في أمور نظرية قد يخالفها صاحبها عمليا وهذا واقع في عصرنا والله المستعان

خامسا : على حسب ما أرى فإن الأعضاء الذين ليس لهم علم بتاريخ الأمة وتفاصيله أن يتابعوا المسألة ويبحثوا ويطالعوا كتب التاريخ قبل أن يدلوا بدلوهم هنا
فنحن نتفق كما قلنا أن هذه المسألة لا يترتب عليها تكفير المخالف بما أنها تتوقف على معرفة تفاصيل حياة فلان التي يمكن للموحد جهلها ويخطئ فيها.

سادسا : على الذين يرون أنفسهم قادرين على مناقشة القضية أن يفيدونا بمعلوماتهم، والأخ المذكور سبق وتكلم في كتبه عن هذا الأمر ووضحه على حسب معلوماته
وأريد هنا توجيه الباحثين في المسألة إلى كلامه في القضية وهو منشور هنا في المنتدى على كل حال إذا كان سبق لأحدكم تصفحه قبل أن يطالب بالدليل

وقد ذكر طرفا من كلام ابن تيمية وابن عبد الوهاب وغيرهما في كتاب (فضائح المشركين) تجدونه من الصفحة:115 إلى141.

لتحميل كتاب فضائح المشركين اضغط هنا

وأنبه أيضا أن الكتاب مفيد يكشف صاحبه فضائح هذه الجاهلية المعاصرة من علمانية وديمقراطية، أما كلامه عن أقوال العلماء قديما فجاء في بعض الصفحات ولم يركز عليه كثيرا وأرجو أن لا تكون هذه المسألة التاريخية سببا للإعراض عن الإستفادة من هذا الكتاب أو غيره.
وأذكّر أن صاحب المقال يقول لنا : وياحبذا لو أجد دليلا على أن هؤلاء مسلمون، فهل ساعدناه بالكلام العلمي والبحث الجاد في المسألة والحق أولى بالإتباع
وآخر ما أنبه إليه، أن الأخ صاحب المقال لا يركز على هذا الأمر كثيرا ولا يريد النقاش فيه إلا مع من له إطلاع دقيق على حوادث تلك الفترة من تاريخ الأمة أما غيرهم فلا يضرهم ذلك ومن واجبنا البحث إن أردنا المعرفة، ولكن المشكلة أن بعض الإخوة يكثرون من الإستدلال بكلام هؤلاء العلماء لكن المشركين اليوم يجدون أيضا كلاما يدعم معتقدهم من لدن نفس العلماء لذلك الأحسن أن نكتفي بكلام ربنا ورسولنا صلى الله عليه وسلم وإلا لبقينا ندور في حلقة مفرغة. والسلام


عدل سابقا من قبل احمد ابراهيم في الخميس 12 مارس - 2:49 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوجعفر
عضو هام


عدد الرسائل : 148
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: مناقشه تلك المقاله   الجمعة 27 فبراير - 20:19

بسم الله الرحمن الرحيم
قال شيخ الإسلام ( إِنَّ الْمُسْلِمِينَ مُتَّفِقُونَ عَلَى مَا عَلِمُوهُ بِالِاضْطِرَارِ مِنْ دِينِ الْإِسْلَامِ أَنَّ الْعَبْدَ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَعْبُدَ وَلَا يَدْعُوَ وَلَا يَسْتَغِيثَ وَلَا يَتَوَكَّلَ إلَّا عَلَى اللَّهِ ، وَأَنَّ مَنْ عَبَدَ مَلَكًا مُقَرَّبًا أَوْ نَبِيًّا مُرْسَلًا أَوْ دَعَاهُ أَوْ اسْتَغَاثَ بِهِ فَهُوَ مُشْرِكٌ . ) .


و قال ( فَإِنَّ أَهْلَ الْمِلَلِ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ الرُّسُلَ جَمِيعَهُمْ نُهُوا عَنْ عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ وَكَفَّرُوا مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَأَنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَكُونُ مُؤْمِنًا حَتَّى يَتَبَرَّأَ مِنْ عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ وَكُلِّ مَعْبُودٍ سِوَى اللَّهِ )


فاين ما يثبت في الكلام ان الشيخ لا يعتقد من قال بان من استغاث بالنبي على وجه العباده انه لا يكون مشركا؟؟


فالشيخين معروف مذهبهم في عدم اسلام من اتى بالشرك وهذا يعلمه الجميع ولكن لهم مذهب في ان التكفير لا يكون الا بعد قيام الحجه هذا من جهه التاصيل

قال عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ:
(والشيخ محمد رحمه الله من أعظم الناس توقفاً وإحجاماً عن إطلاق الكفر ، حتى أنه لم يجزم بتكفيره الجاهل الذي يدعو غير الله من أهل القبور أو غيرهم إذا لم يتيسر له من ينصحه ويبلغه الحجة التي يكفر تاركها ، قال في بعض رسائله: وإذا كنا لا نقاتل من يعبد قبة الكواز حتى نتقدم بدعوته إلى إخلاص الدين لله ، فكيف نكفر من لم يهاجر إلينا وإن كان مؤمناً موحداً؟ وقال: وقد سئل عن مثل هؤلاء الجهال فقرر أن من قامت عليه الحجة وتأهل لمعرفتها يكفر بعبادة القبور. وقد سبق من كلامه ما فيه الكفاية ، مع أن العلامة ابن القيم رحمه الله جزم بكفر المقلدين لشيوخهم في المسائل المكفرة إذا تمكنوا من طلب الحق ومعرفته ، وتأهلوا لذلك. فأعرضوا ولم يلتفتوا. ومن لم يتمكن ولم يتأهل لمعرفة ما جاءت به الرسل فهو عنده من جنس أهل الفترة ممن لم تبلغه دعوة رسول من الرسل وكلا النوعين لا يحكم بإسلامهم ولا يدخلون في مسمى المسلمين، حتى عند من لم يكفر بعضهم وسيأتيك كلامه. وأما الشرك فهو يصدق عليهم ، واسمه يتناولهم وأي إسلام يبقى مع مناقضة أصله؟) [منهاج التأسيس والتقديس ص 98, 99].
.
.



فهذا الكلام نقل ممن يتتبع العلماء ويكفر الشيخين (بن تيميه وبن عبد الوهاب)رضي الله عنهما وكل واحد اذا نظر لاعتقاده سيجد ان اعتقاده معول على (بن تيميه وبن عبد الوهاب) وشرحهم للتوحيد رحمهم الله وجعلهم من المقربين ولا اريد الاطاله لاني اعلم ان الجميع يعلم الشيخين افضل مني
وجزاكم الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمد إبراهيم
نائب المدير


عدد الرسائل : 324
تاريخ التسجيل : 28/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: مناقشه تلك المقاله   الأربعاء 11 مارس - 12:43


السلام عليكم

هذه بعض التوضيحات أرسلها إليّ صاحب المقالة:

بداية على الإنسان أن يبني دينه ويستنبطه من الوحي الذي نزل من السماء، لا من كتب التراث، هذا إذا أردنا أن نكون مسلمين كما أراد الله لنا، ونُحدث انطلاقة بهذا الدين لا تُبنى على ما وصل إليه الأجداد من انحرافات، وإنما تبنى على قواعد الإسلام العلمية المحضة المجردة عن عنصر الغير، فالحق حق لذاته، ولا دخل لأتباعه في تحديده.

كلما تتعمق في تاريخ هذه الأمة بحكامها ومحكوميها وعلمائها وعوامها يتجلى لك الأمر، فالإسلام كان أكثر غربة مما هو عليه الآن.

القضية قضية أمة بكاملها ثم ننظر هل شذ بعض أفرادها عن القاعدة، ومن غير المعقول أن نعتبر الأمة طيلة هذه القرون كافرة مشركة بينما نعتبر علماءها الذين حفظ التاريخ أسماءهم ومؤلفاتهم مسلمين.

وعندما تقرأ مؤلفات العلماء الذين واجهوا الشرك المستشري في الأمة كابن تيمية وتلاميذه والنجديين من بعد قد يختلط عليك الأمر فتجد كلامهم متشابها، يُفهم على النقيضين، ولذلك اشتبه أمرهم على الناس اليوم، لكن البحث عن حقيقتهم يستلزم الإطلاع أيضا على الأحداث التي عاشوها وكيف تعاملوا معها.

ولو نظرنا بإنصاف ودقة لوجدنا حتى في كلامهم ما يخالف عقيدتنا في صميمها، ولا يصح أن نتجاهل ذلك، ونختار من كلامهم ما يوافق معتقدنا فقط، فهذا يخالف التحقيق العلمي والأمانة العلمية.

نخص بالذكر هؤلاء العلماء لأنهم تفطنوا للكفر الحاصل في عصرهم وهم قلة قليلة، فما بالك بالسواد الأعظم الذين كانوا غارقين في المتون والحواشي والشروح الفقهية، يعلّمون الناس الفقه ابتداء من الطهارة إلى الميراث دون اهتمام بالتوحيد الذي كان وما زال نسيا منسيا.

على الإنسان العاقل أن يقر بالواقع على مرارته، ثم يبحث له عن الوسائل لإصلاحه، لا يفعل كمن فاجأه الطبيب بكونه مصابا بالسرطان فأبى تصديقه.

لا يصح أن تغطي الدعوة النجدية تاريخ هذه الأمة، كما لا تغطي الشجرة الغابة، فتأثير هذه الدعوة لم يكن ذا شأن لو قسناها من حيث الزمان والمكان بما كان يجري في سائر الأقطار طيلة قرون من الزمن، فهذه الدعوة هي استثناء صغير من الأصل.

من الإنصاف أن نقول أن النجديين قد خطوا خطوات جبارة لإظهار حقيقة الشرك في عصرهم، لكن هذا لا يكفيهم للدخول في الإسلام حقا، إن كانوا قد أخلّوا ببعض قواعده التي لا يقوم إلا بها، وأمر عظيم أن يفقه المودودي أمر اتباع العلمانية والديمقراطية وفي الهند بالذات وفي زمن الإحتلال بالذات، لكن مجرد إظهار المودودي وسيد قطب شرك التحاكم لا يكفيهما للدخول في دين الله، لأن الإسلام كلٌّ لا يتجزأ.

ونحن بالطبع قد نكون تعلمنا من هؤلاء وهؤلاء، ما أبرزوه من الدين، فربما تعلمنا من الإخوان الأخلاق والتنظيم، وتعلمنا من جماعة التبليغ التفاني والإخلاص، وممن يسمون بالسلفيين الإهتمام بالحديث، ومن الخارجين على الحكام التضحية بالنفس، وقد نكون تتلمذنا عند هذا أو ذاك، وكل هذا لا يجعلنا نثبت لهم الإسلام، لأن الإسلام عندهم مجزّأ، كل طائفة تحمل جزءا، وليس فيهم من حقق الإسلام.

عندما يتلقى التلميذ عن شيخه بعض عقائد التوحيد ثم يجد شيخه قد خالف في مسائل ما تهدم التوحيد كيف يكون موقفه؟

عندما نعرف الإسلام بقواعده العلمية المجردة نتخلى عن العواطف التي قد توردنا النار إن جاريناها.

وإذا كنا نتبع عقيدة تخالف عقائد الناس، فمن المنطقي أن نفسر الواقع وفق عقيدتنا لا وفق عقيدتهم، فلما كان الماركسيون يعتقدون أن الحياة مادة فسروا التاريخ من جانبه الإقتصادي فقط.

الكثيرون ينظرون إلى التاريخ كفترة مظلمة أو كمساحة سوداء وفي وسطها علامة استفهام كبيرة، كل ما يضيء فيها هو فترة النبوة القصيرة، وبما أنها مفصّلة تفصيلا تظهر أمامهم طويلة تحتل الحيز الأكبر من المساحة، يشاهدون المسلمين من جهة والكفار من جهة، ثم يظنون أن الأمر بقي على ذلك المنوال، إلى غاية هذا الزمان الذي أصبح فيه الحكام يضعون ربطات عنق.

مرة قرأت للقرضاوي وهو ينتقد من باب الإرشاد من يسميهم بشباب الصحوة، قال أنهم يفتقدون إلى الإطلاع على التاريخ والإلمام باللغة العربية، وهذا أمر مشاهَد لا يُنكر، فنحن قد استصحبنا معنا الكثير من الأمراض التي كنا نحملها يوم كنا ننتمي إلى تيارات وطوائف هذه الأمة التي نعيش بين ظهرانيها.

من ذلك نظرة البعض إلى تحول دار الإسلام سابقا إلى دار كفر وتركيزهم على الشرائع التي تحكم بها الدولة، وهذا فهمٌ أخذوه من عند الجماعات التي تعتقد في كفر الحكام فقط وكطائفة ممتنعة عن شريعة الإسلام بعد إسلامها، وإن كان لا يصح أن ننظر إلى حكام أوربا على أنهم ممتنعون عن شرع الله بل هم كفار أصليون ودارهم دار كفر أصلية، فمن الواجب أن نعتبر الحكام والمحكومين المنتسبين إلى المسلمين مثلهم، وما يجري في هذه الدار هو نفسه الذي يجري في أوربا.

إن الدار التي تظهر فيها صورة من صور الكفر أصالة دون عقد ذمة أو استئمان هي دار كفر، والكفر حينها هو المتغلّب، وأهلها كفار حتى ولو حكموا بشرع الله في سائر قضاياهم، وقد كان أجدادنا يعبدون الأوثان ويتحاكمون إلى القرآن.

حقيقة ليس من واجب المسلم معرفة حال كل أمة من الأمم الحالية والماضية، (تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تُسألون عمّا كانوا يعملون).

لكن الحقائق لا يصح أن نصمّ آذاننا عنها، وإن لم تظهر اليوم ستظهر غدا، وقبل أن تتحول الخرافات إلى حقائق بكثرة ترديدها لا بد أن نكشفها، وإن لم نفعل نحن فسيأتي من يكشفها.

القضية قضية جهل حال قوم مضوا، يصح للمسلم العامي أن يجهلها، لكن لا يصح أن يجهلها من يتصدرون للتأليف والدعوة في أقطار الدنيا بينما هم يبنون بعض كلامهم على أوهام.

عندما تجد أكثر من واحد ينقلون فقرة تعجبهم من كلام مصطفى صبري ويسمونه شيخ الإسلام ويترحمون عليه، لمجرد أنهم قرأوا له تلك الفقرة تعلم أنهم مع الأسف بعيدون عن فهم الواقع، فمصطفى صبري عاش في القرن الماضي فقط، وكان مفتيا للدولة العثمانية التي كانت عبادة القبور مذهبها الرسمي، ولم نسمع عنه إنكارا لذلك فضلا عن الإعتقاد في كفر المشركين الذين كان مفتيا لهم، غير أنه تفطن إلى أن علمانية أتاتورك كفر بالله، فالرجل عاش بين المشركين كواحد منهم، وهل يتصوّر عاقل أنه تبرّأ من دين قومه وكفّرهم ومع ذلك هم يفتخرون به ويدعونه شيخ الإسلام؟

أنظروا في حالكم مع الناس كيف قابلوكم، وكيف أنهم يبغضون من يكفّرهم أكثر ممن ينكر عليهم الكفر.

كان من الواجب التأكد من مخالفته كفر قومه وبراءته منهم ومن دينهم مما كان عليه هو لا مخالفة الكفر الوافد فقط.

علينا أن ندرك بأن الكفر لم يأتنا من أوربا وإنما نبع منا ونحن الذين أحدثناه، كل ما استوردناه من أوربا هو صور من الكفر لم تكن معهودة عندنا، وعندما غزانا الأوربيون وجدونا مشركين، ويوم كنا نملك إمبراطورية تتوغل في شرق أوربا كنا مشركين، بل يوم غزانا المغول كان الشرك بالله قد استفحل فينا، بينما كان علماؤنا كما نراهم اليوم يسايرون عصرهم ويبررون لنا ما نأتيه، وبما أن الشرك كان متلبّسا بالإسلام وبالنوايا الحسنة اعتقد الناس أنه قربة إلى الله.

كان من الأجدر بنا أن لا نخوض في إسلام أو كفر فلان أو أي أمة قد مضى عليها دهور، لا سيما وأن عقيدة التوحيد لم تستقر بعد ولا زالت شبهات المشركين تفعل فعلتها، ولا زلنا حديثي عهد بالإسلام.

لكن ما يفرض علينا الفصل في حقيقة القرون الماضية هو أن لهم حضورا بيننا كونهم هم الذين أوصلوا لنا شرائع الإسلام وحافظوا على مصدره المتمثل في الكتاب والسنة.

وما يضطرنا إلى الكلام في هذا الموضوع هو أن التقليد لا زال كعهده في القرون الماضية، الجميع ينادي بالعودة إلى الكتاب والسنة، بينما الأكثرية ـ ولا نستثني المسلمين من ذلك إلا من رحم الله ـ عاكفون على كتب السابقين مسلمهم ومشركهم، استدلالا بكلامهم بكل ما تعنيه كلمة الإستدلال، وكل ذلك يمرّ تحت غطاء الإستئناس، ثم يُرفع في وجه المخالف سؤال رهيب: هل تخطّىء فلانا وفلانا؟

قال بعض الإخوة: إن من يكفّر ابن تيمية لا يكون إلا عدوا لله، وهذا الكلام لا يقال إلا في حق نبي من أنبياء الله، وقد بلغ صاحبَه النصُّ بأنه نبي، أو بلغه النص بأن فلانا مسلم من أهل الجنة، فمن المستحيل أن يكفر مثلا أحد من الخلفاء الراشدين الذين كفّرهم الشيعة والخوارج لأنه مشهود لهم بالجنة، لكن ليس من المستحيل أن يكفر غير المشهود له بالجنة سواء كان من أهل القرون الأولى أو من المتأخرين الذين يظن الكثيرون اليوم أنهم من السلف الصالح أو بقية السلف الصالح.

وهذا الرجّال بن عنفوة بعثه النبي صلى الله عليه وسلم داعية إلى الإسلام في بني حنيفة فارتد مع مسيلمة، وقد ارتدّ عبد الله بن أبي السرح وكان كاتب الوحي ثم عاد إلى الإسلام.

ولقد تابعت نقاشات لبعض الإخوة مع المشركين حول العذر بالجهل في أصل الدين تحولت إلى خلاف حول عقيدة ابن تيمية وابن عبد الوهاب، دون أن ينتهي ذلك الخلاف إلى نتيجة، وكل طرف ينتقي من الكلام ما يوافقه، فهل يمكن أن تقوم الحجة بهذه الطريقة؟

لا بد أن نحرر عقيدة التوحيد من أسر التقليد، والأمر يِؤدي فعلا إلى تشويش الإسلام ودعوته إن لم نكن واضحين.

إن الإستئناس بالحق أفضل من الإستئناس بالأعوان وكثرتهم، والحرج وضيق النفس الذي يشعر به أهل الباطل وإن اجتمعوا أكبر مما يشعر به أهل الحق من الوحشة.

وبعدها فمن كان يتبع العلماء فإن العلماء لا تؤمَن عليهم الفتنة، ومن كان يتبع الدليل فإن الدليل هو الميزان يوم القيامة، ولن يسألنا الله عن فلان من الناس مهما بلغ علمه وصلاحه: لماذا خالفتموه؟ ولن ينصبه ميزانا.

فبعض الإخوة مثلا يكاد يبني أدلة عقيدته على فقرة من كتاب (طريق الهجرتين) لابن القيم، وعندما أثيرت قضية التوقف وجدنا أنفسنا أمام كلام للشاطبي، وكأنه محور المسألة ولبّها، دون أن نسأل أنفسنا: من يكون هذا الشاطبي وفي أي عصر عاش؟ هل عاش بين المسلمين كعلماء القرون الأولى أم بين المشركين؟ وما كان موقفه منهم؟

إلى متى نبقى نجمع كلام المشركين من كل صنف في مسائل تتعلق بالعقيدة كالتحاكم والديار؟ فهذا وهبة الزحيلي وهذا رشيد رضا والأسماء كثيرة من المعاصرين بالذات، فلا يصح أن نتعمد الجهل بحالهم.

قد نسكت إذا سمعنا مثل هذه الإستدلالات من المشركين فتلك عادتهم وذاك ديدنهم، لكن من يدعو إلى التوحيد لا يصح له أن يصل إلى هذا الدرك، وما أسهل أن يجيبك المشركون بأن فلانا أخطأ، وفيم خالفنا الناس إذا استعملنا وسائلهم في الإستدلال على ديننا؟

هناك الكثير من المشركين منعهم من الإسلام استدلال بعضنا بأقوال علمائهم لأنهم متأكدون من أنهم على دينهم.

ولو كانت لنا حاجة إلى فقههم الشرعي لجاز ذلك من باب الضرورة لقلة بضاعتنا اليوم في علم الحديث والفقه، لكن هل عقيدة التوحيد تحتاج إلى ذلك؟

وما يضطرنا إلى الكلام في هذا الموضوع أننا نرى المشركين الذين نوجّه لهم دعوتنا كلما أبطلنا محاولاتهم للإستدلال بالكتاب والسنة على كفرهم لجأوا إلى العلماء: فلان يوافقنا فما تقول فيه؟

وهنا بيت القصيد، ما هو موقف المسلم حينئذ؟

مثلا قال الوهيبي في "نواقض الإيمان الإعتقادية وضوابط التكفير عند السلف" (ص:191): (نسأل من لا يعذرون بالشرك مطلقاً، ما الحكم في بعض العلماء الذين التبست عليهم بعض صور الشرك فزينوا التوسل بالأولياء أو الاستغاثة بهم الخ.. من أمثال السبكي والسيوطي والهيثمي، هل نقول أنهم لا يعذرون بالجهل أو التأويل فيكفرون لأنهم لم يفهموا التوحيد؟).

لعل عقيدته تقول له أن العلماء خط أحمر لا يُمس، وإن لم يصرّح بهذا، ولذلك يحرّف الدين لتفادي تكفيرهم، لكن ما يهمنا هو كيف يكون جوابنا نحن على هذه الشبهة؟

هناك من يكتفي بالسكوت، وهذا حجة عليه، وبطبيعة الحال فاستدلال المشركين بالعلماء ليس بدليل، لكن هذا ليس مبررا للمسلم في الإبتعاد عن الموضوعية، وتطبيق أحكام دين الله على الشريف والوضيع، والمحاباة في الحدود أهلكت من قبلنا، فكيف بالمحاباة في الفصل بين المسلم والكافر؟

بل هناك من ارتد وأعاد النظر في عقيدة تكفير جاهل الإسلام، وقال بصراحة أنه لو كان جاهل التوحيد كافرا لكفر العلماء الذين لم يكفّروا عامة الأمة، متجاهلا للدليل، بل حاكمَ الدين إلى العلماء، وبما أنه يستحيل الكفر في حق هؤلاء العلماء ـ حسب معتقده ـ فإن جاهل التوحيد مسلم معذور في الكفر.

بينما كان الواجب هو التأكد من حقيقة ما نسب إلى العلماء القدامى فإن ثبت عنهم ذلك فإنهم يكفرون كما كفر أهل عصرنا.

ولا يهمنا أن الناس يقولون ـوقد قالواـ: لقد كفّرتم فلانا ممّن يعظمونه من العلماء، فإن لم نفعل فإنهم سيقولون ـوقد قالواـ ردا على من يعتقد بإسلامه: أنت متناقض في عقيدتك تطبقها على البعض دون البعض ممن تحابيهم، وهم مصيبون في هذا.

القضية قضية تاريخية أي قضية جهل الحال واختلاف في حقيقة الواقع، وليست قضية اعتقاد، ولذلك كل منا يحكم على الواقع حسب ما يعرف عنه من معطيات، وهذا لا حرج فيه، وليس اختلافا عقديا ولا حتى فقهيا، كما اختلف الصحابة في إسلام أو ردة مالك بن نويرة التميمي زمن أبي بكر لتناقض الأخبار الواردة عنه.

وهذا يقع حتى في حياتنا اليومية، فما تعرفه أنت عن فلان لا أعرفه أنا وهكذا، لكني لا أوافقك في حكمك عليه حتى تقنعني بأن ما تعرفه عنه صحيح، وإلا فلا لوم عليّ ولا عليك، وإذا كان هذا يقع بيننا وهو فوق طاقتنا، فما بالك بأقوام بعيدين عنا في الزمان والمكان؟والواجب الجمع بين كلام كل واحد منهم، فالعلماء ككل الناس يُحكم عليهم ولا يُحتكم إليهم، أما الحكم الشرعي فمصدره الكتاب والسنة، والبحث هنا هو بحث تاريخي، وليس بحثا شرعيا، فنحن متفقون والحمد لله حول الحكم والدليل، واختلافنا هو في حقيقة الواقع الذي قد نجهله.

لست مؤرخا ولا ملمّا بكل صغيرة وكبيرة مما حدث في الماضي، ولا يحتاج الأمر إلى تخصص في التاريخ لكي يعرف الإنسان ما كان يجري قبل عصرنا هذا، لكن ما أعلمه عن هذه القرون الماضية أن أهلها كفار أصليون ولم يثبت عندي إسلامهم.

ولا أوجب على أحد أن يوافقني هنا، ولكن أريد أن أنبه إلى وجوب البحث في جذور الإنحراف لدى هذه الأمة ومتابعة خط الإنحدار، بدراسة تاريخها من كل جوانبه السياسية والإجتماعية والثقافية والعلمية، وفهم الحوادث والظواهر على ضوء الكتاب والسنة، لا من وجهة نظر المشركين المعاصرين الذين لا تهمّهم عقيدة التوحيد، ولا همّ لهم إلا التغنّي بالأمجاد السالفة بسبب وقوعهم تحت ضغط الهزيمة الحضارية.

عندما يشعر الناس أن قضية الكفر الواقع في أمتهم بدأت منذ حوالي قرن فقط لن تكون لهم فكرة صحيحة عما ينتظرهم، فيظنون أن محاولة التغيير لن تتجاوز بضع سنين، مما يجعلهم يندفعون ويتهورون والنتيجة قد جربها غيرنا.

إن من لا يعرف من أين أتى لا يعرف إلى أين هو ذاهب، ومن لا يعرف سبب المرض وعمقه لا يعرف طريقة علاجه. والله أعلم



عدل سابقا من قبل احمد ابراهيم في السبت 21 مارس - 17:39 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الموحده
مشرف


عدد الرسائل : 664
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: مناقشه تلك المقاله   الأربعاء 11 مارس - 13:10

الاخ احمد ابراهيم جزاك الله خيرا وجزا الله كاتب المقال وبارك لنا فيه
والله لقد اسعتدني تلك المشاركه وقرأتها حرفا حرفا وهدأت بها نفسي واطمئن قلبي والحمد لله رب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الموحده
مشرف


عدد الرسائل : 664
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: مناقشه تلك المقاله   الثلاثاء 22 ديسمبر - 6:08

إدارة المنتدى

تم نقل الموضوع إلى النسخة الجديدة من المنتدى على هذا الرابط


مناقشه تلك المقاله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مناقشه تلك المقاله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التوحيد الخالص :: مكتبة المنتدى ومناقشة الرسائل والأبحاث :: المقالات-
انتقل الى: