الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

بسم الله الرحمن الرحيم

نعلن لكافة أعضاء وزوار المنتدى أنه قد تم بفضل الله افتتاح

منتدى التوحيد الخالص

في نسخة جديدة ومطورة، والذي سيوفر إن شاء الله لرواده تسهيلات إضافية لاحتوائه على امتيازات وخصائص حديثة أفضل من سابقه

وقد تم اختيار إحدى أفضل الشركات العالمية المتخصصة لرفع المنتدى وضمان أفضل خدمة لرواده إن شاء الله تعالى

ولذلك نرجو من الجميع التسجيل بنفس الأسماء في المنتدى الجديد
www.twhed.com/vb






شاطر | 
 

 الأوراق الشخصية والحكم فيها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو فسورة
عضو هام


عدد الرسائل : 112
تاريخ التسجيل : 09/01/2009

مُساهمةموضوع: الأوراق الشخصية والحكم فيها   الأربعاء 21 يناير - 21:39


الأوراق الشخصية والحكم فيها

أعده : أبو عبد الله










الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ….
اللهم لأسهل إلا ما جعلته سهلا وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلا .
وبعد :
فهذه الرسالة المختصرة هى عن موضوع الأوراق الشخصية والحكم فيها بالنسبة للمسلم فى ديار الحرب وهذه الأوراق المتمثلة فى جواز السفر والبطاقة الشخصية ورخصة القيادة وكتيب العائلة ونحوها والتى اشتهرت فى زماننا وشاعت وأصبح لابد للمرء من عملها فى الواقع المعاصر حتى يعرف كل إنسان بشخصيته وصورته والبينات الأخرى المتعلقة به كمكان إقامته وطول قامته وفصيلة دمه ….الخ
ونسال الله التوفيق والسداد وان ييسر لنا فى بيان وتوضيح هذا الأمر انه ولى ذلك والقادر عليه والحمد لله رب العالمين .
اولاً : هل عمل الأوراق يدخل في الأمور التنظيمية أم التشريعية ؟وهذا سؤال مهم وهو بيت القصيد فى هذه المسالة وللجواب عن هذا السؤال نرجع إلى أحكام الشريعة المتمثلة في الكتاب والسنة والاستسقاء من معينهما .
عندما رجعنا إلى شريعتنا الغراء وجدنا أن النهى والكفر والظلم هو فى تحليل ما حرم الله أو تحريم ما أحله سبحانه وهذا الجانب يتعلق بربوبية الله تعالى هذا أمر والأمر الأخر الذي يشمله النهى هو في تغيير أحكام الله تعالى في القضاء والحدود وهذا الجانب يتعلق بألوهية الله تعالى وهما بالتالى يدخلان في تشريع الله رب العالمين فان من تعدى على أي جانب منهن فقد تعدى على حق الله تعالى سواء في استحلال الحرام أو العكس أو في الحكم والقضاء الذي قرره الله تعالى والتعدى على اى منهما هو التعدى على سلطان الله فى الأرض لان الله هو الذى يشرع للبشر لأمشرع غيره وهو الذى يضع الأحكام والعقوبات للبشر ولأيضعها غيره ومن تلقى من غيره فقد ضل وكفر وأشرك وجعل مع الله رب آخر والها آخر والدليل على أن من تلقى التشريع التحريم والتحليل من دون الله أو مع الله فقد أشرك في ربوبيته سبحانه كما قال تعالى:﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لاإله إلا هو سبحانه عما يشركون ﴾ .
وتفسيره صلى الله عليه وسلم لهذه الآية لعدى بن حاتم الطائى بأنهم أطاعوا أحبارهم ورهبانهم فى تحريم الحلال وتحليل الحرام ,,,
وكذلك قوله تعالى:﴿ وقالوا هذه أنعام وحرث حجر لايطعمها إلا من نشاء بزعمهم وأنعام حرمت ظهورها وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها افتراء عليه سيجزيهم بما كانوا يفترون وقالوا ما فى بطون هذه الانعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا ون يكن ميتة فهم فيه شركاء سيجزيهم وصفهم انه حكيم عليم قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم وحرموا ما رزقهم الله افتراء على الله قد ضلوا وما كانوا مهتدين ﴾ .
وقوله تعالى:﴿قل ارايتم ما انزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل ءالله أذن لكم أم على تفترون ﴾ .
وقوله تعالى:﴿ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب ان الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون ﴾ .
إلى غير ذلك من الآيات الكريمة .........
ويتبع ذلك أيضا ما حرمه الرسول  بأمر من الله تعالى كحرمة أكل لحم الحمر الأهلية وكل ذى ناب ومخلب من السباع وهو ماجاء ت به السنة المطهرة .
أما الجانب الأخر وهو الذى يتعلق بالألوهية وهو الحكم والقضاء
كقوله تعالى ذكره :﴿ان الحكم إلا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين ﴾ .
وقوله ايضأ :﴿اله الحكم وهو أسرع الحاسبين ﴾
وقوله تعالى:﴿ان الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه لك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون ﴾ .
قال الشنقيطى فى تفسيره لهذه الآية الكريمة من سورة يوسف :(فان الشرك فى الحكم كالشرك فى العبادة سواء بدليل قوله تعالى: ﴿ان الحكم إلا لله أمر الا تعبدوا الا اياه ﴾أه .
وقوله تعالى : ﴿أفغير الله أبتغى حكما وهو الذى أنزل اليكم الكتاب مفصلا﴾ .
وكقوله تعالى :﴿والله يحكم لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب ﴾.
قال القرطبى رحمه الله : أى ليس يتعقب حكمه أحد بنقص ولا تغيير " .
وكقوله تعالى:﴿ولا يشرك فى حكمه أحدا ﴾ .
وقوله أيضا:﴿أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين مالم يأذن به الله ﴾.
وبعد سرد هذه الآيات الكريمات من كتاب الله تعالى يتبين أن أمر الأوراق الشخصية كالبطاقة الشخصية والرخص ونحوها ليست أمورا تشريعية لأنها لم تحلل حراما وتحرم حلالا أو تضع أحكاما تفصل نزاعا ونحو ذلك .
ولكن يأتى التشريع من ورآها ،أى أنها فى ذاتها إبتدا أمور تنظيمية لو فعلها المسلم فى دار الحرب لاحرج عليه "وأن كانت فى ديار الإسلام أولى "أما إذا لم يقوم بعملها فهذا سيعاقب بقانون الطاغوت ويقع فى التشريع أو الحكم أو كلاهما ،إذا أكتشف أنه لم يقوم بعمل البطاقة الشخصية أو لجواز سفره فى حالة تسلله مثلا فيعاقب بالغرامة المالية أو الحبس ،
= وكمثال لتوضيح ما نحن فيه نأخذ أمر الإشارة الضوئية فى حالة المرور بالمركبة أو السيارة وهو أمر تنظيمى وضعه جهاز المرور .
فهو فى ذاته ليس تشريعا يحلل أو يحرم بل هى حركة تنظيم للسير حتى لا يحدث التصادم بين السيارات أما إذا خالفها أى أنسان فهنا سيعاقب ويقع فى التشريع والحكم إذا ما خرج فى الضوء الأحمر وأصاب سيارة مسرعة فدمرها أوقتل سائقها أو قتل شخصا مارا....
فالمسلم لا يجعل نفسه يخالف هنا حتى يقع فى الحكم والتشريع أى سدا للذريعة لو وقف عند حد الأمر التنظيمى لا يتعداه لاحرج ..
= ولنأخذ كمثال أخر لتوضيح ما نحن فيه وهو أمر الدخول فى الجوار وهو ما يسمى بمفهوم اليوم طلب اللجوء كما يحدث فى أكثر دول العالم تقريبا ..
فإن أصل هذا الأمر لأبأس فيه وهو مباح في شريعة الإسلام وقد فعله رسول الله  وكان يعرض نفسه على القبائل العربية لتحميه حتى يبلغ رسالة ربه ودخل فى جوار العدى بن مطعم وهو من مشركى مكة وكذلك فعل بعض الصحابة رضوان الله عليهم كعثمان بن مظعون رضى الله عنه فقد كان فى جوار الوليد بن المغيرة حتى ترك بعد ذلك جواره ،وغيره رضى الله عنهم أجمعين مثل جعفر رضى الله عنه وأصحابه لما دخلوا فى جوار النجاشي في الحبشة .
واليوم تعمل بهذا المبدأ أكثر دول العالم كما قلنا ولكن بمسمى أخر وهو اللجوء السياسي وينقسم إلى أنساني وديني وسياسي ولكل دولة قوانين بهذا اللجوء على سبيل المثال تقر الدولة الإنجليزية أو الدنمركية أو الهولندية أو الفرنسية بوضع قانون اللجوء السياسي وهو حق إنساني لحماية اللجىء وتمتعه بالتالى بحقه فى العيش وحفظ كرامته كإنسان وهو مطلق ،في كل فرد إنسانى ذكر أم أنثى أسود أم أبيض يلجأ لهذه الدول "باختصار"
وهو بند فى قانون حقوق الإنسان وراءه مواد أخرى ومن بينها :
"فى حالة إذا ما رفضت الدولة طلب اللجىء فى حصوله على اللجوء هنا يسمح لطالب اللجوء بأن يتقدم بشكوى إلى المحكمة ضد الدولة نفسها ويخصص له محامى "وهنا يدخل مقدم اللجوء فى التحاكم والوقوع فى أحكام الجاهلية وينتقل من أمر أجازه الشرع وهو طلب الجوار إلى أمر آخر وهو التحاكم والقضاء بغير شريعة الله تعالى ،فعلى المسلم هنا التوقف ويجعل الأمر عند حد طلب اللجوء لا يتعداه وهو طلب الجوار أو الدخول فى الجوار حتى يجعل الله له مخرجا بتغير الحال مثلا ،أو لجوء إلى دولة أخرى .
ثانيا :ما الذى تحتوى عليه الأوراق الشخصية ؟
ولنأخذ كمثال البطاقة الشخصية فهى تحتوى على بيانات خاصة بحامل البطاقة منها :

الاسم ,,,,,,,,,أسم الأب ..............
أسم الجد......... اللقب .............
أسم الأم بالكامل ....................
الدين...........والجنس .............
تاريخ ومكان الميلاد ................
البلدية المسجل بها "المحافظة "...............
الحالة الاجتماعية ...............عنوان السكن .............
المهنة ..........جهة العمل ...........فصيلة الدم ........
الأوصاف .
القامة العينان العلامات رقم البطاقة وتاريخ صدورها
...... ...... ........ ........ ..................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فعند النظر إلى هذه البينات يتبين بأنها معلومات عادية عن شخص حامل البطاقة كأمر تنظيمى يحصر عدد سكان المدينة وكذلك معرفة أسمه كاملا وصورته إذا وجد ميتا ومشوها ،أو حريقا مثلا ،أو ضائعا بفقد عقله وخاصة فى الدول ذات الكثافة السكانية الهائلة كالهند والصين ونحوها .
وكذلك في حالة أصابته في حادث ما وإسعافه معرفة فصيلة دمه من بينات البطاقة ،وكذلك تميز شخصيته من من يشبهه في الاسم أو الأوصاف .
ومعرفة جهة عمله وسكنه حتى يمكن الاتصال به سريعا أو بأهله إذا أصيب حامل البطاقة بأى نازلة .
ثم لنلقى نظرة على رخصة القيادة أيضا ،فأن بيناتها شبيهة ببينات البطاقة الشخصية هذا من جهة ومن جهة أخرى ما الغرض من وضع الرخصة وما الذي يفعله الشخص للحصول عليها ؟
أولا: الغرض من وضع رخصة القيادة .
وهو ضبط سائق السيارة بسن معينة حتى يمكنه تحمل مسؤلية قيادة السيارة وحتى لأتحدث فوضى وتسيب من قيادة الصبيان والأحداث .
ثانيا : ما الذي يفعله الشخص للحصول عليها .
يقوم بتعبئة بيناته الشخصية فى نموذج معد لذلك بعد أن يضيف إليها ورقة نوعية فصيلة الدم ثم يتأكد من سلامة نظره بعمل امتحان سريع له وكذلك امتحان أخر سريع فى إشارات المرور "وهى كما قلنا علامات تنظيمية ".
وأخيرا يقوم بآخر اختبار له وهو قيادة السيارة إلى الأمام وإلى الخلف حتى يتبين بأنه قادر على القيادة الصحيحة ،فرخصة القيادة إذن هى خلاصة بأن هذا السائق عاقل بالغ غير معاق ولا أعمى ولا ضعيف النظر ،حتى تكون القيادة سليمة ولا تسبب فى الحوادث وأذى الآخرين وزهق أرواحهم وهو أمر تنظيمى ولا يخالف شرع الإسلام ولكن لو لم يقوم الشخص بعمل رخصة القيادة وتعرض لحملة تفتيش أو بوابة مرور وهو يقود إحدى السيارات فهنا سيقع فى المسألة القانونية والتحاكم .
ويكون هو المسبب فى ذلك لنفسه كما سبق وأن بينا ذلك ،والله الهادى لما فيه الصواب .
ثالثا :هل عمل الأوراق الشخصية يدخل فى تعظيم الطاغوت أو تكثير سواد المشركين ؟
أولا:عند التأمل فيما يقع فيه المسلم من تعظيم الكفار أو شعائرهم وبالنظر إلى أحكام الشريعة المطهرة تجد أن تعظيم الطاغوت أو الكافرين أو شعائرهم تقع بإحدى أمرين من حيث الظاهر :
الأمر الأول :أن يصرح المكلف بلسانه على أنه يعظم الطاغوت أو الكفار أو شعاراتهم .
الأمر الثانى :بأن يقوم بفعل ما يدل على تعظيمه للطاغوت أو الكفار أو شعاراتهم كأن يضع علاماتهم على صدره أو رأسه ،أو يقبلها أو يركع أو يسجد لهم أو لعلاماتهم وشعاراتهم أو ينتصر لهم ،أو يقاتل دونهم إلى غير ذلك من الأمور الظاهرة المعروفة عند المسلمين والتى بها يكفر المسلم إذا فعلها والعياذ بالله من ذلك .
* أما مجرد حمل شعار الطاغوت أو الكافرين أو صورهم مثل الموجودة على جواز السفر والرخص والبطاقات والأوراق النقدية وبعض الوثائق الأخرى منها لا يدل على التعظيم .
"قال ابن عباس رضى الله عنهما فى سورة الكهف عن الفتية المؤمنين عند قوله تعالى :
﴿ وكذلك أعثرنا عليهم ﴾ أى أن القوم عرفوا الفتية بصورة الملك دقيانوس التى كانت مضروبة على النقود فى ذلك الزمان "القرطبى .
وهذا الملك الطاغية كان يأمر الناس بعبادة الأصنام ومع هذا لم يضير الفتية شيئا ولم يقدح فى إيمانهم مجرد حملهم لصورته فى النقود والتعامل بها وكذلك كان المسلمين فى الصدر الأول يتعاملون بمثل هذه النقود سواء دنانير أم دراهم وكانت مضروبة عليها صور ورموز ملوك الروم وكسرى إلى أن غيروا هذه النقود برموز وأرقام عربية أسلامية .
ثانيا :هل عمل الأوراق الشخصية يدخل فى تكثير السواد ؟
من دراستنا لعقيدة التوحيد والعمل بها والحمد لله رب العالمين ولجانب الولاء والبراء خاصة فى مثل هذا الواقع المعاصر ،يتبين بأن قضية تكثير السواد مرتبطة مع الولاء فإن كان تكثير السواد للمسلمين فهو من الولاء لهم أو العكس فإن كان تكثير السواد للمشركين فهو من الولاء لهم ،لكن ماهو تكثير السواد أو الذى يكون به الولاء للمشركين والكافرين ويكون به المرء كافرا؟
فإن تكثير السواد الذى يكون به الولاء للكافرين ويصبح به المرء كافرا والمسلم مرتدا والعياذ بالله من ذلك ؛هو فى انضمام المسلم إلى جند الطاغوت وشرطته وحزبه والانتساب إلى مجالس الأمة "البرلمانات " والخوض فيها وكذلك المؤتمرات التي تقرر مقولات الطاغوت إلى غير ذلك من الكفريات الظاهرة المعروفة عند كل المسلمين ،وحتى لو قال الشخص سواء مرتدا أم كافرا إنى لا أعين الطاغوت أو الكافرين ولم أكثر سوادهم بل أقف وقوف دون أي عمل لهم أو إنى أظهر لهم التقية ونحو ذلك من الألفاظ التى لا تغنى عن الحق شيئا وهى ليست بعذر ،فإن مجرد الوقوف معهم والانضمام إلى أحزاب الكافرين هو نفسه تكثير سواد لهم ولو لم يعمل لهم أي عمل ولم يقاتل معهم .
جاء فى تفسير القرطبى رحمه الله عند قوله تعالى ذكره : ﴿أو ادفعوا ﴾ " فقال ابن جريج :كثروا سوادنا وإن لم تقاتلوا معنا ،فيكون دفعا للعدو ،فإن السواد إذا حصل دفع العدو ،قال عون بن مالك :رأيت يوم القادسية عبد الله بن أم مكتوم وعليه درع يجر أطرافها،وبيده راية سوداء،فقيل له "أليس" قد أنزل الله عذرك ؟قال :بلى ولكنى أكثر" سواد" المسلمين بنفسى ،وروى عنه أنه قال :فكيف بسوادى فى سبيل الله ".أه وقال ابن كثير رحمه الله فى نفي هذه الآية :
"أو ادفعوا "قال ابن عباس وعكرمة وسعيد بن جبير والضحاك وأبو صالح والحسن والسدى :يعنى كثروا سواد المسلمين "أه ,
فهذه هى الأمور الظاهرة من تكثير السواد التي يكفر بها المسلم والعياذ بالله ،وهى كما تبين فى حالة القتال والنفير أو الانخراط فى الجيش والشرطة وكل عمل يقرب من الطاغوت ويحميه أو الانضمام إلى المحافل أو المجالس أو المؤتمرات ونحوها التى تقر بشرع الطاغوت وتتحاكم إليه وما فى معناها .
قال الإمام العلامة أحمد البيضاوى المالكى المتوفى 1241 هـ فى شرحه لتفسير الجلالين عند قوله تعالى فى سورة القصص آية 17 :﴿فلن أكون ظهيرا للمجرمين ﴾
(فلن أكون )جواب شرط قدره بقوله (إن عصمتنى ) وأراد بمظاهرة المجرمين صحبة فرعون وانتظامه فى جماعته وتكثير سواده "أهـ الجزء السابع المجلد 3 ص 43 .
وأما مجرد عمل الأوراق الشخصية فى هذا الواقع فلا يدخل فى تكثير السواد لأن الأصل في هذا الشأن هو القانون التنظيمي كما تبين ولأيدل عمل الأوراق بمفرده على تكثير السواد وحتى وأن دل على تكثير سواد المواطنين فى الدولة نفسها ،ولكنه ليس تكثير السواد الذى يكفر صاحبه ويكون قد خلع ربقة الإسلام من عنقه ويكون به الولاء للطاغوت والكافرين والله أعلم وأحكم .
وأخيرا :
فلو تورع المسلم فى هذه الديار عن عمل الأوراق الشخصية فله ذلك =وإن كان قد يضيق على نفسه فى أمر له فيه سعة =ولكن لأينكر على إخوانه المسلمين ويكفرهم بمجرد دخولهم في الفعل التنظيمي.
ونسأل الله رب العالمين أن يعز الإسلام والمسلمين ولا يجعلهم يحتاجوا للمشركين حتى في الأمور التنظيمية ويظهر دولة الإسلام التي تحكم بشريعة الله في كل جزئية وتضع القوانين التنظيمية مثل ما كان عليه سلف هذه الأمة الصالح آمين آمين .
والله أعلم وأحكم وهو الهادى إلى سواء السبيل والحمد لله رب العالمين وصلى اللهم على نبينا محمدا وعلى آله وصحبه وسلم الطيبين الطاهرين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمد إبراهيم
نائب المدير


عدد الرسائل : 324
تاريخ التسجيل : 28/08/2008

مُساهمةموضوع: إضافة للموضوع   الإثنين 26 يناير - 12:20

السلام عليكم

هذا كلام نقلته من مخطوط لبعض الإخوة رأيت فيه فائدة :

لا مانع من حمل الأوراق الثبوتية التي تتضمن شعارات ومذاهب الكفار من الديمقراطية والإشتراكية وغيرها، لأن حملها لا يعني الولاء لها أو الإنتماء إلى تلك المذاهب، فما فيها من كفر ليس هو المقصود من حملها، بخلاف بطاقات الإنتماء والإنخراط للأعضاء والمناضلين، وإنما هي بطاقات للتعريف بصاحبها وموطنه وأوصافه، وفي ذلك مزايا ومصالح كثيرة لا تخفى.


ومن ذلك النقود الحاملة لصور الكفار وشعاراتهم الكفرية، وقد كانت الدنانير الذهبية البيزنطية والدراهم الفضية الفارسية عملتين عالميتين، طبقا لمعاهدة بينهما لا ينازعهما فيها أحد، فأقرها النبي صلى الله عليه وسلم عند المسلمين فكانوا يتعاملون بها وتقسم بها الزكاة.

وقد أهدى قيصر للنبي صلى الله عليه وسلم دنانير فقسمها بين أصحابه، وأقر النبي صلى الله عليه وسلم ما اصطلحوا عليه من أوزان النقود لأنها كانت توزن، وكانت تعطى بها الجزية ويعرف بها نصاب الزكاة، وكانت بعض النواحي تتعامل بالذهب وأخرى بالفضة على عادتهم قبل الإسلام.


وكان فيها مذبح النار وحارساها في الوسط والكتابة تحيط بها، وكانت باللغة الفارسية والرومية والبهلوية، ثم تطورت شيئا فشيئا إلى العربية.


وقد ضرب المسلمون السكة في عهد عمر بن الخطاب وكانت على الرسوم الفارسية والرومية نفسها، لم يستطيعوا تغييرها إلا أنهم زادوا فيها كلمات: لا إله إلا الله وحده أو محمد رسول الله أو الحمد لله، وكانت هذه الكلمات مع صلبان وصور ملوك الروم، ثم أزال معاوية إسم ملك الروم ووضع إسمه بدلا عنه، وكتابة كلام الله عليها كان رد فعل على الكلام والرموز الكفرية التي كانت فيها.


وقد ضربها الخلفاء والولاة بأسمائهم إلى زمن عبد الملك بن مروان، الذي ضرب سكة خالية من الشارات الرومانية، فوضع بدلا من الصليب عمودا، ووضع صورته بدلا من صورة الإمبراطور الروماني، وأنكر عليه بعض الصحابة وضع الصورة، ولم يستطع عبد الملك أن يترك الصور حتى لا ينفر الناس من سكته لأنها كانت أمرا مألوفا، واعترض الإمبراطور الروماني جستنيان الثاني على تغيير صورته، لأن هذا الحق كان للدولة البيزنطية في ذلك العهد، ولم يقبلوا نقود المسلمين في تعاملاتهم الخارجية، غير أن المسلمين كانوا قد فتحوا البلدان واستولوا على الطرق التجارية البرية والبحرية ففرضوا عملاتهم.


وكل هذه النقود على أشكالها موجودة اليوم في المتاحف، وقد ذكر ذلك البلاذري في (فتوح البلدان)، والمقريزي في (شذور العقود في ذكر النقود)، وابن خلدون في تاريخه وغيرهم.


لم يكن للعرب سكة خاصة، ولم يَرِد أن النبي صلى الله عليه وسلم رفض التعامل بها، أو سك سكة خاصة بالمسلمين، ولو أراد لما استطاع لأنه يتعامل مع غير المسلمين، وكل الأنبياء جرى لهم مثل ذلك منذ كانت النقود.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو فسورة
عضو هام


عدد الرسائل : 112
تاريخ التسجيل : 09/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: الأوراق الشخصية والحكم فيها   الإثنين 2 فبراير - 23:29

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الكريم .

بارك الله فيك أخي أحمد إبراهيم على مرورك الميمون وعلى إيضاحك لبعض الأمور .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو فسورة
عضو هام


عدد الرسائل : 112
تاريخ التسجيل : 09/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: الأوراق الشخصية والحكم فيها   الإثنين 2 فبراير - 23:35

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الكريم .

بارك الله فيك أخي أحمد إبراهيم على مرورك الميمون وعلى إيضاحك لبعض الأمور .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبونخلة
عضو نشيط


عدد الرسائل : 49
تاريخ التسجيل : 23/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: الأوراق الشخصية والحكم فيها   الثلاثاء 3 فبراير - 11:34

بارك الله فيك أخي أبو قسورة على طرح هذا الموضوع ..فهذه المسئلة كانت مشتبهة على البعض وغالوا فيها وكفروا من خالفهم ..ظنا منهم أنها داخلة في تعظيم الطاغوت وشرعه وموالاته !!
ثم لما وقعوا في المحك وأرادوا السفر والإنتقال .. لم يدروا مايفعلون إلا أن تراجعوا وقبلوا الحق ...
فنسئل الله أن يرينا الحق ويرزقنا إتباعه ويرينا الباطل ويرزقنا إجتنابه ونعوذ بالله من مضلات الفتن ومحبطات العمل ...آمين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمد إبراهيم
نائب المدير


عدد الرسائل : 324
تاريخ التسجيل : 28/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: الأوراق الشخصية والحكم فيها   الأحد 20 سبتمبر - 12:36


إدارة المنتدى

تم نقل هذا الموضوع إلى النسخة الجديدة من منتدى التوحيد الخالص

الأوراق الشخصية والحكم فيها

فعلى الراغبين في مواصلة الحوار التسجيل في الرابط الجديد لهذا المنتدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الأوراق الشخصية والحكم فيها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التوحيد الخالص :: مكتبة المنتدى ومناقشة الرسائل والأبحاث :: الفتاوى والردود-
انتقل الى: