الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

بسم الله الرحمن الرحيم

نعلن لكافة أعضاء وزوار المنتدى أنه قد تم بفضل الله افتتاح

منتدى التوحيد الخالص

في نسخة جديدة ومطورة، والذي سيوفر إن شاء الله لرواده تسهيلات إضافية لاحتوائه على امتيازات وخصائص حديثة أفضل من سابقه

وقد تم اختيار إحدى أفضل الشركات العالمية المتخصصة لرفع المنتدى وضمان أفضل خدمة لرواده إن شاء الله تعالى

ولذلك نرجو من الجميع التسجيل بنفس الأسماء في المنتدى الجديد
www.twhed.com/vb






شاطر | 
 

 صواعق التوحيد على من جادل عن جند الطاغوت العنيد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
أبو فسورة
عضو هام


عدد الرسائل : 112
تاريخ التسجيل : 09/01/2009

مُساهمةموضوع: صواعق التوحيد على من جادل عن جند الطاغوت العنيد   الثلاثاء 13 يناير - 22:08

صواعق التوحيد في الرد على
من جادل عن جند الطاغوت العنيد

يقول الله تعالى وهو أصدق القائلين : {هَاأَنتُمْ هَـؤُلاء جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ اللّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً }النساء109!!!.

بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين

سميت ردي هذا بصواعق التوحيدِ
على من جادل عن جند الطاغوت العنيدِ
وسألت الله التوفيق بالدليل لا التقليدِ
وإتباع الكتاب والسنة وجعلتهم مصدري والوحيدِ
وما اتفقت عليه الأمة ليس بمحدثٍ جديدِ

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الكريم وعلى آله وأزواجه الطييبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان إلى يوم الدين
أقول : وبالله التوفيق وبه نستعين في هذا الرد ونسأل المولى عز وجل أن يوفقنا في هذا الرد لما يحبه ويرضاه وأن يسدد ما نخطه بالبنان وأن تتضح الحجة بالدليل والبرهان وأن تكون وفق ما جاء في السنة والقرآن .
المقدمة.....
يتسنا لنا قبل أن نبدأ في الرد من وضع مقدمة حتى يكون رداً على الوجه المطلوب وفق ما اتفق عليه أهل العلم ويجب على من أراد أن يوغل في أي موضوع أقصد من المواضيع الشرعية أو التكلم في أمور الناس ، وما يحيط بواقعهم ويريد أن يفتي أن يكون عالم بأحوال الناس وواقعهم وأن يكون له دراية وعلم بهذه المقدمة ، وإلا كان كلامه غير شرعي لأنه سوف يتكلم بما يراه هو من وجهت نظره مناسباً لا من وجهة شرعية والله أعلم .
ملاحظة : أرجو التركيز على الكلام الذي تحته خط وكذلك الذي ميز بالألوان .

*يقول الإمام الشاطبي رحمه الله في الموافقات :
" إذا ثبتت قاعدة عامة أو مطلقة فلا يؤثر فيها معارضة قضايا الأعيان ولا حكايات الأحوال والدليل على ذلك :
1 أن القاعدة مقطوع بها ، وقضايا الأعيان مظنونة .
2 أن القاعدة غير محتملة لإستنادها إلى الأدلة القطعية ، وقضايا العيان وآحاد الجزئيات محتملة .
3 أن قضايا الأعيان جزئية ، والقواعد المطردة كليات ، ولا ينهض الجزئي
للكلي ...... فتدبر في هذا جيداً هداك الله
ويجب أن يراعى أن ما نحن فيه من قبيل ما يتوهم فيه الجزئي معارضاً ، وفي الحقيقة ليس بمعارض ، فإن القاعدة إذا كانت كلية ثم ورد في شيء مخصوص والقضية عينية ما يقتضي بظاهره المعارضة في تلك القضية المخصوصة وحدها مع
إمكان معناها موافقاً لا مخالفاً ، فلا إشكال في هذه المعارضة هنا ، وهو هنا محل التأويل لمن تأول أو محل عموم الإعتبار .
إن لاق بالموضوع الإطراح والإهمال كما إذا ثبت لدينا أصل التنـزيه كلياً عاماً ، ثم ورد موضع ظاهره التشبيه في أمر خاص يُمكن أن يراد بهِ خِلاَف ظاهره على ما أعطته قاعدة التنـزيه فمثل هذا لا يؤثر في صحة الكلية الثابتة .
ويقول رحمه الله :
"وهذا الموضع كثير الفائدة عظيم النفع بالنسبة إلى التمسك بالكليات إذا عارضها الجزئيات وقضايا الأعيان ، فإنه إذا تمسك بالكلي كان له الخيرة في الجزئي في حمله على وجوه كثيرة ، فإن تمسك بالجزئي لم يُمكنه مع التمسك الخيرة في الكلي فثبتت في حقه المعارضة ، ورمت بهِ أيدي الإشكالات في مهاوٍ بعيدة ، وهذا هو أصل الزيغ والضلال في الدين لأنه إتباع للمتشابهات وتشكك في القواطع المحكمات "إ.هـ .
*وإن قال قائل :
وما يدريكم لعل الأصل أو الدليل الواقف عليه قطعي الدلالة وكُلي الإعتبار ، حتى مع وجود التعارض !!.
ونترك الرد للإمام الشاطبي رحمه الله إذ يقول :
" والتعارض لا يمكن أن يكون بين القطعيان ، فتعارض القواعد الكلية مُحال وإنما يقع أو قد يقع التعارض بين القواعد الكلية وبين قضايا الأعيان وحكايات الأحوال ، أو بينها وبين أفراد الأدلة .
ثم أن قضايا الأعيان ليست حُجة ما لم تستند إلى دليل آخر ، فلا يمكن أن يُعارض بها دليل جزئي فضلاً عن قاعدة كلية ، أما آحاد الأدلة ولو كانت أكثر من دليل في قضية واحدة فهي ظنية والقواعد الكلية قطعية والظنيات لا تعارض القطعيات " إ . هـ .
*مفهوم الدليل الصحيح :
*يقول الشاطبي رحمه الله :
" إن كل دليل فيه إشتباه وإشكال ليس بدليل في الحقيقة حتى يتبين معناه ويظهر المراد منه ، ويشترط في ذلك أن لا يُعارضه أصل قطعي ، فإذا لم يظهر معناه لإجمال أو إشتراك أو عارضه قطعي فليس بدليل لأن حقيقة الدليل أن يكون ظاهراً في نفسه ودالاً على غيره وإلا احتيج إلى دليل ، فإن دل الدليل على عدم صحته فأحرى أن لا يكون دليلاً ، ولا يمكن أن تعارض الفروع الجزئية الأصول الكلية ، لأن الفروع الجزئية إن لم تقتضي عملاً فهي في محل التوقف ، وإن اقتضت عملاً فالرجوع إلى الأصول هو الصراط المستقيم ، ويتناول الجزئيات حتى إلى الكليات فمن عكس
الأمر حاول شططاً ودخل في حُكم الذم ، لأن متبع الشبهات مذموم" إ . هـ .

قال الإمام ابن القيم رحمه الله :.. ولا يتمكن المفتي ولا الحاكم من الفتوى والحكم بالحق إلا بنوعين من الفهم :
أحدهما : فهم الواقع والفقه فيه واستنباط علم حقيقة ما وقع بالقرائن والأمارات والعلامات حتى يحيط به علماً .
النوع الثانى : وهو فهم حكم الله الذي حكم به فى كتابه أو على لسان رسوله فى هذا الواقع ثم يطبق أحدهما على الأخر ] أعلام الموقعين عن رب العالمين

وبعد هذه المقدمة نتوكل على الله في ردنا على ما أوردت يا أبا بصير وهذا الرد لك ولغيرك ممن يرى مثل ما ترى .
والآن نبدأ في ردنا عليك يا أبا بصير في قولك عندما سألك أحد السائلين على البال تك في غرفتك الخاصة بك عن الذين هم في شرطة الطاغوت هل هم كفار أم لا ؟
فأجبته هم كفار بالعموم ولكن لا نستطيع أن نكفرهم بأعيانهم لأن فيهم المكره والمتأول !!!
وهذا السؤال الذي أجبت عليه يحتاج إلى ثلاث إجابات في الرد عليك .
أولاً : الرد على قولك لا نستطيع أن نكفرهم بأعيانهم .
ثانياً : الرد على قولك أن فيهم المكره .
ثالثاً : وقولك فيهم من هو متأول .
أولاً : الرد على قولك لا نستطيع أن نكفرهم بأعيانهم وهذه الشبهة ليست حديثة عهد بل لها جذورها من القدم .
والآن سوف نترك الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن بن حسن آل شيخ رحمه الله تعالى يرد عليك .. يقول في رسالته تكفير المعين : -
وهكذا تجد الجواب من أئمة الدين في ذلك الأصل عند تكفير من أشرك بالله فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل ، لا يذكرون التعريف في مسائل الأصول إنما يذكرون التعريف في المسائل الخفية التي قد يخفى دليلها على بعض المسلمين كمسائل نازع بها بعض أهل البدع كالقدرية والمرجئة أو في مسألة خفية كالصرف والعطف ، وكيف يعرفون عباد القبور وهم ليسوا بمسلمين ولا يدخلون في مسمى الإسلام ، وهل يبقى مع الشرك عمل والله تعالى يقول : { لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط } { ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق } { إن الله لا يغفر أن يشرك به } { ومن يشرك بالله فقد حبط عمله } إلى غير ذلك من الآيات ، ولكن هذا المعتقد يلزم منه معتقد قبيح
، بل أهل الفترة الذين لم تبلغهم الرسالة والقرآن وماتوا على الجاهلية لا يسمون مسلمين بالإجماع ولا يستغفر لهم ، وإنما اختلف أهل العلم في تعذيبهم في الآخرة .
وهذه الشبة التي ذكرنا قد وقع مثلها أو دونها لأناس في زمن الشيخ محمد ـ رحمه الله ـ ، ولكن من وقعت له يراها شبهة ويطلب كشفها ، وأما من ذكرنا فإنهم يجعلونها أصلاً ويحكمون على عامة المشركين بالتعريف ويجهلون من خالفهم ، فلا يوفقون للصواب لأن لهم في ذلك هوى وهو مخالطة المشركين ، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا الله أكبر ما أكثر المنحرفين وهم لا يشعرون ونحن ذكرنا هذه المقدمـة لتكون أدعى لفهم ما سيأتي من الحجج على هذه المسألة .
وقد ذكر الشيخ سليمان بن عبد الله رحمه الله تعالى في شرح التوحيد في مواضع منه : أن من تكلم بكلمة التوحيد وصلى وزكى ولكن خالف ذلك بأفعاله وأقواله من دعاء الصالحين والاستغاثة بهم والذبح لهم أنه شبيه باليهود والنصارى في تكلمهم بكلمة التوحيد ومخالفتها .
االباقي يتبع إن شاء الله تعالى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو فسورة
عضو هام


عدد الرسائل : 112
تاريخ التسجيل : 09/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: صواعق التوحيد على من جادل عن جند الطاغوت العنيد   الثلاثاء 13 يناير - 22:13

بسم الله الرحمن الرحيم
باقي صواعق التوحيد



فعلى هذا يلزم من قال بالتعريف للمشركين أن يقول بالتعريف لليهود والنصارى ولا يكفرهم إلا بعد التعريف وهذا ظاهر بالإعتبار جداً . وأما كلام الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن رحمه الله تعالى على هذه المسألة فكثير جداً .
من رسالة تكفير المعين والفرق بين قيام الحجة وفهم الحجة
بل من يقول بهذا يلزمه أن يقول بالتعريف في كل المشركين على وجه الأرض وإلا فليأتنا بدليل على التفريق .
والذي أعرفه من مسألة تكفير المعين أن المتمسكين بها ليس لهم دليل إلا من كلام ابن تيمية رحمه الله ومعلوم أنه يريد بكلامه الشرك الخفي كما ذكر إسحاق بن عبد الرحمان .
والذي يحضرني في القضية ربما لم يقل به أحد قبلي ولكن هو ليس مجرد كلام وإنما جئت به من النصوص الواضحات ، أولاً قصة عمر  مع حاطب لما قال يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق ولم ينكر عليه النبي  ذلك ولا شك أن هذا تكفير عيني ولا ينكره إلا مكابر .
ثانياً : قصة سعد ابن عبادة مع أسيد بن حضير لما قال له بل إنك منافق تجادل عن المنافقين وهذا بحضرة النبي  ولم ينكر عليه ، ولا شك أيضاً أنه تكفير عيني فالذي يظهر لي والله اعلم أن مسألة الكفر العيني لم تكن لها جذور منذ عهد سلفنا  وإنما أحدثت من بعد والله حسيب من أحدثها .
وكذلك يا أبا بصير لو تمعنت في حادث الردة في مانعي الزكاة وكيف تعامل معهم الصحابة  وهي دون التوحيد الذي أنت تجادل عن ناس لم يحققوه أبداً فالله المستعان على أمره ، فالصحابة  لم يسألوا أي واحد منهم هل أنت مكره أم أنت متأول أم أنت حاجد ولم يقولوا ربما أحدهم عنده ووو .. بل عاملوهم على ظاهرهم وهو المنع من دفع الزكاة وكفروهم جميعاً واتفقوا على قتالهم وسبي نسائهم وذراريهم وغنيمة أموالهم فتدبر في هذه الحادثة تجلو عنك الشبهة والله أعلم .
ففي السيرة أن خالد بن الوليد لما وصل إلى المعرض من في سيره إلى أهل اليمامة لما ارتدوا قدم مائتي فارس وقال : من أصبتم من الناس فخذوه ، فأخذوا (مجاعة) في ثلاثة وعشرين رجلاً من قومه فلما وصل إلى خالد ، قال له : يا خالد لقد علمت أني قدمت على رسول لله  في حياته فبايعته على الإسلام ، وأنا اليوم على ما كنت عليه أمس فإن يك كذاباً خرج فينا فإن الله يقول : {ولا تزروا وازرة وزر أخرى} فقال : يا مجاعة تركت اليوم ما كنت عليه أمس وكان رضاك بأمر هذا الكذاب وسكوتك عنه وأنت أعز أهل اليمامة ، وقد بلغك سيري إقراراً له ورضاءً بما جاء فهل أبيت عذراً وتكلمت فيمن تكلم تمامة وأنكر وتكلم البيشكري .
فإن قلت : أخاف قومي فهلا عمدت إليّ أو بعث إليّ رسولاً فقال : إن رأين يا ابن المغيرة أن تعفو عن هذا كله فقال : قد عفوت عن دمك ولكن في نفسي حرج من تركك . انتهى .
* ويقول الشيخ عبد الرحمن في المورد العذب الزلال تعليقاً على قضية مجاعة :
فتأمل كيف جعل خالد سكوت مجاعة رضاء بما جاء به مسيلمة وإقراراً فأين هو فيمن أظهر الرضا وظاهر وأعان وجدّ وشمَّر مع اولئك الذين أشركوا مع الله في عبادته وأفسدوا في الأرض فالله المستعان .
والآن نأتي لك بما نقول به وهو الحكم بالظاهر والله يتولى السرائر وهذا النقل أخذناه من مصنفك قواعد في التكفير ...
فمقتضى الآيات ـ كما قرر ذلك أهل العلم والتفسير ـ أن هؤلاء الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم ، قد ماتوا على الكفر والشرك بسبب مظاهرتهم للمشركين على المسلمين . ومما يقوي ذلك أن العباس عم النبي ، كان قد أسر مع من أسر من المشركين يوم بدر ، فعومل معاملة المشركين لمظاهرته للمشركين على النبي رغم قوله أنه مسلم ، وطلب منه أن يفدي نفسه شأنه شأن بقية الأسرى من المشركين .

أنصحك يا أبا بصير أن تقرأ وتراجع كلام العلماء في قضية تكفير المعين وكذلك يجب عليك أن تفرق بين قيام الحجة وبلوغها وفهما ، فلم أقرأ لأحد من علماء السلف الصالح يقول بالتعريف في المسائل الواضحة من أصل الدين الذي دعت جميع الر سل إليه ، وإنما جل كلامهم في التعريف في المسائل الخفية التي تخفى على كثير من الناس وبالله التوفيق .
ثانياً : الرد على قولك أن فيهم المكره أقصد الذين دخلوا في جند الطاغوت وكذلك في أثناء ردنا نرد كذلك على قولك بتجويز التحاكم إلى المحاكم الطاغوتية في أروبا في ما يسمى بالإستئناف لللأجئين (معنى هذا الكلام ردين في رد أي مثل ما يقال ضرب عصفورين بحجر واحد) .
أما قولك فمنهم المكره لا أدري ما نوع الإكراه الذي وقعوا فيه الذين يدخلون في عسكر الطاغوت !!!
هنا سؤال يطرح نفسه هل الإكراه مطلق أم مقيد ؟
وكذلك هل هناك إكراه معتبر وإكراه غير معتبر أم كل ما سمي إكراهاً يعد معتبراً ؟
أولاً : نجيب على السؤال الأول : الإكراه ليس مطلق وإنما له شروط وضوابط
وعندما نتكلم هنا نتكلم عن الإكراه المعتبر في الشرع ، ونبدأ في تعريف الإكراه من نقطة البد إي من نقطة الصفر ، أتعرف لماذا نبدأ من نقطة الصفر يا أبا بصير لأني عندما سألتك على البال تك هل يعد هذا إكراه أي الدخول في عسكر الطاغوت فقلت : نعم يعد إكراه .. وأنا رددت عليك : لا يعد إكراه ، وبعضاً من تلاميذك قال : إذا لم أذهب إلى العسكرية لن أتحصل على وثيقة وأخر سألني هل عندك جواز سفر ؟ وووووووو... فلهذا الأمر سوف نتكلم عن الإكراه بشكل عام ومفصل حتى تتضح الرؤية لمن يريد الحق .
تعريف الإكراه
قال ابن حجر فى فتح الباري - جزء 12 - صفحة 311
الإكراه : هو إلزام الغير بما لا يريده
جاء فى عمدة القاري جزء 24 - صفحة 95
(كتاب الإكراه) أي هذا كتاب في بيان حكم الإكراه
والإكراه بكسر الهمزة هو إلزام الغير بما لا يريده
وهو يختلف باختلاف 1- المكره 2- والمكره عليه 3- والمكره به
وجاء فى اللباب في شرح الكتاب للشيخ عبد الغني الغنيمي الحنفي رحمه الله جزء 4 - صفحة 16 كتاب الإكراه
وهو لغة : حمل الإنسان على أمر يكرهه وشرعاً :
حمل الغير على فعل بما يعدم رضاه دون اختياره لكنه قد يفسده وقد لا يفسده
المبسوط [ جزء 7 - صفحة 269 ]
قال الشيخ الإمام الأجل الزاهد شمس الأئمة وفخر الإسلام أبو بكر محمد بن أبي سهل السرخسي - رحمه الله - تعالى إملاء :
الإكراه اسم لفعل يفعله المرء بغيره فينتفي به رضاه أو يفسد به اختياره من غير أن تنعدم به الأهلية
قال صاحب بدائع الصنائع جزء 6 - صفحة 184 كتاب الإكراه
الكلام في هذا الكتاب في مواضع : في بيان معنى الإكراه لغة وشرعاً
فالإكراه في اللغة عبارة عن إثبات الكره والكره معنى قائم بالمكره ينافي المحجة والرضا ولهذا يستعمل كل واحد منهما مقابل الآخر
قال الله سبحانه وتعالى :
{وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم}
ولهذا قال أهل السنة : إن الله تبارك وتعالى يكره الكفر والمعاصي أي لا يحبها ولا يرضى بها وإن كانت الطاعات والمعاصي بإرادة الله عز وجل
وفي الشرع عبارة عن الدعاء إلى الفعل بالإيعاد والتهديد مع وجود شرائطها التي نذكرها في مواضعها إن شاء الله تعالى .
إذاً عرفنا أن الإكراه هو إلزام الغير بما لا يريد لكن ما هي صورته هل بمجرد أن يقول لك شخص : إنك ملزم بفعل الكفر أو قول الكفر فإنك تصبح مكرهاً ؟ طبقاً لهذا التعريف أم أن هناك شروط وعلامات يجب أن تتوفر فى هذا الإلزام لكي يكون صالحاً كعذر شرعي مقبول عند الله عز وجل ؟ .
ولنبحث كيف كان أهل العلم والسلف الصالح يتكلمون عن الإكراه وما هي صورته التي كانوا يذكرونها وما هي الأمثلة التى كانوا يضربونها فى شرح الإكراه حتى نعرف ما هو عندهم .
يقول ابن الجوزي زاد المسير ج4 ص140 فصل الإِكراه على كلمة الكفر يبيح النطق بها .
وفي الإِكراه المبيح لذلك عن أحمد روايتان :
إحدهما : أنه يخاف على نفسه أو على بعض أعضائه التلف إِن لم يفعل ما أُمر به .
والثانية : أن التخويف لا يكون إِكراهاًَ حتى يُنَال بعذاب . وإِذ ثبت جواز «التَّقِيَة» فالأفضل ألاَّ يفعل ، نص عليه أحمد ،
في أسير خُيِّر بين القتل وشرب الخمر
، فقال : إِن صبر على القتل فله الشرف ، وإِن لم يصبر ، فله الرخصة ، فظاهر هذا ، الجوازُ .
قال بن عبد البر فى التمهيد[جزء 1 - صفحة 120] مسألة 5 الإكراه
إن كان ملجئاً وهو الذي لا يبقى للشخص معه قدرة ولا اختيار كالإلقاء من شاهق فلا يصح معه تكليف لا بالفعل المكره عليه لضرورة وقوعه ولا بضده لإمتناعه والتكليف بالواجب وقوعه والممتنع وقوعه محال لأن التكليف شرطه القدرة والقادر هو الذي إن شاء فعل وإن شاء ترك ، وإن كان غير ملجيء كما لو قال : إن لم تكفر أو تقتل زيداً وإلا قتلتك وعلم أو غلب على ظنه أنه إن لم يفعل وإلا قتله فلا يمتنع معه التكليف بل يصح أن يكلف ويدل عليه بقاء تحريم القتل والزنا مع الإكراه .

وجاء فى المحصول للرازي[ جزء 2 - صفحة 449 ] المسألة الرابعة
في أن المكره على الفعل هل يجوز أن يؤمر به ويتركه المشهور أن الإكراه إما أن ينتهي إلى حد الإلجاء أو لا ينتهي إليه فإن انتهى إلى حد الإلجاء امتنع التكليف لأن المكره عليه يعتبر واجب الوقوع وضده يصير ممتنع الوقوع
والتكليف بالواجب والممتنع غير جائز وإن لم ينته إلى حد الإلجاء صح التكليف به .

جاء فى أصول البزدوي جزء 1 - صفحة 357 وأما الفصل الآخر فهو فصل الإكراه وهو ثلاثة أنواع
1  نوع يعدم الرضاء ويفسد الاختيار وهو الملجيء
2  ونوع يعدم الرضاء ولا يفسد الاختيار وهو الذي لا يلجيء
3  ونوع آخر لا يعدم الرضاء وهو أن يهتم (بمعنى يلحقه الهم والغم) بحبس أبيه أو ولده وما يجري مجراه .

الأحكام للآمدي جزء 1 - صفحة 203 المسألة الثالثة اختلفوا في الملجيء إلى الفعل بالإكراه بحيث لا يسعه تركه في جواز تكليفه بذلك الفعل إيجاداً وعدما والحق أنه إذا خرج بالإكراه إلى حد الاضطرار وصار نسبة ما يصدر عنه من الفعل إليه نسبة حركة المرتعش إليه أن تكليفه به إيجاداً وعدماً غير جائز إلا على القول بتكليف ما لا يطاق وإن كان ذلك جائزاً عقلاً لكنه ممتنع الوقوع سمعاً لقوله عليه السلام رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه والمراد منه لا رفع المؤاخذة وهو مستلزم لرفع التكليف وما يلزمه من الغرامات فقد سبق جوابه غير مرة .

قال الشوكاني فى السيل الجرار جزء 4 - صفحة 409
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو فسورة
عضو هام


عدد الرسائل : 112
تاريخ التسجيل : 09/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: صواعق التوحيد على من جادل عن جند الطاغوت العنيد   الثلاثاء 13 يناير - 22:16

بسم الله الرحمن الرحيم
باقي صواعق التوحيد

وأما قوله وبالإكراه فوجهه واضح إذا بلغ الحد الذي يصير به الفعل منه كلا فعل وأما لو بقي له فعل فلا يجوز كما تقدم في باب الإكراه
وفي السيل الجرار أيضاً يقول : - [ جزء 4 - صفحة 265 ]
وقوله وما لم يبق له فيه فعل فكلا فعل أقول هذا من الوضوح والجلاء بحيث لا ينبغي أن يلتبس أو يتردد فإنه في هذه الحالة قد صار كالآلة لفاعل الإكراه فتكليفه بما فعله مما لم يبق له فعل تكليف بما لا يطاق وقد رفعه الله عن عباده بنصوص كتابه وسنة رسوله  .
فتح الباري - ابن حجر [ جزء 12 - صفحة 311 ]
وقال... فلا خلاف في جواز التكليف به وانما جرى الخلاف في تكليف الملجأ وهو من لا يجد مندوحة عن الفعل كمن أُلقي من شاهق وعقله ثابت فسقط على شخص فقتله فإنه لا مندوحة له عن السقوط ولا اختيار له في عدمه وإنما هو آلة محضة
ولا نزاع في أنه غير مكلف إلا ما أشار إليه الآمدي من التفريع على تكليف ما لا يطاق انتهى كلام أهل العلم .
والآن نأتي لشرح ما نقلناه عن أهل العلم .
وسأختصر كلامهم حتى أضع يدي على ما أريد حتى يكون واضحاً لمن أراد الله أن يشرح صدره للحق .
قال أهل العلم عند شرحهم للإكراه .
*- في أسير خُيِّر بين القتل وشرب الخمر
*- كالإلقاء من شاهق
*- نوع يعدم الرضاء ويفسد الاختيار وهو الملجيء
*- بحيث لا يسعه تركه
*- نسبة حركة المرتعش إليه
*-إذا بلغ الحد الذي يصير به الفعل منه كلا فعل
*-فإنه في هذه الحالة قد صار كالآلة لفاعل الإكراه
*-كمن أُلقي من شاهق وعقله ثابت فسقط على شخص فقتله
أقول وبالله التوفيق : هل عرفتم ما هو هذا الفعل المسمى بالإكراه الذي جعله الله كعذر شرعي لمن أظهر الكفر والذي يكون به الشخص فى حكم غير المكلف ؟ ، وهل عرفتم وصفه كما وصفه أهل العلم ؟ سأضع لكم مثالين مما سبق وإن ما نقلته فهما يوضحان مقصدي بإذن الله .
*- فإنه في هذه الحالة قد صار كالآلة لفاعل الإكراه
*- كمن أُلقي من شاهق وعقله ثابت فسقط على شخص فقتله .
هل رأيتم ما هو الإكراه المعتبر الذي يعدم معه الرضا ويفسد الاختيار الذي يكون فيه الشخص مثل الصخرة التي تُرمى من فوق البيت فتقع على رجل فتقتله
هل الصخرة ملامة على قتلها الرجل أم الملام هو من رمى هذه الصخرة ؟! .
ولنضرب مثلاً آخر للتوضيح .
شخص وقع تحت قبضة شخص آخر يهدده بالقتل أو بالضرب الشديد الذي يخاف معه أن يتلف أحد أعضائه أو بالكفر بالله .
فهو أمام خيارين إما القتل أو بالكفر بالله وليس لديه خيار ثالث .
وبما أن الإنسان مجبول على حب الحياة فإن الصورة الحقيقية هي أن هذا الشخص لا خيار أمامه أي أنه مدفوع لإظهار الكفر بالله .
أو بصورة أدق لقد ألجأه الشخص الذي هدده إلى إظهار الكفر بالله إذ لا خيار أمامه سواه .
ولهذا يسقط عنه التكليف لأنه معدوم الرضا ومعدوم الاختيار
أو كما قال الرازي في المحصول لأن المكره عليه يعتبر واجب الوقوع وضده يصير ممتنع الوقوع .
هذه صورة الإكراه المعتبر القتل أو الكفر بالله الضرب الشديد الذي يؤدي إلى تلف الأعضاء أو الكفر بالله .
قطع أحد الأعضاء أو الكفر بالله .
وقد يعتقد بعض الناس أن القتل أو التعذيب مطروحٌ كخيار أمام المكره وهذا غير صحيح لأنه لو كان خياراً مقبولاً عند النفس البشرية لما رخص الله في إظهار الكفر به عند الإكراه على القتل أو التعذيب ، ولما كان من أخذ بالعزيمة واختار القتل أو التعذيب على إظهار الكفر بالله أعظم أجراً عند الله بالإجماع .
ولأن القتل فيه تفويتاً لمصلحة أكبر وهي إقامة دين الله في الأرض ولأن النفس البشرية مجبولة كما ذكرنا على كراهة القتل أو التعذيب والأذى بصورة عامة .
وباختصار ولو كان القتل مطروحاً كخيار مقابل إظهار الكفر بالله لما وجد هذا الباب فى كتب الفقهاء أصلاً وأقصد باب الإكراه .
وأما الإكراه الذي يكون فيه خيارين مقابل القتل أو التعذيب فهذا ليس إكراه ملجيء مثل الذي ذكره ابن عبد البر فى التمهيد فقال :
*- إن لم تكفر أو تقتل زيداً وإلا قتلتك .
أي أنه يملك خيارين فى مواجهة القتل .
الأول _أن تكفر .
والثاني _ أن تقتل زيداً .
خيارين فى مواجهة ما تكرهه النفس البشرية التي جبلها الله على حب الحياة ولهذا كانت الشهادة فى سبيل الله عظيمة عند الله لأن النفس تكرهها .
وهذا الإكراه قال فيه ابن عبد البر أنه .
غير ملجيء .
وأما الإكراه الأخر وهو المعتبر في إظهار الكفر وهو الذي لا يكون عند الشخص فيه إلا خيار واحد في مواجهة ما هدد به من قتل أو قطع أو ضرب شديد متلف لأحد الأعضاء وهذا ما يسمى عند العلماء بالإكراه الملجيء .
إذاً ما هو الإكراه الملجيء ولماذا سمى ملجيء أو تام وهل هناك سبب لهذه التسمية أم إنها فقط مجرد تسميه ؟؟؟!!!
أولاً : لنعرف معنى التلجئة لغةً .
جاء فى لسان العرب[ جزء 1 - صفحة 152 ]
( لجأ ) لَجَأَ إِلى الشيء والمَكان يَلْجَأُ لَجْأً ولُجُوءاً ومَلْجَأً ولَجِئَ لَجَأً والْتَجَأَ وأَلْجأْتُ أَمْري إِلى اللّه أَسْنَدتُ وفي حديث كَعْب رضي اللّه عنه مَن دَخَل في ديوان المُسلِمِين ثمَ تَلجَّأَ منهم فقد خَرج من قُبَّة الإِسْلامِ يقال لَجَأْتُ إِلى فلان وعنه والتَجَأْتُ وتَلجَّأْتُ إِذا اسْتَنَدْتَ إِليه واعْتَضَدْتَ به أَو عَدَلْتَ عنه إِلى غيره كأَنه إِشارةٌ إِلى الخُروج والانْفراد عن المسلمِين واَلْجَأَه إِلى الشيءِ اضْطَرَّه إِليه وأَلْجَأَه عَصَمه والتَّلْجِئةُ الإِكْراهُ أَبو الهيثم التَّلْجِئةُ أَنْ يُلْجئَكَ أَن تَأْتِيَ أَمْراً باطِنُه خِلافُ ظاهره وذلِكَ مِثْلُ إِشْهادٍ على أَمْرٍ ظاهِرُه خِلافُ باطِنِه وفي حديث النُّعْمانِ بن بَشِير هذا تَلْجِئةٌ فأَشْهِدْ عليه غَيْرِي التَلْجِئة تَفْعِلة من الإِلْجَاءِ كأَنه قد أَلْجَأَكَ إِلى أَنْ تَأْتِيَ أَمراً باطِنُه خلافُ ظاهره وأَحْوَجَك إِلى أَن تَفْعَل فِعلاً تَكْرَهُه
القاموس المحيط [جزء 1 - صفحة 65]
لَجَأَ إليه كمنع وفرِحَ : لاذَ كالْتَجَأَ . وأَلْجَأَهُ : اضْطَرَّهُ وأَمْرَهُ إلى اللَّهِ قَيْلٌ . والتَّلْجِئَةُ : الإكراه
مختار الصحاح [ جزء 1 - صفحة 612 ]
[ لجأ ] ل ج أ : لَجَأ إليه يلجأ مثل قطع يقطع لَجَأً بفتحتين و مَلْجَأ و الْتَجَأَ مثله و التَّلْجِئَة الإكراه و ألْجَأَه إلى كذا اضطره إليه و أَلْجَأ أمره إلى الله أسنده
كتاب العين [ جزء 6 - صفحة 178 ] لجأ :
لَجَأَ فلانٌ إلى كذا مَلْجَأً ولَجْأً وهو يَلْجَأُ ويَلْتَجِئُ وأَلْجَأَنا الأَمْرُ إلى كذا
أي : اضطرني إليه

قال القرطبي فى تفسيره ج 8 ص 149
والملجأ الحصن عن قتادة وغيره ابن عباس : الحرز وهما سواء يقال : لجأت إليه لجأ (بالتحريك) وملجأ والتجأت إليه بمعنى والموضع أيضاً لجأ وملجأ
والتلجئة الإكراه وألجأته إلى الشيء اضطررته إليه وألجأت أمري إلى الله أسندته
وبعد أن عرفنا معناه لغةً
ما هو المعنى الشرعي للإكراه الملجيء ؟؟
أو ما هو الإكراه الملجيء عند العلماء ..؟
تعريف الإكراه الملجيء عند العلماء
وضحه ابن عبد البر بعبارة مختصره نذكرها ونذكر غيرها من بعدها
قال بن عبد البر فى التمهيد[ جزء 1 - صفحة 120 ]
الإكراه إن كان ملجئاً وهو الذي لا يبقى للشخص معه قدرة ولا اختيار

وقال عنه الشوكاني فى السيل الجرار جزء 4 - صفحة 409
وأما قوله : وبالإكراه فوجهه واضح
إذا بلغ الحد الذي يصير به الفعل منه كلافعل وأما لو بقي له فعل فلا يجوز كما تقدم في باب الإكراه
وذكره البزودي في أصوله فقال جزء 1 - صفحة 357
وأما الفصل الآخر فهو فصل الإكراه وهو ثلاثة أنواع
نوع يعدم الرضاء ويفسد الإختيار وهو الملجيء

اللباب في شرح الكتاب[ جزء 4 - صفحة 16 ] كتاب الإكراه
وهو لغة : حمل الإنسان على أمر يكرهه وشرعاً : حمل الغير على فعل بما يعدم رضاه دون اختياره لكنه قد يفسده وقد لا يفسده .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو فسورة
عضو هام


عدد الرسائل : 112
تاريخ التسجيل : 09/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: صواعق التوحيد على من جادل عن جند الطاغوت العنيد   الثلاثاء 13 يناير - 22:19

بسم الله الرحمن الرحيم
باقي صواعق التوحيد

قال في التنقيح : وهو إما ملجيء : بأن يكون بفوت النفس أو العضو وهذا معدم للرضا مفسد للاختيار .
وإما غير ملجيء : بأن يكون بحبس أو قيد أو ضرب وهذا معدم للرضا غير مفسد للاختيار .

جاء فى بدائع الصنائع [جزء 6 - صفحة 184] فصل : بيان أنواع الإكراه
وأما بيان أنواع الإكراه فنقول : إنه نوعان :
نوع يوجب الإلجاء والاضطرار طبعاً كالقتل والقطع والضرب الذي يخاف فيه تلف النفس أو العضو قل الضرب أو كثر ومنهم من قدره بعدد ضربات الحد وأنه غير سديد لأن المعول عليه تحقق الضرورة فإذا تحققت فلا معنى لصورة العدد وهذا النوع يسمى إكراهاً تاماً .
ونوع لا يوجب الإلجاء والاضطرار وهو الحبس والقيد والضرب الذي لا يخاف منه التلف وليس فيه تقدير لازم سوى أن يلحقه منه الإغتمام البين من هذه الأشياء أعني الحبس والقيد والضرب وهذا النوع من الإكراه يسمى إكراهاً ناقصاً

أحكام القرآن للجصاص[ جزء 5 - صفحة 13]
قوله تعالى : {من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} روى معمر عن عبد الكريم عن أبي عبيد بن محمد بن عمار بن ياسر إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان قال أخذ المشركون عماراً وجماعة معه فعذبوهم حتى قاربوهم في بعض ما أرادوا فشكا ذلك إلى رسول الله  - قال كيف كان قلبك قال مطمئن بالإيمان قال فإن عادوا فعد قال أبو بكر هذا أصل في جواز إظهار كلمة الكفر في حال الإكراه والإكراه المبيح لذلك هو أن يخاف على نفسه أو بعض أعضائه التلف
إن لم يفعل ما أمره به فأبيح له في هذه الحال أن يظهر كلمة الكفر ويعارض بها غيره إذا خطر ذلك بباله . انتهى .

جاء فى المبسوط جزء 7 - صفحة 269
وشبهه بعضهم بإشتراط الخيار فإن شرط الخيار يعدم الرضا بحكم السبب دون نفس السبب ثم في الإكراه يعتبر معنى في المكره ومعنى في المكره ومعنى فيما أكره عليه ومعنى فيما أكره به فالمعتبر في المكره تمكنه من إيقاع ما هدده به فإنه إذا لم يكن متمكناً من ذلك فإكراهه هذيان وفي المكره المعتبر أن يصير خائفاً على نفسه من جهة المكره في إيقاع ما هدده به عاجلاً لأنه لا يصير ملجأ محمولاً طبعاً إلا بذلك وفيما أكره به بأن يكون متلفاً أو مزمناً أو متلفاً عضواً أو موجباً عما ينعدم الرضا باعتباره وفيما أكره عليه أن يكون المكره ممتنعاً منه قبل الإكراه إما لحقه أو لحق آدمي آخر أو لحق الشرع وبحسب اختلاف هذه الأحوال يختلف الحكم .
قال ابن حجر فى فتح الباري – جزء 12 - صفحة 311
وشروط الإكراه أربعة
الأول : أن يكون فاعله قادراً على إيقاع ما يهدد به والمأمور عاجزاً عن الدفع ولو بالفرار .
الثاني : أن يغلب على ظنه أنه إذا امتنع أوقع به ذلك .
الثالث : أن يكون ما هدده به فورياً فلو قال إن لم تفعل كذا ضربتك غداً لا يعد مكرهاً ويستثنى ما إذا ذكر زمناً قريباً جداً أو جرت العادة بأنه لا يخلف .
الرابع : أن لا يظهر من المأمور ما يدل على اختياره .
وقال أيضاً بعدها ....
وإنما جرى الخلاف في تكليف الملجأ وهو من لا يجد مندوحة عن الفعل كمن أُلقي من شاهق وعقله ثابت فسقط على شخص فقتله فإنه لا مندوحة له عن السقوط ولا اختيار له في عدمه ، وإنما هو آلة محضة ولا نزاع في أنه غير مكلف إلا ما أشار إليه الآمدي من التفريع على تكليف ما لا يطاق وقد جرى الخلاف في تكليف الغافل كالنائم والناسي وهو أبعد من الملجأ لأنه لا شعور له أصلاً
بعد هذا العرض لكلام العلماء ما الذي فهمناه من كلامهم عن الإكراه الملجيء يا ترى ؟.
أولاً : إنه سمي ملجأ لأنه لا يدع لك مجالاً للاختيار ولأنه يلجأك إلى إظهار الكفر أو فعل الأمر المهدد عليه إذ لا خيار لك غيره ، وبعبارة أوضح لا فرار لك من القتل إلا بإظهار الكفر هذا معنى الملجيء أي أنه لم يدع لك طريقاً أخر بعد القتل إلا إظهار الكفر أي أنه لم يترك لك خياراً فقط يجب عليك إظهار الكفر أي إنه ألجأك لكي تظهر الكفر بالله ، أرجوا أن أكون وفقت فى توضيح هذه النقطة لأنها مهمة في فهم هذا الإكراه .
ثانياً : إنه لكي يكون ملجأ لإظهار الكفر فإنه يجب أن يكون المهدد به إما القتل أو قطع أحد الأعضاء أو الضرب الشديد الذي يخاف معه تلف أحد الأعضاء وأن يكون فورياً .
ثالثاً : أن من يدفعك إلى إظهار الكفر بالتهديد بالقتل أو الضرب أو القطع لا بد أن يكون قادراً على تنفيذ هذا التهديد وإلا لا يكون هذا الإكراه ملجيء لعدم قدرة المُكرِه (بالكسر) على تنفيذ تهديده .
رابعاً : وهو أن يكون مع إجتماع ما ذكرناه سابقاً أن يكون التهديد فورياً أي عاجلاً فلو قال لك غداً لا يعد هذا إكراه ملجيء لأن اختيارك لا يوجد شيء يعطله حتى تفعل ما هددوك به إلى أن يحين وقت الإكراه ، وبعبارة أوضح لا يوجد شيء يدفعك لأن تكفر بالله الآن إذا كان القتل غداً مثلاً أو القطع غداً مثلاً فيجب عليك أن تصبر إلى أن يحين موعد القتل بعدها يكون سبب الإكراه الملجيء قد توفر لأنك لا تعرف هل ستعيش إلى نهار الغد أو يعيش من هددك وهذا كله بأمر الله ومشيئته ، ولهذا لا يجوز لك أن تكفر بالله مقدماً والعياذ بالله .
وقد يقول أحد المسلمين على رسلك هذا كلام صحيح فى مجمله لكنه يحتاج إلى تفصيل فالحد الذي يثبت به الإكراه اختلف فيه العلماء وأنت تقول هنا أن الحد المقبول فى إظهار الكفر عند الإكراه هو إما أن يكون بالقتل أو قطع أحد الأعضاء أو بالضرب الشديد الذي يخاف معه تلف أحد الأعضاء .
فنجيبه بإذن الله أن فهمك لكلام العلماء هو المجمل وليس ما نقلناه هنا والحمد لله ونحن نوضح لك هذه المسألة كما وضحها بعض أهل العلم .
ونتطرق لمن نقل منهم فى معرض كلامه عن الإكراه نقل أن هناك خلاف فى حد الإكراه ولنعرف ما هو المقصود بهذا الخلاف .

حد الإكراه
الذين ذكروا أن هناك خلاف فى حد الإكراه أو بصورة أدق من قابلتهم أثناء تجوالي بين كلام العلماء يذكرون خلافاً فى حد الإكراه هم القرطبي وابن حجر
قال القرطبي فى تفسيره للقرآن
التاسعة عشرة - واختلف العلماء في حد الإكراه فروي عن عمر بن الخطاب  أنه قال : ليس الرجل آمن على نفسه إذا أخفته أو أوثقته أو ضربته وقال ابن مسعود : ما كلام يدرأ عني سوطين إلا كنت متكلماً به وقال الحسن : التقية جائزة للمؤمن إلى يوم القيامة إلا أن الله تبارك وتعالى ليس يجعل في القتل تقية وقال النخعي : القيد إكراه والسجن إكراه وهذا قول مالك إلا أنه قال : والوعيد المخوف إكراه وإن لم يقع إذا تحقق ظلم ذلك المتعدي وإنفاذه لما يتوعد به وليس عند مالك وأصحابه في الضرب والسجن توقيت إنما هو ما كان يؤلم من الضرب وما كان من سجن يدخل منه الضيق على المكره وإكراه السلطان وغيره عند مالك إكراه وتناقض الكوفيون فلم يجعلوا السجن والقيد إكراهاً على شرب الخمر وأكل الميتة لأنه يخاف منهما التلف وجعلوهما إكراهاً في إقراره لفلان عندي ألف درهم قال ابن سحنون : وفي إجماعهم على أن الألم والوجع الشديد إكراه ما يدل على أن الإكراه يكون من غير تلف نفس وذهب مالك إلى أن من أكره على يمين بوعيد أو سجن أو ضرب أنه يحلف ولا حنث عليه وهو قول الشافعي وأحمد و أبي ثور وأكثر العلماء) .
تعليق على كلام القرطبى :
: نلاحظ أن الإمام لم يتطرق إلى مسألة نطق أو فعل الكفر أنما كان كلامه على ما هو دونه .
فتح الباري - ابن حجر جزء 12 - صفحة 311
واختلف فيما يهدد به فاتفقوا على القتل وإتلاف العضو والضرب الشديد والحبس الطويل واختلفوا في يسير الضرب والحبس كيوم أو يومين .
قوله وقول الله تعالى : {إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} وساق إلى عظيم وهو وعيد شديد لمن ارتد مختاراً وأما من أكره على ذلك فهو معذور بالآية لأن الاستثناء من الإثبات نفي فيقتضي أن لا يدخل الذي أكره على الكفر تحت الوعيد والمشهور أن الآية المذكورة نزلت في عمار بن ياسر كما جاء من طريق أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال أخذ المشركون عماراً فعذبوه حتى قاربهم في بعض ما أرادوا فشكى ذلك إلى النبي  فقال له كيف تجد قلبك قال مطمئناً بالإيمان قال فان عادوا فعد وهو مرسل ورجاله ثقات أخرجه الطبري وقبله عبد الرزاق وعنه عبد بن حميد وأخرجه البيهقي من هذا الوجه فزاد في السند فقال عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار عن أبيه وهو مرسل أيضاً .
وقال بن حجر فى هذا الحديث : (ورجاله ثقات مع إرساله أيضاً وهذه المراسيل تقوي بعضها ببعض) .
الجواب على ما تقدم : نقول وبالله التوفيق : أولاً رداً على كلام القرطبي إنه كلام عام لا يدل على أنه يقصد الإكراه على كلمة الكفر ولأنه كما سنعرف فإن العلماء يفرقون في الإكراه على حسب المكره به والمكره عليه ويضعون شروطاً لكل منهما وفوق هذا فإن كلام القرطبي نفسه يخالف هذا الفهم فى موضع أخر
فقد قال القرطبي فى تفسيره فى ج10 ص170
أجمع أهل العلم على أن من أكره على الكفر حتى خشي على نفسه القتل
أنه لا يأثم عليه إن كفر وقلبه مطمئن بالإيمان ولا تبين منه زوجته ولا يحكم عليه بحكم الكفر هذا قول مالك والكوفيين والشافعي غير محمد بن الحسن فإنه قال : إذا أظهر الشرك كان مرتداً في الظاهر وفيما بينه وبين الله تعالى على الإسلام وتبين منه امرأته ولا يصلي عليه إن مات ولا يرث أباه إن مات مسلماً ، وهذا قول يرده الكتاب والسنة قال الله تعالى : {إلا من أكره} الآية وقال : {إلا أن تتقوا منهم تقاة} وقال : {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض} وقال : {إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان} الآية فعذر الله المستضعفين الذين يمتنعون من ترك ما أمر الله به والمكره لا يكون إلا مستضعفاً غير ممتنع من فعل ما أمر به قاله البخاري .
وأما كلام ابن حجر فإن الرد فيه لأنه قال : أن المشهور فى المسألة هي أنها نزلت في عمار بن ياسر وذكر القصة فقال : والمشهور أن الآية المذكورة نزلت في عمار بن ياسر .
ولكي نعرف هذه المسألة نذكر العلماء الذين قالوا أن حد الإكراه فى الكفر يكون بالقتل أو القطع لأحد الأعضاء أو الضرب الشديد المؤدي إلى التلف ونعرف كيف يميزون بين الإكراه على إظهار الكفر وبين الإكراه على ما هو دون الكفر
وأحسن من فصّل فيه الإمام علاء الدين أبي بكر الكاساني في مصنفه بدائع الصنائع
جزء 6 - صفحة 185 فصل : بيان ما يقع عليه الإكراه
وأما بيان ما يقع عليه الإكراه فنقول وبالله التوفيق : ما يقع عليه الإكراه في الأصل نوعان : حسي وشرعي وكل واحد منهما على ضربين معين ومخير فيه
أما الحسي المعين في كونه مكرهاً عليه فالأكل والشرب والشتم والكفر والإتلاف والقطع عيناً .
وأما الشرعي فالطلاق والعتاق والتدبير والنكاح والرجعة واليمين والنذر والظهار والإيلاء والفيء في الإيلاء والبيع والشراء والهبة والإجارة والإبراء عن الحقوق والكفالة بالنفس وتسليم الشفعة وترك طلبها ونحوها والله أعلم .

بدائع الصنائع جزء 6 - صفحة 185فصل : بيان حكم ما يقع عليه الإكراه
وأما بيان حكم ما يقع عليه الإكراه فنقول وبالله التوفيق : أما التصرفات الحسية فيتعلق بها حكمان :
أحدهما : يرجع إلى الآخرة والثاني : يرجع إلى الدنيا أما الذي يرجع إلى الآخرة فنقول وبالله التوفيق : التصرفات الحسية التي يقع عليها الإكراه في حق أحكام الآخرة ثلاثة أنواع : نوع هو مباح ونوع هو مرخص ونوع هو حرام ليس بمباح ولا مرخص أما النوع الذي هو مباح فأكل الميتة والدم ولحم الخنزير وشرب الخمر إذا كان الإكراه تاماً بأن كان بوعيد تلف لأن هذه الأشياء مما تباح عند الإضرار .
بدائع الصنائع [ جزء 6 - صفحة 186 ]
وأما النوع الذي هو مرخص فهو إجراء كلمة الكفر على اللسان مع اطمئنان القلب بالإيمان إذا كان الإكراه تاماً وهو محرم في نفسه مع ثبوت الرخصة فأثر بالرخصة في تغير حكم الفعل وهو المؤاخذة لا في تغير وصفه وهو الحرمة لأن كلمة الكفر مما لا يحتمل الإباحة بحال فكانت الحرمة قائمة إلا أنه سقطت المؤاخذة لعذر الإكراه قال الله تبارك وتعالى : {من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم} إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان على التقديم والتأخير في الكلام والله سبحانه وتعالى أعلم .
والامتناع عنه أفضل من الإقدام عليه حتى لو امتنع فقتل كان مأجوراً لأنه جاد بنفسه في سبيل الله تعالى فيرجو أن يكون له ثواب المجاهدين بالنفس هنا وقال عليه الصلاة والسلام : " من قتل مجبراً في نفسه فهو في ظل العرش يوم القيامة " وكذلك التكلم بشتم النبي  مع اطمئنان القلب بالإيمان والأصل فيه ما روي أن عمار بن ياسر رضي الله عنهما لما أكرهه الكفار ورجع إلى رسول الله  : " فقال له ما وراءك يا عمار ؟ فقال شر يا رسول الله تركوني حتى نلت منك فقال رسول الله  : إن عادوا فعد " فقد رخص عليه الصلاة والسلام في إتيان الكلمة بشريطة اطمئنان القلب بالإيمان حيث أمره عليه الصلاة والسلام بالعود إلى ما وجد منه لكن الامتناع أفضل لما مر ، ومن هذا النوع شتم المسلم لأن عرض المسلم حرام التعرض في كل حال قال النبي عليه الصلاة والسلام : " كل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه وماله " إلا أنه رخص له لعذر الإكراه وأثر الرخصة في سقوط المؤاخذة دون الحرمة والامتناع عنه حفظاً لحرمة المسلم وإيثاراً له على نفسه أفضل ومن هذا النوع إتلاف مال المسلم لأن حرمة مال المسلم حرمة دمه على لسان رسول الله  فلا يحتمل السقوط بحال إلا أنه رخص له الإتلاف لعذر الإكراه حال المخمصة على ما نذكر ولو امتنع حتى قتل لا يأثم بل يثاب لأن الحرمة قائمة فهو بالامتناع قضى حق الحرمة فكان مأجوراً لا مأزوراً ، وكذلك إتلاف مال نفسه مرخص بالإكراه لكن مع قيام الحرمة حتى إنه لو امتنع فقتل لا يأثم بل يثاب لأن حرمة ماله لا تسقط بالإكراه لو امتنع فقتل لا يأثم بل يثاب لأن حرمة ماله لا تسقط بالإكراه ألا ترى أنه أبيح له الدفع قال النبي عليه السلام : " قاتل دون مالك " وكذا من أصابته المخمصة فسأل صاحبه الطعام فمنعه فامتنع من التناول حتى مات أنه لا يأثم لما ذكرنا أنه بالامتناع راعى حق الحرمة ، هذا إذا كان الإكراه تاماً فإن كان ناقصاً من الحبس والقيد والضرب الذي لا يخاف منه تلف النفس والعضو لا يرخص له أصلاً ويحكم بكفره وإن قال : كان قلبي مطمئناً بالإيمان فلا يصدق في الحكم على ما نذكر ويأثم بشتم المسلم وإتلاف ماله لأن الضرورة لم تتحقق ، وكذا إذا كان الإكراه تاماً ولكن في أكبر رأي المكره أن المكره لا يحقق ما أوعده لا يرخص له الفعل أصلاً ولو فعل يأثم لإنعدام تحقق الضرورة لإنعدام الإكراه شرعاً والله سبحانه وتعالى أعلم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو فسورة
عضو هام


عدد الرسائل : 112
تاريخ التسجيل : 09/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: صواعق التوحيد على من جادل عن جند الطاغوت العنيد   الثلاثاء 13 يناير - 22:22

بسم الله الرحمن الرحيم
باقي صواعق التوحيد


وأما النوع الذي لا يباح ولا يرخص بالإكراه أصلاً فهو قتل المسلم بغير حق سواء كان الإكراه ناقصاً أو تاماً لأن قتل المسلم بغير حق لا يحتمل الإباحة بحال .
وقال أيضاً : أما النوع الأول : فالمكره على الشرب لا يجب عليه الحد إذا كان الإكراه تاماً لأن الحد شرع زاجراً عن الجناية في المستقبل والشرب خرج من أن يكون جناية بالإكراه وصار مباحاً بل واجباً عليه على ما مر ، وإذا كان ناقصاً يجب لأن الإكراه الناقص لم يوجب تغير الفعل عما كان عليه قبل الإكراه بوجه ما فلا يوجب تغير حكمه والله سبحانه وتعالى أعلم
وقال أيضاً : ولو لم يخطر بباله شيء لا يحكم بكفره ويحمل على جهة الإكراه على ما مر والله سبحانه وتعالى أعلم .
هذا إذا كان الإكراه على الكفر تاماً فأما إذا كان ناقصاً يحكم بكفره لأنه ليس بمكره في الحقيقة لأنه ما فعله للضرورة بل لدفع الغم عن نفسه ولو قال : كان قلبي مطمئناً بالإيمان لا يصدق في الحكم لأنه خلاف الظاهر كالطائع إذا أجرى الكلمة ثم قال : كان قلبي مطمئناً بالإيمان ويصدق فيما بينه وبين الله تعالى
وقال أيضاً : كذلك المرأة إذا أُكرهت على الزنا لا حد عليها لأنها بالإكراه صارت محمولة على التمكين خوفاً من مضرة السيف فيمنع وجوب الحد عليها كما في جانب الرجل بل أولى لأن الموجود منها ليس إلا التمكين ثم الإكراه لما أثر في جانب الرجل فلأن يؤثر في جانبها أولى هذا إذا كان إكراه الرجل تاماً ، فأما إذا كان ناقصاً بحبس أو قيد أو ضرب لا يخاف منه التلف يجب عليه الحد لما مر أن الإكراه الناقص لا يجعل المكره مدفوعاً إلى فعل ما أُكره فبقي مدفوعاً مطلقاً فيؤاخذ بحكم فعله ، وأما في حق المرأة فلا فرق بين الإكراه التام والناقص ويدرأ الحد عنها في نوعي الإكراه لأنه لم يوجد منها فعل الزنا بل الموجود هو التمكين وقد خرج من أن يكون دليل الرضا بالإكراه فيدرأ عنها الحد هذا الذي ذكرنا إذا كان المكره عليه معينا ، فأما إذا كان مخيراً فيه بأن أكره على أحد فعلين من الأنواع الثلاثة غير معين .
فنقول وبالله التوفيق : أما الحكم الذي يرجع إلى الآخرة وهو ما ذكرنا من الإباحة والرخصة والحرمة المطلقة فلا يختلف التخيير بين المباح والمرخص أنه يبطل حكم الرخصة ، أعني به أن كل ما يباح حالة التعيين يباح حالة التخيير وكل ما لا يباح ولا يرخص حالة التعيين لا يباح ولا يرخص حالة التخيير وكل ما يرخص حالة التعيين يرخص حالة التخيير ، إلا إذا كان التخيير بين المباح وبين المرخص وبيان هذه الجملة إذا أُكره على أكل ميتة أو قتل مسلم يباح له الأكل ولا يرخص له القتل ، وكذا إذا أُكره على أكل ميتة أو أكل ما لا يباح ولا يرخص حالة التعيين من قطع اليد وشتم المسلم والزنا يباح له الأكل ولا يباح شيء من ذلك ولا يرخص كما في حالة التعيين ، ولو امتنع من الأكل حتى قتل يأثم كما في حالة التعيين ولو أُكره على القتل والزنا لا يرخص له أن يفعل أحدهما ، ولو امتنع عنهما لا يأثم إذا قتل بل يثاب كما في حالة التعيين ولو أكره على القتل أو الإتلاف لمال إنسان رخص له الإتلاف ، ولو لم يفعل أحدهما حتى قتل لا يأثم بل يثاب كما في حالة التعيين وكذا إذا أكره على قتل إنسان وإتلاف مال نفسه يرخص له الإتلاف دون القتل ، كما في حالة التعيين ولو امتنع عنهما حتى قتل لا يأثم وكذا لو أُكره على القتل أو الكفر يرخص له أن يجري كلمة الكفر إذا كان قلبه مطمئناً بالإيمان ، ولا يرخص له القتل ولو امتنع حتى قتل فهو مأجور كما في حالة التعيين ، فأما إذا أًكره على أكل ميتة أو الكفر لم يذكر هذا الفصل في الكتاب ، وينبغي أن لا يرخص له كلمة الكفر أصلاً كما لا يرخص له القتل لأن الرخصة في إجراء الكلمة لمكان الضرورة ويمكنه دفع الضرورة بالمباح المطلق وهو الأكل فكان إجراء الكلمة حاصلاً باختياره مطلقاً فلا يرخص له والله أعلم .
وجاء فى المبسوط لأبي بكر محمد بن أبي سهل السرخسي جزء 7 - صفحة 269
إنما التقية باللسان ليس باليد يعني القتل والتقية باللسان هو إجراء كلمة الكفر مكرهاً وعن (حذيفة -  - قال : فتنة السوط أشد من فتنة السيف قالوا له : وكيف ذلك ؟ قال : إن الرجل ليضرب بالسوط حتى يركب الخشب يعني الذي يراد صلبه يضرب بالسوط حتى يصعد السلم وإن كان يعلم ما يراد به إذا صعد)
وفيه دليل أن الإكراه كما يتحقق بالتهديد بالقتل يتحقق بالتهديد بالضرب الذي يخاف منه التلف ، والمراد بالفتنة العذاب قال الله تعالى : {ذوقوا فتنتكم} (الذاريات : 14) وقال الله تعالى : {إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات} (البروج : 10) أي عذبوهم فمعناه عذاب السوط أشد من عذاب السيف لأن الألم في القتل بالسيف يكون في ساعته وتوالي الألم في الضرب بالسوط إلى أن يكون آخره الموت .
قال صاحب الكتاب الإمام أبو الحسين أحمد بن محمد القدوري البغدادي 362 - 428 . هـ جزء 1 - صفحة 29061 - كتاب الإكراه
الإكراه يثبت حكمه إذا حصل ممن يقدر على إيقاع ما توعد به سلطاناً كان أو لصاً وإذا أُكره الرجل على بيع ماله أو على شراء سلعة أو على أن يقر لرجل بألف أو يؤاجر داره - وأكره على ذلك بالقتل أو بالضرب الشديد أو بالحبس المديد - فباع أو اشترى فهو بالخيار : إن شاء أمضى البيع وإن شاء فسخه ، وإن كان قبض الثمن طوعاً فقد أجاز البيع وإن كان قبضه مكرهاً فليس بإجازة وعليه رده إن كان قائماً في يده وإن هلك المبيع في يد المشتري وهو غير مكره ضمن قيمته وللمكره أن يضمن المكره إن شاء ، ومن أُكره على أن يأكل الميتة أو يشرب الخمر - وأُكره على ذلك بحبس أو ضرب أو يد لم يحل له إلا أن يُكره بما يخاف منه على نفسه أو على عضو من أعضائه فإذا خاف ذلك وسعه أن يقدم على ما أُكره عليه ولا يسعه أن يصبر على ما توعد به فإن صبر حتى أوقعوا به ولم يأكل فهو آثم ، وإن أُكره على الكفر بالله عز وجل أو سب النبي عليه الصلاة والسلام : بقيد أو حبس أو ضرب لم يكن ذلك إكراهاً حتى يكره بأمر يخاف منه على نفسه أو على عضو من أعضائه ، فإذا خاف ذلك وسعه أن يظهر ما أمروه به ويوري فإذا أظهر ذلك وقلبه مطمئن بالإيمان فلا إثم عليه وإن صبر حتى قتل ولم يظهر الكفر كان مأجوراً .
اللباب في شرح الكتاب جزء 4 - صفحة 16
(ومن أُكره على أن يأكل الميتة) أو الدم أو لحم الخنزير (أو يشرب الخمر وأُكره على ذلك) بغير ملجيء : بأن كان (بحبس أو قيد أو ضرب) لا يخاف منه على تلف على النفس أو عضو من الأعضاء (لم يحل له) الإقدام إذ لا ضرورة في إكراه غير ملجيء إلا أنه لا يحد بالشرب للشبهة ولا يحل له الإقدام (إلا أن يكره) بملجيء : أي (بما يخاف منه على) تلف (نفسه أو على) تلف (عضو من أعضائه فإذا خاف ذلك وسعه أن يقدم على ما أُكره عليه) بل يجب عليه ، ولذا قال (ولا يسعه) أي لا يجوز له (أن يصبر على ما توعد به) حتى يواقعوا به الفعل (فإن صبر حتى أوقعوا به) فعلا (ولم يأكل فهو آثم) لأنه لما أبيح له ذلك كان بالامتناع معاوناً لغيره على إهلاك نفسه فيأثم كما في حالة المخمصة (وإن أُكره على الكفر بالله) عز وجل (أو سب النبي  بقيد أو حبس أو ضرب لم يكن ذلك إكراهاً) ، لأن الإكراه بهذه الأشياء ليس بإكراه في شرب الخمر كما مر ففي الكفر أولى ، بل (حتى يكره بأمر يخاف منه على نفسه أو على عضو من أعضائه فإذا خاف ذلك وسعه أن يظهر) على لسانه (ما أمروه به ويوري) وهي أن يظهر خلاف ما يضمر (فإذا أظهر ذلك) على لسانه (وقلبه مطمئن بالإيمان فلا إثم علي ) لأنه بإظهار ذلك لا يفوت الإيمان حقيقة لقيام التصديق وفي الإمتناع فوت النفس حقيقة فيسعه الميل إلى إظهار ما طلبوه (وإن صبر) على ذلك (حتى قتلوه ولم يظهر الكفر كان مأجوراً) لأن الإمتناع لإعزاز الدين عزيمة (وإن أُكره على إتلاف مال) امريء (مسلم بأمر يخاف منه على نفسه أو على عضو من أعضائه وسعه أن يفعل ذلك) لأن مال الغير يستباح للضرورة كما في حالة المخمصة وقد تحققت الضرورة (ولصاحب المال أن يضمن المكره) بالكسر لأن المكره بالفتح كالآلة (وإن أُكره بقتل على قتل غيره لم يسعه أن يقدم عليه ويصبر حتى يقتل فإن قتله كان آثماً) لأن قتل المسلم مما لا يستباح لضرورة ما فكذا بهذه الضرورة هداية (و) لكن (القصاص على الذي أكرهه إن كان القتل عمداً) قال في الهداية : وهذا عند أبي حنيفة ومحمد وقال زفر : يجب على المكره وقال أبو يوسف : لا يجب عليهما.انتهى .
وبعد هذا التوضيح ربما تقول : لماذا رجحتم أن الإكراه المعتبر شرعاً هو ما كان فيه قتل أو قطع لأحد الأعضاء أو الضرب الشديد الذي يخشى معه تلف أحد الأعضاء ، مع أن هناك خلاف بين العلماء .
نقول وبالله التوفيق : أنه ترجيح العلماء وليس ترجيحنا لهذا الجانب في هذه المسألة ليس جزافاً وذلك لأسباب منها : -
أولاً : أن المسألة المتعلق بها قضية الإكراه لا يخفى عظم شأنها إلا على من طمس الله بصيرته وهو الكفر بالله العظيم .
ثانياً : أن المخالفين كما وضحنا أجملوا في المسألة ولم يفصلوا والاحتمال الواقع أنهم لا يقصدون الخلاف في الإكراه المتعلق بإظهار الكفر إنما يقصدون الخلاف فيما هو دون إظهار الكفر .
ثالثاً : أن الأدلة التى استند عليها العلماء فى موضوع إظهار الكفر عند الإكراه كلها تتفق فى كون أن الإكراه المذكور فيها هو ما كان فيه التهديد بالقتل أو القطع أو تلف الأعضاء من الضرب وكونه فورياً فالأحوط فى مثل هذه المسألة التي تتعلق بالكفر والشرك بالله أن يأخذ الإنسان بالدليل كما جاء لكي ينجو من الوقوع فى الكفر أو الشرك وهو لا يدري والعياذ بالله .
وأما الأدلة على كلامنا السابق فهي كالأتي : -
قال ابن تيمية : (تأملت المذاهب فوجدت الإكراه يختلف باختلاف المُكرَه عليه ، فليس الإكراه المعتبر في كلمة الكفر كالإكراه المعتبر في الهبة ونحوها ، فإن أحمد قد نص ّ في غير موضع أن الإكراه على الكفر لا يكون إلا بالتعذيب من ضرب ٍوقيد ولا يكون الكلام إكراهاً) (الدفاع عن أهل السنة والإتباع) لحمد بن عتيق صـ 32، و (مجموعة التوحيد) صـ 419 ضمن الرسالة الثانية عشرة لحمد بن عتيق أيضاً.
والدليل على أن الإكراه المعتبر فى الكفر هو ما كان تاماً
جاء فى تفسير البيضاوي جزء 1 - صفحة -421
{من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدراً فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم} (106) وهو دليل على جواز التكلم بالكفر عند الإكراه وإن كان الأفضل أن يتجنب عنه إعزازاً للدين كما فعله أبواه لما [روي أن مسيلمة أخذ رجلين فقال لاحدهما : ما تقول في محمد ؟ قال رسول الله  قال : فما تقول في فقال : أنت فخلاه وقال للآخر ما تقول في محمد قال : رسول الله  ؟ قال فما تقول في ؟ قال : أنا أصم فأعاد عليه ثلاثاً فأعاد جوابه فقتله فبلغ ذلك رسول الله  فقال : أما الأول فقد أخذ رخصة الله وأما الثاني فقد صدع بالحق فهنيئاً له
تفسير أبي السعود [ جزء 5 - صفحة 143 ]
{ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة وأن الله لا يهدي القوم الكافرين * أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وأولئك هم الغافلون}
النحل 107 108
روى أن قريشاً أكرهوا عماراً وأبويه ياسراً وسمية على الارتداد فأباه أبواه فربطوا سمية بين بعيرين ووجئت بحربة في قبلها وقالوا إنما أسلمت من أجل الرجال فقتلوها وقتلوا ياسراً وهما أول قتيلين في الإسلام ، وأما عمار فأعطاهم بلسانه ما أكرهوا عليه فقيل : يا رسول الله إن عماراً كفر فقال رسول الله  كلا إن عماراً مليء إيماناً من قرنه إلى قدمه واختلط الإيمان بلحمه ودمه فأتى عمار رسول الله  وهو يبكي فجعل رسول الله  يمسح عينيه وقال مالك إن عادوا لك فعد لهم بما قلت
وهو دليل على جواز التكلم بكلمة الكفر عند الإكراه الملجيء ، وإن كان الأفضل أن يتجنب عنه إعزازاً للدين كما فعله أبواه وروى أن مسيلمة الكذاب أخذ رجلين فقال لاحدهما : ما تقول في محمد ؟ قال : رسول الله قال فما تقول في ؟ قال : أنت أيضاً فخلاه وقال للآخر : ما تقول في محمد ؟ قال : رسول الله قال فما تقول في قال أنا أصم فأعاد ثلاثاً فأعاد جوابه فقتله فبلغ رسول الله  فقال أما الأول فقد أخذ برخصة وأما الثاني فقد صدع بالحق .

وقال القرطبى فى تفسيره فى ج10 ص170
في قوله تعالى : {من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم}
فيه إحدى وعشرون مسألة
قال الثانية : قوله تعالى {إلا من أكره} هذه الآية نزلت في عمار بن ياسر في قول أهل التفسير لأنه قارب بعض ما ندبوه إليه [ قال ابن عباس :
أخذه المشركون وأخذوا أباه وأمه سمية وصهيباً وبلالاً وخباباً وسالماً فعذبوهم
وربطت سمية بين بعيرين ووجئ قبلها بحربة وقيل لها إنك أسلمت من أجل الرجال
فقتلت وقتل زوجها ياسر وهما أول قتيلين في الإسلام ، وأما عمار فأعطاهم ما أرادوا بلسانه مكرهاً فشكا ذلك إلى رسول الله  فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : كيف تجد قلبك ؟ قال مطمئن بالإيمان فقال رسول الله  : فإن عادوا فعد ] و [ روى منصور بن المعتمر عن مجاهد قال أول شهيدة في الإسلام أم عمار قتلها أبو جهل وأول شهيد من الرجال مهجع مولى عمر ] و [ روى منصور أيضاً عن مجاهد قال أول من أظهر الإسلام سبعة : رسول الله  وأبو بكر وبلال وخباب وصهيب وعمار وسمية أم عمار فأما رسول الله  فمنعه أبو طالب وأما أبو بكر فمنعه قومه
وأخذوا الآخرين فألبسوهم أدراع الحديد ثم صهروهم في الشمس حتى بلغ منهم الجهد كل مبلغ ، من حر الحديد والشمس فلما كان من العشي أتاهم أبو جهل ومعه حربة فجعل يسبهم ويوبخهم وأتى سمية فجعل يسبها ويرفث ثم طعن فرجها حتى خرجت الحربة من فمها فقتلها رضي الله عنها ] قال وقال الآخرون ما سئلوا إلا بلالاً فإنه هانت عليه نفسه في الله فجعلوا يعذبونه ويقولون له ارجع عن دينك وهو يقول أحد أحد حتى ملوه ثم كتفوه وجعلوا في عنقه حبلاً من ليف ودفعوه إلى صبيانهم يلعبون به بين أخشبي مكة حتى ملوه وتركوه قال فقال عمار : كلنا تكلم بالذي قالوا لولا أن الله تداركنا غير بلال فإنه هانت عليه نفسه في الله فهان على قومه حتى ملوه وتركوه والصحيح أن أبا بكر اشترى بلالاً فأعتقه
وقال أيضاً : الثالثة : لما سمح الله عز وجل بالكفر به وهو أصل الشريعة عند الإكراه ولم يؤاخذ به حمل العلماء عليه فروع الشريعة كلها فإذا وقع الإكراه عليها لم يؤاخذ به ولم يترتب عليه حكم ، وبه جاء الأثر المشهور [ عن النبي  : رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ] الحديث والخبر إن لم يصح سنده فإن معناه صحيح باتفاق من العلماء قاله القاضي أبو بكر بن العربي وذكر أبو محمد عبد الحق أن إسناده صحيح قال وقد ذكره أبو بكر الأصيلي في الفوائد وابن المنذر في كتاب الإقناع .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو فسورة
عضو هام


عدد الرسائل : 112
تاريخ التسجيل : 09/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: صواعق التوحيد على من جادل عن جند الطاغوت العنيد   الثلاثاء 13 يناير - 22:25

بسم الله الرحمن الرحيم
باقي صواعق التوحيد



الرابعة : أجمع أهل العلم على أن من أُكره على الكفر حتى خشي على نفسه القتل أنه لا يأثم عليه إن كفر وقلبه مطمئن بالإيمان ولا تبين منه زوجته ولا يحكم عليه بحكم الكفر هذا قول مالك والكوفيين والشافعي غير محمد بن الحسن فإنه قال : إذا أظهر الشرك كان مرتداً في الظاهر وفيما بينه وبين الله تعالى على الإسلام وتبين منه امرأته ولا يصلى عليه إن مات ولا يرث أباه إن مات مسلماً ، وهذا قول يرده الكتاب والسنة قال الله تعالى : {إلا من أكره} الآية وقال {إلا أن تتقوا منهم تقاة} وقال : {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض} وقال : {إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان} الآية فعذر الله المستضعفين الذين يمتنعون من ترك ما أمر الله به والمكره لا يكون إلا مستضعفاً غير ممتنع من فعل ما أمر به قاله البخاري .
قال الشوكاني فتح القدير ج 3 ص282
في قوله تعالى : {من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم} (106)
قوله : {من كفر بالله من بعد إيمانه}
قال القرطبي : أجمع أهل العلم على أن من أُكره على الكفر حتى خشي على نفسه القتل أنه لا إثم عليه إن كفر وقلبه مطمئن بالإيمان ولا تبين منه زوجته ولا يحكم عليه بحكم الكفر وحكي عن محمد بن الحسن أنه إذا أظهر الكفر كان مرتداً في الظاهر وفيما بينه وبين الله على الإسلام وتبين منه امرأته ولا يصلى عليه إن مات ولا يرث أباه إن مات مسلماً ، وهذا القول مردود على قائله مدفوع بالكتاب والسنة وذهب الحسن البصري والأوزاعي والشافعي وسحنون إلى أن هذه الرخصة المذكورة في هذه الآية إنما جاءت في القول وأما في الفعل فلا رخصة مثل أن يكره على السجود لغير الله ويدفعه ظاهر الآية فإنها عامة فيمن أُكره من غير فرق بين القول والفعل ولا دليل لهؤلاء القاصرين للآية على القول وخصوص السبب لا اعتبار به مع عموم اللفظ كما تقرر في علم الأصول وجملة : {وقلبه مطمئن بالإيمان} في محل نصب على الحال من المستثنى : أي إلا من كفر بإكراه والحال أن قلبه مطمئن بالإيمان لم تتغير عقيدته وليس بعد هذا الوعيد العظيم وهو الجمع للمرتدين بين غضب الله وعظيم عذابه .
وقد وجدت كلاماً لأحد المعاصرين يوضح فيه ما قررناه سابقاً والحمد لله ويذكر أن الحجة التي استند عليها الجمهور من القائلين بأن الإكراه على إظهار الكفر لا يكون إلا بالإكراه الملجيء وليس بما دونه .
فقال فيه : (والحجــة لقول الجمهــور هو سـبب النـزول ، فإن عمـار بن ياسـر لم يتكلم بالكفر حتى عذّبه المشركون ، وعلى المشهور فإن هذا هو سبب نزول قوله تعالى : {من كَفَر بالله من بعد إيمانه إلا من أكرِهَ وقلبه مطمئن بالإيمان} النحل 106، قال ابن حجر : (والمشهور أن الآية المذكورة نزلت في عمار بن ياسر ، كما جاء من طريق أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال : " أخذ المشركون عماراً فعذبوه حتى قاربهم في بعض ما أرادوا ، فشكى ذلك إلى النبي  فقال له : كيف تجد قلبك ؟ قال : مطمئناً بالإيمان ، قال : فإن عادوا فعُد " . وهو مُرسَل ورجاله ثقات أخرجه الطبري وقبله عبد الرزاق وعنه عبد بن حميد) (فتح الباري) 12/ 312. وقد أشار البخاري رحمه الله ــ حسب عادته في التلميح ــ إلى حد الإكراه المرخص في الكفر وذلك في باب (من اختار الضرب والقتل والهوان على الكفر) بكتاب الإكراه من صحيحه ، وذكر فيه ثلاثة أحاديث الأول حديث أنس مرفوعاً : " ثلاث من كُنّ فيه وجد حلاوة الإيمان ــ ومنها ــ وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار " .
وفيه إشارة إلى أن العودة في الكفر تعدل دخول النار بما يعني الهلاك ، فلا يرخص في الكفر إلا عند خشية الهلاك وتلف النفس وهو قول الجمهور .
والحديث الثاني عن سعيد بن زيد قال : " لقد رأيتُني وإن عمر مُوثِقِي على الإسلام" الحديث ، وفيه أن عمر بن الخطاب ــ قبل إسلامه ــ كان يوثق سعيد بن زيد
ويقيّده ليرتد عن الإسلام ، ولم يكن القيد ليرخص له في ذلك وفيه إشارة للرد على الشافعية في قولهم إن الحبس والقيد إكراه على الردة .
ثم ذكر البخاري حديث خباب مرفوعاً : " قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيُحفر له في الأرض فيُجعل فيها ، فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيُجعل نصفين ، ويمشط بأمشاط الحديد من دون لحمه وعظمه ، فما يصدّه ذلك عن دينه " الحديث ، وفيه أثنى النبي  على من اختاروا القتل والعذاب على الكفر وامتدحهم ، ويشير البخاري بذلك إلى الدليل الموافق للإجماع على أن من اختار القتل على الكفر أنه أعظم أجراً . والأحاديث الثلاثة المذكورة هنا أرقامها (6941 - 6942 - 6943) .
وبعد هذا التوضيح والبيان لحد الإكراه المعتبر فى إظهار الكفر بالله ، يمكننا أن نقول أن الراجح فيه هو أن يكون الإكراه المعتبر في إظهار كلمة الكفر بالله العظيم هو الإكراه الملجيء وهو الإكراه الذي يعدم فيه الرضا ويفسد الإختيار أو هو الذي لا يبقى للشخص معه قدرة ولا اختيار أو هو الذي يصير به الفعل منه كلافعل .
وهذا لا يتحقق إلا إذا كان ما هدد به الشخص هو القتل أو قطع أحد الأعضاء أو الضرب الشديد الذي يخاف منه تلف أحد الأعضاء والذي يهدد يكون منفداً لما هدد به وما دون ذلك فليس بإكراه معتبر لإظهار الكفر بالله والله أعلم .
ولا يفوتنا أن نتطرق لأمر مهم ذكره العلماء أثناء تحقيقهم لهذه المسألة وهى وجوب التزام التورية في حالة إظهار الكفر إن خطر على بال المكره ذلك .
يقول القرطبى فى تفسيره فى ج10 ص170
السابعة عشرة : قال المحققون من العلماء : إذا تلفظ المكره بالكفر فلا يجوز له أن يجريه على لسانه إلا مجرى المعاريض فإن المعاريض لمندوحة عن الكذب ومتى لم يكن كذلك كان كافراً ، لأن المعاريض لا سلطان للإكراه عليها مثاله : أن يقال له أكفر بالله فيقول باللاهي فيزيد الياء ، وكذلك إذا قيل له : أكفر بالنبي فيقول هو كافر بالنبي مشدداً ، وهو المكان المرتفع من الأرض ويطلق على ما يعمل من الخوص شبه المائدة فيقصد أحدهما بقلبه ويبرأ من الكفر ويبرأ من إثمه فإن قيل له : أكفر بالنبيء مهموزاً فيقول هو كافر بالنبيء يريد بالمخبر أي مخبر كان كطليحة ومسيلمة الكذاب أو يريد به النبيء الذي قال فيه الشاعر :
فأصبح رتما دقاق الحصى ... مكان النبيء من الكاثب
اللباب في شرح الكتاب جزء 4 - صفحة 16
(وإن أكره على الكفر بالله) عز وجل (أو سب النبي  بقيد أو حبس أو ضرب لم يكن ذلك إكراهاً) لأن الإكراه بهذه الأشياء ليس بإكراه في شرب الخمر كما مر ففي الكفر أولى بل (حتى يكره بأمر يخاف منه على نفسه أو على عضو من أعضائه فإذا خاف ذلك وسعه أن يظهر) على لسانه (ما أمروه به ويوري) وهي أن يظهر خلاف ما يضمر (فإذا أظهر ذلك) على لسانه (وقلبه مطمئن بالإيمان فلا إثم عليه) لأنه بإظهار ذلك لا يفوت الإيمان حقيقة لقيام التصديق وفي الإمتناع فوت النفس حقيقة فيسعه الميل إلى إظهار ما طلبوه (وإن صبر) على ذلك (حتى قتلوه ولم يظهر الكفر كان مأجوراً) لأن الإمتناع لإعزاز الدين عزيمة .
هل عرفت يا أبا بصير ما هو الإكراه المعتبر شرعاً عند الجمهور ؟
بالله عليك ما هو الإكراه الذي وقع فيه من أفتيت له بأن من دخل في جند الطاغوت ربما يكون مكرهاً ؟
وهل أخذوه وعذبوه العذاب الشديد الذي يخاف عليه تلف أحد أعضائه أو خوف القتل من التعذيب ؟!
أم هو مجرد كلام قالوا له : إن لم تأتي سوف نفعل نسجنك أو لن تتحصل على وثيقة وكذا وكذا وقد عرفت أن الإكراه المعتبر يكون فورياً وليس بعد أيام وشهور أو حتى بعد يوم ؟!
كيف يكون مكرهاً من يدخل في جند الطاغوت ويقبع تحت أمرهم طيلة الشهور والأيام ويرجع لبيته وينام ويصحوا وهو مطمئن البال ، ويعود من جديد لدوام ساعات العمل ويكفر بالله كل يوم أين هو الإكراه بالله عليك ؟!
هل عادوا وأخذوه وعذبوه حتى يعود ويكفر بالله كيف تفهم قول رسول الله  لعمار فإن عادوا فعد ؟!
وتلميذك أبا عبد الرحمن الذي يأخذ منا الأسئلة ويعرضها عليك قال : إن لم أذهب إلى العسكرية فلن أتحصل على وثيقة فيا سبحان الله أبهذه السهولة هان عليكم دينكم بعرض قليل وزائل من أمور الدنيا فالله المستعان على أمره ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وإنا لله وإنا إليه راجعون .
فاتقِ الله في الشباب يا أبا بصير أتحسب أن أمر الفتوى أمر هين أين أنت من كتاب الله وسنة رسوله  ألا تخاف الله يا رجل الله الله في الشباب ، والله أنت تضيعهم بفتواك هذه اتقِ وارجع إلى رشدك هداك الله وإيانا فإن العمر محدود وأمامك الموت وتلقى في القبر ممدود وبعدها يأتيك الدود ويبدأ بهرش العينين والخدود فالله الله في الشباب والله الله أربع بنفسك ولا تظلمها .
والآن سوف نتطرق إلى قضية الإستئناف فهي كذلك غير جائزة شرعاً لأن التحاكم لغير شرع الله لا يجوز بأي حال من الأحوال إلا إذا أخذ الشخص مكرهاً وقد عرفت الإكراه .
وبعد أن عرفنا الحكم الشرعي للإكراه تعالوا نناقش واقع هؤلاء الشباب الذين هم في أوروبا هل الأمر الذي وقعوا فيه هو من الإكراه الملجيء المعتبر شرعاً الذي يرفع به التكليف عنهم أم لا ؟
أولاً المكرِه : وهي سلطات الدولة التي يقيم فيها الشباب - وتتوفر فيها القدرة على تنفيذ ما توعدت به .
ثانياً المكره به : أي الأمور التي ربما يتعرض لها اللاجئين هناك أي الترحيل من البلاد التي يقيمون فيها .
وهذا الأمر لا تتوفر فيه شروط الإلجاء الخاصة بالمكره به وهو إما أن يكون القتل أو قطع أحد الأعضاء أو الضرب الشديد المؤدي لتلف أحد الأعضاء ، والشيء المتعارف عليه في الدول الأوربية أنهم يعاملون اللاجئين معاملة حسنة إلى أخر لحظة قبل الترحيل .
ثالثاً : المكره عليه وهو الكفر بالله والعياذ بالله .
إما أن يستأنف أو يخرج من البلاد وإلا رحلناك وهنا الشخص مخير وله ثلاث خيارات إما أن يتحاكم ويكفر بالله وإما الخروج من البلاد أو تهديده بترحيله إلى بلاده أو بلد أخرى ، وليس بالتعذيب والضرب الشديد الذي يخاف على نفسه منه أو يخاف منه تلف أحد أعضائه وهذا لا يعد إكراهاً ملجيء كما عرفناه لأن الإكراه الملجيء ينعدم فيه الإختيار .
بالله عليك أين هذا من كلام بن عبد البر فى التمهيد حين قال .
وإن كان غير ملجيء كما لو قال
إن لم تكفر : أو (تستأنف)
أو تقتل زيداً : أو (تخرج من البلاد)
وإلا قتلتك : أو (وإلا رحلناك من بلادنا)
وعلم أو غلب على ظنه أنه إن لم يفعل وإلا قتله (وإلا رحله) فلا يمتنع معه التكليف بل يصح أن يكلف ويدل عليه بقاء تحريم القتل والزنا مع الإكراه .
ما رأيك في هذه المقارنة أظنها جيدة والفرق شاسع جداً .
جاء فى بدائع الصنائع جزء 6 - صفحة 186
فأما إذا أُكره على أكل ميتة أو الكفر لم يذكر هذا الفصل في الكتاب
وينبغي أن لا يرخص له كلمة الكفر أصلاً كما لا يرخص له القتل لأن الرخصة في إجراء الكلمة لمكان الضرورة ويمكنه دفع الضرورة بالمباح المطلق وهو الأكل
فكان إجراء الكلمة حاصلاً باختياره مطلقاً فلا يرخص له والله أعلم.ا.هـ
وفى مثالنا هذا الذي ضربناه يمكن للشخص دفع الكفر بالمباح المطلق وهو الخروج من هذه البلاد إلى بلاد أخرى لأنه مخير .

وجاء في حد الإسلام وحقيقة الإيمان - لعبد المجيد الشاذلي – تحت عنوان : الإكراه وحالات الضرورة ..
ما يلي : أفعال الإنسان من حيث اعتبار الإرادة والقصد لها ثلاثة أحوال :-
1- ثبوت الرضا والإختيار ، وهذه ليست حالة إكراه .
2- انعدام الرضا وبقاء الإختيار .
3- انتفاء الإرادة والقصد بانتفاء الرضا وانتفاء الإختيار .
أنواع الإكراه : إلجاء – تهديد – استضعاف –
ثم ذكر النوع الثاني فقال : 2- التهديد :
حيث ينعدم الرضا ولا ينعدم الإختيار تماماً ، وهي حالات التهديد والتخيير حيث يكون للإنسان إرادة وقصد يختار به أخف الضررين عليه وهذه هي حالة شعيب وقومه عليه السلام : {قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا قال أولو كنا كارهين* قد افترينا على الله كذبا إن عدنا في ملتكم بعد إذ نجانا الله منها وما يكون لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله ربنا وسع ربنا كل شيء علما على الله توكلنا ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين} فلا يجوز الاستجابة لهذا الإكراه ، لهذا النص ولقوله تعالى:{ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله ....} يقول ابن كثير رحمه الله : قال ابن أبي حاتم حدّثنا أحمد ابن منصور الرمادي حدّثنا أبو أحمد يعني الزبيدي حدّثنا محمد ابن شريك المكي حدّثنا عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس قال : كان قوم من أهل مكة اسلموا وكانوا يستخفّون فأخرجهم المشركون يوم بدر معهم فأصيب بعضهم فقال المسلمون : كان أصحابنا هؤلاء مسلمين وأُكرهوا فاستغفروا لهم فنزلت {إن الذين توفّاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} الآية فكتب إلى من بقي من المسلمين بهذه الآية لا عذر لهم فخرجوا فلحقهم المشركون فأعطوهم التقية فنزلت هذه الآية .
رابعاً : الشخص المكره .
وهو الشخص الواقع عليه الإكراه والحكم هنا يتعلق به ولا يتعلق بأحد غيره مثلاً أحد أفراد عائلته فى حالة إذا كان عنده عائلة لأن ما يقع لأحدهم لا يكون عذراً شرعياً له ، فمثلاً لو قيل للإنسان أكفر بالله أو نقتل ابنك أو نسجن زوجتك أو نقطع يد أبيك فهذا ليس إكراه ملجيء ، لأن ما يلحق الإنسان من جراء هذا هو الهم والغم والحزن الشديد وهذا ليس عذراً للكفر لأنه لا يعدم الرضا به .
والمثال الثاني : لو أن امرأة وقع زوجها فيما يظن أنه إكراه لأنه حسب ظنه لو رجع إلى بلده فإنه سوف يسجن لا محالة ، فهل يشملها الإكراه بحيث تكون مكرهة لأن زوجها مكره طبعاً هذا بيّن البطلان حتى لو كان زوجها تحت الإكراه الشرعي المعتبر ، فإنه لا يحق لهذه الزوجة أن تكفر بالله ظناً منها أنها مكرهة أيضاً فما بالك بمن ليس زوجها مكرهاً ووقعت معه فى الكفر بحجة أنهم مكرهين !!!
ولو افترضنا أن زوجها هو المهدد بالقتل فما هو الذي يدفعها أو يدفعه إن كانت زوجته هي المهددة بالقتل ، أقول ما الذي يدفع أحدهما للكفر بالله والعياذ بالله إذا كان الأخر هو المهدد ، ولأنه لو وقع التهديد فغاية ما سيحصل للطرف الأخر الغير مهدد هو الهم والغم والحزن الشديد على فقد الطرف الأخر وهذا لا يعدم الرضاء به والله أعلم .


جاء فى أصول البزدوي جزء 1 - صفحة 357
فصل الإكراه وهو ثلاثة أنواع نوع يعدم الرضاء ويفسد الإختيار وهو الملجيء ونوع يعدم الرضاء ولا يفسد الإختيار وهو الذي لا يلجيء
ونوع آخر لا يعدم الرضاء وهو أن يهتم (بمعنى يلحقه الهم والغم) بحبس أبيه أو ولده وما يجري مجراه .
رابعاً : فى حالة عدم الإستئناف أو الخروج فإن تنفيذ التهديد لا يقل عن عشرة أيام هذا على أقل تقدير إن لم يكن أكثر وربما يصل إلى شهور أي أنه ليس فورياً ، إذاً ما هو الذي يدفع أي شخص للإقدام على الكفر بالله قبل وقوع ما هددوه به بمدة لا تقل عن عشرة أيام ؟! هذا لو كان ما هددوه به هو القتل فما بالك بمن هددوه بالترحيل ولربما لغير بلده بل إلى بلد مجاور أو ربما خيروه في أي بلد ترغب !!!
أقول وبالله التوفيق : ما الذي يدفعك يا من أحببت الله ورسوله وعاهدت الله أن يكون الله ورسوله أحب إليك مما سواهما ، وما الذي يدفعك أن تكفر بالله مقدماً قبل وقوع الإكراه بعشرة أيام هل تضمن أنك تعيش لعشرة دقائق بل لعشرة ثواني ؟!
وماذا ستفعل لو توفاك الله وأنت في محكمة الإستئناف كافر بالله ، ومازال على سبب هذا الكفر عشرة أيام أي أنك كفرت بالله والعياذ بالله من غير سبب فالله المستعان على أمره أهان عليكم دينكم إلى هذه الدرجة ؟! .
وكذلك هل تضمن أن يعيش من هددك إلى أن ينفذ تهديده ؟ وهل تضمن أن يمكنه الله من تنفيذ ما هددك به ؟ أين توكلك على الله وحسن ظنك بالله؟ ، ولا أظن أن أحد يجهل قصة بعض من قرروا أن يرحلوه وأعدوا العدة لذلك ولكن الله يفعل ما يشاء ويختار ، وكيف خلصه الله من بين أيديهم رغم عزمهم وقدرتهم التى يدعونها وأنتم تعلمون أن الله فعال لما يريد وليس ذلك في يد العبيد .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو فسورة
عضو هام


عدد الرسائل : 112
تاريخ التسجيل : 09/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: صواعق التوحيد على من جادل عن جند الطاغوت العنيد   الثلاثاء 13 يناير - 22:34

بسم الله الرحمن الرحيم
باقي صواعق التوحيد

وبعد هذا الشرح والتبيين لحقيقة الإكراه المعتبر شرعاً كعذر لإظهار الكفر بالله يتبين بكل وضوح أن ما يقع فيه بعض الناس من تحاكم لغير شرع الله فيما يتعلق بقضية الإستئناف قرار رفض اللجوء فى أوروبا ، هو ليس من جنس الإكراه الملجيء المعتبر كعذر شرعي لإظهار الكفر ، ويكون كل من وقع في هذا الإستئناف بالصفة التى سبق شرحها مرتداً عن دين الله كافراً فعليه بالتوبة والرجوع إلى الله هو ومن وافقه على ذلك وأن يتذكر قول الله عز وجل : {من يتقِ الله يجعل له مخرجاً *وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} .

يقول النسفي في تفسير قوله تعالى : {فإن تولوا} عن التوحيد
{فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون} " أي لزمتكم الحجة فوجب عليكم أن تعترفوا وتسلموا بأنا مسلمون دونكم " .
ويقول القرطبي في تفسير قوله تعالى : {فإن تولوا} أعرضوا عما دعوا إليه
" فقولوا أشهدوا بأنا مسلمون " أي متصفون بدين الإسلام منقادون لأحكامه معترفون بما لله علينا من المنن والإنعام ، ولا نقبل من الرهبان شيئاً بتحريمهم علينا ما لم يحرمه الله فنكون قد اتخذناهم أرباباً "
تنبيه : لقد اعتمدت في موضوع الإكراه على بحث أخي المنتصر بالله الشرقاوي (الإطفاء التام لمصباح الظلام) مع تصرف بسيط ذكرت هذا لكي لا أظلم أخي في حقه والحق يقال .
وربما يقول قائل مثل ما يقول بعض المهوسين أن هذا ليس من جنس التحاكم وهو من الأمور التنظيمية وووو .... فنرد عليه بهذا الرد البسيط .

ولهذا قال النبي  : " القضاة ثلاثة قاضيان في النار وقاض في الجنة فرجل علم الحق وقضى بخلافه فهو في النار ورجل قضى بين الناس على جهل فهو في النار ورجل علم الحق وقضى به فهو في الجنة " رواه أهل السنن والقاضي اسم لكل من قضى بين اثنين وحكم بينهما سواء كان خليفة أو سلطاناً أو نائباً أو والياً أو كان منصوباً ليقضي بالشرع أو نائباً له حتى يحكم بين الصبيان في الخطوط إذا تخايروا هكذا ذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ظاهر . ابن تيمية في كتابه السياسة الشرعية ج / 1
يقول تعالى وهو أصدق القائلين : {أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللّهُ}البقرة140
ويقول أيضاً : {وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً}الكهف26
وأخيراً ننقل لكم ما قاله شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب وغيره من أئمة نجد
يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب
(الشرك بالله أعظم من نكاح الأُمهات والجدات) .
فتفكر يا صاحب العقل السليم ما أعظم نكاح الأُمهات والجدات وقس عليه إن كنت ممن لم يعرف الشرك بعد ...!!!!
يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب جزء 1 - صفحة 217
لمثل هؤلاء الشباب الذين وقعوا في التحاكم في قضية الإستئناف :
والشبهة التي دخلت عليك هذه البضيعة التي في يدك تخاف تغدى أنت وعيالك إذا تركت بلد المشركين وشاك في رزق الله وأيضاً قرناء السوء أضلوك كما هي عادتهم وأنت والعياذ بالله تنزل درجة درجة أول مرة في الشك وبلد الشرك الى أن قال .
وغاب عنك قوله تعالى في عمار بن ياسر وأشباهه :{من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} إلى قوله : {ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة} فلم يستثن الله إلا من أُكره وقلبه مطمئن بالإيمان بشرط طمأنينة قلبه والإكراه لا يكون على العقيدة بل على القول والفعل فقد صرح بأن من قال المكفر أو فعله فقد كفر إلا المكره بالشرط المذكور وذلك أن ذلك بسبب إيثار الدنيا لا بسبب العقيدة فتفكر في نفسك هل أكرهوك وعرضوك على السيف مثل عمار أم لا ؟!
يقول الشيخ سليمان بن سحمان
(إذا كان هذا التحاكم كفراً والنزاع إنما يكون لأجل الدنيا) ,
فكيف يجوز لك أن تكفر لأجل ذلك ؟
فإنه لا يؤمن الإنسان حتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وحتى يكون الرسول أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين .
فلو ذهبت دنياك كلها لما جاز لك المحاكمة إلى الطاغوت لأجلها ، ولو أضطرك مضطر وخيرك بين أن تحاكم إلى الطاغوت أو تبذل دنياك لوجب عليك البذل ولم يجز لك المحاكمة إلى الطاغوت) انتهى
* وقال الشيخ ابن إسحاق :
" الفتنة هي الكفر فلو إقتتلت البادية والحاضرة حتى يذهبوا لكان أهون من أن ينصبوا في الأرض طاغوتاً يحكم بخلاف شريعة الإسلام ".
وقبل ختم القول في الإكراه تحضرني قصة للإمام أحمد عليه رحمة الله لما خرج من فتنة خلق القرآن وكان قد قال بها صاحبه يحي بن معين تحت الإكراه والتهديد بالقتل فجاء بعدها لعيادة الإمام أحمد عندما مرض فأعرض عنه الإمام ، ولم يلتفت إليه فأخذ يحتج عليه يحي بن معين قائلاً : كنت مكرهاً يا إمام حديث عمار وقوله تعالى : {إلا من اكره وقلبه مطمئن بالإيمان} فرد عليه قائلاً : أما عمار فضربوه أما أنتم فقالوا لكم قولوا أو نضربكم ، فخرج يحي بن معين وهو يضرب بكفه على فخذه ويقول والله ما رأيت تحت أديم السماء أعلم من الإمام أحمد .
فما ظنكم أن يقول الإمام أحمد لمن حاله كمن أفتاه أبا بصير وغيره ممن انتسب لأهل العلم والله المستعان على أمره وعليه التكلان وإليه المشتكى ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم !!!!!!
قال الله تعالى : {وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين } .
قال ابن كثير رحمه الله " أي وإذا كانت الحكومة لهم لا عليهم جاءوا سامعين مطيعين وهو معنى قوله "مذعنين" ، وإذا كانت الحكومة عليه أعرض ودعا إلى غير الحق وأحب أن يتحاكم إلى غير النبي  ليروج باطله ، ثم فإذعانه أولاً لم يكن عن اعتقاد منه أن ذلك هو الحق بل لأنه موافق لهواه ولهذا لما خالف الحق قصده عدل عنه إلى غيره " .
*يقول الشاطبي رحمه الله :
في قوله عز وجل : ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ ﴾ الآية .
" فكأن هؤلاء قد أقروا بالتحكيم ، غير أنهم أرادوا أن يكون التحكيم على وفق أغراضهم زيغاً عن الحق ، وظناً منهم أن الجميع حكم ، وأن ما يحكم بهِ كعب بن الأشرف أو غيره مثل ما يحكم بهِ النبي  هو حكم الله الذي لا يرد ، وأن حكم غيره معه مردود "إ . هـ .
شهد شاهدٌ من أهلها...
ويقول الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ في وصف المحاكم الكفرية الموجودة في عصرنا : " وهي أعظمها وأشملها وأظهرها معاندة للشرع ، ومكابرة لأحكامه ومشاقة لله ولرسولهِ ، ومضاهاة بالمحاكم الشرعية إعداداً ، أو أرصاداً ، وتأصيلاً ، وتفريعاً ، وتشكيلاً ، وتنويعاً ، وحُكماً ، وإلزاماً ، ومراجع ، ومستندات .
فكما أن المحاكم الشرعية مراجعها كلها إلى كتاب الله وسنة رسوله  ، فلهذه المحاكم مراجع هي : القانون الملفق من شرائع شتى ، وقوانين كثيرة ، كالقانون الفرنسي ، والأمريكي ، والقانون البريطاني ، وغيرها من القوانين ومن مذاهب بعض المبتدعين المنتسبين إلى الشريعة وغير ذلك ، فهذه المحاكم في كثير من أمصار الإسلام مهيأة مكملة مفتوحة الأبواب والناس إليها أسراب إثر أسراب ، يحكم حكامها بينهم بما يخالف حكم السنة والكتاب من أحكام ذلك القانون وتُلزمهم بهِ ، وتقرعهم عليه ، وتحتمه عليهم فأي كفر فوق هذا الكفر ، وأي مناقضة للشهادة بأن محمد رسول الله  بعد هذه المناقضة " إ . هـ .

ثالثاً : قلت : منهم المتأول أي من دخل في جند الطاغوت(ربما يكون متأول) !!
وهل يجوز التأويل مع النص القطعي الدلالة القطعي الثبوت ؟
والآن سوف نتكلم عن التأويل بشيء من التفصيل حتى تتضح الرؤية ..
يقول الإمام البقاعي فيمن جادل عن المارقين بحجة التأويل :
" لو فتحنا باب التأويل على مصراعيه ما كفر أحد على وجه الأرض "
ذكره في كتاب تنبيه الغبي في تكفير ابن عربي .
* وقد أفتى الإمام عبد القاهر البغدادي في كتابه (أصول الإيمان) بما معناه :
" أن من اجتهد في مسألة من أصول الدين وأخطأ في اجتهاده فهو كافر ومخلد في النيران على القول الراجح من المذاهب " .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو فسورة
عضو هام


عدد الرسائل : 112
تاريخ التسجيل : 09/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: صواعق التوحيد على من جادل عن جند الطاغوت العنيد   الثلاثاء 13 يناير - 22:36

بسم الله الرحمن الرحيم
باقي صواعق التوحيد

وهذا أيضاً كلام نفيس لإبن القيم رحمه الله تعالى في التأويل لا يفوتنا أن نذكره فتدبره هداك الله .
وبالجملة فافتراق أهل الكتابين وافتراق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة إنما أوجبه التأويل ، وإنما أريقت دماء المسلمين يوم الجمل وصفين والحرة وفتنة ابن الزبير وهلم جرا بالتأويل ، وإنما دخل أعداء الإسلام من المتفلسفة والقرامطة والباطنية والإسماعيلية والنصيرية من باب التأويل ، فما امتحن الإسلام بمحنة قط إلا وسببها التأويل ، فإن محنته إما من المتأولين وإما أن يسلط عليهم الكفار بسبب ما ارتكبوا من التأويل وخالفوا ظاهر التنزيل وتعللوا بالأباطيل ، فما الذي أراق دماء بني جذيمة وقد أسلموا غير التأويل حتى رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم - يديه وتبرأ إلى الله من فعل المتأول بقتلهم وأخذ أموالهم ، وما الذي أوجب تأخر الصحابة رضي الله عنهم يوم الحديبية عن موافقة رسول الله صلى الله عليه وسلم - غير التأويل حتى اشتد غضبه لتأخرهم عن طاعته حتى رجعوا عن ذلك التأويل ، وما الذي سفك دم أمير المؤمنين عثمان ظلماً وعدواناً وأوقع الأمة فيما أوقعها فيه حتى الآن غير التأويل ، وما الذي سفك دم علي رضي الله عنه وابنه الحسين وأهل بيته رضي الله تعالى عنهم غير التأويل ، وما الذي أراق دم عمار بن ياسر وأصحابه غير التأويل ، وما الذي أراق دم ابن الزبير وحجر بن عدي وسعيد بن جبير وغيرهم من سادات الأمة غير التأويل ، وما الذي أريقت عليه دماء العرب في فتنة أبي مسلم غير التأويل ، وما الذي جرد الإمام أحمد بين العقابين وضرب السياط حتى عجت الخليقة إلى ربها تعالى غير التأويل ، وما الذي قتل الإمام أحمد بن نصر الخزاعي وخلَّد خلقاً من العلماء في السجون حتى ماتوا غير التأويل ، وما الذي سلط سيوف التتار على دار الإسلام حتى ردوا أهلها غير التأويل ، وهل دخلت طائفة الإلحاد من أهل الحلول والإتحاد إلا من باب التأويل ، وهل فتح باب التأويل إلا مضادة ومناقضة لحكم الله في تعليمه عباده البيان الذي امتن الله في كتابه على الإنسان بتعليمه إياه فالتأويل بالألغاز والأحاجي والأغلوطات أولى منه بالبيان والتبيين ، وهل فرق بين دفع حقائق ما أخبرت به الرسل عن الله وأمرت به بالتأويلات الباطلة المخالفة له وبين رده وعدم قبوله ولكن هذا رد جحود ومعاندة وذاك رد خداع ومصانعة
قال أبو الوليد بن رشد المالكي في كتابه المسمى ب الكشف عن مناهج الأدلة وقد ذكر التأويل وجنايته على الشريعة إلى أن قال : {فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه} وهؤلاء أهل الجدل والكلام وأشد ما عرض على الشريعة من هذا الصنف أنهم تأولوا كثيراً مما ظنوه ليس على ظاهره وقالوا إن هذا التأويل هو المقصود به وإنما أمر الله به في صورة المتشابه ابتلاء لعباده واختباراً لهم ونعوذ بالله من سوء الظن بالله ، بل نقول إن كتاب الله العزيز إنما جاء معجزاً من جهة الوضوح والبيان فما أبعد من مقصد الشارع من قال فيما ليس بمتشابه إنه متشابه ثم أول ذلك المتشابه بزعمه ، وقال لجميع الناس إن فرضكم هو اعتقاد هذا التأويل مثل ما قالوه في آية الاستواء على العرش وغير ذلك مما قالوا إن ظاهره متشابه ، ثم قال وبالجملة فأكثر التأويلات التي زعم القائلون بها أنها المقصود من الشرع إذا تأملت وجدت ليس يقوم عليها برهان . .....إعلام الموقعين 4/252
أظنك لا تعاند بعد هذا البيان يا أبا بصير وتكابر وتجادل في أن الإستدلال بما قلت به في التأويل يصح ويصلح .. أقصد فما قلته ربما يكون من دخل في جيش الطاغوت متـأولاً وكذلك في التوحيد الذي دعت إليه الرسل وكفرت من خالفها فأسأل الله لك ولنا الهداية والثبات على ملة إبراهيم .

والآن سوف نتكلم على ما تقول بأنه جهل معجز وهل ينفع هذا الجهل أم هو مجرد افتراض وبعدها ندخل في صلب الموضوع .
تأثير عارض الجهل بأصول الشريعة – بمعنى القواعد القطعية فيها – سواءً الثابتة بالنص أم بالإستقراء الكلي للنصوص استقراء مفيداً للقطع .
ويدخل في حكمها : المتواتر من الأخبار ، والصفات الثابتة التي لا تعرف إلا بالنقل ، ومواقع الإجماع ، والمعلوم من الدين بالضرورة من مسائل الفروع .
وهذا القسم كله : لا يكفر الجاهل به " قبل إقامة الحجة عليه " ، على تفصيل :
* فإن كان المكلف في مكان تتوفر فيه مظنة العلم – كدار إسلام – كان أثماً ولم يعذر بجهله ، ويقام عليه الحد إن انبنى على قوله عمل فيه حد ، سواءً كان متأولاً أم غير متأول .
* وإن كان المكلف في مكان لا تتوفر فيه مظنة العلم - كدار حرب – لم يكن أثماً وعذر بجهله ، فإذا أُقيمت عليه الحجة فأنكر ، كفر بذلك .
أما عن مظنة العلم ، فيكفي فيها إمكان العلم – بانتشاره مثلاً – لا يشترط تحقق العلم فعلاً .
يقول عبد القادر عودة : (ويكفي في العلم بالتحريم إمكانه ، فمتى بلغ الإنسان وكان عاقلاً وميسر له أن يعلم ما حُرم عليه ، إما برجوعه للنصوص الموجبة للتحريم ، وإما بسؤال أهل الذكر ، اعتبر عالماً بالأفعال المحرمة ، ولم يكن له أن يعتذر بالجهل ، أو يحتج بعدم العلم . ولهذا يقول الفقهاء : لا يقبل في دار الإسلام العذر بالأحكام بإمكان العلم فعلاً ، ومن ثم يعتبر النص المحرم للكافة ولو أن أغلبهم لم يطلع عليه أو يعلم عنه شيئاً ، ما دام العلم به ممكناً لهم ، ولم تشترط الشريعة تحقق العلم فعلاً..) إ. هـ .
يقول الشيخ محمد أبو زهرة : (وإرتكاب ما نص القرآن نصاً قطعياً على تحريمه معتقداً حله ، ما تواتر وثبت بالإجماع فإن الجهل به آثم) إ . هـ .
ويقول الدكتور وهبة الزحيلي : (أما الجهل فلا يُعفى عنه ويعتبر الجاهل كالمتعمد ، لأن المكلف بالأمور الشرعية لا يجوز له أن يقدم على فعل حتى يعلم حكم الله فيه ، لقوله عز وجل : {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ}الإسراء ... حيث نهى الله تعالى نبيه عليه السلام عن إتباع غير المعلوم ، فدل على أنه لا يجوز في شيء حتى يعلم حقيقته .
وكذا قال  : " طلب العلم فريضة على كل مسلم " .. ومن هنا قال الإمام مالك : إن الجهل في الصلاة أو في سائر العبادات ، الجاهل كالمتعمد لا كالناسي إ . هـ .
ويقول عن أصول الفقه في الدين والقواعد القطعية : (أما أصول الفقه فملحقه بأصول الدين ، لا يعذر المجتهد بخطئه فيها وإنما يأثم .. إلا أن المخطيء لا يكون كافراً ، وإنما يكون مبتدعاً فاسقاً) إ . هـ .
وينقل عن الشافعي قوله في الرسالة : (لا يسع أحداً غير مغلوب على عقله جهلها في دار الإسلام ، أي الفروع التي إشتهرت وعرفت من المتواثر وغيرها) إ . هـ . (نقلاً من كتاب الجواب المفيد في حكم جاهل التوحيد)
وكذلك ينقل عن الحنفية في تقسيمهم لعارض الجهل : ( 2 – جهل لا يصلح عذراً لكنه دون جهل الكافر ، كجهل من خالف في اجتهاده القرآن والسنة من علماء الشريعة ، أو العمل بالغريب من السنة ، كاستباحة متروك التسمية عمداً بالقياس على الناسي ) إ . هـ .

ونراك تستدل بحادث قدامة بن مظعون واستدلالك هذا لا يسعفك لأنك لو فهمت هذا الإستدلال ما أتيت به فهذا ليس موضعه وسوف نبين لك أن هذا الإستدلال ليس في محله وهو باطل من عدة وجوه .
ومن الحوداث المشهورة في التاريخ الإسلامي حادثة قدامة بن مظعون مع عمر بن الخطاب  : (استعمل عمر  قدامة بن مظعون على البحرين ، وكان ممن شهد بدراً مع النبي  ، وهو خال ابن عمر وحفصة زوج النبي  ، فقدم الجارود من البحرين فقال : يا أمير المؤمنين إن قدامة بن مظعون قد شرب مسكراً ، وإني إذا رأيت حداً من حدود الله حق علي أن أرفعه إليك .. فشهد عليه أبو هريرة والجارود وامرأته هند بنت الوليد ، فقال عمر: يا قدامة ، إني جالدك . فقال قدامة : والله لو شربت كما يقولون ما كان لك أن تجلدني يا عمر . قال : لما يا قدامة ؟ قال : قال : إن الله عز وجل قال : {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِين}المائدة:93 .. ، فقال عمر : إنك أخطأت التأويل يا قدامة ، إذا اتقيت اجتنبت ما حرم الله ، ثم جلده ) إ .هـ .
وقد أوردنا لك كلام الإمام ابن القيم وغيره في التأويل وأظنه كما ذكرت أنه يكفي ويشفي لمن أراد الحق ولكن نذكر مزيد لتضح الرؤية أكثر
وهذا الحادث وإن كان منصباً على الخطأ في التأويل ، فهو بوجوه من الوجوه يدل على أن الحكم الصحيح في المسألة كان خافياً على قدامة فلم يعرفه ، وأدى سوء تأويله إلى الإجتهاد الذي لم يقبل منه ، وذلك لوجود مظنة العلم – لو بسؤال
أهل الذكر كعمر وعلي وابن عباس وغيرهم – وهذا كله راجع إلى القاعدة العامة وهي سقوط العذر بالجهل في وجود مظنة العلم .نقلاً عن كتاب الجواب المفيد في حكم جاهل التوحيد .
أظن بهذه الأدلة التي أوردناها لك يبطل فتواك بأن من دخل في جيش الطاغوت لا يكفر بعينه لأنه ربما يكون متأولاً لأن الكفر بالطاغوت هو من التوحيد الذي أمر الله به رسله أن يكفروا به وأن يدعوا أقوامهم للكفر به والدليل على ذلك قول الله عز وجل : {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ}النحل/36 .
شاهد شاهدٌ من أهلها : وهذه الفتوى من اللجنة الدائمة بالسعودية في أحد أجوبتهم على أحد السائلين وهذا رقم الفتوى : -
فتوى برقم 3548 وتاريخ 18/3/1401 هـ
هنا يتكلم عن من أشرك بالله والكفر كما تعرف ملة واحدة ..
وليسوا معذورين بما يقال عنهم أنهم لم يأتيهم من يبين لهم أن هذه الأمور المذكورة التي يرتكبونها شرك لأن الأدلة عليها في القرآن الكريم واضحة وأهل العلم موجودون بين أظهرهم ففي إمكانهم عن السؤال عما هم عليه من الشرك لكنهم قد أعرضوا ورضوا بما هم عليه .

فمن أحسن ما يزيل الإشكال فيها ويزيد المؤمن يقيناً ما جرى من النبي  وأصحابه والعلماء بعدهم فيمن انتسب إلى الإسلام ، كما ذكر أنه  بعث البراء ومعه الراية إلى رجل تزوج امـرأة أبيه ليقتله ويأخذ ماله .
ومثل همه بغزو بني المصطلق لما قيل أنهم منعوا الزكاة . ومثل قتال الصديق وأصحابه لمانع الزكاة وسبي ذراريهم وغنيمة أموالهم وتسميتهم مرتدين .
ومثل إجماع الصحابة في زمن عثمان في تكفير أهل المسجد الذين ذكروا كلمة في نبوة مسيلمة مع أنهم لم يتبعوه ، وإنما اختلف الصحابة في قبول توبتهم . ومثل تحريق علي  أصحابه لما غلوا فيه .
ومثل إجماع التابعين مع بقية الصحابة على كفر المختار بن أبي عبيد ومن اتبعه ، مع أنه يدعي أنه يطلب بدم الحسين وأهل البيت . ومثل إجماع التابعين ومن بعدهم على قتل الجعد بن درهم وهو مشهور بالعلم والدين وهلم جرا ، ومن وقائع لا تعد ولا تحصى .
ولم يقل أحد من الأولين والآخرين لأبي بكر الصديق وغيره كيف تقاتل بنى حنيفة وهم يقولون لا إله إلا الله ويصلون , ويزكون . وكذلك لم يستشكل أحد تكفير قدامة وأصحابه لو لم يتوبوا وهلم جرا . (نقلاً عن كتاب الجواب المفيد في حكم جاهل) التوحيد
فالعلماء يا أبا بصير متفقين على قيام الحجة بالإجماع وهناك فرق بين قيام الحجة وبلوغها وفهمها فيجب المرء أن ينتبه لهذا الشيء جيداً .
وهل هناك شيء اسمه جهل معجز الذي تدندن حوله يا أبا بصير ولا يكاد في جلسة من جلساتك ولا مصنف من مصنفاتك إلا وذكرته ؟
تمعن في هذا الكلام هداك الله وإيانا : وهنا يتكلم عن أهل الفترة ويقرنها بزماننا..
فزمان الفترة هو زمان إندرست فيه الشرائع كلية ، انطمست كل أعلام النبوة وأثارها ، ولم يعرف قول نبي ولا شريعته ، ولم يجد الناس من يهديهم إلى الدين الحق إذا جهدوا في البحث عنه ، فلم يتمكنوا منه لعدم إمكانية العلم .
فأين هذا من زماننا الذي يُتلى فيه القرآن في كل مكان ليل نهار ، وتقام فيه المساجد في كل منطقة وحيّ ، وتنتشر فيه الكتب التي تُعلَّم الناس دينهم بالملايين مطروحة بين أيديهم ، غير الأئمة الأعلام الذين أقاموا الحجة كاملة على أبناء عصرهم قديماً وحديثاً ، فمنهم من أُستشهد ودفع حيانه رخيصة في سبيل دينه ، ومنهم من تحمَّل في سبيل الحق كل بلاء وإساءة ، فظل صامداً منادياً بالحق مجاهراً به في كل وقت وفي كل مكان ؟؟؟!!!.
وصدق الله العظيم {قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْماً ضَالِّين َ* رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ اخْسَأُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ * إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُون} المؤمنون/110:107 .
فأين الجهل الذي يعجز المرء عن فهم دينه الحق وكل شيء بين يديه متوفر من قرآن وكتب دينية بجميع مصنفاتها وأنواعها وكذلك المساجد وما فيها من أهل العلم والإذاعات الدينية ، وهناك سؤال وجواب لمن سأل وفتاوى تصدر يومياً وهذا الإنترنت الذي نتقابل فيه ووو... فهل بعد هذا كله يبقى معه جهل معجز ولو بسؤال أهل الذكر .
( إنتهى الرد)
نحن بصدد الرد على مصنفك قواعد التكفير إن شاء الله تعالى إن يسر الله ذلك وردنا سيكون اسمه (التبصير في قواعد التكفير) وهو على وشك الاكتمال ، وكذلك أحد الإخوة سيرد تقريباَ على مصنفك قاعدة وهو على وشك الاكتمال كذلك ، أما مصنفاتك الأخرى فسوف نتناولها في حينها وسوف يتضح من هو صاحب الحق بالدليل والله المستعان على أمره وعليه التكلان وإليه المشتكى ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
تم هذا الرد والحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات
والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه واتبع هداه
قام بكتابته : نصر الدين الجزائري وأبو معاذ الليبي .

إخوتي أخواتي الكرام لطول الموضع لم أستطع بعثه دفعة واحدة ولهذا قسمته على مراحل ... المهم لا ضير ودمتم بسلام ودام عطاؤكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الموحده
مشرف


عدد الرسائل : 664
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: صواعق التوحيد على من جادل عن جند الطاغوت العنيد   الأربعاء 14 يناير - 1:07

هلا رفع ككتاب او بحث اعتقد يكن من الافضل ودزاك الله خيرا وابا بصير هذا قطبي معروف بمنهجه المتناقض واسلمه المشركين
دمت بخير اخي صاحب الموضوع وجزاكم الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
باحث عن السعادة
عضو نشيط


عدد الرسائل : 27
تاريخ التسجيل : 11/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: صواعق التوحيد على من جادل عن جند الطاغوت العنيد   الأربعاء 14 يناير - 6:29

السلام عليكم الاخ ابو فسورة
ماذا لو سرقت سيارتي مثلا في بلد تحدث فيها تفجيرات هل يجوز ان ابلغ عن السرقة لاعفي نفسي واخواني من تهمة الارهاب حيث ان الارهابيين يستخدمونها للتفجير اذا لم ابلغ ثبت انها لي ونعي اخوة مستضعفون فتكون فتنة هل هذا اكراه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو فسورة
عضو هام


عدد الرسائل : 112
تاريخ التسجيل : 09/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: صواعق التوحيد على من جادل عن جند الطاغوت العنيد   الأربعاء 14 يناير - 15:02

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الكريم .

عفواً إخوتي أخواتي أنا اسمي أبو قسورة وليس أبو فسورة هذه واحدة .

والثانية : أنا أردت أن
أرسل هذا الملف كاملاً دفعة واحدة ولكن قدر الله وما شاء فعل عندما أرسلته ظهرت لي رسالة أن هذا الموضوع أكثر من السطور أو ما شابه ذلك ولكن إن كان هناك طريق أخرى لبعث البحوث والكتب فدلونا مشكورين .
ودمتم ودام عطاؤكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
باحث عن السعادة
عضو نشيط


عدد الرسائل : 27
تاريخ التسجيل : 11/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: صواعق التوحيد على من جادل عن جند الطاغوت العنيد   الأربعاء 14 يناير - 22:59

عفوا ياابو قسورة لم تجب على سؤالي وقد سبق ان استفسرتك عن امر اخر ولم ترد انا انتظر ردودك ولو على الخاص وجزاك الله خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو فسورة
عضو هام


عدد الرسائل : 112
تاريخ التسجيل : 09/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: صواعق التوحيد على من جادل عن جند الطاغوت العنيد   الخميس 15 يناير - 4:44

بسم الله الرحمن الرحيم

االحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الكريم .

أأما عن قولك أنا في بلد ووووووو...... وإذا سرقت سيارتي ......... فهل هذا إكراه ؟

إلا أني أكره كلمة إرهاب التي ذكرتها أرجو
أن تغيرها بلفظ أخر

هذا لا يدخل في الإكراه ولا يدخل في التحاكم أولاً لأنه بلاغ عن شيء مسروق وليس شكوى للتحاكم .... وليس فيها طرفان .. على العموم .

أأنا أوجه لك سؤال هل إذا ضاع منك جواز سفر أو بطاقة شخصية أو مستند مهم وبلغت عنه هنا تحاكمت ؟

أأريد جوابك .

وهنا أنت لما بلغت عن السيارة التي تخصك التي سرقت خوفاً من وقوعك فيما لا يحمد عقباه هنا أولاً أنت لست مكرهاً لأنك ذهبت لوحدك ولم يغصبك أحد على فعل هذا الشيء .... هذا الرد على السؤال فقط وهو لا يدخل في الإكراه ...ولكن أنت عندما بلغت لقصد الخوف من الوقع في شيء خفت منه صح ؟

للكن بلاغ فقط ولا يصل هذا البلاغ إلى ما بعده أقصد لا يصل إلى قضية التحاكم ولو قدر الله بعد شكوتك إإستدعتك الشرطة أو أي هيئة قضائية لتنصفك حققك فهنا أنت تتنازل عن حققك .... لماذا ؟

حتى لا تقع في التحاكم .... وأسأل الله أن تكون فهمت كلامي جيداً...... وأزيد توضيحاً بلاغ فقط بدون أن تقع في التحاكم .

ودمت بسلام ... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الموحده
مشرف


عدد الرسائل : 664
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: صواعق التوحيد على من جادل عن جند الطاغوت العنيد   الخميس 15 يناير - 6:38

الاخوه الافاضل مشكرين اولا واسفه لتدخلي ثانيا
يجب علينا اولا تعريف التحاكم حتي نتجنبه لانه كفر فكيف نتجنب امرا ولا نعرفه
التحاكم هو طلب فض نزاع بين متخاصمين الي جهه تملك الفصل بينهم وعندها قوه لتلزمهم بحكمها وهذه الجهه يلزمها حاكم ليحكم ومحكوم به وعندنا اصلا متخاصمين وربما شهود فعناصر القضيه حاكم ربما قاضي من فبل من عينه او زعيم قبيلهاو سيد قومه والجميع عند المسلم لابد لهذا الحاكم او القاضي ان يكون مسلما ومعينا من قبل الحاكم المسلم اي الخليفه او الامام والمحكوم به اما عرف قبيله او قانون او شرعا متبعا او كتاب الله عز وجل وعندنا لابد ان يكون كتاب الله هو المحكوم به او ان شئت قل حاكم والمتخاصمين ربما مسلم ومسلم وربما مسلم وذمي او مشرك وربما ذمي وذمي وربما مشرك ومشرك او مشرك وذمي وكل هذا عندنا تحصيل حاصل لا فرق بين المتخاصمين لان المعتبر فعلهما او حقهما وليس شخصهما فلا يحق نصره مسلم علي كافر في الحقوق اي في التحاكم والولاء والبراء هنا لا مجال له لان الحق هنا سيد الموقف وهنا ملاحظه الا وهي المسلم المتضرر في حاجه الي رد حقه ورد الحقوق لها شروط الاول الحاكم مسلم والمحكوم به القرآن اذا خلاف ذلك لا يجوز ابدا بحال غير هذا فلو الحاكم كافر والمحكوم به القرآن جدلا فهو تحاكم للطاغوت لعدم توفر الشروط ولا نعلم اليوم حاكم مسلم ولا شرع لله مطبق بكل انحاء المعموره نسال الله السلامه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الموحده
مشرف


عدد الرسائل : 664
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: صواعق التوحيد على من جادل عن جند الطاغوت العنيد   الخميس 15 يناير - 6:42

الاخ باحث عن السعاده ادعو الله ان يسعدنا جميعا بجنته و ان يجنبنا ناره انه علي كل شيئ قدير البلاغ عن السياره ليس من باب التحاكم لعدم طلب حكم او فض نزاع لانك لو ذهبت الي الطاغوت في القسم الخاص بهم لاحضار سيارتك من السارق فلان مثلا هذا تحاكم غير ان تذهب لتقي نفسك شر قادم كما قال لك الاخوه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الموحده
مشرف


عدد الرسائل : 664
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: صواعق التوحيد على من جادل عن جند الطاغوت العنيد   الخميس 15 يناير - 6:54

الاخ ابو قسوره
يمكن رفع الكتاب علي موقع رفع واليك واحد منهم
http://www.zshare.net/
قم بالضغط علي browse
بعد ان تحدد ما سوف ترفعه ان شاء الله تفتح لك قائمه
chose file اي اختيار الملف الذي تريد رفعه اضغط عليه ينتقل تلقائيا الي الصفحه السابقه قم بالتظليل المربع امام هذه الجمله I have read and agree to the TOS وهي بمعني انا قرأت وفهمت ثم اضغط علي share it وسف يتم الرفع خذ الرابط linkوضعه هنا في المنتدي عسي اكون وفقت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الموحده
مشرف


عدد الرسائل : 664
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: صواعق التوحيد على من جادل عن جند الطاغوت العنيد   الخميس 15 يناير - 6:58

اختر المربع الذي امام Link for forums: واعمل copy هناك وpaste هنا وان شاء الله عسي يكون في ميزان حسناتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
باحث عن السعادة
عضو نشيط


عدد الرسائل : 27
تاريخ التسجيل : 11/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: صواعق التوحيد على من جادل عن جند الطاغوت العنيد   الخميس 15 يناير - 12:36

السلام عليكم الاخ ابو قسورة والاخت الموحده جزاكم الله خير خاصة توضيح الاخت فقد احسنت واجدت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
باحث عن السعادة
عضو نشيط


عدد الرسائل : 27
تاريخ التسجيل : 11/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: صواعق التوحيد على من جادل عن جند الطاغوت العنيد   الخميس 15 يناير - 12:37

السلام عليكم الاخ ابو قسورة والاخت الموحده جزاكم الله خير خاصة توضيح الاخت فقد احسنت واجدت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو فسورة
عضو هام


عدد الرسائل : 112
تاريخ التسجيل : 09/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: صواعق التوحيد على من جادل عن جند الطاغوت العنيد   الخميس 15 يناير - 15:15

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الكريم .

لي تعليق على كلام الموحدة وهي الفرة الأخيرة في قولها :

لو ذهبت الي الطاغوت في القسم الخاص بهم لاحضار سيارتك من السارق فلان مثلا هذا تحاكم .


أين وجه التحاكم هنا لو أن شخص ذهب لأحضار سيارته من مركز الشرطة أو من قسم المرور بدون تنازع بينه وبين شخص أخر إلا أنه أخذ سيارته ورجع ؟!

ليس هناك وجه للتحاكم أبداً هنا .
ودمتم بسلام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الموحده
مشرف


عدد الرسائل : 664
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: صواعق التوحيد على من جادل عن جند الطاغوت العنيد   الخميس 15 يناير - 22:07

اسفه انا اقصد ذهب ليبلغ عن السارق فلان انه سرق سيارته اي ذهب فهنا عناصر التحاكم خصمين وحاكم قادر وقانون كافر وتهمه موجهه والمسلم لا يجب ان يكون طرف في ذلك
سقط في كلامي قلت ذهب بمعني انه ذهب ليبلغ عن ان فلان سرق سيارت ليساعدوه في ردها له
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو فسورة
عضو هام


عدد الرسائل : 112
تاريخ التسجيل : 09/01/2009

مُساهمةموضوع: مهلاً أختي الفاضلة   الخميس 15 يناير - 23:57

[color=indigo]بسم الله الرحمن الرحيم

االحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الكريم .

مهلاً أيتها الأخت الفاضلة .... عند قولكِ : ذهبت الي الطاغوت في القسم الخاص بهم لاحضار سيارتك من السارق فلان مثلا هذا تحاكم غير ان تذهب لتقي نفسك شر قادم كما قال لك الاخوه !!!

بالله عليك أين وجه التحاكم هنا لو أن شخص ما ذهب إلى أحد مقرات الطاغوت ليأخذ سيارته أو شيء ما فقد منه ؟

ما هو نوع التحاكم أو فض النزاع الذي قام به حتى نسميه تحاكماً ؟!


والله ولي التوفيق والسداد ودمتم ودام عطاؤكم .[/color]

أبو قسورة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الموحده
مشرف


عدد الرسائل : 664
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: صواعق التوحيد على من جادل عن جند الطاغوت العنيد   الجمعة 16 يناير - 2:47

اخي العزيز لعل الكلمات لم تسعفني دعني اقول من جديد
ولكن قبل ذلك اين هذا المقر الطاغوتي الذي يعطي للناس ما فقد منهم
انا اتكلم عن رجل ذهب ليتهم رجلا بسرقه ما ولتكن سيارته وذهب الي المقر الطاغوتي كي يعينوه علي رد هذه السياره او ما سرقه منه وقلنا للتحاكم تعريف محدد وهذا التعريف قد وقع فيه من قدم بلاغا الي الشرطه ليفصل النزاع الحاصل بينه وبين سارق سيارته وان لم يكن هذا تحاكم بعد حتي يصل الي القاضي ولكنه ذريعه اليه لان هذا الادراء اولي الي هذا ارجوا ان تكون الامور واضحه لاني لا اقول ان مجرد الذهاب الي الشرطه او المرور بالشارع الذي هم فيه تحاكم وان كان للسلف في عدم المرور امام بيوت الظالمين كلام ليس هنا مجالا له ولكنه من باب الورع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو فسورة
عضو هام


عدد الرسائل : 112
تاريخ التسجيل : 09/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: صواعق التوحيد على من جادل عن جند الطاغوت العنيد   الجمعة 16 يناير - 3:51

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الكريم .

مهلاً أختي الفاضلة أين وجه التحاكم هنا ؟


لو ذهبت الي الطاغوت في القسم الخاص بهم لاحضار سيارتك من السارق فلان مثلا هذا تحاكم .

ليس فيه تحاكم ..... لو أن شخص ما فقد سيارته أو شيء ما يخصه وذهب لأحد مقرات الشرطة أو المرور واستلمه من هناك هل تحاكم هنا ؟

لا لم يتحاكم أبداً هو أخذ شيء يخصه فقط لا غير .


أين وجه التحاكم يا أختاه ؟!

أريد منكِ أن تبيني لي أين هو وجه التحاكم ؟

وبارك الله فيك .

ودمتي بخير ودام عطاؤك .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو فسورة
عضو هام


عدد الرسائل : 112
تاريخ التسجيل : 09/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: صواعق التوحيد على من جادل عن جند الطاغوت العنيد   الجمعة 16 يناير - 5:43

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه .
مهلاً يا أختاه
قد قلتي في المشاركة التي سبقت هذه :

لو ذهبت الي الطاغوت في القسم الخاص بهم لاحضار سيارتك من السارق فلان مثلا هذا تحاكم !!

من ذهب لكي يستلم من مقر أو هيئة من هيئات الطاغوت سيارته أو شيء ما على سبيل المثال سرق منه فهذا تحاكم هذا ما نفهمه من كلامك .

أين هو وجه التحاكم الذي وقع من هذا الشخص بالله عليك ... هو ذهب لكي يستلم سيارته فقط فما هو التحاكم الذي وقع فيه ؟!

أريد منكِ جواباً صريحاً على ما قلت .

ودمتي بخير ودام عطاؤك والله ولي التوفيق .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو فسورة
عضو هام


عدد الرسائل : 112
تاريخ التسجيل : 09/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: صواعق التوحيد على من جادل عن جند الطاغوت العنيد   الجمعة 16 يناير - 6:00

عفواً أنا أرسلت هذا الرد مرتين عن طريق الخطأ وليس قصداً لأن الخط ضعيف جداً أنا حاولت أن أرسلها أكثر من خمس مرات ولكن قدر الله وما شاء فعل فشلت وها هي أمامكم ظهرت مرتين

أعذروني

أخوكم المحب أبو قسورة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو فسورة
عضو هام


عدد الرسائل : 112
تاريخ التسجيل : 09/01/2009

مُساهمةموضوع: بارك الله فيك يا أختنا   الجمعة 16 يناير - 6:39

الاخ ابو قسوره
يمكن رفع الكتاب علي موقع رفع واليك واحد منهم
http://www.zshare.net/
قم بالضغط علي browse
بعد ان تحدد ما سوف ترفعه ان شاء الله تفتح لك قائمه
chose file اي اختيار الملف الذي تريد رفعه اضغط عليه ينتقل تلقائيا الي الصفحه السابقه قم بالتظليل المربع امام هذه الجمله I have read and agree to the TOS وهي بمعني انا قرأت وفهمت ثم اضغط علي share it وسف يتم الرفع خذ الرابط linkوضعه هنا في المنتدي عسي اكون وفقت
اختر المربع الذي امام Link for forums: واعمل copy هناك وpaste هنا وان شاء الله عسي يكون في ميزان حسناتك

بارك الله فيك على هذا الشرح وهذا التوضيح ويعلم الله أنني لم أعتر عليه إلا هذه اللحظة .

وأكرر أنني لم أقصد بعث الرسالة أكثر من مرة ولكن قدر الله وما شاء فعل الخط ضعيف ويفصل عند البعث وظهرت الرسالة عدة مرات رغماً عني ، وأنا آسف على هذا وأعتذر مرة أخرى حتى لا أجعل للشيطان مدخلاً بيننا .
وبارك الله في الجميع .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الموحده
مشرف


عدد الرسائل : 664
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: صواعق التوحيد على من جادل عن جند الطاغوت العنيد   السبت 17 يناير - 12:04

لاخى الفاضل لم اقصد بالذهاب رجل ذهب ليأخذ السياره ولكن ذهب ليبلغ عن سرقه سياره ليساعدوه في احضارها من السارق ربما انا لا اجيد ان اعبر عنها بالعربيه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبونخلة
عضو نشيط


عدد الرسائل : 49
تاريخ التسجيل : 23/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: صواعق التوحيد على من جادل عن جند الطاغوت العنيد   السبت 17 يناير - 21:16

الأخ الكريم أبوقسورة .. بارك الله فيك على رسالة الصواعق .. وكم نحن بحاجة للتعاون على كشف ضلالات أولئك الرؤس ..عسى الله أن يفيقوا من قريب أو ينتبه من يتبعهم على ضلالهم .. وبالله االتوفيق ...
وهذا رابط البحث لمن أراد أن ينزله كاملا :
بحث صواعق التوحيد لمن جادل عن الطاغوت العنيد


http://www.mediafire.com/?jw9wzjtw0sw
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الموحده
مشرف


عدد الرسائل : 664
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: صواعق التوحيد على من جادل عن جند الطاغوت العنيد   السبت 17 يناير - 21:39

البحث قيم كنت والله بحاجه اليه وان شاء الله ينفع به الجميع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبونخلة
عضو نشيط


عدد الرسائل : 49
تاريخ التسجيل : 23/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: صواعق التوحيد على من جادل عن جند الطاغوت العنيد   السبت 17 يناير - 21:42


http://www.mediafire.com/?jw9wzjtw0sw

بعد إذن أخي الكريم أبوقسورة.. أود أن أجيب الأخ (باحث عن السعادة ) عن البلاغ عن سيارته الضائعة في قسم الشرطة
أن البلاغ هو عبارة عن إعلان لهم عن فقد شيء حتى إذا وجدوه أبلغوك بوجوده ..وإذا إستعملت سيارتك أو أوراقك الخاصة في جريمة ما يكون البلاغ سببا في نجاتك من محاكمهم وسجونهم . والبلاغ يختلف تماما عن الشكوى حتى عندهم هم أنفسهم هناك قسم البلاغات وقسم الشكاوي ..
نعم بعد أن يجدوا السارق مثلا هناك قد يطلبون منك أن تشتكي فيه لكي يقدموا الشكوى للقاضي للفصل فيها .. فيكون منك التنازل عن القضية .

وطبعا هذا يختلف تماما إذما كنت تعرف السارق وتريدهم أن يقبضوا عليه ... فهذه شكوى واضحة وليست بلاغا عن مفقودات .. فهناك فرق واضح لمن تأمله .
أما إذا بلغتهم بفقد سيارتك مثلا ثم وجدوها ولم يجدوا أحدا فيها ولاعرفوا من سرقها .. حينها سيبلغونك أن سيارتك قد وجدناها فتعالى خذها ...
فالبلاغ لايعدوا أن يكون إستعانة بهم في البحث عن شيء فقدته ليبحثوا معك عنه ..ودفعا لبعض الأضرار المتوقعة عنك .. فلايوجد فيه أي طلب لفض النزاع ولا الفصل بحكم ملزم ونحوه ..ولاحتى أوراق البلاغ تصل إلى القضاء أصلا ...
هذا حد علمي بواقع المسئلة .. والله أعلم وأحكم
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو فسورة
عضو هام


عدد الرسائل : 112
تاريخ التسجيل : 09/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: صواعق التوحيد على من جادل عن جند الطاغوت العنيد   السبت 17 يناير - 22:37

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الكريم .

بارك الله فيك أخي أبو نخلة على مرورك الميمون ودمت ودام عطاؤك .
وكذلك بارك الله في الأخت الموحدة وفي جميع الأعضاء .

ودمتم وبسلام وحفظ الرحمن ودام عطاؤكم ز..أخوكم المحب أبو قسورة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الموحده
مشرف


عدد الرسائل : 664
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: صواعق التوحيد على من جادل عن جند الطاغوت العنيد   الأحد 18 يناير - 0:22

هذا كلام طيب وجميل ولا خلاف عليه ولكن لي ملاحظه اخواني من واقع مجرب
اولا كان هناك اخت لنا زوجها يعمل في بيع العقارات وكان يبيع أجلا ويأخذ سيكات بالباقي علي شهور المهم أخذت رايئ قلت لها لا يجوز لان مسبقا انه يتعامل مع كافر ثانيا الشيكات هذه هناك احتماليه ان لا يدفع لذا يستخدمها ثالثا ان قال لن استخدمها لماذا اخذتها اذا قال لها للتخوويف المهم بعد فتره من الوقت وقع المحذور قال زوجها ساذهب الي الشرطه للشكوي ولن تتعدي ذلك للتخويف وبعد ذلك لهئه المحلفين للتخويف ثم قال انا ابدا لن اذهب الي القاصي للحكم المهم سلسله رسمها شيطانه حتي اوقعه
اخواني هذا واقع كافر له اجزاءات مسبقه للحكم وان لم تكن حكم ولكنها موصله اليه ثم بعض الناس مفتون فليس كل ما يعلم يقال حفظا لهم من الفتن لان بعض الناس يعيش مسلم ويموت مسلم ولم يتعرض طيله حياته لا فتنه وهذا عافاه الله وبعض اسلم وتعرض لفتنه فابتلي نسال الله النجاه فاليحذر الجميع في الفتوي معرفه حال المستفتي بارك الله فيكم انا لم اخالف احد في المساله هذه ولكن اريد من الجميع الكلام القصير الذي لا يوقع المستفتي او ضعيف الايمان في التحاكم واكن انا السبب في بلاءه وانا اعلم ان المفتون مفتون لا محاله ولكن لا نساعد نحن في فتنته وليفتن بعيدا عنا
جزاكم الله خيرا واسفه للاطاله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو فسورة
عضو هام


عدد الرسائل : 112
تاريخ التسجيل : 09/01/2009

مُساهمةموضوع: توضيح   الأحد 18 يناير - 23:09

بسم الله الرحمن الرحيم

االحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ومن إتبع هداه ومن والاه .
أأما بعد أختي الفاضلة قد وضحت في أول مشاركة في هذا الموضوع على الشخص أن لا يصل إلى مرحلة التحاكم ولو كلفه التنازل عن حقه أموال كثيرة هكذا يجب أن يكون الموحد محافظاً على عقيدته ودينه ولو كلفه حياته أما عن ضعفاء الدين والعقيدة والمنافقين فحدث ولا حرج وبارك الله فيكم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الجديد
عضو هام


عدد الرسائل : 175
تاريخ التسجيل : 07/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: صواعق التوحيد على من جادل عن جند الطاغوت العنيد   الثلاثاء 20 يناير - 11:38

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله...المسألة المطروحة على حسب علمي وواقعي أن ابلاغ الجهات الامنية عن شئ مفقود يصل الى الكفر والعياذ بالله ...وليس بالبساطة التى ذكرها الاخ (ابو نخلة)(وقسورة) فالاذي يبلغ عن شئ مفقود او سرق منه لايترك حتى ان تنازل عن حقه ..وقد سمعت ذلك اكثر من مرة ..فيقولون اي (رجال الشرطة)..الامر قد وصل الينا ولابد من القانون ان يجري مجراه وقد تنفك منهم بعد عناء.. ولكنهم وفق قوانينهم لايتركوا (الجاني)الذي تسبب في ظلمك واخذ حقك.. لديهم عقاب له حتي بعد عفوك عنه...مصلحتك في الابلاغ هي نجاة نفسك من العواقب التي قد تحدث لك ...والمفسدة في الابلاغ هي اعانتك للطواغيت في تحاكم( الجاني) عليك...والله أعلم..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو فسورة
عضو هام


عدد الرسائل : 112
تاريخ التسجيل : 09/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: صواعق التوحيد على من جادل عن جند الطاغوت العنيد   الأربعاء 21 يناير - 21:29

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الكريم .

قال الأخ الجديد الذي يبلغ عن شيء مفقود أو مسروق لا يترك ختى وإن تنازل عن حقه .

وأنا أسأل هنا وأن تنازل عن حقه وترك فماذا تقول ؟

ما رأيك في حوداث السير التي تخص المرور قد يتعرض لها المسلم في حياته عدة مرات ... في بعض الأحيان يكون هو صاحب الحق فيطلب من الخصم أن يصلح له سيارته دون أن يذهبا إلى مقر المرور ، وفي بعض الأحيان يكون هو صاحب حق في هذه الأخرى في حادث سير ويكون في ذلك الوقت شرطي المرور حاضر الحادث والمرو يريد أن يأخذ إجرأته ولكن الأخ يقول له لا داعي أنا تنازلت عن حقي وأنا مسامح ، وفي بعض الأحيان يطلب منه المرور أن يتفاهموا فيما بينهم ويحلوا المشكلة بأنفسه ، وأنا تعرضت لحادث سير مع أحد المشركين فطلب مني الذهاب إلى مقر المرور فقلت له لا داعي ونذهب إلى أي ورشة تصليح وأنا أصلح لك فقال تمام والحمد لله تم الأمر ، هنا الحمد لله في هذه البلاد أمورنا متيسرة أما كل بلاد فلها قانون ولها واقع خاص وأنا هنا أتكلم عن البلاد التي أعيش فيها ، وعندنا هنا لو أن شخص ما قتل شخص أخر وتنازل أهل المقتول عن غبنهم فيخلى سبيل الجاني وغيرها كثير .

المهم أخي الجديد أنا قد وضحت أنه بلاغ وليس التحاكم وقد شددت في هذا الأمر أن لا يوصل إلى التحاكم ، ولو قدر الله أن الشخص طلبوا منه أن يتحاكم وألحوا عليه فهنا ماذا يفعل المسلم الذي يغار ويخاف على عقيدته أن لا يذهب إليهم ولو أصبح مطارداً من قبل الطاوغيت وهذا يكفي ، أما مرضى القلوب وضعفاء الدين فحدث ولا حرج هذا والله أعلى وأعلم .
أخوكم المحب أبو قسورة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الموحده
مشرف


عدد الرسائل : 664
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: صواعق التوحيد على من جادل عن جند الطاغوت العنيد   الخميس 22 يناير - 4:33

السلام عليكم
هنا وقفه
هل كل ما يؤدي الي التحاكم يصير تحاكم ؟
ام هل كل ما هو تعامل مع الطاغوت تحاكم ؟
ام ان التحاكم واضح في ذاته وعناصره ؟
واعيد ماقلت من قبل
الاخوه الافاضل مشكرين اولا واسفه لتدخلي ثانيا
يجب علينا اولا تعريف التحاكم حتي نتجنبه لانه كفر فكيف نتجنب امرا ولا نعرفه
التحاكم هو طلب فض نزاع بين متخاصمين الي جهه تملك الفصل بينهم وعندها قوه لتلزمهم بحكمها وهذه الجهه يلزمها حاكم ليحكم ومحكوم به وعندنا اصلا متخاصمين وربما شهود فعناصر القضيه حاكم ربما قاضي من فبل من عينه او زعيم قبيله او سيد قومه والجميع عند المسلم لابد لهذا الحاكم او القاضي ان يكون مسلما ومعينا من قبل الحاكم المسلم اي الخليفه او الامام والمحكوم به اما عرف قبيله او قانون او شرعا متبعا او كتاب الله عز وجل وعندنا لابد ان يكون كتاب الله هو المحكوم به او ان شئت قل حاكم والمتخاصمين ربما مسلم ومسلم وربما مسلم وذمي او مشرك وربما ذمي وذمي وربما مشرك ومشرك او مشرك وذمي وكل هذا عندنا تحصيل حاصل لا فرق بين المتخاصمين لان المعتبر فعلهما او حقهما وليس شخصهما فلا يحق نصره مسلم علي كافر في الحقوق اي في التحاكم والولاء والبراء هنا لا مجال له لان الحق هنا سيد الموقف وهنا ملاحظه الا وهي المسلم المتضرر في حاجه الي رد حقه ورد الحقوق لها شروط الاول الحاكم مسلم والمحكوم به القرآن اذا خلاف ذلك لا يجوز ابدا بحال غير هذا فلو الحاكم كافر والمحكوم به القرآن جدلا فهو تحاكم للطاغوت لعدم توفر الشروط ولا نعلم اليوم حاكم مسلم ولا شرع لله مطبق بكل انحاء المعموره نسال الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الجديد
عضو هام


عدد الرسائل : 175
تاريخ التسجيل : 07/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: صواعق التوحيد على من جادل عن جند الطاغوت العنيد   الخميس 22 يناير - 7:27

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله...قال الله تعالى(فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول )و(النزاع) يكون بين شخصين أوأكثر ..(شئ) قضية متنازع فيها..(فردوه) الى جهة ثالثة تفصل في القضية...طرفان متنازعان ,قضية متنازع فيها , جهة رفعت لها القضية للفصل فيها...ولايشترط للتحاكم ان يكون الحاكم صاحب قوة ملزمة بل يكتسب قوته ونفوذه من المتحاكمين اليه.. اختلف اثنان في شئ وذهبا الى ثالث وحكماه ولايكون في هذه الحالة متحاكمين الا برضاهما لان الحاكم هنا لايكتسب قوته الا منهما...اذا تحاكم المسلم لمشرك في الطريق ,السوق,في العمل,يكون متحاكما"ومرتدا"والعياذ بالله وان دعي الى تحكيم فلان المشرك ووافق ورضي فيكون مرتدا" ايضا"...ولايشترط لتكفير المتحاكم ان يقع التحاكم بل لو وافق عليه يكفر وان لم يقع التحاكم عمليا"...وكما هو معلوم أن الشاكي الذي يرد النزاع للطاغوت او للكافر يكفر وان لم يقع التحاكم..لانه طالبا" للتحاكم ابتداء...وكذلك كل من فعل فعل التحاكم يكفر بغض النظر عن قلبه ونيته الا ان يكون مكرها" ويكون اما برفع الشكوى الى الطاغوت واما بدعوته الى التحاكم فيجيب..والذي ذكرته في قضية (البلاغ) انه في واقعي لايترك ..مثال : الذي يبلغ عن عربته أو امراته أو ابنه أوحقيبته أو غيرها ..في الحقيقة هو (متظلم) والظلم الذي وقع عليه هي السرقة وغاية مافعله انه ابلغ عن فقدها الى جهة طاغوتية ..هذه مصلحة وهي رجوع الحق الى صاحبه وعدم وقوعه في بعض المصائب التي قد يسببها له (الجاني عليه)وكما هو معلوم أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح..ان لم تقع مفسدة في الفعل الذي فعله فلاشك ان هذا الفعل مباح بل قد يكون واجبا"لاقرار الشريعة بحفظ المال وغيره ...ولكن على حسب واقعي وقد حصل ذلك بالفعل مرارا"أن الجهة التى بلغ لها عن الشئ المفقود(رجال الشرطة)اذا قبضوا على الجاني متلبسا" يلزموك برفع قضية في الجاني عليك..وحتى ان وقع الاكراه المبيح لفعل الكفرأنذاك فتكون في حكم غير المكره لانك وضعت نفسك في موضع الاكراه...وعلى فرضية انهم تركوك وهذا مالايحصل غالبا"فلن يتركوا الجاني عليك بل لهم مواد في قانونهم الباطل يحاكمونه به..وتكون انت السبب في تحاكمه واعانتك للطغاة في قبضه وتحاكمه ..والاعانة على الكفر كفر...وسؤالي لااخ (قسورة) هل اذا انطبق هذا الواقع على واقعك تجوز (فتح البلاغ)؟؟هذه عقيدتي في المسألة على حسب واقعي فكل من يبلغ عن شئ مفقود للجهات الحكومية فكاااافر...وبالنسبة لمسألة الابلاغ عن بطاقة فقدت او ما شاكلها..فسوف ابين الفرق بين المسالتين وانه في المسألة تفصيل على حسب علمي ...والحمد لله رب العالمين...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الموحده
مشرف


عدد الرسائل : 664
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: صواعق التوحيد على من جادل عن جند الطاغوت العنيد   الخميس 22 يناير - 7:42

الاخ الجديد جزاك الله خيرا وكذلك الاخ ابو قسوره
لا اري خلافا بينكما اقصد بيننا والحمد لله رب العالمين
اتفقنا علي
1-التحاكم للطاغوت كفر اجمالا وتفصيلا
2-الذي يبلغ عن سرقه شيؤ سرق منه لدرء مفسده ان احدا غيره يستعمله ويكون فيه ضرر عليه كالسياره مثلا او هويته هذا ليس بتحاكم وهو لم يبلغ لمساعدته في رد حقه او ما سرق منه ولكن لحفظه من ان يستخدمه غيره فيقع عليه ضرر
3- الاحري بالمسلم ان يترك كل ما من شانه يوقعه في محذور ناهيك عن الكفر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الجديد
عضو هام


عدد الرسائل : 175
تاريخ التسجيل : 07/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: صواعق التوحيد على من جادل عن جند الطاغوت العنيد   الخميس 22 يناير - 7:59

الموحده كتب:
الاخ الجديد جزاك الله خيرا وكذلك الاخ ابو قسوره
لا اري خلافا بينكما اقصد بيننا والحمد لله رب العالمين
اتفقنا علي
1-التحاكم للطاغوت كفر اجمالا وتفصيلا
2-الذي يبلغ عن سرقه شيؤ سرق منه لدرء مفسده ان احدا غيره يستعمله ويكون فيه ضرر عليه كالسياره مثلا او هويته هذا ليس بتحاكم وهو لم يبلغ لمساعدته في رد حقه او ما سرق منه ولكن لحفظه من ان يستخدمه غيره فيقع عليه ضرر
3- الاحري بالمسلم ان يترك كل ما من شانه يوقعه في محذور ناهيك عن الكفر
جزاكي الله خيرا"..أن جاز التبليغ لدرء المفسدة فلماذا لايجوز في جلب المصلحة كارجاع حقك اليك؟؟على حسب واقعي كما ذكرت ان أمر التبليغ مرتبط بمشكلتين وهما:(اجبارك للتحاكم وتسببك في تحاكم الجاني)لهذا اقول بكفر كل من يبلغ عن شئ فقده وهو يعلم واقعنا تماما"...فهل من يجوز (البلاغ) على حسب هذا الواقع المذكور ؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الموحده
مشرف


عدد الرسائل : 664
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: صواعق التوحيد على من جادل عن جند الطاغوت العنيد   الخميس 22 يناير - 8:09

انا لا اقول درء لمفسده عامه ولكن اخص السياره والهويه لان الغالب فيه استخدام اشخاص لها مما يؤدي بي الي ضرر وليس استرداد حقوق ولكن ان كان واقعك هذا يؤدي الي التحاكم فهو تحاكم حسب واقعك الذي تعرفه لان القاعده الشرعيه تقول الوسائل لها حكم الغايات وانت اعلم بواقعك مني وهنا مثلا لو سرقت سياره وتم التبليغ عنها اثناء التبليغ يمكنك ان تقول للطاغوت ان وجتموها خذوها فلا اريدها ولن يستدعوك علي اي حال ولن يجبرك احد علي التحاكم
والله انها فتن يصبح فيها الحليم حيرا ن نسال الله ان يحقظ علينا ديننا وعقولنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الغريبة
عضو هام


عدد الرسائل : 96
تاريخ التسجيل : 27/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: صواعق التوحيد على من جادل عن جند الطاغوت العنيد   الخميس 22 يناير - 9:15

بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة و السلام على أشرف المرسلين
جزاكم الله خيرا على هذا الموضوع، و أود أن أضيف أنه قد تختلف الاحكام باختلاف الواقع.
فعلى سبيل المثال في البلد الذي اعيش فيه لا يسقط التبليغ بمجرد وجود الشيء الضائع و إنما يتابع تحت ما يسمى الصالح العام و حق المجتمع.. فإذا عثر على السارق مثلا فيحاكم و يصير الموحد معينا على التحاكم و يطلب ايضا للشهادة حتى لو تنازل عن حقوقه و يدخل بعدها تحت حكم التحاكم.
نسأل الله العافية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
غرباء
عضو جديد


عدد الرسائل : 6
تاريخ التسجيل : 16/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: صواعق التوحيد على من جادل عن جند الطاغوت العنيد   الجمعة 23 يناير - 5:04

جزاكم الله خيرا انه موضوع قيم واظن والله اعلم ان الحكم هنا على الشخص الدي يقوم بالبلاغ متعلق بالواقع الدي يعيش فيه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو فسورة
عضو هام


عدد الرسائل : 112
تاريخ التسجيل : 09/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: صواعق التوحيد على من جادل عن جند الطاغوت العنيد   الجمعة 23 يناير - 11:10

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الكريم .

نعم كل بلد وواقعها المحيط فكل بلد تختلف عن بلد .... والموحد الذي يخاف على دينه يعرف كيف يتصرف ولا يعنيه قولي أو قولي غير ورحم الله امرءٍ عرف قدر نفسه .... وكل واحد مسؤل ومحاسب عما يفعل ... على العموم بارك الله فيكم على مروركم الميمون وعلى تعليقاتكم ونصائحكم هكذا ينبغي أن نكون الواحد يشد عضد أخيه ويأخذ بيده وينصحه ويوجهه ولا يتركه للأهواء ومكائد الشيطان ... ودمتم بسلام ودام عطاؤكم .

أخوكم المحب في الله أبو قسورة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
النيل
عضو نشيط


عدد الرسائل : 40
تاريخ التسجيل : 16/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: صواعق التوحيد على من جادل عن جند الطاغوت العنيد   الخميس 5 فبراير - 9:00

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله[size=24]..


بخصوص قضية الابلاغ عن شئ مفقود...

أعيش في مدينة قديمة شوارعها ضيقة مزدحمة بالسيارات والناس لاتكاد تجد موقع في الاسواق لايقاف سيارتك فيلجاء اصحاب السيارات لتركها حسبما اتفق اما متجر او اما مؤسسة ممنوع الوقف امامها بل حتى في منتصف الطريق...

البعض يجانب السيارة عن الطريق قليلا" فيتركها ويدخل السوق وعندما يعود في الغالب لايجد السيارة فيبداء بالسؤال عن سيارته فيقال له اتصل بغرفة العمليات الخاصة بالمرور وبلغهم عن سيارتك المفقودة...

في الغالب تاتي الاجابة من المرور بعد أخذ اوصاف السيارة بان السيارة بطرفهم وانهم قد قاموا بسحبها لانها كانت تسد الطريق او اي مخالفة من مخالفاتهم الكثيرة عندنا...

وعلى صاحبها ان يحضر ليدفع قيمة المخالفة وياخذ سيارته هذا في الغالب جواب غرفة المرور لصحاب السيارة المفقودة...

اما اذا قالوا ان السيارة ليست في طرفهم ولايعلمون عنها شيئا" فان صحاب السيارة اذا اراد ان يذهب الى موقع اخر عند شرطة اخرى وليس قسم المرور الميداني للتبليغ عن فقدان سيارته وظروف وملابسات الفقدان...

ومعتقدنا في مثل هذا البلاغ الخاص بالمرور الميداني لا اشكال فيه البتة وهو جائز ...

ولكن الاشكال الذي طرح جزء منه الاخ (الجديد) في احدى مشاركاته في الذي لايجد سيارته عند غرفة المرور فيقال له أذهب الى الشرطة وبلغ عن سيارتك وملابسات فقدانها...

لان هذا البلاغ يعد بلاغ فقدان وسرقة..

قال (الجديد)في مشاركته

على حسب واقعي كما ذكرت ان أمر التبليغ مرتبط بمشكلتين وهما:(اجبارك للتحاكم وتسببك في تحاكم الجاني)لهذا اقول بكفر كل من يبلغ عن شئ فقده وهو يعلم واقعنا تماما"...فهل من يجوز (البلاغ) على حسب هذا الواقع المذكور ؟؟

نحن نقول بكفر كل من يذهب الى الشرطة ويدون مثل هذا البلاغ بهذه الملابسات...

فان كنتم ترون أن تكفيرنا هذا مجازفة فأفيدونا...وبينوا لنا الحق في المسالة بالدليل..

الأخوة المشاركون نحن لانريد الجدل ولكن نريد ان نستفيد منكم ومن علمكم وتجاربكم.....

ولكم خالص شكري..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيف
عضو هام


عدد الرسائل : 247
تاريخ التسجيل : 19/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: صواعق التوحيد على من جادل عن جند الطاغوت العنيد   الخميس 5 فبراير - 9:50


بسم الله الرحمن الرحيم
يا اخ النيل قد علق على هدا الكلام ربما واقعك في بلدك غير واقع شخص اخر في بلده لدلك ترى انت بكفر من ابلغ بسرقة سيارته وهو لا يرى بتكفير الدي يقوم بالبلاغ عن سرقة سيارته وللحكم على حكم الدي يقوم بالبلاغ راجع الى الواقع الدي يعيش فيه فلا يمكن احدا ن يفتيك بهدا الامر وهو يعيش بمكان غير مكانك حيث تختلف عدة ااشياء وامور...فيجب النظر للمسالة من كل النواحي وايضا الى الواقع والله اعلم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيف الله البتار البلجيكي
عضو نشيط


عدد الرسائل : 38
تاريخ التسجيل : 17/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: صواعق التوحيد على من جادل عن جند الطاغوت العنيد   الخميس 5 فبراير - 11:40

السلام عليكم ورحمة الله وباركاتة
بارك الله فيكم علي طرحكم متل هده الموظيع الجيدة
لي تعليق بسيط علي كلام الاخ النيل
يااخي من تظيع منه سيارته يدهب للتبليغ عن ظياع سيرته لكي يخلي مسئوليته منها فقط
كما هو واقعنا هنا ولله الحمد لا يوجد به شي
ام عن واقعكم فانتم اعلم به
كما اخبرك الاخ سيف جزاه الله خيرا هو وباقي الموحدين
والسلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيف الله البتار البلجيكي
عضو نشيط


عدد الرسائل : 38
تاريخ التسجيل : 17/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: صواعق التوحيد على من جادل عن جند الطاغوت العنيد   الخميس 5 فبراير - 11:50

سؤال لو سمحتم
اين هو مناط الكفر عندما يبلغ المسلم عن سيارتة انها ظاعت منه مخافة ان يقع في مالا يحمل عقباه.
هو هنا لم يتهم احد بشي
كل مافعله مخافة الوقوع في اتهام باطل ان عمل سارق سيارته جريمة معينة
فهو هنا يعمل محظر يسما ظياع
لا يتهم فيه احد
كل مايكتب فيه انه فلان ابن فلان تاريخ يوم ظياع سيارته
ونوع السيارة والبيانات الاخرة................وووووووووو
حتي وان مسكو المتهم فيما بعد
فهو هنا ليس مسئول عنه امام الله
ولم يقع في كفر
كل ماعليه فعله انه يتنازل عن حقه فقط
انا لا اره انه فيها شي
والله اعلم
اللهم ارن الحق حق وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه
والسلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو عبد الله المصري
عضو هام


عدد الرسائل : 187
تاريخ التسجيل : 25/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: صواعق التوحيد على من جادل عن جند الطاغوت العنيد   الخميس 5 فبراير - 12:41

السلام عليكم
مرحبا بالأخ البلجيكي
الأخ يسأل عن مناط الكفر هنا
أخيرا هناك من يعلم عن شئ أسمه مناط الكفر ويسأل عنه
الحمد لله رب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الجديد
عضو هام


عدد الرسائل : 175
تاريخ التسجيل : 07/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: صواعق التوحيد على من جادل عن جند الطاغوت العنيد   الخميس 5 فبراير - 13:12

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله]


الأخ :سيف

النيل يقصد عن حكم من يجوز فتح البلاغ على حسب واقعنا المذكور...

أن كان هناك من يجوزه يكون هناك خلاف في القضية وليس في الواقع فحسب...

البتار:

المناط المكفر لهذا الشخص هو أمران على حسب الواقع المذكور وهما:

*اجبارك على التحاكم في بعض الاحيان

وحتى ان اكرهت على ذلك فلايكون لك حكم المكره لانك من وضعت نفسك موضع الاكراه...

* اعانتك على تحاكم الجاني

وهو تسببك في قبضه ومحاكمته وحتى ان تناولت عن حقك فلن يتركوه ولديهم عقاب له وحكم لكونه قبض متلبسا" بالسرقة... وان

نجا من الاولى فلاينجوا من الثانية..

وهل تقول بان المسألة مسالة مقاصد وغيرها؟؟

وكيف ان ذهب احدهم لمحاكم الطاغوت عند استدعائهم وهو لايريد التحاكم
بل يقصد ان يبراة نفسه فقط وليس له عبرة بما يدور في المحكمة ؟؟

ننتظر اجابتك...[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
صواعق التوحيد على من جادل عن جند الطاغوت العنيد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التوحيد الخالص :: مكتبة المنتدى ومناقشة الرسائل والأبحاث :: الفتاوى والردود-
انتقل الى: