الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

بسم الله الرحمن الرحيم

نعلن لكافة أعضاء وزوار المنتدى أنه قد تم بفضل الله افتتاح

منتدى التوحيد الخالص

في نسخة جديدة ومطورة، والذي سيوفر إن شاء الله لرواده تسهيلات إضافية لاحتوائه على امتيازات وخصائص حديثة أفضل من سابقه

وقد تم اختيار إحدى أفضل الشركات العالمية المتخصصة لرفع المنتدى وضمان أفضل خدمة لرواده إن شاء الله تعالى

ولذلك نرجو من الجميع التسجيل بنفس الأسماء في المنتدى الجديد
www.twhed.com/vb






شاطر | 
 

 التعامل مع البنوك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ام سليم
عضو نشيط


عدد الرسائل : 15
تاريخ التسجيل : 19/02/2009

مُساهمةموضوع: التعامل مع البنوك   الثلاثاء 24 فبراير - 22:22

السلام عليكم ورحمة الله
من المعلوم انه عندما نحيت شريعة الله عن الحكم في حياة الناس حل مكانها حكم الطاغوت وقيمه وموازينه
ومن هذه الامر انتشار الربا وتسميته بغير اسمه كما سمو الكفر اسلاما فيسمون الربا بغير اسمه ارجو من الاخوة توضيح المعاملات البنكية التى هي من الربا وهل اصلا يجوز للمسلم ان يتعامل مع البنوك ام لا ؟
وجزاكم الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوجعفر
عضو هام


عدد الرسائل : 148
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: التعامل مع البنوك   الأربعاء 25 فبراير - 5:24

بسم الله الرحمن الرحيم
الربا على قسمين
ربا المداينات وربا البيوع
وربا المداينات على قسمين
1-انظرني ازدك
2-ضع وتعجل
اما الاول(انظرمي ازدك)
فاجمع اهل العلم على انه ربا
قال صلى الله عليه وسلم "وربا الجاهلية موضوع، وأول رباً أضع ربانا : ربا عباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله).رواه مسلم من حديث جابر
وصورته"ان ياتي موعد قضاء الدين ولا يستطيع المدين قضاء الدين او يستطيع فينظره الى مقابل زياده في المال"
الثاني (ضع وتعجل)
اختلف اهل العلم فيه والصحيح انه ليس ربا
ومما يدل عليه ما ثبت في الصحيحين، من حديث كعب بن مالك، وابن عبد الله بن أبي حدرد: أنهما دخلا المسجد يتخاصمان، وابن كعب يقول ... يأمره ابن أبي حدرد أن يسدد الذي عليه، وارتفعت أصواتهما فأشار -عليه الصلاة والسلام- إلى كعب بن مالك: أن ضع الشطر، بيده -عليه الصلاة والسلام-، قال: ضع الشطر. فقال: نعم يا رسول الله، فوضع شطر ماله وأخذ بقيته رضي الله عنه .

قال ابن تيمية و ابن القيم :" يجوز وضع المال عن امرئ عليه مال لم يحن وقته، على أن يأخذه نقداً ولا يفرق"
وبالنسبه للبنوك فهى داخله في القسم الاول ولا يجوز للمسلم ان يتعامل مع البنوك مطلقا حتى لو وضع امواله في حساب جاري(اي لا يريد اخذ الربا) لانه اعانه على الاثم والعدوان
قال تعالى"وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان"
وفي الحديث: " لعن الله آكل الربا ومؤكله وشاهديه وكاتبه ". (رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي وصححه)
هذا بايجاز
والله اعلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو عبد الله المصري
عضو هام


عدد الرسائل : 187
تاريخ التسجيل : 25/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: التعامل مع البنوك   الأربعاء 25 فبراير - 6:57

السلام عليكم
الأخت أم سليم تسأل عن جواز التعامل مع البنوك
وليس عن تعريف الربا كما فهم الأخ ابو جعفر
نعم أختي يجوز كمودعه فقط.
ولا يجوز كقارضه .
فيجوز اعطاء الكافر مال بربا ولا يجوز أخذ مال منه بالربا .
واليك ما قد يوضح الصورة .
واليك ما يجلي صدرك في هذه المسألة من أقوال الفقهاء في حكم التعامل بالربا مع الكافر الحربي مع الأخذ في الاعتبار أن خلاف الفقهاء كان عند الكلام في حكم التعامل بالربا مع الكافر الحربي في وجود عهد وأمان بينك وبينه . فما بالك بمن ليس بينك وبينه لا عهد ولا أمان .

قال الإمام أبو حنيفة ومحمد بن الحسن الشيباني: «إذا دخل المسلم دار الحرب بأمان فلا بأس بأن يأخذ منهم أموالهم بطيب أنفسهم بأي وجه كان».
ويعلل السرخسي ذلك بأن أموالهم لا تصير معصومة بدخوله إليهم بأمان، ولكنه ضمن بعقد الأمان ألا يخونهم، فعليه التحرز عن الخيانة، وبأي سبب طيب أنفسهم حين أخذ المال، فإنما أخذ المباح على وجه منعه من الغدر، فيكون ذلك طيباً له، الأسير والمستأمن في ذلك سواء. حتى لو باعهم درهماً بدرهمين، أو باعهم ميتة بدراهم، أو أخذ منهم مالا بطريق القمار، فذلك كله طيب له. والأصل في هذا الحكم: الأحاديث والآثار والقياس:
.........
قال الإمام محمد: إذا دخل المسلم دار الحرب بأمان، فبايعهم في الخمر والخنزير والميتة، وعقد معهم من المعاملات ما لا يجوز مثله في دار الإسلام، فلا بأس بذلك. وكذلك إذا أخذ منهم مالا بطريق المراهنة دون أن يعطيهم، فذلك كله طيب له. لأنه أخذ مال الكافر بطيب نفسه، ومعنى هذا أن أموالهم على أصل الإباحة، إلا أنه ضمن ألا يخونهم، فهو يسترضيهم بهذه الأسباب للتحرز عن الغر، ثم يأخذ أموالهم بأصل الإباحة لا باعتبار العقد.
ولم ينفرد أبوحنيفة وصاحباه بهذا الرأي :
بل هناك شواهد أثرية، واعتبارات معنوية، ومتابعات اجتهادية، تقوي هذا المذهب، منها فتاوى كوكبة من علماء السلف منهم: أبو حنيفة، ومحمد ابن الحسن الشيباني، والكاسائي، والسرخسي، وسفيان الثوري، وابراهيم النخعي، ابن رشد، وابن تيمية الجد، وابن تيمية شيخ الإسلام، وابن القيم، وابن مفلح، والمرداوي، وأبو الحسن اللخمي، ورواية عن أحمد، ورواية عن مالك، وغيرهم،.
فإن الإمامين أبا حنيفة وصاحبه محمدا لم ينفردا بهذا الرأي بل قد وافقهما في ذلك بعض الأئمة الكبار أيضاً وحسبنا من هؤلاء الكبار إبراهيم النخعي وهو من فقهاء التابعين ووارث علم المدرسة المسعودية بالكوفة ، وسفيان الثوري ، وهو أحد الأئمة المتبوعين في الفقه وأمير المؤمنين في الحديث وأحد أئمة الورع والزهد أيضاً . فقد روى الإمام أبو جعفر الطحاوي بسنده عن إبراهيم قال : "لا بأس بالدينار بالدينارين في دار الحرب ، بين المسلمين وأهل الحرب " شرح مشكل الآثار : 8/249
وقال العلامة ظفر العثماني "وسنده صحيح" إعلاء السنن 14/350 فلأبي حنيفة سلف من التابعين . وروى بسنده عن سفيان ، مثل ذلك ،
وقد نقل العلامة الهندي الحنفي ظفر أحمد العثماني (صاحب إعلاء السنن) في كتابه عن عمرو بن العاص (نقل ذلك عن الأموال لأبي عبيد ص 146 قال ورجاله تقات وانظر : إعلاء السنن 14/348 .
ما يدل على أن المعاملات الفاسدة بين المسلمين تجوز في دار الحرب بين المسلمين وأهل الحرب ، بل في (دار الموادعة) أيضاً
وقد نقل عن السرخسي أن الدار بالموادعة لا تصير دار إسلام بل هي دار حرب كما كانت قبل الموادعة .
ونقل عن الإمام الليث بن سعد قال :إنما الصلح بيننا وبين (النوبة) على ألا نقاتلهم ولا يقاتلوننا وأنهم يعطوننا رقيقاً ونعطيهم طعاماً وإن باعوا أبناءهم ونساءهم لم أر بأساً على الناس أن يشتروا منهم . قال الليث وكان يحيى بن سعيد الأنصاري لا يرى بذلك بأساً (أبوعبيد الأموال ص 148) .
وقد اختلف الفقهاء في ذلك فأكثرهم يرون أن البيع باطل ومن أجازه فإنما لأنه في غير دار الإسلام وقد أجازوه بينهم .
قال الإمام أبوعبيد في "الأموال" معلقاً على رأي الليث ويحيى بن سعيد وكذلك كان رأي الأوزاعي (أي في دار الموادعة) قال : لا بأس به لأن أحكامنا لا تجري عليهم ، وأما سفيان وأهل العراق يكرهون ذلك . قال وهو أحب القولين إلي لأن الموادعة أمانة ، فكيف يسترقون؟ (أبوعبيد : الأموال ص 147) .
قال صاحب إعلاء السنن : هذا إذا كانوا لايرون جواز هذا البيع من مسلم ، وأما إذا كانوا يرون جوازه فلا يفضي إلى عذر ، ولا نقض الأمان . (إعلاء السنن 14/347) .
وبهذا نرى أن هناك عدداً من الأئمة ينظرون إلى دار الحرب ومنها دار الموادعة غير نظرته لدار الإسلام ويجيزون فيها من ألوان التعامل ما لا يجوز في دار الإسلام ، إذا رضيه أهلها وأجازوه بينهم ، بحيث لا يكون مننا غدر بهم لا خيانة لهم .
وأود أن أبين هنا : أني لا أجيز بحال أن يبيع الإنسان أولاده ، لا في دار الحرب ولا في دار الإسلام ، وإنما أردنا من نقل أقوال هؤلاء الفقهاء تقرير المبدأ وهو اختلاف الحكم في دار الإسلام عن غيرها ، وأنه قد يجوز في غيرها من التعامل ما لا يجوز فيها .
وما ذهب اليه ابو حنيفة وصاحبه محمد بن الحسن الشيباني - وهو المفتى به في المذهب الحنفي – وكذلك سفيان الثوري وابراهيم النخعي هو رواية أيضاً عن احمد ، ورجحها ابن تيمية ، فميا ذكره بعض الحنابلة في جواز التعامل بالربا – وغيره من العقود الفاسدة – بين المسلمين وغيرهم في دار الحرب ، ولهم في ذلك ادلة ذكرها الامام الطحاوي وغيره ، لا يتسع المقام لذكرها .
والمراد بدار الحرب عند الحنفية ما ليس بدار اسلام ، فالتقسيم عندهم ثنائي وليس ثلاثيا ، فيدخل فيها ما يسمى عند غيرهم دار عهد ، او دار امان ، ولهذا نفضل التعبير عن هذا المعنى بقولنا (التعامل خارج دار الاسلام
) .
وننقل لك من هذه الأقوال قول ابن تيمية
قول شيخ الإسلام ابن تيمية في هذه المسألة
فقد ثبت عن هذا الإمام الجليل قوله بعدم حرمة الربا بين مسلم وغيره في غير دار الإسلام، كما ورد نص ذلك في كتابه(المستدرك على مجموع الفتاوى) الذي صدر أخيرا، في باب الصرف أنه قال: (لا يحرم الربا في دار الكفر، وأقرها شيخنا على ظاهرها). (11
والذي يظهر أن قائل: (وأقرها شيخنا على ظاهرها) ، هو ابن مفلح، ويقصد بشيخنا: تقي الدين ابن تيمية،
حيث جاء ذكر هذه الرواية بتمامها عند ابن مفلح في كتابه الفروع، وأيضا ذكرها المرداوي مفصلة في كتابه الانصاف عن ابن تيمية.
ولا ريب أن ابن مفلح من أعلم الناس بمذهب الإمام أحمد، وكان من أبرز تلاميذ ابن تيمية، وأخبر الناس بمسائله واختياراته، حتى أن ابن القيم كان يراجعه في ذلك. (12
وهناك المزيد ولكن يكفي هذا
تم جمعه من الكتب والمواقع .
[/b][/right]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الموحده
مشرف


عدد الرسائل : 664
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: التعامل مع البنوك   الأربعاء 25 فبراير - 10:17

الحمد لله رب العالمين والصلاه والسلام علي المبعوث رحمه للعالمين صلي الله عليه وسلم
القاعده تقول ان الكفار مخاطبون بفروع الشريعه وما كان حرام علي المسلم فهو حرام علي الكافر وما كان حراما في دارالاسلام فهو حراما في دار الحرب
أما النقل السابق فهو خلافا للمعهود والمعروف في الشريعه وحينما حرم الله الربا لم يضع له شرطا ليصبح حلالا ولو كان لقيده والقاعده تقول ان المطلق لا يقيد الا بدليل وحيث ان الدليل قرآن وسنه وهو مطلق بلا قيد اي تحريم الربا فلا يقيد الا بقرآن وسنه ولا عبره بفتوي العلماء في مثل هذه المساءل المقطوع بحرمتها ولعلها وضعت في غير محلها أو لها واقع عين او و او الي 70 عذرا لعالم وان لم نجد له عذرا فالقصر عندنا في الفهم
كما ان الله سيحاسبنا بما امر هو ولن نحاسب بقول عالم او بفتوي فقيه
والاموال الماخوذه بهذه الصوره اموال حرام لا اري لها استيعابا لدي عقلي المسلم وبحاستي الشرعيه والا حينئذ لكان لي علي هذا النقل السابق ان أأخذ أي مال من اي كافر لأن الأصل في أموالهم الإباحه؟ ؟؟؟؟ واباحه اموال المشركين والكفار مقيده بشروط اصلا وليست بابا مفتوحا علي مصراعيه وأخذ مال المشرك بهذه الطرق غير صحيح لأن المسلم يعامل الناس بإسلام كفارا كانو أو مسلمين لذا خلق المسلم دعوه في ذاتها لغير المسلم وما أكثر الطرق في بلاد الكفر لأخذ أموال المشركين ولكن أين الدليل والمسلم مطالب باتباع الحق اينما كان وما جر علي المسلمين في الايام الحاليه الهم والوبال الا مثل هذه الامور التي تجعل من المسلم لصا وسارقا ومرابيا حتي اوصلها البعض الي استحلال الفروج عياذا بالله هذا علي عجاله ردا علي ما سبق نقله ولي عوده ان شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو عبد الله المصري
عضو هام


عدد الرسائل : 187
تاريخ التسجيل : 25/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: التعامل مع البنوك   الأربعاء 25 فبراير - 11:57

السلام عليكم
مرحبا أخت موحده
انا نقلت أقوال العلماء مختصرا
وطبعا وأكيد أن لكل عالم من هؤلاء ادلة تفيد قوله
وهم من هم
وسأنقل الأدلة كاملة مع مناقشتها وإن كنت جمعت في ذلك الكثير في رسالة صغيرة
منشورة علي موقع ملة إبراهيم
عن حكم استحلال أموال الكفار
وسأنقل منها بعض الادلة وأقوال أهل العلم فيها
.

ويعلل السرخسي ذلك بأن أموالهم لا تصير معصومة بدخوله إليهم بأمان، ولكنه ضمن بعقد الأمان ألا يخونهم، فعليه التحرز عن الخيانة، وبأي سبب طيب أنفسهم حين أخذ المال، فإنما أخذ المباح على وجه منعه من الغدر، فيكون ذلك طيباً له، الأسير والمستأمن في ذلك سواء. حتى لو باعهم درهماً بدرهمين، أو باعهم ميتة بدراهم، أو أخذ منهم مالا بطريق القمار، فذلك كله طيب له. والأصل في هذا الحكم: الأحاديث والآثار والقياس:

ا- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم حجة الوداع: «ألا إن كل ربا في الجاهلية فهو موضوع، وأول ربا يوضع هو ربا العباس بن عبدالمطلب».

قال الإمام أبو جعفر الطحاوي: إن إسلام العباس كان قبل فتح خيبر، وقد كان الربا حينئذ في دار الإسلام حراماً على المسلمين.. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبته في حجة الوداع: «وربا الجاهلية موضوع» فكان في ذلك ما قد دل على أن الربا قد كان بمكة قائماً لما كانت دار حرب حتى فتحت، لأن ذهاب الجاهلية إنما كان بفتحها، وكان في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على أن ربا العباس قد كان قائماً حتى وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنه لا يضع إلا ما قد كان قائماً، لا ما قد سقط قبل وضعه إياه. وكان فتح خيبر سنة سبع من الهجرة، وكان فتح مكة في السنة الثامنة للهجرة، وكانت حجة الوداع في السنة العاشرة من الهجرة.

ففي ذلك ما قد دل أنه كان للعباس ربا إلى أن كان فتح مكة، وقد كان مسلماً قبل ذلك، وفي ذلك ما قد دل على أن الربا قد كان حلالاً بين المسلمين وبين المشركين بمكة لما كانت دار حرب، وهو حينئذ حرام بين المسلمين في دار الإسلام. وفي ذلك ما قد دل على إباحة الربا بين المسلمين وبين أهل الحرب في دار الحرب.



2 - واستدل أيضاً بحديث بني قينقاع، فإن النبي صلى الله عليه وسلم حين أجلاهم قالوا: إن لنا ديوناً لم تحل بعد. فقال: (تعجلوا وضعوا) ولما أجلى بني النضير قالوا: إن لنا ديوناً على الناس، فقال: «ضعوا وتعجلوا».

3 - ومن حيث النظر والاعتبار: إن مال أهل الحرب في دارهم مباح بالإباحة الأصلية، فكان أخذه استيلاء على مال مباح غير مملوك، فهو بعقد الأمان لم يصر معصوماً، إلا أن المسلم المستأمن إذا دخل بلادهم التزم ألا يتعرض لهم بغدر، ولا لما في أيديهم بدون رضاهم، فهو إنما منع من أخذ مالهم بسبب عقد الأمان حتى لا يلزم الغدر، فإذا بذل الحربي ماله برضاه زال المعنى الذي حظر لأجله، فيملكه بحكم الإباحة السابقة.


وقد عرض لهذه القضية - قضية التعامل بالفوائد الربوية في المجتمعات غير الإسلامية - أو خارج دار الإسلام بتعبير فقهائنا القدامى ، أو في دار الحرب بتعبير آخر - بعض علماء العصر ، وأفتى بعضهم بالمنع ، وهم الأكثر ، وبعضهم بالإجازة .

ومن أقدم علماء العصر الحديث الذين عرضوا لها العلامة السيد محمد رشيد رضا صاحب (المنار)

الذي كانت تأتيه الأسئلة من أنحاء العالم ، فيجيب عنها في مجلته الشهرية (المنار)

ومنها سؤال عن قضيتنا هذه جاءه من جاوافي اندونيسيا ،

يقول : ما قول السيد البار بالمسلمين ، والرشيد الحريص على أحكام رب العالمين في فتوى بعض العلماء : يحل أموال أهل الحرب فيما عدا السرقة والخيانة ونحوها مما كان برضاهم وعقودهم ، فهو حل لنا مهما يكن أصله حتى الربا الصريح!؟

أليست هذه الفتوى وأمثالها الضربة القاضية على جميع ما حرمه الله ، والتعدي على الحدود التي لم يستثن منها اضطراراً ولا عذراً لفاعل؟ كالشرك والكفر بغير إكراه ، والقتل العمد إلى آخره .

وأجاب السيد رشيد بقوله : أصل الشريعة الإسلامية أن أموال أهل الحرب مباحة لمن غلب عليها وأحرزها بأي صفة كان الإحراز إلا أن الفقهاء خصصوا هذاالعموم بما ورد في الشريعة من التشديد في تحريم الخيانة ،

فقالوا : إن المسلم لا يكون خائناً في حال من الأحوال ، فإذا ائتمنه أي إنسان وإن كان حربياً على مال وجب عليه حفظ الأمانة وحرمت عليه الخيانة ، فإذا كان الأصل في مال الحربي أنه غنيمة لمن غنمه بالقهر أو بالحيلة أو بكل وسيلة ما عدا الخيانة أفلا يكون حله أولى إذا أخذه المسلم برضاه ، ولو بصورة العقود الباطلة في دار الإسلام بين المسلمين والخاضعين لحكمهم من غيرهم؟

إنه لم يظهر لي أدنى وجه لقياس حل سائر المحرمات كالكفر والخمر والميتة وهي من المحرمات لذاتها في دار الإسلام ودار الحرب على مال الحربيين المباح في أصل الشريعة ، إذ الأصل في القياس أن يلحق الشيء بمثله في علة الحكم لا بضده .

لولا كتاب خاص شرح لنا فيه صديقنا السائل سبب سؤاله لما فهمنا قوله فيه : إن تلك الفتوى ضربة قاضية على جميع ما حرمه الله تعالى فقد كتب إلينا أن بعض المستمسكين بحب الدين في جاوه قد استنكروا الفتوى المسؤول عنها لأنهم فهموا منها أن استحلال الربا في دار الحرب يفضي إلى استحلال سائر المعاصي كالزنا واللواط والقتل وغير ذلك فيها أو مطلقاً وهذا سوء فهم منهم ، فإن الفتوى ليست في استحلال الربا مطلقاً كما تقدم ولا يخفى على أحد منهم أن حرمة سفك الدم بغير حق أشد من حرمة أخذ المال بغير حق ، فهل يقيسون إذا إباحة قتل المحارب على إباحة قتل المسالم من مسلم وذمي ومعاهد؟ ولدار الحرب أحكام أخرى تخالف أحكام دار الإسلام منها عدم إقامة الحدود فيها .

ونقول لهم من جهة أخرى إذا أقام المسلم في غير دار الإسلام فهل يدعون أن الله تعالى يأمره بأن يدفع لأهلها كل ما يوجبه قانون حكومتها من مال الربا وغيره - ولا مندوحة له عن ذلك ويحرم عليه أن يأخذ منهم ما يعطونه إياه بحكم ذلك القانون من ربا وغيره برضاهم واختيارهم ؟

أعني هل يعتقدون أن الله تعالى يوجب على المسلم أن يكون عليه الغرم من حيث يكون لغيره الغنم ، أي يوجب عليه أن يكون مظلوماً مغبوناً ؟

2- واستدل جمهور الحنفية لمذهبهم بأدلة منها:

إن مأخذ الأحناف فيما ذهبوا إليه مبني - كما سبق - على اعتبار أموال الحربيين على أصل الحل فكيفما تيسر للمسلم أن ينال شيئا منها بأي طريق لا يتضمن غدرا بهم ولا احتيالا عليهم فهو مشروع، ويكون شأنه في ذلك كمن يأخذ الكلأ من الغابات أو الماء من المحيطات! لإن مال الحربي مال غير معصوم، وهو مباح في نفسه، إلا أن المسلم ممنوع من تملكه بغير رضاه، لما فيه من الغدر والخيانة، فإذا بذله الكافر باختياره ورضاه، فقد زال هذا المعنى، فكان الآخذ استيلاء على مال مباح غير مملوك، وإنه مشروع مثبت للملك كالاستيلاء على الحطب والحشيش في البرية قبل إحرازه من قبل أحد، فإنه جائز، فكذلك الزيادة هنا.

ب- بما روي عن مكحول عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (لا ربا بين المسلمين وأهل الحرب) وهو حديث مرسل، والمرسل حجة عند الحنفية.

وبعد فإن في ما يتضمنه مذهب الأحناف في هذه القضية من الأحكام ومنها :-

· جواز التعامل بالربا مع من أسلموا في دار الحرب ولم يهاجروا، شأنـهم في ذلك شأن غيرهم من الحربيين،

فقد جاء في الدر المختار: "وحكم من أسلم في دار الحرب ولم يهاجر كحربي، فللمسلم الربا معه خلافاً لهم، لأن ماله غير معصوم فلو هاجر إلينا ثم عاد إليهم فلا ربا اتفاقاً".

وفي بدائع الصنائع للكاساني عند حديثه عن شرائط جريان الربا "ومنها: أن يكون البدلان متقومين شرعاً، وهو أن يكونا مضمونين حقاً للعبد، فإن كان أحدهما غير مضمون حقاً للعبد لا يجري فيه الربا، وعلى هذا الأصل يخرج ما إذا دخل المسلم دار الحرب، فبايع رجلاً أسلم في دار الحرب ولم يهاجر إلينا درهماً بدرهمين، أو غير ذلك من البيوع الفاسدة في دار الإسلام، أنه يجوز عند أبي حنيفة، وعندهما لا يجوز، لأن العصمة وإن كانت ثابتة فالتقوم ليس بثابت عنده"،

· ومن ذلك أيضاً ما يتضمنه مذهبهم من جواز تعامل المسلمين الجدد في هذه البلاد بالربا أخذاً وإعطاءً ما داموا لم يهاجروا، سواء أكان ذلك مع نظرائهم من المسلمين الجدد أم مع بقية الحربيين، وذلك لارتباط العصمة عندهم بالدار ابتداء .

وقد أشار إلى ذلك ابن عابدين في الحاشية في قوله: "يعلم مما ذكره المصنف مع تعليله أن من أسلما ثمة ولم يهاجرا لا يتحقق الربا بينهما أيضاً".

وذهب جمهور العلماء إلى أن المسلم المستأمن في دار الحرب لا يجوز له أن يعاملهم بشىء من المعاملات المحظورة في دار الإسلام بين المسلمين لأن الأمان يقتضي الوفاء بالعهد ورعاية حق الآخرين، والمسلم مخاطب بالأحكام حيثما كان. وهذا يعطي صورة طيبة عن الإسلام وكيفية التعامل مع غير المسلمين مما يكون له أطيب الأثر في النفوس.

واستدلوا بأدلة كثيرة منها:

1 - عموم الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية الصحيحة الدالة على تحريم الربا، وهى لم تخص ذلك بمكان دون آخر ولا بقوم دون قوم.

2 - ان المسلم ملتزم بأحكام الإسلام حيثما يكون، ولا يزيل عنه الحق أن يكون بموضع من المواضع، ومن حكم الإسلام تحريم هذا النوع من المعاملة.

3 - كل ما كان حراماً في بلاد الإسلام يكون حراماً في بلاد الكفر مثل سائر المعاصي والفواحش كشرب الخمر والزنا.

4 - إن حرمة الربا كما هى ثابتة في حق المسلمين فهى ثابتة كذلك في حق الكفار، لأنهم مخاطبون بالحرمات والنواهي، وهو محرم عليهم كما في النصوص الكثيرة في القرآن الكريم.

5 - والمال المأخوذ في هذه المعاملة مأخوذ بعقد فاسد، والعقود الفاسدة ليست طريقاً يفيد الملك.

وقد أجاب الجمهور على أدلة الإمام محمد وأبي حنيفة ومن معهم:

1 - الاستدلال على إباحته للعباس قبل فتح مكة لأنها دار حرب، فيه نظر لأن العباس كان له ربا في الجاهلية من قبل إسلامه، ولأن الربا وقتئذ لم يكن تحريمه قد استقر.

2 - وأما احتجاجهم بأن في ذلك استيلاء على مال مباح دون غدر وبرضا من الكفار، فإنه استدلال لا ينهض للحجية، وقد رد الامام النووي رحمه الله على ذلك بقوله : "انه لاي يلزم من كون اموال الحربيين تباح بالاغتنام ، انها تستباح بالعقد الفاسد ، كما ان ابن العربي رحمه الله ، ذكر ان المسلم اذا دخل دار الحربيين فقد تعين عليه الا يخون عهدهم ولا يتعرض لمالهم " .

3 - وأما قصة بني النضير وقوله عليه السلام لهم: «ضعوا وتعجلوا» فإن الحديث فيه ضعيف فلا ينهض للحجية والاستدلال ولا يعارض الأدلة الأخرى. وبذلك يظهر قوة مذهب الجمهور في تحريم التعامل بالربا بين المسلم والحربي في دار الحرب والله الموفق. فهذه هي جملة أدلة الأحناف وما ذهبوا إليه، وقد رأينا ما فيها من ضعف، الأمر الذي لا يصح معه تقييد النصوص الجليلة القاطعة الواردة في تحريم هذه الفواحش بمثل هذه الاحتمالات الضعيفة، ومن أجل هذا لم تقبل بقية المذاهب المتبوعة رأي الأحناف في هذه المسألة، بل رده أبو يوسف تلميذ أبي حنيفة رحمهما الله" اهـ

ولاشك ان راي الامام ابي حنيفة وغيره راي غير مرجوح فقد اعترض الامام النووي من الشافعية
على الحديث الذي احتج به ابو حنيفة ( لا ربا بين المسلم والحربي في دار الحرب ) وقال بانه : " مرسل ضعيف فلا حجة فيه ، ولو صح لتأولناه على ان معناه : لا يباح الربا في دار الحرب جمعا بين الادلة ".
كما ان صاحب ( المغني ) قال عن هذا الحديث : "مرسل لا نعرف صحته ، وهو يحتمل ان النبي صلى الله عليه وسلم اراد النهي عن الربا في دار الحرب ولا يجوز ترك ما ورد بتجريمه القران ، وتظاهرت به السنة ، وانعقد الاجماع على تحريمه ، بخبر مجهول لم يرد في صحيح ولا مسند ولا كتاب موثوق به "

</STRONG>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو عبد الله المصري
عضو هام


عدد الرسائل : 187
تاريخ التسجيل : 25/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: التعامل مع البنوك   الأربعاء 25 فبراير - 12:07

السلام عليكم
أخت موحدة
رغم كل ما نقلته بأمانه للمذهب ومناقشة ادلته
الا أننا لا نغض الطرف عن أن القائل بهذا القول

ليس أبوحنيفة وصاحباه فقط:

بل هناك شواهد أثرية، واعتبارات معنوية، ومتابعات اجتهادية، تقوي هذا المذهب، منها فتاوى كوكبة من علماء السلف منهم: أبو حنيفة، ومحمد ابن الحسن الشيباني، والكاسائي، والسرخسي، وسفيان الثوري، وابراهيم النخعي، ابن رشد، وابن تيمية الجد، وابن تيمية شيخ الإسلام، وابن القيم، وابن مفلح، والمرداوي، وأبو الحسن اللخمي، ورواية عن أحمد، ورواية عن مالك، وغيرهم،.

فإن الإمامين أبا حنيفة وصاحبه محمدا لم ينفردا بهذا الرأي بل قد وافقهما في ذلك بعض الأئمة الكبار أيضاً وحسبنا من هؤلاء الكبار إبراهيم النخعي وهو من فقهاء التابعين ووارث علم المدرسة المسعودية بالكوفة ، وسفيان الثوري ، وهو أحد الأئمة المتبوعين في الفقه وأمير المؤمنين في الحديث وأحد أئمة الورع والزهد أيضاً . فقد روى الإمام أبو جعفر الطحاوي بسنده عن إبراهيم قال : "لا بأس بالدينار بالدينارين في دار الحرب ، بين المسلمين وأهل الحرب " شرح مشكل الآثار : 8/249

وقال العلامة ظفر العثماني "وسنده صحيح" إعلاء السنن 14/350 فلأبي حنيفة سلف من التابعين . وروى بسنده عن سفيان ، مثل ذلك ،

وقد نقل العلامة الهندي الحنفي ظفر أحمد العثماني (صاحب إعلاء السنن) في كتابه عن عمرو بن العاص (نقل ذلك عن الأموال لأبي عبيد ص 146 قال ورجاله تقات وانظر : إعلاء السنن 14/348 .

ما يدل على أن المعاملات الفاسدة بين المسلمين تجوز في دار الحرب بين المسلمين وأهل الحرب ، بل في (دار الموادعة) أيضاً


تحقيق وتحرير قول ابن القيم في هذه المسألة

جاء في كتاب بدائع الفوائد لابن القيم قوله: (قال في المحرر الربا محرم إلا بين مسلم وكافر لا أمان بينهما، ولم يذكر هذه المسألة في المغني، وذكر تحريم الربا مطلقا. وقال أبو حنيفة لا يحرم الربا في دار الكفر. قال الشيخ: قلت رأيت في تحريم الربا بين المسلم والكافر الذي لا أمان بينهما روايتين منصوصتين). (17)

وبعد نظر وتأمل طويل في هذه النص، وجدت أن فيه اضطراب يوحي بوجود خلل ما؛إما بتحريف النص اثناء النقل من النسخة الأصلية، وإما يإسقاط اثناء الطباعة، ما حملني إلى البحث والتدقيق والمقارنة بين الروايات والنصوص الأخرى؛كرواية المحرر، والمؤجز، والتذكرة، والمستوعب، والفروع، والانصاف، والتبصرة التي جاء ذكرها في كتاب الانصاف والفروع وغيرهما.

وجدت أن هناك تحريف في أصل النص الذي جاء ذكره في كتاب البدائع حيث قال ابن القيم: (قال الشيخ(ابن تيميه) (18): قلت رأيت في تحريم الربا بين المسلم والكافر الذي لا أمان بينهما روايتين منصوصتين).

والصواب ينبغي أن يكون على هذه الصيغة: (رأيت في عدم تحريم الربا بين المسلم والكافر الذي لا أمان بينهما روايتين منصوصتين

ولا يخفى أن الروايتين التي اشار إليهما العلامة ابن القيم، هما: روايتا الموجز، والمحرر، التي جاء ذكرهما في كتاب الانصاف، والفروع. والروايتان تنصان على عدم تحريم الربا بين المسلم وغيره في غير دار الإسلام وليس كما جاء ذكرهما في كتاب البدائع.

وهذا نص رواية الموجز كما ذكرها المرداوي في الانصاف: (لا يحرم الربا في دار الكفر. واقرها الشيخ تقي الدين (ابن تيمية) على ظاهرها).
وهذا نص رواية المحرر كما ذكرها ابن مفلح في الفروع: (إلا بين مسلم وكافر لا أمان بينهما). وكما ذكرها ابن القيم في بدائع الفوائد: (قال في المحرر: الربا محرم إلا بين مسلم وكافر لا أمان بينهما).

فإذا كانت الروايتان التي اشار إليهما ابن القيم في البدائع، هما اللتان جاء ذكرهما في الانصاف والفروع؛وهما تنصان على عدم حرمة الربا بين مسلم وكافر في غير دار الإسلام، وبذا يثبت تحريف النص الثاني في البدائع القائل بحرمة الربا بينهما كما مر معنا.

كذلك ينبغي أن نشير في هذا السياق أن صاحب المحرر هو مجد الدين ابن تيمية، جد شيخ الإسلام ابن تيمية، ويعتبر من أوئل شيوخه، ورواية المحرر- كما عرفت - تنص على عدم حرمة الربا، ما يقوى أن نص ابن القيم الصحيح هو: عدم حرمة الربا بينهما.

فإذا كان ذلك كذلك، يمكن أن يفهم من تصدير ابن القيم رواية المحرر التي تنص على عدم حرمة الربا بينهما أنها تشير إلى ترجيحه لها، لما علم عند أهل العلم من أن التصدير يؤذن بالتشهير، ثم بعد ذلك ذكره لمذهب أبي حنيفة القائل بالجواز، ثم أعقب ذلك بتأكيده على نقل روايتين منصوصتين عن شيخه ابن تيميةبعد إزالة التحريف - بعدم حرمة الربا بين المسلم وغيره، ما يشير بقوة إلى أن مذهب ابن القيم في هذه المسألة مؤيد لما ذهب إليه شيخه ابن تيمية في هذه المسألة، لما غلب عليه حب ابن تيمية حتى كان لا يخرج عن شيء من أقواله، بل ينتصر له في الغالب الأعم. والله أعلم
منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو عبد الله المصري
عضو هام


عدد الرسائل : 187
تاريخ التسجيل : 25/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: التعامل مع البنوك   الأربعاء 25 فبراير - 12:13

كيف يتأتى القيام بواجب البلاغ في هذه المجتمعات مع تبني هذا المذهب؟

لا يخفى أن للمسلم المغترب خارج ديار الإسلام رسالة سامية تتمثل في حفظ الإسلام على أهله ودعوة غير المسلمين على الإسلام، وحفظ الإسلام على أهله يقتضي دعوتهم إلى الاستقامة على هدي الكتاب والسنة، واجتناب ما خالفهما من أهواء البشر، ولا مقابل لما أوحى الله إلى رسوله إلا الهوى كما قال تعالى: [فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله]

كما أن دعوة غير المسلمين إلى الإسلام تكون بلسان الحال كما تكون بلسان المقال، فحال واحد في ألف واحد خير من مقالة ألف واحد في واحد! ولا شيء يحمل الناس على الإصغاء لدعوة الحق في هذه المجتمعات مثل أن يكون الدعاة إليه والمتبعون له ممن يقيمونه في حياتهم، فيحلون حلاله ويحرمون حرامه، ولقد مضى على إقامتنا في هذه المجتمعات أكثر من خمسة عشر عاما وكل يوم ينقضي يزيدنا إيمانا بهذه الحقيقة، فلم نمل من تكرارها على مسامع الجاليات الإسلامية المقيمة في الغرب: أقيموا الإسلام في نفوسكم تفتح له أسماع الآخرين وأفئدتهم، وإن من آكد وسائل البلاغ في هذا المجتمع إقامة جالية مسلمة قوية تحل الحلال وتحرم الحرام وتقف حيث أوقفها الله ورسوله، وتقدم للناس في هذه المجتمعات شهادة الواقع بعد شهادة النصوص والأدلة أن الحياة في رحاب الإسلام نعمة لا تعدلها نعمة، وأنها ممكنة وليست ضربا من الخيال أو ضغثا من الأحلام! ولا يخفى أن انتشار الإسلام في كثير من بقاع العالم كان من خلال التجار الدعاة الذين حملوا أخلاق الإسلام إلى هذه المجتمعات ففتحوا بها قلوبهم واستنارت بها بصائرهم واستجابت لدعوة الحق.

هذا وإن المحافظة على الهوية الإسلامية في هذه المجتمعات تتمثل في الاجتماع على الإسلام بإقامة الشعائر واجتناب المحرمات، مع اعتبار الضرورات على أن تقدر بقدرها ويسعى في إزالتها.

فكيف يتأتى دعوة غير المسلمين إلى الإسلام أو حتى تعريفهم به في ظل جالية يتملك المسلمون فيها محلات لبيع الخمور والخنزير ويسهمون في إشاعتها في هذه المجتمعات، ثم يقولون للناس إننا أتباع دين يحل لأتباعه الطيبات ويحرم عليهم الخبائث، وإنه يحرم عليهم الاتجار في الميتة والخمر ولحم الخنزير، وينهى عن الزنى والربا وأكل أموال الناس بالباطل؟ أيا كانت المرتكزات الفقهية لهذا الترخص وأيا كان حظ القائمين عليه من النظر؟

إن حديث فقهائنا من السادة الأحناف أو من غيرهم عن دار الحرب وعن جواز التعامل فيها بالعقود الفاسدة يجب أن يؤخذ في سياقاته الاجتماعية والسياسية والتاريخية، فلم يكن أهل الإسلام فيما مضى يتوطنون دار الحرب بصورة دائمة، وينشئون فيها مراكزهم ومؤسساتهم الإسلامية، ويتاح لهم فيها من حرية الدعوة وحرية العمل وحرية الكلمة ما هو متاح لجالياتنا المسلمة المقيمة في الغرب، والتي يفوق تعداد بعضها عدد السكان الأصليين من بعض دول الخليج وإماراته! ويتحدثون فيها عن قضية توطين الدعوة وتحويلها من دعوة مهاجرة يحملها طلاب وافدون يقيمون فيها بصورة عارضة إلى متوطنين أصليين يحملون جنسية هذه المجتمعات ويوطنون لإقامتهم فيها بصورة نهائية أو شبه نهائية؟!! وفي إطار هذه النظرة تغير موقف فقهائنا من قضية التجنس فلم تعد تحمل ما كانت تحمله من دلالات أدت ببعض أهل الفتوى إلى القول بردة المتجنس عن الإسلام في وقت من الأوقات !

لقد كان فقهاؤنا فيما مضى يتحدثون عن حرمة السفر بالمصحف إلى ديار الكفار وكانوا مصيبين في ذلك غاية الإصابة في ظل السياقات التاريخية والسياسية السائدة يومئذ، واليوم نفس هؤلاء الفقهاء يتنافسون في حث الأمة على طباعة المصاحف وترجمة معانيها ونقلها إلى هذه البلاد، ويعتبرونها قربة من أجل القربات، وهم اليوم مصيبون في ذلك أيضا غاية الإصابة، لتغير الفتوى بتغير الزمان والمكان والظروف والأحوال.

كيف يتأتى المحافظة على الهوية الإسلامية مع تبني هذا المذهب؟

أن فتح هذا الباب سيفتح بابا عريضا واسعا إلى خلع الربقة والتفلت من التكاليف، فسوف يمتد الأمر إلى الربا والميسر، وفي الولايات المتحدة ولاية يقوم اقتصادها كله على الميسر، ويؤمها المترفون والذين في قلوبهم مرض من بني جلدتنا وفضائحهم في هذا الشأن باتت تزكم الأنوف! وقد يتدرج الناس من استباحة العقود الفاسدة في باب الأموال إلى استباحتها في باب الأبضاع! ألم تر إلى ما يشيع في هذه المجتمعات من المراقص والأندية الليلية،وهي مشروعة من الناحية القانونية وتتم تحت سمع وبصر المسئولين في هذه المجتمعات، فهل على المسلم من حرج إن هو عمل في هذه البارات والمراقص باعتبارها من العقود الفاسدة التي أجازها السادة الأحناف ليتذرع بها إلى اخذ أموالهم التي هي بناء على تخريجهم على أصل الحل؟ وهل يجرؤ على القول بذلك عالم أو غير عالم؟

وإذا أبيح الأمر أبيحت الوسائل المفضية إليه فإذا جاز بيع الخمر ولحم الخنزير جاز السعي إلى تملكها لبيعها فلا حرج على المسلم أن يتملك مزرعة لتربية الخنزير أو مصنعا لإنتاج الخمور فإنه إن فعل كان هذا أحظى له في باب المال، فمن مزارعه أو من مصانعه إلى المستهلك مباشرة! وذلك أحظ له وأكثر استجلابا لأموالهم التي هي على أصل الحل! بل لا حرج في فتح بعض المؤسسات التعليمية لتعليم أصول الميسر رجاء أن يتخرج فيها مقامرون محترفون يجيدون فنون هذه اللعبة ويتمكنون معها من استجلاب أموال القوم، ما دامت على اصل الحل، وما دامت الذريعة إلى الحلال حلالا؟ لأن الأصول التي أجازت بيع الخمر والخنزير لغير المسلمين قد يعول عليها نفسها في إجازة السعي إلى امتلاك مشروعات اقتصادية تستثمر في هذا المجال بجامع استجلاب أموال القوم التي هي ابتداء على أصل الحل!

ومن ثم فلا أحسب عالما منصفا يقر مثل هذا المسلك الفقهي في ظل كل هذه المتغيرات في واقعنا المعاصر مهما كان حظ هذا المذهب من النظر؟
هذا مع ترجيح جواز وضع أموال المسلمين في بنوك الدوله حفاظا عليها إن لم يكن المسلم قادر علي التجارة بها بأي شكل .
وما يأخذه من فوائد فهي حلال ليس من باب التعامل بالربا بل من باب أخر ذكره أهل العلم في كلامهم
على اعتبار أموال الحربيين على أصل الحل فكيفما تيسر للمسلم أن ينال شيئا منها بأي طريق لا يتضمن غدرا بهم ولا احتيالا عليهم فهو مشروع، ويكون شأنه في ذلك كمن يأخذ الكلأ من الغابات أو الماء من المحيطات! لإن مال الحربي مال غير معصوم، وهو مباح في نفسه، إلا أن المسلم ممنوع من تملكه بغير رضاه، لما فيه من الغدر والخيانة، فإذا بذله الكافر باختياره ورضاه، فقد زال هذا المعنى، فكان الآخذ استيلاء على مال مباح غير مملوك، وإنه مشروع مثبت للملك كالاستيلاء على الحطب والحشيش في البرية قبل إحرازه من قبل أحد، فإنه جائز، فكذلك الزيادة هنا.
تم بحمد الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صلاح الدين
مشرف


عدد الرسائل : 166
تاريخ التسجيل : 05/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: التعامل مع البنوك   الأربعاء 25 فبراير - 17:07

كلام طيب فى عرضه من وجوهه المختلفة من طرف العلماء ولكن أعتقد انه يجب ان نراعى فقة واقعنا الحالى وانه ممكن ان لا يتناسب فتوى الأحناف مع واقعنا فسيترتب عليها مفاسد كثيرة كما ذكر عند عنوان الرسالة كيف يتأتى القيام بواجب البلاغ في هذه المجتمعات مع تبني هذا المذهب؟
فأنا أخشى أن يكون هذا بابا يفتح لتجارة الخمر و لحم الخنزير و الميسر وممكن يفتح بعدها الشركات التى تتاجر فى هذا طبعا من قبل بعض المسلمين الذين لديهم قدرة مادية فلن تكون المفسدة فى مسألة صورة المسلم و الإسلام امام الكفار فقط ولكن ايضا تعود المفسدة على ضعف نفسية المسلم وتفسد اخلاقة لوجودة وقتها فى هذه البيئة الفاسدة غير ما ذكرته انت نفسك بالحرف بعد ذكرك لقول الإمام الكاسانى فى بدائع الصنائع سابقا فقلت انت الآتى :
" ومن ذلك أيضاً ما يتضمنه مذهبهم من جواز تعامل المسلمين الجدد في هذه البلاد بالربا أخذاً وإعطاءً ما داموا لم يهاجروا، سواء أكان ذلك مع نظرائهم من المسلمين الجدد أم مع بقية الحربيين، وذلك لارتباط العصمة عندهم بالدار ابتداء ". إنتهى قولك

فأنت قد فهمت من كلام العلماء انه ليس فقط جواز تعامل المسلم بالربا مع الكفار فى دار الحرب ولكن تعدى هذا الى أن قلت بجواز تعامل المسلم مع نظيره المسلم بالربا فى دار الحرب بحجة انه لم يهاجر على شرح العلماء المجيزين لهذا فأعتقد انك قد جانبك الصواب فى هذه النقطة لأنك لم تفصل بين المسلم الذى اسلم زمان فى دار الحرب وكانت عنده ديار اسلام ولم يهاجر فكان عقابا له ان يعامل معاملة الكفار وبين مسلمى هذه الديار الآن وكونهم ليس عندهم دار هجرة فأرجو تعيد النظر فى هذه النقطة ؟
وأخيرا أنا أعتقد أنه إن كان يجوز شىء من هذا كله فسيكون و الله اعلم انه ممكن ان يضع المسلم ماله فى البنوك ويأخذ الفائدة وليس عليه شىء و الله اعلى و اعلم هذا فقط لا غير
وأتمنى إذا كنت على خطأ ما أن يوضح لى الإخوة إن شاء الله
أخوكم أبو عبد الرحمن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الموحده
مشرف


عدد الرسائل : 664
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: التعامل مع البنوك   الأربعاء 25 فبراير - 22:19

في اطار بحثي عن هذا الأمر الذي نحن بصدده وقع تحت يدي اختصارا لكتاب والحمد لله علني وجدت فيه ضالتي وهو اختلاف مع النقولات السابقه التي نقلها الاستاذ المصري والحمد لله ان كل هذه النقولات تخالف جمهور العلماء والحمد لله رب العالمين زسانقله لكم بعد هذه المقدمه ان شاء الله هذه واحده
اما الثانيه فلو افتت أهل الارض قاطبه علمائهم ومفتيهم وفقهاء الحضر والمدر علي حل امر حرمه الله فوالله اقل ما في الامر هو العزوف عنه وعدم الاخذ به والا لو بحثنا في الكتب سنجد للعلماء اقوال شاذه لا يقبلها عقل وفتاوي تتعجب اذا خرجت من غلمان أعاجم ليست من علماء افاضل فليحذر كل منا زلات العلماء ولولا خوفي من الفتن لضربت لكم بمثال بل امثله والتعامل مع هذه الامور لا يوزن الا بعين المسلم الحريض
وكما هو معلوم من القواعد الاصوليه انه يجب علي المقلد ان يعلم مسلك المجتهد ودليله فان لم يعرف فأن التقليد مذموم لسا سمي تقليدا كما قال ابن القيم في إعلام الموقعين: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آَبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ) {البقرة:170}، وقوله سبحانه: (يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا) {الأحزاب:66} قال رحمه الله:
فإن قيل: إنما فيه ذم من قلد من أضله السبيل، أما من هداه السبيل فأين ذم الله تقليده؟ قيل: جواب هذا السؤال في نفس السؤال، فإنه لا يكون العبد مهتديا حتى يتبع ما أنزل الله على رسوله، فهذا المقلد إن كان يعرف ما أنزل الله على رسوله فهو مهتد، وليس بمقلد، وإن كان لم يعرف ما أنزل الله على رسوله فهو جاهل ضال بإقراره على نفسه، فمن أين يعرف أنه على هدى في تقليده؟ وهذا جواب كل سؤال يوردونه في هذا الباب وأنهم إن كانوا إنما يقلدون أهل الهدى فهم في تقليدهم على هدى.
فإن قيل: فأنتم تقرون أن الأئمة المقلدين في الدين على هدى، فمقلدوهم على هدى قطعا، لأنهم سالكون خلفهم.
قيل: سلوكهم خلفهم مبطل لتقليدهم لهم قطعا، فإن طريقتهم كانت اتباع الحجة والنهي عن تقليدهم كما سنذكره عنهم إن شاء الله، فمن ترك الحجة وارتكب ما نهوا عنه ونهى الله ورسوله عنه قبلهم فليس على طريقتهم وهو من المخالفين لهم
. انتهى كلام ابن القيم

قال الشوكاني رحمه الله في رساله القول المفيد : وإن استروح المقلد إلى الاستدلال بقوله تعالى: (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) فهو يقتصر على سؤال أهل العلم عن الحكم الثابت في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، حتى يبينون له كما أخذ الله عليهم من بيان أحكامه لعباده، فإن معنى هذا السؤال الذي شرع الله هو السؤال عن الحجة الشرعية، وطلبها من العالم فيكون راوياً، وهذا السائل مسترويا، والمقلد يقر على نفسه بأنه يقبل قول العالم ولا يطالبه بالحجة فالآية هي دليل الإتباع لا دليل التقليد.اهـ
وقال ابن القيم رحمه الله بعد أن نقلَ استدلال المقلد بقوله تعالى: (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)، وأجاب عنه بأن ما ذكرتم بعينه حجة عليكم، فإن الله سبحانه أمر بسؤال أهل الذكر، والذكر هو القرآن والحديث الذي أمر الله نساء نبيه أن يذكرنه بقوله: (وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آَيَاتِ اللهِ وَالحِكْمَةِ) {الأحزاب:34}، فهذا هو الذكر الذي أمرنا باتباعه، وأمر من لا علم عنده أن يسأل أهله، وهذا هو الواجب على كل أحد أن يسأل أهل العلم بالذكر الذي أنزله على رسوله ليخبروه به، فإذا أخبره به لم يسعه غير اتباعه، وهذا كان شأن أئمة أهل العلم لم يكن لهم مقلد معين يتبعونه في كل ما قال، فكان ابن عباس يسأل الصحابة عما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم أو فعله أو سنه، لا يسألهم عن غير ذلك، وكذلك الصحابة كانوا يسألون أمهات المؤمنين خصوصاً عائشة عن فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بيته، وكذلك التابعون كانوا يسالون الصحابة عن شأن نبيهم فقط، وكذلك أئمة الفقه كما قال الشافعي لأحمد: يا أبا عبد الله! أنت أعلم بالحديث مني فإذا صح الحديث فأعلمني أذهب إليه شامياً كان أو كوفياً أو بصرياً، ولم يكن أحد من أهل العلم قط يسأل عن رأي رجل بعينه ومذهبه فيأخذ به وحده، ويخالف له ما سواه. أ هـ
يتبع ان شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الموحده
مشرف


عدد الرسائل : 664
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: التعامل مع البنوك   الأربعاء 25 فبراير - 22:35

التقليد هو اتباع العالم في زلته، إذْ هو غير معصوم
قال ابن القيم رحمه الله في إعلام الموقعين (ومن المعلوم أن المخوف في زلة العالم تقليده فيها، إذ لولا التقليد لم يخف من زلة العالم على غيره.فإذا عرف أنها زلة لم يجز له أن يتبعه فيها باتفاق المسلمين، فإنه اتباعٌ للخطأ على عمد، ومن لم يعرف أنها زلة فهو أعذر منه، وكلاهما مفرط فيما أمر به. انتهي كلامه رحمه الله
قال ابن القيم منكرا علي المقلدين محتجا بقول ابن مسعود رضي الله عنه: اغد عالماً أو متعلماً ولا تغد إمعة وهو من يحقب دينه الرجال
وقال علي رضي الله عنه: إياكم إياكم والاستنان بالرجال انتهت مقدمتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الموحده
مشرف


عدد الرسائل : 664
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: التعامل مع البنوك   الأربعاء 25 فبراير - 22:50

هذا مختصر لكتاب وجدته فانقله لكم مع العلم ان الاصل ما قال الله ورسوله وكلام العلماء ان خالف نصا فلا عبره بهم كانو ما كانو وهذا لا يقلل من شانهم ولكن الله ورسوله احب الينا منهم وحسابهم علي الله وسوف ننسال عن الكتاب والسنه ولن نسال عن اقوال العلماء كذلك ارجوا الأخذ في الاعتبار بالمقدمه السابقه ..............
واليكم ما نقلته لكم
القواعد العامة للمعاملات المالية للمسلمين في بلاد الأقليات

قاعدة الأمان تقضي الوفاء بالعهد ورعاية حق الآخرين

المسلم ملتزم بأحكام الإسلام حيثما حل وعاش

● تنامت العلاقات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بين المسلمين وغير المسلمين في البلاد غير الإسلامية، وبخاصة بعد هجرة المسلمين إلى هناك مع وجود أقليات مسلمة في تلك البلاد. مما جعل كثيرين منهم يتساءلون عن بعض الأحكام في هذه الجوانب مما يكثر وقوعه، مع قضايا كثيرة ومسائل متعددة، منها ما يتعلق بالأحكام والعلاقات الدولية ومنها ما يتعلق بالقانون الداخلي.

واشارت الدراسة التالية الى أهمية التزام المسلم بقاعدة الأمان التي تقضي الوفاء بالعهد ورعاية حق الآخرين. وأوضحت ان المسلم في البلاد غير الإسلامية عليه أن يحترم أموالهم ودماءهم وأكدت على ضرورة التزام المسلم بأحكام الإسلام حيثما حل وعاش. والى تفاصيل الدراسة.

> أولاً: القاعدة العامة في التعامل مع الكفار:

أرسى العلماء قاعدة عامة تحكم تصرفات المسلم المستأمن في بلاد الكفار ومعاملاته معهم فقال الإمام محمد بن الحسن الشيباني - رحمه الله-: إذا دخل الرجل المسلم بأمان إلى دار الحرب لم يحل له أن يخفر ذمته، ولا ينقض عهده، ولا يغدر بهم. وعليه أن يفي لهم كما يفون له، أما إذا كان أسيراً في أيديهم ليس بمستأمن، فله أن يقتل منهم ما استطاع، ويأخذ من أموالهم ما استطاع».

وقال الفقهاء في بيان هذا وتفصيله: إذا دخل المسلم بلاد الحرب بأمان للتجارة أو نحوها، فإنه لا يجوز له أن يتعرض لهم بشيء من أموالهم ودمائهم وأعراضهم، لأنه لما دخل إليهم مستأمناً ضمن لهم بهذا الاستئمان ان لا يغدر بهم، وأن لا يتعرض لهم بشىء، وأن لا يأخذ شيئاً من أموالهم إلا بطيب أنفسهم، فإذا خالف ذلك كان هذا منه غدراً للأمان ونقضاً للعهد، وهذا محرم، جاءت النصوص الشرعية بالتشديد فيه. فإن غدر بهم وأخذ مالهم وأخرجه إلى دار الإسلام كره للمسلم أن يشتري منه شيئاً من هذا المال إذا كان يعلم ذلك، لأنه حصله بسبب من أسباب التملك محظور، فهو كسب خبيث يجب أن يخرجه من ملكه بالتصدق به.

ويرد على هذه القاعدة استثناء يبيح له أخذ المال وقتل النفس دون استباحة العرض، وذلك فيما إذا غدر به ملك الكفار فأخذ ماله أو حبسه، أو غدر به أحد من رعيته أو سلطته ولم ينهه عن هذا الغدر، فيكون ذلك بموافقته، فيحل له عندئذ أخذ المال وقتل النفس.

وعلى ذلك الأصل أو القاعدة يفترع حكم التعامل بالربا والمعاملات المالية المحظورة في دار الإسلام.

عدم التعامل بالربا

> ثانياً: حكم التعامل معهم بالربا:

أجمع الفقهاء على أن المسلم لا يجوز له أن يتعامل بالربا أخذاً أو إعطاء في دار الإسلام، وسواء كان ذلك مع مسلم أو مع ذمي أو مستأمن، إذ لا يجوز من المعاملات مع غير المسلمين إلا ما يجوز بين المسلمين أنفسهم.

وأجمعوا أيضاً: على أنه لا يحل للمسلم أن يدفع الربا للحربي في دار الحرب (الكفر) كما لا يحل له أن يفعل ذلك في دار الإسلام، وأنه في معاملاته مع المسلم في دار الحرب كما لو كان في دار الإسلام لأنه ملتزم بأحكام الإسلام حيثما كان.

ثم اختلفوا فيما وراء ذلك، ويظهر هذا الاختلاف فيما إذا دخل المسلم دار الحرب بأمان ثم بايعهم ببيع ربوي أو تعامل معهم بالربا فأخذ منهم الربا.

أ - قال الإمام أبو حنيفة ومحمد بن الحسن الشيباني: «إذا دخل المسلم دار الحرب بأمان فلا بأس بأن يأخذ منهم أموالهم بطيب أنفسهم بأي وجه كان».

ويعلل السرخسي ذلك بأن أموالهم لا تصير معصومة بدخوله إليهم بأمان، ولكنه ضمن بعقد الأمان ألا يخونهم، فعليه التحرز عن الخيانة، وبأي سبب طيب أنفسهم حين أخذ المال، فإنما أخذ المباح على وجه منعه من الغدر، فيكون ذلك طيباً له، الأسير والمستأمن في ذلك سواء. حتى لو باعهم درهماً بدرهمين، أو باعهم ميتة بدراهم، أو أخذ منهم مالا بطريق القمار، فذلك كله طيب له.

والأصل في هذا الحكم: الأحاديث والآثار والقياس:

ا- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم حجة الوداع: «ألا إن كل ربا في الجاهلية فهو موضوع، وأول ربا يوضع هو ربا العباس بن عبدالمطلب».

قال الإمام أبو جعفر الطحاوي: إن إسلام العباس ] كان قبل فتح خيبر، وقد كان الربا حينئذ في دار الإسلام حراماً على المسلمين.. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبته في حجة الوداع: «وربا الجاهلية موضوع» فكان في ذلك ما قد دل على أن الربا قد كان بمكة قائماً لما كانت دار حرب حتى فتحت، لأن ذهاب الجاهلية إنما كان بفتحها، وكان في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على أن ربا العباس قد كان قائماً حتى وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنه لا يضع إلا ما قد كان قائماً، لا ما قد سقط قبل وضعه إياه. وكان فتح خيبر سنة سبع من الهجرة، وكان فتح مكة في السنة الثامنة للهجرة، وكانت حجة الوداع في السنة العاشرة من الهجرة.

ففي ذلك ما قد دل أنه كان للعباس ربا إلى أن كان فتح مكة، وقد كان مسلماً قبل ذلك، وفي ذلك ما قد دل على أن الربا قد كان حلالاً بين المسلمين وبين المشركين بمكة لما كانت دار حرب، وهو حينئذ حرام بين المسلمين في دار الإسلام. وفي ذلك ما قد دل على إباحة الربا بين المسلمين وبين أهل الحرب في دار الحرب.

2 - واستدل أيضاً بحديث بني قينقاع، فإن النبي صلى الله عليه وسلم حين أجلاهم قالوا: إن لنا ديوناً لم تحل بعد. فقال: (تعجلوا وضعوا) ولما أجلى بني النضير قالوا: إن لنا ديوناً على الناس، فقال: «ضعوا وتعجلوا».

3 - ومن حيث النظر والاعتبار: إن مال أهل الحرب في دارهم مباح بالإباحة الأصلية، فكان أخذه استيلاء على مال مباح غير مملوك، فهو بعقد الأمان لم يصر معصوماً، إلا أن المسلم المستأمن إذا دخل بلادهم التزم ألا يتعرض لهم بغدر، ولا لما في أيديهم بدون رضاهم، فهو إنما منع من أخذ مالهم بسبب عقد الأمان حتى لا يلزم الغدر، فإذا بذل الحربي ماله برضاه زال المعنى الذي حظر لأجله، فيملكه بحكم الإباحة السابقة.

ب - ذهب جمهور العلماء إلى أنه لا يجوز للمسلم أن يأخذ الربا من الحربي في دار الحرب، واستدلوا بأدلة كثيرة منها:
1 - عموم الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية الصحيحة الدالة على تحريم الربا، وهى لم تخص ذلك بمكان دون آخر ولا بقوم دون قوم.

2 - ان المسلم ملتزم بأحكام الإسلام حيثما يكون، ولا يزيل عنه الحق أن يكون بموضع من المواضع، ومن حكم الإسلام تحريم هذا النوع من المعاملة.

3 - كل ما كان حراماً في بلاد الإسلام يكون حراماً في بلاد الكفر مثل سائر المعاصي والفواحش كشرب الخمر والزنا.

4 - إن حرمة الربا كما هى ثابتة في حق المسلمين فهى ثابتة كذلك في حق الكفار، لأنهم مخاطبون بالحرمات والنواهي، وهو محرم عليهم كما في النصوص الكثيرة في القرآن الكريم.

5 - والمال المأخوذ في هذه المعاملة مأخوذ بعقد فاسد، والعقود الفاسدة ليست طريقاً يفيد الملك.

وقد أجاب الجمهور على أدلة الإمام محمد وأبي حنيفة ومن معهم:
1 - الاستدلال على إباحته للعباس قبل فتح مكة لأنها دار حرب، فيه نظر لأن العباس كان له ربا في الجاهلية من قبل إسلامه، ولأن الربا وقتئذ لم يكن تحريمه قد استقر.

2 - وأما احتجاجهم بأن في ذلك استيلاء على مال مباح دون غدر وبرضا من الكفار، فإنه استدلال لا ينهض للحجية، لأنه لا يلزم من كون أموالهم مباحة بالاغتنام استباحتها بالعقد الفاسد - الذي هو الربا هنا، والربا من العقود المحظورة في الإسلام فلا يفيد التملك فيكون أكلاً للمال بالباطل.

3 - وأما قصة بني النضير وقوله عليه السلام لهم: «ضعوا وتعجلوا» فإن الحديث فيه ضعيف فلا ينهض للحجية والاستدلال ولا يعارض الأدلة الأخرى. وبذلك يظهر قوة مذهب الجمهور في تحريم التعامل بالربا بين المسلم والحربي في دار الحرب والله الموفق.

المعاملات المحظورة

ثالثاً: حكم التعامل بالمعاملات المحظورة في دار الحرب (الكفر):
قال الإمام محمد: إذا دخل المسلم دار الحرب بأمان، فبايعهم في الخمر والخنزير والميتة، وعقد معهم من المعاملات ما لا يجوز مثله في دار الإسلام، فلا بأس بذلك. وكذلك إذا أخذ منهم مالا بطريق المراهنة دون أن يعطيهم، فذلك كله طيب له. لأنه أخذ مال الكافر بطيب نفسه، ومعنى هذا أن أموالهم على أصل الإباحة، إلا أنه ضمن ألا يخونهم، فهو يسترضيهم بهذه الأسباب للتحرز عن الغر، ثم يأخذ أموالهم بأصل الإباحة لا باعتبار العقد.

وذهب جمهور العلماء إلى أن المسلم المستأمن في دار الحرب لا يجوز له أن يعاملهم بشىء من المعاملات المحظورة في دار الإسلام بين المسلمين لأن الأمان يقتضي الوفاء بالعهد ورعاية حق الآخرين، والمسلم مخاطب بالأحكام حيثما كان. وهذا يعطي صورة طيبة عن الإسلام وكيفية التعامل مع غير المسلمين مما يكون له أطيب الأثر في النفوس .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الموحده
مشرف


عدد الرسائل : 664
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: التعامل مع البنوك   الأربعاء 25 فبراير - 23:19

الاخت ام سليم السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
عندي لك سؤال بارك الله فيك هل الربا حلال ام حرام؟؟؟؟
هل المعاملات البنكية ربوية ام غير ربوية ؟؟؟؟
أجيبي على السؤالين وانظري ماذا قال الله ورسوله ودعكِ من أي فلسفة تؤدي بكِ للتخبط ودخول النار مع الداخلين حتى انهم امام الله يتفلسفون يوم القيامه ويجادلون الله عن أنفسهم كوني اختاه وقافة مع كتاب الله وسنة رسوله وايضا روضي قلبك ونفسك علي ان لا تبحثي حتى تتهربي من حكم الله روضيها مطيعه ولا تجعليها تجادل في آيات الله اجعليها لله تقيه ورعه تخشي الله وتخاف ناره ولا تاكل ابدا من حرام الربا الربا الربا وحرمته


عن رسول الله أنه قال :
اجتنبوا السبع الموبقات . قالوا : يا رسول الله ، وما هن ؟ قال : الشرك بالله ، والسحر ، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات ( البخارى )
******************
رأيت الليلة رجلين أتياني ، فأخرجاني إلى أرض مقدسة ، فانطلقنا حتى أتينا على نهر من دم ، فيه رجل قائم ، وعلى وسط النهر رجل ، بين يديه حجارة ، فأقبل الرجل الذي في النهر ، فإذا أراد الرجل أن يخرج رمى الرجل بحجر في فيه ، فرده حيث كان ، فجعل كلما جاء ليخرج رمى في فيه بحجر ، فيرجع كما كان ، فقلت : ما هذا ؟ . فقال : الذي رأيته في النهر آكل الربا ( البخارى )
************************
جاء بلال إلى النبي بتمر برني ، فقال له النبي : ( من أين هذا ) . قال بلال : كان عندنا تمر ردي ، فبعت منه صاعين بصاع ، لنطعم النبي ، فقال النبي عند ذلك : ( أوه أوه ، عين الربا عين الربا ، لا تفعل ، ولكن إذا أردت أن تشتري فبع التمر ببيع آخر ، ثم اشتر به ) . ( البخارى )
**************************
رأيت أبي اشترى حجاما ًفأمر بمحاجمه فكسرت ، فسألته عن ذلك ، قال : إن رسول الله نهى عن ثمن الدم وثمن الكلب ، وكسب الأمة ، ولعن الواشمة والمستوشمة ، وآكل الربا وموكله ، ولعن المصور . ( البخارى )*********************
لعن النبي الواشمة والمستوشمة وآكل الربا وموكله ، ونهى عن ثمن الكلب ، وكسب البغي ، ولعن المصورين ( البخارى )
**********************
لما نزلت الآيات من آخر سورة البقرة في الربا ، قرأها رسول الله على الناس ، ثم حرم التجارة في الخمر . ( البخارى )
*****************
آخر آية نزلت على النبي آية الربا . ( البخارى )
********************
أتيت المدينة ، فلقيت عبد الله بن سلام ، فقال : ألا تجيء فأطعمك سويقا وتمرا وتدخل في بيت ، ثم قال : إنك بأرض الربا بها فاش ، إذا كان لك على رجل حق ، فأهدى إليك حمل تبن ، أو حمل شعير ، أو حمل قت ، فلا تأخذه فإنه ربا . ( البخارى )
و أخيرا لنتذكر جميعا ان رزقك عند الله مكتوب ورزقك كاجلك فلما نشغل بالنا بأمر قدره الله لنا ونحاول ان نجتهد فيما لم نأمر به فقط نأخذ بالاسباب المشروعه والرزاق هو الله ايها الناس احلو ما أحل الله وحرموا ما حرمه واسكتو عما سكت عنه واتقوا يوما ترجعون فيه الي الله وسنحاسب والله عن كل هذا والذي نفسي بيده لو ان طلب الموت او البحث عنه حلال لفعلته مما اجده من الفتن وضياع الدين بين ادعايئه ولا حول ولا قوه الا بالله اللهم اهدنا وعجل بنا ولا تفتنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوجعفر
عضو هام


عدد الرسائل : 148
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: التعامل مع البنوك   الخميس 26 فبراير - 5:22

بسم الله الرحمن الرحيم
الاخ ابوعبد الله المصري
جزاكم الله خيرا على ما قلت ولكن
الكلام الذي قلته كلام اهل علم لا غبار عليه مع وجود الاختلاف بين معظم الاحناف والجمهور
ولكن العمده في هذا عندي ما اجاب عنه الجمهور في ان مالايجوز للمسلم في دار الاسلام(من المحرمات) لا يجوز في دار الحرب
وقال الله تعالى"وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان"

وهذا خطاب عام والكفار مخاطبون بالشريعه
وهذا اذا اثبتنا قاعده استحلال اموال الكفار اليوم فكلام العلماء في اباحه التعاملات الربويه وغيرها في الحربي والاولى ان تتناقش في سؤال هام وعلى اجابه هذا السؤال يتضح الكلام

المسلم إذا كان في دار كفر يقيم بين الكفار آمنا في سربه يخالطهم و يقيم معهم و لا يجد مكان يأوي إليه فصورة من يقيم بين الكفار و هو مستضعف يخالطهم و يجامعهم و يسكن معهم و يطلب منهم الإقامة بينهم فيعطونه الإقامة على هذا أو يعدونه منهم بأن يعطوه حقوق أهل البلد فيأخذ جنسية البلد أو يطلب منهم الدخول في بلادهم بفيزا و إذن دخول فيرضون بهذا هل هذا من الأمان الذي يحرم على المسلم به استحلال دمائهم و أعراضهم أم ليس بأمان ؟
بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو عبد الله المصري
عضو هام


عدد الرسائل : 187
تاريخ التسجيل : 25/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: التعامل مع البنوك   الخميس 26 فبراير - 6:48

السلام عليكم
قال من قد سلف لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه و لا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، و لا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [جامع بيان العلم و فضله].

أولا:- سبق أن وضحت أن أخذ المال من الكافر ليس من باب الربا
ثانيا :- هل تقولين أن أبو حنيفة ، ومحمد ابن الحسن الشيباني ، والكاسائي، والسرخسي،وسفيان الثوري، وابراهيم النخعي، و ابن رشد، وابن تيمية الجد، وابن تيمية شيخ الإسلام، وابن القيم، وابن مفلح، والمرداوي، وأبو الحسن اللخمي، ورواية عن أحمد، ورواية عن مالك، وغيرهم،.
هل كل هؤلاء عندك أهل بدعة وضلال وادعياء دين
هل تنطبق عليهم كل الأحاديث التي ذكرتيها
هل جميعهم جهلوا ما ذكرتيه من أحاديث


أنا لا أعلم لماذا لا تقبلين الخلاف في مسائل مختلف فيها من قديم الزمن

لماذا لا يقبل أحدنا الأخر وخاصة في المسائل المختلف فيها

لماذا لا نفهم جيدا وجهة نظر المخالف بدل أن نسفه قوله


فمن أحل التعامل مع الكافر بالعقود المحرمة كالربا لم يقل أن ما تأخذه من الكافر ربا بل قالوا
قال الإمام محمد: إذا دخل المسلم دار الحرب بأمان، فبايعهم في الخمر والخنزير والميتة، وعقد معهم من المعاملات ما لا يجوز مثله في دار الإسلام، فلا بأس بذلك. وكذلك إذا أخذ منهم مالا بطريق المراهنة دون أن يعطيهم، فذلك كله طيب له. لأنه أخذ مال الكافر بطيب نفسه، ومعنى هذا أن أموالهم على أصل الإباحة،إلا أنه ضمن ألا يخونهم، فهو يسترضيهم بهذه الأسباب للتحرز عن الغر، ثم يأخذ أموالهم بأصل الإباحة لا باعتبار العقد .أهـ
هل فهمتي العلة في جواز أخذ أموال الكفار

يعلل السرخسي ذلك بأن أموالهم لا تصير معصومة بدخوله إليهم بأمان، ولكنه ضمن بعقد الأمان ألا يخونهم، فعليه التحرز عن الخيانة، وبأي سبب طيب أنفسهم حين أخذ المال،فإنما أخذ المباح على وجه منعه من الغدر، فيكون ذلك طيباً له، الأسير والمستأمن في ذلك سواء.
حتى لو باعهم درهماً بدرهمين، أو باعهم ميتة بدراهم،أو أخذ منهم مالا بطريق القمار، فذلك كله طيب له .أهـ

هل فهمتي أخت موحده
لم يقولوا لأن التعامل بالربا جائز


بل كل ما هنالك أنهم قالوا أن أموال الكافر غير محترمة وغير معصومة الا بالعهد والأمان
وإن كان مع العهد والأمان أخذت هذا المال الغير محترم ولكنه معصوم
للعهد والأمان أجازوا أخذه بأي طريقة كانت تطيب نفس الكافر بها ولا ينقض العهد والامان .

هل فهمتي أخت موحدة

على اعتبارأن أموال الحربيين على أصل الحل فكيفما تيسر للمسلم أن ينال شيئا منها بأي طريق لا يتضمن غدرا بهم ولا احتيالا عليهم فهو مشروع ويكون شأنه في ذلك كمن يأخذ الكلأ من الغابات أو الماء من المحيطات لإن مال الحربي الغير معصوم وهو مباح في نفسه ، إلا أن المسلم ممنوع من تملكه بغير رضاه، لما فيه من الغدر والخيانة
فإذا بذله الكافر باختياره ورضاه ، فقد زال هذا المعنى، فكان الآخذ استيلاء على مال مباح غير مملوك، وإنه مشروع مثبت للملك كالاستيلاء على الحطب والحشيش في البرية قبل إحرازه من قبل أحد، فإنه جائز، فكذلك الزيادة هنا

ولذلك حرموا أن يأخذ المسلم من الكافر مال بربا

أسأل الله أن لا يجعلنا ممن يتتبع زلات العلماء كما تقولي
أما أن تسمي أختلاف العلماء ومنهم وفيهم من هو كأمثال أبو حنيفة، ومحمد ابنالحسن الشيباني، والكاسائي والسرخسي، وسفيان الثوري، وابراهيمالنخعي، ابنرشد، وابن تيميةالجد،وابن تيميةشيخ الإسلام وابن القيم، وابن مفلح، والمرداوي، وأبو الحسن اللخمي،
ورواية عن أحمد، ورواية عن مالك، وغيرهم أنها زلات علماء
هذا لا نقبله
بل هذا هو إختلاف العلماء ،.
ويجب أن نفهم ذلك عنهم ونقبل الخلاف مع الأخر
لا أن نسفه من شأن هؤلاء العلماء ونجعل قولهم من الزلات التي يضيع معها العالم
لا حول ولا قوة الا بالله
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الموحده
مشرف


عدد الرسائل : 664
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: التعامل مع البنوك   الخميس 26 فبراير - 12:31

الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم علي النبي الكريم صلي الله عليه وسلم وبعد
الأستاذ عبدالله المصري
اولا بادئ ذي بدئ اشكر لك ادبك في الحوار وصبرك وهدانا الله واياك لما يحبه ويرضاه امين
ثانيا عياذا بالله ان لم اسفه احد من المسلمين عوامهم فضلا عن علماؤهم وانا لم اقل الا ان الاخذ بالكتاب والسنه ما دام الامر مقطوع فيه وليس كل امر قاله العلماء ابحث فيه وادلل عليه ولكن دعني اخرج لك ما في نفسي علني ارتاح وعلك تتفهم ما اريد قوله
اولا اخي الفاضل لا يجوز اخراج المسائل الخلافيه بين العلماء لآحاد العوام الا بقدرها وما احتاجت اليه الضروره وما لا يبني عليه مفاسد في الدين والدنيا
ثانيا كما قلنا من قبل لا يجوز افراد بابا لمسأله خلافيه بين العلماء حتي لا يقع في قلوب الضعفاء فتحدث الفتن وينتشر الخلاف بين المقلدين
ثالثا معرفه حال المستقتي وواقعه اصل الفتوي بعد علم المفتي فرب عالم ليس بفقيه ولا يصلح للفتوي لجهله بحال الناس وواقعهم وكل هذا لا يخفي عليك
رابعا العمل بالعموم اللازم اولي من الخاص المنفصل والذي يشترط له شرط او يثتثني له واقع
دعني الان اوضح مرادي وليسع صدرك وكل من يقرأ لي وليسامحني الصغير قبل الكبير
الواقع الذي نعيشه اليوم واقع مرير وحدثت امور تستوجب علي المفتي اخذها في الاعتبار فليس كل ما يعلم يقال وليس لكل حق نصير الا الله فتوي مثل هذه وان كانت صحيحه وكلامهم لا يحتمل ولم يخرقوا الاجماع وقل ما شات فيها ولكن ما واقعها الان ؟؟؟؟؟؟
دعني اجيبك عندنا بأمريكا انتشرت تلك الفتوي بين الشباب الصغير الذي لا يرعوي ولا يقدر الامر وكان من جرائها
1- سرقات في السوبر ماركت ومحلات الملابس
2-اختلاف بينهم بين مأيد ومعارض
3-تشتت وتضارب في الافكار
4-تلبس بعض المسلمين واخذهم الي السجن بتهمه السرقه بعد ضبطه متلبسا بسرقه حذاء هو لم يسرق ولكن أخذ سعر حذاء رخيص ووضعه علي حذاء غالي الثمن وبعد عده مرات ضبط متلبسا بتغيير السعر
5-وكان من جراء هذا رده البعض وضياع الاخر وسجن البعض
لذا ليس كل ما يعرف يقال واخراج العلم وان كان علما لا بد ان يكون لاهله وفي محله ومكانه هذا ما اعيبه
انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق فلنزن الامور ونضع العلم في مكانه واستقراء الواقع اهم من علم الفقيه وانظر الي ابن عباس حينما جاءه رجل وسأله هل للقاتل من توبه قال لا فلما انصرف قال له من حضر الغتوي يابن غباس ما تقول قال رايت انه يسأل ليقتل ويتوب فأردت ان اردعه او كما قال وليس هذا استدلالا علي شيئ ولكن حال المستفتي وواقعه هام جدا جدا لماذا لا نحفز الهمم ونعلوا بها ونربي النفوس الاخت السائله تسال عن البنوك ومعاملاتها وهي ربويه وسألت يجوز او لا يجوز بالله عليك لو اكتفينا بكلام الاخ ابو جعفر اول من رد عليها اليس في ذلك كفايه وانتهي الامر ولا نجعل كل من يقرأ سواء كان مسلما او متمسلما او حتي كافرا اصليا يقول انظر هذه اخلاق المسلمين وهذا دينهم كما سمعت يوما كنت ازور مصر وسمعت من احدي الاخوات تتكلم عن بعض الناس وقالت ما دخل في الدين الا ليسرق بناءا علي تلك الفتوي
ابا عبد الله انظر رحمك الله ليس بيني وبين احد خلاف ولكن خبرتي وواقعي تقول الاخذ بالعموم احوط وافضل واهم حفاظا علي الدين وبعدا عن الفرقه واعلاءا للحق انظر الي تلك الفتوي كم ستلاقي من قبول بين الناس والله انا اعلم انهم كثير وكم مفتون سياخذ بها وكم وفرت انت اخي رحمك الله وقتا وجهدا لمنفون لم يجد الا بابك وكان يبحث عنه بعناء فوجد ضالته عنده ومهما قلنا بعد ذلك فعنده من العلماء ما عنده ومن الاقوال التي لم يعرف بعد الان الا اياها
المسلمون اغلبهم ضعفاء فقراء مساكين في واقع مجرم يحاربهم في كل شيئ واضف الي ذلك النفوس ضعيفه وليس علي الحق اعوان فمن اختلي بنفسه لحظه ضعف وفقر وحاجه لجأ الي فتواك وسيجد سبيلا لا محاله الي تطبيقها وسيقول لله عندي فتوي من ابي عبد الله المصري ها هي الحقيقه
وفي النهايه ليس كل ما يعرف يقال
والله اني لارجوا لك الخير وللمسلمين ولكل الناس عامه المسلم منهم وغير المسلم وهي نصيحه ان شات فخذها وان شات فلا
آسفه علي الاظاله ولكن والله اكتب واري في نفسي هما ولا مفرجه الا ربي عز وجل
والسلام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو عبد الله المصري
عضو هام


عدد الرسائل : 187
تاريخ التسجيل : 25/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: التعامل مع البنوك   الخميس 26 فبراير - 15:21

السلام عليكم
الأخت الفاضله موحدة
معك حق في كل ما قلتيه .
وانا أسف لنقلي كلام العلماء هنا مع وجود فئات من الناس لكل واحد منهم واقع غير واقع الأخر .
لعلني كان أكبر همي هو إيجاد رخصة للسائلة ولكل محتاج .
فقد قيل عن سفيان الثوري – رضي الله عنه – ليس الفقه بالتحريم، فإن التحريم كل أحد يحسنه ولكن الفقه الرخصة عن ثقة.
فإن التشدد يحسنه كل أحد ، إنما الدين معرفة الرخصة من الدليل
سفيان الثوري: “العلم الحقيقي، رخصة من عالم”
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: (إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين).
هذا كان سبب تدخلي.
أعتذر عن مشاركتي في هذه المشاركة علي الخصوص .
ويمكنك من فضلك حذفها بكامله من هنا .
فلا اريد حذفها من طرفي مع وجود ردودك علي كلامي .
حتي يتم تظبيط النقاش من الأول .
ولكن يبقي كلام أهل العلم موجود في الكتب وسيجده كل من اراد شئ في داخله
وجزاكي الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوجعفر
عضو هام


عدد الرسائل : 148
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: التعامل مع البنوك   الخميس 26 فبراير - 17:19

بسم الله الرحمن الرحيم
اتمنى ان ينتهي ويقفل الكلام في هذا الموضوع لانه موضوع شائك ومخاطره كثيره
"الحلال بين والحرام بين وبينهما امور مشتبهات لايعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرئ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام"البخاري ومسلم عن النعمان بن بشير
وروي عن عطيه السعدي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال "لا يبلغ العبد ان يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذر مما به البأس"رواه ابن ماجه في الزهد ولا اعرف صحته
ومن هذا القبيل ايضا عن عثمان لما سئل عن الجمع بين الاختين بملك اليمين فقال"احلتهما ايه وحرمتهما ايه والتحريم احب الينا"
بارك الله فيكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام سليم
عضو نشيط


عدد الرسائل : 15
تاريخ التسجيل : 19/02/2009

مُساهمةموضوع: رد: التعامل مع البنوك   الجمعة 27 فبراير - 3:58

السلام عليكم
جزاكم الله خيرا كل من كتب في الموضوع ساعد في اثرائه
ابوجعفر عذرا اظن ان مسالة البنوك هذه ان لم يتعامل معها المسلم كمسالة تحتاج لفقه فلا بد انه خطرت له خاصة في زماننا هذا وهذا مادفعني لطرح الموضوع المسلم في هذا الواقع يواجه فتنة المال والدنيا والبنوك قد تكون اح وسائل هذه الفتنه فوجب عليه معرفة الحكم في المسالة قبل الخوض فيها وفي النهاية من اتقى الشبهات فقد استبراء لدينه لقد كان الكلام مفيدا هنا خاصة من الاخت الموحدةفقد اوضحت خير ايضاح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الموحده
مشرف


عدد الرسائل : 664
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: التعامل مع البنوك   الأربعاء 23 ديسمبر - 3:26

إدارة المنتدى

تم نقل الموضوع إلى النسخة الجديدة من المنتدى على هذا الرابط

التعامل مع البنوك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التعامل مع البنوك
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التوحيد الخالص :: علوم المسلم :: علوم الفقه وأصوله :: الفقه ومسائله-
انتقل الى: