الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

بسم الله الرحمن الرحيم

نعلن لكافة أعضاء وزوار المنتدى أنه قد تم بفضل الله افتتاح

منتدى التوحيد الخالص

في نسخة جديدة ومطورة، والذي سيوفر إن شاء الله لرواده تسهيلات إضافية لاحتوائه على امتيازات وخصائص حديثة أفضل من سابقه

وقد تم اختيار إحدى أفضل الشركات العالمية المتخصصة لرفع المنتدى وضمان أفضل خدمة لرواده إن شاء الله تعالى

ولذلك نرجو من الجميع التسجيل بنفس الأسماء في المنتدى الجديد
www.twhed.com/vb






شاطر | 
 

 الاخوه الكرام (هل يعذر جاهل اليوم الآخر ؟)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابوجعفر
عضو هام


عدد الرسائل : 148
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: الاخوه الكرام (هل يعذر جاهل اليوم الآخر ؟)   الخميس 19 فبراير - 15:56

بسم الله الرحمن الرحيم
هل الايمان باليوم الآخر من أصل الدين بحيث لا يعذر فيه بالجهل ام انه من اصول الايمان (الدين) والغيبيات التي تحتاج الى شرع ؟
بارك الله فيكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
drsamy
عضو جديد


عدد الرسائل : 2
تاريخ التسجيل : 21/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاخوه الكرام (هل يعذر جاهل اليوم الآخر ؟)   الخميس 19 فبراير - 21:48

النصوص القرآنية والأحاديث النبوية في موضوع الإيمان باليوم الآخر لا تدع مجالا للشك في أن الإيمان باليوم الآخر أصل من أصول الإيمان التي لا يصح إيمان العبد إلا بها، وهذا مما أجمعت عليه الأمة، وعلم من الدين بالضرورة، فمن ادعى الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وأنكر الإيمان باليوم الآخر وما فيه من الجزاء، من جنة ونار، وغير ذلك مما وردت به نصوص القرن والسنة، فليس بمؤمن -في الحقيقة-لأن الله الذي يدعي أنه مؤمن به، قد قرن الإيمان باليوم الآخر بالإيمان به، .

وإذا أنكر الإيمان باليوم الآخر غير المسلم، فالأصل في مجادلته أن تقام عليه الحجة في موضوع الإيمان بالغيب جملة، وفي مقدمة ذلك الإيمان بالله وبكتابه وبرسوله صلى الله عليه وسلم، فإذا آمن بالقرآن لزمه الإيمان بكل ما أخبر به القرآن، ومنه الإيمان باليوم الآخر.

أما أن ينكر الإيمان باليوم الآخر من يدعي الإيمان بالله تعالى وبالرسول صلى الله عليه وسلم، وبالقرآن، أي يزعم أنه من المسلمين، فهذا ممن يؤمن ببعض القرآن ويكفر ببعض، ولا إيمان لمن لم يؤمن بالقرآن كله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوجعفر
عضو هام


عدد الرسائل : 148
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاخوه الكرام (هل يعذر جاهل اليوم الآخر ؟)   الجمعة 20 فبراير - 4:33

بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيك اخي وكلامك منقول من كلام الدكتور عبد الله قادري الاهدل
ولكن انا اريد كلام لاهل العلم (السلف) واريد شرح هذا الكلام في الشفا "وقد أجاب الآخر عن هذا الحديث بوجوه ، منها أن قدر بمعنى قدر ، ولا يكون شكه في القدرة على إحيائه بل في نفس البعث الذي لا يعلم إلا بشرع ، ولعله ورد عندهم به شرع يقطع عليه ، فيكون الشك به حينئذ فيه كفراً . فأما ما لم يرد به شرع فهو من مجوزات العقول "بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيف
عضو هام


عدد الرسائل : 247
تاريخ التسجيل : 19/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاخوه الكرام (هل يعذر جاهل اليوم الآخر ؟)   السبت 21 فبراير - 11:13

بسم الله الرحمن الرحيم
سؤالك لك ابو جعفر ما المرجع الذي ترجع إليه إذا اشكل عليك أمر هل هو القرآن أولا والسنة وبعدها كلام العلماء إن كان في أقوالهم دليل طبعا أم أنك تأخد أولا قول العالم ثم بعدها تأخذ كلام الله بشكل عكسي لأنك تقول ولكن أريد كلام أهل العلم في مسألة واضحة وهي مسألة من عذر جاهل اليوم الأخير؟
يقول تعالى
في سورة الاسراء
ذَلِكَ جَزَآؤُهُم بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا وَقَالُواْ أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً{98} أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ اللّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلاً لاَّ رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إَلاَّ كُفُوراً{99}
فسبب عدم استيعاب الأولين لأمر البعث هو كيف بعد أن صاروا ترابا أن يبعثوا وهو نفس السبب الذي تكرر وتكرر لأن سبب ذلك عدم استيعاب عقولهم الناقصة الجاهلة ورغم ذلك قال تعالى: ذَلِكَ جَزَآؤُهُم بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا وَقَالُواْ أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً{98}...والله اعلم
وكما هو معلوم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما صعد إلى الصفا لدعوة قومه قال ثلاث أمور أولها توحيد الله تعالى وبعد ذلك الايمان بالبعث وبعدها انه رسول الله للناس جميعا فهده ثلاث أمور لا يعذر الجاهل فيها أو المتأول أو أو
والله أعلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوجعفر
عضو هام


عدد الرسائل : 148
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاخوه الكرام (هل يعذر جاهل اليوم الآخر ؟)   السبت 21 فبراير - 15:57

بسم الله الرحمن الرحيم
الاخ الكريم سيف
لا يشك احد في ان منكر البعث او اي شئ من اركان الايمان السته انه كافر لان القران والسنه قد تواترت على ان منكرهم كافر
ولكن
كلنا عرفنا ان اصل دين الاسلام واحد فهناك سؤال اطرحه لكي تفهم مرادي

هل الايمان باليوم الاخر داخله في معنى التوحيد ام هي اصل زائد عليه؟
بمعنى لو وجد احد من المسلمين موحد بالله وعلى دينك لكن لم يخطر بباله هل الايمان باليوم الاخرمن اصل الدين ام انه من اصول الايمان السته(الغيبيات) التي تحتاج الى معرفتها بالشرع
وايضا اريد التفرقه بين الجاهل والمنكر فالايه التي ذكرتها اظنها تتحدث عن المنكر

وسؤال اخر عن رجل في زمن فتره وحد الله لانه هو الذي خلق الكون وهذا يعرف بمحض الفطره
ولكنه (جهل ولم ينكر)انه سيبعث ويحاسب هل يكون كافرا ام يكفي مجرد توحيده وهل اذا كان كافرا يكون مشركا ام كافرا اي ان الجهل باليوم الاخر شرك بالله ام كفر؟
وبارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيف
عضو هام


عدد الرسائل : 247
تاريخ التسجيل : 19/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاخوه الكرام (هل يعذر جاهل اليوم الآخر ؟)   الأربعاء 25 فبراير - 12:47

بسم الله الرحمن الرحيم
من كان في زمن فترة ووحد الله ولم يؤمن بالبعث يعذر لا هو مشرك ولا كافر لأن مسألة اليوم الأخير لا تدرك إلا بالوحي وجود الملائكة وعذاب القبر ووو .. كل الأمور الغيبية التي لا يمكن للعقل البشري أن يعلمها إلا بالوحي هو معذرو فيها إن كان في زمن فترة وهذا لا يقاس طبعا بين شخص عائش وسط المسلمين أو وصله القرآن فهذا لا يعذر وهو كافر
والله أعلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صلاح الدين
مشرف


عدد الرسائل : 166
تاريخ التسجيل : 05/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: الاخوه الكرام (هل يعذر جاهل اليوم الآخر ؟)   الأربعاء 25 فبراير - 15:16

يقول ابن القيم رحمه الله :-
فصل قوله الثاني أن يقيم على عبده حجة عدله فيعاقبه على ذنبه بحجته
إن اعتراف العبد بقيام حجة الله عليه من لوازم الإيمان أطاع أم عصى فإن حجة الله قامت على العبد بإرسال الرسول وإنزال الكتاب وبلوغ ذلك إليه وتمكنه من العلم به سواء علم أو جهل فكل من تمكن من معرفة ما أمر الله به ونهى عنه فقصر عنه ولم يعرفه فقد قامت عليه الحجة والله سبحانه لا يعذب أحدا إلا بعد قيام الحجة عليه فإذا عاقبه على ذنبه عاقبه بحجته على ظلمه قال الله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا وقال كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذيرا قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء وقال وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون." أهـ .
ويقول ابن القيم رحمه الله أيضاً : " لكن قد يشتبه الأمر على من يقدم قول أحد أو حكمه، أو طاعته أو مرضاته ، ظناً منه أنه لا يأمر ولا يحكم ولا يقول إلا ما قاله الرسول. فيطيعه ، ويحاكم إليه ، ويتلقى أقواله كذلك. فهذا معذور إذا لم يقدر على غير ذلك.
وأما إذا قدر على الوصول إلى الرسول ، وعرف أن غير من اتبعه هو أولى به مطلقاً، أو في بعض الأمور. ولم يلتفت إلى الرسول ولا إلى من هو أولى به. فهذا الذي يخاف عليه. وهو داخل تحت الوعيد."
وقال أيضاً :-
" فإن قيل فهل لهذا عذر في ضلاله إذا كان يحسب أنه على هدى كما قال تعالى :  وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ  (الأعراف :30).
قيل لا عذر لهذا وأمثاله من الضلال الذين منشأ ضلالهم الإعراض عن الوحي الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولو ظن انه مهتد فإنه مفرط بإعراضه عن إتباع داعي الهدى فإذا ضل فإنما أتى من تفريطه وإعراضه وهذا بخلاف من كان ضلاله لعدم بلوغ الرسالة وعجزه عن الوصول إليها .أهـ ، فذاك له حكم آخر ، والوعيد في القرآن إنما يتناول الأول ، وأما الثاني فإن الله لا يعذب أحداً إلا بعد إقامة الحجة عليه . "
ويقول ابن القيم رحمه الله أيضاً:-
والإسلام هو توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له ، والإيمان بالله وبرسوله وإتباعه فيما جاء به ، فما لم يأت العبد بهذا فليس بمسلم ، وإن لم يكن كافراً معانداً فهو كافر جاهل ، فغاية هذه الطبقة أنهم كفار جهال غير معاندين ، وعدم عنادهم لا يخرجهم عن كونهم كفاراً ، فإن الكافر من جحد توحيد الله وكذب رسوله ، إما عناداً ، أو جهلاً وتقليداً لأهل العناد ، فهذا وإن كان غايته أنه غير معاند فهو متبع لأهل العناد ، بل الواجب على العبد أن يعتقد أن كل من دان بدين غير دين الإسلام فهو كافر ....
 ثم يقول :-
نعم لا بد في هذا المقام من تفصيل به يزول الإشكال وهو الفرق بين مقلد تمكن من العلم ومعرفة الحق فأعرض عنه ومقلد لم يتمكن من ذلك بوجه والقسمان واقعان في الوجود
فالمتمكن المعرض مفرط تارك للواجب عليه لا عذر له عند الله
وأما العاجز عن السؤال والعلم الذي لا يتمكن من العلم بوجه فهم قسمان أيضا ؛
أحدهما مريد للهدى مؤثر له محب له غير قادر عليه ولا على طلبه لعدم من يرشده فهذا حكمه حكم أرباب الفترات ومن لم تبلغه الدعوة ؛
الثاني :- معرض لا إرادة له ولا يحدث نفسه بغير ما هو عليه ؛
فالأول :- يقول يا رب لو أعلم لك دينا خيرا مما أنا عليه لدنت به وتركت ما أنا عليه ولكن لا أعرف سوى ما أنا عليه ولا أقدر على غيره فهو غاية جهدي ونهاية معرفتي؛
والثاني :- راض بما هو عليه لا يؤثر غيره عليه ولا تطلب نفسه سواه ولا فرق عنده بين حال عجزه وقدرته ؛
وكلاهما عاجز وهذا لا يجب أن يلحق بالأول لما بينهما من الفرق
فالأول:- كمن طلب الدين في الفترة ولم يظفر به فعدل عنه بعد استفراغ الوسع في طلبه عجزا وجهلا ؛
والثاني :- كمن لم يطلبه بل مات على شركه وإن كان لو طلبه لعجز عنه ففرق بين عجز الطالب وعجز المعرض فتأمل هذا الموضع والله يقضي بين عباده يوم القيامة بحكمه وعدله ولا يعذب إلا من قامت عليه حجته بالرسل فهذا مقطوع به في جملة الخلق وأما كون زيد بعينه وعمرو قامت عليه الحجة أم لا فذلك ما لا يمكن الدخول بين الله وبين عباده فيه بل الواجب على العبد أن يعتقد أن كل من دان بدين غير دين الإسلام فهو كافر وأن الله سبحانه وتعالى لا يعذب أحدا إلا بعد قيام الحجة عليه بالرسول هذا في الجملة والتعيين موكول إلى علم الله وحكمه هذا في أحكام الثواب والعقاب وأما في أحكام الدنيا فهي جارية على ظاهر الأمر فأطفال الكفار ومجانينهم كفار في أحكام الدنيا لهم حكم أوليائهم وبهذا التفصيل يزول الإشكال في المسألة ..........
 ثم يقول :-
وهذا كثير في القرآن يخبر أنه إنما يعذب من جاءه الرسول وقامت عليه الحجة وهو المذنب الذي يعترف بذنبه وقال تعالى وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين والظالم من عرف ما جاء به الرسول أو تمكن من معرفته بوجه وأما من لم يعرف ما جاء به الرسول وعجز عن ذلك فكيف يقال إنه ظالم
الأصل الثاني:- أن العذاب يستحق بسببين أحدهما الإعراض عن الحجة وعدم إرادتها والعمل بها وبموجبها ؛ الثاني العناد لها بعد قيامها وترك إرادة موجبها فالأول كفر إعراض والثاني كفر عناد ؛
وأما كفر الجهل مع عدم قيام الحجة وعدم التمكن من معرفتها فهذا الذي نفى الله التعذيب عنه حتى تقوم حجة الرسل ة. أهـ
*********************************
كتابه مدارج السالكين ج 1 [1]
[1] (المرجع السابق) 1/ 113.
(مفتاح دار السعادة) جـ 1 صـ 44، ط دار الفكر.[1]

في كتابه القيم طريق الهجرتين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صلاح الدين
مشرف


عدد الرسائل : 166
تاريخ التسجيل : 05/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: الاخوه الكرام (هل يعذر جاهل اليوم الآخر ؟)   الأربعاء 25 فبراير - 15:46

حكم أهل الفترة
أهل الفترة ثلاثة أنواع
1- من هو حكمه مسلم في الدنيا وفي الآخرة ( مثل زيد بن عمرو بن نفيل رضي الله عنه جاء في البداية والنهاية لابن كثير يقول هو زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي القرشي العدوي ، وكان الخطاب - والد عمر بن الخطاب - عمه وأخاه لأمه ، .... وكان زيد بن عمرو قد ترك عبادة الأوثان ، وفارق دينهم وكان لا يأكل إلا ما ذبح على اسم الله وحده!!!
قال يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر قالت لقد رأيت زيد بن عمرو بن نفيل مسندا ظهره إلى الكعبة يقول : يا معشر قريش والذي نفس زيد بيده ما أصبح أحد منكم على دين إبراهيم غيري
ثم يقول : اللهم إني لو أعلم أحب الوجوه إليك عبدتك به ، ولكني لا أعلم ثم يسجد على راحلته وكذا رواه أبو أسامة عن هشام به ، وزاد وكان يصلي إلى الكعبة ويقول : إلهي إله إبراهيم وديني دين إبراهيم ، وكان يحيي الموءودة ويقول للرجل إذا أراد أن يقتل ابنته :
لا تقتلها ادفعها إلي أكفلها فإذا ترعرعت قال : إن شئت فخذها وإن شئت فادفعها أخرجه النسائي من طريق أبي أسامة.....
وما زال الكلام لأبن كثير؛( ولم يكن فيهم أعدل أمرا وأعدل شأنا من زيد بن عمرو بن نفيل اعتزل الأوثان ، وفارق الأديان من اليهود والنصارى والملل كلها إلا دين الحنيفية دين إبراهيم يوحد الله ويخلع من دونه ،
ولا يأكل ذبائح قومه وباداهم بالفراق لما هم فيه. (وعن هشام بن عروة عن أبيه عن أمه أسماء بنت أبي بكر (رضي الله عنهما) أن ابنة سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وعمر بن الخطاب وهو ابن عمه قالا لرسول الله: »استغفِر لزيد بن عمرو« قال: »نعم ،
فإنه يُبعث أمة وحده" . أهـ

2- ومن هو حكمه كافر في الدنيا غير معذب في الآخرة ( يمتحن عل أصح الأقوال )
(وهو من وقع في الشرك ولكنه غير راضي كمن طلب الدين في الفترة ولم يظفر به فعدل عنه بعد استفراغ الوسع في طلبه عجزا وجهلا .أهـ

3- ومن هو حكمه كافر في الدنيا كافر في الآخرة معذب وهو ( من وقع في الشرك وراضا بما هو عليه لا يؤثر غيره عليه ولا تطلب نفسه سواه ولا فرق عنده بين حال عجزه وقدرته . أهـ
ولعل مما يجدر الإشارة إليه أنه لم يذكر واحد من العلماء أن أهل الفترة ( رغم جهلهم المطبق ) مسلمون ، وهذا نفهمه أيضا من كونهم أهل فترة ، فإنه لا بد أن تنتهي فترتهم بإرسال رسول ، فإذا كانوا موحدين , فلماذا يمتحنون ولماذا يأتي الرسول ؟!
وما فائدته إذا كانوا على غير الشرك ؟!
Eبل ذكر الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن الإجماع علي كفر أهل الفترة .
E قال الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن: أهل الفترة الذين لم تبلغهم الرسالة والقرآن وماتوا على الجاهلية لا يُسمون مسلمين بالإجماع .."!ا-أ هـ.من رسالة حكم تكفير المعين
أما اختلاف العلماء فكان في حكم آخر ، هو :
ب- أحكام الآخرة : فبعد اتفاقهم في أحكام الدنيا اختلف العلماء في حكم الطفل في
الآخرة إلى ثمانية آراء .
واختلفوا أيضا في حكم المشرك الجاهل الذي إستفرغ وسعه في طلب الحق فلم يصل إليه وهو الغير متمكن من العلم ,والراجح أنه سيعقد لهم امتحان يوم القيامة .
ولا بد أن نلاحظ أن البحث من هذه الزاوية ليس من شأننا ، ولا يهمنا كثيرا في بحثنا ، ولقد وقع معظم كلام العلماء في هذه الزاوية .
ج- وعن مقتضيات الحكم : قالوا : إنه لا يجوز قتل الطفل المشرك في الحرب إلا إذا
أعان قومه على القتال .
وقالوا : يجب إقامة الحجة على الكفار الذين لم نبلغهم الدعوة قبل قتالهم .
ونلاحظ هنا ملاحظة أن استتابة المرتد لم تكن لإقامة الحجة عليه بمعنى رفع الجهل عنه ، بل لإعطائه فرصة للرجوع عن ردته ، وإلا فهي مستحبة وليست واجبة عند الشافعي، ومالك ورواية عن أحمد ، ولو كانت لتعليمه لكانت واجبة عند الجميع ،
وكل العلماء يقولون " استتابة المرتد " ، فكيف حكموا عليه بالردة قبل استتابته ، إلا أن تكون استتابته لإعطائه فرصة الرجوع إلى الإسلام ؟
ومن هذه الزوايا الثلاث : لا مانع أن يكون هناك شخص مشرك جاهل ، رأى العلماء أنه سيقام له اختبار في عرصات يوم القيامة ، وهذا المشرك الجاهل يجب إقامة الحجة عليه قبل قتله ، وليس قبل الحكم عليه .
ثانياً : عرفنا من كلام العلماء أن هناك مسلماً عاصياً أو فاسقاً ولكننا لم نعرف أن هناك "مسلماً جاهلاً "، على صفة اللزوم ، لأن الجهل الذي عنوه جهل عارض في قضايا معينة وليس متأصلاً في الشخص ، وإلا فكيف يكون الشخص مسلماً وهو يجهل هذا الإسلام ؟
وإذا كان المسلم لا يكفر إذا قال كلمة الكفر لا يقصد مدلولها، فإن الكافر لا يكون مسلماً إذا قال " لا إله إلا الله" وهو لا يعرف ولا يقصد مدلولها .
ثالثاً ً : إن التوحيد صفة لا بد أن تتحقق في الشخص حتى يكون موحداً ، وهذا التوحيد لا يفترضه أي شخص ، بل له مضمونه وحدوده وأركانه التي لا بد أن تتحقق في الشخص الذي يوصف بهذه الصفة (الموحد) ،
فإنه إذا صام شخص إلى وقت صلاة العصر فقط واعتقد صحة ذلك ، فإن صيامه غير صحيح مهما اعتقد .
وكذلك إن نقص ركن من أركان التوحيد في اعتقاد شخص ما ، لم يصح توحيده مهما اعتقد صحته .
رابعاً : من البديهي أن من جهل شيئاً لم يعتقده ، لأن من غير المعقول أن يعتقد الإنسان شيئاً لا يعرفه ، فالاعتقاد فرع عن المعرفة فمن جهل التوحيد لم يعتقده ، ومن لم يعتقد
التوحيد أشرك . ويُسأل مثير هذه الشبهة : هل الذي تعذره مسلم أم كافر ؟ فإن قال كافر .
يقال له : إن المدخل إلى الإسلام ليس العذر بالجهل ،
وإن قال : مسلم . يقال له : كيف يعتبر الشخص مسلماً مع تخلف ركن من أركان التوحيد عنه ؟!.وهو تكفير الكافر والتبرؤ منه ومن فعله .( )
**********************************************
نقلا عن رسالة في بيان عدم العذر بالجهل إلا الجهل المعجز
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوجعفر
عضو هام


عدد الرسائل : 148
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاخوه الكرام (هل يعذر جاهل اليوم الآخر ؟)   الخميس 26 فبراير - 16:37

بسم الله الرحمن الحيم
الاخوه الكرام (سيف وصلاح الدين)
اظن ان( سيف) قد فهم قصدي واجاب بما كان في داخلي وهي ان الامر متعلق بالامور الغيبيه
ولكم يوجد تعريفات للاسلام العام في كتب العلماء ويذكرون فيه ثلاثه امور متلازمه وهي التوحيد والايمان بالرسل واليوم الاخر
الاخ صلاح الدين الكلام المذكور منك متعلق بامور التوحيد وقيام الحجه انت تعرف انه لا يثبت معه الاسلام فهو كافر في الدنيا ولا نعلم حكمه في الاخره اما بالنسبه لليوم الاخر هل هذا الامر من المغيبات التي لا يستطيع العقل ان يدركها(وانا لا اتكلم عن تفاصيل اليوم الاخر) ام يستطيع ان يدركها بعقله وبالتالي تكون مقامه عليه الحجه سواء وجد رسول ام لا ؟
وجزاكم الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو اسيد
عضو نشيط


عدد الرسائل : 10
تاريخ التسجيل : 07/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاخوه الكرام (هل يعذر جاهل اليوم الآخر ؟)   الجمعة 13 مارس - 5:04

إخواني بارك الله فيكم لا ينبغي الافتراض في المسائل غير الواقعية ولا الموجودة فإن هذا مدعاة إلى الإختلاف من فائدة وإنما أهلك من كان قبلنا اختلافهم على أنبيائهم وكثرة مسائلهم فلنقف في مسائلنا في حدود ما تعبدنا به من الاعتقاد والعمل وبارك الله فيكم وحياكم الباري عز وجل

وعلى كل فإن الايمان باليوم الآخر من أصل الدين لأننا لو افترضنا أن هناك من وحد الله بالعمل أي ترك الشرك ولكن لا يؤمن بأن هناك يوم يحاسب فيه الناس في الجملة فإنه حينئذ قد نسب الظلم لله إذ يستوي من عبده ووحده ومن لم يعبده وأشرك به _يستويان في المصير والمنقلب وهذا ظلم وحاشا لله _ فالإيمان بأن هناك يوم آخر من أصل الدين من حيث الجملة أي الإيمان بأن هناك يوم يحاسب الله فيه العباد
وأما كيفيته وما يجري فيه من أهوال ومواقف فهذا لا يكون إلا بالشرع . والله الموفق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوجعفر
عضو هام


عدد الرسائل : 148
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاخوه الكرام (هل يعذر جاهل اليوم الآخر ؟)   السبت 21 مارس - 17:49

بسم الله الرحمن الرحيم
قال شيخ السلام"أما الأدلة العقلية فقد لا يتصورون أنه أتى بالأصول العقلية الدالة على ما يخبر به، كالأدلة الدالة على التوحيد والصفات. ومنهم من يقر بأنه جاء بهذا مجملًا، ولا يعرف أدلته. بل قد يظن أن ما يستدل به كالاستدلال بخلق الإنسان على حدوث جواهره هو دليل الرسول.

وكثير من هؤلاء يعتقدون: أن في ذلك ما لا يجوز أن يعلم بالعقل كالمعاد، وحسن التوحيد والعدل والصدق، وقبح الشرك والظلم والكذب. والقرآن يبين الأدلة العقلية الدالة على ذلك. وينكر على من لم يستدل بها. ويبين أنه بالعقل يعرف المعاد، وحسن عبادته وحده وحسن شكره. وقبح الشرك، وكفر نعمه، كما قد بسطت الكلام على ذلك في مواضع."

انتهى كلامه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صارم
عضو هام


عدد الرسائل : 70
تاريخ التسجيل : 28/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: الاخوه الكرام (هل يعذر جاهل اليوم الآخر ؟)   الأحد 22 مارس - 10:52

هذا ما طرحته من أسئلة في أحد المواضيع قد تنفعك يا أخي الكريم وهي في منشأ الخلاف وهو العقل والتحسين والتقبيح:

1-
هل العقل وحده يكفي في معرفة صفات الله عزوجل ووجود ذاته أم له الأسبقية قبل الشرع أم الشرع هو المتبع والمعتمد لا كما قالت المعتزلة والماتردية وغيرهم من المتكلمة ؟ وهل النفي والإثبات يكون بالعقل أم بالشرع؟

2 -
هل يجب عقلا شكر المنعم وإخلاص العبادة أم شرعا وهل يترتب على الوجوب العقلي تحسين وتقبيح وتنزيل للحكم ؟

3 -
ما هي أسماء الله وصفاته التي يمكن للعقل أن يتوصل إليها بحيث لا يعذر جاهلها قبل الشرع كالتي تعرف عن طريق الخبر وهل معرفة صفات الله توقيفية أم اجتهادية جاز للعقل الاجتهاد في معرفتها ولا يعذر بجهلها إلا المجنون؟

4 -
ما هو التقسيم السليم والصحيح السني لأسماء الله وصفاته الواجب على كل موحد التدين به واجتناب تقسيمات أهل البدع ؟

5 -
هل معرفة صفات الله عزوجل هي الإيمان فيحد ذاته ؟ وهل الإيمان بالصفات يزيد وينقص ؟ وهل إيمان ومعرفة أبي بكر وعمر لصفة القدرة والعلم مثلا و عمومهما كإيمان أي شخص أخر لأنها معرفة ؟ وهل للمعرفة درجات وتتفاوت من شخص لأخر ؟

6 -
هل الصفات السبع (العلم، القدرة، الحياة، السمع، البصر، الإرادة،الكلام). للفرقة الكلابية أو الصفات الثماني للماتردية وغيرهم من متكلمة الاشاعرة المعتمدة بالعقل هي التي لا يعذر جاهلها وهل حصر الصفات بعدد معين يكون بالنص أمبالعقل ؟ وهل هناك صفات ضرورية وبديهية لا يعذر الجهل بها وصفات نظرية فكرية تحتاجإلى خبر وفكر وتأمل واسع يعذر صاحبها ؟ وما الفرق بين الضروري البديهي والضروري اللازم الشرعي الذي لا يصح إسلام المرء إلا به في معرفة أسماء الله وصفاته ؟

قال الإمام أحمد - رحمه الله- : "لا يوصف الله إلا
بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم لا نتجاوز القرآن والسنة".


قال تعالى : { ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في
أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون } ( الأعراف:180) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الموحده
مشرف


عدد الرسائل : 664
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: الاخوه الكرام (هل يعذر جاهل اليوم الآخر ؟)   الأحد 22 مارس - 12:43

سبحان الله العظيم والله اني لأجد نفسي حائره حينما أقرء مثل هذه الأمور ولما لا نكون كما كان صحابه النبي محمد صلي الله عليه وسلم لم يكونوا بتلك الصوره وليس عندهم هذا الكم من الاسأله ليس لأنهم كانوا يعيشون في الصحراء وليس عندهم من التقدم والتكنولوجيا والميكروبروسوسور وما الي ذلك من أمور ولكن لأنهم أسلموا وتجردوا من كل شيئ حتي من ذواتهم وأنفسهم وأصبح شعارهم في حياتهم الدنيا التي جعلوها كلها لله وشعارهم فيها {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }النور51
وكانت غايتهم ورجاهم واغلي أمانيهم في الدنيا هي
{رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ }آل عمران193

وهكذا ايها الناس
{آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ }البقرة285


وهكذا وقد نهوا عن ان يسألوا أسأله كما قال الله
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْأَلُواْ عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللّهُ عَنْهَا وَاللّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ }المائدة101
وقد حاك في صدورهم رضوان الله عليه أمور وسألوا عنها وأكتمل الدين ومات الرسول صلي الله عليه وسلم ولم يكن هناك حاجه الي بيان ومات صلي الله عليه والدين أكتمل وتركنا علي المحجه البيضاء وليس هناك خير ودلنا عليه ولا شرا الا حذر منه وهكذا فلما الدخول في الفتن وخير القرون لم يكن فيها ما فيها من الكلام والفلفسه فليحذر كل منا ان يتكلم بكلمه يجد نفسه فيها خارج عن دين الله وعلماء الكلام والفلاسفه والكلام العقلي ليس فيه الا عن دين الله بعدا أأسفعلي الإطاله ولكن ان شاء الله سأفرد لهذا الامر موضوعا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صارم
عضو هام


عدد الرسائل : 70
تاريخ التسجيل : 28/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: الاخوه الكرام (هل يعذر جاهل اليوم الآخر ؟)   الأحد 22 مارس - 16:22

السلام عليكم ورحمة الله

أختي الموحدة بارك الله فيك على هذا النصح على علم الجدل والكلام الخارج عن الوحيين لي بعض الملاحظات فقط اعلم هداك الله وإيانا إلى الحق منذ زمن الصحابة الكرام وكلما تقدم الزمن واختلط الأعاجم بالعرب وأصحاب الديانات الأخرى بالإسلام اختلطت العلوم والمفاهيم والأنظار وتأثرت ثقافتنا بالكم الهائل من المعلومات والفنون و الاعتقادات لم تتغير فقط الطبائع والفطر و الأفكار والمنطق السليم .. بل تغير حتى لساننا صار الواحد منا لا يعرف حتى النطق بالعربية ويجهل نصف معانيها وأسرارها ما هذا إلا نتاج قرب المسافات وتمازج المجتمعات رغم أنوفنا لولا تصدر العلماء الربانيين من التابعين إلى يومنا هذا وكل كان شيخ إسلام في زمنه إلا وتكلم بالمنطق وعلم الجدل وما تسمينه بعلم الفلسفة والكلام للرد على أهل الباطل وتوضيح تقارب العقل والنقل وتوافقهما في الشريعة الإسلامية وهذا منذ أن دخلت تراجم الكتب اليونانية وغيرها من الفلسفات الشرقية ولو بقينا نبحث في ما تكلم فيه الصحابة وما لم يتكلموا فيه بطريقة جامدة لما تفوه فينا احد ببنت شفة ولا اشتكت منا حتى الظاهرية . الصحابة وأتباعهم كانوا على سلامة وصراحة من العقل وقريبين من صحيح المنقول فطرهم لم تدنس بعد بكثرة الجدل في غنى عن الرد عن جهل زماننا وغيرنا من ترهات العقول والأفكار انظري فقط في المنتدى تجد الواحد منا فقط أحيانا يتكلم بالنص كأنه ظاهري وأحيانا يستعين بالقواعد وعلم الجدل لا أنكر عليه بس ليكن فقط على تأصيل ومنهج سليم شمولي وفق الكتاب والسنة كما قال صاحب سلم المنورق في علم المنطق
والخلف في جواز الاشتغال على ثلاثة أقوال
الشافعي والنووي حرما وقال قوم ينبغي أن يعلما
والقولة المشهورة الصحيحة جوازه لكامل القريحة
ممارس السنة والكتاب ليهتدي بها إلى الصواب


وصدق من قال في حق الشباب الموحدين أن ثقافتهم تحتاج إلى تأصيل

الأمر الثاني أختاه انه في كل زمن شركياته وبدعياته والعياذ بالله منها وما قد ترينه هنا في المنتدى من أسئلة قد تخال إليك من الفلسفة الزائدة ما هي إلا نتاج لأفكار ومقدمات مسبقة إن كانت المقدمة خاطئة فالنتيجة لا محالة تكون فاسدة وخاطئة وهكذا فالذي يعتقد وجوب عبادة الله أو معرفته أو توحيده بالعقل وعلق ذلك عليه لا محالة أن يترتب عليه عدة نتائج وعدة اعتقادات والعكس كذلك ...

أما الاستنباط من الكتاب والسنة مباشرة كعهد الصحابة بل حتى التابعين والسلف الصالح محال لارتفاع العلم وكثرة الجهال سفهاء الأحلام من أعيتهم حضور حلقات العلم والحفظ والتقيد والتواضع أمام العلم والعلماء و من يدعي هذا فهو دجال ودعواه باطلة وقد رأينا من ترك العلوم واعتمد على تصفح الكتيبات فقط وكفر السلف وادعى أصول جديدة أفكاره وأهواءه أين صارت به لم تمكث جماعة إلا وكفرت بعضها البعض وتفككت وانحلت نسال الله العفو والعافية وان يفقهنا في الدين ويجعلنا هادين مهتدين غير ضالين ولا مضلين امة وسط نتبع ولا نبتدع أذناب حق ولا رؤوس باطل إن شاء الله

وبارك الله فيك مرة ثانية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الموحده
مشرف


عدد الرسائل : 664
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: الاخوه الكرام (هل يعذر جاهل اليوم الآخر ؟)   الأحد 22 مارس - 21:58

الاخ الصارم جزاك الله خيرا وبارك الله لكم جميعا
انا لم اقصد من رد ولكن أقصد غياب الهويه الشرعيه عن الافكار وتجد اغلب الناس يتوغلون في كتب ويخرجون لك بامور تكاد رأسك تدور ويتكلون بأشياء يستعيذ منها الشيطان الرجيم والشيطان نفسه لا يعرف أن يصل اليها وتحار ولا تجد الا حسبي الله ونعم الوكيل ومن الأولي ان ننشغل بما هو فيه خيرا لنا ولديننا واقامه دين الله في الارض لن تأتي بهذه الصوره الفجه وإن كنت أري أنه ليس كل صاحب ضلاله وجب الرد عليه لأن أحيانا تأصيل الضلاله يأدي إلي ضلال أكبر خاصه علي العام وليس كل أحد متخصص في رد ضلالات المضلين وليس كل ضال يقنع بكلام من رده لذا وجب التخصيص وأري انه من الواجب الإلتزام بدين الله ومن أراد العلم فهناك بابا واحدا لاغير وهو باب التقي والله يقول وأتقوا الله ويعلمكم الله ثم الأمور تأتي تباعا
جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوجعفر
عضو هام


عدد الرسائل : 148
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاخوه الكرام (هل يعذر جاهل اليوم الآخر ؟)   الإثنين 23 مارس - 6:43

بسم الله الرحمن الرحيم
بيان لا بد منه

بالنسبه لطرحي هذا الموضوع كان لسبب هام حدث على ارض الواقع ولو لاحظتم ستجدون انه يوجد لي مشاركتين احدهما تقول ان الايمان باليوم الاخر ليست من اصل الدين والاخرى تقول انها من اصل الدين وهذا السبب انه حدث لبعض الاخوه ان سالوني هل الايمان باليوم الاخر من اصل الدين ففكرت في هذا السؤال وقلت لهم انا عندي اصل الدين هو التوحيد اما الامور الغيبيه فلا تقام فيها الحجه الا بشرع وسالت بعض الاخوه ممن اثق بهم فمنهم من قال لا اعرف ومنهم من قال انها من اصل الدين بدأت ابحث في الموضوع خاصه ان وجدت هؤلاء الاخوه بدا الامر يتطور عندهم ومن يقول انها من اصل الدين سيبدا بتكفير من قال انها ليست من الاصل فقلت لهم بالنسبه لهذا الامر المتوقف على انه من اصل الدين ام لا هو ارتباطه بالعقل وكيفيه العقل لادراكه فمن هنا عرضت الموضوع في المنتدى لعله يوجد من هو عنده علم زائد في هذه النقطه
والسلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشاطبي
عضو نشيط


عدد الرسائل : 22
تاريخ التسجيل : 12/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: الاخوه الكرام (هل يعذر جاهل اليوم الآخر ؟)   الإثنين 20 يوليو - 14:21

أخي الكريم أبو جعفر ،
حول جاهل اليوم الآخر وقع لي شبيه ما وقع لك .

فهذا اليوم الآخر أمر غيبي ، لا يضر جهله .
لكن من قال أنه لا يعذر هذا لأن أصل اليوم الآخر مقترن بدعوة الأنبياء فهو من المعلوم من الدين بالضرورة . لكن لو وجد شخص موحد لم تصله دعوة الرسل وجاهل اليوم الآخر فهو موحد .
فالإيمان باليوم الآخر ليس من أصل التوحيد .


هذا باختصار . ووفقك الله لما يحبه ويرضاه .


عدل سابقا من قبل الشاطبي في الخميس 10 سبتمبر - 2:05 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد الأحد
عضو نشيط


عدد الرسائل : 35
تاريخ التسجيل : 13/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاخوه الكرام (هل يعذر جاهل اليوم الآخر ؟)   الأحد 16 أغسطس - 4:43

بسم الله الرحمن الرحيم
الشاطبي
هل هناك نص من القرآن أو السنة قاطع الدلالة تحتجّ به, تقول أن آدم عليه السلام جهل اليوم الآخر في وقت من الأوقات؟ وتقول الدليل دامغ, غير أنك لم تذكر آية ولا حديثا. فهذا ما لا مخرج عنه وإلا فعدم ذكر اليوم الآخر في آية أو حديث فهذا لا يكون دليلا لذاته. وإلا فهناك آيات كثيرة نجد فيها بعض قضايا الأنبياء والمرسلين عليهم السلام وليس فيها ذكر الإيمان باليوم الآخر, ولا يدل على أنهم لم يؤمنوا به في وقت من الأوقات. فإن كان ما عندك ظنيّ الدلالة فهذا يذكرني بالذين يقولون أن دعاء غير الله ليس شركا أكبر وهم كثرة يقولون أنهم متصوفون زُهّاد. فلو ذكرنا لهم آية كقول الله تعالى: فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ (213) سورة الشعراء

فليس ببعيد أن يقول بعضهم: (هذه الآية تدل على أن دعاء غير الله ليس شركا أكبر وإن كنت تقول أنه أصلا منهيّ عنه فغايته أن يكون كبيرة من الكبائر وليس لك حقّ أن تكفرنا).

وتدري ما يكون وجه دلالته السقيمة هنا؟ أننا لا نجد في الآية: (فتكون من المخلدين في النار). نعم ظاهر الآية ليس فيها الخلود في النار ولا لفظ (شرك) لكنه يعرف بأدلة أخرى تؤكد الأمر أنه شرك أكبر. رأيت؟ ليس عدم ذكر شيء يعني عدم الشيء نفسه. وتوجد أمثلة أخرى لمثل هذا ليست قليلة

وانظر أيضا إلى هذا الحديث في المستدرك للحاكم:
عن علي بن أبي طالب : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يؤمن العبد حتى يؤمن بأربع : حتى يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله بعثني بالحق ويؤمن بالبعث بعد الموت ويؤمن بالقدر
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين


وهناك دليل آخر وهو: أن الخوف من الله تعالى هو من أصل الإيمان. قال تعالى: إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (175) سورة آل عمران

ومعنى الخوف من الله هو أن يخاف من أن يعذبه إذا عصاه, ومن لم يؤمن بالعذاب فلا يتحقق له ذلك أصلا كيف أن يخاف شيئا لا يؤمن به؟

والله تعالى قد جعل الشاكّ في البعث والثواب والعقاب شاكّا في حكمته تعالى, ومن لم يعتقد الحكمة في كل أفعال الله تعالى فقد جوّز عليه االعبث والسفه واللعب تعالى الله عما يشركون

قال تعالى: أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (115) فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (116) سورة المؤمنين

وقال الطبري في تفسيره: وقوله:( أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا ) يقول تعالى ذكره: أفحسبتم أيها الأشقياء أنا إنما خلقناكم إذ خلقناكم، لعبا وباطلا وأنكم إلى ربكم بعد مماتكم لا تصيرون أحياء، فتجزون بما كنتم في الدنيا تعملون؟ .

ومن ظنّ بالله أن لا يبعث الخلق ويجازيهم فإنما ظنّ به أن يسوّي بين المسلمين وطواغيت العالم فظنّ بالله السوء. وهذا السوء لا يأتي به المسلمون الذين هم عبيده فجعل المسلمين أكمل من الله بالنظر إلى هذا لأنهم لا يسوون بين أنفسهم والكفار وأما الله تعالى - في ظن هذا الظان - قد يسويّ بين الفريقين فلا يبالي شيئا قليلا؟ تعالى الله عما يصفون

وقال تعالى: وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (6) سورة الفتح

وقال ابن القيم في زاد المعاد: وَمَنْ جَوّزَ عَلَيْهِ أَنْ يُعَذّبَ أَوْلِيَاءَهُ مَعَ إحْسَانِهِمْ وَإِخْلَاصِهِمْ وَيُسَوّيَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَعْدَائِهِ فَقَدْ ظَنّ بِهِ ظَنّ السّوْءِ . وَمَنْ ظَنّ بِهِ أَنْ يَتْرُكَ خَلْقَهُ سُدًى مُعَطّلِينَ عَنْ الْأَمْرِ وَالنّهْيِ وَلَا يُرْسِلَ إلَيْهِمْ رُسُلَهُ وَلَا يُنْزِلَ عَلَيْهِمْ كُتُبَهُ بَلْ يَتْرُكُهُمْ هَمَلًا كَالْأَنْعَامِ فَقَدْ ظَنّ بِهِ ظَنّ السّوْءِ . اهـ

وهذا والحمد لله رب العالمين وأنظتر ما تحتج به أيها الشاطبي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو قتادة
عضو نشيط


عدد الرسائل : 24
تاريخ التسجيل : 14/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاخوه الكرام (هل يعذر جاهل اليوم الآخر ؟)   الأحد 16 أغسطس - 5:08

الاخ عبد الأحد
رحم الله القائل لو سكت من لم يعلم لزال الخلاف

انت اظن من مشاركاتك لا تفهم ماتقول في كل المسائل التي ذكرت لا يخالفك في نقلك احد من الاخوان بل انه في كل المسائل التي ذكرتها يقول نفس الكلام امثال بن تيمية وبن القيم وبن حزم وغيرهم فهم ادري منك بالكلام واصوله

ولكنك لا تعلم مواطن الخلاف بين السلف وبينك فاذا نقلت لك كلامهم تقول لا لم يقولوا اذن كيف ستفهم كلامهم وانت تكفرهم هداك الله
وانت لا تفرق في كثير من المسائل بين النوع والعين وبين من قامة عليه الحجة ومن لم تقم واهل العلم في كثير من المسائل التي ذكرتها يشترطوا العلم
هداك الله مرة اخري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد الأحد
عضو نشيط


عدد الرسائل : 35
تاريخ التسجيل : 13/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاخوه الكرام (هل يعذر جاهل اليوم الآخر ؟)   الأحد 16 أغسطس - 5:41

بسم الله الرحمن الرحيم
هداك الله يا أبا قتادة
قلت: اذن كيف ستفهم كلامهم وانت تكفرهم هداك الله
فهذا إذا عنيت به سؤالا فلا أكفرهم وإن تعنِ به خبرا فليس كما تقول. والأمر سهل جدا: يوجد كثير جدا من الأدلة من القرآن والسنة هي تدل على التوحيد لا خفاء فيها إلا لمن يتبع أمانيه. ثم يوجد كثير جدا من كلام علماء المسلمين توضحها. ويوجد قليل من الكلام الذي تخالفها والذي تقولون أنه منهم. هلا نظرت إلى االحجج المذكروة, لكن الذي غير واحد منكم عليه هو: أن يقول دائما العلماء قالوا العلماء قالوا العلماء قالوا. مع أنه يخفى عليكم أنهم أنفسهم قالوا بقولنا لا قولكم وقد بيناه كثيرا. ولهذا نجد فرقا واضحا بيننا وبينكم: نحن نأتي ولله الحمد بالأدلة وأقوال العلماء التي تؤدي الأمر. وأنتم إنما تأتون بالشبهات وبما ترونه من كلام العلماء. ولما لا أجد أحدا منكم يرد على الأدلة التي نبّهنا إليها بما هو أقوى منها؟ هل السبب إلا أنكم لا تستطيعونه؟ ثم كَثُرَ الذين نراهم يضيفون شيئا والمكتوب لديهم هو (عدد الرسائل: 1)

فهل من أساليبكم أن تدعو كثيرين إلى أن يسجلوا, واحدا فواحدا حتى نرى أنكم كثرة والحق لا تقول الباطل أبدا؟ فالأمر على خلاف ذلك وائتوا بأدلتكم الدامغة لما نقوله بل أنتم للأدلة فاقدون
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عيسى
عضو هام


عدد الرسائل : 57
تاريخ التسجيل : 16/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاخوه الكرام (هل يعذر جاهل اليوم الآخر ؟)   الأحد 16 أغسطس - 10:25


يقول تعالى : [ وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ] البقرة :31
هذا ما قاله الله تعالى عن آدم عليه السلام وما علمه إياه [ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ]
أما ما قاله أحد المحدثين من حدثاء الأسنان المتسمين بأسماء كبار العلماء (الشاطبي) إسما بلا حقيقة عن آدم عليه السلام :

الشاطبي كتب:

وإليك الدليل الدامغ الذي لا يمكن لأحد مخالفته
آدم عليه السلام قبل أن ينزل للأرض ما كان يعلم شيئا عن شيئ اسمه اليوم الآخر وكان موحدا .فهذا اليوم الآخر أمر غيبي ، لا يضر جهله .أ.هـ

فمن أي القرآن والسنة جاء هذا الشخص بما يثبت أن آدم كان جاهلا باليوم الآخر ؟
وبأي دليل أخرج هذا الأمر من عموم علم آدم الذي ثبت بالدليل .
ياليت السيد الشاطبي المحدث يقرأ ما كتبه الشاطبي الحقيقي عمن يتكلم في الدين بغير علم ويحسن الظن بنفسه في الوقت الذي يسئ فيه الظن والأدب مع الأدلة الشرعية وذلك بآخر كتابه الاعتصام ليعلم أين هو حقيقة من الشاطبي ؟
بل وليعلم حقيقة مشاعر الشاطبي نحوه ؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد الأحد
عضو نشيط


عدد الرسائل : 35
تاريخ التسجيل : 13/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاخوه الكرام (هل يعذر جاهل اليوم الآخر ؟)   الأحد 16 أغسطس - 19:56

بسم الله الرحمن الرحيم
ونسأل الذين يفرقون بين الإيمان بالله وبين الإيمان باليوم الآخر سؤالا آخر: هل الإخلاص شرط ليكون أحد مسلما على الإطلاق أم يكون مسلما عابدا لله وحده مع عدم الإخلاص في بعض الأحيان؟ فإن قلتم لا فهذه شهادة على أنفسكم بأنكم لا توقنون بشيء. وإن قلتم نعم فهذا هو الحق الذي لا ينكره أحد من المسلمين

فقد قال الله تعالى: مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (15) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (16) سورة هود

وفي تفسير البغوي: { وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ } أي: في الدنيا لا ينقص حظهم

وفي فتح المجيد لعبد الرحمن بن حسن: فمن ذلك: العمل الصالح الذي يفعله كثير من الناس ابتغاء وجه الله: من صدقة وصلاة، وصلة وإحسان إلى الناس، وترك ظلم، ونحو ذلك مما يفعله الإنسان أو يتركه خالصا لله، لكنه لا يريد ثوابه في الآخرة، إنما يريد أن يجازيه الله بحفظ ماله وتنميته، أو حفظ أهله وعياله، أو إدامة النعمة عليهم، ولا همة له في طلب الجنة والهرب من النار، فهذا يعطى ثواب عمله في الدنيا وليس له في الآخرة من نصيب. وهذا النوع ذكره ابن عباس اهـ

فالحمد لله شرط الإخلاص دليل آخر على أن الشاك في البعث لا يكون موحدا أبدا لأنه لا يتحقق فيه أصل معنى الإخلاص وبالله التوفيق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد الأحد
عضو نشيط


عدد الرسائل : 35
تاريخ التسجيل : 13/08/2009

مُساهمةموضوع: بسم الله الرحمن الرحيم   الثلاثاء 18 أغسطس - 2:51

ودليل آخر, بخصوص من ينكر بعث نفسه: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ قَالَ اللَّهُ كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ لَنْ يُعِيدَنِي كَمَا بَدَأَنِي وَلَيْسَ أَوَّلُ الْخَلْقِ بِأَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ إِعَادَتِهِ وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا وَأَنَا الْأَحَدُ الصَّمَدُ لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لِي كُفْئًا أَحَدٌ (صحيح البخاري)

والحمد لله على أن بعث محمدا صلى الله عليه وسلم فدعا إلى عبادة الله وحده ولا يشك في معاني رسالته (وإن لم يشعر بأنه لم يؤمن بها بعدُ) إلا من يجهل التوحيد أو من في قلبه شك ومرض. وفي الحديث بيانُ أن من يقل (لن يعيدني كما بدأني) فهو مكذب وأيُّ إيمان لمن يكذب الله تعالى؟ كما فيه أن قول (اتخذ الله ولدا) هو شتمٌ لذات القول نفسه فهما لا يصدران أبدا من مؤمن بالله, ومن يصدر منه أحدهما فهو ليس بموحّد, من غير أن ننظر إلى سببهما أو القصد بهما أو مثل هذا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشاطبي
عضو نشيط


عدد الرسائل : 22
تاريخ التسجيل : 12/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: الاخوه الكرام (هل يعذر جاهل اليوم الآخر ؟)   الخميس 20 أغسطس - 13:48

بسم الله الرحمن الرحيم

يا إخوة إن المنتدى ليس للسباب والشتم وإنما للحوار العلمي ، فإن رأيتم أحدا أخطأ فالرد بالدليل لا بالتهويل فإن هذا لا يعجز عنه أحد .

يا إخوة : نحن نتحدث عن جاهل اليوم الآخر ، وليس من كذب به بعد أن علمه ففرق بين الإثنين .

قال الإمام ابن حزم : ( وليس في وجوب التوحيد وجوب التعذيب على تركه حتى يأتي نص بذلك . وبالله تعالى التوفيق ) . الأصول والفروع لابن حزم الأندلسي ، ص 132 .

السؤال :
من لم تصله الرسالة ولم يعرف البعث ووحد الله عز وجل هل هو موحد أم لا ؟؟؟؟؟

ووفقنا الله لمرضاته .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد الأحد
عضو نشيط


عدد الرسائل : 35
تاريخ التسجيل : 13/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاخوه الكرام (هل يعذر جاهل اليوم الآخر ؟)   الخميس 20 أغسطس - 14:13

بسم الله الرحمن الرحيم
فأما الدليل السابق فقد قلت أنه بخصوص من ينكر بعث نفسه. وهذا مهم جدا لأن من الناس من يجعل منكر بعث نفسه مع أن الإنكار كفر في أصل الدين, كادعاء ولد لله تعالى. وأما الأدلة الأخرى التي منها دليل الإخلاص فهل انتبهت إليها أيضا؟ أرجو منك أن تقول لي لما هي لا تدل على أن البعث هو من أصل الدين أي أن تبطل دلالة الأول فالثاني فالثالث إن استطعته. وأما الذي أوردته فهل يتعلق بالمسألة أصلا؟ ليس السؤال: متى يكون أحد معذبا إذا كان لا يوحد الله, فإن قدر الله أن يكون هناك أحد لم تبلغه دعوة نبي من أنبياء الله عليهم السلام فليس هذا مسألتنا, إنما هي: ما حكم من يقول أن الإيمان بالله يتم دون الإيمان باليوم الآخر. ومما أود حقا أن تستدل على أنه ليس صحيحا هو دليل الإخلاص, والذي أشرت إليه إلى أن أصل الإخلاص لا يتم أبدا لمن يشك في وجود الآخرة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عيسى
عضو هام


عدد الرسائل : 57
تاريخ التسجيل : 16/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاخوه الكرام (هل يعذر جاهل اليوم الآخر ؟)   الخميس 20 أغسطس - 22:54

الشاطبي المحدث يقول: [اليوم الآخر أمر غيبي لا يضر الجهل به]

هذا كلام الملاحدة .والدليل على ذلك :

1ـ أين ما يثبت ذلك من نصوص القرآن والسنة ، فإن هذا الكلام الخطير إما صادق أو هو من الكذب الأسود المُلحد فأين ما يثبت صدقه.

2ـ (عالم الغيب) كعالم الشهادة يتوقف الإيمان به والتصديق بأمره وخبره على البينة الصادقة ، فكل ما يثبت بالبينة الصادقة فهو حق ينبغي الإقرار به والعمل بمقتضاه ، ولذا كانت القاعدة الشرعية الكبري [ أن الثابت بالتواتر كالثابت بالمعاينة ] قاطعة في ذلك :

ـ ونحن لم نشاهد الأنبياء ولكن ثبتت رسالتهم بالبينة الصادقة فكان الإيمان بهم هو الواجب المستحق .

ـ ونحن لم نري فرعون وهامان وقارون ولكن ثبت خبرهم وما كان من أمرهم بالبينة الصادقة فكان البراءة منهم هو الحق الواجب .

ـ وهكذا عالم الملائكة والجن وما يتعلق باليوم الآخر والبعث والنشور والجنة والنار وجميع ذلك من الغيب الثابت كالمعاينة لما قامت بذلك البينة الصادقة والخبر القاطع الذي لايعتريه الشك (التواتر)

3ـ ومن المعلوم من أصول أهل السنة أن الإيمان هو التصديق الإذعاني :

والتصديق قرين العلم كما أن التكذيب قرين الجهل ،

لذا كان (التصديق والعلم) معا أهم معالم (قول القلب ) في أصول الإيمان عند أهل السنة

ومن ثم لايعد مصدقا باليوم الآخر إلا من كان عالما به مقرا بخبره

وإلا فهل يقول الملاحدة أن جاهل اليوم الآخر مصدقا به مؤمنا بخبره ؟؟!!

4ـ كلام الشاطبي المحدث (وكل محدثة ضلالة) عن أخبار الغيب فصلها عن وسائل وطرق إثباتها ، فجعل الخبر الثابت علي النحو القطعي منها والمتواتر ، كالظني أو الخفي أو كحواديت الأطفال سواء بسواء ، يستوي العلم بها بالجهل ، فليس للثبوت القطعي عنده أي معني أو دلالة ،

وليس ذلك أصول أهل العلم والدين والإيمان الصادق الصحيح الذين يقولون أن الثبوت القطعي يفيد (العلم الضروري) الذي لا يدفع .كما يفيد (العلم البديهي) الذي لا يحتاج إلي نظر أو تأمل ،كما يفيد (العلم اليقيني) الذي لا يتطرق إليه شك .

فأين هذا الفهم السلفي الأصولي من كلام الشاطبي المحدث المنحرف ، بل كلامه كلام من تمرد علي العلم وأصوله وركن إلي الجهل والإلحاد في آيات الله وأركان الإيمان والإسلام عن عمد أو جهل يدفعه إلي الدفاع عن أقرانه وإخوانه أبناء الجهل وحفدته
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عيسى
عضو هام


عدد الرسائل : 57
تاريخ التسجيل : 16/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاخوه الكرام (هل يعذر جاهل اليوم الآخر ؟)   الخميس 20 أغسطس - 23:49


الشاطبي المحدث يقول: نحن نتحدث عن جاهل اليوم الآخر ، وليس من كذب به بعد أن علمه ففرق بين الإثنين.

ونقول: هذا كلام من جهل العلم وأراد أن يتحدث كأهله وليس منهم.

وإلا فمن المعلوم أن الجهل ضد العلم / وأن التكذيب ضد التصديق.

ولا يوجد التصديق بالأمر إلا من العالم بالأمر ، ولا يتصور تصديق بمبدأ لا نعلمه

ولذا كان التصديق قرين العلم / والتكذيب قرين الجهل حتى قال أهل العلم :(أن من جهل شيئا عاداه ) وذلك استنادا إلى نصوص القرآن والسنة .

وفي المقابل كان التكذيب قرين الجهل ، وهما معا من أنواع الكفر الأكبر المخرج من ملة الاسلام والمسمي (بكفر الجهل والتكذيب) ولكن الذين كفروا يفترون علي الله الكذب بادعاء أن الجهل باليوم الآخر أو أي من أركان التوحيد أو الإيمان الرئيسية لا يعني التكذيب به . وقد قال أهل العلم عن كفر الجهل والتكذيب:

كشأن الرعاع الهمج في أمور دينهم وإن علت دنياهم ومكاسبهم المادية ومناصبهم الاجتماعية ،وأما في الدين فهم أتباع كل ناعق على مرِّ الزمان ممن يتركون ما أرسل الله به رسله وأنزل به كتبه ليتبعوا ما عليه زعماء الزمان وأكابر القوم ودين الآباء، ولو كان بالضد لما دعت إليه الرسل وقامت به الحجج والبينات، وقد قال تعالى في أمثال هؤلاء:

﴿بَلْ كَذّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ وَلَمّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾ [يونس:39]

وقال تعالى أيضاً: النمل:84

﴿حَتّىَ إِذَا جَآءُوا قَالَ أَكَذّبْتُم بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُواْ بِهَا عِلْماً أَمّا ذَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾

وقد اقترن التكذيب بالجهل في هذا الموضع تحديداً من أنواع الكفر؛ لأن العلم أساس التصديق والاعتقاد، والجهل بالضد منه، ولذا قال بعض السلف في تفسير هذه الآيات المباركات: [من جهل شيئاً عاداه]. وقد بوب البخاري رحمة الله في ذلك بقوله [باب العلم قبل القول والعمل. لقوله تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنّهُ لاَ إِلَـَهَ إِلا اللّهُ" فبدأ العلم﴾. قال ابن حجر العسقلاني في الفتح تعليقاً على ذلك: أراد أن العلم شرط في صحة القول والعمل فلا يعتبران إلا به فهو متقدم عليهما أ.هـ[1].

وقد قال السيوطي في (الإتقان) عن الأمثال في القرآن الكريم: قال الماوردي سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن مضارب يقول: سمعت أبي يقول: سألت الحسن بن الفضل فقلت: إنك تخرج أمثال العرب والعجم من القرآن، فهل تجد في كتاب الله (من جهل شيئاً عاداه)؟ قال نعم في موضعين:قوله تعالى: ﴿ بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ ﴾.وقوله تعالى: ﴿ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ ﴾ أ.هـ ([2])

ـ فهذا عن الجاهل بشئ من أركان التوحيد الأساسية أو شئ من أركان الإيمان الرئيسية بما فيهم الجاهل باليوم الآخر ، أما من يقول عنه (الشاطبي المحدث) :

نحن نتحدث عن جاهل اليوم الآخر [وليس من كذب به بعد أن علمه ففرق بين الإثنين ]

فإنا نقول : فهذا الذي كذب باليوم الآخر بعد العلم به لا يسمي مكذب بل (الكاذب) هو الجاهل به أما ذلك الذي علمه ثم انكره فهو (الجاحد) وهو نوعا آخر من الكفر يسمي كفر الجحود والوارد به ما ذكره أهل العلم عن: كفر الجحود:

كشأن الفراعنة مع نبي الله موسي عليه الصلاة والسلام؛ فقد قال تعالى عنهم وعن حالهم بعد ظهور الآيات العظام أمامهم: ﴿وَجَحَدُواْ بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ﴾ [النمل:84].فهذا شأن كل جاحد لما أرسل الله به رسوله وأنزل به كتابه وقطعت به الأدلة. [راجع مجموعة التوحيد /ومعارج القبول . لحكمي ]
_____________
([1]) فتح الباري شرح صحيح البخاري. ابن حجر. جـ 1، صـ192/193.
(([2] الإتقان في علوم القرآن. جـ2. الأمثال في القرآن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عيسى
عضو هام


عدد الرسائل : 57
تاريخ التسجيل : 16/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاخوه الكرام (هل يعذر جاهل اليوم الآخر ؟)   الأحد 23 أغسطس - 18:05

الإخوة الكرام : الإيمان باليوم الآخر :

1ـ فطرة فطر الله الناس عليها

2ـ وهو مما اتفقت عليه دعوة جميع الأنبياء

3 ـ وهو من المعلوم من الدين بالضرورة بما دلت عليه قطعية الأدلة المثبتة لذلك

4 ـ وهو من الأمور التي يسأل عنها جميع الإنس والجن بلا استثناء

5ـ وهو من أركان الإيمان الرئيسية كشأن الإيمان بالرسل والملائكة تلك الأركان التي ينتفي الإيمان كلية بانتفاء شئ منها .

وهذا ما نتناوله بالاستدلال من نصوص القرآن العظيم وسنة سيد المرسلين وباختصار غير مخل بأذن الله تعالي ـ وبتدرج ـ وعلى من أراد التوسع مراجعة مصنفات التفاسير.

فنقول أولا ـ الإيمان باليوم الآخر (فطرة) فطر الله الناس عليها :

وقد ثبت ذلك بنفس الدليل المُثبت للميثاق الذي أخذه الله تعالى على آدم وذريته وهم في الذر ، وفيه :

]وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (172)[ الأعراف

فانظر إلى قوله تعالى :] أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ(

تعلم أن (الميثاق) و(السؤال عنه في اليوم الآخر) هي الأمور التي أخذها الله تعالى على آدم u وآبناءه في ذلك اليوم .

فالعلم به فطري كشأن العلم بما فطر الله عليه الناس من الإقرار بوحدانيته .

^ وقد أورد ابن كثير في تفسيره العديد من الأحاديث الشارحة لهذا الموقف والإشهاد العظيم ومنها :

1ـ حديث أبو جعفر الرازي عن أبي بن كعب في هذه الآية الكريمة ، قال: فجمعهم له يومئذ جميعاً ما هو كائن منه إلى يوم القيامة ، فجعلهم أرواحاً ، ثم صورهم , ثم استنطقهم فتكلموا ، وأخذ عليهم العهد والميثاق :

﴿ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا ﴾ الآية.

قال: فإني أشهد عليكم السموات السبع والأراضين السبع وأشهد عليكم أباكم آدم أن تقولوا يوم القيامة لم نعلم بهذا. اعلموا أنه لا إله غيري ولا رب غيري ولا تشركوا بي شيئا ، وأني سأرسل إليكم رسلا يذكرونكم عهدي وميثاقي ، وأنزل عليكم كتبي. قالوا: نشهد أنك ربنا وإلاهنا ، لا رب لنا غيرك ، ولا إله لنا غيرك. فأقروا له يومئذ بالطاعة.

2ـ قال الإمام أحمد: حدثنا روح -هو ابن عبادة -حدثنا مالك، وحدثنا إسحاق، أخبرنا مالك، عن زيد بن أبي أُنَيْسةَ: أن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، أخبره، عن مسلم بن يَسار الجُهَني: أن عمر بن الخطاب سُئِل عن هذه الآية: { وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى } الآية، فقال عمر بن الخطاب: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، سُئل عنها، فقال: "إن الله خلق آدم، عليه السلام، ثم مسح ظهره بيمينه، فاستخرج منه ذرية، قال: خلقت هؤلاء للجنة، وبعمل أهل الجنة يعملون. ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية، قال: خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون". فقال رجل: يا رسول الله، ففيم العمل؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا خلق الله العبد للجنة، استعمله بأعمال (2) أهل الجنة، حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة، فيدخله (3) به الجنة. وإذا خلق العبد للنار، استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار، فيدخله (4) به النار". أ.هـ

هذا العلم الفطري /والميثاق /وأخذ الذرية من ظهر آدم / وهذه الأدلة الكثيرة قرآنا وسنة في إثبات أن العلم باليوم الآخر علما فطريا ، ثم يجي الشاطبي (المحدث) ليقول أن (آدم لم يكن يعلم شيئا عن شئ اسمه اليوم الآخر) ويظن في نفسه العلم ويطالبنا بأن نتكلم بالعلم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشاطبي
عضو نشيط


عدد الرسائل : 22
تاريخ التسجيل : 12/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: الاخوه الكرام (هل يعذر جاهل اليوم الآخر ؟)   الإثنين 24 أغسطس - 10:11

الإخوة الكرام ،
لا أدري لماذا تفضلون أسلوب الشتم والتقبيح وووو
هل هذا غضب لله أم غضب للنفس ؟!
ماذا تجنون من هذا السباب ؟
هذه مسألة علمية نناقشها علميا ، وإذا رأيتم خطأ فصححوه جزاكم الله خيرا .
ومن ثم من الذي ادعى أنه عالم ؟! أنا لم أدعي ذلك فأنا طالب علم بسيط ليس إلا .
والشاطبي اسم ليس إلا ، ولا يدل على الشاطبي صاحب الموافقات فهو أحد الشاطبيين وليس هو الشاطبي الوحيد ، فشاطبة مدينة بالأندلس ليس إلا . فهل كل من تسمى قرطبي يدعي أنه القرطبي صاحب التفسير ؟ فهناك قرطبيون ليسوا مسلمون أصلا . فلا حول ولا قوة إلا بالله .
لن أرد على هذا إلا أن أقول اللهم إني صائم اللهم إني صائم .
صدقوني إن الأمر ليحزن لما يرى الأنسان منتديات يتكلم فيها الناس بأخلاق عالية ويرى منتدى يدعوا في ظاهره للتوحيد والمتكلمين فيه ما بين سب وشتام طبعا ليس الجميع ، لكن هذه سمة ظاهرة في المنتدى .
وهنا أوجه دعوة لمشرفي المنتدى بحذف أي مشاركة فيها سب وشتم أو يحذفوا الشتم والسب الذي في المشاركات .

يا إخوة إن رأيتم خطأ فصححوه بالدليل الشرعي ، وانتهى . وأنا أقبل إن شاء الله .

بالنسبة لموضوع جاهل اليوم الآخر ، هناك مسألة أخرى وقعت لي وهي مسألة جاهل الرسالة .
وكفرت صديقا لي مقربا جدا لأنه كان يقول أن جهل الرسالة لا يعني جهل التوحيد .
وبعد مدة توصلت للعكس .
فالتوحيد شيء ، والرسالة شيء ، والبعث شيء آخر .

أما بخصوص آدم عليه السلام جزاكم الله خيرا بعد اعتراضكم علي فكرت في الأمر وأتراجع عن قولي آن آدم عليه السلام كان يجهل اليوم الآخر وهو في الجنة ، وسأتريث في التفكير . لقوله تعالى : ( وَقُلْنَا يَا آَدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ ) [البقرة/35]
قد تكون دلالة هذه الآية على العقاب وقد تكون دلالة على اليوم الآخر فالله أعلم .

أما أن آدم عليه السلام كان يعرف الأسماء كلها ، فأين في هذا تصريحا أنه يشمل اليوم الآخر ؟ لا نحكم على قول الله تعالى هكذا تهكما رجاء .

المهم هل هناك دليل أن آدم عليه السلام لما كان في الجنة كان يعلم أن هناك موت وبعث ويوم آخر ؟؟؟
وهل كان آدم عليه السلام وهو في الجنة يعلم أن هناك جهنم ؟
إذا كان هناك دليل شرعي فتفضلوا به وأنا مذعن للدليل الشرعي بحول الله تعالى .

الآن نعود لمسألتنا وهي الأيمان باليوم الآخر .
التوحيد هو الإقرار بربوبية الله عز وجل المسلتزمة لعبادته وحده لا شريك له ، والتبرؤ من عبادة ما سواه .
ودون تحقق هذا لا يتحقق التوحيد .
أما الرسالة واليوم الآخر فكلها تتعلق بوصول العلم .
إذن فالتوحيد ليس من معانيه الرسالة وليس من معانيه اليوم الآخر فهذه أمور فعلها الله عز وجل ولو شاء لم يخلق بشرا ولم يجعل يوما آخرا ولبقيت الملائكة وبقوا موحدين دون علمهم بالبشر أصلا .
فالملائكة قبل آدم عليه السلام كانوا موحدين ولا يستطيع أن يثبت أحد أنهم كانوا يعلمون رسالة ولا يوم آخر ..
كل ما تنقلونه عن الإيمان باليوم الآخر يتعلق بمن وصلته الرسالة . فمن وصلته الرسالة لا بد أن يصله الإيمان باليوم الآخر . لأن الرسل عليهم الصلاة والسلام ترسل مبشرين ومنذرين .

وأسأل من يزعم أن الإيمان باليوم الآخر هو من التوحيد ، ما أقل حد يجب على المرء معرفته فيما يتعلق باليوم الآخر حتى يصبح موحدا ؟؟؟ بالدليل الشرعي يا إخوة ؟؟؟؟ رجاء
هل عليه أن يعرف خلود أهل الدارين مثلا ؟؟؟

رجاء يا إخوة الابتعاد عن السباب ، لأن هذا لا يخدم المسألة شيئا .

ووفقنا الله لما يحبه ويرضاه وأصلح حالنا ، إنه ولي ذلك والقادر عليه .

فمسألتنا بالأصل : من عاش في أقاصي البلاد ، ولم تصله دعوة الرسل ، ووحد الله عز وجل ولم يعرف لا رسالة ولا بعثا هل نقول عنه أنه مشرك ؟؟؟ أم هو موحد ؟

هذه قضيتنا . ولم تردوا على قول الإمام ابن حزم ؟

الرجاء الدليل الشرعي وأنا أقبل بحول الله تعالى ولا داعي للتهويل والشتم فإنه لا يعجز عنه أحد .

ملاحظة : أرجو من المشرفين التصدي لهذ الأمر ، فإن كان هذا المنتدى يدعو للتوحيد وتحكيم شرع الله ، فلماذا لما لا يعمل الناس بشرع الله في أسلوب الحوار العلمي لا تتصدون لهم ؟ سبحان الله .

الأخ الكريم عيسى ،
لو كان كلامي أن من وصله علم الإيمان باليوم الآخر فلم يؤمن به بناء على أنه أمر غيبي لم يشاهده لكان كلامك صحيحا أنه إلحاد ، فليس ما تقوله مسألتنا ، فلقد قولتني ما لم اقله ، فتريث سددك الله .
أما كلامنا هو عمن لم تصله دعوة الرسل ، فلم يعرف لا رسولا ولا جنة ولا نارا ، لكنه استدل بالآيات الكونية فوحد الله تعالى وتبرأ من الشرك ، هل هذا تعتبره مشركا لأنه لم يعرف الجنة والنار ولا الرسالة ؟؟؟


الرجاء محاولة فهم كلامي والرد عليه بالدليل الشرعي . وشكرا لكم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو قتادة
عضو نشيط


عدد الرسائل : 24
تاريخ التسجيل : 14/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاخوه الكرام (هل يعذر جاهل اليوم الآخر ؟)   الأربعاء 26 أغسطس - 8:12

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الاخ الكريم الشاطبي ما بمثل هذه الامور التي ذكرتها من ادم عليه السلام والملائكة قبل خلق ادم يحتج اخي
والله عجبت لقوم يتركون الكتاب والسنة ويحتجون بعقولهم علي طريقة الفلاسفة
والله لو كانت فتنة الفلاسفة اليوم لكانت فتنة عارمه اخذت بقلوب كثيرا من الموحدين نسال الله العافية والسلامة
اسال الاخ الفاضل الشاطبي اسئلة ثلاث
هل تستطيع ان تقول ان ترك الشرك ليس من اصل الدين بناء علي انه ما كان شرك اصلا عند خلق الملائكة؟؟؟
هل تستطيع ان تقول ان الكفر بالطاغوت ليس من التوحيد اصل الدين بناء علي ان الملائكة وحدوا الله ولم يوجد انذاك طواغيت؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
هل تستطيع ان تقول ان تكفير المشرك ليس من اصل الدين بناء علي انه ما كان يوجد مشركين عند خلق الملائكة؟؟؟؟؟؟؟؟
يا اخي شتان بين مقولة الكتاب والسنة ومافطر الله عليه عباده من الايمان وما تناقلته العقول الخربة جيلا بعد جيل

قال العلامة بن القيم رحمه الله
ونهاية الشبهات تشكيك وتخميش ... وتغيير على الايمان
لا يستطيع تعارض المعلوم والمعقول عند بداية الاذهان
فمن المحال القدح في المعلوم بالشبهات ... هذا بين البطلان
واذا البداية قابلتها هذه الشبهات ... لم تحتج الى بطلان
شتان بين مقالة أوصى بها ... بعض لبعض أول للثاني
ومقالة فطر الاله عباده ... حقا عليها ما هما عدلان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عيسى
عضو هام


عدد الرسائل : 57
تاريخ التسجيل : 16/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاخوه الكرام (هل يعذر جاهل اليوم الآخر ؟)   الخميس 27 أغسطس - 19:01

تابع حجية الإيمان باليوم الآخر :

سبق أن بينا بالدليل الصريح من القرآن العظم وسنة سيد المرسلين أن العلم باليوم الآخر هو نوع من العلم الفطري أي المفطور عليه الإنسان مما يعني أن العلم باليوم الآخر مركوز في الفطر لا ينفك عنها ولا ينكره إلا جاحد بل لا يحتاج إلى نظر أو تأمل بل هو كسائر ما فطر عليه الإنسان من معاني كالحب الفطري الثابت بين الأب وأبناءه والعلم بالتكاثر كوسيلة للإنجاب وحاجة المرأة للرجل وحاجة الرجل للمرأة جميع ذلك من العلم الفطري الثابت والمركوز في فطر الإنسان ، ولو خالفه باللسان من خالفه ، فهو نوع من العلم لا يقبل ادعاء الجهل به في أي زمان أو في أي مكان ، ولذلك لما أنكر فرعون وجود الإله قال له موسى عليه السلام وكما جاء بالذكر الحكيم ]وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا (101) قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا (102) (الإسراء

***

ثانيا ـ أن العلم باليوم الآخر ووجوب الإيمان به مما اتفقت عليه دعوة جميع الرسل وأجمعت عليه الأديان :

وأدلة ذلك كثيرة جدا ومنها قوله تعالى :

]وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ (71) (الزمر

قال ابن كثير رحمه الله : { أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ } أي: من جنسكم تتمكنون من مخاطبتهم والأخذ عنهم، { يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ } أي: يقيمون عليكم الحجج والبراهين على صحة ما دعوكم إليه، { وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا } أي: ويحذرونكم من شر هذا اليوم؟ فيقول الكفار لهم: { بَلَى } أي: قد جاءونا وأنذرونا، وأقاموا علينا الحجج والبراهين، { وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ }أ.هـ

أيضا قوله تعالى :

] يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ (130)( الأنعام

قال ابن كثير في تفسيرها : وهذا أيضا مما يُقرع الله به سبحانه وتعالى كافري الجن والإنس يوم القيامة، حيث يسألهم -وهو أعلم -: هل بلغتهم الرسل رسالاته؟ وهذا استفهامُ تقرير: { يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ } أي: من جملتكم.

وقال أيضا : أي: أقررنا أن الرسل قد بلغونا رسالاتك، وأنذرونا لقاءك، وأن هذا اليوم كائن لا محالة.أ.هـ

والأدلة في هذا كثيرة جدا والحمد لله وحده

ومن المعلوم أن العلم الذي يقال عنه أنه مما اتفقت عليه دعوة الرسل وأجمعت عليه الأديان لا يقبل الاعتذار عنه بالجهل يوما ولا يتبدل ذلك ولا يتغير باختلاف الزمان أو المكان .بل ادعاء الجهل به وفي هذا المقام هو في الحقيقة نوعا من الجحود في مقام البينات.

يتبع بإذن الله تعالى

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عيسى
عضو هام


عدد الرسائل : 57
تاريخ التسجيل : 16/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاخوه الكرام (هل يعذر جاهل اليوم الآخر ؟)   الإثنين 31 أغسطس - 9:58

تابع حجية الإيمان باليوم الآخر :

ثالثا : أن وجوب الإيمان باليوم الآخر من المعلوم من الدين بالضرورة :

ذلك أن هذا العلم الذي تناقلته الأمم جيلا من بعد جيل وأمة من بعد أمة وثبت بين هذه الأمم علي النحو (القطعي الثبوت والدلالة ) ، (لتواتر) أدلته قد أفاد وفق أصول العلم وقواعد الفهم :

1ـ (العلم الضروري) : وهو العلم الذي لا سبيل إلي دفعه أو انكاره لثبوته في حق عموم المكلفين قطعا حقيقة أو حكما ، من حيث أن العلم به في متناول يده ولم يأت الجهل به إلا من إعراضه وجحوده وتبدل حاله من السوية إلي الردية . ولذا سمي هذا النوع من العلم بالمعلوم من الدين بالضرورة لذلك .

2ـ كما يفيد (العلم البديهي) : الذي لا يحتاج إلي النظر أو تأمل لصراحة دلالة معناه و قطعية ثبوتها كعلم الإنسان باسمه ونسبه وأمه وسائر هذه المعاني البديهية .

3ـ أيضا فإن هذا النوع من الثبوت يفيد (العلم اليقيني): الذي لا يتطرق إليه شك

ومن المعلوم أن الشك مرتبة أعلي من الجهل حيث الشك هو استواء طرفي الشئ في النظر فلا يقطع بطرف منها علي الآخر أما الجهل فهو انتفاء العلم بالشئ ولذا فإذا قيل أن الثابت بالتواتر يفيد العلم اليقيني أفاد ذلك بأنه لا يقبل الشك كما لا يقبل الجهل به بالأولي . ولذا قيل أن الثابت بالتواتر كالثابت بالمعاينة ، وهذا أمر يعلمه كل من كان له قلب أو القي السمع وهو شهيد .

ومع ذلك فالقول عن الشئ بأنه من العلم الفطري أفاد ذلك معني يزيد عن كونه من العلم الضروري من حيث أن العلم الفطري مركوز في النفوس لا تحتاج إلي تلقيه من غيرها كقولهم (أن النفس البشرية مجبولة علي حب من أحسن إليها) فهذا أمر فطري يشعر به الإنسان لا يحتاج إلي تلقي العلم به من غيره ، أما العلم الضروري فالإنسان يتلقاه من غيره ولكن وسيلة التلقي قطعية في إثبات ذلك النوع من العلم في حقه ..والله أعلم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشاطبي
عضو نشيط


عدد الرسائل : 22
تاريخ التسجيل : 12/10/2008

مُساهمةموضوع: هل يعذر جاهل اليوم الآخر ؟   الخميس 3 سبتمبر - 13:15

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ،

الإخوة الكرام جميعا ، جمعنا الله وإياكم على الهدى والتقى .

لعلكم تركزون في فهم قضية الخلاف بدلاً من اتهام النيات وسوء الظن ، واتهام بعضكم لي بالإلحاد دون تريث في فهم كلامي ، وغيرها من الاتهامات التي يجب أن يصرف أصحاب هذه المقولات طاقاتهم في بيان الحق لا في الاشتغال بالأشخاص ، فهذا منتدى لنقاش المواضيع لا لاتهام نيات البشر .

أريد تذكيركم بأصل الموضوع الذي طرحه الأخ أبو جعفر ، وهذا نص سؤاله :

هل الإيمان باليوم الآخر من أصل الدين بحيث لا يعذر فيه بالجهل أم أنه من أصول الإيمان (الدين) والغيبيات التي تحتاج إلى شرع ؟
وكرر سؤاله بألفاظ أخرى فقال : وسؤال اخر عن رجل في زمن فتره وحد الله لانه هو الذي خلق الكون وهذا يعرف بمحض الفطره
ولكنه (جهل ولم ينكر)انه سيبعث ويحاسب هل يكون كافرا ام يكفي مجرد توحيده وهل اذا كان كافرا يكون مشركا ام كافرا اي ان الجهل باليوم الاخر شرك بالله ام كفر ؟

فالسؤال بمعنى آخر ، من لم يؤمن باليوم الآخر ، هل كفره من باب أنه لم يحقق التوحيد بداية ، أم كفره من باب تكذيب النص فقط ؟

وللأهمية اعلموا جيداً أنني أظن أن الجميع في هذا المنتدى مع اختلافهم في مواضيع كثيرة يتفقون على أن الإيمان باليوم الآخر من أصول الإيمان ، وأن الرسل قاطبة اتفقوا على هذا الأصل ، لقوله تعالى :
( رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ) [النساء/165]
فالإيمان باليوم الآخر أول ما يقترن بدعوة الرسل أقوامهم للتوحيد ، فلا يعقل ممن وصلته الرسالة أن يجهل اليوم الآخر ، فكل من وصله الرسول سيكون عنده علم عن اليوم الآخر بالجملة وإن غاب عنه بعض تفاصيله . لذا كان الإيمان باليوم الآخر من المعلوم من الدين بالضرورة .

فمسألتنا ليست فيمن بلغه الرسول ، لكن المسألة فيمن عاش في أقاصي الأرض ، فوحد الله عز وجل ، ولم يعرف لا رسولاً ، ولا شيء اسمه يوم آخر ، فهل هذا الرجل مشرك أم كافر أم موحد ؟
فإذا قلتم : أنه ليس بموحد فهذا يعني أنكم تقولون أن كفره من باب أنه لم يحقق التوحيد بداية ، فهذا يعني أن الإيمان باليوم الآخر من أصل التوحيد ، وأن كل من لم يعرف بشيء اسمه اليوم الآخر لا يسمى موحداً ابتداء حتى ولو كان يعيش في أقاصي الأرض ، وكفر بالطاغوت وآمن بالله ، وهذا القول يعني أن الإيمان باليوم الآخر من أركان التوحيد كالكفر بالطاغوت . وهذا الذي يدعي هذا الشيء نطلب منه أن يبين لنا ، ما أقل حد يجب على المرء معرفته حول الإيمان باليوم الآخر حتى يعد موحداً ، مع الدليل الشرعي . لأن اليوم الآخر له تفاصيل كثيرة ، فهل الإيمان بخلود أهل الجنة من أصل التوحيد أيضاً ، وما إلى ذلك ؟
ولقد استدل كثير من الإخوة بأدلة تدل كفر من كذب باليوم الآخر من الذين وصلتهم الرسالة ، فهؤلاء لا يختلف أحد في كفرهم أصلا ، فمن كذب ما بلغه من الشرع كافر إجماعا ، ومن وصله الرسول فقد وصله أصل البعث ولا بد ، لأن البعث أول ما يقترن بدعوة الأنبياء .

لكن إذا كان الإيمان باليوم الآخر من أصول الإيمان والغيبيات التي تحتاج إلى شرع ، وذلك كالإيمان بكتب الله عز وجل ، والإيمان بالملائكة ، والإيمان بعذاب القبر ، فهذه كلها تسمى غيبيات تحتاج إلى شرع لكي تعرف .
فإذا كان الإيمان باليوم الآخر من هذا القبيل فعندها إذا وجد شخص لم تصله الرسالة وكان كافراً بالطاغوت مؤمناً بالله لكن جاهلا للبعث فهذا سيعد موحدا .

وهذا السؤال ليس بحثاً عن أمور جدلية كما ظن البعض ، وإنما شيء أصبح ليس خافيا ، ولذا وجه الأخ أبو جعفر سبب سؤاله حين قال :
واريد شرح هذا الكلام في الشفا " وقد أجاب الآخر عن هذا الحديث بوجوه منها أن قدر بمعنى قدر ولا يكون شكه في القدرة على إحيائه بل في نفس البعث الذى لا يعلم إلا بشرع ولعله ، لم يكن ورد عندهم به شرع يقطع عليه فيكون الشك فيه حينئذ كفرا فأما ما لم يرد به شرع فهو من مجوزات العقول " .
وهذا ليس كلام القاضي عياض وحده ، بل نقله كثير من أهل العلم دون أن يعترضوا عليه .
فالأمر متعلق بشرح هذا الحديث ، فمن العلماء من وجه قول الرجل ( لعلي أضل الله تعالى ) بمعنى لعلي أغيب عن عذاب الله تعالى ، أي بمعنى لعل الله لا يبعثني إذا فعلت بنفسي ما فعلت – وإن كان قادرا على ذلك – لكن لعل الله لا يبالي بي إذا فعلت بنفسي ما فعلت فلا يعيدني فلا أعذب ، وهذا الأمر متعلق بالإيمان باليوم الآخر ، فعلى هذا التأويل فإن الرجل قد وقع له تأويل أو جهل فيما يخص الإيمان باليوم الآخر .
وشرح قول القاضي عياض كالآتي :
( وقد أجاب الآخر) أي من رأى أن الرجل لم يشك في قدرة الله عز وجل (عن هذا الحديث بوجوه منها أن قدر بمعنى قدر ولا يكون شكه في القدرة على إحيائه بل في نفس البعث الذي لا يعلم إلا بشرع) أي يكون معنى كلامه لئن كان سبق في تقدير الله عز وجل أنه سيبعثني حتى إذا فعلت بنفسي ما فعلت ليعذبني عذابا لا يعذبه أحدا من العالمين ( ولعله ، لم يكن ورد عندهم به شرع يقطع عليه ) جميع الشرائع اتفقت على البعث ، لكن معنى كلامه لعله لم يصله من الشرع أن البعث يشمل الجميع لا محالة حتى من لم يقبروا ، أو لعله ظن أن البعث خاص بالمقبورين فقط (فيكون الشك فيه حينئذ كفرا ) لأن الإيمان بالبعث ليس من أركان التوحيد ، والكفر المتعلق به هو من باب التكذيب فقط (فأما ما لم يرد به شرع فهو من مجوزات العقول) نعم فهو من مجوزات العقول ، فلا أحد يوجب على الله البعث ، فلو أراد الله عز وجل لخلقنا في الجنة واستمرت الحياة كذلك وبقي الناس كلهم مؤمنين ، ولو شاء لجعل عذاب الكافرين في موتهم دونما بعث ، وجزاء الموحدين الجنة ، فلم نعرف البعث إلا من الشرع .
هذا شرح كلام القاضي عياض مختصرا .
لكن للأهمية ، كل من شرح هذا الحديث على أن الرجل جهل البعث ، لم يقل أنه جهل البعث جملة وتفصيلا ، وإنما نبه إلى أن البعث لا يعلم إلا بشرع ، وأن الإيمان بالبعث ليس كقضية الإيمان بأن الله على كل شيء قدير ، لان الإيمان بأن الله على كل شيء قدير متعلق بالإيمان بأن الله رب العالمين . فهؤلاء القسم من العلماء أشاروا إلى أن البعث ما دام أنه لا يعلم إلا بشرع ، فالجاهل فيه والمؤول له معذور ، فالرجل هنا لم يجهل أصل البعث ، وإنما جهل أن الله يبعث حتى من لم يقبروا ، فظن ظنا ولم يجزم به على أنه لو فعل بنفسه ما فعل لعل الله عز وجل لا يبعثه . وهذا يدل على أنه مؤمن بأصل البعث ، ولكن جهل قسما منه .

وأما حجية الميثاق فدليل على أن البعث قد يعلم بعد تحقيق التوحيد ، فالله عز وجل أشهد البشرية على أنهم ربهم فقال ( ألست بربكم ) فأجابوا قالوا ( بلى شهدنا ) وبهذه الشهادة أصبحوا موحدين ، وبعد ذلك أخبرهم الله عز وجل باليوم الآخر فقال ( أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين ) .

أعود وأكرر : من كذب باليوم الآخر كافر إجماعا وكافر من لا يكفره .
وأسأل مرة أخرى : من يدعي أن الإيمان بالآخر من أصل التوحيد ، ما هو أقل حد يجب على الإنسان معرفته بما يتعلق باليوم الآخر حتى يتخلص من الشرك ويعد موحدا ؟ مع الدليل الشرعي .

ولقد ذهب بعض الإخوة حسب ما قرأت إلى إلزامات ليست بلازمة ، فقسم قال أن الإيمان باليوم الآخر من أصل الدين ، لأن من لم يؤمن باليوم الآخر يعني أنه نسب الظلم لله ، وقسم قال أنه لا يمكن أن يخلص العبادة لله دون الإيمان باليوم الآخر ، إلى غير ذلك من الإلزامات التي ليست بلازمة . وذكر بعض الإخوة أن المعاد مما يستدل عليه بالعقل ، وهذا ليس بدليل أصلاً وليست كل العقول واحدة في التفكير . وإنما نريد دليلا شرعيا واضحا .
وأكرر ليست مسألتنا فيمن وصلته الرسالة .
وأيضا أطلب ممن يقول أن البعث من أصل التوحيد ، أن يأتي بشرح عالم واحد فقط يشرح فيه التوحيد فيذكر الإيمان باليوم الآخر داخلا في معنى التوحيد .

والمسألة هذه ليست مسألة خيالية كما قال الأخ أبو جعفر ، فإنني لا أعرفه ولكن وقع لي شبيه مما وقع له حيث قال هو :
بالنسبه لطرحي هذا الموضوع كان لسبب هام حدث على ارض الواقع ولو لاحظتم ستجدون انه يوجد لي مشاركتين احدهما تقول ان الايمان باليوم الاخر ليست من اصل الدين والاخرى تقول انها من اصل الدين وهذا السبب انه حدث لبعض الاخوه ان سالوني هل الايمان باليوم الاخر من اصل الدين ففكرت في هذا السؤال وقلت لهم انا عندي اصل الدين هو التوحيد اما الامور الغيبيه فلا تقام فيها الحجه الا بشرع وسالت بعض الاخوه ممن اثق بهم فمنهم من قال لا اعرف ومنهم من قال انها من اصل الدين بدأت ابحث في الموضوع خاصه ان وجدت هؤلاء الاخوه بدا الامر يتطور عندهم ومن يقول انها من اصل الدين سيبدا بتكفير من قال انها ليست من الاصل فقلت لهم بالنسبه لهذا الامر المتوقف على انه من اصل الدين ام لا هو ارتباطه بالعقل وكيفيه العقل لادراكه فمن هنا عرضت الموضوع في المنتدى لعله يوجد من هو عنده علم زائد في هذه النقطه
والسلام عليكم

والآن يا إخوة أرجو ممن عنده علم أن يتفضل به جزاه الله خيرا ولعل الله يهدينا إلى الحق الذي يرضاه .

وهنا أحب الرد على بعض أسئلة الأخوة .
قال الأخ الكريم أبو قتادة :
هل تستطيع ان تقول ان ترك الشرك ليس من اصل الدين بناء علي انه ما كان شرك اصلا عند خلق الملائكة؟؟؟
هل تستطيع ان تقول ان الكفر بالطاغوت ليس من التوحيد اصل الدين بناء علي ان الملائكة وحدوا الله ولم يوجد انذاك طواغيت؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
هل تستطيع ان تقول ان تكفير المشرك ليس من اصل الدين بناء علي انه ما كان يوجد مشركين عند خلق الملائكة؟؟؟؟؟؟؟؟
الجواب بعون الله تعالى : أخي الكريم أبو قتادة إن تحقيق التوحيد ليس من شروطه أن تعيش في وسط مجتمع جاهلي وبين طواغيت ، فالموحد لا يصح توحيده إلا بالبراءة من الشرك وأهله والبراءة من الطواغيت ، فهذا هو حقيقة التوحيد أصلا ، من لم يحقق حقيقة التوحيد لا يستحق اسم الموحد ، والملائكة وقبل خلق البشر كانوا يتبرأون من الشرك وأهله ، ومن الطواغيت ، وليس بالضرورة أن يكون هناك مشركين وطواغيت حتى يتبرأ منهم الموحد ، فعند تحقيق التوحيد ، يتبرأ الموحد من كل من أشرك مع الله عز وجل ، ويتبرأ من كل من ادعى حقا من حقوق الله عز وجل لنفسه .
وهنا أسألك ، هل الملائكة موحدون أم لا ؟ فما دام أنهم موحدون ، فهل كانوا يعرفون بشيء اسمه البشر أصلا قبل خلق آدم عليه السلام ، بل وقبل أن يخبرهم الله عز وجل أنه سيخلقه ؟

ويا رب يوفقنا للحق .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عيسى
عضو هام


عدد الرسائل : 57
تاريخ التسجيل : 16/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاخوه الكرام (هل يعذر جاهل اليوم الآخر ؟)   الجمعة 4 سبتمبر - 8:50

[u]تابع حجية الإيمان باليوم الآخر :[/u]
رابعا: ثم أن الإيمان باليوم الآخر أحد أركان الإيمان الرئيسية :
والتي ينتفي الإيمان كلية بانتفائه ، ويكفي في إثبات ذلك ما قالة صاحب (معارج القبول) حافظ حكمي :
وللإيمان ستة أركان فسره بها النبي صلى الله عليه و سلم في حديث جبريل وغيره بلا نكران للنقل ولا تكذيب للخبر ولا شك في الاعتقاد ولا استكبار عن الانقياد أ.هـ
ثم قال عن الإيمان باليوم الآخر كأحد هذه الأركان :
و(بالمعاد) وهو المرد إلى الله عز و جل والاياب اليه ايقن استيقن بذلك يقينا جازما بلا تردد هذا هو (الركن الخامس) من اركان الايمان وهو الايمان باليوم الاخر وما يدخل فيه قال الله تعالى (والذين يؤمنون بما انزل إليك وما انزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون) البقرة 3 وقال تعالى (ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر) البقرة 177 الاية
ـ وقال تعالى (يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل ان يأتي يوم لا بيع فيه ولاخلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون) البقرة 254
ـ وقال تعالى (ياأيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدا لا يقدرون على شئ مما كسبوا والله لا يهدي القوم الكافرون) البقرة 264
ـ وقال تعالى (واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون )البقرة 281
ـ وقال تعالى(والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا وما يذكر الا اولو الالباب ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب ربنا انك جامع الناس ليوم لا ريب فيه ان الله لا يخلف الميعاد) آل عمران 7 9
ـ وقال تعالى (فكيف اذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه ووفيت كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون) آل عمران 25
ـ وقال تعالى (والذين ينفقون اموالهم رئاء الناس ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا وماذا عليهم لو امنوا بالله واليوم الاخر وانفقوا مما رزقهم الله ) النساء 38 39 الآيات
ـ وقال تعالى (الله لا إله إلا هو ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه ومن أصدق من الله حديثا) النساء 87
ـ وقال تعالى (من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه) الشورى 20 الآية وقال تعالى (إن الذين لايؤمنون بالآخرة زينا لهم أعمالهم فهم يعمهون) النمل 4
ـ وقال تعالى (وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق وإن الساعة لآتية فاصفح الصفح الجميل) الحجر 85
ـ وقال تعالى (إن الساعة آتية أكاد أخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى فلا يصدنك عنها من لا يؤمن بها واتبع هواه فتردى) طه 16
ـ وقال تعالى (إن الساعة آتية لا ريب فيها وإن الله يبعث من في القبور) الحج 7
ـ وقال تعالى (ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صاقين قل عسى إن يكون ردف لكم بعض الذي تستعجلون) يس 48
ـ وقال تعالى في الآية الاخرى (قل لكم ميعاد يوم لا تستأخرون عنه ساعة ولا تستقدمون ) سبأ 30
ـ وقال تعالى (ويقولون متى هذا الفتح إن كنتم صادقين قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون فأعرض عنهم وانتظر إنهم منتظرون) السجدة 28 29 ـ وقال تعالى (إن في ذلك لاية لمن خاف عذاب الآخرة ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود وما نؤخره إلا لأجل معدود) هود 103 104
ـ وقال تعالى (يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور) لقمان 33
ـ وقال تعالى (يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور) فاطر 5
ـ وقال تعالى (إن ما توعدون لات وما أنتم بمعجزين) الأنعام 134
ـ وقال تعالى (أتى أمر الله فلا تستعجلوه) النحل 1
ـ وقال تعالى (أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه) الزمر 9
ـ وقال تعالى (إن الساعة اتية لا ريب فيها ولكن أكثر الناس لا يؤمنون) غافر 59
ـ وقال تعالى (فاصبر صبرا جميلا إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا) المعارج 5
ـ وقال تعالى (فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون) الزخرف 83 الآيات
ـ وقال (إذا وقعت الواقعة الواقعة) 1 الخ السورة
ـ وقال تعالى (يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا) الإنسان 7
الى اخر السورة
ـ قال تعالى (والذاريات ذروا فالحاملات وقرا فالجاريات يسرا فالمقسمات امرا انما توعدون لصادق وان الدين لواقع) الذاريات 1 6
ـ وقال تعالى (إنما توعدون لواقع فإذا النجوم طمست واذا السماء فرجت واذا الجبال نسفت واذا الرسل اقتت لاي يوم اجلت ليوم الفصل وما ادراك ما يوم الفصل ويل يومئذ للمكذبين) المرسلات 7 15
الي اخر السورة والتي تليها والتي تليها والتي تليها والتي تليها والتي تليها والتي تليها والتي تليها وغيرها من الايات بل وغيرها من السور وسيأتي إن شاء الله مزيد نصوص في اللقاء والبعث والنشور أ.هـ
وأما عن حديث جبريل المشهور فقد جاء في الحديث :
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال حدثني أبي عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه و سلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه و سلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخديه وقال يا محمد أخبرني عن الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا قال صدقت فعجبنا له يسأله ويصدقه قال فأخبرني عن الإيمان قال أن تؤمن بالله ملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره قال صدقت فأخبرني عن الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تراه فإنه يراك قال فأخبرني عن الساعة قال ما المسئول عنها بأعلم من السائل قال فأخبرني عن إماراتها قال أن تلد الأمة ربتها وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان قال ثم انطلق فلبثت مليا ثم قال لي يا عمر أتدري من السائل قلت الله ورسوله أعلم قال فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم أ.هـ أخرجه مسلم في أول جامعه
يتبع بأذن الله تعالي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو قتادة
عضو نشيط


عدد الرسائل : 24
تاريخ التسجيل : 14/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاخوه الكرام (هل يعذر جاهل اليوم الآخر ؟)   السبت 5 سبتمبر - 16:39

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاخ الشاطبي من مشاركتي تعلم انني اعترض علي طريقتك في الرد بغض النظر عن موافقتك ام عدمها ما لا يعجبني
هو انك استدللت بنفي علم البعض لشئ وهذا ليس لك لا يسعك علمه
فكان الواجب عليك ان لم تثبت ان تقول لا اعلم هذا ما اعترضت عليك به

وانا اسالك سؤال العلماء الذين تحدثوا عن شرح الحديث قالوا ان الايمان بالبعث في الجملة متحقق عند الرجل الذي ذر نفسه وكان في زمن فترة
وانت نفسك قلت انه مؤمن بالبعث في الجملة ولكنه لم يتصوره علي هذه الصورة وظنه من الممتنعات علي حد عقيدته
اذن انت دليلك علي مؤمن بالبعث في الجملة وتريد انزاله علي كافر بالبعث في الجملة
هذا ما فهمته من كلامك اصبت في فهمه ام اخطات هذا ما اريدك تبينه لي؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عيسى
عضو هام


عدد الرسائل : 57
تاريخ التسجيل : 16/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاخوه الكرام (هل يعذر جاهل اليوم الآخر ؟)   السبت 5 سبتمبر - 20:11

تابع حجية الإيمان باليوم الآخر :
خامسا:أن الإيمان باليوم الآخر هو ما يُسئل عنه الإنس والجن بلا استثناء :فقد قال تعالي في ذلك:
وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ (71) الزمر
يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ (130) الأنعام
قال ابن كثير رحمه الله :أي: أقررنا أن الرسل قد بلغونا رسالاتك، وأنذرونا لقاءك، وأن هذا اليوم كائن لا محالة.أ.هـ
فأين استثني الله تعالي بعض الناس من هذه الحجية ومن هذا السؤال والإقرار بحجة أنه جاء من وراء السد أو من أقصي الأرض ( نبؤني بعلم إن كنتم صادقين) ، وهم لا يضربون هذا المثل إلا جدلا وإلّا فمن المعلوم أنهم يحدثونك عن هذا الرجل الذي جاء من وراء السد ولا يعنيهم إلا عذر قومهم المشركين المتنعمين أمام السد بأموالهم وسياراتهم الفارهة ومساكنهم الفاخرة وأيامهم المليئة بكل شئ من العلم والعمل المتعلق بظاهر الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون وكما قال تعالي :
يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ (7) الروم
قال ابن كثير : وقوله:{ يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ } أي: أكثر الناس ليس لهم علم إلا بالدنيا وأكسابها وشؤونها وما فيها، فهم حذاق أذكياء في تحصيلها ووجوه مكاسبها، وهم غافلون عما ينفعهم في الدار الآخرة، كأن أحدهم مُغَفّل لا ذهن له ولا فكرة.
قال الحسن البصري: والله لَبَلَغَ من أحدهم بدنياه أنه يقلب الدرهم على ظفره، فيخبرك بوزنه، وما يحسن أن يصلي.
وقال ابن عباس في قوله: { يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ } يعني: الكفار، يعرفون عمران الدنيا، وهم في أمر الدين جهال.أ.هـ
يتبع بأذن الله تعالي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشاطبي
عضو نشيط


عدد الرسائل : 22
تاريخ التسجيل : 12/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: الاخوه الكرام (هل يعذر جاهل اليوم الآخر ؟)   الثلاثاء 8 سبتمبر - 4:29

بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ الكريم أبو قتادة .
العلماء الذين شرحوا حديث الرجل فقالوا أن الرجل جهل البعث في حالة مخصوصة ، قالوا أن البعث يعذر جاهله . فالشاهد ليس حالة الرجل ، وإنما تعذر العلماء لحالة الرجل أن البعث يعذر جاهله ممن لم يبلغه علم ذلك . ولم يقولوا عن الرجل أنه جهل تفاصيل البعث ، أو جهل أصل البعث .
لكن برأيي المتواضع إن تأويل الرجل في الحقيقة يناقض الإيمان المجمل للبعث ، وإلا فما معنى أن يظن أنه ممكن أن لا يبعث هو إذا فعل بنفسه ما فعل ؟ يعني كأنه يؤمن ببعث جميع الناس ولكن يشك ببعث نفسه . هذا هو شك في أصل البعث لكن على نفسه .
عموما دع عنك حالة الرجل هذه ، فلا يستدل بما هو محتمل ، وليس دليلي حالة الرجل ، بل ولا قول العلماء ، وإنما ذكرت أقوالهم للاستئناس ليس إلا ولأن البعص اتهمني جزافا بكثير من الأمور وأحببت أن أذكر أن هذا قول العلماء أيضا .

المهم ، وضحت لك أن الشاهد من إيراد حالة الرجل ليس قياس حالة الرجل هذا بموضوعنا ، بل الشاهد في مشاركتي السابقة تعذر العلماء لحالة الرجل أن البعث يعذر جاهله لمن لم يبلغه علم ذلك .

وأنا سائلكم ما هو الإيمان المجمل بالبعث يا من تدعون أن الإيمان بالبعث بالجملة من أصل التوحيد لا يتحقق إلا به ؟ فهلا أجبتم مع جزيل الشكر وبينتم ما هو الإيمان المجمل بالبعث مع الدليل .

لعلك تجيب أنت أيضا على أسئلتي الكثيرة في مشاركتي السابقة .
وأهم سؤال ما هو الدليل على أن من لم يؤمن بالبعث فلا يمكن أن يكون موحدا حتى ولو كان من أهل الفترة ؟؟؟؟
أي كيف تجعل الإيمان بالبعث من أصل التوحيد مثله مثل الكفر بالطاغوت .

وأكرر مرة أخرى لا أخالف ولا يخالف أحد أن الإيمان بالبعث من أصول الإيمان . ولكن الخلاف هل هو من أصل الإيمان أي شرط لكي يعتبر المرء موحدا ابتداء أم لا .

ووفقنا الله وهدانا للحق بإذنه .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عيسى
عضو هام


عدد الرسائل : 57
تاريخ التسجيل : 16/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاخوه الكرام (هل يعذر جاهل اليوم الآخر ؟)   الثلاثاء 8 سبتمبر - 19:10

تابع حجية الإيمان باليوم الآخر :
هل جاهل اليوم الآخر معذور ؟
والقرآن العظيم يجيب :
طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ (1) هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (3) إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ (4) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ (5) النمل
فانظر إلي قوله تعالي عن أهل الإيمان : وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ
وانظر إلي قوله تعالي عن الذين لايؤمنون بالآخرة :
 إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ (4) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ (5)
وهل انتفاء الإيمان لديهم كان جهلا وتكذيبا أم استكبارا وجحودا جميع ذلك مما يرد به الاحتمال ، وقد أبهم الذكر الحميد تفاصيل ذلك لتساوي هؤلاء حميعا في الحكم والبوار عياذا بالله .
ـ وفي سورة الإسراء يقول تعالي :
 وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (10)
وهذا حكما عاما في شأن كل من لا يؤمن باليوم الآخر لم يرد عليه التخصيص بالجاحد أو المستكبر دون الجاهل وهو ( المكذب به لعدم علمه به )
وعنهم تحديدا يقول تعالي :
قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ (31)  الأنعام
فهؤلاء الذين انتفي لديهم العلم باليوم الآخر فانتفي لديهم الإيمان به ، وإذا ذكر أمامهم نفوا العلم به أو التصديق . وقد كان ذلك بالتمام عقيده الناس في الجاهلية عند العرب قبل الإسلام ولم يعذروا بذلك بل خاطبهم القرآن بما يدلهم علي كفرهم بذلك .فقال تعالي:
إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ (7) فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (8) وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ (9) وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ (10) وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (11) لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (12) لِيَوْمِ الْفَصْلِ (13) وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ (14) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (15)  المرسلات
هكذا يجيب القرآن العظيم عن هذا التسائل : هل جاهل اليوم الآخر معذور ؟
وأما أهل الالحاد فيقولوا : [فهذا اليوم الآخر أمر غيبي ، لا يضر جهله .]
ويقول عن الدليل علي ذلك : [وإليك الدليل الدامغ الذي لا يمكن لأحد مخالفته .
آدم عليه السلام قبل أن ينزل للأرض ما كان يعلم شيئا عن شيئ اسمه اليوم الآخر وكان موحدا ] .
وإذا واجهتم بصريح البينات من الذكر الحكيم وبيان سيد المرسلين قالوا نقصد الراجل اللي جاي من ورا السد .فيطلق القول أولا فإذا واجهناه بالعلم انخسأ وزوي،
فنعوذ بالله من الأهواء المضلة والآراء المذلة ، التي تذل صاحبها عندما يواجه بسيف القرآن العظيم وبيانه الذي طالما تجاهله وقدم رأيه وهواه علي النظر في قول الله وقول سول الله .
ولم يقف الآمر فيما يتعلق بجاهل اليوم الآخر علي ذلك ، بل أيضا :
أن انتفاء العلم باليوم الآخر والتصديق به مدعاة لتكذيب الرسل والتلبس بأنواع الكفر والموبقات :وهو الأمر الذي نص عليه الذكر الحميد تحديدا فقال وعز من قائل :
وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا (45) وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا (46) الإسراء
ويقول تعالي :
وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا
ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ يونس 15
ويقول تعالي :
وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا
لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا (21) الفرقان
ويقول تعالي :
إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ
فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ (45) التوبة
والنصوص في ذلك كثيرة جدا لكن الذين ظلموا لا صبر لهم علي القرآن العظيم وبيناته ، بل هم كما وصفهم الذكر الحكيم :
 وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (72)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشاطبي
عضو نشيط


عدد الرسائل : 22
تاريخ التسجيل : 12/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: الاخوه الكرام (هل يعذر جاهل اليوم الآخر ؟)   الأربعاء 9 سبتمبر - 4:06

بسم الله الرحمن الرحيم
يا عيسى ، يا أخي الكريم .
كفاك اتهامي بالإلحاد ، وقد بينت لك وجه قولي أنه أمر غيبي ما المقصود به .
وأما استدلالي بآدم عليه السلام قلت أنني قد رجعت عنه ، لكن يبدوا عليك أنك كنت مشغولا بالنسخ واللصق فلا تقرأ مشاركاتي وإنما تريد إظهار ما عندك ، وليس محاولة فهم ما يقوله الطرف الآخر .
ودع عنك هذا الأسلوب ، واقرأ مشاركاتي وأجب عن أسئلتي .
والله لقد ندمت أنني شاركت في هذا الموضوع . تعلموا كيفية النقاش قبل النقاش . ما هكذا تورد الإبل .
والله إني صائم ، إني صائم ، إني صائم .
واعلم أن الرد بالتهويل لا يعجز عنه أحد ، لكن لنتعلم متى نرد وكيف نرد ، ولرضاء من نرد .
لا أريد أن أكرر مشاركاتي السابقة ، فاقرأها لتعلم مناط الخلاف .
وإن كان لديك علم فأجب ما هو أقل حد يجب على المرء أن يؤمن به بخصوص اليوم الآخر حتى يعد موحداً ؟؟؟؟ وبالدليل الشرعي ؟
أنت تعد الإيمان باليوم الآخر هو من التوحيد ، وأنى لك أن تثبت ذلك .
أجب عن هذا السؤال وعن أسئلتي الأخرى .

ما هو أقل حد يجب على المرء أن يؤمن به بخصوص اليوم الآخر حتى يعد موحداً ؟؟؟؟ وبالدليل الشرعي ؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عمران
عضو نشيط


عدد الرسائل : 37
تاريخ التسجيل : 04/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: الاخوه الكرام (هل يعذر جاهل اليوم الآخر ؟)   الأربعاء 9 سبتمبر - 6:09

بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد :
ما هكذا تورد الابل يا اخ عيسى و الحمية للدين لا تسوغ لنا التطاول على الاخرين و احتقارهم و ازدرائهم فالقول اللين عامل ضروري في كسب قلوب المخالفين و قد نبه عليه رب العزة في كتابه العزيز فلا الاخ الشاطبي بمثابة فرعون اخزاه الله و مع هذا امر الله موسى عليه السلام بمخاطبته باللين و لا انت بمثابة موسى عليه السلام و مع هذا يسعك ما وسعه و يكفيك طريقة معاملته و اخوانه من الانبياء مع المخالفين و انت تعلم من هم المخالفين تحديدا و في اي شيئ
ثم الاخ سال اسئلة واضحة و دقيقة يكفيك ان تنتهج فيها الرد العلمي لتوضيح الحق
و للعلم فان وجودنا هنا و في اي منتدى تعرض فيه المسائل الشرعية و تطرح فيه المواضيع هو لاجل غاية واحدة ووحيدة و هي معرفة الحق و تبنيه و نشره و الذود عنه و لا اظن ان بيننا من همه اضاعة الوقت و اظهار مدى علمه و فهمه و جهل مخالفيه فان اسوتنا كان همه الاخذ بايدي المخالفين و الحرص على هدايتهم فالقضية برمتها نار ثلاثة الاف سنة حتى احمرت ثم ابيضت ثم اسودت و هي الان سوداء مظلمة فهل منا من هو مستعد لطرح غيره فيها فضلا عن نفسه ؟
و هناك نقطة يجب الانطلاق منها و هذه لا تناقض اليقين البتة كما يظن البعض يجب ان نقرر في انفسنا ان قولنا حق و ما نحن عليه حق يقينا بناء على ما هو بين ايدينا من النصوص و الفهوم و المعطيات لكنه يحتمل الخطا اذا ما ظهرت لنا نصوص اخرى كنا نجهلها او فهوم كنا نخالفها او معطيات استجدت و نعكس المسالة مع المخالفين فنقول قولهم خطا حاليا بناء على ما بين ايدينا و هذا القول يحتمل الصواب لما قد يظهرونه ممن هو خاف عنا المهم نتعلم من بعضنا و نصطف مع الحق و ندور اينما دار
اسال الله العظيم رب العرش العظيم ان يفقهنا في ديننا و ان يرينا الحق حقا و يرزقنا اتباعه و يرينا الباطل باطلا و يرزقنا اجتنابه اللهم امين اللهم استجب يا رب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوجعفر
عضو هام


عدد الرسائل : 148
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاخوه الكرام (هل يعذر جاهل اليوم الآخر ؟)   الأربعاء 9 سبتمبر - 8:00

بسم الله الرحمن الرحيم
الاخوه الكرام
قال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تسالوا عن اشياء ان تبد لكم تسؤكم
روى أحمد(8630) من حديث أبي هريرة –رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى ... وابن ماجة:" ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أُوتوا الجدل"
الايمان باليوم الاخر اصل عظيم من اصول هذه الديانه هذا يكفي الايمان به وهذا لا يختلف عليه الاخ الشاطبي وعيسى
اما الدخول في تفرعات اخرى لا تسمن ولا تغني من جوع فهذا هو الضلال بعينه
فالاخ الشاطبي يتكلم عن عدم السماع وليس الانكار فعدم السماع شئ والانكار شئ اخر وهذا ما جعل العلماء يختلفون في اهل الفتره
عموما اي شئ فيه تنقص للرب تبارك وتعالى فهو الذي صاحبه كافر قبل البيان وبعده
مثلا قد يوجد الان ممن لا يؤمن بمحمد ولكنه من اهل الجنه اذا وحد الله لانه لم يسمع اصلا بمحمد صلى الله عليه وسلم
اما من سمع بمحمد ولم يؤمن به حتى ولو حقق التوحيد فهذا كافر فكذلك الامر في اليوم الاخرفلامر يختلف
وتدخلت هنا لوضوح الصوره وارجو من الاخ الشاطبي وعيسى عدم التحدث في هذا الامر ثانيه لانه يفتح ابوابا من الشر اكثر منها في الخير
والسلام عليكم ورحمه الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشاطبي
عضو نشيط


عدد الرسائل : 22
تاريخ التسجيل : 12/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: الاخوه الكرام (هل يعذر جاهل اليوم الآخر ؟)   الأربعاء 9 سبتمبر - 13:11

الأخ الكريم أبو جعفر ،
إني لأعجب وأنت من فتح موضوع النقاش وبعد ذلك تقول ما تقوله ، فهذا من العجب والله .
فإن كان الدخول في هذه المسألة هي تفرعات لا تسمن ولا تغني من جوع فلماذا طرحت هذا الموضوع من أصله ؟ عجبا لك . وأنا أنصحك لوجه الله عز وجل أن لا تذكر اسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم مجرداً دون وصفه بالرسالة أو بالنبوة ودون الصلاة والسلام عليه ، ولعل ذلك وقع منك سهواً .

وإني أتوجه بنداء إلى كل الإخوة المشاركين في هذا الموضوع وغيره ، أن نجادل بالتي هي أحسن ، ويكون الهدف هو الوصول إلى الحق ، ونعرف متى نرد وكيف نرد ولرضاء من نرد ، وأن لا يكون ردنا لتنفيس غضبنا تحت لباس الحمية للدين ، هذه نصيحة عامة ، وليس اتهاما لأحد ، ولكن يتوجب على من يريد أن يسير في هذا الطريق أن يعرف كيفية السير فيه .

يا أخي عيسى ،
بدل أن تنهج هذا النهج في التنفير ، عليك ببيان الأمر بالدليل الشرعي وبالتي هي أحسن حتى ولو كنت تظن أن مذهبي في هذا الأمر كفر . فأنا لن يردعني تهويلاتك التي لا دليل عليها ، بل لعل تهويلاتك وأسلوبك المنفر سيكون مانعاً من الاستماع إليك ، ولعلك قلت شيئا حقا وصحيحا ومنعني أسلوبك من قراءة كلامك كاملة ، فما هكذا تورد الإبل .
وأبشر ، فإن أثبت بعون الله عز وجل خطئي ، فأنا مستعد أن أتوب إلى الله عز وجل .
ولسنا هنا لكي نثبت أننا الأجدل والأفقه ، ولكن لكي نستفيد ونفيد وبالتي هي أحسن .

نرجع إلى الموضوع ،
المسألة يا إخوة أن أصل الإسلام ثلاثة : التوحيد ، والرسالة ، والمعاد .

فالسؤال هل المعاد هو جزء من التوحيد أم أمر منفصل عنه ؟
ولا أظن أحداً يقول إن المعاد يدخل في تعريف التوحيد ، فبقي أن نسأل :
هل التوحيد لا يصح ابتداء ( أقول ابتداء ) إلا بالإيمان بالمعاد ؟ وما الدليل عليه .
وسؤال آخر متعلق به وهو :
هل التوحيد لا يصح ابتداء ( أقول ابتداء ) إلا بالإيمان بالرسالة ؟ وما الدليل عليه .
أي ما حكم من وحد الله عز وجل ، ولم تبلغه الرسالة ، ولم يؤمن بأي رسول ؟ هل هو مشرك كافر ؟

أما الاستشهاد بأدلة تدل على حكم منكري المعاد ومحاولة إنزالها على جاهل المعاد فلا يصلح . وكذلك لا يصلح أن نحتج بأدلة فيمن لم يؤمن بالمعاد من الذين وصلتهم الرسالة وبالتالي وصلهم علم المعاد ومحاولة إنزالها على من لم يؤمن بالمعاد من الذين لم تصلهم الرسالة .

ولنفرض أن الإنسان لا يعتبر موحداً ابتداء إلا بالإيمان بالمعاد ، أي لنفرض أن من وحد الله عز وجل وكفر بالطاغوت وتبرأ من الشرك وأهله ولكن لم يؤمن بالمعاد لعدم وصول علم ذلك إليه لا يعتبر موحداً ابتداء ، فهنا أسأل سؤالا لمن يقول بذلك :
ما هو أقل حد يجب على المرء معرفته حول الإيمان بالمعاد أو الإيمان باليوم الآخر حتى يصح توحيده ؟ وبالدليل .
فإن أثبتم ذلك بالدليل الشرعي وبينتم أقل حد يجب على المرء معرفته حول الإيمان بالمعاد انقدنا للدليل الشرعي طائعين لله فرحين بهدايته وتصحيح خطأ من أخطائنا ، ودعونا لكم بالخير .

أخي الكريم عبد الأحد وفقه الله إلى مرضاته ،
أنا أتدبر في الأدلة التي ذكرتها والتي استدللت بها على أن جاهل المعاد لا يمكن أن يعتبر موحداً ، ولعلي أرد عليك قريبا إن يسر الله تعالى .
أما فيما يخص إلزامك بأن جاهل البعث لا يمكن أن يكون مخلصاً لله ، ولا خائفا منه فهذا إلزام ليس بلازم .
وأسأل الله عز وجل أن يجمعني وإياك على ما يحبه ويرضاه من الأقوال والأفعال والاعتقادات .

وهنا لا بد من توضيح أمر آخر ، وهو أن الأخ أبو جعفر وغيره على ما فهمت من قولهم أنهم يبحثون في كون الإيمان بالمعاد هل هو من أصل التوحيد أم لا على أساس البحث فيما إذا كان المعاد يعرف بالعقل أم لا ؟
وهذه الطريقة في اليحث طريقة غير شرعية ، ولا نريد أن نقحم هذه المسالة في هذا الموضوع ، لذا أفردت هذه المسألة في موضوع مستقل على الرابط التالي :
http://tawheedkales.yoo7.com/montada-f5/topic-t704.htm


ووفق الله الجميع إلى مرضاته ، وهدى الله الجميع إلى طاعته وتوحيده . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عيسى
عضو هام


عدد الرسائل : 57
تاريخ التسجيل : 16/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاخوه الكرام (هل يعذر جاهل اليوم الآخر ؟)   الجمعة 11 سبتمبر - 8:53

عمران ـ وأبو جعفر
ليت شعري
ليتني أشعر أن نصائحكم خالصة لوجه الله وليست تصفية حسابات علقت بنفوسكم ، أو نوعا من التصيد .
ـ وعجبا من نصيحتكم : ( ما هكذا تورد الأبل )
أليس لكل مقام مقال كما قال العقلاء من القوم
ألم تكن الحكمة في عرف العقلاء (أن تضع الأمور في مواضعها )
ولم تكن الطبطبة في كل حين أو في كل قضية هي الأسلوب الأمثل
بل من الحالات ما تحتاج إلي شئ من الشدة أو الحسم لإيقاظ النائم وتنبيه الغافل حذرا مما به هلاكه كشأن الصدمة الكهربية التي يحتاجها المريض لبعث النشاط في قلب توقف أو حس تجمد .
الم يكن الذي قيل له :
 اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (43) فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (44) طه
هو الذي قال لفرعون أيضا :
وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا (102) الأسراء
ـ وفي صدد موضوع البعث واليوم الآخر تحديدا ألم يذكر أصحاب السير عن سيد المرسلين  وما كان من شأن بعض سفهاء القوم أن (أُبي بن خلف ) جاءه بعظام أبيه البالية في وعاء وقال :يا محمد أنت تقول أن الله يبعث هذه العظام بعد أن بليت ؟!
فقال : يبعثه ويبعثك ويدخلكما النار .
هل كان سمت الرسول في ذلك خروجا عن الرحمة المهداه وقواعد الرفق المشهورة والتي هي حق في مواضعها ، وهي بالتأكيد لا تعارض الحسم والشدة في مواضعها
ــ ألم تعلموا أن الجهل مراتب ومنه ما هو بسيط / ومنه ما هو مركب / ومنه ما هو من قبيل السفاهة ، وأن لكل ما يناسبه من التوجيه والمواجهة وأن ذلك من حسن سياسة الدعوة التي قد تحتاج إلي السيف في مواطن وإلي اللين في مواطن وبينهما درجات يعلمها أهل النصح الصادق والفهم العميق للنفوس .
والغريب أن تشيخصكم لحالة الخلاف المطروح قد جاء غاية في السطحية والشذوذ ،
فلا أنصفتم / ولا نصحتم / ولا فهمتم
ـ فمن المعلوم أن قول أهل العلم : ( كلامي صواب يحتمل الخطأ ، وكلامك خطأ يحتمل الصواب ) هو في المسائل الإجتهادية
أما ما صرحت النصوص بحكمه علي النحو الواضح فلا يقال هذا في شأنه / فهل تستطيع أن تقول لمن يعلن (أن عقوبة السرقة قطع اليد ) المصرح بها النص (كلامك صواب يحتمل الخطأ)
ــ أما قول ابو جعفر أن حديث الأخ الشاطبي عن (السماع) باليوم الآخر وليس عن (الإنكار) ، فهذا كلام من لايعي ما يقول
ـ لأن الإيمان باليوم الآخر ليس من المسائل السمعية التي يتوقف العلم بها علي السمع بل هي من العلم الفطري شأن الإيمان بالله تعالي (راجع آية الميثاق)
ـ وهو كلام من لا يعي أن الجهل باليوم الآخر تكذيب به وهو المشهور في أنواع الكفر الأكبر (بكفر الجهل والتكذيب)
ولكن الآفة الأزلية التي تعاني منها الأجيال علي مر الزمان ،آفة إعجاب كل ذي رأي برأيه ،
آفة التفلسف والرأي إذا اقتحم علي المرأ نفسه وتكلم فيا لا يحسن فهمه أو قبل نضجه ،
آفة أنصاف المتعلمين إذا رغبوا في العلم ليماروا به أهله ويزاحموا مجالسهم
ثم إذا كان الحديث في هذه الصفحة مملا لنفوسكم المتواضعة لهذه الدرجة علي ما به من علم وترتيب مشهود فأولي بصاحب الملل أن يغلق جهازه أو يشغل نفسه بما يراه مفيدا ولا يفرض علي الناس الحديث برأيه أو الكف عن الحديث برأيه لأني أظن أنه ليس في موقع يسمح له بذلك فلا هو مدير الموقع ولا أحد المشرفين به وليس ناصحا أمينا وليس بصاحب العلم الذي قاد لنا الفهم وقدمه خالصا صافيا ، بل خرج بطلبه هذا عن قواعد من الأدب كان لا ينبغي أن تغيب عنه وهو لا يعلم عن الآخرين قدرهم ولا فضلهم ولا سنهم ولا ............. فكيف يمنح لنفسه الحق في توجيه حديثهم وكلماتهم وليس ملزما بحديثنا أو مجلسنا
الأخوة المتعجلين :
الرفق مطلوب
والأدب مطلوب
والشدة مطلوبة
ووضع كل من ذلك في موضعه هو الحكمة الغائبة عن الكثير
اللهم بصرنا بالحق والحكمة وعلمنا ما ينفعنا حقا وصدقا
ثم اللهم انفعنا بما علمتنا من الحق . آمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عيسى
عضو هام


عدد الرسائل : 57
تاريخ التسجيل : 16/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاخوه الكرام (هل يعذر جاهل اليوم الآخر ؟)   الإثنين 14 سبتمبر - 8:31

تابع حجية الإيمان باليوم الآخر :
سادسا: الإيمان بالله وحده يتضمن توحيد الله تعالي ومعالم أخري رئيسة أساسية لايصح إيمان ولا اسلام إلا بها :
فإذا اتضح ذلك فإن أعظم الفرائض على الإطلاق؛ الواجب السمع والطاعة لها , هى أصول العبادات , وأعظم العبادات والفرائض على الإطلاق والتي ورد بذكرها والأمر بها آخر سورة البقرة والتي قال عنها رسول الله  ( أعطيت خواتيم سورة البقرة من كنز تحت العرش ) والتي جمعت بين أركان الإيمان وأركان التوحيد وهى أركان الدين الأساسية ، وعليها تبنى جميع التكاليف الشرعية , وفيها يقول المولى تبارك وتعالى:
 آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ  البقرة
وهذه الأركان الواردة فى هذه الآية العظيمة هي بذاتها أركان الإيمان الواردة بحديث جبريل الشهير , وقد زاد فيه الإيمان باليوم الآخر بلفظ (واليك المصير), ثم إعلان الاستسلام والإسلام التام لله تعالي بقولهم (سمعنا واطعنا) وجميع ذلك من أوائل التكاليف الشرعية المعلومة من الدين بالضرورة , ولا فرق بينها من حيث أصل الإيمان والتوحيد ، ولذا كان تخلف شيئا منها تخلف لكامل الإيمان وانتفاء تام للتوحيد أيضا وهذا شأن أركان الإيمان وأركان التوحيد ، ولذا كان الكفر برسول واحد من رسل الله تعال كفرا بجميع الرسل ، بل كفرا بالله تعالي الذي أرسلهم . كما أن معاداة وبغض ملك واحد من ملائكة الله تعالي كفرا بهم جميعا بل كفرا بالله الواحد رب الملائكة والناس ، وفي هذا يقول تعالي :
قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (97) مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ (98) البقرة
ولعل من أبرز الخلل عند الملاحدة الذين كثيرا ما يفرقون بين توحيد الله تعالي وبين الإيمان باليوم الآخر أو الرسل أو الكتب أو خلاف ذلك ......... أنهم يظنون أن المطلوب بالأساس (توحيد الله تعالي) وهو أمر بظاهره لا يتضمن الإيمان باليوم الآخر أو الرسل أو الملائكة أو ...
ولم يدركوا أن المطلوب هو (الإيمان بالله وحده) وأن هذا الإيمان له معالم وأن هذه العبارة من (جوامع الكلم) تضمنت معالم التوحيد في كلمة : (وحده) ، كما تضمنت أركان الإيمان التي لا يصح الإيمان بالله وحده إلا بها
ـ وكذلك لابد أن نعلم أن الإيمان بالله يتضمن توحيده عل النحو التام المتضمن لأركان التوحيد كاملة وكل ما لا يصح التوحيد إلا به .
ـ وكذلك الإيمان بالله وحده يتضمن كل ما لا يصح الإيمان إلا به في شريعة محمد  ، لا شرائع من سوي محمد  .. من الملائكة أو غيرهم ... وحسبما انتهت إليه شريعة محمد لا بالنظر إلي من سواه من مخلوقات الكون واختلاف العصور والزمان . ولذا يجاب علي هؤلاء الملاحدة من ذاويتين :
الأولي : أن الإيمان بالله وحده لا تعني أركان التوحيد فقط بل كل ما لا يصح التوحيد والإيمان إلا به .
والثانية : أن معالم هذا الإيمان تستقي من شريعة محمد  دون سائر الشرائع الأخري التي لا نعلم لها تفصيلا إلا في حدود ما جاءت به شريعة محمد  لينتهي بنا العلم إلي شرعة النبي الخاتم لا محالة .
وفي هذا نقول وبالله التوفيق :
أن التوحيد ضده الشرك / ولكن الإيمان ضده الكفر ...
واختلاف المبني يدل علي اختلاف المعني ، وإن كان كليهما جنسا واحدا مضادا لعقيدة (الإيمان بالله وحده) في أحكام هذه الشريعة الغراء
ولذا يمكن أن يقال : الشرك بالله أعظم الذنب / وأكبر الكبائر / ومحبط الأعمال / ولا يغفره الله .... جميع ذلك ثابت بالدليل الصريح
• لكن ليس الأمر علي هذا النحو وفقط ، بل ليس الشرك وحده هو الناقض الوحيد للإسلام ، ولا هو العمل الوحيد المخرج من ملة الإسلام ، بل إن ذلك باب كبير اسمه :(باب نواقض الإسلام) يجتمع فيها أمور كثيرة كل منها بمفرده يكفي لخروج صاحبها من ملة الإسلام وقد ذكرها العلماء في مصنفاتهم كابن تيمة (في الصارم المسلول واقتضاء الصراط المستقيم ..)وابن القيم ، وابن حجر (في المكفرات الواقعة) وكالقاضي عياض في (الشفا) والشيخ محمد بن عبد الوهاب في عموم سائله (وبخاصة كشف الشبهات ومفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد ، ومجموعة التوحيد ) وغيرهم كثير جدا وقد كان الشرك أول وأخطر نواقض الإسلام دوما ، ولم يكن الوحيد دوما ، بل هناك أمور أخري كثيرة هي من جنسه ( مكفرة) لم تكن شركا ، ولكنها من المكفرات يقينا كسب الله تعالي أو سب نبيه أو أهانة المصحف الشريف أو الاستخفاف بشئ من شرائع الإسلام أو استحلال ما حرم الله وعدم المبالاة بحرام الله وحلاله أو الشك فيما نفي الله عنه الشك ومنه مايتعلق باليوم الآخر ووجوب اليقين به ..وغير ذلك كثير مما هو من جنسه ومعناه .. وهكذا .
• وهذا المعني الخطير هو الذي ذكره صاحب شرح العقيدة الطحاوية رحمة الله عندما قال:
وأصل هذا الدين وفروعه روايته عن الرسل، وهو ظاهر غاية الظهور يمكن كل مميز من صغير وكبير، وفصيح وأعجمي، وذكي وبليد أن يدخل فيه بأقصر زمان، وأنه يقع الخروج منه بأسرع من ذلك: من إنكار كلمة / أو تكذيب / أو معارضة / أو كذب على الله/ أو ارتياب في قول الله / أو رد ما أنزل الله / أو شك فيما نفي الله عنه الشك / أو غير ذلك مما في معناه أ.هـ [ شرح العقيدة الطحاوية صـ518.]
فانظر في قوله (أو الشك فيما نفي الله عنه الشك) تعلم حكم القضية التي نتكلم عنها حيث :
 الإيمان باليوم الآخر جاء في المواضع العديدة من الذكر الحكيم قرين الإيمان بالله كقوله تعالي : ـ وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ النساء :39
ـ لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر البقرة 264
ـ والذين ينفقون اموالهم رئاء الناس ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخرالنساء 38
وقد ورد مثل ذلك كثير جدا في الذكر الحكيم وسنة سيد المرسلين وهو الأمر الذي يدل بذاته علي دلالة يعلمها ويعلم قدرها أهل الإيمان .
يتبع بإذن الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عيسى
عضو هام


عدد الرسائل : 57
تاريخ التسجيل : 16/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: الاخوه الكرام (هل يعذر جاهل اليوم الآخر ؟)   الأربعاء 14 أكتوبر - 17:16

شاطبي !
أين أنت ؟
لعلي شُغلت عنك ولكني لم أنساك ولم أتجاهلك
لعل الله تعالي أذهب عن قلبك كثير من غضبك مني ويعلم الله كم رغبت في نصحك بصدق وعزفت عن مداهنتك ولعل الله تعالي الآن شرح صدرك وأنار بصيرتك لأمور أغفلتها عند بدأ حديثك
ولعلك يوما تتذكرني وتترحم علي رجل نصحك في الله ولله لصالح نفسك وقد أبكيتك عندما بكيت أنا منك وعليك
أعانك الله علي الخير
والسلام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الاخوه الكرام (هل يعذر جاهل اليوم الآخر ؟)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التوحيد الخالص :: منتديات الحوار في مسائل العقيدة :: توحيد الربوبية والأسماء والصفات-
انتقل الى: