الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

بسم الله الرحمن الرحيم

نعلن لكافة أعضاء وزوار المنتدى أنه قد تم بفضل الله افتتاح

منتدى التوحيد الخالص

في نسخة جديدة ومطورة، والذي سيوفر إن شاء الله لرواده تسهيلات إضافية لاحتوائه على امتيازات وخصائص حديثة أفضل من سابقه

وقد تم اختيار إحدى أفضل الشركات العالمية المتخصصة لرفع المنتدى وضمان أفضل خدمة لرواده إن شاء الله تعالى

ولذلك نرجو من الجميع التسجيل بنفس الأسماء في المنتدى الجديد
www.twhed.com/vb






شاطر | 
 

 مناقشة بين ابو عبد الله المصري والأخ عبد الرحمن ومن ينقل عنه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو عبد الله المصري
عضو هام


عدد الرسائل : 187
تاريخ التسجيل : 25/06/2008

مُساهمةموضوع: مناقشة بين ابو عبد الله المصري والأخ عبد الرحمن ومن ينقل عنه   الأحد 1 فبراير - 5:50

السلام عليكم .
معذرة لفتح النقاش مرة أخري هنا .
ولكن الان المناقشة بطريقة أخري بيني وبين الأخ عبد الرحمن الذي كتب رسالة قصيرة يعتقد أن فيها الرد علي ماعندي .
ولانه ذكر هناك أن كلامي طويل جدا بما لا يجعله يرد علي ما فيه بالتفصيل .
فقررت أن الخص ما عندي تلخيص أظنه يستطيع من خلاله أن يرد علي ما عندي من أقول وادلة حسب ظني بها .
فرجاء من الاعضاء أن لا يشاركوا من خلال هذه الصفحة الا بالرد فقط علي ما هو مكتوب امامهم دون وليجعلوا ما يريدون أن ارد عليه من شبهات عندهم حسب ظني .
بعد أن ننتهي من مناقشة نقطة نقطة أقول بها .
وذلك حتي نستفيد وحتي لا يطول النقاش ويمل منه بعض الاعضاء .
والان سأنتقل لبيان أول نقطة عندي وانتظر رد الاخ عبد الرحمن عليها \
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو عبد الله المصري
عضو هام


عدد الرسائل : 187
تاريخ التسجيل : 25/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة بين ابو عبد الله المصري والأخ عبد الرحمن ومن ينقل عنه   الأحد 1 فبراير - 9:00

بسم الله الرحمن الرحيم
------------
أعتقد أن سبب خلافنا هو في عدم اعتبار مناط الايمان ومناط الكفر في مسألة التحاكم .
ولذلك سأحاول تحديد تلك المناطات حسب علمي وحسب طاقتي .
والنقطة الأولي الان هي تحديد مناط الايمان .
ويتبعها إن شاء الله في النقطة الثانية تحديد مناط الكفر في مسألة التحاكم الي غير شرع الله وهو الطاغوت .

تعريف أصل الإيمان
وقاعدة " التلازم بين الظاهر والباطن "
--------

أصل الإيمان الذي لا يصح إسلام العبد إلا به عند الله تعالي ؛ هو القبول والإنقياد عند التمكن والقدرة علي ذلك .
يقول القسطلاني في شرح ”البخاري“ عن الإيمان:
«إنه أول ما يذكر من المقاصد الدينية لأنه ملاك الأمر كله، ولأن الباقي منها مبني عليه مشروط به، وهو أول واجب على المكلف. ثم يقول عنه: وهو لغة ً: التصديق، وهو كما قال التفتازاني: إذعان لحكم المخبر وقبوله؛ فليس حقيقة التصديق أن يقع في القلب نسبة التصديق إلى الخبر أو المخبر من غير إذعان وقبول لذلك بحيث يقع عليه اسم التسليم على ما صرّح به الإمام الغزالي.
والإسلام لغة ً: الانقياد والخضوع، ولا يتحقق ذلك إلا بقبول الأحكام والإذعان، وذلك حقيقة التصديق كما سبق،
فعناصر الإيمان الأساسية كما قالها القسطلاني وهي:
1- نسبة الصدق إلى المخبر أو الخبر. 2- قبول الأحكام.

فلا يصح إيمان العبد إن كان معه قبول لأمر الله دون انقياد ظاهري عند التمكن علي إظهار ذلك .
كحال بعض المشركين وحال فرعون وقومه قال تعالي وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً [النمل:14]
قال شَيْخ الإِسْلامِ ابن تيمية رحمه الله :
(ولايتصور في العادة أن رجلاً يكون مؤمناً بقلبه، مقراً بأن الله أوجب عليه الصلاة، ملتزماً لشريعة النبي صلى الله عليه وسلم وماجاء به، يأمره ولي الأمر بالصلاة فيمتنع، حتى يقتل، ويكون مع ذلك مؤمناً في الباطن قط لا يكون إلا كافراً، ولو قال أنا مقر بوجوبها غير أني لا أفعلها كان هذا القول مع هذه الحال كذباً منه، كما لو أخذ يلقي المصحف في الحشّ ويقول: أشهد أن مافيه كلام الله، أو جعل يقتل نبياً من الأنبياء ويقول أشهد أنه رسول الله، ونحو ذلك من الأفعال التي تنافي إيمان القلب، فإذا قال أنا مؤمن بقلبي مع هذه الحال كان كاذبا فيما أظهـره من القــول.) (مجموع الفتاوى) 7/ 615 ــ 616.
وهذا مثل الذي يحارب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو أي نبي ويقاتله ويعين أعداءه عليه، وإذا سئل قال: أنا أعلم أنه نبي، فما الفائدة من هذا العلم؟ ولهذا لما جاء إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حبران من اليهود وقالا: يا محمد ما هي الآيات التي أنزل الله تبارك وتعالى على موسى وهارون؟! فقرأ عليهم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الوصايا العشر، فقالا: نشهد إنك نبي، ثم انصرفا، (فشهدا أنه نبي وذهبا) فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {ما يمنعكما أن تتبعاني } إذاً: هما شهدا ولكنهما ما أذعنا وما انقادا واستسلما وما دخلا في الدين؛ فلا يكفي أن يقول الإنسان: أشهد أن الشريعة حق، وأن الشريعة رائعة وعظيمة، فمهما قال فلا يمكن أن يدخل في الشريعة حتى ينقاد ويسلم، وهذا مثل أي أحدٍ من المشركين يشهد بصدق النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وفضله كـأبي طالب الذي قال: ولقد علمت بأن دين محمد من خير أديان البرية دينا
فبالرغم أنه قال ذلك، لكن هل هو مؤمن؟ وهو الذي أنزل الله تبارك وتعالى في حقه: إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ [القصص:56]، وما ذاك إلا لأنه أقر ولم يذعن، فلا يكفي مجرد الإقرار أو النطق، مع تمكنه والقدرة علي ذلك الإنقياد .
وهنا فقط يجوز العمل بقاعدة – التلازم بين الظاهر والباطن –

وكذلك لا يصح إيمان العبد الباطني اذا كان معه إنقياد ظاهري سواء كان عن تمكن وقدرة او عن عجز واستضعاف إذ لم يكن معه القبول لأمر الله ، وهذا كحال المنافقين علي مر الزمان ودليله من القرآن الكريم : (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرا) (النساء:145) ويصف الله لنا حالهم فيقول جل ذكره )إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاؤُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلاً مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إِلَى هَؤُلاءِ وَلا إِلَى هَؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً) (النساء:142-143) وكحال المستضعفين الكاتمين لدينهم ممن ليس لديهم القدرة علي إظهار الإنقياد ومنهم ( النجاشي – مؤمن آل فرعون – بعض الصحابة في مكه - وغيرهم علي مر الزمان من المستضعفين )
وهنا لا يصح العمل بقاعدة " التلازم بين الظاهر والباطن " مطلقاً .
ولكن الحكم يكون بغلبة الظن علي الظاهر .
وكلامنا هنا في هذا البحث هو موضع ما يصح به إيمان العبد الحقيقي إذا كان معه من القبول دون الإنقياد الظاهري لعدم تمكنه من ذلك لإستضعافهم ،
ولهذا لا يصح العمل بقاعدة التلازم بين الظاهر والباطن مطلقاً .

ويمكن إستعمال الحكم بغلبة الظن في الحكم علي الأشخاص الذين لا نعرف عنهم القبول الذي هو أصل الإيمان الظاهري ولا نعرف عنهم أي انقياد ظاهري لعدم تمكنهم من ذلك حيث موضع الإستضعاف يعم الأغلب إن لم يكن الكل فإن ظهر منهم قول أو فعل يحتمل الدلالة علي الإنقياد والمشايعة للكافرين كالإنقياد الظاهري لقوانين الطاغوت التي لا تخالف شرع الله من أحكام فيحكم بغلبة الظن علي من لم نعرف عنهم القبول بحكم قومهم من المتحاكمين للطاغوت والذي لا فرق عندهم لإن كانت موافقة لشرع الله ام لا دون بذل مجهود او إسفراغ وسع لتحصيل حكم الله بعيداً عن أحكام الطواغيت ولذلك فلإن أغلبهم ليس في قلبه رفض ولا قبول لشرع الله فقط .

أما المسلم الذي ثبت إسلامه وعلمنا عنه رفضه ابتداءً لتلك القوانين وقبوله لأمر الله فإذا ما أضطر لتحصيل حقه الغير متمكن للوصول إليه بالتحاكم لمن يحكم بينه وبين خصمه لحكم الله أو بالتصالح مع دعوة خصمه للتحاكم إلي ما أنزل الله وبذل جهده وإستفراغ وسعه لذلك ولم يكن متمكن للوصول لحقه بعد ذلك الا من خلال الاستعانه بقوانين الطاغوت التي لا تخالف شرع الله والذي قد علمها هو هو يقيناً إما باجتهاده واستنباطه هو، أو إتباعاً لغيره من المجتهدين وفق الدليل، أو تقليداً لمن يثق به من أهل الاجتهاد والفتيا.
وإذا كان له دين على أحد لم يجز له إلا أن يطالب إلا برأس ماله من مقتدر مليء، من غير زيادة ربوية قد ينص نظام الكفر على استحقاقه لها، كما هو حال الأغلبية الساحقة من الأنظمة الكفرية تعتبر الربا حقاً
مشروعاً. ولا يجوز له حتى المطالبة بتلك الزيادة الربوية، على وجه المناورة و«التكتيك»، لتخويف الخصم ودفعه إلى التسليم برأس المال، وسرعة دفعه، في مقابل «التنازل» عن ذلك الربا، مثلاً. وإذا حكم له بمثل تلك الزيادة الربوية وجب عليه رفضها، وإبلاغ القاضي بذلك، وعدم استلامها ولا حيازتها. فالمؤمن في كل تلك الأحوال إنما يتحاكم إلى شرع الله، لا إلى الطاغوت، ولو وجد قاضياً شرعياً، لا يحكم إلا بالشرع وقد تم تنصيبه تنصيباً صحيحاً، لما ترافع إلا إليه.
فالمطالب بحقه الشرعي في رأس المال، مثلاً، المترافع بموجب الضرورة إلى ذي سلطان أو قاضي كافر أو قاضي يحكم بنظام كفر، أو قاضي لم يعين بطريقة شرعية صحيحة لم يتحاكم إلا إلى ما أنزل الله، وهو بذلك مسلم مؤمن. في حين أن القاضي أو المتنفذ الذي يحكم له بحقه أو ينفذ له ذلك الحق ويستحصله له لأن ذلك هو نص القانون الذي سنه البرلمان صاحب السيادة، أو الملك صاحب الحق «الإلهي»، أو هو العرف المتوارث الساري الذي قبله الناس على تطاول القرون، والناس هم مصدر السلطات، هو بذلك القصد مشرك كافر بغض النظر عن موافقة حكمه في تلك المسألة العينية لحكم الله ورسوله مصادفة، أو عدم موافقته.
فهنا وفي هذه الحالة لا يجوز الحكم عليه بغلبة الظن من أنه مثل قومه لا فرق عنده بين قبول شرع الله أو عدم قبوله وقبول غيره لعلمنا القبول عنده لحكم الله ورفض ما سواه والذ هو أصل الدين والذي لا يشترط فيه الإنقياد الظاهري حيث إنعدام التمكن والقدرة فلا يجوز الحكم بقاعدة " التلازم بين الظاهر والباطن " مطلاقا
ولا الحكم بغلبة الظن حيث القاعدة الشرعية " اليقين لا يزول بشك "
وقد ثبت له أصل الإيمان الذي هو القبول فلا يترك للحكم بغلبة الظن ابدا .


فالمسلم هنا يفعل نفس فعلة المنافقين بين المسلمين وفي دولة الإسلام حيث حالة الإستضعاف عندهم .
فهو بالنسبة للطاغوت وقومه كالمنافقين الذين يظهرون الإنقياد الظاهري لهم مع عدم القبول القلبي .
والمنافقين في دولة الإسلام يحكم لهم باللإسلام الظاهري نعم .
ولكن بين بعضهم البعض كمنافقين مستضعفين في دولة الإسلام فهم علي ملة واحدة ودين واحد ولا تجد منافق يحكم علي منافق أخر بأنه مسلم حقا لانه يظهر ذلك للمسلمين .
كذلك يجب أن يكون التعامل بين المسلمين المستضعفين في دولة الإسلام .
حيث يجوز للملم الحكم علي كل من لم يعرف عنه أصل الإيمان والذي هو – القبول – بالكفر لغلبة الظن أنه من قومه الذين قبولو حكم الطاغوت وأنقادوا له .


أما إذا ثبت لمسلم مستضعف في دولة الكفر أن له أخ مسلم عنده أصل الإيمان وهو – القبول – والذي لا يشترط معه إظهار الإنقياد الظاهري إلا بينه وبين المسلمين وإضطر لقبول التحاكم الي الطاغوت فيما يوافق شرع الله فقط لا غير الذي قد علمها هو هو يقيناً إما باجتهاده واستنباطه هو، أو إتباعاً لغيره من المجتهدين وفق الدليل، أو تقليداً لمن يثق به من أهل الاجتهاد والفتيا. وبعد أن بذل جهده واستفرغ وسعه في الوصول للتحاكم بينه وبين خصمه للمسلمين أو للتصالح مع خصمه ولم ينجح في الوصول الي ذلك فإستعان بالطاغوت للوصول الي حقه الشرعي فقط فلا يجوز لمسلم أن يتهمه بالكفر لمجرد الشك أنه قبل حكم الطاغوت أو إنقاد له .
لعدم جواز الحكم بغلبة الظن هنا أو الحكم بقاعدة التلازم بين الظاهر والباطن مطلاقا .

ويجب عليهم أن يحبون بعضهم البعض ويقبلون عثرات بعضهم البعض ويوسعون ولا يضيقون فيما بينهم وبين بعض كما هو حال المستضعفين في كل مكان .
كمثال: المنافقين المستضعفين في دولة الإسلام ما كانوا يتركون بعضهم البعض رغم إظهارهم للمسلمين كاما الإنقياد وأما بينهم فيظهرون كامل الرفض والقبول لما هم عليه من دين .
فالأولي أن يكون هذا فعل المسلمين بينهم وبين بعض لا أن نكفر من عنده أصل الإيمان – القبول – ويظهره لنا ونعرف عنه حسن إسلامه ولم يتمكن من تحصيل حقه كما قلنا بشتئ الطرق الا من خلال قوانين الطاغوت الموافقه لشرع الله فقط .
فهو لا يحتمل أن يضيع حقه ولا يريد غير حقه ولا يطالب بغير ذلك وليس عنده القبول الباطن لحكم الطاغوت حيث إظهاره طلب التحاكم أولا الي شرع الله ودعوة خصمه لذلك وبذل جهده واستفراغ وسعه لتحصيل حقه من خلال المسلمين .
أما إذا ثبت من مسلم أن تحاكم الي الطاغوت وهو متمكن من التحاكم الي المسلمين ورفضه لذلك مع قدرة الجماعة المسلمة المستضعفه علي إعطائه حقه الذي يريده فيرفض ذلك ؛ فهنا وهنا فقط تنطبق عليه قاعدة التلازم بين الظاهر والباطن
وينطبق عليه قوله تعالي " قوله تعالي ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً ، وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً ، فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَاناً وَتَوْفِيقاً) (النساء: 60ـ62)
فهذه الآيات لا تنطبق الا علي حالة واحدة وهي عند إظهار القبول لشرع الله مع التمكن والقدرة علي إظهار الإنقاد الظاهري ؛
فيعرض عن ذلك ويرفض إظهار الإنقياد لحكم الله فهنا وهنا فقط تنطبق عليه الأية ويكفر حتي وإن لم يتحاكم الي الطاغوت بمجرد عدم الإنقياد الظاهري مع تمكنه وقدرته علي ذلك والي هو الشرط الثاني لأصل الإيمان كما قلنا من قبل " أن أصل الإيمان هو القبول ولازمه الإنقياد عند التمكن والقدرة علي ذلك .


وفي حالة أن المسلم الذي قبل شرع الله وتمكن من إظهار الإنقياد ولم يفعل فيكفر كما قلنا ولا يجوز له فعل التحاكم لغير شرع الله الا تحت الإكراه الشرعي المعتبر فقط لا غير .
هنا فقط عند التمكن والقدرة علي التحاكم الي شرع الله والإعراض الظاهري عن ذلك والتحاكم الي غيره مع طمأنينة القلب بقبوله لحكم الله ولا يكون ذلك الا تحت الإكراه الشرعي المعتبر .


والخلاصة :- أن أصل الإيمان هو القبول والانقياد الداخلي مع الإنقياد الظاهري عند التمكن والقدرة علي ذلك .
والذي يلزم منه رفض ما سوا ذلك وكان هذا الفعل دلالة علي ما في الباطن .
لذلك قال العلماء بقاعدة " التلازم بين الظاهر والباطن "
فهناك تلازم لا ينفك بين الفعل الظاهر والاعتقاد الباطن
ولكن عليك بوضع القاعدة حتي تستقيم تحت شرط القدرة والتمكن علي الفعل .
حيث أن المنافقين كانوا يفعلون أفعال ظاهرها الانقياد لشرع الله رغم أن الباطن عندهم لا يقبل حكم الله
فلا يصح العمل بتلازم الظاهر بين الظاهر والباطن هنا حيث حيث انتفاء التمكن والقدرة للمنافق علي إظهار معتقده .
والحكم هنا يكون بغلبة الظن لا بتلازم الظاهر والباطن .
كذلك بالضبط
عند الموحدين في ديار الكفر المستضعفين فيها .
لا يجوز الحكم عليهم بقاعدة التلازم بين الظاهر والباطن الا إن كان الفعل يدل دلالة واضحه علي الباطن والا فالحكم عليهم يكون بغلبة الظن
لانهم مستضعفين كاتمين لدينهم .
فهم لهم حكم قومهم بلغلبة ا لظن


أم لو عرفنا عن مسلم موحد أنه مستضعف ويريد حقه من كافر في الدار وبذل جهده واستفرغ وسعه في الوصل لحقه عن طريق التحاكم الي شرع الله والي المسلمين فعجز عن ذلك فضاقت به الدنيا الا أن يطلب حقه الشرعي فقط عند الطاغوت بقوانين لا تخالف شرع الله .
فليس مجال للحكم عليه بغلبة الظن ولا بتلازم الظاهر والباطن
أولا:- لانه معروف الاسلام واليقين لا يزول بالشك " فلا يصح الحكم عليه بغلبة الظن أن له حكم قومه "
ثانيا :- فقد علمنا عنه طلبه حكم الله والتحاكم الي المسلمين وعلمنا عنه بذل جهده واستفراغ وسعه في ذلك فعجز ولم يتمكن في الوصول الي ذلك فاضطر الي تحصيل حقه الشرعي فقط عن الطاغوت فيما يوافق شرع الله .
فهنا استحال وجود تلازم بين الظاهر والباطن ابدا ومن قال به فهو أغبي انسان علي وجه الارض .


أما اذا علمنا ان هناك مسلم مستضعف طلب التحاكم الي الطاغوت دون الرجوع الي المسلمين أو الي حكم الله والبحث عن من يحكم به من المسلمين أو أن دعاه المسلمين للتحاكم بينهم في نزاع فرفض واعرض وذهب الي الطاغوت يلتمس عنده الحكم .
فهنا نحكم بتلازم الظاهر والباطن ونحكم بكفره .
لاعراضه عن التحاكم للمسلمين بكتاب الله وطلبه التحاكم الي الطاغوت وهو متمكن من الوصول لحكه االشرعي عند المسلمين ومن كتاب الله .
فدل ذلك علي فساد الباطن عنده .
فليس عنده أصل الايمان من القبول لحكم الله والانقياد له عند التمكن


فهناك فرق شاسع بين هذا المسلم المستضعف وبين الاول الذي بذل جهده واستفرغ وسعه للوصول لحكم الله أو التحاكم الي المسلمين وعجز عن ذلك
والفرق واضح لمن اراد الله هدايته وبيان الحق له .
فالاول عنده أصل الايمان - وهو قبول حكم الله والانقياد له عند التمكن والقدرة
والاخر ليس عنده قبول لحكم الله والدليل أنه تمكن من الوصول لحقه عن طريق شرع الله والمسلمين فأعرض عن ذلك .

ومن جعل الاثنين لهم حكم واحد فقد ظلم وتعدي وحكم بغير حكم الله .
أنهيت بفضل الله تعالي كلامي في النقطة الاولي .
وسأنتقل الي الثانية وهي تحديد مناط الكفر في المتحاكم الي غير شرع الله .
بعد أن يتم الرد علي النقطة الأولي وما فيها من تحديد مناط الايمان .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صلاح الدين
مشرف


عدد الرسائل : 166
تاريخ التسجيل : 05/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة بين ابو عبد الله المصري والأخ عبد الرحمن ومن ينقل عنه   الأحد 1 فبراير - 10:42

انت قلت فلا يجوز لمسلم أن يتهمه بالكفر لمجرد الشك أنه قبل حكم الطاغوت أو إنقاد له .
لعدم جواز الحكم بغلبة الظن هنا أو الحكم بقاعدة التلازم بين الظاهر والباطن مطلاقا .
ويجب عليهم أن يحبون بعضهم البعض ويقبلون عثرات بعضهم البعض ويوسعون ولا يضيقون فيما بينهم وبين بعض كما هو حال المستضعفين في كل مكان .
كمثال: المنافقين المستضعفين في دولة الإسلام ما كانوا يتركون بعضهم البعض رغم إظهارهم للمسلمين كاما الإنقياد وأما بينهم فيظهرون كامل الرفض والقبول لما هم عليه من دين .
فالأولي أن يكون هذا فعل المسلمين بينهم وبين بعض لا أن نكفر من عنده أصل الإيمان – القبول – ويظهره لنا ونعرف عنه حسن إسلامه ولم يتمكن من تحصيل حقه كما قلنا بشتئ الطرق الا من خلال قوانين الطاغوت الموافقه لشرع الله فقط .
فهو لا يحتمل أن يضيع حقه ولا يريد غير حقه ولا يطالب بغير ذلك وليس عنده القبول الباطن لحكم الطاغوت حيث إظهاره طلب التحاكم أولا الي شرع الله ودعوة خصمه لذلك وبذل جهده واستفراغ وسعه لتحصيل حقه من خلال المسلمين .
فسؤالى على قولك السابق هو :
أن المنافق فى جميع احواله فى الباطن كافر عند ربه وظاهرا مسلم عند المسلمين حتى لو اتى بفعل من شعائر الإسلام او النسك او الجهاد او اى شىء تريده من احكام الإسلام فلن يكون عليه شىء اذا اتى بشىء من الإسلام أما قياسك على هذا أن المسلم فى المجتمعات الجاهليه هذه التى نعيش فيها فهل يجوز له على كلامك ان يأتى بفعل من الأمور الكفريه مثلا كالسجود لصنم او موالاة الكفار ظاهرا على مسلمين او تحاكم لطاغية او كافر دون أن يقدح هذا فى إيمانه إذا طبقنا قاعدة غلبة الظن او قاعدة تلازم الظاهر والباطن عليه لأن كل هذه عبادات نتعبد لله بها فالأفعال هذه كلها عباده لله فلماذا فرقت إذا بينها ان كانت موافقة لشرع الله ام ليست موافقة فكلها وغيرها عبادة لا تجوز الا لله.
فأرجو التوضيح اذا كان عندك توضيح لهذا أصلح الله حالنا جميعا .
وجزيت خيرا ان شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو عبد الله المصري
عضو هام


عدد الرسائل : 187
تاريخ التسجيل : 25/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة بين ابو عبد الله المصري والأخ عبد الرحمن ومن ينقل عنه   الأحد 1 فبراير - 11:32

السلام عليكم
الأخ صلاح الدين .
جزاك الله خيرا
معذرة قلنا من قبل علي من يريد المشاركة أن يشارك بنقض كلامي بما عنده من ادلة مخالفة حتي لا نطيل .
وإن كان هناك سؤال عن ما كتبته الان وكنت اجبت عليه في الصفحة السابقة
فعلي الاخوة مراجعتها هناك أولا قبل السؤال
والاخ سأل سؤال انا قمت بالرد عليه وتفصيله من قبل في الصفحة السابقة .
فبرجاء مراجعتها هنا من خلال هذا الرابط
http://tawheedkales.yoo7.com/montada-f4/topic-t126-50.
htm

من أول كلامي قاعدة كبري غفل عنها كثير من العلماء والدعاة .
عن معني العبادة حيث لا يصح ما ذكره الاخ من أن السجود للصنم عبادة وغير ذلك مما قاله .
وقد نقلت عن شيخ الاسلام ابنة تيمية وتلميذه ابن مفلح وعن الشاطبي ما يفد أن تلك الافعال ليست بكفر الا أن يكون هناك قصد العبادة
وبرجاء مراجعة التفصيل الذي قمت به من ذكره تحت عنوان
أمثله لأقوال وأفعال كفرية صريحة لا تحتمل غير ذلك ، ولا يباح الإقدام عليها إلا تحت الإكراه الشرعي المعتبر
أما عن موضوع الولاء الظاهري عند الاستضعاف والتقية فقد جاء في تفسير الطبري
وعن السدي قال:
إلا أن يتقي تقاةً؛ فهو يُظهر الولاية لهم في دينهم، والبراءة من المؤمنين. وبرجاء مراجعة كتاب الفرق المبين بين التقية والاكراه في الدين .
وما هو تحديد مناط الكفر في الولاءوالبراء .
لعلنا نناقشة هنا أيضا في لقاء أخر إن شاء اللله تعالي

رجاء دعونا نناقش مناط الايمان والكفر وهل ما أقول به صحيح أم لا .
ومن كان عنده رد فليضعه .
ومن كان عنده سؤال فليكتبه في الصفحة الأخرة هناك وسارد عليه هناك أيضا حتي لا نطيل هذه الصفحة بما لا داعي من ذكره
وجزاكم الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاذ
عضو نشيط


عدد الرسائل : 10
تاريخ التسجيل : 31/01/2009

مُساهمةموضوع: تصحيح   الإثنين 2 فبراير - 4:26


السلام عليكم
أعلمكم أنه سقط سهوا أثناء الكتابة فقرة في الرد الإجمالي على المصري
تمت أضافتها في آخر الملف
لتحميل الملف المصحح
كتبه : عبد الرحمن

وأنصح بالتريث والصبر وأن يراعي المتحاور ظروف غيره
نسأل الله الهداية

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو عبد الله المصري
عضو هام


عدد الرسائل : 187
تاريخ التسجيل : 25/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة بين ابو عبد الله المصري والأخ عبد الرحمن ومن ينقل عنه   الإثنين 2 فبراير - 5:23

السلام عليكم
الاخ معاذ جزاك الله علي مشاركتك التي لم تفيدنا بشئ جديد
كنت أظن أن الفقرة التي سقطة منك أو من كاتب الرد لها من الأهمية الكبري في بيان الحق من الباطل .
فوجدتها لها أهمية كبري في تجريحي شخصيا وليس لها علاقة بالبحث .
يا أخانا الفاضل قلنا من فضلكم
من اراد المشاركة هنا فليشارك بمناقشة الجديد ونقضه وبيان الصواب .
ومن كان عنده سؤال أو تعليق أو شتم أو تجريح أو اضافه شئ جديد ليس فيه نقض للمكتوب في هذه المشاركة فليفعل ولكن في الصفحة الاخري هناك .
مع العلم أني لن اتغافلها وسأرد علي ما جاء فيها .
بالله عليكم لانريد تطول في هذه الصفحة .
دعوها لمن عنده القدرة علي نقض ما كتبته هنا الان وليس نقض ما كتب هناك
بالله عليكم
برجاء نقل المشاركات التي تمت من الاعضاء صلاح الدين والاخ معاذ الي الصفحة الأخري وترك هذه الصفحة للمشاركة بالنقض لما كتب هنا وبيان الصواب
حتي يستفيد الأخوة وغيرهم من تلك المناقشة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو عبد الله المصري
عضو هام


عدد الرسائل : 187
تاريخ التسجيل : 25/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة بين ابو عبد الله المصري والأخ عبد الرحمن ومن ينقل عنه   الأربعاء 4 فبراير - 4:51

الأخوة الكرام معاذ وصلاح الدين
سلام الله عليكم
برجاء نقل مشاركاتكم الي الصفحة الأخري
وترك هذه الصفحة للمشاركة من الأخ عبد الرحمن كاتب الرد أو من يستطيع نقض ما جاء هنا من تعريف أصل الايمان والتلازم بين الظاهر والباطن
رجاء من الأخوة مساعدتي علي تنظيم النقاش حتي يستفيد باقي الأخوة
والسلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاذ
عضو نشيط


عدد الرسائل : 10
تاريخ التسجيل : 31/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة بين ابو عبد الله المصري والأخ عبد الرحمن ومن ينقل عنه   الأحد 8 فبراير - 16:36



-------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم
هذا رد على أقوال أبي عبد الله المصري

ومن حيث أنه لم يقبل النصح إجمالا فها نحن نفصل البيان في الأوجه السالفة الذكر على نحو مبسط مختصر لعل الله تعالى ينفع بها المسلمين الصادقين ومن حذا حذوهم من أهل الدين


اضغط هنا لتحميل الرد كاملا

كتبه : عبد الرحمن

نسأل الله أن يجمعنا على الحق وأن ييسر لنا الهداية

---------------------------------------------------------------

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الغريبة
عضو هام


عدد الرسائل : 96
تاريخ التسجيل : 27/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة بين ابو عبد الله المصري والأخ عبد الرحمن ومن ينقل عنه   الأحد 8 فبراير - 22:16

بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة و السلام على خاتم المرسلين
جزاك الله خيرا
اجدت الشرح و بسطته و جعلته سهل الفهم
بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الجديد
عضو هام


عدد الرسائل : 175
تاريخ التسجيل : 07/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة بين ابو عبد الله المصري والأخ عبد الرحمن ومن ينقل عنه   الإثنين 9 فبراير - 2:53

جزاك الله خيرا"..


رد مؤجز وموفق...

ارجوا من الأخوة الأطلاع على الرد في الرابط أعلاه والتعقيب...

وفقنا الله لما يحب ويرضي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صلاح الدين
مشرف


عدد الرسائل : 166
تاريخ التسجيل : 05/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة بين ابو عبد الله المصري والأخ عبد الرحمن ومن ينقل عنه   الإثنين 9 فبراير - 18:26

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
جزيت خيرا اخ معاذ وبارك الله فى كاتب الرسالة القيمة وجعله الله فى ميزان حسناتك ولكن
أرجو زيادة الإفادة فى هذا الملف المرفق الذى هو من تأليف أبو عبد الله و أنا أعلم أنه قد تم الرد عليها فى مسألة المقاصد ويجب التفريق فيها بين كونها فى الأمر أم النهى وغير ذلك من الشروح القيمة التى كنا فى حاجة شديدة لها فجزى الله عنا كاتبها خير الجزاء مع انى اعتقد ان كاتبها الشيخ عبد الرحمن بارك الله فيه لأنى لا أتوه عن إسلوبه و الله اعلم ولكن فقط أرجو تتبع بعض النصوص فى الملف والرد عليها للإستفادة أكثر و أكثر بقدر المستطاع .وخصوصا قوله :
قاعدة كبري غفل عنها كثير من العلماء والدعاة .وهي تعريف «عبادة الله» شرعًا
وأيضا أرجوا تقييم قول علماء السلف هؤلاء الذى استدل به أبو عبدالله فى ميزان الشرع وهم على سبيل المثال :
يقول الإمام الشاطبيفي الموافقات المسألة السادسة من كتاب الأحكام ج1

أولا:- الأفعال والتروك إنما تعتبر من حيث المقاصد ؛ فإذا تعرت عن المقاصد فهي كأفعال الجمادات والعجماوات وليس لها تكيف شرعي

ويقول: والعمل الظاهر إنما هو تكيف شرعي ؛ فلا يوجد فعل محسوس اسمـــه سرقه أو اغتصاب أو انتهاب أو اختلاس فهذه كلها تكيفات شرعيه لأخذ مال الغير بغير حق ؛ ولا يوجد فعل محسوس اسمه زنا؛ وإنما اسم الفعل المحسوس وطء والزنا تكيف شرعي. كذلك لا يوجد فعل محسوس اسمه هجره وإنما هو السفر إلي المدينة وكذلك الجهاد: تكيف شرع وربما كان اسمه هو القتال أو إزهاق النفس أو غير ذلك وعندنا فعل محسوس واحد قد يأخذ باختلاف المقاصد حسب القرائن عدة تكيفات شرعيه .

فقتل النفس قد يسمي جهاد وقد يسمي قصاصا وقد يسمي دفعا للصائل؛ وقد يسمي موالاة للكافرين أو حرابه أو جريمة قتل غيلة أو خطاء. والعمل الظاهر إنما يؤخذ من اقتران المقاصد, ( وتعرف بدلالاتها الحالية والمقالية ) بالأفعال المحسوسة ...أهـ

ويقول رحمه الله (ب)- بالنسبة لأعمال المكلفين :الأعمال الظاهرة إنما تعتبر من حيث دلالتها علي الباطن فإذا وجد ظاهر؛ لا يعارضه ما هو أقوى منه من حيث دلالته علي الباطن أخذ به فإذا عارضه ظاهر آخر أقوي منه في دلالته علي الباطن, صرنا إلي هذا الأقوى. وذلك كالعمل بأقوى الدليلين عند التعارض في الأدلة الشرعية. فإذا قامت البينة القاطعة علي أن مراد المتكلم أو الفاعل غير ما أظهره من قول أو فعل فلا عبرة بهذا القول أو الفعل الذي أظهره . أهـ


ويقول ابن تيمية :- والمقصود هنا أن القلب هو الأصل فى جميع الأفعال والأقوال فما أمر الله به من الأفعال الظاهرة فلابد فيه من معرفة القلب و قصده وما أمر به من الأقوال وكل ماتقدم والمنهى عنه من الأقوال و الافعال إنما يعاقب عليه إذا كان بقصد القلب وأما ثبوت بعض الاحكام كضمان النفوس والأموال إذا أتلفها مجنون أو نائم أو مخطىء أو ناس فهذا من باب العدل فى حقوق العباد ليس هو من باب العقوبة فالمأمور به كما ذكرنا نوعان نوع ظاهر على الجوارح و نوع باطن فى القلب النوع الثاني ما يكون باطنا فى القلب كالاخلاص و حب الله و رسوله و التوكل عليه و الخوف منه وكنفس إيمان القلب و تصديقه بما أخبر به الرسول فهذا النوع تعلقه بالقلب ظاهر فإنه محله وهذا النوع هو أصل النوع الأول وهو أبلغ في الخير والشر من الأول فنفس ايمان القلب وحبه وتعظيمه لله وخوفه ورجائه والتوكل عليه واخلاص الدين له لايتم شيء من المأمور به ظاهرا إلا بها وإلا فلو عمل أعمالا ظاهرة بدون هذه كان منافقا وهي في أنفسها توجب لصاحبها أعمالا ظاهرة توافقها و هي أشرف من فروعها كما قال تعالى "لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم "

وكذلك تكذيب الرسول بالقلب و بغضه و حسده والاستكبار عن متابعته أعظم إثما من أعمال ظاهرة خالية عن هذا كالقتل و الزنا والشرب والسرقة وما كان كفرا من الأعمال الظاهرة كالسجود للأوثان وسب الرسول ونحو ذلك فانما ذلك لكونه مستلزما لكفر الباطن وإلا فلو قدر أنه سجد قدام وثن ولم يقصد بقلبه السجود له بل قصد السجود لله بقلبه لم يكن ذلك كفرا وقد يباح ذلك إذا كان بين مشركين يخافهم على نفسه فيوافقهم فى الفعل الظاهر و يقصد بقلبه السجود لله كما ذكر أن بعض علماء المسلمين وعلماء أهل الكتاب فعل نحو ذلك مع قوم من المشركين حتى دعاهم الى الاسلام فأسلموا على يديه ولم يظهر منافرتهم في أول الأمر ([1])

ويقول ابن مفلح في الفروع 11/331: (وَفِي الِانْتِصَارِ : مَنْ تَزَيَّا بِزِيِّ كُفْرٍ مِنْ لُبْسِ غِيَارٍ وَشَدِّ زُنَّارٍ وَتَعْلِيقِ صَلِيبٍ بِصَدْرِهِ حَرُمَ وَلَمْ يُكَفَّرْ ، وَفِي الْخِلَافِ : فِي إسْلَامِ كَافِرٍ بِالصَّلَاةِ ثَبَتَ أَنَّ لِلسِّيمَا حُكْمًا فِي الْأُصُولِ ، لِأَنَّا لَوْ رَأَيْنَا رَجُلًا عَلَيْهِ زُنَّارٌ أَوْ عَسَلِيٌّ حُكِمَ بِكُفْرِهِ ظَاهِرًا ، ..... وَفِي الْفُصُولِ : إنْ شَهِدَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ كَانَ يُعَظِّمُ الصَّلِيبَ مِثْلَ أَنْ يُقَبِّلَهُ ، وَيَتَقَرَّبَ بِقُرْبَانَاتِ أَهْلِ الْكُفْرِ وَيُكْثِرَ مِنْ بِيَعِهِمْ وَبُيُوتِ عِبَادَاتِهِمْ ، احْتَمَلَ أَنَّهُ رِدَّةٌ ، لِأَنَّ هَذِهِ أَفْعَالٌ تُفْعَلُ اعْتِقَادًا ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَكُونَ اعْتِقَادًا ، لِأَنَّهُ قَدْ يَفْعَلُ ذَلِكَ تَوَدُّدًا أَوْ تُقْيَةً لِغَرَضِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، وَالْأَوَّلُ أَرْجَحُ ، لِأَنَّ الْمُسْتَهْزِئَ بِالْكُفْرِ يَكْفُرُ ، وَإِنْ كَانَ عَلَى ظَاهِرٍ يَمْنَعُ الْقَصْدَ ، فَأَوْلَى أَنْ يَكُونَ الْفَاعِلُ لِأَفْعَالٍ مِنْ خَصَائِصِ الْكُفْرِ أَنْ يَكْفُرَ ، مَعَ عَدَمِ ظَاهِرٍ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْقَصْدِ ، بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ قَصْد ) انتهى

وهذا رابط الملف المرفق :
http://filaty.com/f/902/10463/mnaqsha_ma_iqolh_abo_ebd_al-lh_al-msri_bkhsos_al-thakm.doc.html

أخوكم أبو عبد الرحمن ... مع خالص الشكر و التقدير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو عبد الله المصري
عضو هام


عدد الرسائل : 187
تاريخ التسجيل : 25/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة بين ابو عبد الله المصري والأخ عبد الرحمن ومن ينقل عنه   الأربعاء 11 فبراير - 11:02

االسلام عليكم
أأعضاء المنتدي الكرام
هذا رابط عليه رد الشيخ عبد الرحمن شاكر ومعه تعليقي علي كل ماذكره الشيخ من رد علي جزء من مناقشتنا حول مسألة
التحاكم الي ما وافق شرع الله عند الضرور
.


http://filaty.com/f/902/53604/i_abo_ebd_al-lh__al-msri_medl__.doc.html#embbed
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمد إبراهيم
نائب المدير


عدد الرسائل : 324
تاريخ التسجيل : 28/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة بين ابو عبد الله المصري والأخ عبد الرحمن ومن ينقل عنه   الأحد 1 مارس - 17:28


السلام عليكم
تجدون على هذا الرابط من موقع الشيخ عبد الرحمن رده ونصيحته للباحثين والمخالفين في المسألة
وهو ملف يجمع فيه كلامه السابق في القضية مع إضافات وإيضاحات نرجو من الله أن تكون مفيدة للجميع بإذنه تعالى
وهي بعنوان

النصيحة والبيان في الرد على أهل التفريط في الأحكام
الجزء الأول

للتحميل اضغط هنا

اللهم يسر لنا الهداية وثبتنا على ملة التوحيد واجمع شملنا على منهج الحق
وصلّ اللهم على محمد الأمين والحمد لله رب العالمين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبونخلة
عضو نشيط


عدد الرسائل : 49
تاريخ التسجيل : 23/11/2008

مُساهمةموضوع: نقل   الإثنين 2 مارس - 21:34



الحمد لله أرجوا المعذرة فقد أخطأت في كتابة تعليقي المبديء على ماذكره حلمي في مداخلته الغير موفقة على من (رد على زكريا ).
وبارك الله فيمن نبهنا على ذلك ... وقد نقلت المشاركة هناك في مكانها حيث أشار الأخ الكريم إبن عمر بارك الله فيه .



عدل سابقا من قبل أبونخلة في السبت 14 مارس - 23:35 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو عبد الله المصري
عضو هام


عدد الرسائل : 187
تاريخ التسجيل : 25/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة بين ابو عبد الله المصري والأخ عبد الرحمن ومن ينقل عنه   الثلاثاء 3 مارس - 6:01

السلام عليكم
بارك الله فيك أخ ابو نخلة
كانت تعليقاتك جيدة
ولكن خلافكم مع الشيخ ومع زكريا ومعي
لن يحسمه الا شئ واحد فقط

هو تحديد مناط الإيمان والكفر في الحاكم والمتحاكم بغير شرع الله .
وليس مناقشة بعض صور يتداخل فيها شكل التحاكم أو الدفاع أو الإستعانة أو اللجؤ .
فهذا لن يحل مشكلة .
فالشيخ حلمي معه حق في بعض الأشياء وانتم معكم حق أيضا في بعض الأشياء الأخري
والأفضل أن يتم الإتفاق من البداية علي مناط محدد لتكفير الحاكم والمتحاكم بغير شرع الله
بالدليل من الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح
والا سيظل خلافكم في تأويل بعض الحوادث والقضايا علي أصول معتقدكم وإن كان خطأ .
وهذا ما فعله الشيخ في بعض الأشياء .
وما فعلتموه انتم في بعض الأشياء الأخري .
وحسبك أخي ابو نخله .
اراك تنوه علي رد علي ما كتبه الشيخ حلمي الأن .
فهل ذلك لانه الشيخ حلمي ؟؟؟؟؟؟؟؟
أما انا فلم اري منكم رد علي شئ
وإن اردت ارسل لك مختصر لبحثي .
لعلي أجد عندكم ضالتي

قال الشوكاني رحمه الله قال : «ومن الآفات المانعة عن الرجوع إلى الحق أن يكون المتكلم بالحق حدث السن بالنسبة إلى من يناظره ، أو قليل العلم ، أو الشهرة في الناس ، والآخر بعكس ذلك ، فإنه قد تحمله حمية الجاهلية ، والعصبية الشيطانية على التمسك بالباطل ، أنفةً منه على الرجوع إلى قول من هو أصغر منه سناً ، أو أقل علماً ، أو أخفى شهرة ، ظناً من أن في ذلك عليه ما يحط منه ، وينقص ما هو فيه ، وهذا الظن فاسد، فإن الحط والنقص إنما هو في التصميم على الباطل ، والعلو والشرف في الرجوع إلى الحق بيد من كان، وعلى أي وجه حصل» (2).


(2) «أدب الطلب» : (ص/131) .
[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوجعفر
عضو هام


عدد الرسائل : 148
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة بين ابو عبد الله المصري والأخ عبد الرحمن ومن ينقل عنه   الثلاثاء 3 مارس - 7:24

بسم الله الرحمن الرحيم


قال الشوكاني رحمه الله قال : «ومن الآفات المانعة عن الرجوع إلى الحق أن يكون المتكلم بالحق حدث السن بالنسبة إلى من يناظره ، أو قليل العلم ، أو الشهرة في الناس ، والآخر بعكس ذلك ، فإنه قد تحمله حمية الجاهلية ، والعصبية الشيطانية على التمسك بالباطل ، أنفةً منه على الرجوع إلى قول من هو أصغر منه سناً ، أو أقل علماً ، أو أخفى شهرة ، ظناً من أن في ذلك عليه ما يحط منه ، وينقص ما هو فيه ، وهذا الظن فاسد، فإن الحط والنقص إنما هو في التصميم على الباطل ، والعلو والشرف في الرجوع إلى الحق بيد من كان، وعلى أي وجه حصل»رحم الله الشوكاني فكانما يتكلم عن واقعنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيف الله البتار البلجيكي
عضو نشيط


عدد الرسائل : 38
تاريخ التسجيل : 17/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة بين ابو عبد الله المصري والأخ عبد الرحمن ومن ينقل عنه   الأربعاء 4 مارس - 12:05

السلام عليكم ورحمة الله وباركاته
سؤال الي من يعتقد بجواز التحاكم الي الطاغوت في مسئلة معينة يحكم فيها بشرع الله
السؤال المطروح هو


؟ماهي اهم مميزات القاعدة القانونية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو عبد الله المصري
عضو هام


عدد الرسائل : 187
تاريخ التسجيل : 25/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة بين ابو عبد الله المصري والأخ عبد الرحمن ومن ينقل عنه   الخميس 5 مارس - 10:09

السلام عليكم
هذا رابط فيه تعليقي علي ما قام به الشيخ في رده الجديد وهو ما أعتبره عدم رد
فهو لم يرد علي ما سألته عنه .
وهو تحديد مناط الإيمان والكفر للحاكم والمتحاكم لشرع الله أو بغير شرع الله

http://filaty.com/f/903/75510/al-teliq_al-thani_eli_rd_al-shikh_hlmi.doc.html
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سهل
عضو جديد


عدد الرسائل : 5
تاريخ التسجيل : 12/02/2009

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة بين ابو عبد الله المصري والأخ عبد الرحمن ومن ينقل عنه   الأحد 8 مارس - 13:43

السلام عليكم

الاخوة الكرام من قرأ رد الشيخ حلمي المسمى النصيحة والبيان الجزء الثاني الذي يرى فيه انه ردا على أصاحب بحث الرد على زكريا في فتواه الفاسدة ,من قرأ هذا البحث فلا شك انه سيصدم بما يرى من مخالفة الحق وقلب الحقائق والتنكر للمسلمات بل واشر من ذلك نسبة الكفر الى الانبياء وتاويل اقولهم وافعالهم وتحريفها بغية الانتصار للباطل وتسويغ الكفر والعياذ بالله ,فلا حول لا قوة الا بالله .

وهذه دعوة الى من هم حول الشيخ حلمي ان ينكروا هذا الكفر البواح الذي يتمثل في اجازة الشيخ لاجابة دعوة التحاكم والذهاب للمحاكم للدفاع عن النفس ودفع الظلم من خلال احكام الطاغوت فهذا مناقض للتوحيد وهادم لاصل الدين كما تعلمون.

ما جاء به الشيخ في هذه الرسالة من شبهة باطلة هي أخت شبهة من يقولون بدفع الصائل عن طريق التحاكم لإسترداد حقوقهم أو من يطلب التحاكم لأجل دفع الإعتداء عليه فكلاهما اراد دفع الصائل عن طريق التحاكم للطاغوت فالشيخ هداه الله يريد ان يفرق في الحكم بين من طلب دعوة التحاكم وبين من استجاب لدعوة التحاكم مع ان كلاهما متحاكم ,كما ان مقصد الطالب والمستجيب للتحاكم هو دفع الصائل .

وهل عمل المحاكم غير دفع الصائل ؟؟

ولا عجب ان وقع الشيخ في هذا فلا عصمة الا للانبياء والله لم يامرنا ان نقلد في ديننا احد من الرجال فما جاء به الشيخ عظيم وشره كبير .
لقد زل سيدكم زلة ... تقر بها أعين الكافرين


واقول للشيخ حلمي اتقي الله في ما تقول ودقق في ما تكتب فما جئت به بهتان مبين كيف تدعوا الناس لان يكون عبيدا للطاغوت بالتحاكم اليه والى قوانينه من اجل دفع الظلم واسترداد الحقوق بل وتنسب هذا الباطل الى الشريعة والانبياء ,و الشريعة والانبياء براء منك ومن هذا الكفر الى ان تتوب وترجع .

ومع تمسكك بهذا الباطل تنكر على مخالفيك دفاعهم عن التوحيد وتتهمهم بتحرف المحكم ولي اعانق النصوص للانتصار للمذهب وهذا ما وقعت فيه انت واسقطه على خصومك للاسف .

ان شاء الله يكون رد على كل ما جئت به من شبهات في رسالتك مع ان ما فيها من باطل كافي لابطالها ونسال الله ان ينجي المخلصين من هذه الفتن .

واكرر نصحي بعدم اتباع المشايخ والعلماء في زلاتهم فهذا الزمان عظمت فيه فتنة العلماء حتى انها فاقت فتنة الطواغيت ولا حول ولا قوة الا بالله

واي علماء هؤلاء الذي حازوا العلم وفرطوا بالدين نسال الله السلامة





لما تبدلت المنازل أوجهاً ... غير الذين عهدت من علمائها

ورأيتها محفوفةً بسوى الألى ... كانوا ولاة صدورها وفنائها

أنشدت بيتاً سائراً متقدماً ... والعين قد شرقت بجاري مائها

أما الخيام فإنها كخيامهم ... وأرى نساء الحي غير نسائها

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيف
عضو هام


عدد الرسائل : 247
تاريخ التسجيل : 19/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة بين ابو عبد الله المصري والأخ عبد الرحمن ومن ينقل عنه   الأحد 8 مارس - 14:10


بسم الله الرحمن الرحيم
جزاك الله خيرا اخ سهل نعم فما نصح به الشيخ لم يعمل به والرجوع الى الحق فضيلة ولكن الاعتراف بدلك لا يكون الا لللمتقين الصادقين الذين يرجون رحمة الله ويخافون عذابه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبن عمر
عضو هام


عدد الرسائل : 120
تاريخ التسجيل : 31/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة بين ابو عبد الله المصري والأخ عبد الرحمن ومن ينقل عنه   الأحد 8 مارس - 16:47

بارك الله فى الاخوة الموحدين... المتبرئين من الشرك والمشركين
ومن من دعى الى اجابت دعوة الطاغوت اللعين... فى فض النزاع بين المتخصمين

وارجو من الاخوة ان ينقلو مدخلتهم هناك فى مكان [b]الفتاوى والردود على الجزء التانى لكى يوحدوا صفوفهم وليسهل على القارئ متبعتهم ولعل الذى قام بتنزيل البحت يقوم بتوصيل كلام الاخوة وردودهم الى الشيخ,وسوف اكون انا اول من ينقل مدخلتى
الى هناك..[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سهل
عضو جديد


عدد الرسائل : 5
تاريخ التسجيل : 12/02/2009

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة بين ابو عبد الله المصري والأخ عبد الرحمن ومن ينقل عنه   الإثنين 9 مارس - 14:23

جزاك الله خيرا اخي ابن عمر على التنبيه وان شاء الله ساقوم بنقل مشاركتي ومتابعة الموضوع هناك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبونخلة
عضو نشيط


عدد الرسائل : 49
تاريخ التسجيل : 23/11/2008

مُساهمةموضوع: إعتذار وسؤال   السبت 14 مارس - 23:20

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى من إتبع هداه ..

أولا أرجوا أن تجد عذرا لي ( غير التكبر عليك أو أستحقارك ووووو )على عدم الدخول معك في الحوارات والمناقشات والجدال ..فهذا لم يخطر ببالينا ولم نعتاده ..وأن كنا نعرض احينا عن محاورة البعض قصدا .. وقد أخبرتك بعذري على الخاص لو تذكر .
ولكن الرد على حلمي كان صدمة لنا ولأن للرجل أيادي كثيرة علينا فحقه علينا النصح بقدر جهدنا .. والأمر لله وحده .



ولكن لتعلم انني أقل بكثير مما تتصور .. وكل جهدي ومجهودي في النجاة بنفسي وعتقها في ذلك اليوم الرهيب .. وأستحضر مأستطيعه الأن لكي أوفق في الجواب الصواب يوم السؤال أمام الكبير المتعال سبحانه ، وأنجوا من العذاب .
ومع الأخرين من بني جنسنا فرض علينا التعاون على البر والتقوى وعدم التعاون على الإثم والعدوان .. والتواصي بالحق والصبر .. والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .


المهم أصارحك أنني لم أطلع على بحوتك ولا كتباتك ولا حواراتك إلا القليل جدا وعلى عجل بفتح العين .!
ومما قرأته ولفت إنتباهي في أول هذه الصفحة هو قولك :

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تعريف أصل الإيمان
وقاعدة " التلازم بين الظاهر والباطن "
--------
أصل الإيمان الذي لا يصح إسلام العبد إلا به عند الله تعالي ؛ هو ( القبول ) ( والإنقياد عند التمكن والقدرة علي ذلك ).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وأعذرني ياإبني عن إحراجك بسؤالين .. ليس جدلا مني ولاتحدي .. ولكن للتنبيه والمدارسة والتذكير فقط .. وبالله التوفيق :

وأريد منك أن تخبرني بمدى علمك عن (
الرفض والترك ) في هذا الأصل العظيم . هل له مكان فيه أم لا ؟؟ فإني أراك لم تذكره في التعريف ؟؟!!


أيضا إذا قلت بضرورة وجود الرفض والترك في أصل الدين .. فهل (الترك ) ممكن للعبد ويقدر عليه أم لا ؟؟ إن لم يكن مكرها طبعا
.

ويابني ... ها قد أجبتك لطلبك وإني ناظر لإجابتك وتجردك فيها... فإن أعرضت عنك بعدها فأعلم أنك السبب ولاتلمني ..وفقنا الله وهدنا للحق وإلى طريق مستقيم .

وبالله التوفيق والسداد والنجاة يوم المعاد ....آميين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو عبد الله المصري
عضو هام


عدد الرسائل : 187
تاريخ التسجيل : 25/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة بين ابو عبد الله المصري والأخ عبد الرحمن ومن ينقل عنه   الأحد 15 مارس - 6:30

[b]السلام عليكم
الأخ أبو نخلة .
مرحبا بك ومعذرة علي تأخر الرد فلم أكن متواجد من قبل اليوم

أولا قولك "ياإبني " لا يعجبني الا أن تكون بالفعل في عمر والدي
فإن كنت كبير السن فهو كذلك لأن الكلمة تحتمل السخرية
ثانياً :- قولي أن أصل الإيمان هو ( القبول ) ( والإنقياد عند التمكن والقدرة علي ذلك ).]
فهذا تعريف سبقني به كل علماء الأمة ودون زيادة لفظة الرفض والترك .
وتستطيع مراجعة كل كتب تعريف الإيمان ومناقشات أهل السنة مع المرجئة
فلن تجد الا مناقشات خالية من إضافة لازم الترك والرفض لانه لازم بديهي
وياحبذا لو تذكر قول لأحدهم ذكر فيه الرفض والترك بإسلوب صريح إضافة للتعريف السابق من حيث القبول والإنقياد .
لان من البديهي والمتعارف عليه عند أهل العلم أن لكل إعتقاد لازم
لذلك قالوا قاعدة " التلازم بين الظاهر والباطن
لذلك تجد أن الترك والرفض لازم للقبول والإنقياد
وإلا فما معني القبول إن لم يكن قبول الأمر من الله علي وجه التفرد والوحدانية ونفي الشركة له
وما معني الإنقياد إن لم يكن إنقياد لله علي وجه الوحدانية والتفرد ونفي الشركة له
ولازم هذا المعتقد هو إعتقاد ضده .
قال ابن القيم في [ الهدي 4/203 ] : ( وكذلك كل نقيضين زال أحدهما خلفه ‏الآخر ) ‏
فلا يجتمع الضدان أبداً
فحينما ندعوا إنسان لتوحيد الله بالعبادة والتي هي الطاعة
فمن البديهي أن يفهم أنه مطالب قبل أن يوحد الله ؛ أن ينفي عن غير الله إستحقاقه للعباد
وطالما قبل أمر الله علي وجه التعبد فلازمه الذي لا ينفك ابدا هو أن ينقاد لله علي وجه التفرد في الباطن ضرورة ولازم هذا المعتقد الباطني هو القبول والإنقياد في الظاهرعند التمكن والقدرة ولا ينفك عنه ابدا
وما الترك والرفض الا مسألة قلبية أولية سابقة علي أعتقاد تفرد الله بالعبادة .
والا كيف يكون الله متفرد في العبادة عند من يعتقد أن غير الله يستحق معه العبادة ؟
ولازم الترك والرفض القلبي يظهر جليا عند قولنا قبول أمر الله والإنقياد الظاهري له .
فلا يتم قبول لأمر الله ولا إنقياد له الا بعد الإعراض عن غير الله وعدم قبول أو إنقياد له .
فهذه قاعدة تحكم القاعدة الأخري
وقد سبق وتناقش بعض الأخوة في هذا الموضوع من قبل في منتدي الألوكة عن معني أصل الدين وهل الولاء والبراء من معني لا إله الا الله أم من لوازمها
http://majles.alukah.net/showthread.php?t=21070
فلا داعي للإعادة هنا .
أما قولك فهل (الترك ) ممكن للعبد ويقدر عليه أم لا ؟؟ إن لم يكن مكرها طبعا .
فالترك ممكن عند العبد بالفعل وخاصة عند ارتكاب الكفر فلا يصح ارتكاب الكفر الظاهر ابدا الا تحت الإكراه الشرعي المعتبر .
ولم أقل يوما بجواز ارتكاب الكفر بحجة الضرورة .
وربما فهمك الخاطئ لمجمل قولي وتفصيله .
هو كما سبق أن بينت أنت حين قلت المهم أصارحك أنني لم أطلع على بحوثك ولا كتباتك ولا حواراتك إلا القليل جدا وعلى عجل أهـ من كلامك .!
فرجاء من كل من لا يعرف قولي مجملا وتفصيلا أن لا يجعل من نفسه منظرا للرد عليه أو مستفسرا لشئ منه الا بعد الرجوع الي أصل البحث حتي لا أضطر لإعادة الكلام أكثر من مرة .
وقد قيل ( لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه و لا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، و لا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [جامع بيان العلم و فضله
ولا تقل لي أنك كنت هنا مستفهما لان أسلوب كلامك يحتمل أكثر من وجه وأنا لا أعرفك ولا أعرف معتقدك كي أحسن الظن فيك .
فمعذرة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الموحده
مشرف


عدد الرسائل : 664
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة بين ابو عبد الله المصري والأخ عبد الرحمن ومن ينقل عنه   الأحد 15 مارس - 7:35

الاستاذ المصري
أولاً أعتذر علي تدخلي ثانيا للعلم
ان الاخ أبو نخله لا يقصد السخريه ولا نعلم عنه هذا ابدا وهذه شهاده حق وجب التنبيه عليها
لاني رأيت شده في الاسلوب كرده فعل فأحببت ان اوضح الامر وعسي الله ان ييسر لنا الامر ونلتقي علي أمر الله جميعا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو عبد الله المصري
عضو هام


عدد الرسائل : 187
تاريخ التسجيل : 25/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة بين ابو عبد الله المصري والأخ عبد الرحمن ومن ينقل عنه   الأحد 15 مارس - 13:45

الأخت الأستاذة الفاضله موحدة
جزاك الله خيرا علي محاولة تأليف القلوب
ولكن إن كنت تعرفين الأخ أبو نخلة جيدا فهلا عرفتنا بمن هو وما هو معتقده
فلا أعرف عنه شئ
ولم نتحدث علي الخاص الا مرة واحدة سألني فيها عن أسمي ولما أخبرته لم يكمل التعارف
فقط قال أنه سيأتي يوما يتفرغ فيه لمراجعة أقوالي والرد عليها .
فكان تعارفنا عبارة عن سؤال عن إسمي ووعد وتوعد منه بمراجعة أقوالي والرد عليها ..
ولما كان يناقش أخ أعرفه علي الخاص طلبت منه أن أشترك في الحوارمعهم فرفض الأخ أبو نخلة رفض لا أعرف له مبرر .
فكان يناقش الأخ فلماذا رفض نقاشي .
فكل هذا ترك أثر سيئ عندي
وزاد هذا الأثر حين خاطبني بقوله يا إبني
وهو قول عندنا في مصر يدل علي التقليل والتصغير من شأن من تحاوره
هذا ما عندي بخصوص الأخ الكريم أبو نخلة
ملحوظة

كل ذلك
رغم محبتي القديمة له من قبل معرفتي به من تعليق كان قاله أو كتبه في كتاب المحجة البيضاء للمنتصر بالله الشرقاوي إن لم تخونني ذاكرتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبن عمر
عضو هام


عدد الرسائل : 120
تاريخ التسجيل : 31/12/2008

مُساهمةموضوع: مشاركة   الإثنين 16 مارس - 4:12

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه أجمعين ..

أـرجوا المعذرة على هذه المداخلة ... فهذه مشاركة من أحد الأخوة قد إطلع على إجابة المصري للأخ أبونخلة ..فأراد أن تطرح عن طريقي هنا للفائدة :
فال :
قد سالك الأخ أبونخلة عن مكان ( الرفض والترك في أصل الإيمان) .. وأظنه (يقصد الإسلام ) طبعا
فكانت عجابتك هي :
(( وما الترك والرفض الا مسألة قلبية أولية سابقة علي أعتقاد تفرد الله بالعبادة ))؟؟!!
لم أفهم هذه منك ؟؟

فهل تقصد أن ترك المنهي عنه أو ترك ( عبادة غير الله أو إجتنابها أو الكفر بها أو البراءة منها ) يكون قبل أعتقاد تفرد الله بالعبادة يعني نترك ثم نعتقد ؟؟
ولم أفهم منك كيف أن الترك مسألة قلبية سابقة ؟؟؟!!!

القبول نعم مسئلة قلبية وله قرائن تدل عليه .. ولكن الترك كيف يكون قلبي بل وسابق على الإعتقاد ؟؟

بمعنى مثلا .. هل حين لا أذهب للتحاكم للطاغوت ( أي أترك الذهاب لهم ) هل هذه مسئلة قلبية مجردة
أم عمل ظاهر وله أساس رفض باطن ؟؟ وهل أترك الذهاب أولا ثم أعتقد أنه كفر لأن الترك سابق ..
أم ماذا ؟

وأن من لم يكن مكرها كما ذكرت أنت والأخ أبونخلة ( ولم يترك أو يجتنب وذهب ) هل يكون القدرة والإمكان لها آثر هنا أم لا ؟؟ وهل يبقى لرفضه الباطن أثر على إجراء الأحكام ؟؟؟

فقد قلت في ردك :
أما قولك فهل (الترك ) ممكن للعبد ويقدر عليه أم لا ؟؟ إن لم يكن مكرها طبعا .
( فالترك ممكن ) عند العبد بالفعل وخاصة عند ارتكاب الكفر فلا يصح ارتكاب الكفر الظاهر ابدا الا تحت الإكراه الشرعي المعتبر .. ولم أقل يوما بجواز ارتكاب الكفر بحجة الضرورة .

نعم ولكنك تقول الإنقياد الظاهر لابد فيه من شرط ( الإمكان والقدرة ) وتجيز للمسلم الذهاب التحاكم للطاغوت إذا لم بجد حاكم إسلامي أو بعبارة أصح ( لم يمكنه ) التحاكم لقاضي مسلم ..
فهذا تجويز واضح منك للذهاب في الضرورة بأسلوب أخر !؟ فهلا أنتبهت له ؟؟

فكان الأولى لك أن تقول إن أردت الصدق والحق : إذا ( لم يمكنه ) التحاكم إلى قاضي مسلم ،( فيمكنه ترك )الذهاب للطاغوت .
فصار إشتراط التمكن والقدرة في أصل الإيمان محصورا فقط في جانب فعل الطاعات وليس في جانب المنهيات حيث النهي المطلوب في الترك والإجتناب وهو ممكن إلا في حالة واحدة فقط وهي الإكراه .

وأنت تذكر ذلك مطلقا وبدون تحديد في تعريفك لأصل الإيمان وتطبقه عمليا في مسئلة من لم يمكنه التحاكم لمسلم ؟؟؟
فهل أيها العبد ننتظر منك خبر تعديل التعريف ونظرتك للمسئلة من أساسها وإلاعلان عن التوبة مما كنت تعتقده وتكون لك منقبة تذكر أم......................!؟


أما عن سؤالك عن هل ذكر العلماء الترك في تعريفهم أصل الإيمان ؟
فإن كنت تقصد بقولك أصل الإيمان ( الإسلام ) فقد وجدت اليوم مشاركة مفيدة لأحد الأخوة ( الأستاذ )
أنقلها لك كما هي للفائدة ففيها ذكر( الترك ):

قال تعالى: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة}
* وعبادة الله لاتحصل إلا بالكفر بالطاغوت لقوله تعالى: {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم}، ولقوله صلى الله عليه وسلم: (من وحد الله - وفي رواية - من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله فقد حرم ماله ودمه وحسابه على الله عزَّ وجل). رواه الإمام أحمد ومسلم والأصل لأحمد.
((وهذا من أعظم ما يبين معنى لا إله إلا الله فإنه لم يجعل التلفظ بها عاصماً للدم والمال بل ولا معرفة معناها مع لفظها بل ولا الإقرار بذلك بل ولا كونه لايدعو إلا الله وحده لاشريك له بل لايَحْرُمُ ماله ودمه حتى يضيف إلى ذلك الكفر بما يعبد من دون الله فإن شك أوتوقف لم يحرم ماله ودمه فيالها من مسألة ما أعظمها وأجلها وياله من بيان ما أوضحه وحجة ما أقطعها للمنازع)) قاله الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب: (في مسائل الباب السادس من كتاب التوحيد).
* والطاغوت لغة: مشتق من الطغيان وهو مجاوزة الحد لقوله تعالى: {إنّا لما طغا الماء حملناكم في الجارية}.
وأما شرعاً هو: ((ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع فطاغوت كل قوم من يتحاكمون إليه غير الله ورسوله، أو يعبدونه من دون الله أو يتبعونه على غير بصيرة من الله أو يطيعونه فيما لايعلمون أنه طاعة لله فهذه طواغيت العالم، إذاتأملتها وتأملت أحوال الناس معها، رأيت أكثرهم ممن أعرض عن عبادة الله إلى عبادة الطاغوت، وعن طاعته و متابعة رسوله صلى الله عليه وسلم إلى طاعة الطاغوت ومتابعته))

* وصفة الكفر بالطاغوت تتحقق بخمسة أشياء قد استخلصها الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى وهي:
# اعتقاد بطلان عبادة غير الله.
# تركها
# بغضها.
# تكفير أهلها.
# معاداتهم في الله.
والدليل قوله تعالى: {قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا بُرَءاءُ منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدًا حتى تؤمنوا بالله وحده}

إذاً فمن لم يحقق هذه الصفة لم يكن مؤمناً بالله كافراً بالطاغوت بل العكس لأن الإيمان بالطاغوت والإيمان بالله ضدان لا يجتمعان في قلب إنسان أبداً إذ لا يمكن أن يوصف الشخص بأنه مشرك وموحد في نفس الوقت بل لابد له من أحد الوصفين لا محالة إذ لاثالث لهما لقوله تعالى: {هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن} وقوله {إنا هديناه السبيل إما شاكرا ًوإما كفوراً}

فهذا الطاغوت الذي أُمرنا أن نكفر به ونجتنبه وهذه عبادته التي نهينا عنها وأمرنا بتركها وتكفير أهلهاومعاداتههم
ليتنا نتدبر ونعي ونفهم كيفيه الكفر بالطاغوت فهو اصل الامر واساسه ] إنتهى كلامه بارك الله فيه .


وقد ذكر الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله أصلاً جامعاً للدين وقاعدته فقال : [ أصل دين الإسلام وقاعدته أمـران :
الأول ـ الأمر بعبادة الله تعالى وحده لا شريك له ، والتحريض على ذلك والمولاة فيه ، وتكفير من تركه. "إلا الله"
الثاني ـ الإنذار عن الشرك في عبادة الله تعالى ، والتغليظ في ذلك والمعاداة فيه ، وتكفير من فعله](لا إله ) .إنتهى .
تدبر .. ( في الشرك والنهى )تكفير من فعله أي عدم تكفير من تركه .. وفي (التوحيد والإثبات وإتيان اللأمر ) تكفير من تركه أي عدم تكفير من فعله والأفعال كثيرة منها الميسرة والمقدور عليها في كل وقد ولاعذر فيها بتركها ومنها ماهو أصعب فيدخل هنا ذكر شرط (القدرة والإمكان ).. وليس في المنهيات والتروك..!!

وقال رحمه الله : [ فإذا عرفت هذا ، عرفت أن الإنسان لا يستقيم له إسلام ـ ولو وحّد الله ، وترك الشرك ـ إلاّ بعداوة المشركين ، والتصريح لهم بالعداوة والبغض كما قـال الله تعـالى : لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِـرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَـادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ...

فالفعل والترك أصل أساسي في الإيمان ( إعتقاد بالجنان وقول باللسان وعمل بالجوارح )غير أن الترك كما قلنا يمكن لأي أحد فعله ولايشترط فيه الإمكان والقدرة .. بعكس الفعل فتدبره ..

وقد ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث السائل عن الحج كم مرة ...
{... ذروني ما تَرَكْتُكُم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه) فذكر عليه السلام الإستطاعة في الإتيان ..ولم يذكرها في النهي لأن الترك سهل ميسر لكل أحد .

واذكر كلام الشيخ محمد إبن عبد الوهاب رحمه الله :
فأمّا صفة الكفر بالطاغوت ، أن تعتقد بطلان عبادة غير الله ، وتتركها ، وتكفّر أهلها وتعاديهم ، ... (إلى أن قال ) وهذه ملّة إبراهيم التي سفه من رغب عنها ...] ، وقال أيضاً :[ واعلم أن الإنسان ما يصير مؤمناً بالله إلا بالكفر بالطاغوت ، والدليل قوله تعالى: { فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ}...] وقال في موضع آخر [ بل ملّة إبراهيم هي الكفر بالطاغوت والإيمان بالله ] مجموعة التوحيد .
فلاحظ ربط الإعتقاد الباطن بالترك ( الذي لايشترط فيه إلا الإكراه فقط ) وليس كما ذهبت إليه أنت بالقدرة والإمكان إلتفافا لإدخال الضرورة وتجويز فعل الكفر وعدم تركه .. فإنتبه إنتبه لنفسك يرحمك الله قبل أن ترحل وتسئل .

وعن يوسف عليه السلام :إِنِّي ( تَرَكْتُ )مِلَّةَ قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ{37} ( وَاتَّبَعْتُ ) مِلَّةَ آبَآئِـي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَن نُّشْرِكَ بِاللّهِ مِن شَيْءٍ ذَلِكَ مِن فَضْلِ اللّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ{38} ] الآبة .
والآيات لتي تذكر الإعتزال أيضا تدل على الترك ... هذا ماأستحضرته الآن في دخول الرفض والترك في أصل الإيمان ( الإسلام ) .


ملحق :
أما عن وصف الأخ أبو نخلة لك بأنك إبنه ولم يعجبك ذلك وأنها سخرية منك فعجبا ؟؟
ولو قرأت أول ماكتبه لأستحييت من نفسك وتسرعك :
قال لك الأخ بوضوح تام : >> أولا أرجوا أن تجد عذرا لي ( غير التكبر عليك أو أستحقارك ووووو )على عدم الدخول معك في الحوارات والمناقشات والجدال ..فهذا لم يخطر ببالينا ولم نعتاده ..وأن كنا نعرض احينا عن محاورة البعض قصدا .. ) وإذا أعرض شخص عنك فالأولى أن تراجع نفسك وتسي بها الظن قبل أن تسى به الظن ..
عموما هذا تنبيه مني فقط لك ..وأنت حر طبعا كل أحد مسؤل عن خلقه !.

وأقول لك يسرني جدا أن يخاطبني الأخ أبو نخلة بأني إبنه .. وأظنه أخطاء حقا بمحاولة جعلك كإبنه !
..........والسلام على من أتبع الهدى .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو عبد الله المصري
عضو هام


عدد الرسائل : 187
تاريخ التسجيل : 25/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: مناقشة بين ابو عبد الله المصري والأخ عبد الرحمن ومن ينقل عنه   الإثنين 16 مارس - 8:10

السلام عليكم
أولا كنت أتكلم عن معني أصل الإيمان وقلت أن الترك والرفض القلبي المستلزم للرفض والترك الظاهري من أصل الإيمان
ولكن ليس لزاما علي كل من تكلم عن أصل الإيمان أن يذكر ذلك .
والا فلتنقل لنا من قال بذلك عند مناقشة أهل السنة للمرجئة والخوارج والمعتزلة .
أما عن علماء نجد حين تكلموا وأظهروا أن الترك من أصل الدين كان هذا زيادة بيان لناس جهال.
والا فمن من العلماء قبل علماء نجد ذكر هذا في تعريفه للإيمان أو الإسلام .
فلتتفضل أخي بنقل قول أو إثنين

وإن لم تفعل فيكون حسب قولك وقول من تابع علماء نجد في تعريفاتهم أن علماء نجد أول من تكلم عن أصل الدين وتعريفه .
بل هناك إطلقات في تعريفات أهل نجد ليست سليمة وليس مجال مناقشتها هنا بل ناقشها الكثير وخاصة إشتراط إظهار العداوة للكفار رغم أنها ليست من أصل الدين
وانقل لك بعض أقوال أهل العلم في تعريفهم لأصل الدين لم يأتي في كلامهم صراحة إشتمال هذا الأصل العظيم علي الترك أو الرفض
لأنه أمر بديهي
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: (الإيمان أصله الإيمان الذي في القلب، ولابد فيه من شيئين:تصديق القلب وإقراره ومعرفته، ويقال لهذا: قول القلب، قال الجنيد بن محمد
(1) " التوحيد قول القلب، والتوكل عمل القلب " فلا بد فيه من قول القلب وعمله، ثم قول البدن وعمله، ولا بد فيه من عمل القلب، مثل حب الله ورسوله، وإخلاص العمل لله وحده، وتوكل القلب على الله وحده، وغير ذلك من أعمال القلوب التي أوجبها الله ورسوله وجعلها جزءاً من الإيمان ثم القلب هو الأصل، فإذا كان فيه معرفة وإرادة سرى ذلك إلى البدن ضرورة لا يمكن أن يتخلف البدن عما يريده القلب، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم " ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح لها سائر الجسد، وإذا فسدت فسد لها سائر الجسد، ألا وهي القلب (2).
فإذا كان القلب صالحا بما فيه من الإيمان علماً وعملاً قلبياً لزم ضرورة صلاح الجسد بالقول الظاهر، والعمل بالإيمان المطلق..)
(3).
ويقول أيضاً (الإيمان أصله معرفة القلب وتصديقه وقوله، والعمل تابع لهذا العلم والتصديق ملازم له، ولا يكون العبد مؤمناً إلا بها)
(4).
ويقول الإمام المروزي (*) - رحمه الله -: (أصل الإيمان التصديق بالله، وبما جاء من عنده، وعنه يكون الخضوع لله لأنه إذا صدق بالله خضع له، وإذا خضع أطاع.. ومعنى التصديق هو المعرفة بالله، والاعتراف له بالربوبية، بوعده، ووعيده، وواجب حقه، وتحقيق ما صدق به من القول والعمل.. ومن التصديق بالله يكون الخضوع لله، وعن الخضوع تكون الطاعات، فأول ما يكون عن خضوع القلب لله الذي أوجبه التصديق من عمل الجوارح والإقرار باللسان)(2).
ويقول أيضاً: (وإنما المعرفة التي هي إيمان، هي معرفة تعظيم الله، وجلاله، وهيبته، فإذا كان كذلك، فهو المصدق الذي لا يجد محيصاً عن الإجلال، والخضوع لله بالربوبية، فبذلك ثبت أن الإيمان يوجب الإجلال لله، والتعظيم له، والخوف منه، والتسارع إليه بالطاعة على قدر ما وجب في القلب من عظيم المعرفة)
(3).
ويقول: (أصل الإيمان هو التصديق، وعنه يكون الخضوع، فلا يكون مصدقاً إلا خاضعاً، ولا خاضعاً إلا مصدقاً، وعنهما تكون الأعمال)
(4)
ويقول الإمام ابن القيم موضحاً ذلك: (ونحن نقول: الإيمان هو التصديق، ولكن ليس التصديق مجرد اعتقاد صدق المخبر دون الانقياد له، ولو كان مجرد اعتقاد التصديق إيماناً لكان إبليس وفرعون وقومه وقوم صالح واليهود الذين عرفوا أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم - كما يعرفون أبناءهم مؤمنين صادقين) (2)
فهل فهمت ما أقصده أخي
فلست مطالب عند تعريف أصل الإيمان بإضافة الترك والرفض فهو أمر بديهي
أما عن استفسارك هل الترك والرفض سابق علي الإيمان
فهذا صحيح .
فلا اله الا الله تعني
نفي ورفض وترك أي الهة أولا ؛ ثم إثبات الألهة لله بعد ذلك
وهو كما في قوله تعالي" فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله "
فقدم الكفر بالطاغوت علي الإيمان بالله

إما إن كنت تقصد أن الرفض والترك عندي شئ قلبي لا علاقة له بالظاهر فليس صحيح
فلازم الرفض والترك القلبي هو الرفض والترك الظاهري مالم يكن هناك إكراه فقط لا غير ولا إعتبار للضرورة هنا .
ففرق بين إظهار أصل الإيمان من إنقياد وقبول ظاهري يحتاج فيه الإنسان الي القدرة لأن الإستضعاف يبيح له عدم إظهار أصل الإيمان في الظاهر وهي التقية .
فالإظهار هنا أمر وليس
نهي
أما الترك فهو نهي ولا يجوز الا بالإكراه كما سبق أن ذكرت
في قولك :- فكان الأولى لك أن تقول إن أردت الصدق والحق : إذا ( لم يمكنه ) التحاكم إلى قاضي مسلم ،( فيمكنه ترك )الذهاب للطاغوت .
فهذا ما أقول به ولا أخالف فيه يا أخي الكريم .
ولكنك لا تفهم أصل المسألة ومناط التكفير ليس هو الذهاب الي الطاغوت وطلب حكمه أين كان .
فهذا موضوع أخر فلنناقشه هنا في صفحة أخري عن مناط أصل الإيمان والكفر
أما كلامك : نعم ولكنك تقول الإنقياد الظاهر لابد فيه من شرط ( الإمكان والقدرة ) وتجيز للمسلم الذهاب التحاكم للطاغوت إذا لم بجد حاكم إسلامي أو بعبارة أصح ( لم يمكنه ) التحاكم لقاضي مسلم ..
أنا لم أقل بجواز التحاكم الي الطاغوت فيما يخالف شرع الله إن لم يجد حاكم إسلامي كما تقول .
بل من قال هذا فهو كافر بالله
.
وقولك :- فصار إشتراط التمكن والقدرة في أصل الإيمان محصورا فقط في جانب فعل الطاعات وليس في جانب المنهيات حيث النهي المطلوب في الترك والإجتناب وهو ممكن إلا في حالة واحدة فقط وهي الإكراه .
فهو قول حق ولم أخالف فيه
وقد بينت ذلك من قبل أثناء تعليقي علي رد الشيخ حلمي .
لعلك لم تطلع عليه أو لعلك تردد ما قاله الشيخ مع عدم اعتبار منك لكلامي وردي علي الشيخ .
علي العموم طالما الأخ الذي ارسل لك تعليقه يستطيع مناقشة مناط أصل الإيمان ومناط الكفر في الحكم والتحاكم

فليتفضل لنتذاكر هنا جميعا أشرف العلوم .
انتظر رد الأخ
والسلام ختام
.

(2) الصلاة وحكم تاركها، 44، 45
(*) هو أبو عبدالله محمد بن نصر بن الحجاج المروزي، ولد ببغداد سنة 202ه- توفي سنة 294ه- من كبار علماء الحديث، رحل كثيراً في طلب العلم، ومن أشهر شيوخه إسحاق بن راهويه، وابن أبي شيبة، وهناد، قال الخطيب : كان من أعلم الناس باختلاف الصحابة، له تصانيف كثيرة في الفقه وفي نصرة مذهب السلف، من أشهرها " تعظيم قدر الصلاة " ونصفه حول مسائل الإيمان، " والسنة " حول حجية السنة، انظر ترجمة موسعة له في مقدمة كتاب تعظيم قدر الصلاة كتبها د. عبد الرحمن الفريوائى 1/15-64
(2) تعظيم قدر الصلاة 2/695، 696
(3) تعظيم قدر الصلاة 2/775، 776 ويلاحظ من هذا النقل، والذي قبله أنه لا فرق بين مفهومي التصديق، والمعرفة عند الإمام المروزي وكلاهما داخل تحت قول القلب.
(4) تعظيم قدر الصلاة 2/715، 716 .
) الجنيد بن محمد البغدادي، شيخ مذهب الصوفية، له عدة رسائل في التوحيد والوعظ توفي ببغداد سنة 297 ه- الأعلام 2/141
(2) متفق عليه، البخاري "الإيمان" باب فضل من استبرأ لدينه رقم 52، ومسلم، المساقاة " باب أخذ الحلال وترك الشبهات رقم 1599
(3) الإيمان 176 - 177
4) الإيمان 361 وراجع الإيمان الأوسط 721
(1) الإيمان الأوسط 83
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مناقشة بين ابو عبد الله المصري والأخ عبد الرحمن ومن ينقل عنه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التوحيد الخالص :: منتديات الحوار في مسائل العقيدة :: مسائل الحكم والحاكمية-
انتقل الى: