الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

بسم الله الرحمن الرحيم

نعلن لكافة أعضاء وزوار المنتدى أنه قد تم بفضل الله افتتاح

منتدى التوحيد الخالص

في نسخة جديدة ومطورة، والذي سيوفر إن شاء الله لرواده تسهيلات إضافية لاحتوائه على امتيازات وخصائص حديثة أفضل من سابقه

وقد تم اختيار إحدى أفضل الشركات العالمية المتخصصة لرفع المنتدى وضمان أفضل خدمة لرواده إن شاء الله تعالى

ولذلك نرجو من الجميع التسجيل بنفس الأسماء في المنتدى الجديد
www.twhed.com/vb






شاطر | 
 

 إدراك الطبيعة الحركية للأحكام الفقهية الإسلامية.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الموحده
مشرف


عدد الرسائل : 664
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

مُساهمةموضوع: إدراك الطبيعة الحركية للأحكام الفقهية الإسلامية.   الجمعة 23 يناير - 1:24


{ وقال الملك: ائتوني به أستخلصه لنفسي.. فلما كلمه قال: إنك اليوم لدينا مكين أمين. قال: اجعلني على خزائن الأرض، إني حفيظ عليم.. وكذلك مكنا ليوسف في الأرض، يتبوأ منها حيث يشاء نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع أجر المحسنين. ولأجر الآخرة خير للذين آمنوا وكانوا يتقون }..

لقد تبينت للملك براءة يوسف، وتبين له معها علمه في تفسير الرؤيا، وحكمته في طلب تمحيص أمر النسوة، كذلك تبينت له كرامته وإباؤه، وهو لا يتهافت على الخروج من السجن، ولا يتهافت على لقاء الملك. وأي ملك؟ ملك مصر! ولكن يقف وقفة الرجل الكريم المتهم في سمعته، المسجون ظلماً، يطلب رفع الاتهام عن سمعته قبل أن يطلب رفع السجن عن بدنه؛ ويطلب الكرامة لشخصه ولدينه الذي يمثله قبل أن يطلب الحظوة عند الملك..

كل أولئك أوقع في نفس الملك احترام هذا الرجل وحبه فقال:

{ ائتوني به أستخلصه لنفسي }.

فهو لا يأتي به من السجن ليطلق سراحه؛ ولا ليرى هذا الذي يفسر الرؤى؛ ولا ليسمعه كلمة " الرضاء الملكي السامي! " فيطير بها فرحاً.. كلا! إنما يطلبه ليستخلصه لنفسه، ويجعله بمكان المستشار واَلنجيّ والصديق..

فيا ليت رجالاً يمرغون كرامتهم على أقدام الحكام ـ وهم أبرياء مطلقو السراح ـ فيضعوا النير في أعناقهم بأيديهم؛ ويتهافتوا على نظرة رضى وكلمة ثناء، وعلى حظوة الأتباع لا مكانة الأصفياء.. يا ليت رجالاً من هؤلاء يقرأون هذا القرآن، ويقرأون قصة يوسف، ليعرفوا أن الكرامة والإباء والاعتزاز تدر من الربح - حتى المادي ـ أضعاف ما يدره التمرغ والتزلف والانحناء!

{ وقال الملك: ائتوني به أستخلصه لنفسي }..

ويحذف السياق جزئية تنفيذ الأمر لنجد يوسف مع الملك..

{ فلما كلمه قال: إنك اليوم لدينا مكين أمين }..

فلما كلمه تحقق له صدق ما توسمه. فإذا هو يطمئنه على أنه عند الملك ذو مكانة وفي أمان. فليس هو الفتى العبراني الموسوم بالعبودية. إنما هو مكين. وليس هو المتهم المهدد بالسجن. إنما هو أمين. وتلك المكانة وهذا الأمان لدى الملك وفي حماه. فماذا قال يوسف؟

إنه لم يسجد شكراً كما يسجد رجال الحاشية المتملقون للطواغيت. ولم يقل له: عشت يا مولاي وأنا عبدك الخاضع أو خادمك الأمين، كما يقول المتملقون للطواغيت! كلا إنما طالب بما يعتقد أنه قادر على أن ينهض به من الأعباء في الأزمة القادمة التي أوّل بها رؤيا الملك، خيراً مما ينهض بها أحد في البلاد؛ وبما يعتقد أنه سيصون به أرواحاً من الموت وبلاداً من الخراب، ومجتمعاً من الفتنة ـ فتنة الجوع ـ فكان قوياً في إدراكه لحاجة الموقف إلى خبرته وكفايته وأمانته، قوته في الاحتفاظ بكرامته وإبائه:

{ قال: اجعلني على خزائن الأرض. إني حفيظ عليم }..

والأزمة القادمة وسنو الرخاء التي تسبقها في حاجة إلى الحفظ والصيانة والقدرة على إدارة الأمور بالدقة وضبط الزراعة والمحاصيل وصيانتها. وفي حاجة إلى الخبرة وحسن التصرف والعلم بكافة فروعه الضروية لتلك المهمة في سنوات الخصب وفي سني الجدب على السواء. ومن ثم ذكر يوسف من صفاته ما تحتاج إليه المهمة التي يرى أنه أقدر عليها، وأن وراءها خيراً كبيراً لشعب مصر وللشعوب المجاورة:

{ إني حفيظ عليم }..

ولم يكن يوسف يطلب لشخصه وهو يرى إقبال الملك عليه فيطلب أن يجعله على خزائن الأرض.. إنما كان حصيفاً في اختيار اللحظة التي يستجاب له فيها لينهض بالواجب المرهق الثقيل ذي التبعة الضخمة في أشد أوقات الأزمة؛ وليكون مسؤولاً عن إطعام شعب كامل وشعوب كذلك تجاوره طوال سبع سنوات، لا زرع فيها ولا ضرع. فليس هذا غنماً يطلبه يوسف لنفسه. فإن التكفل بإطعام شعب جائع سبع سنوات متوالية لا يقول أحد إنه غنيمة.

إنما هي تبعة يهرب منها الرجال، لأنها قد تكلفهم رؤوسهم، والجوع كافر، وقد تمزق الجماهير الجائعة أجسادهم في لحظات الكفر والجنون.

وهنا تعرض شبهة.. أليس في قول يوسف ـ عليه السلام ـ: { اجعلني على خزائن الأرض، إني حفيظ عليم }.. أمران محظوران في النظام الإسلامي:

أولهما: طلب التولية، وهو محظور بنص قول الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ: " إنا والله لا نولي هذا العمل أحداً سأله (أو حرص عليه) " . (متفق عليه).

وثانيهما: تزكية النفس، وهي محظورة بقوله تعالى:
{ فلا تزكوا أنفسكم }
ولا نريد أن نجيب بأن هذه القواعد إنما تقررت في النظام الإسلامي الذي تقرر على عهد محمد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأنها لم تكن مقررة على أيام يوسف ـ عليه السلام ـ والمسائل التنظيمية في هذا الدين ليست موحدة كأصول العقيدة، الثابتة في كل رسالة وعلى يد كل رسول..

لا نريد أن نجيب بهذا، وإن كان له وجه، لأننا نرى أن الأمر في هذه المسألة أبعد أعماقاً، وأوسع آفاقاً من أن يرتكن إلى هذا الوجه؛ وأنه إنما يرتكن إلى اعتبارات أخرى لا بد من إدراكها، لإدراك منهج الاستدلال من الأصول والنصوص، ولإعطاء أصول الفقه وأحكامه تلك الطبيعة الحركية الأصيلة في كيانها، والتي خمدت وجمدت في عقول الفقهاء وفي عقلية الفقه كلها في قرون الخمود والركود!

إن الفقه الإسلامي لم ينشأ في فراغ، كما أنه لا يعيش ولا يفهم في فراغ!.. لقد نشأ الفقه الإسلامي في مجتمع مسلم، ونشأ من خلال حركة هذا المجتمع في مواجهة حاجات الحياة الإسلامية الواقعية. كذلك لم يكن الفقه الإسلامي هو الذي أنشأ المجتمع المسلم؛ إنما كان المجتمع المسلم بحركته الواقعية لمواجهة حاجات الحياة الإسلامية هو الذي أنشأ الفقه الإسلامي..

وهاتان الحقيقتان التاريخيتان الواقعيتان عظيمتان الدلالة؛ كما أنهما ضروريتان لفهم طبيعة الفقه الإسلامي؛ وإدراك الطبيعة الحركية للأحكام الفقهية الإسلامية.

والذين يأخذون اليوم تلك النصوص والأحكام المدونة، دون إدراك لهاتين الحقيقتين؛ ودون مراجعة للظروف والملابسات التي نزلت فيها تلك النصوص ونشأت فيها تلك الأحكام، ودون استحضار لطبيعة الجو والبيئة والحالة التي كانت تلك النصوص تلبيها وتوجهها؛ وكانت تلك الأحكام تصاغ فيها وتحكمها وتعيش فيها... الذين يفعلون ذلك؛ ويحاولون تطبيق هذه الأحكام كأنها نشأت في فراغ؛ وكأنها اليوم يمكن أن تعيش في فراغ.. هؤلاء ليسوا " فقهاء "! وليس لهم " فقه " بطبيعة الفقه! وبطبيعة هذا الدين أصلاً!

إن " فقه الحركة " يختلف اختلافاً أساسياً عن " فقه الأوراق " مع استمداده أصلاً وقيامه على النصوص التي يقوم عليها ويستمد منها " فقه الأوراق "!

إن فقه الحركة يأخذ في اعتباره " الواقع " الذي نزلت فيه النصوص، وصيغت فيه الأحكام
ويرى أن ذلك الواقع يؤلف مع النصوص والأحكام مركباً لا تنفصل عناصره. فإذا انفصلت عناصر هذا المركب فقد طبيعته، واختل تركيبه!

ومن ثم فليس هنالك حكم فقهي واحد مستقل بذاته، يعيش في فراغ، لا تتمثل فيه عناصر الموقف والجو والبيئة والملابسات التي نشأ نشأته الأولى فيها.. إنه لم ينشأ في فراغ ومن ثم لا يستطيع أن يعيش في فراغ!

ونأخذ مثالاً لهذا التقرير العام هذا الحكم الفقهي الإسلامي بعدم تزكية النفس وعدم ترشيحها للمناصب، وهو المأخوذ من قوله تعالى:
{ فلا تزكوا أنفسكم }
ومن قول رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ " إنا والله لا نولي هذا العمل أحداً سأله ".

لقد نشأ هذا الحكم ـ كما نزلت تلك النصوص ـ في مجتمع مسلم؛ ليطبق في هذا المجتمع؛ وليعيش في هذا الوسط؛ وليلبي حاجة ذلك المجتمع. وفق نشأته التاريخية، ووفق تركيبه العضوي، ووفق واقعه الذاتي. فهو من ثم حكم إسلامي جاء ليطبق في مجتمع إسلامي.. وقد نشأ في وسط واقعي ولم ينشأ في فراغ مثالي. وهو من ثم لا يطبق ولا يصلح ولا ينشئ آثاره الصحيحة إلا إذا طبق في مجتمع إسلامي.. إسلامي في نشأته، وفي تركيبه العضوي، وفي التزامه بشريعة الإسلام كاملة.. وكل مجتمع لا تتوافر فيه هذه المقوّمات كلها يعتبر " فراغاً " بالقياس إلى ذلك الحكم، لا يملك أن يعيش فيه، ولا يصلح له، ولا يصلحه كذلك!

ومثل هذا الحكم كل أحكام النظام الإسلامي. وإن كنا في هذا المقام لا نفصل إلا هذا الحكم بمناسبة ذلك السياق القرآني..

ونريد أن نفهم لماذا لا يزكي الناس أنفسهم في المجتمع المسلم، ولا يرشحون أنفسهم للوظائف، ولا يقومون لأشخاصهم بدعاية ما كي يختاروا لمجلس الشورى أو للإمامة أو للإمارة...

إن الناس في المجتمع المسلم لا يحتاجون لشيء من هذا لإبراز أفضليتهم وأحقيتهم. كما أن المناصب والوظائف في هذا المجتمع تكليف ثقيل لا يغري أحداً بالتزاحم عليه ـ اللهم إلا ابتغاء الأجر بالنهوض بالواجب وللخدمة الشاقة ابتغاء رضوان الله تعالى ـ ومن ثم لا يسأل المناصب والوظائف إلا المتهافتون عليها لحاجة في نفوسهم. وهؤلاء يجب أن يُمنعوها!

ولكن هذه الحقيقة لا تفهم إلا بمراجعة النشأة الطبيعية للمجتمع المسلم، وإدراك طبيعة تكوينه العضوي أيضاً..

إن الحركة هي العنصر المكوّن لذلك المجتمع. فالمجتمع المسلم وليد الحركة بالعقيدة الإسلامية..

أولاً: تجيء العقيدة من مصدرها الإلهي متمثلة في تبليغ الرسول وعمله ـ على عهد النبوات ـ أو متمثلة في دعوة الداعية بما جاء من عند الله وما بلغه رسوله ـ على مدار الزمان بعد ذلك ـ فيستجيب للدعوة ناس؛ يتعرضون للأذى والفتنة من الجاهلية الحاكمة السائدة في أرض الدعوة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الموحده
مشرف


عدد الرسائل : 664
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: إدراك الطبيعة الحركية للأحكام الفقهية الإسلامية.   الجمعة 23 يناير - 1:25

فمنهم من يفتن ويرتد، ومنهم من يصدق ما عاهد الله عليه فيقضي نحبه شهيداً ومنهم من ينتظر حتى يحكم الله بينه وبين قومه بالحق..

هؤلاء يفتح الله عليهم، ويجعل منهم ستاراً لقدره، ويمكن لهم في الأرض تحقيقاً لوعده بنصر من ينصره، والتمكين في الأرض له، ليقيم مملكة الله في الأرض - أي لينفذ حكم الله في الأرض - ليس له من هذا النصر والتمكين شيء؛ إنما هو نصر لدين الله، وتمكين الله في العباد.

وهؤلاء لا يقفون بهذا الدين عند حدود أرض معينة؛ ولا عند حدود جنس معين؛ ولا عند حدود قوم أو لون أو لغة أو مقوّم واحد من تلك المقومات البشرية الأرضية الهزيلة السخيفة! إنما ينطلقون بهذه العقيدة الربانية ليحرروا " الإنسان ".. كل الإنسان: في " الأرض ".. كل الأرض.. من العبودية لغير الله؛ وليرفعوه عن العبودية للطواغيت أياً كانت هذه الطواغيت.

وفي أثناء الحركة بهذا الدين ـ وقد لاحظنا أنها لا تتوقف عند إقامة الدولة المسلمة في بقعة من الأرض، ولا تقف عند حدود أرض أو جنس أو قوم ـ تتميز أقدار الناس، وتتحدد مقاماتهم في المجتمع، ويقوم هذا التحديد وذلك التميز على موازين وقيم إيمانية، الجميع يتعارفون عليها، من البلاء في الجهاد، والتقوى والصلاح والعبادة والأخلاق والقدرة والكفاءة.. وكلها قيم يحكم عليها الواقع، وتبرزها الحركة، ويعرفها المجتمع ويعرف المتسمين بها.. ومن ثم لا يحتاج أصحابها أن يزكوا أنفسهم، ولا أن يطلبوا الإمارة أو مراكز الشورى والتوجيه على أساس هذه التزكية..

وفي المجتمع المسلم الذي نشأ هذه النشأة، وقام تركيبه العضوي على أساس التميز في أثناء الحركة بتلك القيم الإيمانية ـ كما حدث في المجتمع المسلم من تميز السابقين من المهاجرين ثم الأنصار، وأهل بدر، وأهل بيعة الرضوان، ومن أنفق من قبل الفتح ـ وقاتل ـ ثم ظل يتميز الناس فيه بحسن البلاء في الإسلام.. في هذا المجتمع لا يبخس الناس بعضهم بعضاً، ولا ينكر الناس فضائل المتميزين ـ مهما غلب الضعف البشري أصحابه أحياناً فغلبتهم الأطماع ـ وعندئذ تنتفي الحاجة ـ من جانب آخر ـ إلى أن يزكي المتميزون أنفسهم ويطلبوا الإمارة أو مراكز الشورى والتوجيه على أساس هذه التزكية..

ولقد يخيل للناس الآن أن هذه خاصية متفردة للمجتمع المسلم الأول بسبب نشأته التاريخية! ولكنهم ينسون أن أي مجتمع مسلم لن يوجد إلا بمثل هذه النشأة.. لن يوجد اليوم أو غداً، إلا أن تقوم دعوة لإدخال الناس في هذا الدين من جديد، وإخراجهم من الجاهلية التي صاروا إليها.. وهذه نقطة البدء.. ثم تعقبها الفتنة والابتلاء ـ كما حدث أول مرة ـ فأما ناس فيفتنون ويرتدون! وأما ناس فيصدقون ما عاهدوا الله عليه فيقضون نحبهم ويموتون شهداء.

وأما ناس فيصبرون ويصابرون ويصرون على الإسلام، ويكرهون أن يعودوا إلى الجاهلية كما يكره أحدهم أن يلقى في النار؛ حتى يحكم الله بينهم وبين قومهم بالحق، ويمكّن لهم في الأرض ـ كما مكن للمسلمين أول مرة ـ فيقوم في أرض من أرض الله نظام إسلامي.. ويومئذ تكون الحركة من نقطة البدء إلى قيام النظام الإسلامي قد ميزت المجاهدين المتحركين إلى طبقات إيمانية، وفق الموازين والقيم الإيمانية.. ويومئذ لن يحتاج إلى ترشيح أنفسهم وتزكيتها، لأن مجتمعهم الذي جاهد كله معهم يعرفهم ويزكيهم ويرشحهم!

ولقد يقال بعد هذا: ولكن هذا يكون في المرحلة الأولى. فإذا استقر المجتمع بعد ذلك؟ وهذا سؤال من لا يعرف طبيعة هذا الدين! إن هذا الدين يتحرك دائماً ولا يكف عن الحركة.. يتحرك لتحرير " الإنسان ". كل الإنسان.. في " الأرض ".. كل الأرض.. من العبودية لغير الله؛ وليرفعه عن العبودية للطواغيت؛ بلا حدود من الأرض أو الجنس أو القوم أو أي مقوم من المقومات البشرية الأرضية الهزيلة السخيفة!

وإذن فستظل الحركة ـ التي هي طبيعة هذا الدين الأصيلة ـ تميز أصحاب البلاء وأصحاب الكفايات والمواهب؛ ولا تقف أبداً ليركد هذا المجتمع ويأسن ـ إلا أن ينحرف عن الإسلام ـ وسيظل الحكم الفقهي ـ الخاص بتحريم تزكية النفس وطلب العمل على أساس هذه التزكية ـ قائماً وعاملاً في محيطه الملائم.. ذات المحيط الذي نشأ أول مرة وعمل فيه.

ثم يقال: ولكن المجتمع حين يتسع لا يعرف الناس بعضهم بعضاً؛ ويصبح الأكفاء الموهوبون في حاجة إلى الإعلان عن أنفسهم وتزكيتها وطلب العمل على أساس هذه التزكية!

وهذا القول كذلك وهم ناشئ من التأثر بواقع المجتمعات الجاهلية الحاضرة.. إن المجتمع المسلم يكون أهل كل محلة فيه متعارفين متواصلين متكافلين ـ كما هي طبيعة التربية والتكوين والتوجيه، والالتزام في المجتمع المسلم ـ ومن ثم يكون أهل كل محلة عارفين بأصحاب الكفايات والمواهب فيهم؛ موزونة هذه الكفايات والمواهب بموازين و قيم إيمانية؛ فلا يعز عليهم أن ينتدبوا هم من بينهم أهل البلاء والتقوى والكفاية.. سواء لمجلس الشورى أو للشؤون المحلية. أما الإمارات العامة فيختار لها الإمام ـ الذي اختارته الأمة بعد ترشيح أهل الحل والعقد ـ أو أهل الشورى ـ له.. يختار لها من بين مجموعة الرجال المختارين الذين ميزتهم الحركة. والحركة دائبة كما قلنا في المجتمع المسلم، والجهاد ماض إلى يوم القيامة.

إن الذين يفكرون في النظام الإسلامي اليوم وتشكيلاته ـ أو يكتبون ـ يدخلون في متاهة! ذلك أنهم يحاولون تطبيق قواعد النظام الإسلامي وأحكامه الفقهية المدونة في فراغ! يحاولون تطبيقها في هذا المجتمع الجاهلي القائم، بتركيبه العضوي الحاضر! وهذا المجتمع الجاهلي الحاضر يعتبرـ بالقياس إلى طبيعة النظام الإسلامي وأحكامه الفقهية ـ فراغاً لا يمكن أن يقوم فيه هذا النظام ولا أن تطبق فيه هذه الأحكام.
إن تركيبه العضوي مناقض تماماً للتركيب العضوي للمجتمع المسلم. فالمجتمع المسلم - كما قلنا - يقوم تركيبه العضوي على أساس ترتيب الشخصيات والفئات كما ترتبها الحركة لإقرار هذا النظام في عالم الواقع، ولمجاهدة الجاهلية لإخراج الناس منها إلى الإسلام. مع تحمل ضغوط الجاهلية وما توجهه من فتنة وإيذاء وحرب على هذه الحركة، والصبر على الابتلاء وحسن البلاء من نقطة البدء إلى نقطة الفصل في نهاية المطاف. أما المجتمع الجاهلي الحاضر فهو مجتمع راكد، قائم على قيم لا علاقة لها بالإسلام، ولا بالقيم الإيمانية.. وهو ـ من ثم ـ يعد بالقياس إلى النظام الإسلامي وأحكامه الفقهية فراغاً لا يعيش فيه هذا النظام ولا تقوم فيه هذه الأحكام!

هؤلاء الكاتبون الباحثون عن حل لتطبيق قواعد النظام وتشكيلاته وأحكامه الفقهية يحيرهم ـ أول ما يحيرهم ـ طريقة اختيار أهل الحل والعقد ـ أو أهل الشورى ـ من غير ترشيح من أنفسهم ولا تزكية! كيف يمكن هذا في مثل هذه المجتمعات التي نعيش فيها والناس لا يعرف بعضهم بعضاً ولا يزنون كذلك بموازين الكفاية والنزاهة والأمانة! كذلك تحيرهم طريقة اختيار الإمام؟ أيكون الاختيار من عامة الشعب أم يكون من ترشيح أهل الحل والعقد؟ وإذا كان الإمام سيختار أهل الحل والعقد ـ متابعة لعدم تزكيتهم لأنفسهم أو ترشيحها ـ فكيف يعودون هم فيختارون الإمام؟ ألا يؤثر هذا في ميزانهم؟ ثم إذا كانوا هم الذين سيعودون فيرشحون الإمام؟ ألا تكون لهم ولاية عليه وهو الإمام الأعظم؟ ثم ألا يجعله هذا يختار أشخاصاً يضمن ولاءهم له، ويكون هذا هو العنصر الأول في اعتباره؟...

وأسئلة أخرى كثيرة لا يجدون لها جواباً في هذه المتاهة!

أنا أعرف نقطة البدء في هذه المتاهة.. إنها هي افتراض أن هذا المجتمع الجاهلي الذي نعيش فيه مجتمع مسلم؛ وأن قواعد النظام الإسلامي وأحكامه الفقهية سيجاء بها لتطبق على هذا المجتمع الجاهلي بتركيبه العضوي الحاضر، وبقيمه وأخلاقه الحاضرة!

هذه نقطة البدء في المتاهة.. ومتى بدأ منها الباحث فإنه يبدأ في فراغ، ويوغل في هذا الفراغ، حتى يبعد في التيه، وحتى يأخذه الدوار!

إن هذا المجتمع الذي نعيش فيه ليس هو المجتمع المسلم، ومن ثم لن يطبق فيه النظام الإسلامي ولن تطبق فيه الأحكام الفقهية الخاصة بهذا النظام.. لن تطبق لاستحالة هذا التطبيق الناشئة من أن قواعد النظام الإسلامي وأحكامه الفقهية لا يمكن أن تتحرك في فراغ؛ لأنها بطبيعتها لم تنشأ في فراغ، ولم تتحرك في فراغ كذلك!

إن المجتمع الإسلامي ينشأ بتركيب عضوي آخر غير التركيب العضوي للمجتمع الجاهلي.
ينشأ من أشخاص ومجموعات وفئات جاهدت ـ في وجه الجاهلية ـ لإنشائه؛ وتحددت أقدارها وتميزت مقاماتها في ثنايا تلك الحركة.

إنه مجتمع جديد.. ومجتمع وليد.. ومجتمع متحرك دائماً في طريقه لتحرير " الإنسان ".. كل الإنسان.. في " الأرض ".. كل الأرض.. من العبودية لغير الله، ولرفع هذا الإنسان عن ذلة العبودية للطواغيت.. أياً كانت هذه الطواغيت..

ومثل قضية التزكية وطلب الإمارة، واختيار الإمام، واختيار أهل الشورى.. وما إليها... قضايا كثيرة تثار، ويطرقها الباحثون في الإسلام.. في الفراغ.. في هذا المجتمع الجاهلي الذي نعيش فيه.. بتركيبه العضوي المختلف تماماً عن التركيب العضوي للمجتمع المسلم.. وبقيمه وموازينه واعتباراته وأخلاقه ومشاعره وتصوراته المختلفة تماماً عن قيم المجتمع المسلم وموازينه واعتباراته وأخلاقه ومشاعره وتصوراته..

أعمال البنوك وأساسها الربوي.. شركات التأمين وقاعدتها الربوية.. تحديد النسل وما أدري ماذا؟! إلى آخر هذه " المشكلات " التي يشغل " الباحثون " بها أنفسهم أو يجيبون فيها عن استفتاءات توجه إليهم..

إنهم جميعاً ـ مع الأسف ـ يبدأون من نقطة البدء في المتاهة! يبدأون من افتراض أن قواعد النظام الإسلامي وأحكامه سيجاء بها لتطبق على هذه المجتمعات الجاهلية الحاضرة بتركيبها العضوي الحاضر؛ فتنتقل هذه المجتمعات إذن ـ متى طبقت عليها أحكام الإسلام ـ إلى الإسلام!



و هي تصورات مضحكة لولا أنها محزنة!

إن الفقه الإسلامي بكل أحكامه ليس هو الذي أنشأ المجتمع المسلم. إنما المجتمع بحركته ـ في مواجهة الجاهلية ابتداء ـ ثم بحركته في مواجهة حاجة الحياة الحقيقية ثانياً، هو الذي أنشأ الفقه الإسلامي مستمداً من أصول الشريعة الكلية.. والعكس لا يمكن أن يكون أصلاً!

إن الفقه الإسلامي لا ينشأ في فراغ، ولا يعيش في فراغ كذلك.. لا ينشأ في الأدمغة والأوراق؛ إنما ينشأ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الموحده
مشرف


عدد الرسائل : 664
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: إدراك الطبيعة الحركية للأحكام الفقهية الإسلامية.   الجمعة 23 يناير - 1:27

في واقع الحياة. وليست أية حياة. إنما هي حياة المجتمع المسلم على وجه التحديد.. ومن ثم لا بد أن يوجد المجتمع المسلم أولاً بتركيبه العضوي الطبيعي؛ فيكون هو الوسط الذي ينشأ فيه الفقه الإسلامي ويطبق.. وعندئذ تختلف الأمور جداً..

وساعتها قد يحتاج ذلك المجتمع الخاص ـ بعد نشأته في مواجهة الجاهلية وتحركه في مواجهة الحياة ـ إلى البنوك وشركات التأمين وتحديد النسل.. الخ وقد لا يحتاج! ذلك أننا لا نملك سلفاً أن نقدر أصل حاجته، ولا حجمها، ولا شكلها، حتى نشرع لها سلفاً! كما أن ما لدينا من أحكام هذا الدين لا يطابق حاجات المجتمعات الجاهلية ولا يلبيها.. ذلك أن هذا الدين لا يعترف ابتداء بشرعية وجود هذه المجتمعات الجاهلية ولا يرضى ببقائها. ومن ثم فهو لا يعني نفسه بالاعتراف بحاجاتها الناشئة من جاهليتها ولا بتلبيتها كذلك!

إن المحنة الحقيقية لهؤلاء الباحثين أنهم يتصورون أن هذا الواقع الجاهلي هو الأصل، الذي يجب على دين الله أن يطابق نفسه عليه! ولكن الأمر غير ذلك تماماً.
إن دين الله هو الأصل الذي يجب على البشرية أن تطابق نفسها عليه؛ وأن تحور من واقعها الجاهلي وتغير حتى تتم هذه المطابقة.. ولكن هذا التحور وهذا التغير لا يتمان عادة إلا عن طريق واحد.. هو التحرك ـ في وجه الجاهلية ـ لتحقيق ألوهية الله في الأرض وربوبيته وحده للعباد، وتحرير الناس من العبودية للطاغوت، بتحكيم شريعة الله وحدها في حياتهم.. وهذه الحركة لا بد أن تواجه الفتنة والأذى والابتلاء. فيفتن من يفتن ويرتد من يرتد، ويصدق الله من يصدقه فيقضي نحبه ويستشهد، ويصبر من يصبر ويمضي في حركته حتى يحكم الله بينه وبين قومه بالحق، وحتى يمكن الله له في الأرض، وعندئذ فقط يقوم النظام الإسلامي، وقد انطبع المتحركون لتحقيقه بطابعه، وتميزوا بقيمه... وعندئذ تكون لحياتهم مطالب وحاجات تختلف في طبيعتها وفي طرق تلبيتها عن حاجات المجتمعات الجاهلية ومطالبها وطرق تلبيتها.. وعلى ضوء واقع المجتمع المسلم يومذاك تستنبط الأحكام؛ وينشأ فقه إسلامي حي متحرك ـ لا في فراغ ـ ولكن في وسط واقعي محدد المطالب والحاجات والمشكلات..

ومن ذا الذي يدرينا اليوم مثلاً أن يكون الناس في مجتمع مسلم تجبى فيه الزكاة وتنفق في مصارفها، ويقوم فيه التراحم والتكافل بين أهل كل محلة، ثم بين كل أفراد الأمة، وتقوم حياة الناس فيه على غير السرف والترف والمخيلة والتكاثر.. إلى آخر مقومات الحياة الإسلامية.. من يدرينا أن مجتمعاً كهذا سيكون في حاجة إلى شركات تأمين أصلاً؟! وعنده كل تلك التأمينات والضمانات مع تلك الملابسات والقيم والتصورات؟! وإذا احتاج إلى نوع من التأمين فمن يدرينا أنه سيكون هو هذا النوع المعروف في المجتمع الجاهلي، المنبثق من حاجات هذا المجتمع الجاهلي وملابساته وقيمه وتصوراته؟!

وكذلك من يدرينا أن المجتمع المسلم المتحرك المجاهد سيكون في حاجة إلى تحديد النسل مثلاً؟.. وهكذا..

وإذا كنا لا نملك افتراض أصل حاجات المجتمع حين يكون مسلماً ولا حجم هذه الحاجات أو شكلها، بسبب اختلاف تركيبه العضوي عن تركيب المجتمع الجاهلي، واختلاف تصوراته ومشاعره وقيمه وموازينه.. فما هذا الضنى في محاولة تحوير وتطوير وتغيير الأحكام المدونة لكي تطابق حاجات هي في ضمير الغيب، شأنها شأن وجود المجتمع المسلم ذاته!

إن نقطة البدء في المتاهة ـ كما قلنا - هي افتراض أن هذه المجتمعات القائمة هي المجتمعات الإسلامية؛ وانه سيجاء بأحكام الفقه الإسلامي من الأوراق لتطبق عليها، وهي بهذا التركيب العضوي ذاته، وبالتصورات والمشاعر والقيم والموازين ذاتها.

كما أن أصل المحنة هو الشعور بأن واقع هذه المجتمعات الجاهلية وتركيبها الحاضر هو الأصل الذي يجب على دين الله أن يطابق نفسه عليه.
وأن يحور ويطور ويغير في أحكامه ليلاحق حاجات هذه المجتمعات ومشكلاتها.. حاجاتها ومشكلاتها المنبثقة أصلاً من مخالفتها للإسلام ومن خروج حياتها جملة من إطاره!

ونحسب أنه قد آن للإسلام أن يستعلي في نفوس دعاته، فلا يجعلوه مجرد خادم للأوضاع الجاهلية، والمجتمعات الجاهلية، والحاجات الجاهلية. وأن يقولوا للناس ـ وللذين يستفتونهم بوجه خاص ـ تعالوا أنتم أولاً إلى الإسلام، وأعلنوا خضوعكم سلفاً لأحكامه.. أو بعبارة أخرى.. تعالوا أنتم أولاً فادخلوا في دين الله، وأعلنوا عبوديتكم لله وحده، واشهدوا أن لا إله إلا الله بمدلولها الذي لا يقوم الإيمان والإسلام إلا به. وهو إفراد الله بألوهيته في الأرض كإفراده بالألوهية في السماء؛ وتقرير ربوبيته ـ أي حاكميته وسلطانه ـ وحده في حياة الناس بجملتها. وتنحية ربوبية العباد للعباد، بتنحية حاكمية العباد للعباد، وتشريع العباد للعباد.

وحين يستجيب الناس ـ أو الجماعة منهم ـ لهذا القول، فإن المجتمع المسلم يكون قد بدأ أولى خطواته في الوجود. وهذا المجتمع يكون حينئذ هو الوسط الواقعي الحي الذي ينشأ فيه الفقه الإسلامي الحي وينمو، لمواجهة حاجات ذلك المجتمع المستسلم لشريعة الله فعلاً..

فأما قبل قيام هذا المجتمع فالعمل في حقل الفقه والأحكام التنظيمية هو مجرد خداع للنفس، باستنبات البذور في الهواء، ولن ينبت الفقه الإسلامي في الفراغ، كما أنه لن تنبت البذور في الهواء!

إن العمل في الحقل " الفكري " للفقه الإسلامي عمل مريح! لأنه لا خطر فيه! ولكنه ليس عملاً للإسلام؛ ولا هو من منهج هذا الدين ولا من طبيعه! وخير للذين ينشدون الراحة والسلامة أن يشتغلوا بالأدب وبالفن أو بالتجارة! أما الاشتغال بالفقه الآن على ذلك النحو بوصفه عملاً للإسلام في هذه الفترة فأحسب ـ والله أعلم ـ أنه مضيعة للعمر وللأجر أيضاً!

إن دين الله يأبى أن يكون مجرد مطية ذلول، ومجرد خادم مطيع، لتلبية هذا المجتمع الجاهلي الآبق منه، المتنكر له، الشارد عنه.. الذي يسخر منه الحين بعد الحين باستفتائه في مشكلاته وحاجاته؛ وهو غير خاضع لشريعته وسلطانه..

إن فقه هذا الدين وأحكامه لا تنشأ في فراغ، ولا تعمل في فراغ.. وإن المجتمع المسلم الخاضع لسلطان الله ابتداء هو الذي صنع هذا الفقه وليس الفقه هو الذي صنع ذلك المجتمع.. ولن تنعكس الآية أبداً.

إن خطوات النشأة الإسلامية ومراحلها هي دائماً واحدة؛ والانتقال من الجاهلية إلى الإسلام لن يكون يوماً ما سهلاً ولا يسيراً. ولن يبدأ أبداً من صياغة الأحكام الفقهية في الفراغ، لتكون معدة جاهزة يوم يقوم المجتمع الإسلامي والنظام الإسلامي. ولن يكون وجود هذه الأحكام المفصلة على " الجاهز " والناشئة في الفراغ هي نقطة البدء في التحول من الجاهلية إلى الإسلام.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الموحده
مشرف


عدد الرسائل : 664
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: إدراك الطبيعة الحركية للأحكام الفقهية الإسلامية.   الجمعة 23 يناير - 1:29

تفسير في ظلال القرآن/ سيد قطب { وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ ٱلْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ } * { قَالَ ٱجْعَلْنِي عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ }
رحم الله سيد قطب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
باحث عن السعادة
عضو نشيط


عدد الرسائل : 27
تاريخ التسجيل : 11/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: إدراك الطبيعة الحركية للأحكام الفقهية الإسلامية.   السبت 24 يناير - 23:04

جزاك الله خيرا الموضوع ممتاز كثير ممن يسمون علماء يضيعون الاوقات في فتاوى لامور اصلا هي للواقع المسلم وليست لما عليه الناس اليوم
بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
إدراك الطبيعة الحركية للأحكام الفقهية الإسلامية.
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التوحيد الخالص :: علوم المسلم :: علوم القرآن الكريم-
انتقل الى: