الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

بسم الله الرحمن الرحيم

نعلن لكافة أعضاء وزوار المنتدى أنه قد تم بفضل الله افتتاح

منتدى التوحيد الخالص

في نسخة جديدة ومطورة، والذي سيوفر إن شاء الله لرواده تسهيلات إضافية لاحتوائه على امتيازات وخصائص حديثة أفضل من سابقه

وقد تم اختيار إحدى أفضل الشركات العالمية المتخصصة لرفع المنتدى وضمان أفضل خدمة لرواده إن شاء الله تعالى

ولذلك نرجو من الجميع التسجيل بنفس الأسماء في المنتدى الجديد
www.twhed.com/vb






شاطر | 
 

 مسألة الذهاب إلى محاكم الطاغوت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الجديد
عضو هام


عدد الرسائل : 175
تاريخ التسجيل : 07/09/2008

مُساهمةموضوع: مسألة الذهاب إلى محاكم الطاغوت   الأحد 4 يناير - 7:18


الحمد لله ..والصلاة والسلام على رسول الله ..لقد كثر الجدال في مسألة (الحاكمية والتحاكم) وزلت فيها أقدام وضلت فيها أفهام .. فبعض المنتسبين للاسلام جوزوا الكفر المبين وهو التحاكم الى غير شريعة رب العالمين,وان كانوا لايقرون بانه تحاكم و لايقرون بتجوزيهم للكفر... وتسميتهم للكفر بغير أسمه لايغير من الحقيقة والواقع شيئا" فمن جوز فعل الشرك وسماه قربة لله أوتوسل أو غير ذلك من المسميات ,لايرفع عنه حكم الكفر.. فالقضية هي تجويز ( الذهاب الى محاكم الطاغوت والأجابة على أسئلة القاضي)في حالة أن يكون (مدعى عليه)أي متهما" فسموا (التحاكم الى الطاغوت) (تبراة للنفس) ولو قالوا(طلب تبراءة النفس من الطاغوت) لصدقوا ...اذا كان المسلم متهما"جاز له الذهاب الى المحاكم الكفرية واجابته كل مايسأل منه في القضية المتهم بها..واستدلوا بمتشابه القران والسنة, مثل قصة يوسف عليه السلام مع امراة العزيز عند اتهامها له وقوله(هي راودتني عن نفسها) ,وقصة الصحابة رضي الله عنهم مع النجاشئ عندما طلب المشركين من النجاشئ تسليمهم اليهم..وبعضهم استدل بقصة ابراهيم عليه السلام عندما قام كسر الاصنام وسئل عن ذلك فاجاب بقوله (فاأسلوا كبيرهم..الخ) الاية.. وبعضهم اشترط للذهاب شروطا" مثل الانكار على القاضي والقول بانه لن أتحاكم اليكم لانكم طواغيت وو..وو ثم يجيبهم على اسئلتهم ..ونحن لانرى فرقا"في الذي يشترط شروط للذهاب والذي لا يشترط ولانعذر الا المكره بشروطه..فبعض الذين يشترطون يعذرون من يذهبون بدون اي شروط ..وليس لديهم اي ادلة على شروطهم لا من كتاب ولامن سنة..والذي نراه من منطلق معتقدنا والحمد لله ..أن من يفعل او يجوز ذلك كافر ولايعذر احد الا المكره بشروطه ..فالدعوة الى الكفر يكفر كل من يلبيها ويجيبها.. فلافرق من دعاك الى الطواف بقبر أو دعاك للانتخاب مشرع مع الله او حاكم مبدل لشرع الله أو دعاك للتحاكم للطاغوت ..هذا تعريف للخلاف في القضية ..ومن كان يخالفني في ذلك فليتفضل (للحوار والنقاش)في المنتدى ..وارجو ان لانعدم تعليق الاخوة على القضية ...ونسال الله ان يرينا الحق حقا" ويزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلا"ويرزقنا اجتنابه..والحمد لله رب العالمين..


عدل سابقا من قبل الجديد في الأحد 18 يناير - 8:00 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبن عمر
عضو هام


عدد الرسائل : 120
تاريخ التسجيل : 31/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: مسألة الذهاب إلى محاكم الطاغوت   الأحد 4 يناير - 10:28

الحمد لله ..والصلاة والسلام على رسول الله


بارك الله فيك اخى الكريم على هذا الموضوع المهم جدا


واريد ان اعلق على هذا الموضوع بكلام احد الاخوة وهو (ابو عبد الرحمن من ليبيا)

وهو يرد على نفس الشبهة




بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه .
أولاً – جاء في سيرة ابن هشام عن موقف النجاشي مع جعفر والصحابة رضي الله عنهم ، وهم في الحبشة انه سألهم عن دينهم ، ولم يعقد لهم جلسة قضاء أو تحاكم ، وهذا السؤال أو الأسئلة ليعلم عقيدتهم وما الذي أتى بهم إلى أرضه ؟
وهذا كما جاء في السيرة واضحاً جلياً :
" قال النجاشي : حتى أدعوهم عما يقول هذان في أمرهم "
وجاء أيضاً : " فأرسل إليهم ليسألهم عنهم "
وأيضاً : " فأرسل إليهم فسئلهم عما يقولون في المسيح عليه السلام "
وقال المهاجرين : " ما تقولون في عيسى ابن مريم إذا سألكم عنه ؟ "
كل ذلك كان تحت عنوان : " إحضار النجاشي المهاجرين وسؤاله لهم عن دينهم وجوابهم على ذلك " - في سيرة أبن هشام ج1- .
ولم يأتي في السيرة أن قيل " أن النجاشي يدعوا الصحابة لعقد محكمة أو ذهاب الصحابة إلى القضاء لفض النـزاع بينهم وبين عمر بن العاص ومن معه ..
ولم يأتي " أن النجاشي طلب من الصحابة الحضور لساحة المحكمة وجلسة القضاء "
أو : " قضاء النجاشي أو حكم النجاشي أو فصل .... بينهم وبين عمرو وبين الصحابة أو قريش والصحابة .... " ومع هذا كان من المعروف عند العرب أنهم يختارون من يفصل بينهم ويقضي بحكمه حين التنازع والخلاف من الكهان ورؤساء العشائر والملوك ...... فلم يأتي أن قريشاً بعثة الوفد إلى النجاشي لكي يقضي بينهم أو يحكم بينهم وبين الصحابة رضي الله عنهم .
ولكن كل ما تقدم فهو ليس أكثر من سؤال أو مجموعة من أسئلة دارت بينهم لأجل بيان الرؤية للنجاشي عن هؤلاء القوم الذين دخلوا في جواره وأختاروه على من سواه ، وماذا يقولون في المسيح عليه السلام ؟
ضف إلى ذلك أنه من البديهيات أو المسلمات أن أي أنسان إذا دعاه رئيس الدولة أو الملك الذي هو في جواره وحمايته أو حلفه يتعين عليه الحضور ليعلم ماذا يريد منه ، أي أن إستدعاء الملك أو رئيس القوم أو الأمير ليس فيه دلالة قاطعة على أنه يستدعيك للفصل في قضية والقضاء فيها .. إلا حين يخبرك أنه يستدعيك لجلسة القضاء والفصل .. كما يستدعيك القاضي لجلسة المحكمة فيه دلالة قطعية على ذلك .
مع العلم أن جعفر ومن معه من الصحابة لم يذهبوا إلى ساحة القضاء أو المحكمة أو إلى أي مؤسسة قضائية .. ولم يكونوا يريدون التحاكم أو لكي يخفف عنهم النجاشي الحكم ولا يحكم عليهم بحكم قاسي ... إنما كان ذهابهم إلى ديوان الملك لما طلبهم وقد علموا أنهم سائلهم عن دينهم وعن سبب طلبهم اللجؤ منه .
وهذا كما يحدث مع المهاجرين من الإخوان حين يستدعيهم مكتب اللجؤ أو الشرطة لكي تحقق معهم في أسباب طلبهم اللجؤ .. فهل يقاس ذهابهم إلى مكتب اللجؤ أو الشرطة لذلك الغرض بذهابهم للتحاكم أو لجلست القضاء لا والله الفرق كبير بين القياسين . فتدبره .


الأمر الأخر :
هو إما أن يكون هناك إكراه بضوابطه الشرعية فيقع به العذر الشرعي ، أو لا يكون إكراه فلا عذر فيه أصلاً .
وبالنسبة لذهاب المسلم للمحكمة عندما يطلب منه ذلك بدون قبض عليه أو محاصرته لذلك الغرض ، أنما فقط يستدعي ويقال له أنت مطلوب للحضور يوم كذا لجلسة القضاء للتهمة الفلانية .... ونحو هذا كما هو معلوم للجميع في الواقع حين تستدعيك المحكمة للقضاء والحكم لك أو عليك .. فهذا لايكون الإكراه الملجيء في حقه مستوفياً شروطه ، لأن هناك شرطين ذكرها العلماء .. قد أخل بهما وهما :
الأول : أن لا يكون للمسلم مهرباً ( يتعذر مطلقاً ) .. وفي حالة طلبه أو إعلامه بأن عليه المجيء للمحكمة لجلسة القضاء .. لم يتعذر الهروب بإطلاق فبإمكانه الهروب والزمن طويل .
ولايدخل في هذه الحالة في كونه مكرهاً أو شبه مكره .. أو يدخل تحت الشروط التي وضعها العلماء لحد الإكراه ... قياس بعيد والفرق واضح .
الثاني : أن يكون الإكراه واقعاً في وقته حالاً . أي أن يقع الإكراه في نفس الوقت .. وبمجرد الطلب _ كما في الحادثة التي أفتيت فيها _ توجد فرصة طويلة لعدم الحضور .
أما عن حادثة نبي الله يوسف عليه السلام فلا شك أنما ذكرته هو بمثابة إفتراء على هذا النبي الكريم ابن الكريم ابن الكريم .. ، فإن المسلم يجب عليه أن يتقي الله في أموره كلها وخاصة في مخاطبته لأهل الفضل والعلم وأخص منه عند ذكره للأنبياء والمرسلين .
فقولك أنه : " قد عقدت محكمة ليوسف عليه السلام " !!
فأين هي بالله عليك هذه المحكمة التي عقدت ؟؟!! وتوفرت أطرافها !! فهل كان هناك قاضي ووكيل نيابة ومستشارين ووو الخ ؟؟
أو حتى القضاء بالصفة الشرعية من وجود قاضي وكاتب وشهود ...إلخ . كما هو الحال فيما أردت القياس عليه في واقع الفتوى من صورة المحكمة المتكاملة .
( هذا مع الأخذ في الإعتبار أن العزيز وزوجته طرف واحد في تلك الواقعة )
الأمر الثاني : وهو أين القاضي الذي قضى ليوسف عليه السلام سواء بالبراءة أو بالسجن ؟
أما الشاهد الذي شهد من أهلها ، فهذا شاهد فقط ...ولم يقضي قي الحادثة .
وقد أضطربت الرويات حول صفته وشخصيته .. بين أنه شاهد من أقرباء الزوجة ومن كونه صبي تكلم في المهد وفي كونه شاهد بالصدق أو الكذب إعتماداً على جهة تمزيق القميص ..... ( فيكون كالحاكم ولكنه ليس صريحاً أنه قاضي أو حاكم بل قد تكون للشهادة معاني كثيرة منها الحكم .. فيقال شهد شاهد يعني حكم حاكم كما يذكره بعض المفسرين )

حيث هو هنا لم يشهد الواقعة ولم يرى شيئاً مما حدث ، ولكن أستشهد بالبينة أو القرينة ورتب عليها شهادته فكان كالحاكم في شهادته تلك .. ولكنه لم يخرج من صفة الشاهد .. كما وصفه القرآن الكريم فقال تعالى ( وشهد شاهد من أهلها ) .. الله أعلم .
قال شارح العقيدة الطحاوية بصدد شرحه لقوله تعالى :
{شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَاِئمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ } آل عمران 18-19.
قال رحمه الله:(وعبارات السلف في (شهد) تدور على الحكم
والقضاء والإعلام والبيان والإخبار وهذه الأقوال كلها حق لا تنافي بينهما..) إ.هـ
ثم أنما الشهادة قد يترتب عليها الحكم والقضاء وقد لا تعتبر ولا يؤخذ بها .
وأما العزيز زوج المرأة فهو لم يحكم ولم يقضي بشيء أيضاً - وإن كانت إمرأته قد طلبت منه أن يعاقب فتاها عليه السلام – بل لم يزد على طلبه من يوسف عليه السلام إلا أن يستره .
كما أخبر الله تعالى عنه ( يوسف أعرض عن هذا ) قال الصابوني في صفوة التفاسيرج2 :
[ أي يا يوسف أكتم هذا الأمر ولا تذكره لأحد ] انتهى .
يقول السيد قطب رحمه الله : ( وهنا تبدو صورة من – الطبقة الراقية – في المجتمع الجاهلي رخاوة في مواجهة الفضائح الجنسية وميل إلى كتمانها عن المجتمع ، فيلتفت العزيز إلى يوسف البريء ويأمره على كتم الأمر وعدم إظهاره إلى أحد ، ثم يخاطب زوجه الخائن بإسلوب اللباقة في مواجهة الحادث يثير الدم في العروق ( إستغفري لذنبك ) الأية . أي توبي واطلبي المغفرة من هذا الذنب القبيح ، وكأن هذا هو المهم المحافظة على الظواهر ] إ . هـ .
إذاً فالذي طلب أن يسجن يوسف عليه السلام هي إمرأة العزيز في قوله تعالى: {قالت ماجزاء من أرد بأهلك سوءا إلا أن يسجن أو عذاب أليم} وقوله أيضاً :{ولئن لم يفعل ما أمره ليسجننّ وليكوناً من الصاغرين} فهي هنا الخصم وهي الحكَم الذي يقترح العقوبة في نفس الوقت فالأمر في حقيقته بين طرفين .
كما قال المتنبي :
يا أعدل الناس إلا في معاملتي .. فيك الخصام وأنت الخصم والحكم .
فعندما يكون خصمك هو حكمك يكون من البديهيات طرف واحد ، فيسقط هنا ركن التحاكم ، والذي ينص على إشتراط ثلاثة أطراف في القضية – أي خصمان وقاضي يحكم بينهما –
الأمر الثالث : ولعله زيادة بيان على ما نحن بصدده ، وهو أن يوسف عليه السلام لم يطلب حقه ممن ظلمه ، أي لم يطلب أن يرد له اعتباره – كما يسمى في هذا الزمان ، ولم يطعن في الحكم -كما يفعل في المحاكم اليوم - .. الذي أوجب له المكوث في السجن ظلماً ، بل صبر لحكم الله لعلمه أن الحكم في حقيقته بيد الله وحده ، ولهذا دعا الله في قوله تعالى : {قال رب السجن أحب إليَّ مما يدعونني إليه} الآية .
وجاءت إستجابة رب العالمين له في قوله تعالى : {فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن أنه هو السميع العليم} الآية .
ويوسف عليه السلام كان حريصاً كل الحرص كما هو معلوم على أن لا يتحاكم إلى غير شريعة الله عز وجل ، فهو يعلم أحكام الجاهلية والطواغيت ولا يمكن أن يتحاكم إليهم أو يقبل أو يطلب أو يقر بإي جزئية منه ، وذلك تجده واضحاً جلياً في قوله تعالى : {ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك} الآية . ودين الملك هنا المراد حكمه وشريعته .كما قال المفسرون لهذه الآية .. وكما هو ظاهر من نص الآية .
فحقيقة موقف يوسف عليه السلام لا يزيد عن كونه إفتراء .. وهو من طبيعة الحال دافع عن نفسه ، وهذا قد يتعرض له إي مسلم في حياته اليومية ، فيتوجب له الكلام ليدفع عن نفسه الكذب والإفتراء ليس إلا .وليراجع جيداً الشجار والحجز في السيرة كموقف حمزة ابن عبد المطلب رضي الله عنه
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى أهل وصحبه ومن والاه .

التعقيب : - على ماسبق ذكره
ويقول قائل : إن امرأة العزيز قد طلبت من زوجها أن يسجن يوسف عليه السلام فقط ولم تحكم هي عليه بالسحن
نقول له : تعال نرجع للسياق القرآني معاً فليس بعد بيان الله بيان وحجة .
ففي الآية الأولى طلبت امرأة العزيز من زوجها أن يسجن يوسف أو يعذبه فقالت في الآية : {ما جزاء من أراد بأهلك سوءًا إلا أن يسجن أو عذاب آليم} وذلك لما قابلهم معاً لدى الباب ، وهو لم يحرك ساكناً ، بل طلب من يوسف عليه السلام أن يستره ومنها أن تتوب .
أما في الآية الثانية وهي قد وردت بعد الآية الأولى بعدة آيات والتي تقول فيها امرأة العزيز : {ولئن لم يفعل ما أمره ليسجنن ..} الآية
ولفظ " ليسجنن " ورد بلام التأكيد لأنها أكدت وقررت أن يسجن يوسف بناءً على مكانتها الإجتماعية وتسلطها على زوجها والذي كان يبدو ضعيف الشخصية أمامها من خلال ما فهمناه من الصورة ، هذا يدل على أن امرأة العزيز كانت لها الصلاحية في الحكم والقرار والمشاركة فيه ، وهذا ما يحدث في الغالب بين أوساط نساء وأبناء الطبقة الحاكمة وخاصة في المجتمعات الجاهلية
أم الزوج فهو هنا السلطة التنفيذية التي تقبض وتسجن وتفعل ما تمليه عليه زوجته .
وبدليل وبعض المقربين منه لم يحكموا في قضية يوسف بل ولم يعلموا حتى تفاصيل ما وقع بينهم وذلك في قوله تعالى : {فاسأله ما بال النسوة} وقول الملك {ماخطبكن إذ راودتن يوسف} قال الصابوني في صفوة التفاسير نقله من جماعة المفسرين : " أي سله عن قصة النسوة اللاتي قطعن أيديهن هل يعلم أمرهن – أي الملك - ؟ وهل يدري لماذا حبست ودخلت السجن ؟ وإني ظلمت بسببهن ؟ أبى عليه السلام أن يخرج من السجن حتى تبرأ ساحته من تلك التهمة الشنيعة وأن يعلم الناس جميعاً أنه حبس بلا جرم ) إ.هـ .
أي أن الناس والملك سمعوا الكلام بعمومه ولم يعلموا تفاصيل ما حدث أما قوله تعالى ذكره : {ثم بدأ لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين} فهذه الآية لا تعارض الآية التي قبلها وقول امرأة العزيز فيها ( ليسجنن ) حيث أن السحن هنا كان بناءً على طلبها وقرارها وإلحاحها على زوجها العزيز وبنية مسبقة منها على سجن يوسف عليه السلام إنتصاراً لنفسها ، وذلك من جملة كيد النساء .
جاء في تفسير البحر المحيط عند قوله تعالى : {ثم بدأ لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين} " والمعنى ثم ظهر للعزيز وأهله ومن إستشاره بعد الدلائل القاطعة على براءة يوسف ، سجنه إلى مدة من الزمن غير معلومة ، روي أن امرأة العزيز لما إستعصى عليها يوسف وأيست منه إحتالت بطريق أخر فقالت لزوجها : إن هذا العبد العبراني قد فضحني في الناس يقول لهم : إني راودته عن نفسه وأنا لا أقدر على إظهار عذري ، فإما أن تأذن لي فأخرج وأعتذر ، وإما أن تحبسه ، فعند ذلك بدأ له سجنه ، قال ابن عباس : فأُمر به فحُمل على حمار ، وضرب بالطبل ، ونودي عليه في أسواق مصر ، أن يوسف العبراني أراد سيدته فجزاؤه أن يسجن ، قال أبو صالح : ما ذكر ابن عباس هذا إلا بكى ) إ.هـ . تفسير البحر المحيط لإبن حيان جـ / 5
هذا والله أعلم والحمد لله رب العالمين
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الكريم وآله ومن والاه
تم هذا الرد بفضل الله ومنه والحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات
أبو عبد الرحمن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الجديد
عضو هام


عدد الرسائل : 175
تاريخ التسجيل : 07/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: مسألة الذهاب إلى محاكم الطاغوت   الأحد 4 يناير - 11:25

جزاك الله خيرا"...الاخ (بن عمر) فقد كفيت وأجدت...أسال الله ان يميتنا مسلمين غير مفتونين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الموحده
مشرف


عدد الرسائل : 664
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: مسألة الذهاب إلى محاكم الطاغوت   الجمعة 16 يناير - 3:03

الاخ الجديد والاخ ابن عمر بارك الله لكما ولجميع المسلمين وهذه مساله شائكه وقع فيها كثير ممن ينتسب الي الاسلام ولهم باع طويل في مسائل الكفر بالطاغوت ولكن الحق الامر يحتاج الي بحث اطول ومفصل ليت من كان عنده في الامر شيئ ان يتحفنا به
وجزاكم الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبونخلة
عضو نشيط


عدد الرسائل : 49
تاريخ التسجيل : 23/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: مسألة الذهاب إلى محاكم الطاغوت   السبت 17 يناير - 2:23


كلمات حق مختصرة وواضحة ... فبارك الله في الأخ الجديد .. وإبن عمر وأبو عبد الرحمن الليبي...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبو فسورة
عضو هام


عدد الرسائل : 112
تاريخ التسجيل : 09/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: مسألة الذهاب إلى محاكم الطاغوت   السبت 17 يناير - 6:20

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الكريم .

بارك الله في الجديد والأخ ابن عمر وجميع من شارك في هذا الموضوع أو ساهم فيه ودمتم بسلام ودام عطاؤكم لهذا المنتدى المبارك .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوجعفر
عضو هام


عدد الرسائل : 148
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: مسألة الذهاب إلى محاكم الطاغوت   الأربعاء 28 يناير - 10:46

بسم الله الرحمن الرحيم
وانا اسال الاخوه جزاهم الله خيرا اذا ادعي علي ظالم وارسل الطاغوت في طلبي ماذا افعل؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عمران
عضو نشيط


عدد الرسائل : 37
تاريخ التسجيل : 04/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: مسألة الذهاب إلى محاكم الطاغوت   الأربعاء 28 يناير - 13:35

بارك الله في الموحدين الصامدين الثابتين على الحق مع كثرت الخصوم و تنوعهم و على
راسهم ادعياء التوحيد الذين لطخوا هذا التوحيد بشبهاتهم و فتاويهم التي باعوا بها اخرتهم بدنيا غيرهم عفانا الله و اياكم وردهم الى الحق ردا عاجلا غير اجل امين
يا ابا جعفر اذا عرفت ان الدنيا دار بلاء و الاخرة دار جزاء فاصبر لهذا الابتلاء فقد قدم القوم من قبلنا الكثير الكثير و لم يهنوا و لم يضعفوا بل اذا عرفت ان افضل الخلق قدموا كل غال و نفيس من مال وولد و نفس و هم من هم فكيف بنا
ان سلعة الله غالية انها الجنة و طريقها محفوف بكل مكروه فعليك بقصصهم ففيهم العبرة و هم الاسوة
انفر بجلدك من هؤلاء و احتسب الاجر عند الله و اعلم ان سبب كفر اكثر الناس هو كما في قوله تعالى = ذلك بانهم استحبوا الحياة الدنيا على الاخرة
فكن ممن استحب الاخرة على الدنيا حفظ الله كل موحد من بطش و تسلط و ظلم الطواغيت و صانهم من شبهات المرتابين الضلال اللهم امين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الجديد
عضو هام


عدد الرسائل : 175
تاريخ التسجيل : 07/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: مسألة الذهاب إلى محاكم الطاغوت   الخميس 29 يناير - 7:02

ابوجعفر كتب:
بسم الله الرحمن الرحيم

وانا اسال الاخوه جزاهم الله خيرا اذا ادعي علي ظالم وارسل الطاغوت في طلبي ماذا افعل؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله... الذي يرفع فيه دعوة سؤاء كان مظلوما" أو ظالم يراد منه المثول أمام القضاء الطاغوتي للحكم [size=24]وفض النزاع في القضية أو التهمة التى وجهت ورفعت ضدك ..فلامجال للقول أنه لايعنيني الا قولي ولا أنظر لما طلبوه مني ..لانه لابد لك مراعاة الواقع في الأمر الذي طلبت منه..الذي أرادوه منك هو أن تدلي باقوالك في القضية التي رفعت ضدك لكي يحكموا عليك أما بالبراءة وأما بغيرها على حسب ماتقدمه اليهم من أدلة..والعبد المكلف مطالب أبتداء بالبراءة من هذا المحاكم الطاغوتية ..فلايجوز الذهاب الا ان يتحقق الاكراه ..لان فعل التحاكم كفر بالله العظيم كما بينه الله في كتابه ..والاستدلال بقصة يوسف وغيرها استدلال فاسد وفي غير موضعه لان ذلك من المتشابهات التى ذم الله من يتبعها ويقدمها على المحكم القاطع..ولما كانت مسألة التحاكم من مسأئل الايمان والكفر كانت ادلتها قطعية ..وسابين في موضوع مستقل ان شاء الله عن كيفية الأستدلال لان أغلب من ضل في مثل هذه المسأئل ضل بجهله بكيفية الاستدلال والله أعلم..والحمد لله رب العالمين..[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوجعفر
عضو هام


عدد الرسائل : 148
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: مسألة الذهاب إلى محاكم الطاغوت   الجمعة 30 يناير - 18:08

بسم الله الرحمن الرحيم
اظنكم والله يا اخوه قد اخطأتم في شئ وانا اريدكم ان تبيني لي خطأي في الاستدلال
قال الطبري رحمه الله فيها (يقول تعالـى ذكره: قال يوسف للذي علـم أنه ناج من صاحبـيه اللذين استعبراه الرؤيا { اذْكُرْنِـي عِنْدَ رَبِّكَ } يقول: اذكرنـي عند سيدك، وأخبره بـمظلـمتـي وأنـي مـحبوس بغير جرم) . أهـ
وقال القرطبي:أي اذكر ما رأيته، وما أنا عليه من عبارة الرؤيا للملك، وأخبره أني مظلوم محبوس بلا ذنب
وفي فتح القدير:{ وَقَالَ لِلَّذِى ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مّنْهُمَا } يذكره عند سيده ليكون ذلك سبباً لانتباهه على ما أوقعه من الظلم البين عليه بسجنه بعد أن رأى من الآيات ما يدل على براءته .
وعند البغوي"يعني: سيدك الملك، وقل له: إن في السجن غلاما محبوسا ظلما طال حبسه"
وقال السعدي"أي: اذكر له شأني وقصتي، لعله يرقُّ لي، فيخرجني مما أنا فيه،"
وقال نظام الدين القمي النيسابوري "قال المحققون : الاستعانة بغير الله في دفع الظلم جائزة. فقد روي أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لم يأخذه النوم ليلة من الليالي وكان يطلب من يحرسه على جاء سعد بن أبي وقاص فنام. وقال تعالى حكاية عن عيسى عليه السلام : ( من أنصاري إلى الله ) [ الصف : 14 ] ولا خلاف في جواز الاستعانة بالكفار في دفع الظلم والغرق والحرق إلا أن يوسف عليه السلام عوتب على قوله : ( اذكرني عند ربك) لوجوه منها : أنه لم يقتد بالخليل جده حين وضع في المنجنيق فلقيه جبرائيل في الهواء وقال : هل من حاجة ؟ فقال : أما إليك فلا ... ) .أهـ
بل واسمع من القران الكريم الذي كان سبب اختلافنا عندما اعرضنا عنه فسبحان الذي يضع بهذا الكتاب اقواما ويضع به اخرين
وقف إبراهيم عليه السلام أمام الملأ من المشركين من قومه: ﴿قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ. قَالُوا أَأَنتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ﴾ [الأنبياء: 61-62].ووقف أمام نمرود لما دعاه بعد أن سمع أنّ في البلد من لا يعترف بربوبيته: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللهُ الْمُلْكَ ...﴾ [البقرة: 258].فإذا دعا الطاغوت مسلماً بتُهمةٍ في دِينٍ أو مالٍ أو عِرضٍ، فإن إجابته ومحاورته وإدلاؤه بحجته تكون واجبةً أو مستحبّةً، ولا تكون شركاً أو معصيةً. فقد قال يوسف عليه السلام لما افترتْ عليه المرأة: ﴿هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي﴾ [يوسف: 26].
وقد وقف الصحابة بين يدي النجاشي لما دعاهم بسبب اتّهام قريشٍ إياهم بمفارقة دين الآباء، وعدم الدخول في دين النجاشي، واستنقاص عيسى عليه السلام ووصفهم إياه بالعبد. فلما تكلّموا وبيّنوا الحقّ أنصفهم النجاشي، وقال: أنتم آمنون في أرضي.
والطاغوت بعد سماعه للحجج التي يُدلي بِها المسلم فإنّه قد يُنصِفُ وقد يجور ويظلم، والمسلم مأجورٌ في كلّ حالٍ.
وما رايكم في حلف الفضول الذي قال النبي فيه"لو دعيت اليه في الاسلام لاجبت"
وما قولكم في قول النبي صلي الله عليه وسلم للصحابه"فانه ملك لا يظلم عنده احد"وانتم تعلمون القصه
ان كان هذا من المتشابه عندي يا اخوه فوضحوه لي ولكن ارجوا ان تقراوا تفاسير هذه الايات قبل ان توضحوا لي
والله اعلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوجعفر
عضو هام


عدد الرسائل : 148
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: مسألة الذهاب إلى محاكم الطاغوت   السبت 31 يناير - 10:15

بسم الله الرحمن الرحيم
الاخ ابن عمر كتب
ولم يأتي في السيرة أن قيل " أن النجاشي يدعوا الصحابة لعقد محكمة أو ذهاب الصحابة إلى القضاء لفض النـزاع بينهم وبين عمر بن العاص ومن معه ..
ولم يأتي " أن النجاشي طلب من الصحابة الحضور لساحة المحكمة وجلسة القضاء "
أو : " قضاء النجاشي أو حكم النجاشي أو فصل .... بينهم وبين عمرو وبين الصحابة أو قريش والصحابة .... " ومع هذا كان من المعروف عند العرب أنهم يختارون من يفصل بينهم ويقضي بحكمه حين التنازع والخلاف من الكهان ورؤساء العشائر والملوك ...... فلم يأتي أن قريشاً بعثة الوفد إلى النجاشي لكي يقضي بينهم أو يحكم بينهم وبين الصحابة رضي الله عنهم .
ولكن كل ما تقدم فهو ليس أكثر من سؤال أو مجموعة من أسئلة دارت بينهم لأجل بيان الرؤية للنجاشي عن هؤلاء القوم الذين دخلوا في جواره وأختاروه على من سواه ، وماذا يقولون في المسيح عليه السلام ؟
ضف إلى ذلك أنه من البديهيات أو المسلمات أن أي أنسان إذا دعاه رئيس الدولة أو الملك الذي هو في جواره وحمايته أو حلفه يتعين عليه الحضور ليعلم ماذا يريد منه ، أي أن إستدعاء الملك أو رئيس القوم أو الأمير ليس فيه دلالة قاطعة على أنه يستدعيك للفصل في قضية والقضاء فيها .. إلا حين يخبرك أنه يستدعيك لجلسة القضاء والفصل .. كما يستدعيك القاضي لجلسة المحكمة فيه دلالة قطعية على ذلك .
مع العلم أن جعفر ومن معه من الصحابة لم يذهبوا إلى ساحة القضاء أو المحكمة أو إلى أي مؤسسة قضائية .. ولم يكونوا يريدون التحاكم أو لكي يخفف عنهم النجاشي الحكم ولا يحكم عليهم بحكم قاسي ... إنما كان ذهابهم إلى ديوان الملك لما طلبهم وقد علموا أنهم سائلهم عن دينهم وعن سبب طلبهم اللجؤ منه .
وهذا كما يحدث مع المهاجرين من الإخوان حين يستدعيهم مكتب اللجؤ أو الشرطة لكي تحقق معهم في أسباب طلبهم اللجؤ .. فهل يقاس ذهابهم إلى مكتب اللجؤ أو الشرطة لذلك الغرض بذهابهم للتحاكم أو لجلست القضاء لا والله الفرق كبير بين القياسين . فتدبره .
حاولت يا اخي ان تخرج بتاويلك هذا فانت فرقت بين متماثلين
اولا:ما الفرق بين مكتب اللجوء وهو معين من قبل الطاغوت وبين المحكمه وهي معينه من قبل الطاغوت وبين النجاشي الذي كان طافوتا وحاكما؟
عندما علمت قريش بذلك انزعجت لكن الكفار ولم يتركوهم يهنئون ، فأرسلوا إلى النجاشي عمرو بن العاص، وهو داهية العرب، وعبد الله بن أبي ربيعة بالهدايا حتى يسلمهما المسلمين ، فرفض النجاشي ذلك إلا بعد أن يسمع الطرف الآخر. فدعاهم النجاشي . فلما حضروا . صاح جعفر بن أبي طالب بالباب " يستأذن عليك حزب الله " فقال النجاشي : مروا هذا الصائح فليعد كلامه . ففعل . قال نعم . فليدخلوا بإذن الله وذمته . فدخلوا ولم يسجدوا له . فقال ما منعكم أن تسجدوا لي ؟ قالوا : إنما نسجد لله الذي خلقك وملكك ، وإنما كانت تلك التحية لنا ونحن نعبد الأوثان . فبعث الله فينا نبيا صادقا . وأمرنا بالتحية التي رضيها الله . وهي " السلام " تحية أهل الجنة . فعرف النجاشي أن ذلك حق . وأنه في التوراة والإنجيل."
أقول ماذا اراد الصحابه رضوان الله عليهم عندما اغار عليهم عمرو بن العاص عند حاكم الحبشه؟
اليس ما ارادوه هو المدافعه عن انفسهم
ومن هم الطرفان والحاكم؟
اليسوا الصحابه وعمرو بن العاص هما طرفا النزاع
ومن هو القاضي؟
اليس النجاشي وهو كان حاكما كافرا يحكم بغير ما انزل الله
فانت والله فرقت بين متماثلين
قال الاخ ابن عمر
أما عن حادثة نبي الله يوسف عليه السلام فلا شك أنما ذكرته هو بمثابة إفتراء على هذا النبي الكريم ابن الكريم ابن الكريم .. ، فإن المسلم يجب عليه أن يتقي الله في أموره كلها وخاصة في مخاطبته لأهل الفضل والعلم وأخص منه عند ذكره للأنبياء والمرسلين .
فقولك أنه : " قد عقدت محكمة ليوسف عليه السلام " !!
فأين هي بالله عليك هذه المحكمة التي عقدت ؟؟!! وتوفرت أطرافها !! فهل كان هناك قاضي ووكيل نيابة ومستشارين ووو الخ ؟؟
أو حتى القضاء بالصفة الشرعية من وجود قاضي وكاتب وشهود ...إلخ . كما هو الحال فيما أردت القياس عليه في واقع الفتوى من صورة المحكمة المتكاملة .
عندما قال يوسف عليه السلام"اذكرني عند ربك" فلنذكر الي اقوال المفسرين فيها
قال الطبري رحمه الله فيها (يقول تعالـى ذكره: قال يوسف للذي علـم أنه ناج من صاحبـيه اللذين استعبراه الرؤيا { اذْكُرْنِـي عِنْدَ رَبِّكَ } يقول: اذكرنـي عند سيدك، وأخبره بـمظلـمتـي وأنـي مـحبوس بغير جرم) . أهـ
وقال القرطبي:أي اذكر ما رأيته، وما أنا عليه من عبارة الرؤيا للملك، وأخبره أني مظلوم محبوس بلا ذنب
وفي فتح القدير:{ وَقَالَ لِلَّذِى ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مّنْهُمَا } يذكره عند سيده ليكون ذلك سبباً لانتباهه على ما أوقعه من الظلم البين عليه بسجنه بعد أن رأى من الآيات ما يدل على براءته .
وعند البغوي"يعني: سيدك الملك، وقل له: إن في السجن غلاما محبوسا ظلما طال حبسه"
وقال السعدي"أي: اذكر له شأني وقصتي، لعله يرقُّ لي، فيخرجني مما أنا فيه،"
فانت تقول وتتسائل اين المحكمه؟
وأنا أقول لك وأين المحكمه التي كانت عندما اراد المنافق ان يتحاكم اليها عند كعب بن الاشرف؟!
وهل كان ابن الاشرف عنده محكمه ووكلاء ومستشارين ام انه كان رجلا واحدا
واذا دققت في قول يوسف عليه السلام"اذكرني عند ربك" ستجد ان طرفي النزاع يوسف عليه السلام وامراه العزيز والقاضي هو حاكم مصر(الطاغوت)
قال ابن عمر
الأمر الثالث : ولعله زيادة بيان على ما نحن بصدده ، وهو أن يوسف عليه السلام لم يطلب حقه ممن ظلمه ، أي لم يطلب أن يرد له اعتباره – كما يسمى في هذا الزمان ، ولم يطعن في الحكم -كما يفعل في المحاكم اليوم - .. الذي أوجب له المكوث في السجن ظلماً ، بل صبر لحكم الله لعلمه أن الحكم في حقيقته بيد الله وحده ، ولهذا دعا الله في قوله تعالى : {قال رب السجن أحب إليَّ مما يدعونني إليه} الآية .
وماذا تسمي قوله عليه السلام"اذكرني عند ربك" ولماذا عاتبه الله في ذلك؟!
وماذا تسم يفعله سيد قطب رحمه الله عندما رفع دعوى على الحكومه المصريه بسبب اعتقال اخيه محمد قطب وذلك عام 66 ولم يرى مثل سيد قطب في كلامه عن الحاكميه

والله اعلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوجعفر
عضو هام


عدد الرسائل : 148
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: مسألة الذهاب إلى محاكم الطاغوت   الأحد 1 فبراير - 18:05

يسن الله الرحمن الرحيم
يراعى عند التكلم في هذه الاشياء المصالح والمفاسد
ماذا لو ارسل الطاغوت لسؤالك عن ظلم وقع عليك وهربت فانظر الى الاضرار التي ستلحق بك؟
ان من حكمه التشريع العظيم هو الحفاظ على النفس فاذا لم تذهب فهذا سيؤدي بك الى السجن والعلماء أعدوا السجن بانه اكراها
وهل من حكمه التشريع تضييع الحقوق الي هذا الحد؟
يراعى اعاده النظر في كتب الاصول مبحث الضروريات الخمس
فبعدها ستنظر الى الامور بعينين اثنين وليس بعين واحده فمثلا:
لو استولى الكفار على إقليم عظيم فولوا القضاء لمن يقوم بمصالح المسلمين العامة، فالذي يظهر إنفاذ ذلك كله جلبا للمصالح العامة ودفعا للمفاسد الشاملة، إذ يبعد عن رحمة الشرع ورعايته لمصالح عباده تعطيل المصالح العامة وتحمل المفاسد
والله اعلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الجديد
عضو هام


عدد الرسائل : 175
تاريخ التسجيل : 07/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: مسألة الذهاب إلى محاكم الطاغوت   الإثنين 2 فبراير - 3:45

[b]الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله...



معنى التحاكم لغة واصطلاحاً : هو طلب فض التنازع والخصومات أي: اتخاذ الخصمين حاكماً لفصل خصومتهما ودعواهما..

وهذا النوع من التحاكم يكون اختياريا" وهو أن يتفق الطرفان المتنازعان لرفع دعواهما الا من يحكم بينهما..
..
الحالة الاولى: التنازع وهو النزاع الذي يقع بين طرفين فيجوز للمسلم التنازع مع المشرك ونفي كل ما نسب اليه من باطل حتى أن كان المتنازع معه طاغوتا" او حاكما" او غيره...

الحالة الثانية:أن يكون هناك نزاع وقع بين مسلم ومشرك وقام المدعى برفع دعوة ضد المسلم عند الطاغوت فاستدعي المسلم ليمثل أمام محمكة الطاغوت..


ويطلب منك آمران أم ان تقر ما نسب اليك من باطل وأما أن تنكره وتجرم خصمك ..

وهذه هي الدعوة الى التحاكم فمن أجاب بغير اكراه وقع في الكفر والعياذ بالله..

وليعلم جيدا" التحاكم الى الله عزوجل والبراة من المحاكم الطاغوتية من اصل الدين ..

قال الله عزوجل :(فان تنازعتم في شئ فردوه الى الله ورسوله أن كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر)..

(فان تنازعتم)
اي هنا طرفان نزاع وقد يكون شخصان او اكثر..

(في شئ)
قضية متنازع فيها..

(فردوه الى الله والرسول)
الى جهة ثالثة يرفع اليها هذا النزاع..

بهذا التفصيل نعلم أن هناك بعض الأركان التي يقوم عليها التحاكم وهي:

(طرفي نزاع)

(قضية متنازع فيها)

(جهة محايدة رفعت اليها هذه القضية للحكم فيها)

فاذا توفرت هذه الأركان فيكون هناك تحاكم ..

وليعلم ايضا" ان تكفير المتحاكم لا يتوقف على وقوع التحاكم العملي فيقع في التحاكم من طلبه بمجرد الطلب والشاكي طالبا" للتحاكم ابتداء فلاينتظر لتكفيره أوقع التحاكم ام لا..

وقد يكون هناك حكم صدر ايضا" ولكن من غير تحاكم مثل ماوقع لنبي الله يوسف عليه السلام عندما أودعوه في السجن وابراهيم عليه السلام حينما حكموا عليه بالنار..

والبعض يقتصر التحاكم على الطلب فقط ولايكفر الا الشاكي اي الذي يرفع الدعوى فقط ..

ومدار الغلط في المسألة عدم التفريق بين القضاء العام (الاجباري) وبين القضاء الاختياري وهو(التحكيم)..


من المعلوم أن القضاء نوعان :

1- قضاء عام ( إجباري ) قد يتم بطلب المتخاصمين من القاضي أن يفصل بينهما .. أو قد يتم بطلب أحد الخصمين الحكم ، وإتيان الآخر مذعناً لجلسة الحكم ..وإجابة أسئلة القاضي .

قال الله تعالى ] وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين [.
قال أبن كثير رحمه الله " أي وإذا كانت الحكومة لهم لا عليهم جاءوا سامعين مطيعين وهو معنى قوله "مذعنين" ، وإذا كانت الحكومة عليه أعرض ودعا إلى غير الحق وأحب أن يتحاكم إلى غير النبي صلى الله عليه وسلم ليروج باطله ، ثم فإذعانه أولا لم يكن عن اعتقاد منه أن ذلك هو الحق بل لأنه موافق لهواه ولهذا لما خالف الحق قصده عدل عنه إلى غيره " .


2- وهناك القضاء الإختياري وهو ( التحكيم ) وهو الذي يشترط فيه أن يطلب المتخاصمين شخصا يختارونه لكي يحكم بينهم ويفض النزاع .فإذا لم يطلب كلا من الخصمين فض النزاع من المُحكَّم أو لم يرضى احدهما به فلا يعتبر تحاكما ( [1] )

فالقضاء العام أعلى مرتبة من التحكيم وأشمل .. [2]

ويسمى من طلب الحكم أوأجاب الدعوة للحكم له أو عليه إنه تحاكم بمعنى إنه قبل الحكم لفض الخصومة ..( بقوله أو فعله )


[1][size=12]- يقول د. ناصر بن ابراهيم المحيمد – رئيس محاكم منطقة عسى

في بحثه ( الرقابة القضائية على التحكيم ) :[ المطلب الثالث:الفرق بين القضاء والتحكيم " :التحكيم وإن كان نوعا من القضاء وجزء منه إلا أن بينه وبين القضاء فروقا متعددة ، وهذه الفروق لا تُخرج التحكيم عن دائرة القضاء لكنها توضح خصوصية التحكيم في المتخاصمين لأنه يكتسب الولاية منهم ، وقد توسع جملة من الفقهاء في إيراد هذه الفروق وإيضاحها وأظهر هذه الفروق ما يلي :

أولا :أن الولاية للمحكّم في التحكيم صادرة من المتخاصمين أما في القضاء فإن ولاية القاضي صادرة من ولي الأمر.

ثانيا :أن التحكيم لابد فيه من رضا المتحاكمين ، وأما القضاء فإنه لا يشترط عند التحاكم إليه رضاهما به .

ثالثاً:أن المحكم ولايته قاصرة على القضية التي تم التحاكم والاتفاق على التحاكم بها عنده ولا يتعداها إلى غيرها فولايته تنتهي بالحكم في هذه القضية ، وأما القاضي فإن له النظر في جميع ما ولي عليه من قبل الإمام .

رابعاً:أن القضاء يشمل جميع الحقوق والقضايا وأما التحكيم فلا يدخل في بعض القضايا كقضايا الحدود والقصاص واللعان ونحوها .

خامساً:القضاء تجري أحكامه على القاصر عقلاً وسناً ومن في حكمهما وأما التحكيم فلا تجري أحكامه عليهم دون إجازة القاضي له .

سادساً:القضاء له ولاية مكانية خاصة يتقيد بها وأما التحكيم فإنه لا يتقيد بمكان معين بل يحكم في جميع القضايا التي يتراضى عليها المتحاكمون ولو كانوا في غير ولايته المكانية .

سابعاً:ولاية القضاء أعلى رتبة من ولاية التحكيم (14) ..................................] أ. هـ .مختصرا .



[2] - وقد ذكرنا هنا نوعي القضاء ؛ لأن كلا النوعين يعتبران طرقاً ومسلكًا للتحاكم بالنسبة للمتخاصمين .. و الضابط في التفريق بينهما هو الإجبار لا الإختيار - أن يجبر القاضي الخصمين للتحاكم إليه وإن لم يرضى به أحدهما أو كلاهما - لأن الإختيار قد يجتمع في كلا النوعين و لكنه يكون لازم وضروري في التحيكم .

فالكلام عن القضاء > توضيح لطرق التحاكم ومن ضمن الموضوع ، فلايهمل....!






ويسمى من طلب الحكم أوأجاب الدعوة للحكم له أو عليه إنه تحاكم بمعنى إنه قبل الحكم لفض الخصومة ..( بقوله أو فعله )

وإذا أقتصرنا معنى التحاكم على ( الطلب والإختيار ) فقط .. فهذا يعني أننا ألغينا وجود قضاء عام لفض النزاع .. وأصبح عمل القاضي وصلاحية حكمه مقصورة على إختيار الطرفين له .. ولم يبقى إلا معنى التحكيم فقط لفض النزاع عن طريق الحكم .. وهذا معلوم خلافه في كل الملل .. .

علما انه لا يجوز التحكيم في الحدود والقصاص فكيف نوفق بين شرط الرضا أو( الطلب ) الذي أوجبته عند التحاكم .. وبين وجوب الحكم ونصب القضاة للفصل في كافة الخصومات والنزاعات بما فيها الحدود والقصاص وإن انتفى شرط الرضا بالحاكم عند الخصوم أو طلبهم منه ؟.



فالمدعي عليه عند - القاضي العام - ليس بالضرورة أن يطلب هو الحكم مختاراً ..ولكن قد يُدعى للتحاكم فيجيب ، ثم يسئل فيرد على أسئلة القاضي.



والمدعي عليه ليس بالضرورة أن يقول للقاضي أحكم بيننا .. ولكن يكتفى منه بإجابة الدعوة وإجابة الأسئلة .. وقد يطلب منه الحلف إذا أنكر..وقد يطلب منه الرجوع يوما آخر وآخر ..

فلاقرينة ( بعد طلبه ) أكبر من إمتثاله للحضور مسرعا ، وأجابته لأسئلة القاضي مذعنا ، ثم جلوسه وحضوره جلسات المحكمة في هدؤ وسكون وإنصات حتى تكتمل وقد لاتكتمل فيطلب منه الحضور ثم الحضور….!



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الجديد
عضو هام


عدد الرسائل : 175
تاريخ التسجيل : 07/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: مسألة الذهاب إلى محاكم الطاغوت   الإثنين 2 فبراير - 4:01



أن هناك دعوة للتحاكم : قد يرفعها ( أو يطلبها ) الخصمان .. كما في قصة داود عليه السلام والخصمان : {..إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُم بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاء الصِّرَاطِ }ص22 .

وكمافي قصة اليهودي والمنافق الذي قـتله عمر رضي الله عنه .. بعد أن ذهبوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم إلى أبوبكر رضي الله عنه........

وهناك دعوة للتحاكم : قد يرفعها( أو يطلبها ) طرف واحد ( المدعي )..

ويُدعي الطرف الأخر لها ( فيأتي مذعنا ) أو يجبر على الحضور قسراً ..

وأن التحاكم يشتمل في معناه على طلب التحاكم وإذعان دال على القبول .

يقول الإمام بن قدامة المقدسي / كتاب القضاء :
[ فصل : ولا يخلو المستعدى عليه من أن يكون حاضراً أو غائباً فإن كان حاضراً في البلد أو قريباً منه‏ ،‏ فإن شاء الحاكم بعث مع المستعدي عوناً يحضر المدعى عليه وإن شاء بعث معه قطعة من شمع أو طين مختوماً بخاتمه فإذا بعث معه ختما‏ً ،‏ فعاد فذكر أنه إمتنع أو كسر الختم ، بعث إليه عيوناً‏ ، فإن إمتنع أنفذ صاحب المعونة فأحضره فإذا حضر وشهد عليه شاهدان بالامتناع‏ ،‏ عزره إن رأى ذلك بحسب ما يراه تأديباً له إما بالكلام وكشف رأسه‏ ، أو بالضرب أو بالحبس فإن إختبأ بعث الحاكم من ينادي على بابه ثلاثا أنه إن لم يحضر سمر بابه وختم عليه‏ ، ويجمع أماثل جيرانه ويشهدهم على إعذاره فإن لم يحضر وسأل المدعي أن يسمر عليه منزله‏ ،‏ ويختم عليه وتقرر عند الحاكم أن المنـزل منـزله سمره أو ختمه فإن لم يحضر بعث الحاكم من ينادي على بابه بحضرة شاهدي عدل ،‏ أنه إن لم يحضر مع فلان أقام عنه وكيلاً وحكم عليه‏ ، فإن لم يحضر أقام عنه وكيلاً وسمع البينة عليه‏ ،‏ وحكم عليه كما يحكم على الغائب وقضى حقه من ماله إن وجد له مالاً وهذا مذهب الشافعي وأبي يوسف‏ ،‏ وأهل البصرة حكاه عنهم أحمد وإن لم يجد له مالاً ولم تكن للمدعي بينة فكان أحمد ينكر التهجم عليه‏ ،‏ ويشتد عليه حتى يظهر وقال الشافعي‏ :‏ إن علم له مكاناً أمر بالهجوم عليه فيبعث خصياناً أو غلماناً لم يبلغوا الحلم‏ ،‏ وثقات من النساء معهم ذوو عدل من الرجال فيدخل النساء والصبيان فإذا حصلوا في صحن الدار دخل الرجال‏ ،‏ ويؤمر الخصيان بالتفتيش ويتفقد النساء النساء فإن ظفروا به‏ ،‏ أخذوه فأحضروه ، وإن استعدى على غائب نظرت فإن كان الغائب في غير ولاية القاضي لم يكن له أن يعدي عليه وله الحكم عليه ]. المغني / كتاب القضاء .


وفي التحكيم يقول الشيخ عبد الغني الغنيمي الحنفي رحمه الله [ ( ولكل واحد من المحكمين ) له ( أن يرجع ) عن تحكيمه لأنه مقلد من جهتهما فلا يحكم إلا برضاهما جميعا وذلك ( ما لم يحكم عليهما فإذا حكم ) عليهما وهما على تحكيمهما ( لزمهما ) الحكم لصدوره عن ولاية عليهما وإذا رفع حكمه ) أي حكم المحكم ( إلى القاضي فوافق مذهبه أمضاه)]اللباب في شرح الكتاب ج4



(ابوجعفر)



ليس غافلا" ولا متغافل عن نقلك لتفسير العلماء في الايات..



أردت توضيح المسألة من أساسها ولن أعدم منك النقض والتصويب..



لكي نتفق على الحق ونجتمع عليه يجب أن لانتعدي نقطة حتى نتفق عليها..



والحمد لله رب العالمين...



نقلا" من بحث (ملاحظات على فتوى..)

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الجديد
عضو هام


عدد الرسائل : 175
تاريخ التسجيل : 07/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: مسألة الذهاب إلى محاكم الطاغوت   الإثنين 2 فبراير - 6:22



إثبات الحاكمية[1] لله من أركان التوحيد

وهي من الأصول الكلية القطعية



* يقول الشاطبي رحمه الله :[ وقد ثبت في الأصول العلمية إن كل قاعدة كلية أو دليل شرعي كلي إذا تكررت في مواضع كثيرة وأتى بها شواهد على معانِ أصولية ، أو فرعية ولم يقترن بها تقييد ، ولا تخصيص مع تكررها وإعادة تقررها ، فذلك دليل على بقائها على مقتضى لفظها من العموم .

فالأصول الكلية القطعية لا يدخلها التخصيص[2] بحال لأنها راجعة إلى أصل الدين ، أو لتكررها وتقررها وإنتشارها وتأكدها وبقائها مع ذلك على مقتضى عمومها في تكررها وإنتشارها.

ودخول التخصيص على ما هذا شأنه توهين للدلالة ، لأن العموم القطعي إذا دخله التخصيص لم يبقى حجة أو دخل الخلاف في حجيته أو إنقلبت قطعيته إلى الظن ، لأن ما دخلهُ التخصيص بوجه جاز أن يدخله من كل وجه فلا يبقى للعموم مع هذا حجيته ، أو تصير دلالتهِ ظنية وإن كان أصله قطعياُ ] أهـ [3].

وبما أن أصلنا هو التحاكم إلى شرع الله أصل قطعي بل هو أصل الأصول ، ولا يشك أحد في قطعيتهِ ، لذلك فدخول التخصيص عليه من المُحال ، ولو وجد ما يعارضهُ من شبه تخصيص أو إستثناء فلنا مسرح بالتأويل أو الطرح .. كما قال الشاطبي رحمه الله مع أن في حقيقة الأمر لا يمكن التعارض في كتاب الله وسنة رسول الله r وهذا أيضاً أصل ثابت عند عُلماء الأمة .



· مراعاة أن قضايا الأعيان والجُزئيات تتنـزل على مقتضى القواعد :


*يقول الإمام الشاطبي رحمه الله في الموافقات :[ إذا ثبتت قاعدة عامة
[4] أو مطلقة فلا يؤثر فيها معارضة قضايا الأعيان ولا حكايات الأحوال والدليل على ذلك :


1 ï أن القاعدة مقطوع بها ، وقضايا الأعيان مظنونة .

أن القاعدة غير محتملة لإستنادها إلى الأدلة القطعية ، وقضايا العيان وآحاد الجزئيات محتملة .

3 ï أن قضايا الأعيان جزئية ، والقواعد المطردة كليات ، ولا ينهض الجزئي للكلي .

ويجب أن يراعى أن ما نحن فيه من قبيل ما يتوهم فيه الجزئي معارضاً ، وفي الحقيقة ليس بمعارض ، فإن القاعدة إذا كانت كلية ثم ورد في شيء مخصوص والقضية عينية ما يقتضي بظاهره المعارضة في تلك القضية المخصوصة وحدها مع إمكان معناها موافقاً لا مخالفاً ، فلا إشكال في هذه المعارضة هنا ، وهو هنا محل التأويل لمن تأول أو محل عموم الإعتبار إن لاق بالموضوع الإطراح والإهمال ،كما إذا ثبت لدينا أصل التنـزيه كلياً عاماً ، ثم ورد موضع ظاهره التشبيه في أمر خاص يُمكن أن يراد بهِ خِلاَف ظاهره على ما أعطته قاعدة التنـزيه فمثل هذا لا يؤثر في صحة الكلية الثابتة وهكذا ، أن الأصل في الأنبياء العصمة من الذنوب ثم جاء في الحديث : " لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات " ونحو ذلك فهذا لا يؤثر في القاعدة لإحتمال حمله على وجه لا يخرم ذلك الأصل ] أهـ[5] .

ويقول رحمه الله :[ وهذا الموضع كثير الفائدة عظيم النفع بالنسبة إلى التمسك بالكليات إذا عارضها الجزئيات وقضايا الأعيان ، فإنه إذا تمسك بالكلي كان له الخيرة في الجزئي في حمله على وجوه كثيرة ، فإن تمسك بالجزئي لم يُمكنه مع التمسك الخيرة في الكلي[6] فثبتت في حقه المعارضة ، ورمت بهِ أيدي الإشكالات في مهاوِ بعيدة ، وهذا هو أصل الزيغ والضلال في الدين لأنه إتباع للمتشابهات وتشكك في القواطع المحكمات ] أهـ .

3 وإن قال قائل : وما يدريكم لعل الأصل أو الدليل الواقف عليه قطعي الدلالة وكُلي الإعتبار ، حتى مع وجود التعارض !!.

ونترك الرد للإمام الشاطبـي رحمه الله إذ يقول :

[ والتعارض لا يمكن أن يكون بين القطعيان ، فتعارض القواعد الكلية مُحال [7]وإنما يقع أو قد يقع التعارض بين القواعد الكلية وبين قضايا الأعيان وحكايات الأحوال ، أو بينها وبين أفراد الأدلة .

ثم أن قضايا الأعيان ليست حُجة مالم تستند إلى دليل آخر ، فلا يمكن أن يُعارض بها دليل جزئي فضلاً عن قاعدة كلية ، أما آحاد الأدلة ولو كانت أكثر من دليل في قضية واحدة فهي ظنية والقواعد الكلية قطعية والظنيات لا تعارض القطعيات ] أهـ [8].





*مفهوم الدليل الصحيح :

يقول الشاطبـي رحمه الله :[ إن كل دليل فيه إشتباه وإشكال ليس بدليل في الحقيقة حتى يتبين معناه ويظهر المراد منه ، ويشترط في ذلك أن لا يُعارضه أصل قطعي ، فإذا لم يظهر معناه لإجمال أو إشتراك أو عارضه قطعي فليس بدليل ، لأن حقيقة الدليل أن يكون ظاهراً في نفسه ودالآً على غيره وإلا أحتيج إلى دليل ، فإن دل الدليل على عدم صحته فأحرى أن لا يكون دليلاً ، ولا يمكن أن تعارض الفروع الجزئية[9] الأصول الكلية ، لأن الفروع الجزئية إن لم تقتضي عملاً فهي في محل التوقف ، وإن اقتضت عملاً فالرجوع إلى الأصول هو الصراط المستقيم ، ويتناول الجزئيات حتى إلى الكليات فمن عكس الأمر حاول شططاً ودخل في حُكم الذم ، لأن متبع الشبهات[10] مذمومٍ ] أهـ[11] .

وفي قضيتنا Eرد الأمر عند التنازع إلى شريعة غير شريعة الله والتي جاءت النصوص المتواترة بكفر مرتكبهِ[12] بل نقل العلماء ومنهم ابن كثير الإجماع بين المسلمين على ذلك ، وذلك شأن القواعد أن لا تستند إلى آحاد الأدلة بل يتكرر النص عليها حتى تتقرر وتنتشر حتى تتأكد ويؤتى بها شواهد على معان أصولية فلا تتطرق إليها الإحتمالات وبهذا إفترقت القواعد "الكلية" القطعية عن الأحكام "الجزئية" المحتملة وبالله التوفيق ..

ملاحظة : " قبول شرع الله ، ورفض ما سواه من مقتضيات لا إله إلا الله " .




[1] كما أسلفنا الذكر الحاكمية بمعناها الشامل تعني إثبات الحكم لله عز وجل والذي يشمل التحاكم إلى شرعهِ وتحكيمهِ والحكم به في كل ما تنازع فيهِ .


[2] ذكرنا هذه القاعدة لأن هناك من يقول : " وما يدريكم لعل هذا الأصل دخله تخصيص أو تقييد أو غير ذلك ..


[3] الإعتصام ج1 ص141 .


[4] سبق أن بينا أن التحاكم إلى شريعة الله من القواعد الكلية العامة ،وأن المخالف لها كافر قطعاً .

يقول الإمام الشوكاني : "تقرر في القواعد الإسلامية أن منكر القطعي وجاحده ،والعامل على خلافهِ تمرداً أو عناداً أو استحلالاً أو استخفافا ،كافراً بالله وبالشريعة المطهرة " من رسالة دفع العدو الصائل ص143 .


[5] الموافقات ج2 ص143 .


[6] انظر يا أخي رحمك الله وتأمل كيف أن التمسك بالأصل هو الصراط المستقيم ،لا سيما مع وجود التعارض بين الدليل الجزئي والأصل الكلي .


[7] ولتتحقق من هذا ويطمئن قلبك راجع كتاب الموافقات .


[8] الموافقات ج2 ص915 .ج3 ص167 .


[9] من الطرق الصحيحة للإستدلال : ربط الفرعيات الجزئية بقواعدها الكلية .


[10] قال تعالى : " فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه "الآية آل عمران .


[11] الإعتصام للشاطبي ج1 ص240 .


[12] لأن رد الأمر عند التنازع إلى المحاكم يعني القبول والرضى والمتابعة مع أنه مطالب بالرفض



.





المصدر: بحث (ازالة الغشاوة في مفهوم طلب البراةء)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الجديد
عضو هام


عدد الرسائل : 175
تاريخ التسجيل : 07/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: مسألة الذهاب إلى محاكم الطاغوت   الإثنين 2 فبراير - 7:44





Mبعض المسائل المخالفة للأصول وكيف تناولها





طلب يوسف عليه السلام *يقول الإمام ابن العربي المالكي رحمه الله :[ المسألة الثالثة : فإن قيل الولاية من كافر :


كيف إستجاز أن يقبلها بتولية كافر وهو مؤمن نبي
[b][1]
؟.


قلنا : لم يكن سؤال ولاية ، إنما كان سؤال تخل وترك ، لينتقل إليه فإن الله لو شاء لمكنه منها بالقتل والموت والغلبة والظهور والقهر ، لكن الله أجرى سنتهُ على ما ذكر في الأنبياء والأمم ] أهـ [2].

M قتل موسى عليه السلام للقُبطي :

*يقول الشاطبي رحمه الله :[ من المعلوم أن الأنبياء معصومين من الكبائر بإتفاق أهل السنة وعن الصغائر بإختلاف ؛ فمُحال أن يكون هذا الفعل من موسى كبيرة فإذا قيل إنهم معصومين أيضاً من الصغائر وهو صحيح فمُحال أن يكون ذلك الفعل منه ذنباً فلم يبق إلا أن يقال أنه ليس بذنب ولك في التأويل السعة بكل ما يليق بأهل النبؤة ولا ينبو عنه ظاهر الآيات " أهـ .

M حديث الرجل الذي ذرأ نفسه ُ :

*يقول الإمام النووي :

[ وأختلف العلماء في تأويل هذا الحديث ، فقالت طائفة لا يصح حمل هذا الحديث على أنه أراد نفي قدرة الله ، فإن الشاك في قدرة الله تعالى كافر وقد قال في الحديث أنه فعل هذا من خشية الله ، والكافر لا يخشى الله ولا يغفر له ، فوجب تأويله على معنى قدرَ بمعنى ضيق أو بمعنى قدر أي قضاء ] أهـ .

M طلب الحواريون المائدة :

جاء في التفسير عن أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها وأرضها قالت :[ كان القوم أعلم بالله عز وجل من أن يقولوا :" هل يستطع ربك " فقالت ولكن : " هل تستطع ربك " أي : هل تستطيع أن تسأل ربك ، وروى عنها أنها قالت :" كان الحواريون لا يشكون أن الله يقدر على إنزال مائدة ولكن قالوا : " هل تستطع ربك " الآية .

ويقول القرطبي :[ إن الحواريون خلصاء الأنبياء ودخلائهم وأنصارهم كما قال تعالى عنهم : " نحن أنصار الله " ومعلوم أن الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم جاءوا بمعرفة الله وما يجب له وما يجوز وما يستحيل عليه ، وأن يُبلغوا ذلك أممهم ، فكيف يخفى ذلك على من باطنهم وإختص بهم حتى يجهلوا قدرة الله تعالى[3] ] أهـ .

E وهكذا في كل دليل من الكتاب والسنة ، إذا خالف أصل قطعي وجب حمله على القطعي وتأويله أو طرحه ،كما نقف على أقوال بعض العلماء والتي ظاهرها أن هناك عذر بالجهل ولكن لِكوُن أن عندنا أصل قطعي في عدم العذر بالجهل في أصل الدين لذلك تمسكنا بالأصل وتأولنا الأقوال أو أهملناها والله أعلم وأحكم .



مفهوم دفع الظُلم " دفع الصائل " :



جاء في القاموس : الظلم وضع الشيء في غير موضعه ، وأصل الظلم الجور ومجاوزة الحد . والظلم كذلك الميل عن القصد . وظلمه حقه وتظلمه إياه وتظلم منه : شكا من ظلمهِ ، والمتظلم : الذي يشكو رجُلاً ظلمهِ[4] .. ويقال تظلم فلان إلى الحاكم من فلان فظلمه تظليماً أي أنصفهُ من ظالمهِ . والظٌَلمة : المانعون أهل الحقوق حقوقهم ]أهـ [5].



أنواع الظلم :

من أنواع الظلم الواقع في عصرنا المكوس الضرائب ، مصادرة الأموال ، هتك الأعراض ، والسجن والحبس ، وغير ذلك من أنواع الظلم في دار الحرب والتي لا يجوز دفعها إلا بالطرق الشرعية .

كيفية دفع الظلم :

هناك عدة طرق لدفع الظلم الواقع على المسلمين والتي من أبرزها الفرار والهجرة المشروعة عند الخوف على النفس ، أو المال ، أو العرض كذلك هناك طريقة بذل الأموال في سبيل دفع الظلم الناتج من الظلمة ، وهذا ما يسمى ؛ بذل الدنيا من أجل الدين ، وقد يدفع الظلم بالقوة عن طريق القتال ، أو الإشتباك وغيرها ، وكذلك الإستعانة بالغير الإستعانة الشرعية ، وكذلك بالحيل الشرعية .

الطرق الغير شرعية لدفع الصائل :

يقول ابن تيمية رحمه الله في الحيل الغير شرعية لإسترجاع الحقوق :[ أن يقصد بالحيلة أخذ حق أو دفع باطل لكن يكون الطريق نفسه محرما ً، مثل أن يكون له على رجل حق مجحود فَيُقِمُ شاهدين " زور" لا يعلمانه فيشهدان به ِ، فهذا محرم عظيم عند الله قبيح لأن ذينك الرجلين شهدا بالزور حيثُ شهدا بما لا يعلمانهِ وهو حملهماَ على ذلك ] أهـ [6].

وكذلك من الطرق الغير الشرعية الإستعانة " بالمحاكم الكفرية " لإسترداد الحقوق أو دفع الظلم[7] ، لِماَ في ذلك من الإستعانة المباشرة بالقوانين الوضعية ، والدخول تحت هيمنة القانون والإعتراف بهِ والإقرار عليهِ ، وكيف لا ؟! ونحن مطالبين إبتداء بالبراءة من هذه المحاكم ومن قوانينها ، ودساتيرها ورفض الرجوع إليها ولو في جُزئية واحدة من التشريع ، لأن ذلك إعتراف بشرعية هذه المحاكم والرسول الكريم r يقول :" من كره فقد برئ ، ومن أنكر فقد سلم ، ولكن من رضى وتابع " الحديث .

ودلالة عدم القبول E كراهية القلب ، ودليلها الإعتزال وعدم المشايعة بالعمل.

يقول صاحب رسالة[8] الفوائد في فصل إستيفاء الحقوق ودفع الظلم وعن الوسائل المشروعة لها :[ التقاضي = التحكيم = الحسبة = طلب النصرة والجوار = الدفاع الشرعي عن النفس ، وما يهمنا في هذا المقام هو الدفاع الشرعي عن النفس والمال لأنه موضع الخلاف :

الدفاع الشرعي "دفع الصائل" :

تعريفه : هو واجب الإنسان في حماية نفسهِ أو نفس غيرهِ ، وحقهِ في حماية مالهِ أو مال غيرهِ من كل إعتداء "حال" غير مشروع بالقوة اللازمة لدفع هذا الإعتداء ، والأصل في ذلك قولهُ تعالى :﴿ فَمَنْ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ ﴾ [9] .

والحديث :" من قُتل دون دمهِ فهو شهيد ، ومن قُتل دون دينهِ فهو شهيد " . وسواء كان هذا الصائل فرداً واحداً أو جماعة مُنظمة أو غير منظمة

نماذج من الدفاع الشرعي " دفع الصائل " :

¥ واقعة يوسف عليه السلام ، في قوله تعالى :﴿قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي ﴾[10] الآية

دفع إتهامهِ بالزنى .

¥ واقعة إخوة يوسف عليه السلام ، في قولهم :﴿ قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ ﴾[11] الآية , دفعوا إتهامهم بالسرقة .

¥ حديث رسول الله r : " لو أن أمرء إطلع عليك في بيتك بغير إذن فحذفتهُ ففقأت عينهِ لم يكن عليك جناح ".

التكييف الشرعي لدفع الصائل :

1- واجب في حالة الإعتداء على العرض .

2- واجب في حالة الإعتداء على النفس مُقيد بالفتن .

3- جائزاً ، وقد يُستحب في حالة الدفاع عن المال

[/b].



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الجديد
عضو هام


عدد الرسائل : 175
تاريخ التسجيل : 07/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: مسألة الذهاب إلى محاكم الطاغوت   الإثنين 2 فبراير - 7:46



شروط دفع الصائل ، ليكون دفاع شرعي [1]:

1- أن يكون هناك إعتداء أو عدوان حقيقي وليس توهم. 2- أن يكون هذا الإعتداء حالاً أي واقعاً بالفعل أو ظهرت بوادره .

3- أن لا يمكن دفع الإعتداء بطريقة أخرى ، أي بإسلوب أخر كالصراخ أو غيرهِ .

4- أن يدفع الإعتداء بالقوة اللازمة لدفعهِ دون تجاوز أي دون زيادة .

*حُكم دفع الصائل : من المتفق عليه بين الفقهاء أن أفعال الدفاع مُباحة فلا مسئولية

على المدافع من الناحية الجنائية لأن الفعل ليس جريمة ، ولا مسئولية عليه من الناحية المادية لأنه أستعمل حقهُ أو أدى واجبهُ ، وإستيفاء الحقوق وأداء الواجبات لا مسئولية عليه " أهـ [2].

خُلاصة :من المُلاحظ أن هذا الباب " دفع الصائل " ليس مما نحن فيه[3]، نعم المسلم مطالب بدفع الظلم عن نفسهِ ما أمكن ولكن بالطُرق الشرعية ، والتي منها الاستعانة بالمحاكم الشرعية لإسترجاع حقهِ أو الإستعانة بذوى السلطان لدفع الظلم عن نفسهِ .

ولكن يجب أن يُراعى دائماً الطرق والأساليب الشرعية لدفع الصائل ، وخصوصاً في مثل واقعنا لظهور الفتن وكثرة الظلم الواقع على المسلمين وذلك من حكمة الله عز وجل وإبتلاؤه لعبادهِ المسلمين ، قال تعالى :﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنْ الأَمْوَالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرْ الصَّابِرِينَ ﴾[4] الآية .

* مفهوم طلب البراءة : الفهرس

جاء في القاموس المحيط :" قال ابن الأعرابي : بَرِئَ = إذا تخلص . وبَرئَ إذا تنـزه وتباعد ، وبرِئَ إذا أعذر وأنذر . ومنه قوله تعالى : ﴿ بَرَاءَةٌ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﴾[5] الآية . أي : أعذار وإنذار ] أهـ [6].*

حُكم البراءة : هو حكم القاضي أو الحاكم بنـزاهة وخلاص المتهم في القضية ، وهذا

بالنسبة للتحاكم ، لأن المتهم إما أن تثبت إدانتهُ طبقاً للقوانين واللوائح المعمول بها ، وإما أن تثبت براءتهُ مما نسب إليهِ ، وذلك طبقاً وموافقة للقوانين الصادرة .

* أما بالنسبة لطلب البراءة الذي لا يُعَدٌُ تحاكم ، وليس فيهِ إعتراف بشرعية قانون أو محكمة ..؛كحادثة يوسف عليهِ السلام عندما طلب تبرئتهُ أمام الناس قبل خروجه من السجن ، ليخرج معززاً ومكرماً ، وهو طلب نزاهة ، والفرق بيّن وواضح وذلك عندما تتبين كل صورة على وجهها الصحيح .

à فليس من يطلب براءته في صورة محكمة ، وقاضي ، وخُصوم ، وقانون مطبق ، وجاهز لإخضاع الناس إليه وإقرارهم عليهِ ، مع الخضوع وعدم الإنكار ..

Ãكمن يطلب مجرد التبين من حالهِ وكونه سُجنَ ظُلماً ، أو يطلب الإستقصاء عن سبب سجنهِ وأنه سُجن ظُلماً لتظهر براءتهُ[7]. فيجب التفريق بين الحالتين وتنـزيل كُل حالة منزِلتها[8] بالرجوع للأصول ، وبربطها بالقواعد الكُلية ، وإلا فهو الغبش والزيغ والضلال ولاسيما أنهُ زيغ في أصول الدين . والله المستعان .




[1] ومن الأمثلة الواضحة لدفع الصائل دخول لص إلى منزلك حتى لو كان مسلماً فيمكنك دفعه بالضرب والتقييد ولكن ليس بالقتل لأن القاعدة الأخف فالأخف في الدفع .


[2] بتصرف من كتاب الفوائد ص87 : 91 .


[3] أي في قضية : جواز الذهاب للمحكمة لدفع الظلم عند التخاصم .


[4] سورة البقرة آية : 155 .


[5] سورة التوبة آية : 1 .


[6] لسان العرب ج1 "باب برئ" .


[7] راجع تفسير القرطبي = والفتاوى لابن تيمية .


[8] لأن قبول شرع الله والتحاكم إليه من القواعد الكلية القطعية الغير مخصصة بآحاد وغيرها ،بينما طلب البراءة ودفع الظلم مظنون وتختلف قطعيته باختلاف الأحوال فيجب تأويله عند التعارض .راجع بداية البحث . القواعد الأصولية .



المصدر السابق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيف الله البتار البلجيكي
عضو نشيط


عدد الرسائل : 38
تاريخ التسجيل : 17/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: مسألة الذهاب إلى محاكم الطاغوت   الإثنين 2 فبراير - 13:52

قال ابو جعفر
ان من حكمه التشريع العظيم هو الحفاظ على النفس فاذا لم تذهب فهذا سيؤدي بك الى السجن والعلماء أعدوا السجن بانه اكراها
يااخي حفظ الدين مقدم علي حفظ النفس تم مادخل كلام العلماء في دهابك الي الطاغوت عندما دعاك
اتمنا ان تفهم كلام العلماء جيدا فهم يتكلمون عن السجن وليس عن ما قد يؤادي الي السجن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوجعفر
عضو هام


عدد الرسائل : 148
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: مسألة الذهاب إلى محاكم الطاغوت   الإثنين 2 فبراير - 15:09

بسم الله الرحمن الرحيم
شروط الاكراه على القول بان السجن اكراه:
الأول : أن يكون فاعله قادراً على إيقاع ما يهدد به والمأمور عاجزاً عن الدفع ولو بالفرار .
الثاني : أن يغلب على ظنه أنه إذا امتنع أوقع به ذلك .
الثالث : أن يكون ما هدده به فورياً فلو قال إن لم تفعل كذا ضربتك غداً لا يعد مكرهاً ويستثنى ما إذا ذكر زمناً قريباً جداً أو جرت العادة بأنه لا يخلف .
والله اعلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيف الله البتار البلجيكي
عضو نشيط


عدد الرسائل : 38
تاريخ التسجيل : 17/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: مسألة الذهاب إلى محاكم الطاغوت   الثلاثاء 3 فبراير - 8:58

السلام عليكم
كل مادكرته الان انا لا اختلف معك فيه
اختلافي معك في الواقعة
متلا
انت موجود في بيتك وجائك استدعاء من الطاغوت بان تحظر اليه والا سوف يحظرك بالقوة ويظعك السجن
الان هل انت تنطبق عليك هده الشروط التي سقتها انت؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟حاول ان تراجع ماكتبته يااخي لان هده الشروط التي سقتها تعني ان تكون تحت سيطرتهم اي بين ايديهم ام ان تكون انت في بيتك فاظن انه امامك الوقت للفرار والبحت عن وسيلة تنجيك من كيدهم
حاول ان تراجع الاكراه الملجي زالغير الملجي حتي تتظح لك الصورة
والسلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيف
عضو هام


عدد الرسائل : 247
تاريخ التسجيل : 19/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: مسألة الذهاب إلى محاكم الطاغوت   الثلاثاء 3 فبراير - 12:20

بسم الله الرحمن الرحيم
جزاك الله خيرا الاخ الجديد...واسال الله ان يهدي ابو جعفر وان تتوضح له المسالة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوجعفر
عضو هام


عدد الرسائل : 148
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: مسألة الذهاب إلى محاكم الطاغوت   الخميس 12 فبراير - 18:19

بسم الله الرحمن الرحيم
الاخ الجديد


في متناول بحثك السابق اكثرت من النقول عن العلماء ولكن لقصر فهمي انا لم اجد ردا على ما قلته ولم اجدك


فسرت حادثه يوسف عليه السلام ولا النجاشي


وانا فهمت من كلامك السابق ولا اعرف هل انا فهمت صح ام خطا وهي
ا

نك تعتبر هاتين الحادثتين من قبيل قضايا الاعيان وحكايات الاحوال التي تتنزل على مقتدى القواعد الاصوليه في الدين


واذا كنت فهمت صح اقول لك ان التوحيد جاء محكم الايات وتفاصيله جائت موافقه لقضايا العقول


ولكن اذا ركزت في مباحث قضايا الاعيان ستجد انها قليله جدا لمعارضتها الاصول الثابته


ولكن انا اطالبك بكلام العلماء الذين قالوا ان هذه القضيه قضيه عين لا تقوى على خرم الاصول


والعلماء رحمهم الله لم يتركوا موضعا من كتاب الله الا وقد بينوه
ف
والله ساكون لك ممنون على ان تثبت لي من كلام اهل العلم على ان القضيه قضيه عين او من المتشابه الذي يرد ا
لى المحكم

اقول لك ساذكر كلام العلماء السابق وما فهمته وان اخطات صحح لي
قال الطبري رحمه الله فيها (يقول تعالـى ذكره: قال يوسف للذي علـم أنه ناج من صاحبـيه اللذين استعبراه الرؤيا { اذْكُرْنِـي عِنْدَ رَبِّكَ } يقول: اذكرنـي عند سيدك، وأخبره بـمظلـمتـي وأنـي مـحبوس بغير جرم) . أهـ
وقال القرطبي:أي اذكر ما رأيته، وما أنا عليه من عبارة الرؤيا للملك، وأخبره أني مظلوم محبوس بلا ذنب
وفي فتح القدير:{ وَقَالَ لِلَّذِى ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مّنْهُمَا } يذكره عند سيده ليكون ذلك سبباً لانتباهه على ما أوقعه من الظلم البين عليه بسجنه بعد أن رأى من الآيات ما يدل على براءته .
وعند البغوي"يعني: سيدك الملك، وقل له: إن في السجن غلاما محبوسا ظلما طال حبسه"
وقال السعدي"أي: اذكر له شأني وقصتي، لعله يرقُّ لي، فيخرجني مما أنا فيه،"
وبالنسبه للنجاشي

من يتأمل قصة لجوء الصحابة ـ ي ـ إلى النجاشي يجد أنهم قد اضطروا للمثول أمام الحاكم ـ الكافر يومئذٍ ـ

مرتين بسبب مطالبة كفار قريش بهم ، وللذود عن حقهم في إبطال مزاعم قريش الباطلة فيهم ، وكانوا في كل

مرة احتمال تسليمهم إلى كفار قريش وارداً في حال كانت حجتهم داحضة وواهية أمام مزاعم قريش التي وشوا

بها إلى الملك . وبعد انتهاء الجلسة الثانية وظهور الصحابة على خصومهم كفار قريش أمام الملك ، تقول أم

سلمة زوج النبي ـ ص ـ : (فخرجا ـ أي عمرو بن العاص وعبد الله بن أبي ربيعة ـ من عنده مقبوحين مردوداً

عليهما ما جاءا به ، وأقمنا عنده في خير دار مع خير جار)

عندما علمت قريش بذلك انزعجت لكن الكفار ولم يتركوهم يهنئون ، فأرسلوا إلى النجاشي عمرو بن العاص، وهو داهية العرب، وعبد الله بن أبي ربيعة بالهدايا حتى يسلمهما المسلمين ، فرفض النجاشي ذلك إلا بعد أن يسمع الطرف الآخر. فدعاهم النجاشي . فلما حضروا . صاح جعفر بن أبي طالب بالباب " يستأذن عليك حزب الله " فقال النجاشي : مروا هذا الصائح فليعد كلامه . ففعل . قال نعم . فليدخلوا بإذن الله وذمته . فدخلوا ولم يسجدوا له . فقال ما منعكم أن تسجدوا لي ؟ قالوا : إنما نسجد لله الذي خلقك وملكك ، وإنما كانت تلك التحية لنا ونحن نعبد الأوثان . فبعث الله فينا نبيا صادقا . وأمرنا بالتحية التي رضيها الله . وهي " السلام " تحية أهل الجنة . فعرف النجاشي أن ذلك حق . وأنه في التوراة والإنجيل."
وانا اريد ان افهم ماذا فعل الصحابه عندما ظلمهم عمرو بن العاص يا اخي ومن طرفي النزاع والحاكم؟


انا ارى بفهمي القليل ان طرفي النزاع هما عمرو بن العاص والمسلمين والحاكم بينهما هو النجاشي وهذا واضح

الا ان اجد عندك علما بخلاف ما ارى وجزاك الله خيرا


لا ابغي الاطاله فقط ما اريده ان ينبئني احد من الاخوه عن التفسير من كلام الائمه وجزاكم الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيف الله البتار البلجيكي
عضو نشيط


عدد الرسائل : 38
تاريخ التسجيل : 17/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: مسألة الذهاب إلى محاكم الطاغوت   الجمعة 13 فبراير - 12:02

[b][i]السلام عليكم ورحمة الله
هدا بحت لي احد الاخوة غفر الله لهم وجعله في ميزان حسناتهم يشرح فيه الاخ قصة النجاشي مع الصحابة وكيف كانت صورتها فتعالو بنا احبتي في الله ندرس معا هده القصة الجميلة العظيمة
حتي لا يلبس علينا احد بعد هده اللحظة ويشككنا فيها ويدعي ان الصحابة رضوان الله عليهم قد تحاكموا الي النجاشي رحمه الله
اترككم مع هدا الاخ يشرح لكم واقع وصورة القصة كما حصلت فعلا
سؤال : هل قال أحد من السلف أن حادثة النجاشي كانت محكمة ؟
وسؤال أخر : من كان الخصم في هذه ( المحكمة ) ؟
ثم نقول : والصحيح الذي لانشك فيه أنه إجتمع في هذه القصة ثلاثة أمور :
1- أنها قضية لجؤ وطلب الصحابة جوار الملك .
ولانسلم أبدا أنها كانت محكمة .. ولا صورة تحاكم بحال .. والقياس على أنها
محكمة قياس مع الفارق بعيد .
2- وطلب الوفد تسليم حق – مزعزم - لهم عند الملك ..
وليس طلب الحكم بالتسليم .
3- وسؤال عن دين الصحابة .
الذي أُخبر النجاشي أنه لايعرفه حتى هو .. فأحضر الأساقفة ومعهم مصاحفهم لأجله .
وليس ليحكموا عليهم بعد سماعهم !
توضيح :
1- أنها حادثة طلب جوار فقط :
اما أنها قصة طلب جوار فهذا لاخلاف فيه إن شاء الله [ ...لما نزلنا أرض الحبشة جاورنا بها خير جار النجاشي ].........
إلا أن في بعض الروايات ذُكر أن النجاشي لم يكن يعلم بوجود الصحابة في أرضه ؛ قال إبن كثير رحمه الله :[ .. وبعثت قريش عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد بهدية فلما دخلا على النجاشي سجدا له ثم ابتدراه عن يمينه وعن شماله ثم قالا له إن نفرا من بني عمنا نزلوا أرضك ورغبوا عنا وعن ملتنا قال فأين هم قالا في أرضك فابعث اليهم .... ] البداية والنهاية ج3 . قال أبن كثير( وهذا إسناد جيد قوي وسياق حسن )..
وقول جعفر رضي الله عنه (...خرجنا إلى بلادك واخترناك على من سواك ورغبنا في جوارك ورجونا أن لا نظلم عندك أيها الملك.. ) السيرة
وعلى هذا فمجيء الصحابة لمجلس الملك ( خير جار ) كان لطلب الجوار أبتداء أو تأكيده وشرح دينهم ..(وهذا يتضمن إبطال طعن الوفد في دينهم ) وإستدعاء الملك لهم لقبول أو رفض لجؤهم.. وليس ليفصل بينهم وبين قومهم .. أما تسليمه لهم فهو الأمر التالي :
2- طلب قريش حق لهم عند النجاشي :
بما أن الجوار يعني الدخول في حمى المجير .. ويصير حلف لهم ضد من يعاديهم جاء في لسان العرب :
[ ( وإِني جَارٌ لكم )الأية48/ الأنفال ؛ قال الفرّاء : هذا إِبليس تمثل في صورة رجل من بني كنانة؛ قال وقوله: إِني جار لكم؛ يريد أَجِيركُمْ أَي إِنِّي مُجِيركم ومُعيذُكم من قومي بني كنانة فلا يَعْرِضُون لكم ].
فتح القدير الشوكاني الآية 48/ الأنفال ( لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم ) أي مجير لكم من كل عدو أو من بني كنانة ، ومعنى الجار هنا : الدافع عن صاحبه أنواع الضرر كما يدفع الجار عن الجار .]
فتح القدير للشوكاني الآية /6 من سورة التوبة :
{ )وإن أحد من المشركين استجارك فأجره ) ، يقال : إستجرت فلاناً : أي طلبت أن يكون جاراً : محامياً ومحافظاً من أن يظلمني ظالم ، أو يتعرض لي متعرض {


.. فقد صار النجاشي بلجؤ الصحابة إليه خصما لقريش أو بالأحرى غريما لقريش تطلب حقها منه .. نلاحظ ذلك من خلال كلام الوفد ( ضوى منا .. بني عمنا.. في أرضك .. لتردهم إليهم.....
وأيضا قوله ( وإن كانوا على غير ذلك منعتهم منهما وأحسنت جوارهم ما جاوروني ) .
وقد حدث هذا أيام مكة بين قريش نفسها وأبي طالب حين طلبوا منه تسليم رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم : [.. قال ابن اسحاق وحدثني يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس أنه حدث أن قريشا حين قالوا لأبي طالب هذه المقالة بعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له يا ابن أخي إن قومك قد جاءوني فقالوا كذا وكذا الذي قالوا له فابق علي وعلى نفسك ولا تحملني من الأمر مالا أطيق قال فظن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قد بدا لعمه فيه بدو وانه خاذله ومسلمه وانه قد ضعف عن نصرته والقيام معه قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عم والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمرحتى يظهره الله او أهلك فيه ما تركته قال ثم استعبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكى ثم قام فلما ولى ناداه أبو طالب فقال أقبل يابن أخي فاقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اذهب يابن أخي فقل ما أحببت فوالله لا أسلمتك لشيء أبدا قال ابن اسحاق ثم أن قريشا حين عرفوا أن أبا طالب قد أبى خذلان رسول الله صلى الله عليه وسلم واسلامه واجماعه لفراقهم في ذلك وعداوته مشوا اليه بعمارة بن الوليد بن المغيرة فقالوا له فيما بلغني يا أبا طالب هذا عمارة بن الوليد أنهد فتى في قريش وأجمله فخذه فلك عقله ونصره واتخذه ولدا فهو لك وأسلم الينا ابن أخيك هذا الذي قد خالف دينك ودين آبائك وفرق جماعة قومك وسفه أحلامنا فنقتله فإنما هو رجل برجل قال والله لبئس ما تسومونني أتعطونني ابنكم أغذوه لكم وأعطيكم ابني فتقتلونه هذا والله مالا يكون أبدا قال فقال المطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف بن قصي والله يا أبا طالب لقد أنصفك قومك وجهدوا على التخلص مما تكره فما أراك تريد أن تقبل منهم شيئا فقال أبو طالب للمطعم والله ما أنصفوني ولكنك قد أجمعت خذلاني ومظاهرة القوم علي فاصنع ما بدا لك أو كما قال فحقب الأمر وحميت الحرب وتنابذ القوم ونادى بعضهم بعضا فقال أبو طالب عند ذلك يعرض بالمطعم بن عدي ويعم من خذله من بني عبد مناف ومن عاداه من قبائل قريش ويذكر ما سألوه وما تباعد من أمرهم ] البداية والنهاية ج3 :
وماأِشبه حادثة وفدهم إلى أبي طالب بوفدهم للنجاشي .. مساومة وطعن في الدين ، وحمية جوار ... فمن سيحمي شخص سيكون حليفه . وطلب تسليم.. غير أن في حادثة النجاشي كان الوفد يطلب حقا – مزعوما له – عند النجاشي .. وفي مكة كانوا يطلبون عدو لهم من عمه ...
فكانت الصورة الأقرب هي مطالبة غريم بتسليم - حق لهم عنده - كالأمانة أو اللقطة ونحوها لصاحبها .. وليس طلب التحاكم وفض النزاع .. بل بالعكس الوفد طلبوا من النجاشي أن يسلم لهم الصحابة لكي يحكموا هم عليهم بحكمهم حيث قالوا ( أيها الملك إنه قد ضوى إلى بلدك منا غلمان سفهاء فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينك وجاءوا بدين ابتدعوه لا نعرفه نحن ولا أنت وقد بعثنا إليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم وأعمامهم و عشائرهم لتردهم إليهم فهم أعلى بهم عينا وأعلم بما عابوا عليهم وعاتبوهم فيه)
فهم يطلبون حقهم منه ..ولم يطلبوا منه أن يحكم بردهم إليهم كما تأولته أنت
ومن أمعن النظر في هذه الحادثة يجد أن هناك طرفان فقط ..
1- النجاشي ( والصحابة ) طرف ، 2- وقريش طرف أخر ..
ذلك وإن كانت الخصومة في الأصل بين الصحابة والوفد .. ولكن بلجؤ الصحابة لحمى النجاشي صاروا طرف واحد .. وصف واحد .

ولهذا يعتبر هذا تسليم حق – مزعوم - لصاحبه .. كتسليم الأمانة واللقطة لصاحبها .. لامحكمة فيه ولاتحاكم أساسا ..
فالواضح البين أن الوفد لم يطلبوا من النجاشي أن يحكم لهم ولا طلبوا منه أن يكون قاضيا .. وأن الصحابة لم يأتوا لمحكمة ولم يعرفوا أنهم ذاهبين لجلسة القضاء ومحكمة .....
ولكن الذي عرفوه أن قريش تطلبهم ممن لجؤ عنده .. لتردهم إليها
فتحكم عليهم هي وتعاقبهم .. وكان مجيئهم رضي الله عنهم لمجلس الملك وإلى صاحب الأرض وخير جار ...وليس لمجلس القضاء !. ولكى تتضح الصورة أكثر نفرض أن الصحابة ذهبوا للنجاشيء وإلتقوا به وحكوا قصتهم له التي ذكرت في السيرة وطلبوا منه الجوار .. قبل مجيء وفد قريش لطلبهم منه .
وربما يكون هذا ظن قريش - أن الصحابة قابلوا النجاشي وطلبوا جواره وقبلهم في أرضه .. ولكن لم يكشفوا له عن دينهم –
وقد جاء عن أم سلمة رضي الله عنها : ( .. لما نزلنا أرض الحبشة جاورنا بها خير جار النجاشي أمنا على ديننا وعبدنا الله تعالى لا نؤذى ولا نسمع شيئا نكرهه فلما بلغ ذلك قريشا ائتمروا بينهم أن يبعثوا إلى النجاشي...) السيرة .
فالوفد سيطلب أبنائه والنجاشي سيرفض طلبهم .. بدون إستدعاء الصحابة وسؤالهم .. وهذا يحدث حتى الآن بين الدول حيث ترفض الدولة طلب التسليم بدون أن تستدعي اللاجيء لأنها تعرف قضيته مسبقاً .
3- طلبهم لسؤالهم عن دينهم .. :
فلذلك كان سؤاله لهم ( ماهذا الدين الذي فارقتم فيه قومكم ...) وأيضا لذلك أحضر الأساقفة ونشروا مصاحفهم لمعرفة صحة أم بطلان خبر هذا الدين الذي عند الصحابة .. من خلال ماعندهم من علوم عن الأديان في كتبهم .. وليس لكي يحكموا في قضية الصحابة وقومهم بأحكام الأنجيل والتوراة ..!!؟؟
أنظر لقول الوفد : ( فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينك وجاءوا بدين ابتدعوه لا نعرفه نحن ولا أنت )
فذكر الوفد أن الصحابة عندهم دين لايعرفه حتى النجاشي جعله يستدعي البطارقة ومعهم المصاحف لكي ينظروا هل يوجد ذكر لهذا الدين فيها ..
وقد ذكر الإمام أبن كثير في البداية والنهاية مايؤيد ذلك : [... قال فما تقولون في عيسى بن مريم وأمه قال نقول كما قال الله هو كلمته وروحه ألقاها إلى العذراء البتول التي لم يمسها بشر ولم يفرضها ولد قال فرفع عودا من الأرض ثم قال يا معشر الحبشة والقسيسين والرهبان والله ما يزيدون على الذي نقول فيه ما سوى هذا مرحبا بكم وبمن جئتم من عنده أشهد أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه الذي نجد في الانجيل وأنه الرسول الذي بشر به عيسى بن مريم ]
البداية ج / ....3 قال ما يقول صاحبكم في عيسى بن مريم قلنا يقول هو روح الله وكلمته القاها إلى عذراء بتول قال فارسل فقال ادعوا لي فلان القس وفلان الراهب فاتاه ناس منهم فقال ما تقولون في عيسى بن مريم فقالوا أنت أعلمنا فما تقول قال النجاشي وأخذ شيئا من الأرض قال ما عدا عيسى ما قال هؤلاء ]
وقد نقلت أنت في شرح الفتوى من السيرة فلما جاءوا وقد دعا النجاشي أساقفته فنشروا مصاحفهم حوله سألهم فقال لهم : ما هذا الدين الذي قد فارقتم فيه قومكم ولم تدخلوا به في ديني ولا في دين أحد من هذه الملل ؟
* فإن قضية قبول الملك جوارهم أم رفضه أو إرجاعهم لأهلهم .. لاتحتاج لنشر مصاحف جميع الأساقفة حول الملك ..وقد قرر ذلك منذ أن كلمه الوفد ....
* ولكن فضية ذكر الدين وأن النجاشي لايعرفه – وهو أعلمهم - يقتضي النظر في المصاحف أو تجهيزها ونشرها للنظر فيها ... وكان أول ماسألهم عليه هو ( ماهذا الدين ) فتدبره تجده الحق .
إذا ... ! فلم تكن هناك محكمة .. ولم يكن هناك طلب فض نزاع ولاتحاكم .. لامن قبل قريش ولا من الصحابة رضي الله عنهم .. ولا من النجاشي أنه سيقضي ويحكم بين قريش وبين الصحابة ..
ولهذا قال لما أنتهى من تبينه ممن أستجار به :[ مرحبا بكم وبمن جئتم من عنده أشهد أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه الذي نجد في الانجيل وأنه الرسول الذي بشر به عيسى بن مريم انزلوا حيث شئتم ]..
ولم يعاقب الوفد على إفترائهم وتسفيههم للصحابة رضي الله عنه .. ولم يقل حكمت وقضيت بكذا وكذا ووو ... بل رفض طلب وقبل أخر ..
ولا أوضح من هذا لمن تدبره والحمد لله أولا وأخرا


هده بنسبة لقضية النجاشي رحمه الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيف الله البتار البلجيكي
عضو نشيط


عدد الرسائل : 38
تاريخ التسجيل : 17/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: مسألة الذهاب إلى محاكم الطاغوت   الجمعة 13 فبراير - 12:51

السلام عليكم ورحمة الله

اعود معكم الي قصة يوسف عليه السلام واترك الاخ يكمل معكم شرح واقع القصة وكيف حدتث بالتفصيل







واضح أنه شاهد حكيم وأن العزيز شاوره واشتشاره.. ولم يأمره أن



يحكم كما استنبطته وتأولته ! فأنتبه لها بارك الله فيك .

فمثلا القائف هو الذي يعرف النسب بفراسته ونظره إلى أعضاء المولود فهل نسميه قاضيا إذا ما احضر للإدلاء بشهادته عند أي نزاع و اختلاف قد يحصل في إلحاق الولد .....فالشاهد كان حكيما يرجع إليه الملك ويستشيره كما جاء في تفسير أبي السعود و غيره و يعضده ما جاء في لسان العرب عند شرح كلمة الحكيم فقال :[ وقيل الحَكِيمُ ذو الحِكمة والحَكْمَةُ عبارة عن معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم ويقال لمَنْ يُحْسِنُ دقائق الصِّناعات ويُتقنها حَكِيمٌ والحَكِيمُ يجوز أن يكون بمعنى الحاكِمِ مثل قَدِير بمعنى قادر وعَلِيمٍ بمعنى عالِمٍ الجوهري الحُكْم الحِكْمَةُ من العلم والحَكِيمُ العالِم وصاحب الحِكْمَة ... قال ويَدُلُّكَ على أن معنى احْكُمْ كُنْ حَكِيماً قولُ النَّمر بن تَوْلَب إذا أنتَ حاوَلْتَ أن تَحْكُما يريد إذا أَردت أن تكون حَكِيماً فكن كذا وليس من الحُكْمِ في القضاء في شيء ] لسان العرب 12/140

و على هذا وجب حمل كلام العلماء عند تفسيرهم للشاهد بمعنى الحاكم و الله اعلم .

هذا على فرض أن الشاهد كان رجلا حكيما شاوره العزيز .. فالعلماء على قولين فقد رجح الإمام الطبري القول الآخر قال :

[ والصواب من القول في ذلك ، قول من قال: كان صبيا في المهد ؛ للخبر الذي ذكرناه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ذكر من تكلم في المهد ، فذكر أن أحدهم صاحب يوسف.] .

وعلى هذا القول فإنه لم يكن قاضيا أبعد ...!

هذا وقد ذكر المفسرين ومنهم القرطبي رحمه الله عند تفسير قوله تعالى: { ثم بدا لهم} أي ظهر للعزيز وأهل مشورته {من بعد أن رأوا الآيات} أي علامات براءة يوسف - من قد القميص من دبر؛ وشهادة الشاهد، وحز الأيدي، وقلة صبرهن عن لقاء يوسف: أن يسجنوه كتمانا للقصة ألا تشيع في العامة، وللحيلولة بينه وبينها. وقيل: هي البركات التي كانت تنفتح عليهم ما دام يوسف فيهم؛ والأول أصح. قال مقاتل عن مجاهد عن ابن عباس في قوله: {ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات} قال: القميص من الآيات، وشهادة الشاهد من الآيات، وقطع الأيدي من الآيات، وإعظام النساء إياه من الآيات. ] فتراهم يذكرون الشاهد من الأيات .. وليس حكم الحاكم .

جاء في تفسير الظلال ( وشهد شاهد ) :

فأين ومتى أدلى هذا الشاهد بشهادته هذه ? هل كان مع زوجها [ سيدها بتعبير أهل مصر ] وشهد الواقعة ? أم أن زوجها استدعاه وعرض عليه الأمر , كما يقع في مثل هذه الأحوال ان يستدعي الرجل كبيرا من أسرة المرأة ويطلعه على ما رأى , وبخاصة تلك الطبقة الباردة الدم المائعة القيم !

هذا وذلك جائز . وهو لا يغير من الأمر شيئا . وقد سمي قوله هذا شهادة , لأنه لما سئل رأيه في الموقف والنزاع المعروض من الجانبين - ولكل منها ومن يوسف قول - سميت فتواه هذه شهادة , لأنها تساعد على تحقيق النزاع والوصول إلى الحق فيه......... (فلما رأى قميصه قد من دبر). .

تبين له حسب الشهادة المبنية على منطق الواقع أنها هي التي راودت , وهي التي دبرت الاتهام . .] الظلال .

قال ابن تيمية عليه رحمة الله :[]و شهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن و استكبرتم [فإذا أشهد أهل الكتاب على مثل قول المسلمين كان هذا حجة و دليلا و هو من حكمة إقرارهم بالجزية فيفرح بموافقة المقالة المأخوذة من الكتاب والسنة لما يأثره أهل الكتاب عن المرسلين قبلهم و يكون هذا من أعلام النبوة و من حجج الرسالة و من الدليل على اتفاق الرسل ] مجموع الفتاوى 16< 214

فالذي قام به عبد الله ابن سلام هو عين ما قام به مستشار العزيز كلاهما بين حقيقة الأمر, لهذا اشتركا في نفس الوصف < الشاهد>

إلا أن احدهما رجع في تبيين ذلك إلى النصوص من التوراة و الآخر إلى القرائن و الدلالات و الإمارات من الواقع ، و الله اعلم .

وفي زاد المسير في علم التفسير لأبن القيم رحمه الله :

[ فإن قيل:كيف وقعت شهادة الشاهد هاهنا معلقة بشرط ، والشارط غير عالم بما يشرطه ؟

فعنه جوابان ذكرهما ابن الأنباري ؛

أحدهما: أن الشاهد شاهد بأمر قد علمه ، فكأنه سمع بعض كلام يوسف و زليخا، فعلم ، غير أنه أوقع في شهادته شرطا ليلزم المخاطبين قبول شهادته من جهة العقل والتمييز، فكأنه قال: هو الصادق عندي ، فإن تدبر تم ما اشترطه لكم ، عقلتم قولي. ومثل هذا قول الحكماء: إن كان القدر حقا، فالحرص باطل، وإن كان الموت يقينا، فالطمأنينة إلى الدنيا حمق.

والجواب الثاني: أن الشاهد لم يقطع بالقول ، ولم يعلم حقيقة ما جرى ، وإنما قال ما قال على جهة إظهار ما يسنح له من الرأي ، فكان معنى قوله: «وشهد شاهد» أعلم وبين . فقال: الذي عندي من الرأي أن نقيس القميص ليوقف على الخائن ]

وجاء في الوجيز للواحدي 1<543:{ وشهد شاهد } وحكم حاكم وبين مبين { من أهلها } وهو ابن عم المرأة فقال : { إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين { قال هي راودتني عن نفسي وشهد شاهد من أهلها إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين{ وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين فلما رأى قميصه قد من دبر } من حكم الشاهد وبيانه ما يوجب الاستدلالعلى تمييز الكاذب من الصادق فلما رأى زوج المرأة قميص يوسف قد من دبر { قال إنه من كيدكن } . إ.هـ ......

الخلاصة: أن الشاهد كان شاهدا مبينا ولم يكن قاضيا .. وكان العزيز يستشيره ولم يأمره أحد أن يحكم .. وهو فقط بين بشهادته على القرينة الصادق من الكاذب ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيف الله البتار البلجيكي
عضو نشيط


عدد الرسائل : 38
تاريخ التسجيل : 17/01/2009

مُساهمةموضوع: يتبع   الجمعة 13 فبراير - 13:01

نقول وبالله التوفيق : من الواضح الجلي في القصة لمن تدبرها أن العزيز خصم ، والشاهد أيضا خصم .. ليوسف عليه السلام - حين التهمة - لأنهما ببساطة أهل المرأة وأوليائها بنص القرآن .. وأهل المرأة هم من يخاصمون دونها ويذودون عنها ..

كما ورد عن رسول الله r حين قال في حادثة الإفك: (..أيها الناس ما بال رجال يؤذونني في أهلي ويقولون عليهم غير الحق ) البداية والنهاية جز4 .

و هذا ما قاله وهب ابن منبه :[ قال له العزيز حينئذ أخنتني يا يوسف في أهلي وغدرت بي وغررتني بما كنت أرى من صلاحك فقال حينئذ هي راودتني عن نفسي ...] زاد المسير 4<210 .

فلما تبين للعزيز صدق يوسف عليه السلام من رأي مستشاره بدأ يعامله باللين حتى يكتم هذا الأمر كما جاء في تفسير أبي السعود قال : [ يوسف حذف منه حرف النداء لقربه وكمال تفطنه للحديث وفيه تقريب له وتلطيف لمحله أعرض عن هذا أي عن هذا الأمر وعن التحدث به واكتمه فقد ظهر صدقك ونزاهتك واستغفري أنت يا هذه لذنبك الذي صدر عنك وثبت عليك إنك كنت بسبب ذلك من الخاطئين من جملة القوم المعتمدين للذنب أو من جنسهم يقال خطئ إذا أذنب عمدا وهو تعليل للأمر بالاستغفار والتذكير لتغليب الذكور على الإناث وكان العزيز رجلا حليما فاكتفى بهذا القدر من مؤاخذتها وقيل كان قليل الغيرة . ] أبي السعود 4<269 .

فقوله عن العزيز انه كان قليل الغيرة إشارة إلى أنه صاحب الشأن و هو الطرف الرئيسي في القضية و لكنه لما كان قليل الغيرة انتهت الخصومة بينه و بين يوسف عليه السلام بطلب الكتمان منه دون التعرض لأهله بالعقوبة التي تستحقها كل خائنة لزوجها و اقل ذلك الطلاق فتمعن أرشدك الله ..

فهل ترى بالله عليك من هذا السياق و الحوار الدائر بينهم جميعا محاكمة و قاض و رد نزاع و حكم ( ومحكمة ) علما أن الخلاف موجود حتى في نسبة بعض الأقوال أهي للعزيز أم لمستشاره ووو .

فالاعتداء الذي يقع على الزوجة هو اعتداء على زوجها لأنه المسؤل عنها وسيدها ..وهذا معروف لكل أحد .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيف الله البتار البلجيكي
عضو نشيط


عدد الرسائل : 38
تاريخ التسجيل : 17/01/2009

مُساهمةموضوع: يتبع   الجمعة 13 فبراير - 13:05

فتبين أن هاهنا طرفان : عائلة ( العزيز وامرأته ، وقريبها ) ، ويوسف عليه السلام .. أو قل يوسف عليه السلام و العزيز .. بل يمكن القول أن الخصومة لم تخرج من بين يوسف عليه السلام و امرأة العزيز .. وما زوجها إلا منفذ لأوامرها مطيع لها .. حيث هي التي راودت واعتدت .. وهي التي قررت العقوبة ( إلا أن يسجن أو عذاب أليم ) ..وهي التي هددت ( ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن وليكونن من الصاغرين ) .. وهي التي أمرت بالسجن مرة أخرى ( وبدأ لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين ) .. قال أبن كثير رحمه الله : [ يذكر تعالى عن العزيز وامرأته أنهم بدا لهم أي ظهر لهم من الرأي بعد ما علموا براءة يوسف أن يسجنوه إلى وقت..] البداية والنهاية .

إذا فالعزيز خصم أرادت زوجته – بمكرها- أن ينتصر لها من فتاها ( عليه السلام ) ويعاقبه على عصيانه لها ، فحرضته على ذلك .. وزعمت أنه أراد بزوجته سوءا ..غير أن الله تعالى أوجد حكيما من أهلها أستطاع تمييز الصادق من الكاذب ..

وكما تطلب الزوجة من زوجها أن يعاقب أحد أبنائها لعقوقه أو عصيانه عليها وهذا يحدث غالبا في كل البيوت .

أو كما يستنصر أحدهم بالأخر على من بغى عليه أو اعتدى :

جاء في لسان العرب في معنى الإستنصار والتحريش :[ والانتصار: الانتقام. وفي التنزيل العزيز: ولَمَنِ انْتَصَر بعد ظُلْمِه ؛وقوله عز وجل: والذين إِذا أَصابهم البغي هم يَنْتَصِرُون ..

والاسْتِنْصار: اسْتِمْداد النَّصْر..واسْتَنْصَره على عَدُوّه أَي سأَله أَن ينصُره عليه حرش: الحَرْش والتَحْرِيش: إِغراؤُك الإِنسانَ والأَسد ليقع بقِرْنِه

حرض: التَّحْرِيض: التَّحْضِيض. قال الجوهري: التَّحْرِيضُ على القتال

الحَثُّ والإِحْماءُ عليه. قال اللّه تعالى: يا أَيها النبيُّ حَرِّض المؤمنين على القِتال؛ قال الزجاج: تأْويله حُثَّهم على القتال ، قال: وتأْويل

التَّحْرِيض في اللغة أَن تحُثَّ الإِنسان حَثّاً يعلم معه أَنه حارِضٌ

إِنْ تَخَلَّف عنه ] إ. هـ مختصرا على المطلوب .

وقد ذكر الإمام أبن كثير رحمه الله في البداية والنهاية ما يشير إلى ذلك :

[..( واستبقا الباب ) أي هرب منها طالباً إلى الباب ليخرج منه فراراً منها فاتبعته في أثره ( وألفيا ) أي وجدا سيدها أي زوجها لدى الباب فبدرته بالكلام وحرضته عليه قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءاًإلا أن يسجن أو عذاب أليم]



هذا وقد طلبت أمرأة العزيز العقوبة ولم تطلب الحكم من العزيز حين قالت
]ماجزاء من يفعل بأهلك سواء ) .. جاء في لسان العرب ( والجزاء يكون ثواباً وعقاباً ) .


فهناك فرق بين طلب الحكم وطلب العقاب ؛ فقد يعاقب غير الحاكم والقاضي ..كما قد يعاقب الأب أبناءه بطلب من الأم .. لكن طلب الحكم محصور بالحكم الملزم الذي قد يندرج تحته أمر أو نهي أو عقوبة او ثواب . فأنتبه لها بارك الله فيكوالله أعلم .



فلم توجد محكمة ولاتحاكم أصلا ؛ وإنما الذي حدث تحريض وإستنصار.. و نجى الله تعالى نبيه عليه السلام بتواجد قريبها الحكيم الذي أستطاع كشف كيدها بخبرته و الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. والله أعلم .

فلاحظه بارك الله فيك تراه .







الموفقات.......................... كل مسألة لا ينبني عليها عمل فالخوض فيها خوض فيما لم يدل على استحسانه دليل شرعي وأعنى بالعمل عمل القلب وعمل الجوارح من حيث هو مطلوب شرعا والدليل على ذلك استقراء الشريعة فإنا رأينا الشارع يعرض عما لا يفيد عملا مكلفا به ]

ا


والسلام عليكم ورحمة الله وباركاته

اتمنا ان تكون هده الشبهة قد انتهت هنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمد إبراهيم
نائب المدير


عدد الرسائل : 324
تاريخ التسجيل : 28/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: مسألة الذهاب إلى محاكم الطاغوت   الأحد 17 يوليو - 3:52

السلام عليكم
تم نقل هذا الموضوع إلى النسخة الجديدة لمنتديات التوحيد الخالص

مسألة الذهاب إلى محاكم الطاغوت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مسألة الذهاب إلى محاكم الطاغوت
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التوحيد الخالص :: منتديات الحوار في مسائل العقيدة :: مسائل الحكم والحاكمية-
انتقل الى: